إتصال ومأساة: صراخ الموت

بقلم : أحدهم – كوكب الأرض

 

اللحظات الأخيرة ما قبل الذبح هي من أشنع اللحظات فظاعة وفزعاً على الضحية، خصوصاً إذا كانت الضحية تشهد بكامل حواسها وإدراكها لحظاتها الأخيرة، المقالة تحوي على بعض الاتصالات الهاتفية المسجلة لدى مركز اتصالات الطوارئ (٩١١)، تسجيلات الطوارئ هذه تتضمن توسلات وصرخات الضحايا أو ذويهم في ساعات وقوع جريمة القتل فيهم أو في ذويهم.. لذا ينصح بأخذ الحيطة عند الاستماع للمقاطع الصوتية في هذا المقال.. بعض هذه التسجيلات مشكوك في صحتها خصوصاً مع عدم توفر معلومات كافية عن الوقائع المتعلقة بها ولا تتوفر تصريحات رسمية أو إعلامية عن البعض منها.. كثير من هذه المقاطع يتم حذفها عادة من قبل مواقع الفيديو بعد فترة من تسريبها ورفعها ربما بسبب الدعاوي القضائية والقانونية المقدمة من قبل أهالي الضحايا.. بغض النظر عن هذا أو ذاك تبدوا هذه المقاطع الصوتية المدرجة ضمن المقالة في غاية الفظاعة وأنت تسمع نداءات وصرخات الضحايا البؤساء أو ذويهم قبل ثواني من لحظة القتل أو لحظة النهاية لحادثة موت مروّعة .. يرجى أخذ الحيطة من قبلكم عند تشغيل المقاطع ..

١. طفلة بعمر ست سنين تشهد مقتل أمها

في حوالي الساعة الثالثة والنصف عصراً اتصلت فتاة لاتينية صغيرة تبلغ من العمر ستة سنوات بمركز الطوارئ (٩١١) لتبلغ عن رجل يتصارع مع أمها.. الرجل فيما يبدو أنه حبيب لأمها وبينهما خلافات عاطفية أو اجتماعية .. المهم أن الطفلة شهدت بأم عينيها جريمة طعن وذبح أمها بسكين المطبخ وسط صراخها المخيف المسجل في المقطع الصوتي المجاور.. المقطع أول من نشره على الشبكة هو موقع (www.elsalvador.com ) لكن تم حذفه لاحقاً ربما نتيجة دعاوي قانونية مقدمة من قبل ذوي العائلة المفجوعة في جمهورية السلفادور.. من يستمع للمقطع هذا يصعب أن يصدق بأنه مزيف إذ لا يمكن لطفلة صغيرة أن تصطنع تمثيلية مفزعة كهذه… مؤسف حقاً.. إليكم المقطع مع الترجمة أدناه..

نداء الطفلة البائسة:ساعدوا أمي أرجوكم.. إنه يقتلها!

 

الترجمة:

الطفلة: مرحباً.. أرجوكم تعالوا إلى بيتنا..
الطوارئ: مرحباً.. كيف بإمكاني مساعدتكِ؟

الطفلة: مرحباً.. تعالوا إلى بيتنا أرجوكم..
الطوارئ: ما هو الرقم الذي تتصلين منه؟

الطفلة: آآه (ماذا)؟
الطوارئ: أعطني الرقم الذي تتصلين منه..

الطفلة: من الجوال..
الطوارئ: إذن أعطيني رقم الجوال..

الطفلة: الرقم هو.. سبعين.. ثلاثين.. سبعين (صغيرة تخمّن.. لا تعرف الرقم)
الطوارئ: حسناً.. ما المشكلة؟

الطفلة: هذا الرجل يتعارك الآن مع ماما..
الطوارئ: هل هناك شخص بالغ بقربك ممكن أن يعطيني عنوان المنزل؟

الطفلة: ..
الطوارئ: أين تسكنين؟ أين يقع حيّكم؟

الطفلة: هنا بالقرب من مكان البيتزا..
الطوارئ: أين قُلتِ؟

الطفلة: هنا بالقرب من المدرسة في ألتا فيزتا (مقاطعة في السيلفادور)..
الطوارئ:..

الطفلة: لاااا.. لااا.. (تصرخ بلوعة مع إمكانية سماع العراك في الخلفية).. اترك أمي أرجوك ..
الطوارئ: مرحبااا..

الطفلة: (تصرخ وتبكي بشدة) .. اتركها أرجوووك.. اترك أمي أرجوووك!!
الطوارئ: مرحباا..

الطفلة: (في توسل محزن) أرجوكم ساعدوني.. ساعدوا أمي أرجوكم..
الطوارئ:…

الطفلة: أمي تتعارك معه.. إنها تتعارك معه..
الطوارئ:..

