الأم المتوحشة : والدة من الجحيم!
من المعروف أن اﻷم هي الحضن الدافئ , وهي الملجأ , وهي الحنان والحب والعطف والرحمة .. ولكن لكل قاعدة شواذ وليس كل الأمهات ينطبق عليهن هذا الكلام .. فهناك أمهات قاسيات شريرات , بل وقاتلات أيضا وقلوبهن لا تعرف الرحمة .. وخير دليل على هذا الكلام هي بطلة قصتنا المدعوة ” تريزا كنور” .
![]() |
|
تريزا كونر في شبابها .. |
ولدت تريزا في 14 مارس عام 1946 في كاليفورنيا لعائلة بسيطة وكانت اصغر أخوتها ، وكانت اﻷقرب لقلب والدتها سويني . حالة العائلة كانت جيدة نسبيا من الناحية المادية والاجتماعية , لكن إصابة الأب جيم بمرض باركنسون عام 1950 قلب كل شيء رأسا على عقب , إذ أصبح قعيد البيت , وصار عصبيا يغضب ويفتعل المشاكل مع زوجته وأطفاله لأتفه الأسباب , ومع هذا حاولت الام سويني جاهدة المحافظة بشق الأنفس على وضع العائلة ماليا وعدم سقوطها في براثن الفقر والتشرد , لكن موتها المفاجئ عام 1961 بسبب مرض قلبي كان مدمرا بالنسبة للعائلة , إذ سرعان ما باع الأب المريض المنزل وتشتت شمل الأسرة .
كان وقع موت الأم شديدا على تريزا , فهي كانت مقربة لوالدتها كثيرا مما أدخلها في حالة من الاكتئاب ..
وبسبب ظروف العائلة الصعبة تركت تريزا المدرسة وتزوجت باكرا جدا , في سن 16 , من كليفورد سانديرس , ورزقا بأول مولود لهما , صبي أسمه هوارد . لكن زواجهما لم يكن مستقرا أبدا ، حيث كانا دائمي الشجار والمشاكل بينهما لا تنتهي بسبب غيرة تريزا الشديدة وشكها الدائم من أن زوجها يخونها .
وفي السادس من يوليو عام ١٩٦٤ دب بين الزوجين خلاف عنيف ، وكانت تريزا حاملا بطفلها الثاني . وفي هذا اليوم هدد كليفورد انه سيغادر المنزل بلا رجعة ، وبينما كان يهم بالخروج بادرته تريزا بطلقة في رأسه واردته قتيلا .
ألقي القبض على تريزا وتمت محاكمتها ، لكنها إدعت انها قتلت زوجها دفاعا عن نفسها، وادعت انه اعتدى عليها وهو في حالة سكر شديد وتمت تبرئتها .
أنجبت تريزا ابنتها الثانية “شيلا” بعد إطلاق سراحها .
![]() |
|
كانت تمضي وقتها في البارات والملاهي .. |
بعدها عاشت مع عدة رجال , وكانت هذه العلاقات والزيجات دائما ما تنتهي بالفشل والطلاق أما بسبب غيرة تريزا الزائدة ، أو بسبب خيانتها هي نفسها لأزواجها . إذا كانت تسكر وتمضي ليالي طويلة في الملاهي والفنادق قبل أن تعود للمنزل ، تاركة أطفالها مع أزواجها . وفي إحدى المرات خانت زوجها مع صديقه .
بالمجموع تطلقت تيريزا أربع مرات ونتج عن زيجاتها أربعة أطفال آخرين هم سوزان، ويليام، روبرت و تيري .
زواجها الأخير انتهى بالطلاق أيضا عام 1976 ، وهنا بدأت تريزا بإدمان الكحول بشكل مفرط، وبدأت بتعنيف أطفالها وإساءة معاملتهم .. كانت تريزا تفرغ غضبها وسخطها بأطفالها المساكين ، قامت بتعذيبهم بشتى الوسائل من ضرب وحرق بالسجائر، وكانت تقوم بحبسهم في الخزانة ورميهم بأشياء حادة كالسكاكين وتهديدهم بالسلاح ، وكان يحلوا لها أن تجعلهم يمسكون أيدي بعضهم وتبدأ بضربهم بشكل جماعي , ومنعتهم من مغادرة المنزل.
في ذلك الوقت كانت تريزا تسكن في شقة صغيرة , وكان أبنها الأكبر هوارد قد غادر المنزل نهائيا . وقال جيرانها بأن شقتها كانت قذرة جدا وتفوح منها رائحة البول وأنها كانت تمنع أطفالها من الحديث مع أي أحد , وأن أطفالها كانوا يبدو عليهم الخوف والتوتر دوما .
