عذراء المدينة

كانت ليلة دافئة، على ضوء التلفاز تقفز أمل من خلاله إلى عالم مليء بالطمأنينة والمتعة الهادئة. المسلسل المعروض كان عن سارة، تلك الفتاة المغامرة التي تحارب الفضائيين المتطفلين على كوكب الأرض. تمضي الأحداث بتشويق متصاعد حتى أخرجت لها إحدى الشخصيات الفضائية مرآة، ثم تسألها:

“هل تودين رؤية مستقبلك؟”

فوافقت سارة على الفور، لترى نفسها في المستقبل في كوخ في أقصى المدينة تسكنه وحدها. الأطفال يهابون الاقتراب منها، وتمسك بساقية ورد وعلى وجهها اكتسى شيء من الوجوم.

البطلة في ذهول وخوف.

تغلق أمل التلفاز وقد اعتراها الألم، فهي تعتقد أن أفضل مصير ينتظرها أن تصبح سارة، أو أن الأسوأ قد يحدث!

عودة إلى الوراء قبل خمسة أعوام، حيث تطل أمل من النافذة المطلة على الطريق الممهد للسيارات، تطالع العالم المشحون بالصراعات الصغيرة. تمنت لو صارت بطلة وأنقذتهم من التناوش، لو أنها مثل كل الخارقين الذين سمعت عنهم في القصص والأفلام.

تحمست كثيرًا وأخذت حذاءها وخرجت من البيت تركض بأقصى سرعتها، لعلها تطير وتصبح خارقة، لعلها تنقذ العالم اليوم، لعل الكون يضيء وتتحقق الأمنيات ويتحول المرح لأداة لتحقيق السلام وهي تنعم بقوتها الصالحة!

انزلقت قدماها، الأرض كانت مبتلة!

الصدمة الجسدية كانت شديدة. قامت لا تطيق الألم، تعافت على ألمها حتى تصل للبيت. مرت ساعة وانتهى الألم.

في نهاية اليوم ذهبت إلى المرحاض وتفاجأت ببضع قطرات من الدم. كطفلة هي لا تعي عمق المصيبة، لكن شعورها يخبرها أنها كارثة! حتمًا الدماء في الأماكن المحرمة لا تنذر بخير!

القدر يعزف سمفونية على كلمة واحدة: “خيبة أمل”.

وصغيرتي المسكينة خائفة لكنها لا تعلم ممَّ تخاف!

في اليوم التالي تحاول تمثيل نفس الحادثة مجددًا، تركض حتى تتوقف فجأة عند نفس المكان، لعل الحادثة تعيد نفسها وتشرح ما حدث. ليحذرها عم حسن الحداد من الركض السريع خشية السقوط. هي في قرارة نفسها تقول: “أين كنت البارحة؟”

قررت التخلص من تلك الورطة التي تخيفها، رغم أنها تجهل أنها ورطة! فخرجت من بيتها مساء اليوم التالي ومعها أقاربها من الأطفال. فقررت أن تتخلص منهم جميعًا ليُثنى لها التخلص “من الشيء المدمى”. فقررت أن تنشئ بينهم سباق عدو لتتخلص منهم جميعًا وتسبقهم، ثم تصل لأرض خربة تلقي فيها حملها الثقيل. هاجس ما أخبرها: “في المستقبل هذا الشيء سيؤلمك كثيرًا يا صغيرة.” لم تكن تفهم ما يخبرها إياه المصير لكنها تشعر!

لا زالت تتذكر كيف ركضت كالخيل، كأنها في مضمار كبير واسع، تهرب فيه من قسوة القدر! سباق لا تريد أن تنتصر فيه بل من أجل أن تنجو.

بعد مرور خمسة أعوام انقشع الجهل ورُفعت غشاوة البراءة لتكتشف أمل أنها فقدت عذريتها، وأن الكون لا يتحلى بالمرونة الكافية ليحقق حلمًا صغيرًا، وبدلًا من تحقيق حلم سُلب حلم!

