الوجوم

خمسة وثمانون عامًا مضت كبر فيهم أبنائها وصار فيه كل شاب منهم بين اسرته بعيدًا عنها وهي في بيتها تنتظر يومًا واحدًا في الأسبوع يكون فيه هذا البيت مزدحمًا بالأحفاد والأبناء يضج بالأصوات وتتخاطب فيه الحناجر يعلو صوت المرح ويعبق الدفيء .. عدا ذلك فهذا البيت كالقبر لا يزوره زائر ولا يمر عليه عابر
أما هي فكانت تستيقظ الخامسة فجرًا تؤدي فرض الله ثم تلج إلى المطبخ لتعد الشاي بالحليب الدافئ مع قطعة من البسكويت .. أحيانًا تراودها ذكرى زوجها رحمه الله فقد كان يشاركها تلك الجلسة الدافئة والرتيبة .. لكنه أسرع إلى آخرته وتركها في هذا العالم الذي لا يبالي بالذين انتهت ادوارهم وبطولاتهم وحتى تضحياتهم في هذه الدنيا
الشاي طيب جدًا وتحبه جدًا ، فهو يؤنسها ويعدل مزاجها ويمنحها الطمأنينة التي تشتتها الوحدة .. وهذا الصمت الرخيم ، تشفيه رشفة شاي بالحليب”كرك”
على المائدة لا تغزل الصوف كما تفعل بعض الجدات عندما يشعرن بالملل بل تعد كل جنية لتحصي ما تملك للمرة الألف ومائة لتتأكد أنها أوشكت على جمع المال الكافي لتزور كعبة الله الشريفة وروضة الرسول .. فتطهر روحها من تلك الرتابة التي تكتسي أيامها ، أما عن غسل الذنوب فأي ذنوب تحملها عجوز طاهرة تؤدي فرضها وترضى برزقها ولا تؤذي أحدًا؟
حتى أنها أحيانًا تنسى أسماء أبنائها وأحفادها ..!
تلك التي كانت ما إن تنتهي حتى تتكئ على السرير وتفتح التلفاز العتيق ..لتظهر أمامها القناة الأولى مشوشة قليلا ..تضحك مع المسرحية وبيدها مسبحة عتيقة عكفت معها عشرون عاما
تدق الساعة الثانية عشر ظهرًا ..تؤدي ظُهرها ثم تخرج بعد أن استقرت الشمس عند نافذتها تتابع الطريق “ولأنها امرأة محظوظة” فالسيارات لا تنفك عن المرور من طريق منزلها وحشود الناس لا تخبوا فالطريق عام .. وهذا أمر مدعاة للتسلية فتمضي وقتها بالتسبيح والمشاهدة .. فهذا سائق يتشاجر مع زبون ، وهذه امرأة تجر أولادها ، وتلك فتاة تتحدث بالهاتف … وهذا عجوز يسب الأطفال الذين يستفزون الكلاب .. كأن الطبيعة أضحت مسرح مسلي ومشاهدة طازجة غير مبتذلة ، هكذا كان يمضي يومها
الغداء أحيانًا كثيرة يكون بسيط لأنها لم تعد تقوى على المضغ ولا الهضم أما العشاء فكثيرًا كانت لا تطيق تناوله!
هذا المشهد كان يومًا من أيامها .. يتكرر كل يوم … لا يشعر بسأمها فيه أحد سواها
حتى جاء اليوم الأخير أغمضوا فيه جفناها وشدوا عليها الغطاء واحتواها القبر
يقال عندما تموت لن يتوقف العالم عن الدوران ، ولكن عندما ماتت الجدة غيرت السيارات طريقها إلى شارع آخر ، وهدأ شارعها جدًا واكتسى وجوما غير معتاد ، واطفئت بعض المصابيح كأن المسرح انفض ..
وكأن كل ضجة هنا كانت لأجلها ..أو أن هذا الطريق حزين لفراقها .
القصة إهداء لروح جدتي الطاهرة “ورد”
تحياتي انسة علا🌺🌺🌺🌺
قصة الوجوم خلت قلبي الكردي يرتجف. المشهد اللي رسمتيه للجدة وهي تشرب الكارك لحالها، ويومها بيعدي بالتسبيح ومشاهدة الشارع، هذا مش بس حكاية جدتك… هذا هو اليتم اللي بيصيب كبار السن عندنا كل يوم.💔
عندنا حكمة كردية بيقول: البيت اللي ما فيو كبار، بيت منخور👌 أحنا نعتبر إن وجود الأجداد بركة ونعمة، وليس عبئا. بس القصص اللي بتمر على قلبي شبه قصتك تخبرني إن هذه الحكمة بتبلى في زحمة الحياة الحديثة.
