حوريات وهران

بقلم : ميهرونيسا بربروس – الجزائر

قبيل انقضاء ثلث الليل الآخر , تراءت له على البعد امرأة جالسة على صخور البحر المتراكبة , لها شعر أشقر طويل تراقصه الرياح و ذراعين ناعمتين ترتدي ثوباً أبيضاً رقيقاً كأنما هو الرباب يتراءى من خلفه ساقاها الممتدان إلى الموج, و تمسك بيدها تعزف على قيثارة جميلة الإيقاع لحناً لم تُحِط أذناه بمثله عذوبة و دفئاً , فجلس يترنم ذلك اللحن البديع و المنظر الوديع ثم سرح بعينيه في الأفق يتعقب خيط الفجر يزداد وضوحاً و سطوعاً , و بينما هو كذلك حتى التفت إلى مكان الفتاة فإذا هي غادرت في حين غفلته و شروده , و إذا بصوت قيثارتها لم يتبقَّ منه إلا بعض نغيمات تداعب ذاكرته .

*** *** ***

كان سعيد شاباً في العقد الثاني من العمر و صياداً محترفاً و هبه الله صورة من أجمل الصور و أحسنها ، و كان شديد الفخر بنفسه و بمهارته محباً للبحر و غماره لا يكاد يفارق قاربه ساعة , حتى جاء اليوم الذي لمح فيه تلك الفتاة عند البحر فمكثت صورتها لا تفارقه ليله نهاره , فتردد مراراً إلى المكان الذي رآها فيه عله يجدها لكن يبدو أن لقاءه الأول بها كان الأخير , و مرت الأيام لينضب في قلبه آخر ما تبقى من ذلك الفيض الذي استهواه أياماً من زمان , و غدت حسناء البحر حكاية فجرٍ دابر .

و إذا به عائد ذات ليلة من الليالي من حفلة كانت في منزل صديق له , فتذكر أن له شبكة ماتزال ملقاة في البحر فهمَّ بالذهاب لسحبها فقعد به أنه ليل مظلم و المكان بعيد قليلاً , ثم أخذت الوساوس تعبث برأسه حتى أقامته من فراشه و مشت بقدميه صوب البحر فصوب الشبكة , و كانت كما هي على حالها فتقدم لسحبها و ما كان يحسبه ليجد شيئاً فيها , غير أنها كانت ثقيلة و كأن بها أطناناً من السمك , فكان يسحبها بصعوبة بالغة و كأن شيئاً آخر يسحبه حتى ليكاد يهوي به في الماء , فلم يثنه ذلك شيئاً بل زاد من إصراره و عزمه على رفعها , و من داخل الشبكة التي لم تزل الأمواج تلاطمها ظهر له ساقان , كان مندهشاً .. ما هذا الذي بالشبكة , هل يعقل أنه إنسان غارق .. من يدري 

 لكن سعيد لم يكن شاباً شجاعاً لدرجة أن يسحبها أكثر ليرى ما بداخلها ، و ما إن هم لينفض يديه منها حتى أحس بشيء يضطرب فيها , أمعن النظر في الماء فرأى من بين لجج الظلام يداً تمتد لتقبض على حبل من حبال الشبكة ، و إذا به يسمع صوتاً خافتاً بحّاً يقول أرجوك ارحمني , فعرف أن بها إنساناً ما يزال حياً , فتحامل على نفسه و حملها ما لا تكاد تطيق و سحب الشبكة إلى أعلى , تم سقط على الصخور تعباً منهكاً , لم يستغرق منه تعبه إلا بضع دقائق للراحة ثم قام ليتفقد صيده .

الليل جميل و البحر أجمل و النجوم أروع و الدنيا أعجب , مدت يدها إليه و قالت بصوتٍ أقرب إلى الصمت منه إلى سائر الأصوات : ساعدني يا سيدي .. ساعدنـ , و هنا انقطع نفسها و أغمي عليها .

 كانت هذه الفتاة داخل الشبكة هي بعينها الفتاة الحسناء التي لمحها في ذلك الليل على صخور البحر لكنها بدت هذه المرة شاحبة متألمة كأنما هي عائدة لتوها من موت محقق , أهاج في قلب سعيد ما رأى من حب كامن و وله طالما تناساه و عادت به هذه اللحظة لسابقتها من تلك الليلة بسمائها و لحافها الداكن السواد المرصّع بالنجوم , و نسماتها الهبَّابة الباردة و قمرها الوضاء الساطع و بحرها اللمّاع الهائج و صخوره الملساء التى تصارعها أمواجه فتصدها فلا تستطيع لها هضماً , و حسنائه المتهللة العازفة , و لحنها الوديع و فجرها البديع .

