أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟

حنانها معين رحمة لا ينضب، إذا جعت تطعمك وإذا مرضت ترعاك وإذا تعبت تحملك وإذا خلت جيوبك لا تبخل عليك بالغالي والرخيص، إنها ملاكك الحارس إذا نامت العيون، وحصنك الحصين إذا اشتدت المحن وتقطعت السبل، وأول كلمة ينطقها لسانك إذا أحاطتك الرزايا وتربصت بك المنايا .. فكيف بعد هذا كله لا توليها ثقتك العمياء فتضع رقبتك بين يديها صاغرا مطمئنا طائعا. وهذا بالضبط ما فعله أطفال قصتنا عن طيب خاطر، لكن كف الوالدة الحانية لم يكن كعدهم به في ذلك اليوم المشئوم، لقد تحول الى آلة الموت التي سفكت دمائهم واستباحت أرواحهم بلا رحمة. يا ترى أيهما كان أكثر إيلاما في تلك اللحظة ؟ نصل السكين الحاد وهو يمزق أجسادهم البضة أم غدر من كانوا يحسبون غدره محالا.
قتلتهم لتنقذهم من جهنم!!
“يجب أن تحضر الى المنزل” – كلمات مقتضبة قالتها اندريا (Andrea Yates ) عبر الهاتف لزوجها روسيل ياتز الموظف في وكالة ناسا الأمريكية لأبحاث الفضاء.
“ماذا حدث ؟” – تساءل الرجل بحيرة.
صمتت اندريا لبرهة ثم قالت – “لقد حان الوقت .. لقد فعلتها”.
تسلل الخوف تدريجيا إلى قلب روسيل فهو يعلم جيدا بأن زوجته تعاني من مشاكل نفسية عديدة، لذلك ألح عليها لمعرفة ما حدث.
“أنهم الأطفال” – أجابت اندريا بصوت متهدج.
“أي واحد منهم ؟” – قال روسيل بصوت مرتجف كأنه يتأهب لسماع الكارثة.
“كلهم” – أجابت اندريا.
![]() |
|
عائلة ياتز صورة التقطت قبل الحادث بفترة قصيرة |
في الحال رمى راسل سماعة الهاتف من يده وهرول مسرعا إلى خارج المكتب مبعثرا كل شيء في طريقه. انطلق بسيارته كالصاروخ وخلال اقل من عشرين دقيقة توقف أمام منزله في مدينة هيوستن الأمريكية.
سيارات الشرطة كانت متناثرة حول المنزل والمحققين يملئون المكان. روسيل المفزوع هرول نحو باب المنزل محاولا الدخول لكن رجال الشرطة امسكوه وسحبوه بعيدا وهو يبكي ويصرخ منديا زوجته – “كيف طاوعك قلبك على فعل ذلك؟!”. ثم سقط مغشيا عليه حين شاهد الشرطة تقتاد زوجته اندريا وهي مكبلة بالأصفاد.
خلال ساعات قليلة تجمع عدد كبير من الصحفيين ومندوبو القنوات الإخبارية حول المنزل. المتحدث باسم الشرطة لخص ما حدث قائلا بأنهم تلقوا قرابة الساعة العاشرة من صباح يوم 10 حزيران / يناير 2001 اتصالا من امرأة تقول بأنها قتلت أطفالها وأعطت الشرطة عنوان منزلها. وفي الحال توجهت إحدى الدوريات إلى المنزل، اندريا تحدثت للشرطة بكل هدوء وقادتهم الى غرفة في مؤخرة المنزل حيث شاهدوا أربعة جثث مبللة تماما لأطفال، الجثث كانت ممددة معا تحت غطاء احد الأسرة ذات الطابقين. بعدها ارشدت اندريا رجال الشرطة الى الحمام حيث عثروا هناك على جثة طفلها الخامس وهي غارقة في المغطس. اندريا ييتس اعترفت بصراحة وبكل هدوء بأنها أغرقت أطفالها الخمسة واحدا بعد الاخر في مغطس الحمام.
ضابط الشرطة سألها – “لماذا ؟”.
اندريا رددت كالآلة ما قاله الشرطي – “لماذا ؟” .. ثم صمتت وسرحت عيناها لبرهة كأنها تبحث عن الجواب.
