أنا وصديقتي .. حكاية الوفاء والغدر والحب

بقلم : ملكة الامازيغ

قبل بدء حكايتي أو سرد قصتي سأعرف بنفسي كمساعدة اجتماعية ، لفت انتباهي هذا الموقع ، لذلك قررت أن أشاطر رواده وقراءه حكايتي التي طالما اعتبرتها معجزة من الله سبحانه ولم أحكها سابقا بحياتي إلاّ ثلاث مرات وقد عادت على سامعيها بالفائدة والحمد لله . ولا أنوي سرد قصتي الشخصية من باب التباهي وإنما فقط لأخذ العبرة منها .

أنا درست تخصص الاجتماع وكانت لي صديقة منذ طفولتي ، أعني مذ كان عمري 12 سنة وأنا الآن أبلغ من العمر 26 سنة. غالبا ما كنت أحس بالوحدة ، وللأسف أصر أهلي على جعلي أشعر بالإحباط ، إلا أنني وبثقتي بنفسي بعد الله تعالى كنت أصر على أحلامي حتى أصل إلى كل شيء أطمح إليه. كنت دائما أحس بأنني نكرة بين أسرتي رغم كل محاولاتي بإثبات ذاتي ، وطوال حياتي أتسامح مع من ظلمني وأساعد كل من احتاجني وأتغاضى عن حقوقي لأجل إسعاد غيري . لكن أملي في الله دائما يشعرني بعدم الإحباط فأحقق كل ما طمحت إليه من دراستي إلى حياتي الخاصة سواء مع نفسي أو مع غيري .

تعرضت للظلم بحياتي وصبرت على كل شيء ، دافعت عن الحق رغم رفضه من قِبل الآخرين . نلت شهادة مساعدة اجتماعية مع صديقتي التي طالما رافقتني في كل الأمور وشاركتها كل أفراحها وأحزانها رغم كل مرة تظلمني فيها أسارع لنيل مسامحتها رغم أنها هي دائما المخطئة ، فكل ما تفكر فيه فقط أن تجعل الآخرين تابعين لها وغالبا ما كنت أحس بالقهر من معاملتها إلا أنني أتغاضى عن قسوتها خوفا من خسارتها ، فصداقتنا ليست وليدة البارحة ، بل هي صداقة طويلة دامت بيننا عشر سنوات ، ومع هذا كنت أتساءل في نفسي أحيانا لم أنا دائما من تسارع للصلح .. لم .. لِم .. لَم تجرأ ولو لمرة بحياتها أن تبادر بمصالحتي؟! .

درسنا سويا إلى أن وصلنا مرحلة الثانوية العامة بعدها التجأنا أنا وإياها إلى نفس التخصص فقد كنا منذ التقينا كالتوأم : مدرسة واحدة .. نفس القسم .. ونفس التخصص بعد الباكالوريا ، وبعدها بحثنا سويا عن عمل وعملنا بنفس المكان يعني لم تنسى إحدانا الأخرى ، عملنا بكل المجالات سويا : مع النساء المعنفات .. وبعدها مع الأطفال المتخلى عنهم .. وبعدها عملنا بمؤسسة للصم والبكم ، وقد عملنا بها أطول مدة ، أغلب موظفيها صم بكم ، لكن موظفو الإدارة طبيعيين وكنا منهم . كانت الغيرة مني تملأ كل من يعمل بهذه المؤسسة ، لكن لم أتخيل بوما بأن صديقتي تضمر لي شرا ، ولحد الآن لا أدري هل الغيرة مني هي التي دفعتها إلى فعلتها تلك … لكن الجواب يبقى دائما أن الله يريد لي الخير أفضل منها أو من غيرها .

كما قلت ، كانت الغيرة تلفني أينما ذهبت سواء من طريقة عملي أو حب الناس لي ، وكل هذا سواء في مكان عملي أو خارجه ، ولا أدري لم كل هذه الغيرة ؟! … صديقتي كانت ذات طموحات صعبة المنال ، فهي تحب الوصول إلى الأشياء رغم عدم مقدرتك على تحقيقها لها ، هي تريدها رغما عنك ، وهكذا كان حالي معها ، أراضيها بشتى الطرق حتى تفهم معنى صداقتي لها لكنها لم تفكر يوما إلا بحقوقها فقط ، وبرغم ذلك صبرت على طبيعتها التي لا يطيقها أحد ، حتى أن أي شخص يراها معي يسألني كيف تتعاملين هذه الفتاة! .. لكن خوفي من خسارتها جعلني أرضخ لكل أوامرها وثقتي بها ثقة لا حدود لها.

كانت كل أحلامها تكمن بالسفر إلى الديار الأوروبية أو الأمريكية فهي لا تحب الرجال لكنها تطمح بالزواج من رجل ثري يخرجها من فقرها المدقع ، فهي كانت فتاة ذات مستوى معيشي متوسط ، مثلي مثلها والحمد لله ، لكنها لم تكن راضية بعيشتها فدائما ما تسلط جل سخطها على البلد الذي نعيش فيه وتلعن سيرة الزواج والرجال وتحلم بالنقود فقط ، جلّ أحلامها هي النقود فقط لا أكثر ، وأنا على عكسها لطالما كرهت ونبذت العيش بالخارج فأنا أحب بلدي ولا أحب العيش في بلاد الغربة ، لكنها طالما لقبتني بالغبية لتفكيري هذا فأحلامي فقط كانت تقتصر عن الحب ، به ستكون الحياة أفضل ، فهو يجعلنا أقوياء لإثبات أنفسنا أمام من نحب حتى لا نخسرهم .

وفي يوم من الأيام سبحان الله أحسست بشيء سيحدث بيننا ، كما لو أن خاطرا مر ببالي فجأة ليخبرني بحدوث أمر ما ، هاتفا مجهولا هتف في عقلي ليحذرني من الصدمة التي ستطعنني غدرا فيما بعد ؟! .. ربما أرادني الله أن أنتبه فسألت صديقتي : " تخيلي لو تقدم لي شخص وأتى إليك فهل ستقبلين به ؟ " .. أجابتني بالنفي قائلة : " أبدا فأنا لا أستطيع أن أسرق شخصا سبق وأن تقدم إلى صديقتي" .

تخيلوا أنا سألتها هذا السؤال ونحن لازلنا طالبات بتخصص الاجتماع يعني قبل العمل بأعوام .

أعود الآن إلى مكان عملي، فقد كنت كلما مررت بطريقي إلى عملي أمُرُّ بجبل في طريقي ، وكان هو دائما يشعرني بالأمل كلما نظرت إليه ، أرى فيه نفسي بحياة سعيدة أفضل من الآخرين .. أرى به أحلامي وفتى أحلامي الذي طالما سخر الجميع مني على أنه لا يوجد إلا بالأحلام والأفلام لكن لم اكترث يوما إلى آراء الناس عني لأني متشبثة بآمالي وأحلامي ويوما ما سأجد فتى أحلامي . ولهذا لم أرد يوما القبول بالزواج لأنني وسبحان الله أشعر بميزة ميزني الله بها ، ففي عين الإنسان أشعر وأقرأ وأحس بشخصيته وطريقة حياته سواء كان رجلا أو امرأة ، لذا لم أقبل يوما بعروض الزواج ، وجدت أن كل شخص لا يفكر إلا بمصلحة نفسه لا بمصلحة الآخرين والرجل الذي أريده لا يوجد إلا بقلبي وحتما سأجده بإذن الله وسيحبني ولن يحرمني من أي شيء كيفما كان نوعه ، فأنا لست طامعة في الثراء فلو أردت ذلك لتزوجت لكني أتمنى أن أُحَبَّ إلى رجل قلبي الذي طالما أحسست بوجوده معي لكن متى سأجده وأين وكيف ؟ .

كان بمكان عملي فتى يكبرني بخمس سنوات أصم أبكم يعمل بنفس المؤسسة ، كنت كلما انتهيت من عملي جمعت أمتعتي للعودة إلى المنزل يتبعني فيترجاني على أن يصاحبني في طريق العودة ، لكن لم أرد يوما أن يرافقني إلى المنزل سواء هو أو غيره ، لكنه غالبا ما يكون مصرا على مرافقتي فأوافقه الطلب مادام مصرا ، فقد كان شابا مهتما لأمري كثيرا ، وأنا بطبيعتي لا أسلم على الرجال ، فقط ألقي السلام لا أكثر ثم أمر رأسا إلى مكتبي ، لكنه يتبعني حتى مكتبي ليجالسني ويتحدث إلي وقد كان فعلا أنيسا لي .

غالبا ما كنت أضحي بأجرتي الشهرية لأجل الصم البكم فلا أحصل عليها فقط في سبيل الله ، لكن صديقتي دائما تطلب شهريتها ، والشاب الذي كان أنيسي بعملي كان يصب كل اهتمامه بي غاضّا الطرف عن صديقتي ، غَّبتُ عن عملي يسأل عني ، تأخرت ينتظرني ، كنت أحسبه أخا لي كرجل بعقل طفل رغم ذكائه لأن الصم البكم يتميزون بذكاء سبحان الله . وفي يوم من الأيام ناداني رئيس المؤسسة شخصيا حتى يُعْلِمني بأمر ، سألني إن كنت موافقة على الزواج من ذاك الشاب أم لا ، فقد كلفه شخصيا بإخباري لأنه خجل من فتح الموضوع معي ، فاستغربت من الأمر لكن أجبته قائلة : "سأجيبك لاحقا أستاذ " .