لم يجد سعيد بداً من أن يحمل الفتاة إلى المستشفى و ما إن هم بحملها حتى استيقظت و رأته بجانبها فقالت له : لا تأخذني إلى أي مكان يا سيدي , دعني هنا و سأكون شاكرة لك فضلك ما تبقى من حياتي , فاشتد عجباً لكلامها و قال : ما لك يا آنسة ؟ يبدو أنك لست بخير , و أخشى عليك إن تركتك هنا أن يصيبك مكروه , ثم تدارك و سألها : أم أنك تنتظرين شخصاً هنا ؟ 

فلم تجب على سؤاله و جلست صامتة فلم يكن له أن يقابل الصمت بشيء غير الصمت فوجم صامتا يتفحص في وجهها و يعيد في ذاكرته تلك الأماني الرقاق , و إذا به شارداً في أفكاره حتى رآها تشهق شهقات متتابعات كأنها تسترجع نفسها , ففتح حقيبته و أخذ منها قنينة ماء و أشربها منها فعاد إليها نفسها فشكرته ملوحةً برأسها و اعتدلت في جلستها و قالت : ما كنت أتمنى أن يراني أحد يا سيدي بل لم أكن أرغب أن يعلم إنسان بوجودي , فابتسم و قال : لقد مضى أكثر من شهرين مذ رأيتك , فالتفتت إليه مستغربة , فواصل قائلاً : 

كان الفجر لم يطلع بعد و كنت أتجول في الأرجاء فلمحتك هناك _ و أشار إلى الصخور التي عند البحر _ كنت تعزفين على قيثارة لحناً جميلاً شجياً لم أسمع في حياتي كلها لحناً أشجى منه و لا أروع ، فشعرت أنه يمتزج بشيء ما في روحي , فمكثت أراقبك وقتاً ما كان بطويل و لا بقصير , و سرعان ما شرد ذهني في شيء لم أعد أتذكره فالتفت إليك فلم أجدك , فلم أنْفَكًّ متعلقاً بخيالك الذي ما كان يفارقني لحظة واحدة , و ترددت إلى المكان الذي رأيتك فيه أملاً أن ألقاك مرة أخرى لكن لم يكتب لي أن أراك مجدداً إلا اليوم و في هذا الحال .

فصمتت قليلاً ثم قالت : إنه لمن أعجب العجب أنك لم تجد هذا غريباً .
فقال : ما تقصدين ؟
قالت : أعني أنك رأيتني أعزف عند البحر في وقت متأخر و في جو بارد ثم وبعد مرور شهرين تجدني في شبكتك التي كانت داخل الماء حية , ألا يبدو لك هذا غريباً ؟
و ما إن حرك شفتيه يريد الحديث حتى قاطعته قائلةً : أنا لست ببشرية يا سعيد

لم يكن سعيد ليستغرق أقل من دقائق ليفهم معنى كلامها , لكنه لم ينتظر حتى يحط بذلك علمه , فانتفض من مكانه يريد الهرب لكنها أمسكت بيده و جذبتها إليها و قالت : أستتركني يا سعيد , و بعد كل هذا ؟ يا لك من شاب بسيط , لولا أني ما لمست فيك طيبتك و بساطتك ما كنت لأخبرك بحقيقتي , و وضعت يديها عل كتفيه و قالت : أتحبني يا سعيد , فتضعضع و خضع لها و قال : أحببتك منذ اللحظة التي رأيتك فيها , فشابكت أصابعها بأصابعه و أمسكت عليها بقوة و قالت إذاً عليك أن تسمعني حتى النهاية , و شرعت تقص قائلة : 

في زمن غابر كانت حوريات البحر تظهر نفسها للإنسان و تتعامل معه و تتعايش , و بموجب عهد قام بيننا و بين بني البشر كانت الحوريات تساعدن الإنسان لحل مشاكله في أعماق البحر , فكن تساعدن ربان السفن و البواخر لخوض غمار المحيطات و استخراج الكنوز من أعماق البحار و تنقذن السفن من الغرق و تنلن بذلك حقوقاً على الأرض , لكن مع مضي الزمن أصبح الإنسان ينقض العهود و لا يفي بالوعود فنقض عهدنا و أخلف و عدنا و أصبح يستغلنا في مصالحه الشخصية التي لا تدر على المخلوقات الأخرى بفائدة , فاصطادنا و سجننا و اتخذنا سلعاً يجني أموالاً طائلة مقابل بيعنا أو عرضنا في الأسواق و الاحتفالات , و منذ ذلك الوقت أصبحت الحوريات يتخفين على أعين البشر حتى نسوهن و لم يعودوا يذكرون من سالف أمرهن إلا أساطيراً عفا عنها الزمن .

لم يقتنع الفتى بقصتها و لم يكن ليعتقد إلا أنها مجرد خرافة , فقال لها ساخراً : و لما عدت و أظهرت نفسك للإنسان ؟
فقالت : أعرف أنك لن تصدقني مهما قلت لك ففي النهاية أنت بشري .
قال سعيد : إن قلنا أن هذه القصة صحيحة فعليك أن تثبتي لي أنك عروس البحر فعلاً .
فابتسمت و قالت : ما توقعت إلا أن تقول هذا , و سأثبت لك أنني أستطيع أن أتنفس تحت الماء .

و فصلت يدها عن يده و قفزت في البحر و اختفت في عبابه , حاول الشاب اللحاق بها لكنه لم يحتمل صقع الماء فوقف على الصخور العالية يناديها بصوت محزون بائس و ينشدها أن تترفق بنفسها و تعود إلى اليابسة , لكن لم يكن لذلك جدوى فجلس يبكي و ينتحب و يلوم نفسه على ما دفع إليه الفتاة المسكينة , فهو كذلك حتى انقضى ثلث الليل الثاني و إذا به يرى شيئاً يتقلب بين الأمواج و إذا به يقترب شيئا فشيئاً حتى بات يراه بوضوح , فإذا بها الفتاة تلوح له بقيثارة في يدها .

