حرية لها قضبان «فتاة الملجأ»

الملجأ أرضه سلاسل في الأقدام، وسقفه أغلال في الأعناق، وهواؤه يحبس أنفاسي كأنما أصّعد في السماء
لما ظلم الحكام والرعاة تذئبَ الناس، فانقلبَ الميزانُ، وباتت القضبان رمزا للحرّيّة، والظلام رمزا للنور، وطُوي الحق بلفائف من الباطل، وعلا صوت عواء الذئاب، وفحيح الأفاعي، وزئير الأسود وزمجرة الضباع، حينئذ لم يكن بوسع الملائكة سوى الإعلان عن قيام دول الغابات.
لم تطق كلماته، فقد كانت تترامى على سمعها كالصاعقة، وتنزل على جسدها كسياط من لهيب بركان جائع، ففرت منه ركضا -لا تلوي على شيء- إلى حيث لا تدري، شعرت بقدميها تركضان على ذوائب سيوف باترة، وأن الليل أرخى سدوله ليعلن عن نهاية الأمل الوحيد الذي كانت تبتغيه ليبدلها عن سنوات الملجأ المريرة.
ورغم أنها صدقته القول -حيث إنها تعلم أن أبلغ الصدق أن يكون من ضفائر دموع ساخنة مجدولة- داس بكلماته على وجيعتها.
فما هي القصة؟
لم يفارقها ما دار بينها وبينه وهي تركض ركض الخائفين. واستعادت في مخيلتها الحوار بداية من أن قالت له: «نشأتُ في الملجأ.»
دهش دهشة من بين ثناياها غضب جارف، واستدار ليتفحصها بنظرة استعلاء وغضب، ثم اتكأ مرة أخرى على السيارة. شعرت به، لذلك عاجلته رغبة في امتصاص غضبه واستدرار عطفه بقولها:
«الملجأ أرضه سلاسل في الأقدام، وسقفه أغلال في الأعناق، وهواؤه يحبس أنفاسي كأنما أصّعد في السماء، ولم أدر ماذا جنيت، فلم أجد إجابة غير قولي: فكم من زهرة عُوقبتْ لا تدري يوما إثمها!
إقرأ أيضا: أعتقيني
استدارت هي الأخرى هذه المرة تحدق به، لتستشرف ما بداخله، فتأكد لها أن الكلمات لم تؤثر فيه، بل ازداد منه زفير الأعماق ضيقا وغضبا. فقالت له كلمات أخرى رغبة في تحطيم الصخرة التي تتمركز في صدره وتلين بعد أن اتكأت بظهرها على السيارة مرة أخرى:
«وما كتمَ أنفاسي واختلجتْ فيه جوارحي وتململتْ فيه روحي أكثر من تردد سؤال يجلدني في كل ذرة من كياني كله، لماذا رماني أهلي؟»
وأنّت أنين المصاب الجريح، وانهمرت الدموع وجسدها يرتجف وهي تحاول أن تصل إلى الحقيقة بطرح أسئلة أخرى على نفسها:
«هل أنا بشرٌ من طينة غير طينة آدم؟ لعلي مررت بمراحل نموي من بداية النطفة حتى إكساء لحمي في رحم شيطان مارد، فطردتُ من أرض البشر لأحيا في عالم الشياطين، ويكأنّ نفسي عفّ عنها كل مَن في الأرض وكل مَن في السماء؟»
سكت برهة، ثم التفتت إليه مرة أخرى فوجدت أوداجه تنتفخ، مدفوعة من طوفان غضب جارف فسألته:
«كل مَن في الملجأ يشهد لي بخلقي الرفيع وجمالي المنقطع النظير، هذا أنا، فما قولك؟»
لم يجبها، وظل متصلبا غاضبا، بيد أن الدهشة زالت عنه، هو يحاول أن يستجمع قواه محدثا نفسه: كيف أواجه هذه الحثالة بنت الزناة.
