متحف الأجنة المشوهة

عندما نقول مصر يتبادر إلى أذهاننا تمثال أبو الهول، الأهرامات، النيل والكشري .. إلخ، لكن كنوز مصر أغرب بكثير ومنها ماهو غير معروف، ففي أحد المستشفيات وهو مستشفى القصر العيني. يوجد متحف ليس كباقي المتاحف، فيه من الغرابة والخوف ما يكفي لجعله أغرب متحف في العالم. وقبل أن نتعرف على هذا المتحف العجيب.. دعونا أولا نتعرف على صاحبه الذي فكر قبل عصره بكثير لينشأ هذا المتحف الغريب.
الدكتور نجيب محفوظ
ربما تتساءلون عن هذا الإسم؟ فهو يذكركم باسم الأديب العالمي نجيب محفوظ، فهل هناك علاقة بينهما؟ أجل طبعا ففي عام 1911 .. كانت أم الكاتب العالمي في حالة مخاض شديد به.. وتعسّرت ولادتها كثيرا فتم استدعاء طبيب معروف كان يدور القرى والمدن بحثا عن ولادات متعسرة ليشارك فيها وينقذ النساء الحوامل.. فحضر الطبيب واستطاع أن ينقذ الأم والطفل معا، وانتهى الخطر، فسمي الطفل المولود تيمنا بالطبيب. وكان اسم الطبيب الدكتور نجيب محفوظ باشا.. ومنه سمي الطفل نجيب محفوظ على اسم الطبيب ليكبر ويصبح الكاتب العالمي نجيب محفوظ.
لكن من هو هذا الطبيب ؟
ولد الطبيب نجيب محفوظ عام 1882 بالمنصورة في مصر لأسرة قبطية. التحق بالمدرسة الطبية بمستشفى القصر العيني عام 1898حيث تعلم على يد الأساتذة الأوروبيين وقد تخصص في التخدير. كانت سنة 1902 سنة تخرج دفعة نجيب.. لكن تخرجه تأجل حيث انتشر وباء الكوليرا في مصر، وحصد الكثير من الأرواح. وعليه تم تجنيد طلبة الطب المصريين للمشاركة في مكافحة الوباء في المناطق التي عرفت انتشارا كبيرا للمرض.

إقرأ أيضا : المتاحف الغريبة: موضة القرن ال21
تم تجنيد نجيب كغيره من الطلبة، وقد كان دوره هو الكشف عن الحالات المصابة بالكوليرا. حيث عمل في محطة السكك الحديدية الرئيسية في القاهرة وكان يكشف عن الحالات الواردة إلى العاصمة .. لكن نجيب لم يقتنع بعمله، فهو يعرف أن الحالات الخطيرة موجودة في الأرياف والقرى البعيدة.. وهي التي تحتاج لرعاية ومتابعة ودراسة أكثر، فطلب نقله إلى هناك. وفعلا تم نقله إلى أكثر المناطق فتكا وانتشارا للوباء وهي قرية موشا الواقعة قرب أسيوط. حيث كانت فكثر المناطق تسجيلا للحالات.. وهناك عمل نجيب بجهد وجد متحملا خطر الإصابة إلى غن استطاع تحديد المصدر الرئيسي للوباء عن طريق تتبع الحالات وتعقبها.. حيث اكتشف أن مصدر الوباء هو بئر ملوث داخل منزل أحد الفلاحين.
بعد انحسار الوباء تخرج الطبيب نجيب محفوظ عام 1902 كطبيب تخدير وتم تعيينه في مستشفى القصر العيني .
الحادثة التي غيرت حياته
في إحدى المرات، وأثناء عمله استدعي نجيب محفوظ لإحدى عمليات الولادة العسيرة بصفته طبيب تخدير. خلال العملية شاهد معاناة المرأة الحامل وقلة الوسائل والعناية بالنساء، وقلة الخبرات في هذا المجال.. وعندما طلب منه الطبيب المكلف بالولادة مساعدته لأن الحالة صعبة جدا حيث علق رأس المولود داخل رحم أمه. وبقي جسده خارج الرحم، رغم محاولات عديدة لم يستطع الطبيب إخراج رأس الصبي الصغير رغم مرور وقت طويل وهو في هذه الحالة. استمرت المحاولات لكن دون جدوى، وفي الأخير انفصل رأس الطفل عن جسده.. وبقي الرأس في رحم أمه والتي توفيت أيضا.
