أبو علامة – الجزء الثاني

سرت رجفة غريبة بجسدي لم أحسب لها حساب
وقف أمامي يطالعني بشيء من الحسرة، وشعرت أنه حزين عليّ وغاضب مني. لم يكن ذاك سوى مدير المشفى الذي أعمل به يقول وهو ينظر لساقي المعلقة أمامه:
– كدت أخصم منك أسبوعاً لانقطاعك عن العمل.
– لكن قلبك طيب وأنت تحبني.
– لكن عفاف شرحت لي الوضع. أصررتُ على زيارتك بنفسي وإعطائك ورقة الإجازة المرضية لتوقعها بنفسك.
يقولها ثم يمد يده لي بورقة رسمية من المشفى، مع قلم حبر. أوقع الورقة وأنا أسأله:
– أين هي عفاف؟
فيجاوبني:
– في نوبتها.
ويجلس جانبي على السرير قائلاً بصوت خفيض:
– ماذا حدث يا أشرف؟ تقرير الأشعة يقول إنك تعرضت لضربة بأداة في ساقك!
– وقعت من مكان مرتفع وارتطمت ساقي بكتلة إسمنتية، هذا هو ما حدث.
– وهذا ما قالته لي عفاف أيضاً، وهو ما لا أصدقه. هل رأيتها؟ أمتأكد أنت أنها عفاف التي نعرف؟
– ماذا تعني؟
– أعني أن ثمة ما حدث في تلك الرحلة لكنكما لا تخبرانا به.
– أعني.. هذا من حقك طبعاً أن تعترض على تفسيرنا، لكنك لم تكن معنا لذا…
يقف قائلاً:
– نعم أعرف، لكن كفاءة عفاف تأثرت وأراهن أنك كفاءتك أيضاً ستقل.
وهنا دخل أبي يحمل بعضاً من المقبلات واجب استقبال المدير، إلا أن الأخير شكرنا مؤكداً على ضرورة انصرافه. يقول لي قبل أن يقوده أبي إلى مخرجه:
– فكّر في الأمر. لن أجبركما على قول شيء لكن يمكنني مساعدتكما، لأنه حتماً وكلياً، لا تبدوان لي بخير.
شعرت حينها أنني أدين لشخص ما بالحقيقة، لأن ما حدث ليس هيناً عليّ، وقد شعرت بلحظة الضعف هذه أمام المدير وهو أقرب للتوسل إليّ أن أخبره بما جرى، غير أني في النهاية، وبعد ثوان من التفكير، انتهيت إلى أن الحكاية لا تخصني وحدي، بل تخص عفاف أيضاً، وهكذا، أرجأت إخبار الحقيقة، إلى حين معرفة الحقيقة من عفاف.
….
راقبت شفتيها وهما تلثمان حافة فنجان القهوة، وكانت تلك أول مرة أراها فيها بعد شفاء ساقي، وأول مرة أداوم فيها بعد الانقطاع. لم تلحظ وجودي وأما أنا فاستنشقت ونهمت وجودها وكأنني لم أرها أبداً، رغم أننا تواصلنا صوتياً عدة مرات في تلك الفترة.
الحق أنني وبعد سُكر أول رؤيا وانقشاع ضباب المشتاق للقيا رأيت فيما رأيت أشياءً جديدة فيها، فلما كنا نتحدث عن فتحي القهوجي وكيف أن جميع معاطف الأطباء تلطخت بالقهوة عدا معطف عفاف، كان ذاك لأنها أبداً ليست فتاة قهوة، ففي يوم قبل شهرين كانت لا تطيق لها رائحة، وفي اليوم هي ترتشفها وتتلذذ بها كأنها المدمن المحتاج إذا لقي إدمانه. شيء آخر جديد بشأنها؟ بجانبها طبيبين وطبيبة ولا تحادث أو تشاكس أحدهم أبداً! وذاك هو الوهم أو العبث عندي.
عجب ثالث؟ تأكد لي أنها باعت سيارتها الصغيرة واشترت سيارة ستة ركاب كبيرة، وقد كنت أعلم أن القيادة على قائمة أكثر خمس أشياء تكرهها وتفعلها مضطرة، ولهذا حينما أيقنَت من وجوب القيادة، اشترت أقل سيارة حجماً موجودة في السوق، بل أذكر أني كنت معها في ذلك اليوم، حامياً لها من خداع محتمل، وقد راحت تحكي طوال الوقت عن مدى كرهها للسيارات والذين يقودونها والذين يصلحونها، وقد تطور الحديث فيما بعد إلى أنها تكره النظام الرأسمالي الذي يسمح للسيارات أن تكون موجودة، وفي نهاية اليوم كرهت نفسها وحياتها لأنها اضطُرت لقيادة السيارات. الخلاصة، تلك عفاف غير عفاف.
حينما حمحمت لأنبّه على وجودي، وحينما نظروا لي جميعاً بفرح وهي أولهم وأكثرهم، طارت كل الأسئلة الغامضة في عقلي، وحلت محلها أسئلة عن الحال والصحة والساق والحظ السيئ.
تقول لي حينما صرنا وحدنا أخيراً أثناء عودتنا في نهاية اليوم:
– تباً لك!
ثم تدفعني في كتفي بخفة مزحاً. أضحك قائلاً:
– ظننت أن لا أعداء لي في هذا العالم.
– ألم يكن بإمكانك الموت وإراحتنا من كل هذه الشاعرية المفرطة!
فنتضاحك سوياً حتى نصل إلى سيارتها الجديدة الكبيرة. أقول ناظراً إلى تلك الأخيرة:
– لدي فضول لمعرفة كيف ستصعدين إلى ذلك الوحش.
تنظر لي لائمة ثم لئيمة:
– ربما الأمير سيحملني إليها.
ثم تفرد بعلامة أن أحملها، وإني إذ صدقت ومددت ذراعي تضرب ظاهر يدي قائلة:
– يدك يا متحرش!
ثم تصعد إلى السيارة عن طريق عتبات معدنية صغيرة تشبه السلم توصل إلى الباب. حينما دلفت وأغلقت الباب خلفها فنظرت لي من النافذة، قلت:
– تخيلي أن السيارة مرتفعة عن الأرض لدرجة أن يضطروا خصيصاً لصناعة سلم لها.
– نعم يا ظريف.
ثم تقول مغازلة على طريقة الأفلام الأجنبية:
– مرحباً أيتها الفاتنة.
ثم تغمز وتكمل:
– هل تريدين توصيلة؟
أبتسم قائلاً:
– لا شكراً، لدي سيارتي.
تمضي لحظات صمت سريعة بيننا قبل أن تختفي ابتسامتها وتتنهد قائلة:
– هيا سل.
– أسأل ماذا؟
– أنت تعلم أنني أعلم أنك طوال اليوم تريد سؤالي بشدة عما حدث في تلك الليلة.
– جميل، لننتقل إلى الإجابة مباشرة.
– لا، سل أنت أولاً.
– ماذا حدث في تلك الليلة؟
– أخبرتك أنني رأيته.
– لا أصدق ذلك.
– أنت حر. أسئلة أخرى؟
– كيف خرجنا من هنالك أحياء؟
– عقدت معه صفقة، أن يتركنا أنا وأنت، مقابل ما رأيت.
– تلك النقوش على..
تقاطعني وهي تنظر حولنا في موقف السيارات الفارغ:
– نعم، وأخفض صوتك.
– وما الذي تفعله تلك النقوش؟
– لا أعلم، لكنها تغيرني شيئاً فشيئاً، أشعر أنني امرأة أخرى.
أنظر سريعاً إلى السيارة:
– واضح.
– ياللبجاحة! كلمة شكراً لن تكلفك مجهوداً يا جاحد!
– شكراً بالطبع.
– أسئلة أخرى يا جاحد؟
– طارق؟
– لا يزال معهم في حلقتهم الزمنية المغلقة تلك.
– فعلاً؟ وسنصدقهم في هذه أيضاً؟
– لا يهمني إن صدّقت أم لا، يهمني أنني رأيت كائناً ضخماً يشبه الثعابين إذا كان لها عمود فقري، أسود اللون سواد الليل، طويل طول الأشجار العتيقة، إذا رأيته دون استعداد قد تفقد وعيك من الخوف، لربما هذا ما حدث معك حينما وجدتك نائماً.
– أنتِ تبالغين!
– مجدداً، لا يهمني إذا صدّقت أم لا.
– لماذا لا نبلغ الشرطة؟
– أتظن أن لم أجرب؟ لسبب ما، كل الاتصالات مع القرية تعمل، العمدة يخبرهم أن كل شيء بخير وألا يقلقوا أنفسهم، وهم لن يكلفوا أنفسهم بإرسال قوة إلى قرية معزولة لمجرد أن طبيبة حكت لهم قصة خيالية عن هذه القرية.
– إذن، هي قرية ما تحت سيطرة وحش ما؟ ولا نستطيع عمل شيء ما لا لهذه القرية ولا للوحش؟ هذه قصة من قصص لافكرافت!
– للمرة الثالثة يا أشرف، لا أهتم إذا صدقت أو لم تصدق، أوتعرف ما أهتم له حقاً؟
– ماذا؟
– أن تعرف أنني أتغير. هل تعدني شيئاً؟
– طبعاً.
– إذا استيقظتَ يوماً، ولم تجدني كما عرفت، عدني أنك لن تنساني. أقترب من النافذة:
– لا تقولي هذا الكلام…
– أرجوك، عدني أنك لن تنسى أنك أحببتني يوماً، مهما صدر مني.
– لن أنسى! أعدك!
….