موت الجدة اللي غير طريق السيارات وخلى الشارع حزين… هالرمز مؤلم، لأنه بيعكس حقيقة مرعبة: أحيانا كبار السن بيعيشوا ويموتوا كأنهم ديكور خلفي في مسرح حياتنا اليومية، ولما يروحوا بنحس بالفراغ اللي تركوه.
في مجتمعنا الكردي، مهما كبرنا، الجدة تظل هي مركز الدفء في البيت. الحكاية اللي كتبتيها رغم ألمها، لكنها تذكرنا بضرورة العودة لهالدفء قبل فوات الأوان.
سلمت يداك على هذا التذكير الإنساني المؤثر،ورحم الرب جدتك ورد💔🫂
روكسانا✌🏻✌🏻
رحم الله جدتك و غفر لها
اغلب كبار السن يعيشون في غربة، محزن ان يترك امرؤ وحيدا بعد سنين جهاد و بذل..
نص مؤلم، قريب من القلب
سلمت يداك و دمت بخير
أشكرك أيتها الزرقاء على تعليقك المتعاطف سلمتِ
رحم الله جدتك، وجداتنا وأطال بعمر الموجودات، هنّ بركة البيت، الذهب العتيق، الحنان الذي لا ينفذ والكرم الذي لا ينقطع، كلمات تلامس القلب وتشعرنا بالحنين، ولكن دوام الحال من المحال
سبحان الله.
ملاحظة اخت علا ، شخصياً أنتظر من قلمك العودة لتلك القوة التي كان عليها، نحتاج الى بعض المنافسة هنا، كما تعلمين انا اعد العدة أيضاً.
حياكم الله
أنا أيضًا أعد العدة وسأحتل الساحة حتى نهاية شهر رمضان لدي أكثر من فكرة سأرسل واحدة تلو الأخرى أهمها حاليًا قصة أعمل عليها عنوانها “سيدة المستنقع لاله عيشة”
أجواء رعب ورومانسية وما إلى ذلك شيء مختلف قليلًا عن ما اعتدتم عليه مني ..مرحبًا بعودتك أخي
آه يا على النصراب يا لها من قصة مؤثرة، وصفك للجدة وأسلوب حياتها الهادئ ذكرني في جدتي التي توفيت العام الماضي الله يرحمها، نفس البساطة والبراءة، الجدة هي التي تضفي البركة والاطمئنان على البيت، وجودها دفء وراحة، وغيابها برود ووحشة.. ما ازال اتذكر طاقم اسنان جدتي.. نظاراتها، تسبيحتها، منبهها، الراديو الذي كان مصدر تسلية لها تسمع فيه تارة الحديث الشريف وتارة تسمع حكايا وأقاويل ناس زمان.. ما ازال اتذكر حين كانت تنادي باسمي بلطف كي آتي وأدخل لها الخيط في الإبرة.. أو كي أدخل بطارية جديدة لاداة السمع الخاصة باذنيها.. وحين كنت أدخل لها رصيد المكالمات في هاتفها الصغير نوكيا كي تتصل بعمي أو عمتي كانت تكافئني بعدها بخمسة دراهم باصرار ههه كانت تسعد كثيراً حين يتصل بها أحد من العائلة ليسال عنها.. وكانت تخاف علينا اكثر من نفسها الله يرحمها ويغفر لها ويرحم جميع المسلمين والمسلمات يا رب🤍🤲🏻
أريد أن أصبح جدة في طريقة حياتي.. زاهدة جدًا ..وهادئة أحب الجميع ..أن أملك راديو ومسبحة .. هادئة مطمئنة فقط لو انها حياة بلا ملل لعشتها هههه😂
تحياتي أيتها الكاتبة والمديرة المسؤولة عن قسم الأدب يازين ما اختاروا ..اعتقد قريبًا جدًا ساتحفكم بقصة جيدة
على قول الأخ باسم هاتي ودنك اسمها “سيدة المستنقع لاله عيشة” مازالت في طور الإعداد اتمنى أن تشرفي عليها بنفسك ..تحياتي أيتها الكاتبة المميزة
الله يبارك فيكي عُلا الله يكرمك، لست محررة مقالات قسم الأدب، بل فقط محررة تعليقاته في الوقت الحالي😇 يسعد قلبك أختي الكريمة، أنتظر قصتك الجديدة بشوق.
