الزوج الأزرق

يجلس على الشاطئ ساهماً، يطالع أفق غروب برتقالي، سائراً داخل عقله في رحلة الذكريات التي كانت محطتها النهائية اللحظة التي يعيشها ويتنفسها. يسمعها وهي تجلس جانبه على الرمال. لا يأتي برد فعل ويتركها تمسك بيده وتريح رأسها على كتفه. يراجع ذكرياته مجدداً.
في قرارة نفسه، كان يعرف أنها غير طبيعية، لأي مدى؟ يسأل نفسه، لمدى بعيد للغاية، يجاوبها.
في البداية، وقبل دقائق مرت، كان لا يذكر كيف قابلها لأول مرة، لكن كان يقول لنفسه أنه بالتأكيد في الشتاء، لأنه يذكر الجو البارد. كان ثملاً لكنه ما انفك يفكر لنفسه أن ذلك غريب، إذ كان لا يذكر أي شيء عن ذلك اليوم سوى محطات توقف صغيرة، مثلاً، قد كان لا يعلم ما الذي جذبه إليها، لكنه كان يعلم يقيناً أنه ليس لون عينيها، لأنه كرهه أيما كره في ذلك اليوم، قد كان يذكّره بشكل فج، بلون عيني شخص ما يغيظه، ذات الشخص الذي ثمل كي ينساه.
المحطة التالية التي يذكرها هي حديثها معه، ثملة كما كانت هي الأخرى، وعلى ضوء القمر، سألته بالإنجليزية:
_ تحدق فيّ كثيراً، هل أنا جميلة؟
مجدداً، لا يذكر رده ولا يذكر شيئاً عن ذلك الاتصال الأول، وتلك محطة أخرى مضت. عند لحظة ما، يذكر أنها ضحكت، فأُعجب برقتها حد الحب.
أما آخر محطة فيذكرها تفصيلاً دون قصور في الذكرى، كانا يقفان على سطح الباخرة تحت نجوم وسماء زرقاء داكنة. كان غاضباً من الشخص الذي يكره، وكانت هي ثملة في دنيا أخرى. ترتدي بنطالاً واسعاً وقميصاً مزركشاً متسع الأكمام طويلها، وهو في بذلته الأنيقة يحاول ألا يلقى نفسه إلى المياه المظلمة. يقول لها وهو يتفحص ملامحها الناعمة:
_ نصل بعد يومين إلى أستراليا، لنا في البحر أسابيع الآن.
ترد وهي لا تناظره فتناقضه:
_ أريد أن أصل الليلة إلى مكان لم يصله غيري.
لم يفهمها ولكنه أعزى ذلك إلى أنها من نوعية الأشخاص التي يجعلها النبيذ غامضة وغير مفهومة. ثوان صمت ثقيلة يقطعها صوت صراخ يأتي من بعيد من أسفل الباخرة، فتقول هي بنبرة ضعف ومسكنة:
_ يخبرني أني سأفعل قريباً.
يثير الأمر انتباهه، فيطالعها بعد أن كان ينظر خلفه ناحية صوت الصراخ، ويسأل:
_ من؟
تأن ثم تدريجياً تدخل في نوبة بكاء غريبة جعلته لا يجد بداً من أن يحتضنها محاولاً تهدأتها. تقول من بين الدموع:
_ هو.. الصوت في رأسي.
يتعاطف معها أكثر ولا يدري إن كان ذاك قد جعل كتفه أكثر دفئا من أجلها أم لا، وتكمل هي:
_ يقول إننا قد نموت جميعاً الآن.
لا يمنع نفسه من الابتسام:
_ أنتِ آمنة هنا والآن.
وتزامناً مع انتهاء كلماته سمع صوتاً هو الجحيم في ظنه. انفجار قوي يصم الآذان ويرعب القلوب، تلاه صراخ وضجيج وارتجافة منها شعر بها وهو ينظر حوله كالمجنون، محاولاً استشفاف ما يجري من العلامات حوله، وهي التي لم تأتِ بحركة غير تلك الارتجافة. همست له خائفة:
_ الأمر يحدث الآن. هل تريد النجاة؟
بُهت منها وارتعد، فلم يجد قوة للرد، وإذ هي تجاوب عنه:
_ أنا أحبك، سأنقذك.
وتطوقه في عناق قاسٍ وقوي. يدفعها عنه فلا يقوَ، متسع العينين يحاول فكها عنه بقوة فيجدها كالصخر جامدة يابسة. في تلك اللحظة يكاد يفقد عقله، هو يعلم أنه وقبل عام ونيف تقريباً، قد فاز بفضية رفع الأثقال للوزن الثقيل في أوليمبياد عام 1936م الصيفي، وبالتبعية يعلم أنه ليس ضعيفاً، لكن لا يعلم من أين أتتها تلك القوة الصارخة، ولا يعلم ما يجري في الباخرة، يعلم كذلك أنه ليس حلماً، لأنه ظل ما يقرب للدقيقة يحاول الفكاك منها، رغم أنه ثمل لكنه قدّ قدّر أن الثمالة لا تنال من المرء هكذا. يقول:
_ ما هذا! من أنتِ؟!
لا ترد عليه.
_ ابتعدي يا امرأة!
لا ترد. لثوان، ينسى نفسه ويسبها بالعربية أن تبتعد، وهذه المرة ترد بعربية نظيفة لا تشوبها شائبة:
_ الحب في القلوب باق، وأنا قلبي في طريق، وقلبه في عقلي، وقلبها غريب.
تزداد دهشته دهشة، إذ ظنها إنجليزية الأصل من لغتها فلكنتها وأزرقُ عينيها. زاره من الرعب ما زاره في تلك اللحظة، أما رعبه الأكبر فكان لحظة أدرك أن الباخرة تغرق، وأنه في سجن بين ذراعي امرأة قابلها منذ دقائق فقط. يثور كيانه ولكنها بدا كعصفور يحاول كسر كوب زجاج حُبس داخله. تهمس له وسط الصرخات ووسط الهبوط الملحوظ للباخرة:
_ سننجو سوياً على تلك الجزيرة، وسننجب ذلك الطفل الذي أردته دوماً.
إقرأ أيضا: ليلةٌ باردة على الطريق السريع
مجدداً يتلقى لطمة نفسية منها، هو لا يذكر أنه أخبرها بأعمق أمانيه، هو لن يخبر امرأة قابلها لأول مرة في حياته، بأعقد مشاكله. يصرخ بأعلى صوته وما من مجيب سوى صراخ على الجهة الأخرى. يمر حوله من يمر، ولا أحد يهتم. يصطدم بهما أحدهم فيقع ولا تهتز هي قيد أنملة، هي الصخر إذا تنفس، هي إياه إذا همس:
_ لا تخف، ثق فيَ، الصوت لا يكذب أبداً.
يقول وقد ذهب عنه غطاء اللغة والاحترام، فلم يتبق إلا الخوف العاري:
_ من أنتِ؟ وكيفِ تفهمين العربية؟ وما ذلك الصوت؟
_ أخبرتك.. صوت داخلي يخبرني.
لا يذكر كم قضيا على حالهما ذاك، واقفان دون حراك، وقد بدا له أنه الدهر كله أو يقرب. بعد ذلك لا يذكر شيئاً سوى أن الدنيا أظلمت.
…….
يتذكر أنه كان ينام على ورق شجر طري حينما استيقظ. ألم رهيب وبروز في مؤخرة رأسه. أمامه نار دافئة محببة تحارب برده، وظلام لا ينتهي في الأفق، خلف أمواج الشاطئ الهادئة بصوتها المخيف أحياناً، والمطمئن أحيان أخرى. حوله وجوه سبعة يضيئون بأصفر النيران وأبيض القمر، سبعة أزواج من العيون لا يعرف بينهم سوى زوجين فقط، وكلاهما أزرق اللون، وكلاهما يكره أو يخاف، يكره الزوج الأول على اليمين، وهو لزوجته، التي بينه وبينها مشاكل الأرض والسماء، والأصل يعود لأنها لا تريد الإنجاب وهو يشتاقه كما لم يشتق لأي شيء قط، وذاك هو الجذع تتفرع منه شجرة من المشاكل. أما الزوج الأول على اليسار فيخافه، وهو لامرأة جعلته يشعر بعجز لم يشعر به قط، تناظره بمسكنة الحيوانات الأليفة، وحب المخلصات الخائفات على المعشوق، وكانت هي أول الناطقين، فبارتياح قالت:
_ استيقظ أخيراً! حمداً لله!
حينها ينتبه له الجميع، ولا يهمه منهم سوى زوجته، أميرة:
_ حمداً لله على سلامتك.
وتمسك يده داعمة، ثم تقول قبل أن يسأل سائل:
_ ذاك عبد الحفيظ سالم أفندي، زوجي كما أخبرتكم يا جماعة.
يهنئونه وكأنه استيقظ من الموت، بل إن بعضهم يعتذر عن شيء هو لا يفهمه، فيبتسم مجاملاً، وبينهم يدور الحوار عما جرى في الباخرة.
في النهاية، يلخصون جميعاً إلى أنه عطب أصاب المحركات، وأنهم الآن في ذات المستنقع، وعليهم العمل سوياً على الخروج منه. كان وقت سكوتهم، هو الوقت الذي انتحت فيه أميرة، زوجته، به سائلة:
_ كيف أتيت إلى هنا؟
يسألها متعجباً:
_ ماذا تعنين؟
_ لا أحب الغباء! أنت تعرف ما حدث، كيف أتيت إلى الجزيرة؟
_ لا أعلم.. كيف وصلتِ أنتِ؟
_ معهم في قارب نجاة، وصلنا فوجدناك هنا بالفعل.
_ لا بد إذن أننا وصلنا إلى هنا بذات الطريقة.
تقول بحذر:
_ أنتما؟
يشير للفتاة مرتبكاً:
_ هذه.
تصمت لثوان قبل أن ترد:
_ وأين قاربكما؟
يثير استجوابها حفظيته، فيقول ثائراً:
_ لا أعلم! ثم إنكِ في الأصل هربتِ مباشرة دوني!
ترد بثورة مماثلة:
_ أكان يجب أن أغرق مع السفينة كي أظل وفية لزوجي!
يكاد يرد لكنه يلحظ خلفها ما جعله متسمراً، في البدء ظنهما نوع من الحشرات الطائرة المضيئة، لكنه حين بدأ يلحظ ثباتهما الدائم، وتحركهما سوياً، أدرك أنهما عينان زرقاوان يعرفهما حق المعرفة، تراقبان من بعيد، في تلك اللحظة يترك زوجته عائداً إلى الجمع المتحلق حول النار.
إقرأ أيضا: صحوة ضمير
….
في ثاني ليلة لهم على تلك الجزيرة، وحين كانوا يخلدون للنوم جميعاً في خيام يدوية الصنع من ورق الأشجار، استيقظ عبد الحفيظ ليلاً بقلب يضرب بقوة، ظن أنه كابوس في بادئ الأمر، وما هي إلا لحظات حين لاحظ زوج الأعين الأزرق إياه يراقبه من ركن بعيد، يكاد يصرخ هلعاً لكنه وفي اللحظة الأخيرة يكتمها. يحبس أنفاسه وهو يراها تقترب منه فيما يقرب الزحف بين الأجساد النائمة، وحين يصبحان أقرب ما يكون لبعضهما البعض، فيستشعر أنفاسها على شفتيه وخديه، تقول:
_ كُن لي البيت.
_ ماذا؟
_ دعني أنام بجانبك.
يبتلع ريقه:
_ بالطبع.
وإذ بها تفترش الأرض جانبه، فتتمدد واضعة رأسها على صدره، ومن بعيد، كان زوج أزرق آخر من الأعين يراقب المشهد.
….
كان يصنع بعض الحبال من لحاء الشجر حينما باغته الصوت العربي:
_ مر علينا أيام هنا ولا زالت لا تريد الحديث معي.
يتجاهلها ويكمل عمله، فتزيد:
_ الصوت لا يزال يحادثني.
يجد في قلبه الشجاعة ليرد:
_ اتركيني وشأني.
_ أتعلم ما يخبرني؟ يخبرني أنك كنت تحبها حقاً، زوجتك، وهي كذلك كانت تحبك.
_ اتركيني يا أخليس، أرجوكِ.
_ سنوات طوال، منذ الطفولة يقول، كبرتما سوياً وعشقتما بعضكما البعض سوياً. يقول إن الحال تبدل بينكما، كرهتك فجأة دونما سبب، ولكرهها لك كرهتها أنت بدورك.
_ أخليس…
_ تتمنى كل يوم أن تموت ولا تراها مجدداً.
لا يرد ويسمعها تكمل:
_ وأنا أتمنى مثلك، ماذا ترى؟
ينظر لها مقطب الجبين:
_ ماذا تعنين؟
_ أعني أنك لم تشكرني حتى على إنقاذ حياتك!