الآن إما أن تتزوج رجلًا بريئًا وتنشئ الحفل الكبير الذي لطالما كان من أكبر أحلامها، فتُزَف على صوت الدفوف وهي في أجمل طلة، أو تبقى عزباء للأبد! ولكن أين الأبرياء؟

وهل ترضى بأن تصبح سارة جين سميث، الوحيدة التي تسقي الورد وتقبع في أقصى المدينة؟

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

15 تعليقات
اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
9 شهور

تحية طيبة للاخت العزيزة علا .. وشكرا على هذه القصة القصيرة المؤثرة التي طرحتي من خلالها موضوع حساس ويحدث فعلا في الحياة الواقعية ويسبب مشاكل كبيرة جراء الجهل والخوف والضغط الاجتماعي .. اعجبني الاسلوب .. قصة قصيرة ومركزه .. وانا في الحقيقه اميل للنصوص القصيرة خصوصا ونحن في عصر السرعة كما يقال .. او بالاحرى هكذا يجب ان تكون القصه القصيرة ادبيا .. مركزة ويمكن قرائتها في جلسة واحدة ..

بالنسبة للنقطة التي ذكرتيها عن النقد ، واسف لأني سوف اعلق عليها مع انك طلبت عدم الرد ، لكن بصفتي مدير الموقع اجد نفسي مجبرا على الرد .. طبعا من حقك ان تنزعجي من رد او نقد غير موضوعي – حسب رؤيتك – لكن نحن لا نستطيع ان نمنع او نحدد للقراء كيف يعلقون ، كل ما يمكننا فعله هو منع التعليقات الجارحة او التي تتخطى حدود الادب ، اما الكاتب او صاحب القصة فبرأيي يجب ان يركز على التعليقات التي فيها نقد بناء وحقيقي ويستفاد من ذلك ويتجاهل ما سوى ذلك .. المهم انك تملكين الثقة في نفسك وقدرتك ككاتبة .. وليقل بعدها اي شخص ما يشاء .. انا شخصيا اترك باب النقد مفتوح دائما على ما اكتبه .. حتى النقد الحاد والغير موضوعي .. لاني اعلم يقينا ان العمل الجيد سيفرض نفسه ولن يتأثر بتعليق او تعليقين سلبيين ..
مع الاخذ بنظر الاعتبار ان النقد حتى لو كان مزعج او حاد يمكن في بعض الاحيان ان يكون مفيدا في تحديد امور ربما كانت غائبة عنا ولم ننتبه اليها في النص ، من الجيد دوما النظر الى الاشياء من زوايا مختلفة

بانتظار المزيد من ابداعاتك ومرحبا بك دوما في كابوس ..
تقديري واحترامي

جبران خليل جبران
جبران خليل جبران
9 شهور

قصة جميلة متكاملة الاوجه بالنسبة لي لا شيئ انقده 👍ننتضر المزيد

عبده علي الفهد
عبده علي الفهد
9 شهور

تباين التعليقات على قصتك
هو فخرا لك
فقد استطعت مالم يستطعه غيرك؛ من إثارة التفاعل الحاصل بين القرأ
فالبعض يتلهف لتكملتها؛ فمن شدة تفاعله، يراها ناقصة.
والبعض؛ يرى فيها حلقات مفقودة؛ وذلك ناتج عن شدة تعمقه في تخيلها، مع انها مكتمله.
والبعض؛ لم يستلهم الفكرة؛ فربطها بتفاوت الازمنه؛ متجاهل فارق الاستيعاب؛ بين عقول الطفولة وبلوغ سن الشباب
فقصتك سليمة وسياقك منضبط.
وكلما في الامر ان الجميع كان يريد ان تطول؛ ليروا نهاية البطلة، متجاهلين سؤالك المذيل: هل تظل عزباء؟ ام تعيش كسارة!
الخلاصة: كان الاجدر بنا؛ ان نبحث عن إجابة، لا ان نفعم القصة بجو من الكأبه.
فانت معروف ايها الكاتب القدير من زمان
ولك صولات وجولات؛ في القصص والحكايات على منصة كابوس العملاق… إستمر في إثرا الموقع.
تقبل تحياتي✋ انا الملقب بعطعوط اليمن ان كنت تذكرني

عاشق الموقع
عاشق الموقع
9 شهور

قصة جميلة جدا وممتعة ست علا النصراب بالتوفيق والتألق والنجاح في موقع كابوس دوما يارب العالمين

