الظلمات الباهرة

بقلم : محمد بن صالح – المغرب
للتواصل : Bensalahsimo018@gmail.com

ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻧﺘﺤﺎﺏُ ، ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﺎ ﻻ ﻳُﺮﻯ ، ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﺳﻲ ﺗﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺳﺤﺮﻩ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻓﻤﺎ ﺗﺸﺒﻊ ﻣﻨﻪ ﻭﻻ ﺗﺮﺗﻮﻱ .. ﺷﻄﺢ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭﺗﻬﻠّﻠﺖ ﺍﻷﺳﺎﺭﻳﺮ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻚ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ .. ﻳﺎ ﻟﻴﺖ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﻐﺪﻭ ﺧﺎﻟﺪﺍً ﻫﻨﺎ ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺸﻘﻪ ﺿﻮﺀ ﻓﺠﺮ ﻭﻻ ﻳﺠﻠﻪ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﺇﻧﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻒ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻓﻼ ﺭﺟﺎﺀ ﻟﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ..

*

                         ‏» ﺃﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ‏«

ﺃﺟﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﺟﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻷﺻﻞ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﺇﻧﻤﺎ – ﻏﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ – ﻓﺄﻧﺎ ﻓﻮﻗﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻢ ﻓﻮﻗﻲ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .. ﻗﺬﻓﺖ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻟﻴﻌﺎﻧﻘﻨﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﻓﺄﻥّ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ، ﺻﺮﻓﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻳﺌﻦ ﺛﺎﻧﻴﺔ ، ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺎﺗﺒﻨﻲ ! .. – ﻳﺎ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻤﺘﻌﻮﺱ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺴﺮﻳﺮ ﺟﺪﻳﺪ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻋﺠﻮﺯ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺣﻤﻠﻚ ﺳﺎﺑﺤﺎً ﻓﻲ ﺁﻧﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ ! ﺇﻟﻴﻚ ﻋﻦ ﻇﻬﺮﻱ ﻳﺎ ﻫﺬﺍ
ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻈﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺘﻤﺔ ﺃﺭﻯ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ، ﻧﻔﺴﻲ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺤﻠﻞ ، ﺃﺭﻯ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺟﺎﺛﻢ ﻫﻨﺎﻙ يذكرني ﺑــ عبير الأماسي  ، ﺃﺭﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺑﺠﻨﺒﻪ ﺗﺎﺭﺓ يبتسم ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻳﺸﻬﺮ ﺑﻤﺨﺎﻟﺒﻪ . ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺪﻭﻩ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ، ﺑﻞ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ . ﻣﻦ ﻳﺨﻠﺼﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻡ ؟ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺯﻫﺮﺓ ﻭﻗﺮﺏ ﺯﻭﺍﺟﻲ ﺑﻬﺎ ، اﺑﺘﺴﻤﺖ ، ﻓﺄﻥّ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻳﺴﺨﺮ ﻣﻨﻲ ! .. – ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺃﺣﻤﻠﻚ ﻟﻮﺣﺪﻙ ﻟﺘﺄﺗﻴﻨﻲ ﺑﺰﻫﺮﺗﻚ !

ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻛﻼﻡ ﺃﻣﻲ .. – ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻴﺲ ﺟﻠﺒﺎﺑﺎً ﺗﻠﺒﺴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﺗﺘﺠﺮﺩ ﻣﻨﻪ ، ﺇﻧﻪ ﺃﺑﺪﻱ – .. ﻛﻠﻤﺔ ” ﺃﺑﺪﻱ ” ﺗﺨﻨﻘﻨﻲ ، ﺇﺫﻥ ﻟﺴﺖ ﻣؤﻫﻼً للزﻭﺍﺝ طاﻟﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻣﺘﺮﺩﺩ .. ﻟﻜﻦ ، ﻛﻴﻒ ﺳﺄﻗﻨﻊ ﺯﻫﺮﺓ ، ﻓﻬﻲ ﺗﺘﻘﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺮ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻛﻴﻒ ﺳﺄﺯﻑ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﻣﻔﺎﺩﻩ .. – ﻳﺎ ﺯﻫﺮﺗﻲ ﺇﻥ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﻭﺍﻷﺣﻼﻡ ﺍﻟﻮﺭﺩﻳﺔ ﻟﻦ ﺃﺗﺰﻭﺝ ﺑﻚ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﻣﺴﺘﻌﺪﺍً ﺑﻌﺪ .. ﺗﺒﺪﻭ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺳﻬﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺯﻫﺮﺓ . ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻏﺎﺏ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺮﺣﺎﻥ .. ﺃﻧﺮﺕ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ، ﻫﺪﺃﺕ ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ، ﺃﻃﻔﺄﺕ ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ ، ﻓﺄﻥّ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ .. – ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﺸﺐ ، ﺃﻭﻟﻴﺲ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﻳﻞ ! ﻓﻼ ﺳﺮﻳﺮ ﻏﻴﺮﻙ ﺳﻴﺜﻘﻞ ﺑﺠﺴﺪﻱ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻔﻠﺲ ﻭﻛﻔﻰ .

**

                         ‏» ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ‏«

ﺗﺘﺄﻣﻞ ﺯﻫﺮﺓ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﺍﻟﻌﺸﻖ ﻳﺮﻗﺺ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ . ﺃﺗﺴﺎﺀﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ .. – ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺤﺐ ﻓﻲّ ﺯﻫﺮﺓ ؟ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻲ ﻟﻤﺎ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﻧﻔﺴﻲ ! ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ

– ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ
– ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﺣﺒﻴﺒﻲ ؟
ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺳﻤﻊ ، ﻛﺮﺭﺕ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ باﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺃﻛﺒﺮ ، ﺃﺟﺒﺘﻬﺎ بأﺳﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﺸﺎﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻛﺄﻧﻬﺎ اﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﺬﺑﻮﺡ ..
ﺣﻀﺮ ﻧﺎﺩﻝ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻟﻴﺬﻛﺮﻧﻲ ﺑــ ﺟﻴﺒﻲ !

– اﻃﻠﺒﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻣﺎ ﺗﺸﺎﺋﻴﻦ
ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﺃﺗﻮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻄﻠﺐ ﺷﻴﺌﺎً

– ﺁﺗﻨﻲ ﺑﻌﺼﻴﺮ ﺍﻟﻜﻮﻛﺘﻴﻞ ﻣﻊ – ﺍﻟﺒﻴﺘﺰﺍ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﺠﺒﻦ – ﻭﻻ ﺗﻨﺴﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ..
– ﻭﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ
ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻟﻲ .. – ﻛﺄﺱ ﻣﺎﺀ ﻭﻗﺮﺹ ﺩﻭﺍﺀ ﻟﺮﺃﺳﻲ !
– ﺷﺎﻱ

ﺩﺧﻠﺖ ﻟﻴﻠﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻭﺟﻠﺴﺖ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﻗﺒﺎﻟﺘﻲ ، ﺇﻧﻬﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻨﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﻃﺎﻟﺐ ﺁﺧﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻠﻚ ﺳﻴﺎﺭﺓ ! ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻛﺮﻫﺖ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻄﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ .. ﺗﺮﻣﻘﻨﻲ ﺑﻨﻈﺮﺍﺕ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ . ﺯﻫﺮﺓ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻻ ﺗﻜﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ، ﺃﻛﺘﻔﻲ – ﺑــ ﻧﻌﻢ – ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺃﻛﻥ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻭﻗّﻊ ﻋﻘﺪ ﺇﻋﺪﺍﻣﻲ ! .. ﻟﻴﻠﻰ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﻭﻓﻲ ﺛﻐﺮﻫﺎ ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻻﺩﻏﺔ ، ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻠﺬﺓ ﺍلأﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻋﻴﻮﻧﻲ ﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺛﻐﺮﻫﺎ ﺫﺍﻙ.. – ﺃﻳﻦ ﺣﺒﻴﺒﻚ ﺍﻟﻤﺘﺒﻬﺮﺝ ﻳﺎ ﺣﺴﻨﺎﺀ ﺟﺎﻣﻌﺘﻲ ؟
ﺭﻥ ﻫﺎﺗﻒ ﺯﻫﺮﺓ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺄﻣﻬﺎ ﺗﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ، ﻭﺩﻋﺘﻨﻲ ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻭﺗﺮﻛﺘﻨﻲ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﺃﺳﺘﺮﻕ ﺍﻟﻨﻈﺎﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﻟﻴﻠﻰ

**

ﻳﺎ ﻟﻴﻠﻰ ﺃﺫﺍﻙ ﺃﻧﺖ ؟ ﺃﻡ ﻋﻴﻨﻲ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻢ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺣﻖ ، ﻓﺄﻳﻦ ﻗﻤﺮ ﺃﺳﻤﺎﺭﻙ ؟ ﺃﻳﻦ ﻏﺮﻭﺭﻙ ﺍﻟﺠﺎﺛﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻲ ؟ ﺃﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻒ ﺭﻣﻖ ؟ .. ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﻠﻲ ﺍﻟﻌﺎﺭﺽ ﺃﻣﺎﻣﻲ ؟ ﻻ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﺃﻥ – ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ – ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻚ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﻗﺼﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻮﺣﺸﺔ ، ﻭﻣﺮﺍﻳﺎ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺗﻌﺎﺗﺐ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ ﻭﺟﻬﻚ ، ﻭﺧﻤﺮ ﻛﺄﺳﻚ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺴﻜﺮ ﺑﻪ ﺃﺣﺪﺍً .. ﺁﻩ ، ﻛﻢ ﺃﻧﺎ ﻣﺪﻳﻦ ﻟﻚ ﻳﺎ ﻣﻮﻛﺐ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ.. ﺭﺩ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻗﺎﺳﻴﺎً :
– ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺼﺨﺮ ﺍﻟﺼﻠﺪ اﻧﺸﻖ ﺑﻞ ﻭ ﺗﻔﺘﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﻭﺭﻱ ﻣﻮﺍﻛﺒﻲ ، ﺣﺘﻰ ﺃﺩﻳﻦ ﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺘﺒﻬﺮﺟﺔ ﻣﺘﺼﻨﻌﺔ !