قتديت اندريا الى مقر شرطة المدينة، هناك اخبرت المحققين بكيفية قتلها لأطفالها.
ببساطة نادتهم واحدا بعد الأخر الى الحمام، اجلستهم في المغطس ودفعتهم بيدها تحت الماء حتى فارقوا الحياة.
عملية قتل اطفالها الخمسة، نوح (7 اعوام) جون (5 اعوام) بول (3 اعوام) لوقا (عامين) وماري (7 اشهر)، كانت سهلة نسبيا بأستثناء نوح ذو الاعوام السبعة الذي يبدو انه ادرك نية امه فهرب طلبا للنجاة، اندريا طاردته لبعض الوقت قبل ان تتمكن من الامساك به ثم حملته عنوة الى المغطس بينما هو يبكي ويصرخ : “انا آسف .. انا آسف” .. الطفل المسكين ظن انه اقترف خطأ ما وان امه تريد معاقبته لهذا السبب.
جريمة اندريا ياتز هزت الرأي العام في الولايات المتحدة وحازت على اهتمام اعلامي كبير، ليس لبشاعتها فحسب، لكن ايضا لتضافر عدة عوامل اجتماعية وطبية ودينية ادت مجتمعة الى وقوع هذه الكارثة، فأندريا وزوجها روسيل كانا شديدا التدين وفي حفل زفافهما عام 1993 قالا للجميع بأنهما “سينجبان اطفالا بالقدر الذي تسمح به الطبيعة”.
لقد ارادا انجاب وتربية الكثير من الاطفال واعتقدا ان استعمال موانع الحمل من المحرمات التي تغضب الرب، ومن اجل التفرغ للعناية بالأطفال العديدين الذين كان في نية الزوجان انجابهم تركت اندريا عملها كأستاذة في الجامعة وكرست نفسها للمنزل كأي زوجة “متدينة” تؤمن ان رسالتها في الحياة هي ان تكون ربة بيت صالحة تحب زوجها وتسانده وتتفانى من اجل تربية اطفالها.
![]() |
|
اندريا بلباس السجن |
لكن بعد انجاب ثلاثة اطفال وحالة اجهاض لا ارادية واحدة بدأت خطة الزوجين تواجه المتاعب، بدأت اندريا تعاني من مشاكل نفسية عديدة. في عام 1999 اصيبت بأنهيار عصبي وحاولت الانتحار مرتين وتم ادخالها الى المستشفى، الاطباء شخصوا مشكلتها على انها حالة نفسية تدعى “كآبة الانجاب” تصاب بها عادة النساء بعد الولادة. ولأن الامر متعلق بالولادة نصح الاطباء الزوجين بعدم انجاب المزيد من الاطفال، لكن بدلا من الالتزام بهذه النصيحة انجبت اندريا طفلين اخريين فأزدادت حالتها سوءا وادخلت الى المستشفى مرة اخرى.
بالتدريج ونتيجة لمشاكلها النفسية، بدأت اندريا تعتقد بأن الشيطان تلبسها وان اطفالها لن يجدوا الخلاص ابدا وسيدخلون الجحيم بسببها. الصحافة الامريكية ركزت على اثر الجانب الديني في تفاقم مشكلات الزوجين، خصوصا علاقتهما القوية بمبشر مسيحي غريب الاطوار كان له دور كبير في زرع شعور الذنب والخطيئة لدى اندريا وفي كونها – كما تعتقد – ام غير صالحة ستؤدي بنفسها وأطفالها إلى الجحيم.
لقد عبرت اندريا عن معتقداتها بجلاء خلال التحقيق معها حيث قالت للمحققين : “أنها الخطايا السبع المميتة (في العقيدة الكاثوليكية)، اطفالي لم يكونوا صالحين، كانوا ينحرفون عن الطريق لأني شريرة. طريقة تربيتي لهم لم تكن لتسمح لهم بالحصول على الخلاص. كانوا سائرين للهلاك في نار الجحيم”.
