إيلين ورنوس .. سفاحة الطريق السريع
وقفت أمام القاضي و قالت بكل ثقة : " الغضب المخيف يكمن تحت كل شيء فعلته ، يجب أن أعدم لأنك إذا أطلقت سراحي من السجن سأقوم بتلك الفعلة مرة أخرى" .
خلال الفترة من ديسمبر 1989م حتى سبتمبر 1990م وجدت الشرطة جثث و سيارات مهجورة على الطريق السريع شمال و وسط ولاية فلوريدا ، كانوا ضحايا لسفاحة تترصدهم كما تترصد العنكبوت ضحيتها لتوقعها في شباكها ، كانت تقف بجانب الطريق متزينة بملابسها الأنيقة و شعرها الأشقر و عيونها البنية الساحرة ، حتى إذا وقف سائق السيارة و اتفق معها على ممارسة الجنس مقابل المال أخذته إلى خلف أشجار الغابة و أطلقت عليه النار من مسدسها ثم رمت بجثته و هربت بسيارته ، و بعد مدة من الزمن وجدت الشرطة جثته مرمية بالغابة و سيارته مركونة بضواحي المدينة .
من هي إيلين ورنوس ?
![]() |
|
إيلين في طفولتها .. |
ولدت في 1956/2/29م بمدينة ( روشستر ) الواقعة بولاية ( ميتشغان ) الأمريكية ، أمها " ديانا ورنوس " كانت بعمر الخامسة عشر عندما تزوجت " ليو ديل بيتمن " في عام 1954 ، و في أقل من سنتين و قبل شهرين من ولادة " إيلين " تطلّق الزوجان من بعضهما ، هجرت " ديانا ورنوس " ابنتها في يناير عام 1960م و كان عمرها 4 سنين و تم نقلها هي و أخوها الأكبر " كيث " إلى منزل جديها " لوري و بريتا ورنوس " اللذان تبنياهما في 1960 .
إيلين لم تعرف حنان الأبوين ؛ لأن أمها هجرتها و والدها كان مصاب " بالشيزوفرانيا *" و " السكوباتية *" ، اتهم بجرائم جنسية ضد الأطفال و انتحر شانقاً نفسه بالزنزانة عام 1969م .. حياتها مع جديها لم تكن جيدة حيث أنهم عاملوها معاملة سيئة ؛ لأنها تذكرهم بابنتهم المشاغبة التي هربت من المنزل ، و اعتقادهم أنها سوف تصبح مثل أمها ، و نتيجة لتلك الظروف قامت إيلين بعلاقاتٍ جنسيةٍ في المدرسة من أجل الطعام و المخدرات و هي بسن الحادية عشر ، و أيضاً كانت على علاقة جنسية مع أخوها " كيث " ، هذه العلاقات توسعت حيث كان جدها يجبرها على التعري أمامه ، و أن تقوم بخلع ملابسها ، فكان يضربها و يعتدي عليها جنسياً عندما يكون ثملاً ، و ما زاد الطين بلة اغتصابها من قبل أصدقاء جدها فأصبحت حامل بسن الرابعة عشر سنة و ذلك في عام 1970م ، اضطرت أن تلد في منزل ولادة النساء غير المتزوجات و تركت طفلها للتبني هناك ، ثم تم طردها من المدرسة و تفاقمت مشاكلها بعد وفاة جدتها ، و بعد سنة طردها جدها من المنزل فبدأت تعمل " كمومس " تمارس الجنس من أجل المال ، و تورطت في مشاكل كثيرة مع الشرطة ..
![]() |
|
في شبابها مع عشيقها العجوز .. |
في عام 1974 اعتقلت في مدينة ( جيفرسون ) في ولاية ( كولورادو ) بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات و إطلاق النار من السيارة ، و في عام 1976م انتقلت للعيش في ولاية ( فلوريدا ) حيث قابلت " لويس جراتز فيل " و هو رجلٌ عجوز في أواسط السبعينيات يملك نادي لليخوت ، لكنها لم تبقى معه سوى شهر واحد بسبب شجارها معه ، ضربته بعصاه على رأسه و هربت إلى بلدتها في ولاية (ميتشغان ) حيث اعتقلت بسبب إزعاج السكينة العامة ..