_ شكراً يا أخليس.
_ بطريقة أخرى تشكرني، حياة مقابل حياة، حتى تعتدل كفة الميزان.
مجدداً، يتصنع أنه لا يفهمها:
_ ماذا تعنين؟
في تلك اللحظة تظهر أميرة منادية عليه، يلتفت ناحية الصوت ويرد أنه هنا، وحين يعود لأخليس لا يجدها موجودة في المكان بأكمله، فيبتلع ريقه بصمت، ثم يكمل عمله.
…
يقول له جون، أحد الناجين:
_ أنظر كيف تتمايل! إنها رائعة، ببساطة، رائعة!
ويقول مستر إيليتش، الناج الآخر:
_ تباً! ملكة جمال هي!
وثالث يقول:
_ رقيقة للغاية، جميلة للغاية، ونحن لنا هنا أيام طوال، كم يا ترى سنصمد؟
وحين يرحلون عنه تأتيه هي متبسمة فرحة:
_ أترى؟ كلهم يريدونني، علمت أن هذا سيحدث.
ثم بجدية تسأله:
_ متى ستفعلها إذن؟
يرد سؤالها بسؤال:
_ أفعل ماذا؟
_ متى ستشكرني؟
بخوف يطالعها ولا يرد. ترحل من أمامه قائلة:
_ فكر جيداً، هي روح زوجتك في النهاية.
…
لا يغيب عن باله يوم حادث مستر إيليتش عنها. يقول الرجل الخمسيني:
_ هي مخيفة يا رجل، مخيفة!
ينتبه عبد الحفيظ أكثر، فيسأل:
_ هل… رأيت منها ما هو مريب؟
يرد إيليتش:
_ لا تنفك تتحدث عن ذلك الصوت الذي يخبرها أشياء وأشياء.
تتسع عينا عبد الحفيظ:
_ وهل هو محق؟
_ في يوم سابق، أخبرتني أن الصوت أخبرها أنكم ستعودون بصيد رائع من البحر، سمكة كبيرة ستكفينا لأربعة أيام على الأقل.
يذكر عبد الحفيظ ذلك اليوم ويهمهم مصدقاً، ويكمل مستر إيليتش:
_ كيف لها أن تعرف؟ لما تكن معكم، كنتم في عرض البحر!
في الأيام التي تلي تلك الليلة، راح عبد الحفيظ يكتشف حقائق كامنة. هم جميعاً بلا استثناء يخافون من أخليس، ولا يعتقدون أنها عادية، ذاك أنهم رأوا منها ما هو ليس طبيعياً، وكله يتمحور حول ذلك الشيء، ذلك الصوت.
وانتهت الأمور إلى أنهم راحوا فيما بينهم يتواصلون خفية، ينقلون أخباراً ويجمعون خيوطاً ويتبادلون أحاديث عنها.
إقرأ أيضا: الأيام العشرة (قصة أعمى)
….
ذات ليلة أتته وهو نائم، أيقظته ورأى الدمع يسيل على خديها، لا يدري لماذا لكنه شعر بشفقة نحوها، وشعر بقلبه يتأوه لها. يسألها جزعاً وهو يستقيم من نومته:
_ ماذا هنالك؟
لا ترد ولكنها ترمي بنفسها في أحضانه بين نحيب ونشيج، فراح يربت عليها بحنو، حتى قالت أخيراً:
_ أخبرني أنكم تتكلمون عني خلف ظهري.
ثم تنظر في عينيه ببراءة:
_ هل أنا سيئة كي تفعلوا هذا معي؟
انعقد لسانه وقلبه، فرقّ لها وحزن عليها، لكنه لم ينس أنها ذات الوحش المخيف الذي قيده على السفينة. تقول له فجأة غاضبة:
_ أنا الوحش الذي أنقذك!
دهشاً ينتفض، ويسأل نفسه: هل سمعت أفكاري؟
_ نعم! نعم أنا أنقذتكم جميعاً! وأنتم هنا الآن تتآمرون عليّ من خلفي!
_ أخليس…
_ وزوجتك الطاهرة؟ هي تخونك الآن مع جون الوغد. ربما حبها كان صادقاً في البداية، في الطفولة والمراهقة وحتى في الشباب، لكن الآن حبها خائن!
لا يأتي على أي رد فعل سوى سؤالها ببرود:
_ أين؟
_ على الشاطئ الآخر من الجزيرة.
_ هل رأيتيهما بعينيك؟
_ لا ولكن الصوت أخبرني، الصوت لا يكذب يا عبد الحفيظ.
يقف شاعراً بغضب يجتاحه. تقول:
_ حبك لي أيضاً خائن.
_ لم أحبكِ يا أخليس.
_ بلى فعلت، وأنت تحبني الآن لكنك خائن.
ثم تفتح ذراعيها عن آخرهما:
_ سأصفح عنك إذا عانقتني الآن.
ببطء، يتقدم نحوها، ويعانقها في حرارة.
…
في وقت ما، كانوا قد يأسوا جميعاً من وصول المساعدة، وقد داوموا على الحياة معاً حتى اعتادوها. قد لوحظ أن بطن زوجته صارت منتفخة بالولد الذي أراده منها دوماً، عدا أنه يعرف أن ذاك ليس ولده، وتلك ليست زوجته، أما هي فلم تهتم كثيراً.
حينما أتى ذلك الصباح، كان قد عزم وأخذ قراراً نهائياً بخصوصها، وقد رتّب لكل شيء، فما هي إلا ميتة سريعة لها، تريحه وتُنهي عذابه، وتسترد شرفه المسلوب، وقد أيدته أخليس في ذاك بفرح. قالت وهي تحتضنه من الخلف:
_ أخيراً ستشكرني بالطريقة المناسبة!
في ذلك الصباح لم تنقذ الملائكة شخصاً واحداً فقط من الموت، بل أنقذتهم جميعاً بتلك الباخرة التي مرت على مقربة من الجزيرة، وذلك الزورق الذي هبط منه رجل يقول إن الإله قد أنقذهم. علموا منه أن أحد الناجين من طاقم الباخرة التي غرقت، قد دلهم على الموقع التقريبي للحادث، وأنهم ظلوا يبحثون شهوراً يتفقدون الجُزر، حتى وجدوا ضالتهم بعد عناء. اجتمعوا سبعتهم وراحوا عداه فرحين بابتسامات تكاد تشق الوجوه فرحاً يركبون الزورق، أما هو فراح ينادي على أخليس كي تأتي وتركب معهم، لكن لا أثر لها. قد لاحظ عينيها وراء الأشجار أكثر من مرة، ففهم أنها تأبى الخروج. يقول الشاب المنقذ:
_ هيا يا سيد، الباخرة ستغادر قريباً.
يرد خائفاً:
_ ثمة فتاة أخرى.
_ لا يوجد غيرنا نحن السبعة.
يلتفت ناظراً للقائل بدهشة فيجدها زوجته، يقول جون الذي جانبها:
_ هل ستأتي أم لا؟
يصيح قائلاً:
_ هل جننتم! هي لا زالت هنا، لن نرحل ونتركها!
يرد أحدهم:
_ لا يوجد أحد سوانا هنا، نحن سبعة فقط.
_ لا! أنتم خائفون منها! كاذبون! خائفون من الصوت الذي في رأسها! لهذا تخططون لتركها على الجزيرة! أنتم الوحوش الحقيقيون ليس هي!
يقول مستر إيليتش:
_ هيا يا عبد الحفيظ، تعال، سنعود من أجلها لاحقاً.
_ أخليس لا زالت هنا! لن أتركها!
_ أخليس لم توجد قط.
يسقط عبد الحفيظ أرضاً:
_ لا.. أخليس لا زالت على الجزيرة.
يقول الشاب المنقذ:
_ ما الذي يحدث هنا يا جماعة؟
ترد زوجة عبد الحفيظ:
_ قبل غرق الباخرة، تلقى ضربة على رأسه وفقد وعيه، حين أتينا لهذه الجزيرة وجدناه جسده على الشاطئ، وقد قدرنا أن الأمواج جرفته إلى هنا. وحينما استيقظ من إغماءته، راح يتوهم تلك الفتاة الغامضة الغريبة، التي تعرف بالأشياء قبل حدوثها عن طريق صوت في رأسها.
يزيد جون:
_ اضطررنا لمجاراته في جنونه ذاك، لكن الآن لا سبيل ذلك، هيا يا عبد الحفيظ، تعال.
إقرأ أيضا: حب ملعون
يقولها جون وهو يقترب منه ماداً يده له. تعود الذكريات لتتدفق بجنون داخل رأس عبد الحفيظ. كانت أخليس تحتضنه على الباخرة ولا يستطيع الفرار منها، وهو حينئذ يسمع صوت صرخة حبيبته الوحيدة والأبدية، صوت أميرة، حينها يجد قوة فيه فينتفض من مكانه ويدفع أخليس، فيراها تسقط أرضاً وعلى وجهها نظرة حزن. يهرول بكل ما أوتي ناحية أميرة، لغرفتهما. أحدهم يصيح: الباخرة تغرق! أحدهم يصدمه ويوقعه أرضاً. أحدهم يقع مغشياً عليه أمامه، يتجاهله ويتجاهل كل شيء ويشق طريقه إلى أميرته التي تنتظره في قلعتها. حين يصل، يجد الباب عالقاً، ينادي على أميرة:
_ أميرة، هل أنتِ بالداخل؟
ترد بعد ثوان أن نعم. لم يهتم لماذا تأخرت كل هذا الوقت في الرد، بل كل ما اهتم له أن ينقذها، وكل ما فكر فيه هو أن يحطم ذلك الباب من أجلها. يسمعها الداخل منتحبة:
_ المقبض عالق.
يثير الأمر فيه غضباً كبيراً، داخله يرفض أن تموت أمامه! يرفض العجز! راح يحاول أن يدير مقبض الباب الدائري بكل ما أوتي من قوة دون استجابة. يسمع صوت بكائها من الداخل، صدمة أخرى. يصرخ:
_ لن تموتي أمامي يا أميرة! لن أترككِ.
تنفر أوردته كلها، تنتفش عضلاته عن آخرها. يحفز نفسه لأجلها، هو قوي، لقد فاز بالفضية في الأوليمبياد، هو ليس بضعيف! يدفع ويدفع، وحين تزحزح المقبض شيئاً فشيئاً، لم يتزحزح لأن عبد الحفيظ قوي، بل لأنه أراد فعلاً أن ينقذ زوجته من الموت، فليس للأمر علاقة بقوة الجسد بقدر ما له علاقة بقوة الروح. تدور عجلة المقبض وكأنما لم تكن عالقة منذ ثوان. يهوي عبد الحفيظ أرضاً وهو يلهث. نقاط الدم تهبط من يده المتقرحة من شدة الضغط. يبتسم وهو يدفع الباب متوقعاً أن تهرول أميرة نحوه فتعانقه. وفي ذلك الجزء من الثانية تخيل أن حياتهما ستعود مسالمة فرحة بعد ذلك الحادث، وسيسترجعان الحب الضائع، وسيبنيان كل الآمال مجدداً، فكما أخبره والده ذات مرة، من نهايات الصعاب، تولد براعم جديدة. كل ذلك مر عليه بسرعة هائلة داخل عقله، وكأنه شريط حياة جميلة قادمة، ليس حياة بائسة ماضية. حينما انفتح الباب عن آخره، وجد أميرة ترتجف في أحضان جون، الأسترالي من أصل بريطاني الذي كان معهما على الباخرة. شعر عبد الحفيظ حينها أنه ورغم ما فعله لأميرة، فإنها بالفعل قد وجدت الأمان في أحضان رجل آخر، وشعر أنه مهما حاول أن يستعيدها فلن يستطيع. من صدمته لم يقو إلا أن يقول:
_ هيا، إلى زوارق النجاة.
يتحركان بسرعة من أمامه، ويقوم هو بيدين مرتجفتين يتبعهما، مفكراً لذاته أن السبب في الباب العالق أنهما أغلقاه على نفسيهما بإحكام من الداخل، حتى لا ينكشف أمرهما، ثم حين وقع الحادث، علق الباب. يفكر أنه لو تركهما يموتان سوياً لكان أفضل لهما وله. يفكر أنه ساعدهما على أذيته. يفكر أنه سينهي جميع علاقاته معها إذا نجيا، وإذا لم يفعلا، سيحرص على أن يتلذذ برؤيتها تموت أمامه.
مع وصولهم إلى القارب، يكتشفون أنه القارب الأخير، وأنه لم يعد هناك مكان له، لأنهما سبقاه. غاضباً يقول وهو يدفع بنفسه دفعاً إلى القارب:
_ كان من المفترض أن أسبق الجميع!