في عام 2002 تمت محاكمة اندريا ياتز بتهمة قتل اطفالها الخمسة وقد توقع البعض ان يحكم عليها بالاعدام. المحاكمة استقطبت اهتماما اعلاميا كبيرا لبشاعة الجريمة وغرابتها، وقد حاول محامي الدفاع الحصول على حكم براءة لموكلته بأعتبارها مجنونة وغير مدركة لما اقترفته من جرم. المحكمة استعانت بعدد من الاطباء النفسيين لتقييم حالة اندريا وتحديد مدى ادراكها لمفهوم الخطأ والصواب في اعمالها وقد اعتبر المحلفون في النهاية ان اندريا مذنبة لأنها وبرغم ما كانت تعانيه من مشاكل نفسية حادة اثناء اقتراف جريمتها الا انها كانت تدرك بأن ما تقوم به هو عمل خاطيء. القاضي اصدر حكما بالسجن المؤبد على اندريا مع عدم امكانية الحصول على اطلاق سراح مشروط الا بعد مرور 40 عاما.
محامي اندريا استانف الحكم الصادر بحقها وفي عام 2006 نقضت المحكمة قرارها السابق واعتبرت اندريا غير مذنبة لعلة الجنون فأسقطعت عنها جميع الاحكام السابقة وتم تحويلها الى احد المصحات العقلية في تكساس.
روسيل ياتز ساند زوجته ووقف الى جانبها اثناء المحاكمات وكان ينتظر خروجها من السجن لينجبا مزيدا من الاطفال!! الا ان اندريا طلبت الطلاق وحصلت عليه عام 2008 بعد ان تحسنت حالتها النفسية.
قصة اندريا تتحول الى فلم الرعب
|
فيديو دعاية الفلم – ملاحظة : الفلم لمن هم فوق سن الثامنة عشر |
كعادة هوليوود في استغلال القصص التي تستقطب اهتمام الرأي العام عن طريق تحويلها الى افلام سينمائية، تم تحويل قصة اندريا ياتز الى فلم رعب سينمائي بعنوان (Baby Blues ) تم عرضه في الصالات عام 2008.
قصة الفلم تختلف بعض الشيء عن القصة الحقيقية ولكن الحبكة الرئيسية متشابهة، فالفلم يدور حول محاولة مجموعة من الاطفال النجاة من الموت المحتوم على يد امهم اثناء غياب والدهم.
الام (الممثلة كولين بورج) تعاني من مشاكل نفسية (Baby blues معناها كآبة الإنجاب وهي نفس الحالة التي كانت تعاني منها اندريا) تدخل في نوبة غضب عارمة اثناء تناول الغذاء ثم تصعد الى غرفتها في الطابق العلوي مع طفلها الرضيع. جيمي اكبر اطفال العائلة يحاول الابقاء على هدوء اخوته واخواته فيقوم بتنظيف المائدة وجمع الصحون المكسورة ثم يصعد بهدوء الى الطابق العلوي للأطمئنان على والدته، هناك في الاعلى يختلس الصبي الصغير النظر فيكتشف حقيقة مروعة، يشاهد امه تقتل شقيقه الرضيع ويدرك نيتها في قتل بقية اطفالها، وهنا تبدء المطاردة المرعبة والمفزعة بين الام المجنونة واطفالها الذين يحاولون بكل السبل الافلات من الموت المحتم على يدها.
في النهاية تنجح الام في قتل جميع الاطفال بأستثناء جيمي الذي يتمكن من البقاء حيا حتى وصول والده. لكن وكعادة جميع افلام الرعب القصة لا تنتهي هنا، فبعد بقاء جيمي في المستشفى لفترة من الزمن يتأهب للخروج والعودة الى المنزل بصحبة والده الذي يفاجئه بأخباره بأن امه ستعود الى المنزل ايضا.
اللقطة الاخيرة للفلم تظهر الام واقفة تترنم بأغنية للأطفال وهي حامل من جديد.
أرادت اخذ أطفالها معها فذبحتهم! .. هم رحلوا وهي بقيت !!