![]() |
|
صورة لسوزان عندما كانت في المدرسة |
وكانت تكن حقدا كبيرا ﻹبنتيها سوزان وشيلا خصوصا بعد أن كبرتا وبدأت تظهر على جسديهما معالم الأنوثة والجمال، بينما هي تقدمت في السن وبدأت معالم الشيخوخة وزيادة الوزن تظهر عليها. في البداية وجهت كل حقدها تجاه سوزان ، كانت تعتقد بأن زوجها السابق قد حول أبنتها إلى ساحرة ! ، وأن زيادة وزنها المستمر سببه تعويذة ألقتها عليها سوزان .
البنت المسكينة كانت تتعرض لأبشع أنواع التعذيب , وكانت سوزان تطلب من أطفالها الآخرين أن يشاركوا في تعذيب سوزان . وفي إحدى المرات نجحت سوزان في الهرب من المنزل ، وأخبرت الشرطة عن ما تعانيه من تعذيب على يد أمها ، لكن الأم ادعت بأن أبنتها مصابة بمرض عقلي ، ولسوء حظ سوزان فقد تمت إعادتها إلى أمها .
وفي احد الأيام وأثناء مشادة كلامية بين تريزا وأبنتها سوزن , تناولت تريزا مسدسا عيار 22 وأطلقت النار صوب أبنتها ، حيث أصابت سوزان واستقرت الرصاصة في ظهرها ، لكنها نجت من الموت بإعجوبة، ولم تكلف تريزا نفسها طلب المساعدة الطبية بل اكتفت برميها بحوض الاستحمام ووضعت لها بعض الضمادات ، وبعدها تماثلت سوزان للشفاء وهي حبيسة المنزل، ونظرا لأنها لم تحصل على الرعاية الطبية اللازمة بقية تلك الرصاصة عالقة في ظهرها .
وفي مرة أخرى طعنت تريزا سوزان بالمقص ، وهذه المرة أيضا لم تطلب المساعدة الطبيبة بل قامت بعلاجها بنفسها مثلما فعلت مع حادث الرصاصة .
إلى أن جاء احد الأيام وطفح الكيل بسوزن وقررت أن تغادر المنزل وأخبرت والدتها بالأمر ، وافقت تريزا لكن بشرط أن تقوم باستخراج تلك الرصاصة حتى لا تكون دليل إدانة ضدها ، وطلبت المساعدة من أبنها روبيرت البالغ من العمر 15 عاما .
![]() |
|
وليم وروبرت ساعدا امهما على التخلص من جثة شقيقتهما |
قامت تريزا بإعطاء أبنتها سوزن دواء Mellaril وهو يستخدم للفصام وللاضطرابات العقلية في محاولة منها لتخديرها، وأيضا استخدمت بعض المهدئات والكحول .. وبدأت سوزن بفقدان الوعي والهذيان ، بينما كانت تريزا تحاول استخراج الرصاصة بالسكين ، لكن سرعان ما أصيبت سوزان بتسمم الدم .. وهنا ما كان من تريزا التي تجرد قلبها من الرحمة إلا ان قامت بتقييد إبنتها وأخذها إلى إحدى اﻷودية حيث قامت بإشعال النار بها وهي ما زالت على قيد الحياة ورميها بالوادي .
![]() |
|
صورة شيلا في المدرسة |
بعد وفاة سوزان بدأت تريزا تصب جام غضبها وسوء معاملتها على ابنتها شيلا ، حيث أجبرتها على ممارسة الدعارة لجني اﻷموال نضرا ﻷن تريزا عاطلة وبحاجة لمن يعيلها ، وبدأت تسمح لها بالخروج وقتما تشاء ، في البداية سارت اﻷمور على ما يرام وكانت تريزا مسرورة من اﻷموال التي تجنيها إبنتها ، ولكن بعد فترة وجيزة استشاطت تريزا غضبا، حيث اتهمت شيلا أنها تحمل أمراضا جنسية معدية وأنها نقلت إليهم العدوى عن طريق كرسي المرحاض المشترك ، نفت شيلا اﻷمر لكن تريزا أصرت وقامت بتقييد شيلا وحبستها في خزانة بدون تهوية ، ومنعت عنها الطعام والماء وحذرت أولادها الباقين من الاقتراب منها او تقديم الطعام لها، وبعد عدة أيام توفيت شيلا من الجوع والعطش ، ولم يلاحظ احد أنها فارقت الحياة إلا بعد أن تحللت الجثة وبدأت رائحتها بالانتشار ، أمرت تريزا أولادها روبرت ووليام ان يتخلصوا من جثة شيلا حيث قاموا بوضعها في صندوق من الورق المقوى ورميها على جانب إحدى الطرقات.
وكما في حالة سوزان فأن الشرطة اكتشفت جثة شيلا أيضا لكن لم تستطع التعرف عليها .