أعجب سعيد ما رأى , لكنه ظل مترنحاً بين تصديقها تصديقاً تاماً أو تكذيبها تكذيباً تاماً , خرجت الحورية من الماء و ضربت بأناملها على أوتار قيثارتها لحناً قصيراً ثم قالت للفتى : أصدقتني الآن ؟ فهز بكفيه أن لا أدري , ثم نظر إليها بعيون يغمرها الحزن و الحيرة معاً و قال : أعائدة إلى البحر أنت , فمتى أراكِ ؟ رفعت الحورية عينيها إلى عينيه فرأت دمعة تترقرق بين جفونهما يحاول جاهداً منعها من النزول فلا يقدر , فقالت له : رويدك يا فتى , فللقصة تكملة يجب أن تدري بها , و أنشأت تقول : 

نقض البشر عهدهم و غدروا بنا فأصبحت الحوريات لا تظهرن أنفسهن لهم و ذلك منذ زمن بعيد , هذا الفعل المقدم عليه من طرف الإنسان دفع الحوريات لحل الميثاق المعقود من طرفهن و كانت خطوة تتبعها عواقب وخيمة كن على دراية بها , فقدت الحوريات قدرتهن على التنفس خارج البحر إلا ليلتين من كل شهر متى كان القمر أحدباً و أثناء ثلث الليل الآخر حينها يمنحن أقداماً كأقدام البشر و يستطعن استنشاق الهواء الذي طالما يشعرن بالحنين إليه و كان عليهن العودة إلى الماء قبل بزوغ الفجر

 لقد حقّ علينا العقاب نحن معشر الحوريات جزاء حل العهود و أي عهد هو عهد يبقينا للإنسان عبيدا بلا حرية و لا ثمن , لكن البشر لم يعاقَبوا على خذلانهم و خيانتهم و هاهم أوُلاءِ يتابعون حياتهم كما كانت كأن لا شيء كان ، بل و ازدادوا إفساداً لما على الأرض و ما فيها و لما تحت البحر يعوم و لما في السماء يحوم , و أنا يا سعيد … و تنهدت بعمق ثم واصلت :

 كان علي ان آخذ بنصيبي من ثمار خطيئة أسلافي , رأيتني يا سعيد حيث ما كان ينبغي أن تراني و لا أن تدري بوجودي , فلم يعد لي أن أعيش في البحر موطني , فسلبت ذيلي و فقد جلدي تدريجياً قوته على البقاء مدة طويلة تحت الماء بينما لم أفقد قدرتي على التنفس فيه , جزاء كل حورية رآها إنسان .

ظل سعيد مطرقا برأسه و هو يستمع إليها و عندما أنهت كلامها رفع رأسه إليها و ابتسم و قال : ليس لي أن أدعك هنا وحدك و ليس أمامك إلا أن تأتي معي إلى بيتي فأنا أسكن وحدي و لا تخافي فلن أمسك بسوء أبداً .

اصطحب سعيد الفتاة إلى بيته و أمن لها الطعام و الشراب .

*** *** ***

جلس سعيد إلى الحورية و أخذ يحدثها عن يومه كيف كان ثم جرَّ الحديث بعضه إلى أن قال لها : تعلمين أنه من غير الممكن أن تبقي هنا لفترة طويلة و ما أنا بقادر على إبقائك و لا على فراقك و قد مرت أربعة أيام مذ جئت إلى بيتي و طالما أنك أحببتني أيضاً فأريد أن أعرض عليك الزواج لتبقي معي مدى الحياة بقاءً لا شكاً فيه و لا ريبة 

و ما إن وصل في الحديث إلى هذا الحد حتى اضطربت و تغيرت ملامح و جهها لكنها تمالكت و قالت : أما و قد ملك حبك علي روحي و جناني فلا أريد إلا أن ألازمك ما تبقى من حياتي و حياتك , أن ألازم إلى الأبد شخصاً لم يلحق بي سوءاً طوال مكثي عنده و هو يعلم أني في دار غربة , لا من يعرفني و لا من يعترف بي , و إنه ليغص في صدري ألا أستطيع أن أقابل إحسان هذا الحبيب بإحسان إلا أن ألف له مشاعر حب في قلبي و أتمتم بكلمات شكر لإحسانه , فأمسك الفتى بيدها و قال :

 كنتُ طوال هذه الفترة أرى حزنا في عينيك و لا أقدر أن أخمن ما سببه , و يكفيني منك يا حوريتي حبك لي بينك و بين نفسك , فسحبت يدها من يده ببطء و قالت : و لو كان حباً يائساً ؟ فتعجب و قال : ما الشيء الذي تخفينه عني ؟ فأكبت تبكي و تقول محال أن أتزوج بشرياً هو بمثابة عدو لدود لبني جنسنا , ذلك الغل في أعناقنا يلغي عهود الحب و الوفاء له , و ما السبيل لسعادتنا إلا سبيلاً تأباه و آباه على كرامتك حباً فيك .

