أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟‏

بقلم : اياد العطار

حنانها معين رحمة لا ينضب، إذا جعت تطعمك وإذا مرضت ترعاك وإذا تعبت تحملك وإذا خلت جيوبك لا تبخل ‏عليك بالغالي والرخيص، إنها ملاكك الحارس إذا نامت العيون، وحصنك الحصين إذا اشتدت المحن وتقطعت ‏السبل، وأول كلمة ينطقها لسانك إذا أحاطتك الرزايا وتربصت بك المنايا .. فكيف بعد هذا كله لا توليها ثقتك ‏العمياء فتضع رقبتك بين يديها صاغرا مطمئنا طائعا. وهذا بالضبط ما فعله أطفال قصتنا عن طيب خاطر، لكن ‏كف الوالدة الحانية لم يكن كعدهم به في ذلك اليوم المشئوم، لقد تحول الى آلة الموت التي سفكت دمائهم ‏واستباحت أرواحهم بلا رحمة. يا ترى أيهما كان أكثر إيلاما في تلك اللحظة ؟ نصل السكين الحاد وهو يمزق ‏أجسادهم البضة أم غدر من كانوا يحسبون غدره محالا.‏

قتلتهم لتنقذهم من جهنم!!

“يجب أن تحضر الى المنزل” – كلمات مقتضبة قالتها اندريا (Andrea Yates ) عبر الهاتف لزوجها روسيل ياتز الموظف في وكالة ناسا الأمريكية لأبحاث الفضاء.

“ماذا حدث ؟” – تساءل الرجل بحيرة.

صمتت اندريا لبرهة ثم قالت – “لقد حان الوقت .. لقد فعلتها”.

تسلل الخوف تدريجيا إلى قلب روسيل فهو يعلم جيدا بأن زوجته تعاني من مشاكل نفسية عديدة، لذلك ألح عليها لمعرفة ما حدث.

“أنهم الأطفال” – أجابت اندريا بصوت متهدج.

“أي واحد منهم ؟” – قال روسيل بصوت مرتجف كأنه يتأهب لسماع الكارثة.

“كلهم” – أجابت اندريا.

أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟‏
عائلة ياتز صورة التقطت قبل الحادث بفترة قصيرة

في الحال رمى راسل سماعة الهاتف من يده وهرول مسرعا إلى خارج المكتب مبعثرا كل شيء في طريقه. انطلق بسيارته كالصاروخ وخلال اقل من عشرين دقيقة توقف أمام منزله في مدينة هيوستن الأمريكية.

سيارات الشرطة كانت متناثرة حول المنزل والمحققين يملئون المكان. روسيل المفزوع هرول نحو باب المنزل محاولا الدخول لكن رجال الشرطة امسكوه وسحبوه بعيدا وهو يبكي ويصرخ منديا زوجته – “كيف طاوعك قلبك على فعل ذلك؟!”. ثم سقط مغشيا عليه حين شاهد الشرطة تقتاد زوجته اندريا وهي مكبلة بالأصفاد.

خلال ساعات قليلة تجمع عدد كبير من الصحفيين ومندوبو القنوات الإخبارية حول المنزل. المتحدث باسم الشرطة لخص ما حدث قائلا بأنهم تلقوا قرابة الساعة العاشرة من صباح يوم 10 حزيران / يناير 2001 اتصالا من امرأة تقول بأنها قتلت أطفالها وأعطت الشرطة عنوان منزلها. وفي الحال توجهت إحدى الدوريات إلى المنزل، اندريا تحدثت للشرطة بكل هدوء وقادتهم الى غرفة في مؤخرة المنزل حيث شاهدوا أربعة جثث مبللة تماما لأطفال، الجثث كانت ممددة معا تحت غطاء احد الأسرة ذات الطابقين. بعدها ارشدت اندريا رجال الشرطة الى الحمام حيث عثروا هناك على جثة طفلها الخامس وهي غارقة في المغطس. اندريا ييتس اعترفت بصراحة وبكل هدوء بأنها أغرقت أطفالها الخمسة واحدا بعد الاخر في مغطس الحمام.

ضابط الشرطة سألها – “لماذا ؟”.

اندريا رددت كالآلة ما قاله الشرطي – “لماذا ؟” .. ثم صمتت وسرحت عيناها لبرهة كأنها تبحث عن الجواب.