إقرأ أيضا : أشهر متاحف الرعب حول العالم
هذه الحادثة التي شهدها الدكتور نجيب بنفسه أثرت فيه كثيرا وفي تفكيره أيضا.. فقد عرف أن تخصص أمراض النساء و الولادة تخصص فقير في مصر من حيث الكوادر الطبية والمعدات والدراسات والخبرة أيضا. وهنا، اتخذ قراره بتغيير تخصصه من التخدير إلى تخصص أمراض النساء والتوليد، والذي رغم أن المجتمع كان يرفضه في ذلك الوقت بسبب أنه رجل ولا يتقبله إلا أنه نجح فيه وأحدث ثورة في هذا التخصص.

بعد تغييره للتخصص ودراسته لأمراض النساء والولادة، والتي كانت غير مستحبة في ذلك الوقت في المجتمع. فولادة امرأة على يد رجل لم تكن مقبولة إلا في الحالات المستعصية، فقد كانت الدايات والقابلات هن المسؤولات عن الولادة رغم قلة خبرتهن وضعف تعليمهن ونقص المعدات أيضا. لذا لجأ الدكتور نجيب إلى فكرة غريبة، حيث كان يدور القرى والمدن ويبحث عن النساء التي على وشك الولادة.. ويعرض خدماته مجانا، خاصة وأن الكثير من النساء من عائلات فقيرة ومتوسطة الحال أو بعيدة عن المستشفى، فيقوم بعمليات الولادة مجانا، وفي بيوت الناس أيضا.. ويسجل الملاحظات ويدرس الحالات. وقد أنقذ الكثيرات من النساء .
كما طلب من زملائه ومعارفه أن يدلوا الناس عليه في أي حالة ولادة، ومنه اشتهر الدكتور نجيب محفوظ.. حيث كان يلجا إليه الناس عند ولادة نسائهن. كما لجا إليه والد الكاتب نجيب محفوظ كما ذكرنا سابقا.
بعدها قام بفتح عيادة خاصة قرب مستشفى القصر العيني خاصة بأمراض النساء والتوليد.. والتي رغم تخوف زملائه من عدم نجاحها لأن الطبيب رجل والمرضى من النساء، إلا انها حققت نجاحا كبيرا جدا.
إقرأ أيضا : سلسلة تشوهات خلقية غريبة (1)
واصل الدكتور نجيب عمله وبحوثه ودراساته بفضل العينات الكثيرة التي كان يشاهدها خلال عملياته، وقد أصبح أشهر طبيب نساء في مصر.. وقد تعددت إنجازاته فقد قام بتأليف كتابين ونشر العديد من البحوث والدراسات.. كما قام بتأسيس أول وحدة لصحة الأم في مصر ووحدة رعاية الحامل. وكذلك وحدة صحة الطفل التي لم تكن موجودة سابقا في مصر، وقام بتأسيس مدرسة للقابلات أيضا، كما تم عرض عمليات الولادة التي قام بها في مستشفيات لندن، لوزان، ادنبرة، جنوا، وغيرها ليستفيد منها الأطباء وطلبة الطب أيضا، فقد ابتكر عدة طرق جديدة في عالم طب النساء والتوليد.
خلال مشواره الطويل، والذي امتد لسنوات طويلة حيث مدد خدمته لخمس سنوات أخرى بعد التقاعد بطلب من زملائه ليستفيدوا من خبرته الكبيرة والطويلة تقاعد أخيرا عام 1942 وقد نال عدة تكريمات من الدولة المصرية.. ومن دول أخرى نظير إنجازاته التي ساهمت في تطوير تخصص أمراض النساء والتوليد والذي كان تخصصا قليلا وفقيرا في الكثير من المستشفيات.