أصر الفتى على استنطاق الحورية و لم يرض منها بعبرات تسكبها تبعاً عن سكات ، فما كان منها إلا أن تصب في مسامعه هموم صدرها فمسحت عنها الدموع و أنشأت تقول : لم يكن خروجي من البحر خروج حياة و خير , فالخطيئة لا تعفو و البحر لا يرحم , فقد طردت من البحر طرداً , ليس لي أن أحيا خارجه و لا أن أعود إليه إلا في حالة واحدة , ثم صمتت هنيهة و نظرت إليه فقال لها : و ماهي ؟ , فتابعت تقول : عليَّ أن أجلبك معي إلى أعماق البحر لتتحول و يصبح لك ذيل كذيل الحورية و ذلك ليلة الأحدب السادس بعد الليلة التي رأيتني فيها و إلا فإنني سوف أموت في الليلة نفسها 

 صمت سعيد لفترة ليست بقصيرة ثم قال : فهمت إذاً ما تريدين مني , فقالت مرتبكة : ما أريد منك يا سعيد إلا أن تكون سعيداً و ما سعادتك في حبك لتقاس بسعادتك في عالمك مع أهلك و قومك , فانتفض من مكانه و قال : أَفَتَرَيْنَ أنني سأكون سعيداً بدونك , فقاطعته قائلة : لم أقل أنك ستكون سعيداً بدوني , و لكنك لن تكون سعيداً معي في عالم هو غير عالمك و مع قوم غير قومك 

 فقال و الدموع محتجرة في عينيه : أنتِ عالمي و أنتِ قومي , لست لأحب عالماً لست فيه , أفتظنين أنك إن فارقت حياتك فإني سأهنأ بحياتي , لقد أسأت التقدير فوقتها سأغدو مخلوقاً آخر كأن لا عهد له بالإنسية و لا عهد لها به , سأبغض عائلتي و قومي و أرضي و سمائي و قلبي و روحي و عيناي التي رأينك و كن سبباً في تعاستك , و الغد ليلة القمر الأحدب .. سآتي معك و سأفسخ انتمائي للبشر من أجل الحب , فأطرقت و قالت : لو حسبتك ستقول هذا لما قصصت عليك قصتي … فأغلق بيده على فيها و قال : سآتي معك .

*** *** ***

انقشعت الظلمة و قطعت سيوف الشمس ما تبقى من آثارها , ثم لم تلبث أن غلبت من جديد و ساد الصمت و خيم السكون , و ازدادت النجوم بريقًا و رصانة كأنما تحدق جميعها إلى وجه القمر الأحدب و هو ينغص على الظلام فرحته برقعة استلبها منه فملأها نوراً , و دخل آخر الليل مختالاً بين هذا الحشد الذي رص بين أعطافه كل صور الجمال , و هب نسيم البحر النقي .. اقشعرت الأبدان و اضطربت الأذهان و أمسك الحبيبان بيدي بعضهما بقوة يخافان أن ينفكا فيتيهان على حدا في الظلام , و قفزا في البحر ليغوصا إلى أعماقه .

من كان يدري أن البحر بهذا الجمال في داخله , كان سعيد يحدث نفسه و هو قابض على يد الحورية التى ما لبثت أن عاد لها ذيلها , و يا للعجب .. إنه يتنفس تحت الماء , هكذا نحن البشر لا نبصر إلا سطحيات الأمور فنخدع بالمظهر عن الجوهر , إن البحر أجمل في أعماقه , بأعشابه و مرجانه و رماله و حيتانه و كل ما فيه ..

 لم يكن بمقدور الفتى أن يبعد ناظريه عن المخلوقات الجميلة و المتنوعة التي تعيش بانسجام في هذا العالم المستقل , و التي يتبع الواحد منها المجموعة , و كانت خيوط الشمس المتسربة تنير الماء بشكل تدريجي تضفي طابعاً من الجمال على هذه الأعماق التي تتراقص فيها الألوان قاتمها و فاتحها جميعاً في لوحة فنية تتملك أزمة النفس فلا يجد الواحد نفسه منفكاً عن تتبعها أين ما صالت و جالت , إننا معشر البشر لا نرى البحر إلا كما نرى المرآة الصقيلة , فهي ترانا حيث نزعم أننا نراها , فإننا لا نرى فيها إلا صوراً مسمطة بلا روح , و لو نظرنا إلى البحر بغير العين التي ننظر بها إليه كل يوم , لرأينا شيئاً عز أن نراه , و لرأينا في تلك المرآة أرواحنا بدل أبداننا .

و أخذت الحورية تغوص بالفتى أعمق فأعمق , حتى بدأ نور الشمس يتلاشى شيئاً فشيئاً ، و إذا به يحس برعدة خفيفة في جسده ثم و كأن قدميه مخدرتين و إذا به يكلم الحورية فلا ترد و لا تلتفت إليه , و هنا انتابه شعور مريع خليط من البرودة و الحرارة يتصاعد إلى جسمه بدءاً من أخمص قدميه , حاول أن يزيح عن ناظريه شيئاً من غشاوة الظلام و ينظر إلى رجليه فإذا هو يرى بدلاً منهما قطعتين من الخزف .. نظر حوله فإذا هو محاط بحشد من الحوريات يحدقن إليه تحديقا مخيفاً , حاول أن يتكلم لكنه لم يملك لذلك جهداً , و لم يلبث أن بدأ نفسه يضيق ببطء فأخذ يقلب عينيه يفتش عن حبيبته الحورية حتى وقعت عيناه عليها ..

