أشباح الإخوة الستة

بقلم : كوثر”ب” – المغرب
للتواصل : benerrkawtar@gmail.com

كانت الساعة تشير إلى الثالثة إلا ربع صباحا ، كان السكون يعم الأرجاء ، وحفيف أوراق الأشجار في الغابة المجاورة يعزف لحنا مخيفا بشكل متناغم مع صوت أمواج البحر، لم يكن ذلك الصوت مفزعا إلا في المرة الأولى التي زرت فيها بيت جدتي “كاثرين” ، وبعدها مباشرة يمكنني أن أخبركم أنني كنت قد تعودت عليه وصرت لا أنام إلا على أنغامه، كما الطفل الصغير الذي لا يطيب نومه إلا بغناء أمه لأغنيته المفضلة.

لكن تلك الليلة كانت مختلفة عن الليالي التي سبقتها ، فهذه أول مرة أقضي فيها الليل وحيدة في هذا المنزل… المنزل الذي لطالما سمعت عنه قصصا يشيب لها الولدان وتقشعر لها الأبدان.

ولكنني لم أحظى صراحة بفرصة رؤية ذلك الشيء أو سماعه أو حتى الشعور به ، فطيلة السنوات العشرين التي كنت أقضيها كإجازة في ضيافة جدتي لم أشعر بشيء غريب كما تعودت أذني ان تسمع من العائلة والجيران… ولحدود تلك الليلة كنت أحسب أن كل ما سمعت وكل ما قيل مجرد إشاعات وقصص خيالية لا أقل ولا أكثر.

***

كان بيت الجدة كاثرين رحبا واسعا كالقصر، إمتلكته عائلة أبي لما يزيد عن قرن من الزمان ، كان ذا اعمدة عالية وبوابة خشبية عتيقة تصدر صوت صرير مزعج كلما فتحت أو غلقت ، كانت النوافذ هي الأخرى من الخشب البني الداكن طولها كعرضها يتوسط إطارها الخشبي زجاج خشن باللونين الأزرق والأحمر ومزينة بقطع زجاجية أخرى خضراء.

الردهة بدورها مبلطة بالخشب البني الفاتح، فسيحة واسعة سقفها عالٍ تسمع فيها صدى صوتك رغم أنها مملوؤة عن آخرها بالأثاث العتيق الذي لطالما إحتفظت به عائلة والدي من جيل لجيل، لم يحتوي الطابق الأول سوى على صالة كبيرة مفروشة بشكل كلاسيكي ومكتبة في الزاوية تكاد تنفجر من الكتب والمجلدات ، ومطبخ متوسط الحجم مقارنة بذلك الموجود في الطابق السفلي، إلى جانب حمام كبيرللضيوف وغرفتين فارغتين.

الطابق الثاني لم أدخله قط فقد كان دائما مغلقا بعدة أقفال ولم اعرف يوما السبب ، إلا ان هذا لم يمنعني وانا الفضولية منذ نعومة اظافري ان القي عليه نظرة ولو صغيرة قبل سنتين عندما فتحته جدتي و ادخلت له بعد اللوحات وحقيبة سوداء متوسطة الحجم ، كان الطابق مملوءا بالغبار إلى حد الضباب لكنه كان مليئا بالاغراض المختلفة والخردة لكن ما اثار انتباهي كانت تلك الخناجر النحاسية الستة المعلقة على الحائط ، ترى ماقصتها؟!..

تنتشر غرف النوم في الطابق الثالث ، فكل واحدة تحتوي على حمام وخزانة ملابس ، لم أقم بعدّها من قبل لكن لاشك أنها تتعدى العشرين غرفة، لا تستغربوا من عدد غرف النوم فقد كان جدي الأكبر يسكن مع زوجته وأولاده وبنفس الطريقة تزوج الأبناء في نفس البيت و زوجوا أبنائهم بدورهم وسكنوا مع بعضهم البعض تحت سقف واحد.

حسب رواية جدتي فقد كان البيت في ذلك الوقت عبارة عن كوخ صغير يتكون من غرفة نوم و غرفة معيشة و مطبخ وحمام صغير لا أقل ولا أكثر، لكن مع ازدياد عدد السكان قام جدي و بعده أبناؤه وبعده أحفاده بعمليات توسيع امتدت لسنوات حسب الحاجة، إلى ان صار البيت على ماهو عليه الآن.

قالت جدتي أيضا أن أعمال التوسع استلزمت شراء عدة أراضي مجاورة لكوخ الجد الأكبر “إيمانويل” في مناسبات مختلفة آخرها كانت أرض ذات مساحة شاسعة عن يمين المنزل تعود “للكولونيل جون ميك آدامز”  الذي كان قد مات قبل بيع أرضه من طرف الورثة بأربعين يوم فقط!

إلى جانب ظرف الوقت الوجيز الذي بيعت فيه الارض بعد وفاة مالكها ، الأغرب أنها بيعت بثمن جد زهيد! كما لو أن مالكيها كانوا يريدون فقط التخلص منها.
بعد مرور ثلاثة أشهر على عملية الشراء، وفي يوم شديد الحر بدأ أحد الأحفاد – وهو جدي الثالث – بحفر الأساس الذي ستقوم عليه الملحقة التي ستنضاف إلى المنزل في ذلك الوقت،

في اليوم الأول من الأشغال وجد جدي الثالث تحت ثلاثة أمتار من الطين جرة بالية، عجب لأمرها ولم يرد فتحها امام العمال…بعد أن استقر في المنزل فتحها ووجد داخلها مجوهرات من الذهب الخالص والأحجار الكريمة والزمرد والياقوت ، ولكم أن تتخيلوا دهشته وفرحته آنذاك ، لقد وجد ثروة ضخمة تحت أرض ببضعة قروش ، أحس جدي الثالث “ديمتري” بفرحة هستيرية ولم يكن أنانيا ولا جشعا.. لم يأخذ من الجرة غراما من الذهب، أحكم إغلاقها ونادى إخوته في تلك الليلة وأخبرهم بما وجد… رقص الجميع من الفرحة والبهجة، وأحسوا بأنهم صاروا فاحشي الثراء- ربما عادلت ثروثهم آنذاك ثروة حاكم البلاد -.

قرر الإخوة ألا يخبروا أحدا غريبا بالأمر وأقسموا لبعضهم تلك الليلة بذلك…إلا ان إحدى الزوجات فضولها جعلها تتنصت على باب الغرفة حيث كان الرجال يتحدثون وسمعت كل شيء.

أرسل الإخوة زوجاتهم وأولادهم في نزهة للبحر في الصباح الباكر لليوم التالي، لصرفهم بعيدا عن المنزل كي يخلوا لهم الجو ليقرروا مصير الثروة التي وجدوها،

بمجرد إنفراد الإخوة مع بعضهم، توجهوا إلى الصندوق الذي وضعوا فيه الجرة في إحدى غرف الطابق الثاني، وهنا كانت الصدمة!… لم يجد الإخوة الجرة في مكانها!

عم الصمت لوهلة ومالبث ان تحول إلى صراخ ، تبادل خلاله الإخوة الستة الإتهامات، كل واحد يتهم أخاه ويبرر اتهامه له بطبعه او بشيء فعله في السابق.

استمرت المناوشات الكلامية لمدة قصيرة، وبعدها تحولت إلى عراك بالأيادي والخناجر!!!!

قتل الإخوة الستة بعضهم البعض ولم يتبقى منهم ولو رجل واحد على قيد الحياة!

كان الوقت عصرا، عندما عاد أفراد العائلة من النزهة، كان قد مضى على المجزرة ست ساعات تقريبا، ظنوا جميعا ان الإخوة قد خرجوا لاستئناف العمل في الأرض، إلى أن جاء المساء وذهبت أم الإخوة الستة الجدة “إليزا” إلى الطابق الثاني لتحضر بعض الأغراض… بمجرد ان فتحت الأم الباب حتى سقط مغشيا عليها بعد أن أفزعت حيوانات البحر والغابة بصرخة مدوية.