ضل الضلام
ضل الضلام
9 شهور

القصة كفكرة عميقة بكونها قصة قصيرة تحاكي حياة شبه كاملة،،، من الامل ومن خيبة الامل ،،والحلم و الاستسلام للواقع،،، ثم ما كنا نبتغيه وما حدده القدر ،،لكن سرعة التنقل الزمني في القصة اوضحت ان الفكرة وقعت عليك علا من السقف فاسرعتي لحياكتها خوفا من ذهابها و لم تصبري على غزل الكلمات ببراعة حتى يتسنى لنا رؤية جوهر الفكرة ،،الفكرة نعم قد تهاجمك في لحظات و تختفي في لحظات وقد يتمنى اي كاتب ان يضهر للقرائ ما يشاهده بعقله و ما يسعى لافهامه لهم كما يجب بكل الاحاسيس وبفن يشدهم الى ما يسعى اليه لذلك يسرع لطرحها ،،، حتى نكون صادقين لقد انقذتي الفكرة من الضياع ولكن اضعتي تناسق الاحداث و منضور جمالية القصة و اسرعتي جدا في كتابتها ،،،اما حسب تعليقي الايجابي وفهمي فان الطفولة واحلامها تبقى معنا حتى اخر العمر لذلك يحاول الاباء السعي في زرع احلامهم التي لم تتحقق في ابنائهم وهذا يعني انهم لم يستسلموا لتركها تضيع و يثبت ايضا تعلقهم بالطفولة مع اني ارى ان هذا اناني،،، وكذلك اضيف اني كما ذكرت سابقا لا يوجد بطل خارق يحصل على كل ما يريد والناس تهلهل له و تصفق وهو ينقذ العالم هذا في الكرتون فقط اما الواقع وحتى لو كنت اطيب الناس قلبا و نية فسيخرج لك الاعداء مفسدو الاحلام من تحت ضلك،،لذا ممنوع رؤية المستقبل صانعة المرايا علا واحلام الطفولة تبقى كقصص جميلة تحكى قبل النوم ،،سننتظر جديدك مع افكار جوهرية اكثر تحاكي اعاصير الحياة واحاسيسها ،،تحياتي

عبده علي الفهد
عبده علي الفهد
9 شهور

مكانها الحديقة بين الزهور فهي ركضت خلف السلام والوئام
لا زاوية سارة
تقبل تحياتي ✋

عبده علي الفهد
عبده علي الفهد
9 شهور

مؤلم

عبده علي الفهد
عبده علي الفهد
9 شهور

حزني عميييييق
هل لك ان تكمل… ربما تجد مكان يكتنفها
غير زواية سارة؟
هذه البرأءة؛ مكانها الحديقة بين الزهور
فهي ركضت خلف السلام والوئام
تقبل تحياتي✋ كاتبنا المبدع علا✋

Manal🌹
Manal🌹
9 شهور

كيف حالك اليوم ياعلا

انار الله ايامك بكل خير

بشكل عام استطيع ان اقول انها افضل بكثير من اسلوبك فيما مضى .. هناك مجموعة لابأس بها من الثغرات التي استطعت تطويرها بالنسبة لاستخدام التعابير والتنقل بين الافكار كما طريقة تصدير الحدث لنا كقراء في عدة مواضع واللعب على عنصر الغموض ومن ثم الايضاح بقوة

هي فقط تحتاج بعض المهارات الادبية والتكنيكس التصويرية لتكتمل المشاهد امام عين القارئ فلا يقع في حيرة بسبب مايحصل او بكلمات ثانية نستطيع ان نقول يظل مرتاحا وبعيد عن اي توتر بسبب عدم فهم مايجري .. فيستمتع بالرحلة بين سطورك بدلا من التيه ولو بنسبة معينة