في عام 1976 مات أخوها كيث بسبب سرطان الحنجرة و حصلت إيلين على مبلغ 10 آلاف دولار كبوليصة تأمين على حياته ، و تطلقت من زوجها العجوز في نفس العام ، اشترت سيارة و انتقلت للعيش في ولاية فلوريدا مرة أخرى بمدينة ( دايتون بيش ) عام 1986م حيث تعرفت على فتاه مثلية تدعى " تايرا مور " ، عاشت معها لمده أربعة سنوات و كانت أسعد سنوات حياتها رغم أنها افتعلت كثيراً من المشاكل مع الشرطة و اعتقلت عدة مرات بتهمة السطو المسلح على المتاجر و تزوير شيك لأحد البنوك .
جثث الطريق السريع
![]() |
|
محقق الشرطة يعرض صورة لأحد ضحايا إيلين .. |
بشكل غريب و متكرر وجدت الشرطة جثث لضحايا من الرجال مقتولين على الطريق السريع و بين الغابات وسط و شمال ولاية ( فلوريدا ) من ديسمبر 1989م إلى سبتمبر 1990م .. الضحايا هم كالتالي :
1- " ريتشارد مالوري " 51 عاماً ، مالك متجر لبيع الأدوات الكهربائية و الإلكترونية ، في 1989/12/1م وجدت سيارته مركونة على جانب الطريق ، و في 13 ديسمبر وجدت جثته بالغابة القريبة من الطريق مصاب بعدة طلقات منها طلقتان في الرئة اليسرى تسببت بمقتله .
![]() |
|
احد ضحاياها وهو مرمي عاريا في الغابة |
2 – " ديفيد سبيرز " 43 عاماً ، متعاقد يزرع الحدائق ، وجدت جثته بتاريخ 1990/5/1م ، كان عارٍ تماماً ما عدى قبعة بيسبول كان يضعها على رأسه ، و كانت الجثة مصابة بست طلقات بالصدر و البطن من مسدس عيار 22 ملم .
3 – " تشارلز كارسدون " 40 عاماً ، عمل في مسابقة رعاه الأبقار ، وجدت جثته في 1990/5/6م ، مصاب بتسع طلقات في الجزاء الأسفل من الصدر و الأعلى من البطن .
4 – " تروي بوريس " 50 عاماً ، يعمل بائع سجق ، تم الإبلاغ عن فقدانه بتاريخ 1990/7/31م ، و تم العثور على جثته في 1990/8/4م وكانت متحللة بشكل كبير و مصابة بطلقتي رصاص .
5 – " تشارلز ديك هامفريس " 56 عاماً ، عقيد متقاعد في سلاح الجو الأمريكي ، عثروا على جثته في 1990/9/12م ، و كان مرتدياً ثيابه كاملة و مصاب بست طلقات بالرأس و الجسد .
6 – " والتر جينو أنتونيو " 62 عاماً ، وجدوا جثته في 1990/11/19م ، و كانت جثته شبة عارية بالغابة و مصاب بأربع طلقات في الرأس .
مطاردة و اعتقال السفاحة
![]() |
|
تصطاد ضحاياها من على جانب الطريق لينتهي بهم الامر مقتولين في الغابة |
بيتر سيمز – 65 عاماً – سافر في شهر مايو 1990م من فلوريدا إلى نيوجيرسي ، لم يتم العثور عليه و لكن الشرطة وجدت سيارته بتاريخ 1990/7/4م ، شهود عيان أبلغوا الشرطة أنهم شاهدوا " إيلين ورنوس " و " تايرا مور " و هما ينزلنا من سيارة الضحية ، كما وجدت الشرطة بصمات يد " إيلين " على مقبض باب السيارة الأمامي ، كما وجدوا بعض الأغراض للضحايا في متاجر بيع و شراء المواد المستعملة و عليها بصمات " إيلين ورنوس " ، لكنها كانت تستعمل بطاقات هوية مزورة منها : اسم عمتها " لوري جودي " و " سوزان بلافك " و " كامي مارش " ، تنقلت بهذه الأسماء بين ثلاث ولايات و هي ( كلورادو ) و (ميتشغان ) و ( فلوريدا ) ، و تسببت في إرباك و تأخير تحقيقات الشرطة ، لكنهم توصلوا أن كل هذه الأسماء وهمية و تقود لنفس المتهمة و هي " إيلين ورنوس" .