لا أعرف ماذا حدث بالضبط بعد ذلك، تحديداً لا أعرف الترتيب، لكن مثلاً من ضمن الذي حدث أن لي صديق له معارف لهم معارف من حملة الأسلحة البيضاء في المناطق الشعبية، وأولئك مثل المرتزقة نوعاً، ومدخرات عمري ليست ذات قيمة أمام ما حدث، ثم إنهم لن يأخذوا الكثير منها على أي حال. أحب فكرة أن المنظر كان مهيباً، سيارتي نقل ملئهما رجال أقل واحد منهم إثارة للرهبة يحمل ندبتين على وجهه. لن أكذب، تسيّد أولئك الوحوش كان شعوراً رائعاً، حتى ولو أتى بالمال وحده. كان الاتفاق أن ثمة قرية غريبة سنذهب لها، نُرهب سكانها ونُخرجهم من الوهم الذي هم فيه، وننقذ صديقاً، ثم نعود سالمين آمنين غانمين، ولعمري، وأجسر على الاعتراف، كان ذاك أكبر خطأ ارتكبته فيه.
حينما عبرنا اللافتة ووصلنا إلى الجسر المؤدي للقرية، وتحديداً في ذات المكان الذي فقدت فيه وعيي، شعرت بنسمة هواء تهب عليّ وقد كنت أجلس جوار السائق في إحدى الشاحنتين، وسرت رجفة غريبة بجسدي لم أحسب لها حساب. كان الوقت عصراً ولكن بدا لي أن هناك غيمة مرت على القرية فجعلته أقرب للغروب. في سري، سميت الله، ثم أمرت السائق بالتقدم. لم يكن هناك أي تغيير عن الذي رأيته مسبقاً، الوَحشة ذاتها والخواء ذاته، العلامات الحمراء كما هي والبيوت كما أذكرها. نظر لي السائق:
-إلى أين الآن يا دكتور.
ألتفت حولي قائلاً:
– إلى المقابر.
فيأمر السائق أحد الرجال أن يصعد فوق كابينة السيارة ليستطلع المقابر، وقد كان الأمر سهلاً لأن البيوت معظمها منخفض دون طوابق إضافية. يفعل المأمور ما أُمر ثم يهبط مشيراً إلى اتجاه ما، فتسير القافلة. بعد برهة، رأينا القبور وما خلفها، وقد بدا أن ثمة حقول كثيرة خلف المقابر. أسمع أحد الرجل من النافذة يقول لزميله:
– هل ترى ما أراه؟ هل تشم الرائحة؟
يرد زميله بانبهار:
– نعم. هذه جنة!
حينها وقبل أن أسألهم عما يعنونه خرج علينا أحد الفلاحين صائحاً:
– ماذا تفعلون! من أنتم؟
قفز أحدهم من السيارة وبحركة عنيفة قيده واضعاً سلاح أبيض أمام عنقه:
– أين البقية؟
يقول الفلاح بخوف شديد:
– في الجانب الآخر من المقابر. بيوتنا هناك.
يترجل الجميع وأنا معهم ذاهبين في الاتجاه الي يصفه الرجل لنا. لما وصلنا، رأيناً شيئاً عجيباً، وقد فركت عينيّ عدة مرات ظاناً أنني أحلم. رأيت ما يشبه البناء الممتد، وحوله يمشي أناس كثيرون، جميعهم، كما الفلاح الذي دلنا عليهم، يرتدون الأحمر، وكانوا يدخلون إلى الحقول فارغي الأيادي ويخرجون منها يدفعون عربات يد محملة بالحشائش، وقد بدا لي أن تلك الحقول تغطي على ذلك البناء الذي رأيتهم يخرجون منه، وأنه مع المقابر مركز تلك الحقول. من البناء، كان بعضهم يخرجون حاملين صناديق كبيرة مغلفة. كنت غبياً للغاية لدرجة أنني لم أفهم الأمر منذ أول ثانية، هذه حقول قنب هندي، وبلغات أخرى، حشيش، أو “ماريوانا” على قول الأمريكيين. نمشي خطوات أخرى وأرى سيارة عفاف تقف جوار المبنى، وأراهم يضعون تلك الصناديق الكبيرة داخلها. ثم أرى عفاف تقف جانبهم وتوجههم.
الحقيقة تتضح أمامي الآن. إن تلك عصابة كبيرة تتاجر في القنب، قرية كاملة! إن طارق حينما أتى إليهم هنا قبل سنوات، لم يسرهم أبداً أن طبيباً من الوزارة سيبلّغ عنهم، لذا كان المال هو السبيل إلى إغوائه ليبقى كل تلك الفترة معهم، وحينما انتهت فترة تعيينه، طلب أن يستقر في القرية حتى لا يأتوا بمزيد من الأطباء للوحدة الصحية في القرية. الأوغاد!
حينما نقترب أكثر منهم ويعم الهرج والمرج، أنظر لعفاف التي تنظر إليّ بدورها. أُشهر سلاحي الناري الذي جلبته معي في وجهها، وإذ بها تدخل في نوبة ضحك هستيري أدت إلى أن تفقد السيطرة على قدميها فتهبط متعثرة أرضاً، وهي لا زالت تضحك بالدمع، بعد لحظات، يخرج طارق من المبنى مستفسراً عن الأصوات العالية ليجد سلاحي شاهراً في وجهه ووجه عفاف:
– مرحباً يا زميلان. هل تظنان أنني سأنسى ما حدث هنا؟
يقول طارق بذعر حقيقي:
– أنت ترتكب غلطة كبيرة!
– لا يهمني، تهمني الحقائق.
أقولها وأنا أنظر لعفاف التي كانت تمسح دموع ضحكها. يقول طارق وقد غضب فجأة:
– لقد قاتلنا أنا وعفاف لأجل أن تخرج من هنا سالماً!
– يدهشني أنكما ترتديان الأحمر، أتكذبان الكذبة وتصدقانها؟ تزرعون الحشيش؟
– قبل سنوات، واستيراد المواد الدوائية لهذه النبتة متوقف في مصر للأسباب المعروفة! ثم لماذا الاستيراد ويمكننا زراعتها بأنفسنا!
– نبتة غير قانونية.
– القانون لا يهتم بحيوات أولئك الذين يحتاجون النبتة! نحن نفعل خيراً هنا!
– أتخيل الأمر، في وقت ما، تشعرون أنكم تريدون التوسع، تريدون للتجارة أن تمتد للاستخدامات الدوائية. يسألونك الأمر طالبين معرفة قديمة ليتوسط لك عند شركات الأدوية، لكن ما الضامن أنه سيمتثل لطلبك؟ إذن لا بد من خطة بديلة عن وحش ما غريب يسيطر على القرية، ويدعونك تخترع تفاصيل هذا الوحش، ولأنك مولع بكتابات لافكرافت، تأخذ الأمر على محمل الجد وتحبك الحكاية تماماً. ترسل الرسالة وحينما يصل صديقك، لم تتوقع أن يجلب معه أحد، وهم كذلك لم يتوقعوا، والأمر لم يعجب العمدة قائدكم بالطبع، الذي يأمر بقتله هو وزميله لأنهما قد يفشيان السر، لكنك بطيبة قلبك تتوسلهم ويتركونا وأنت ستتكفل بجعلنا نصدق خطتك البديلة. حينما تأخذ صديقك إلى المخبأ ويتضح أنه لا يبتاع حرفاً من الحكاية، يعرفون أنه سيثير الجدل، ويقررون أنه الموت له ولصديقته، بعدها، تعلن تلك الصديقة التي معه أنها ستساعدكم بمعارفها الكثيرة، مقابل أن تتركوني أذهب، وهي ستضمن أني لن أثير جلبة ولن أعرف شيئاً عن الحقيقة، يفكر القائد كثيراً ثم يوافق على عرضها.
تقول عفاف وهي تقف:
– أيها الغبي.
أحوّل كلامي لها:
– تعقدون الصفقة، ولأن تقاليدهم تجعلهم يرتدون اللون الأحمر فقط، ويستخدمون اللون الأحمر بكثرة، يعقدون الاتفاق معكِ عن طريق خلط البنجر بالحناء ورسم تلك الرسومات الغريبة على ساعدك. بعدها ستأخذين منهم أموالاً كثيرة وتشترين سيارة مناسبة تنقلين بها البضاعة من القرية للمصانع، وتكونين أنتِ الوسيط المباشر، ثم مع الأموال، تبدأين بالتغيّر، ثم بكل براءة، تطالبينني ألا أنسى من أنتِ.
بدا أن عفاف قد هدأت قليلاً فراحت تنظر حولها، تحديداً إلى الرجال الذي جلبتهم معي:
– ما الذي تظن أنه سيحدث يا طارق؟
– لا أعرف، أظننا سنعرف الآن.
مع انتهاء كلماته سمعت شخصاً يقول من خلفي:
– أخفض سلاحك يا دكتور، ليسوا قوم مشاكل، ليس معهم أي أسلحة.
أنظر له فإذ بهم خمسة مأجورين. أقول:
– ولا سلاح واحد؟
– حتى عمدتهم هذا مسالم ولا يحمل بندقيته. الأغبياء، كان عليهم أن يتوقعوا شيئاً كهذا طالما أنهم يعملون في هذا المجال الخطير.
– جيد، والآن اسمع، سنحرق هذه الحقول وسن…..
يرد واحد منهم:
– نحرق! هذا كنز وقد عثرنا عليه. لا تمزح!
ألتفت لهم:
– حقاً؟ هل سنفعل هذا؟
وفجأة قبل أن أدري، يحاول أحدهم خطف سلاحي الناري مني، وما هي إلا لحظات حتى انضم له البقية، في ذات اللحظة أسمع صوت ضحكات عفاف وقد عاودتها نوبة الضحك، وبينما أقاوم في عراكي غير المتعادل، أتلقى ضربة بشيء ثقيل على رأسي وأهبط أرضاً أقاوم فقدان وعي محتمل. أرى المأجور الذي أخذ مني سلاحي يتقدم شاهراً إياه في وجه عفاف:
– اخرسي يا …..!
تهدأ عفاف وهي تطالعني بحسرة لتقول لي:
– أراهن أنك لم تتوقع ما حدث يا شيرلوك.
وأسمعهم يتشاورون خارج مجال بصري.