الطفلة: (صراخ مفزع).. أنه يقتلهااا.. أنه يقتلهااا..
الطوارئ:…

الطفلة: (زعيق طفولي).. أمي اهربي للغرفة.. اهربي لغرفة النوم..
الطوارئ:..

الطفلة: (وتبكي بلوعة).. لقد قتلها.. لقد قتلها.. لقد قتل (أونتي)..
الطوارئ:..

بعض تعليقات المشاهدين على موقع اليوتوب ربما تكون مخيفة أكثر من المقطع نفسه.. أحدهم قال (لا أريد أن أعيش في هذا الكوكب).. لا أدري كيف يمكن أن تصبح بعض القلوب قاسية كالحجارة!.. مواقف كهذه بلا شك ممكن أن تفرز مشاعر مؤلمة ومشاهد قاسية خصوصاً على قلوب وعيون الملائكة الصغار..

 

٢. امرأة عجوز تدعى روث تقُتل أثناء إتصالتها بالطوارئ:

(روث برايس دوغاز) إمرأة عجوز تسكن لوحدها في منزلها وكانت تبدو خائفة بعد عدة بلاغات أجرتها لمركز الطوارئ (٩١١) عن رجل مريب يتردد بالقرب من منزلها في الآونة الأخيرة قبل مقتلها (على يد ذلك الرجل على ما يبدو).. بعد عدة إتصالات إستغاثة وزيارات متكررة من قبل رجال الشرطة توقف متلقوا الإتصالات في مركز الطوارئ (٩١١) عن إعطاء استجابة حقيقية لإدعاءات هذه السيدة العجوز.. يبدو أن الرجل كان يحاول إفزاعها لفترة وقد نجح فعلاً قبل أن يُقدمِ على حركته الأخيرة بقتلها بالخنق وبالضرب حتى الموت على مسمع من متلقي إتصالات الطوارئ .. الكثير من الجدل أثير حول حقيقة هذا المقطع في مواقع متعددة على الشبكة بعد نزول نسخة منه في عام ٢٠٠٩، خصوصاً مع عدم توفر النسخة الأصلية مما عدى البعض بالتشكيك بحقيقة الواقعة وأن المقطع لا يمثل سوى تمثيلية متقنة للعبث بالمشاعر ولجذب الاهتمام العام.. لكن مع البحث الدقيق اتضح بأن المقطع حقيقي لكنه قديم جداً (يقال أنه من ثمانينات القرن الماضي) وكان يستخدم كمادة تدريبية لمتلقي اتصالات الطوارئ (٩١١) كجزء من التدريب على عدم الاستخفاف بنداءات الخطر من قبل المتصلين لطلب المساعدة مهما كانت وعدم التفرقة والتمييز بسبب العرق أو السن أو خلافه.. شخصية (روث برايس) شخصية حقيقية والمقطع حقيقي (حسب إعتقادي على الأقل).. إليكم المقطع الصوتي مع الترجمة..

نداء العجوز الخائفة: هناك رجل يتفقد الجوار.. أنا وحيدة ومسنّة!

الترجمة:

روث: نعم.. هذه روث تتحدث معكم (جزء محذوف).. أنا من (جزء محذوف)..
الطوارئ: (الموظفة مقاطعة).. ما المشكلة سيدتي؟

روث: هناك رجل (مريب).. همم.. أنه يتفقد الجوار..
الطوارئ: كيف (اشرحي لي) ؟

روث: حسناً.. لقد ذهب إلى خلف مسكني.. هناك شقة في الخلف من مسكني.. وقال أن يبحث عن شخص ما.. وقد أتى بالقرب من باب مسكني (تتوقف عن الكلام لتنصت السمع.. ربما سمعت الدخيل يدخل إلى مسكنها في تلك اللحظة).. و..
الطوارئ: نعم؟

روث: و.. (تتوقف عن الكلام قليلاً ربما لتنصت لصوت كانت تسمعه في مسكنها في تلك اللحظة).. وقال بأنه يبحث عن شقة للسكن..
الطوارئ: …

روث: أنا حقاً (تتوقف).. أنا أسكن لوحدي وأنا إمرأة مسنّة.
الطوارئ: همم..

روث: وأنا نوعاً ما ..
الطوارئ: (الموظفة مقاطعة السيدة روث).. أين هو (ذلك الرجل) ؟

روث: ليست عندي أدنى فكرة.. (فجأة تصرخ السيدة العجوز بفزع مخيف كأفزع صراخ ممكن أن تسمعه.. شيء ما يضرب سماعة الهاتف أثناء صراخها)
الطوارئ:…

روث: (مخنوقة أو مكممة الفم وبصوت مكتوم تقول).. ربي ساعدني!..
الطوارئ: …

روث: (بصوت مخنوق لكنه معدّل تقنياً لتوضيح جودة الصوت).. ليساعدني أحدهم على التنفس!..
الطوارئ:..