![]() |
|
تايرا مور |
اعتقلت الشرطة " إيلين ورنوس " في 1991/1/9م في احد البارات حيث كانت تشرب الخمر ، و لكنهم لم يخبروها أنهم كشفوها بل وجهوا لها تهم انتحال شخصية و تزوير ، و خلال أيام اعتقلوا عشيقتها " تايرا مور " التي اعترفت على " إيلين " بكل شيء ، بل إنها دلتهم على الأماكن التي أخفت فيها " إيلين " السلاح المستعمل بالجرائم – مسدس عيار 22 ملم- ، و الأغراض المسروقة من الضحايا ، لذلك تم اعتبارها شاهدة في القضية ، و في تاريخ 1991/1/16م اعترفت " إيلين " بعد التحقيق معها أنها قتلت " ريتشارد مالوري " لكنها قالت أنها كانت تدافع عن نفسها لأنه حاول اغتصابها ، و الغريب بالأمر أن الشرطة عندما فتحت سجل القتيل وجدت أن له سجلاً حافلاً بمحاولات الاغتصاب و التحرش ، و بعد فترة طويلة اعترفت بقتلها الضحايا الستة الآخرين ، أيضاً لنفس السبب لأنهم حاولوا اغتصابها .
محاكمة السفاحة
![]() |
|
خلال محاكمتها كانت تسب وتشتم الجميع .. اردات ان تحصل على الاعدام |
أثناء محاكمتها في فلوريدا أصرت " إيلين ورنوس " أنها كانت تدافع عن نفسها ضد من حاولوا اغتصابها ، حتى إنها صرخت بوجه القاضي و قالت : أنا بريئة ، سلبتم عمري و سوف أنتقم .
و في تاريخ 1992/1/27م تمت إدانتها بقتل " ريتشرد مالوري " , وخلال فترة محاكمتها الطويلة كانت تدعي أن حراس السجن تحرشوا بها و عاملوها معاملة سيئة حتى أنهم كانوا يبصقون في الطعام المقدم لها ، طبعاً قالت هذا الكلام دون إثبات أو دليل ، و بعدة مدة طويلة من المحاكمات اعترفت " إيلين ورنوس " أنها قتلت ضحاياها السبعة مع سبق الإصرار و الترصد بغرض السرقة و أنها تفضل حكم الإعدام ، و رفضت دفاع المحاميين عنها ، بهذا حكمت المحكمة عليها بالإعدام بالحقنة القاتلة في تاريخ 1992/1/31م ، فانضمت إلى قائمة المنتظرين لتنفيذ حكم الإعدام .
![]() |
|
تعرضت للكثير من التشرد والنبذ والأذى والاغتصاب منذ طفولتها .. |
قضية إيلين ورنوس اشتهرت لأنها أول سفاحة أمريكية بالعصر الحديث ، إضافة إلى تعاطف البعض معها بسبب الحياة التعيسة التي عاشتها ، و قد ظهرت في عدة برامج تلفزيونية منها برنامج ( اوبرا وينفري ) الشهير ، كما تم عمل فلم اسمه الوحش Monster عام 1993م الذي عرض في مهرجان نيويورك و الذي مثلت فيه دور البطولة الممثلة الأمريكية " تشارليز ثيرون " و حصلت على جائزة الأوسكار .
إعدام السفاحة
![]() |
|
الممثلة تشارليز ثيرون أدت دور إيلين في فيلم سينمائي |
في يوم الأربعاء بتاريخ 2002/10/9م وفي الساعة السابعة صباحاً دخل رجال الشرطة زنزانة " إيلين ورنوس " و أعطوها وجبتها الأخيرة ، و هي عبارة عن كوب من القهوة مع وجبة " كنتاكي " ، ثم بعدها اقتادوها إلى غرفة الإعدام حيث ذهبت معهم و كانت هادئة جداً و قالت آخر كلماتها : ( فقط أريد أن أقول بأني أبحر مع الصخرة لكني سأعود كيوم الاستقلال في 6 يونيو ، حتماً سأعود ) .