– ماذا سنفعل الآن؟
– لا أعرف، سنتفق مع البقية أولاً، لكن على الأغلب سنقتلهم.
وللعجب لم يعترض أحدهم على الجملة قط! بل رد آخر:
– الشرطة ستطاردنا بكل الأحوال.
– وأهل القرية؟
– سنتفق معهم على أن نكون نحن الوسطاء. سنجعلهم يكسبون أكثر مما حلموا به، ولن يضطروا للتعامل مع شركات الأدوية بعد الآن.
وهنا أرى عفاف تثب إلى حامل السلاح الناري محاولة انتزاعه منه، وليس إلا أن رصاصة خرجت منه فاخترقت رقبتها، لتتفجر منه دماء لا حصر لها، بينما هي تحاول منعها من التدفق. كدت أصرخ لكنها سقطت أمامي. تلاقت عينانا، ووسط الدم والطين والدمع، وجدتها تبتسم لي! تقول بصوت مسموع:
– أوافق على عرضك.
بصوت مبحوح أسألها والدمع يغلبني:
– ماذا؟
– أوافق على الزواج بك.
كدت أبكي لكنها اختفت من أمامي فجأة، وتزمناً مع ذلك سمعت صوت صراخ الرجال خلفي، وكان مريعاً عالياً أخافني، ثم هو صمت يحل بعدها. كانت دقيقة على الأغلب استعدت فيها قدرتي على الحركة باتزان، وإني أذ أرى أول ما أرى علامات كثيرة باللون الأحمر حولي، وهي تشبه بالضبط العلامات التي رأيتها في القرية، وعلى مد البصر أرى كائناً طويلاً أسود اللون، كان يعطيني ظهره لذا لم أر ملامحه، وفي اللحظة التي استدار فيها لي، وقعت أرضاً بقلب عنيف يتحرك ويدق أكثر من أي مرة في حياتي، وشعرت أنه سينفجر في لحظة أو ما يليها، وحينما ينطق، أسمع صوتاً غليظاً بطيئاً يتردد في المكان، وله صدى يرج كياني كله:
– لك مني الأمان، والعقد مكتوب على جسد عفاف.
حينها أهرع هرباً خارجاً من المكان، محاولاً الوصول إلى سيارتي النقل والهروب بحياتي. حينما أصل، ألحظ أن ثمة شخص يرقد على ظهره في الصندوق الخلف لعربة نقل، وإذ أقترب، أرى أنها عفاف تضع يدها على رقبتها في ذات المكان الذي تلقت فيه رصاصة منذ قليل: متأوهة تقول:
– تباً! ذاك مؤلم!
وكانت رقبتها سليمة كلياً.
أخبرتني بالحقيقة فيما بعد. إن أبو علامة موجود بالفعل، وطارق بالفعل كان يستغيث بي في تلك الرسالة. قصة الألوان كلها حقيقية، أي أن طارق لم يكذب كذبة واحدة علينا. تقول إنها في ذلك اليوم تشجعت وواجهت أبو علامة مع طارق. كان من المفترض أن يتركوني عند ذلك العمود، وسيأتي أبو علامة ليأكل عقلي تاركاً علاماته في كل مكان، لكنها بمساعدة طارق تمكنت من الفرار منهم وإيقاف أبو علامة قبل أن يأكل عقلي بلحظات. تحدثت معه ووافقت أن يتلبسها وأن تكون هي عينه على العالم الخارجي، مقابل أن يتركني لحالي. أما القنب والحقول، فكان هو من أمرهم بزرعها، لأنه على ما يبدو يحب تلك النبتة كثيراً. القوم كانوا يزرعونها ولا يستهلكونها، ولما رأى طارق ذلك، قرر أنه حتماً ثمة استخدامات أفضل لتلك النبتة، ولما انضمت هي لهم، رأت نفس ما رآه طارق، وهو أن النبتة يمكن أن تفيد المحتاجين فعلاً.
لا زلت حتى اليوم لا أعرف هل كان وهماً ما رأيته في تلك القرية أم لا، ولا زلت أشك أن ما حدث فيها كان لا يبعد كثيراً عن هلوسة جماعية بسبب القنب، على أني في نهاية المطاف قررت أن أتوقف عن التفكير، وأفرح بخروجي من هناك سالماً.
بالطبع حدثت بعض المشاكل بسبب اختفاء عدة رجال مثيرين للشغب من مناطق مختلفة، لكن أحداً لم يهتم فعلاً سوى أهليهم. شعرت بالذنب لفترة طويلة، لكني قررت أن أعيش كاتماً إياه داخلي، خصوصاً بعدما رأيت أن الدواء -الرسمي بالمناسبة- يساعد الكثير من المرضى، ولست أدري كيف تمكنت الشركة المصنعة من إثبات أن المواد الفعالة المستخرجة من النبات، ليست مستوردة في واقع الحال، وليست هذه قضيتي على كل حال.
تزوجتُ عفاف على ما هي عليه، ولم أر في تصرفاتها شيئاً غريباً، ليس إلا أنها لا تتألم ولا تُجرح ولديها حس عالٍ بالكوارث، وبالطبع الرسم الغريب على جسدها، وغير ذلك لم أرها غير امرأة طبيعية أحبها فعلاً، ولم أدر إن كانت رحلتنا سوياً من حسن الحظ أو العكس، لكنني على الأقل سعيد معها.
نذهب سوياً إلى القرية مرة أسبوعياً، ونأخذ المواد إلى المصانع، ونأخذ منهم المال، ثم نأخذ جزءاً منه، وجزءاً لأهل طارق الذي يرفض أبو علامة أن يجعله يغادر القرية، وجزءاً لشراء احتياجات أهل القرية من طعام وغيره، لدرجة أننا كنا نجلب للقرية شاحنات ممتلئة بالطعام، وطبعاً نجبر سائقيها على ارتداء اللون الأحمر، وهم يندهشون من ذلك لكن لا يرفضون حينما يرون أننا سنعطيهم الضعف تقريباً.
هكذا، تسير العجلة، وهكذا نعيش، منتظرين اليوم الذي ستبدأ فيه السلطات بالشك في أمرنا، وحتى يأتي ذلك اليوم، أبو علامة يرانا كلنا.
……
نهاية بديلة
وهنا أرى عفاف تثب إلى حامل السلاح الناري محاولة انتزاعه منه، وليس إلا أن رصاصة خرجت منه فاخترقت رقبتها، لتتفجر منه دماء لا حصر لها، بينما هي تحاول منعها من التدفق. كدت أصرخ لكن الظلام غلب مجال رؤيتي.
أفقت من فوري حينما شعرت بتلك الصفعة على خدي، ورحت أطالع شبحاً طويلاً، وبعد التدقيق أدركت أنها عفاف تسأل:
– لا زلتَ حياً؟
أسعل سعالاً جافاً، ثم فوراً أشعر بديجا فو قوية، لقد عشت هذا قبلاً! أقول وأنا أستعيد الشعور بآلام رهيبة في ساقي:
– عفاف، رقبتكِ! ماذا يحدث؟
تنحني عليّ تريد أن تسقيني ماءً فأدفعها عن بعنف:
– ماذا فعلتِ لي!
تتركني وتتجه لفتح القفل الذي كان يربطني، قبل أن تعود إلى محاولة حملي:
– هيا هيا، لنرحل من هنا.. قم أنت بالعد.
فرفضت، وإذ بها ترفعني رفعاً بقوتها العجيبة، بعد أن وضعت ذراعي حول رقبتها. آلمتني ساقي كثيراً وكدت أصرخ من الألم حينما حدث هذا، وهو ما جعلني أدرك حينها أن الأمر حقيقة وأني لا أحلم. إني أعيش وقتاً عشته قبل شهرين!
…
– لقد رأيته.
كنا في السيارة حينما قالتها. أسألها:
– وما الدليل؟
حينها أرتني ذات الرسم العجيب على ساعدها، وهمت تدير المحرك لننطلق، وانعقد لساني أنا من هول المفاجأة. قبل أن تتحرك بنا تقول:
– أخبرني أن أخبرك أنه يتحكم بالأحلام.
تمت.
مساء الخير.. ألقيت نظرة على الموقع فلفت نظري عنوان القصة، دخلت إليها فإذا بها مكتوبة بقلم البراء، فلم أقاوم الرغبة في قراءتها على الرغم من انعدام جو القراءة من حولي في تلك اللحظة..
أتفق مع ملاحظات الإخوة القراء لذا لن أكررها خصوصا وقد مضى أسبوعان على نشر القصة.. لكن سأقول بأنها بالنسبة لي كانت ستكون أفضل لو اخترت المنطقية في حل معضلتها، أي أني شعرت بالارتياح عندما تبين لي بأن القرية وسكانها طبيعيون والأمر ببساطة هو زراعة الحشيش وقلت لنفسي الآن انقشعت الغمامة فإذا بك تعيدنا إلى حقيقة وجود أبو علامة وتعود الأمور للتعقيد.
على العموم شكرا على استمرارك في الكتابة ومشاركتنا أفكارك وخيالك، ليس وكأنك تكتب من أجلنا، لكنها دقائق سعيدة تلك التي نقضيها ونحن نقرأ قصة بقلمك حتى وإن وجد بها بعض الثغرات. لك كل الاحترام والتقدير
لا أعلم ماذا أقول فعلاً.. في البداية متفائل جداً بوجودكِ، لكن حزين أن الظروف حولكِ لا تسمح بالقراءة، ولهذا أقدّر جداً أنكِ ليس فقط قرأت القصة، بل وتركت تعليقاً عليها، كل الشكر والامتنان.
هذه القصة بالذات تذكير لي ولكم، وأعدها محطة من محطاتي في الكتابة، أي شيء سأتذكره لفترة طويلة، ليس بسبب النقد فقط، بل بسبب الدعم والآراء الصادقة من الجميع، هذا الجسر من التواصل الشفاف يجعلني أشعر أنني بالفعل أصبحت صديقاً للبعض، وأنني أصبحت أقرب خطوة إلى الجميع، وهذا يسعدني.
