رائحة الوطن

أقبل المساء سريعا الطقس البارد وهواء الشمال والسحب الرمادية التي غطت السماء زادت من وحشة المنظر … توقفت الحافلة عند مفترق طريق ترابي يؤدي الي قرية وادعة حاضنة الجبل ببيوتها المتناثرة .

نزل منها ( مروان ) بخطي وجلة وهو يشعر بقلق خفي يغزو كل ذرة في جسده .

تنفس بعمق كي يخفف من توتره أحس بارتياح .. يالله ما انقي هواء الوطن وكم اشتاق لهذا الهواء ، أن للوطن رائحة ليس لها مثيل لا يعرف قيمتها الا من غادر وتغرب ….  وقف يتأمل المكان البيوت لازالت نفس البيوت متناثرة هنا وهناك  الاشجار اصبحت ضخمة تعبث بأغصانها المتدلية رياح الشمال ، الجبل الذي يحتضن البيوت لازال شامخا ، انوار البيوت بدت كأنوار منارة في جزيرة منسية لا يؤنس وحدتها سوي الأمواج وهي تغازل صخور شاطئها .

عشرون سنة مرت منذ ان ترك قريته الفقيرة والكئيبة ذات مساء والتي تفتقد لابسط الخدمات ويعاني من الفقر سكانها كان شابا في العشرين من عمره أحلامه الكبيرة أكبر من ان تستوعبها قرية صغيرة معزولة كقريته فقرر ان يهاجر الي اوروبا عبر البحر كما هاجر غيره من الشباب ، منهم من وصل ومنهم من غرق في البحر وانتهت احلامهم ، ولكنهم حاولوا ولم يستسلموا للامر الواقع  .

غاذر بيتهم متجها الي الشمال الي البحر ، ودعته امه باكية احتضنها مع وعد بالعودة محملا بأموال كثيرة لحياة مرفهة .

بينما جلس ابوه داخل البيت ممسكا بسبحته وهو يدعو له بالخير والسلامة.

 كان يرسم الاحلام بهجرته الي اوروبا سيعمل ليل نهار وسيجني ثروة طائلة ويعود بسرعة .

ولكن لم يعلم بأن الغربة وحش يبتلع كل من يقترب منه يقتات علي دمه واعصابه وقوته. وصل الي مدينة كبيرة  صاخبة وتحصل علي اقامة كمهاجر فارا من بلده الفقير وغير المستقر ، عمل في كل المهن التي لو كان في وطنه ما امتهنها ، عاني من العنصرية وتجاهل ذلك لكي لا يتم استفزازه ويخطيء فتلغي اقامته ويرحل الي بلده ، و صبر الي ان استطاع شراء شاحنة صغيرة وبدأ العمل عليها .

بسرور ممزوج بشوق لامه وابيه بدأ العمل عليها ، جني امولا  كثيرة .. ها هو الحلم سيصبح حقيقة ..

مرت الايام كعربات قطار تجر بعضها  البعض في عجلة من أمرها في طريق لا رجوع منه ، ذات يوم  حزين بلغه من صديقه في القرية ( سليم ) وفاة والده ، بكي كما لم يبكي من قبل ، تذكر والده ذلك الشيخ الطيب الذي لاتفارق المسبحة يده ولاتفارق الابتسامة ثغره.

كان عاجزا لا يستطيع العودة ولكن امه لاتزال حية وقريبا سيعود اليها ليبكي في احضانها ويشم رائحة الوطن فيها  ، ولكن كان للقدر تصريف اخر ، وصل اليه خبر وفاة امه وهي تنتظره جالسة في فناء البيت وعيناها علي الباب احس بروحه انتزعت منه ، سيعود نعم سيعود فالتي رحل لاجلها ماتت فما جدوي البقاء .

تذكر في تلك اللحظة اصدقائه المهاجرين الغرباء الذين كان يلتقيهم كل مساء بعد عودتهم من العمل متعبين يجلسون يتسامرون ويحتسون الشاي ولكل منهم قصة تدمي القلب .

ذات ليلة اقترح عليهم (مروان ) ان يحكي كل واحد منهم قصته لعلها تكون عبرة لغيرهم او حافزا لعيش مغامرة جديدة .

