من هم الهكسوس؟
هناك تشابه كبير بين تاريخ الهكسوس وقصة بني اسرائيل

ما أجمل قراءة التاريخ و أن تستحضر أحداثه و كأنك كنت جزء من ذلك التاريخ ، و ما أروع أن تمر أمام ناظريك تلك الأحداث فتحللها و تحاول الوصول إلى مضامين الأحداث و مسبباتها و نتائجها ، مُغرمٌ أنا بتاريخ الدول القديمة ، سومر و بابل في الهلال الخصيب بالعراق و دولة مصر القديمة التي امتدت من فلسطين و لبنان شرقاً و حتى منابع نهر النيل ، و دولة سبأ و معين و حمير و أوسان و قتبان في اليمن ، و غيرها من الدول القديمة في شتى بلاد الأرض كفارس و الإغريق و بلاد الهند و الصين.
و قد لا أخفيكم أمراً أني قارئ أفصل بين التاريخ العلمي القائم على ما وصلنا من نقوش و آثار من تلك الحضارات و بين التاريخ الديني المذكور في الكتب السماوية الثلاثة التوراة و الإنجيل و القرآن الكريم و أعتبر التاريخ الديني كقرائن للتاريخ العلمي و ليس كأدلة ثابتة ، كونه لم يصلنا أي قصص للأنبياء و الرسل عبر النقوش و الآثار ، إلا ما ثبت من قصة رسول الله عيسى عليه السلام و رسولنا الكريم محمد بن عبدالله صلوات الله عليه و سلامه عليه ، كونهما حديثان تاريخياً.
إذن فلنبدأ في موضوع المقال (من هم الهكسوس؟) ، و كيف أثارت قراءتي لتاريخ الهكسوس و تشابهها بقصة بني إسرائيل الفضول عندي لكتابة هذا المقال ، و سأبدأ بالرواية الدينية لقصة بني إسرائيل و من ثم بالرواية التاريخية للهكسوس الذين حكموا مصر لمدة مائة عام ، ثم سأجعل للقارئ الكريم الحكم بين تشابه الروايتين بين القصتين ، و هل كان بنو إسرائيل هم في الواقع الهكسوس “الحكام الرعاة” ؟
الرواية الدينية لقصة بني إسرائيل

من منا لا يعرف قصة نبي الله يوسف إبن نبي الله يعقوب ، و قصة رؤياه في منامه التي رواها لأبيه بأن الشمس و القمر و إحدى عشر كوكباً يسجدون له ، فقال له أبيه : يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيحقدون عليك و تحمل قلوبهم البغضاء لك فيكيدون لك مكيدة قد تتسبب في مقتلك أو ضياعك ، و بالفعل فإن إخوة يوسف لم يكونوا يحبوه لِما يشاهدوا من حب والده اللامتناهي له و تفضيله عليهم ، لذا فقد أضمروا له السوء للتخلص منه ، فراودا عنه أباه بأن يخرجوه معهم للعب و الصيد فوافق أبيهم على مضض و أخذ منهم موثقاً بحمايته من أي سوء قد يصيبه ، و لكنهم لم يوفوا بعهدهم فأرادوا قتله لولا أخاهم الأكبر الذي أشار عليهم برميه في البئر و عدم قتله ، ففعلوا ذلك.
و جاء تجار القافلة الذين أخرجوا يوسف من البئر و أخذوه معهم إلى مصر و باعوه بثمنٍ بخسٍ دراهم معدودات لعزيز مصر و وزيرها و مدبر أمورها ، و عزيز مصر كان كما اليوم كمنصب رئيس الوزراء ، و لا أريد الخوض أكثر في قصة يوسف عليه السلام ، لئلا أحيد عن الموضوع الرئيسي.
لقد تسلسلت الأحداث بيوسف حتى سُجن بمكيدة زوجة العزيز المعروفة لمدة يقال أنها سبع سنوات إلى عشر سنوات ، و لم يكن خروجه إلا بسبب قدرته على تفسير رؤيا الملك التي عجز عن تفسيرها كل مفسرو الأحلام بمصر ، و التي كان تفسيرها هو حدوث طفرة في زراعة القمح (و الحبوب كالحنطة و الشعير التي أدخلها يوسف إلى مصر) و إنتاج كميات كبيرة منها خلال السبع السنوات القادمة ، و التي ستعقبها سبع سنوات من المجاعة ، و أن الفائض يجب أن يتم تخزينه في سنبله في مخازن عملاقة ليتم الإستفادة منه في فترة المجاعة ، و طلب من ملك مصر أن يجعله وزيراً على خزائن الغلال ، و قد وقعت الأحداث كما وصفها يوسف تماماً ، فأدار الأزمة بمنتهى الحكمة و التدبير الإقتصادي المحكم حتى مرت المجاعة بمصر و حتى البلاد المجاورة في سلام.
و حدث ما حدث بينه و بين إخوته حين جاءوا مع البدو ليحصلوا على حصصٍ من الحبوب و الغلال بعد أن انتشرت المجاعة في صحراء النقب التي كانوا يعيشون فيها و يرعون فيها أغناهم ، و قد استطاع يوسف بعون من الله أن يعلمهم درساً ويؤدبهم على ما ارتكبوه في حقه حين فرطوا به و رموه بالبئر ، و يستطيع يوسف أن يحضر أباه و أسرته ليعيشوا معه في مصر ، و في إحتفال شعب مصر الكبير بنجاح يوسف بإخراجهم من المجاعة ، صعد يوسف مع أبيه و أسرته إلى العرش و سجد الجميع ليوسف و كان ذلك تفسير رؤياه من قبل ، قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).
هل انتهت القصة هكذا و عاش بنو إسرائيل في مصر كعامة الشعب ، أم أنهم بالفعل قد استطاعوا أن يمسكوا بزمام الأمور و سيطروا على حكم مصر القديمة؟
قد تكون الفترات و الأحداث التي مرت ببني إسرائيل منذ صعود يوسف للعرش إلى ظهور موسى عليه السلام فيها بعض اللبس و لم تتضح بشكل كامل ، لكن مما لا يدع للشك مجال في أن بني إسرائيل أصبحوا ملوكاً لمصر هو قول موسى عليه السلام لبني إسرائيل في قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ).

