إتصال ومأساة: صراخ الموت

بقلم : أحدهم – كوكب الأرض

 

اللحظات الأخيرة ما قبل الذبح هي من أشنع اللحظات فظاعة وفزعاً على الضحية، خصوصاً إذا كانت الضحية تشهد بكامل حواسها وإدراكها لحظاتها الأخيرة، المقالة تحوي على بعض الاتصالات الهاتفية المسجلة لدى مركز اتصالات الطوارئ (٩١١)، تسجيلات الطوارئ هذه تتضمن توسلات وصرخات الضحايا أو ذويهم في ساعات وقوع جريمة القتل فيهم أو في ذويهم.. لذا ينصح بأخذ الحيطة عند الاستماع للمقاطع الصوتية في هذا المقال.. بعض هذه التسجيلات مشكوك في صحتها خصوصاً مع عدم توفر معلومات كافية عن الوقائع المتعلقة بها ولا تتوفر تصريحات رسمية أو إعلامية عن البعض منها.. كثير من هذه المقاطع يتم حذفها عادة من قبل مواقع الفيديو بعد فترة من تسريبها ورفعها ربما بسبب الدعاوي القضائية والقانونية المقدمة من قبل أهالي الضحايا.. بغض النظر عن هذا أو ذاك تبدوا هذه المقاطع الصوتية المدرجة ضمن المقالة في غاية الفظاعة وأنت تسمع نداءات وصرخات الضحايا البؤساء أو ذويهم قبل ثواني من لحظة القتل أو لحظة النهاية لحادثة موت مروّعة .. يرجى أخذ الحيطة من قبلكم عند تشغيل المقاطع ..

١. طفلة بعمر ست سنين تشهد مقتل أمها

في حوالي الساعة الثالثة والنصف عصراً اتصلت فتاة لاتينية صغيرة تبلغ من العمر ستة سنوات بمركز الطوارئ (٩١١) لتبلغ عن رجل يتصارع مع أمها.. الرجل فيما يبدو أنه حبيب لأمها وبينهما خلافات عاطفية أو اجتماعية .. المهم أن الطفلة شهدت بأم عينيها جريمة طعن وذبح أمها بسكين المطبخ وسط صراخها المخيف المسجل في المقطع الصوتي المجاور.. المقطع أول من نشره على الشبكة هو موقع (www.elsalvador.com ) لكن تم حذفه لاحقاً ربما نتيجة دعاوي قانونية مقدمة من قبل ذوي العائلة المفجوعة في جمهورية السلفادور.. من يستمع للمقطع هذا يصعب أن يصدق بأنه مزيف إذ لا يمكن لطفلة صغيرة أن تصطنع تمثيلية مفزعة كهذه… مؤسف حقاً.. إليكم المقطع مع الترجمة أدناه..

نداء الطفلة البائسة:ساعدوا أمي أرجوكم.. إنه يقتلها!

 

الترجمة:

الطفلة: مرحباً.. أرجوكم تعالوا إلى بيتنا..
الطوارئ: مرحباً.. كيف بإمكاني مساعدتكِ؟

الطفلة: مرحباً.. تعالوا إلى بيتنا أرجوكم..
الطوارئ: ما هو الرقم الذي تتصلين منه؟

الطفلة: آآه (ماذا)؟
الطوارئ: أعطني الرقم الذي تتصلين منه..

الطفلة: من الجوال..
الطوارئ: إذن أعطيني رقم الجوال..

الطفلة: الرقم هو.. سبعين.. ثلاثين.. سبعين (صغيرة تخمّن.. لا تعرف الرقم)
الطوارئ: حسناً.. ما المشكلة؟

الطفلة: هذا الرجل يتعارك الآن مع ماما..
الطوارئ: هل هناك شخص بالغ بقربك ممكن أن يعطيني عنوان المنزل؟

الطفلة: ..
الطوارئ: أين تسكنين؟ أين يقع حيّكم؟

الطفلة: هنا بالقرب من مكان البيتزا..
الطوارئ: أين قُلتِ؟

الطفلة: هنا بالقرب من المدرسة في ألتا فيزتا (مقاطعة في السيلفادور)..
الطوارئ:..

الطفلة: لاااا.. لااا.. (تصرخ بلوعة مع إمكانية سماع العراك في الخلفية).. اترك أمي أرجوك ..
الطوارئ: مرحبااا..