يدفعه الطاقم الذي على القارب:
_ سيدي، لقد تخطينا بالفعل الحد المسموح، سيغرق القارب حتماً إذا أتيت معنا.
يتلفت نحو جون ليمسك به من تلابيبه بيده المرتجفة:
_ أنت السبب! هذه زوجتي ويجب أن تكون معي.
يدفعه جون عن نفسه، ويتدخل السيد إيليتش:
_ اهدأ يا رجل. الجزيرة قريبة وفي الأفق، يمكننا أن نراها، ويمكن الوصول لها سباحة.
يدفعه عبد الحفيظ:
_ ولماذا لا تسبح لها أنت!
ثم يلتفت لأميرة ويمسكها من ساعدها:
_ ستأتين معي.
تقاوم أميرة لكنه يشدها بعنف. يحاولون فصلهما لكنه كان كالثور رغم يديه المرتجفتين، يدفع باثنين منهم ويوقف الثالث. لا يعلم كيف أتته الضربة من الخلف، لكنه يذكر أنه نظر خلفه ليجد جون ممسكاً بالمجداف في يده، وفي عينيه نظرة الذكر المدافع عن أنثاه، هذا قبل أن تدور به الدنيا، فيتعثر فيجد نفسه يهوي إلى المياه.
بين اليقظة والنوم، كان يرى أخليس تدفع إليه خشبة طافية. ينام قليلاً ثم يستيقظ ليراها تدفع الخشبة معه وتجدف ناحية الجزيرة القريبة. حين يصل إلى الشاطئ، يكون بالفعل قد نسي معظم ما حدث، بداية من تفاصيل حواره الأول مع أخليس، انتهاءً بصدمته لما رآه في غرفته، وسقوطه في المياه، وأما النسيان فكان مؤقتاً، وأما عبد الحفيظ وحين يرى الوجه القادم نحوه ماداً يده قائلاً:
_ هيا يا عبد الحفيظ، تعال معنا.
يعميه غضب عارم، ولا يشعر وهو ينقض فوق جون، ولا بالخشبة الحادة التي خبأها بين طيات ملابسه المهترئة، التي كانت في الأصل من نصيب أميرة، إلا وهي تنغرز في صدر جون. كانت أميرة أول من صرخ، وتبعها الباقون في رد الفعل، فهبطوا جميعاً من المركب، تسبقهم أميرة إلى جسد جون المضرج بالدماء، ويقف حينها عبد الحفيظ متحدياً، مرسلاً رسالة لمن يقترب منه، أن مصيره الهلاك. يسارعون هم ويحملون جثة جون المثقوبة، ويعودون به إلى القارب، آملين أن يصلوا إلى الباخرة فيعالجونه.
يجلس على الشاطئ يراقبهم يرحلون، ولم ينس أن يلقي نظرة على عيني أميرة الحزينتين اللتان أسرتاه ذات يوم، الأزرق الجميل الذي تاه فيه مئات المرات. بين الحين والحين وهم في المياه، يصله صوت صراخ أميرة ونحيبها، ولم يكن ذاك يؤثر به إلا سلباً. حين تجلس أخليس جانبه، وحينما تمسك بيده، وتريح رأسها على كتفه، لا يشعر بشيء إلا حرارة جسدها. يسمعها تقول:
_ ربما كان ذلك أفضل انتقام ممكن، فإذا قتلتها، تريحها، أما الآن هي تتعذب، وحين تلد ذلك الطفل، وكلما تراه، ستتذكر أن جون عشيقها، قد قُتل على يدك.
_ وما ذنبه الطفل؟
_ ذنبه أنه ابن حرام! أن أمه باغية!
يصمت وهو يقكر في أن أخليس محقة. يسألها بعد برهة:
_ ماذا الآن؟ لا أعتقد أنهم سيعودون.
_ أنا وأنت هنا لبعضنا البعض.
يهز رأسه موافقاً على ما تقوله.
إقرأ أيضا: دموع الياسمين
…
_ عادت مجدداً؟
تهز رأسها إيجاباً دون كلام، ويسأل هو مجدداً:
_ هل هي جميلة؟
_ لا أعرف.
يغمغم بينما تضع هي رأسها بين ركبتيها وقد كانت تجلس القرفصاء. يسألها:
_ ماذا تقول؟
_ أنك طيب، طيب للغاية، وأنها تحبك.
_ تحبني؟
ترد بضيق:
_ نعم
_ كم عمرها؟
_ في مثل سننا، ثلاثة عشر.
_ وما اسمها؟
_ تسمي نفسها أخليس.
_ هل تضايقكِ؟
_ لا.. هي لطيفة، لكن مخيفة.
يقول بحماس:
_ صفيها لي.
تطالعه باستغراب:
_ أنا لم أرها.
_ لكنك في بالكِ لديك صورة عنها.
تتوه ثوان، ثم تعود لتقول:
_ قد سمعتك، تخبرك أن لون عيناها مثلي.
_ أزرق صاف؟
_ أزرق.
- أميرة هذا رائع! أتمنى لو صار لي صوت يحادثني داخل رأسي!
تطالعه بعطف:
_ لن تراني مجنونة؟
_ بالطبع لا.
تمسك بيده:
_ عبد الحفيظ، لنتزوج حين نكبر.
_ بالطبع!
…
_ لا زلت لا أصدق أنك الآن في العشرين يا عبد الحفيظ.
_ وأنا لا أصدق أنكِ لي يا أميرتي.
تبتسم له بلطف، قبل أن تعود لتطالع أفقاً وهمياً. تسأل نفسها، أن كيف أغرقت عبد الحفيظ بحبها، هي ذاتها لم تحبه يوماً، إنما كان الرجل الذي وقف دائماً جانبها، الصديق الحقيقي الذي لم تحظ بمثله قط. لم تشعر أنه فارس الأحلام، فرغم لطفه، هي لا تراه غير ذلك الرجل اللطيف فقط لا غير. تسأل نفسها أن كيف تصارحه!
يشعر بها، فيسأل:
_ هل عاد ذلك الصوت؟
تهمهم سائلة، فيعيد:
_ أخليس، هل عاد صوتها في رأسك؟
_ لي فوق السنة لا أسمعها. أحياناً يُهيء لي أن كل ذاك كان حلماً.
_ المهم أنكِ بخير الآن.
تعانقه وهي تتخلى عن فكرة أن تخبره بالحقيقة:
_ كله بفضلك، أنت الوحيد الذي صدقني وآمن بمشكلتي.
_ وسأمشي العالم كله خلفكِ.
…
_ هل جننت يا عبد الحفيظ! تلك فتاة مجنونة!
_ أريد تلك المجنونة يا أمي.
تقول الأم داعمة للأب:
_ يا بني، فكّر، البنت كانت تسمع أصواتاً في رأسها، البنت غير مستقرة نفسياً.
_ كلنا كذلك مع اختلاف الدرجات، اليوم وغداً والبارحة، أنا لا ولن ولم أر سواها. أميرة لي يا أماه.
_ اسمعني ها هنا، يوماً ما ستجعلك مجنوناً مثلها، ويومها ستقول أمي قالت.
…
تقول له:
_ أحذرك يا عبد الحفيظ، أنا مجنونة.
_ لا يهم.
_ أنا متقلبة المزاج، قد أحبك يوماً، وأكرهك في آخر.
_ عشنا مع بعضنا البعض فوق الخمسة عشر عاماً، أعرفكِ وتعرفيني، واليوم وقد تخطينا حاجز العشرين، فلا سبيل لنا إلا الزواج يا أميرة.
…
كان القارب البعيد في الأفق قد وصل لباخرة الإنقاذ حينما قال لها فجأة:
_ أتعرفين يا أخليس؟
_ ماذا؟
_ أظن أنكِ كنتِ الفتاة التي أرادت أميرة أن تكونها، لكنها لم تقدر.
_ ربما.
_ أظن أنكِ الفتاة التي أردتُ لأميرة أن تكونها، لكنها لم تكنها.
_ أنا في السماء وهي في الأرض.
يهمهم موافقاً، وتردف هي:
_ عدا الزوج الأزرق.
يطالع السماء متبسماً:
_ نعم، الزوج الأزرق.
أخي الحبيب والغالي والصديق العزيز والمبدع البراء
هههههه لا لا لا أرجوك أخي البراء لا تقتلني اسمح لي في فرصة إني أراك في يوم من الأيام تكرم في أعلى وأرفع النوادي والمسابقات الأدبية و كتابة القصة ومتأكد بإذن الله هذا ما راح يحصل في يوم من الأيام قليل من الوقت والصبر فقط لا تنساني وقتها مش من الذكر لا لا من علبة الشوكولاتة بس ههه
لا لا أخي الحبيب البراء لا تعادل هذه المرة سوف اعتبرها مباراة ودية تقدم فيها البراء في ضربة الجزاء أنا وإياه لم نتفق فيها على رأيي حكم الفار هههه هذه ليست مجاملة ولكن لأن اغلب الجمهور اعجبهم العمل بقوة ولذلك سوف نعتبرها واحد صفر إنما هنالك بإذن الله جولات أخرى ههه وبالفعل ما أسعدها وأجملها من مباريات ومهما كان من المشاعر التي خرجت بيننا في التعليقات أخي البراء إيجابية ولا سلبية فهي تدل على أننتخاطب من القلب إلى القلب ونعطي الأفكار التي بين أيدينا حقها ولا نستعمل لا اسلوب المجاملة ولا المواربه أو حتى الاستهتار يعني ليش اتعب نفسي خليني أقول كلمتين وأمشي
لا بالعكس دردشة ونقاش ومنازل حقيقية وكما ذكرت أخي الحبيب ما راح تنتهي أبدا غير بأجمل احتضان بيننا وإلى الأبد بإذن الله وانت أخي الحبيب خير من يمثل الاخ والحبيب والزميل والصديق من ناحية وكذلك الخصم العنيد والشرس إنما الفارس ونبيل قبل كل شيء
بالعودة أخي الحبيب الا شي بسيط جدا من الدردشة عن العمل شي قليل بس أخي الحبيب من الدردشة دون العودة إلى التفاصيل وتعمق فيها أخي الحبيب دعك من موضوع ما كان يجب أن يكون على الجزيرة هذا موضوع على الهامش لا تدقق عليه بغض النظر إذا أنا استطاعت اوصل ما عندي من فكرة في هذا الباب او لا هذا موضوع جانبي لم يؤثر أبدا على أالاحذاث
أخي الحبيب الملاحظة الأساسية التي عندي ومن وجهة نظري هي ما كان يدور من تفاصيل ما بين عبد الحفيظ وزوجته ثم اخليس هنا التأثير الحقيقي وهنا المحور الأساسي وهنا الملاحظات الجوهرية
ومن هنا بالنسبة لي التفاصيل و الجوانب التي كانت تستحق المراجعة وأعاده النظر وكأن شيء من التمهل سوف يجعلها تبدو في أجمل صورة اظن أخي البراء إنك رسمتها في شي من التعجل وهنا لا أقصد العجلة الزمنية وإنما قد يكون جات أفكار أخرى لبعض الأعمال واردنا الانتهاء من هذه الفكرة والعمل وهذه تحصل مع كثير من الكتاب
لا بأس إذا في بعض الأحيان من تأجيل إذا وجدنا الفكرة لم تنضج بعد ممكن نتركها إلى حين ونعود لها في حالة ذهنية متاحة
طبعا هذا على فرض انه ما قلت دقيق وربما هذا بالفعل أخي الحبيب ما كنت ترى و تتصوره للعمل والقصة الآن كما هي جاهزة وكما ذكرت على كل الأحوال هي أعجبت اغلب الجمهور وهذا هو المطلوب
نعم نعم أخي الحبيب البراء العمل أبدا ليس سيء ومن قال هذا وكثرة أو قلة الملاحظات لا تعني السوق أء أو النجاح ولكن بالتأكيد انه قلم البراء قادر على أن يقدم ما هو أفضل لا أقول من هذا العمل إنما من أعمال حتى اكبر الكتاب وأكرر ليست مجاملة و الله إني قلت ما في نظرتي وضميري
تمام أخي الحبيب نحن مع بعض بإذن الله على طول لا غنى للأبطال عن خصوم حتى يستحق البطوله وانت بطل وراح تستحقها في يوم من الأيام كمااستحقيتها من قبل ومع هذا سوف اجعل بعض التعليقات تكون مدروسة اكثر حتى لا تسبب أي إزعاج او سوء تفاهم معكم أخي الحبيب البراء وباقي الأخوة والأخوات من الكتاب لا بأس ليس فقط المطلوب من الكاتب المراجعة حتى المعلق عليه أيضا أن يراجع نفسه طالما وجد أن الفكرة لا توصل في بعض الأحيان أو أنها تحولت إلى إزعاج وليس فايدة للكاتب والجمهور
في انتظار القادم يا غالي على أحر من الجمر كل التحية لكم وكل عزيز عليكم شكرا
أخي المحترم الكبير عبد الله
ههه لم أطلب منك ألا تكتم بعض ما عندك، بل قل كل ما عندك، نحن نتناقش عن سببية النقد وأصله فقط لا غير، بل بالعكس أفهم أنك جالس تحاول توعيتي، يعني مش معقول تعامل كاتب له باع طويل مع القصص مثل كاتب مبتدئ، أكيد التعامل مع البراء مختلف وأكثر حزماً، وهذا ما أحترمه فيك، أنك لا تتورع عن ذكر أي شيء يخطر في بالك فيما يخص قصص العبد لله، يعني تخيل انه عبد المغيصيب أخي العزيز يكتم شيء في نفسه عني لإنه خايف على زعلي، صدقني أروح له المنزل وأقتله ههه
وأنا أتفهم حبك للنصيحة والحرص على إيصالها كاملة، ولا أقول إن التعمق خاطئ، ولكن أقول عن المعاملة المختلفة بين القصة والرواية في جانب التفاصيل.. أعطيك مثال، عملتنا الميتة حالياً واحد يقبض شهرياً ألفين جنيه، وواحد يقبض ألفين دولار، كأني أتيت بالاثنين وقلت لهما: أنتما سواسية، أنت ألفين وأنت ألفين، سيعترض أحدهما ويقول لكن الذي معي غير الذي معه، سأقول: لا، معك مثل ما معه، أنتما سواسية. هذا مقصدي.