نعم ، لقد كان بنو إسرائيل ملوكاً على حكم مصر لفترة من الزمن تجاوزت المائة عام ، و لكن الظاهر أن ليس كل المصريين كانوا طائعين لحكم الرعاة الأجانب ، و معنى كلمة (رعاة) هي بالفعل تعني رعاة الأغنام الذين جاءوا من صحراء النقب ، و لا أدري كم ملكاً من بني إسرائيل قد حكموا مصرا بعد يوسف عليه السلام ، و لا أدعي معرفتي كيف كانت فترة حكمهم ، غير أني أكاد أجزم من قراءتي للتاريخ أن الملوك الأوائل حكموا مصر بالعدل و الرحمة ، بينما يجيء الملوك الآخرين ليفسدوا كل ما عمله الأولون ، فينتشر الظلم و يكون همهم الأوحد جمع الأموال ، و قد يكون قارون من سلالة آخر ملوك بني إسرائيل الذين باعوا حتى أبناء شعبهم لأجل الذهب و رغد الدنيا و تآمروا مع أعداءهم للوصول لذلك.
إذن انتهى حكم بني إسرائيل على يد فرعون ظالم و طاغية استطاع أن يقضي على مملكتهم و يقتل رجالهم و يستحي نساءهم ، و حكم مصر معتبراً من كانوا ملوك الأمس مجرد خدماً له و كمواطنين من الدرجة السفلى ، فحتى لو قتل قبطيٌ إسرائيلياً فهو لا يؤاخذ على فعلته ، و ظل بني إسرائيل في حكم الفرعون ردحاً من الزمن ، فيها تنبأ بعض المتنبؤون أن ملك بني إسرائيل سيعود مجدداً على يد طفل يولد في ليلة معينة ، فأمر ذلك الفرعون بقتل جميع الأطفال المولودين في تلك الليلة ، لكن وحي الله تعالى لأم موسى بأن تجعله في صندوق و تقذفه في اليم أنقذ الطفل الوليد من القتل ، بل و جعل موسى يصل إلى يد من أراد قتله فيُجبر على تربيته و الإعتناء به حتى كبر و اشتد عوده ، و أعطاه الله قوة الجسم التي استطاع في غضون ثوانٍ أن يصرع رجلاً قبطياً و يرديه قتيلاً ، فلما علم الفرعون بذلك أمر بقتله ، فما كان من موسى إلا أن يهرب إلى سيناء ، و في سيناء عاش عشر سنوات مع زوجته ، و عند عودته إلى مصر و مروره بجبل حوريب أو الطور أوحى له الله عز و جل بالذهاب إلى فرعون ليدعوه للإيمان و أن يسمح له بأخذ شعب بني إسرائيل إلى فلسطين و أن لا يمنعهم ، و أعطاه من المعجزات ما يدعم حجته بها أمام فرعون ، و لكن رغم ذلك لم يؤمن فرعون بل تكبر و تجبر و أراد قتل موسى و القضاء على شعبه لولا الآيات العشر كالدم و الجراد و الضفادع و القمل و التي كانت تأتي لتمنع فرعون من التجرؤ على فعل ذلك.
و في ليلة أمر موسى شعبه للهروب من مصر و أخذهم في إتجاه سيناء ، فلحق به فرعون و جنوده ليتخلصوا من أولئك الفارين ، و حدثت المعجزة بشق البحر و هروب بني إسرائيل ، و لحاق فرعون و جنودهم بهم و الذين أغرقهم الله ، و قذفت جثة فرعون للساحل بعد موته و تعهد الله بحفظها كما هي لا تتغير ، متحدياً بذلك أعظم المحنطين في مصر ، و أن اليوم الذي ستكشف فيه مومياء فرعون سيأتي و سينبهر العالم بقدرة الله و معجزته بحفظ جثمان فرعون ، قال تعالى (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ).
الرواية التاريخية للهكسوس

تعني كلمة الهكسوس “حكام الأرض الأجانب” و اللفظ لم يكن مصرياً بل أغريقياً (HqA(w)-xAswt) و باللغة المصرية القديمة (حقاو خاسوت) ، و هم من الشعوب السامية (العبيرو) ، (ألا تذكركم كلمة العبيرو بلفظ العبريين) ، لا أحد يعرف متى دخلوا بالضبط إلى مصر ، ذلك أن جزء كبير من آثارهم قد تم تدميرها على يد المصريين من مملكة طيبة الجنوبية ، و تذكر النقوش المصرية القديمة أن الحقاو خاسوت هم قبائل بدوية تسمى الشاسو جاءت من صحراء النقب بفلسطين ، صحيح أن هناك دراسات تربطهم بالعموريين و الحيثيين و القبائل الهندو-أوروبية مستدلةً بذلك على إدخالهم القوس المركب و العجلات البحرية ، لكن ما يدحض ذلك أن الهكسوس قد دخلوا في معارك مع العموريين في فلسطين ، و قد يكون دخولهم في تلك الحروب هي في الفترة بعد طردهم من مصر على يد الملك أحمس الأول مؤسس الأسرة الثامنة عشر من ملوك مصر القدامى.
كان ملوك الهكسوس ضمن الأسرة الخامسة عشر ، و لكن الدراسات تشير إلى عدم وجود ترابط دموي بين الملوك الأوائل و اللاحقين ، و أن الفاصل هو الملك خيان و الذي مات و لم يرث إبنه الحكم رغم أنه كان يفترض أن يكون ولي عهده ، ويلخص العالم الدنماركي (Kim Ryholt) الوضع المعقد في دراسته التي أجراها عام 1997 على الفترة الانتقالية الثانية بقوله “لا توجد إلا مؤشرات غامضة على أصل الأسرة الخامسة عشر” ويضيف أن العدد القليل من أسماء الأسرة الخامسة عشر الباقية هي “قليلة للغاية بحيث لا تعطي استنتاج عام” عن خلفية أصول الهكسوس وعلاوة على ذلك يؤكد (Ryholt) على أن: كما نفتقر إلى أي مؤشرات إيجابية تفيد بصلات نسب دموية بين أياً من حكام الأسرة الخامسة عشر، وبالتالي فيمكننا التعامل مع أسرة ذات أصول عرقية مختلطة.

