منزلنا الملعون

بقلم : Elizabeth
السلام عليكم رواد موقع كابوس، أسعد الله أوقاتكم. سبق لي النشر في هذا الموقع الرائع بعض التجارب الغريبة، وها أنا أعود مجددًا.
انتقلنا إلى مسكننا الحالي أنا وعائلتي منذ حوالي سبع سنوات. كان منزلنا السابق ضيقًا بعض الشيء بعد أن كبرنا أنا وإخوتي وبدنا نحتاج إلى مساحة أوسع، لكنه كان يطل على البحر ومجهزًا بكل ما هو حديث وكان مباركًا ويأتيه الخير من كل جانب. كنا سعداء هناك. بحث أبي كثيرًا لكن كانت الأثمان باهظة ولا تناسب ميزانيتنا، إلى أن التقى بصديق قديم له دلّه على بيت يقع في مكان جيد، وسط المدينة وقريبًا من كل المرافق التي نحتاجها، والعجيب أن مساحته كبيرة ويحتوي على العديد من الغرف وكان ثمنه رخيصًا مقارنة بحجمه، لكن كان قديمًا من حقبة الاستعمار ويحتاج للكثير من الإصلاحات، فبررنا ثمنه المعقول بذلك السبب. ذهبنا لرؤية البيت والغريب في الأمر أن أمي قبل أن تدخل البيت أعجبت به بشكل غير طبيعي قبل أن ترى أي شيء. سأسرد بعض المواقف التي حدثت ولم ندرك أي شيء في تلك اللحظة حتى بعد فوات الأوان: وجدنا في إحدى النوافذ عائلة كاملة من الجرذان القذرة، حيث شعرت صاحبة المنزل بالإحراج وتبدل لون وجهها، خشيت أننا سوف نرفض شراء منزل مليء بالجرذان، ولكن نحن لم نكترث قط بل أكملنا تفقد المنزل بسعادة عارمة كأننا لم نرَ شيئًا سيئًا على الإطلاق. أيضًا كانت أرضية المنزل محفورة والمجارير (أكرمكم الله) تقطر على الجيران في الطابق السفلي، وأيضًا بالرغم أن المنزل كان عبارة عن فيلا، كان فيه العديد من الجيران يشتركون في فناء واحد، كان مخططه غريبًا جدًا، إذ يقول والداي اليوم أنهما لو كانا بكامل قواهما العقلية ذاك اليوم، لما قبلا أبدًا أن يشتريا منزلًا يشترك فيه جيران آخرون. أيضًا الطريق الذي يؤدي إلى المنزل عبارة عن زقاق ضيق، مظلم ومقرف، والغريب في الأمر أننا ذلك اليوم لم نرَ ذلك الطريق ولم نتذكر أننا مررنا به على الإطلاق، بل كان الأمر أشبه بحلم، فتحنا أعيننا ووجدنا أنفسنا داخل المنزل، لم نرَ أبدًا ما يحيط به، لا طرقًا ولا جيرانًا ولا أي شيء. لم نسأل أحدًا حتى. وسأضيف القطرة التي أفاضت الكأس، هناك مقبرة يهود قديمة جدًا منذ القرن السابع عشر، على بعد خطوات فقط من المنزل ولم ننتبه إليها أبدًا ذلك اليوم، لم ننتبه لأي شيء وكأنه طُمس على أعيننا.
تمت الصفقة واشترى أبي البيت وبدت صاحبة البيت سعيدة بشكل لا يوصف واختفت فور توقيع عقد البيع. بعنا بيتنا القديم الجميل وانتقلنا إلى هذا البيت الجديد ونحن لا نزال على ظلالنا. وبدأ النحس بالحدوث بعد وقت قصير، حيث بدأنا نرى ما حولنا وندرك مدى قذارة المكان المحيط بالمنزل والمنزل نفسه من الداخل، قمنا بالإصلاحات لكن مهما نظفنا ورتبنا، يبقى كل شيء في حالة فوضى والرائحة ليست جميلة رغم أنني وأمي هلكنا من التنظيف والتعطير. قلّت البركة كثيرًا أو انعدمت تمامًا حيث إن راتب أبي ورواتب إخوتي الثلاثة كلها تصب لكن الثلاجة دائمًا فارغة حتى وجبتي الغداء والعشاء لم نعد نطبخهما، دائمًا كل شيء فارغ، لا نجد ما نطبخ أو نأكل، نشتري كل اللوازم اليوم وفي اليوم التالي يتبدد كل شيء في الهواء. الأمر صار محرجًا جدًا إذ عندما يأتي ضيف على غفلة، لا نجد ما نضيفه به بعد أن كان بيتنا عامرًا بالخير ويضرب المثل بضيافاتنا في مسكننا القديم. توقف الناس عن زيارتنا ومرت سنين ونحن في عزلة تامة ولا زلنا. لم يطأ أحد منزلنا منذ ٤ سنوات أو أكثر. كل من يعرفنا نسينا وصرنا لا نملك أحدًا من أهل أو أحباب. اكتئبنا جميعًا وبات كل فرد من عائلتي يعيش على حدة، لا حديث ولا مزاح ولا ضحك. في أحد الأيام فسدت خيوط الكهرباء وعندما أتينا بعامل الكهرباء ليقوم بالإصلاح، وجد داخل العداد ورقة كبيرة مطوية ومليئة بالكتابات والطلاسم غير المفهومة باللون