قتديت اندريا الى مقر شرطة المدينة، هناك اخبرت المحققين بكيفية قتلها لأطفالها.

ببساطة نادتهم واحدا بعد الأخر الى الحمام، اجلستهم في المغطس ودفعتهم بيدها تحت الماء حتى فارقوا الحياة.
عملية قتل اطفالها الخمسة، نوح (7 اعوام) جون (5 اعوام) بول (3 اعوام) لوقا (عامين) وماري (7 اشهر)، كانت سهلة نسبيا بأستثناء نوح ذو الاعوام السبعة الذي يبدو انه ادرك نية امه فهرب طلبا للنجاة، اندريا طاردته لبعض الوقت قبل ان تتمكن من الامساك به ثم حملته عنوة الى المغطس بينما هو يبكي ويصرخ : “انا آسف .. انا آسف” .. الطفل المسكين ظن انه اقترف خطأ ما وان امه تريد معاقبته لهذا السبب.

جريمة اندريا ياتز هزت الرأي العام في الولايات المتحدة وحازت على اهتمام اعلامي كبير، ليس لبشاعتها فحسب، لكن ايضا لتضافر عدة عوامل اجتماعية وطبية ودينية ادت مجتمعة الى وقوع هذه الكارثة، فأندريا وزوجها روسيل كانا شديدا التدين وفي حفل زفافهما عام 1993 قالا للجميع بأنهما “سينجبان اطفالا بالقدر الذي تسمح به الطبيعة”.
لقد ارادا انجاب وتربية الكثير من الاطفال واعتقدا ان استعمال موانع الحمل من المحرمات التي تغضب الرب، ومن اجل التفرغ للعناية بالأطفال العديدين الذين كان في نية الزوجان انجابهم تركت اندريا عملها كأستاذة في الجامعة وكرست نفسها للمنزل كأي زوجة “متدينة” تؤمن ان رسالتها في الحياة هي ان تكون ربة بيت صالحة تحب زوجها وتسانده وتتفانى من اجل تربية اطفالها.

أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟‏
اندريا بلباس السجن

لكن بعد انجاب ثلاثة اطفال وحالة اجهاض لا ارادية واحدة بدأت خطة الزوجين تواجه المتاعب، بدأت اندريا تعاني من مشاكل نفسية عديدة. في عام 1999 اصيبت بأنهيار عصبي وحاولت الانتحار مرتين وتم ادخالها الى المستشفى، الاطباء شخصوا مشكلتها على انها حالة نفسية تدعى “كآبة الانجاب” تصاب بها عادة النساء بعد الولادة. ولأن الامر متعلق بالولادة نصح الاطباء الزوجين بعدم انجاب المزيد من الاطفال، لكن بدلا من الالتزام بهذه النصيحة انجبت اندريا طفلين اخريين فأزدادت حالتها سوءا وادخلت الى المستشفى مرة اخرى.

بالتدريج ونتيجة لمشاكلها النفسية، بدأت اندريا تعتقد بأن الشيطان تلبسها وان اطفالها لن يجدوا الخلاص ابدا وسيدخلون الجحيم بسببها. الصحافة الامريكية ركزت على اثر الجانب الديني في تفاقم مشكلات الزوجين، خصوصا علاقتهما القوية بمبشر مسيحي غريب الاطوار كان له دور كبير في زرع شعور الذنب والخطيئة لدى اندريا وفي كونها – كما تعتقد – ام غير صالحة ستؤدي بنفسها وأطفالها إلى الجحيم.

لقد عبرت اندريا عن معتقداتها بجلاء خلال التحقيق معها حيث قالت للمحققين : “أنها الخطايا السبع المميتة (في العقيدة الكاثوليكية)، اطفالي لم يكونوا صالحين، كانوا ينحرفون عن الطريق لأني شريرة. طريقة تربيتي لهم لم تكن لتسمح لهم بالحصول على الخلاص. كانوا سائرين للهلاك في نار الجحيم”.