لقد سيطرت مملكة الهكسوس في شرق الدلتا ومصر الوسطى وكانت حدودها محدودة، فلم تتوسع إلى داخل مصر العليا التي كانت تحت سيطرة حكام البيت الطيبي بإستثناء فترة وجيزة تُقدر بحوالي ثلاثة أعوام في نهاية فترة ولاية خيان وبداية أبوفيس. وأقام هكسوس الأسرة الخامسة عشر عاصمتهم ومقر حكومتهم في أفاريس.
إذن كان الفاصل بين العرقيتين هما الملكان خيان (الإسم المعرب للملك خيان هو الريان و هو الملك الذي كان في أيام نبي الله يوسف) و أبوفيس الأول (أليس إسم أبوفيس يشمل كل حروف إسم نبي الله (يوسف)) ، و من الغريب أن شعب مصر كان يعتبر أبوفيس الملك المؤيد بالزلازل و العواصف ، فما الذي جعل المصريين يعتقدون بتأييد الإله لأبوفيس ؟ كما أن الإيمان بالبعث و الحساب بعد الموت دخلت في قصة الإله رع و أوزوريس بعد هذه الفترة و لم تكن موجودة من قبل.
و لننظر إلى أسماء ملوك الهكسوس بعد أبوفيس الأول و لنقارنها بأسماء بني إسرائيل :
الملك بنيم سكا : و يعني الملك بنيامين
الملك ياكوب حار : و يعني الملك يعقوب حار (و ليس هو نبي الله بل هو ملك هكسوسي تطابق إسمه معه ، و من الطبيعي أن يظل الإسم جزءا من تراث بنو إسرائيل).
الملك عاوسر رع : و يعني الملك عازر
الملك خامودي : و يعني الملك عامودي (و هو آخر ملوك الهكسوس قبل سقوط مملكتهم بيد مملكة طيبة على يد أحمس الأول).
إذن هل لاحظتم الأسماء و تشابهها مع أسماء بني إسرائيل ؟؟
سيسألني البعض : كيف تدعي ذلك و من المعروف أن الهكسوس عبدوا إله الشر (ست) ؟ و السؤال : و هل عبدوا حقاٌ الإله ست ؟

و الجواب : لقد اعتبر العلماء أن استخدام ملوك الأسرة الخامسة عشر المتزايد للجعارين واتباعهم بعض أشكال الفنون المصرية وانتشار ذلك على نطاق واسع مؤشراً على أنهم أصبحوا مصريين بشكل تدريجي واستخدم الهكسوس الألقاب المصرية المرتبطة تقليدياً بالملكية المصرية واتخذوا المعبود المصري ست ليمثل معبودهم الخاص ، أما المصريين فنظروا إلى الهكسوس على أنهم “غزاة” ليسوا مصريين ، وعندما تم طردهم في نهاية المطاف من مصر ، فقد تم محو كل آثار احتلالهم ، لم يتبقى روايات تسجل تاريخ هذه الفترة من وجهة نظر الهكسوس سوى نقوش قليلة تظهرهم بملابس مميزة و بشرة سمراء ، وما تبقى فقط هي روايات المصريين الأصليين الذين طردوا المحتلين ، وفي هذه الحالة فإن حكام الأسرة الثامنة عشر كانوا هم الخلف المباشر للأسرة الطيبية السابعة عشر ، فالأسرة السابعة عشر هي من بدأت وقادت حرباً مستمرة ضد الهكسوس.
ويرى البعض أن ملوك طيبة الوطنيين كان لديهم حافزا لشيطنة الحكام الآسيويين في الشمال وذلك يعلل تدمير آثارهم ، فعالم مثل John A. Wilson وجد أن وصف الهكسوس بالحكام الأجانب الزنادقة المتغلبين له ما يدعمه من مصادر أخرى ، و يعني ذلك أن وصف الهكسوس بأنهم عبدوا الاله (ست) كان مقصود لتشويه سمعتهم و تاريخهم ، تماماً كما تفعل بعض المذاهب الدينية في إطلاق الإشاعات على المذاهب المنافسة لتبرر النيل منها و الهجوم على أتباعها و روادها.
إذن فلنعد إلىالأحداث التاريخية

كما قلت سابقاً أن الهكسوس كانوا على صلات دبلوماسية مع دولة طيبة جنوب مصر حتى قام الملك أبوفيس الثاني بإرسال رسالة إلى الملك سقنن رع ملك طيبة يأمره فيها بترك رياضة صيد حيوان فرس النهر بالحراب ، كون أن ضجيجها يصل إلى أفاريس عاصمة الهكسوس فيمنعه من النوم ، و هو ما أزعج الملك سقنن رع و استغل الفرصة في إتهام الهكسوس بعبادة إله الشر (ست) الذي كان يتم تمثيله برجل و جزءاً منه فرس النهر ، و ما زاد الأمر بلة هو قبض الملك سقنن رع على رسولين من الملك أبوفيس الثاني أرسلهما لملك النوبة ليعينه على حرب مملكة طيبة ، فقام الملك سقنن رع بمهاجمة أفاريس عاصمة الهكسوس حيث لقي مصرعه بجرح غائر في رأسه ، و لا زالت مومياءه محفوظة و واضحٌ فيها الجرح الغائر في جمجمته.
أتي بعد سقنن رع إبنه كامس و الذي وجه للهكسوس ضربات قوية قبل أن يقتل هو أيضاً و كوالده على يد الهكسوس ، ثم جاء بعده أخاه أحمس الأول و الذي استطاع تدمير دولة الهكسوس و اقتحمها و قتل رجالها و سبى نساءها و جعل من نجى من الهكسوس عبيداً له ، بل وصفهم بالمجذومين أي المجانين و القذرين “و ليس المقصود به مرض الجذام” و أنما تحقيرا لهم و إهانةً لهم.