الأصفر فعرفنا أنه سحر. أخذه أخي بحذر ووضعه في إناء كبير من الماء وقرأ عليه كل ما يعرفه من قرآن ورماه في الغابة المجاورة قرب المقبرة.. بعد أيام فقط، مرضت أمي مرضًا شديدًا فجأة وكل الأطباء والمستشفيات لم يجدوا في جسدها أية علة، كل شيء بصحة جيدة لكنها لا تستطيع النهوض ولا الأكل ولا النوم ولا أي شيء فقط قلق وخوف شديد من المجهول وبكاء. كانت تخرج منتصف الليل وتطلب من أخي أن يأخذها للمشي في الشوارع المقفرة خلال الليل الدامس. فقدت الكثير من الوزن وأصبحت هزيلة وشعرها قارب الصلع. أخي الذي أخذ ذلك السحر وجد نفسه بعد أيام في السجن بتهمة ليس له علاقة بها أبدًا فأصابته وأصابتنا جميعًا صدمة عارمة وكادت أمي أن تفقد الحياة. فنحن عائلة متدينة ونخاف الله خوفًا شديدًا ولا نعرف معنى كسر القانون. قضى أخي ستة أشهر في السجن وبقي على عاتقه غرامة مالية لن يستطيع دفعها ولو عمل طوال حياته، وإلى حد الساعة، مر على الأمر ثلاث سنوات، ولم ندرك بعد كيف دخل أخي إلى السجن ولماذا. أما إخوتي فقد كل منهم شعره وأصبح أصلع رغم شبابهم، فشلت مشاريعهم، لم يتزوج أحد منهم رغم تجاوز السن المناسبة ووجود العمل، لكن كما قلت، يأتي المال ويتبدد فورًا في أتفه الأشياء ولا يمكن أن يُجمع. أما أنا، الفتاة الوحيدة في المنزل وأصغر إخوتي، كان عمري ١٩ عامًا حين انتقلنا والآن بلغت ٢٦، لم أتزوج ولم أتوظف ولم أسافر، لم أحقق أي شيء رغم تفوقي الأكاديمي. تساقط شعري أيضًا وأصبح ضئيلًا جدًا ولدي فراغات ظاهرة ومحرجة، ذهبت عند جميع الأطباء ولم يخبرني أحد بالسبب أو الحل، جربت كل شيء. فقدت ١٥ كغ من وزني في وقت قصير جدًا بدون أن أحاول وصرت هزيلة جدًا مثل أمي، أصبح كل من يراني يصاب بالدهشة من شكلي. فقدت جمالي وأمسيت بلا هدف ولا أمل. أتنفس لكن لست حية. سهرت ليالي وليالي ولا زلت أبكي وأتضرع لله، لكن أشعر أنني وحدي تمامًا لا من يسمع ولا من يعين. لم أستطع النوم منذ ٣ أشهر لا ليل ولا نهار، لا أعلم لماذا، وعندما أغمض عيناي لأريح جفوني لبضع دقائق، تطاردني الكوابيس وأحلام التعطيل لتؤكد لي أنني دُفنت ولن أخرج إلى الحياة مجددًا. أشعر أن هناك من يكتم نفسي ويجثم على قلبي طوال الوقت وكأنني أحمل عبئًا ثقيلًا، فلا أستطيع أن أغادر المنزل، وإن نويت الخروج أشعر بالثقل الشديد والمرض وألغي الأمر حتى وإن كان ضروريًا، ولا أقوم بواجباتي المنزلية على أكمل وجه، أغضب لأتفه الأسباب وأبكي بشدة كل ليلة.
كل يوم يفسد شيء في البيت، اليوم ثلاجة وغدًا الفرن وبعده السقف… وهكذا. قلّ إيماني كثيرًا وصرت لا أستطيع قراءة القرآن وأصلي فقط لأرتاح منها وليس لأرتاح بها (غفر الله لي ولكم) وكثرت الوساوس في رأسي. أرى الجميع سعداء وأجد نفسي أتراجع للوراء دون توقف وأزداد توغلًا تحت الأرض. وليس هذا فحسب، بل إن أقرب الناس إلينا ظنوا أننا سكنا قصرًا، فاشتعلت نار الحقد في قلوبهم حتى أتوا بسحر وقاموا برشه عند عتبة الباب وتم رصدهم في كاميرا المدخل أكثر من مرة، فازداد الأمر سوءًا. لم نواجه أحدًا ولم نبح أبدًا، تركنا الأمر لله وحسبي الله… أرى حالي وحال عائلتي يتدهور دون أن أعرف ما الحل. لا نملك المال للانتقال لمسكن آخر، حاولنا بيع هذا البيت لكن أتى حوالي ١٠٠ مشترٍ، يُعجبون ويتفقون ثم يذهبون بلا رجعة. أخبرنا بعض الجيران بعد سنوات أن صاحبة المنزل التي باعتنا إياه، عرضته للبيع لسنوات قبل أن نأتي وبثمن أبخس من الثمن الذي دفعناه لكن لم يشتره أحد، وقيل لنا إنه حاول العديد من أفراد عائلتها الانتحار داخله حتى أغلقته وأخذت عائلتها وهجرته لسنوات ثم عادت بضع أيام ولم تخبر أحدًا حتى أتينا نحن. وعند ترتيبنا للأثاث، وجدنا الكثير من الأواني المحروقة وفحمًا وأعشابًا جافة ومهاريس حديدية من الواضح أنها استخدمت حديثًا لكن لم نشك في شيء في ذلك الوقت.