![]() |
|
بوشعيب مقدم في قاعة المحكمة |
حين هبط (بوشعيب مقدم) سلم الطائرة في المطار البلجيكي لم يكن الرجل العائد توا من زيارة أهله في المغرب يدرك حجم الكارثة التي تنتظره. كان يريد الاسراع في الخروج من المطار لأنه متلهف لرؤية زوجته واطفاله الخمسة، لكنه فوجئ بضابط الجوازات في المطار يطلب منه مرافقته بهدوء.
الضابط اصطحب بوشعيب الى غرفة جانبية كان ينتظره فيها عدد اخر من رجال الشرطة وطبيب. لم يدرك بوشعيب ماذا يجري وتعجب من وجود طبيب في الغرفة، هل للأمر علاقة بالامراض ؟!.
“يؤسفني ان انقل اليك بعض الاخبار المزعجة” – قال الضابط في الغرفة.
“ماذا حدث؟ .. انا لم اقترف اية مخالفة” – تساءل بوشعيب.
“لا .. لا .. اوراقك جميعها سليمة. لكن الامر يتعلق بعائلتك” – اجاب الضابط ثم صمت لبرهة وهو يحدق الى بوشعيب.
“هل اصيب احد افراد عائلتي بمكروه” – تساءل بوشعيب وقد بدا عليه الاضطراب.
“نعم .. يؤسفني اخبارك بأن اطفالك تعرضوا الى حادثة مؤسفة” – رد الضابط بهدوء.
“ماذا جرى بالضبط ؟ أي واحد منهم تعرض لحادثة ؟” – صرخ بوشعيب مذعورا.
“جميعهم .. يؤسفني أن اخبرك بأنهم ماتوا جميعهم” – قال الضابط ذلك وهو ينكس رأسه بينما سقط بوشعيب في الحال مغشيا عليه.
في اليوم التالي كان هناك عنوان كبير يتصدر اغلب الجرائد البلجيكية .. “ام تذبح اولادها الخمسة” .. كان للخبر وقع الصدمة على الناس الذين راحوا يتساءلون : كيف حدث هذا ؟.
![]() |
|
جينفيف لرمت اثناء محاكمتها |
الشرطة البلجيكية قالت بأنها في ليلة 28 شباط / فبراير عام 2007 تلقت اتصالا من سيدة قالت بأنها ذبحت اطفالها الخمسة للتو وانها تنوي الانتحار. في الحال توجهت سيارات الشرطة الى مصدر الاتصال وهو منزل صغير في ضاحية مدينة ليفيل الواقعة الى الجنوب من العاصمة بروكسل. للوهلة الاولى بدا كل شيء عاديا وهادئا، لم تكن باب المنزل مقفلة لذلك دلف رجال الشرطة الى الداخل بسهولة، في الممر المؤدي الى الصالة الرئيسية شاهد الرجال اول المشاهد الصادمة، كانت الام جينفيف لرميت (Genevieve Lhermitte) جالسة على الارض وسط بركة صغيرة من الدم وهي تسند رأسها وجسدها الى الجدار، كانت لاتزال على قيد الحياة فأسرعوا بنقلها الى المستشفى.
في الطابق الثاني من المنزل دخل رجال الشرطة الى غرفة بدت اشبه بالمسلخ، كانت الدماء تغطي الارضية والجدران، وعلى احد الاسرة تمددت اربعة جثث لاطفال يتأبط كل منهم دمية، كان هناك جرح كبير نازف في عنق كل واحد منهم، الشرطة عثرت على جثة خامسة لفتاة مذبوحة وضعت في مغطس الحمام.
في المستشفى تمكن الاطباء من انقاذ حياة الام، وفور تمكنها من الكلام بدأت الشرطة التحقيق معها. جينفيف لم تخفي الحقيقة واخبرتهم بالتفصيل عن كيفية قتلها لأطفالها، لقد خططت لقتل الاطفال قبل عودة والدهم من سفره. في البداية استدعت ابنتها الكبرى ياسمين (14 عاما) التي كانت تشاهد التلفاز مع اشقاءها في الصالة، كانت ياسمين فتاة كبيرة خافت الام ان تجد صعوبة في قتلها فيشعر بقية اطفالها بنيتها في قتلهم، لذلك عمدت جينفيف الى الحيلة لخداع الفتاة، مددتها اولا على السرير ثم طلبت منها ان تغمض عينها لكي لا ترى المفاجأة التي خبئتها لها، الفتاة المسكينة ظنت بأن امها تريد ان تهديها شيئا ما فأغمضت عينها وانتظرت، لكن لسوء حظها كانت هدية امها المجنونة عبارة عن ضربة قوية على رأسها بواسطة قطعة رخام افقدتها وعيها في الحال، جينفيف لم تتردد لحظة في تنفيذ خطتها، اخرجت السكين وحزت رقبة الفتاة المسكينة.