في عام 2002 تمت محاكمة اندريا ياتز بتهمة قتل اطفالها الخمسة وقد توقع البعض ان يحكم عليها بالاعدام. المحاكمة استقطبت اهتماما اعلاميا كبيرا لبشاعة الجريمة وغرابتها، وقد حاول محامي الدفاع الحصول على حكم براءة لموكلته بأعتبارها مجنونة وغير مدركة لما اقترفته من جرم. المحكمة استعانت بعدد من الاطباء النفسيين لتقييم حالة اندريا وتحديد مدى ادراكها لمفهوم الخطأ والصواب في اعمالها وقد اعتبر المحلفون في النهاية ان اندريا مذنبة لأنها وبرغم ما كانت تعانيه من مشاكل نفسية حادة اثناء اقتراف جريمتها الا انها كانت تدرك بأن ما تقوم به هو عمل خاطيء. القاضي اصدر حكما بالسجن المؤبد على اندريا مع عدم امكانية الحصول على اطلاق سراح مشروط الا بعد مرور 40 عاما.

محامي اندريا استانف الحكم الصادر بحقها وفي عام 2006 نقضت المحكمة قرارها السابق واعتبرت اندريا غير مذنبة لعلة الجنون فأسقطعت عنها جميع الاحكام السابقة وتم تحويلها الى احد المصحات العقلية في تكساس.

روسيل ياتز ساند زوجته ووقف الى جانبها اثناء المحاكمات وكان ينتظر خروجها من السجن لينجبا مزيدا من الاطفال!! الا ان اندريا طلبت الطلاق وحصلت عليه عام 2008 بعد ان تحسنت حالتها النفسية.

قصة اندريا تتحول الى فلم الرعب

فيديو دعاية الفلم – ملاحظة : الفلم لمن هم فوق سن الثامنة عشر

كعادة هوليوود في استغلال القصص التي تستقطب اهتمام الرأي العام عن طريق تحويلها الى افلام سينمائية، تم تحويل قصة اندريا ياتز الى فلم رعب سينمائي بعنوان (Baby Blues ) تم عرضه في الصالات عام 2008.

قصة الفلم تختلف بعض الشيء عن القصة الحقيقية ولكن الحبكة الرئيسية متشابهة، فالفلم يدور حول محاولة مجموعة من الاطفال النجاة من الموت المحتوم على يد امهم اثناء غياب والدهم.

الام (الممثلة كولين بورج) تعاني من مشاكل نفسية (Baby blues معناها كآبة الإنجاب وهي نفس الحالة التي كانت تعاني منها اندريا) تدخل في نوبة غضب عارمة اثناء تناول الغذاء ثم تصعد الى غرفتها في الطابق العلوي مع طفلها الرضيع. جيمي اكبر اطفال العائلة يحاول الابقاء على هدوء اخوته واخواته فيقوم بتنظيف المائدة وجمع الصحون المكسورة ثم يصعد بهدوء الى الطابق العلوي للأطمئنان على والدته، هناك في الاعلى يختلس الصبي الصغير النظر فيكتشف حقيقة مروعة، يشاهد امه تقتل شقيقه الرضيع ويدرك نيتها في قتل بقية اطفالها، وهنا تبدء المطاردة المرعبة والمفزعة بين الام المجنونة واطفالها الذين يحاولون بكل السبل الافلات من الموت المحتم على يدها.

في النهاية تنجح الام في قتل جميع الاطفال بأستثناء جيمي الذي يتمكن من البقاء حيا حتى وصول والده. لكن وكعادة جميع افلام الرعب القصة لا تنتهي هنا، فبعد بقاء جيمي في المستشفى لفترة من الزمن يتأهب للخروج والعودة الى المنزل بصحبة والده الذي يفاجئه بأخباره بأن امه ستعود الى المنزل ايضا.

اللقطة الاخيرة للفلم تظهر الام واقفة تترنم بأغنية للأطفال وهي حامل من جديد.

أرادت اخذ أطفالها معها فذبحتهم! .. هم رحلوا وهي بقيت !!

أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟‏
بوشعيب مقدم في قاعة المحكمة

حين هبط (بوشعيب مقدم) سلم الطائرة في المطار البلجيكي لم يكن الرجل العائد توا من زيارة أهله في المغرب يدرك حجم الكارثة التي تنتظره. كان يريد الاسراع في الخروج من المطار لأنه متلهف لرؤية زوجته واطفاله الخمسة، لكنه فوجئ بضابط الجوازات في المطار يطلب منه مرافقته بهدوء.