الطفلة: (تصرخ وتبكي بشدة) .. اتركها أرجوووك.. اترك أمي أرجوووك!!
الطوارئ: مرحباا..

الطفلة: (في توسل محزن) أرجوكم ساعدوني.. ساعدوا أمي أرجوكم..
الطوارئ:…

الطفلة: أمي تتعارك معه.. إنها تتعارك معه..
الطوارئ:..

الطفلة: (صراخ مفزع).. أنه يقتلهااا.. أنه يقتلهااا..
الطوارئ:…

الطفلة: (زعيق طفولي).. أمي اهربي للغرفة.. اهربي لغرفة النوم..
الطوارئ:..

الطفلة: (وتبكي بلوعة).. لقد قتلها.. لقد قتلها.. لقد قتل (أونتي)..
الطوارئ:..

بعض تعليقات المشاهدين على موقع اليوتوب ربما تكون مخيفة أكثر من المقطع نفسه.. أحدهم قال (لا أريد أن أعيش في هذا الكوكب).. لا أدري كيف يمكن أن تصبح بعض القلوب قاسية كالحجارة!.. مواقف كهذه بلا شك ممكن أن تفرز مشاعر مؤلمة ومشاهد قاسية خصوصاً على قلوب وعيون الملائكة الصغار..

 

٢. امرأة عجوز تدعى روث تقُتل أثناء إتصالتها بالطوارئ:

(روث برايس دوغاز) إمرأة عجوز تسكن لوحدها في منزلها وكانت تبدو خائفة بعد عدة بلاغات أجرتها لمركز الطوارئ (٩١١) عن رجل مريب يتردد بالقرب من منزلها في الآونة الأخيرة قبل مقتلها (على يد ذلك الرجل على ما يبدو).. بعد عدة إتصالات إستغاثة وزيارات متكررة من قبل رجال الشرطة توقف متلقوا الإتصالات في مركز الطوارئ (٩١١) عن إعطاء استجابة حقيقية لإدعاءات هذه السيدة العجوز.. يبدو أن الرجل كان يحاول إفزاعها لفترة وقد نجح فعلاً قبل أن يُقدمِ على حركته الأخيرة بقتلها بالخنق وبالضرب حتى الموت على مسمع من متلقي إتصالات الطوارئ .. الكثير من الجدل أثير حول حقيقة هذا المقطع في مواقع متعددة على الشبكة بعد نزول نسخة منه في عام ٢٠٠٩، خصوصاً مع عدم توفر النسخة الأصلية مما عدى البعض بالتشكيك بحقيقة الواقعة وأن المقطع لا يمثل سوى تمثيلية متقنة للعبث بالمشاعر ولجذب الاهتمام العام.. لكن مع البحث الدقيق اتضح بأن المقطع حقيقي لكنه قديم جداً (يقال أنه من ثمانينات القرن الماضي) وكان يستخدم كمادة تدريبية لمتلقي اتصالات الطوارئ (٩١١) كجزء من التدريب على عدم الاستخفاف بنداءات الخطر من قبل المتصلين لطلب المساعدة مهما كانت وعدم التفرقة والتمييز بسبب العرق أو السن أو خلافه.. شخصية (روث برايس) شخصية حقيقية والمقطع حقيقي (حسب إعتقادي على الأقل).. إليكم المقطع الصوتي مع الترجمة..

نداء العجوز الخائفة: هناك رجل يتفقد الجوار.. أنا وحيدة ومسنّة!

الترجمة:

روث: نعم.. هذه روث تتحدث معكم (جزء محذوف).. أنا من (جزء محذوف)..
الطوارئ: (الموظفة مقاطعة).. ما المشكلة سيدتي؟

روث: هناك رجل (مريب).. همم.. أنه يتفقد الجوار..
الطوارئ: كيف (اشرحي لي) ؟

روث: حسناً.. لقد ذهب إلى خلف مسكني.. هناك شقة في الخلف من مسكني.. وقال أن يبحث عن شخص ما.. وقد أتى بالقرب من باب مسكني (تتوقف عن الكلام لتنصت السمع.. ربما سمعت الدخيل يدخل إلى مسكنها في تلك اللحظة).. و..
الطوارئ: نعم؟

روث: و.. (تتوقف عن الكلام قليلاً ربما لتنصت لصوت كانت تسمعه في مسكنها في تلك اللحظة).. وقال بأنه يبحث عن شقة للسكن..
الطوارئ: …

روث: أنا حقاً (تتوقف).. أنا أسكن لوحدي وأنا إمرأة مسنّة.
الطوارئ: همم..

