الجارة !
فجأة !! سمع طرقاً عنيفاً على بابه ..
و صوت امرأة تتوسّل برعبٍ شديد , و هي تجهش بالبكاء :
– ارجوكم افتحوا الباب !! زوجي يريد قتلي !! ارجوكم ساعدوني !! لا اريد ان اموت !!!!
فارتعب الرجل , و قفز ناحية النافذة و نظر للخارج ..فلم يرى سواها ! ففتح لها الباب بقلق :
– هيا ادخلي بسرعة !!
و ما ان دخلت المرأة .. حتى هدأت تماماً ! و ذهبت ناحية الكنبة و استلقت عليها , بعد ان تغطّت باللحاف ..فاقترب الرجل منها بدهشة ليسألها عن سبب قدومها , الا انها كانت تغطّ بنومٍ عميق !
فأطفأ التلفاز .. و هو مازال يتمعّن في ملامح وجهها , و يقول في نفسه :
– تبدو مرهقة , و اثار الضرب بادية على وجهها ! .. سأتركها ترتاح الآن , و غداً اسألها عن مشكلتها ..اتمنى ان لا يلحقها زوجها الى هنا !
في الصباح .. تفاجأ بعدم وجود السيدة في المنزل .. لكنه لم يهتم كثيراً , و ذهب الى عمله ..
في المساء و في نفس الساعة , عادت الأحداث من جديد .. طرقٌ عنيف , مع توسلات ذات المرأة لفتح الباب .. و عندما فتح لها , دخلت بهدوء الى المطبخ .. فتحت الثلاجة , و الرجل مازال يراقبها باستغراب ! ثم دخلت غرفة نومه .. فلحقها , ليجدها تغطّ في النوم !
..فأتى اليها غاضباً :
– ما هذا يا سيدة ؟ اتمثّلين عليّ ؟ هيا اخرجي فوراً من منزلي !!
لكن لا شيء فعله , جعلها تفيق من النوم ..فذهب غاضباً الى الصالة و نام على الكنبة , و هي يقول في نفسه :
– يبدو انها سيدة متشرّدة .. تضع بعض المكياج الرخيص على وجهها , لتبدو و كأنها مضروبة .. غداً سأذهب الى الشرطة , و ابلّغ عنها
في الصباح .. لم يجدها في غرفته و لا في كل المنزل .. فتساءل باستغراب :
– غريب ! انا نمت قريباً من الباب الخارجي , و مع هذا لم اشعر بذهابها !
و قبل ان يذهب لعمله , ذهب الى الشرطة و ابلغ عنها .. فنظر الشرطي اليه بفزع .. ثم بحث لبعض الوقت في درجه .. و اخرج منه ملفاً , و فتحه امام الرجل .. و هو يسأله بقلق :
– هل هذه هي السيدة التي تأتي الى بيتك ؟
– نعم هي !!
– هذه السيدة كانت تعاني من تعذيب زوجها الساديّ .. و في احد الليالي ..لم يكفِه كل الضرب الذي ضربها ايّاه .. بل لحقها بالمنشار الكهربائي في الشارع , يريد قتلها ..فركضت المسكينة لأول بيت وجدته امامها ..و صارت تطرق عليه بعنف , و هي تتوسّل ان يفتح لها الباب .. لكن المستأجر القديم كان رجلاً عجوزاً ..و كان حينها نائماً , و واضعاً سماعات اذنه جانباً , فلم يسمع ايّ شيء !
– و ماذا حصل لها ؟
– لحقها زوجها و قص جسمها بالمنشار الكهربائي , فخرّت نصفين عند عتبة بيتك
– ماذا تعني ؟! …هل كنت ارى شبحها ؟!
– بل اسوء من هذا .. فهي لم تكن تعرف : من كان يسكن البيت في تلك الليلة
– اتقصد انها تظن ..انني انا من لم ينقذها من زوجها ؟!
– بالظبط !! و لهذا الأفضل لك , ان تخرج من ذلك المنزل فوراً !!
– و لماذا ؟!
– الرجل العجوز بعد ان انتبه الى قدوم الشرطة , فتح بابه ليتفاجىء بالجثة المشوّهة امام منزله ..فأصيب على الفور بنوبةٍ قلبية .. و مات في الصباح التالي
– لم تجيبني على سؤالي … هل هذه الشبح خطرة ؟!
فأخرج الشرطي من درجه : شريط فيديو ..و وضعة بالتلفاز الصغير فوف مكتبه و هو يقول :
– احكم بنفسك !! هذا حصل بعد اسبوع من مقتلها ..