و حسب الرواية ظل الهكسوس على هذا الحال حتى ظهر منهم رجل وُصف في مصر بالمهرطق و قاد 80 ألف هكسوسي ( و بعض المصادر 450 ألف هكسوسي ) و توجه بهم إلى سيناء ثم فلسطين ، حيث لحق بهم أحمس الأول و قاتلهم حتى قضى عليهم ، و لكني أجزم أنه الفرعون الذي قُضي عليه و غرق بالبحر مع جيشه ، و يقال أنه مومياءه وجدت و لكني عند بحثي عنها وجدت أن وجود مومياءه غير معروفة المكان ، و إحتمال وجودها في مكانين مختلفين ، في الدير البحري و في أبيدوس ، أي أنها لم تُكتشف يقيناً حتى اليوم.
الجمع بين الرواية الدينية و الرواية التاريخية

إذن كما قرأنا سابقاً ، فالهكسوس هم من الشاسو العبريين الذي عاشوا في صحراء النقب كرعاة غنم ، و بدأ حكمهم تسللاً و ليس حرباً ، على أيديهم دخلت زراعة الحنطة و الشعير الذي أدخلها نبي الله يوسف في الزراعة ، بدأ حكمهم بعد موت الملك خيان (الريان) و الذي نقل الملك لأبوفيس الأول (يوسف) رغم وجود إبن و ولي عهد له ، و بدأ حكمهم بالتسامح و العدل سيطرتهم على بلاد الدلتا و بناءهم لعاصمتهم أوفاريس ، في العهود الأخيرة صعد ملوكٌ طغاة منهم و فرضوا الضرائب المجحفة ، و حاولوا تدمير دولة طيبة جنوب مصر أيام الملك سقنن رع الذي دخل في حروب حتى قُتل ، ثم واصل الملك كامس الحرب فقُتل هو أيضاً ، و جاء بعد الملك أحمس الأول الذي لقب نفسه بملك القوة ، و دمر مملكة الهكسوس و فعل فيهم نفس الأعمال التي وصفت في الكتب السماوية من قتل للرجال و استحياء للنساء و جعلهم عبيداً لهم ، بعد ذلك جاء الرجل الموصوف بالمهرطق الذي خرج على حكم أحمس الأول و قاد شعب الهكسوس إلى فلسطين.
و كما لاحظتم أسماء ملوك الهكسوس أبوفيس و بنيامين و يعقوب حار و عازر و عامودي.
في الأخير أدع لكم أعزائي القراء الكرام الحكم على الروايتين الدينية و التاريخية و أوجه التشابه بينهما.
اسأل الله أن يتقبل صيامكم و صلاتكم و أعمالكم الصالحة في هذا الشهر الفضيل ، و كل عام و أنتم إلى الله أقرب.
الهكسوس هم الاشوريين واغلب تاريخ اليهود تم اقتباسه من حضارات وادي الرافدين
ما نتبع الا الظن وتخمينات واجتهاد منا لكن اقول ان تاريخ مصر عريق بغض النظر عما فعله الملوك من طمس او تغيير وتمجيد لا انفسهم وانجازتهم وهذا وارد في كل الحقب التاريخيه الموثقه هذا ما يفعله الانسان عادة
المهم ان مقالك جميل جدا وقد حاولت تقريب وجهات النظر من القصص التاريخيه لمصر والقصص الموجوده في الكتب السماويه احسنت
عراقة تاريخ مصر لا يختلف فيه إثنين ، شكرا لمرورك moon like
المؤكد ان سيدنا يوسف عليه السلام ظهر في عصر الهكسوس بدليل ان لقب ” العزيز ” الذي ورد في سورة يوسف هو لقب كان يحمله ملوك الهكسوس بدلا من لقب ” فرعون ” .. لقب ” العزيز” ليست من من الالقاب المصرية
العزيز لم يكن الملك ، و القرآن الكريم فرق بين العزيز و الملك في سورة يوسف ، شكرا لتعليقك يا ساكن أعالي الهضاب
مقال اكثر من رائع ،ومتعوب عليه كثيرا
بالتوفيق وننتظر جديدك بكل صبر…
يسلموا على تعليقكم اللطيف ، قريبا سأرسل مقالين بإذن الله
اعتقد سبب المشكله يكمن في المصريين القدماء انفسهم فهم عمدوا الى مسح اي شئ يشير للهكسوس كانما ارادو مسح اسمهم من ذاكرة التاريخ وهذه الحساسيه ضد الغزاة الاجانب تجدها لدى المصريين حتى في العصر الحديث
مثلا جميع المسلاسلات المصريه التاريخيه تكاد تتحدث عن سعد زغلول ومقاومة الانجليز ولعن ابو الانجليز…..
العجيب في الحضارة المصرية انها استقبلت الكثير من الغزاة لكنها لم تتمد يوما لتصبح امبراطوريه عظمى مثل الامبراطورية الاشوريه والبابليه والفارسيه وغيرها حتى في ما يسمى عصر الامبراطوريه لم يتمدد المصريون سوى للاجزاء الساحليه من الشام واظنهم فعلو ذلك من باب الدفاع وليس الرغبة في مد نفوذهم بما ان معظم الغزاة كانو ياتونهم من جهة سيناء
عموما الحديث عن التاريخ الفرعوني يظل ممتعا ومن اجمل حقب التاريخ واكثرها غزاره بالاسرار والالغاز مع اني لا اتفق كثيرا مع نظريتك في ان الهكسوس هم انفسهم اليهود
أحمد مراد
أكثر أرض قبلت كل الحضارات هي مصر ، تجد كل الآثار محفوظة من كل فترة و دولة مرت على أرض مصر ، ما حدث لتاريخ الهكسوس من طمس هو استثناء و ليس قاعدة.