بشكل عام جيدة .. وتحتاج بعض التفاصيل المتممة للمشاهد وكذلك بعض الصبر لتصبح رائعة

شكرا لقلمك ولجهدك المثمر بوضوح يوما بعد يوم

تحياتي عزيزتي

سلمت يدك

علا النصراب
علا النصراب
9 شهور

السلام عليكم جميع زوار وقراء كابوس ..
الحقيقة اليوم ابث شكوى لكم أو نجوى أنا كعضوة قديمة وكصاحبة الكثير من المشاركات بكابوس وخارج كابوس لا يستفزني نقد وأحترم أرائكم جميعًا و أملك الجراءة لكتابة المزيد ولوكسرتم قلمي .. ولا أملك من الكبر والغطرسة ما يجعلني أغضب

ولكن لاحظت شيء غريب في بعض النقاد هنا فمعظمهم هواة وينقدون بلا مهارة أو فهم..وأغلهم أراقب أعمالهم وأرى بها الكثير من ضعف التشبيه والاستعارة وغيرها من الادوات الادبية
مثلا الباذنجان في الزيت شبهه بالذي يسعل وصوت السعال ابعد من صوت الباذجان في الزيت وهو أقرب للعطاس وليس السعال ولكن “اسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم”

بعيدًا عن هنا كنت القى الحفاوة من الغرباء نصي كان يلمع بين كل الأقلام وكنت أفوز بالمسابقات المتعلقة بالقصة القصيرة واتفوق على الكثير من الكتاب المتمرسين واشهرها جروب عصير الكتب الذي لديه أكبر دار نشر الآن بمصر.. وكنت دائمًا ألقى تأييدًا لأدبي رغم انهم محترفين ..

اما هنا لاحظت نقدًا غريبًا بعضهم يقرأ القصة بلا تركيز “قضاء واجب”
وبعضهم “مفهمش اصلا انا بقول ايه” أو يأخذون المسلمات بشيء من الاستغراب
مثلا العوده بالزمن للماضي ثم الانتقال للزمن الحالي حيلة أدبية يستخدمها الكثير من الكتاب وعلى دربهم نحن نسير ..
أنا لست ناقدة شرسة واذا قابلت نصًا جيدًا لا أجحفة نحن نقبل النقد البناء الذي ارتكز على أسباب منطقية . رفعت الأقلام
أما عني فأنا أحب كابوس وسأكتب المزيد !
لا أريد ردًا على تعليقي رجاء أنا لا ادخل في نقاشات!

أحمد كمال أحمد زكي
أحمد كمال أحمد زكي
9 شهور

ما هذا الالم يا علا
أكثر مايؤلمني حقا هو معاناة الأطفال حينما تصطدم مع براءاتهم ، ذلك يفتح عليهم بوابة جحيم المعرفة و تزرع بداخلهم الصدمات النفسية و التي تعيش معهم عمرهم كله و تشكل قراراتهم و تتحكم في سعادتهم و تعاستهم
الموضوع صعب و ذات واقع نفسي أصعب
أستطعتي بكلاماتك ان تنقلي المعاناه بعيون البراءة
و شعرنا جميعا بالالم
بالتوفيق دائما و في انتظار القادم منك باذن الله

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
9 شهور

تحية طيبة للاخت علا ..

عزيزتي قصتك في جوهرها تحمل محاولة لطرح فكرة رمزية لكنها عانت من عدة مشاكل فنية أثّرت على تماسكها.. أول ما يواجه القارئ هو القفزات الزمنية غير المبررة.. فبين الطفولة والشباب والنهاية تمر البطلة بمراحل حاسمة لكن دون أي جسر يربط بينها.. الانتقال من طفلة تجري في الطرقات إلى فتاة تفقد عذريتها بدا فجوة واسعة تركت القصة بلا عمود فقري واضح..

كذلك مشهد سباق الأطفال لم يكن مفهومًا على المستوى النفسي أو الرمزي.. إذ بدا مقحمًا وغير متسق مع باقي الأحداث.. فلا القصة شرحت دوافع البطلة ولا الرمز جاء مقنعًا.. فظهر المشهد غريبًا ومربكًا أكثر من كونه إضافة درامية..

أما استخدام الرمزية المفرطة فقد جعل بعض المقاطع غامضة لدرجة تُربك القارئ.. على سبيل المثال الحديث عن الدم والعذرية جاء كأنه مجرد إشارة عابرة دون بناء نفسي أو اجتماعي يفسر أثره على البطلة أو يبرر مركزية هذا الموضوع في القصة..