صعد الجميع الدرج بسرعة وعند وصولهم صدموا من هول المنظر وبشاعته، ستة جثث مدرجة بالدماء وفي أيدي بعضها سكاكين وخناجر مغطاة بسائل أحمر داكن اللون.

مرت السنين وأشارت الأصابع لهذا المنزل جيئة وذهابا، كلٌ يهمس للآخر :”إنه هو! منزل الأخوة الذين قتل بعضهم البعض من أجل جرة ذهب… لابد أن لعنة قد حلت عليهم، وإلا فكيف يقتل الأخ أخاه من أجل حفنة مال!؟…

نعم!… تلطخت سمعة البيت وساكنيه من أرامل و يتامى أما الأم المسكينة إليزا كانت قد لحقت منذ زمن بعيد بزوجها إلى العالم الآخر، فهي لم تستفق من بعد غيابها عن الوعي ابدا!

***

مرت أعوام وأعوام وأعوام، ومازالت نفس القصة تتردد بين الناس، لاشك أن التراث الشفهي لا يموت ولا يفنى، فكم مضى من الوقت والقصة لازالت كما هي تحكى يوما تلو الآخر لكل ضيف ولكل زائر، حتى سارت تلك القرية الصغيرة مشهورة ببيت عائلتنا وحادثة مقتل الاخوة الستة!

فلنعد لتلك الليلة التي كانت أولى الليالي في حياتي التي أقضيها وحيدة في ذلك البيت الشاسع.

كان الوقت يقترب الى الفجر ، كنت أغط في نوم عميق ، إلى أن سمعت أصواتا غريبة ، كانت أصواتا رجولية تتكلم بشكل متداخل، لهذا لم أميز كلمة مما كان يقال…

ظننت للوهلة الأولى أنه مجرد حلم مزعج، لكن مالبثت الأصوات أن تعالت وأصبحت أكثر حدة من ذي قبل.
نهضت مرعوبة وقد تجمد الدم في عروقي حينما أدركت أن ما كنت أظنه حلما هو كابوس حقيقي، أعيشه الآن!
بلعت ريقي بصعوبة وتوجهت إلى باب غرفتي بهدوء مصطنع، فتحت الباب بحذر ومددت رأسي من الفتحة ، نظرت يمينا ويسارا بسرعة… كان الممر طويلا مضاءا بقنادل عتيقة ذات ضوء ضعيف، بل ضعيف جدا… الجو بارد، وكانت الرياح قد تسربت من إحدى النوافذ المطلة على البحر، كانت رائحة رياح البحر تحمل بين نسماتها شيئا من الغربة والرعب… كما إحساسي في تلك اللحظة بالذات “وحيدة و مرعوبة” .

وانا اتحرك نحو الدرج كنت أتذكر ماكان يقال ويحكى حول هذا المنزل، في تلك الأثناء أحسست بأن قلبي على وشك ان يتوقف.

مر شريط حياتي أمام عيني ، منذ ولدت حتى هذه اللحظة التي من الممكن ان تكون آخر لحظات حياتي.

لا أدري كيف استجمعت قواي ، ووضعت قدمي في الدرجة الأولى من السلم المؤدي إلى الطابق الثاني!!!! أسرعت في الهبوط حتى لا أضعف من جديد.

في لمحة بصر وجدت نفسي متسمرة أمام الباب الرئيسي للطابق الثاني ، نفس المكان الذي توفيت أمامه الجدة إليزا! تساءلت في قرارة نفسي : هل أكون انا التالية؟ عندما سأفتح الباب ، هل سأموت فزعا من هول ما قد أرى؟؟ ماذا اذا لم اقم بفتح الباب هل سينتهي كل هذا؟ أم أنني فقط سأطيل من مدة عذابي؟؟… سيل من الأسئلة وعلامات الاستفهام جعلتني أرتعش من الخوف.

هدأت نفسي بنفسي ، كنت آنذاك في العشرين من عمري إلا أنني لطالما كنت تلك الفتاة المدللة التي لا تعتمد سوى على الناس… كان الأمر عسيرا علي طبعا، لكنني لم أجرؤ على التراجع، وفي أسوء الحالات كنت سأكون قد سرعت فقط في النهاية وأرحت نفسي من طول العذاب.

طيلة هذا الوقت كانت الأصوات تتعالى شيئا فشيئا حتى كدت أتأقلم معها.
إلى أن توقف كل شيء فجأة….توقف صراخ الكلام ولكن صرخات الألم والعتاب كانت قد بدأت سمفونيتها!

كان يعاد نفس مشهد ليلة المجزرة ، وفي هذه اللحظة كان الإخوة يقتلون بعضهم البعض! تسمرت قرب الباب وانا اسمع أنينهم و بكائهم!!!
كان الموقف رهيبا! صوت خناجر تخرج من اغمادها، و تُحشر في الأجساد بشكل عشوائي ومتسارع… وفي نفس الوقت كان الاثاث يتساقط.. زجاج يكسر و خشب يحطم! يصحب كل هذا لحن حزين مصدره أفواه ستة تتألم وتتأوه.

خارت قواي حينها، وكدت أسقط من هول ما كنت أسمع، صفعت خذاي أكثر من مرة على أمل أن أستفيق من هذا الكابوس المرعب، إلا أنه لم يكن حلما البتة! بل كان حقيقة تجثم فوق قلبي تكاد تحطمه.

وأخيرا قررت أن افتح الباب وبدون ان افكر…. كنت قد فتحته بقوة فعلا…على مصراعيه.
وليتني مافعلت!!!
فقد كان المنظر كما تخيلت تماما… لطالما تصورته هكذا!!
يا إلهي! إنه كما نسجه خيالي!!!
وقفت مذهولة، لم أدري كيف استعدت رباطة جأشي ووقفت أمام أشباح ستة رجال!
حينها كان خمسة منهم قد أسلموا الروح أمامي وهم يهمسون بكلمات لم أفهمها كأنها وصية للأخ السادس الذي كان يقول لهم :” إطمئنوا ولا تخافوا…ارقدوا في سلام، أراكم في السماء ” كان الأخ المتبقي يبدو انه مازال يحارب الموت بكل ضراوة، فرغم جروحه الغائرة كان كلامه مفهوما وتعلو وجهه ابتسامة عذبة لم ارى مثلها من قبل!
كنت ابعد عنه مسافة الخمسة أمتار فأنا وبفتحي الباب لم أتجرأ على أن أخطو ولو خطوة واحدة إلى الداخل… وانا اشاهد ذلك المنظر كان عقلي قد توقف تماما لم استوعب انني فعلا أعيش هذه اللحظات ، كانت أذناي قد صُمّت تماما لبرهة، حتى جاء صوت قوي ينطبق تماما مع صورة الرجل الحي امامي، رجل قوي البنية، أملس و أشقر الشعر، ذا عينين خضراوين بهما لمحة من الأصفر، ذو لحية خفيفة شقراء…كانت تظهر عليه علامات الفرح والسرور رغم حالته.

اخترق الصوت الهدوء داخل رأسي ليردني إلى وعيي، وهو يقول : “انتظرتك طويلا يا ابنتي! لقد تأخرتي كثيرا!! كان يجب أن نكون في السماء، منذ سنوات عديدة مضت!”

طأطأت رأسي وانا أتسأل هل الاشباح تتكلم مع البشر!؟
استدرك بسرعة :” اقتربي يا ابنتي، فلدي الكثير لأقوله لكِ”
ارتعبت وترددت قليلا لكن سرعان ما تشجعت من جديد وخطوت نحوه ببطء.

قال بإبتسامة جميلة:” لا تخافي يا ابنتي، فما من جد يؤذي حفيدته التي لطالما انتظرها”

لا أعلم لماذا لم استغرب مما قاله، فقد توقعت منذ الوهلة الأولى ان يكون هو جدي الثالث، كنت قد تخيلته كما تخليت المنظر امامي…كان هو!