وأنتِ محقة، من الاحترافية تسمية الأشياء باسمها، فأنا قبل أي شيء أكتب لنفسي أولاً ثم للجميع، لكن هذا لا يعني أن الآراء لا تهمني، بل بالعكس تهمني أكثر من أي شيء، لهذا أقدر هذا الدعم، وإن شاء الله القادم أفضل.
أرجو أنكِ بخير وظروفك، وأعتذر على الرد المتأخر.
كامل تحياتي وامتناني.
إلى أخي عبد الله
هههه بارك الله فيك أخي عبد الله، وصدقني لا يوجد غضنفر مهيب هنا غيرك، عرفت أكثر من شخص بدون ذكر أسماء يأجلون نشر قصة في القسم خوفاً منك، ولك أن تتخيل، لذا أنت اللي عامل فيها بريء أخي عبد الله لا أنا ههه
هو شوف، فهمت مقصدك وشرحك عن الشخصية الحدية طبعاً، والموضوع نسبي، يعني ممكن أحد أول مرة يقرأ لبراء يشوف هذه الشخصية جيدة وعملية، وممكن أحد يقول ملينا من هكذا نوع شخصيات، هناك ناس رؤيتها للعالم غريبة وسلبية مثل البطل، وأحياناً أكون أنا منهم، لكن الفكرة دائماً تتوقف على مزاج الكاتب، يعني لا توجد قاعدة مطلقة بهذا الشأن، فنعم ربما ما قلته أنت أخي عبد الله يزيد من جمالية معينة في القصة بالنسبة لبعض الأشخاص، ويعطي طابع مختلف لبعض الأشخاص الآخرين، صحيح أن كلامك ورائه منطق وكل شيء، لكن لا تنس أنه ثمة منطق معاكس أيضاً، يمكنني أن أقول أن هذه الفاتحة للقصة مع القهوة تعكس إلى أي مدى الشخصية الرئيسية واقعية وعملية في الحياة، لدرجة أنه وحتى آخر لحظة رفض تصديق ما لم يره وكان دائم التشكيك في أي شيء ما ورائي، لذا يمكنك إذا لعبت بالمنطق جعلها في صالح الكاتب، ويمكنك إذا أردت أن تضعها حجة على الكاتب، وربما أنا أراها تميل أكثر من ناحية جنابك الكريم إلى تفضيل وذوق شخصي، ولكن كلنا بشر في النهاية قد نصيب ونخطئ.
عن النهاية، أحترم نهايتك المقترحة، أين كنت وأنا أكتب حتى تنصحني هههه تخيل تنزل القصة بكتابة براء-عبد الله المغيصب.. كان راح يكون اتحاد أقوى من الاتحاد السوفييني ميسي ورونالدو يلعبون في نفس الفريق ههه.. أمزح طبعاً ولا أقصد شيء سيئ.
أكبر مشاكلي فعلاً هي الاستعجال، ففي العادة أنا شخص سريع الملل فعلاً، لهذا تجدني أقفز مثل الكانجرو من تصنيف إلى آخر في الكتابة، ونعم إذا تريثت قليلاً ربما كانت هذه القصة أفضل إخراجياً بكثير، ولكن لبعض الأسباب الأخرى -غير الملل- تعجلت على إنهاء هذه القصة سريعاً، وهذه ليست حجة طبعاً. لكني أفكر الآن، بسبب هذه الوقعة، أفكر في كتابة قصة تجعلك تكسر القلم فعلاً هههه سأضع براء المجنون فيها وأترك له عجلة القيادة، المشكلة أن الذهن والوقت لم يعودا حاضرين مثل البداية، لكنها رغبة ملحة فعلاً، لذا فلنر ما ستجلبه قادم الأيام.
المهم أخي عبد الله أشكرك يا محترم على ردك وتوضيحك، والعراك بيننا لم ينتهِ بعد، هذه جولة راحة لي علي الأقل، ونعم وضح كلامك يا محترم لا تقلق ههه
مع كامل احترامي.
💐💐💐💐 ههههه ابدأ أخي الحبيب البراء كلنا هنا لنتعلم ونستمتع وننبسط سويا كافراد اي اسرة اوصحبه متاالفه متحابة وبإذن الله أبدا لن يكون لتخوف من بعضنا أي محل والعياذ بالله الموقع وساحاته تتسع للكل وماصمم هذا الصرح الكريم حتى تسقل تلك الأقلام الغضه مواهبها الكتابيه والفنيه وعلىكافه الابواب المتاحه وكم شهدنا أقلام واسماء بدأت من تحت الصفر هنا وانتهت اولنقل سطعت ووصلت لتغدو رمز من رموز الموقع وقافله من الجمهور والمتابعين لذا على الراغب في طرح مشاركه ان يتقدم ولايبالي والكل مرحب بإذن الله بالدعم والتفاعل
هههه كرستيانو ميسي هه و الله هذا اعظم شرف أخي البراء أولا لأنك تستاهل وأيضا لأنك موهوب من يدري لعلها تتحقق قريبا ولكن المهم الآن شرف كسر القلم في احد أعمالك القريبة جدا بإذن الله هيا اخي البراء لن انتظر كثيرا تحياتي
السلام عليكم..
أهلا أخي البراء، أتمنى أنك بأفضل حال. سررت وأنا أرى لك قصة جديدة وقد استمتعت حقا بقراءتها.. أنت مبدع كالعادة وأفكارك مميزة و خارج الصندوق وأسلوبك شيق وممتع يدفع القارئ لإنهاء القصة لمعرفة ما سيحدث..
لا أخفيك أني قرأتها قبل قراءة تعليقات الإخوة الكرام، وبعدما قرأتها وجدت أن ملاحظاتي تتقاطع مع العديد من ملاحظاتهم ولن أعيد هنا وأكرر.. لكن.. حقا لقد استمتعت بالجزء الأول من القصة كثيرا وإن كان هناك شيء من الضعف في ردود فعل شخوصها.. وقد توقعت أن يكون الجزء الثاني مبهرا وتكون بقية القصة قوية ونهاية مفاجئة لكن خاب ظني بعض الشيء..
لقد أردتَ الخروج من خيالية الأحداث للواقعية ثم عدت لجعلها لاواقعية فأصبحت لا هذا ولاهذا.. وهذا سقط بالقصة ككل..
عموما.. قصصك دائما جميلة وتعجبني .. ننتظر منك المزيد دائما..
تحياتي لك أخي الكريم..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. يا مراحب أختي الكريمة وفاء.. مبارك العودة لمقعد التحرير. لن أختلف معك كما لم أختلف معهم.. القصة بالفعل كانت يمكن أن تكون أفضل، لكن ما حدث قد حدث بكل حال. لكن ها نحن ذا نتعلم، ولله وحده الكمال والعلم.
مسرور طبعاً أن الجزء الأول حاز على ثناء الكل تقريباً، وربما كان هذا هو السبب الذي دفعني إلى إكمال القصة، أن قلت لنفسي خسارة ألا أكملها. لكن مجدداً، نقع ثم نقف ونتعلم.
مسرور جداً لعودتك للموقع أختي وفاء، كما أشكركِ على المرور وترك تعليق، وآمل أن تعاودي النشر قريباً.. لنا مدة لم نقرأ فيها شيئاً جميلاً من كتابتك.