و تم تقييدها إلى السرير و غرز يديها بحقنتين وريديتين ، ثم فتحت الستارة ليشاهدها أهل الضحايا و الصحفيين و القضاة ، كانت تحرك رأسها و عينيها بطريقة مضحكة و تستهزئ بهم ، بدأت عملية الإعدام الساعة 9:32 و انتهت الساعة 9:47 و أغمضت عيني " إيلين ورنوس " إلى الأبد ..
![]() |
|
حتى آخر لحظة لم تبد ندما على ما فعلت وقالت بأنها مستعدة لقتل المزيد .. |
بعد وفاتها تم إحراق جثتها و تسليم رمادها إلى صديق طفولتها " داون بوتكينس " الذي أخذ الرماد و نثره على أشجار غابة (ميتشغان ) – حسب وصيتها – حيث عاشت .
كيف يتم الإعدام بالحقنة القاتلة
![]() |
|
الاعدام بالحقنة القاتلة |
يتم ربط المجرم فوق سرير خاص بحيث لا يتحرك جسمه إلا رأسه فقط ، ثم يتم تركيب قسطرتين وريديتين ، تستعمل واحدة و الأخرى فقط للاحتياط في حال اختلت الأولى ، ثم يتم تثبيت مجسات لقياس ضربات القلب للتأكد من وفاه المجرم ، لاحقاً ثم يتم حقن المجرم بالسم و يموت خلال 7-11 دقيقة ، و يتكون السم من ثلاث مكونات يتم تقدير كميتها بحسب حجم جسم المجرم و يتم حقنها بالترتيب كالتالي :
1 – صوديوم البينتوثال الذي يسبب الشلل و فقدان الوعي خلال 45 ثانية .
2 – كلوريد البوتاسيوم الذي يتسبب في توقف القلب خلال 30 ثانية و هي مؤلمة جداً .
3 – بروميد البانكورونيوم الذي يسبب شلل الرئتين و توقف التنفس و تكون الحقنة الأخيرة للتأكد من وفاه المجرم .
في الختام
– إن من يعيش حياة مثل حياة بطلة قصتنا لن يصبح طبيباً أو مهندساً أو معلماً ، بل سيصبح مجرماً بالتأكيد .
– لقد لاحظت أن جميع ضحاياها هم تقريباً من كبار السن و هذا يدل أنها أصبحت عندها عقدة نفسية بسبب جدها و أصدقائه .
– قالت في آخر حياتها : سوف أعود .. أعتقد أن شبحها سوف يعود ليسكن أجساد أطفال ظلمتهم الأسرة و المجتمع ليكبروا و يصبحوا مجرمين و قتلة و سفاحين .
– هل تعتقد عزيزي القارئ أن " إيلين ورنوس " مجرمة أم ضحية ؟
هوامش :
الشيزوفرانيا : مرض انفصام الشخصية.
السكوباتية : شخصية معتلة نفسياً تتلذذ بإيذاء من حولها
المصادر :
– Aileen Carol WUORNOS – Murderpedia
– Aileen Wuornos
– Aileen Wuornos Biography
– Lethal injection

أول مجرمة أتعاطف معها في موقع كابوس قرأت جميع قصص القتلة المتسلسلين في الموقع لكن إيلين ورنوس وضعها مختلف هي ضحية وتعرضت لصدمات كبيرة أثرت على سلوكها وأخلاقها فنتج عن ذلك سفاحة لاتستحق الإعدام بنظري فقط مؤبد وعلاج في مصحة نفسية
ضحية و مجرمة بنفس الوقت .. هي ضحية اشياء جعلتها تتجه نحو الاجرام
ياإلهي لقد عانت الكثير لقد تعاطفتُ معها كثيراً لا أحد يستطيع أن يتحمل ماعاشته من صغرها لذلك هي ضحية ..
شكراً لك أخي حسبن سالم على مقالاتك المميزة وبإنتظار جديدك دائماً ..