ابتسمت بلا شعور واقتربت منه بخطوات اسرع، وقلت له :” اذن انت جدي الثالث ديميتري!!! ….لطالما رغبت في رؤيتك،…فقد سمعت عنك الكثير…تخيل انني تخيلتك كما انت!!!…..

أوقفني بشيء من الحزن والغضب في ان واحد، وزمجر قائلا :” أنا لست كما تتخيلين ، لم اكن الانسان الفاضل الذي صوروه لكِِ . وأطرق رأسه بحزن.
قلت باستفهام :” كيف ذلك! أعني… أرجوك كيف ذلك؟ لقد قتلتم بعضكم البعض صحيح، وربما تظن انك السبب حيث انك انت من وجدت الجرة، انت تقول طبعا ليتني لم اجدها، لو لم اجد هذه الجرة لما وقع كل هذا! لكن في نظري وفي نظر الناس فقد كنت الافضل، لقد صار يضرب بقناعتك وحبك لإخوتك المثل، ولا أحد يشك في انك كنت آخر من يرفع الخنجر على اخوته…”

قاطعني مرة أخرى وهو يبكي بحنق:” ارجوكِ لا تعذبيني أكثر من عذابي طيلة هذه السنين… كل ماتقولينه غير صحيح”

صدمت من جوابه!! سكتت لبرهة وهو استمر في البكاء ثم قلت له : “كيف ذلك؟.

قال وهو يمسح وجهه بكمه:”دعيني أخبركِ القصة كاملة
كنت قد غيرت وضعيتي من الوقوف الى الجلوس، و فتحت أذناي على آخرهما، متلهفة لسماع ماسيقوله الجد ديمتري…اقصد الشبح ديمتري
أخذ نفسا عميقا ثم أردف بسرعة:” إليكِ ما حصل في تلك الليلة…

قاطعته بسرعة وقد جاءني سؤال محير عندها:” مهلا… قبل سماعي لقصتك، أخبرني اولا لماذا كنت تقول انك كنت تنتظرني انا بالذات!؟ لم اسمع من قبل من تلك القصص التي لطالما رددتها العائلة او الجيران اي شخص سبق ووجدكم في هذا المنظر عند فتح باب الطابق الثاني من قبل، فبمجرد فتح الباب تختفي الاصوات ومصادرها؟ إنكم لم تتحدثوا مع احد من قبل كما أعلم!!! لماذا انا؟ ماذا يميزني؟؟
قال وهو ينظر إلي بعمق وتأثر :” كنت أنتظر الفتاة او الشاب البريء النزيه من أحفادي الذي لم يؤذي أحدا من قبل، الذي يملك قلب ملاك وضميرا حيا، علّه يصحح خطئي ولو بعدحين”

أحسست بالخجل حينها من إطراء الجد ديمتري و بسعادة عارمة، فالأشباح لا تكذب.

استأنف كلامه بسرعة: “في ذلك اليوم اجتمعت بإخوتي وأخبرتهم بأمر الجرة وكانت نواياي طيبة واردت إقتسام ما بداخلها معهم، فالأرض في نهاية المطاف هي ملكنا نحن الستة، إلا ان امرا غير متوقعا قد طرأ! … ليلتها كانت زوجتي – التي هي بالمناسبة جدتك الثالثة “صوفي” – خلف الباب، فضولها أدى بنا إلى التهلكة ليلتها، فلو لم تنصت لحديثنا السري لما وقع ما وقع”

إزداد إتساع بؤبؤ عيناي وأنا احملق فيه وأنصت بتمعن.
ثم أردف قائلا :”عندما انتهى الإجتماع وآويت إلى غرفتي وجدت صوفي تنتظرني…وبدون لف ودوران اخبرتني انها سمعت كل شيء!…. قلت لها وأنا متفاجئ :” كيف ذلك؟، قالت :” هذا لايهم الان! المهم، لن نقتسم المال معهم، أنت وجدته لذلك ستأخذه لوحدك.

قلت لها :”هذا مستحيل الارض لنا جميعا، وما وجده أحدنا هو ملكنا نحن الستة” ، قالت وهي تقهقه :”أبله! لو وجد الجرة أخوك ستيف أو جورج أو أليكسندر أو جايكوب بل حتى الصغير صامويل لما رأيت أحدهم في الصباح التالي”

بعد ساعات من النقاش، لم أعرف كيف أقنعتني بأن نأخذ المال ونهرب بعيدا مع أولادنا، بعد أن يعلم الجميع بفقدان الجرة.

وبالفعل حدث ما قالت زوجتي، تسللت ليلا وأخذت الجرة وخبأتها في مكان آمن لم يعلم به أحد سوانا نحن الإثنين ثم تسللت عائدا إلى غرفتي.

تنفس ببطء وقال بعدها :” وبعد يوم من الحادثة انتحرت جدتكِ صوفي كما تعلمين، ظن الجميع انها انتحرت بسبب حزنها عليّ ولكن الآن على ما أظن أصبح السبب واضحا أمامكي!….هذه تكملة القصة… هذه الحقيقة يا ابنتي!! هذا مالم يعرف به أحد غيري انا و زوجتي… وانت الآن!

كانت الصدمة العاشرة بعد المئة على ما أظن، ولكنها كانت الأقوى!! لقد كان جدي وجدتي السبب في المجزرة التي حصلت! كيف للطمع أن يوصل الانسان لكل هذا!!

على أيٍّ إنها تساؤلات بدون معنى فلقد مر على الكارثة عقود كثيرة من الزمان… فلن يُصلح لوم الاشباح شيئا ولا الإعتذار للموتى!
كلهم أذنبوا ودفعوا ثمن الطمع والجشع وحب المال والأنانية!

قلت له وانا أحاول استيعاب كل هذا :” انتظرتني لتخبرني بالحقيقة فقط!؟
قال بفرحة :” نعم وشيء آخر” 

قبل ان أسأل عن ماهيته، قال لي:” عديني أولا انكِ ستقومين بما سأطلبه منكِ، بعدها مباشرة سنرتاح جميعا ونصعد إلى السماء ونحن مرتاحون!

قلت بتلعثم : “طبعا اذا استطعت!
أغمض عينيه و بلع ريقه ببطء، ثم نطق وعيناه الخضراوان تلمعان :” كنت أنا وزوجتي قد خبأنا الجرة في قبو هذا المنزل وراء لوحة الطاووس، خذيها و وزعي كل ما فيها على اليتامى والفقراء، تصدقي منها، وضعي المال أمام أبواب بيوت الضعفاء واشتري الأدوية للفقراء وأطعمي المساكين… افعلي كلمايخطر على بالك، ولكن إياكي أن تغتري وتأخذي منها فلسا، فستصيبك لعنة في الحياة وبعد الممات يا ابنتي!… مع انني اعلم انكِ لن تفعلي هذا ابدا.”

الآن وقد أصبحت في الثامنة والتسعين من عمري، طبقت وصية الجد ديمتري بحذافيرها وأصبحت أعيش في ذلك المنزل مع أحفادي بعد أن هرب منه جميع أقربائي لسمعته المخيفة ، لكن ثقوا بي منذ ذلك اليوم اختفت اشباح الرجال الستة ومعها الاصوات إلى الابد… لابد أنهم قد ارتاحوا اخيرا واستقروا مع بعضهم البعض في السماء…

آه كدت أنسى مازالت معي آخر قطعتين ذهبيتين من الجرة… هههه طبعا لا أنوي تركها لنفسي.. أنوي استبدالها بالمال عند صائغ جديد وتوزيعها على أربعة دور أيتام غدا.