**

ﺃﻓﻜﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﻓﻌﻞ ﻣﻊ ﻟﻴﻠﻰ ، ﻫﻞ ﺃﺧﺮﺝ ﺩﻭﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ، ﺃﻭ ﺃﺗﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﺗﺤﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ، اﻧﺸﺒﻜﺖ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ، ﻟﻘﺪ ﺗﺨﻠﺖ ﻋﻨﻲ ﺳﺎﺑﻘﺎً ، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺃﻣﻄﺮﺗﻨﻲ ﺑﺄﺭﺍﺟﻴﻒ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻛﻴﻒ ﺃﻋﻮﺩ ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻣﻌﻬﺎ ﺇﺫﻥ ؟ .. ﻟﻜﻦ ﻟﻤَ ﻻ ﺃﻋﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﺘﻬﺎ ، ﻓﻤﺎﺯﺍﻝ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ عالقاً ﺑﻴﻨﻨﺎ..
– ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﻟﻴﻠﻰ ؟
– ﻧﻌﻢ . ﻭ ﺃﻧﺖ ﻣﺮﺍﺩ ؟
– ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ . ﻟﻘﺪ ﺗﻐﻴﺮﺕِ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻳﺎ ﻟﻴﻠﻰ ؟
– ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻳﻀﺎً . ﺃﻳﻦ ﺫﻫﺒﺖ ﺯﻭﺟﺘﻚ ؟
– ﻋﻦ ﺃﻱ ﺯﻭﺟﺔ ﺗﻘﺼﺪﻳﻦ ؟ !
– ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻚ ؟
– ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺧﺘﻲ ! ﻭ ….

**

                         ‏» ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ‏«

ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺗﻔﻮﺡ ﻣﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻛﺎﺩ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻋﻨﺪﻱ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﺿﻴﺎﺀ ﺑﺎﻫﺖ ﺃدﺭﻛﻪ ﻭﻛﺄﻥ ﺑﻪ ﻳﻌﺎﺗﺒﻨﻲ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺣﺘﻰ يتلاشى ﻣﻐﺎﺩﺭﺍً ﻟﻴﺮﻣﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺑﺠﻠﺒﺎﺑﻪ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ، ﻭ ﺗﺒﺪﺃ ﺩﻧﻴﺎﻱ ﺃﻧﺎ ، ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻭﺃﺳﻤﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ .. ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻛﺴﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﻷﺟﺪﺩ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ .. ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻬﻰ ﻭ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻋﻤﺮ ﻻ ﻳﻜﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺛﺮﺓ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺼﻤﺖ ﻭنثر ﺍﻷﺩﺧﻨﺔ .. ﻓﻘﻂ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﻟﻴﻠﻰ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ، ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺍﺕ ﺯﻫﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ ، ﺣﺘﻰ ﻋﺎﺩﺕ ﺑﻲ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻣﺪﺭﺝ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﻰ – ﻫﻲ ﻟﻴﻠﻰ ! – .. ﺁﻩ ﻣﻦ ﺣﻨﻴﻦ ﺁﻩ ، ﻋﺪ ﻳﺎ ﺯﻣﺎﻥ.. ﻻ تعد ﻳﺎ ﺯﻣﺎﻥ ! ﻓﺮﺑﻤﺎ ﺃﻏﻴﺮ ﺭﺃﻳﻲ ﻭﺃﻧﺪﻡ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﺆﻭﺱ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻳﺤﺒﻮﻥ ﻣﺎﺿﻴﻬﻢ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻮأ ﻣﻦ ﺣﺎﺿﺮﻫﻢ ..

ﺯﻫﺮﺓ ﺗﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻟﻲ ﻭﺗﺨﺘﻔﻲ ﻟﺘﻨﻬﻲ ﺣﻔﻠﺘﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺗﺮﻗﺺ ﻟﻴﻠﻰ ﻋﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ، ﺇﻧﻬﺎ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﺯﻭﺟﺎً ، ﻧﻌﻢ ﺯﻭﺟﺎً.. – ﻫﻞ اﺧﺘﻔﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺎ ﺯﻫﺮﺓ ؟ ! ﻻ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺣﺒﺎً !  .. ﻋﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﻔﺘﺢ ﻓﻤﻪ ﻭﻳﻐﻠﻘﻪ ﻛﺄﻧﻪ ﺗﻠﻔﺎﺯ ﺃﺑﻜﻢ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻘﻄﻂ ﺗﺘﻤﺎﻭﺃ ﻭﺗﺘﺨﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ . ﻟﻘﺪ ﺗﺸﻮﻫﺖ ﺧﻴﻮﻁ ﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺤﺒﻚ ، ﺇﻧﻲ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻏﺴﻴﻞ ﺫﻫﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻮﻓﺮاً .. اﺳﺘﺪﺭﺕ ﻧﺤﻮﻯ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ :
– ﻫﻞ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻲ !
– ﺃﻳﻦ ﺗﺴﺮﺡ ﺑﻜﻼﺑﻚ ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ؟
– ﻫﻞ ﺗﺬﻛﺮ ﻟﻴﻠﻰ ؟
– ﻣﺎﺫﺍ ﺑﻬﺎ ؟
– ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺩﺕ
– ﻭ ﺯﻫﺮﺓ !
– ﺩﻉ ﻋﻨﻲ ﺯﻫﺮﺓ ﺍﻵﻥ
– ﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻔﻌﻞ ﺑـ ﻟﻴﻠﻰ ؟
– ﻻ ﺃﻋﺮﻑ
– ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻑ ﺷﻴﺌﺎً ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ
– ﻣﺎﺫﺍ ؟
– ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻣﻠﻌﻮﻥ ﻃﻮﻝ ﺣﻴﺎﺗﻚ .
ﻭ ﺭﺣﻞ !

ﺇﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ، ﺑﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﻖ ، ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻠﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﻤﻼﻋﻴﻦ ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺪﺳﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻭ يلعنونهن ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ !.

**

                         ‏» ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭﻳﻮﻥ ‏«

ﻳﺒﺪﻭ ﻭﻗﺖ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻣﺘﻌﺐ ، ﻫﺬﺍ ﺗﺄﻛﺪﺕ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﺘﻈﺮ ﻟﻴﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻧﺔ .. ﻧﻔﺴﻬﺎ حانتي ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺴﻴﺎﺗﻲ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ – ﻫﻲ ﻟﻴﻠﺘﻲ – ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻟﻴﻠﻰ ﺳﺘﻤﺘﺰﺝ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﺑﻞ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﻭﺃﻧﺎ ﻃﺒﻌﺎً ﻟﻦ ﺃﻛﻮﻥ ﻗﻤﻬﺮﻫﺎ ، ﻭﻻ ﻗﻨﺎﺩﻳﻠﻬﺎ .. ﺯﻫﺮﺓ ﺗﺘﻔﺘﺢ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻲ ، ﺃﻗﻄﻒ أﻭﺭﺍﻗﻬﺎ . ﺃﺫﺑﻠﻬﺎ ، ﻷﻛﻮﻥ ﺃﻧﺎ ﺧﺮﻳﻔﻬﺎ

ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻧﺘﺤﺎﺏُ ، ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﺎ ﻻ ﻳُﺮﻯ ، ﺟﻤﺎﻝ ﻗﺪﺳﻲ ﺗﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺳﺤﺮﻩ ﺍﻟﺮﻭﺡ ، ﻓﻤﺎ ﺗﺸﺒﻊ ﻣﻨﻪ ﻭ ﻻ ﺗﺮﺗﻮﻱ .. ﺷﻄﺢ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭﺗﻬﻠّﻠﺖ ﺍﻷﺳﺎﺭﻳﺮ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻚ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ .. ﻳﺎ ليت ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﻐﺪﻭ ﺧﺎﻟﺪﺍً ﻫﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺸﻘﻪ ﺿﻮﺀ ﻓﺠﺮ ﻭﻻ ﻳﺠﻠﻪ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﺇﻧﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻒ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻓﻼ ﺭﺟﺎﺀ ﻟﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ .

ﻟﻴﻠﻰ ﻟﻢ ﺗﺄتِ ﺑﻌﺪ .. ﺗﺄﺧﺮﻫﺎ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﻪ ﻇﻬﻮﺭ ﻗﻌﺮ ﻛﺆﻭﺳﻲ .. ﻓﺘﺤﺖ ﻫﺎﺗﻔﻲ للاﺗﺼﺎﻝ ﺑﻬﺎ ، ﻭ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﺪﺕ ﺯﻫﺮﺓ ﻗﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻲ ﺻﻮﺭ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ – ﻟـ ﻗﻔﺎﻃﻴﻦ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ – ﻭ ﺗﻄﻠﺐ ﺭﺃﻳﻲ ﻓﻴﻬﺎ ؟ ﻟﻘﺪ ﻃﻔﺢ ﺍﻟﻜﻴﻞ .. ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﺃﺧﺒﺮﻭﻫﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻭﻓﻮﺍ ﻟﻬﺎ .
ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﻐﻴﺮ ﺃﻥ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻫﻲ – ﺯﻫﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻚ – ﻛﻨﺖ ﻣﺘﺤﻤﺴﺎً ﺳﺎﺑﻘﺎً للزواج ﺑﻬﺎ ، ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﺃﻋﺪ .. ﻟﻜﻦ ، ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻧﻲ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ؟
ﻛﻼﻡ ﻟﻴﻠﻰ ﻓﻲ لقائي بها في ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻳﺜﻴﺮﻧﻲ ، ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻜﻞ ﺗﻤﺮﺩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺇﺛﺎﺭﺗﻬﻦ : ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﺗﺤﺒﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻒ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﻣﺎً ، ﻭﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﺳﻮﺀ ﻓﻬﻢ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ

ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﺼﻴﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻬﻢ . ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻭ ﻓﺎﺗﻨﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻤﻮﺕ ﻣﻌﻚ ﻫﺬﻩ ، ﻭﻏﺪﺍً ﻗﺪ ﻻ ﺗﻌﺮﻓﻚ ، ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻣﺮﻫﻦ ﺣﻘﺎً.. أو أن المشكلة ﻓﻲّ أنا وكل الملاعين أمثالي .

ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻴﻠﻰ . ﺃﻃﻞ ﻋﻠﻲ ﺑﻬﺎﺀ ﻟﻴﻠﻰ ﻟﻴﻨﻔﺾ ﻋﻨﻲ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺳﻜﺮﻱ .. ﺟﻠﺴﺖ ﻭﺁﺳﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺧﺮﻫﺎ ، ﺃﺟﺒﺘﻬﺎ ﺑﻼ ﺑﺄﺱ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺳﻴﻨﺘﻬﻲ ﺍلاﻧﺘﻈﺎﺭ ﻫﻜﺬﺍ ، ﻓﺎﻟﻌﻤﺮ ﻓﺪﺍﺀً ﻟﻬﺬﺍ ﺍلاﻧﺘﻈﺎﺭ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺑﺰﻭﻍ ﻗﻤﺮﻙ ﻳﺎ ﻟﻴﻠﺘﻲ .. ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺍﻷﻧﻮثة ﻭ تنضج ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻄﻔﻬﺎ .. ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﻟﺒﻮﺀﺓ ﺗﻔﺘﺮﺵ ﺍﻟﺤﺸﺎﺋﺶ ، ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻫﻲ ﻭﻣﺨﻴﻔﺔ .

ﻟﻴﻠﻰ ﺗﺤﻜﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ، ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺐ ، ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ، ﺗﻌﺘﺮﻑ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺤﺒﻨﻲ ! ﺗﺤﺒﻨﻲ .. ﺃﻛﺘﻔﻲ ﺑﺎلاﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻬﺎ .. ﺇﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﻛﻄﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﺟﺪﺗﻪ ، ﺃﻗﻮﻝ ﻛﻠﻤﺔ ، ﺗﻘﺮﺃ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﺎﺑﺎً .. ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﺃﺳﺨﺮ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺍلاﻧﺘﻘﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻬﺰﺗﻪ لها ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺩﻣﺮﺗﻨﻲ ﺑﺎلاﻓﺼﺎﺡ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ .
ﻫﻞ ﻫﻲ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻳﺎ ﻛﺄﺱ ﺧﻤﺮﻱ ؟ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﻼﻡ ﻫﺬﻩ التي ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻲ ، ﺣﻖ ﺃﻡ ﺣﺠﺞ ﻭﺍﻫﻴﺔ .

**

ﺍﻟﻜﻼﺏ ﺗﻨﺒﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻭ ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ ، ﻧﺒﺎﺡ ﺻﺨﺐ يصم ﺍﻷﺫﺍﻥ ، ﺯﻏﺎﺭﻳﺪ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ .. ﺯﻫﺮﺓ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻣﻌﻲ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻟﺒﺲ ﺟﻠﺒﺎﺑﺎً ﺃﺑﻴﺾ ﻏﺮيب .. ﺍﻷﻫﺎﺯﻳﺞ ﺗﺼﺪﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ .. ﻟﻴﻠﻰ ﺗﺼﺮﺥ ﻭﻫﻲ ﻣﻠﻄﺨﺔ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ، ﺗﻨﺎﺩﻱ باﺳﻤﻲ ، ﻻ يسمعها ﻏﻴﺮﻱ .. ﺯﻫﺮﺓ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺑﺎﺳﻤﺔ ، ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ ﺗﺮﻋﺒﻨﻲ ، ﺛﻢ اﻧﻘﻀﺖ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺒﺘﻲ ﻟﺘﺨﻨﻘﻨﻲ ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺳﺎﺭ ﻳﻨﺒﻮﻉ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﻲ ﻭﺷﻮﻩ ﻧﺎﺻﻌﺔ ﺟﻠﺒﺎﺑﻲ .. ﺟﺴﻤﻲ ﻳﻬﺘﺰ ، ﺃﺻﺮﺥ ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻻ ﺃﺻﺮﺥ .. ﻧﻮﺭ ﺳﺎﻃﻊ ﻳﻘﺴﻮ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﺮﻱ . ﻛﻒ ﺍﻟﻜﻼﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﺎﺡ ﻭﺗﻼﺷﻰ ﺍﻟﻀﻮﺿﺎﺀ ، اﺧﺘﻔﺖ ﺯﻫﺮﺓ .. ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ، ﺟﻦ ﺟﻨﻮﻥ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻕ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩ ﻳﻨﻔﻠﺖ ﻣﻦ ﺻﺪﺭﻱ .. ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ !

ﺃﺩﺭكت ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺣﻠﻢ .. ﻳﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﻠﻢ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺮﻋﺸﺎﺕ ، ﺩﻣﺎﺀ ﻭ ﺯﻓﺎﻑ ﻭﻛﻼﺏ ، ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﺘﺎﻡ ﻟﻴﻠﺘﻲ .. ﻟﻜﻦ ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ؟ .. ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻋﺎﺩ ﺭﺃﺳﻲ ﻟﻠﻌﻤﻞ ، ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﺮﻛﺾ ﻟﻤﻌﺎﻧﻘﺔ ﺍﻟﻌﺼﺮ ، ﻭﺗﺬﻛﺮﺕ ﻟﻴﻠﻰ ؟ ﻟﻘﺪ اﺧﺘﻔﺖ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻗﻀﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻷﻣﺲ ﻣﻌﻲ ، ﻓﺠﺄﺓ ﻇﻬﺮﺕ ﻟﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺘﺮﻭﻛﺔ ﺟﻨﺐ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﺇﻥ ﻟﻴﻠﻰ ﺗﺮﻛﺘﻬﺎ ﻟﻲ ﻭ ﺭﺣﻠﺖ ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃﺕ ﻣﺤﺘﻮﺍﻫﺎ .. ﻓﻐﺮ ﻓﻤﻲ ، ﺟﺤﻈﺖ ﻋﻴﻨﺎﻱ ! ﻣﺰﻗﺖ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ .. ﻟﻌﻨﺖ ﻟﻴﻠﻰ ، ﺷﺘﻤﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ .

**

                         ‏» ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ‏«

هأنذا ﻳﺎ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻛﻤﺎ ﻭﺩﻋﺘﻨﻲ ، ﺃﻣﻴﻞ ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻴﻞ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ، ﺃﻫﻮﺝ ﺳﺎﺋﺮاً ﻫﻨﺎ و ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﻬﻰ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﻷﺭﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﺗﻲ ﺍﻟﺴﻜﻴﺮﺓ ﻣﺎ يمضغ ، ﻓﻘﺪ ﻣﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ، ﻋﻠﻰ أﻣﻞ ﺃﻥ ﺃﺟﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻋﻤﺮ ، ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺣﺘﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﻲ ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﺑﻜﻲ .

ﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺤﻆ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻋﻤﺮ ﺟﺎﺛﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺘﻤﺜﺎﻝ ﺟﺎﻟﺲ ﻻ ﻳﺰﻋﺰﻉ ﺭﺃﺳﻪ ﺳﻮﻯ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﻭﺍﺕ ..
– ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﺩ ؟ ﺃﻭﻟﻢ ﺗﻨﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ؟
– ﻛﻨﺖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻧﺔ ﻟﻴﻠﻰ !
– ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ؟
– ﺳﺄﺧﺒﺮﻙ ﻻﺣﻘﺎً