روث: .. (حشرجة وأشياء تتساقط أو ربما ضرب..)
الطوارئ: …

مقطع مخيف للحظات مخيفة بالفعل.. مجتمعات الغرب تعاني الكثير من الأمراض الاجتماعية ربما تقزّم حجم الأسرة وتفرق أفرادها ربما لشهور أو سنوات دون رؤية بعضهم هو أحد الأسباب في تفشي ظاهرة قتل العجائز عندهم.. المجرم يرى في العجوز المسنّة فريسة سهلة كونها ضعيفة وغير قادرة على حماية نفسها أمام المعتدين خصوصاً عندما تكون وحيدة البيت بلا معين لينفرد بها ويقتلها مدركاً بأنه لن يأتي من يقطع عليه لحظات متعته المريضة..

 

٣. يقتل أبنتيه بدافع الشرف والغيرة:

جرائم الشرف منتشرة في كثير من بلدان الشرق.. لكن هذه الجرائم منتشرة حتى في الغرب ضمن فئة المهاجرين التي ما تزال الدماء الشرق أوسطية المحافظة تسري في عروق الكثير منهم.. (ياسر سعيد) سائق سيارة أجرة في تكساس قدم من الشرق الأوسط إلى أمريكا في ثمانيات القرن الماضي مع إخوانه للعمل وطلب الرزق.. تزوج من أمريكية بيضاء وأنجب منها طفلتين (أمينة) و (سارة)..

إتصال ومأساة: صراخ الموت

ثمن الشرف: قتل الأحبة والهروب

في عام ٢٠٠٨م وفي يوم رأس السنة قتل ياسر أبنتيه رمياً بالرصاص في سيارة الأجرة خاصته بعدما اكتشف بأن لدى أبنتيه عشّاق (بويفريندز) في وضع ثقافي لا يستهجن هذه الممارسات وسط المراهقين في حين أنها لمست بكل حساسية شرف العائلة بالعار في نفسية الجاني الأب.. الأم هربت مع بناتها وسافرت بهما إلى (أتيكا – كنساس) لكنها رجعت هي وبناتها مؤقتاً إلى تكساس لقضاء بعض الأمور المهمة، وكانت هذه غلطة ندمت عليها الأم لاحقاً.. في تلك الأثناء التقى ياسر ببناته وأقنعهما بركوب سيارة الأجرة معه للحديث ولأخذ وجبة سريعة.. لكن الأب فر بالابنتين وأطلق عليهما الرصاص في موقف سيارات قريب من فندق في (لويسفل).. وخرج من السيارة وأجرى اتصالا سريعاً وانتظر سيارة أخرى لتقله إلى مكان مجهول.. لكنه قبل أن يهرب رجع لقتل ابنته سارة التي كانت تتصل بالجوال في لحظات احتضارها الأخيرة.. كانت في تلك الأثناء تتصل بالطوارئ (٩١١).. رجع وكال عليها رصاصات عديدة ليتأكد من وفاتها بشكل نهائي.. الشرطة وجدت صعوبة في تحديد مكان الإتصال وكانت متأخرة في الوصول لسيارة الأجرة ليجدوا الفتاتين ميتين داخلها..

الاتصال التي قامت به المراهقة سارة (١٧ سنة) لمركز الطوارئ (٩١١) كان إتصالاً قصيراً للغاية (ربما على دفعتين بينهما فارق زمني على وجه الدقة) وهي تتأوه وتصرخ (أنا أموت!.. أنا أموت!!) .. كانت سارة ساعة إتصالها تحتضر وأختها أمينة (١٨ سنة) كانت قد فارقت الحياة في المقعد الأمامي .. القاتل ما زال طليقاً إلى اليوم وهو ضمن قائمة أعلى عشرة مطلوبين لدى منظمة الـ (أف بي آي) .. وهناك جائزة تقدر بمائة ألف دولار لمن يدلي بأي معلومة تدل عليه.. يرجّح أنه سافر إلى بلده بهوية مزيفة كون أن مكان موقف السيارات الذي رُكنت فيه سيارة الأجرة ليس بعيداً عن المطار بوجه يوحي بأن العملية جرى الإعداد لها مسبقاً وبصورة تبدو منسقة.. إليكم المقطع والترجمة..

نداء سارة وهي تحتضر: أنا أموت.. أنا أموت!

 

الترجمة:

سارة: مرحباً.. أبي أطلق فينا النار أنا وأختي .. (كلام متداخل).. أنا أموت ..
الطوارئ: ما الذي يحدث سيدتي؟

سارة: أنا أموت.. هذا الذي يحدث..
الطوارئ: (كلام متداخل)

سارة: (تتأوه)..
الطوارئ: سيدتي.. هل ما زلت على الخط؟

سارة: ..
الطوارئ: سيدتي.. هل ما زلت على الخط؟.. (ثم يوجه موظف الطوارئ كلامه لموظفي الطوارئ ربما).. كل ما قدرت الحصول عليه هو أنها تخبرني بأنها تموت..