قال مروان : لتبداء يا صديقنا العزيز ( علاء ) في رواية قصتك

تنهد علاء قائلا : اه يا صديقي  ( مروان ) لايغادر الطائر عشه وعالمه الذي الفه الا اذا ضاقت به السبل ولم يجد قوت يومه وتحول الافق المشرق الواسع الي سجن للجسد والروح هل رأيت يوما اسراب الطيور المهاجرة في بلدك انها لا تهاجر طلبا للدفء فقط بل طلبا للرزق والحرية فما اشبهنا بها !

والدي توفي وانا لازلت طفلا ، تكفلت امي بتربيتي والعناية بي انا وثلاث بنات هم اخواتي الاصغر سنا مني. مرت الايام سريعة بدأت امي تفكر في تجهيز البنات للزواج ولكن كيف فهي بالكاد تستطيع تأمين لقمة العيش لنا ، سمعتها ذات ليلة من ليالي الشتاء الطويلة العاصفة وهي تبكي وتنتحب ، كانت عاجزة مثلي تماما .. اه يا صديق ما اقسي العجز ، انه شيء اشبه بالموت واللا موت ، شيء لا يوصف أن تقف عاجزا عن مساعدة اقرب الناس اليك لتحقق احلامهم البسيطة لهذا السبب قررت الهجرة وركوب البحر ، دعوات امي ودموعها وهي تودعني كان طوق النجاة الذي تشبت به الي ان وصلت بر الامان وصلت الي اوروبا كلاجيء اتممت اجراءات الاقامة عملت في أحقر المهن صبرت أبتلعت دموعي تمكنت أخيرا من ارسال مبالغ من المال لأمي وتمكنت من تجهيز بناتها وهي سعيدة …. لازلت في غربتي التي تنهش روحي وانا أحفر بأظافري في الصخر لكي أتمكن من تأمين حياة كريمة.

  بالامس طلبت مني امي العودة ولكن من تصبح الغربة قدره ومصيره لا يستطيع ، لن أعود حتي اتمكن من جمع مبلغ كاف من المال لحياة كريمة ّ، هذه قصتي يا صديقي العزيز

والأن حان دورك يا وليد :

قصتي يا اصدقائي تدمي القلب هي قصة معظم الشباب في بلادي وهي ترك الشباب لمقاعد الدراسة لكي يعملوا ويعينوا اهلهم والدخول مبكرا لسوق العمل والذي هو عبارة عن سوق نخاسة يتعرض فيه الفتي لكافة الاهانات والذل واحيانا الضرب والتحرش الجنسي والسبب الفقر والتهميش والظلم

يا اصدقائي الغرباء انا فرد من عائلة كبيرة العدد مكونة من اربع اولاد وخمسة بنات أنا أكبرهم في بيت متواضع لا يتسع لنا جميعا ، والدي مريض وعاجز ، دخلت سوق العمل مبكرا كنت أعمل كالثور من الفجر الي ان يحل الظلام واعود بدراهم قليلة احيانا لا تكفي حتي ثمن الخبز ، كنت ابكي في الليل بصمت ولكن الي متي اضل عاجزا  ابكي؟ قررت ذات يوم ان اهاجر وبدون ان اخبر احد رغم شظف العيش ، تلك الليلة احسست بأنني سأموت أن أنا غادرت وطني وسأموت كذلك أن انا بقيت !

وطني الذي مشيت اول خطواتي علي أرضه وأمتلئت رئتاي بهواءه واحببت كل ذرة تراب فيه ولكن ما باليد حيلة عندما يضيق بنا المكان الذي نحن فيه  تصبح الهجرة خيار صعب ولكنه الحل الوحيد فأرض الله واسعة فبقاء الانسان في وطنه كثور الساقية يدور ويدور وهو معصوب العينين كابوس مقيت .

وصلت الي أوروبا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر كاد القارب الذي صعدنا اليه ان يغرق عديد المرات ، لازلت اسمع صرخات الرعب والدعاء والتضرع الي الله في ظلام الليل الحالك ، هناك من مات في القارب قبل ان يصل بسبب الجوع والعطش والانهاك والتعب رميناه في البحر .. هكذا اذن هي النهاية يعيش الانسان غريبا فقيرا بدون كرامة وينتهي به المطاف وليمة لاسماك البحر ، رغم عدم معرفتي به بكيت عليه بحرقة لانني كنت اري نفسي فيه .

