الجرح النائم
الوقت لايشفي أحدًا بل يخدرنا ويجعل أوجاعنا نائمة

أطلقت بوست على صفحتها بالفيس بوك تكتب “ماتت ماتت وردتي وليت شعري ففي يدي حبر أسود وعلى جبيني كتب كافر بالحب!! “
ثم وجهت كلامها لصديقتها الجالسة امامها والتي تنتظر رد َا منها فيما حدثتها عنه
بصراحة يا حياة انا لايستهويني الرجل الذي دخل علاقات كثيرة حتى لو كانت علاقات شرعية! هذا يكون شخص مدمر نفسيًا مهما ادعي الصلابة والسعادة! هذا الرجل لوكان في الجنة لما هجرها ولا شك أنه تلقى طعنات كثيرة لا ندري متى ينفذ صبره عليها وربما الشخص الأخير هو من سيدفع الثمن ..والوقت لايشفي أحدًا بل يخدرنا يجعل أوجاعنا نائمة تنتظر موقف مماثل يوقظها! وحينها ستصبح الصرخة مدوية
تترجم برد فعل قاس قد لا يقاس حتى بحجم الخطيئة
قالت حياة وهي مقتضبة الجبين
ولكن يا آش انتِ مررت بتجارب كثيرة من المفترض الا يرفض الانسان نفسه!
ضحكت آش ثم قالت هنا ياعزيزتي تفهمين أن آش اضحت مشكلة فلا ينبغي أن نزيد الطين بله وتصبح مشكلتان !
همت حياة منتصبة وهي صارمة تدل على عدم تراجعها عن هذا التحدي المطروح الآن وهو إقناع آش بالزواج من ذلك الوسيم الثري ..وقالت:
علي رجل محترم والكل يشهد له بالأخلاق الحسنة وأنتِ حتى لم تجلسي معه لتعرفي إن كان حقًا يستحق الفرصة أم لا وانصحك يا جميلتي أن لا تحكمي على شيء قبل رؤية كل حيثياته وظروفة ..أمنحيه فرصة ربما هو مختلف وطيب
هنا وافقت أش على مضض فنهضت حياة مسرورة وذهبت تزف الخبر لعلي
تعريف بالابطال :
عائشة امام النصار (آش) ثلاثون عامًا سيدة عصامية ومستقلة ..على درجة من الانضباط والصرامة ..كل من يعرفها يقول أنها صعبة ..صعبة في كل شيء
قد يغرم السطحي في صعوبتها حتى يغرق ويزهق قلبه فيها فيخرج متأففًا من نمطها المزعج في أدارة أمور حياتها وفي تفكيرها الخطير ..فكما نعلم الرجال لايحبون النساء الذكيات اللواتي لديهن قدرة على مجاراة الرجل رأس برأس فكر بفكر وحجة بحجة لذلك فهي صعبة ..! اضافة إلى أنها عصامية لا تتنازل عن مبادئها مهما كانت الخسارة ومهما تمردت عليها القوى المعادية ..وذلك يفسر كيف لأمرأه مثلها وهي الجميلة الأخاذة والأنيقة الرفيعة الذوق والمقفة الذكية أن يهجرها الرجال واحدًا تلو الآخر!
علي العربي ٣٠ عامًا ذلك الشاب الوسيم الذكي والثري المغرور صاحب خفة الظل والتعليم العالي فهو معيد ويعمل على الحصول على الدكتوراه ! ذاك الشاب الطويل الباع ونحيل الجسد رغم ذكوريته ووسامته العالية
عودة:

اتصلت حياة ب عائشة وأخبرتها أن اللقاء سيكون يوم الثلاثاء في مقهى كاريزما المعروف بالمدينة !جاء الثلاثاء ..فهبط علي من سيارته بي ام دابليو الفارهة هو وأمه ليجد حياة تنتظر ومعها مكالمة هاتفية فخمن أنها تحادث عائشة
فسألها : لماذا تأخرت العروس؟
أجابت حياة : أنتِ أيضًا تأخرت من المعلوم ان الرجال هم من ينتظرون النساء وليس العكس!