وفي اليوم التالي قرّرت إخبار صديقتي قبل إعلام أهلي بالأمر، فهي أقرب إلي خاصة وأنها تعرف جيدا الشخص المقصود ! لذا سألتها فكان ردها قاسيا عن هذا الشاب ، قالت : " إياك ثم إياك أن تتزوجي به فهو شخص معاق لا يتكلم ولا يسمع فكيف لك أن تقبلي به وأنت لست مثله ، خاصة وأن مرض الصم البكم غالبا ما يكون وراثيا فأنت ستلدين أطفالا صما بكما مثله ! فبمن ستهتمين في الأخير أبه ؟ أم بأولادكما ؟ فكلهم سيكونون صما بكما" .

أقلقني ردها ولم يعجبني ، قلت بوجهها لم كل هذه العنصرية ؟ ، لم الإنسان الناقص لا يحق له أن يعيش ، لم تحسبون أنفسكم كاملين ! فما الكمال إلا لله وحده تحسبين أنك كاملة ؟ تخيلي نفسك في يوم من الأيام وقع لك حادث ستصبحين آنذاك بصحة ناقصة فكيف تحسبين نفسك كاملة ! أو بكمالك تلدين أطفالا حتى ولو كنت مع شخص مثلك بكامل صحته فبين عشية وضحاها تلدين طفلا معوقا أو مشوها أو متوحدا أو منغوليا أو حتى ولو ولدته بصحته جيدة يصبح في يوم من الأيام شخصا ناقصا بسبب حادث ما ! فكيف لك أن تحكمي على الأشخاص بهذا الشكل ؟ فأنت لا تحسين بهذا الشخص المسكين الذي حلم بأن تقبل به فتاة طبيعية ، تخيلي بماذا سيحس إن أجبته بالرفض ، سيندم على اليوم الذي ولد فيه أصما أبكم خاصة وأنه سيكره نفسه وأبويه أيضا ، وهكذا تكونين قد زججت به في متاهة مرضية نفسية أكثر مما هو فيها بالأصل كونه ليس طبيعيا فلماذا أرفض جنة أتاني بها الله على طبق من ذهب ؟! .. فتذكري دائما بأنك إذا ما ضحيت بشيء في سبيل الله فملاذك هي الجنة فأنا إذا ما تزوجت به فسأنال بيتا لي بالجنة ولا يهمني إن كان أصم أبكم فسأفعل ما بوسعي لإسعاده وحتى وإن صار لدينا أطفال فثقتي بربي لن تخيبني وسيكون هناك أطفال طبيعيين لأن كل شيء بمقدرة الله عز وجل.

طوال حديثي هذا مع صديقتي وهي لا تحرك ساكنا فقط صامتة تنصت إلى محاضرتي فسألتها ماذا بك صامتة هكذا ؟ .. ألم يعجبك كلامي ؟ .. فأجابتني قائلة : افعلي ما شئت .

ومرت أيام كلما تحدثت عن الموضوع أراها لا تكترث حتى سألتها بأدب : كما لو أنك تضمرين لي شيئا ام تخبئين عني شيئا ! فتخيل بما أجابت ؟ .. قالت بطريقة متعصبة بوجهي : "لم تصرين على الحديث هكذا .. أتشكين بي أن أسرقه منك ؟ ".. فأنا آنذاك أحسست بأن شيئا مخبأ داخل هذه الروح وقد فعلت شيئا لا تريد إخباري به . والله أعلم ! .

كنت على استعداد لإخبار أهلي بأمر الزواج ، وبيوم من الأيام أتاني حلم غريب في منامي وقد كانت به صديقتي وأنا أعضها وأقول لها حرام عليك أن ترفضي هذا الشخص ، وقد كان ذلك الشاب في المنام بلباس أسود . فاستفسرت من أحد الشيوخ حول تأويل الحلم ، فقال بأنني سأتعرض لخيانة.

ومضت بضعة أيام ناداني رئيسي أنا وصديقتي إلى مكتبه قائلا : " تعاليا ، لدينا ضيفة وعليكما مقابلتها فهي شقيقة أحد الموظفين الصم " ، فتركت ما كان بيدي وذهبت لتلبية الأمر وجلست وصديقتي مع الضيفة وكان بيننا ذلك الشاب ، فعرفت بعدها بأنها شقيقة ذاك الشاب ، لم أدر لم هي معنا ولم أسألها حتى لم هي معنا ! ، فقد حسبتها عضوا من الأعضاء المساهمين بإعالة المؤسسة ، لذا جلسنا وتحدثنا عن أمور العمل وكيفية العمل وقد استغرق الوقت ساعة تقريبا . ومر ذلك اليوم من دون أن اهتم له ولم أسأل لم أتت ! .

بعد أيام ناداني رئيسي إلى مكتبه فقال : " أريد أن أخبرك بأمر خشية علمك به في ما بعد فتنصدمي " … فقلت : " ماذا هناك ؟! خيرا !؟ " … قال : " ذاك الشاب قد خطب صديقتك وقد وافقت عليه ".

استغربت من الأمر فقلت : " لماذا وكيف ذلك ! ألم يطلبني للزواج ؟! " … أجابني : " بلى طلبك للزواج واليوم الذي أتت فيه شقيقته إلى هنا فقد كُنْتِ أنت سبب مجيئها ، فقد أحضرها حتى تراك لكنها أعجبت بصديقتك " … فقلت : " مبروك .. لكن لمَ لَمْ تقل لي هي بنفسها عن خطبتها ! " .

مَرَّ ذلك اليوم وأنا أفكر كيف قبلت وهي كل همها المال والثراء فقط ؟ حلمها أن نعيش بأمريكا أو أوروبا فكيف قبلت في الأخير بشخص لا حول له ولا قوة ، لا يهمني إن هو تركني وتزوج بها فهو أظهر في الأخير ضعف شخصيته خاصة وأنني فقط كنت مستعدة للتضحية من أجل الله لا من أجل الحب لكن ما أقلقني هو طعن صديقتي لي بظهري فكيف لها أن تفعل ذلك دون إخباري بالأمر ، فلو جاءت إلي وصارحتني بالأمر لفرحت لها وشاركتها الفرحة لكنها لم تقدر حتى الصداقة التي بيننا .
صديقتي تغيبت أياما عن العمل ، فكنت أعمل بالمكتب لوحدي . وفي يوم بينما أنا جالسة بمكتبي لمحتها تدخل إلى المؤسسة ، لكنها لم تدخل إلي كعادتها ! ، فاستغربت أمرها معي وقلت ربما هي مستعجلة ستأتي حتما لن تنساني ، لكني لاحظت على أنها أطالت فشعرت بأنها لا تود رؤيتي فقمت من مكاني وأخذتها من يدها إلى مكتبي وقلت لها : " ماذا فعلت لك ولم لم تأتي إلي ؟ مبارك .. فأنا آخر من يعلم بخطوبتك من فلان .. كيف قبلت وكيف فعلتها ؟ " .

أجابت وهي تداعب خصلات شعرها : " لا شأن لأحد بيني وبين فلان " . فقلت بأسغراب : " صحيح لا شأن لي في هذا الموضوع فهذا الشخص لا يهمني ولم أندم لأنك ستتزوجين به لأنه ضعيف الشخصية بفعلته هذه لأنه لو كان حقا قوي الشخصية لما تبع رأي أخته بالزواج منك ولظل متشبثا باختياره .. لكن ما آلمني أنك لم تحترمي الصداقة التي بيننا فلو كنت مكانك لما قبلت لأن صداقتي أهون من خسارتها فلا يهمني أن أتزوج وأقولها لك للمرة الأخيرة مبارك ويمكنك الآن أن تخرجي من مكتبي لكن أهلا بك وقتما شئت " .

فقالت : " هو لا يحبك بل يحبني " .

فابتسمت أنا بسخرية قائلة : " وهل تسمين هذا حباّ ؟! فحتى لو عاد إلي فلن أقبل به مرة أخرى فأنا بالنسبة لي شخص معاق كشخص سليم فلا فرق لي بين شخص معاق أو سليم لأننا كلنا أسوياء لذا فإن عاد إلي فسأرفضه كما سأرفض شخصا سليما ولن أقبل به لأنه معاق ولن أرفضه لأنه معاق لأنني في أول الأمر قبلت به كشخص سليم وأرفضه الآن كشخص سليم ".

فأجابت : " أنت من جعلني أقبل به فأنا أيضا أريد مكانا لي بالجنة " .

قلت : "جيد لكن ليس هكذا .. ليس فقط بهذا الشخص تنالين رضى الله .. فرضى الله أينما ذهبت حل أمامك إن عملت كل شيء بنية قلب صافي ، حتى جنتي تريدين أن تحاربيني بها ! أين طموحك في أوروبا وأمريكا ! .. أين الثراء الذي طالما حلمت به ! .. في الأخير ماذا ؟ غِرْتِ مني أم هذا قدرك ؟ على كل حال أتمنى لك التوفيق " .