شعرت ما يدور برأسه، فتماسكتْ، تعرت عندئذٍ من ثياب الألم واليأس وارتدت ثوب العزيمة والأمل، فقالت:
«لكني كنتُ أبث العزيمة في نفسي خوفا من أن يقتلني اليأس، فكثير ما كنتُ أقول: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، وكنتُ أبحث عن الأمل في ثنايا فاه الشمس المشرقة، وفي حياة الأرض المهتزة المربوّة من سقيا السماء بعد أن كان قد مزق أحشاءها الجفاف.»
إقرأ أيضا : مداح القمر
دارت عيناها عليه وهي تنكر موقفه في نفسها، لذلك قالت وهي تهزه من ساعديه:
«لابد أن نحيا بالأمل، ليس كل الناس رؤوس شياطين، وليس كل من يعوي من الطامعين، وليس كل من يزأر من المتوحشين، وأنت أكبر دليل.»
لم يعلق أيضا.
عادت ووقفت بجانبه يائسة، واتكأت على سيارته وقالت بصوت منخفض:
«لذلك خرجت من الملجأ لأكسر رُغام اليأس والتشاؤم وأُعلو راية الأمل والتفاؤل، ووجدتها فيكَ، فما قولك؟»
سكتت برهة ثم صرخت بترديد نفس السؤال.. لكن لا مجيب. فاستدارت وهزته مرة أخرى من ساعديه ورددت على مسامعه نفس السؤال.
ظل ساكنا أيضا، وشعرت حينها بأن غضبه ينفجر من معين الغيظ والحنق عليها، وقد صدقت مشاعرها بالفعل، فقد تبدل حاله تماما بالفعل، وخرج عن سكونه وتحول إلى بركان ثائر، رفع رأسه مستنكفاً، فاغرا فاه كي يتمكن من قذف كم هائل من كلمات لاذعة وارتفع صوت كالخوار:
«أنا أتزوجكِ يا بنت الملاجئ، إني من أصول راسخات كالجبال وأنتِ من أصول خيوط عنكبوت هوت من قديم بزفرة نملة ضالة، اغربي عن وجهي يا بنت الزواني.»
وصفعها على وجهها، صفعة باليمين والأخرى باليسرى.
بتذكرها قوله أسرعت في عدوها حتى أعياها الركض فهدأت من خطاها وقالت لنفسها مستعبرة:
«مجتمع كالتماثيل الصماء، يسبحون بحمد التقاليد العمياء، تقاليد توارثها الأبناء عن الأجداد، آفة القرن وكل القرون، تقاليد
جسدوها تماثيل في نفوسهم ففريق عبدوها طواعية وفريق ذلت لها أعناقهم فعبدوها كرها، وكنت أنا أحد قرابين آلهتهم، فيا ويل أمثالي من هؤلاء المكفوفيّ الأبصار، يا ويلي، وويل كل الضعفاء.»
وظلت تلتفت يمينا ويسارا بقلب فارغ ووجه شاحب تتأمل في كل من حولها وتقول:
«مجتمع يحب الجمال وإنْ كان زائفًا، والمظاهر ولو كانتْ كاذبة، والمناصب ولو كانتْ طاغية، والعائلات ولو كانوا جبابرة، والأبنية العالية ولو كانتْ هاوية.»
إقرأ أيضا : سيدة النور
وبدأ يبلغ منها التعب حتى توقفت تماما عن الركض وسارت تترنح وهي تسير، قالت:
«التهمتني تماثيلهم، وستظلُّ تلتهم إن لمْ تستيقظ ضمائرنا، أو تستيقظ ضمائر رُعاتنا ومسؤولينا.»