فضحك على كلامها حتى سمع من في المقهى ضحكته
وفي غضون دقائق أقبلت عائشة بفستانها الأزرق وخمارها الذي يخفي ما خلق الله لها من مفاتن وبوجه نقي من مستحضرات التجميل تجلت فيه روح البراءة
طالعها علي بجانب عيناه حتى لا يلحظ أحد ذلك
وما إن جلست أمامه حتى قال “ماشاء الله جميلة كالماضي”
ضحكت آش وفهمت أن علي ليس إلا صديق الطفولة الذي أحبته في صغرها وهو يعرفها حق معرفة لذلك قرر لقاءها
هي لم تتذكره جيدًا إلا عندما قال جملته الأخيرة لاشك أنه اراد ان يخفي هويته !
مر الوقت وتعرف الطرفان علي بعضيهما جيدًا وانتهى اللقاء
وألحق بلقاءات كثيرة بعدها عرف فيها علي طبع آش الصارم وهذا ما شجعه لاختيارها حتى تمت الخطبة ..
قرر علي أن يقارب المسافات بينه وبين آش فقرر أن يتشاركا في مشروع واحد هي بخبرتها وهو بماله فنمت بينهما صداقة قوية قبل أن تكون قصة حب هو اعترف لها بكل ماضيه وهي لم تخجل من طرح ندوبها أمامه
هو ليس ساذج ليعطي الخصم سلاح القضاء عليه ولكنه شيء من التوسل ألا تؤذيه بهذا السلاح
فأخبرها أنه تعرض للخيانة في الماضي أكثر من مرة وأكثر من شخص وأنه يتمنى علاقة آمنة ..
فشعرت عائشة بضيق في الصدر لانها تعلم جيدًا السيناريو السيء الذي ستعيشه مع هذا المجروح هو الشك لكنها أحبته فهو الرجل الوحيد الذي احترم قوتها وثقتها العالية بنفسها
لكنها حذرته :ياعلي أنا امرأة تحب ان تحصل على ثقة من حولها فأرجوك لا تعذبني بالشك . الشك إهانة ترفضها امرأة مثلي ..سمعها وحاول أن يريحها في تلك العلاقة التي بدت في طريقها إلى السعادة ..
وبعد مضي عامًا كاملاً بفصوله الأربعة
رن هاتف علي ..
فاجاب : السلام عليكم
فرد قاسم : وعليكم السلام
انا قاسم عماد خطيب عائشة السابق
صمت من قبل علي
قال قاسم : اتصلت لأخبرك أنك رجل مخدوع جدًا وان تلك الفاضلة ممثلة بارعة فهي صباحًا معك ومساء بين احضاني
فثار علي ويظل يسب ويشتم ، فاغلق قاسم الهاتف وهو يبتسم ابتسامة ماكره ويقول : “ستعودين إلى حتمًا فلن يرى حقيقتك الجميلة أحد غيري “
هاتف علي يرن مره أخرى كانت آش حبيبة قلبه ..المرأة الدافئة والحزينة في آن واحد تلك الطيبة التي استحوذت على قلبه ..حتى هي خانته! وداست على جرحه الذي كشفه لها ..لم تبالي لشأنه ..يالها من كاذبه !
هكذا قال علي وهو يسمعها تتحدث معه بحماسة ولم يسمع حرفًا واحدًا مما تقول!
أخبرها أن سيأتي إليها فهبط من سيارته ويحمل معه سلاحه

استقبلته بابتسامة حاره فقتلها برصاصة في قلبها دونًا عن كل اعضاء الجسد اختار القلب ! ..
وهو يردد “آش أيتها الخائنة، لن أسامحك وأن سامحت اللواتي قبلك ..فأنا لم أعد أحتمل هزيمة أخرى كنتِ محاولتي الأخيرة بالحب”
تحية طيبة اختي العزيزة علا .. قصة جيدة اعجبتني ، اظن القصة ركزت على قضية الاختيار الخاطئ ، والرسالة التي تود ايصالها ان “ابو طبع” لا يمكن ان يغير طباعه وسلوكه بسهولة .. لذلك الارتباط بشخص شكاك او بخيل او متذمر .. على امل انه سيصحح سلوكه بعد الزواج هو مجرد وهم يقع فيه البعض للاسف .. فمن النادر ان يغير الناس سلوكهم خصوصا الامور المزروعة بحكم النشاة والجينات ..