روث: وأنا نوعاً ما ..
الطوارئ: (الموظفة مقاطعة السيدة روث).. أين هو (ذلك الرجل) ؟

روث: ليست عندي أدنى فكرة.. (فجأة تصرخ السيدة العجوز بفزع مخيف كأفزع صراخ ممكن أن تسمعه.. شيء ما يضرب سماعة الهاتف أثناء صراخها)
الطوارئ:…

روث: (مخنوقة أو مكممة الفم وبصوت مكتوم تقول).. ربي ساعدني!..
الطوارئ: …

روث: (بصوت مخنوق لكنه معدّل تقنياً لتوضيح جودة الصوت).. ليساعدني أحدهم على التنفس!..
الطوارئ:..

روث: .. (حشرجة وأشياء تتساقط أو ربما ضرب..)
الطوارئ: …

مقطع مخيف للحظات مخيفة بالفعل.. مجتمعات الغرب تعاني الكثير من الأمراض الاجتماعية ربما تقزّم حجم الأسرة وتفرق أفرادها ربما لشهور أو سنوات دون رؤية بعضهم هو أحد الأسباب في تفشي ظاهرة قتل العجائز عندهم.. المجرم يرى في العجوز المسنّة فريسة سهلة كونها ضعيفة وغير قادرة على حماية نفسها أمام المعتدين خصوصاً عندما تكون وحيدة البيت بلا معين لينفرد بها ويقتلها مدركاً بأنه لن يأتي من يقطع عليه لحظات متعته المريضة..

 

٣. يقتل أبنتيه بدافع الشرف والغيرة:

جرائم الشرف منتشرة في كثير من بلدان الشرق.. لكن هذه الجرائم منتشرة حتى في الغرب ضمن فئة المهاجرين التي ما تزال الدماء الشرق أوسطية المحافظة تسري في عروق الكثير منهم.. (ياسر سعيد) سائق سيارة أجرة في تكساس قدم من الشرق الأوسط إلى أمريكا في ثمانيات القرن الماضي مع إخوانه للعمل وطلب الرزق.. تزوج من أمريكية بيضاء وأنجب منها طفلتين (أمينة) و (سارة)..

إتصال ومأساة: صراخ الموت

ثمن الشرف: قتل الأحبة والهروب

في عام ٢٠٠٨م وفي يوم رأس السنة قتل ياسر أبنتيه رمياً بالرصاص في سيارة الأجرة خاصته بعدما اكتشف بأن لدى أبنتيه عشّاق (بويفريندز) في وضع ثقافي لا يستهجن هذه الممارسات وسط المراهقين في حين أنها لمست بكل حساسية شرف العائلة بالعار في نفسية الجاني الأب.. الأم هربت مع بناتها وسافرت بهما إلى (أتيكا – كنساس) لكنها رجعت هي وبناتها مؤقتاً إلى تكساس لقضاء بعض الأمور المهمة، وكانت هذه غلطة ندمت عليها الأم لاحقاً.. في تلك الأثناء التقى ياسر ببناته وأقنعهما بركوب سيارة الأجرة معه للحديث ولأخذ وجبة سريعة.. لكن الأب فر بالابنتين وأطلق عليهما الرصاص في موقف سيارات قريب من فندق في (لويسفل).. وخرج من السيارة وأجرى اتصالا سريعاً وانتظر سيارة أخرى لتقله إلى مكان مجهول.. لكنه قبل أن يهرب رجع لقتل ابنته سارة التي كانت تتصل بالجوال في لحظات احتضارها الأخيرة.. كانت في تلك الأثناء تتصل بالطوارئ (٩١١).. رجع وكال عليها رصاصات عديدة ليتأكد من وفاتها بشكل نهائي.. الشرطة وجدت صعوبة في تحديد مكان الإتصال وكانت متأخرة في الوصول لسيارة الأجرة ليجدوا الفتاتين ميتين داخلها..