تحياتي
السلام عليكم
نص ثقيل بالمشاعر، يمرّ ببطء مثل حزنٍ قديم لا يزول. أعجبني كيف كان الوجوم حاضرًا في التفاصيل الصغيرة دون مبالغة. عمل جميل.
رحم الله جدتك يا اختي علا وجلعها من اهل الفردوس الأعلى يارب والمسلمين جميعا. .
تحياتي لك
فرح
أشكرك من قلبي على دفء كلماتي وروعة مرورك
أثرُ روحٍ خرج من روحٍ…
في النّص..
سكبتِ مرثيّةً…
طقسُـها فقـدٌ باقٍ…
ذكراها أنفـاسٌ خالدةٌ….
جُل حَرْفُها مِحرابُ الشُّـعورِ…
لها حالةُ حضـورٍ تَقطُرُ وجـدانًا…
طرّزتِ السـطورَ بالشوقِ وحنينِ الفؤادِ…
لن أزن نصَّكِ بحُسنِ البناءِ، ولا بجودةِ الحبكةِ…
فالرّثاءُ في الأدبِ مقامٌ يُقاسُ بالصدقِ، والأثرِ، والعمقِ..
لذلكَ، أجدُ الأليقَ بنصِّكِ أن يُقرأ بخشوعٍ وأنصاتٍ من
القلب لأنّهُ هو ميزانُهُ، وعدّتُهُ، وحكمُهُ..
رحيقُ عبقِها لا يخضعُ لميزانِ النقدِ.
وأي تشذيبٍ لمَرثيّتكِ سيُميتُ شعورها الخامَ…
فليسَ لي إلا أن أباركَ امتدادَ شذى روحِها فيكِ…
رحمهَا الرّحمنُ برَحمتهِ، وأسكنهَا في مُحبّةٍ لا تُفنى.
الشكرُ لكِ موفورٌ على عطائكِ. وكل التّوفيق لكِ.
.
.
.
مع خالـصِ السّـلام والتّـقدير ….♪
ربما الشيء الوحيد.الزاهي هنا هو قلمك يا فلورنسا ..المجد لكِ
الله يرحم جدتك و يسكنه فسيح جناته
لا أعرف ماذا أقول لكن كلماتك لمست قلبي بشدة وأنا أقرأ عن وحدة هذه الجدة وعن الشاي الذي كان ونيسها الوحيد أكثر ما أوجعني هو وصفك للبيت بأنه يصبح كالقبر طوال الأسبوع وكأننا نحن الأبناء والأحفاد مقصرون جداً دون أن نشعر
أعجبني جداً مشهد الشارع والسيارات لم أتخيل أبداً أن موت شخص بسيط قد يغير طريق السيارات أو يطفئ أنوار الشارع شكراً لأنك كتبت هذا النص جعلتني أريد أن أذهب لزيارة جدتي الآن
اي زرها أخي العزيز
ولا تنس تصحيح النية جيدا لدى زيارتها
والله قد يفتح الله عليك أبواب لا تتصورها بذلك الفعل
لوحدث هذا فعلا فقد وصلت رسالتي .. ارجوك ابقى معها فهي تمل مثلنا والنت أكيد هي لا تعرفه ولا تعرف التعامل معه .. جدتي كانت غريبة في أيامها الأخيره عندما مات ابنها ودلفت من باب الشقة نظرت إلي وقالت “عيسى مات ياعلا” ما أثار تعجبي أنها لم تكن بهذا القرب مني من قبل ..قلت لعله الخرف .. وعندما جلست مع نفسي وتذكرت أيام ماقبل الانترت من ملل قررت أن أكسر مللها وازورها فكانت تستدعي الاطفال ليحضروا لي واجب الضيافة ف والدتي تقول لها هذه علا ليست غريبة! ولكنها كانت تسر وتتهلل كأن هذا القلب شعر بقلبي الذي أحس بها ..وارادت أن تكرمني كما شعرت بها ..إني أحبها والله لدرجة شعرت أن الموت راحة لها من الوحدة والملل فهما كنا بارين وصالحين
الابتلائات تبعدنا..
ودون أن أنسى
رحم الله جدتك يا أخت
عسى أن الدنيا كانت عليها صبر ساعة
وعساها في نعيم لا تشقى فيه الآن
فالموت هذا الهادم المَكَّار لَهُوَ رحمةٌ للإنسان احيانا ..
اللهم آمين يارب
محزن جدا
المحزن أكثر , هو وجهة نظر الناس إزاء هذا الموقف
دع الناس , بل قد تكون وجهة نظر بعض أبنائها ربما وأحفادها , فتجدهم يقولون : هي جالسة لحالها , ليست مريضة , ليست في حاجة إلينا , كل شخص مشغول بهمومه
وكأنهم لا يملكون رفاهية الشعور بها , وكأن الدخول لعالمها , والاغتمام بسأمها , واعتبار كمدها كما هو , هو رفاهية , وتسامٍ ليس عليهم فعله , ليس عليهم إزعاج أنفسهم به !