بعد قتل ياسمين نادت جينفيف على أطفالها واحدا بعد الأخر .. مريم (10 سنوات) .. منى (7 سنوات) .. مهدي (3 سنوات) .. ما ان يدخلوا الغرفة “المسلخ” حتى تعالجهم بضربة قوية ثم تقوم بذبحهم وتمددهم على السرير من دون ان تنسى وضع دمية تحت يد كل واحد منهم !. الضحية الاخيرة في تلك الليلة المنحوسة كانت نورا (12 عاما)، قتلتها امها مثل البقية لكنها كانت الوحيدة التي وضعت جثتها في الحمام.
بعد قتلها لجميع أطفالها نزلت جينفييف إلى الصالة، اتصلت بأحد الأصدقاء وتركت له رسالة صوتية قالت فيها : “قررت الذهاب بعيدا جدا برفقة اطفالي”.
أخيرا اتصلت بالشرطة، اخبرتهم بقتلها لأطفالها وبأنها تنوي اللحاق بهم انتحارا، وما ان اغلقت السماعة حتى طعنت نفسها .. نزفت كثيرا .. لكنها لم تمت!!.
اثناء محاكمتها تفادت جينفيف النظر الى زوجها الذي كان جالسا في الصف الامامي والدموع تملئ مقلتيه، وحين سألها القاضي عن سبب قتلها لأطفالها قالت بأنها كانت تعاني لسنوات من مشاكل نفسية بسبب وجود صديق بلجيكي للعائلة يدعى الدكتور ميشيل سكار، كان هذا الكهل يعيش معهم في المنزل ويقوم بتسديد اغلب فواتير العائلة.
![]() |
|
صور الاطفال الخمسة في كنيسة في بلجيكا ونعوشهم اثناء تشييعها في مسجد في المغرب |
جينفيف اخبرت القاضي بأن السيد سكار كان موجودا حتى خلال شهر عسلها : “كان ينام معنا في نفس الغرفة ولكي نمارس الجنس كان علينا الانتظار حتى ينام!! .. في كل ليلة يجلس معنا ليشاهد التلفاز ويأتي معنا في جميع الرحلات والعطلات .. نحن نعتمد عليه ماليا”.
جينفيف قالت بأن علاقة السيد سكار بزوجها هي بمثابة علاقة الأب بابنه، لكنها لم تعد تحتمل وجوده وقد حاولت إقناع زوجها بأبعاده لكن دون فائدة، ولأنها لا تحتمل الابتعاد عن أطفالها لذلك قررت أخذهم والذهاب بعيدا!!.
القاضي سأل جينفيف عن سبب وضعها لجثة ابنتها نورا في الحمام دونا عن بقية اطفالها، الام المجنونة اجابت بأن نورا كانت المفضلة والمدللة لدى الدكتور سكار لذلك وضعت جثتها في الحمام الذي كان يستخدمه لكي تعاقبه!.
جينفيف حصلت على الطلاق من زوجها في السجن، قالت بأنه لم يفهم ابدا معاناتها ومشاكلها وانها : “اعطيته ولدا واخذته منه، لقد فقدت جميع اطفالي بسبب خطأي، لم يكونوا يستحقون الموت، سوف تعذبني ذكراهم الى اخر يوم في حياتي وهذه هي عقوبتي الحقيقية”.
في عام 2009 وبعد محاكمة قصيرة استمرت اسبوعين حكم على جينفيف لرميت بالسجن مدى الحياة وهي أقصى عقوبة في القانون البلجيكي. الطريف والعجيب في القضية هو ان المحكمة قررت ان يتحمل الزوج المفجوع نفقات محاكمة زوجته السابقة وقاتلة اطفاله والبالغة 97000 دولار!! وهو الامر الذي اثار سخط وغضب الجميع.