و إذا به يرى فيها وجهاً غير الوجه الذي يعرفه و صورة لا عهد له بها منها تنظر إليه نظرات شزراء يتطاير منها ما هو أقرب إلى شواظ النيران منه إلى أنوار الحب , كأنما تستعجل إحراقه كي لا ترى منه حتى جثمانه , أظلم كل شيء في قلبه و ضاقت به الدنيا بما رحبت و تمنى لو لم يولد ليرى هذا اليوم الذي نكبه في حبه و قلبه و جسده و روحه جميعاً ، فغدى في لحظة واحدة صفر اليدين من كل شيء فلا هو فوق الأرض و لا هو تحت الماء و يا حسرته و هو يرى الحوريات تسخرن منه و تصفقن و تغنين و من بينهن حوريته ، و بدأت أطرافه تتجمد و الموت يتسلل إلى قلبه شيئاً فشيئاً , و إذا بالحوريات تهتفن بنبرات ملحونة : 

عفا الزمن عن خطاياكم يا بني البشر و لكن البحر حقود , إنه أقسى من أرواحكم و أكثر منها يأساً , سلبتمونا حريتنا و جعلتم حياتنا غصة في صدورنا , نقضتم عهودكم و جعلتموها في أعناقنا غلاً و في أقدامنا وحلاً , أفحسبتم أنًّا بغافرين لكم زلاتكم , فهذا جزاء من أخلف الوعود و حل العهود , فبئس العهد عهدكم و بئس الجزاء جزاؤكم .

*** *** ***

الآن في الأعماق المجهولة للبحر الأبيض المتوسط يقوم تمثال خزفي شامخ لشاب ذي وجه جميل بهي , تزور حوريات وهران   هذا التمثال كلما صادف التاريخ اليوم التاسع من شهر آذار لتخليد ذكرى إغوائهن الشاب التعيس , و تلبسن رأسه الخزفي الأصم إكليلاً من عشب البحر , فإذا سرت ذات ليلة من الليالي على شواطئ مدينة وهران و لمحت امرأة لا تحسبها إلا الملاك حسناً و بهاءً , فاحذر أن تنساق خلف دقات قلب تودي بك إلى مصيرٍ مشؤوم .

 

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

47 تعليقات
ميهرونيسا بربروس
ميهرونيسا بربروس
8 سنوات

البراء
هل من الممكن ان تعطيني عناوين القصص التي نشرتها في الموقع

أيلول . .
أيلول . .
8 سنوات

محمد بن صالح ،،، أنا بخير الحمد لله ، شكرا لسؤالك أخي ، ولا داعي للتبرير بشأن الجيران فقد كنت أمزح ههههه ،، وأقدر ظروفك و أسباب غيابك ، وبشأن القصة ، نعم .. العنوان مثير ومذهل ، ولا أدري لما ذكرتني بمسلسل تركي ” الهاوية” قصته مأساويه بالفعل وينطبق عليها عنوان قصتك بشكل غريب ، طبعا ممكن أن تكون القصة مختلفة وبعيدة عن فكرة المسلسل أو أي شيء ممكن أن يخطر ببالي ، ولذلك أنتظرها بشغف و أشكرك جدا على عدم رفضك لطلبي ، وشيء أخير ،اسمي آيه 🙂 !*

L.A ،،، أنا في القائمة مرة أخرى !! تخجلني دوما ، أين أنا وأين الكتاب الكبار ؟! هههههه ،، وماذا عنك ، أنتظر الجزء الثالث من قصتك 🙂 !

جنات ،، أعتذر جدا على الثرثرة هنا ، حولنا قصتك لمكان تعارف ونقاشات واعتذارات ههههه ،، أرجو ألا أكون قد ضايقتك 🙂 !

ميهرونيسا بربروس
ميهرونيسا بربروس
8 سنوات

حطام
عندما افرء تعليقاتك انتي أو بن صالح على المواضيع الأخرى أشعر بالإعجاب من اسلوبها , و الله غير صح , شوفي انا لا أستطيع كتابة تعليقات محكمة أكتفي بالقول جميل او رائع او اعجبني , شوفي
” و أولى بمن يعشق القلم ورائحة المداد أن يرضي نفسه في المقام الأول وبعده يأتي ما يأتي ” عبارة رائعة , لا أستطيع كتابة شيء كهذا في تعليق لا ادري كيف

ميهرونيسا بربروس
ميهرونيسا بربروس
8 سنوات

البراء
هههه لا بأس
ميهرونيسا فتاة و انا فتاة , تشرفنا يا أخي

محمد بن صالح
لماذا تعتذر ؟ تصرف على راحتك , هكذا اكون سعيدة كلكم اصدقائي , و هناك فائدة من ظهورك المتكرر في قصتي
سيصبح عدد التعليقات اكثر هههههههههههه واصل الظهور من فضلك