ما أشقى الدنيا بنا , وما أشقانا بها !
سنة للاسف ..
العزيزة علا النصراب 🌹
لاول مرة اشعر وانا اقرأ مقال بالدفء
تماما كالدفء الذى كنت احصل عليه فى حجر جدتى
كل تفصيلة أعادت الى روحى ذكرى كنت اظنها اصبحت طى النسيان..لكن ها انت عزيزتى تضعى مرآة امامى لتمر جدتى من بين السطور…حاملة اكواب الشاى باللبن بينهم كوب بدون حليب…هذا لى انا…تضع بداخله بعض حبات القرنفل… تحتضنها مخبوزات هشة طيبة كيد جدتى…اعدتها وعجنتها وهى ترتل دعاء لاحفادها..لم اكن اتناولها الا بعد ان اشبع نظرى من لونها الذهبى ورائحتها التى تملأ ارجاء المكان…جدتى كانت أيضا تسكن بالطابق الارضى..كانت تنادى على اى طفل مار وتعطيه نصيبه…حتى القطط كانت تطعمها وتحنو عليها…نصف من شيع جثمانها ومشي فى جنازتها اطفال الحى وقطط الحى 💔
رحم الله جداتنا جميعا وجعل ذكراهن نورا لا ينطفئ..
..فقد زرعن الحب صبرا، وحصدناه حنانا 💚
سلمت يداك عزيزتى علا 🌹
سلام 🌹
الجانب الأكثر ألما يا أخت , هو ألم هذه الجدات , وحدتها , سأمها ومللها
تخيل أن الحيوانات إذا شعرت بالملل فيمكنها القفز , والتلوي والشقلبة حيثما أتيح لها ذلك
بينما الجدة لا , فقدت قوتها وطاقتها , لم يبق عندها من مؤنس سوى رب العالمين , أما غير ذلك فقد نسيهن الجميع , وبالأخص في زماننا هذا
فالله المستعان , اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وعاف مبتلانا , واختم بالصالحات أعمالنا
هذا دعاء عسى الله يصلح به ما اعْوَجَّ من أعمالنا , وما تلف من أحاسيسنا وذاكرتنا
حياك الله يا أخت
صدقت والله أخى
التحية موصولة
عزيزتي بنت بحري .. القلوب كلما كانت أشد صدقًا كانت أكثرها دفئًا وهكذا هن جداتنا صادقات وحنونات وطيبات ..بصراحة ان أي امرأة تحنو على قطة احبها جدًا دون سابق مقدمات أو معرفه لأن القطط أحب المخلوقات الى قلبي فلو اخد يوسف نصف الجمال فقد اخدت القطط نصف البراءة ..والناس الطيبيبن الذين يحسنون لهم فيهم من هذا النصيب فالارواح جنود مجندة ..جدتي كانت عظيمة عندما احترق بيتي جاءت الي بيت امي واعطتني بعض المال في يدي لاشتري بعضا من الملابس بدلا من التي احترقت وكان هذا اخر فعل فعلته من اجلي ..رأيتها حلمًا البارحة والحقيقة لم اتخيل اني اشتقت لها كل هذا الاشتياق ..انا لم اؤلف شيئًا في النص كل شيء حقيقي وحدث بالفعل ..
على فكرة انا صديقة قديمة هنا وكنت مقربة من رزكار لكن كنت منطوية واتهرب في الالقاب حتى لا اصبح معروفة خوفًا من بعض المزعجين ولم اكون صداقات ولكنها كانت تقتحم مقالاتي وتضع يدها على كتفي عنوه بمحبة بالغة وتكتشفني حتى لو غيرت لقبي ودون ان اخبرها كانت تعرفني وتعرف اسلوبي.. كنت اقرأ تعليقاتكم كلها “بمحبة واهتمام يانجمة” ..ايام رعب المحروسة والعنقاء وبنوتة مصرية انا أثرية هنا مضى على وجودي ١٢ عام ..