جميع الحروب المصريه مدونه علي الورق البردي والنقوش مثل حربهم مع ذو البشره السوداء وانتصراهم ..كل شئ مدون من انتصارات او غيره.حتي فرعون اللذين تقولون انه لم يدون له شئ ذكر في القرآن عندما أمر جنوده بأن يبنوا له صرخ عظيم اي هرم. فهو مصري وهو ومن طرد الغزاه قوم اسرائيل من مصر ثم الله أمرهم بدخول فلسطين ولم يدخلوا إلا عندما رفع سبحانه الجبل عليهم ثم الشتات..أما اخوات سيدنا يوسف فهم اسقروا في ارض فلسطين التي كانت من ضمن الأراضي المصريه في ذلك الوقت
ليس كل الأحداث ، فمن المؤكد ان هناك فترات خلال ال4000 عام قبل الميلاد حدث فيها ضعف في التدوين و عليه لم تسجل أمور كثيرة ، إذا سألت عن كل الأحداث التي حصلت في عام 1982 ، فمن المؤكد ان أحداث كثيرة لم يتم توثيقها بالشكل المطلوب بالرغم أننا في عصر التلفزيون و الكمبيوتر
تأكد ان كل شئ موثق ومقرون بالدلائل لكن ليس شرط ان يخرج للعلن
في سوره البقره ذكر ان اسرائيل هم في التيه لا لهم ارض ولا هويه وهم في التيه وسيظلون في التيه الي يوم يبعثون ..هؤلاء مغضوب عليهم من رب العالمين
..شتات في شتات وتكهنات وحوارات من جنونهم وشتاتهم
المقال جميل.. وأظن أن فرعون موسي هو رمسيس الثاني لأسباب عدة، منها أن وصف فرعون موسى الشكلي يتطابق مع هيئة رمسيس الثاني والسبب الاخر أن الله تعالى قال (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون من خلفك آية) وهو امر يصعب قوله على أحمس الأول لإنه لم تُكتشف بعد، ما هو أجمل من المقال عودة أستاذنا أبو ميثم العنسي تحية من القلب إلى القلب 💞
مرورك على المقال و تعليقك أثلج صدري بسري و انا كذلك مشتاق لحضراتكم .
بالنسبة لرمسيس الثاني فهو لم يمت غرقا كما كان الإعتقاد بل بسبب وجود سوائل في رئته نتيجة فشل القلب ، يعني pulmonary oedema ، نظرية انه فرعون موسى أضعف من وجهة نظري بأن أحمس الأول هو الفرعون
تحياتي لك
كما شكك معظم علماء المصريات في فرضية ان يكون رمسيس الثاني هو فرعون موسى نتيجة بحث تاريخي مفصل ولأن فحص مومياؤه أثبتت انه لم يمت غرقا على عكس ما حاول أتباع هذه النظرية من الترويج لها بإدعاء وجود آثار ماء في رئتيه. أما الطبيب الفرنسي موريس بوكاي فقد ذكر في كتابه (الإنجيل والقرآن والعلم الحديث) انه يظن ان مرنبتاح ابن رمسيس الثاني هو الأقرب لأن يكون هو فرعون موسى، وكان اعتماده في ذلك ان التوراة والإنجيل تؤكد وجود فرعونين عاصرا فترة النبى موسى أحدهما قام بتربيته والآخر هو من عرف بفرعون الخروج الذي طارد موسى وبنى إسرائيل وأغرقه الله في خليج السويس. إلا أن الملك مرنبتاح نفسه قد قدم صك براءته من هذه النظرية. فلقد قدم لنا مرنبتاح الدليل على كون تاريخ خروج موسى كان قبله بمئات السنين وذلك بما نقشه على لوحته الشهيرة من ما يعرف بأنشودة النصر والتي تباهى فيها بانتصاراته على كل ما يحيط به من ممالك ومنهم (إسرائيل) كما كان المصريون يدعون تلك القبائل آنذاك، ووصفت إسرائيل بالمخصص المصري القديم الرامز إلى القبائل وليس الشعوب المستقرة ذات الأوطان.
مقال متعوب عليه جدا سلمت يداك…
اما انا بالنسبة لي اضيع بين هكذا تاريخ …لكن الشئ المتأكد منه هو ان فرعون موسى هو رمسيس الثاني لان قد قاموا بعض العلماء الأجانب في دراسة حياته و ارجحو ان موته بسيب غرق الى جانب يداه التي كانت واحدة تحمل درع و الأخرى تحمل سيف و تصلبت يداه الاثنتين من شدة قوة دفع المياة و بقيت ثابته لحتى ما اخرجوه من التابوت….هذا ما عندي و العلم عند الله….
تحياتي لك ابن بلدي
رمسيس الثاني كان مصاب بسوائل في الرئة و لم يمت غريقا
مرورك و تعليقك أسعدني أخي عمران
هم فقط عدلوا بعض الحقائق التي تقلل من شأنهم مثل الطريقة التي وصل بها بني اسرائيل للحكم و مقتل احمس بالبحر و هذا معروف عن عن المصريين القدماء .. المبالغة في وصف الانجازات في البرديات و مسح و طمس اي فترات لا تتوافق معهم مثل طمس اخناتون و عاصمته و فترة ولايته لانه غير الهه و عبد الشمس
هلا بيكِ بنت الأردن ، مشتاق لمرورك و نعليقك أختي الصغيرة .
شكرا لك اخي .. كلنا شوق الى مقالاتك الدسمة و الشيقة
أهلاً بعودتك مجدداً أخي الكريم أبو ميثم
وكل عام وانت بخير
أنا من أكثر المعجبين بالأحداث التاريخية عموماً
مقال رائع كالعادة
خالص تحياتى 👍
تسلم أخي فؤاد ، شهادة أعتز بها أستاذي الكريم
لا ارى تعارض بين النص التاريخي و الديني ..
فعلا تشابه كبير
المواضيع التاريخيه تقريبا مضيعه للوقت لان اجملها احتمال و يمكن و ربما و من هذه الاشياء و الماضي راح و لايرجع خلونا في الحاضر الذي نعيشه ….