ﺃﺷﻌﻠﺖ ﺍﻟﺴﺠﺎﺭﺓ ﻷﺑﺘﻠﻊ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﻭﺃﺗﻘﻴﺌﻪ ﺑﻬﺪﻭﺀ ، ﺛﻢ ﺃﺣﻤﻠﻖ ﻓﻴﻪ يتلاشى ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺗﺎﺭﻛﺎً ﺃﺭﻳﺠﻪ ﻫﺎﺋﻤﺎً ﺣﻮﻟﻲ ، ﻷﻋﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﺟﻤﻊ ﻣﺰﺑﻠﺔ ﺃﻓﻜﺎﺭﻱ ﺍﻟﻔﺎﺋﺤﺔ النتانة  .
ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻴﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﻗﺼﻔﺖ ﻗﻮﺍﻋﺪﻱ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ، ﺇﻧﻤﺎ ﺩﻓﻌﺘﻨﻲ ﻓﻲ ﺑﺮﻛﺔ ﻣﺎﺀ ﻟﻴﻠﺔ ﺻﻘﻴﻊ .
– ﻟﻢ ﺗﺨﺒﺮﻧﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻣﻊ ﻟﻴﻠﻰ
– ﻟﻘﺪ ﻛﺸﻔﺖ ﺃﻣﺮﻱ ﻭﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥ ﺯﻫﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺧﺘﻲ ، ﺑﻞ ﺧﻄﻴﺒﺘﻲ
– ﻭﻛﻴﻒ ﻋﺮﻓﺖ ؟
– ﺗﺼﻔﺤﺖ ﻫﺎﺗﻔﻲ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻮﻓﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
– ﻭﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ؟
– ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻟﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺸﻔﺖ ﺣﻘﻴﻘﺘﻲ ﻟـ ﺯﻫﺮﺓ ﻭ بالدﻻﺋﻞ ﺍﻟﻤﻮﺛﻮﻗﺔ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺗﺄﻛﺪﺕ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ .. ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻠﻌﻴﻨﺔ ﻋﺎﺩﺕ ﺑﻜﺒﺮﻳﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻐﺎﺑﺮ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﺳﺘﻐﻞ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ
– ﺃﻱ ﺩﻻﺋﻞ ﺗﻘﺼﺪ ! ؟
– ﻳﺎ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﻠﻴﺪ .. ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺮﺥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺣﺘﻰ ﺗﻔﻬﻢ .. ﻓﻜﺮ ﻗﻠﻴﻼً ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻟﻮ ﻓﻜﺮ !
– كفاك من هذه الألغاز وأخبرني بالتفاصيل ؟
– ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺯﻫﺮﺓ ﺻﻮﺭﺍً ﺗﺠﻤﻌﻨﻲ ﺑﻬﺎ ، ﻭ ﺃﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ! ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ
– ﻟﻜﻨﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺯﻫﺮﺓ
– ﻟﻴﺲ ﻫﻜﺬﺍ ، ﻫﻞ ﻧﺴﻴﺖ ﺃﻧﻬﺎ اﺑﻨﺔ ﻋﻤﻲ
– اﺳﻤﻊ ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻠﺐ ، ﻟﻘﺪ ﺗﻌﺒﺖ ﻣﻨﻚ ﻭﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻨﺘﻬﻲ ، ﻓﺄﻧﺖ ﺳﻜﻴﺮ ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻷﻱ ﺷﻲﺀ .. ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﺠﺐ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻴﻚ ؟!
– ﺃﻭﻟﻴﺲ ﺗﺪﺭﻱ ؟ ﻷﻧﻨﻲ ﻭﺳﻴﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺷﻤﺒﺎﻧﺰﻱ !
– ﻭ ﺑﻌﺪ
– ﺃﺣﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ
– ﺣﺴﻨﺎً ﻳﺎ ﻛﻠﺐ
– أخي

ﺯﻫﺮﺓ ﻻ ﺗﺠﻴﺐ ﻣﻦ ﻫﺎﺗﻔﻬﺎ ، ﻟﻘﺪ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ .. ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻳﺪ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ أﻭ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻟﻮﻗﺖ ﺃﻃﻮﻝ ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻫﻜﺬﺍ .. ﻭ ﻳﺎ ﻓﻀﻴﺤﺘﻲ ﻳﺎ ﺃﻧﺎ .
ﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﺒﻘَ ﻟﻲ ﺳﻮﻯ ﻟﻴﻠﻰ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺪﻳﻦ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﻴﻦ ؛ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ، ﻓﺒﺌﺲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﻴﻨﺔ .

**

                         ‏» ﻓﺎﺗﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺍﺑﻨﺎ ﺻﺎﻟﺤﺎً ‏«

ﺃﺧﻄﻂ ﺃﻧﺎ ﻭﺻﺪﻳﻘﻲ ﻋﻤﺮ ﻹﺳﻘﺎﻁ ﻟﻴﻠﻰ ، ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻲ ﺷﻐﻞ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺼﻒ ﺑﻬﺎ .. ﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺛﻖ ﻛﺜﻴﺮﺍـ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ، ﻓﻬﻮ ﻏﺒﻲ ﺫﻭ ﺭﺃﺱ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻘﻌﺮ ، ﻣﺜﻞ ﺻﺪﻳﻖ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ – ذاك البدين الغبي – الذي  ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﻜﻮﻥ خلف في أبسط المهمات..  ﻭﻟﺬﺍ ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻐﺮﻕ عمر هذا  ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﻟﻴﻠﻰ ﻭﻳﻨﺴﻰ ﻣﻬﺎﻣﻪ ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﻨﺎﻝ ﻣﻨﺎ ﻟﻴﻠﻰ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ .

ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﺃﻣﻴﺮﺍً ، ﺑﻞ ﺇﻧﻲ ﺣﻮﻟﺖ ﻣﻬﺮﺟﺎً ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺭﺽ ﺃﺯﻳﺎﺀ ، ﺁﺗﻴﺖ ﺑﺴﻴﺎﺭﺓ ﻓﺨﻤﺔ ﻭﺧﺘﻤﺖ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ . ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﻋﻤﺮ ﺟﺎﻫﺰﺍً ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻟﻴﻠﻰ
– ﺇﻳﺎﻙ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ ، ﻓﻬﻲ ﺁﺧﺮ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻧﺔ
– ﻻ تخف ﻳﺎ ﻣﺮﺍﺩ ، ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺳﺘﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﻟﻚ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ
– ﺳﻨﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﻱ

ﺃﺗﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ، ﻟﻘﺪ ﺧﻄﻄﺖ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ ، ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺳﺄﻗﻠﻊ ﺿﺮﺱ ﻟﻴﻠﻰ .. ﺫﻫﺐ ﻋﻤﺮ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺎ ﺧﻄﻄﻨﺎﻩ ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻧﺘﻈﺮ ﻣﻜﺎﻟﻤﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻜﻠﻒ ﺑﺎﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻷﻫﻢ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺼﻞ ، ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺷﻚ ﺑﻔﺸﻠﻪ ، ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻲ ﻣﻨﺤﻮﺱ ، ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .. ﻋﺎﺩ ﻋﻤﺮ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﺠﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺜﻞ ﻛﻠﺐ ﺃﻋﺮﺝ !

– ﻻ تقل ﺃﻧﻚ ﻓﺸﻠﺖ !
– ﺃﺣﻢ .. ﻣﻢ . ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻳﺪ .. ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ !

ﺛﺎﺭ ﺑﺮﻛﺎﻧﻲ ﻭﻓﻘﺪ ﺟﻨﻮﻧﻲ ﺟﻨﻮﻧﻪ

– ﻛﻴﻒ ﻓﺸﻠﺖ ﻳﺎ ﻫﺬﺍ ؟ ! ﺃﻭﻟﻢ ﻧﺨﻄﻂ ﻟﻜﻞ ﺷﻲﺀ
– ﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ .. ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ .. أﻗﺼﺪ .. ﺃ.
– ﺃﻭﻟﻢ ﺃقل ﻟﻚ ﺳﺎﺑﻘﺎً ﺃﻥ ﺭﺃﺳﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﻔﻮﺥ ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﺸﻲﺀ ﻏﻴﺮ ﻭﺿﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺳﺎﺩﺓ !
– ﻻ تخف ﻳﺎ ﻣﺮﺍﺩ ، ﻓﺴﺄﻧﺘﻘﻢ ﻟﻚ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﻰ ﻻﺣﻘﺎً
– ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺳﻴﻨﺘﻘﻢ ﻣﻨﻚ ﺃﻭﻻً ! ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺮﻓﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻳﻜﻔﻲ للزﻭﺍﺝ ﺑــ ﺯﻫﺮﺓ ﻭﻗﻀﺎﺀ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻌﺴﻞ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻧﻤﺎﺭ ! .

ﺭﺣﻠﺖ ﻭﺗﺮﻛﺘﻪ يبرر نتيجته ، ﺍﻟﻐﺒﻲ ﻓﺸﻞ ﻛﻤﺎ ﻋﻮﺍﺋﺪﻩ .. ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻓﻘﻂ ﺩﻋﻮﻧﻲ ﺃﺧﺘﻠﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻷﻋﺮﻑ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ يسكنني .. ﻫﻞ ﺃﻧﺎ ﻫﻮ ﺃﻧﺎ ، ﺃﻡ ﺃﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺎ !

**

ﺧﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻔﺎﺭﻍ ﻭﻟﻮ ﻣﻦ ﻛﻠﺐ ﺿﺎﻝ ، ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﻛﺄﻧﻲ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻻﺋﺬﻭﻥ ﻓﻲ ﻗﻌﺮ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ .. ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻫﺪﺃ ﻣﻦ ﺭﻭﻋﻲ . ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ، ﻇﻬﺮﺕ ﻟﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﺇﻧﻬﺎ ﺻﺎﻓﻴﺔ ﺑﻘﻤﺮﻫﺎ ﺍﻟﺸﺒﻪ ﻣﻜﺘﻤﻞ ، ﻭﻗﻨﺎﺩﻳﻞ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﻨﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺭﺟﺎﺋﻬﺎ ﺗﻠﻮﺡ ﻟﻲ ﺑﻴﺪﻫﺎ ، ﻭﺍﻟﺠﻮ ﻳﺤﻤﻞ ﻧﻔﺤﺎته ﺍﻟﻌﻠﻴﻠﺔ ﻟﻠﻔﺠﺮ ﺍﻟﻤﺘﻨﻔﺲ ، ﺗﻐﻴﺮ ﺷﻌﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺰ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﻣﺘﺄﻣﻞ .. ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ، ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻮﻥ ﻫﻜﺬﺍ ، ﺇﻧﻲ ﺟﻨﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ ، ﻭﻣﻦ ﻟﻄﻤﻪ ﻛﻔﻪ ﻓﻼ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ..