ثم إنك أخي عبد الله تعمقك في تفاصيل معينة كان محبباً بل أضاف لي وأفادني، مثل الحبكة والثغرات الموجودة بها، لذا المشكلة ليست في التعمق، المشكلة في أحقية التعمق من عدمها، هل هذه التفصيلة تستحق أم لا.
وأعرف أن التواصل بيننا ليس أفضل شيء لكن هكذا هم أعز الأصدقاء والإخوة لو تدري هههه
ثم لا شخصنة والعياذ بالله أخي المحترم عبد الله، لكني حين ذكرت الكلام عن معنى الكتابة أردت به أن أجعلك تفهم أكثر عن طبيعة الفروق بين الرواية والقصة -من وجهة نظر الكاتب-فقط لا غير والله. المهم يا حبيب أن النفوس صافية، والحليب يا قشطة صافي يا لبن، وهذه معركة أخرى تنتهي بالتعادل الإيجابي هههه
وبعدين لا رمزية ولا غيره، لنتفق أن القصة على الأقل ليست سيئة، فإذا وصلنا لهذا أنا راض هههه
أعتذر منك مجدداً أخي عبد الله وأشكر لك كل دقيقة تقضيها هذا القسم، سواء لي أو لغيري بالنصح والإرشاد، وأسأل أن يجزيك عنا خيراً في الاستفادة بنصائحك الذهبية.
تحياتي يا غالي وأعتذر إن كان الرد لا يناسب مقام الحديث، لكن خلاص كل منا قال اللي عنده والحرب خلصت وأنا ألقيت درعي وبنحضن بعض الآن بدل العراك ههه
كل الامتنان والشكر لك أخي عبد الله، وأرجع وأعتذر إن تبدى لك شيء لا يعجبك في تعليقاتي السابقة.
تحياتي لشخصكم الكريم أخي عبد الله.
أخي الحبيب الغالي العزيز البراء
هههه أوف أوف كل هذا حصل وأنا غايب وصلنا إلى العذر من التجريح وماالتجريح ههههه كويس إني ما اختفيت يومين ولا كان ذهبنا إلى تترجى فيا تقسى عليا مش حنسىيوم انو انتا جارح هههه
لا لا يا أخي البراء الحبيب ما وصلنا إلى هنا أبدا هي مجرد دردشة أو نقاش أخوي أوكيه تمام قد تعلو النبره أحيانا وتنخفض في أحيان لكن أبدا ما توصل إلى مرحلة أنها تتحول إلى شخصنه والعياذ بالله اوتحدي لاثبات الذات يعني عنزة ولو طارت
تدري يا أخي الحبيب البراء أول مرة من يوم ما بدأت وتشرفت في قسم الأدب وفي حضرتك كنت أتمنى أن هنالك خاصية التعليق الصوتي لانه بالفعل بالفعل شعرت وأشعر انه الفكرة بيننا مثل كرة الطاولة نتناقلها بمضاربنا دون تحقيق النتيجة بعد كل هذا
طيب أخي الحبيب أولا متى أنا ذكرت ولو في كلمة واحدة انه فكرة العاطفة والحب بين الزوجين في القصة كانت خطأ او عيب أنا في حياتي من يوم ما علقت إلى اليوم ما استخدمت كلمة عيب لا من قريب ولا من بعيد حتى في بعض المشاهدالمقززه في بعض الأعمال وكانت تستحق اكثر من كلمة عيب عمري ما استخدمتها لانه الكلمة والتعليق مسؤولية ويجب أن يفهم الواحد كيف يستعمل هذه الوسيلة وكيف يوصل الفكرة دون ايقاع اذى شخصي عند المتلقي
أصلا أخي البراء ما تطرقت إلى الفكرة لا من قريب ولا من بعيد على أنها صح ولا غلط ولا عيب ولا زيادة كل الذي ذكرته انه كان التركيز على الفكرة اكثر من جودة التفاصيل
أرجوك أخي البراء تعود وتقرأ التعليقات بشكل أكثر هدوء يبدو إنك نظرت لها مع شوية إنفعال ولا ألومك من حقك تدافع عن مجهودك ولا تسمح لأحد في نسفه في بعض التعليقات التي تقول أنها تأخذ 10 دقائق إلى نص ساعة بالمناسبة هي تأخذ معاي من ساعة إلى ساعتين لأني بطيئة في الكتابة هههههههه
وبالعكس أخي البراء أول تعليق كان عن التوصل إلى المعادلة الناجحة ما بين المنطق والخيال وهذا حتى فيه اشاده مبطنه على الفكرة وموجودة في أول التعليقات بشكل واضح في أين هو الحديث عن العيب ولا الخطأ ولا الغلط لا يوجد له أي وجود
اما شيء من الاستهزاء والظلم كما ذكرت أخي الحبيب البراء لا ادري ولا يمكن اجعل من عمل من أعمال حضرتك وانت الاخ العزيز الغالي مثل بالون الملاكمه واجلس اترصدله بلكماتي فقط لأنني أريد إخراج حاجة شخصية داخالي والعياذ بالله لماذا يكون هذا أخي البراء وماذا سوف أستفيد وهل اخسر صديق وأخو عزيز لأجل اضحك الآخرين عليه أو ااسلبه حقه في بعض النقاط التي تعب و أبدع فيها ثم لاتي واستنقص منها
لا تنطبق السما على الأرض ولااعمل هذا مع غريمي فكيف مع أخ وصديق وحبيب
والعديد من الكتاب هنا أخي البراء كان بيني وبينهم بعض الأمور غير اللطيفة وأحيانا سوء تفاهم لكن عمري ما استغل ليت هذا حتى آجي انتقم اواشوه في صورة أعمالهم أمام القراء مع أن هذا قد يكون بكل سهولة كما تعرف
والله إني أخي البراء تكلمت ما كان في ضميري ولا لحظة إني شعرت أن هنالك استهزاء اوستنقاص من العمل ورجعت الى التعليقات كثير أوكيه ممكن تكلمت عن العديد من الملاحظات اوكي هذه هي أنا اعتذر منها ممكن ما كان يجب أن أدخل إلى هذه الدرجة من التفاصيل وما دام اغلب القراء اعجبهم العمل ربما كان الأفضل إني اترك الامور على سجيتها
هنا معاك حق أخي البراء لكن أوعدك في القادم من الأعمال إني ما أدخل إلى هذه الدرجة في التفاصيل ربما توقعت راح يكون لها فائدة لكن إذا تحدث سوء تفاهم بلاش منها وفي النهاية الحكم عند الجمهور وما دام ارتاح لها في الأغلب اذن سالتزم حدودي هنا
أما يا أخي الحبيب الغالي البراء بالنسبة إلى ما ذكرت من تفاصيل بخصوص الجوانب المحيطة في العمل والقصه اعيد وأكرر للمرة المليار أنها كانت في سياق الحديث عن التركيز على الفكرة وإهمال منطقيه وتسلسل الأحداث من السياق والوجه الدرامي وليس لأني أريد زيادة هنا أو نقص هناك من مشاهد اومجريات
وبالطبع التمهيد الخاص بالعمل لا اتفق معه أبدا ولو كان هنالك زوايا أخرى في هذا التمهيد فلن يغير في حجم العمل من شيء لانه سوف يكون على حساب مقاطع أخرى راح يحتل مكانها
هذا أيضا ينطبق على الأحوال في الجزيرة وغيرها لانه كان هنالك عدم توازن في التركيز على الفكرة وترجيح كفه على اخرى بالنسبة إلى سياق الأحداث هذا في وجهة نظري بكل تواضع
وطالما أن هنالك مقاطع راح تستبدل في أخرى وتحل عنها وذلك لأحداث التوازن المطلوب فإنه العمل سوف يبقى في نطاق الروحية القصيرة
اذن المسألة كانت في فقدان هذا التوازن وليس أن كان يجب المزيد والمزيد من المشاهد والأفكار والأحداث بلا نهاية
اما عن الرمزية أخي الحبيب الغالي اعيد وأكرر هي تكون مبنية على حبكه متماسكة ينساب من خلالها رسائل مبطنة معينة هنا في هذه القصة مع كامل الاحترام إلى كل المجهود الذي كان منكم أخي الحبيب الغالي ما وضحت لي بكل صراحة لا حبكه واضحة ولا مضامين مختزله يمكن هذا قصور من عندي في الفهم أوكيه لا بأس يكفي أنها وصلت إلى الآخرين ولن تقف عجله النجاح عند رأيي ولا فهم شخص بعينه طالما هي وجدت
لكن أنا الذي استنبطته وأكرر هذا ممكن قصور من عندي أنها كانت مجموعة من الاحداث المتلاحقه والمتطوره ولكن بدون خيط حبكه واضح متاماسك يربطها
وهذا قد لا يكون لا عيب ولا غيره في العمل الكثير من أعمال المغامرات هي على نفس هذا النمط وما حصل مع عبد الحفيظ هو جزء منه مغامرة
إذا كنت تقصد أخي الحبيب الغالي البراء في المدرسة الرمزية مثل أعمال فرانسوا كافكا يعني في مثل قصة السيرك أو قصة الحشرة وغيرها من أعمال فهذه الرمزية و دلالات السياسية والاجتماعية في وقتها بالتأكيد واضحه وراح تهم القارئ وأنا في يوم من الأيام قدمت دراسة صغيرة عن حياة فرانسوا كافكا والذي يعتبر من أعلام المدرسة الرمزية صحيح ما نتفق مع بعض أفكاره إنما استطاع إيصال العديد من إيصال الفلسفة خاصته أو بعضها من خلال تلك الأعمال الرمزية و رايو في العديد من الأوضاع السياسية وثقافيا والاجتماعية في أوروبا وقتها كما ذكرت والتي كان صعب التطرق لها بشكل صريح بسبب بعض الأنظمة والقيود حينها
المهم أخي الحبيب ما عندي حاجة مبدئيه اتجاه مدرسة أدبية بعينها العمل الذي يكون في وجهة نظري جيد وناجح سوف أقولها لو كان على حساب ما يكون والذي بالعكس أيضا سوف أشير إلى بعض الملاحظات التي جعلت منه يستحق إعادة نظر وهكذا
اما أخي الحبيب البراء بالنسبة إلى أن هنالك البعض يدرك ما معنى الكتابة وآخرين لا يدركون صعوباتها لأنهم لم يمارسوها أنا لا أريد التوقف كثيرا عند هذا الكلام لأني لا أريد يتحول إلى شخصنه ومن عليه أن يثبت للآخر انه الأقدر هنا والعكس ثم ندخل في سوء التفاهم والعياذ بالله وهكذا
لا لا لا أخي الحبيب الغالي البراء ابد كل واحد في مجاله ليقدم ما عنده وليس من داعي إلى تقديم شهادات تزكيه لاحد علىالاخر
ولا داعي من القول أنه أشهر من يحللون الجوانب الرياضية بكل اوجهها هم أبدا ليس بالضرورة أنهم كانوا لا مارادونا ولا بليه أو رونالدو ولا أشهر النقاد في عالم السينما هم أيضا بالضرورة كانوا ممثلين ولا اشهر الكتاب السياسيين هم كانوا بالضرورة وزراء أو مسؤولين
كل واحد يؤدي دوره في المجال الذي يرتاح له وليس عليه تقمص دور احد حتى يعرف ما له وما عليه
هذا هو أخي الحبيب العزيز الغالي والصديق البراء تحية وألف تحية على كل ما قدمت وجدا اعتذر لو شعرت مني في أي تقليل او تسويف وفي انتظار القادم الأفضل دائما إن شاء الله شكرا تحياتي
أخي الخلوق الطيب عبدالله
ههه نعم ولم لا، قصة عن فريق عريق يصعد للقمة مجدداً ويبدأوا عن طريق الفوز ببطولة رمضانية هههه
وبعدين وقت استلام الميداليات يتضح أنهم المركز الثاني حتى في الدورة الرمضانية ههه وأنهم كانوا يحلمون أنهم فازوا على المركز الأول صاحب الفانلة الزرقاء رغم كل ما فعلوه، هذه هي المفاجأة البلوت تويست أخي عبد الله ههه
المهم بالعودة للقصة.. بالعكس أخي عبد الله أنا قرأت تعليقاتك واهتميت بها، وكما أخبرك أنت لم تذكر حتى كلمة “رمزية” في تعليقاتك الأربعة الأولى لدرجة أني استغربت، قلت يعني معقول الناقد الكبير رأى كل شيء ولم ير الرمزية والفكرة من وراء أخليس هههه بل لم يعلق عليها حتى واعتبر المشهد الرمزي إنه عيب أو سلبية في بداية النص، بدون التطرق للجزء الرمزي منه، لذا صدقني أنا قرأت تعليقاتك واهتممت فيها، أنت صحيح تحدثت عن المشهد، لكنك لم تتحدث عن رمزية المشهد ولم تغص في تفاصيله الرمزية، وحدث هذا بسبب أنك لم تعتبرها رمزية أصلاً، وهو ما أتفهمه طبعاً، وهو شوف أخي العزيز عبد الله ، أنا على العموم استنتجت من زمان أنك لست من محبي مدرسة الرمزيات، ولكن لو نظرت للأمر من منظوري ستفهم طبعاً، وطبعاً حاشا أن أستخف بقراء أو غير قراء، بالعكس أنا أحترم الجميع وأشكر لهم وجودهم دوماً حتى لو كانت ردودهم سلبية، لكني أشعر أن المشهد في نقد جنابك كان يحتاج المزيد من التعمق ولا أريد أن أقول أنه تم التعامل معه بنوع من البساطة والاستهزاء من طرف جنابك الكريم، بينما أرى أنه كان يحمل أكثر مما رأيتَ ومما ذكرت، لهذا لفتت انتباهك للنقطة هذه.