0 0 الأصوات
Article Rating

كوثر ب

المغرب

مقالات ذات صلة

42 تعليقات
عهد
عهد
6 سنوات

القصه جميله ولكن لغتك الفصحى في الحقيقه سيئه فقد استغرقت وقت طويل حتى افهم معنى جملة (فدخلت جدتي وادخلت معها بعد اللوحات ) وفهمت انك تقصدين بعض اللوحات وقد كتبتي سارت وهي تكتب صارت بالاضافه إلى كلمة هبوط الدرج وفي الحقيقه كنتي تقصدين انها تصعد الدرج إلى الدور الثاني

صونيا
صونيا
6 سنوات

كوثر .قصة روعة إستمتعت بقراءتها شكرااا لكي مزيدا من التقدم .

وسيلة dz
وسيلة dz
6 سنوات

القصة تحفة من الحبكة للشخصيات كل شيء مثالي والمغزى وصل
عادة لااحب كتابة تعليقات لكن القصة جذبتني كثير

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏الجزء الأخير من الرد

‏طيب أختي الكريمة كوثر نكمل في باقي النقاط

‏كما قلنا بخصوص القصة الدرامية انه لا يجوز تمزيق ‏مقاطع منها بداعي أنها قصة قصيرة لانه الواجب هو إقناع المتلقي

‏هذا أيضا أن ينسحب وبشكل قاطع ينسحب ‏على سبب النوم ومبيت ‏الفتاة وحدها في ذلك القصر وفي تلك الحالة هكذا إذا وجعلناها مرسلة
‏من دون أسباب مقنعة هنا ما راح يصير فرق ما بين ‏الفتاة والشبح والشبح والفتاة ‏وهل أحد قادر على أن يفعلها هكذا غير إذا كان ‏هو الشبح هههه
‏لا أختي الكريمة هكذا تبسييييط لذهن ‏المتابع والقارئ كثير زيادة عن اللزوم وهو القارئ والمتابع الذكي ‏بعده كل ما يراه ويسمعه ‏في عصر الآفاق المتنوعة

‏اما ظهور الأشباح ولماذا خرجت ذلك الشبح من دون غيره أبدا هذه هي أنا ما تطرقت لها بل نحن متفقين عليها لا بأس بها أبدا ومن حق الكاتب أن يختار ما يريد من أدوار ويوزعها
‏فقط أنا تطرقت إلى سبب اختيار هذه الفتاة عن غيرها قلت انه مبسط ‏اكثر من اللزوم والسبب بسيط
‏هذا الشبح يمثل الجدالثالث للفتاه ‏يعني مر على هذه الحادثة أربعة خمسة اجيال تقريبا
‏لا ‏يبدو انه كثير منطقي انه ‏هذه الفتاة كانت الاكثر نزاهه وصفاء الخ ‏بين أربعة الى خمسة أجيال من العائلة أتوقع كنا نحتاج إلى سبب اكثر اقناع
‏وبالتأكيد هذا معطوف ‏على سبب خروج الأشباح كلهم مع بعض في وقت واحد وفي وجه هذه الفتات

‏بالنسبة أختي الكريمة إلى الشجاعة لك من قلبي كل التهاني على هذا القلب القوي والشجاع والانثوي ‏في نفس الوقت ولكن أختي الكريمة هذا لا يكفي حتى يكون مبرر عند القارئ ‏نحن نقدر نكتب عن انفسنا ولكن لا يحق لنا أن نشخصن ‏انفسنا كما نحن في عمل درامي غير في حالتين
‏إذا كان مذكرات شخصية أو السيرة الذاتية هنا لا بأس اما غير ذلك فهو غير محمود من الناحية الفنية أبدا
‏ولا سيما أنه موقف الشجاعة قد تناقض ‏مع وصف الفتاة لي نفسها أنها مدللله ‏أي ليست بتلك الفتاة التي تعتقد أنها تلاحق الأشباح في عقر دارها
‏كان من الافضل البحث عن سبب اكثر ابتكار

‏وأخيرا أختي الكريمة الحديث عن الجره ‏هو فقط جاء من باب الاستدلال ‏على ما قلنا عنه وجه غربي وأروح عربية شرقية للعمل ككل
‏لانه مثل هذه الأواني منتشرة في الشرق اكثر من الغرب وخاصة في تلك الحقبة
‏كان أيضا من الافضل البحث عن شيء يتلاءم ‏مع الثقافة والبيئة ذلك المجتمع محل الوقائع مو شرط صندوق أي حاوي يشبه ‏بيئتهم ‏سوف يفي بالغرض

‏اما موضوع الزوجة أبدا أختي كل الاتفاق في دورها وكان دورها جيد وجميل ولكن جاء أيضا في باب الاستدلال انف الذكر ‏والذي قلنا عنه أنه كل هذه الملاحظات تخص ماسميناه ‏المزيد من الإقناع ‏في ذهن القارئ
‏وكذلك قالب اكثر تماسك من ناحية الحبكه ‏والعناصر

‏لك كل التوفيق أختي الكريمة واعتذر على الاطالة وفي انتظار الجديد الاكثر ابهار ‏إن شاء الله وشكرا

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏الجزء الثاني من الرد

‏طيب الأخت الكريمة والأديبة كوثر
‏وعفوا نسيت اذكر اسم حضرتك في التعليق الأول كتبت الاذيبه ‏بالخلق والفن ونسيت اكتب الأخت كوثر ‏عفوا فاتني الشرف ههه

‏طيب أختي الكريمة في كلمة راحت من تعليقي رقم ثلاثة ‏تخص الملاحظات على عمل ‏حضرتك طبعا الراحة بسبب طول التعليق
‏الكلمة هي علينا أن نحتاط ‏لكل هذه التفاصيل حتى تكون الأعمال اكثر إقناااع
‏هذه ‏هي الكلمة أقناع
‏وهي تلخص كل ما عنيت به من الملاحظات تقريبا
‏يعني ما قصدت أختي الكريمة من تلك الملاحظات عن الفرق ما بين الوجه الغربية في الكتابة والروح العربية الشرقية و تلك الملاحظات والمباشرة والتقليد والقادح ‏إلى آخره من الملاحظات المقصود أن يبدو العمل اكثر إقناع ‏في ذهن القارئ ولا يبدو حاله ارتجاليه ‏مستعجلة ما اخذت وقتها

‏طيب نأتي إلى النقاط واحدة واحدة بقدر الإمكان

‏أولا أختي الكريمة أنا ما تكلمت عن الأسماء الغربية أنا تكلمت عن العمل ككل ‏انه كان له وجهه غربي وروحيه ‏عربية شرقية يعني من الاخير يوجد شيء من التناقض غير المحمود في ذهن ‏القارئ او لعله قد يكون
‏اما الأسماء اكتبي أختي كما تريدين أسماء عربية غربية صينية قصة حصلت في المريخ في المشتري كما تريدين
‏ما هو المانع وأين أبدأ وهل الأسماء ملاحظة أو نقد لها
‏المقصد قالب العمل والوجه العام له ‏وليس أسماء أو غير أسماء أكتوبي كما تريدين عن أي ثقافة والشعب وتاريخ وأشخاص ما دام في باب الادب والدرامه

‏بالنسبة أختي إلى ملاحظة الصور هي أيضا أن تأتي في باب القناعة حتى يكون العمل مقنع اكثر لأننا نتكلم عن قصة ميدانها ‏بيئة غربية
‏وكنت أختي الكريمة متوقع راح تردين علي في موضوع الجدة التي أدخلت الأغراض إلى تلك الغرفة وكنت راح اكتبها ‏لكن لأني كنت اكتب التعليق اثناء ‏الشغل ودوام راحت عن بالي والله
‏أختي الكريمة نحن نتكلم عن قصر مهيب ‏مستحيل انه يحتوي على بضع صور ‏تؤخذ إلى غرفة هنا أو هناك نحن نتكلم عن اجيال بالتأكيد يوجد العشرات ولا عشرات من الصور ‏غير ألمنقوش منها والمحفور ‏وقد يكون هنالك أيضا تماثيل إلى آخره من هذه التذكارات ‏على النمط الغربي
‏ولا سيما أنه لا داعي لي لاخفاء اوجه ‏بعينها والأجيال لا تعلم القصة الحقيقية التي حصلت وأصبحت جزء من تراث العائلة
‏صحيح أختي الكريمة عقلك فيزيائي ‏ما شاء الله ‏تبارك الله هههه ‏لكن يجب نكون مقنعين ‏أكثر بالنسبة إلى القارئ