ضحية . الله يرحمها و يغفر لها
بعد السلام شكرا لك اخي العزيز على هذا المقال اما بالنسبة لرايي شخصيا اعتقد انها ضحية فكما قلت من عاش حياتها من هجران الام و الاعتداء الجنسي منذ الصغر لا يجعل صاحبها ذا مستقبل باهر اما في كون انها ستعود فاظن انها ليست بحاجة الى ذلك فجتمعنا يعج بالسفاحين الذين اجبرتهم ظروف الحياة على سلوك هذا الطريق و في الاخير اريدان اقول شيئا فقط ليس كل مجرم سعيد بحياته او اختار عن محض ارادته ان يكون مجرما انها الحياة هي من تفرض علينا ان نكون اطباء او مهندسين او سفاااحين انه قدرنا حيث اننا غير مخيرين فيه
بالتأكيد مجرمة فمهما كان السبب فهذا لا يبرر الجريمة فحتى لو فرضنا بأن الذين قتلتهم كانو يطمعون في جسدها فهي مومس و هذه المهنة لا تعتبر جريمة في الغرب سواء للمومس او من يدفع لها حتى في الشرع الزنا عقوبته لا تصل للقتل الا في احوال معينة و القضاء هو من يطبقه , يبدو أن عائلتها مريضة سواء من جهة الأب او الأم و قد ورثت هذا الجنون و الا كيف مارست البغاء منذ سن ال11 حيث اغلب الأطفال لا يعلمون حتى ما تعنيه كلمة الجنس و لا يفهمون العملية الجنسية , انا أعتقد ان المجتمعات يتعاطفون من الجاني عندما يكون امرأة و يجيئون ضده عندما يكون رجل
لو كنت قاضيآ لحكمت عليها بالبراءة ثم تقتل و تعود ثم احكم عليها بالبراءة ثم تقتل و تعود لي لاحكم ببراءة اخرى
نحن البشر مقززين …
” مولوخ و بعل ليسوا الشر … الشر من نحتهم ! ،،
#WCR
اعتقد هي ضحية زنا المحارم وسبب الخمر والمخدرات ورجال الذئاب البشرية
شاهدت الفلم وقرأت عنها حياتها كانت مؤلمة ،،
هذا ليس عذرا بان تكون قاتلة
فالعديد من الأشخاص تعرضوا للعديد من المأسي والظلم والاعتداء عليهم لأكن هذا لا يبرر بان تقتل
بصراحة هى ضحية
🙂
هل اتعاطف معها ؟ لااعلم
مقال رهيب:)
تحياتي على القصة وأسلوب السرد. في بعض الأحيات لاإرادياً نتعاطف نسبياً مع بعض المجرمين اذا عرفنا ظروف نشأتهم. للتصحيح دون بوتكينس (هى) صديقة طفولتها والتي قامت بنثر رماد جثتها (سيده وليست رجل)
ضحيه أكثر من مجرمه
تحية للاخ العزيز حسين على هذا الموضوع المشوق والمحزن في آن واحد , قصة ايلين من القصص المشهورة ليس فقط لسلوك القاتلة الذي يكاد يعتبر استثناءا بين السفاحات النساء اللواتي عادة ما يلجئن للاساليب الباردة في القتل – السم – ونادرا ما يلجئن للعنف الجسدي .. لكن ايضا بسبب خلفية القاتلة الاجتماعية .. فهي تعرضت لظلم كبير منذ طفولتها , طبعا هذا لا يبرر القتل , لكن اظن ان تعرضها للاغتصاب عدة مرات منذ نعومة اظفارها ولد لديها ردة فعل نفسية وكره شديد للرجال على وجه الخصوص .. والدليل ان حب حياتها الوحيد هو امرأة مثلها ولم تحب رجلا .. انا في الحقيقة لا اعلم لو كنت انا او انت عزيزي القارئ محلها ماذا كنا سنفعل .. البعض يقول ان التعرض للظلم لا يبرر القتل .. لكن الظلم المتكرر واليأس الشديد يولد الانفجار .. واكثر مشاكل العالم سببها هو تراكم الشعور بالظلم وعدم الانصاف .. علما ان هؤلاء الرجال الذين قتلتهم كانوا طامعين فيها ايضا وإلا ما توقفوا لها بسياراتهم على قارعة الطريق .. كانوا طامعين في جسدها .. طبعا هذا الطمع لا يبرر قتلهم .. لكنهم وقعوا هذه المرة مع المرأة الخطأ ..
خلاصة القول ان ايلين كانت انسانة مضطربة نفسيا وفي حالة شديدة من اليأس وإلا ما اصرت على طلب اعدامها .. لكن كلامها لم يكن كله مجنونا ومضطربا مثلها .. بعض اقوالها تعكس واقعا موجودا في بقاع كثيرة من العالم .. وكما يقول المثل : “خذوا الحكمة من افواه المجانين” ..