متحف الأجنة المشوهة
خلال دراسته وعمله في هذا الميدان خاصة أثناء تنقله بين القرى والمدن لإجراء عمليات الولادة.. شاهد الدكتور نجيب الكثير من الحالات الغريبة للأجنة والأطفال حديثي الولادة، وكذلك أمراض النساء.. وقد قام خلال طول فترة خدمته بجمع المئات من العينات المختلفة للأجنة البشرية مثل أطفال توفوا أثناء الولادة، أطفال ولدوا بتشوهات خلقية غريبة ونادرة، حالات إجهاض لأجنة غير مكتملة النمو.. أعضاء تناسلية بتشوهات خلقية، أرحام نساء مشوهة، أورام تم استئصالها من رحم بعض المريضات وغيرها.

إقرأ أيضا : أغرب حالات الوفاة في العالم : أنتحار أم صدفة؟
كان الدكتور نجيب يأخذ هذه العينات ويحتفظ بها في أوعية زجاجية خاصة، قام باستورادها من فرنسا خصيصا لهذا الغرض وبماله الخاص أيضا. حيث قام بحفظ هذه العينات البشرية في سوائل كيميائية كان يركبها بنفسه، وقد استعمل هذه العينات في البداية في تدريس طلبة الطب وتقديم الشروحات لهم.. وبعد زيادة عدد العينات تم تخصيص مكان لها في الكلية لعرضها عام 1929. وخلال عام 1932 كان قد كون مجموعة كبيرة من العينات المحفوظة جيدا في الأوعية الزجاجية حوالي 3000 عينة.. وقرر إهدائها إلى كلية طب القصر العيني وهكذا تم انشاء متحف نجيب محفوظ للأجنة البشرية المشوهة، فقد سمي المتحف باسمه.

محتويات المتحف
احتوى متحف الأجنة المشوهة لنجيب محفوظ على كل الأشياء و الأدوات المتعلقة بطب النساء والتوليد، إضافة إلى العينات البشرية.. ومن أهم المحتويات توجد أدوات طبية كالإبر والخيوط الجراحية، والتي تعود لأوائل الأربعينات. كما يوجد قناع التخدير والذي تم اختراعه عام 1890.. مقعد الولادة والذي كان يستخدم في بعض حالات الولادة والذي عرف من أيام الفراعنة. وحوض الاستحمام لحديثي الولادة، حقيبة الطبيب التي تحتوي على أدوات الولادة بكل محتوياتها الطبية. روشتات طبية نادرة من سجل الدكتور نجيب محفوظ . هذا بالإضافة الى المئات من العينات للأجنة المشوهة والغريبة كما ذكرنا سابقا.
ومع كل عينة بشرية أو أداة من الأدوات كانت تحتوي أسفلها على رسم توضيحي مفصل ودقيق لكل عينة أو غرض، بحيث يمكن مشاهدة العينة وقراءة الشروحات أسفلها مباشرة. وذلك لكي يستفيد طلبة الطب منها.. ليس بالمشاهدة فقط، بل بالشرح أيضا. مع مرور الوقت وتعاقب الأحداث على مصر، وكذا تقاعد الدكتور نجيب محفوظ.. فقد تم فقد الكثير من العينات النادرة من المتحف بسبب الإهمال وقلة الخبرة في التعامل مع هذه العينات وعدم وجود من يهتم بالمتحف. كما أنه في إحدى السنوات تم توكيل من يهتم بالعينات والسوائل المحفوظة فيها. ورغم دراسته إلا انه قام باستبدال السوائل بأخرى من صنعه هو ففسدت الكثير من العينات ولم تعد صالحة للعرض.



المفاجأة أن الدكتور نجيب محفوظ كان له مساعد كان قد علمه صناعة المحاليل الكميائية التي تحفظ فيها العينات. فتم الاستعانة به في إعادة تركيب تلك المحاليل في الأوعية الزجاجية الناقصة والتالفة. ومنه تم إعادة حفظ العينات الباقية والاعتناء بها. والجدير بالذكر أن مساعد الدكتور نجيب كان أميّا لا يقرأ أو يكتب.. لكن عمله مع الطبيب ومشاهدته وحفظه لطريقة التحضير مكنه من إنقاذ الكثير من العينات.
إقرأ أيضا : لا باسكوليتا : العروس المحنطة في النافذة!