كما ذكرت القصة نفسية في المقام الآول ومن المشهد الأول، ثم ما المانع في أن تكون الرحلة عاطفية في ظروف خطيرة؟ حتى توم هانكس في الفيلم كان يحب زوجته ويريد الرجوع لها، أصلاً الفكرة كلها تتمحور حول عودته بعد غياب والتأثير العاطفي لهذا، وفي قصص وروايات كثيرة جداً تجد الحب والعاطفة هما الاساس في ظروف عصيبة، لذا لا أدري لماذا اعتبرت هذا عيب، وهو ما أقوله دائماً، الذي يريد أن ينتقد سينتقد، لأنه لا شيء مثالي ولا شيء عصي على الانتقاد، والمسألة مسألة أذواق.
وفي مسألة تحويل القصة لرواية، تحدثتُ عن القصة التي كتبتها أنا وعن التفاصيل التي ذكرتها أنت بصفتها عيوب، وليس لي علاقة بما يقوله الإخوة والأخوات عن قصصهم وأارف أنك نوهت لهذا وأنا بدوري أنوه لهذا. ذكرتَ أنت عن غياب تفاصيل العصر والزمان، عن غياب أحداث الجزيرة بالتفصيل، عن غياب التفاعلات بين الشخصيات، غياب الجو العام والبحر وما إلى ذلك إلخ… ورددت عليك أخي عبد الله أنك لو كنت كاتب وأردت أن تضع كل هذا في قصة واحدة، ستفهم أنك ستحتاج لكم مهول من التحضير، ونحن هنا لا نتحدث عن تعليقات تكتبها في ربع أو نصف ساعة ثم انتهى الوضع، بل نتحدث عن أفكار وساعات من التخطيط والكتابة، ثم في النهاية، تجد أنها خرجت بسبب طولها عن مسار القصة القصيرة ودخلت في مسار الرواية القصيرة، ومجدداً لا أقول سوى أن تغير نظرتك النقدية، فالقصة ليس مطلوب منها عرض كل التفاصيل، وهذه أسس القصة القصيرة عالمياً، الجميع يعرفها، فلا تكفي كل التفاصيل ولكن تكفي بعضها فقط، أو حتى هناك بعض القصص العبقرية دون أي تفاصيل على الإطلاق سوى تفاعلات الشخصيات مع بعضها البعض، وأنت قرأت لبرنارد شو وتشيخوف وتعرف عن أي نوع من القصص أتحدث، معناه في القصة، الحبكة أهم من الوصف والكيت والكيت، معناه في القصة، التركيز علي فكرة واحدة او ثيمة رئيسية واحدة وعدم التشتت بين وصف أو حوارات أو كذا أو كذاإلخ…
المشكلة أخي عبد الله أنك ربما أقول ربما تظن أنها حركة قلم بسيطة ولا تعي حجم التحضير لها، ثم بعد التحضير لها وبعد أن تفعل كل شيء، تدرك أنها صارت 15 ألف كلمة حرفياً، وأنها الآن صارت رواية قصيرة، هذا ما أقوله وهذا ما أقصده بدون أي تجريح في حضرتك أبداً وأعتذر إن كان هذا ما بدا أخي عبد الله طبعاً غير مقصود إنما هو الرد في السياق فقط لا غير.
ربما طبعاً كانت البيئة غير مناسبة لاحتضان العمل، لكن هذه هي الحبكة، لا يمكنني أن أصل لها دون بيئة مشابهة، وفعلت ما بوسعي، لا أقول إنها قصة مثالية ولكن أقول أن نقدك في بعض النقاط ظلم القصة، وفي البعض الآخر كان صحيحاً واتفقت معك عليه.
وهذا هو أخي عبد الله وأعتذر والله لو بدا كلامي غير مهذب أو جرح في شخصك الكريم، لكن ما كان القصد أبداً وأنت تدرك هذا. تحياتي يا غالي ومجدداً اعتذر لو كان أسلوبي به شيء من أي شيء لا يعجبك، ما كان القصد أبداً. كل الشكر والامتنان أخي الحبيب عبد الله، تحياتي.
أخي الحبيب الغالي البراء
ههه يا دي الفضيحة طلع الأصفر مشهور وتحول إلى رمز الانكسار هه
أرجوك أخي البراء عشاني اكتب قصة انه النصر حقق بطولة ما لو يا شيخ بطوله رمضانيه ههه هرمنااا وبالمرة الي سجل اهداف النهائية رونالدو والجناح الأيمن الخرافي عبدالله المغيصيب ما هي خربانة خربانة وكله فانتازيا اي فانتازيا يا شيخ قول خيال علمي من عالم السحر الاسود الماسوني المزفلت بال٠٠٠ لحظه لحظه أنا وين رحت ما في لوحة إرشادية لحظه دقيقة ايوه عمل البراء 20 كيلو اليمين اوكي معليش هه
المهم آخي البراء شوف لنا أي بطوله لو من تنظيم أبو علامة بس الله يخليك من دون إثارة وتشويقا هذه المرة مو عندما نطلع نستلم الكاس والميداليات الذهبية تختفي المنصة أرجوك ماعاد نتحمل في الواقع عشان نتحمل في الخيال ههه
طيب طيب أخي الحبيب الغالي البراء بالنسبة إلى النقاط محل النقاش اسمحلي أخي البراء هذه المرة يبدو إنك قرأت التعليقات بشكل سريع ولا ألومك لأنها جرايد طويلة يبغالها يومين الظاهر عشان تخلصها ههه
لانه العديد من النقاط التي حضرتك ذكرتها هي اما كانت موضحة من خلال نفس التعليق او انه أصلا لم يتم التطرق لها اما بشكل تام أو في صياغة مختلفة وسياق اخر
بالنسبة أخي البراء إلى ما ذكرت أنها رمزية وتلك الصرخه كانت من أوائل النقاط التي تحدثت عنها لكن كما ذكرت أخي يبدو إنك ما ركزت عليها
وكان عندي تساول كيف تميز عبد الحفيظ صوت صراخ زوجته بين كل ذلك الضجيج والهيجان مع غرق الباخرة وهي حتى في الغرفة وليست على السطح
ولكن اسمح لي أخي البراء هنا لا يطلق عليها أبدا رمزيه هذه أقرب ما تكون أنها مشهديه الرمزية هي التي تحمل رسائل مبطنة ما والعمل تقريبا يخلو من أي رسالة لا مضمره ولامعلنه حسب وجهة نظري المتواضعة بل هو يعتبر مباشر الدلاله في ابعاده العاطفية والرومانسية و العمل كله مختزل هنا وأصلا نفس المشهد كان يجب أن يكون متماسك أكثر حتى يكون مؤثر وبالتالي ياخذ وجه الرمزية أو المشهديه
بالنسبة أخي البراء إلى تعامل المجموعة مع عبد الحفيظ وجسده بعد أن وجدوه على الشاطئ
وما هو نوع التعامل الذي يكون معه أنا ما تطرقت إلى هذا المشهد بشكل نهائي
لاحظت أخي البراء إنك قرأت التعليقات بشكل سريع من دون تدقيق
أنا اتكلمت في المجمل انه الوضع على هذه الجزيرة كافي أن يجعل منهم كلهم في مثل حالة عبد الحفيظ و أنه أول المرشحين في هذا هي أميرة نفسها لأنها أصلا مريضة مثله
أيضا أخي البراء أنا ما تكلمت انه المفروض نجعل الجزيرة مثل قصة روبنسون كروزو ااوفيلم تومي هانكس يعني مجموعة من الناجين وكل واحد ما هي القصة والحكاية تبعه وهكذا
أنا أصلا أخي البراء انطلقت من هذه الجزيرة وهذه الناحية المركزية تعتبر بيئة حاضنة غير مناسبة للعمل وأحداثه
وكان كل هذا موضح في التعليق الخاص في التمهيد و البيئة الحاضنة
إنما كان السياق انه نحن أمام تركيز على فكرة معينة جرفت امامها مجموعة من الامنطقيات وفق مسارها المتسارع والجاري
ومنها أنه الحال على تلك الجزيرة تتحول إلى مغامرات عاطفية بينما الأساس نحن مع مجموعة تكاد تفقد صوابها وحياتها
نفس هذا المنطق عندما تكلمنا عن قرمي البحر لجسد عبد الحفيظ بعد ضربه واغراقه
تقول أخي البراء مشيها لي معليش على أساس انالجنه فحص ههههه
لا يا أخي البراء أنا ارجع وأقول كنت اتكلم عن سياق عام موجودة في مجموعة من هذه النقاط غير المنطقية من ضمنها مسألة الجسد والبحر هذه
ولا التعامل معها بشكل مجزا يعني هذه مشيها وهذه صعبه وهذه خليها وهذه قويه لا لا المسألة مو هنا أبدا
المسألة اعود وأقول أخي البراء أن كان هنالك التركيز على الصراع في عقل عبد الحفيظ ما بين الواقع والخيال اولنقل الأوهام ومن هنا تم التعامل مع باقي التفاصيل بشكل متسرع ومتسارع لا يجعل من الأحداث حالة متماسكة مقنعة
ولا لو كانت المسألة مشهد او اثنين او حتى ثلاثة تحمل شي من الطفره نقول لا بأس لكن هنا نتكلم عن سياق كامل كانا يحتاج إلى إعادة ضبط ليقنع اكثر
أما الحديث عن الزوجة وبعض التصرفات التي تخصصها بصراحة كانت واضحة في التعليقات ولا أريد تكرار ذلك أخي البراء ممكن تعود لها حتى تفهم وجهة نظري اكثر لأني متأكد إنك راح يتوضحلك ماقصدته
نأتي الآن إلى جملة لاحظت أنها كثيرة التكرار هذه الفترة في ردود الكتاب ولا اعني حضرتك أخي البراء بالذات بل العديد من الكتاب بات يرددها
وهي عند التذكير في أي ملاحظة ياتيك الرد عفوا وهل تريد تحويل هذا العمل من القصة القصيرة إلى الرواية
أو أنه لو اضفنا كذا وكذا فإنها سوف تتحول إلى رواية
أو أنا اخترت إني ما اتكلم عن كذا لأني لا أريدها تتحول إلى رواية
أولا
من قال انه القارئ إذا قدم ملاحظة معينة انه إلى هذه الدرجة من الخفة لا يستطيع التميز انه هذه الملاحظة لاثراء النص اولتحولها الى مساحة ودائرة أوسع روايه اوغيرها
يعني بصراحة ما فهمت لماذا الذي تفضل به الكاتب محسوب على انه قصة قصيرة وما يتفضل به القارئ لا لا معليش اسمح لنا هذه سوف تجعلها رواية
حتى لو كان العمل أربعة أجزاء ثم أضاف القارئ نفس الملاحظة لا لا اسمح لنا هنا أنت تريد تجعلها رواية
مع كامل الاحترام هذا فيه شوي استخفاف في وجهة نظر القارئ وكانه لايحسن التقيم الفني
بالتأكيد الجميع هنا يدرك انه أمام أعمال في المدى القصير للقصه وإذا كان هنالك من بعض الملاحظات لتقوي عنصر اوتزيد في مؤثرات أو تضيء علىشخصيات او تناقش احداث وغيرها من تقيامات فنيه
فهي بالتأكيد ليست مبنيه للمجهول ولملئ السبوره بالخرابيش أو لأنه القارئ لا يميز ما هي الإضافة التي تذهب بنا إلى الرواية والعكس
وبالتالي لا الملاحظات سوف تجعل من عمل مهما يكون يتحول إلى روايه لأن الملاحظات والنقد موجود أصلا على الروايات والأفلام والمسلسلات وغيرها ولا يعني تقديم ملاحظة أو نقد في أحدها يعني طلب تحويلها إلى قالب آخر إنما اضافه مالتحسينها
ومن هذا المنطلق كما ذكرنا هذا لا يعني انه ما كتبه الكاتب يعتبر قصة قصيرة منزلة وملاحظة القارئ تحريف
قد قرات بعض الردود من بعض الأخوة من الكتاب هنالك من يقول أنا لا اعتني في الوصف والتصوير حتى لا اجعل من العمل رواية وآخر يقول أنا لا أعطي الحوارات مساحة حتى لا يتحول العمل إلى رواية وغيرهم يقول نفس الكلام عن السرد أو الأحداث وهكذا
هذا يعني أنه مسألة الرواية مسألة مطاطية ومن يرى من البعض أنه لا يتقن او لا يهتم في جانب معين من عناصر بناء القصة قد يتعذر في عذر مثل لا أريد اجعل منها رواية
على العموم هي المسألة التكاملية ما بين قلم الكاتب ورؤى الجمهور وعلى الطرفين ان يستفادوا ويفيدوا من بعضهم البعض لنه لاغنى لاحدهم عن الاخر
شكرا لكم أخي الحبيب الغالي البراء وهنا ترى أنا اتكلم في العموم ما قصدت حضرتك أخي الحبيب الغالي أنت على العين والراس إنما لأنها تكررت كثير في الفترة الاخيرة حبيت اوضح وجهة نظري فيها
شكرا تحياتي وفي انتظار القادم الرائع بإذن الله تحياتي لكم والعائلة الكريمة شكرا
أخي العزيز عبد الله
تحية لك أخي عبد الله ومشكورين على تواجدكم هنا اليوم يا محترم.