أنا الان قاربت أقامتي علي  خمس سنوات في اوروبا ارسلت امولا الي عائلتي التي تبدل حالها وهذا ما ادخل السرور الي نفسي وجعل لغربتي هدف ومعني وبالنسب للعودة لازال التفكير فيها مبكرا من يعلم قد أعود او لا أعود ابدا .

وحان دور ( مالك ) الذي قال :

انا ( مالك ) شاب في مقتبل العمر كنت احلم بحياة وردية  وارسم الاحلام والاماني ولكنني اصطدمت بصخرة الواقع القاسية فأدمت قدماي  وقلبي ، مرض الفقر يا اصدقائي مرض خبيث ينتشر وينتشر ويمد يده لخنقنا في بلد لا أحد فيه يبالي بأحد ولا أحد يعطف علي أحد. أنا وحيد العائلة توفي والدي وانا صغير  وما لبثت ان لحقت به امي لأجد نفسي أبحر في بحر الحياة  المتلاطم الامواج والموحش المظلم وحدي .. يالله كم مددت يدي لعل أحد ينتشلني من الغرق ، لم أجد الا يدي الاخري هي التي انتشلتني ، قررت ان أهاجر وان أركب البحر سيان عندي ان وصلت او اصبح البحر الواسع لحدي وكفني صدقوني أنا سعيد الان فأنا اعمل جيدا واكسب الكثير من المال ولا افكر في العودة الي بلدي ولكن قد أعود من يدري !

حل صمت ثقيل قطعه علاء بغناء موال حزين عن الغربة وحنان الام جعل الكل يجهش بالبكاء ، مروان بكي للأنه  لم يتمكن من رؤية امه قبل ان تموت ليبقي موتها غصة في حلقه لا تزول .

خيم الحزن علي المجموعة نهض كل واحد الي فراشه وبقي مروان وحده جالسا مع ذكرياته .

***

وصل ( مروان )  الي بيتهم القديم صمت قاتل يلف المكان صدي ضحكات أمه وأبيه يتردد صداها فتزيد من حرقة قلبه .

أحس في لحظة ان أمه لاتزال حية ستفتح الباب وسيرتمي في حضنها طرق باب االبيت المجاور لبيتهم فتح الباب الشيخ ( احمد ) قرب المصباح من وجهه : مروان ! اخير عدت يا ولدي …. سلم عليه بحرارة وهو يترحم علي ابيه وامه وقال له

لقد اوصتني امك قبل ان تموت بان الا تغادر القرية    –

لن اغادر القرية لن اغادر وطني مهما حدث  –

بدأ مروان في ترميم بيتهم القديم مع الاحتفاظ بالاثاث القديم وأستصلاح ارضه وزراعتها ومساعدة باقي الفلاحين بما عاد به من أموال كان سعيدا بالعودة الي جذوره وأرضه وبيته

عادت الحياة للقرية تلونت اراضيها بلون الحياة الاخضر ، أبتسم الجبل الشامخ وهو يري تبدل لون الارض من اللون القاحل الي اللون الاخضر  وحدث مروان نفسه قائلا :

أنا لن اترك قريتي ووطني جذوري هنا وان أنتزعت من جذوري فلن اقوي علي العيش

اتجه مع غروب الشمس الي بيتهم القديم وما أن دخل حتي سمع طيف أمه يناجيه وهو مبتسم أخير عدت الي حضني وحضن وطنك جعل الله قدومك ورجوعك قدوم خير ، إن ذرة من تراب الوطن يا ولدي  لاتقدر بثمن ورائحة الوطن ازكي رائحة من كل عطور الدنيا .

5 1 تصويت
Article Rating

علي فنير

علي محمد فنير ، مكان الولادة الزنتان - ليبيا. أديب ليبي اكتب القصة والشعر منذ سنة 1990 عضو في موقع كتاب وادباء ليبيا : بلد الطيوب ولي فيه عدة أعمال منشورة تم اضافتي كقصاص في معجم القاصصين الليبين للأستاذ الدكتور عبدالله مليطان لدي مجموعة قصصية نشرت سنة 2007 تحتوي علي 28 قصة قصيرة بعنوان : خيال الشوق