إذا كان وقتك ثمينا يا أبو عدنان ، فصدقني ان كل المواضيع مضيعة لوقتك الثمين ، نحن ندخل الموقع لنقرأ المواضيع التي نستمتع بقراءتها و أغلبها قصص حدثت في الماضي ، لذا فهي للأسف مضيعة لوقتك الثمين.
انا حددت المواضيع التاريخيه الممله التي تبنى على الاحتمالات و التخمينات و ليس كل مواضيع الموقع بعضها من واقعنا الذي نعيشه الان و حتى ان كان موضوع عن طبخ السمبوسه بالقشطه فهو موضوع مفيد و نستفيد منه و واقعي افضله اكثر من المواضيع الوهميه الخياليه هذا رايي ….
مافهمت من المقال أن سيدنا يوسف أصبح هو الملك بعد وفاة الملك الريان أو حيان صاحب رؤيا البقرات والسنابل اي ان الهكسوس كانوا غزو شرق مصر قبل وصول بني إسرائيل لمصر وبعد ذلك انضم لهم بنو إسرائيل القريبين لهم في طريقة العيش واللغة ويمكن النسب من ناحية زوجات سيدنا يعقوب عليه السلام، حقيقة أطروحتك جميلة و مقنعة ، التاريخ المنقول من نقوش المعابد الشركية اكيد سيَمجد الهتهم المزعومة وملوكهم الذين يعتبروهم الهه أو نسل الالهه واكيد لن يذكروا من دعاهم لترك عبادة هذه الالهه وسفه دينهم واحلامهم لن يذكروا فضله حتى ولو كان هو السبب في نجاتهم من المجاعة الطويلة بفضل الله
أخي محمد :
لم يكن ملوك الأسرة الخامسة عشرة من الهكسوس ، هناك عرقيتين مختلفتين في هذه الأسرة ، الملك خيان كان آخر الملوك من عرقية ملوك طيبة ، بمعنى أنه كان مصريا و له قرابة بالأسرة السابعة عشر و الثامنة عشرة من ملوك طيبة و ليس هكسوسيا ، و كان له إبن لكنه لم يحكم لانه تسلمها ملك هكسوسي من عرقية أخرى ، ما الذي جعل ملك آخر من عرقية أخرى يحكم من دون حرب أو إجبار ؟ لا أحد يعلم
وماهي العبادات الاخري في هذا الوقت غير هذا..يكفي أن المصريون جعلوه عزيز مصر وعلي
خزائن إلارض ورحبوا بأهله واستقرارهم في فلسطين اللتي كانت من الأراضي المصريه وهذا اقوي شئ يدلل علي احترامهم له ..انما أنظر باقي من حول مصر حينها تجدهم مجموعه من القبائل المتناثرة هنا وهناك.
واي نبي يجب أن يتعرض الشدائد وكفي بها عبره ما فعلوه اهل قريش مكه مع سيدنا محمد عندما قاموا بأذيته وهاجر منها..وعندما ذهب لأهل الطائف ومافعلوا ودعائه لربه في حديثه المشهور صلوات ربي وسلامه عليه
مرحباً بعودتك الرائعة
بالنسبة لهؤلاء أعتقد أن لهم أصول متعددة فكما ذكرت هم مجموعة كبيرة من المهاجرين وليس شرط أنهم قدموا من بلد واحد
مرورك أسعدني كرمل
نعم كلامك صحيح ، لكن الشاهد في تلك الأسرة التي أصبح أفرادها ملوكا في الأسرة الخامسة عشر ، هناك عرقيتين لهذه الأسرة ، عرقية مصرية تنتهي بخيان و عرقية هكسوسية تبدأ بأبوفيس ، ليس مستبعدا أن هناك من حضر مع بني إسرائيل عند دخولهم مصر ، لكن ما يهمني هو بني إسرائيل أنفسهم
كنت قبل البارحه اقراء احد مقالاتك القديمه والتي قد قرأتها مسبقا .. نعم استطيع قرأه مقالاتك الف مره ولن اضجر منها .. واليوم سعدت جدا برؤيه مقال جديد لك .. مقال رائع كالعاده تحياتي
اندرو
يا أخي كلامك حرك الأشجان في نفسي حتى دمعت عيني ، كلامك وسام على صدري لا أدري هل أستحقه .
شكرا لك و قريبا هناك مقالات أخرى
اهلا اخ اندرو اين مختفي كل هذه الفترة
شكرا اخي على المقال الرائع لقد اشتقنا كثير لمقالاتك. كنت اتابع بصمت من سنين موقع كابوس. اتمنى ان تكتب عندما تسنح لك الفرصة عن حضارة قتبان واوسان في اليمن. تحياتي
مرورك هو الرائع شيرين ، فعلا هناك كثيرا من الألغاز في الحضارات القديمة ، مثلا هناك علاقة غريبة بين دولة سومر بالعراق و معين باليمن ، معين ذكرت في النقوش السومرية قبل 3000 قبل الميلاد رغم ان لم تكن دولة في تلك الأيام ، هل كان المعينيون سومريون انتقلوا لليمن في وقت ما ؟ ما هو سر تشابة الآلهة بين معين و سومر ؟؟ اسرار ربما أسعى للكتابة عنها بأسلوبي المتواضع
يااريت تكتب عنها باسلوبك الرائع وماتطول الغيبة
اهلا” بعودتك للموقع
مقال رائع ومتعوب عليه تماما” كما عودتنا شكرا” لك.
تقبل الله طاعتك
إحتراماتي و تقديري لكِ يا هديل ، أيامكِ مباركة
انا اعتقد ان فرعون موسى نفسه من الهكسوس — لذلك لم تجد اى اشارة لقصته فى المعابد الفرعونية والبرديات للمصريين القدماء المتعودين على تدوين كل شىء على جدران المعابد — ولان الهكسوس الذين خرج منهم فرعون لم يكونوا مصريين -ولم تكن لهم ثقافة وحضارة المصريين فى التدوين والبناء لذلك لم تجد اى ذكر لها رغم اهمية القصة وعظمها -وان كلمة فرعون التى ذكرت فى القران هى اسم وليس لقب
لا أعتقد ان فرعون من الهكسوس ، و لم يوصف ملوك الهكسوس بالفراعنة ، و إسم فرعون جاء متأخر و إحتمال كثيرا انه بداية الأسرة الثامنة عشر ، يعني أحمس الأول ، و كان كل الذين قبل فرعون بغض النظر عن من هو ، يوصفون بالملوك.