تحياتي
باقي الدردشة الحلوة مع الاخ البراء
كما رأيت أخي البراء على هذا النمط ونحن نسير ولو كان عندي نظام القص واللصق يعمل بشكل جيد كنت أخي البراء أتيت لك في مقاطع ومقاطع من هذا العمل وغيره من أعمال كلها تسير على هذه الصيروره اولنقل الروحيه
ولذلك أخي البراء كثرة استخدام هذا النمط يضخ طاقة سلبية على ذهن القارى لا بد أخي البراء من توزيع أحاسيس شخوصك حتى تكون أكثر طبيعية وأيضا اسلس في استقبالها عند القارئ
حتى لو تلاحظ كثير من الأعمال التلفزيونية او السينمائية أو حتى الروائية يكون في البداية نمط من أنماط اما الهدوء أو المداعبة أو حتى الكوميديا وتكون الخاتمه مع شيء من الابتسامة حتى لو كانت الأحداث كارثية لتخفيف على المتابع
أنا لا أقول أخي البراء طبق هذا النموذج افعل ما تشاء وإنما فقط اجعل هنالك من تدرج يعني اقل حاجة الموقف مع القهوجي كان بكل بساطة ممكن يكون حاجة ظريفة وفاصل ذهني جيد حتى نستعد نحن القراء إلى المشاهد التالية لو روعي فيه لمسه إنسانية فكاهيه ايماكانت تذكر قاعدة الصعود التنازلي والتنازل التصاعدي التي تكلمنا عنها زمان أخي الغالي
حتى البطل من أول جملة في الحكاية قال أنا شخص إنطوائي أو يقولون عمي المهم انه نضخ اكبر كمية من السلبية من البداية لا بأس سوف نكتشف هذا مع الوقت دعنا نتدرج لها مع تصاعدالمشاهد
في بعض الأحيان أخي البراء تبدو وكأنها أحدهم يلطم اويندب حسب وجهة نظري المتواضعة لا أجدها هكذا مناسبه ولامريحه
خاصة أنت أخي البراء في أغلب الأحيان أسلوبك يعتمد على الراوي السارداوالسرد وليس الحوار السردي وهذا يعني أنه اغلب الأحداث سوف تروى بلسان احادي ولذلك شيء من الإستمهال علىالقاري
اما عن هذه الحكاية أخي البراء أو العمل و صانع الأمنيات والله وأنا مش كثير شاطر في التوقعات هه لكن والله جاني إحساس أنهم كتبوا حول بعض زمنيا لكثره التشابه بينهما
اختلف معاك أخي البراء يوم قلت انه كان عندي نهاية تبدو سخيفة وهي اتفاق طارق وعفاف لكن ماذا لو كان لها إخراج مشغول اكثر
يعني لو قلنا انه هذا الطبيب المتذمر النافر من كل حاجة و ماذا لو قلنا انه كان طبيب نفسي وكان بالفعل يريد الزواج من الطبيبة عفاف
ولانها على هذا النحو لا يمكن يتقدم وهي تبادل نفس الشعور ولكن تعرف تلك الشخصية غير القابلة لي التطور على هذا الوضع
ولذلك تتفق مع طارق حتى يخضعون البطل إلى هذه التجربة عن طريق احدى الجامعات والتي تقدم شهادة رسمية لمن هو قادر يتجاوز مثل هذا الاختبار النفسي ويتم الاتفاق من دون علم الطبيب حتى يخضع إلى هذا الاختبار
والنهاية ما يحتاج أخي البراء واضحة ولكن وسط مغامرات جميلة وما شوقه لا أقول أنها نموذجية الفكرة ولا أي حاجة وإنما أقول كل شيء ممكن لو أخذناه في تروي وبدون استعجال أن هذه هي سخيفة وتلك ليست سخيفة
هذا هو أخي البراء أتمنى أني ما طولت عليك واستطاعت اوصل أنا الاخر الفكرة والملاحظة الي عندي هه حرام بعد كل هذا تجي وتقول لي لو سمحت يا أخي أنت بتقول ايه هه
تحياتي يا غالي وفي انتظار العمل القادم وها هو القلم ينتظر هه وشكرا للجميع
الاخ الكريم والعزيز المبدع البراء
🤣🤣🤣🤣 حياك الله أخي البراء المسالم هذه المرة على غير العادة يبدو إنك أخي البراء قدرت أن الدنيا هذه الأيام وخاصة في منطقتنا تهوج وتموج فرج الله علينا عموما وعلى اهلنا في فلسطين على الخصوص
اذن عندها اثرت اغماد بتارك الفضي لافض فوه ااااقصد لاعدمنا قرقعته ههههه واصطنعت دور الاسد الجريح حتىتجلو لك الايام بقطاف ما هي تلك القطاف لا ادري أرجو أن لا تكون راسي اولساني الادبي على أي حال ههه
ومع هذا أنا لن احك انف الغظنفر ولوكان عامل فيها بريء ااااقصد براء هههه بالكاد شفيت بعض جروحي من المعارك السابقة أثناء فترة الإغلاق والآن ايام عيد و الله ما فيني حيل لمراهم العضلات من جديد لاحقين عالبهدله هههه
أعجبتني صورة القرين أخي البراء عاد هذه لعبتك مين يجاريك فيها ههههه سوف اخرج في إحدى حالتين اما الشيخ يكسر العصا على جسد المقرون هههه حتى اخذ حقي عن المعارك السابقة واما
حتى أكسر القلم لك أخي البراء اشتقت لهذا وإنك تستحق فأنت والله مبدع إنما تحتاج فقط المزيد من التروي وتوسيع دائرة أفكارك هيا أخي البراء ما راح انتظر كثير العمل الجاي قلم الرصاص ينتظر مصيره علىيديك هه وقلم الرصاص هنا ليس تقليل حاشا لله وإنما لأنه اسهل حاجة تكسرها في عالم الأقلام اجل نكسر قلم من ماركة باركر هذا يبغاله مطرقة ومعاش ونص ههعه
على قصة القرين تصدق أخي البراء أحب لو كان الإنسان قادر يلعب مثل هذه التقمصات فعليا ويعيش نفس الأحساس والشعور يوم تجرب إنك قرين يوم طفل يوم امرأة وهكذا هههه فعلا فضول الإنسان ليس له حدود وإذا اعتبرت أن هذه تمريره 😉 اسست مردوني هششش فهي لك المرمىامامك هههه
طيب حتى لا اطيل عليك اكثر أخي البراء والسامعين بالنسبة إلى ملاحظه الحديه هيا أخي البراء كناية عن نمط الشخصية كثيرةالتذمر والتي تفلسف كل ما يدور حولها ومعها نقديا أو في صورة اعتراضية
لن نذهب بعيدا أخي البراء فقط دعنا نعود إلى بداية القصة انظركيف يعبر البطل عن نفسه وهو يجلدذاته جلد و أنه لن يكون ولايتكون له من نجاح ولا تمياز وإنها المميزين كذا وكذا الخ وانه بلغ من العمر عتيا وهو على حاله ثم يأتي الموقف مع القهوجي وياخذ في السخرية منه بل يتشمت به وابله ومانحوها حتى جملة حصل خير أيضا تستفزه ويعتبرها أنها مجرد مبرر للعثرات الخ
يتبع
دحمااان😆
مااااااما هدييل يامراحب طمنيناعنكم والاسرة الكريمه 💐
هههههه بدي لميس
كل عام و جميع رواد كابوس بخير ، و تحية خاصة لإدارة الموقع الكريمة أسأل الله يعيده علينا جميعاً باليمن و البركات .
بخصوص العمل كان الجزء الأول و خصوصاً بدايته مشوق و متقن ، يكاد يكون عالمي هكذا أراه ، من ناحية السرد و الفكرة . كانت البداية واعدة . ذكرتني بمسلسل from
لكن في المنتصف كان هناك بعض الإسراع و الإسهاب ، أعتقد أن الخلل كان من محاولتك للتحكم بالحبكة و جعلها شبه واقعية في قصة عمودها اللامنطقية ، كان عليك أن تسير في إتجاه اللامنطقية دون خوف ، في النهاية كل هذا خيال لم لا نجعله يذهب لأبعد ما يمكن ، من ناحية أخرى اذا اردت لها أن تكون شبه واقعية و ممزوجة باللامنطقية يجب أن يكون لُب الفكرة واقعي بحت بعدها ستتلاعب به كيفما شئت أو العكس . آمل أن تكون فهمت ما أرمي إليه في هذه النقطة ، أن تجعل الأرضية ثابتة و تتلاعب بالسقف .
اما الجزء الثاني كان بحاجة لمراجعة أكثر ، قربك من شخوصك يتحسن كثيراً هذا لا جدال فيه ، لكنك بحاجة لتكون قريب من القراء أيضاً ، أن تعطيهم أكثر مما يتوقعون . أن تُفصح في المشاهد عن أكثر من حقيقة ، أن تكون أرضك ثابتة ، لكنها هنا كانت هشة .
وحشك أبو علامة كان في البداية فخم و مُلفت أعجبني كثيراً ، ما أضعفه هو وجود زراعة الحشيش تلك ، و أعتقد أن ما أضعفه هو أننا كقراء فات علينا ما يمكن لهذا الوحش المهيب فعله بضحاياه كقارئة أريد أن أرى قدراته ، و ككاتبة اريد أن أراك كيف ستعالج هذا الجانب .
ليتك سرت مع التيار و جعلتها تدفعك بعيداً كانت ستكون مُبهرة هكذا أتخيل .
عموما قصتك أبو علامة مُميزة بطريقتها الخاصة بالرغم من كل الارتباك أجدها نقطة تُحسب لك ، بإمكانك تجربة هذا اللون مجدداً اخذاً في الإعتبار النقد ، و أراهن بجميع قصصي أنك ستنجح نجاح ساحق . فقط اسبح مع التيار و لا تقاومه .
تحياتي للجميع و بالتوفيق
عيدكم مبارك يا سارة، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والعطاء.
ذكرت أنه بالفعل القصة كانت غير مكتملة وأكلمتها مؤخراً، لهذا ستلاحظين التناقضات، وأعرف أني دائم النصح بكتابة القصة دفعة واحدة وعدم تأجيلها حتى لا يضيع فكر القارئ عن الحبكة، لكنني كنت أسجل فكري وحبكتي ورؤيتي للقصة حال لم أكملها، وقد فعلت لكني رأيت الحبكة الأصلية سخيفة وغيرتها، لهذا ظهرت أشياء وسط أشياء، وأتحمل المسؤولية طبعاً.
ربما الخلل بالفعل يكمن في مزج الواقع بالخيال، غالباً لا شيء جيد يأتي من الرقص على السلم، ولكن كانت الفكرة أن أخلق ذلك النوع من الضباب، هل أبو علامة حقيقة أم سراب، أن أبقي القارئ محتاراِ، كل شيء يحدث حول البطل لكنه لم ير شيئاً بنفسه، هذا التوتر الذي صنعته كان مثل القوس، اشتد كثيراً ثم ارتد في وجهي على ما يبدو، وهنا أعتقد أن نصيحتك صحيحة، فإذا كنت في نهاية المطاف سأجعلها خيالية، فإذن من البداية لا أبخل بالأحداث الخيالية وأجعل المواجهة صريحة بين البطل وبين القوة الغامضة، أيضاً رغبتي الشديدة في الرقص على السلم جعلتني أجعل البطل يغيب عن قلب الأحداث ويفوته أحداث مهمة، من منطلق أن الأحداث نفسها أهم من البطل وقد تكلم أخي عبد الله في هذا، ولكن هنا البطل أهم من الأحداث، وفي الأصل أتى هذا كله لكي أترك الباب مفتوحاً لاحتمالية أن كل هذا خيال في خيال، هنا العيب والمشكلة في وجهة نظري، وها نحن ذا نتعلم.
القصة تحتمل جزء ثالث يجعل المواجهة صريحة، وطبعاً الدخول في دهاليز هذا الأبو علامة من المفترض ألا يكون صعباً علي، ولدي بالفعل رؤية شبه واضحة للطريق الذي سأسلكه، ولكن السهل فعلاً هو الكلام ههه
في النهاية أشكرك جزيل الشكر على نصائحك ونقدك ودعمك أختي سارة، أقدّر هذا فعلاً. ولا تحرمينا أنت أيضا من جديدك.