ومن المعروف في هذا المجال أن تحضير العينات للحفظ يمر بعدة خطوات، تستوجب الدقة فيها مثلها مثل المومياءات تقريبا.. لذا كان التعامل مع العينات صعبا للغاية خوفا من إتلافها وعدم القدرة على إصلاحها.
في عام 2017 عرف متحف الأجنة المشوهة عملية ترميم كبيرة، ولكن العملية تحتاج إلى أموال كبيرة، فقد ساهمت أسرة الطبيب نجيب محفوظ في عملية الترميم عن طريق تقديم مبلغ مالي معتبر. حيث أعيد تنظيم وترتيب الأوعية الزجاجية وكل المحفوظات في أماكن مخصصة ومنظمة. لكن الغريب في كل الحكاية والذي يدعو للتساؤل هو كيف استطاع نجيب محفوظ إقناع أهالي الأطفال والأجنة بالتبرع بكل هذه العينات.. حيث بقي الأمر لغزا إلى اليوم. فكما هو معروف خاصة في القرن الماضي أن الناس لم تكن لديهم فكرة عن العينات الطبية وأهميتها في الدراسات. كما أن الكثيرين يرغبون في دفن أطفالهم لا التبرع بهم لأغراض لا يعرفونها.. خاصة بالنسبة للنساء اللواتي فقدن أطفالهن أو توفوا أثناء الولادة، أو ولدوا بتشوهات خلقية. ويبقى الأمر محيرا خاصة وأن عدد العينات كبير.

أشهر العينات في المتحف وأغربها
كما قلنا سابقا، فقد جمع الدكتور نجيب الكثير من العينات الغريبة والمختلفة. وعالج الكثير من الحالات التي كانت في ذلك الوقت تعتبر من المحرمات أو الطابوهات وإليكم أهم هذه العينات و الحالات :
1|حالة امرأة سميت (تحول) في ذلك الزمن. لم تكن بعض الأمراض معروفة كما أن النساء في ذلك الوقت لم يكن يستطعن التصريح ببعض امراضهن إما خجلا أو خوفا من المجتمع.. لكن بعضهن لجأن الى عيادة الدكتور نجيب محفوظ بعد أن ذاع صيته في هذا المجال وحالة المرأة (تحول) واحدة منهم حيث كانت امرأة جاءت للعلاج لعدم وجود فتحة مهبل مثل باقي النساء، وبعد فحصها من قبل الدكتور نجيب تأكد أنها ذكر في صورة أنثى.. حيث وجد خصيتين ضامرتين في بطنها ولم يعثر على مبيضين، وهنا تدخل جراحيا واستأصل خصيتيها كما صنع لها فتحة مهبل باستخدام قطاع من الأمعاء. يملك اعتبار هذه العمليات من أوائل عمليات تصحيح الجنس في ذلك الوقت.
2|حالة الأنثى الكاذبة : هي حالة لسيدة متزوجة لعدة سنين، لكنها في الأصل ذكر وتملك خصيتين، غير أنها كانت تحس أحاسيس أنثى. فتم استئصال الخصيتين وجزءا من البظر وأكملت حياتها كأنثى.
3|عينة راصد الكواكب : وهو عينة لطفل حديث الولادة، مشوه لكن عينيه متجهتان لأعلى في وضع تاملي وكأنه يراقب النجوم فسمي راصد الكواكب.
4|عينة (أحلى واحد) : هو طفل توفي مخنوقا، حيث التف الحبل السري حول رقبته ومات أثناء الولادة لكنه احتفظ بجماله وبراءته فسمي أحلى واحد.
5|عينة حورية البحر : وهي عينة لطفل حديث الولادة له تشوه خلقي في قدميه، حيث كانت ملتصقة معا مثل ذيل حورية البحر.
إقرأ أيضا : فيسبوكيات – 2 – : جنيكيم .. عاشقي البراز البشري
بعد تاريخ طويل من الدراسات والبحوث والعلاجات والكتب توفي الدكتور نجيب محفوظ باشا عام 1974عن عمر 92 عاما تاركا إرثا علميا عظيما وضخما مازال يعتبر مرجعا علميا لطلبة الطب إلى غاية اليوم.