سارة:.. (تقطقات خفيفية)
الطوارئ: سيدتي .. هل ما زلت على الخط؟

سارة: (تتأوه)..
الطوارئ: سيدتي.. ما هو عنوان (موقعك)؟

سارة:(تصمت)
الطوارئ:سيدتي ..؟

سارة: … (تفارق الحياة لحظتها ربما)
الطوارئ: (كلام غير واضح ربما يوجه التعليمات لوحدة الإستجابة)..

(بعد وصول وحدة الاستجابة للموقع)

وحدة الإستجابة: (ببلاغ موجه للطوارئ) لا يبدو أن هناك سائق.. هناك شخصان داخل سيارة الأجرة.. واحد في المقعد الأمامي وآخر في المقعد الخلفي..الشخص الذي في المقعد الأمامي منحني للأمام وهناك دم نافر من الأذن.. الشخصان لا يبدوان لي أنهما أحياء..

مؤسفة حقاً قصة هاتين الفتاتين في وضع صدام وتناقض ثقافي بين البيت وخارجه.. بين عقلية الأب الشرقية ورغبات البنات في الإندماج وروح المجتمع الغربي.. ما كانت الظروف يجب أن تصل لمرحلة قاسية ونهاية مؤلمة كهذه.. لا أدري من الرابح في هذه القصة؟..

 

٤. تتصل بالطوارئ بعد إنتحار أخوها :

كان الأمر يبدو طبيعياً مع المراهق تايلور (١٤ سنة) بعد رجوعه من التدريب مع فرقته الموسيقية.. قضى في غرفته ساعات لوحده يمارس هواية العزف على البوق.. ولكن عند الساعة الثامنة مساءاً أطلق (تايلور) رصاصة على نفسه.. أخته (نكي) اتصلت بالطوارئ (٩١١) وكانت كلماتها البائسة تقطّع نياط القلوب.. إليك مقطع الاتصال الحزين والترجمة..

الترجمة:

الطوارئ: هنا (٩١١)
نكي: (تنتحب) ساعدوني أخي ميت..

الطوارئ: ما اسمك؟
نكي: (اسمي) نكي..

الطوارئ: ماذا تقصدين بأنك أخاك ميت؟
نكي: (تبكي) لقد قتل نفسه..

الطوارئ: كيف فعل ذلك؟
نكي: بالمسدس..

الطوارئ: حسناً.. هل أنت وحدك في البيت؟
نكي: نعم أنا وحدي مع أختي..

الطوارئ: حسناً..
نكي: ارسلوا أحداً بسرعة..

الطوارئ: هل عثرت على أخاك تواً؟
نكي: نعم.. هو ميت (تصيح)

الطوارئ: نكي.. ظلي معي على الهاتف.. حسناً؟
نكي: لماذا فعلتهااا؟؟ (في لوعة موجهة الكلام لأخوها المنتحر)

الطوارئ: نكي.. المساعدة في الطريق إليكِ.. عليك الإنتظار لدقائق.. حسناً؟
نكي: اسرعوا رجاءً..

الطوارئ: نكي.. لا تغلقِ الخط.. حسناً؟
نكي: لن أفعل.. فقط أسرعوا.. (صرخات باكية)

الطوارئ: نكي؟
نكي: (تنتحب وتصرخ..)

(بعد لحظات يأتي صوت الأب ضمن المقطع الصوتي..)

الطوارئ: لقد أرسلت سيارة الإسعاف وفريق الإنقاذ والشرطة وهم في الطريق إليكم..
الأب: أرجوكم أسرعوا..

الطوارئ: هم الآن في الطريق.. لكن يجب عليك أن …
الأب: يا إلهي !!!

الطوارئ: حسناً.. أنت الآن مع بناتك.. حسناً؟
الأب: نعم.. أنا هنا (معهم)..

الطوارئ: فقط أريد التأكد من سلامة الفتاتين.. لأنها كانتا منزعجتين كثيراً.. (حسناً)؟
الأب: يا ربي !!!

الطوارئ: فرقة الإنقاذ في طريقها إليكم.. حسناً؟
الأب: حسناً!..

الطوارئ: حسناً.. وداعاً.. وداعاً..
الأب:..

(ثم يظهر المقطع الصوتي نداء موظفة الطوارئ مع وحدة الاستجابة للحادثة..)

الطوارئ: واشنطن ٢٦٢.. الأب في الموقع الآن..
الوحدة: عُلم..