مقالات ذات صلة

27 تعليقات
Elvenheart - مدير الإشراف
Elvenheart - مدير الإشراف
5 شهور

مساء الخير يا أستاذ

مؤلمة هي قصص هؤلاء الشباب , من يلومهم ؟
الفقر أحاط بهم وقلة الحيلة أجبرتهم على ركوب زوارق انتحارية
..
اللهم ارحم الشباب وألهمهم رشدهم
حياك الله أستاذ

علي فنير
علي فنير
5 شهور

حياك الله اسماعيل شكرا علي مرورك وتعليقك وأعانك الله في مهمة التحرير تحياتي لك ولكل المحررين والمشرفين علي الموقع

لوريكا
لوريكا
5 شهور

أيها الحكاية التي جاءت من بلاد الرمال لتلامس قلب الجبل🥺…

رائحة الوطن التي تكتبون عنها في ليبيتكم هي نفسها رعشة الجبل التي نعرفها نحن أبناء كردستان😔 ذلك الوجع الذي يبدأ من ااسفل القدمين حين تطأ أرضا ليست أرضك وتشم هواء ليس هواء جبالك….
مروان ورفاقه الذين ركبوا البحر بحثا عن لقمة العيش هم أبناء عمومتنا الذين عبروا الجبال والأنهار حاملين نفس الجرح: الفقر الذي يطاردنا في أوطاننا حتى البحر.

في ثقافتنا الغربة مرض مزدوج،،، تغترب عن أرضك ثم تغترب عن روحك. تلك اللحظة التي يقول فيها الراوي:كنت أبكي في الليل بصمت… ولكن إلى متى أظل عاجزاااا إنها نفس الصرخة التي تتردد في بيوتنا حين يغادر الشاب معلقا حياته على حبل البحر لكن ما أثار دهشتي حقا هو نهاية القصة.
في زمن صارالنجاح يقاس بالبقاء في الغرب اختار مروان العودة و أعاد زراعة أرضه كما نعيد نحن زراعة تراث المقاومة في تربتنا.. …هنا يكمن الفرق بين الهروب من الوطن والعودة إليه… الأولى فعل يائس والثانية انتصار إرادي.

كلمتنا الكردية تقول: الجذر الذي يعود إلى تربته ولو بعد مائة عام يورق من جديد

كل أولئك الشباب في القارب كل تلك الأرواح التي أصبحت وليمة لأسماك البحر هم ضحايا الوطن الذي لم يحمهم قبل أن يكونوا ضحايا البحر. وهذا هو الجرح الأعمق.

شكرا لك يا صاحب القلم الليبي الكاتب علي فنيير لأنك لم تذكر ليبيا فقط بل ذكرت كل الأوطان التي تخون أبناءها ثم تنتظرهم ليعودوا ويصلحوا ما أفسدته السنون..

روكسانا✌🏻✌🏻

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  لوريكا

روكسانا العزيزة ابنة كردستان البلد الرائع بأهله الطيبين الشجعان وطبيعته الخلابة شكرا لك علي مرورك الكريم وتعليقك الجميل هي قصة كل الأوطان التي تخون ابناءها ثم تنتظرهم ليعودوا ويصلحها ما افسدته السنون انا أحد اللذين فكروا في الهجرة مبكرا منذ حصولي علي الشهادة الثانوية في مطلع ثمانينات القرن الماضي ليس بسبب الفقر فقدنا عائلة متيسرة الحال والدي رحمه الله كلن قاضيا ولكن بسبب الطغيان وحكم الفرد المطلق وتكميم الافواه ولكن امي وابي رحمهم الله كانا معارضين لهذه الفكرة فآثرت البقاء لكي ارضيهم وكان في بقائي الاذي والمعاناة والألم ولكنه كله مضي ولم يبقي الا ذكريات .
وتبقي رائحة الوطن مهما ابتعدنا تغربنا وقاسينا هي البلسم الشافي لاوجاع السنين

الف الف تحية لك روكسانا ودمتي ودام تواصلك مع تنياتي لك ولكل أبناء كردستان حياة ملئها العزة والنصر والكرامة