خلاص لك عليّ القصة القادمة أجعلها أصفر ههه وبعدين هذا رونالدو كان يجرب الغدد الدمعية فقط لا غير، يشوفها شغالة ولا لا ههه
سعيد أن العنوان لفت انتباهك، وشوف هي مسألة توفيق أو حظ لا أدري، فأحياناً عناوين أظنها رائعة وفي النهاية يتضح أنها رائعة لي أنا فقط.
في نقطة الأسئلة والاستجوبات، لم أفكر أنها تفعل هذا صراحة لأن ظني أنها تخلق شيئاً من الفضول في الباب الخلفي لعقل القارئ، مما يجعله متشوقاً أكثر لمغرفة الإجابة دون أن يدري، ويذهب لقراءة السطور.. نوع من أنواع الإثارة.
النقطة عن رد فعل عبد الحفيظ الناعم لحظة اكتشافه للخيانة، كما ترى الناس شخصيات، لن أقول أن كل المراهقين في القرن 22 ناعمون لا حمية لديهم، ولن أقول أنهم كلهم في القرن ال19 شديدون أقوياء المشاعر ومستعدون للقتل لحظة الخيانة، ثم هذه نقطة أخرى عن شخصية عبد الحفيظ، لو كان قد أتى برد فعل عنيف وحاسم حين رأى جون مع زوجته، لكان هذا يعني انه منذ البداية يأتي برد الفعل هذا مع زوجته التي لم ترد الإنجاب، ولكن لأن شخصيته هكذا ولأن صدمته كبيرة، فلم يأت برد الفعل الذي يناسب ذوقك في البداية، ولكن لاحقاً ولما تذمر ولما رأي ما رأى، صار هذا التغيير والتطور في شخصيته وطعن جون.
نقطة جرف الأمواج له مشيها لي لأجل الدراما، يعني هكذا أشياء لا تهم البحث عن منطقيتها كثيراً لطالما هناك فرصة لحدوثها.
أحداث الجزيرة بالطبع لو ركزت عليها لانقلبت مني إلى رواية، لذا اكتفيت بذكر الأساسيات فقط لا غير، وذكرت عن الصيد وصنع الحبال وما إلى ذلك.
ثم جون وأميرة والغرفة، الباب مغلق بإحكام عليهما، كيف هناك تبرير إلى ما دون ذلك؟ والفكرة في الأساس أتت لتوضيح وتأكيد خيانتها وأن كل ما دون أخليس ذلك ليس من وحي خيال عبد الحفيظ.
قلة الوصف لتلك الفترة من الزمن، وللبحر ولأجواء الجزيرة، سنعود مجدداً لمنطقة المزيد من التفاصيل يعني أنها ستطول وستصبح أقرب لرواية، لإني إذا بدأت في ذكر تفصيلة واحدة عما حدث على الجزيرة، فسأضطر لإكمال ذكر التفاصيل للنهاية، كيف نجوا وماذا فعلوا وأين ذهبوا ومن حادث من وماذا فعلوا، وسأبني شخصيات جديدة من الناجين السبعة وكل شخصية لها حوار ولها دور في الحبكة ويطول الكلام فعلاً… أعلم أنك قد لا تفهمني لأنك لا تكتب، ولكن صدقني في حين الكتابة، هذا عبء ثقيل، ولا أقول أنه ثقيل لذا لم أحمله، ولكن أقول أني أكتب قصة قصيرة وليس رواية، لهذا الكاتب يجب أن يعرف منذ البداية اتجاهه، وأنا كنت أعرف، لذا لم أتضمن هذه التفاصيل الدقيقة المطلوبة التي تصف كل شيء بدقة. حين معاملة القصة معاملة الرواية، أو العكس، ستظهر كل عيوب الدنيا دفعة واحدة.
قد أتفق معك في نقطة أنهم تركوه على حاله لحظة استيقاظه، وطوال الوقت، ولكن مجدداً، مشيها لي لأجل الحبكة وسير القصة، ولو أني ذكرت أن بعضهم حاول الاعتذار له على شيء لا يفهمه، في النهاية هم أناس متحضرون ولا يعرفون للعنف سبيلاً، فكيف سيقيدون الرجال خصوصاً أنه لم يبدر منه أي رد فعل عنيف لحظة استيقاظه.
بالنسبة للتلاطخ فهذه رمزيات وهي مقصودة، مقلاً عنوان القصة، أخليس اسم معناه الضباب على العيون، وهو أيضاً رمزية للزوج الأزرق. أرى أنك أخي عبد الله تكلمت عن جميع جوانب القصة ولكنك أغفلت جوانب الرمزية في القصة، مثلا مشهد احتضان أخليس الوهمي للبطل في البداية، وكيف أن صوت صراخ زوجته أفاقه وجعله يبتعد عن سيطرة أوهامه عليه فيهرع مسرعاً لإنقاذها، معناه أنه لمرة أخيرة حبه لزوجته أخرجه من الوهم، ولما رأى ما رأى، يترك الوهم يسيطر عليه مجدداً مع عوامل خارجية مثل الضربة على الرأس. رمزية المشهد الأخير والغروب، العيون الزرقاء التي تراقبه من بعيد إلخ… الخلاصة أنها أذواق، فما تراه أنت تلاطخ وتلامس، أراه أنا رمزيات مهمة، مع اختلاف الرؤية طبعاً لكل واحد وهذا لا ينقص من قدرك وآرائك لا تنقص من قدري، إنما هو اختلاف فكري فقط لا غير، ومنه أنا أعترف أن القصة ليست مثالية وأنه بالتأكيد بها أخطاء ذكرتها أنت، ولهذا نحن نحاول التعلم منك أخي عبد الله، فجزاك الله كل خير عنا.
في النهاية، سعيد أنك قررت ذكر كل تلك التفاصيل بهذا النقد الرائع، ولك مني كل الشكر عليه، وكما أسألك وأطلب منك فضلاً وليس أمراً كل مرة، ألا تبخل بأي رأي على شيء تقرأه مني، حتى لو كان عملاً ستمسح به التراب هههه
لك من كل الشكر والامتنان أخي الكبير عبد الله، أتمنى لك وللأحباب دوام الصحة والعافية يا رب.