حطام
معليهش اضحكي اضحكي حتى لو اغضب سوف أنسى لأنني انسى كثيرا هههههههههههه ليس من البعيد أن أتحدث معكي في يوم ما بـ أخي ههههه
اسلوبك البسيط هو اللي عقدني , قصة غاية في الروعة بأسلوب بسيط , ستجعلينني أبكي من الغيرة هههه , لحظة لحظة , هل قلتي دراية و دراسة و بلاغة و سحر ؟ خليني نروح ناكل حبة باراسيتامول و نجي , اليوم تحكمني الحمى الكحلة , كله بالمصادفة هههههههههههههههههه عندما اقرء قصص المخضرم البراء لن يتوقف قلبي , لأنه توقف في الحال .
و يا وفاء شايفاتك وليتي تفرقي ف اسمي على الغاشي ههههههههههههههه اسمها جنات ههه لا مشكلة عندي , اسعدني الحديث معك , و كملي اضحكي , عندي منك طلب :
مارأيك أن تسمي نفسك ” تألق ” بدل من حطام , و دعيني أنا اسمي نفسي حطام ههههههههه

L.A
حسنا اتفقنا , مع انني لم أفهم تماما قصة الدولارات هههه كلام حطام جعل رأسي يدور

وليد الهاشمي…
لم أضنها رائعة الى هذا الحد هههه خصوصا الكلمات الرومانسية
على كل شكرا لك

متابعة موقع كابوس
شكرا لكي , و سعيدة برؤية تعليق لكي عندي , لقد تعمدت جعل الحوريات شريرات

حمزة
شكرا جزيلا يا ابن المغرب

حمزة
حمزة
8 سنوات

قصة جميلة استمتعت بقراتها والنهاية غير متوقعة انت فعلا كاتبة متميزة واصلي …. محمد بن صالح اين انت يا ابن بلادي كنت ادخل الموقع وابحث عن اسمك في ادب الرعب الذي فقد نكهته بغياب مهندس الكلمات …. انا انتظر قصتك تحت قناديل الشارع لا اعرف ماذا يوجد خلف هذا العنوان الرائع

متابعة موقع كابوس
متابعة موقع كابوس
8 سنوات

أعجبتني القصة جداً بأحداثها وأسلوب الكتابة الجميل خصوصاً البداية كانت في غاية الروعة .. لديكِ طريقتكِ الخاصة والمختلفة في الكتابة وهي طريقة مميزة ورائعة .. هناك بعض التطويل في بعض العبارات وهذا شيء أفاد القصة نظراً لأن أحداث القصة قليلة لذلك كان لا بد من إيجاد طريقة لخلق توازن بين هذه الأحداث القليلة والعبارات المستخدمة لوصفها ..
نظراً لأن هذه العبارات المطولة مكتوبة بطريقة جذابة وممتعة في القراءة بعيداً عن الاسهاب .. النهاية جاءت على غير المتوقع وتحويل الحوريات الطيبات ألى شريرات فيها نوع من التغيير وبعيداً عن ما هو مألوف .

شكراً لكِ على هذه القصة الجميلة .. تقبلي تحياتي

حطام
حطام
8 سنوات

أيلول
ههههه..دون انشاء نادي والتسبب بالرعب له،،هاهو سيرسلها..ههههه…بالطبع سأقرأ قصتك..متأكدة من أنها راائعة،،تحياتي لك عزيزتي:)

البرااء
فعلا الأمر كما قلت أخي،،بما أنني هنا فاسمي هو..دعني أتذكر..مممم..ههههه أمزح فقط فكلامl.aجعلني أنفجر ضحكا في هذه اللحظة..اسمي يا أخي محمد هو وفااء وعمري27 سنة ناقصة شهرين أي أنني أكبركم جميعاا..هههه..أنتظر قصتك الجديدة بفارغ الصبر أي أنني أنتظر أربعة قصص بالإضافة إلى قصتي..ههههه،،تحياتي الطيبة لك:)

محمد بن صاالح

رااائع سترسلها إذا،،ننتظرها بشغف ولا داعي للقلق،،طالما أن الجرأة لا تخدش الحيااء فسيتقبلها الجميع،،،وأكيد عنوانها ملفت..:)وبالمناسبة مالذي سيغضب ميهرونيسا؟؟الفتياات يعشقن تبادل الأحاديث هههه علق كما تريد الأرض واسعة تسع من الحبايب ألف..تصريح مني أنا..ههههه

L.a
ههههه يا أخي هههههه..جمعتني معهم؟؟هههههه،،شكرا شكرا،،لكنك لم تذكر الملاك الضاائع ههههه..كلمة الكبار ذكرتني بشيئ..ههههه:)أنتظر قصتك أنت أيضاا أقصد الجزء الثالث من إله الحرب:)

ميهرونيسا
ههههه تفكرت قلتي لي يا أخي،،ههههه..اي راني نضحك هههههه

وليد الهاشمي
أهلا بك سرني أن أراك بخير أخي الكريم..أنا برأيي تضحك أحسن..هههه..لا داعي للحزن يكفي مأساة البطل..هههه