الاتصال التي قامت به المراهقة سارة (١٧ سنة) لمركز الطوارئ (٩١١) كان إتصالاً قصيراً للغاية (ربما على دفعتين بينهما فارق زمني على وجه الدقة) وهي تتأوه وتصرخ (أنا أموت!.. أنا أموت!!) .. كانت سارة ساعة إتصالها تحتضر وأختها أمينة (١٨ سنة) كانت قد فارقت الحياة في المقعد الأمامي .. القاتل ما زال طليقاً إلى اليوم وهو ضمن قائمة أعلى عشرة مطلوبين لدى منظمة الـ (أف بي آي) .. وهناك جائزة تقدر بمائة ألف دولار لمن يدلي بأي معلومة تدل عليه.. يرجّح أنه سافر إلى بلده بهوية مزيفة كون أن مكان موقف السيارات الذي رُكنت فيه سيارة الأجرة ليس بعيداً عن المطار بوجه يوحي بأن العملية جرى الإعداد لها مسبقاً وبصورة تبدو منسقة.. إليكم المقطع والترجمة..

نداء سارة وهي تحتضر: أنا أموت.. أنا أموت!

 

الترجمة:

سارة: مرحباً.. أبي أطلق فينا النار أنا وأختي .. (كلام متداخل).. أنا أموت ..
الطوارئ: ما الذي يحدث سيدتي؟

سارة: أنا أموت.. هذا الذي يحدث..
الطوارئ: (كلام متداخل)

سارة: (تتأوه)..
الطوارئ: سيدتي.. هل ما زلت على الخط؟

سارة: ..
الطوارئ: سيدتي.. هل ما زلت على الخط؟.. (ثم يوجه موظف الطوارئ كلامه لموظفي الطوارئ ربما).. كل ما قدرت الحصول عليه هو أنها تخبرني بأنها تموت..

سارة:.. (تقطقات خفيفية)
الطوارئ: سيدتي .. هل ما زلت على الخط؟

سارة: (تتأوه)..
الطوارئ: سيدتي.. ما هو عنوان (موقعك)؟

سارة:(تصمت)
الطوارئ:سيدتي ..؟

سارة: … (تفارق الحياة لحظتها ربما)
الطوارئ: (كلام غير واضح ربما يوجه التعليمات لوحدة الإستجابة)..

(بعد وصول وحدة الاستجابة للموقع)

وحدة الإستجابة: (ببلاغ موجه للطوارئ) لا يبدو أن هناك سائق.. هناك شخصان داخل سيارة الأجرة.. واحد في المقعد الأمامي وآخر في المقعد الخلفي..الشخص الذي في المقعد الأمامي منحني للأمام وهناك دم نافر من الأذن.. الشخصان لا يبدوان لي أنهما أحياء..

مؤسفة حقاً قصة هاتين الفتاتين في وضع صدام وتناقض ثقافي بين البيت وخارجه.. بين عقلية الأب الشرقية ورغبات البنات في الإندماج وروح المجتمع الغربي.. ما كانت الظروف يجب أن تصل لمرحلة قاسية ونهاية مؤلمة كهذه.. لا أدري من الرابح في هذه القصة؟..

 

٤. تتصل بالطوارئ بعد إنتحار أخوها :

كان الأمر يبدو طبيعياً مع المراهق تايلور (١٤ سنة) بعد رجوعه من التدريب مع فرقته الموسيقية.. قضى في غرفته ساعات لوحده يمارس هواية العزف على البوق.. ولكن عند الساعة الثامنة مساءاً أطلق (تايلور) رصاصة على نفسه.. أخته (نكي) اتصلت بالطوارئ (٩١١) وكانت كلماتها البائسة تقطّع نياط القلوب.. إليك مقطع الاتصال الحزين والترجمة..

الترجمة:

الطوارئ: هنا (٩١١)
نكي: (تنتحب) ساعدوني أخي ميت..

الطوارئ: ما اسمك؟
نكي: (اسمي) نكي..

الطوارئ: ماذا تقصدين بأنك أخاك ميت؟
نكي: (تبكي) لقد قتل نفسه..

الطوارئ: كيف فعل ذلك؟
نكي: بالمسدس..

الطوارئ: حسناً.. هل أنت وحدك في البيت؟
نكي: نعم أنا وحدي مع أختي..

الطوارئ: حسناً..
نكي: ارسلوا أحداً بسرعة..