الجزء الآخيرممن التعليق
أخيرا في باب الملاحظات
عمليه التناسخ والتماسخ والتلاطخ ما بين الشخصيات والمشاهد
في الواقع بالنسبة إلى مسألة النسخ والمسخ هذا متعلق اكثر في تركيبه الشخصيات
يعني نجد عبد الحفيظ وأميرة والفتاة الوهمية كلهم عندهم نفس الاعراض يسمعون اصوات توجههم تسيطر عليهم ثم تلك الزرقه الصابغه لهم وكل واحدونصيبه منها
هنا لا ادري ولكن وكأننا اتجاه شخصية واحدة مشكلة من هذا الخليط وليس أمام عدة شخصيات لكل واحدة منها كيانها وبصمتها
وهو بالإضافة إلى صورة التكرار والنمطية يثير بعض من الملل عند القارئ ولا يخلق الحالة التنافسية ضرورية في الدراما لانه يجب أن تكون الشخصيات متضاده مختلفة ولو جزئيا عن بعضها لا أن تكون لا نسخ ولامسخ عن بعضها او في اغلب أوجه بصماتها
اماعن الاتلاطخ
هنا كان موجود اكثر في المشاهد وما بين بعضها نجدها قد لطخ بعضها أطراف بعض
يعني في اللحظة التي نعتقد أن الحديث عن الشخصية الوهمية تظهر لنا أميرة والعكس صحيح إضافة إلى عبد الحفيظ
مثل هذا التداخل غير المريح هو اصبح متكرر في أعمال كثيرة عند العديد من الكتاب كما لاحظت في الموقع
وهو المقصود منه بالطبع خلق شيء من الإثاره ولعبه التشويق
هنا نقول هذا لا بأس في حالة او اثنتين لكن كثرة الاعتماد على لعبة توهيم القارىء وتتويهه وولطخ وخلط بعض المشاهد في أخرى هو بالإضافة إلى كما ذكرنا غير مريح وفي بعض الأحيان مزعج والأهم انه في النهاية ما راح يخدم النص في شي
لانه الأساس هو تطوير الفكرة وليس عمل شيء من الضبابيه والتعتيم حولها هنا سوف تبقى بعض الأسئلة المطروحة حول العمل هي نفسها طالما الفكرة ما كانت واضحة عند القارئ لذلك الأفضل التركيز على تطوير الأفكار و المنظومة الدرامية وليس حاله التوهان والتداخل
قد يقول قائل انه فيها شيء من فنون السرد وابداعته
نقول نعم ولكن كما كل شيء إذا زاد عن حده انقلب الى ضده
ولذلك كان يفضل عدم المبالغة فيها وهذا كان واضح في عدة مقاطع موجودة في العمل إلى درجة انه حتى ما كان هنالك من خاتمة واضحة لا مغلقة ولا مفتوحة إنما المزيد من التمويه والتوهان
في النهاية مشكور جدا أخي البراء على هذا العمل وكما ذكرت أنا متأكد انه مجرد بروفة لحاجة رائعة قادمة
وكنت جدا متردد ما بين إضافة تعليق مختصر أو الحديث المعتاد بيننا مع الجرايد ههه
ولكن قررت في الاخير انه هي مجرد ملاحظات إذا كانت تهمة الاخ البراء جيد ووجد أن العمل بروفا وإذا وجد أنها مش ضرورية لا بأس من التجاوز عنها
هو يعني ليست اكثر من دردشة والنقاش وتبادل الآراء بيننا والفائدة تعمم على الجميع
شكرا أخي الحبيب الغالي البراء والحمد لله انكم بخير تحية لكم والعائلة الكريمة شكرا
الجزء الثالث من التعليق
أيضا في باب الملاحظات تمهيد وبيئة حاضنة غير ملائمه
في وجهة نظري الأرضية التي بنيت عليها العمل من تمهيد وبيئة حاضنة ما كانت الأنسب وهنا بالتأكيد بالتأكيد من دون أي تدخل في خيارات الكاتب لا من قريب ولا من بعيد إنما من باب الدردشة والنقاش ولاسباب وليس اعتباطا
من ناحية التمهيد نحن نتكلم عن بطل أولمبي حصل على ميدالية فضية في الأولمبيات عام 36 وما أدراك ما عام 36 يعني في اولومبيات برلين المانيا في عز ايام هتل ر
منعطف مهم وتاريخي صعب في الحديث عن الذكريات وشخصية عبد الحفيظ لا يتطرق منها في شي على الاقل فيما يخدم الوجه الدرامي
كذلك الحديث عن باخرة وفي مرحلة الثلاثينات و مزيج من الركاب ما بين العرب والأجانب ما شععرنا في عبق تعطينا أجواء تلك اللحظات الرومانسية ليس من الحالة العاطفية إنما من الناحية التاريخية والدرامية
لم نلمس الشعور في أجواء الباخرة ولا رائحة البحر الذي كانت تمخره ولااسماكه ولامحركاتهاوركابها
وغيرها من الصورة المحيطيه بالعكس فورا دخلنا في أوهام عبد الحفيظ وكأننا في الجزء التاسع من القصة
اما عن البيئة الحاضنة والتي كانت الجزيرة في مركزها في الواقع لا أظن انه اختيار جزيرة ينجو لها بعض الركاب هو المكان الأفضل حتى نتعامل مع مريض نفسي و شخصية وهمية
لانه في الواقع البقاء في مثل هذا المكان ولا عدة شهور كما كان مذكور في العمل هو كافي حتى يجعل اينشتاين نفسه يخرج لنا هو الآخر في صورة و شخصية وهمية وربما شخصيات لأنه الخوف من المجهول والتوتر والتعب والإجهاد والجوع والعطش وغيرها من العوامل كافية تدمر أي شخصية حتى لو كانت في قمة الاتزان فكيف في شخصية مضطربة مثل عبد الحفيظ
وهنا ريان ما ريان مع عبد الحفيظ طيب زوجته أميرة أصلا هي أساس المرض فكيف هي الأخرى كانت في قمة التوازن طول هذه الفترة المفروض أنها أول من يتأثر ويخرج كل ما فيها من اظطراب ويكون جون بالنسبة لها شخصية وهمية هي الأخرى
وحتى الآخرين لا يمكن أن يكون إلا عندهم مثل هذه الأحوال وهكذا
قد يقول قائل انه بالعكس هذا المكان المناسب حتى تظهر لنا فيه أعراض تلك الشخصية مع تلك الظروف المذكورة
في الواقع نقول هنا هذا لو كان التأثير شامل على الجميع وعندنا شخصية أميرة التي هي أصلا كانت مريضة وما زالت اذن لا يمكن يكون عبد الحفيظ وكأنه الحالة الفريدة بينهم ويعيش في هذا الخيال والآخرين فقط مستمتعين أنهم يعطونه على قد عقله
ناهيك أن شخص في مثل هذه الحالة أصلا سوف يكون عليه التأثير بعد هذه الظروف كارثي ولذلك لا يمكن ينتهي الأمر من دون احتكاك مع باقي المجموعة هذا إذا ما قرروا التخلص منه على الاقل في ربط وثاقه
و أول من لهم المصلحة أميرة وجون لأنهم يعرفون ما ينتظرهم منه وهو في الحال الطبيعية كيف وهو بلغ فيه الجنون مبلغه لا وفوقها هو للتو اخذ ضربة على الراس شبه قاتله يعني لا تنتظر غير الكوارث منه ولن يلومهم احد مهمىفعلوا معه
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
الجزء الثاني من التعليق
طيب بعض الملاحظات التي تستحق التطرق لها حسب وجهة نظري المتواضعة
أولا التعامل مع الفكرة بعقلية الجرافه وليس منطق الدرامه
في الواقع وجدنا في هذا العمل كما ذكرت من قبل أن هنالك تركيز تام على مسألة الشخصية الوهمية وتأثيرها في الاحداث ولكن بصراحة هذا التركيز كان قداخذ وجه التجريف لكل تسلسل درامي ومنطقي للوقايع وسوف اوضح بعضها في باقي الملاحظات ولكن ما يهمنا هنا مثلا
بالإضافة إلى تسارع الأحداث وتداخلها في بعض الأحيان والإهمال ما بين مشاهد رئيسية وثانوية
هناك جرف لكل المنطقيات
شخصية متلبسا في الأوهام وهي الآن تحكي معه او هامها وفي حالة سكر شديد وثماله
وفي نفس الوقت قادرة تسمع في خضم لحظات غرق باخرة وهيجان الركاب وردود أفعالهم الهستيريه بالطبع وما أدراك عن تلك الردود صراخ وجنون وتزاحم وتصادم وغيرها
كل هذا وكان قادر عبد الحفيظ يسمع صوت صراخ زوجته أميرة لا وهي في غرفتهم وليست حتى في السطح للباخره
وعندما يتقدم لانقاذها يكتشف في نفس اللحظة خيانةتها ويتصرف مثل المراهق في القرن 22 وليس كما كان ليتصرف شاب في الثلاثينات من القرن الماضي هذا لو كان أجنبي في وقتها كيف وهو عربي
بالتأكيد والباخرة تغرق لا وقت لي ارتكاب أي حاجة ولا انتقام ولا غيره إنما لا يمكن تكون ردة الفعل في هذا النبل
ثم نفسها عبدالحفيظ يتلقى ضربه شبه قاضيا على الراس ومن مجداف وفي منتصف البحر ولكن في نفس الوقت تاخذه الأمواج إلى نفس الجزيرة التي احتاجت قوارب النجاة للوصول إليها
وأيضا كل ما يدور في هذه الجزيرة من احداث لا يتعلق غير في عبد الحفيظ والشخصية ال متخيلة اخلس وزوجته ونحن نتكلم عن ناجين وشهور من الانتظار والبحث عنهم كلها تم اختزالها هنا وفقط في صورة المغامرات العاطفية لا اكثر
لا جوع ولا عطش لا امطار لا تخوف لا بكاء بالعكس تقول كانوا جالسين في أجمل قصر ينتظرون من يعثر عليهم فقط ليعكرصفو رحلتهم الاستكشافية أو نحو هذه الصورة
ثم صورة التعامل ما بين عبد الحفيظ وزوجته أميره فيها من عدم الإقناع الكثير الكثير
يعني أول ما يفتح عليهم الباب حتى يتم إنقاذهاوعشيقها يجدها نايمة في أحضانه يعني على الاقل هنالك 1000 فكرة حتى تهرب من انه عشيقها اقل حاجة بدون النوم في الأحضان تقول دخل حتى ينقذني هذا الرجل الأسترالي واغلق علينا الباب اما تبقى في الأحضان حتى يفتح عليهم الباب هذي خارج المنطق تمام
وأيضا الزوجة الي راح تخون هل تأخذ العشيق إلى غرفتها وفي باخرة لا تدري متى يأتي زوجها في أي لحظة
أيضا عندما قرر عبد الحفيظ الجلوس في الجزيرة هل من المعقول انه جون الأسترالي الذي شاهدوا مع زوجته هو الذي راح يتقدم له ويترجاه حتى يركب معاهم
وشخصية عبد الحفيظ شديدة الاضطراب هل راح تنتظر إلى تلك اللحظة حتى تأخذ ثارها
في الواقع العديد والعديد من الأحداث غير المقنع ولا المنطقية وهنا أنا لا اضرب فيها مثلا من باب التدقيق عليها
أعرف أن الكاتب ليس مطالب دائما في تبرير كل حاجة خاصة التفاصيل صغيرة لكن هنا نتكلم عن خطوط عريضة أثرت على الأحداث بشكل تام
وما يهمني منها كلها هو أن كان هنالك تركيز على فكرة والسعي خلفهاوالجري وراها ثم إهمال باقي الأحداث بشكل شبه تام أو كما وصفت جرفها
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
سلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية إلى الاخ العزيز الغالي البراء ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
ههه لا لا لا احد يقول لي ازرق أنا صار عندي عقده من هذا اللون اهه أخ على دموعك يا رونالدو ههه
المهم شوية رباطه جاش ههههه
حياكم الله أخي الحبيب الغالي البراء اشوف اللقاء قريب هذه المرة لا يكون مشتاق لي بس وناويلي علىنايه ههه إذا في شي علمني الله يحفظك من الحين خليني اجيب على الاقل حاجة ادافع فيها عن نفسي اها عشان كدا اخترت اللون الازرق ناوي تخلص علي نفسيا اخ عبقرية ولعبة البراء هذه ما نقدر عليها عاد هههه
ذكرتنى أخي البراء في قصة حصلت في بريطانيا في القرن التاسع عشر كنت ناوي اكتب عنها موضوع في الموقع وين أبو راشد يسمع والأخت مروة المفروض لي هديه النيه عالاقل ههه مبارزة استمرت 19 سنة تخيل بين اثنين من الجنرالات ههه الى ناوي يغش الموضوع من Google لا يتعب نفسه لأن المصادر مش موجودة غير عندي بس هههه
المهم نرجع إلى محور حديثنا مبروك العمل الجديد أخي البراء وكما هي العادة عند الأقلام المميزة أول ما تقرأ العنوان تطلع لك اخليس خاصتك بس من دون عيون زرقا هه وتهمسلك انه هذا العنوان أقرب ما يكون إلى قلم فلان أو فلانة وأنا صراحة من الوهلة الأولى قلت البراء ما فيها كلام و سبحان الله ضبطت هذه المره
عنوان جميل أخي البراء وموفق وأيضا مشوق وملعوب ومن أجمل ما اخترت من عناوين في أعمال حضرتك يبدو إنك بدأت تهتم في هذا الجانب اكثر من قبل لأني كنت الاحظ إنك تكتب أعمال جميلة ومثيرة لكن ما كنت تركز على العنوان كثيرا يبدو هذه المرة الاستراتيجية تغيرت واهنيك عليها
ربما الكثير من الكتاب لا يعطي العنوان أهمية ويقول الأهم ما يدور في تفاصيل العمل قد يكون هذا لا يعتبر خطأ فني حسناهنا أو بلاش نقول خطأ دعنا نقول خلل
إنما العنوان هو جزء لا يتجزأ من عناصر نجاح وقوة العمل بل هو يعتبر وكأنه الإعلان التجاري ودعاية إذا صح التعبير لهذا العمل كما لأي منتج وماركة في هذا العالم
ولذى مراعاه شكل ونوع ومضمون العنوان مهم في جذب المتلقي وفي بعض الاحيان يكون مثل فاتح الشهيه حتى يبدأ في الاطلاع على العمل
بالعودة إلى المضمون أعتقد انه يعتبر عمل خفيف بحرفية الاخ البراء وركز على معادلة كان يبحث عنها من فترة في لعبة الإثارة خاصته وهي الجمع ما بين شخصية وهمية ذات قوة وتاثير ما ومنطقه دورها فلسفيا ودراميا
أي أنه في كثير من الأعمال السابقة كانت مثل هذه الشخصية تأخذ هذا الوجه المنطقي ثم ما تلبث أن تبتعد وتتحول إلى الحالة الفانتازيه
هنا وجدنا الاخ البراء حاول يمسك في خيوطها بقدر الإمكان لمواءمتها وفق المنطق الطبيعي بعيد عن الفانتازي
وهنا نجح من هذه الزاوية نجاح تام
حالة نفسية واقعية وفق المنطق صنعت بسبب اضطرابها وخلفياته شخصية أنثويه قويه جميلة مؤثرة حاضرة غيرت مسار من صنعوهافي ادمغتهم وبالتالي الأحداث والحكاية
لا ادري أخي البراء قد تكون هذه بروفة و مقدمة إلى أعمال تحمل نفس النمط لا أقول عن الجوانب النفسية وإنما التركيز على هذه المعادلة التي تجمع ما بين الخوارق إذا صح التعبير إنما بوجه واقعي منطقي
طيب كما ذكرنا من هذه الزاوية كان النجاح مميز ولكن يبدو انه كان هنالك تركيز كبير على هذا الجانب ادى إلى إهمال جوانب أخرى في وجهة نظري اثرت على قوة العمل ولو إني اظن انه عمل تحضيري له ما بعده كما ذكرت وليس عمل أعطاه الاخ البراء كل ما عنده
ومع هذا سوف أتعامل معه على أنه عمل منشور لهذا القلم الكبير وخارج زاوية تلك المعادلة لا أجد الكثير للحديث عن بالنسبة إلى تلك المعادلة حيث في الواقع ما كان هنالك العديد من الأحداث التي تستحق التطرق لها من الزاويا الإيجابية باستثناء هذه اللغة الرائعة المميزة وفي بعض الأحيان الخارقة من الاخ البراء والتي تضاهي اهم واعظم الأقلام في العالم العربي لغة سرديه في قمة الإبداع لو بس يتم التخفيف فيها من كثرة الأسئلة والاستجوابات حتى نحافظ فيها على الانسيابية وسلاسة اكثر
قد يقول قائل ما هذا كل هذه الأحداث وتقول لا يوجد الكثير منها سوف اوضح في الملاحظات عن هذا الامر وحسب وجهة نظري المتواضعة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
اسعد الله اوقاتك يا براء .. كيف حالك اليوم
اذا الزوج الأزرق .. حسنا
في البداية اسمح لي ان اقول شكرا لك على الفكرة التي اعتبرها تقليدية نمطبة لكن جاءت مسربلة بالغموض والحداثة فقد البست مصطلح التقليدية ثوبا براقا اضفى عليها الكثير من التغيير والمعاصرة وقد وفقت بالفكرة ايما توفيق
عادة ابدأ تعلبقي على قصصك بالايجابيات .. اليوم سأقوم بعكس هذا الامر .. لنبدأ بالسلبيات البسيطة جدا
احسست ببعض التشتت في الثلث الأخير من القصة خاصة حين زادت الحوارات المباشرة ببن الشخصيات فلم اعلم من المتكلم ومن المخاطب الا بعد حين وذلك بسبب زيادة الجرعة الحوارية وهذا ماشكل عنصر ضعف .. بالإضافة الى النهاية .. فبغض النظر عن انها جميلة كخاتمة لكن ما جعلها هشة قليلا هي طريقة ايصالها لنا دون استعمال عناصر تشويقية لامعة داعمة لذلك
والآن نأتي للايجابيات .. استمتعت كثيرا بسلاسة النص وتناغم الاحداث وبساطتها الشديدة من جهة ومن ثم تشابكها بذكاء ادبي رائع محفز بقوة من جهة ثانية .. ان كنت سأصنع مقاربة في مخيلتي فقد كانت قراءتي لقصتك واستمتاعي بها تماما وكأني في وسط امواج ادبية متلاطمة .. احسست بالمد والجزر والأمواج المتهادية وملوحة البحر من خلال الكلمات والسرد الرائع والانتقال ببن الافكار بحنكة خبير لايشق له غبار
وفي النهاية قصة رائعة تحسب لك وبقوة
شكرا لقلمك الرائع والمتجدد دائما اخي البراء فقد جاء هذه المرة آسرا فعلا
كل الود
لا أعلم لماذا تشكرونني، يا جماعة أنا الذي من المفروض أن يشكركم على تواجدكم هنا وتفاعلكم مع القصة، يبدو أنكم تفهمون الأمر بشكل خاطئ، لذا شكراً لك أنتِ أختي منال.