موضوع انتحار المراهقين قضية جداً حرجة عالمياً وتتفاقم على نحو خطير.. الإحباط والتنمر والجراح العاطفية والعنف والكبت الأسري قد تكون ضمن أسباب عديدة لهذه الظاهرة.. إضافة إلى عدم تفهم العائلة للظروف الحقيقية التي يمر بها المراهق الصامت.. مؤسف حقاً عندما يختفي شخص عزيز بائس هكذا فجأة من عائلة تفجع لفقده.

 

٥. يموتون في حادث مروري في لحظات مسجلة:

رجل يفقد التحكم بسيارة (تويوتا-لكزس) كان قد استأجرها للنزهة مع عائلته، حيث تعلق دواسة البنزين وتتعطل معه دواسة الفرملة فلا يستطيع السيطرة على السرعة العالية.. وعلى إثره يتعرض لحادث مريع عند تقاطع طرق على نفس الشارع ليموت من كان في السيارة هو وأسرته على الفور.. مظهر السيارة المتحطمة بعد الحادث يشير حقاً إلى طبيعة تلك المأساة في لحظتها الأخيرة.. تأتي هذه الواقعة ضمن الفترة التي تفجرت فيها فضيحة شركة تويوتا في سحب بعض موديلاتها من الأسواق الغربية بسبب فشل ميكانيكي خطير في نظام الفرملة كسابقة أولى من نوعها في تاريخ الشركة العالمية في التلاعب بنتائج إختبار الجودة.. قبل الحادث المريع يتصل السائق بمركز الطوارئ لطلب المساعدة لكن المكالمة لم تكن طويلة قبل أن يلقوا حتفهم في تسجيل مروّع.. إليكم المقطع والترجمة ..

نداء العائلة العالقة: نحن في مشكلة.. الفرامل لا تعمل!

نداء العائلة العالقة: نحن في مشكلة.. الفرامل لا تعمل!

الترجمة:

الطوارئ: هنا الطوارئ (٩١١).. ما البلاغ؟
السائق: نحن في سيارة لكزس (تشويش في الصوت)

الطوارئ: عفواً سيدي.. لكن الاتصال غير واضح (بسبب التشويش)
السائق: نحن متجهون شمالاً على شارع ١٢٥..

الطوارئ: أها ..
السائق: وقد علقت دواسة البنزين (بصوت مرتعش بسبب الخوف)

الطوارئ: عفواً (لم أسمع) ؟
السائق: علقت دواسة البنزين.. نحن في شارع ١٢٥ (… الصوت يتقطع وغير واضح)

الطوارئ: حسناً.. أنت على شارع ١٢٥.. أين بالضبط؟
السائق: نحن نقود بسرعة ١٢٠ ميل في الساعة (أي نحو ١٩٠ كم في الساعة) .. بالقرب من (مشن جورج – كاليفورنيا).. لا نستطيع (التوقف).. نحن في مشكلة.. الفرامل لا تعمل..

الطوارئ: حسناً..
السائق: نهاية الطريق السريع على بعد نصف ميل..

الطوارئ: حسناً.. ليست لديكم إمكانية لتوقيف السيارة جانباً؟
السائق: نحن نقترب من تقاطع طرق.. نحن نقترب من تقاطع طرق.. نقترب من تقاطع طرق

الطوارئ: حسناً.. ؟
السائق: لحظة.. ظلوا على الخط.. (بعدها وجه كلامه لأفراد عائلته).. صلوا .. صلوا.. اربطوا الأحزمة..

الطوارئ: حسناً..
السائق: أوه .. أوووه.. (يصرخ مع صراخ عائلته في السيارة.. ثم اصطدام عنيف.. بعده سكون النهاية)

إتصال ومأساة: صراخ الموت

العائلة المنكوبة وصورة لما تبقى من سيارتهم

 

المقطع أعلاه ربما يظهر لنا عينة بسيطة من تلك اللحظات الأخيرة داخل السيارة قُبيل الحادث .. نهاية مأساوية لحادث مريع كمثل جميع الحوادث المميتة التي تحصد أرواح الأحبة كل يوم..

 

المصادر :

Yaser Abdel Said – Wikipedia
Dying teen names dad as killer
My Brother’s Suicide Is Helping Save Lives

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

115 تعليقات
أحدهم
أحدهم
10 سنوات

شكراً لمن علق ولم أرد عليه .. 🙂

Jemo
Jemo
10 سنوات

مقالةجميلةجدا {:
احسنت فعلا

خالد قبوض
خالد قبوض
10 سنوات

رائع جدا جدا جدا
استمر عزيزي

bakry 2.sy
bakry 2.sy
10 سنوات

يا جماعة المقاطع مو موجودة …

"مروه"
"مروه"
10 سنوات

من قال لك احدهم انني حزنت من المقال انا تأثرت حتي قولت اشفقت لا اكثر هههههههههههههههههه ارعبني كمان ولا يهمك 🙂