الطوارئ: هل عثرت على أخاك تواً؟
نكي: نعم.. هو ميت (تصيح)

الطوارئ: نكي.. ظلي معي على الهاتف.. حسناً؟
نكي: لماذا فعلتهااا؟؟ (في لوعة موجهة الكلام لأخوها المنتحر)

الطوارئ: نكي.. المساعدة في الطريق إليكِ.. عليك الإنتظار لدقائق.. حسناً؟
نكي: اسرعوا رجاءً..

الطوارئ: نكي.. لا تغلقِ الخط.. حسناً؟
نكي: لن أفعل.. فقط أسرعوا.. (صرخات باكية)

الطوارئ: نكي؟
نكي: (تنتحب وتصرخ..)

(بعد لحظات يأتي صوت الأب ضمن المقطع الصوتي..)

الطوارئ: لقد أرسلت سيارة الإسعاف وفريق الإنقاذ والشرطة وهم في الطريق إليكم..
الأب: أرجوكم أسرعوا..

الطوارئ: هم الآن في الطريق.. لكن يجب عليك أن …
الأب: يا إلهي !!!

الطوارئ: حسناً.. أنت الآن مع بناتك.. حسناً؟
الأب: نعم.. أنا هنا (معهم)..

الطوارئ: فقط أريد التأكد من سلامة الفتاتين.. لأنها كانتا منزعجتين كثيراً.. (حسناً)؟
الأب: يا ربي !!!

الطوارئ: فرقة الإنقاذ في طريقها إليكم.. حسناً؟
الأب: حسناً!..

الطوارئ: حسناً.. وداعاً.. وداعاً..
الأب:..

(ثم يظهر المقطع الصوتي نداء موظفة الطوارئ مع وحدة الاستجابة للحادثة..)

الطوارئ: واشنطن ٢٦٢.. الأب في الموقع الآن..
الوحدة: عُلم..

موضوع انتحار المراهقين قضية جداً حرجة عالمياً وتتفاقم على نحو خطير.. الإحباط والتنمر والجراح العاطفية والعنف والكبت الأسري قد تكون ضمن أسباب عديدة لهذه الظاهرة.. إضافة إلى عدم تفهم العائلة للظروف الحقيقية التي يمر بها المراهق الصامت.. مؤسف حقاً عندما يختفي شخص عزيز بائس هكذا فجأة من عائلة تفجع لفقده.

 

٥. يموتون في حادث مروري في لحظات مسجلة:

رجل يفقد التحكم بسيارة (تويوتا-لكزس) كان قد استأجرها للنزهة مع عائلته، حيث تعلق دواسة البنزين وتتعطل معه دواسة الفرملة فلا يستطيع السيطرة على السرعة العالية.. وعلى إثره يتعرض لحادث مريع عند تقاطع طرق على نفس الشارع ليموت من كان في السيارة هو وأسرته على الفور.. مظهر السيارة المتحطمة بعد الحادث يشير حقاً إلى طبيعة تلك المأساة في لحظتها الأخيرة.. تأتي هذه الواقعة ضمن الفترة التي تفجرت فيها فضيحة شركة تويوتا في سحب بعض موديلاتها من الأسواق الغربية بسبب فشل ميكانيكي خطير في نظام الفرملة كسابقة أولى من نوعها في تاريخ الشركة العالمية في التلاعب بنتائج إختبار الجودة.. قبل الحادث المريع يتصل السائق بمركز الطوارئ لطلب المساعدة لكن المكالمة لم تكن طويلة قبل أن يلقوا حتفهم في تسجيل مروّع.. إليكم المقطع والترجمة ..

نداء العائلة العالقة: نحن في مشكلة.. الفرامل لا تعمل!

نداء العائلة العالقة: نحن في مشكلة.. الفرامل لا تعمل!

الترجمة:

الطوارئ: هنا الطوارئ (٩١١).. ما البلاغ؟
السائق: نحن في سيارة لكزس (تشويش في الصوت)

الطوارئ: عفواً سيدي.. لكن الاتصال غير واضح (بسبب التشويش)
السائق: نحن متجهون شمالاً على شارع ١٢٥..