‏بالنسبة أختي الكريمة إلى نقطة القادح او الحافز ‏أو حتى السبب تقولين أختي ما وجدت أنها ضرورية في قصة قصيرة
‏لا لا أختي هكذا اسمها انتقائية
‏بمعنى أنا الكاتب اختار ما ينبغي أن يكون ‏موجود أو غير موجود من دون سبب درامي واضح ‏والعذر قصة قصيرة

‏شوفي أختي الكريمة في انواع من القصص اسمها قصة موقف أو عبرة ‏هذه هي لا تحتاج إلى الالتزام به أي حالات دراميا فقط موقف ونكتب عنه ‏سرد معين
‏اما القصة الدرامية ذات الحبكه ‏فلا يوجد عذر لي ‏للكاتب في التخلص من مقاطع بعينيها بداعي أنها قصة قصيرة وخاصة إذا بات ال معنا مبتور
‏يجب أن يكون العمل المتكامل والقصة القصيرة في عالم وأدب اليوم الحديث تعتبر رواية مستقلة مصغره بحد ذاتها

‏الباقي في الجزء الآخر من الرد

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع

‏أخي البراء مساء الخير ما ادري وجدت الكلمة التي تبحث عنها في تعليقي أنا ترى ما انتبهت هههههه ‏بانتظار العمل القادم المشترك مع الأخت الكريمة حطام وهدوء الغدير ومصطفى ونوار ويالله خليها عزومه ‏عمل مشترك بالمرة ههههه
‏تصدق أخي البراء في بعض الأعمال السينمائية بره يكتبها أربعة خمسة كتاب مع بعض تتوقع لو عملوا كتاب كابوس الكبار راح تطلع حاجة تكسر الدنيا هههههه
‏بالتوفيق بانتظارك أكيد والأخت حطام ‏وباقي العظام هههه

‏الأخت الكريمة الاديبه خلقا وفنا

‏أختي الكريمة اسمحي لي في البداية أقول إني اهني ‏الموقع ورواد قسم الأدب على الخصوص بانضمام نجمه توهج نور اخلاقها ورفيع ذوقها وجميل تواضعها وبديع فنها
‏بحق أختي الكريمة حضرتك مكسب ‏لا قسم الأدب زائره ومعلقه وكاتبه
‏وبالفعل أختي الكريمة من ناحيه الهوايه وفن التاليف ‏وكما قلت في هذا العمل الأول لا وكتب ‏في ظرف ساعتين وعليها من دون ذلك التحضير وفي لحظة سمر قارحه
‏بالفعل انتي أختي الكريمة تم لكين موهبة لا يشق لها غبار ‏وبإذن الله مع تراكم التجارب والأعمال والخبرة سوف تكون في مستوى القمه
‏وكما يقال الديك الفصيح من البيضة يصيح هههه

‏اما أختي الكريمة عن متابعة حضرتك لي تلك التعليقات المتواضعة للعبد الفقيرلله
فياديي الكسوف ‏ما كنت ادري انه تلك التعليقات تثير اهتمام اصحاب الأكوان المتوازية و المتعددة والمتداخله والمتخاصمه هههه
‏كنت على الاقل قدمتها بطريقة انشطاريه بابعاد ‏سداسية اكثر

‏اما أختي الكريمة عن الدفع ‏مقابل خدمة النقد ما حصل شي أختي تفضلي خليك أول وحده وهذا هو رقم حسابي ‏على بنك الفن ما يوكل عيش ٠٠٠٠٠٠ ههههه

‏تسلم يا أختي الكريمة على كل كلامك الطيب والجميل والرائع الله يوفقك يا رب في كل القادم اما الان نأتي إلى الردود على ما أشرتي له
‏وبالمناسبة أعجبني نموذج ردودك على الأخوة المعلقين وممتاز جدا هذا الأسلوب مع أول مرة في تقديم عمل ويكفيه ‏التواضع وحسن الإستماع والنقاش

‏الباقي في الجزء الآخر من الرد

مريام العراقيه
مريام العراقيه
6 سنوات

أحببتها..اعتقد لو كانت أسماء وعناوين شخصيات القصه عربيه لما جذبت اهتماميّ!هههههه ربما بسبب هيمنة الثقافه الغربيه…عليّّ..من افلام و روايات…و برأيي لو كانت النهايه حزينه افضل …لتلائم موقع كااابووس..وصراحة استمتعت بقراءتها..اتمنى ان تواصلي الكتابه

زهرة الامل الي كوثر 'ب'
زهرة الامل الي كوثر 'ب'
6 سنوات

وووواووووو قصة جميلة جددداااااااا و مشوفة
لقد اعجبتني للغاية ……..انها رائعة جداا شكررررا لكي
لكن اريد ان نبهك علي لقد استعملتي كلمة عتيق كثيرا لو انكي استبدلتها لكلمة اخرى لكان افضل ايضا تعجبت من عدم خوفك من لشبح و استماعك للقصة لو كنت مكانك لاطلقت قدماي للريح و هربت فورا و مت من شدة الخوف ههههههه

في انتظار جديدك عزيزتي قصة جميلة فعلا

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

تقي الدين
أسعدني تواجدك كثيرا بين المعلقين، شكرا لك على تعليقك الجميل
صدقني كتاباتك أروع وأجمل
شكرا لمرورك ❤️

بساط الريح
هههه لا حبيبتي شعري ليس مجعد ولا ألبس نظارات… تخصصي علوم فيزيائية والأدب هوايتي وشغفي
شكرا جزيلا على الأمنية الجميلة، وأنتي أيضا أتمنى لكي النجاح❤️

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

أبو بكر
أنت أروع و أروع.. شكرا جزيلا لكلماتك الجميلة و اللطيفة، أسعدني تعليقك كثيرا
شكرا لك ❤️

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

عبد الله المغيصيب
•بالنسبة للزوجة الفضولية، كان دورها إضفاء بعض الغموض للقصة، في الأول أشرت إلى أن زوجة أحد الإخوة كانت تتجسس على حديثهم السري، لكنني لم أحدد من تكون، وفي النهاية سيكشف الجد ديمتري لحفيدته أن الزوجة الفضولية هي زوجته أي جدتها، وهنا سيبرز الدور الرئيسي للزوجة الفضولية – الغامضة في البداية- في نهاية القصة، كونها السبب المباشر للحادثة.

•أما موضوع سبب مبيت الفتاة لوحدها في منزل جدتها فوجدته غير مهم -في قصة قصيرة على الأقل، لو كانت القصة طويلة لاختلف الأمر- فأنا أصلا أضع قصة وسط قصة في قالب مذكرة! سيكون إضافة قصص فرعية أخرى سببا في ضياع القارىء وتشتت تركيزه -هذا رأيي فقط-.

•مسألة الشجاعة وضحتها في تعقيبي على تعليق الأخت حطام، فقد كان بمثابة انعكاس لما كنت سأفعله أنا ربما في موقف مماثل… أيضا لا تستغرب فمثل هذه المواقف تكشف عن حقيقة الناس، فقد يصبح الجبان شجاعا والشجاع جبانا!