مرت الأيام بعد ذلك كلها مرارة ، مرضت كثيرا ويئست من صديقتي لم غدرت بي هكذا ! .. لا أستطيع أن أفعل نفس الشيء معها ! .. لم حقرتني فأنا بهذا التصرف جعلتني أحس أني لا أساوي عندها كما كنت أحسبها ، فهي طالما صاحبتني ولم تحس بي يوما ، لِمَ يجعل البعض من الصداقة لعبا لا صِدْقا ! .. لم أنا دائما يكافأ صدقي بالنكران والحقارة هكذا ؟ ..

مرت أيام وأنا أبكي حسرة على حظي التعيس مع صديقتي ، صليت .. دعوت الله .. رجوت الله .. وغالبا ما كنت أقيم الليل حتى يريح الله نفسي ويجعلني أُسْعِدُ خَلْقَه ، وكنت أمر بجبل الحظ ذاك في طريقي للعمل فأحدثه قائلة : " أنت أفضل من البشر رغم جمودك إلا أن لك روح تسمعني أرجوك أن تدعوني لله أن يسعدني بشخص يعرف قيمتي يكون صديقا لي وزوجا لي في آن واحد فأنا لم أجد الأمان في هؤلاء البشر سوى الحقد وحب النفس ، لكن الشخص بقلبي الذي طالما عاتبني الناس على أنه غير موجود فأنا واثقة بأنه يسمعني وسيأتي إلي عَمَّا قريب ، فأنت يا جبل سيقبل الله دعاءك لي فليس بك ذنوب أو آثام لكن ثقتي بالله كبيرة رغم أخطائي فلا أحد عاصم من الأخطاء لكني آملة في الله وكلي ثقة بأنه سيحقق لي أمنيتي كما يحقق لي دائما أحلامي" .

وكنت كلما شعرت بالوحدة أُشَغِّلُ أغنية " إنشاء الله " للمغني الإسلامي ماهر زين ، فقد كانت أول مرة نشرت فيها بالانترنيت وتصادف نشرها مباشرة مع وحدتي وحزني .. سبحان الله على هذه الصدفة. فكنت كلما أستمع إليها كلماتها تشعرني بأنها موجهة إليَّ خصّيصا لذا كنت أبكي كلما استمعت إليها وأدعو الله كثيرا.

لم يمضي على مرضي النفسي ودعائي لله سوى 15 يوما فقط إلى أن التقيت بشخص لم أر حتى وجهه لكن فقط من كلامه أحسست بثقة تامة لم أشعر بها من قبل ، وسبحان الله خلال فقط ثلاثة أيام تعلقت به وتعلق بي رغم أننا لم نرى بعضنا البعض ، لكن في تلك الأيام الثلاث كنت سأرفضه لولا معجزة الله التي صفعتني لأستفيق حتى وجدت أن هذا الشخص مختلف عن الآخرين يحب الله وطاعته ويسعى إلى رضى الله ، أحسست منذ اللحظة الأولى بيننا على أنه قلبي الذي طالما انتظرته ..أجل إنه هو نفسه ! وما بالك بعدما سمعت صوته سبحان الله نفس الصوت الذي طالما راودني في ذهني وسمعي، إنه نفسه ! .

استغربت لهذا ، لم نرى بعضنا بعد ! فقط ثلاثة أيام شعرت كما لو أني أعرفه سنين عدة ، أخبرته عن غدر صديقتي بي وعن كل مشاكلي الخاصة فوجدته أنيسا لي أُنسا لم أحس مثله من قبل ، تعلقنا ببعضنا البعض لكن صدمني في يوم من الأيام عندما أخبرني أنه كندي ، عربي ذو جنسية كندية ، فقلت له لو أخبرتني بالأمر في أول كلام بيننا لقلت لك رافقتك السلامة لأنني لا أحب العيش بالخارج كما أني رفضت عروضا للزواج لهذا السبب لكن الآن كما يقول المصريون : " القلب وما يريد " ، فأنا سأتبع قلبي أينما كان وأينما حل .

أحببته لأنه روحي التي بحثت عنها وانتظرتها ، هو شخص ذو أخلاق سامية ودين صالح والحمد لله ، لكن لم أتخيل أن شخصا سيحبني بقدر ما هو يحبني ، تخيلوا معي حتى ذلك الوقت لم نرى بعضنا البعض لكن سمات وملامح وجهه في قلبي دائما طالما رسمتها منذ طفولتي .. وهل تدرون بعدما رأيته كيف كان وجهه .. وكيف كانت ردّت فعلي ؟! .. سبحان الله ..سبحان الله .. سبحان الله .. أهذا ملاك أم بشر .. نفس الملامح والسمات التي راودتني طيلة حياتي ؟ .

من كثرة استغرابي صليت ركعتين شكرا لله ، لم أتوقع أن يكون أفضل مما رسمته ، فهي نفس الملامح والحواجب والشفاه والوجه ، سبحان الله نفس الملامح ، أما العينان جميلتان ، نفسهما إلاّ أن شيئا فقط يختلف ألا وهو لون بشرته ولون عينيه فإن رأيته لن تتخيل أنه عربي . طالما حمدت الله وشكرته على نعمته لكن شيء ما يعكر علي فرحتي كلما تذكرته ! فما هو هذا الشيء ؟ .

أنا أنتمي إلى أسرة بها مرض وراثي ، ويوجد احتمال أن ألد أطفالا بنفس المرض ، فهناك من رفضني لهذا المرض وهناك من رفضته رغم علمه بالمرض وأنا لم أكثرت يوما لرفض الآخرين لي فأنا واثقة كل الثقة بالله أنه لن يكون لدي أطفال بنفس المرض لأن الأنثى ليس لها أعراض عكس الذكر الذي تظهر به أعراض المرض في بعض الأحيان ، أما الأنثى فلا تعلم إن كانت تحمله أم لا لكن ربما سيحمله طفلها الذكر أو ربما لن يحمله فذلك بقَدَرِ الله ، فكم من امرأة بأسرتها نفس المرض ومع ذلك أعطاها الله أطفال أصحّاء سليمين ! ، فثقتي بالله جعلتني أتشجع لأخبره فتوكلت على الله لأن شيخا من شيوخ الدين قال لي : ( من كان به مرض وراثي فأخفى الأمر عن الطرف الآخر فهو يسمى زواجا مبنيا على الخداع ) .. يعني كل أملي كان متوقفا على توكلي بالله سأخبره فإن قبل فالحمد لله فأنا أحبه وإن رفض فمن حقه ولن ألومه وسأظل أحبه فهو الوحيد الذي عاش في قلبي قبل أن أجده وهو من سيظل إلى الأبد فأخيرا وجدت فتى أحلامي حتى ولو رفضني سأظل أنتظره إلى أن يزوجني الله إياه في الآخرة فالله وحده الذي يحس بما في قلبي ويفهم قلبي لذا تجرَّأت فأخبرته بالأمر فتخيلوا كيف كان الرد ؟ .

اتصل كما العادة فأخبرته بأنني لا أستطيع إخفاء أمرا عنه فكان كله آذان صاغية طالما سمعني في أحاديثي ولم يقاطعني حتى أُنهيت كلامي ، يعجبني كثيرا أسلوبه في الحديث ليس معي فقط بل مع الكل ، فهو إنسان خلوق والحمد لله … سمعني حتى أكملت حديثي ثم قال : " هل من شيء آخر تضيفينه ؟ " … قلت : " لا هذا كل ما لدي والرأي بيدك ولن ألومك " … أجاب قائلا : " أنا لا يهمني إن كان لدينا ولد مريض أو بعافيته فأنا لا يهمني إلا أنت وحتى لو لا تودين أن تلدي فهذا لا يهمني فأنا لا أريد الزواج بك لأجل الأولاد بل أريد الزواج منك لأنني أريدك أنت أمّا أولادنا سواء كانوا مرضى أو لا فسأظل أحبهم لأنهم منك أنت واسمي لن يحمله غيرك وأما بالنسبة لمرض الأطفال فهذه حكمة إلهية إن شاء أعطاه وإن شاء لم يعطيه" .

من شدة فرحتي لم أستطع تمالك نفسي من البكاء فتمنيت لو كان بقربي لعانقته عناقا حارا فأنا لم أرى شخصا مثله من قبل .

عد أيام اتصل بي قائلا أريد أن أقول لك شيئا لكن يبقى بيننا فقط فلا تخبري أسرتك أو أي أحد … أتعلمون ماذا كان ؟ .. الحمد لله وليحفظه الله لي أراد أن يصوم أربعين يوما شكرا لله ، سألته لماذا ! .. قال : لا أدري ماذا فعلتِ لي ! .. فصامها بإذن الله.