الطوارئ: أها ..
السائق: وقد علقت دواسة البنزين (بصوت مرتعش بسبب الخوف)

الطوارئ: عفواً (لم أسمع) ؟
السائق: علقت دواسة البنزين.. نحن في شارع ١٢٥ (… الصوت يتقطع وغير واضح)

الطوارئ: حسناً.. أنت على شارع ١٢٥.. أين بالضبط؟
السائق: نحن نقود بسرعة ١٢٠ ميل في الساعة (أي نحو ١٩٠ كم في الساعة) .. بالقرب من (مشن جورج – كاليفورنيا).. لا نستطيع (التوقف).. نحن في مشكلة.. الفرامل لا تعمل..

الطوارئ: حسناً..
السائق: نهاية الطريق السريع على بعد نصف ميل..

الطوارئ: حسناً.. ليست لديكم إمكانية لتوقيف السيارة جانباً؟
السائق: نحن نقترب من تقاطع طرق.. نحن نقترب من تقاطع طرق.. نقترب من تقاطع طرق

الطوارئ: حسناً.. ؟
السائق: لحظة.. ظلوا على الخط.. (بعدها وجه كلامه لأفراد عائلته).. صلوا .. صلوا.. اربطوا الأحزمة..

الطوارئ: حسناً..
السائق: أوه .. أوووه.. (يصرخ مع صراخ عائلته في السيارة.. ثم اصطدام عنيف.. بعده سكون النهاية)

إتصال ومأساة: صراخ الموت

العائلة المنكوبة وصورة لما تبقى من سيارتهم

 

المقطع أعلاه ربما يظهر لنا عينة بسيطة من تلك اللحظات الأخيرة داخل السيارة قُبيل الحادث .. نهاية مأساوية لحادث مريع كمثل جميع الحوادث المميتة التي تحصد أرواح الأحبة كل يوم..

 

المصادر :

Yaser Abdel Said – Wikipedia
Dying teen names dad as killer
My Brother’s Suicide Is Helping Save Lives

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

115 تعليقات
Ghadah
Ghadah
10 سنوات

صوت الطفلة الصغيره أفزعني .. اشعر بكمية حزن يعلم فيها الله .. يارب ياكريم ياحليم ،، يجعل على قلبها أمن وسلام ورضى ..

blue bird
blue bird
10 سنوات

انا اسكن في مدينة سان دياكو في كاليفورنيا و اتذكر حصول حادثة سياره التيوتا. لم تكن فقط هذه الحادثه بل حصل اكثر من حادث بسبب الفرامل اضطرت شركة تيوتا لسحب جميع سياراتها من المعارض و حتى من العملاء و الزبائن و تعويضهم ماليا . خسرت الشركة ملايين الدولارات بسبب هذه الحوادث و سمعتها لم تعد كما كانت من قبل .

رزگار
رزگار
10 سنوات

أختي ناهد ..

البقاء لله ياصديقتي وربي يصبر لك قلبك على وجعه ..
حبيبتي .. قل لن يصيبنا اﻻ ماكتب الله لنا ..
كوني على يقين ان ماحدث لزوجك هو قضاء الله وقدره ..
ﻻيستطيع احد ان يبدي اعتراضه ..
كذلك اعذري أخي احدهم ..فهو قطعا ﻻيقصد ان يقلب مواجعك ..
ﻷنه ﻻ يعرفك معرفه شخصيه ..
انما هو استطرق لموضوع فيه من البشاعه مايرهب القلوب .
فقط ليرينا قسوة البشر الى اي حدود تصل .
أعانكي الله وابدل صبرك بالجنه .. وحسنات ورضوان من الله ..

تقبلي مروري .

nadia
nadia
10 سنوات

البنوته الصغيره الأولى كسرت لي قلبي والله 🙁 ! كيف القاتل ماقدر يوقف وهو يسمع صراخها وتوسلاتها ! قلب من حجر وناس تجردت من الإنسانية .

شمس الألفية
شمس الألفية
10 سنوات

مقال مرعب واكثر ما ارعبني هو انه حقيقي وبذات الطفلة المسكينة كيف ستعيش بعد هذا …..