•كما أشرت في القصة، لم يسبق للعائلة او الجيران رؤية الأشباح، فقط يسمعون الأصوات وكانت تختفي بمجرد فتح باب الطابق الثاني ويختفي كأنها لم تكن، أي أن الفتاة عندما تشجعت و قامت بفتح الباب، ربما ظنت أن كل شيء سيختفي مثل ما حدث مع الآخرين بمجرد فتح الباب، أو أن الوقوف والاستماع الى تلك الأصوات المخيفة فقط سيطيل من مدة خوفها وعذابها لهذا قررت مواجهة ذلك الخوف وإنهاء كل ذلك…
أيضا ظهرت الأشباح أمامها لأنها وكما قال الجد ديمتري كانت هي المعنية والمنتظرة منذ زمن دون غيرها
وبالنسبة لبقاء جدها فقط على قيد الحياة واختياره دون إخوته له مبرر وهو أن الجد هو الذي أخطأ هو الذي غرته زوجته و غذر بإخوته أي أنه سبب الحادثة، وبالتالي جاء اختياره منطقيا من جهة لكونه المخطىء ومن جهة أخرى لكونه يريد الإعتراف بخطئه والتكفير عنه.

أتمنى أن أكون قد وضحت كل النقاط التي تطرقت إليها ❤️

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

عبد الله المغيصيب
تعقيبا على تعليقك القيّم
•تعمدت إقحام مجموعة من القيم منها (إجتناب الفضول، الطمع، الأنانية و قيم القناعة، الإيثار و فعل الخير…) و استيقاء العبر منها لجعل العمل أيضا نافعا للقارئ يخرج منه بفائدة.

•تحدّثت عن الطابع الغربي والشرقي فيما يخص الأسماء، إختياري لأسماء غربية جاء من اللاوعي لأنني أقرأ في أغلب الأحيان روايات مترجمة وكتب أجنبية،
بالتالي وجدت الأسماء الغربية أقرب إلى ذاكرتي و أكثرها ملائمة للنص القصصي الذي سأكتبه بقلمي -فأنا لم أكتب قط قصة بأسماء عربية.. فعلا أجد طعمها غريبا في القصص ولم أتعود عليها-

•فكرة الصندوق وجدتها مبتذلة ومستهلكة بعض الشيء في موضوع الكنوز و الذهب… لهذا حاولت استبدالها بشيء آخر وأول ما خطر على بالي كانت الجرة!

•فعلا أصبت في موضوع المكان والزمان، أغفلت الموضوع كليا ولم أتنبه له، ربما بسبب الوقت الضيق الذي كتبت فيه القصة.

•فيما يخص المتعلقات الشخصية و صور السكان الأوائل للمنزل أيضا معك حق، لقد أغفلتها تماما وأنا أسهب في وصف القصر ونسيت تلك الجزئية المهمة… لكن ذلك لا يفسد للود قضية، مع أنني لم أفكر في الموضوع إلا أنني وبشكل غير مسبوق أشرت لذلك في القصة، ‘عندما كانت الجدة كاثرين تدخل بعض الأغراض للطابق الثاني المغلق’، ربما وبسبب الحادثة تم حجب الصور عن افراد العائلة الآخرين وتم الاحتفاظ بها في الطابق الثاني ولم يتسنى لأحد رؤيتها بعد ذلك

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

عبد الله المغيصيب
شخصيا أحب تعليقاتك الطويلة كثيرااا، صراحة أبحث عنها في كل قصة فهي دقيقة وبناءة ، أراها فضلا منك فقط فالذي يعلم المعنى الحقيقي لامتلاك ناقذ من الطراز الرفيع مثلك لتقييم كتاباته لدفع لك لتقرأ قصصه و تقيمها وتنتقذها… فبنقذك أنت تصحح أخطاء الكاتب و تنبهه إلى هفواته بلغة الناقذ المحترف، كل هذا من شأنه أن يرتقي بأسلوب الكاتب و يحسن من جودة انتاجه في المستقبل اذا أخذ بهذه الملاحظات القيمة وعمل على تحسين نقاط ضعفه و تطوير نقاط قوته.
شكرا جزيلا على وقتك الذي منحته لعملي المتواضع❤️

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

البراء
شكرا لتعليقك على قصتي المتواضعة فهذا شرف كبير لي حقا

فيما يخص القصة، لا أريد أن أخيب ظنك، ولكن صراحة القصة لم تكن كاملة منذ البداية ولا حتى قبل الأسطر الأخيرة منها، لقد فتحت النوت على الهاتف بعد منتصف الليل بساعتين تقريبا وكتبت ‘كانت الساعة تشير الى الثالثة الا ربع ‘ ولم تكن لدي أدنى فكرة عما سأكتب، أو ما إذا كنت سأكتب شيئا حتى! بعدها بدأت أكتب كل ما يمر ببالي ولا فكرة عندي لا عن الموضوع ولا عن النهاية. المهم أنهيت القصة في غضون ساعتين وأربعين دقيقة وبعدها عدت وبدأت أرتب الأحداث و أصل بين النقاط وأحاول جمعها في قالب متجانس.

أتفق معك كثيرا، وأنا أكتب بدت لي الفكرة مألوفة نوعا ما، لهذا حاولت إدخال مجموعة من الأشياء تجعلها مختلفة وفريدة من نوعها، أهمها شخصية الشبح التي تختلف عما هو متعارف عليه، إعادة مشهد الحادثة، اعتراف الشبح بخطئه ووصيته دون أن ننسى العبر… فعندما كتبت أن الساعة تشير إلى الثالثة إلا ربع، أحسست أن ذلك السطر نفسه هو من فرض علي فكرة الأشباح، فلم أرد حذفه ههههه

بساط الريح
بساط الريح
6 سنوات

قصة روعة من بنت بلدي الكاتبة المغمورة.
عندما كنت اقرا تعليقاتك في مقال الاخ السوري حول البعد الخامس تخيلتك فتاة شعرها مجعد ينزل على كتفيك وتضعين نظارات وتلبسين وزرة بيضاء ملامح العلم بادية على وجهك وتحملين في يديك(انابيب الاختبار)وتقومين بتجاربك في المختبر .

وعندما لمحت اسمك في قسم الادب تفاجات بانك الى جانب تكوينك العلمي فانت كاتبة موهوبة ذات لغة سلسة واسلوب جميل .
بوركت يا ابنة المغرب اتمنى لك مشوارا ادبيا رائدا .
اتحفينا بالمزيد

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

قبل أن أعقب على ملاحظات السيدات والسادة القراء، أود أن أعبر عن فرحتي بنشري لأول قصة على موقعي المفضل الثري بالأقلام المحترفة والموهوبة التي أنا شخصيا معجبة بها الى حد كبير، وإنه لشرف كبير لي أن ينتقذني كتاب محنكون وقراء ذواقون، فأنا وبنشري لقصتي على موقعكم لا أبحث عن المجاملات و عبارات العجب بقدر ما أبحث عن نقذ بناء وملاحظات في الصميم من شأنها الإرتقاء بكتاباتي في القادم من الأيام.
شكرا جزيلا للكل فملاحظاتكم وانتقاذاتكم على قلبي أحلى من العسل❤️

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

حطام
شكرا على الكلمات الجميلة الصادرة عن كاتبة موهوبة مثلكي
شخصية الفتاة في القصة تشبهني قليلا، وبالضبط في نقطة الهدوء ورباطة الجأش، فأنا من النوع الذي لا يظهر الخوف و القلق في مثل هذه المواقف و أحاول مواجهة مخاوفي مهما كانت مرعبة لأنني أقنع نفسي بأن كل شيء سيمر ولن يمر إذا لم أواجهه، و بذلك أسرع في النهاية رغم خوفي الداخلي.
أسعدني مروركي عزيزتي❤️

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

Lost soul

فعلا كان ذلك المقصود أن أجعل القراء يعيشون القصة ويتخيلونها، و بتعليقكي هذا أظن أنني نجحت
شكرا عزيزتي هذا لطف كبير منكي
انت أروع وأجمل❤️

تقي الدين
تقي الدين
6 سنوات

قصة جميلة و متناسقة مع أنني لا أحبذ الكتابة من منظور الشخص الأول لكن عملك أثبت عكس ذلك؛ كما أنني أحب الوصف في في القصص عموما و مثل هذه الأماكن العتيقة خصوصا، و وصفك كان أكثر من وافي.
عمل جميل جدا.
تحياتي 🙂 .