النهاية بدورها لم تُقدَّم كخاتمة مفتوحة متعمدة بل ظهرت كأنها انقطاع في السرد.. تركت البطلة معلقة بلا مصير.. وتركت القارئ أمام فراغ لا يفضي إلى تأويل محدد..
باختصار.. القصة تملك بذور فكرة مثيرة لكن ضعف الترابط والقفزات الزمنية وغياب المبررات النفسية والإفراط في الغموض الرمزي كلها جعلتها تفقد الكثير من قوتها الدرامية..

وإذا أردنا أن نكون أكثر صراحة فالقصة في صورتها الحالية أقرب إلى مخطط أولي غير مكتمل منها إلى نص قصصي متماسك.. فهي تحتاج إعادة صياغة شاملة وبناء حبكة واضحة وربط الأحداث بعضها ببعض حتى لا يبدو كل مشهد وكأنه معزول عن الآخر بلا منطق داخلي.
القارئ لا يطلب رمزية غامضة فقط بل يريد من النص أن يُقنعه أولاً قبل أن يُحيره..

مع خالص التقدير للكاتبة المتميزة علا وتمنياتي لها بالمزيد من الإبداع..

باسم

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
9 شهور

‏سلام عليكم أخي عبدالله المغيصيب ‏معاك أخوك باسم الصعيدي

‏شكرا أخي تعودنا عليك دائما ماتتحفنا ‏بهذه التعليقات النقدية المفيدة أرجو أن يستفيد منها الكتاب حتى يستطيع تطوير أنفسهم من خلال هذه الرؤية النقدية و الملاحظات المذكورة خلالها

‏أخي عبد الله اعتذر بس عندي هكذا موضوع كتبته وبما انه يعني حضرتك ما شاء الله الحس النقدي عندك ‏عالي ومميز لو تفيدني في استشارة بسيطة بخصوص عنوانه

‏هو يعني حبيت اضع اسمي في العنوان بس مش عارف ماذا بعد ذلك فكنت أقول هل اكتب

‏باسم عاد إليكم من جديد او باسم يكتشف الغامض والمثير يا استنتج بالعقل الكثير باسم الرجل الكبير يبقى دائما ‏المحقق كونان عفوا عفوا المحقق باسم

‏شكرا أخي عبد الله

‏باسم

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
9 شهور

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الغالي عبدالله المغيصيب

أبشرك يا صديقي.. لا زلت أنت صاحب الكلمة النقدية الأولى والميزان الذي يزن النصوص بميزان الذهب.. أنا مجرد هاوٍ يحاول أن يقلدك أحياناً فأبدو كطفل يرتدي معطف أبيه الكبير.. فالمعطف واسع جداً عليّ يا صديقي!

وأنت تعرف أن هذا ليس تواضعاً مني بقدر ما هو حقيقة يلمسها كل من يتابع كتاباتك وتعليقاتك..

فالنقد عندك ليس مجرد رص كلمات أو تسجيل ملاحظات.. بل هو رؤية متكاملة تجعل القارئ يقف ليتأمل النص من زوايا لم يكن يراها.. وكأنك تمسك بمصباح صغير وتضيء لنا به عتمة بعض الأسطر .. فنكتشف أن ما كتبناه يحتاج لإعادة ترتيب أو إعادة تفكير.

أما أنا فما زلت أتلمس طريقي.. أحياناً أتعثر وأحياناً أصيب .. وأحياناً أخرى أبدو كما لو أنني أرتدي المعطف وأجره خلفي لأنه أطول من قامتي..

لكن صدقني يا صديقي.. كل ذلك مجرد محاولة للتعلم والاقتراب من مستواك.. وأعتبر نفسي محظوظاً أن لي زميلاً وناقداً مثلك يسبقني بخطوات ويوجهني بكلمة.

لذلك حين مازحتني بالقول أنني صرت مكانك أو أخذت دورك .. ابتسمت كثيراً.. وحزنت في نفس الوقت .. خوفا من ان تفهمه تعدي علي مكانتك .. فأنا أعرف أن المكان لك وحدك والكرسي لا يسع إلا صاحبه الأصلي.. وكل ما أفعله لا يتعدى أن يكون تمريناً بسيطاً أو محاولة بريئة كي أثبت لنفسي أنني أستطيع أن أكتب شيئاً يليق بأن تقرأه أنت.