الضابط اصطحب بوشعيب الى غرفة جانبية كان ينتظره فيها عدد اخر من رجال الشرطة وطبيب. لم يدرك بوشعيب ماذا يجري وتعجب من وجود طبيب في الغرفة، هل للأمر علاقة بالامراض ؟!.

“يؤسفني ان انقل اليك بعض الاخبار المزعجة” – قال الضابط في الغرفة.

“ماذا حدث؟ .. انا لم اقترف اية مخالفة” – تساءل بوشعيب.

“لا .. لا .. اوراقك جميعها سليمة. لكن الامر يتعلق بعائلتك” – اجاب الضابط ثم صمت لبرهة وهو يحدق الى بوشعيب.

“هل اصيب احد افراد عائلتي بمكروه” – تساءل بوشعيب وقد بدا عليه الاضطراب.

“نعم .. يؤسفني اخبارك بأن اطفالك تعرضوا الى حادثة مؤسفة” – رد الضابط بهدوء.

“ماذا جرى بالضبط ؟ أي واحد منهم تعرض لحادثة ؟” – صرخ بوشعيب مذعورا.

“جميعهم .. يؤسفني أن اخبرك بأنهم ماتوا جميعهم” – قال الضابط ذلك وهو ينكس رأسه بينما سقط  بوشعيب في الحال مغشيا عليه.

في اليوم التالي كان هناك عنوان كبير يتصدر اغلب الجرائد البلجيكية .. “ام تذبح اولادها الخمسة” .. كان للخبر وقع الصدمة على الناس الذين راحوا يتساءلون : كيف حدث هذا ؟.

أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟‏
جينفيف لرمت اثناء محاكمتها

الشرطة البلجيكية قالت بأنها في ليلة 28 شباط / فبراير عام 2007 تلقت اتصالا من سيدة قالت بأنها ذبحت اطفالها الخمسة للتو وانها تنوي الانتحار. في الحال توجهت سيارات الشرطة الى مصدر الاتصال وهو منزل صغير في ضاحية مدينة ليفيل الواقعة الى الجنوب من العاصمة بروكسل. للوهلة الاولى بدا كل شيء عاديا وهادئا، لم تكن باب المنزل مقفلة لذلك دلف رجال الشرطة الى الداخل بسهولة، في الممر المؤدي الى الصالة الرئيسية شاهد الرجال اول المشاهد الصادمة، كانت الام جينفيف لرميت (Genevieve Lhermitte) جالسة على الارض وسط بركة صغيرة من الدم وهي تسند  رأسها وجسدها الى الجدار، كانت لاتزال على قيد الحياة فأسرعوا بنقلها الى المستشفى.

في الطابق الثاني من المنزل دخل رجال الشرطة الى غرفة بدت اشبه بالمسلخ، كانت الدماء تغطي الارضية والجدران، وعلى احد الاسرة تمددت اربعة جثث لاطفال يتأبط كل منهم دمية، كان هناك جرح كبير نازف في عنق كل واحد منهم، الشرطة عثرت على جثة خامسة لفتاة مذبوحة وضعت في مغطس الحمام.

في المستشفى تمكن الاطباء من انقاذ حياة الام، وفور تمكنها من الكلام بدأت الشرطة التحقيق معها. جينفيف لم تخفي الحقيقة واخبرتهم بالتفصيل عن كيفية قتلها لأطفالها، لقد خططت لقتل الاطفال قبل عودة والدهم من سفره. في البداية استدعت ابنتها الكبرى ياسمين (14 عاما) التي كانت تشاهد التلفاز مع اشقاءها في الصالة، كانت ياسمين فتاة كبيرة خافت الام ان تجد صعوبة في قتلها فيشعر بقية اطفالها بنيتها في قتلهم، لذلك عمدت جينفيف الى الحيلة لخداع الفتاة، مددتها اولا على السرير ثم طلبت منها ان تغمض عينها لكي لا ترى المفاجأة التي خبئتها لها، الفتاة المسكينة ظنت بأن امها تريد ان تهديها شيئا ما فأغمضت عينها وانتظرت، لكن لسوء حظها كانت هدية امها المجنونة عبارة عن ضربة قوية على رأسها بواسطة قطعة رخام افقدتها وعيها في الحال، جينفيف لم تتردد لحظة في تنفيذ خطتها، اخرجت السكين وحزت رقبة الفتاة المسكينة.