رائحة الحبايب رائحة الياسمين العزيزة علا 🌹
حين يشتد شوقنا يا علا إلى من رحلوا وتصبح قلوبنا عاجزة عن احتمال هذا الفراغ يبعثهم الله إلينا فى المنام…لا بأجسادهم بل بأثارهم الطيب وطمأنينة وكانهم يقولون لنا (نحن بخير اطمأنوا)
الله بلطفه ورحمته يرى ارتعاش قلوبنا شوقا ولهفة عليهم…فيرسل ارواحهم وكأنها طبطبة على قلوبنا…نصحو والحنين مازال ينبض ولكنه اهدى واقل وطأة وارحم على ارواحنا 💚
رزكار وبنوتة مصرية ونانا والمحروسة والعنقاء والسماء تحبنى💔
أأأأأة يا علا ضمى على اختك فى قسم الانتيكات 🙂..ياليت تلك الأيام تعود ياليت تلك الأرواح الطيبة تعود لتملأ سماء كابوس بالضحكات والدمعات والحكايات التى لم نضع لها نهايات.
هتصدقينى يا علا (هتصدقينى إن شاء الله)لو قولت لكى عندما وقعت عينى على اسمك والاخوة فى كابوس يرحبون بكى انى شعرت بنوع من الالفة ..وكأنى بالفعل اعرفك منذ زمن طويل…سعيدة بعودتك…لكى كل المحبة 💚
سلام 🌹
النص يحمل روحًا عالية من الصدق ويجعل القارئ يشعر أنه أمام تجربة عاطفية حقيقية لا مجرد بناء أدبي هناك حس داخلي متماسك ونبرة واحدة ثابتة من البداية إلى النهاية وهذا يدل على وعي سردي ناضج وسيطرة واضحة على الجو العام للقصة
الجميل في كتابتك أنك لا تبحثين عن الدهشة اللغوية بقدر ما تبحثين عن الأثر الشعوري وقد نجحت في ذلك القصة تترك في النفس حالة صمت بعد انتهائها وهذا أحد أهم مؤشرات قوة النص الأدبي
واضح أنك تكتبين من مكان داخلي عميق لا من تقنية فقط وهذا يمنح العمل قيمة إنسانية تتجاوز الحكاية نفسها هناك هدوء متعمد في السرد وثقة بالنبرة دون استعجال الوصول إلى التأثير
والله يرحم جدتك ويجعل مثواها الجنة واضح أنها كانت إنسانة طيبة وحاضرة في روحك قبل كلماتك
ما شاء الله , قراءة شاملة ومحيطة بكافة أركان النص ^-^
حياك الله أخي
حياك الله أخي العزيز وأسعد الله أوقاتك بكل خير النص كان يستحق تلك الوقفة المتأنية ففي تصوري أن الجمال الحقيقي في أي عمل أدبي لا يكتمل إلا حين يجد له صدى في أرواحنا تماما كما تكتمل ملامح الصورة حين ينعكس عليها الضوء ما نراه من جمال هو نتيجة تفاعل فطري بين صدق ما كتب وشفافية ما نشعر به كقراء وهذا التفاعل هو الذي يمنح النصوص قيمتها الحقيقية ويجعلنا شركاء في تذوقها والاحتفاء بها كل التقدير لمرورك الراقي وكلماتك الطيبة
وحياك , وأسعد أوقاتك , لي مرور على مقالاتك بإذن الله تعالى ^^
تسلم أخي العزيز هذا من لطفك وذوقك يسعدني مرورك على قصصي وفي انتظار رأيك وانطباعك عنها فالتفاعل مع وجهات النظر المختلفة هو ما يغني تجربة الكتابة ويمنحها قيمة إضافية
دمت بخير ومودة
انت اعمق من يقرأ وأعمق من يعلق ..فشكرًا لمن جاد علينا بقارئ مميز مثل جنابك ..
الشكر موصول لك ولصدق قلمك فالقارئ ليس إلا مرآة تعكس ما يضعه الكاتب من روح في نصه حين يكون الكاتب حقيقيا إلى هذا الحد فإنه يمنح القارئ فرصة ليرى أجزاء من نفسه بين السطور
كلماتك الطيبة وسام أعتز به لكن الفضل يعود لتلك النبرة الواثقة التي كتبت بها وللأثر الذي تركته جدتك رحمها الله في وجدانك ففاض علينا بهذا الجمال الكتابة التي تخرج من القلب لا تحتاج لمن يبحث عنها هي التي تجد طريقها إلينا
ممتن لثقتك ودام قلمك بهذا العمق وهذا النقاء
أشكر الإخوة المعلقين المهتمين بهذا القلم واتمنى أن أرى باقي الكتاب والقراء والمهتمين بهذا القسم هنا ..❤️
تحية طيبة للاخت علا
قرأت قصة الوجوم وكأنني دخلت بيتًا قديمًا أعرفه جيدًا.. ذلك البيت الذي لا تُقاس قيمته بجدرانه بل بالروح التي سكنت فيه يومًا ثم غابت.. الجدة هنا ليست شخصية عابرة في نص، بل ذاكرة كاملة.. زمن كان أبطأ، وأصدق، وأكثر دفئًا.. حيث كانت البيوت بسيطة لكن القلوب ممتلئة، وكانت الضحكات تُقال دون كلمات، ويكفي حضور الجدة ليشعر المكان بالحياة.