بعد أيام غاب عني فلم يرتح قلبي ، خلته وقع بمشكلة ما أو ما شابه ، فأنا خائفة عليه ، وبدأت وساوس الشيطان تلعب في رأسي ، لكن حبي لم يخدعني شعرت بأن شيئا ما وقع له ، تركت له رسالة فأتصل بي فور قراءتها وقال بأنه لم يحصل له شيء مريب فقط هو متعب لا أكثر ، لكنني لم أطمئن لذلك الجواب فلم يكن شافيا فمن صوته لم أطمئن ! ، بعدما أنهينا المكالمة تركت له مرة أخرى رسالة وبعد لحظات وجدت رسالة صوتية فشغلتها وفهمت منها أنه تعرض لحادث سيارة ولم يشأ إخباري حتى لا يخيفني لكن لم يحدث شيء خطر والحمد لله ، تخيلوا أياما معدودة ونحن نتحدث مع بعضنا البعض لم يقل فيها أحد منا للآخر أنه يحبه رغم أن كلينا نحس بالآخر لكن لأول مرة يقولها لي في ذلك التسجيل الصوتي يقولها بصوت مليء بالحسرة على وحدته بعيدا عني واحتياجه إلي . هذا ما شعرت به . وفي عيد ميلادي لم أكترث يوما لهذا العيد لكن هاتفي رن على الساعة الواحدة بعد منتصف الليل و فحالما فتحت الخط سمعته يغني : "joiyeux anniversaire " .

ومن شدة فرحتي بكيت تأثرا لهذه اللحظة ثم أعاد غناءها للمرة الثانية وقد كنت آنذاك بلغت 23 سنة وفي اليوم التالي ملأني بالهدايا والملابس رغم كونه شخص بسيط ماديا ليس بشخص غني أو ثري إلا أنه يحب دائما إسعادي حتى ولو لم يتوفر لديه الكثير من المال فدائما ما أوبخه على كل هذا الإسراف من أجلي لأني لا أحب المال أنا أحبه هو ، خاصة وأنه على قدر قليل من المال ، لكنه يغضب مني كلما عارضته بأن لا يصرف أكثر ، فهو يحبني فماذا عساي أن أفعل !! .. هذا مجنوني والحمدلله. لم يتذكرني أي أحد يوما بعيد ميلادي سواه. ودون أن أطيل عليكم أكثر من هذا أو ربما أطلت حقا فهناك أمور كثيرة فعلها لأجلي ومازال لحد الآن يفعلها لأجلي والحمد لله لكن ماذا عساي أفعله أتمنى من الله أن يحفظه لي .

وفي فجر يوم من الأيام قمت لصلاة الفجر فوجدت أن الوقت لم يحن بعد لصلاتها فغفوت قليلا ريثما يؤذن الآذان ، أتاني شخص بمنامي وأنا أسير وحيدة لكن لحظة وجدت رجلا يمشي بجانبي الأيمن من أين أتى فأنا أسير وحدي لم يكن في ذلك الطريق سواي ! نظرت إليه قال : "هذا الشخص مكتوب لك عند الله" … قالها وهو يرفع بسبابته وعينيه إلى السماء ، كان رجلا نقيا ذو لباس قريب إلى البياض ذو شارب أبيض وطاقية بيضاء .

قمت من غفوتي كما لو كان وحيا فسررت بهذا الخبر واتصلت بخطيبي فأخبرته فسُر بالأمر كثيرا. وفي يوم من الأيام حلمت أنني صعدت إلى الطابق الثاني حيث نسكن فالتقيت بجارتنا رحمها الله وهي ميتة ، أنا كنت صاعدة وهي نازلة مع السلم فالتقينا أمام باب الطابق الذي نسكن فيه فنظرَتْ إلي قائلة " هذا الشاب مكتوب لك " … أحسست كما لو تريد أن تقول لي لا تخافي فهذا الشاب سيسعدك ، لكن بعدما قالت هذا الخبر سألتها أرجوك أخبريني كيف هو حالي مع الله أجابتني إن الله يحبك … فقمت من منامي تتملكني فرحة عارمة .. حب خطيبي وحب ربي ! .. الحمد لله يا ربي هذا من فضلك … فسارعت بالاتصال بخطيبي فسر بالخبر ، فطالما دعوت أن يكون لي وحدي فهو دنياي وجنتي ، ودون أن أطيل عليكم حلمت أحلاما كثيرة أكثر غرابة من التي رويتها الآن وكلها تَحُثُّ على رسالات من الله تعالى والحمد لله رب العالمين .

إخواني الأعزاء حكيت قصتي حتى تستنتجوا شيئا بالأخير ، فمن استوعبها فسيفهم لِمَ حكيتها ومن لم يستوعبها فسأقولُ بأنك لاحظت معجزة بقصتي ألا وهي أن صديقتي كان حلمها الوحيد العيش بالخارج وأنا التي طالما كرهت ورفضت العيش بالخارج فقد وجدت قلبي الضائع بالخارج ،أما بالنسبة للمرض فلم أكترث يوما له لأنه مشيئة الله ورغم مرضي وخطورته على الأبناء إذا ما التقى بمرض آخر وراثي لم أكترث فتوكلت على الله وضحيت للخطر من أجل أن أسعد ذاك الصم البكم في سبيل الله لكن انظروا ماذا حصل في النهاية ! … انعكست الآية على صديقتي والتضحية التي كنت سأضحي بها جازاني الله سبحانه بشخص صالح يرى حكم الله في كل شيء ولا يكترث لمرض أو أي شيء آخر .. لا يهمه سواي أنا لا أكثر .

وختاما سأقول شيئا سيثير غرابتكم أكثر ، قبل أن أعمل ، أقصد أيام دراستي ، وأنا جالسة في القسم مع زميلاتي أتت إلى جانبي وقت الاستراحة إحداهن قائلة : " مُدِّي لي كفك " .. قلت لها : " لما ؟! " … قالت : " أريد قراءة كفك " … فأنا لم أعرها اهتماما لأنها كانت فقط تمزح فهي ليست مشعوذة أو قارئة كف ، قالت أنت ستقطعين بين البحار وسيتزوجك شخص ليس من بلدك ولا من أسرتك ، سمعتها زميلة أخرى فأمسكت بكفي هي الأخرى فقالت شيئا أثار استغرابي بعدها … قالت كفك مليئة بحرف (H) . فنظرت حينها بكفي .. صحيح بها هذا الحرف .. فقالت لي بأنَّ زوجك سيكون شخصا يبتدئ اسمه بهذا الحرف .

لم آخذ الأمر بجدية لأنه ما قالتاه لم يكن سوى مجرد مزاح ، لكن كأنما تحدث القدر على شفاههما وبصوتهما ..!!! .. فعلا هذا الشخص ليس من أصلي ولا من بلدي واسمه يبتدئ بحرف (H) .

أليس هذا مثيرا للاستغراب لقول سبحان الله ! أتمنى من كل المشاركين في هذا الموقع أن يدعوا لي بأن يجمع الله شملنا في القريب العاجل أتمنى أن تدعو لي وأن تستفيدوا من تجربتي فأنا سردتها بدافع أن تعلموا بأن كل من توكل على الله ووثق به طول حياته في كل أموره الحياتية فسوف يجد مبتغاه بهذه الحياة وسيجد أجوبة عن كل تساؤلاته فلا تيأس كما يقول ماهر زين ( لو في يوم كان الحمل عليك ثقيل…. وتايه لوحدك مش لاقي دليل …. والهموم تخلي الليل طويل …. وترميك في غربة ومرارة وويل…. مدي إديك تلقى ديما حوليك…. هوالله قبلك حاسس بيك وإنشاء الله حتلاقي الطريق … ) هذه الكلمات طالما أضاءت لي الطريق حتى لا أقع وأربط أملي وأحلامي بربي إلى أن وجدت حلمي فوصلت قمة الجبل التي حلمت بها دائما كلما مررت بطريقي للعمل أمام الجبل وأتمنى أن تسيروا في حياتكم على نهج هذه الكلمات كما سرت عليها إلى أن تحققت كل أحلامي

بحياتي وأغلى أحلامي كلها هي (H) ..

(H) : زوجي الغالي ونور حياتي ودربي لا أستطيع العيش من دونه أدعو لي الله أن يجمع شملنا في العاجل لأننا بهذا الشهر ننتظر أن تكتمل كلّ الوسائل لنجتمع مع بعضنا ..