![]() |
|
صورة الابنة الصغرى تيري |
وعلى الرغم من انه تم التخلص من جثة شيلا إلا ان الرائحة مازالت عالقة في إرجاء المنزل ،مما أصاب تريزا بالقلق والتوتر خوفا أن يتم اكتشاف أمرها، لذلك قررت مغادرة المنزل فورا وإضرام النار فيه ، طلبت من أبنتها الصغرى تيري ان تقوم بالمهمة ، قامت تيري بسكب بعض السوائل المشتعلة وقامت بإشعال النار ، لكن المنزل لم يتضرر كثيرا حيث ان الجيران قاموا بإطفاء النيران قبل انتشارها وإبلاغ الشرطة .
تريزا هربت مع أولادها الذين سرعان ما تركوها ، وكل منهم ذهب إلى وجهة مختلفة ، كانوا الآن في سن تسمح لهم بالعيش بأنفسهم ، فأصغرهم وهي الأبنة تيري كانت آنذاك في السادسة عشر من عمرها وقد تركت أمها وهربت واستعملت هوية أختها الميتة شيلا لكي تعيش لوحدها كبالغة . الوحيد الذي بقى مع تريزا هو أبنها روبرت .
تريزا وروبرت هربا إلى لاس فيغاس وعاشا هناك من دون أن يلفتا الانتباه لنفسيهما . لكن ألقي القبض على روبرت عام 1991 بعد أن قتل شخصا أثناء محاولته سرقة أحد المتاجر .
بعد إلقاء القبض على أبنها غادرت تريزا إلى مدينة سالت لاك سيتي واختبأت هناك .
![]() |
|
صورة تريزا عند القاء القبض عليها .. |
بعد عدة سنوات , تحديدا عام 1993 قررت الأبنة الصغرى تيري اﻹبلاغ عن والدتها ، أخبرت الشرطة بكل ما حدث ، وبدأت الشرطة بالتحقيق حتى تيقنت من صحة أقوال تيري فألقي القبض على تريزا .
تريزا كنور وافقت على الاعتراف للشرطة بكل شيء مقابل تجنيبها حكم الإعدام . وهي حاليا تقضي فترتي حبس بالسجن المؤبد في أحد سجون الولايات المتحدة .
![]() |
|
فيلم رعب مقتبس عن قصة الام القاتلة تريزا كونر |
جدير بالذكر ان فيلم الرعب (The Afflicted) من إنتاج عام 2010 هو مقتبس عن قصة تريزا كنور .
المصادر :
– Theresa Knorr – wikipedia
– Theresa Jimmie Cross – murderpedia

شريرة جداً…..تباً لها -_-
أظن أنهم لم يتكشفوا هوية الجثث بسبب عدم وجود تلك الامكانيات بوقتهم ، احتمال كبير 🙂
الله .. حسبي الله عليها الملعونة ليهه كذا ؟
مختلة عقليا اوليست امها.
واوووووو اتخوف
أنا أسفة لكن يفضل أن تبحثي لها عن أسم عدا أسم الأم…تبا..أنا لاأفهم لما ألتزموا الصمت..هناك من يتمنى أن ينجب طفلا واحدا وهناك من يعذبهم ويقتلهم.
الله …….و لا يرحمها
حسبي الله حرااااام عليها والله حرااااام هاي تكون أُم :'(
عنوان الموضوع مناسب بالفعل إنها والدة من الجحيم ..
شكراً عزيزتي الغالية سـوسـو .. دمتِ بخـير :-
صبر جميل والله المستعان … تكلمي مع امك بماتشعرين به
واضح أنها تغار من الإناث بشكل عام وانتم وحتى بناتها لم ترحمهم من غيرتها
لكنني استغرب من الشرطة كيف لم يكتشفوها رغم أن DNA للجثث ستُظهر هويتهم ثم هل كانوا لن يتوصلوا للمجرمه لولا اعتراف ابنتها؟
حتى الاخوه بلا ضمير وألا لدافعوا عن اخواتهم و ايضا البنت تيري استيقظ ضميرها متأخر جداً
لا حول ولا قوة الا بالله
لاحول ولاقوه إلا بالله.
الأم المتوحشه .ياللهول مقال مرعب حقاً هههه.
تحياتي لك.