أبوبكر
أبوبكر
6 سنوات

قصة في قمة الروعة .. إنها حقا جميلة جداً وشخصياً نالت أعجابي وأستمتعت بقراءتها .. فقد أبدعتي في الكتابة يا أستاذة كوثر .. في الحقيقة أعجبني أسلوبك في الكتابة فهوّ رائع جداً ومرن .. والمفردات والحوارات أروع وأروع .. وإن الفكرة التي بنيتي عليها القصة ممتازة جداً ، أحسنت ..
تحياتي لك وبالتوفيق في القادم ..
وشكراً على متعة القراءة ..

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏الجزء الأخير من التعليق

‏يبقى الإشارة إلى ثلاثة نقاط على السريع بقدر الإمكان

اولاها ‏غياب الحافز أو القادح لكل مجرى الاحداث ‏طبعا في بعض الانعطافات لها

‏يعني لا نرى ذلك الحافظ او المشعل لان ‏يجعل تلك الفتاة تبات وحدها في الليل في ذلك القصر على حالته المتهالكه ‏المقصد الحافز المقنع ولا يوجد أيضا ما هو الذي يجعلها تخرج وتواجه الأشباح بكل هذه الشجاعة وهي التي قالت أنا المدللة
‏ولا يوجد أيضا لذلك الحافز الذي يجعل تلك الأشباح تستعرض امامها الحكاية وكأنها فيلم سينما ‏وحتى اختيار ذلك الشبح الجد لها بدى مبسطا ‏شيئا ما

‏وهذا أيضا ينقلنا ‏إلى النقطة الأخرى وهي الطرح ‏ذو القالب ‏القديم والكثير روتيني وكلاسيكي ‏اكثر من اللزوم
‏يعني جاءت الفكرة في اسلوب المذكرات ‏كثير التقليدية وكثير اعتيادية ‏وقد حتى لا تتشابه ‏مع الأنماط الغربية في هذا الباب
‏ولكن بعيدا عن هذا كان من الافضل الدمج ما بين المكان والخلفية التاريخية اي بمعنى ان يستوحى ‏من مشهد درامي يخص مكان معين في القصر المنطلق والمدخل لتقديم تلك الأحداث
كان يكون عبث لاحد ‏الاطفال في غرفة معينة أو في مكان ما ليكون مدخل ‏ودمج ‏ما بين الخلفية التاريخية والمكان
‏ليس بالضرورة مشهد الطفل ‏أي فكرة واي مشهد المهم أن يكون اكثر ابتكار واكثر مواكبة لما ‏يقدم لي القارئ والمتابعة في هذه الأيام

‏كل هذا سوف ينقلنا ‏إلى النقطة الأخيرة وهي المباشرة في إيصال الفكرة بعيد عن المنحنيات ‏الدرامية
‏يعني تلك الفتاة تجلس في القصر في ذلك الوقت يحصل ما حصل من اصوات ‏ياخذها الفضول تفتح الأبواب تشاهد ما حصل ياتيها الشبح يحكي لها ماحكى ‏بالإضافة الى المقدمة المباشرة
‏كل هذا واكثر جعلنا نكون أمام مباشرة في الطرح اكثر من اللزوم ‏كان من الأفضل استخدام بعض الالاعيب ‏الدرامية لي اضافة المزيد من الاثاره بدلا ‏من المباشرة هكذا في الطرح

‏على العموم عمل ممتاز وطيب أختي الكريمة وأن شاء الله الأعمال القادمة سوف تكون أروع وأجمل

ب

البراء
البراء
6 سنوات

أعجبني قالب القصة والحبكة نفسها، بمعنی أن القصة منذ البداية كانت تمشي بخطی ثابتة نحو الحبكة. وهذا يعني أن فكرة القصة كانت كاملة في رأس الكاتبة قبل البدء بعملية الكتابة، وهو أمر -بالنسبة لشخص مثلي- ممتاز. أيضاً هناك الكثير من العِبر في القصة وأكاد أجزم أن أحد الأشياء التي سيمدحها أخي عبدالله في هذه القصة هو نقطة المعالجة الدرامية والمعالجة لأطروحة القصة كما رأينا في النهاية.
نقطة قوة القصة هي حبكتها وهو أمر مفروغ منه رغم أنني -من منظور شخصي- أری أن هناك بعض التكرار في الفكرة نفسها.. خصوصاً في موضوع الشبح الذي يخبر أحدهم عن طريق الكنز المدفون منذ عقود في المكان الفلاني.. عموماً هي وجهة نظر شخصية كما قلت.
قصة جميلة وأسلوب هادئ ووصف مميز -النسبة لي-
تحياتي

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق

‏طيب بعض الملاحظات التي تستحق الإشارة لها حسب وجهة نظري المتواضعة

‏أولا تقديم عمل ظاهره اجنبي غربي وباطنه عربي شرقي

‏المقصد من هذه النقطة إنك تشعر ‏انه صحيح العمل الوجه المكتوب فيه هو قصة مكانها إنجلترا او المانيا او امريكا
‏ولكن الروحية التي مستمد منها ‏أنفاسها قد يكون المكان الأقرب لها هو مدينة من العالم العربي أو الهند او الصين إلى آخره
‏وهذه الفوارق بينه ‏من اللغة المكتوب فيها العمل إلى إهم ‏مفاصل الحبكه ومحاورها

‏يعني إذا اخذنا بيئه ومكان ‏الحدث و ‏تلك الوقائع
‏هو بصراحة قصر مهيب ‏على الطراز و ‏النمط الغربي في القصور ‏العائلية المتوارثه جيل عن جيل
‏هو حسب التقاليد والبروتوكول ‏المعمول به في تلك البلاد يكون لمثل هذه القصور اسماء والقاب ‏اما من طابع المكان او او صفه تزيد في هيبته وهيبه ملاكه ‏أو ياخذ الاسم العائلة المالكة له
كان ‏يقال قصر فرساي نسبه إلى غابات فرساي ‏أو قصر باكنجهام ‏نسبة إلى عائلة باكنجهام اوفيلا وقصر ‏الأحلام نسبة إلى ما يحتويه من عجائب وأثاث وتصاميم ‏كما تسمى ‏بعض القصور النجوم و المشاهير
‏وفي العادة يكون لمثل هذه القصور الع ‏العائلية وريف ذومكانه ‏اشتماعية و تسلسل لقبي
كان ‏يقال جون السادس وريف قصر وذرينج
‏طبعا كل هذا ما كان ‏ملحوظ في العمل رغم ‏السرد التاريخي المطول عن العائلة وتاريخ القصر

‏كذلك غياب الطابع ‏الغربي ‏في توثيق ‏الأحداث التاريخية المربوطة في أماكن بعينها وعلى اسلوب الخصوصيات العائلية
‏مع انه الأسلوب المتبع في رواية ‏القصة هو ‏اسلوب المذكرات
الا ‏انه خلا من أي اذكر لي تاريخ بي يوم محدد والشهر وسنه ‏معينة لي وقائع كانت ‏محوريه ‏في العمل
‏لانه على الطابعة الغربي في روايات قصص الأشباح مثل هذه تظهر في ازمنه وتواريخ محدده ‏لي إيصال رسالة ما عن الذي حصل معها
‏العودة إلى أثاث ذلك القصر نعم جميل كان التطرق إلى أمور تخص التصميم والشكل والبناء إلى آخره
‏لكن كانا من الصعب جدا وربما من المستحيل عدم وجود أي صور تخص ‏أولائك الأجداد والملاك ‏وهي سوف تكون عن كل الاجيال التي سكنت هذا القصر
‏وبالتالي تلك الفتاة البطله ‏عندما شاهدت جدها ديميتري الشبح ‏حسب النمط الغربي كان من الصعب جدا أن لا يكون عندها صورة ولو لوحيه عن شكله ‏إذا ما تكلمنا عن باقي الأخوة له وخاصة هو أحد الكبار في هذا القصر