إن متحف الأجنة المشوهة بمصر يعتبر فريدا من نوعه، رغم وجود متحفين آخرين في العالم في هولندا وفرنسا. لكنهما لا يحتويان على نفس كمية العينات ودقتها وجودتها وغرابتها وندرتها أيضا، لذا يعتبر المتحف المصري الأغرب في العالم.
قبل أن أنهي المقال أعرف أن الكثيرين قد يرغبون في زيارة هذا المتحف، والتمتع بتجربة فريدة وغريبة ومخيفة في نفس الوقت.. لكن لا أخيب ظنكم فإن متحف الأجنة المشوهة هذا مغلق في وجه الجمهور بل يعتبر سريا أيضا، ولا يسمح بدخوله إلا للأطباء وطلبة الطب فقط.. وذلك بسبب خصوصية معروضاته، فكثير من الناس لا يرغبون برؤية أطفال من عائلاتهم معروضين للجمهور.
عزيزي القارئ .. هل أنت مع أو ضد عرض مثل هذه العينات البشرية للجمهور أو طلبة العلم؟ ولو سمح لك فهل ستزور المتحف؟
بصراحة أنا لا أريد، يكفي أنني كتبت عنه مقال .
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
انا ارى ان هذا لايجوز بل اكرام الميت دفنه
حالة الأنثى الكاذبة : هي حالة لسيدة متزوجة لعدة سنين، لكنها في الأصل ذكر وتملك خصيتين، غير أنها كانت تحس أحاسيس أنثى. فتم استئصال الخصيتين وجزءا من البظر وأكملت حياتها كأنثى
وذالك بدل من ارسال هذه الانثى للمسجد للعلاج بالقرآن وشفاء قلبها وعمل لها عملية ابراز الخصيتين
لا اعتقد ان علاجها القرآن رغم ان القران راحة للنفس لكن اعتقد انها عانت من تشوهات خلقية فقط او عانت من اضطراب الهوية الجنسية وهذه الاراض لم تكن معروفة وليس لها علاج في ذلك الوقت
مقال كتير حلو🙂
على الرغم أني من مصر وأعرف الكاتب الكبير نجيب محفوظ.. لاكن هذه المرة الأولى أسمع بهذه القصة الغريبة
سلمت أناملك على هذا المقال الرائع
مع خالص تحياتي وتقديري
تسلم اخ فؤاد والله مصر مليئة بالاسرار
من هم هؤلاء الآباء الذين قبلوا أن يتم عرض أطفالهم في غرفة مغلقة بائسة لكي تتم عليهم الدراسات ؟
لا أظن أن هؤلاء الأطفال تم أخذهم برضا ذويهم
كان يمكن أن يكتبوا عن هذه الحالات النادرة بدون أن يتم عرضهم وكأنهم ” أشياء ” في زجاجات
وأخيراً بالنسبة لسؤالك .. لن أذهب لو أتتني فرصة
صراحة احب العجائب لو اتتني فرصة بروح
لولا الدراسات التي تحتقرينها لما تقدم العلم و أصبح على ما هو عليه الان
هذه الاجنه مسروقه… وهي نتيجة حالات الاجهاض او من ولدوا ميتين فلا يوجد اب او ام عنده ذرة عقل واحده ولو كان جاهل بالكليه يسمح ان يعرض ابنه الذي هو قطعه من روحه بهذا الشكل المهين والذي لا يعود باي نفع يذكر على الطلبه او الاطباء ..وكان الاولى تسليمهم لاهلهم ليدفنوا …هذه جريمه اخلاقيه شنيعه كان ينبغي ان يحاكم كل من شارك فيها … والسؤال للطبيب هل كنت تقبل ان يفعل هذا بابنك او ابنتك ؟
ولكن الفقراء ليس لهم احد
اتمنى ان لا أحاكم لكتابتي هذه المقالة ههههه
بل لكي الشكر لتعريف الكثيرين بهذه الجريمه
السرقة ليس ببعيد؛ فالكمية كبيرة، والمجتمع ـ خصوضا في ذاك الزمان ـ لا يتقبل ذلك، لكن يبقى ما هو الدليل على السرقة؟
الدليل بداخل الاوعية الزجاجيه يا رفيق
إذن الدليل مبني على اسمين:
جيفارا ـ الرفيق!!