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

163 تعليقات
صلاح العولقي
صلاح العولقي
11 سنوات

أختي ملكة الأمازيغ:
صدقيني انا دائما ابحث عن نفسي…أبحث وأبحث وأبحث ولا أجد سوى سراب يتبخر كلما اقتربت خطوة للأمام.
مضى من عمري25 عاما ولم التحق بالجامعة بعد،وقد امتلى الرأس شيبا_ فهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟
وللعلم فقد كنت متفوقا في دراستي الإبتدائية والإعدادية والثانوية،وفوق ذلك كان الكثير من المدرسين يتوقعون لي مرتبة علمية عالية!
أما الآن فأنا احاول ابحث عني في اعماق نفسي مستخدما كل محركات البحث ولم أجدني بعد.
ربما العقل مشغول او خارج نطاق التغطية.
لا أدري.
شكرا لكي على كل كلمة تردي فيها لتبعثي الأمل وروح التفاؤل في نفسي،ومن يدري فقد يلين قلبي القاسي كالجلمود!
)بالمناسبة…من أي بلد تعتقدين اني قد أكون؟

ريان
ريان
11 سنوات

اخي صلاح:يارجل مللت هذه الحياة هي جميله وحدها فمابالك بمن يذيدها عليك جمالا،بالنسبه للجمعيه ساوافق على ان يكون ذيها الرسمي بالون الاسود لأنني احبه،اختي ملكه لاتخافي علي ساعيش حتى الرمق الاخير ليس حبا في الحياه ولكن لاني اكره ان يفرض علي شي انا لا اريده فمابالك بمن يحاولون السيطره على حياتي والله اختي انا صامد امامهم…شكرا

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

صلاح …يا صالاح لا أدري ماذا سأسمي حسك أهو فكاهي أم درامي ؟!! لكن فعلا لجعلتني ابتسم من قلبي على شفاهي على ردّك لريان. عليك أن تعلم أنّ بعد الظلمة نور فلا تيأس لهذه الدرجة أمّا بالنسبة لعنوان بريدك فقد وصلني هذا :
super_salah2000@yahoo.com
يموت الانسان حينما يفقد قدرته على التمنى ،لاحينما يفتقد قدرته على التنفس ،حتــــى لو فشلت صالح يكفيك المحاولة ،كن لله كما يريد يكن لك اكثر مما تريد .ان من اعظم انواع التحدي ان تبتسم وفي عينيك تذرف الدمووع .
سيفتح الله بابا كنت تحسبه ..من شدّة اليأس لم يخلق بمفتاح عاتبت قلبك كثيرا فكيف ..وعمرك الغض بين اليأس تلقيه.
لا تلبس الأسود على موت الأمل ..ولا تغدو بعينك مثل ذر الرماد
الياس في الغد يزال ..الأمل في القلوب تنير .
كن لليأس ندا ..تجد الأمل صديقا.
صالح عندما تشعر أنك أوشكت على الضياع ابحث عن نفسك !
سوف تكتشف أنك موجودوأنه من المستحيل أن تضيع وفي قلبك إيــمان بالله ،وفي رأسك عقل يحاول أن يجعل من الفشل نجاحا ومن الهزيمة نصراولا تتصور وأنت في ربيع حياتك أنك في الخريف فاملأ روحك بالأمل،كل باب مغلق لابد أن ينفتح اصبر ولا تيأس واعلم أن كل واحد منا قابل مئات الأبواب المغلقة ولم ييأس ولو كنا يائسين لظللنا واقفين أمام الأبواب !ربما تكون أنت الذي أدخلت الخناجر في جسمك بإهمالك أو باستهتارك أو بنفاذ صبرك أو بقلبلك أو بطيشك ورعونتك أو بتخاذلك وعدم احتمالك ! تذكر صالح فالذين يمشون ورؤوسهم إلى الخلف لا يصلون أبدا ! فإذا كشرت لك الدنيا فلا تكشر لها جرّب أن تبتسم فإن الحياة تتطلب منك أن تسير على غطاء التفاءل ولنتأمل النبي صلى الله عليه و سلم وهو متفائل بدعوته كان له صلى الله عليه و سلم جار يهودي، وعلم أن ولد جاره اليهودي قد احتضر، وأنه أوشك أن ينازع وأن تفارق روحه بدنه، فدخل عليه صلى الله عليه و سلم زائراً داعياً، فقال لهذا الغلام اليهودي في آخر لحظة من لحظات عمره : ((فقال له أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه و سلم وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار))

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

إلى الأخت بنت بحري أولا وقبل كل شيء لم اعاتب اي تعليق أو أذمه كما تخيل إليك مع احترامي لك أختاة وإنما فقط أناقش من يطرح ملاحظات بها نوع من استغرابهم فكيف لا أوجه توضيحا لملاحظاتهم ؟ هل يتوجب علي الصمت وعدم الردّ ؟! فلو فعلت ذلك لكانت الردود سلبية أكثر مما ألاحظه الآن ثانيا إن لاحظت أن تعليقاتي موجه إلي مؤيدي وجهة نظري وأقتضي في التعليقات الموجهة لكل من خالفني والمفروض أن يحدث العكس فأنت مخطئة بظنك لأنّي لم أدع تعليقا كيفما كان إلاّ وأجبت عنه وقولك طالما أن علم النفس لن يفهمه إلا خبير في علم النفس فلماذا أطرحه عليكم فمعذرة تعليقي كان موجها للسيدة “ماما” التي ظننتِ أنّني تعمدت عدم ذكر اسمها ولن تصدقي إن قلت لك بعد ارسال تعليقي لها تذكرت أنّني نسيت ذكر اسمها ولو راجعت ردودي لوجدت بها اسماء كلّ المغلقين ،فقد كانت هذه الجملة فقط لتوضيح وتبسيط ملاحظتها لكن رغم توضيحي لها للأمر لم تفهمني بعدها فقلت الجملةوأنت تندمين على معرفتك بي : دع الندامة لا يهب بك الندم …فللمهيمن في أحكامه حكم …إن لم يبني لهم فضلي فلا عجب …فليس يطرب شادٍ من به صمم …ما كان عندي بسوء الظنّ يتهم ..أدنيته نظرا منّي لحرمته..مسموح ما بيني وبينك ملامة

صلاح العولقي
صلاح العولقي
11 سنوات

الأخت ملكة الأمازيغ:
لقد ارسلت عنوان بريدي الألكتروني مع التعليق في البارحة لكن تم حذف عنوان البريد من قبل إدارة المنتدى ونشر بقية التعليق.
لا أعرف إن كان محظور نشر عناوين البريد الألكتروني هنا ام لأني لست عضو مسجل بالمنتدى.
كيف يمكنني ارساله إليك ؟
فقد اصبحت أعمى حتى في الواقع الإفتراضي.
دمتي بألف خير

صلاح العولقي
صلاح العولقي
11 سنوات

اخي ريان:
هون عليك يارجل!
يبدو اننا نتشابه في كثير من الصفات: تائهين،بلا هدف،محطمين نفسيا،لا نرى ضوءا في نهاية النفق ولا حتى في بدايتة.
ما رأيك لو نؤسس جمعية نسميها جمعية فاقدي الأمل؟
وندعو كل المعقدين والمحبطين في هذا المنتدى للأنظمام إلينا؟
وليكن شعارنا:من أجل عالم خال من السعادة والأمل!
)أهلا بكم في عالم التعاسة!(

بنت بحري
بنت بحري
11 سنوات

عزيزتي صاحبة الموضوع . . اسمحي لي أن أعتب عليكي في بضع نقاط لاحظتها في تعليقاتك الأخيرة . . قصتك توحي لمن يقرأها أنك انسانة صبورة لا تفقد أعصابها بسرعة قادرة علي استيعاب كافة العقليات و الأيدلوجيات التي تقابلها لديها المقدرة علي الظن الحسن بمن حولها مهما كانت بشاعة أفعاله معها. . كل هذه الإحاءات تذهب أدراج الريح بمجرد النظر الي أحد تعليقاتك عندما وجهتي حديثك إلي أحدي المعلقات المحترمات قائلة لها ( إلي صاحبة التعليق رقم كذا) علي الرغم من أن لديها نيك نيم كان في استطاعتك استخدامه خاصة أن الأخت المعلقة عقبت علي قصتك بكل احترام و ما وجهته لك يدخل في باب النصيحة . . من يرتضي أن يكون صاحب موضوع علي كابوس عليه أن يتقبل كافة وجهات النظر طالما أن أصحابها لا يتجاوزن حدود الاداب.. لاحظت أيضا أنك تسترسلين في التعليقات الموجه إلي مؤيدي وجهة نظرك وتقتضبين في التعليقات الموجهة لكل من خالفك والمفروض أن يحدث العكس!وطالما أن علم النفس لن يفهمه إلا خبير في علم النفس فلماذا تطرحيه علينا وترهقين نفسك ؟وإن كانت فلسفتك لن يفهمها إلا استاذ في الفلسفة فلا جدوي من نشرها هنا ! أختصاصي علم النفس الناجح هو من يستطيع توصيل أفكاره لابسط الناس ولو كان بائع متجول . . أما ذلك الذي لا يستطيع إلا مناقشة وجدال اقرانه فالاولي به أن يجلس في صومعة معهم و لا يختلط بعامة الناس أمثالنا. . . في النهاية أقول أننا العرب نصدق كل ما يقال لنا . . كم نحن سذج و كم نحن نادمون علي دموع ذرفناها من أجل من لا يستحق!

ماما
ماما
11 سنوات

اختي ملكة الامازيغ يبدو ان كلامي هو غيرالمفهوم على العموم اسفة ليس على النصح لكن لاني اخدت من وقتك

ريان
ريان
11 سنوات

اختي ملكه شكرا لك ولكني وصلت مرحله النصح فيها يذهب ادراج الرياح كل ماحولي محبط ولكني امثل القوه حتى اضحيت ممثل بارع،كل من احبهم او قد يكنون لي مشاعر طيبه قد ذهبو وانا اريد اللحاق بهم انا الان اعيش لاجل شخص واحد ولا اتخيل حياتي من دونه حتى انني اصبت بهاجس ان يذهب ويتركني …شكرا

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

شكرا أخي الفاضل عمر عبد الله على توضيع لبعض الأمور التي غفلنا عنها ،بالتأكيد قدمت الإفادة لكل من يعمل بهذا الخطأ ، صراحة لا أدري مرّات أكتبها إن شاء الله ومرّات أكتبها إنشاء الله لكن لم ألاحظ الفرق يوما.