تحياتي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عيد مبارك على الجميع .. ادارة متميزة ومعلقين اعزاء غوالي وقراء أكارم .. اعاده الله عليكم بالسلامة والصحة والبركات والغفران برحمة منه واسعة
حسنا يابراء كيف حالك
قرأت اليوم القصة كاملة .. الجزء الاول والثاني
لم اسنطع المرور كعابرة سبيل دون تعليق
سأتكلم باختصار وشموليه
من خلال معايشتي لقصصك المنشورة في كابوس سابقا وشخوصها واجوائها واحداثها .. استطيع ان اقول انك هنا طورت كثيرا تكنيك الكتابة لديك وأصبحت بارعا ايما براعة في التلاعب بتراتبية الاحداث والهدايا الادبية المفاجئة التي بدأت بجعلها تسطع هنا وهناك لتضفي على النص تشويقا وصدمات تمتع وتشبع لهفة القاريء ونهمه الدائم لكل ماهو دسم
هذا كله ايجابي وبقوة .. دعنا الآن نتكلم عن السلبيات
اولا .. ربما في قصصك الماضية كان الاسهاب في التفاصيل لايصل لهذه الدرجة .. لا اخفيك انه جيد في مواضع كثيرة لبهرجة الصورة المصدرة لنا كقراء وجعلها اكثر قربا من عقولنا .. لكنه في بعضها الآخر قد بجعل القارئ متململا قليلا .. وهنا تكمن مهارة الكاتب في موازنة الامور
ثانيا .. الشق الواقعي كان هو الغالب المسيطر فكانت القصة تأتي قوية قريبة من المحيط حتى وان حملت في بعض جنباتها الكثير والكثير من الخيال .. في هذه القصة استطيع اعتبار بداية الضعف ان وجدت فعلا في ماهية الفكرة نفسها باعتبارها بالكامل غير واقعية .. لا انكر ان عناصر التشويق انتشرت في النص بقوة .. التعتيم والعموض والضبابية والظلام والمفاجئات السوداوية والدماء والرعب .. كل ذلك كان يشكل زخما كبيرا متفردا مليئا بالابداع .. لكن هناك ضعف او لنقل شيء مفقود في كل ذلك ربما بسبب الطبيعة الغريبة للمحور الذي قام عليه البناء بالكامل
على فكرة .. لست انكر ان هناك ادب الخيال العلمي وادب عالم الجن والارواح .. لكن ربما هنا الجمع بين الواقع البحت وعالم الجن البحت هو ماصنع هذه الهوة في استقبال المعلومة حيث اتت توقعاتنا تائهة في لجة بحر من الضياع بلا اضواء مرشدة في هذا الخضم المجهول
بكلمات بسيطة .. اعجبتي جدا ككل مؤلفاتك السابقة .. فقط تمنيت لو كانت اكثر قربا من الحياة المعاشة او اكثر قربا من عوالم الماورائيات .. لكانت لمحات الرعب والدماء والقتل والتعذيب لها طعم اخر تماما
اعتذر بشده ان ازعجك تعليقي
شكرا لقلمك المتفرد الساحر دائما
انتظر بشوق القصة المقبلة بالتأكيد
مودتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا أهلاً بالكابوسية القارئة المتميزة، ولو أنه متأخر، لكن عيد سعيد عليكِ وعلى الأحباب إن شاء الله.
أنا بخير والحمد لله، آمل المثل لكِ.
بالعودة للقصة فأولاً أنا المسرور من ثنائك على بعض مواضعها، وهذا شرف لي قبل كل شيء. في الشق الواقعي، نعم أعترف أني وضعت أسئلة ولم أجب عنها أبداً ولن أكابر هنا.
بالفعل حاولت اللعب أكثر على منطقة “هل هو موجود فعلاً، أم ثمة لعبة كبيرة تدور هنا؟” لو اخترت طريق اللعبة، فعلي الإجابة عن كل التساؤلات المطروحة، ولن أستطيع إلا الإجابة على نصفها فقط، إذن لنحذف نصف الأسئلة غير المجابة من القصة، إذن القصة لم تعد قصة، و الأحداث لم تعد أحداث، هكذا هي الدوامة التي دخلت فيها، هكذا اخترت طريق أنه موجود، لكن دخلنا في دوامة جديدة، من هو أبو علامة، ومن أين جاء إلخ إلخ.. وهكذا إلى نهاية التساؤلات. يذكرني الأمر ببداية تعلمي الكتابة، إذ كنت أجد نفسي في مواضع مشابهة من ناحية الحبكة والأحداث، كنت واقعاً في ذات الحيرة، وأعتقد أن هذا إثبات ودليل أن لا أحد كبير على أي شيء فعلاً.
أصدقك القول أن تفاصيل القتل والدم وغيرها كانت ستضيف أكثر، ولسان حال يقول، أنا الذي أسهبت في الوصف لا ألقي بالاً لأشياء مهمة كهذه، لكن مجدداً، لم يكن في البال والخاطر أن تسلك النهاية هذا المسار.
كما هو تحليل جميل لم أفكر به قط ويبدو لي الآن منطقياً، أقصد نقطة الجمع بين الواقع المفرط والخيال والهوة التي وُجدت بينهما. مشكلة كبيرة ومن المفترض أن أكون قد فهمتها وعرفتها منذ زمن طويل، ولكن جل من لا يخطئ بكل حال، خصوصاً أني تعجلت على أنهاء القصة لأسباب شخصية.
ولست أفهم لماذا الاعتذار! لست أفهم كيف لشخص يساعد شخصاً أن يعتذر له على المساعدة! بل الشكر كل الشكر لجنابك على المشاركة وعلى الرأي الصادق، وإن شاء الله القادم يكون أقوى وأفضل، لطالما لا يصيبني الغرور بكم وبما أكتب، فهنالك مجال للتطور.
تحياتي.
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته، كل عم وانت بخير اخي العزيز وكاتبنا المبدع البراء
بادئ ذي بدء وبما أنني التقيت بالعديد من أعمالك في هذا الموقع والذي عرفتك مذ عرفته، أصبح يتشكل عندي خط ربما واضح لأعمالك. القصة التي تعتمد على البطل صاحب الكوميديا السوداء تارة والبيضاء تارة، ولكنه في كلتا الحالتين شخص متهكّم بطريقة ظريفة. ومن ثم قد تأتِ الإضافة بقصة حب دائما ما تكون الانثى فيها هي صاحبة العقد والحل. لا انتقد وإنما أفكر بصوت عال فقط. ومن ثم اسأل هل قد أرى نمطاً جديداً من الكتابة للبراء؟ ثم اعود للتفكير وحتى لو لم يفعل هذا خياره والخروج عن النمط ليس فرضاً على الكاتب..
المهم .. قرأت القصة ومرت أيام ثم أعدت قراءتها ثانية لأستطيع تذكر ما كنت اريد كتابته، ولو أني كنت لأكون أكثر حدة لو علقت بعد أن فرغت من القراءة للمرة الأولى، والسبب بسيط : هذه هي المرة الاولى التي أشعر أنك قد كتبت فيها قصة ليست بالمستوى المعهود
ليس الأمر متعلق بالسرد الرائع أو الحوارات اللطيفة أو التشويق أو الاسلوب او التمكن .. أبداً بل كل شيء كان بمكانه تماماً وعلى المسطرة والخيط كما يقال. ولكن الفكرة وحبك الفكرة وتخريج الفكرة لم يكن في الحد المقبول، لماذا؟ برأيي المتواضع لأنك لم تتبع المنطقية في اللامنطقية.
صحيح، فحتى اللامنطق هناك منطق يحتاج إليه ليجيب عن تساؤلات القارئ المشروعة تماماً:
نحن نتكلم عن ابو علامة العفريت، الذي يصيّر أهل القرية لخدمته ويحتجز طبيباً ويحب اللون الاحمر، ويقوم الطبيب المنحوس بارسال رسالة الاستغاثة عبر الفاكس، الذي لا زال يعمل والغريب انه يعمل بين الزمن الطبيعي الذي يعيش فيه أشرف والزمن الذي يقوم ابو علامة بحبس طارق فيه وكان قد ذكر أن أشرف لم يبد عليه علامات الزمن أو أنه تغير ثم تختلط الاحداث ثم يؤكد الكاتب على ان ابو علامة لديه القدرة على التحكم بالزمن ..
مرة اخرى فإن طارق قد أشار إلى أشرف بإحضار الشرطة وقامت عفاف بتنبيهه على ذلك عدة مرات. ثم ان البطل يضرب كل تلك التحذيرات عرض الحائط وبحجة ضعيفة، مع انه طبيب وكلمته سيلقى لها مسمع ولكن الاصرار ان الشرطة لن تلقي بالاً -وهذا ما ستفعله لو كنا في الواقع- كان غريباً بغض النظر عن حكاية العمدة الذي يطمئن المتصلين به ان كل شيء بخير والتي زادت في ضعف الحبكة.
عفاف كانت حالة عجيبة في النص، فهي قرأت الرسالة تلصلصاً وبدون طرح اسألة ومقدمات قررت مرافقة أشرف مع ان نص الرسالة مخيف ومهول والحجة انها كانت تريد فض الملل والروتين. والاكثر من ذلك انها قررت مرافقة اشرف الى قرية نائية وبغير مهمة من المشفى بل بإجازة ولا ادري لماذا اسميتها عفاف بعد هذا (امزح طبعا في النقطة الاخيرة)
حتى في مشهد التقاءها مع اشرف وطارق، لم يكن الأمر وكأنه حالة من الرعب أبداً بالنسبة لها، بل كانت تتفنن في إلقاء الدعابات في موقف نفسي لا يتناسب مطلقاً مع الحالة الموضعية المفترضة
أيضاً فالطبيب والذي يعد من فئة ال VIP تفكيراً وعقلانية في المجتمع عامة وبالقصة والذي رفض حتى اللحظة الاخيرة تصديق ما جرى نراه يستعين بالبلطجية دون التفكير بالذهاب ولو لمرة الى إي جهة حكومية مختصة حتى ولو لم يأبهوا له.