‏حتى إذا ما عدنا إلى فكرة الجرة الممتلئه بالذهب ‏والمجوهرات ‏تبدو أقرب إلى ما قد يحصل في الهند او في العالم العربي أو في تلك البلدان التي تدخل مثل هذه الأواني في ثقافتها
‏لكن في العالم الغربي ‏الصناديق والخزائن ذات الأقفال ‏هي الأقرب في الثقافة و عندهم ولا بد من جعل خلفية لكل هذا فما هو الذي سوف يجعل مكان فيه ‏كل هذه الكنوز من دون تاريخ معين لهذه البقعة ‏من البلد عن غيرها ونحن نعلم الاهتمام التاريخي لديهم ‏في التدوين والأرشفه ‏من قديم

‏أضف الى ذلك صورة تلك الزوجة الفضوليه المسترقه لسمع ‏صحيح أنها موجودة في كثير من الأعمال الغربية وحتى في قصص اجاثا كريستي لكن إذا ما جمعنا كل هذه التقاطعات ‏تأتي وكأننا نحن أمام عمل غربي بنفس ‏عربي او شرقي

‏والمقصد في كل هذا أننا الأفضل أن نحتاط ‏لكل مثل هذه التفاصيل حتى…

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق

طيب ‏أيضا في باب المحاسن والمميزات المهمة في العمل

‏تقديم قالب متماسك من ناحية العناصر والحبكه عني ايما عنايه بالمفاصل الفنيه ‏والدرامية
‏اسلوب السرد موفق جدا ‏الحوارات كانت تبادليه وموزونه وموزعه بشكل فني انيق ومختاره في انيها ومكانها مشاهد مصوره وصفا لغويا جاذبا وتصويريا بصيرا
فكره وحبكه هادئه ‏اخذت العصا من المنتصف ‏ما بين الحدث الواقعي والحادثة التاريخية ‏و ‏ما يمكن تسميته المعالجة و الإضافة الروحية والبرزخيه والشبحيه للقصه
‏أي الإثارة والتشويق وكان هنالك اتزان ما بين القيمه والقيم والاثاره
فلاافراط ولاتفريط وانما اتزان وتؤده بوبلا اوفرات
‏قد يكون هذا الطابع طابع عام وسمه ‏عند القلم النسائي عندما يتصدى وينهل ‏من مدارس أدبية قد لا يعتاد الكتابة في مجالها
‏مثل الجريمة أو الأكشن والفانتازيا او الرعب ‏يميل القلم النسائية وخاصة الشرقي ‏إلى تناول مثل هذه المواضيع والمدارس الأدبية في هدوء أكثر في المعالجة
واقحام رساله ما وقيمه ما في ثناياها
‏على عكس القلم الرجالي ‏الذي يميل اكثر إلى الاسترسال الحدي والجانح والجامح فيها ‏وهي ليست قاعدة وإنما فقط سمه وبصمه ‏عامة وقد ‏يظهر البعض من الحالات التي ‏رسمت لها خطوط مختلفة دراميا

‏أيضا من الأوجه الجميلة والمهمة في العمل

العنايه ‏البانوراميه اي المحيطيه ‏في بيئه ‏وميدان وأرضية الوقائع
‏يعني لاحظنا الأخت الكريمة الكاتبة اهتمت كثير في تفاصيل ذلك القصر او الفيلا ‏من شكل عام ومداخل وممرات ‏والتصاميم الأبواب والغرف و ألوانها واحجامها
‏وحتى الحالةالزمنيه لها بنيان واثاثا ‏وهذا النمط سوف يزرع ‏تلقائيا ‏عققل ‏وذهني القارئ في بقعه ‏المكان الإفتراضي ويمضي مع الكاتب في الاحداث بكل سلاسة وتشوق

‏كل هذا واكثر يدل انه نحن أمام قلم قادم بقوة إن شاء الله
‏فقط يحتاج إلى المزيد من تراكم التجارب والأعمال وسوف ياخذ مكانه ‏عند قلوب الجمهور

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
6 سنوات

‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية الى الأخت الكريمة الكاتبة ومبروك العمل والنشر في الموقع الرائع

بادئاذي بدئ اود التنويه بكل موده ‏للاخوة الكتاب على الخصوص وجميع الأخوة والأخوات الكرام من القراء عموما ‏انه مضمون أي تعليق يأتي بعد التشرف و الانتهاء من قراءة ‏أي قصة يتم رفعها إلى رحاب القسم
‏أقول انه مضمون هذا التعليق وبعض الملاحظات التي قد تأتي فيه من باب تقديم الرأي ‏والإفادة العامة أن وجدت فيه
‏هذا التعليق لا يزيد عن كونه حافز لي الكاتب ‏في تقديم الافضل فيما يلي من أعمال له ‏وتوسيع زاوية رؤية وافق ابعد ‏لي ‏القارئ عموما يستقرئ فيها ميزات وجنبات العمل
‏وما أود قوله والأهم أنها ليست معايير تحدد جاذبيه ومتعه ‏العمل وصلاحيته للقراءه ‏والمطالعة والاستمتاع به
‏أي بمعنى وكأنها معايير ما دامت هي موجودة اذن ‏هذا العمل يتوقف عليها وبالتالي صلاحية قراءته ‏تتوقف على بعضها او اغلبها

‏لا بالعكس ممكن يكون العمل جميل وممتع ومسلي ‏ولكنه وحسب ‏وجهة نظر من أحب أن يقدم تعليق معين أحتاج إلى ملاحظة هنا أو إضافة هناك أو حتى اشاده عامه له
‏ولكن هذا أبدا لا يقلل بالضرورة من متعة وجمالية ماطرحه الكاتب في دفاته وسطوره

‏أيضا بعد الأذن من الأخوة الكرام ولو اصبحت مملة نوعا ما ‏نتمنى على الأخوة والأخوات المتابعين المزيد والمزيد من التفاعل والمشاركة وإبداء الاراء ‏ولو في أقل الكلمات تعبيرا

‏حسنا بالعودة الى مضمون العمل

‏حسب وجهة نظري المتواضعة كان هذا العمل الجميل ومشوق و إضافة مهمة في باب أدب الرعب الغموض والإثارة ‏وحمل ‏أيضا قيمة إنسانية ورسالة لا تخطئها ‏النفوس الصافية
‏وكم ‏الناس في حاجتها وما شابهها ‏في هذا ‏الأيام الذي بات في أغلب البشر ‏تقديم الأنانية وحب الذات والقيم ‏الإستهلاكيه في كل مفاصل حياتهم

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

حطام
حطام
6 سنوات

جميلة القصة تحمل بين سطورها مغزى، استوقفني مشهد حوار الفتاة مع ديمتري، تبدو هادئة بالنسبة لمن يحاور شبحا!.

أكثر ما أعجبني هو لغتك السليمة والسلسة، فقط انتبهي لهمزتي الوصل والقطع والأماكن الصحيحة لهما.

تحياتي لك..

Lost soul
Lost soul
6 سنوات

اعجبتني القصة لدرجة اني اقرأ و ارسم في مخيلتي كل تلك التفاصيل
احسنتي عزيزتي وانا انتظر جديدك بفارغ الصبر
.قصة غاية في الروعة و الحكمه

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

إلهام وحفصة
شكرا جزيلا لكما على التعليقين الجميلين، أخجلتماني
شكرا مرة أخرى لمروركما❤️❤️

حفصة
حفصة
6 سنوات

احببت القصة جدااا ابدعتي حقااا ابدعتي من اجمل القصص التي قرأت هنا تبارك الله عليك عجباتني بزاااف

إلهام
إلهام
6 سنوات

بنت بلادي ماشاء الله على الإبداع سلمت يداك
قصة في غاية الروعة كلها حكم و عبر اعجبتني كثيييييرا احسنتي واصلي.

زر الذهاب إلى الأعلى