بعد قتل ياسمين نادت جينفيف على أطفالها واحدا بعد الأخر .. مريم (10 سنوات) .. منى (7 سنوات) .. مهدي (3 سنوات) .. ما ان يدخلوا الغرفة “المسلخ” حتى تعالجهم بضربة قوية ثم تقوم بذبحهم وتمددهم على السرير من دون ان تنسى وضع دمية تحت يد كل واحد منهم !. الضحية الاخيرة في تلك الليلة المنحوسة كانت نورا (12 عاما)، قتلتها امها مثل البقية لكنها كانت الوحيدة التي وضعت جثتها في الحمام.

بعد قتلها لجميع أطفالها نزلت جينفييف إلى الصالة، اتصلت بأحد الأصدقاء وتركت له رسالة صوتية قالت فيها : “قررت الذهاب بعيدا جدا برفقة اطفالي”.

أخيرا اتصلت بالشرطة، اخبرتهم بقتلها لأطفالها وبأنها تنوي اللحاق بهم انتحارا، وما ان اغلقت السماعة حتى طعنت نفسها .. نزفت كثيرا .. لكنها لم تمت!!.

اثناء محاكمتها تفادت جينفيف النظر الى زوجها الذي كان جالسا في الصف الامامي والدموع تملئ مقلتيه، وحين سألها القاضي عن سبب قتلها لأطفالها قالت بأنها كانت تعاني لسنوات من مشاكل نفسية بسبب وجود صديق بلجيكي للعائلة يدعى الدكتور ميشيل سكار، كان هذا الكهل يعيش معهم في المنزل ويقوم بتسديد اغلب فواتير العائلة.

أمهات قاتلات (1) .. جنون أم تجرد من الرحمة ؟‏
صور الاطفال الخمسة في كنيسة في بلجيكا ونعوشهم اثناء تشييعها في مسجد في المغرب

جينفيف اخبرت القاضي بأن السيد سكار كان موجودا حتى خلال شهر عسلها :  “كان ينام معنا في نفس الغرفة ولكي نمارس الجنس كان علينا الانتظار حتى ينام!! .. في كل ليلة يجلس معنا ليشاهد التلفاز ويأتي معنا في جميع الرحلات والعطلات .. نحن نعتمد عليه ماليا”.

جينفيف قالت بأن علاقة السيد سكار بزوجها هي بمثابة علاقة الأب بابنه، لكنها لم تعد تحتمل وجوده وقد حاولت إقناع زوجها بأبعاده لكن دون فائدة، ولأنها لا تحتمل الابتعاد عن أطفالها لذلك قررت أخذهم والذهاب بعيدا!!.

القاضي سأل جينفيف عن سبب وضعها لجثة ابنتها نورا في الحمام دونا عن بقية اطفالها، الام المجنونة اجابت بأن نورا كانت المفضلة والمدللة لدى الدكتور سكار لذلك وضعت جثتها في الحمام الذي كان يستخدمه لكي تعاقبه!.

جينفيف حصلت على الطلاق من زوجها في السجن، قالت بأنه لم يفهم ابدا معاناتها ومشاكلها وانها : “اعطيته ولدا واخذته منه، لقد فقدت جميع اطفالي بسبب خطأي، لم يكونوا يستحقون الموت، سوف تعذبني ذكراهم الى اخر يوم في حياتي وهذه هي عقوبتي الحقيقية”.

في عام 2009 وبعد محاكمة قصيرة استمرت اسبوعين حكم على جينفيف لرميت بالسجن مدى الحياة وهي أقصى عقوبة في القانون البلجيكي. الطريف والعجيب في القضية هو ان المحكمة قررت ان يتحمل الزوج المفجوع نفقات محاكمة زوجته السابقة وقاتلة اطفاله والبالغة 97000 دولار!! وهو الامر الذي اثار سخط وغضب الجميع.