وعادت تجهش بالبكاء وهي تتذكر سبب جراحها الذي انفجر منذ لحظات، تذكرت ما قال مدير الملجأ لها:
«وجدكِ رجل شحّاذ على باب مسجد تصرخين من الجوع والعطش، فجاءني وقال: «خذْ هذا المولود يا “بيه”، ارعه واعتني به، فإني رجلٌ لا أكاد أحمل نفسي، فإني أجوع أكثر مما أشبع، وأتعرّى أكثر مما أكتسي، ولا أبيتُ إلا على جوانب الطُرقات، وها أنتَ ترى عاهتي، وولّى مستاء وقد أجهش بالبكاء.»
لم تدر بنفسها بضع لحظات حيث أخذتها غفوة السكارى، رأت أمامها الزهور تعوي عواء الذئاب، وتسير نحوها وهي تزأر زئير الأسود الجائعة، فانتبهت لها فنهضت وعاودت الفرار وقد عاد إليها وعيها وقالت:
«ماذا كنتُ أرى خلفي رباه.»
وواصلت السير وهي تتأمل بحزن بالغ وتقول:
«ما أراه أمامي ما هم إلا أشباح الإنسانيّة، وظلام النفوس الساديّة، وضحكات السخرية ذات الأصوات الساخرة الفاترة المتأفّفة، وحضارات من خيوط العنكبوت تسكن الحدائق قبل اليباب، وسمعتُ أقبح عواء، وفزعتُ من زمرة أسود ملكية، وتصافّتْ الأفاعي لتفحّ في فمي سُمّاً ناقعاً.»
وفجأة رأت أمامها خمسة من رجال يدلعون ألسنتهم على جسور شفاههم، ويتحسسون قضبانهم وينظرون إليها نظرات شغف، وبعضهم كان يعضّ بأسنانه العلوية على شفته السفلى، وسمعت أحدهم يقول:
«أليست هذه فتاة الملجأ؟»
أجابه أحدهم:
«نعم هي بجسدها وجمالها.»
قالوا:
«إذن، فجسدها مباح.»
وهجموا عليها ينهشون جسدها نهشا، كأنهم مجموعة من الأسود تأكل فريستها بعد أن نجحت في الإيقاع بها. واغتصبوها واحدا واحدا ولم يعبأوا بالمارة، حيث إن نظرتهم لها كنظرتهم هم لها، لحم رخيص مستباح. ولما انتهوا منها بعد التناوب واحد بعد الآخر ضربوها وهم يشيرون لها ناحية الملجأ ويقولون: «امضي الآن يا بنت الملاجئ.»
إقرأ أيضا : بين سماءين
وسارت تترنح، حتى إنها لم تستطع السير إلا اتكاءً على جدران المباني، تستغيث بالملجأ، فلما كانت على مقربة منه سقطت من الإعياء، حاولت النهوض فلم تستطع، فزحفت، زحفت بقوة رغبة في النجاة، وما بين فخذيها يؤلمها، ودم فرجها قد لطخ حوضها، نظرتْ إليه، وقالت بأسى بالغ: «أَظْمَؤُوا شهواتهم على انفجار خاتمها.»
قابلها المدير فزعاً وقال:
«ماذا حدث يا روضة؟ وما هذا الدم الذي يلطخ ثوبك؟ ومَن مزق ثوبك؟»
قد بلغ بها الإعياء إلى حد جفّ فيه حلقها، فرفعت يدها اليمنى وهي تلف أصابعها نحو نافذة حجرتها كأنها تلوذ به وتقول بشق الأنفس:
«احملني إلى الداخل.»
فلما حملها وانتهى بها إلى سريرها جلس بجانبها بوجه فزع، وكرر سؤاله السابق.
أجابته:
«الآن علمتُ لِمَ رماني أهلي، الآن آمنت أنّ الفقراء يقتتاون رفات العظام، وأن الضعفاء يستقوون من الوهم والسراب، وأن الحق توارى خلف السحاب، وأن العدل هو عدل أصحاب القوة والسلطان، والباطل هم كل أصحاب الفقر والضعف.»