نجحت الكاتبة في أن تجعل الوجوم إنسانيًا لا مخيفًا، حنينًا لا رعبًا، صمتًا يشبه ذلك الصمت الذي يزورنا حين نتذكر جداتنا ونفهم متأخرين كم كنّ عمود البيت ودفء الأيام. نص صادق، ناضج، يحمل رائحة الزمن العتيق، ويُذكّرنا بأن بعض الغياب لا يوجع لأنه رحل، بل لأنه ترك وراءه فراغًا لا يُملأ.
تحية تقدير اخت علا على هذه الكتابة الهادئة التي مست القلب دون ضجيج، وأعادت لنا ذكرى الجدات كما نحب أن نتذكرهن.
باسم
السلام عليكم ..
احييك اخي باسم لا أعرف ان كنت ستقرأ تعليقي ام لا ولكن انا أحببت ان اخبرك اني مش زعلانه من حضرتك في شيء ..بعد نقاش طويل مع الاخ عبدالله فهمت ان حدودي التي وضعتها في الموقع ممكن تتفهم كبر او تعالي او زعل وحاشا الله انا فقط أحاول ان أبقى بينكم دون ان أتجاوز حدودي التي وضعتها في خيالي لعلني اتطور واصبح انسانة أفضل ..ولكن بعد تفكير سأغير بعض الأمور فبالنهاية نحن نجلس خلف الشاشات ولسنا في مجلس حقيقي
اردت ان أقول شيئًا شكرًا لأنك تحاول أكثر من أي أحد آخر أن ترفع اعمدة الموقع بيديك .. تعليقاتك مع نوار أحزنتنا عليك وعليها فبرغم الشقاء انتم اوفياء لهذا المكان ..انت تدعم الموقع بمقالاتك ..فقط ليفرح اياد ..هذا عمل انساني بطولي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي علا ..
اسمحي لي أبدأ من حيث يجب أن يبدأ الكلام .. من الامتنان
كلماتك وصلت .. وقرأتُها ببطء .. وبقلبٍ هادئ
وفيها صدقٌ لا يخطئه من يعرف كيف تُقال الأشياء حين تُقال من الداخل لا من وراء الشاشات
وأود أن أقول لك أولًا .. لم أكن يومًا غاضبًا منك
ولا حملت في صدري تجاهك سوى احترام كاتبٍ لكاتبة
وإنسانٍ لإنسانة تحاول أن تفهم نفسها قبل أن تفهم الآخرين .
أكلمك الآن بصراحة .. بل أقرب إلى حديث جانبي بين شخصين جلسا أخيرًا دون حواجز
هاتِ ودنك .. كما نقول
حين كتبت نقدي لقصتك .. لم يكن في نيتي إلا أن أضع يديك على بعض مواضع الضعف
ليس تقليلًا .. ولا استعلاءً
بل لأنني كنت أرى فيك أدوات الراوي الحقيقي .. وفم الأديب القادر على التطور
كنت أظن أن الملاحظة ستُفهم في هذا الإطار .. إطار الحرص لا الخصومة
لكن ما حدث بعدها أربكني
جاء ردك عاصفًا .. أقوى مما توقعت
وفيه استعراض لكتاباتك وشهاداتك لم يكن له داعٍ .. وسخرية من مقطع من مقالتي
مع أنها في الأصل قائمة على السخرية
ورغم ذلك .. لم أرد .. وطلب مني من اشخاص هنا والحوا ان ادخل ارد عليك .. ولكني رفضت
اثرت الصمت وقلت في نفسي .. واحدة بواحدة .. وتمر .. ان كان هذا يرضيها لاباس
ثم تتابعت الأمور بشكلٍ مؤلم
نُشرت مقالة للأخ ويف .. وأنا أعترف لك بصدق .. ما زلت لا أفهم عالمه الكتابي
ربما مستوى أعلى مني .. وأنا على قدي
ثم نشرتِ قصة أخرى .. مدحتُها بصدق .. وقلت ليت الآخرين يتعلمون منها .. كنت ارمي علي قصة ويف.