ممتن جدا للاخ الكاتب على جهوده الكبيرة في إغناء واثراء الموقع بالقصص والمقالات البديعة .. وبأنتظار ابداعات اخرى ..
مع فائق التقدير والاحترام.
لكن هناك استثناءات فهناك اشخاص قاومو ولم يستسلمو للشر واصبحو افضل وتجاوزوا الماسي التي سكنت ماضيهم وعاشو بسلام وافادو الاخرين اظن ان للامر علاقة بارادة البشر
تسلم ايدك على مقال … افضل قسم اتمنى ان تستمر بمزيد من القصص السفاحين
في احدي كتابات توماس مور التي مفادها والتي ترمز الي بعض الصحه ان المجرمين هم نتاج مايفرزة المجتمع اعني ان عاملت افراده معاملة سيءة فلا بد ان يصبحو سيءن فالانحلال الاخلاقي والديني في منطقه ما لابد ان تنتج مجرمين ساخطين ياءسين فيعاقبون علي جرار المجتمع
اعتقد انها كانت ضحية اكثر منها مجرمة .
والله دنيا غريبة سفاحين و مجرمين ينعمل لهم قصة حياة وافلام تخلد تاريخهم الحافل وناس تموت بلا ذنب كل يوم ما حدا درى عنهم …… غريبة يا دنيا
مهما كانت طفولتها بائسة فهذا لا يمثل عذرا لها فهناك الكثيرون الذين مروا بظروف صعبة في طفولتهم لكنهم لم ينحدروا إلى قاع الهاوية و لم يصبحوا قتلة منعدمي الضمير و الإحساس مثل هذه المرأة .
بصراحه أشفق عليها لانها مرت بطفولة قاسية كانت سببا في إجرامها لكن السؤال هنا…
هل سيغفر الله لها قتلها لهؤلاء الناس مع ان طفولتها لم تكن طبيعية؟؟؟
ماذا لو لم يغفر لها؟؟؟ هل يكون هذا عدلا؟ ؟؟
لا تؤاخذوني فسؤالي نابع من شفقه على حالها ارجو من الكل ان يشارك برأيه
🙁
اثناء شرح عملية الاعدام ارتكب الكاتب خطا فلا نقول المجرم بل نقول المحكوم عليه لانه ليس داءما المنفد عليه حكم الاعدام يكون مجرما.
جعلونى مجرما ، ظروف قاسية وفرص معدومة واقارب عقارب ، مستحيل إنسان ينشأ بطريقة سوية فى ظل كل دا ، طبعا مفيش عذر او مبرر لايذاء وقتل الآخرين لكن حقيقى متعاطف مع بؤس حياتها ، يقال أن هتلر فى شبابة فى فيينا كان عامل بسيط وكان بيتعرض لمعاملة قاسية مليئة بالسخرية من التجار اليهود الأثرياء ، دا غير طردة مرتين من مدرسة الفنون الجميلة ففشل فى تحقيق حلمة انة يكون فنان مشهور ،،،،،،،، عبث الأقدار
اول مره اتعاطف مع مجرم
أعتقد أنها ضحية من يتعرض لذلك الكم الهائل من الظلم و اللامبالاة و القسوة ماذا تتوقع أن يصبح
واحد من إثنين إنسان إنطوائي فاشل في علاقاته و في كل شي بعيد عن المجتمع
أو يتحول لشخص حاقد غاضب إنتقامي كما في حالة إيلين انا فعلا أشفق عليها لو عاشت حياة طبيعية كغيرها ربما كانت شخص ناجح و محب للغير
انا مشفق علي طفولتها البائسة
لكنها في نفس الوقت مجرمة هي اتظلمت و ظلمت
أعتقد بأنها كانت ضحية للأذئاب البشرية أصابتها حالة نفسية بسبب ماضيها
هذا مؤسف ..لقد عاشت طفولتة قاسية لا تُحتمل
موضوعك رائع بالفعل ..تسلم ايدك
اسمك : حسين سالم عبشل= قصص سفاحين وقتله وهذا ما يعجبني واتمنى ان تنشر قصه عن سفاح جنوب افريقيا الذي عوقب بالسجن ل 2000 عام