ﻣﺎﺕ ﺃﺑﻲ ﻓﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﻐﻴﺮ ، ﻛﺒﺮﺕ ﻣﻊ ﺃﻣﻲ ﻭ أﺧﻮﺍﺗﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ، ﺗﻌﻠﻤﺖ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﺖ مكتظاً ﺑﺎﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ، ﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﺟﺪﺕ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺣﻴﺪﺍً ﺃﻗﻀﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻃﻘﻮﺳﻪ ﻭﺃﻧﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ . ﺧﻤﺮ ﻭ ﻣﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭ ﻋﺎﻫﺮﺍﺕ ، ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻱ ﺑﺎﻫﺮﺓ .

ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺯﻫﺮﺓ ، ﺁﺳﻔﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺿﻴﻬﺎ ، ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻲ ﺑﻬﺎ .. ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻌﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺘﻲ ﻳﻮﻣﺎً ، ﻭﻻﺑﺪ ﻟﻔﺠﺮ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﺰﻭﻍ ﻟﻴﻀﻊ ﺍﻟﺤﺪ ﻟﻬﺮﻃﻘﺎﺗﻲ ، ﻭﺳﺘﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻬﺎ ﺑﻞ ﺧﻄﻴﺒﻬﺎ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ، ﻣﺠﺮﺩ ﺳﻜﻴﺮ ﺃﺿﺎﻉ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ .. ﺗﻐﻴﺮﺕ ﺯﻫﺮﺓ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻲ ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺒﻨﻲ ، ﺃﻧﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﺣﺒﻬﺎ ، ﻟﻜﻦ ﺫﺍﻙ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻧﺎ ! ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺪﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ﻣﺮﺍﺩ ..
ﺍﻟﻨﺪﻡ ﻳﻐﺰﻭﻧﻲ ، ﻳﻘﻬﺮﻧﻲ ، ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺇﺻﻼﺡ ﺃﺧﻄﺎﺋﻲ .. ﺟﻤﻊ ﺷﻈﺎﻳﺎ ﺯﻫﺮﺓ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ .. ﺣﺘﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻳﺎﺋﺴﺔ ، ﺃﻭ ﺍلاﻋﺘﺬﺭ ﻟﻬﺎ ﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﺛﻘﺘﻬﺎ ، ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﻧﻈﺮﺓ ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻃﺒﻌﺎً ﻟﻦ ﺃﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ، ﻓﻼ ﻭﺟﻪ ﻟﻲ ﺃﺩﺧﻞ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻝ ﻋﻤﻲ ..
ﺗﺮﺟﻠﺖ ﻣﻦ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﻣﺘﺠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﺮﻳﺮﻱ ، ﻋﻠﻰ ﺁﻣﻞ ﺑﺰﻭﻍ ﻓﺠﺮ ﺟﺪﻳﺪ .

ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ اﻧﺘﻈﺮﺕ ﻃﻮﻳﻼً ﻗﺮﺏ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻇﻬﺮﺕ ﻟﻲ ، ﺩﻓﻌﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺘﻬﺎ .. ﺻﺪﻣﺖ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﺗﻨﻲ ، ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻭﻗﺎﺣﺘﻲ ﺳﺘﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ . ﺇﻧﻲ ﺃﺳﻴﺮ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺓ ﻣﻦ ﻗﺘﻠﺖ !
– ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﺯﻫﺮﺓ ، ﺍﺳﻤﻌﻨﻲ ﻓﻘﻂ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ
– ﻻ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ ، ﻟﻦ ﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﻚ ﺷﻴﺌﺎً ، ﻳﻜﻔﻲ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ
– ﻓﺮﺻﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭﺳﺄﺗﻐﻴﺮ
– ﺍﺳﻤﻊ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﻲ ، ﻛﻨﺖ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻚ ﺳﻜﻴﺮ ﻻ ﻣﺴﺆﻭﻝ ، ﻭﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻛﺸﻒ ﺃﻧﻚ ﺗﻜﺬﺏ ﻋﻠﻲ ،ﻟﻜﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﺇﻧﻪ ﺳﻴﺘﻐﻴﺮ ، ﺳﻴﻌﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ . ﻫﻞ ﺗﺪﺭﻱ ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ ﻷﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﺃﻋﻤﺎﻧﻲ ، ﻟﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻓﺄﻧﺎ ﺁﺳﻒ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﺩ ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻨﻔﺴﻚ ، ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻐﻴﺮﻙ
– اﺳﻤﻌﻴﻨﻲ ﻓﻘﻂ .. ﻓﻘﺪ اﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﺒﻚ ﺣﻘﺎً

ﻭﺭﺣﻠﺖ ﺩﻭﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻫﻲ ﻻ تلتفت ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ .. ﺇﻳﺎﻙ ﻳﺎ ﺯﻫﺮﺓ ﻭﺍلاﻟﺘﻔﺎﺕ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻨﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻣﻨﻚ ﻧﻈﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ .
ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻳﻘﻮﻝ :
ﻟﻘﺪ ﺿﻴﻌﺖ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻟﻪ ﻣﻘﺪﺍﺭ ، ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺷﻌﺮ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺍﺕ .
ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻘﻮﻝ :
ﺇﻧﻚ ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺤﺸﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻣﻜﺎﻧﻚ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺆﻭﺱ ﻭﺍﻟﺴﺎﻗﻴﺎﺕ .

ﻭﻗﻔﺖ ﺃﻧﻈﺮ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﺖ ﺯﻫﺮﺓ ﻋﻦ ﺃﻧﻈﺎﺭﻱ ، ﺣﻨﻴﺖ ﺑﺮﺃﺳﻲ ﻭﺗﻴﻘﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﺑﺮﺣﻴﻞ ﺯﻫﺮﺓ ، ﻓﺎﺗﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺍﺑﻨﺎً ﺻﺎﻟﺤﺎً .

**

‏                         » ﻏﺮﻭﺏ ﻭﺷﺮﻭﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ‏«

ﺃﻳﻦ ﺃﻏﺪﻭ ؟ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺳﺒﻴﻞ ﻫﺬﺍ ﺃﺧﺘﺎﺭ .. ﺍﻟﻮﺷﺎﺡ ﺍﻟﻘﺎﺗﻢ ﻗﺪ ﻟﻒ ﺳﻤﺎﺋﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺼﻴﺺ ﺿﻴﺎﺀ ﻳﻨﺼﻞ ﻣﻨﻬﺎ . ﻟﻘﺪ ﺳﺤﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﻮﺭ ، ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﻗﺎﻓﻠﺘﻲ ﺗﺴﻴﺮ ﻫﻮﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﻼﻝ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻭﺭﻫﻂ ﺍﻟﻜﻼﺏ ﺍﻟﻤﺴﻌﻮﺭﺓ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ..
ﻓﺘﺤﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍً ، ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﻭﻗﺖ .. ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ، ﻓﻼ ﺣﻞ ﻣﻤﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ، ﻃﻲ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺩﻓﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺘﻬﺎ ، ﺇﻧﻲ ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮٍ ﻻ ﻗﻌﺮ ﻭﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﺳﻘﻂ ، ﻭﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻪ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﻔﺮ ﻧﻔﻘﺎً ﺑﺄﺻﺎﺑﻌﻲ ، ﺑﺄﺳﻨﺎﻧﻲ . ﻳﺤﺪﻭﻧﻲ ﺍﻷﻣﻞ ﺍﻟﻌﻨﻴﺪ ﺑﺄﻥ ﺃﺑﺼﺮ ﺃﻣﻲ ، ﻭﻟﻮ لثانية ، ثانية ﺧﺎﻟﺪﺓ ﻣﺘﻤﺎﺩﻳﺔ . ﻧﻈﺮﺓ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﺃﺻﻮﻧﻬﺎ ﻭﺃﺣﻔﻈﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺂقي ﻋﻴﻨﻲ ، ﻟﻜﻦ.. ﺃﻳﻦ ﺃﻣﻲ ؟

ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﻫﻲ ، ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ !
ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﺮﺵ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ ، ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺗﺬﻛﺮﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻨﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺒﺔ ﺃﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺮﻗﺪ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ .
ﻗﺮﺭﺕ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ.. ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ ﺗﺼﺎﺩﻓﺖ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺔ ﻋﻤﻲ ، ﻻ ﺳﻼﻡ ﻭﻻ ﻛﻼﻡ ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻻ ﺃﻋﺮﻓﻬﺎ ﺃﻭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻌﺮﻓﻨﻲ
ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻣﻲ . ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﻗﺒﺮﻫﺎ ﺑﻴﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ .. ﻇﻬﺮ ﻟﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ ﻭﻧﺎﺩﻳﺘﻪ :
– ﺃﻳﻦ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻋﻠﻴﻪ ؟
– ﻓﻘﻂ ﺇﻗﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﺎ ﺷﻴﺦ .. ﺇﻗﺮﺃ ﻓﻘﻂ ﺇﻗﺮﺃ !

ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻣﻲ ﺑﻨﻈﺮي ﺇﻟﻰ ﻣﺸﻬﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ، ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺃﺫﺭﻛﺖ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ﺗﺒﺪﻭ ﻓﺨﻤﺔ .. ﺷﻮﺍﻫﺪ ﻭﺭﺧﺎﻡ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﻳﺮﻗﺪ ﻓﻴﻬﺎ . ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﺗﻮﺟﺪ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﻕ ؟! ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻴﺴﻮﺭﺍً ﻭﺫﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻓﻘﻴﺮﺍً ! .. ﻓﻜﺮﺕ ﺃﻥ ﻗﺒﺮ ﺃﻣﻲ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﻫﺪ ﻭﻻ ﻣﺸﻬﻮﺩ ، ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﺴﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ . ﺃﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﻭﺃﻧﺎ ؟ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ .

ﺭﺣﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺗﺮﻛﻨﻲ ﻭﺳﻂ ﺗﺠﻤﻬﺮ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ، ﺟﺎﻟﺴﺎً ﻣﻊ ﻃﻴﻒ ﺃﻣﻲ .. ﺃﺗﺬﻛﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺃﻧﺎﺩﻱ باﺳﻤﻬﺎ ﻟﺘﺠﻴﺒﻨﻲ ﻟﺤﻈﺘﻬﺎ . ﺇﻧﻪ ﺃﻣﺮ ﺑﺴﻴﻂ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺃﻣﻚ ﻭﺗﺠﻴﺐ ، ﻟﻜﻦ ﺗﻠﻚ ﺍلاﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺗﻔﻮﻕ ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ حينما ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﻫﻨﺎ ، ﺩﻭﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ ..

ﺗﺬﻛﺮﺕ لحظة دفنها ﻭﺣﻔﻨﺎت ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺎﻗﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻫﺎ تتوالى اﻵن أمام عيني ، ﻭ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻭل ﻭﺍﻟﺮﻓﻮﺵ ﺗﺪﻕ ﻓﻲ مسمعي ، ﻛﺄﻧﻲ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﻭﺍﻗﻔﺎً ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭﺩﺍﻋﻬﺎ ، ﻳﻮﻡ ﻓﻘﺪﺍﻧﻬﺎ ،  ﺁﻩ ﻳﻮﻡ ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ ، ﻳﻮﻡ ﻻ ﺑﻌﺪﻩ ﻭﻻ ﻗﺒﻠﻪ . ﺇﻧﻤﺎ ﺩﻧﻴﺎﻱ ﺃﻣﻲ ، ﻣﺎﺗﺖ ، اﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻳﺎ ﻟﻴﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻢ ﺗﺸﺮﻕ ﺑﻌﺪﻙ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ، ﻭﻻ ﻋﺎﺵ ﺃﺣﺪ .

**

ﻧﺴﻴﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﺑﻴﻦ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﺮ ، ﺟﺎﻟﺴﺎً ﺧﺎﺷﻌﺎً ﺃﻧﺎﺟﻲ ﺫﻛﺮﻯ ﺃﻣﻲ ، ﺃﺷﻢ ﺃﺭﻳﺞ ﺗﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻟﺔ ، ﺃﺻﻨﻊ اﺑﺘﺴﺎﻣﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻟﻲ ، ﺃﺳﻤﻊ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺤﻮﺡ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻪ ﺗﻨﺎﺩﻱ .. ﺃﺟﻴﺒﻪ ﺻﺎﺭﺧﺎً ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ :
– ﺃﻳﻦ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﺃﻳﻦ ؟ خذﻧﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺧﺪﻧﻲ .. ﺇﻧﻲ ﻧﺎﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺿﺎﻋﺖ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ .. ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﻧﺪﺍﺀً باﺳﻤﻲ ؟ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺧﻠﻔﻲ ، تجاهلت ﺍﻷﻣﺮ ﻓﺄﻧﺎ ﻏﺎئص ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻫﺎﻡ . ﺇﻧﻪ ﻭﻫﻢ ..
ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ .. ﻻ ، ﻟﻴﺲ ﻭﻫﻤﺎً ! اﺳﺘﺪﺭﺕ ﺑﺮﺃﺳﻲ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻲ ﺃﻟﻘﻰ ﺯﻫﺮﺓ .

fin

اﻗﺘﺒﺎﺳﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ :

‏« ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﺜﻞ ﻟﺒﻮﺀﺓ ﺗﻔﺘﺮﺵ ﺍﻟﺤﺸﺎﺋﺶ ، ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻫﻲ ﻭﻣﺨﻴﻔﺔ .

‏« ﻗﺒﺮ ﺃﻣﻲ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﻫﺪ ﻭﻻ ﻣﺸﻬﻮﺩ ، ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﺴﺒﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ .

‏« ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﺆﻭﺱ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻳﺤﺒﻮﻥ ﻣﺎﺿﻬﻢ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﻮأ ﻣﻦ ﺣﺎﺿﺮﻫﻢ .

‏« ﺃﻥ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺃﻣﻪ ﻭﺗﺠﻴﺐ ، ﻗﺪ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻣﺮﺍً ﺑﺴﻴﻄﺎـ ، ﻟﻜﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻹكلاﺳﺘﺠﺎﺑﺔ البسيطة  ﺗﻔﻮﻕ ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ حينما ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﻫﻨﺎ ، ﺩﻭﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ .

‏« ﻣﻦ ﻟﻄﻤﻪ ﻛﻔﻪ ﻓﻼ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ .

‏« ﺇﻧﻤﺎ ﺩﻧﻴﺎﻱ ﺃﻣﻲ ، ﻣﺎﺗﺖ اﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻳﺎ ﻟﻴﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻟﻢ ﺗﺸﺮﻕ ﺑﻌﺪﻙ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺵ ﺃﺣﺪ

” الظلمات الباهرة “
بنصالح – طنجة
 

ملاحظة : القصة منشورة سابقا في مدونة الكاتب

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

45 تعليقات
رجاء
رجاء
7 سنوات

تصحيح للنص النثري الذي تمت الإشارة إليه سلفاً

” يا ليت الليل يغدو خالداً هنا ..إلخ”

* مع كل الإعتذار.

رجاء
رجاء
7 سنوات

قصةٌ رائعه!
استمتعتُ في قرائتها.
و أود أن أبدي ملاحظه..

أقول؛
لقد كتبتها أنت على طريقة الأفلام القصيره؛ حيث أنّ ما بين مشهدٍ و آخر ثمة عنوانٌ مرفقٌ به.
هذه القصة كُتبت بنفسٍ أدبيٍّ رفيع، و هذا يبدو واضحاً من خلال النص النثري الذي تخلل النصوص لمرتين:
” ليت النهار لا يأتي ..إلخ”

هو الليل فعلاً جميل بالنسبة للنجوم و للقمر..
..و لمن ينتظر أن تتحقق أحلامه!

* تحياتنا

أندلوسيا مورو
أندلوسيا مورو
7 سنوات

أزول فلاك
أعلم , لا بأس , لو كنت فقط أستطيع استخدامه حاليا ” اللقب القديم ” لفعلت لكن للأسف غير ممكن , لذا بالتفكير في لقب جديد لم أرى انسب من هذا اللقب 🙂
شكرا لك و تقبل مروري و أكرر اعجابي بالقصص ديالك

وراء البحار دوما كنت الوفية لكابوس .
وراء البحار دوما كنت الوفية لكابوس .
7 سنوات

بصراحة لا أعرف ماذا اقول احرجتني بشدة، وانا كذلك لم اكن اقصد هذا وانما تكلمت عن نفسي وعن شخصيتي وانني اكره العنصرية والتعصب واننا إخوة ….وانا من يجب ان يعتذر ان اقحمت موضوع الشعوب في الكلام .

محمد بنصالح
محمد بنصالح
7 سنوات

ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺩﻭﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﻟﻮﻓﻴﺔ ﻟﻜﺎﺑﻮﺱ ..
يا أختي لقد ذهبت بعيدا وأنا لم يكن قصدي كل هذا ؛ مجرد عبارة عفوية .. لكن الحق علي أنا لأنني لم أعبر جيدا.. هل لاحظت عندما وضعت كلمة غير مناسبة ( مغربي ) في تلك العبارة غيرت مسار الفهم ، وهنا ذهبت بعيدا ولا ألومك ، لكن في الحقيقة أنا لم أقصد المغاربة أو العلاقة بين الشعوب …إلخ ، بل قصدت نفسي بعفوية.. وأنا أشد المتعصيبين هنا ﻟـ بلدي ولن أقبل له هذا الوصف.. ويؤسفني أننا وصلنا إلا كل هذا ولا داعي له وانا السبب طبعا.. أعتذر منك بشدة أختي الكريمة

وراء البحار دوما كنت الوفية لكابوس
وراء البحار دوما كنت الوفية لكابوس
7 سنوات

اقول مغربي وقح!!!معاذ الله ان اقول هذا ،المغاربة اخوتنا وهذا ليس كلام نت وخلاص هذا واقع نحن نعيش معهم وهم جيراننا وفيهم اصدقاء لنا مقربين اناس محترمين،نجدوهم في الشدة والرخاء معا إلى جانبنا دوما،فصراحة هم شعب عشري واجتماعي ويحب مساعدة الآخرين،اضافة الى لهجتكم الظريفة التي أثرت علينا حتى اني بدات باستعمال مفردات منها مثل واخة ودابة وأتجي ،ههه. والصالح والطالح في اي مكان وفي أي زمان،اصلا ليس لدي عداء ضد أي شعب مهما كان لأني لا أؤمن أن هناك شعب كامل سيء وشعب كامل جيد،واكره العنصرية بكل صورها العرقية أو القبلية أو القومية أو الطائفية أو الدينية.اصافة أؤمن بالقومية العربية والوطن العربي على ايام المرحوم جمال عبد الناصر.
بالنسبة
مااستعملته من عبارات في قصتك كان تعرية للواقع بطريقة مهذبة لخدمة العبرة من القصة كلها،وهذه التعرية لاتساوي شيئا أمام اسلوب نجيب محفوظ مثلا،او اسلوب احلام مستغانمي..
الا انهم لم يصلوا لمرحلة كسر الطابوهات مثل بعض الكتاب الآخرين،واهم الطابوهات بالنسبة لي خاصة هي المسألة العقائدية ثم ماتلاها….خاصة كفكرة رئيسية للقصة.
الكاتب في القصص الاجتماعية خصوصا المفروض يقوم بتصوير الواقع كما هو دون تنميق ولا تزيين،وانت تكلمت عن أسلوب تفكير فئة من الشباب الضال الواقع في براثن الادمان ورؤيتهم للمرأة وصراعاتهم النفسية الداخلية .واحترمتك اكثر عندما قرأت عبارة “وخمر كأسك لم يعد يسكر به أحدا” وهذه كناية من الناحية البلاغية،لكن من الناحية الأخلاقية اعتبرتها تلميح محتشم واحترام لمشاعر قرائك.
احتراماتي وتقديري كاتبنا العزيز.