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

إلى صاحب التعليق 111 : صحيح أنه لا شيء يضاهي مناجاة الله عزّ وجلّ وإن بدا لك في تعليقي بأنه لا محلّ له من الإعراب فاعذريني إن قلت بأن علم النفس لن يفهمه إلاّ خبير علم النفس وفلسفتي لن يفهمها إلا أستاذ في الفلسفة أعذريني أختي لكن لم تفهمي قصدي حتى ولو حاولت وحاولت الشرح مرارا لكن قليل من غاص في فحوى قصتي وما قصدته ليس بمعنى كما فهمته أنت لكن المفهموم الذي وصلتِ إليه ليس هو هدفي بالقصة وأريد أن أوضح لك أنّ الله لا يحبّ أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، هذه آية من آيات الله سبحانه ولم أتوكّل بحياتي على أحد سواه تعالى إلى أن حققت كلّ أحلامي وأفهم معنى هذه الآية فكيف لي أن أشرك به! هناك فرق بين الشرك والإحساس بذات الله في كونه حتى الله عز وجل قال أنظروا إلي في خلقي وما قلته بقصتي لم أقصد به الشرك أو البدعة كما قال بعضهم لكن أردت أن أوصل إليكم المغزى ..الهدف ،أختي تقبلي منّي مع احتراماتي إن كان كلامي غير مفهوم.

عمر عبد الله
عمر عبد الله
11 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخت ملكة الامازيغ

أتمنى من الله أن يكتب لك الخير دائما وأبدا
وإن كان هذا الزواج به خير لك, أتمنى من الله أن يتممه لك على خير ويجعل أيامك كلها مليئة بالفرحة والسعادة

عندي تعليق صغير على كلمة من مقالك
ذكرتي في سطورك الإخيرة كلمات ل ماهر زين ومن ضمنها كلمة (وإنشاء الله حتلاقي الطريق)
تعليقي على كلمة (إنشاء)
يرجى قراءة ما يلي:

معنى الفعل إنشاء أي إيجاد ومنه قوله تعالى ( إنا أنشأنهن إنشاءً..) أي اوجدناها إيجادا…
والمصدر الثلاثي أي الجذر الثلاثي لكلمة انشاء هو أنشأ , ومعناها :
1 – أنشأ الشيء : أي أحدثه « أنشأ الحاكم المشاريع ».
2 – أنشأ الشيء : خلقه .
3 – أنشأ الشيء : أسسه « أنشأ مدرسة ».
4 – أنشأ الله الخلق : أوجدهم .
5 – أنشأ الكلام الفه .
6 – أنشأ : قال شعرا أو نثرا فأجاد .
7 – أنشأ : دارا : بناها .
8 – أنشأ الله السحاب : رفعه .
9 – أنشأ من المكان : خرج منه .
11 – أنشأ : يفعل كذا : شرع ، أخذ . وهو هنا من أفعال الشروع .
فمن هذا لو كتبنا ( إنشاء الله ) يعني:أننا نقل والعياذ بالله إننا أوجدنا الله… تعالى شأنه عز وجل عن هذا علواً كبيراً… وهذا غير صحيح كما عرفنا…
أما الصحيح هو أن نكتب (إن شاء الله)… فإننا بهذا اللفظ نحقق إراداة الله عز وجل
… فقد جاء في معجم لسان العرب معنى الفعل شاء، أي أراد. فالمشيئة هي الارادة فعندما نكتب إن شاء الله… كأننا نقول بإرادة الله نفعل كذا.. ومنه قوله تعالى.. ( وما تشاؤن الا إن يشاء الله )

أتمنى من الله أن أكون قد قدمت الفائدة بهذا الكلام

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

أخي ريان نسيت أن أذكرك في ردّي الأول إليك، أردت لالقول بأنّ لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم أسوة حسنة وأمثلة عظيمة … عليك أخي أن تقرأ هذه السير وتدرسها وتتعمق بها وتقتفي أثرها …. حتى تكوّن شخصية إسلامية قوية ذات ثقة كبيرة بذاتها قادرة على مواجهة الظروف الصعبة القاسية وعليك من اللحظة أن تتذكر جميع حسناتك وترمي بجميع مساوئك البحر وحاول أن لا تعرف لها طريقاً ،تذكر من تكون ..من أنت نجاحاتك وإبداعاتك ….. وتجنب تذكر كل ما من شأنه أن يحطمك ويحطم ثقتك بذاتك كالفشل أو الضعف أو التراجع اعطي نفسك أخي فرصة أخرى للحياه بشكل أفضل …. اقبل بالتحدي …. وقلها صريحة لزميلك … أو صديقك …. ” سأنافسك وأتفوق عليك بإذن الله تعالى ” ولا تعتذر أبداً عن المنافسة مهما كانت ومهما مررت بفشل سابق بها …. تجنب قول أنا لست كفءً لهذه المنافسة أو أني لست بارعاً في هذه الصنعة … بل توكل على الله عز وجل واقتحم وحاول بكل ثقة …. حينها أضمن لك بأنك ستنجح بالتأكيد، افعل ما تراه صعباً لك تجد كل الدروب فتحت لك …. فتش عن كل ما يخيفك واقتحمه ستجد بأن الخوف قد تلاشى ولا وجود له ، حاول أن تكون إنسان فاعل ولك أعمال مختلفة ونشاطات واضحة أبرز ابداعاتك ولا تخفيها أبداً حتى لو واجهت انقاداً من أحد فحتماً ستجد من يشجعك وتعجبه أعمالك …. هذه قاعدة يجب أن تتخذها ” لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع ” فلا تظلم نفسك بالإستماع لما يحطمك ويحطم كل ابداع تحمله ، حدث نفسك وكن صديقها وتمرن على الحديث الطيب فالنفس تألفه وتطمئن له وتركن له …. فلا تحرم نفسك من هذا الحق لأنك أحق الناس بسماعه والتدرب على قوله لذاتك ….. الكلام الإيجابي الذي من شأنه أن يبني ثقتنا بأنفسنا ويدفعنا لمزيد من التفائل بحياة أفضل بعون الله تعالى.

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

ريان : لست سعيدا فقط تتظاهر وهناك حقا أشخاص تريد أن تترك لهم هذه الحياة الفانية ، تعيش بلا هدف منتظرا لحظة هلاكك !
أَوَ تدري إنك لا تثق بقدراتك ريان ،أجل لو كنت تتثق بقدراتك لوضعت هدفا أمام حياتك ولا تكثرت لمن يريد إحباطك أو يحاول سلب السعادة منك! ثق بنفسك أنّك دائما الأفضل ، أخي ريان لا تعقب على حديثي إليك ولكن فقط ما لاحظته أنك إن لم تحاول مساعدة نفسك فستنهال علبك يوما ما بمشكل صعب أن تخرج منه من داخلك الذاتي ! أنت من بين أولءك النّاس الكثيرين الذين نسمع منهم شكاوى من انعدام السعادة والراحة وهذا كله بسبب انعدام الثقة ويرددون هذه العبارة حتى أخذت نصيبها منهم ! عالج نفسك أخي لا ترضى لنفسك بترك الحياة لينالها غيرك فهذه الحياة لك أنت ولا يستحقها غيرك فلما سردت قصتي إليكم أخي ريان؟! أردتك أن تستفيد منها أنت وغيرك ! علاجك أن تضع يديك على موضع الداء ثم نشرع بالعلاج المناسب له . إنّ الأسباب التي تجعلك تفكر في الهلاك ليس إلاّ تهويل الأمور والمواقف بحيث تشعر بأن من حولك يركزون على ضعفك ويرقبون كل حركة غير طبيعية تقوم بها، أو تفكر في أن من ينظر إليك يريد فقط مصلحته أو ..او.. كما أنّ الخوف والقلق من أن يصدر منك تصرف مخالف للعادة حتى لا يواجهك الآخرون باللوم أو الإحتقار يجعلك تتمنى الهلاك وترك الحياة لهم ..إنّك تشعر بأن ذاتك لا شيء يميزها وغالبًا من يعاني من هذا التفكير الهدّام يرى نفسه إنسان حقير ويسرف في هذا التفكير حتى تستحكم هذه الفكرة في مخيلته وتصبح حقيقة للأسف النقطة الثالثة والأخيرة هي أخطر مشكلة لأنها تدمرك وتدمر كل طاقة ابداع لديك فعليك أولاً أن تتوقف عن احتقار نفسك والتكرير عليها ببعض الألفاظ التي تدمر شخصيتك مثل ” أنا غبي ” أو ” أنا فاشل ” أو ” أنا ضعيف ” فهذه العبارات تشكل خطراً جسيماً على النفس وتحطمها من حيث لا يشعر الشخص بها .. فعليك أن تعلم أخي ريان بأن هذه العبارات ما هي إلا معاول هدم وعليك من هذه اللحظة التوقف عن استخدامها لأنها تهدم نفسيتك وتحطمها من الداخل وتشل قدراتها إن استحكمت على تفكيرك. .لا تفكر في كلّ هذه الأمور فقط حاول أن تسعد نفسك وتقول بأنّني لا أفعل هذا لأجله وإنما لأجل نفسي ولا تنسى أن تحدد مصدر هذه المشكلة والإحساس بالنقص، وقد يكون هذا الإحساس هو بسبب فشل في الدراسة أو العمل وتلقي بعض الإنتقادات الحادة من الوالدين أو مدير عملك بشكل مؤذي أوجارح، أو أن تتعرض لحادث قديم كالإحراج أو التوبيخ الحاد أمام الآخرين أو المقارنة بينك وبين أقرانك والتهوين من قدراتك ومواهبك، أو لنظرة الأصدقاء أو الأهل السلبية لذاتك وعدم الإعتماد عليك في الأمور الهامة … أو عدم اعطائك الفرصة لإثبات ذاتك ، هذه باختصار هي بعض أسباب الشعور بالتفكير لترك الحياة أو الإحباط ولابد أخي بعد مراجعتها وتحديد ما يخصك بينها …. عليك بعدها مصارحة نفسك فليس كالصراحة مع النفس وعدم إغضاء الطرف أو تجاهل المشكلة بإيهام النفس أنها لا تعاني من مشكلة … فالتهرب لا يحل المشاكل بل يزيد النار اشتعالاً …. ونفسك هي ذاتك …. وانت محاسب عليها أمام الله فلا تهملها يا أخي المسلم ، هذا الكلام ليس موجها إليك فحسب بل موجه إلى كلّ قارئ لكن وااسفا على أن معظم القراء لا يكثرثون لقراءة بعض التعاليق لربما سيجدون ما يستفيدون منه ،أخي ريان وأخي صالح هذه الحياة لكما فقط لذا لا تحاولا بمجرد التفكير في انتظار هلاككما صحيح أن الحياة فانية لكن لم خلقنا بها ؟ ! نحن خلقنا بها لنربحها لا لأن نتركها . أتمنى استيعاب حديثي هذا ولكما منّي تحية طيبة.