قال:
«قلتُ لكِ ذلك من قبل ولم تصدقيني.»
وظلّ ينظر إليها وكلتا عينيه تذرفان الدمع ذرفا، أما هي فقد كانت تكلم نفسها وهي تتحسس بطنها:
«تُرى، كم حملت الأرض من أجنة باسم روضة، أو روضتين أو ثلاث، أو عددا لا يحصى منها؟ لعلني كنتُ بذرة تبرعمت من فرج أمي نتيجة ذئاب مثل الذين اغتصبوني، آه من شوادن الغزلان التي خرجت من صلب ظهور الذئاب.»
نظرتْ إليه بوحه شحب شحوبا غريبا، والدمع قد لطخ وجهها البريء، وقالت:
«هذا زمان انقلبت فيه الموازين، فباتت الحرية خلف القضبان، والحبس في الفضاء الفسيح، والآن باطن الأرض أولى بي من ظهرها.»
قالتها وسكنتْ إلى الأبد.
هذه الفقرة هي الموجز، من وجهة نظري:
«مجتمع يحب الجمال وإنْ كان زائفًا، والمظاهر ولو كانتْ كاذبة، والمناصب ولو كانتْ طاغية، والعائلات ولو كانوا جبابرة، والأبنية العالية ولو كانتْ هاوية.»
وأردت أن أقول شيئاً بمناسبة اسم القصة “فتاة الملجأ”.. { وأما اليتيم فلا تقهر }.
أحب النقد، فاهلا بك يا سارة فايز…وأنا هنا في هذا الموقع الجبار من أجل نقدي…ملحوظة: أنا روائي ولا أكتب القصص القصيرة واضطررت لكتابتها من أجل نقد من هنا في الموقع .. كتبت من قبل قصص قصيرة في بداية مشواري ولكنها ضعيفة جدا وتفتقد للكثير..
أهلاً بك أخ إبراهيم ابن مصر
معنى كلامك لك روايات في الأسواق، أم تدون على الانترنت؟
طبعت رواية واحدة باسم قنابل الثقوب السوداء، وتكرّم هذا الموقع عليّ ونشر لي مقتطفا منها باسم (التحدي الأكبر) أما الرواية فاسمها (قنابل الثقوب السوداء) . ولم يكن لها أي عائد مادي فقررت كتابة الروايات وتخزينخا لدي لحين تأتينا فرصة فأخرجها كلها.
تتضمن الرواية الفيزياء النووية.. عامة أحب الفيزياء.. لازم أقرأ الجزء المنشور على الموقع إن شاء الله
أهنئك مرة أخرى على (قنابل الثقوب السوداء)، اسم الرواية وحده يوحي بالعبقرية.
وطريقة السرد جذابة جداً أيضاً.. وما يعجبني بها أيضاً كـ (فتاة الملجأ) الواقعية، وليس كروايات تحكي عن كائنات فضائية لم تكتشف بعد.. أتمنى لك التوفيق أستاذ إبراهيم.
ستجدينها مسلسلة في منتدى قناديل للفكر والأدب، وعامة ليس لدي مانع أن أرسلها إليك عبر صفحاتك
أهنئك على إبداعك يا إبراهيم.. أحب هذا النوع من القصص الذي ينقد المجتمع
أنت يا إبراهيم، وصفت المجتمع، وصفاً دقيقاً.. أهنئك مرة أخرى ولكن هذه المرة على شجاعتك
إن كنتِ ممن يجيد الكتابة فاقرأي لي (مفاتيح الرواية الاحترافية) وقولي رأيك ستجدينه في النت
سأقرأ المقال حاضر.. وفي الواقع أنا لا أجيد الكتابة.. نعم، أكتب أحياناً ولكن ليس موهبة، مجرد تعبير أو تنفيس وقتي.