صوت الاحزان
صوت الاحزان
10 سنوات

قتل رائع

ريم
ريم
10 سنوات

معد أقدر أتكلم من الصدنة والله عيوني شوي و تطلع من الفجعة

Deathly pride♤
Deathly pride♤
10 سنوات

المقطع الأول يجعل الدم يتجمد في العروق

مِصِـطٌفُى آلَكوِيّآنٌيّ
مِصِـطٌفُى آلَكوِيّآنٌيّ
10 سنوات

السلام عليكم
الطفلة التي قتل المجرم والدتها امام عينها لا اعلم لم ادخل كل 5 دقائق واشغل الفيديو واقوم بسماع صرخاتها وبكائها حقا اعشق سماع هكذا اصوات…

الجنون نعمة علي وسيتحو الى دمار

حسين عمر الجابر
حسين عمر الجابر
10 سنوات

فكرة المقال جميلة جدا
وبالنسبة للمآسي فلم يعلق في ذهني سوى مثبت السرعة الذي أودى بحياة العائلة حتى شعرت أني معهم في سيارة تسير بسرعة190كيلومتر في الساعة مغلقة النوافذ وتعطلة المكابح والجير ومفتاح التشغيل الكل لايعمل

بصراحة وأنا الرجل القوي إلا أني فكرت بعضعة أيام في هذه الحادثة المؤلمة بل قمت بالتنقيب والتفتيش في الشبكة العنكبوتية لأجد ما يحصى من ققص مثبت السرعة مابين ناج وهالك.

والسؤال واللغز والمشكلة
لماذا شركة سيارات يابنانية عملاقة كشركة تويوتا تحدث فيها هذه المشكلة أقصد لماذا تتعطل الفرامل ومفتاح التشغيل والجير بل تزيد السرعة لتقف على أعلى سرعة تسيرها السيارة أي التي سرعتها 180كم فإن السيارة تتسارع حتى 180 والتي 240 تتسارع لهاذا الرقم

هل تعقل هذه هل هي مدبرة أم صدفة متقنة محكمة !! من المستفيد هل هو المنافس العملاق لشركة عملاقة

العلم عند الله سبحانه

علاء العقرباوي
علاء العقرباوي
10 سنوات

اكثر قصة مروعة هي الاولى وبالذات عند صراخ الطفلة. وشكرا على مجهودك الرائع

متجردة
متجردة
10 سنوات

مقالك جميل ومؤلم أبكتني الطفله التي رأت مقتل والدتها 🙁 والأب الذي قتل بناتة أتمنى أن يجدوة ما أحقرة ، عايشين في عالم قذر

أحدهم سابقا كنت أحب أقرأ تعليقاتك والان بدأت في كتابة المقالات أسلوبك رائع
وذكرتتي بـ إياد لعطار إستمر ..

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

أشكركم على التشجيع المتواصل كلكم بلا استثناء..
غاده.. ما قلتهِ صحيح وأنا أعلم ذلك جيداً لكن أخاف أن أظلم البعض ولو بطريقة غير مباشرة..
(Someone).. المقالة مقالتك يا أخي.. تفضل على الرحب والسعة..

بخصوص ما نوه عليه البعض من أسلوب موظفي متلقي إتصالات الطوارئ في أنهم باردون بلا مشاعر، أنا لا أوافقهم على ذلك.. بل هذا ما دُربوا عليه وعندهم بروتوكولات وسلسلة إجراءات متبعة روتينية حسب الحالات المختلفة.. أول قاعدة في التعامل مع حالات الطوارئ هي (don’t panic) أي هدئ من روعك (ومن روع صاحب الاتصال) لأن الخوف والقلق قد يذهب الحكمة في التعامل السليم مع الحالات الحرجة.. هناك اتصالات تشعر فيها بمحاولة موظف الطوارئ التحكم بمشاعره ومن أسلوبه وردة فعله بطريقة تفهم أن ما يقوم به ليس إلا طبيعة عمله من إجراءات روتينية وفق تدريب ممنهج وليس بالضرورة يعكس شخصية باردة المشاعر..

بالطبع هناك بعض الشكاوي من حالات “فردية” حول ردات فعل غير مهنية من قبل موظفي الطوارئ، وحالات “الامهنية” الفردية هذه تجدها طبعاً في كل الأجهزة ومؤسسات الأخرى.. وهناك من يتلقى السباب والشتم والتهكم من قبل بعض المتصلين.. في المقابل هناك لحظات إنسانية رائعة في التعاطي مع بعض الحالات.. على سبيل المثال، اتصل طفل صغير بالطوارئ وأخبر موظفة الطوارئ عن مقتل والديه (ربما انتحار أو قتل من طرف ثالث) وكان وصفه الطفولي مروعاً بالنسبة لطفل صغير لا يفهم ما يشاهد والدماء المتناثرة والعيون الشاخصة.. لو تستمع لتصرف موظفة الطوارئ وحديثها الهادئ في تهدئة الطفل وسؤاله أسئلة عامة عن لعبه وكلبه وتسحب تفكيره من وقع الصدمة وحتى تخفف من هول ما يشاهد لكنت قدّرت حسن تصرفها في هذا الموقف الإنساني وتدرك حجم المشاعر الإنسانية المستترة خلف قناع المهنية..