لوريكا
لوريكا
5 شهور
ردّ على  علي فنير

🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻🙏🏻

فلورنسا
فلورنسا
5 شهور

غربةُ الرّوحِ أعتى من غُربةِ الجسد…

نصكَ..
رحلةُ رُوحٍ…
ذكراها ملاذِ الأمّ ….
لها إيقاعٌ داخـليٌّ نابـضٌ…
يعكسُ أثقالَ الـرُّوحِ في الغُربَةِ ..
بناءٌ كأنه شبكةٌ تغطي جوهـرًا عميقًا…
ولغةٌ مُضرِمَةٌ، متدفقةٌ، متجليةٌ، متساميةٌ…
لها حنينًا متأججًا،وتمزقًا وجدانيًا، ورمزيةً دافئةً.
امتلكت عزفًا يلفُّ الرُّوحَ بردًا وحنينًا في آنٍ واحِدٍ.
ناغَمتِ الأرواحُ في صَـرحِ الشّوقِ، ونازَعتِ الآلامُ في
رحى الوُجودِ. ومعَ ذلكَ، أجدُ أنّك أحسنتَ حين شَعرتَ،
وأقلَقتَ حين فسّرتَ. لأنّ إحساسَك قد سَبق لفظكَ، وقادَ
وجدانكَ عبارتكَ، فلم تتكلَّفِ الصِّدقَ، فقد كفَّلهُ وجدانُكَ.
وهُنا يكمُنُ سرّ القُوّة. وأقلقتَ حينَ فسّرتَ؛ أي أضعفتَ
الرّمزَ، وسلّمتَ المعنى جاهزًا، لأنّ الشّعورَ يُشاركُ،
والتّفسيرُ بطبيعتهِ يُلقّنُ….

خاتمتك… مطمئنةٌ، وعميقةٌ، وهاديةٌ..
من غاصَ في روحها امتلأت حواسهُ سكونًا..
فلا يليق بها إلا الوجدُ المتأمّلُ، وكلُّ نقدٍ يطاولُها
قد يُهدمُ فيها الرقةَ الروحيةَ والحسّيةَ…
كلّ ما نُقِدَ لجنابك من ملاحظةٍ،
هو زادٌ للنصِّ يَغنيه…

خِتامًا…
الصّدقُ في الأدبِ أعلى مراتبِ الجمالِ…
وقلمُكَ كان صادقًا، وخطُّكَ حوى ما يُثقلُ القلبَ…
هذا ليس غريبًا على من امتلكَ العُلى في اسمه،
فما التقيتُ عليًّا إلاّ كان ذا سماحةٍ وعزمٍ نقيّ.
ممتنّةٌ لعطائِكَ، وشكرًا موفورًا إليكَ.
.
.
مع خالصِ السّلامِ والتّقديرِ ….♪

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  فلورنسا

ما أجمل كلماتك فلورنسا وما ابهي تعليقك مبدعة مبهرة كعادتك دائما وكما عودتنا حضورك طاغ له رونق وقدسية وعطر يفوح بشذي سحري ولغة لا يتقنها سواك
الشكر كل الشكر لك فلورنسا ودمتي ودام تواصلك
لك كل الحب والتحايا والتقدير

طارق الليل
طارق الليل
5 شهور

التحية والسلام
للاخ العزيز علي فنير ولكل رواد الموقع الكرام
عندما تبدع الاقلام فانها تظهر ما يخفيه صاحبها من جمال
وروعة فالكلمة التي تدخل القلب وتلامس الروح هي الجوهر والمعنى الحقيقي لصاحبها
فما أجمل سردك يا صديقي لاحداث القصة رغم اوجاعها واحزانها
وما ارع وصفك للوطن رغم الغربة مرارتها وآلام الفراق
فأنت بوصفك الجميل وسردك الرائع قد حركت بداخلي مشاعراً أبت إن تتحرك واثرت الصمت والصمود لسنوات طوال
ارى انك كتبت بروحك ومشاعرك لا بقلمك و يدك
فلو قرأت قصتك هذه أيام الغربة لاجهشت بالبكاء
وكما قلت يا صديقي إن للوطن وهوائه رائحة لا يعرفها الا من ذاق مرارة الغربة و ألم الفراق رغم اني لم القى اي اهانة او عنصرية في البانيا طيلة اربع سنوات الا أن حنيني لوطني و قريتي اكبر من تلك السنوات التي امضيتها كضيف كريم
فلم استطع أن اعبر عن شوقي لاهلي وو موطني الا بالدموع
بلادي وإن جارت عليَ عزيزةً
واهلي وإن بخلوا عليَ كرامُ
.
اخي العزيز علي فنير وكما بدأت حروفي بالتحية اختمها بالسلام
فالف الف تحية ومليوون سسسسسسسسلام