ماما
ماما
11 سنوات

السلام عليكم عزيزتي ملكة الامازيغ انا صاحبة التعليق رقم مئة واربعة اولا اعلمي اني والله ما اردت الا النصح ثانيا واعدريني فيما ساقول ان كلامك في التعليق رقم سبعة وعشرين لامعنى له اسفة لكن من هدا المنطق دخل الشيطان على عباد الشمس والكواكب والاحجار وغيرها وهدا دين ياعزيزتي دين وعلينا ان نتحرى الصواب في كل افكارنا وعتقاداتنا وان لا نكتفي فقط بما يقع في روعنا من خواطر مهما بدا لنا انها سامية وبريئة ونقية اعلمي ان لي زوجا يحبني كاشد ما يحب الرجال النساء صابر علي رغم عيوبي ومرضي ووقف ضد الجميع من اجلي حتى والديه يقول فيا شعرا كاكبرالعشاق واناابادله حبا لايسعني التعبير عنه في بضع سطور يعني انه لادخل للحب فيما قلت اما الطبيعة فمن منا لاتهفو روحه الى الطبيعة وجمالها ومن منا لايدكر الله كلما قلب بصره يمنة ويسره وهو يرى ابداع الخالق في كل شيء من منا لا يجد راحته النفسية والجسدية بين احظان الطبيعة لكن هدا لايعني ان نطلب منها الدعاءونجعل صلتنا بالله مرتبطة بها على العكس لا احلى ولا اجمل من ان تناجي ربك مباشرة وتدعيه مباشرة من دون وسائط وحلاوة هدا لاتضاهيه حلاوة حتى مناجاتك لحيبك اوللطيعة ادالاعلاقة للحب ونقاء السريرة بافكارك مطلقا واعيد واكرر هدا دين يا عزيزتي دين اسفة ان اطلت لكن همي فقط التوضيح والارشاد ووالله ما اردت الا النصح لاالتنقص ولا الاساءة وشكرا

ريان
ريان
11 سنوات

اخي صلاح:انا لست سعيدا انا اتظاهر فقط بذالك هناك حقا اشخاص اريد ان اترك لهم هذه الحياة الفانيه،هل تعلم انني اعيش بلا هدف اعيش منتظر لحظة هلاكي…لكن عموما شكرا لك على النصيحه

صلاح العولقي
صلاح العولقي
11 سنوات

أخي ريان :
انت لست بحاجة إلى ذالك المكان المجهول مادمت على ما يرام.
عش حياتك بكل سعادة ونظرا دائما للأمام.
وعندما تواجه اي قرار مصيري فعليك بالتروي والتأني قبل إتخاذه حتى لا تتعثر حياتك وتعيش في صراع مع النفس تضرب أخماس في أسداس وتفكر بلا طائل، ودائما لا تعبر الجسر حتى تصل إليه

صلاح العولقي
صلاح العولقي
11 سنوات

ملكة الأمازيغ أيها الأخت الغالية:
انا متشكر لجنابك الكريم مقدما ،فأهلا وسهلا بطبيبتي النفسية.
وهذا بريدي الإلكتروني:
super_salah2000@yahoo.com
وأرجو أن لا يكون مضحكا لاني في الحقيقة لست )سوبر(على الأطلاق..إلا اذا كان سوبر محطم!
أنت على الرحب والسعة يا أختاه ..وربنا يكتب لك الأجر في كل عمل خير تعمليه او تدلي عليه.

nada a
nada a
11 سنوات

احييكى اختى على صبرك وثقتك فى الله ربنا يجمعك انتى وخطيبك على خير ويوفقك يااارب

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

إلى صاحب التعليق رقم 104 “هاها” لأ أريد أن أكرر نفس الردود لأنّ ملاحظتك سبق وأن أجبت عليها من معلّقين قبلك لذا إن أردت أن تفهمي المعنى فقومي بإطلالة على ردّي رقم 27. فلن يفهم المعنى إلاّ من له ارتباط روح بالطبيعة لإدراك كون الله وهذا هذا يعني معرفة الذات في كون الخالق

هاها
هاها
11 سنوات

السلام عليكم قصةجميلة وقد حدث مثلها تقريبا الكثير لبعض المعارف ماشدني فيها تعاماك مع الجبل جبل الحظ كما اسميته هدا خطا كبير منك ان تعتقدي فيه انه جالب للحظ وان تطلبي منه الدعاء انه مجرد حجر اخيتي مجرد حجر نصيحة من اخت محبة لاتواصلي تعاملك معه هكدا وموفقة ان شاء الله

ريان
ريان
11 سنوات

اخي صلاح اين ذالك المكان الذي قلت لولا خوفك من الله لذهبت إليه

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

أخي صلاح العولقي سررت بالتعرف إليك وإنّي لأرى فيك فعلا شخصا محطما صدقني أحس بما أنت فيه وإنك لمحطم ذاتيا قبل أن تتحطم نفسيا ! أخي على ما يبدو لي إن سنحت الفرصة لك فأنا على كامل استعداد لمساعدتك ثق بي وبإذن الله سأساعدك فأنا مساعدة اجتماعية وهذا تخصصي وقد مرت بي أحوال كثيرة أكثر من حالتك أتمنى لو تراسلني عبر بريدك الإلكتروني إن أردت ذلك فابعث لي به وستلقاني بانتظار كل الاسئلة التي جعلتك تائها بهذه الحياة ستجد لها جوابا لأنني أود طرح اسئلة تخصك ولا يتوجب علي الخضوع بها داخل هذا الموقع حتى لا يعلم أحد بخصوصياتك فحياتك هي سرّك.
شكرا لردك أخي صلاح

صلاح العولقي
صلاح العولقي
11 سنوات

الأخت الطيبة ملكة الأمازيغ:
لا فض فيك ولتسلم اناملك فلو لم تكوني طيبة القلب لما كلفتي نفسك عناء الرد وأسداء النصح لشاب محطم القلب ومنكسر أصبح يرى الحياة سوداء قاتمة تبعث على اليأس واللامبالاة.
فرغم المسافات التي تفصلنا،فقد اصبحت بالنسبة لي الناصح الأمين.
ولن أثقل وأطيل عليك في موضوعي.فعلى الرغم من أني كلما حاولت أخطو خطوة للأمام تعثرت قدماي،
سأحاول وأبذل قصارى جهدي في سبيل التغيير للأفضل إن شاء الله.
ولعلمك لقد اصبحت شخصا منطويا على ذاته يحاول الهروب من الأمر الواقع إلى عالم الخيال وأحلام اليقضة.
فكرت غير مرة في الذهاب الى طبيب نفسي لكن اتراجع كل مرة وأنا في طريقي إليه_حتى انني ذات مرة عقدت العزم وذهبت لزيارة طبيب نفسي وعندما كنت على بعد خطوات من الدخول غيرت رأيي وعدت أدراجي أسابق الريح!
و إسمحي لي أقولها بملء الفم:لقد وجدت فيك أختا عزيزة وشخصا يتفهمني،ومن يدري فقد تكوني طبيبتي النفسية!
فشكرا لكابوس الذي يجمعنا وشكرا لإبن أسود الرافدين )اياد العطار(على هذا المنتدى الذي يضم في ثناياه اناس طيبون ورائعون