أتمنى انشاء قسم للمنظمات السرية مثل الماسونية وإضافة المزيد عن الجن والكائنات الفضائية لأن هذه الأشياء هي ما يشغل أغلب العرب ويجدون تشويق في القراءة لمثل هكذا مواضيع وشكرا
اتفق مع كون ليس كل الأمهات هم أمهات
كم امرأة عقيمه تكون رحيمه بالأطفال وكم أم كانت وبالاً على أطفالها
انا أعاني أيضاً من التفرقة وتفضيل اخواني واخواتي عليّ
حسبي الله ونعم الوكيل
في أمهات لا يستحقن أن يحملن مسمى امومة
مجرد قضاء شهوة وتنتهي بالحمل لا يعني أن الجنة تحت قدميها
حسبي الله ونعم الوكيل
استمتعت بقراءة المقال شكرا كان واضح حقدها عليهم والسبب واضح كذلك قتلتهم بطريقة بشعة الأولى حرقا والثانية جوعا 🙁 بالتوفيق
دى أم حقيرة
اجمل شيء في الدنيا هي الامومة وهي ليست مجرد الانجاب هي العاطفة والحنان والانسانيه والرحمة ! من رزقها الله الاطفال وتجردت من الأمومة هي مجرد وحش في صورة انسان ! اصدق هذه القصص المأساويه لاطفال وقعوا ضحايا وحشيه ام مجرمة او اب متوحش ولكن اكثر مايستفزني هو دفاع البعض المستفز عن الوالدين وتكذيب الضحيه ! من قال ان الام والاب لا يمكن ان يكونوا مجرمين بحق اطفالهم ! الم يقل الفاروق للرجل الذي اتاه يشتكي ابنه ” لقد عققته قبل ان يعقك ! ” ولماذا دائماً نقذف هذه الجريمة على الغرب ونبرأ انفسنا منها ! بيننا الكثير والكثير من الوحوش في صورة اباء وامهات يتسترون تحت مظلة الشرع وحقوق الوالدين ! يتخذونها مظلة لظلم وقهر ابناءهم ! وللاسف المجتمع لا يصدق الضحيه ويبرأ الجاني ! من قال ان المرضى النفسيين لديهم عقم ! المرض النفسي والعقلي لا علاقة له بالعقم فكم من مريض نفسي وعقلي انجب وكان وبالاً على ابناءه فرفقاً بهم لا تكذبوهم بل انقذوهم
لا حول ولا قوه الا بالله
النساء المختلات عقلياً كثيرات و يوجدن في كل زمان .. منذ يومين قرأت عن أم أمريكية قتلت أولادها الذكور “أحدهم كان رضيعاً ” و السبب أن والدهم يفضلهم على أخواتهم البنات ..
بإعتقادي أنه من الجرم إطلاق لقب أم على هذه النماذج من النساء و الجرم الأكبر عندما يتم تبرئتهن أو تخفيف عقوبتهن .
شيء مثير للسخرية عندما اشترطت عدم تنفيذ حكم الإعدام بحقها مقابل اعترافها .. سحقاً لها
مقال جميل سوسو .. سلمت يداكِ
حسبي الله ونعم الوكيل
الله ينتقم منها ):
لاصدق ان ام تفعل باولادها هكذا حسبي الله ونعم الوكيل فيها
تسلم اناملك الرائعه اختي العزيزة سوسو واخيرا عاد الموقع بنشر القصص الشيقه والمرعبه مثل ماكان في بدايته
ليست مجرمة بل وحش ، و لكن للاسف القوانيين تكون متساهلة جدا
لا أفهم الحكمة من منح هؤلاء الحثالة البشرية نعمة الأمومة
هذه الشيطانة مستفزة جدا الله يلعنها ويجحمها هي ومثيلاتها
روعه اسلوبك بكتابه. أم قاسيه كتير حزينه على شيلا و سوزان
ياإلهي ماهذه الأم ؟ أين غريزة الأمومة أين حنين الأم وعطفها على صغارها لقد تجردت تريزا من كل عواطف الأمومة
اسمها مجرمة مختلة عقليا وليست أم
قطتي التي أربيها في منزلي تدافع عن صغارها ولاتسمح لأحد أن يقترب منهم هذه وهي قطة وانتي ياتريزا تبا لكي
واو مقال جد جميل وشيق تريزا هذه لا علاقة لها بالأمومة اطلاقا
انها وحش حقيقي على هيئة بشر
عنجد يعني . . واه
موضوع جميل وشيق ومبهر …سلمت يداكِ صديقتي….تريزا هي واحدة من العديد من النساء التي القي القبض عليهن …لكن هل من المعقول ان تُجُرد الام من اي شعور عاطفي ايجابي اتجاه. اطفالها؟..فللأصل هي مثال سيء لاطفالها سواء كانو رزيني التفكير ام لا …عل كلً سلمت يداك واتمنى ان تتحفينا بقصة. اخرى تتحدث عن هذه المواضيع التي لم يتقصر حدوثها بالماضي فقط بل ايضاً الحاضر عند بعض الدول الافريقية او الدول بشكل عام …☺…دُمتِ بود