استعانة ابو علامة بعفاف لتكون عينه على العالم الخارجي، طيب نحن نتعامل مع وحش قلب الدنيا في تلك القرية حتى أنه يستحييهم ليزرعوا له الحشيش فما الذي يمنعه عن العالم الخارجي؟ حيث ان القصة كاملة لم تذكر سببا واحدا يبرر لنا سيطرة الوحش على كفر البجع وحدها دون غيرها ولماذا هو ممنوع عن خارجها
هناك العديد من النقاط الاخرى التي لن استرسل فيها ولكن اعتقد ان ما أريد ايصاله قد وصل وربما كانت لديك وجهة نظر تصحح رؤيتي للنص.
وطبعا ما تم ذكره هو اعتماد على النهاية التي تفترض وجود ابو علامة.
حياك الله ومرة اخرى كل عام وانت وجميع كتّاب وقرّاء كابوس بألف خير
— ما شاء الله عليك يا ولدي — أ / جمال تعليقك بالرد يعجز اللسان عن وصف الجمال بثراء اللغة لديك وحُسن الرد المقنع الذي أعتبره توضيح لبعض الغموض بعقلانية دون تقليل لصاحب القصة الأديب الرائع — أ / البراء .
صدقت يا أبو سلطان، تحليلات جمال فعلاً مميزة وقوية وقد أخبرته قبلاً أنه أحياناً يخيفني بها.
أشكرك على مرورك وتواجدك أيها الطيب.
تحياتي.
بعض ما عندكم سيدي الكريم، حفظكم واكرمكم الله انرت الموقع اخ ابو سلطان الحبيب حياك الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي المحترم جمال، كل عام وأنت وجميع الأحباب بصحة وعافية وسلامة.
كلامك هذا جعلني أحاول تذكر ما كتبته، لأني حتماً لا أحب التكرار وهذه أتحكم فيها عن طريق تغيير أفكاري، أما النمطية فهذه مخيفة قليلاً.. لذا حينما حاولت التذكر ومررت على المحطات المهمة في قصصي، رأيت أني في البداية كنت لا أُدخل العنصر النسائي أبداً في قصصي -عدا الرومانسية طبعاً- وبعدها صرت أدخلها على استحياء، وبعدها صرت أدخله وأجعل له أهمية، من منطلق فكر أنه إذا وُجد فلابد له من أهمية، لكن أن تكون البطلة الحبيبة هي صاحبة الحل والعقد فهنا قد نختلف قليلاً، نعم صحيح موجود في أكثر من قصة وهذه إحداها، لكن الأمر يتوقف على مفهوم كلانا للجملة ذات نفسها.
حالة عفاف خاصة جداً، وربما تم تسليط الضوء عليها أكثر من البطل في شخصيتها المرحة وفي غبائها واستفزازها للبطل عمداً أو صدفة إلخ..
تسألني لماذا؟ صراحة لا أعرف، لكنك تكتب وستعرف عما أتكلم عنه، هل راودك يوماً ذلك الشعور أثناء الكتابة، أنك تريد أن تجعل شخصية معينة تتصرف بطريقة معينة لأنك ستحبها أكثر إن جعلتها تتصرف هذا التصرف، مما يجعل القارئ يحبها أكثر مثلك؟ أعرف أن الأمر غريب وغير منطقي، ولكن هذا ما حدث معي، فكرة أن أجعل شخصية عفاف هكذا لأنه سيجعلها براقة أكثر لدي وبالتالي لدى القراء.
موضوع منطق اللامنطق هذا عرفت أنه ثغرة، وجعلت البطل يكسر الجدار الرابع ويقول بشكل تهكمي ما معناه أنه لن يتصل بالشرطة لأنه البطل، وحينها لم يكن هذا همي بقدر محاولة تلصيم النهاية. الفكرة أن هذه قصة قديمة، وأنا أكملتها وأضفت وعدلت ما عدلت عليها لأن حبكتها الأصلية لم ترق لي، بالتالي نحن الآن لا نتحدث عن قدرات وخبرات الكاتب على صناعة حبكة، بل قدراته وخبراته على محاولة تلصيم حبكة، وعلى مايبدو، لست رائعاً في هذا، وإلا لما ظهرت كل تلك الغرات، وهو الأمر الطريف من ناحية أخرى، تراني كل يوم أنصح الكتاب ألا يبتعدوا كثيراً عن قصصهم حتى لا ينسوا ما أرادوا من حبكة وحتى تتماسك قصصهم، وأقوم أنا بفعل شيء مشابه.
بالنسبة لتفاصيل التفاصيل عن الزمن وكيف حدث هذا وكيف حدث ذاك، فهذه تساؤلات بعد التساؤلات، فلا رد عندي، لكن الجدير بالذكر أني حاولت جعل أبو علامة وحش لافكرافتي بامتياز، وقد كان هناك بالفعل في أحد كياناته تلك مخلوق يتحكم بالزمن، وهو من أو ما استوحيت منه فكرة الزمن، وكان اسمه طريف أيضاً، سوسو أو شيء كهذا.. أما الذي يمنعه من السيطرة على العالم الخارجي فهذه أسئلة بعيدة، لكن القصة طبعاً تحتمل جزء ثالث يجيب عن هذه الأسئلة سنجعل فيه البطل يحاول معرفة أصل أبو علامة وتحرير زوجته إلخ إلخ، ولو أنها ليست أول الهموم بكل حال.
النهاية البديلة وضعتها تفادياً لكل تلك الطلقات التي أصابتني منكم الآن ههه ولكن على ما يبدو أنها لم تشفع لي رغم أني أراها جيدة وأجابت على بعض الأسئلة، ليس كلها طبعاً.
في النهاية، مسرور جداً بمرورك أخي جمال، وأشكرك فعلاً عليه، كما أشكرك على تحليلك الممتاز وتحليلك النقدي المفيد، اعتبر هذه القصة سقطة صغيرة، والعود بعدها أجمل إن شاء الله.
كل المودة، تحياتي.
وبالمناسبة نسيت شكرك أخي جمال على التصميمين الرائعين للغلاف، أصفق لك.. أعجباني فعلاً دون مبالغة والله على ما أقول شهيد.
تحياتي.
حياك الله اخي العزيز البراء
والله لاكون صريحاً ولا ادري ان كانت حالة عامة، لكني اشعر ان الكاتب يكون افضل دائما بالكتابة حد ذروة الحبكة، ثم لا تدري كيف يعصلج معه القلم كما يقال فترى القسم بعد ذروة الحبكة اقل جودة. تحدث معي كثيراً واعزي الامر للعجلة في الانهاء. حيث انه كل ما كان الكاتب صبورا اكثر كلما زادت الجودة أكثر.
على اي حال، لا شيء مما تداولنا به ينقص من جودة قلمك وبالنهاية هي اذواق واراء وتجارب. وان شاء القادمات اكثر من الماضيات.
سعيد جداً لان صورة الغلاف اعجبتك، وهذا اقل ما يستحقه عملك وابداعك الذي ارجوا الا ينقطع او ينقضي
كل التحايا لك
الجزء الأخير من التعليق
أخيرا أخي البراء دعوة إلى مراجعة مضمون وفكرة سيد العوالم الخفية وسطوته المتجسد تاره في شخصية وصورة صانع الأمنيات سابقا و امثال أبو علامة حاليا مرة نعطيها طابع غارق في الموارائيه ومرة نحاول نجعلها أقرب إلى الواقعية
في وجهة نظري هذا الشكل و النمط يحتاج إلى الكثير من المراجعة وتطبيقه كفكره يحتاج إلى تنفيذ بنوي وليس تمويهي مشوش
في الواقع أخي البراء العديد من أعمال حضرتك خاصة الأخيرة تحتاج إلى تثبيت هيكلها العظمي البنوي ثم اكسوهاكماشئت من تقاسيم
ولا تجعلها كالجسد المحنط جسد مفرغ قادر أن يعطيك بكل جودة الصورة والشكل ولكن اضعف بكثير في المضمون والروح وبالتالي التأثير والأهم هو الإقناع ثم الإقناع
شكرا أخي البراء كل عام وأنتم بخير واعتذر على الاطالة اواذابدر مني اي ايما بدر وازعجكم أخي الغالي شكرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. يا مراحب بالذواق الفني الرائع.. جميل وصف قريني الأدبي ههه أتخيلني في فيلم رعب وحينما أنظر في المرآة أرى صورة عبد الله بدلاً من صورتي ههه ييجي الشيخ يقرأ عليّ عشان يخرجك تقولهم على لساني “حياكم الله أنا لن أخرج من عند هذا البراء” ههه
طبعاً طبعاً يسرني وجودك أخي عبد الله، وأشكرك عليه جداً، وأقدره جداً. وبصراحة من جهة النقد قل ما تقوله وخذ ما تريد أخذه ولن أجادل هذه المرة، لا لأنني لا أريد لا سمح الله بل بالعكس أنا أحب دائماً عراك الأقلام مع أخي عبد الله وأحب أن نجرح بعض ويسيل الدم منا ثم نعود ونحن مربطين ومكسورين بالجبيرة ونتصالح ونقبل رؤوس بعض ههه.. ولكن لأني أعرف أنه -حبكوياً- هذه القصة ليست الأفضل. لماذا؟ هذا سؤال تطول الإجابة عنه..
قد أتفق معك في نقدك عن الأساس والهيكل والبناء، ولكن لا زالت تفوتني نقطة مفهوم الشخصية الحدية، الفكرة أني أحاول جعل ردات الفعل بناء على المنطق والشخصية، فمثلاً إذا مشينا بهذا المفهوم سنجد أن براء أو عبد الله أو أي من رواد الموقع شخصية حدية هههه.. لكن للأمانة ما فهمته من هذا الموضوع هو أني لا يجب أن أجعل من كل حوار أو كل رد فعل شيئاً مميزاً.. وكأنك تقول “حسناً افعل ما تريد ولكن حاول أن تجعل ردود فعل الشخصيات رتيبة أكثر أو مملة أكثر” هذا ما فهمته فصحح لي إن رأيت فهمي خاطئ.