إذن فدعي المقال فإنه طويل جدا لأنه بالأساس كتبته لنفسي حتى يسترعي انتباهي دائما عندما أؤلف الروايات، بعد ذلك نشرته في النت
نعم.. قرأت المقال، وهذا تعقيبي:
هل معنى أو المراد من المقال هو إخراج موهبة من الشخص؟ أم مساعدة الشخص الموهوب؟ أو الاثنان معاً؟
أعتقد أن أي شخص موهوب يجب أن يمتلك إحساساً عالياً بالأشياء، وثقلها كما ذكرت يا أستاذ إبراهيم في المقال بالقراءة والمشاهدة.
أنا في الواقع من أنصار التجربة والحياة قبل التعلم، أي التفاعل مع البيئة، والتأمل بها، وتكوين وجهة نظر خاصة بالموهوب، ثم يأتي في المرحلة الثانية البحث عن الموهوبين ذوي الخبرة وبالطبع التعلم منهم جيداً، دون تقليد، ولكن تعلم النقاط الرئيسية لكيف أصبحت مقالاتهم ناجحة ومقروءة ومحبوبة، والإنصات لهم ولنصائحهم.
عبارتك هذه (أعتقد أن أي شخص موهوب يجب أن يمتلك إحساساً عالياً بالأشياء، وثقلها كما ذكرت يا أستاذ إبراهيم في المقال بالقراءة والمشاهدة. ) ركن ركيز من أركان عبقرية الروائي. وواضح أنك تحبين مثل هذه القصص ( فتاة الملجأ) … افتحي ماذا حلّ بقصتي ستجدين قصة بعنوان (الحكومة في قفص الاتهام ) مكتوب أمامها (في انتظار التدقيق) .. تجسد كيفية سقوط شعب بأكمله في هوة الجوع والعطش والعراء في سرد متسلسل لا يفتقد (على ما أعتقد) لمقومات القصة القصيرة الناجحة، وليس لدي مانع أن يتكرم أحد الأساتذة الكبار المتخصصين في منهجية القصص وينقدها… ملحوظة: أستاذة سارة: كل ما تطلبينه مجاب فاسألي ما شئت فأنا الرابح قبلك
شكراً يا أستاذ إبراهيم.. نعم أحب الروايات التي تغوص في علم النفس بطريقة واقعية إبداعية.. تعري الإنسان، فلا أحب الأشياء السطحية.
هل وقوع الشعب في ذلك، نتيجة الحرب القادمة، أم بسبب مرض النفوس؟
هو واقع أليم يعيشه أي شعب نتيجة الفساد
رأيي في الفساد: كما تكونوا يولى عليكم.. أنا لا ألوم أبداً فرد له سلطة، ولكن ألوم المجموع
حاول أن تكون مصلحاً في المجتمع، وستجد المعظم ضدك.. قد يقلدوك في الخير، لكن تظل المصلحة الوقتية هي المسيطرة، الجميع يريد الأفضل لكن على الجاهز، التغيير دائماً يحتاج لشجاعة وتضحية وأفكار جديدة.
سارة فايز// تواصلي معي بشأن قصصك
ماهذا يا أخي إبراهيم!!؟؟ القصة محزنة جدا جدا تماما كما الحقيقة، حقيقة الواقع الذي نعيشه، ترى كم من روضة في هذا الزمان؟؟ للأسف.
أحسنت وأبدعت وآلمت، شكرا وبالتوفيق.