انا في المنزل لوحدي اكاد اموت من الخوف وفوق هذا انا عاملة مصيبة في البيت الله يستر …

شكرا للمقال المرعب بانتظار جديدك…..اتمنى ان تضعي تصنيف لمقالاتك

جوري
جوري
10 سنوات

اكثر صوت محزن هو صوت صراخ الطفلة

جوري
جوري
10 سنوات

اكثر صوت مرعب هو صوت صراخ العجوز

وردة الغيره
وردة الغيره
10 سنوات

أخي أحدهم انت مبدع مثل العادة

مقالك في قمة الروعة

مسكينة الطفلة امها قتلت امامها

لاحول ولاقوة إلا بالله

على العموم يعطيك الف عافية
تحياتي لك
اختك جوري

الناصح
الناصح
10 سنوات

المقآطع والتسجيلات الصوتية بثت في قـلبي الكئآبة والحزن أحسست

بضيق في صدري عندمآ قرأت آخر كلمآت المنكوبين والضحآيآ وأكثر

ما أثرت في الفتاة المسكينة التي ترى مشهد قتل أمها بأم عينيها

:'( آسف لكن يآليتني لم أقرأ مقالك

Nojood
Nojood
10 سنوات

انا أتمنى من ال ( أف بي آي ) أن تعثر على المدعو ياسر الذي قتل ابنتاه و يحاكموه و يأخذ جزائه. .
ما هذه القذاره.

Angel
Angel
10 سنوات

لقد استمعت الى هذه التسجيلات ولم تفارقني قط
واعتقد ان هذا الموضوع غير مناسب لانه يوجد ماهم دون 13 سنة يتصفحون هذا الموقع الجميل المرعب المليئ بالقصص الخيالية والحقيقية ولكن ليست الى درجة هذا الموضوع
اتمنى ان لا احد يستمع الى التسجيلات وان يتم حذف الموضوع. احترامي

Star
Star
10 سنوات

آه تقطع قلبي عليهم ..آه ي رب

هديل الراجح
هديل الراجح
10 سنوات

كمية ألم في أصواتهم انسلّت إلى قلبي .. اسأل الله أن لا يفجعنا في أنفسنا ولا أحبابنا ..

ايهاب عابدين
ايهاب عابدين
10 سنوات

من اصعب ما ارعبنى قرأت كثيرا فى الرعب وسمعت اكثر عنة ولكن هذا الموضوع من اكثر ماحرك قلبى وارعبنى واتتضح لى ان الواقع الذى نعيشة هو اصعب بكثير من قصص الرعب التى نرها ونقرأ عنها كلما اقتربنا للواقع كلما زاد رعبنا

ENZO 13
ENZO 13
10 سنوات

ما استمعت ولا راح استمع للتسجيلات ..
خصوصا تسجيل الطفلة الصغيرة ..
القراءة لوحدها آلمتني بشدة ..
يعطيك العافية

غموض عقرب
غموض عقرب
10 سنوات

ماذا اقول لك اخي احدهم…لقد كنت ابكي
في وسادتي لم اتمكن من النوم احس بطلم
وضيق واكتثاب …قلت اروح اقري مقالات من كابوس
مابينفعني البكاء ….وا قرئة مقالك وانا ابكي بطريقه
فضيعه زيتا فيبي الضيق والاكتئاب ….
مشكور اخي ع هدا الابداع الي خلاني ابكي واريح قلبي بل بكاء …سلام

euronymous
euronymous
10 سنوات

مقال مؤثر جدا ورائع لاقصي درجة فعلا لحظات النهاية هي اصعب لحظات في حياة الانسان شكرا لك عزيزي علي هذه اللحظات المؤلمة….لكن اكثرهم حقارة هو ياسر عبد السعيد الشخص الحقير الذي قتل ابنتيه بكل برود فقط ليشبع عاداته وتقاليده البالية!

جودي - فلسطين
جودي - فلسطين
10 سنوات

وجعني قلبي 🙁

مينا
مينا
10 سنوات

مع انوا الموضوع حزين جدا لكن مواضيعك رائعة جدا استمر في هذا فأنت تجيده 🙂

هابي فايروس
هابي فايروس
10 سنوات

🙁 قلبي…،
كلها شفتها من قبل في قناه “في خاطرك”:(
مقاله جيده سيد أحدهم:)
أحسنت فعلا:)

عاشقة كوريا
عاشقة كوريا
10 سنوات

لقد سرت قشعريرة في جسدي لقد احسست بالدموع في عيني لقد اشفقت على الطفلة التي شهدت موت امها و صوتها الصغير لقد عرفت ان العالم قاس لكن لم اكن اعرف انه لهده الدرجة