الجميع..آسفة أكثرت بالتعليقات..ولكن رؤيتكم تسرني والله إلى لقاء آخر وقصة أخرى من التي ننتظرهااا:)

وليد الهاشمي...
وليد الهاشمي...
8 سنوات

هههههه ..والله مانا عارف اضحك والا ابكي ..لاخر مره اتعمق بالحدث واعيش القصه ..ليتني لم اكمل القصه فقد كنت منسجما واعيش قصه حب رايعه ولكن النهايه احبطتني …اعطي الكلمات الرومانسيه بالقصه 1000درجه
كاتبه رايعه جدا

L.A
L.A
8 سنوات

What’s up my niggas 🙂
جنات أنا كما قالت حطام ( الطائرة ) هههههه أنا فتى على حد علمي لذلك لا داعي لﻹعتذار أبدا ثم لو كان عندي ربع دولار على كل من ضنني فتاة ﻷصبحت صورتي على النقود ههههه
ما قصة كبار الكتاب يتناقشون هنا؟ هههه محمد و حطام و أيلول والبراء وأنتي.. هههه كقصة كبيرة المستوى جمعت الكبار هنا هههه

حطام
حطام
8 سنوات

ميهرونيسا
ههههههههه..والله أضحكتني كثيرا،ثقتك انهارت لقراءة قصصي؟؟ محمد بن صالح شيئ طبيعي أما أنا؟؟
عزيزتي أولا أسلوب قصصي بسيط وسلس يستطيع الكثير الكتابة به وهي تعتمد على الأحداث والحبكة أكثر منها على الأسلوب..وبعد أنت تكتبين بلغة عربية صحيحة فصيحة..عن دراية ودراسة..لا تنتقصي من نفسك عزيزتي..أسلوب كتابتك بلاغي وساحر وما أحوجنا لمثله بهذه الأيام..شيئ آخر هههههه اقرئي قصص المخضرم”البراء”وبعدها أراهن أنك ستتوقفين نهائيا عن الكتابة ههههه،،أمزح طبعا..

محمد بن صالح
محمد بن صالح
8 سنوات

أولا : أعتذر من ميهرونيسا عن ظهوري المتكرر في قصتها ( متعصبيش ) hh .. وبعد , ماذا هناك
أيلول .. كيف حالك اختي , أنا آسف فقد نسيت اسمك رغم انك أخبرتني به لكن لا أتذكر في أي قصة , على كل حال , لا أعرف من أي بلد أنت لكن بصراحة أنا لا أعلق كثيرا , والأمر ليس فيه الجيران أو أصحاب البيت hh بل هو تقصير مني طبعا .. أما قصة ” تحت قناديل الشارع ” التي تراجعت عنها فأمرها غريب , البعض تحمس لها كثيرا ، حتى أن شخصا تواصل معي عبر الإيميل وطلب مني إعادة إرسالها .. هل هذا العنوان مثير إلى هذه الدرجة ؟! في كل الأحول أنا كنت أنوي إرسالها من جديد بعدما قمت فيها ببعض التعديلات , لكن كنت منشغلا ونسيت امرها , أما الآن فهي جاهزة وسأرسلها في أي وقت .. شكرا على اهتمامك أختي وأرجو أن تعجبكم في حالة نشرت , لكن لا أخفيك فالقصة فيها بعض -الجرأة- ليست كثيرة أو مبالغ فيها , لكن الموضوع يتطلب ذلك
تحياتي لك

البراء
البراء
8 سنوات

أختي ميهرونيسا أو جنات
لا لم أغضب.. ما بالي سأغضب علی شئ كهذا؟!
لقد ظننت ميهرونيسا إسم فتاة عندما أجريت بحثاً سريعاً عنه أثناء قراءة ردك وظهرت لي صورة فتاة.. لم أكمل البحث فقط توقفت عند هذه النقطة.. علی كل حال سعيد بأني فهمت اللبس الذي حصل.

أختي حطام
شكراً علی التوضيح… الأن أفهم الأمر، عند هذه النقطة أری أن نظام العضوية بالموقع سيكون مفيداً للغاية.. ولكن تعرفين القول أسهل من الفعل دوماً..
بالمناسبة لم يتسن لي سؤالك أبداً عن إسمك.. بما أنك هنا الأن ماهو؟

أخي محمد صالح
أعرف أنني أتدخل فيما لا يعنيني ولكن.. ماذا حدث للثقة في النفس؟! هههه

أيلول ..
أيلول ..
8 سنوات

حطام ،،، أهلا صديقتي ، و أنا اشتقتُكِ أكثر ، سرني جدا أنكِ تتفقين معي بشأن قصة محمد ، يجب علينا إنشاء نادي لذلك هههه ، وملاحقته في كل التعليقات .. أمزح فقط ، لن نسبب له الرعب بالتأكيد ، فقط أتمنى أن يشفق لحالنا ،، أنا بالنسبة لقصصي ، قصتي القادمة بالطريق للموقع ، سأرسلها اليوم أو غدا كأقصى حد ، و أنتظر تعليقك عليها بالتأكيد ، أتمنى لكِ السعادة والتوفيق ..!