موضوع انعزال البطل وغيابه عن المسرح هذه سلبية أخرى أعترف بها في مضمون قصصي عموماً وليست في هذه القصة فقط، لأني متأثر أكثر بفكرة “دع الأحداث تصنع البطل، ولا تدع البطل يصنع الأحداث” والجمهور عامة يحب أن يكون البطل هو من يصنع الأحداث، حتى أنا، فمثلاً إذا شاهدت فيلماً فسأود أن يكون البطل في مقعد القيادة وهو الذي يصنع مسار الأحداث، لذا أتفهم نقدك في هذه النقطة، وإذا سألتني، طالما تعرف إذن لماذا تصر على غياب البطل؟ سأجيب أني أكتب بتلقائية تجعلني أفوت مثل هكذا أشياء، في عقلي الباطن أنا مبرمج على هذا، ثم إن المنطق في الحياة عموماً يقول أن لا أحد يملك بطولة مطلقة، ولكن لأن هذه قصة فالبطولة المطلقة واجب، وربما هذا فخ من أفخاخ أني أحاول جعل كل شيء في كتاباتي منطقي ويقارب الواقع لأكثر حد، أن أكسر قاعدة البطل المهم أو البطل الأوحد الأساسية والمهمة جداً في هكذا قصص.
عودة إلى النقد أخي عبد الله ومادامك ذكرت قصة صانع الأمنيات دعني أخبرك شيئاً، النصف الأول من هذه القصة، مكتوب في نفس فترة كتابة صانع الأمنيات، ربما قبلها أو بعدها، لا أذكر بالضبط صراحة، وهاك ما حدث، أنا حينما أترك قصة ما غير مكتملة، أترك في السطور الأخيرة بعض الخطوط العريضة والأفكار التي كانت ببالي وقت كتابتها، حتى حينما أعود لها مستقبلاً، أتمكن من تذكر حبكتها في بالي وقتها، الآن وبعد سنوات حينما عدت لهذه القصة، وجدت أن الحبكة الأساسية تقتضي أن طارق وعفاف يخدعان البطل وكل هذا خدعة رخيصة بدون سبب مقنع، وهنا حدث عراك فعلي بين براء الماضي وبراء الحاضر، واحد يقول هذه هي الحبكة المتماسكة الأساسية والآخر يقول ما هذا الهراء، ولأن براء الحاضر أقوي طبعاً، فقد حاولت كتابة نهاية تليق بالقصة، وهذا ما وصلنا إليه، حشيش وكيان غامض مجنون إلخ إلخ.. لا أقول إنها نهاية مستحقة، ولكن أقول إنها أفضل من نهاية الخدعة ولعب الأطفال هذه.. ولهذا ظهر هذا المنظر المهزوز والصورة المشوشة.
المهم أنه في الأخير خرجنا أنا وأنت سالمين من هذا العراك، لأنني هذه المرة اخترت السلام وتركت السيف في غمده هههه وعلى رأي البيت الشعري، والسيف في غمده وسيف كلماتنا في الحالتين بتار ههه أمزح طبعاً أخي الكريم عبد الله لا حرمنا الله منها نقاشات وعراكات فنية لذيذة.
تحياتي لك أخي عبد الله بارك الله فيك وبارك لك، وأشكرك جزيل الشكر على ظهورك المميز هذا، عافانا الله وإياكم، وفرج هم جميع الأخوة المسلمين المستضعفين في غزة وفي كل مكان في هذه الأيام المباركة.
تحياتي.
الجزء الثاني من التعليق
كنت أقول أخي البراء العزيز إذا اخذنا المشاهد بشكل منفصل راح نجد العديد و الغزير من العناصر الفنية المميزة وذات الجودة الفنية العالية سردا وتصويرا ولغةوحوارا وصولا الى اللمسات النقدية أو الاجتماعية و الفلسفية وغيرها
ناهيك عن القوة التركيبيه في رسم الشخصيات والتدرج الاخراجي أما في التعرف عليها أوحضورها الكرزمائي
كل هذا مميز وممتاز وأن كان لي ملاحظة فهو سبق وتكلمت عنه كثرت التساؤلات وعلامات الاستفهام والرد على التساؤل بسؤال والعكس مما يقطع سلسلة الحوار وسلاسةالسرد المريحه لذهن القارى
وربما هذا العمل أكثر عمل شاهدت فيه أسئلة وتساولات واستفاهامات في حياتي
أيضا بخصوص كريزماتيك شخوص أعمال حضرتك وخاصة الابطال ما زال شيء من نمط الحديه وشي من التشنج يصبغها مما يعطيها طابع التكلف والتصنع بدل من تلقائية والأقرب إلى العفويه نعم لا بأس من تلك الحدية وإنما حسب الموقف والمشهد وليس كطابع عام حسب وجهة نظري الخاصة ممايصعب هضمها عند القارئ خاصة إذا كان لها دور البطولة
أما بالنسبة إلى قولبه العمل كرؤية وفكره عامه سينارستيه فاسمحلي ينطبق عليها المثل سمك لبن تمر هندي
حسب وجهة نظري المتواضعة واضح انه ليس هنالك من فكرة بني عليها جوهر العمل باستثناء حاجة واحدة وهي أننا نبحث عن اثاره ما لم نجدلها تجسيدا ولذلك وجدنا العمل أو النقل الحبكه أن كان هنالك أصلا من حبكه
تاره تأخذ وجه العوالم الخفية و أخر اكشن العصابات ثم لعبة التقمصات مع شخصية عفاف وتبدلها دون حسم لاي شي
حتى الخاتمه نفسها وضع لها خيار أن هنالك نهاية بديله يعني كمية أكبر من الارتجال والتشوش والتردد الفني والقليل الثبات والثقه بالطرح
و بشكل مبسط وكأننا نريد كتابة فكرة واقعية ولكن مثيرة لا لا مثيرة وفيها خفايا وعوالم لا لا عوالم وأكشن وممكن نضيف إلى مالا نهاية
والثغره الأكبر التي أجدها هنا والتي تؤكد هذا المنحى هو غياب البطل نفسه عن زبده الأحداث عندما تم ضربه وغيبوبته ثم اخراجه و كأنه عريس غاب عن ليلة عرسه
و أصبح يسمع في الاحداث سمع ويستقرلئها استقراء دون مخاضها غير في اضيق المواقف
قد يقول قائل هذه من اللعبة تشويق في العمل و أقول هذا لو كان هنالك رؤية واضحة يقوم عليها توظيف هذا الدور ونمط
ومع غيابه هنا يجعل توسيع دائرة الفرضيات غير ال متماسكة في زاوية مفتوحة ويمكن معها طرح أي فكرة وسوف تمشي لأن البطل ربما شاهد ما شافش حاجة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل عام والجميع بخير من الاستاذ إياد إلى الاخ جمال وفريق العمل وباقي الأخوة والأخوات من رواد وزوار وقراء الموقع جعلها الله سبحانه وتعالى ايام خير وبركة وسعادة وكذالك فرج على جميع المسلمين يا كريم
وتحية إلى الاخ العزيز البراء ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
ههههه هاقد اتاك أبو علامة خاصتك أخي البراء اغلقوا الموقع مااغلقوا الموقع ستجدني دائما رقيب عتيد ههه ستتخيل سيناريو أدبي بينك وبين حالك وايضا سوف تسمع صوت انفاسي تخترق خلوتك بحال هه
ماتقولشي قرينك الادبي واني مش عارف هه عليك أن تجد طريقة تتخلص مني أولا ثم سيخلو لابداعاتك الجو من غير عكننه على قولة أهل مصراالكرام ههه
شكل البراء الآن يقول نفسي اقول الي في قلبي ههه لا لا خلينا ندخل في الموضوع أحسن ما تنقلب حلقة الأسد الملك
أولا أخي البراء كل عام وانت بخير والعائلة الكريمة تحية من الأعماق والله واشتقنا بالفعل لشخصكم الكريم كاخ وصديق ووبالتاكيد لقلم حضرتك المبدع المشاغب هههه
وبالعكس التعليق على عمل من أعمال حضرتك بالإضافة إلى أنه شرف كبير هو أيضا متعة بحد ذاته ومن يدري لعله التاريخ يذكرني في يوم من الأيام إني حظوت بوسام التعليق على بعض أعمال الكاتب العربي الكبير الاستاذ البراء الحاصل على جائزة جينز لارقام القياسية في براعة التشويق من يدري ههه
طيب أخي العزيز البراء بالنسبة إلى مضمون العمل كجوانب فنية ما زلت أقول ومن فترة و ذكرتها في عدة أعمال لك أخيره لك أنت أخي البراء تتقدم بشكل رائع مميز وأحيانا خرافي من ناحية الجودة في التفاصيل والفروع ولكن ما زالت الاستراتيجية أو في مصطلح أدبي القولبه أما هنالك تراجع او لا تقدم يذكر في وجهة نظري الخاصة
أنت أخي البراء مثل المهندس الذي صمم غرف منزل ما في أبها هندسةوحله ولكن بنيان المنزل ككل لم تتبدى له بعد اوتبدت وإنما مشوشه قليلا
كذلك هذا العمل إذا اخذناه بشكل منفصل مشهد مشهد سنرى تجلي لابداع قلم حضرتك
كمثل مشهد البداية والمستشفى والتعرف على أبطال الحكاية بتلك البراعة والكوميديا الجادة إضافة إلى شيء من اللمسةالنقديةالمجتمعيه
أو مشهد عفاف والبطل في السيارة ذهابا ووذالك الحوار الفلسفي مع لقطه تدرين إني احبك و البطل يقضن الساندوتش
كذلك مشهد المستوصف وطارق وبراعه التصويرالسنمايي هذه المرة في ادق التفاصيل من عود الكبريت الي الدماء الا الأوشام والملابس وحتى البلاط
الباقي في الجزء الآخر من التعليق