كلامك هو تاكيد لكلامى- قبل الهكسوس لم يكن يوصف ملوك مصر بالفراعنة – وهذا يدل ان بداية التسمية جاءت بعد الهكسوس خاصة احمس الاول اول ملك بعد الهكسوس — الا يدل هذا لك على شىء؟ ان فرعون كان اسم ملك من الهكسوس ثم اصبح لقبا لملوك مصر بعد ذلك
دراسة التاريخ مهم
مشكور ابو ميثم العنسي
على مجهودك في ايصال هذا المقال
عطعوط
شكرا لك صديق الموقع المميز و أيامك مباركة
مقال جيد ومتعوب فيه شكرا للكاتب مع ان طرحك ليس جديدا فربط الهكسوس باليهود او حتى العرب هي نظرية تاريخية مطروحه من زمن
المتفق عليه ان الهكسوس شعب يتكلم لغة سامية اي مثل معظم الاقوام في بلاد الشام انذاك والتي كانت في تحرك وهجره مستمره شرقا وغربا
هناك الكثير من الالغاز والفجوات في تاريخ مصر القديمه ربما مصدرها ان الفراعنه لم يكونوا يكتبون سوى الجانب المشرق من تاريخهم وحساسون جدا ضد الاجانب بحيث يشطبونهم من جميع السجلات وربما بسبب هذا لم يتم العثور على اي ذكر لليهود والنبي يوسف وموسى مع اني شخصيا اميل لفكرة ان الهكسوس كانوا شعب من البدو حالهم حال القبائل العربية التي استمرت بالهجرة الى شمال الجزيرة العربية وشمال افريقيا كغزاة على مدى التاريخ والذين معظمنا نرجع في اصولنا اليهم
فعلا طرحي ليس حديث ، فقد بدأ بالجدال بين فيلسوف مصري و فيلسوف يهودي في القرن الأول الميلادي ، و كان الفيلسوف و المؤرخ اليهودي يصف الهكسوس ببني إسرائيل ، لكن قبل علمي بهذا الجدال و ما لفت إنتباهي هو بحثي في قصة نبي الله يوسف و قراءتي للأسر الملكية المصرية ، فأردت أن أتوقع من أسماء الملوك من كان الملك أيام يوسف و من كان فرعون أيام موسى ، و تفاجأت بإسم الملك يعقوب حار من ملوك الهكسوس ، نعم يعقوب حار و مذكور بالإسم و بنفس الكلمة ، هل يعقل ان إسم يعقوب وجد في 1500 قبل الميلاد ، لماذا يقول الباحثون العلميون للتاريخ انهم ما وجدوا إسم يدل على نبي و تغاضوا عن إسم الملك يعقوب حار ، بحثت لأجد كذلك إسم أبوفيس و بنيم (بنيامين) و عاوسر (عازر) ، هل يعقل التشابة الكبير لأسماء ملوك الهكسوس مع بني إسرائيل ، و عندما بحثت عن القصة التاريخية للهكسوس تفاجأت بقصة المهرطق الذي قادهم لفلسطين ، هل يمكن أن يكون الموضوع مجرد تشابه ؟؟؟ ما رأيك أنت ؟؟
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8_%D8%AD%D8%A7%D8%B1
السلام عليكم أصدقاء و صديقات موقع كابوس
تحياتي و أشواقي لكم ، و هذا أول مقال لي منذ عام و بعد إنقطاع موقع كابوس لا حرمنا الله منه و لا من القائمين عليه ، تحياتي للأستاذ إياد العطار و سوسو علي و الآخرين ، و دائما يكون الإخراج رائع للمقال و هو ما يزيدني سعادة و فخر.
على الرغم من أني لا احب مقالات التاريخ ،ولا استطيع الانسجام والتركيز أثناء قرائتها لأني اراها ممله ولا تستهويني أبداً.
حتى لأقول لك الصدق كنت مترددة في قراءة موضعك ، لكني قررت ان اعطيه فرصه .
وما حدث أن مقالك التاريخي هذا شدني للقراءة من اول حرف لآخر حرف.حتى اني تأفأفت حالما انتهيت من المقال لأني تمنيت لو كان اطول.
بصراحة تعلمت حاجات كتيره وحفرتها في ذاكرتي عن تاريخ مصر القديم عن النبي موسى عليه السلام وعن الهكسوس والمصريين وبني إسرائيل.
شكراً جزيلاً لك اخ ميثم🌸
حفظكِ الله استيل ، أصبحت أنا من أكثر القراء لمقالاتك و متابعينك ، تحياتي الحارة لكِ
لي الشرف بذلك ويسعدني هذا
اكثر قصة اعرف كل تفاصيلها هي قصة سيدنا موسى (عليه السلام) لأن عدا انو الأكثر ذكر بالقرآن الكريم وعدا إني عرفت قصته من كتاب قصص الأنبياء ومن المدرسة ومن الشيوخ ومن الناس
شفت فيلم كرتوني كامل عن قصته وفهمت واستوعبت كلشي وكلشي انربط ببعضه
مقال جدا جميل ، اتمنى المزيد منه 🌷
ايوه صح أن النبي موسى عليه السلام انذكر أكثر نبي في القرآن ،وإن فرعون كان يشتي يقتله يوم ما عرف أنه هناك طفل بينولد وبياخذ منه الحكم ، بس ما دريت أن فرعون عنده خوف من بني إسرائيل ،
عرفت الآن من المقال أنه فيما سبق خرجهم من حكمهم. عشان كذا كان خايف من موسى أن يأخذ الحكم منه
عقربة الرمال
اشكرك على مرورك الطيب ، أعتدناكِ بإسمك السابق سمر جوزيف ، أيامك طيبة و مباركة
اخيرا مقال للرائع ابو ميثم العنسي ، اتنمى المزيد من مقالاتك وشكرا جزيلا على مجهودك الرائع والمتميز .