ذكرتني بالذي مضى.
اتفق معك حالة غير انسانية ابدا
من ناحية انت على حق 😮😦😦 هذا العمل شنيع
السؤال الذي يحيرني كيف اقنع الطبيب الأهالي بالتبرع بالاجنة المشوهة
الحريم الذين يمتلكون خصاء ضامره هم رجال وكان الاولى ارجاعهم لطبيعتهم مع هرمونات تكميليه
شرعا هل يجوز عرض عينات بشرية بهذا الشكل للفرجه الاولى بعد دراستهم وتشريحهم يتم غسلهم والصلاة عليهم وفق الشريعه الاسلاميه
و تبقى اجنه الحوادث النوويه هي الاغرب
شكرا لك
مقال ممتاز وغني بالمعلومات
شكرا لكي يا نور عل هذا المقال الغريب والفريد
أمثال نجيب محفوظ قليلين، رجل تحدى جهل الناس لأجل صالحهم وعرض خدماته بالمجان لا طمعا بشهرة ولا منصب بل لأجل نشر العلم لدى شعبه
موضوع التوليد ظل أمرا صعبا محظوراً في الدول الإسلامية بعد العهد العثماني لأنه لا يجوز شرعاً.
و اقتصرت مهنة التوليد على النساء فقط لا غير مع العلم ان الكثير من الدايات والقابلات لم يسبق لهن ان ولدن، دون ذكر الأمية التي انتشرت بذلك العصر والتي كان لها دور اخر
وقد تناسينا الرازي أحد أكبر علماء المسلمين الفرس الذين رموا حياتهم لأجل تطوير التوليد.
وحتى اليوم بالمجتمعات الإسلامية فإن هناك تساؤل ان كان هذا يجوز او لا يجوز، رغم أن حالة الولادة هي أكثر أسوأ حالة تكون فيها المرأة، حالة مقرفة ولا يوجد عاقل يستطيع أن يرى فيها أي جمال
بالنسبة لسؤالك فأنا مؤيد طبعا، هذه الأجنة ميتة لكنها ستكون سبباً لمنح الحياة لغيرها حتى وأن كان شكلها قد سبب لي الأشمئزاز.
الشرع لم يتحدث عن التوليد بعينه؛ وإنما حرم أن يطلع الرجال على عورات النساء والعكس دون ضرورة تدعو إلى ذلك؛ فإن دعت الضرورة إلى ذلك جاز بقدر الضرورة…
كما حرم الشرع أن يطلع الرجل على عورة الرجل، والمرأة على عورة المرأة إلا لضرورة تدعو إلى ذلك.
لكن كثيرا من الناس لا يُبالون بمثل هذه الأحكام حتى إذا لم تدعُ الضرورة إلى ذلك.
والضرورة ـ حسب علمي هنا ـ ستكون بعدم وجود أو عدم قدرة الجنس الآخر بالتعامل ومعالجة الحالة.
اتفق معك
الله يزدك علم
للمصادر ابحث في موقع ابن باز
فكرة فريدة ، لا أعرف كيف يكون الأمر هكذا صراحة ؟ لكن هذا كان رائعا ، الملكية في مصر كانت افضل من الجمهورية الاشتراكية بكثير ، الله يرحمها ايام ، لم اعيشها ولكن اشعر بعبقها الفريد .. مقال جميل .. عمتم مساءا اجمعين
في الحقيقة كنت قد قرأت عن الدكتور نجيب محفوظ باشا واعرف سيرة حياته جيدا وقصة ارتباط اسمه باسم الكاتب العملاق نجيب محفوظ .. ولكن لاول مرة اعرف انهم جمعوا عيناته التي كان قد احتفظ بها طيلة حياته وعرضوها بهذا الشكل في متحف متكامل مع شرح تفصيلي مكتوب لكل حالة على حدة مع ظروفها الخاصة بالاضافة لكل الادوات التي كان يستعملها وحتى بعض الادوات المرتبطة بالتوليد منذ عصر الفراعنة
لقد ذكرتي اخت نور انه مغلق امام الجمهور .. لكن سأحاول زيارته قريبا فقد يحالفني الحظ ويكون سمح للغير مختصين في مجال الطب بزيارته وسأخبرك هنا بنتائج الزيارة إن تمت