ثمة أمل لو كان الحكام صالحين، لكن ستظل بنت الملاجئ بنت ملاجئ للأسف
قصة مؤلمة تمنيت لو انتهت بشكل اخر، وبرهنت على صدق عزيمتها واصرارها في التغيير نحو الافضل. لكن هذا هو المراد ، ان نشعر معها ببعض الأمل الذي يمثل لها قشة تتعلق بها في بحر الواقع المر الذي تعيشه.. ثم بعدها يلطمها هذا الواقع لطمة العمر ! مأساوية ومستفزة ، تمنيت لو كانت اقوى من هذا لو كانت اهلا لتحدي هذا الواقع وتغييره لانتهت القصة بطريقة افضل، فتى يحبها لشخصيتها ولا يؤمن بهذه التقاليد الجوفاء ، وينتشلها من بئر الياس الذي وقعت فيه او ينقذها من أولئك الأوغاد مثلا ! ام تنجو هي بنفسها بطريقة ما ! ستكون حماسية اكثر وبهذا تطبق العبارة التي قالتها هي ” لا ياس مع الحياة ولا حياة مع الياس” عبارة ماخوذة من ريمي 🌸 فعلى الانسان ان يتحلى بالقوة دائما حتى اخر رمق.
وجهة نظر قوية وخط سير رائع يتماشي مع مزاج المتلقي لكنه لا يناسب خط سير السرد في القصة، لكني أرى أن النتيجة طبيعية لانني أشرت في القصة إلى فساد النظام الحاكم نفسه ( وهذا يظهر من خلال تعرضها للاغتصاب)، فلو فعلت مثلما قلتِ يحدث تناقض في خط سير السرد العام، وثمة أمر آخر، إن نظرة المجتمع لبنت الملاجئ لن تتغير حت لو كان الحكام صالحين….شرفتني برأيك وأنتظر المزيد منك استاذة بارك الله فيك وفي علمكِ
لماذا لن تتغير نظرة المجتمع، هؤلاء يعاملوا معاملة الأيتام، كما أن من قاموا بتربيتهم ليسوا بلطجية، هم ترعرعوا في دور رعايا أيتام.
وإذا لن تتغير نظرة المجتمع حتى لو صلح الحكام.. هذا أكبر دليل على فساد المجتمع نفسه.
أحببت دائماً فيلم (هذا الرجل أحبه) بطولة ماجدة ويحيى شاهين.. وكيف كانت تعامل فتاة الملجأ في الأماكن التي ذهبت إليها.
كذلك فيلم (الشموع السوداء) وكيف تم التعامل مع بنت الطبيب التي توفى والدها ولم يبق لها أحد غير الدادة التي ربتها.. الدور قامت ببطولته الفنانة نجاة الصغيرة.
لا أعرف العيب في زماننا أم كانت مجرد أفلام غير واقعية!
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..
تحياتي للاخ الكاتب .
اعجبتني فكرة الاسقاطات، سطور قليلة اختصرت كتباً وروايات. تناولت قضايا عديدة وأراد الكاتب أن يجعل جلَّ تلك القضايا معلقة بجسدٍ غض بسيط يرى ماهو غير موجود ..
الفكرة العامة ممتازة، لا بل رائعة وتستحق التصفيق.
من جهة أخرى أزعجني كم التكلّف والتبرهج في الكلمات. القارئ يحتاج إلى ماء زلال يشربه وبتشربه بسلاسة، لكن اصرارك على التكلّف جعل فيها بعض الكراهة، فباتت في مواضع غير مفهومة ومستساغة للجميع.
انتبه عزيزي وراع مشاعر من تكتب له. هناك عديد الأمثلة يمكنك الاستعاضة بها عن بعض الألفاظ- ولو أني أراها عادية- لكنها غير مستحبة .
كل التوفيق والتحيات موصولة للكرام.