وخلاص يا باشا.. أهو أعلنت التوبة على الملأ.. لا نقد بعد اليوم ولا تقليد.. والله حرمت يا مولانا! خليني في مقالاتي وقصصي أحسن قبل ما ألقى نفسي مطرود من “نقابة النقاد” بتهمة انتحال شخصية عبدالله المغيصيب.

باسم

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
9 شهور

🤣🤣🤣🤣🤣

‏يا هلا والله يا هلا والله أخي وحبيبي باسم كيفك يا غالي منور منور فديت التكشيره ههه

‏قبل قبل أخي الحبيب باسم ما اتكلم عن الإبداع و الكوميديا في هذا الرد الباسم قبل أخي الغالي

‏وين وين وين يا أمير كابوس من تكلم ‏عن لعبة كراسي و أن هنالك ألقاب وكراسي محجوزة لاحدهم

‏هذا كرسي لصاحبه الناقد فلان واخر للباحث علان

‏اعوذ بالله أخي الحبيب باسم عشان ما اطول الحديث كل ما كان في الامر إني بس حبيت أقول لك إنك تحولت إلى ناقد ومش أي ناقد حتى متخصص بعد أن كنت

‏دائما تلومني على حكاية النقد وتقول يعني خلينا دائما في ‏باب التشجيع وعدم تكسير حروف واجتهاد الكاتب

‏وتعرف أخي الحبيب النقاش الذي كان يدور بيننا في هذا الأمر وانه فقط كنت أقول لك هي ملاحظات وليست أبدا أبدا من باب لا انتقاد ولا غيره وبالتأكيد مجهود أي كاتب على الراس والعين

‏وبالتأكيد الفائدة على الوجهين الداعم والذي يحمل بعض الملاحظات كلها تفيد الكاتب ونحن مجرد إخوة وزملاء بيننا حوارات ودردشة ولا يمكن احد يعمل ‏أستاذ على الثاني حاشا الجميع

‏المهم أخي الحبيب باسم التعليق كله هو فقط من باب المداعبة إنك غيرت البوصلة وتحولت إلى ‏مدرسة الملاحظات بعد أن كنت لا تدعمها ههه

‏و أبدا أبدا ما في محل ولا لقب ولا أي شيء باسم احد الجميع له حق المشاركة وابداء ‏الرأي كما يرى دعم ملاحظات تشجيع نصيحة كل واحد له كامل الحرية يقول ما عنده مع المحافظة على الآداب العامة وقواعد كابوس الثابتة

‏وعبد الله أخي الحبيب باسم اصغر اصغر اصغر واحد بينكم وفيكم في العلم والمقام ولا يمكن يعتبر نفسه امتلك ‏عليك وعليكم يا غالي ايه حيز مكاني اوفكري

‏فانتم أخي الحبيب باسم وباقي الأعزاء المعلم ومنك نتعلم ونبقى نتعلم ولا فضل لأحد على الاخر غير بالمزيد من الإبداع

هههه ‏بس تشبيه معطف الوالد وهو يرتديه ابنه وقد فاض عليه 👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻

‏و الله ما في أجمل من هذا التشبيه أخي باسم بغض النظر طبعا عن الخلفية بس تشبيه أسطوري أهنيك أهنيك يا مبدع

‏وتسلم أخي باسم المحل محلك خذ راحتك وأكرر لا فضل لأحد على الاخر أبدا أبدا غير بما يقدم ويبدع

تحياتييي 💐💐💐

‏كذلك كل المعذره ‏والاحترام والتقدير للأخت المبدعة علا النصراب
‏على هذا التطفل ‏غير المقصود في ثنايا ‏التعليقات

‏هي كانت فقط مداعبة مع الاخ باسم لكن حتى لا تذهب إلى معاني اخرى ‏كنت لابد اوضح لأخي الحبيب ما كنت أقصد

‏شكرا سيدتي علا النصراب

‏وتحية لكم أخوي باسم وباقي الأعزاء شكرا

زر الذهاب إلى الأعلى