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  طارق الليل

صديقي العزيز طارق الليل كم اسعدني تعليقك وتواصلك وسعيد ان القصة اعجبتك وقرأتها بمشاعرك وتجربتك في الغربة تحية من أرض ليبيا لك صديقي دمت ودام تواصلك الجميل أجمل التحايا وكل الاحترام والشكر لصديقنا وحبيبنا اياد العطار لنشره القصة تمنياتي له بكل خير

علي فنير
علي فنير
5 شهور

لمي صباح الانوار شكرا علي تعليقك ومرورك الكريم اتمني ان اقراء قصتك وانا متأكد بأنها ستكون رائعة من خلال تعليقك واختيارك للكلمات وتعبيرك الجميل وبالتأكيد سأكون اول من يقراءها ويعلق تحياتي ودمتي بالف خير

ابو العز
ابو العز
5 شهور

عاشت إيدك أخوي على هذي التحفة.. والله قصة مليانة شجن وتفاصيل توجع القلب بس للأمانة نهايتها تبرد القلب وتعطي أمل كبير..وصفت الغربة بأنها وحش يبتلع الأعصاب وفعلا هي غول يسرق أحلى سنين العمر وأصعب ما فيها هو فقد الأهل وإحنا بعيدين زي ما صار مع مروان اللي رجع ولقى البيت خالي من ضحكات أمه وأبوه
مشهد يكسر الظهر ويوصف حال كثير من المغتربين
​عجبتني الفقرة اللي تكلمت فيها عن الشباب
لأنك لخصت فيها مأساة جيل كامل انحدوا على البحر والمخاطر بحثا عن الكرامة وكل واحد فيهم جرحه شكل بس مروان كان بطل حقيقي لما قرر يرجع ويصلح أرضه ويتمسك بجذوره رغم كل شي وكأنك تبي توصل لنا رسالة إن السعادة الحقيقية والراحة ما بنلاقيها إلا في تراب وطنا وبين ذكرياتنا.
​ استمر يا مبدع.. قلمك صادق وإحساسك عالي وأسلوبك في الكلام يخلي الواحد يندمج مع كل كلمة وما يقدر يترك القصة إلا وهو مخلصها
بانتظار إبداعك القادم دائما يا غالي

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  ابو العز

صديقي وأخي العزيز ابو العز شكرا علي مرورك الكريم وتعليقك علي القصة ايها المبدع دائما بقصص الغموض التي اعشقها والتي لايجيد نسج خيوطها الا انت الغربة خيار صعب ويبقي الرجوع الي ملاعب الصبا هو الخيار وان طالت الغربة.

تحياتي لك صديقي الغالي ودمت ودام تواصلك

ابو العز
ابو العز
5 شهور
ردّ على  علي فنير

تسلم يا غالي ومشكور من القلب على هذا الرد الراقي

الحقيقة أن كلماتك في القصة كانت هي المحرك الأساسي لهذا الإحساس لأنك لم تكتب مجرد أحداث بل لمست وجعا حقيقيا يعيشه الكثيرون وزي ما تفضلت ملاعب الصبا تظل هي الملاذ الأخير والرجوع إليها هو الانتصار الحقيقي على وحش الغربة تماما كما فعل بطل قصتك مروان حين اختار أن يزرع الأمل في أرضه وبين أهله

شهادتك في حقي واعتزازك بمتابعة قصصي وسام على صدري ويسعدني جدا أن قلمي يجد صدى لدى كاتب بمستواك وإحساسك
بارك الله في قلمك وفي فكرك ومستمر في متابعة إبداعاتك التي تلامس الروح
كل المودة والتقدير لك أخي العزيز

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  ابو العز

صديقي ابو العز في انتظار جديدك وقصصك التي لاتمل مهما اعدنا قراءتها دمت ودام قلمك ينثر الحبر علي الورق كلمات
من نور
ولك كل المودة والتقدير

طارق الليل
طارق الليل
5 شهور
ردّ على  ابو العز

ابو العز
عاش من شافك او سمع عنك خبر
فاهلاً وسهلاً بيك وحمدلله على سلامتك
لما كل هدا الغياب يا صديقي
فقد اشتقتنا لمقالاتك الذهبيه ياسيد الكلمة و صاحبها