نقد بناء ونصيحة سليمة، حتى في التكلف الذي أشرت إليه فربما تكون وجهة نظرك صحيحة…فأنا متخصص روايات فقط ولم أكتب القصص القصيرة ، وعندما أسرد رواياتي لا أذكر العبارات التي أنت أشرت إليها لأنها أشبه بالخواطر التي عطلت حركة النص. شكرا لك حضورك وأرجو وجودك عل الدوام
هي محاولة جيدة ان تكلمنا عن الطريقة الذكية في تصدير القضية الكئيبة للقارئ وتنويع ادوات هذا التصدير عن طريق استعمال لمحات من الماضي كفلاش باكس ودمجها بومضات من الحاضر مع فرش غلالة شفافة تمهيدية عن المصير المتوقع لهذه الضحية علاوة على الصدمات الموجعة التي كانت تظهر فجأة وتنفجر وتكسر الرتابة
فيها ابداع بطريقة نسج الخيوط بذكاء
عتبي الوحيد هو استعمالك الفاظا جريئة جارحة لشعور القارئ اخذين بعين الاعتبار تنوع اعمارهم وثقافاتهم ومشاربهم .. وكذلك اختيار جمل معقدة في تركيبتها سحبت قليلا البساط من تحت قدميه لانشغاله بين التركيز عليها او على الاحداث المتتابعة المشوقة
شكرا لقلمك
تعليق من ناقدة وليست قارئة وإن كان عتبي عليكِ هو عدم ذكر بعض الجمل المعقدة… النقد من العليم الأمين هو مطية ممتازة للتقدم نحو المجد ان توافرت عوامل القوى الأخرى
بارك الله بك اخي ابراهيم
والله انا مجرد قارئة لا اكثر ولا اقل
سأشرح لك قصدي
خذعلى سبيل المثال هذه الجملة
“” ورغم أنها صدقته القول -حيث إنها تعلم أن أبلغ الصدق أن يكون من ضفائر دموع ساخنة مجدولة- داس بكلماته على وجيعتها. “”
قصدت تركيب الجملة نفسه
لو كتبت بأسلوب .. ورغم أنها صدقته القول داس بكلماته على وجيعتها
ثم اتبعنها بطريقة ما بجملة
حيث إنها تعلم أن أبلغ الصدق أن يكون من ضفائر دموع ساخنة مجدولة
ربما كان اسهل واسلس في تتبع الفكرة
في النهاية هي وجهات نظر وآراء مختلفة ومتنوعة
ولكنها فعلا جميلة .. شكرا لك
بصراحه لم افهم بعض الكلمات ربما هي كبيرة على عمري لكن توجد كلمات جميله وجذبتني واجمل ما قيل هو”ولآن باطن الارض اولى بي من ظهرها ”
على كل شكرا للكاتب وننتظر مزيدك باذن الله 🌷
ابني علي، إن كنت من الكتاب فما زال لديك الكثير جدا من أجل كتابة قصة قصيرة، عليك بمواصلة الجهد إذن، وإن كنتَ من القارئين فربما يوجد في النص ما عيب سوى وجود بعض الكلمات المعقدة… ممكن نقول بعض الجملة المركبة التي قد لا تخدم السياق العام للسرد، لكني لا أجد فيها صعوبة لغوية.. عامة أشر لي بجملة واحدة
لا انا لست من الكتاب انا من القراء
لكن هذه اول مره اقرء قصه هنا ولا افهم كلماتها
هي ثقيله قليلا حاولت ان اعيدها مرات كثيرة لعل وعسى استوعب قليلا
لكن بقيت هناك كلمات مشوشه لدي
لا اعلم هل هي اخطاء املائية
ام كلمات اول مرة تمر على عقلي وعيني
قلت لك يا على أرسل بعضها
قصة جميلة وذات حبكة نفسية .موثرة تناولت جانب من اعماق المعاناة الاجتماعية لفتاة اتت الي هذة الدنيا بالحب المحرم.. وهم ليس لهم ذنب الي من مريضي المجتمع الذين تربوا بسحت وتمرمقوا في ربيبة الحرام . في دار المايقوما بالخرطوم اكثر من ثلاثة الف طفل حديث الولادة مجهول الابوين يصل الدار كل عام
لو كان هناك قانون لاختفت هذه الظاهرة بدرجة كبيرة
قطعة أدبية جميلة جدا وموجعة، شكرا للكاتب ..
👏👏👏👏👏👏
(بصراحة، مش عارف إيش أقول)