عن الحوارات فنعم ربما أكثرت منها في النهاية لسبب قد يعتقدني البعض غريباً بسببه، ولكن هكذا أفكر، في البدء اخترت أن تكون هذه القصة بأسلوب الراوي العليم وليش الراوي البطل، نوعاً من التحدي لنفسي، التحدي أنها قصة شاعرية نوعاً ما، والقصص الشاعرية يلزمها أسلوب الراوي البطل لأنه أفضل كثيراً في إيصال مشاعر الشخصية للقارئ، وللتعويض عن هذه الفجوة بين الرواي العليم والراوي البطل، انتقلت للزيادة في الحوارات التي تصف وتوصل المشاعر بشكل أفضل للقارئ في قصص الراوي العليم -من وجهة نظري طبعاً- وهكذا حدث ما حدث. الكلمة على لسان البطل أفضل منها على لسان الرواي العليم.
سعيد جداً أن الأسلوب كان جيداً، هذا أملي من القصة، وأشكركِ على كل هذا الكلام الراقي والنظرة النقدية المحترفة والمحترمة، ومجدداً لا تشكريني لأني أنا من يجب أن أشكر تواجدكِ هنا، كل الود، تحياتي.
لكن القصة فيها عيب واحد فقط
في البداية ذكرت أن عبد الحفيظ مغتاض من شخص عرفنا لاحقا أنها أميرة وذكرت انه غاضب منها بسبب الخيانة قبل حتى أن يكتشف خيانتها!
لم أذكر أنه مغتاظ بسبب خيانتها، ولكن أنها عكسه لا تريد الإنجاب. عموماً مشكور على ملاحظاتك.
أهلا بالبراء..
قصة جميلة، فِكرة جديدة ومتفردة، وحبكة متماسكة، لغة متمكنة، وأسلوب كتابة يتطور مع الوقت ليُشكل أسلوبك الخاص، تصوير المشاهد جاء جيدا، الحوارات عميقة، والشخصيات متميزة.. ونهاية مفاجئة.
لقد فاجأتني مرتين، مرة حين عرفت أن أخليس مجرد وهم، وثانية حين تَوضح أنها من بنات أوهام أميرة قبل أن تنتقل الهلاوس للمسكين عبد الحفيظ. وحقا ثبت كلام والدته، وانتقل جنون أميرة إليه – الأم دوما على حق- … لقد شعرت بالقصة لدرجة رثيت لحال عبد الحفيظ، وكرهت أميرة للغاية، وشمتُّ حقا بجون..
فترة ثلاثينيات القرن الماضي مميزة، ذكرتني بروايات أجاثا كريستي البوليسية، كان معظمها يدور في تلك الحقبة.
لم أجد شيئا يستحق النقد.. أعجبتني القصة كما هي، خاصة الفكرة، وأنا أحسدك على خيالك الواسع وتنوع أفكارك.
تحية طيبة وننتظر جديدك دوما.
يا أهلاً وسهلاً بعامود الموقع. أولاً كامل الشكر على تشريفك للقصة بتواجدك، وعلى تنسيق وغلاف القصة.
لطالما أتطور، فأنا راضٍ، سواء على مستوى الحوارات أو الشخصيات أو أياً كان وعلى راى أحد الشخصيات التي أحبها، أنا لهذا أسعد، وبه قلبي يطرب.
سعيد أنكِ انتبهتِ لتلك التفاصيل الصغيرة مثل حوار الأم معه، فصدقت هي بالفعل، وأدعم القول “الأم دائماً على حق”
أيضاً ثمة سعادة متعلقة بأن أخلق عنصر المفاجأة دون تعقيد كعادتي. ومن ناحيتي، أرى أن أميرة التي كانت تستحق الطعن، لا لأنها خائنة، بل لأنها جبانة ولم تقبل أن تواجهه وتخبره بالحقيقة منذ البداية، وهذا لعمري أكبر خطأ ارتكبته في حق عبد الحفيظ، أكبر حتى من الخيانة، فبدلاً من النظر لأنها خائنة، ثمة طريق سُلك لأنها لم تكن شجاعة بما فيه الكفاية منذ البداية، لكن لا أعلم، ربما أنا أبالغ قليلاً.
مسرور أن القصة ذكرتكُ بفترات قصص أجاثا، هذا شرف لي بالطبع.
أكرر شكري مجدداً، وبانتظار أي جديد لكِ بفارغ الصبر، أشعر أن القصة القادمة منكِ ستكون أسطورية، لست أدري.
تحياتي
هناك الكثير للإطراء والقليل للإنتقاد.
أجدها عصرية غير مستساغة بالنسبة لذوقي الأدبي ولكن لا بأس بها.
لغة متمكنة وتناقل مشاعر وأحداث بتناسق لافت.
أشكرك يا سيد فادي. حاولت قدر الإمكان تقمص تلك الأيام، ولكن كنت محدوداً ببعض الأشياء، وإن شاء الله القادمة تعجب ذوقك أكثر. لك مني كامل الشكر على مرورك الطيب، تحياتي.
القصة وعنوانها و فكرتها المتلاعبة بالقرائ تشبه اخليس بحد ذاتها
تذهب بك و تعود اليك بالفكرة مجددا
السرد جيد و مفهوم
ام الفكرة والخلاصة قد خلقت مفاهيم كثيرة
اضن ان عبد الحفيظ فقد عقله بعد ان ضربه جون وبعد صدمة خيانة اميرة،، ثم بعد ان نجى استنبط عقله شخصية
تشابه اميرة لكن دون عيوبها تشابهه في الافكار وتدعم عواطفها شخصيته
او ربما تكون بجد جنية تسكن الجزيرة اختارته وانقذته بعد صدمته العاطفية و عرفت
انه الشخص المناسب ليتخلى عن العالم و يعيش معها في اقصى البحار
رحلة قصيرة و لكنها ممتعة كتبها البراء ومشكور لهذا
لكن القصة تحبذ قارئ شديد التركيز ليفهم القصة و يرتب الاحداث
ظنك صحيح، لنقل أنه كان ثملاً ورأى أخليس في البداية نوعاً من الوهم، وهذا الوهم تضخم بعد ضربة جون وبعد صدمة الخيانة، ثم أتت أخليس التي كانت الشخص الذي أرادت أميرة أن تكونه، والذي أراد عبد الحفيظ لأميرة أن تكونه.
الرمزيات كانت كثيرة، حتى في اسم أخليس هناك رمزية، لهذا وجود المفاهيم الكثيرة هو أمر طبيعي ومتوقع، وهو المطلوب من أي رمزية، أن تُري من زوايا عديدة.
“أقصى البحار” جملة جميلة جعلتني أفكر بعمق، لا تسأل لماذا، لأني لا أعرف.. فكرة الجنية طُرقت، ولكن في مرحلة ما، أعتقد أن تعلمت ألا أغير من الحبكة كثيراً، وألا أشعل مصباح الماورائية بعد أن دخلت الغرفة بمصباح الواقعية، شيء كهذا، والقصص السابقة تشهد.
أشكرك جزيل الشكر أخي الكريم على مرورك وتعليقك، أتمنى أن أظل عند حسن ظن سيادتكم، كامل تحياتي.
اعجبني مجددا نضرتك لقصتك حيث تراها من منظور القرائ وكل قارئ و ذوقه حسب قوة مخيلته
هذا ليس بالسهل حين تخطر الفكرة و تحاصرها من الضياع حتى لا تتداخل فيها افكار اخرى تصيب القارئ بالضياع
هذه احد اسباب توقفي عن كتابة القصة في ثلثها الاول ،،،تخترقني افكار و تتولد منها افكار اخرى فاصاب بالجزع
واتوقف عن كتابة القصة و لا اعود اليها مجددا
شكرا مجددا لموهبتك الرائعة
أشكرك يا محترم، وأتفق معك، لهذا أنصحك قبل كتابة القصة أن تحدد النهاية مسبقاً، ثم تصل لها كما تريد بطريقتك، هذه الطريقة نفعت معي في البداية حينما كنت أتعثر في كتابة قصة ما. ثم لماذا لا تجرب أنه تنهي القصة وتكتب غيرها، ستأخذ خبرة تؤهلك للسيطرة على خروج أفكارك عن النص.
كامل الشكر على تواجدك واهتمامك بالقصة، تحياتي.
نعم نصيحتك مهمة في ختم القصة حتى لا تخرج عن حدودها وخاصة انها قصة قصيرة
اما ان انهي قصة كاملة هذا لا يحصل عادة معي كما اخبرتك
ربما ان نجحت معي نصيحتك ستراني هنا اتحداك هههه
مشكور صديقي البراء
هذا ما قصدته، أنهها عنوة بأي شيء تريده، ثم اقرأها بعد فترة، وستعرف أين العيب بالضبط، اعتبره مثل التمرين.
الشكر موصول لك يا صديقي. كل الود.
قصة رائعة بأسلوب جميل أحسنت إلى مزيد من القصص المشوقة شكرالك
الشكر موصول لجنابك الكريم على هذا الكلام الجميل، وإن شاء الله القادم ينال على إعجابك.
قصة دافئة….القليل من القصص فقط عندما أقرأها أشعر بمشاعر جميلة
مشاعر راحة ودفئ
في العادة اهنئ أي كاتب على قصته
لكن انا لا اهنئك…..انا اشكرك
على الشعور المريح الذي بعثته قصتك في نفسي
بل الشكر لك على مرورك يا صديقي، وتركك لرأيك الذي سعدت به، هي شهادة أفتخر بها. تعليقك أيضاً دافئ، ويبعث فيّ الشعور بالامتنان، كابوس كله دافئ يا صديقي، ويحضتننا جميعاً.
مجددا أشكرك، تحياتي