اقرأ أيضا :

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

175 تعليقات
سيلينا
سيلينا
8 سنوات

بصراحه مش عارفه شو احكي او شو علق يعني شو استفادو هدول الي قتلو اطفالهم وحده بتقول خطيه واطفالي عم ينحرفو وربنا هيك رح يعاقبنا ونروح عنار شو هل حكي المتخلف وتانيه حجتها واحد عايش معهم 24 ساعه كل هل حكي ما بيعطي ولا وحده فيهم الحق تعمل هل جرائم ويقتلو اطفال بريئين ما الهم ذنب بهشي ان كانت اندرريا ولا هديك المجنونه المتخلفه تانيه شو ما خافو من الله لما ارتكبو هلجريمه وعاساس اندريا متدينه هيك ربنا علمنا وين راحت رحمه والامومه والحنيه والله الحيوانات ارق واحن من البشر اي والله بس يلا احسن لان هيك امهات ما بيستاهلو يكون عندهم هيك اطفال ملائكه بس فيه الله هدول الهم عقاب كبير وشكر لي استاذ اياد الي بيحب دايمن يشاركنا بهل القصص الرائعه مو غريبه عليه من يومه مزوق

نهى
نهى
8 سنوات

لا حول ولا قوة الا بالله

عاشق النبي (ص)
عاشق النبي (ص)
8 سنوات

لا اله الا الله

زهراء
زهراء
9 سنوات

استغفر الله شنو هاذه وين الرحمه الاطفال شنو ذنبهم لا اله الا الله محمد رسول الله

زهرة الربيع
زهرة الربيع
9 سنوات

أخي الناس في بلجيكا نفسياتهم غريبة وحالهم عجيب رجالهم ونسوانهم وحتى أبنائهم و أؤكد لكم إنهم جميعا بحاجة لمصحة عقلية

أعتقد أن جينفيف تعاني نوعا من الفصام المشكلة أن مريض الفصام يعتبر مريض عقلي ولا يعي بمرضه ما لم ينتبه عليه أحد من الناس ويجبرزه على العلاج و الأسوأ أنه ليس من السهل إكتشافه

أرى أن سبب كل بلاوي العالم أربع أشياء الحب و الجنس و المال و الحرب
فعلا إن أردت البحث عن سبب بلاء العالم ستجدها أمامك.

ريما
ريما
9 سنوات

المرض النفسي يسبب كل الكوارث التي تحدث يجب انا يضعوها في مصح وشكرا جزيلا على الموضوع

شروق
شروق
10 سنوات

لا إله إلا الله حسبي الله ونعم الوكيل

MARWA
MARWA
10 سنوات

افظع ما ممكن ان اقرأه ان ام تقتل اطفالها حقا فظيع ومخيف جدا

حازم بدوى
حازم بدوى
10 سنوات

الغباء موهبه

آدم
آدم
5 سنوات
ردّ على  حازم بدوى

هههههههههههههههههههههه

محبة الرعب
محبة الرعب
10 سنوات

قصة مرعبة جداا

ريمة
ريمة
10 سنوات

اعوذ بالله و اتمني بان يكون عقابها رحيم و الله يرحم اطفالها الصغار و يجعل مسواهم الجنة

مصطفى
مصطفى
10 سنوات

هذه القاتلة تجردت من الانسانية حتى الحيوانات لا تقدم على هذا الفعل الشنيع

MrSunShine
MrSunShine
10 سنوات

يجب قتل الاعلام وقتل الذين يدافعون عن هؤلاء المجانين -_- ان شاء الله تتحرقو في جهنم

حمدي من السودان
حمدي من السودان
10 سنوات

حسبي الله ونعم الوكيل

عازفة على وتر ذكريات (عاشقة الرعب)
عازفة على وتر ذكريات (عاشقة الرعب)
10 سنوات

من لما قرات هالمقال ما عدت تكلمت مع امي ههه

آدم
آدم
5 سنوات

أنا مثلك، وليت أخاف منها هههههههههه

بقلمي
بقلمي
5 سنوات

حرام عليك أمك وصاك عليها رب العالمين و جعل الجنة تحت قدميها

سلوى
سلوى
11 سنوات

اعود بالله

سحر القحطاني
سحر القحطاني
11 سنوات

اعوذ بالله

جيهان
جيهان
11 سنوات

لا يحق لاحد الدفاع عنها لان الظروف النفسية السيئة تدفع بالناس للقيام باعمال وحشية الا الام فهي و ان تاهت عن العالم كله مستحيل ان تتوه عن فلذات اكبادها و لذلك اظن ان هذه المراة لديها اسباب اخرى لا نعلمها غير الجنون _ و نعم الحادثة عبارة عن ( تجرد من الرحمة ) وقسوة لا مثيل لها