مكلوم
مكلوم
10 سنوات

من أروع ماقرأته في حياتي وطبعاً الروعة تكمن في معايشتنا لأصعب لحظات ممكن أن تمر على بشر في هذا الكون إنه لمؤسف ومؤلم ومحزن ومبكي ومفجع .. بعيدين كل البعد عنهم في الزمان والمكان بل ونحن آمنون شعرنا بجزء بسيط كاد يخلع قلوبنا خارج أضلعنا فكيف ياترى كانت درجة هلعهم وهم أصحاب المصيبة .. رحماك ربي وسعت كل شيء فأرحمنا برحمتك .
والحمدلله الذي عافانا مما إبتلاهم فيه وفضلنا على كثير من خلقه

الكاتبة :
الكاتبة :
10 سنوات

ارجو ان تعذروني ولكن انا لم اشعر بأي شيئ تجاههم ربما لاني فقدت الاحساس بالبشر من حولي لكن انا اوافق انني اتمنى لو لم اولد بشرية او بالاحرى اريد ان اغادر هذا الكوكب بلا رجعة وانا اعني هذا حرفياً لقد حاولت تغيير الرؤوس اليابسة التي تعيش في بلادي لكن لم القى سوى العزله والاستهزاء كوني فتاة ولا يحق لها التدخل في (علوم الرجال ) واني يجب ان افرغ عقلي من فكرة الابتعاث الى الابد واجهز نفسي لاكون زوجة صابرة مطيعة تنجب وتموت فقط هذا ماعليه فعلة في دورة حياتها البائسة

Black swan
Black swan
10 سنوات

مبدع
سلمت يداك

عمر العمودي
عمر العمودي
10 سنوات

بالنسبة ماحدث للطفلة وأمها في ال سلفادور ليس بمستغرب تماما ..حيث أن ال سلفادور تحتوي على أعلى نسبة جرائم في العالم ( قتيل كل ساعة )ليس هذا فقط بل أنه وصل جرأة بعض العصابات الى توثيق جرائمها بالصوت والصورة وبثها على ألانترنت .. في تحدي وأضح وفاضح للحكومة والشرطة التي تقف عاجزه تماماعن فعل شيء سوى تنبيه المواطنيين بعدم خروجهم من منازلهم عند حلول الساعة8 مساءا !!

https://en.wikipedia.org/wiki/Crime_in_El_Salvador

فاطمة
فاطمة
10 سنوات

ماهذا احدهم تصور لم استطع قراءة المقال صدمت لصوت الطفلة ليتك سردت القصص من غير الفيديوهات لم استطع بل لم اجد الشجاعة للاضطلاع عليها قرات العناوين فقط مقالك حي ناطق يااخي الرعب خيالي لكنك احضرته وكلمته يالك من ظالم افزعتني حقا وحرمتني تكملته مقالك الافض على الاطلاق يامرعب ساحدر كل مقالاتك ياريت يكتبو بجانب عناوينك ممنوع للقلوب الضعيفة ويضيفوا السن

مِصِـطٌفُى آلَكوِيّآنٌيّ
مِصِـطٌفُى آلَكوِيّآنٌيّ
10 سنوات

مقال مدهش وجميل ومرعب في نفس الوقت خاصة مقاطع الفيديو تلك فعلن اشنع اللحضات هي تلك اللحضة فمن منا يريد ان يمر بها….لا احد وحرفيا لا احد فعلاوت على الماسات التي ستجلبها للاهل والاصحاب والاقارب ستبث انياب الرعب والوحشية لكل من يراها او حتى يسمعها…

شكرا لك ودم يا رب هذا التفوق والنجاح لك وان شاء الله تتوسع اكثر
في امان الله واطيب التمنيات

غندورة
غندورة
10 سنوات

يا ريت ما سمعت صوت الطفلة قلبي تقطع يا رب رحمتك

سمارا
سمارا
10 سنوات

مذاق الرعب علق بحلقي ولم يرد مفارقته … وقلبي يقارب أن يغادر مكانه … يا أحدهم والله أرعبتني …

لك قبعة احترامي

هيرلين
هيرلين
10 سنوات

كلها كلمتين ، الله يحسبي عليكم كلكم

زر الذهاب إلى الأعلى