اقرأ أيضا :
- امهات قاتلات (2) : الصبي تواني والأم “الغولة “!
- الأم المتوحشة : والدة من الجحيم!
- زوجة الأب الشريرة : نصف “أُم” مع وقف التنفيذ

اختي samiha
ليست مشكلةمع زوجهاانتي لم تقرأي الموضوع بأكمله قتلتهم لأنها تعاني كآبة الانجاب او حالة نفسية وليس مشاكل مع زوجها..
هي تقصد القصة الثانية.
انها بشاعة الدنيا كيف تقتل الام اولادها اذا كانت تعانى من مشاكل مع زوجها لماذا لاتحصل على الطلاق منذ بداية الامر فذلك اهون
هذا حل سهل ، لم يفكروا فيه الأغبياء
احب ان اضع تعليقي الخاص على القضية ..
اذا نظرنا الى تحليل الاخت yoyopretty فسنجده صحيح 100%
سأقتبس من ردها :
( اندريا : قتلتهم ظنا منها انها تحميهم!!
جينفيف: بسبب مشكلة لم تكن تتعلق بالاطفال اصلا…وانما تتعلق بكراهيتها للمدعو سكار مما ادى لمشكلة نفسية ورغبة فى الانتحار….وارادت اخذ اطفالها معها!!)
اذا امعنا النظر في كلاً من السببين سنجد ان الامّان قتلتا اطفالهن من فرط حبها لهم ! نعم من الحب ..
قد يستغرب البعض كلامي هذا ..
لكن اندريا عندما قتلت اطفالها قتلتهم لانها تعتقد انها سيذهبون الي الجحيم على حد قولها ،، حتى وان كان اعتقادها خاطئاً فهي قتلتهم لانها خائفة عليهم من الجحيم قتلتهم لانها تعتقد انها ستنجيهم من العذاب !
اما جينفيف فقتلت ابنائها لانها تود الانتحار بسبب المدعو سكار ولكنها لا تود الابتعاد عن اطفالها ! لذا قتلتهم لكي لا تبتعد عنهم .. ظناً منها انها ستلتقيهم في العالم الآخر بعيداً عن سكار !
إذن كلاهما قتلن ابنائهن بسبب هوسهم بهم ! وفرط حبهن لهن ..
كم أنك ذكي، تبارك الرحمن.
لا اله الا الله محمد رسول الله و لا حول ولا قوة الا بالله
لا إله إلا الله الحليم الكريم !!! تحياتي
ما يمكنني قوله هو لشيء محزن ما حذث.ان السجن مدى الحياة لهذه المراة ليس هو بالكثير في حقها.كما يمكنني القول ان الاب ليس له اي في الامر لكي ينفق هذا المبلغ على هذه المراة الخالية من الرحمة
هادي هبيلا و ربي يستر و نشاله متخرج
aslam o3ALYKOM A90 LI OKHT SARA B ANA RJOUL ALMAGHRIBI LYSA MOJRIM WALA 7A9IR ALMAS2LA ANAH KANA YO7IBO HADIH ALMAR2A
حسبنا الله طيب وش ذنب الأطفال المساكين ..
و بعدين إذا هي من زمان مريضة و مختلة ليش ما تتعالج حسبنا الله عليها بس
مش حقبل اي هدية وانامغمض العينين
الحمد لله حظ الاطفال يروحون الجنة بإذن الله تعالى
أختي العزيزة pretty yoyo .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق ..
انا في الحقيقة عادة لا ارد سوى على تعليقات اخر موضوع منشور .. لكن تحليلكِ الجميل والمنطقي لهذه الجرائم البشعة اجبرني على الرد .. ونعم اختي الكريمة اتفق معكِ .. العامل النفسي كان سببا رئيسيا في اقتراف هذه الجرائم البشعة ..
طبعا الكثير من القراء صبوا جام غضبهم على السيدتين في القصة .. وطبعا ما فعلتاه كان في غاية البشاعة .. لكن هل هناك أم سوية وعاقلة يمكن ان تقدم على قتل اطفالها .. بالطبع لا ..