Léon: The Professional
Léon: The Professional
11 سنوات

لا اله الا الله محمد رسول الله ” الحمد لله علي نعمة الاسلام

MQX
MQX
11 سنوات

بوشعيب الشايب يصرف عليه وهو ينجب اطفالا لول

مرال
مرال
11 سنوات

الظروف النفسية السيئة جدا جدا هي وراء قسوة الأم على أبنائها وهذا من واقع تجربة،(شخصية أعرفها )

ولكن الظروف القاسية ليست بعذر لكل مجرم يرتكب جريمته يجب على الإنسان أن يحكم عقله ويفرغ غضبه في شي مفيد ويحاول أن يضحك رغم كل الظروف القاسية
إني أستغرب في كثير من القصص التي تتحدث عن القتل تعاطف المعلقين مع القاتل حتى ولو كان المقتول بريء وليس له علاقة بالقاتل ؟؟؟؟؟!!!!!!
هل ترضى أن يصبح شخص تحبه جدا مقتول على يد شخص حياته صعبة ؟؟؟؟؟مالاترضاه على أحبائك لا ترضاه للناس

(في أحد القصص التي قرأتها التي تتحدث عن أمرأة قتلت زوجها هناك أراء تقول أن الزوج يستحق القتل فقد صبرت عليه ،ماهذا ؟؟ من قال لها أن تصبر ؟؟؟ وتتحمل الإهانات من ترى أن الحياة مع زوجها مستحيلة تتطلق ليست مجبورة على العيش مع شخص قاسي يعاملها بإحتقار ويهينها من لاتريد زوجها بسبب قسوته تتطلق منه لا أن تصبر على الإهانات ثم في النهاية تقتله !!!!!!!!!!!!!
عجيبة أراء بعض الناس وكأنهم لايمتلكون عقولا

ميم
ميم
11 سنوات

أتوقع أن الأم التي قتلت أولادها الخمسة وكان حلمها وحلم زوجها أن تنجب أطفال كثيرين كان هذا بسبب العين العين هي من دمرت حياتها وحياة أبنائها

آدم
آدم
5 سنوات
ردّ على  ميم

ممكن، فرضية جيدة، لأن العين حق.

مجهول
مجهول
11 سنوات

رائع

Lana Del rey
Lana Del rey
11 سنوات

يا اياد فين الجزء 2 🙁 🙁 :”((

HITMAN
HITMAN
11 سنوات

انا سامع بكثير من قصص القتل واعجيتني الكثير منها لاكن لم اكن اتوقع من ام تقتل ابنائها الخمس لسبب تافههذا لايصدق المفروض تعدم هذه المجنونة امام الناس

الاء
الاء
11 سنوات

هذه مهي رحمة هذا ظلم وهذه ارواح مولعبة بستيشن عندكم تحسبو لما تقتلو الولد يرجع لا يا حبيبي والمصيبة لزوج المسكين يدفع الفلوس

جنى عادل
جنى عادل
11 سنوات

أنا ما اعرف اشلون أدرت تذبح أولادا

غرغرى
غرغرى
11 سنوات

كيف يمثلو الاطفال في فيلم رعب ؟؟؟

ايمان متابعة وفية من الجزائر
ايمان متابعة وفية من الجزائر
11 سنوات

لقد وقف شعر جسمي مقشعرا عندما قراة انها مددت ابنتها على السرير وطلبت منها ان تغمض عينيها المسكينة كانت تنتضر هدية لكنها لم تعلم ان ايامها قد انتهت وعلى يد من امها
انا لم اتحصر على الامهات القاتلات لان الام الحقيقية لا يمكن ان تقتل فلداتها حتى وان كانت مجنونة غريبة هده الدنيا ام تقتل النساء وتخرجهن صابون من اجل اولادها وام تقتل اولادها لاسباب غير مقنعة حتى والنتيجة ارواح تزهق على يد مرضى نفسيا

عذاب
عذاب
11 سنوات

دائما يوراودني هذا الشعور ان اذبح اولادي لانهم معذبني جداسوولي مرض نفسي

آدم
آدم
5 سنوات
ردّ على  عذاب

تحكي جد

زر الذهاب إلى الأعلى