Groot
و يعلم الله اني مشتاق لكم و لتعليقاتكم الرائعة و مروركم الأروع .
شكرا لك. مقال متعوب عليه. على حسب ما سمعت من علماء التاريخ. لا دليل على أن بنو إسرائيل دخلوا مصر أصلا او عاشوا فيها وقد قلب الإسرائيليون صحراء سيناء قلبا بحثا عن آثارهم ولم يجدوا شيئا. مستحيل شعب يعيش 40 سنة في مكان ما ولا يترك أي أثر. زد على ذلك لن الفراعنة كان لديهم قلاع طول الطريق وكل قلعة تدون الداخلين والخارجين ولا يوجد في تلك السجلات كلمة واحدة عن بنو إسرائيل.
الجهل بالشيء لا يُعد علما، لكنه قد يُورث ـ عند البعض ـ تساؤلا….
فهل عرفنا آثار مصر من الألف إلى الياء، وما يدل عليه كل حرف في هذه الآثار على وجهه الصحيح المطابق لمعارفنا المسبقة من غير طريق الآثار…
فهناك أمران:
* لم تنته الآثار بعد…
* التفسير المطابق لهذه الآثار بابه مفتوح…. فمثلا قد يتغير مصطلح ما في الحضارة الفرعونية اتضح لاحقا أنه يشير إلى بني إسرائيل….
هذا مجرد تأمل شخصي…..
والحقيقة كمسلم لست محتاجا لأن أتيقن عن شيء مما جاء في “القرآن” عن طريق الآثار؛ لأن الدين مترابط:
فإما صدقٌ كله، وإما كذب كله…
لن يكون في الدين: بعضه صدق، وبعضه كذب؛ هذا مستحيل!!
كلامك صحيح أخي الكريم ، بالنسبة لي كتبت مقالي على ما توفر معي من قرائن تاريخية ، و لم ألزم أحد بالتصديق الكامل لمقالي ، لأني كما قلت مجرد تحليل و الله يعلم
عبدو
لا تنتظر أن التاريخ يسجل كل شيء ، فكثير من الأحيان يسجل المنتصر هذا التاريخ ، لا تعتمد الكشوفات الأثرية على ما وصلنا من آثار و نقوش فقط ، فيجب عليك كذلك ان تعرف كيف كان يعيش أولئك القوم و تحلل نفسياتهم و توجهاتهم و عقائدهم لتصل إلى حقيقة الحدث .
شكرا لمرورك الطيب
كلامك صحيح لا يوجد اي ذكر لموسى او الاسرائيليين في البرديات المصرية
و هذا بالضبط ما ذكرته أنا يا أحمد ، و لو أنك قرأت المقال لعرفت لماذا أنا فصلت بين الرواية الدينية لبني إسرائيل و الرواية التاريخية للهكسوس
بشعر من بعض التعليقات ان أكتب باللغة الأسبانية😁
بصراحة مجهود يشكر عليه ، كأن عندي شغف كبير لمعرفة تاريخ الهكسوس ، و حضرتك من خلال موضوعك وفيت ، و كفيت ، و بزيارة كمان .
ريري
مرورك أسعدني ، شكرا لنعليقك الراقي.
ابو ميسم العنسي
اهلا وسهلا بك شهر مبارك وكل عام وانت بألف خير
هنا شدني المقال الى أشياء كنت أجهلها
اولا حكم بنو اسرائيل لمصر لم أعرف من قبل أن بنو اسرائيل او من يسمون بالهكسوس قد حكمو مصر القديمة كنت أظن ان وجودهم في مصر بعد هجرتهم الى مصر من ارض كنعان ايام النبي يوسف
فتكاثرو وتناسلو حتى صارو جزء من مصر القديمة
هنا لفت انتباهي قوله تعالى (( قال للملاء حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ))
أي أن اول تهمة لموسى من قبل فرعون أنه يريد أن يخرجهم من ارضهم بسحره وهذا يدل على ان بنو اسرائيل كانو يحكمون مصر ويريدون أن يعودو لحكمها من جديد والله أعلم
على العموم أنا أشكرك على هذا المجهود الكبير وعلى هذا المقال التاريخي ودمت في أمان الله وحفظه
نعم ، لقد كان يعتبر بنو إسرائيل أن مصر بلادهم ، هم عاشوا فيها مئات السنوات و ليس غريبا أن يعتبروها أرضهم
لطالما سحــرتني مصــر القــديمة بتــاريخها والكــثير من الغـــموض الذي يدور حولــها، الأهرامـــات، الملـــوك، المعــــابد، النقـــوش .. أعجبني المقال لك كل التحيـــة .. و لكــن أريد أن أنبــهك إلی أن الآيــة التي استدللت بها علی حكم بني إسرائيـــل لِــمِصر ﴿ إِذْ جَعَــل فِيكُــمْ أنْبئَــٱءَ و جَعـَلكُـم مُّلُــوكاً﴾ .. جاء في تفسير السعدي: ملـــوكاً: أي تملكــون أمركــم بعد ما كنتم مملــوكـين لـِقوم فرعــون . ليـس معنــاها أنه جعل لهم ريــاسة علی بعضهم كما فهم البعض. وشكــراً
أيهما أقدم في رأيك : الحضارة الفرعونية أم البابلية؟ 🤔
أعتقد الحضارة البابلية أقدم لأن النبي إبراهيم (عليه السلام) أقدم من النبي موسى (عليه السلام)
والنمرود أقدم من فرعون
مرورك يشرفني زهرة ، كلمة ملوك أعتقد أنها واضحة وليس فيها لبس ، و إذا كان كل من يملك أمر نفسه فهو ملك لكان كل شخص ندعوه بالملك و هذا أمر غير منطقي