ما مرت به السيدتان هو حالة من الجنون .. وانا أتفهم معاناتهما .. فشخصيا مررت في مرحلة من حياتي بفترة كآبة .. والكآبة مرض أرجوا الله ان يقي الجميع شروره .. فهو أحيانا يكون أسوء بكثير من المرض الجسدي ..
على العموم .. لقد بينتِ بوضوح في ما سطرته اناملكِ الكريمة الاسباب الكامنة وراء الجريمتين .. وحللت بذكاء الاحداث التي قادت في النهاية الى ارتكاب الجريمة .. وهذه الجرائم تحدث في كل بقاع الأرض .. حتى في عالمنا العربي .. ابحثوا في كوكل وستعثرون على جرائم عربية مشابهة .. وتذكروا دوما بانه لا توجد ام عاقلة تقتل ابنائها .. لكن الظروف والكآبة والاضطراب النفسي هو التي قد تدفع الأم للأجهاز على فلذات اكبادها ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق تقديري وأحترامي.
بسم الله الرحمن الرحيم…
شكرا على الموضوع استاذنا الفاضل اياد العطار…..وهو فعلا غريب ويطرح سؤالا…
هل من الممكن بالفعل ان تقدم أم ببساطة على قتل فلذات اكبادها بتلك الطريقة وكأنهم لا يعنون لها شيئا؟ و الاغرب انها تبلغ عن جريمتها وتحكى بكل صراحة الطريقة التى قتلتهم بها!!
هل تلك الصراحة هى نتاج اليأس أم المرض النفسى؟؟اغلب الظن انها مزيج بين الاثنين….ولكن أرى ان المرض النفسى سيحتل نسبة اكبر….
تتشابه القصتان فى الجريمة (قتل الاطفال) والعقوبة (السجن)….وتختلفان فى الدافع وراء القتل…
اندريا : قتلتهم ظنا منها انها تحميهم!!
جينفيف: بسبب مشكلة لم تكن تتعلق بالاطفال اصلا…وانما تتعلق بكراهيتها للمدعو سكار مما ادى لمشكلة نفسية ورغبة فى الانتحار….وارادت اخذ اطفالها معها!!
من البديهى اننا اذا اردنا ان نعرف (لماذا) قتلت السيدتان اطفالهما..ان نبحث عن (السبب)…وبالمناسبة “السبب “هنا يختلف عن “الدافع”… وذلك لأن “النتيجة” غير طبيعية او غير اعتيادية ..ألا وهى قتل الام لأولادها
ولأصل لذلك (السبب) سأستعرض جزئيتان من مقال الاستاذ اياد :
*أندريا : ((لكن بعد انجاب ثلاثة اطفال وحالة اجهاض لا ارادية واحدة بدأت خطة الزوجين تواجه المتاعب، بدأت اندريا تعاني من مشاكل نفسية عديدة. في عام 1999 اصيبت بأنهيار عصبي وحاولت الانتحار مرتين وتم ادخالها الى المستشفى، الاطباء شخصوا مشكلتها على انها حالة نفسية تدعى “كآبة الانجاب” تصاب بها عادة النساء بعد الولادة. ولأن الامر متعلق بالولادة نصح الاطباء الزوجين بعدم انجاب المزيد من الاطفال، لكن بدلا من الالتزام بهذه النصيحة انجبت اندريا طفلين اخريين فأزدادت حالتها سوءا وادخلت الى المستشفى مرة اخرى))..
________________________________________
*جينفيف : ((وحين سألها القاضي عن سبب قتلها لأطفالها قالت بأنها كانت تعاني لسنوات من مشاكل نفسية بسبب وجود صديق بلجيكي للعائلة يدعى الدكتور ميشيل سكار، كان هذا الكهل يعيش معهم في المنزل ويقوم بتسديد اغلب فواتير العائلة))
هـنا سيلاحظ الجميع معى…باننا وجدنا وجه تشابه ثالث بين القصتين..ألا وهو مرض نفسى موجود عند المجرمة منذ البداية…
وسنلاحظ ايضا انهما بدلا من محاولة علاج المرض النفسى تركتاه يتفاقم…فاندريا وزوجها لم يستمعا للطبيب وبالتالى زيادة المشكلة النفسية ثم قتل ابنائها….وجينفيف وزوجها لم يحاولا تسويةمشكلة “سكار” التى سببت الأذى النفسي لجنفيف وبالتالى المشكلة النفسية ثم قتل ابنائها أيضا…..