لم يكن القصد أبدًا أن يكون الكلام موجهًا لك
لكن الأمور تصاعدت .. وشعرتِ أنك المقصودة
وطلبتِ حذف مقالاتك وتعليقاتك
والله يشهد .. لم أكن أقصدك
حتى الأستاذ إياد نفسه حاول أن يحتوي الموقف
كتب تعليقين ليُرضيك
لكنك تجاهلته .. وكان ذلك مؤلمًا لنا جميعًا
حزنت لزعلك فعلًا
وكثيرون طلبوا مني أن أدخل وأرد
ورفضت
اخترت الصمت لا لأنني غير مبالٍ
بل لأنني لا أحب أن تُدار الخلافات على الملأ
بل ذهبت لإياد على الخاص
وطلبت منه أن ينشر لك أي مقالة بسرعة
فقط لأدخل وأعلق وابادر بالسلام .. وأكسر هذا الجدار
لكنه أخبرني أن الحذف تم بناءً على رغبتك .
لذلك .. كانت عودتك للموقع خبرًا مفرحًا لي من القلب
لأن وجودك قيمة .. لا عبئًا
وأحب أن أخبرك بشيء ربما لم أقله من قبل
عودتي أنا للموقع لم تكن بحثًا عن إطراء .. ولا عن تعليق
بل مساندة للمكان
لأنني أحبه .. وأحترم من فيه
وفي لحظات كثيرة فكرت فعلًا أن أطلب من الإدارة غلق خانة التعليقات على مقالاتي القادمة
لأن الكتابة عندي فعل بقاء .. لا مسابقة تصفيق
أختي علا
إن أخطأت في حقك بكلمة .. أو توقيت .. أو صيغة
فأنا أعتذر
اعتذارًا صريحًا .. هادئًا .. بلا تبرير
لأن القلوب أهم من النصوص
والبشر أهم من أي نقاش
يسعدني وجودك بيننا
ويشرفني أن نختلف ونتفق دون أن نخسر بعضنا
فنحن في النهاية .. نحاول أن نكون أفضل
حتى ولو كنا جميعًا نجلس خلف شاشات .. لا في مجلسٍ حقيقي
دمتِ بخير
وشكرًا لأنك تكلمتِ
فالكلام الصادق .. دائمًا بداية سلام
أخوك
باسم الصعيدي
ياااه يعتقد الإنسان أحيانًا أنه يعرف كل الحقيقة وأن ما يظنه هو الصواب الذي لا شك فيه ولكن الحياة ماكرة تخدع عقولنا الصغيرة وتعلمنا درسًا في الا نتسرع في القاء الأحكام على الآخرين وأن نحسن الظن ..لطالما خفت أن يساء فهمي أياتي اليوم الذي أكون فيه أنا من أساء الفهم؟! الحقيقة أنا من يجب أن يعتذر ..أعتذر على كل شيء بدر مني بسبب طيشي وقلة رشدي نحن ناقصات عقل ودين فعلا
أنا لم أتخيل أن اياد “هيزعل” بسبب تصرفي ..ظننت أنه سيتفهم ذلك .. أشعر الآن أني مشاغبة وكنت اعتقد أني نضجت في سنواتي الأخيرة ..
والله يا باسم عشمي أن اياد ” أبي الروحي ” مبيزعلش مني ” والله عمري ما شوفته الا انسان نبيل وطيب وصالح ونقي وصاحب رسالة وقدوة يربينا ويؤدبنا ويرشدنا .. كيف نزعله اذًا وهل تتركونني افعل ذلك؟ دا انتو تاكلوني اكل هههه.. الله يتم شفاه على خير ويعين الجميع على النهوض بهذا الموقع العظيم الذي علمني ومازال يعلمني الكثير ..
تم تغيير الأسلوب ولكن تغيير العقلية صعبة الله يعينكم هههه ..تحياتي
علا يا علا
لكم اشتقت لرؤية اسمك يلمع في سماء كابوس
كيف حالك؟
بداية فالقصة عبارة عن شريحة صغيرة من الحياة، وهي ليست بقصة بقدر ما هي خاطرة أو يومية، لكنها كالغيم تمر بهدوء وسلاسة.
ربما توقعت قصة ملحمية أكثر، مع ذلك تستحق هذه القطعة الصغيرة أن تخلد كما هي، فروعتها في بساطتها.
ورحمة الله على جدتك، ربنا يدخلها فسيح جناته ويرفعها مقاما للفردوس الأعلى.
دمت بخير.