ابو العز
ابو العز
5 شهور
ردّ على  طارق الليل

والله يا طارق الليل يا صاحب الكلمة الراقية والأخلاق العالية.. عاش من شافك وعاش اللي رباك على هذا الذوق والكرم في الكلام
حمدلله على السلامة لي ولك ولكل الغالين
تسلم على الترحيب الدافئ الذي جعلني أشعر وكأنني عدت إلى بيتي بين الإخوة والأحبة أما الغياب فوالله لم يكن باختياري ضغطت الدنيا قليلاًوأخذتني مشاغل الحياة لكن الود باقي
ممنون لكلماتك في حق مقالاتي ووصفها بالذهبية والحقيقة أنني المحظوظ بوجود أشخاص بصدقكم يقدرون الكلمة ويعطونها قيمتها

كل الشكر لك يا صديقي وربي يسعد أيامك ويوفقك دائما

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
5 شهور

الأخ علي .. تحية ود واحترام

قرأت مقالتك رائحة الوطن بتأثر بالغ..استطعت أن تنقل إحساس الحنين كما لا يقدر عليه إلا من ذاق الغربة وعرف ثمن الابتعاد عن الجذور..فالوطن لا يُدرك معناه الحقيقي إلا حين نصبح بعيدين عنه.. وحين تتحول تفاصيله الصغيرة إلى شوق دائم يسكن الذاكرة.
أسلوبك إنساني صادق جدا مؤثر .. يلامس القارئ دون افتعال .. ويعكس صراع الإنسان بين السعي لحياة أفضل وبين التعلق بالأرض التي تشكل هويته الأولى. مروان ورفاقه الشخصيات التي مرّت في النص لم تكن مجرد أسماء .. بل مرايا لمشاعر يعيشها كثيرون في صمت.
مقالة تترك أثرًا عميقًا.. وتعيد طرح سؤال الغربة والانتماء بصورة مؤثرة.. واصل الكتابة وتابع الابداع يا اخي بهذا الصدق .. القضية تلمس قلوب الذين عاشوا نفس التجربة .

باسم

علي فنير
علي فنير
5 شهور

شكرا لك.صديقي المبدع دائما باسم علي مرورك وتعليقك قصص الهجرة عبر قوارب الموت قصص حزينة لأناس حلموا بمستقبل افضل وانتهي بهم المطاف في مقبرة مجهولة هناك مقبرة في طرابلس علي شاطئ البحر جزء منها مخصص لدفن المهاجرين لازالت صور القبور ماثلة أمامي الي حد هذه الساعة وقد كتب علي كل قبر فقط أرقام بدون اسم ولا هوية .
اتمني من كل من هاجر من أجل لقمة عيش شريفة وحياة افضل ان يعود الي حضن احبابه ووطنه وقد نال مراده

تحياتي صديقى العزيز ودمت بالف خير

بشرى 🩵❄️
بشرى 🩵❄️
5 شهور

ليست حكاية فردية
بل وجع ناس
دفعهم اليأس ليغادروا الوطن
على قوارب الموت
ناس لم يكرهوا أوطانهم
لكن الفقر ضاق بهم
حتى صار البحر أرحم من البر
يعرفون قيمة الوطن
حين يصبح الرجوع مستحيلا
وحين يفهمون متأخرين
أن الغربة قد تنقذ الجسد
لكنها تغرق الروح
رحم الله كل من توفو وهم على قوارب الموت 💔

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  بشرى 🩵❄️

بشري اسعد الله صباحك بكل خير شكرا علي تعليقك ومرورك هي بالفعل وجع ناس وليست حكاية فردية رحم الله كل من حاول أن يعبر البحر الي حياة افضل فأختاره الله الي جواره وكان الله في عون من وصل علي تحمل الغربة تحياتي لك ودمتي بخير