اذن السبب ببساطة هو : مرض نفسى + تفاقم فى المرض…
اى ان قتل الاطفال ماهى سوى “نتيجة” لاهمال الاب و الام للضغط النفسى التى عانت منه الاخيرة….
ولعل ما يؤكد ذلك هو عدم الحكم على اى منهما بالاعدام وكذلك اننى قرات قصصا مشابهة حدثت فى المانيا…وكانت الامهات يعانين من مشاكل نفسية ايضا وحصلن على نفس العقوبة وهى السجن…
أخطئوا…أهملوا…..ودفع الاطفال الثمن…
آسفة للاطالة استاذ اياد وتحياتى على تقدمك الباهر…
لا اله الا الله محمد رسول الله الله هو المنتقم ماهو ذنب الاطفال
ايه الاجرام ده ديه علامة من علامات قيام الساعة بس لو لاحظتو كل الجرائم الي من النوع ده ما بتحصلش الي في اوروبا او امريكا اواي دولة غير اسلامية يارب احفظ العالم الاسلامى من انعدام الرحمة والصفات الانسانية التي وضعها الله في كل انسان
يعني نفسي افهم الناس يلي كدة ما بيحسو ببشاعة يلي بيسووه يعني مافي اغلى من الاولاد في حياه اي امرأة من جد انهم ناس غريبة -لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم –
لا حول و لا قوه إلا بالله
مختلة عقليا !
اختلآآآآآآآآآآآآل عقققققققللللي !َ!!!!
=”(
انابجدمش عارفه اقول اي انابشكرك علي تعبك
لو شو ماصار مستحيل حدا عندو قلب وضمير يقتل اطفال ابرياء هالقصص ما بيستوعبا العقل
بس يا ويلهم من الله لي ما بخاف الله
بس لاحظة بالقصتين في شيئ غريب
عدد الاطفال 5 اول قصة وثانية
وشخص واحد غرقان بحوض الاستحمام ونفس شيئ بالقصة ثانية
ممكن صدفة !!!
انا اول مرة اشوف قصة حصلت حقيقى بس مش عارفة اذا كانت حقيقية ولا لا
مع الآسف فهي حقيقية.
أنا حقيقة بكيت على قصة قتلها لإبنتها الكبرى ياسمين
لاحول ولا قوة الا بالله اصلا شكلها وملامحها مرعبة وباين عليها مريضة نفسيا لاكن الحق على الشاب العربي ابوهم الاهبل اللي تزوج هذا الشكل ورضي انها تكون ام لاولاده انا اعتبره المجرم الحقيقي
لا تظلميه، فهو ليس عالم بالغيب وفي نفس الوقت من الإستحالة توقع شيء كهذا من أم.
سمعت عن حالات الاكتئاب ما قبل الانجاب و بعده التي تدفع المرأة إلى كره أطفالها و زوجها لكن إلى درجت قتل أطفالها الأمر حقا مخيف ويكاد لا يصدقه العقل وهل يمكن أن تصنف هذه الحالة النفسية على أنها جنون متقطع إنها بالفعل جريمة لا تغتفر
يقول الطفل لأمه انا اسف يحسب انه مقترف خطاء !
ذولي وين عايشات
قسم انه ارحم لو هن جادعاتهم بالشارع
ان شاءالله عذابكن بالدنيا واللأخره
حقيقى اعداء الانسان اهل بيته
ان الله هو منزل الرحمة علينا فيارب لا تنزعها من قلوبنا
مهما ندمت اى واحدة منهم لن يساوى ندمها لحظة رعب عاشها الاطفال المساكين امام امهم المجرمة الاطفال انشالله فى الجنة ولكن الامهات الحقيرات هدول فى جهنم بأذن الله
اخر شي نتوقعه ان الام مصدر الحنان والحب والرحمة في البيت ان تكون مصدر الجحيم والعذاب لاطفالها
ربنا يرحمنا