شكرا لجهودك الرائعة
تحياتي
شكرا اخت منال في الحقيقة ليس هم من جمعوا العينات بل الدكتور نجيب هو من جمعها وركب المحاليل الكميائية بنفسه واشترى الاوعية الزجاجية كذلك انه مجهوده الخاص تحية لك
اجل عزيزتي قرأت كلامك في المقال بتمعن شديد و اعرف انه من جمع كل شيء قبل وفاته .. اقصد انهم سمحو بعرض كل متعلقاته تحت سقف واحد .. احييهم فعلا .. فكرته فريدة وغريبة جدا هذا المتحف يقارب بها متاحف عالمية نادرة .. صحيح انه بشكل او بآخر قد يكون مقزز للبعض ومحزن للبعض .. ولكن بكل الاحوال هو خطوة للتأمل في عظمة الخالق عز وجل ومعجزاته من جهة وللتعمق في الحالة التشريحية لكل نمزذج وقراءة ظروفه من جهة اخرى
لك كل الشكر غاليتي .. احب طريقتك في صياغة جميع مقالاتك .. مبدعة فعلا ومايميزك انك عندما تكتبين شيئا فإنك تعطيه كامل حقه ومن كل الجهات فتشبعين نهم القارئ بقوة بحيث لايحتاج بعدها لاي بحث موسع عن الموضوع الذي قرأه لك
اشد على يدك بقوة اختي العزيزة .. تقبلي مودتي
كلامك جميل يبين مدى جمال روحك واخلاقك لكي حبي ومودتي
انت الاجمل .. بارك الله بك وادامك لكل احبتك غاليتي .. لك مني كل الحب 🌹
لا شي يدعوا الي الدهشة من حجم هذا الكم الهايل من متلازمة الفرعون الصقير . انها نتيجة تزاوج الاخوان والاخوات للحفاظ علي نقاء الدم الالهي .انها من بقايا لعنة الفراعنة
اي لعنة واي فراعنة واي دم الهي
الدكتور نجيب احتفظ بعينات الاجنة المولودين منذ عشرينيات القرن الماضي فقط .. اي متلازمة هذه التي ستستمر لآلاف السنين
كل بلد في العالم فيه نسب التشوه ذاتها .. لاتنس انه كان يسافر شرقا وغربا لايجاد الحالات المتعسرة والصعبة ومن البديهي وجود هذا الكم من الاجنة لديه
شكرا نور! مقال مثير.
بعد تغييره للتخصص ودراسته لأمراض النساء والولادة، والتي كانت غير مستحبة في ذلك الوقت في المجتمع. فولادة امرأة على يد رجل لم تكن مقبولة إلا في الحالات المستعصية.
لا زال الحال عندنا في اليمن كذلك، وهناك بعض الأطباء ممن اشتهر في طب النساء والتوليد، لكن لعلهم لا يتجاوزون عدد اليد الواحدة، بل هناك بعض المستوصفات بطاقم نسائي طبي كامل.
***
لكن الغريب في كل الحكاية والذي يدعو للتساؤل هو كيف استطاع نجيب محفوظ إقناع أهالي الأطفال والأجنة بالتبرع بكل هذه العينات.. حيث بقي الأمر لغزا إلى اليوم.
فعلا كنت أتساءل حول هذا الأمر؛ وليس من المعقول أن جميع أولياء الأطفال لا يعلمون بهذا الأمر.
***
هل أنت مع أو ضد عرض مثل هذه العينات البشرية للجمهور أو طلبة العلم؟
طبعا أنا ضد هذا الشيء، بل أثناء مشاهدتي لصور الأطفال كنت أشعر بإقشعريرة.
بصراحة انا ضد الموضوع تماما من حق جثث الاطفال دي انها تتدفن دا ربنا كرمهم بالدفن ووضعهم بالشكل دا قد ما هيا حاجة دراسية اعتقد بس احزنني النظر الي جثثهم كدا وزعلني جدا
العينات كانت مقززة لكن الموضوع كان العكس ، يمكنني زيارته لكن بمعدة فارغة
واوووووو مقال رائع رائع