نعم اعلم انها خاطرة ..لم احب أن أجعلها قصة وسيناريو شعرت أني سأفقد صدق النص أردته كالحقيقة تمامًا فهو ليس من نسج خيالي .. هذا القسم أفضل من ناحية كل شيء أكثر من قسم التجارب الواقعية كما انها هكذا ستوضع في أرشيفي لذلك وضعتها هنا ..
عزيزتي رنا.. انتِ كاتبتي المفضلة قرأت لكِ كل ما كتبتيه بالموقع وانتظر جديدك بشغف “انا من اشد معجبينك”
عندما ادخل ملف قصتي ماذا حل بها وأجد اسمك فإني أستعد نفسيًا لأمتع رحلة مع قصة جديدة ..رغم أنكِ صغيرة ولكن موهوبة بل متفوقة وخيالك خصب ..شكرًا وانتظر القصة المعلقة هناك تنتظر التحرير❤️
كان من الواضح جدا أنها ذكرى عزيزة أردت تخليدها، ولقد نجحت في ذلك.
لذا فإن جمال هذه القطعة ليس في حبكتها بل في صدقها وواقعيتها.
لأن شعورك كان حيا جدا وصادقا.
إن كلامك هذا يا علا يسعدني جدا، بل ظللت أفكر فيه كثيرا.
خصوصا أنني أحب رؤية تعليقاتك واسمك في الموقع لأنك من القدماء الذين يذكرونني بأيام الموقع الأولى وكم كانت تلك أيام عزيزة.
إنه لمن دواعي سروري أن صديقة عزيزة تتشوق لقصصي الصغيرة، هذا يجعلني متوترة من أن أخيب ظنك يوما.
دمت بخير يا عزيزتي.
انا في رأيي يا رنا أنك متعبة , هههه تقبلي هذي القرصة الأدبية الخفيفة ^^
لو لم تكوني متعبة , لبدت هذه القصة أجمل ما يكون , لا (توقعت أكثر) , ولا (تستحق مع ذلك)
فهذي القصة مخترقة لجدار العادة , تنقل ألما صامتا , نراه لكن صرنا نألفه ونتقبله , بفظاعة منا ومأساوية شديدة في سلوكنا
ولهذا , جمال هذه القصة في هدوء أسلوبها , وسحرها هو في سكونها الذي يعكس إلف البشر وتَبَلُّدَ أحاسيسهم
وأضيف (وهذا موجه للكاتبة خصوصا) الأسلوب , الريتم الهادئ في هذي المقالة يشبه ما وجدته عند ألبير كامو في روايته الغريب
وأخيرا , إلى الأخت رنا أقول , لست أقول أن مستواك قليل ولا أن فهمك للأدب ضئيل , حشاك يا أخت , وإنما يتفق للمرئ أن تعبه يخنق ذائقته الأدبية , لا غير , والله المستعان وبالتوفيق لك , عذرا على الإطالة ^^
أهلا يا اسماعيل.
أوه، مع أنها لم تكن قرصة أبدا.
لا أرى أني كنت متعبة، بل مستيقظة تماما، أنا لم أنقد القصة لجمالها بل بناء على المقومات الأدبية.
القصة هنا تمر بسلاسة تامة دونما تعثرات أو صراعات وهذا ما نسميه «حبكة» وهي ما يجعل القصة قصة، لكنها تغيب هنا، فالقصة بأكملها عبارة عن شريحة من حياة جدة تعيش وحدها ثم ماتت بهدوء تام دونما أن تتغير حياتها أو يدخل عنصر مريب يجعل القارئ متحمسا.
في نفس الوقت لم أنكر أن لهذه القطعة جمالها الأدبي الخاص، وكما ترى فهي كانت صادقة جدا ومريحة لدرجة أنها حصدت كثيرا من الاعجابات.
مثل هذه القطع الفنية قد لا تملك مقومات القصة، لكن هذا لا ينكر أنها تلامس قلب القارئ للأعماق.
وهذا ما قصدته، وأظن علا العزيزة فهمته.
*من سيفهَم ضَجيج داخِلَك ، وأنت في أتم هدوئك .
قصة رائعة ولربما هي في اغلب الاوقات حقيقة صعبة مؤلمة حين يتخلى عنك الجميع وتبقى وحيداً
الام اللي ربت وكبرت وجوزت اولادها صارو عيلة واهتمو في شؤؤنهم الخاصة نسوها وبقت وحيدة وماتت وحيدة ..!!
المؤلم أنها كذلك , دوما , إلا قليلا , لا ربما ولا اغلب الاوقات :((
قاتل الله العادة , قاتل الله الاعتياد على رؤية الألم والسآمة تجاه الآخرين عموما , وتجاه كبار السن خصوصا