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

أشكرك أخي دوست دارم لتوضيحك لي أنك رجل حتى لا أتحدث إليك بصفة أنثى لأنني لا أميز نوعية الجنس من خلال اللقب لا الإسم.
أشكرك على تعليقك لي أنا إن شاء الله إن بقيت على قيد الحياة فأنا مع هذا الموقع إلى أن يكتب الله لي فرصة نشر كتابي أنذاك ستعلمون بذلك وأسأل الله أن يوفقني وإياكم .وأنا لمسرورة لجعل مكان لي بينكم بفضل مساعدة الأخ إياد العطار ، فأنا تعرفت على هذا الموقع بمحض صدفة تقريبا نصف عام ولم أجرأ يوما للمشاركة به حتى ولو بتعليق ،فقط اكتفيت بملأ أوقات فراغي بقراءة مقالاته وقصصه ومواضيعه لكن بعدما فكرت في أمر قصتي لذا قلت لم لا أنشرها بهذا الموقع إن كان فعلا موقعا للغرائب! فقصتي بها بعض الغرائب ايضا !وربما سيقبلها ولهذا سأطلب منه نشرها إذا اقتضى الامر لأنني أردت أن أوصل هدفا للقراء الذي هو أكثر غرابة ألا وهو المعجزة الإلهية التي ستجعل القارئ يثق بالله ليُحْيِي ثقته بنفسه للوصول إلى تحقيق أحلامه ولو كانت مستحيلة.
مشكور

ملكة الأمازيغ
ملكة الأمازيغ
11 سنوات

أخي صلاح العولقي شكرا لك ايضا على مجاملتك وإنّك لأخجلتني بإطرائك لي وأعجبني أسلوبك في الكتابة وأنا أنجدب كثيرا إلى الأساليب اللغوية الفصيحة لأني محبة للغة العربية أكثر مما تتخيل لذلك اسلوبك على ما يبديك أنت مثقف لغويا للعربية .
أخي صلاح ما بين السطور ان لم تكن السطور نفسها،أجدك ذا استطاعة في فهم رسالتي لك ،وهذا يدلل على ملامح وعيك.من هنا يكون مدخل العلاج ومهيج المعرفة الكفيلان بأن يغيران سلوكيات زواجك ومسارها الغائر في الروح.
ومن هنا أدعوك إلى استحضار هذه المعاني العظيمة، وأُأَكد لك أن ما بين الزوجين ليس مجرد الحب فقط، والحب عاطفة تذهب وتجيء ونادرا ما يبقى الحب لشخص واحد للأبد ،فأنت بعدما لم حالفك القدر أو الحظ بالزواج من الفتاة التي صارت ماضيك ، ولكن الأمر كما قال عمر: (البيوت لا تُبنى على الحب فقط) وإنما كيف ستبني هذا الحب بين زوجتك رغم زواجك منها على حين غرّة كما قلت ؟ ! إنّ إيجاد الحبّ ينبني على تقوية إيمانك .. تيبنى على الإيمان ، يبنى على مصلحة الذرية، تُبنى على الروابط الاجتماعية، تُبنى على التكافل الاجتماعي، تُبنى على الأهداف المشتركة، وكلما كثرت هذه القواسم المشتركة جاءت الألفة والمودة والمحبة .إن ما نشاهده في الوقت الحالي من علاقات زوجية شوّهت معنى الحبّ الحقيقي ومعنى الزواج الصادق، وللزواج الصادق شروط أهمها التوافق الفكري والنفسي والاحترام المتبادل، وكذلك تشابه الميول والإتجاهات. إنّنا في زمن لا يوجد فيه حبّ صادق وإنما مصالح متبادلة بين الزوجين، ولتتفادى هذه الثغرات فليس عليك إلا أن تجد نسك بذاتك ،بمعنى انت وانت فقط من تمتلك القدرة على تغيير زواجك إلى علاقة حبّ بعد توفيق الله سبحانه..! بل وفي ذات السياق عدم تكميم ما يغيضك ويحزنك في صدرك وتجد نفسك عاجز عن تغييره فضلا عن البوح به لزواجك الغير المرضي، هاته هوة يمكن ان لاتستطع ردمها في المستقبل أن تغلل الوهم في افلاك فكرك الذي وصفته بأنه (فرض علي على حين غرة رغم أنفي)..! الامر الاخر ليس عليّ أن أقول لك أنّك تحتاج إلى طبيب نفسي! لا اطلاقا بقدر احتياجك إلى علاج معرفي ينمي من مهارتك ويزيد من خبراتك وهذا يطلب منك صبر ومرونة وذكاء،لذا ابعد فكرة أنّك تحترمها ولا تحبها وحاول جاهدا ان تقوم بدور الطبيب،وانت قادر على ذلك..فستعن بالله ولا تعجز فهي ليس ذنبها إن قبلت بك زوجا لها وأبا لأطفالها لكن لا تعذب حياتها بعدم إحساسها لوجودك معها فهي ربما تشعر ببعدك عنها رغم قربك منها لكن لا تستطيع أن تخبرك بالأمر، إن لم تحبها يوما فلم أعطيتها حقا للعيش بحياتك و لم تعطيها مفتاح قلبك ؟ فالفتاة التي أردتها قبلا زوجة لك فمن يدري ربما هي سعيدة الآن بحياتها وأنت الآن هنا تعيش حياة معاناة نفسية وحياة تشوبها معالم من الحدود التي ستعود عليك وعلى أبناءك مستقبلا ببعض التعقيدات ،إنّ وجود وخلق الحب يجعل حتى حياتك مع أبنناءك سعيدة.حتى وإن لم تكن زوجتك غير ذكية لفعل اشياء تكسب بها قلبك رغم حبها لك لكن أنت ساعدها أن تحاول البوح لها بأشياء تحب أن تكون عليها لتغير نفسها وشكلها ..حالتها….ملبسها….طبيعتها….وشيئا فشيئا ستجدا بعضكما تقتربان من بعضكما لأنه على ما يبدو لي لا تحبها فالسبب أيضا يعود لعدم إدراكها لكيفية جعلك تشعر بحبها لك ،حاول ان تجرجرها في الحديث من منطلق تحطيم جميع الحواجز بينكما.. كن قريبا منها ،شاركها في عجر الامور وبجرها كبيرها وصغيرها.. ،قد تجد الملل، قد تشعر بالخيبة، قد تسأم،ولكن اصبر
فزواجتك بحاجة إليك أنت ..أجل أنت من تصنع حب حياتك بنفسك وستجد أنّ هذا الحب افضل بكثير من الحب الذي تعذبت لأجله ..زواجك يحتاج إلى أن تلملمه وتخرجه من قمقم التشعبات والصراعات الحالكة التي تنتابه.ليس العبرة يا أخي في أنه مرغم عنك ،بل قد يكون هذا مرض بحد ذاته.
وأكيد أنّ عدم شعورك بحبك لزوجتك سببها عائد خلف هاته الآهات والبكائيات الخامدة في ماضيك فضلا عن الاكتئاب المتثمل في النوبات النفسية البسيطة التي هي بحاجة فقط إلى العلاج المعرفي كما اسلفت.
(الامر بحاجة إلى وقت فقط وستجد نفسك تحب زوجتك)

أدهم حلمي
أدهم حلمي
11 سنوات

السلام عليكو يا أصحاب ومدراء كابوس بلاحظ إنّ تعليقي الثاني لهذه القصة غير موجود هل خرقت قوانين الموقع أساتدنا الكرام ؟
أنا أعيد ما قلته بتعليقي بالأمس أشكرك أختي ملكة الأمازيغ على دعائك معي أتمنى إني ألاقي وحدة تحبني زي ما باين من قصتك بتحبو ببعض ! ألت باتمنى لو نتعرف على سيرتك لكن اسرارك مش واجب عليك تبوح بيها فهذه القصة تعكس نوعية شخصيتك قصتك بتبين إنّك إنسانة حلوة جميلة شكلا وروحا قلبا وقالبا ونادر نلاقي ناس زيك خاصة إنّك على ما يبدو من خلال لقبك ملكة الأمازيغ أمازيغية لإن الأمازيغيات حلوين ما شاء الله لكن حتى لو مكنتش أمازيغية وكان دا بس لقب لكن أنا باعتز إننا نتعرف على شخصية زيك يا ملكتنا

سعد
سعد
11 سنوات

خيال خصب واسع .. 🙂

جميلة
جميلة
11 سنوات

الله يا اختي انت قطعتي قلبي واحزنتني قصتك وتشبهينني في طريقة تعاملك مع صديقتك انا حصل معي نفس الشيء لكن الله يجازيك بافضل سبحان الله له الملك وهو على كل شيء قدير الله يوفقك اختي ويرزقك الدرية الصالحة يارب

دوست دارم
دوست دارم
11 سنوات

أولاً أنا رجل …
ثانياً الله يوفقك إن شاء الله في كل شيء تستحقين أكثر من ذلك ..
ونتمنى من الأستاذ إياد أن يقووم بوضع إعلان لكتابك في حال صدوره وبإذن الله سنكون أول من يشتريه ونقتنيه ..
اسأل الله لك التوفيق وشرف كبير أن يكون بيننا شخص مثلك..
ملحوظة .. ليس عليك ملامة في إخفاء أسرارك وهذه الخطوة السليمة لإنجاز أي عمل شخصي فاللدغة تأتي من أقرب الناس .

زر الذهاب إلى الأعلى