تقديري واحترامي
وانا اقرئ القصة واستمع ل Archive-again احسست اني تهت بعيدا وانجرفت كذلك بعيدا
بالتوفيق يا سيدتي علا النصراب قصة روعة ومثالية
“والوقت لايشفي أحدًا بل يخدرنا يجعل أوجاعنا نائمة تنتظر موقف مماثل يوقظها! وحينها ستصبح الصرخة مدوية”
هذه الكلمة موْثرة جدًا , وتلامس الروح بكل سلاسة
قصة جميله لكنها ساذجه قليلا واعتذر عن التعبير
لا اعتقد رجل يقتل زوجته لمجرد شخص اخر اتصل به وقال زوجتك تخونك معي
يعني لازم يكون تدقيق وتمحيص ومراقبه وسؤال وجواب
ولو صحت الخيانة يمكنه الذهاب لخيار الطلاق بما ان لايوجد اطفال
ويمكنه ايضا يعنفها او يضربها او يفضحها عند اهلها
لكن الذهاب للقتل مباشره كالثور الهائج فهذا يعني ان الزوج مختل اصلا
أسعدكم الله جمعيًا لتسخيركم بعض الوقت لقراءة رسالتي قبل أن تكون قصة ..قرأت التعليقات فردًا فردًا وبالنسبة لنقطة التعريف بالشخصيات في منتصف القصة فهذا ليس أسلوبي القديم بل هو “موضة” على الوات باد فحبيت أجربه من باب الإختلاف واني اكسر قالبي وروتيني رغم ان نفسي قصير وبكتب قصص قصيرة حتى لا أمل منها ومن نفسي الا انها تحاكي ولو قليلا الاسلوب الشائع الذي له جماهير عريضة الان ..
بالنسبة لمغزى الفكرة فهي باختصار ان الارتباط ليس مؤسسة اصلاح وتأهيل فلا ينبغي على المرء أن يغامر بدخول علاقة إن بدى صاحبها مشوها أو على الأقل يتجنب مواطن الضرر فيه ذكرني ذلك بأغنية لأليسا -استمعوها بدون موسيقى رجاء🥲- “جربت في مرة تتر مع سبق الإصرار”
اغنية تحكي قصة كامله لإنسان شوهته العلاقات السامة حتى أصبح هو “التوكسيك في العلاقة الصح”
الأطباء النفسيين يقولون أن الإنسان يتعافى مع الوقت ولكن الحق يقال الانسان يتجاوز بالوقت لكنه لا يشفى!
لايشفى أبدًا
كالذي كسر له ضلع فمهما كانت الجبيرة لن يعود كالسابق فقط حدة الالم ستكون أخف .
وانا هنا لا أسعى لتخويف الجمهور من متعددي العلاقات سواء خطبة أو زواج لأن هناك أشخاص عندهم قوة وصلابة وثقة عاليه بالنفس فلا تهزمهم تجارب ولا نهايات لكن فقط أحب أن أقول أن هزائم الإنسان مهمة فهي تشكل بعض مستقبله !