هناك اتصالات بطولية من أطفال صغار للغاية أنقذوا أهلهم من حالات حرجة.. لو تستمع إليها لانتابتك مشاعر الإعجاب والضحك والمفاجأة من ردات هؤلاء الأبطال الصغار.. وحتى ردات موظفي الطوارئ هي في قمة الإنسانية خلال هذه الإتصالات .. بعض الوظائف تتجلى فيها أعلى ردات الفعل الإنسانية عن غيرها من الوظائف، من بينها وظائف الطوارئ المتنوعة.. لهم كل الشكر والتقدير..

ليلي محمد
ليلي محمد
10 سنوات

مقال رائع
حزنت كثيراً علي الطفله الصغيرة

Someone
Someone
10 سنوات

ياخي احدهم مقالك اكثر من رائع شكرا ع مجهودك و لكن لدي طلب هل تسمح لي ان انشر رابط المقال في برنامج البلاك بيري مسنجر لانه اعجبني و تمنيت ان يطلع عليه بعض من اصدقائي في البرنامج بعد اذنك انتظر ردا منك و شكرا

زهراء
زهراء
10 سنوات

ياخي والله انت احسن كاتب بكابوس ومواضيعك تحفة وبالاخص( الطفلة ليست ليست طفلتي ) حتى اني التقطت سكرين شوت للقصة حتى اتذكرها دائما
شكرا لك

ENZO 13
ENZO 13
10 سنوات

احدهم ..
بالعكس يا غالي .. الرعب لعبتي هات ما عندك :/
استمر يا بطل ..

Lisa1600
Lisa1600
10 سنوات

هذا مقال محزن جدا. لقد بكيت على هذه الطفلة الصغيرة المسكينة انا حقا لا أستطيع تصديق هذه القسوة 🙁

المستجير بالله
المستجير بالله
10 سنوات

احببت ان اضيف ان خط الطوارىء لدى الغرب الموظفين فيه باردي المشاعر ويصيبون المتصلين بالمرض والجنون فوق البلاء الذي هم فيه تحصل الموظف او الموظفة باستفساراتهم ما باقي الا يقص عليهم قصة حياته او حياتها من البداية الى النهاية صحيح ناس ميتة فيها الفزعة والحمية بسرعة
المفروض يسالوا المتصل عن نوع الحادثة او الظرف وعن عنوانه
وراح يكسبوا دقايق مهمة في حياة الناس
الحمد لله اني عربي مسلم

بدون ذكر أسماء
بدون ذكر أسماء
10 سنوات

Really . Im sick . OMG

المستجير بالله
المستجير بالله
10 سنوات

احسنت صديقي احدهم هذه المرة مقالك واقعي
ولذلك اعده الافضل لك حتى الان
واعذرني ان لم اكتب بالاسهاب مثلك لانك تختصر في كلمة مبدع
وانت لست احدهم بل انك كلهم جميعا
ولا يزعل ولا يغار الاخرون فانتم لكم قيمتكم معي ايضا
وتحياتي لك يا ابن السلطنة وارى ان احدى الكاتبات بدات
بتقليدك وكتبت ( اسمها – ارض الله )

من صﻻله
من صﻻله
10 سنوات

اليوم المقال مرررررره حلو وحزين بنفس الوقت وماقدرت اسمع صراخ الضحايا مافيني قلب حاولت اسمع مقطع الطفله بكيت ع طول.. المهم وش اخبار 911..مراكز اتصال الطوارئ ف الدول العربيه..هل مجهزه ومؤهله وعندها كوادر وموارد بشريه فعاله؟؟..وﻻ مثل غيرها من مراكز الخدمات التعبانه …ماعندي اي خلفيه عنهم وعن إنجازاتهم ﻻ محليا وﻻ عربيا…شكرا ولد بﻻدي بالتوفيق

غاده شايق
غاده شايق
10 سنوات

احدهم مَن غادة التي تأسفت لها فيمن تأسفت ؟؟ هل هي من العالم الموازي هههه
أسمعها مني حكمه :– إرضاء الناس غاية لا تؤتى ، ألم تسمع بحكاية جحا وإبنه والحمار..كان جحا وإبنه ذاهبان الى السوق على ظهر حمار فقال الناس ما بال جحا لا يرأف بالحيوان يركبان سويا عليه ، فترجل جحا وترك ولده راكبا عليه ، فمر أمام قوم قالوا ما هذا الإبن العاق أيركب وإبيه ماشيا ؟ ، نزل ولده وركب جحا فقال الناس ياله من أب قاس أيركب وإبنه سائرا ، سار جحا وإبنه وتركا الحمار دون ركوب ومروا أمام ثلة من الناس الذين ضحكوا عليهم وقالوا أنظروا لبلادته وهبله أيسيران دون الحمار ، فحمل جحا وولده الحمار فوق أظهرهما فضحك الناس حتى وصلت عنان السماء وقالوا ما رأينا لذلك مثلا ..