محمد بنصالح
محمد بنصالح
7 سنوات

ﺃﻧﺪﻟﻮﺳﻴﺎ ﻣﻮﺭﻭ  .. أزوول فلام
لا بأس أختي ^^ أنا لم أكون جاد في الرد عليك ، فقط أحببت أن يكون في علمك أني أعرف من وراء هذا اللقب ، وكما قلت إن المغرب والجزائر بلد واحد وهذا لا ريب فيه
مبروك اللقب الجديد وبصراحة فهمت فيه الكلمة الأولى فهي واضحة أنها تنتسب إلى الأندلس ، لكني لم أفهم الثانية.. ” مورو ” فهي تبدو للوهلة الأولى مثل اسم انجليزي قديم ، لكن الآن فهمت إنها تعود إلى  الموريين أو ” moros ” بالإسبانية أي نعت المغاربة في العهد القديم .. إنك فعلا بارعة في اختيار الألقاب.. إنما اللقب القديم يعجبني أكثر من هذا الجديد يا ” بربروس ” في رأيي لا تستبدليه ههه ^^  .. تانمييرت

ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺤﺎﺭ ﺩﻭﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﻟﻮﻓﻴﺔ ﻟﻜﺎﺑﻮﺱ
تحياتي لك أختي ، سعيد جدا بتعليقك وكل اهتمامك هذا ، ويشرفني أن أعرف أن شخصية مثقفة وناضجة مثلك تنتظر  كتاباتي ، وهذا هو هدفي هنا  أن أمتع وأكسب رضا أصحاب الصيد في أعالي البحار ههه .. وأرجو أن لا أخيب آمالك يوما لأن رضا أمثالك يهمني ولهم أكتب.. أتفق مع كل ماجاء في تعليقك عن الشخصيات التي قدمتها وكأنك تعلقين بنفس القلم الذي أكتب به القصص ، والجميل أنك لم لم تقولي أن هذا المغربي وقح يصف المرأة هكذا ، بل فهمت جيدا الشخصية وكلام مراد ليس عابرا.. قال أيضا : ” أنا ملعون من قبيلة أشد الملاعين، الذين يقدسون النساء في الليل ويلعنهن في الصباح ”
صحيح حولت ادخال بعض الطرافة في الحوار وما أحوجنا إلى بسمة ولو  ﻟـ هنيهة..  لكن دعنا نتوقف عند هذا السؤال : لماذا لم أجعل من المرأة بطلة لقصصي ؟ في كابوس نعم لم أفعل.. طبعا ليست أنانية ههه  لأني في الأصل لا أطبل لمعشر الرجال وأنا واحد منهم ، إذن كيف سأقدم المرأة ؟ تصوري كيف ؟  حتى أنا متحمس أن أقرأ لنفسي قصة لطيفة بدلا من حمق الرجال ههه .. إن شاء الله أفعل ذلك لكني لا أعدك قريبا
نعم أنا لا أنشر كثيرا ، وكما قلت أختي أن الأهم في الجودة وليس العدد.. فما أسهل الكتابة وخصوصا عند غزارة الأفكار، لكن أن ترحل بالقارئ وتأخده بعيدا بقلمك وتلمس فيه شيئا فهذا لا يحدث كل يوم
في الأخير.. جزيل الشكر لك سيدتي الكريمة  وأرجو أن أبقى عند حسن ظنك دائما .. في حفظ الله

حطام
أهلا بك جارتي العزيزة.. افتقدت تعليقك ؟ لكن لابأس كما قلت أن الشخصيات المهمة تأتي متأخرة ، وما علينا إلا الانتظار.. جميل جدا انك لم تتعاطفي مغ أي شخصية .. لكني أتعاطف مع زهرة ، المسكينة تريد الزواج ، الاستقرار.. هذا كل همها .. ليلى أن أيضا أكره أمثالها ، إنها المثقفة التي تجاوزت الحدود عكس زهرة .. مراد لا أعرف ماذا أقول شخص جيد وسيء
سعيد جدا أنك استمتعت بالقصة أما موضوع ذاك الإقتباس ههه فهي مجرد خيالات مراد.. في المطعم يشمت في ليلى وجمالها الراحل.. وفي الحانة عندما أصبحت ليلى بضاعة بدأ يتغزل بها.. لكني صراحة أوافقه الرأي أن المرأة الثلاثين أي الناضجة هي فعلا جميلة ومخيفة .. وأنا متأكد يا وفاء أنك عند وصولك إلى الثلاثين ستتغير أمور كثيرة في حياتك إلى الخير إن شاء الله ولا داع أن تكوني مخيفة فقط جميلة ههه ^^ يشرفني أن تقومي بزيارة مدونتي المتواضعة .. شكرا لك جارتي العزيزة على اطلالتك ، ومتمنياتي لك بالتوفيق وتحقيق مرادك .. في حفظ الله

Kawrii .. ~ – ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺍﻟﺰﻫﺮﺍﺀ ﻧﺴﺮﻳﻦ
شكرا لكما على المشاركة .. تحياتي

حطام
حطام
7 سنوات

مرحبا بأخي وجاري المبدع،ما إن دخلت الموقع حتى سارعت لقصتك أولا وبعدها لاحقين عالباقي..هههه،أعلم متأخرة كالعادة ولكن الحمد لله وصلت قبل أن تختفي القصة من الرئيسية مع أنني كنت سأعلق في جميع الأحوال..وبالمناسبة الشخصيات تصل متأخرة هههه..

بالعودة للقصة رائعة حقا..جميلة،،لغة ممتازة وأسلوب مميز يجعلني أعيد الجمل مرارا حتى أستوعب مغزاها وكالعادة تعكس حالات من الواقع الذي نعيشه بأفراحه وأتراحه وتناقض شخصياته وصراعها مع بعضها أو حتى مع الحياة نفسها..

شخصيا كرهت شخصيات القصة الثلاثة على الرغم من واقعيتها،شاب متذبذب لا يعرف ما يريد،يخطأ ويلحق كل خطأ بأسوأ منه،ليلى تظن أن العالم تحت قدميها،مغرورة وكم أكره هذا الصنف من النساء،،أما زهرة…فطيبة لحد السذاجة،التسامح شيء رائع ولكنه لا يصلح لكل المواقف..

اعجبتني القصة جدا جدا وأنتظر لك المزيد الإبداع وأتمنى لك الموفقية والسداد،تستحق ذلك أخي الكريم:)..وسأطير الآن لأرى مدونتك السرية..هههه

وبالمناسبة سأنقل الإقتباسات لأنها أعجبتني،خاصة الأولى يلا ثلاث سنين وبعدها أصير جميلة ومخيفة،،هههه..

فاطمة الزهراء نسرين
فاطمة الزهراء نسرين
7 سنوات

ما شاء الله قصة رائعة و أسلوب أروع

وراء البحار دوما كنت الوفية لكابوس .
وراء البحار دوما كنت الوفية لكابوس .
7 سنوات