و حينها شاهد المستأجر : زوج القتيلة (السجين) يرتفع لوحده بالمقلوب , ليصل الى سقف الزنزانة و هو يصرخ برعب .. ثم ظهر صوت منشار كهربائي من العدم ! و صار جسده يتقطّع في الهواء الى اشلاءٍ صغيرة , و هو ما يزال حياً , و كان يصرخ بشكلٍ مؤلم و هستيريّ .. اما رجال الشرطة , فقد تجمّدوا خارج الزنزانة من هول المنظر !
– يا الهي ! ..
– قلت لك : هي لا تعرف من ذلك الشخص الذي لم ينقذها .. و بما انها وصلت اليك , فهي حتماً تظنّك انت .. و اظنه جاء دورك
– حسناً سأخرج من هناك !! لكن عليّ اولاً ان آخذ اوراقي الرسمية , و كمبيوتري لأن كل اعمالي عليه.. ثم أهرب فوراً
و خرج الرجل من مركز الشرطة سريعاً .. فنادى الشرطي مساعده :
– يا عسكري !! اجمع الرجال , فلدينا عمل بعد قليل
و ما ان دخل المستأجر المنزل .. حتى وجد كل شيءٍ به محطّم و مكسّر ! ..ففزع و حاول الخروج مجدداً , الا ان الباب الخارجي قُفل بإحكام ! .. و فجأة !! صارت تطير كل الأغراض و اوراق عمله هنا و هناك !! و الأنوار تضيء و تطفىء , و ابواب الغرف تفتح و تغلق ..
و هو يصرخ بفزع :
– توقفي !! انا لست المستأجر القديم !! انا لست المستأجر القديم !!!!
و اذّ بجسمه يرتفع فجأة عن الأرض ! فصار يصرخ و يبكي و يتوسّل لها .. ثم خفَتَ صوته , مع ارتفاع صوت المنشار الكهربائي الخفيّ !
———
تنسيق : امل شانوحة
قصة جميلة جدا لكن ينقصها بعض التفاصيل المرعبة
شكرا لكم اعزائي .. ان شاء الله سيكون الجديد والمزيد (:
اممم …أعجبتنيي
قصة في غاية الروعة
ابنة الليل ننتظر المزيد 😉
حلوه جدا صديقتي ابدعتي بس النهايه حزينه
هي قصة حلوة بس النهاية حزينة
قصة مخخخخخييفة
امم اعجبتني حقا 🙂
انتي رائعه!
اعرف انا مللت ايضا لكنني مللت ايضا من النهايات الحزينة
مغربية بعقلية كورية …هاهاها .. والله انك تزينين اماكن هذا الموقع الرائع ..بتعليقاتك ..جيد اننا من نفس البلد ..(المغرب) ..اتمنى ان تظلي في هذا الموقع المحبووب ..وان لا تغيبي كما غابوا بعض الاعزاء ..!! (شكرا لتعليقك !! (: )
تخييلواا انني في مكانه o_o o_o
ذكية يا امل شانوحة
اووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو”””””جمييييييييييييييل””””
شكرا للجميع على التعليقات الراائعة ..
قصة جميلة شكرا للكاتبة
قصة ممتازة
fredbear
نحن بحاجة لهذا النوع من القصص التي تحوي أحداث مشوقة و نهايات مخيفة غير متوقعة
لقد مللنا من القصص التقليدية التي تنتهي إما بنهاية سعيدة متوقعة أو بجملة (و استيقظ فلان من نومه لتوقظه زوجته و تناديه لقد تأخرت في الذهاب لعملك أو تناديه لتناول الفطور).
قصة رائعة جداً شكراً لابنة الليل و شكراً أيضاً للأخت أمل شانوحة التي تضيف لمسات فنية رائعة للقصص
القصة مدهشة لكن اما من نهايات سعيدة في هذا الموقع ام ماذا
جميلة القصة
سُلمت يداك ” ابنة الليل “
بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
شكرا للجميع على تعليقاتكم الرائعة ..(:
منذ متى والشرطة تصدق وجود الاشباح والارواح -_-
بعيدا عن ذلك قصة جيدة
فكره قصتك ممتازه المهم الفكره. التي يترتب عليها القصه حتي لو بأسلوب عادي بتكون حلوه بسبب الفكره. وهذا ما يعجبني في القصص عموما
—
جميله جدا..
ومجهودرائع..
—
بداية القصة رائعة و مشوقة والنهاية رائعة ايضا ..استمري عزيزتي ابنة الليل
قصه قصيره مشوقه ومخيفه ..
هذا مايلزمنا هنا 🙂
أحسنت !
قصة مشوقة ونهاية جيدة استمري
كان على أحدهم أن يدفع الثمن ، و لسوء حظه دفعه هو
المقدمه كانت رائعه
اعطي القصه ككل 8/10
لحق دوره قصةجيدا