ها أنا الآن تأتيني أفكار الانتحار كل ليلة وأتراجع عن الأمر في كل مرة إذ ما زال في داخلي خوف الله والإيمان بقدره. تعبنا كثيرًا، خاصة أنا، تعبت كثيرًا وفقدت الرغبة في الحياة. بعد أن جربت جميع أنواع العلاج والرقية والقيام والدعاء لأعوام وأعوام، أشعر أنني لا أملك طاقة لفعل أي شيء بعد الآن. انتهى الأمر وصرت بدلًا من ذلك أدعو الله في سري أن يأخذني ويريحني من كل هذا.
هناك العديد من الأشياء التي لم يسعني ذكرها هنا. أشكر الجميع على الصبر على قراءة هذا المقال الكئيب. أطلب منكم دعواتكم الخالصة ليفرج الله همي وهمكم. يسعدني أن أتلقى أي نصيحة طيبة من الجميع. وأتمنى لكم أعزائي يومًا طيبًا.
دمتم في رعاية الله.
إشراف ، التحرير ،الجرافيك : روميساء طارق البدري
كل اللي حصل معكم ولازلتم لاتستطيعون الخروج من هذا البيت كأنكم مقيدون ومحاصرون كأن البيت يستنزف طاقة كل شخص فيكم … البركة قلت الروق انحصر ، قومو باستئجار بيت بسيط المهم انكم تبعدو..حاولو لو تخطو خطوة لقدام ان غيرتو هالبيت رح ترتاح نفسيتكم ، ويمكن ربنا يحط البركة لما تنتقلو من هالمنزل ، وربنا ينتقم من كل حدا بيعمل سحر ليؤذي شخص لانه عنجد بيدمر حياة هذا الشخص لسبب حقد او غيرة او كراهية ربنا ينتقم من هالأشكال ويريحناا منهم …شغلو قرآن بالمنزل ارقو نفسكم باستمرار حافظو الاذكار ربنا يحميكم من كل مكروه ، وجيبو شيخ بيفهم بهيك امور
غريب فعلا ، يبدو ان مجرد القراءة على الطلاسم السحرية و رميها في الغابة لم يفك السحر ، او ربما توجد اسحار اخرى في البيت . كان من الاحسن لو استعنتم بشخص متمرس و متمكن من هذه الامور ! قصتك ذكرتني بمقالة كتبتها اسمها (المراقب المجهول) .. فعلا التورط في شراء بيت بهذا الشكل صعب و متعب جدا .
لي عودة للتعليق فالامر هنا ماساويا للغاية.. عمت مساءا
اطلعوا من البيت واستاجروا منزل اخر وربي يعوضكم في الفلوس الي راحت في شراء هذا المنزل
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وحسبي الله ونعم الوكيل على من فعل السحر عليكم أنا أشعر بكل كلمة قلتها وأشعر بكل ألم فيكـِ ويجب عليكم تشغيل سورة البقرة يوميا لأنها تطرد الشياطين من البيت وأيضا أتمنى من أباكِ أن يقوم بأحضار شيخ يقرأ على البيت كله ويرى مكان السحر حتى يقوم الشيخ بفكه وأيضا تصدقي بالماء لأنها تدفع البلاء وتفتح باب الرزق وتطيل بالعمر بأذن الله وتسبحي (بالسدر) أبحثي عنها في قوقل و الله يحفظكم ويعطيكم الصحة والعافية ويبعد عنكم كل حاسد وكل شيطان رجيم عن حياتكم وحفظكم لبعضكم البعض وإن شاءالله الفرج قريب بأذن الله.
الكهربائي اللذي عثر على السحر في البيت , هذا وحده شيئ خطير و الأسوء هو الأسحار المرشوشة , يعني كوارث جائت عليكم , أختي صراحة لا اعلم بماذا انصحك لأنني لست متخصص بهاته الأمور , لاكن نصيحة لا تيأسي , اليأس كفر , استمري في دعاء الله دائما و الرقية و الأذكار انتي و عائلتك حتى يفرج الله عليكم , و انا شخصيا لو كنت مكانكم كنت سأنتقل للعيش في بيت قصديري على بيت حدثت فيه كل هاته الأمور.