رائعة رائعة كعادة قصصك،في الحقيقة ومع احترامي لكل كتاب الموقع المحترم انت من بين الكتاب الذين صرت اعشق القراءة لهم وممكن ادخل الموقع للبحث عن قصة جديدة لهم لأقرأها،مع اني منذ مدة لم اعد أدخل الموقع الا قليلا لظروف وان دخلت أقرأ وأخرج مباشرة دون تعليق.
وصراحة في قصصك استمتع بكل كلمة تكتبها وبكل جملة تكتبها،وربما اعيد قراءة الجملة مرتين او اكثر لجمالها وبلاغتها أو حتى لطرافتها ،ناهيك عن مواضيعك جلها اجتماعية واقعية تلامس الواقع تلامس حياة الشباب والانسان بكل مافيها من صراعات نفسية داخلية وتناقضات ومشاعر وصراع بين الخير والشر …انا عن نفسي احسيت انني بطلة إحدى قصصك وهي وحيدا بين الدروب،ومنذ قراءتي لها تبنيت بعض العبارات المكتوبة بها على سبيل المزاح أحيانا ههه.
ممكن شاب ثاني يحس نفسه وكان قصتك اليوم الظلمات الباهرة تتكلم عنه وعن الصراع بين الخير والشر الذي في داخله وهكذا ….
والغريب انك تجمع بين الحزن والطرافة في قصصك مثل هذه اليوم حتى لايمل القارئ من كمية الحزن المحقون داخلها،فمثلا اليوم الحوار بينه وبين صديقه عمر كان مضحك وخفيف على القلب مثل قوله :لقد كان هذا المال يكفي لتكاليف العرس مع زهرة وقضاء شهر العسل في ميانمار.
كما أن شخصية البطل كانت واقعية لافيها تمادي في الرومانسية ولا في الغزل ولا يحزنون، لا يحب الارتباط ولايرى في النساء غير اجسامهن ولا يفكر الا كيف يوقع بهن مثل أي شاب مدمن ،لدرجة قوله المرأة في الثلاثين مثل لبؤة تفترش الحشيش ،جميلة هي ومخيفة، وكأنه كشف عن سر الرجال الدفين كيف ومن يختارون ضحاياهم،ههه.
والأجمل دائما في قصصك انها تنتهي بعبرة، أو تكون هي كلها عبرة وتوعية مثل قصة تحت قناديل الشارع التي تنبه لخطر هروب الاطفال والمراهقين من منازل اهلهم وخطر وتبعات الطلاق والتفكك الأسري وبشاعة وقسوة حياة اطفال الشوارع.او نهاية الطمع والأنانية في قصة اسافو.واذكر أيضا أن في رائحة الفناء كان هناك عبرة واسقاط للواقع أن لم تخني الذاكرة.
الآن فقط عرفت لماذا كتاباتك شحيحة،لانك من النوع الذي يشتغل على الكيف لا الكم،ولايهمه التسابق مع الزمن بل يهمه بماذا ستتفتح قريحته وبماذا سيبدع هذه المرة.
وفي الأخير استغرب من شيء وهو لماذا لحد الساعة لم تجعل من المرأة يوما بطلة في قصصك !اتمنى ان لا تكون عنصرية ذكورية,ههه،امزح فقط ،لكني حقا اتمنى لو انني أقرأ لك قصة مستقبلا عنها.
وآخرا استمتعت كثيرا وتشرفت بالقراءة لك كما كل مرة،اتمنى أن اسمع بك يوما من كبار الكتاب،لديك موهبة رائعة فتمسك بها واعتني بها وطورها.
ملاحظة :تم تغيير الاسم من ام احمد من الجزائر إلى الوفية لكابوس ثم إلى وراء البحار.

أندلوسيا مورو
أندلوسيا مورو
7 سنوات

كما هو المتوقع من ابن المغرب , اكتشفتني هههه, و الله انا لم اقصد التخفي و لذا استخدمت لقب ذو دلالة تاريخية كلقبي السابق , و كنت اعرف انك ستكشف الامر , و الأمر ليس لأن لدي نقدا , ههه لست بناقدة , ثم يا بنصالح و إن كان لدي نقد لماذا أتخفى , و هل هناك تخفي بين المغربيين و الجزائريين ههههه , أعتقد ان الجزائر و المغرب بلد واحد , سعيدة لأنك عرفتني و لا تقلق فلن أرحمك ههههههه ربما قصصي القادمة سأنشرها بهذا اللقب , ثم هو ليس لقبا غريبا ههه
أندلوسيا : الأندلس
مورو : المغاربة
اشارة إلى أجدادنا الأندلسيين الموريين

Kawrii .. ~
Kawrii .. ~
7 سنوات

جميل!
أسلوب رائع .. استمتعت جداً

وليد الهاشمي ...
وليد الهاشمي ...
7 سنوات

لينا الجزائر…ههههه شكرا على كلامك الطيب وتحياتي لك …اسف على التأخير بالرد ..

تحياتي ايضا”للجميع وللمبدع نجم الموقع..

محمد بنصالح
محمد بنصالح
7 سنوات

السلام عليكم

أعتذر عن هذا الرد المتأخر ، كنت مشغولا والله

مصطفى جماب .. كانت لي تجربة سابقة حيث جعلت من طفلة صغيرة بطلة إحدى قصصي .. القصة اسمها ” كفاح طفلة ” تتحدث عن طفلة تنتظر قدوم والدها المسجون بعد تورطه في محاولة انقلاب فاشلة .. نعم هي قصة سياسية عن فترة عاشها المغرب .. لا أعرف ربما مازالت في أرشيف منديات ستار تايمز لكنها سرقت مني ونسبها شخص آخر لنفسه .. على أي حال أشكرك جزيلا على إقتراحك أخي وإن شاء الله أعود لهذا .. تحياتي

أيمن .. أعرف قصدك جيدا أخي ؛ وأحترم رأيك وآراء الجميع .. إذن تكتب القصص ، هذا جيد أخي ..كل التوفيق إن شاء الله ، بصراحة لا أعتبر نفسي مؤهلا لإعطاء الدروس في الكتابة ، وخصوصا أن تخصصي الدراسي بعيد عن العربية وأدبياتها ، ربما أفيدك أكثر في الفرنسية هههه .. وهذا هو واقعنا في الدراسة وهذا مؤسف ، أي ندرس باللغة الغربب ونكتفي بالعربية في التعليم الأساسي إلا من تشبث بالأدب.. أما لغتي الأم – الأمازيغية – تلك حكاية أخرى .. على كل حال ، أتمنى حقا أن أساعدك ولو قليلا بتجربتي المتواضعة في الكتابة ، يشرفني أن تتواصل معي عبر البريد أعلاه ، ومن يدري قد أتعلم منك أنت .. تحياتي

مريومة .. أرجو أن تكوني قد استمتعت بالقصة .. شكرا على مرورك

ﺃﻧﺪﻟﻮﺳﻴﺎ ﻣﻮﺭﻭ .. دعني أفكر قليلا ؟ لماذا هذا التخفي وراء هذا اللقب الغريب ، أخبريني كيف هذا ؟! .. أنا أعرف جيدا من تكونين ، لذا لا داعي لهذا اللقب العجيب .. ههه .. وإذا كان عندك أي نقد فلابأس ، لا ترحمي هذا الأمازيغي أمامك .. قد تسألين نفسك كيف عرفتك ؟ لا تظني أنك تستطعين التخفي عن بنصالح بهذه السهولة .. ههه .. على كل حال سعيد جدا بتعليقك أختي وأرجو أن أبقى عند حسن الظن.. أما موضوع الأم المشترك في قصصي، فقد تكون مجرد صدفة مقصودة ! .. تانمييرت ^^

لينا الجزائر .. ازول أولتما
أنا أيضا أعتبرك أعز الأعزاء عندي في موقع كابوس .. أنا حاليا أفكر بالكتابة عن أسطورة أمازيغية .. لما لا نعود إلى الأساطير ، أحسن أليس كذلك .. تانميرت

متابعة موقع كابوس .. سابقا أخبرتك أني أحب تعليقاتك ، أما الآن إليك هذا : أنا أصبحت أخشى من تعليقاتك ، لأني أعرف جيدا مستوى كاتبها ، وأخشى أن تقولي يوما : لولا أني لم أقرأ اسمي بنصالح ، لظننت أن القصة تعود لطفل بئيس في الإبتدائي .. صراحة تعجبني تحليلاتك لأي شخصية ، فهي تكون في محلها ، ليس لأنك أثنيت على القصة وعلى كاتبها ، لا.. بل صدقا ما أقول ، وما أحوجنا إلى شخص مثلك .. أما موضوع المدونة :
إذن أنا بخيل هههه .. طبعا ليس قصدي أن أخفيها عن أحد .. فقط نسيت أن أشير إليها سابقا ، وأتمنى أن تزوريها يوما على آمل أن يعجبك موضوعا فيها .. في الأخير أشكرك سيدتي على كلماتك التي أسعدتني حقا ، وأرجو أن أبقى عند حسن ظنك دائما .. في حفظ الله

متابعة موقع كابوس
متابعة موقع كابوس
7 سنوات

عوداً حميداً لكاتبنا المرموق مرت فترة طويلة لم نرى لك قصة في الموقع .. وها أنت تبهرنا كالعادة بقصة من روائعك الجميلة
استطيع القول أن قصتك هذه المرة مختلفة نوعاً ما فهي مليئة بفيض من مشاعر جياشة مختلطة بمزيج من الألم والاسى الذي يكابده البطل مراد .. جعلني أتسائل هل إن البطل لا يعرف ماذا يريد من الحياة ؟ أم أنه يعرف ماذا يريد ولكنه لا يستطيع الوصول إليه ؟ وعلى ما يبدو أنه لم يكن يعرف إذا كان يريد الزواج من زهرة ام لا! في نفس الوقت كان شبح الماضي الذي يتمثل في ليلى مازال يطارده .. كان عليه اتخاذ قرار لكنه كان متردد ومرتبك .. شخصيته كانت فعلاً محيرة .. ربما كان يشعر بالوحدة بعد وفاة والدته والعيش وحيداً فقيراً .. ولم يجد الأمان مع زهرة المشغولة فقط بالزواج ولم تلتفت إلى مشاعره المكبوتة بالوحدة والوحشة .. كذلك عندما فقد ليلى وفقد معها الحب ..
لذلك لم يجد أمامه سوى قبر والدته يلجأ إليه فهي مصدر الحب والأمان بالنسبة له .

القصة طغى عليها الأسلوب الشاعري الجميل رغم ما تخلله من حزن .. وما حملته تلك السطور من صدق وعفوية في الكتابة وصلت إلى القاريء بسهولة .
كذلك أود ان اقول ان لو لم يُكتب اسم الكاتب محمد بنصالح على القصة لعرفت أن هذه القصة له .. فهذا هو اسلوبه المعروف في الكتابة مميز دائماً .. فيه نوع من الحزن والغموض .. الصدق في تسطير مشاعر الالم والحرمان .

إذن لديك مدونة وتخفيها عنا!!! يجب ان نعاتبك لماذا لم تخبرنا عنها من قبل ؟ يا لك من بخيل ههههه

شكراً على القصة الرائعة .. مع تحياتي .

زر الذهاب إلى الأعلى