غاده شايق
غاده شايق
10 سنوات

مقال محزن ليس به مجال للرعب ، إلاّ ان هذه المآسي لا تقارن بموت الروسيه أولغا ( 19 عاما ) التي ذهبت مع زوج امها لغابة سيبيريا للتخييم ، هاجمهم دب قضى على الرجل فورا ، اما أولغا المسكينه فقد إلتهمها حية وإستطاعت أن تتصل بأمها ثلاث مرات وهي تصف لأمها لحظة بلحظه ما تحس به من ألآم ، في المرة الثانيه قالت لأمها لقد أتى مع جرائه الثلاث لأكلها ، وفي المرة الأخيره قالت أنها لم تعد تحس بالألآم ودعت أمها وماتت ، الأم الملكومه كانت ما بين إبنتها والشرطه ، هذه الحادثه لا أنساها ما حييت و ماعداها لا شئ .
http://www.e-mailaat.com/new/s/5064
تحياتي لك أحدهم لقد إبتعدت عن السرد الأدبي البحت وما به من سجع و تشبيه كما عهدناك .. شكرا لك لقد أنجزت وظهر مجهودك المقدر .

رزگار
رزگار
10 سنوات

أحدهم ..

أياك يا اخي والتراجع عن مستواك لمستوى اقل ..
ﻷني اليوم فقط ربحت رهانا بسببك ..
بأنك الكاتب رقم واحد بعد اياد العطار ..
نريد منك مقال أقوى في المره القادمه ..

وتقبل مروري .

أحمد الشاعر
أحمد الشاعر
10 سنوات

صديقي أحدهم
لو لم يكن المقال جيدا لما تحركت المشاعر..
إمضي فيما أنت عازف
فقط أنذر القراء وإنه صدق من قال: قد أعذر من أنذر.

حمزة عتيق - مشرف -
حمزة عتيق - مشرف -
10 سنوات

أحدهم .. يا صديقي المقالة ليست مرعبة و لا يوجد غبار عليها .. بالعكس انها جميلة جدا .. انا فقط حزنت على صياح تلك الطفلة .. و هذا شيء طبيعي .. استمر يا صديقي .. كثير من المقالات تحرك المشاعر بداخلنا و لكن هذا لا يعني انها ليست مناسبة او جيدة .. تحياتي لك 🙂

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

لا أعلم هل أواصل في إعداد مقالات كهذه أم أراعى خصوصية السن والقلوب؟! لدي مواد جاهزة للكتابة عنها.. أنا حقاً لا أحسن إستخدام المساطر.. مقالتي السابقة أثارت الملل والمقالة هذه أثارت والخوف الفزع.. لعلي زدت من جرعة الرعب أكثر مما يجب في هذه المقالة رغم أني حذّرت مرتين في المقدمة..

أعلمُ بأن القيمة المعرفية للمقالة ربما لم ترقى لحجم الرعب الذي أفرزته.. وأعلمُ بأن هناك من يعجبهم هذا دون ذاك.. لكن ما ذنب أصحاب القلوب النقية يا عُشّاق الأدرينالين.. سأحرض على إعداد مقالات أقل رعباً وأكثر فائدة معرفية.. أو ربما سأنوّع لجميع الأذواق على أن أحرص بأن أنوه بشكل واضح في مقدمة المقالات بالمحتوى حتى يكون القراء على الصورة قبل الشروع في القراءة.. لكن على التفكير في مقياس واضح يفهمه الجميع..

أسفي لجميع من آلمتهم وارعبتهم المقالة.. فاطمة.. ناهد.. هيرلين.. سوسو الحسناء.. مروه.. عزف الحنايا.. ملكة الإحساس.. غندورة.. عاشقة كوريا.. جودي.. إنزو ١٣.. هديل.. ستار.. انجل.. الناصح.. شمس الألفية.. نادية.. غادة.. وكريس.. أنا حقاً آسف واعتذر.. ما كان يجدر بي بالمبالغة.. أحسستُ بأني تلاعبت بمشاعركم بصورة متطرفة من غير قصد.. آسف مرة أخرى.. 🙁

فايري
فايري
10 سنوات

Good job

Cris
Cris
10 سنوات

لا حول ولا قوه الا بالله..
المقال يلمس القلب وبشده.. اااااه ما اقسا هذا العالم البائس

زر الذهاب إلى الأعلى