بنت بحرى
بنت بحرى
5 شهور

قلبت المواجع علينا يا استاذ على…مواضيع الوطن دة بالذات انا اقراها اعيط…نقطة ضعفى ونقطة قوتى هى الوطن…شوف بقى لما يكون موضوع عن الوطن والغربة (دمار شامل) احمد سعد له اغنية معبرة اوى عن حال المغترب اسمها (الغربة مرة)ادعوا الجميع لسماعها تقول كلماتها (البيوت لو كانت قصور بعيد عن اهلك تغور….والغربة زى ما تدى تاخد والسنين عليك تدور … العمر بيعدى فى ثوانى..واللى راح مرجعش تانى ..نفسي يرجعلى زمانى..وبعد العتمة الاقى نور..الغربة مرة بتبعدك عن كل ناسك..اهلك حبايبك صحبتك عشرة زمان ..حزين يا عينى فى وحدتك مهموم بحالك..لو حد حاسس بالى بيك هيقول حرام…الغربة مرة)💔
اوطاننا ليست فقيرة كما يدعون (فقرا اوى) ..عندما وصفها سيدنا يوسف قال (اجعلنى على خزائن الارض) اية توصف ارض الوطن انها ارض خير لدرجة ان تكون بمثابة خزائن للارض…كل ماتحتاجه ادارة حكيمة وضمائر حية واياد أمينة ولكن من اين نأتى بكل هذا ؟!..اغترب هؤلاء الشباب لان هناك من سرق ونهب مقدرات الوطن ووضعها فى جيبه 💔
من فضلك اكثر من تلك المواضيع استاذ على لان الحديث عن الوطن لا يستهلك ولا يغلق.. الكلمة هنا أخر معاقل المقاومة شهادة وليست دعاية ..سلمت يداك
سلام 🌹.

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  بنت بحرى

بنت بحري المبدعة شكرا علي تعليقك ومرورك فعلا اوطاننا ليس فقيرة لو كانت هناك شفافية وعمالة في توزيع الثروات أعجبتني فكرتك هذه وأغنية محمد سعد سأبحث عنها واستمع اليها.
تحياتي لك ودمتي ودام تواصلك الجميل

بشرى 🩵❄️
بشرى 🩵❄️
5 شهور

أن تشتاق لأشياء صغيرة
لرائحة قهوة الصباح في بيتك
لضجيج الشارع الذي كنت تلعنه كل يوم
لصوت يعرفك دون أن تعرف بنفسك
في الغربة
يكبر الوطن في القلب أكثر مما كان
يصير تفصيلا دافئا
نحمله معنا كجرح جميل
نحن لا نشتاق للأرض وحدها
نشتاق لأنفسنا كما كنا هناك
أبسط أصدق وأقرب للحياة

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  بشرى 🩵❄️

اسعد الله يومك بشري وبشرك بكل خير شكرا علي تعليقك ومرورك تعليقك جميل اختصر ما اردت قوله حتي وان ضاقت بنا الحياة في الوطن فعندما نادره نشتاق اليه ونحن الي كل تفصيل صغير فيه .

تحياتي لك ودمتي بخير وسعادة

الظل الاخير
الظل الاخير
5 شهور

الغربة وما أدراك ما الغربة
هي جحيم ونعيم في آن واحد
حلم يراود صاحبه وكابوس قد يبتلعه
إما أفق مشرق وإما ضياع في غياهب الزمن
كم من شاب وشابة صاروا طعاما لمخلوقات البحر
وكم من أم ودعت أبناءها بفرح زائف ثم ظلت تنتظر عودتهم حتى ماتت وهي على الانتظار
وكم من أب ألقى على ظهر ابنه نظرة فخر أخيرة قبل أن تنقلب إلى حزن ووحدة لا تنتهي
أستاذ علي لقد ذكرتني بأمور لا أود استحضارها

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  الظل الاخير

صديقي العزيز الظل الاخير شكرا علي مرورك الكريم وتعليقك الغربة هي كل ماذكرت ولكن لايغادر الانسان وطنه الا اذا ضاقت عليه الأرض بما وسعت وتساوي الموت والحياة عنده.
اقسي غربة هي غربة الانسان في وطنه وهو ما نعاني منه جميعا .
حفظك الله ودمت صديقا عزيزا

علي فنير
علي فنير
5 شهور
ردّ على  الظل الاخير

صديقي العزيز الظل الاخير المبدع الذي يدهشنا دائما بأبداعه المتألق شكرا علي مرورك وتعليقك الغربة هي ماذكرت وأكثر ووصفك لها جميل ومؤلم .
وأقسي انواع الغربة غربة الانسان في وطنه وهو ما نعيشه اليوم في اوطاننا.
حفظك الله من كل سؤ ودمت صديقا عزيزا

زر الذهاب إلى الأعلى