” التاريخ إما يجعلك صلبًا وحكيمًا وإما ينتج لنا جوكر ينتقم من الابرياء”
وهل ستكون مساعدة الجوكر هالري كوين المجنونة ،،،حتى الاشرار وجدو الحب ههههه لماذا كل هذا الجد😆
واوو ، الموقع تطور بالفعل ، اصبح هناك امكانية لاضافة صور داخلية لقصص ادب الرعب ، استاذ اياد العطار ، أنت لا تحتاج الي فريق تحرير ، فانت وحدك تقوم بعمل اكثر من رائع ، تزيد الابداع والشغف وتشجع الجميع ، كن كما انت وحدك هكذا رجاءا ، الامور رائعة للغاية .. عمت مساءا
ليست مجرد حكاية عابرة بل صرخة محفورة بدم القلب عن جراح الماضي التي لا تموت وعن قلوب تحمل ندوبها أينما ذهبت ظننت أنني سأقرأ عن حب عادي لكنني وجدت نفسي أمام صراع داخلي عميق حيث الألم يطل برأسه من الظل كلما حاول صاحبه أن ينهض ويبدأ من جديد
عائشة بدت كروح مكلومة تبحث عن النقاء بعد خيانة كسرت قلبها فكان علي هو الأمل الجديد اليد التي مدت لها لتخرجها من ليلها الطويل لكن الحب مهما كان نقيا لا يصمد أمام شبح الشك ولا ينجو من سم الماضي حين يطل برأسه كل مشهد في القصة كان مرآة لصراع دفين بين قلب يريد أن يثق وعقل يرتجف من خيانة قد تتكرر
أبدعتي في رسم التحولات من لحظة اللقاء المليئة بالحنان إلى المواجهات المشحونة بالكلمات الجارحة حتى اللحظة الأخيرة التي انقلب فيها الحب إلى مأساة دامية وكأن العنوان كان نبوءة فالجرح الذي ظنوه نائما استيقظ فجأة ليحرق الأخضر واليابس
الختام يأتي كمرآة صريحة للحقيقة المؤلمة كل حب يواجه الماضي قبل أن يكتمل وكل جرح يظل يلاحق صاحبه مهما حاول أن ينساه بعد القراءة يبقى صدى الصراع الداخلي سؤالًا عميقًا عن مدى قدرتنا على الهروب من آثار الماضي أو استمرارها في تشكيل حاضرنا
جيدة بشكل عام لكن هناك شيء ما فيها لا اعرف كيف افسره يعطي شعورا بالارتباك وعدم الراحة
ربما هي بساطتها الشديدة وخلوها تماما من اي تقنيات ادبية او ربما بسبب الحبكة الضعيفة الناتجة عن عدم التراتبية بحيث قمت بتعريف القارئ على الابطال كخطوة ثانية ضمن النص بعد بدء الاحداث وهذا مالم اشهده في عالم القصة والرواية لانه ينتزعنا انتزاعا من تسلسل الصور ومايجري على ارض الواقع
لا اعلم
بشكل عام هي مقبولة
تحتاج بعض المهارات الادبية فقط لتلمع
تحياتي
تحية حارة للكاتبة علا على هذه القصة الرقيقة والمؤثرة..
“الجرح النائم” تأخذنا في رحلة عميقة داخل النفس البشرية بين الحب والخيانة وبين الجروح العاطفية التي تبقى نائمة لكنها قادرة على الاستيقاظ في أي لحظة..
الشخصيات مشحونة بالعاطفة.. “آش” ضحية خيبات الماضي .. و”علي” متأثر بتجاربه السابقة التي جعلت الثقة صعبة والأسلوب السردي لطيف ومشوق واللغة تجمع بين الفصحى والعامية بطريقة تمنح القارئ شعورًا بالواقعية والقرب من الأحداث..
القصة تثير تساؤلات مهمة.. كيف خدع علي نفسه وكيف وثق بمكالمة واحدة دون تفحص الحقيقة .. وما هي خلفيات الشخصيات.. وماضيهم الذي شكل تصرفاتهم ومشاعرهم..
ورغم قوة النص كان سيكون جميلًا لو أضافت الكاتبة سطرين في ختام القصة تتحدث فيهما عن المحتوى الأدبي لما كتبته توضح فيه مقصدها وما الرسالة الحقيقية التي أرادت إيصالها للقارئ لتصبح القراءة أكثر وضوحًا وإثراءً..
رأيي الخاص أن الألم العاطفي لا يزول بسهولة والثقة تحتاج إلى وعي وصراحة للحفاظ عليها.. قصة تستحق التأمل والتفكر وتدعونا جميعًا للتفكير في تأثير الماضي على حاضرنا وعلاقاتنا..
تحياتي .. باسم