ميهرونيسا بربروس
ميهرونيسا بربروس
8 سنوات

حطام
أضحكي عليا أضحكي ههههههههههههههههه , لا أدري لماذا دائما تحدث معي هكذا أشياء , لدرجة أنكي أنتي أيضا في البداية ضننتك فتى , تبا ,
L .A
آسفة

لماذا ليس كل واحد يكتب بجانب اسمه ان كان فتى أو فتاة ؟؟ ههههههههههههههههههههه أمزح

ميهرونيسا بربروس
ميهرونيسا بربروس
8 سنوات

أيلول ,
شكرا لكي عزيزتي , اردت أن أعطي صورة مختلفة عن الحوريات , صورة غير التي تصورناها منذ الصغر , الحوريات في القصص جميلات طيبات , لذا أردت أن اجعلهن في قصتي غدارات منتقمات , و أجدد لكي شكري , لم أتوقع أن أنال الكثير من المدح , لقد أخجلتم تواضعي , أما بشأن البراء فأنا و الله لم أقصد

محمد بن صالح
أصدقك القول ان قلت لك ان ثقتي بنفسي و أسلوبي انهارت تماما بع قراءتي لقصصك و قصص حطام , ما أزال إلى الآن مشدوهة , فعلا أنت كاتب محترف , و لا أدري بما أعبر عن دهشتي أكثر

البراء
غضبت مني يا أخي أليس كذلك ؟ أنا آسفة لم أقصد ذلك و لا أدري كيف ضننتك فتاة , لانه في عائلتنا لدينا اسم براء و لكنه لابنة عمي , لذلك تبادر لذهني مباشرة أنك فتاة , أنا آسفة أجدد اعتذاري , حسنا اسم ميهرونيسا ليس اسمي هو لقب فقط , و لكنني فتاة لكن لا بأس ان اعتقدت أنني ولد ههههه هكذا واحدة بواحدة

مارتينا
شكرا جزيلا

حطام
حطام
8 سنوات

البراء
أخي ميهرونيسا لقب لسلطانة عثمانية..وليس اسمها لأن اسمها جناات،ههه..أرى أن هناك التباسا بموضوع الألقاب.حتى أنا يظنني العديد ولدا وليس فتاة..هههه

ميهرونيسا
ههههl.aفتى وليس فتااة..هههه

محمد بن صالح
إذا سيكتمل مشوار التعليم..وفقك الله ويسر لك خطاك أخي الكريم..هههه إذا كنت أنت كاتبا حقيرا فما أقول أنا؟؟
ياإلهي!!لا أظنك ستفعلها،،أنت أذكى من هذا..فقط تحلى بالأمل والإيمان وكل شيئ سيكون على مايرام..ولا تنس أن بطلك عاد إلى حضن أمه..
تحياتي لك جاري الكريم وبالنجاح والتوفيق:)

أيلول
أهلا عزيزتي،،اشتقت لك..ممم الصراحة وأنا أيضا أسرني عنوان قصته وأردت أن أعرف فحواها..وقلت له ذلك..أضم صوتي لصوتك واتمنى منه حقا أن يعيد النظر بها وأنتظر جديدك أنت أيضا،،تحياتي عزيزتي:)

مارتينا
مارتينا
8 سنوات

رائعة اعجبتني جداً ..

البراء
البراء
8 سنوات

أخي أحمد نوري
أشكرك علی هذا ههههه

أختي آية
لا تقلقي أبداً المسكين لن يجن بسبب هذا ههههه.. شكراً لك أيضاً.

أختي ميهرونيسا
صدقاً لم أكن أعلم أن إسم ميهرونيسا يعود لفتاة.. ظننته لقباً.. أعتذر علی هذا أنا فعلاً لم يخطر ببالي أنكي فتاة.. تقبلي إعتذاري.

محمد بن صالح
محمد بن صالح
8 سنوات

ميهرونيسا .. هكذا إذا , أنت أمازيغية , تشرفت بمعرفتك أختي , أنا أيضا أمازيغي ابن جنوب المغرب .. أما خوفك أن أنتقد قصتك : فلا خوف عليك يا جارتي hh فأنا لا أعتبر نفسي ناقدا , فقط عبرت رأيي المتواضع فيما قرأت لك , وأنا معجب جدا بأسلوبك الراقي في الكتابة , و اعتبرني من جمهورك .. و برأيي أن الكاتب الحقيقي لا يحتاج إلى الصيد في أعالي الأفكار , إنما يحتاج إلى قلم يفيض بالأدب ويمكنه أن يصنع به ملحمة في أي موضوع ولو كان ابسط البسيط , و هذا ما لمست فيما تكتبين , على كل حال , قصتك هذه تستحقين عليها كل الثناء , وأرجو أن أقرأ لك من جديد فأنت كاتبة بارعة و الحق يقال – تانميرت –

حطام .. شكرا لك جارتي العزيزة على سؤالك عني , أنا بخير ولله الحمد , و أرجو أن تكوني بخير وعافية .. فقط لا أدخل إلى الموقع سوى نادرا وخصوصا أن لا جديد لي فيه منذ مدة .. وبصراحة أنا احترم فيك التواضع الذي يدل على نبل اخلاقك , و كتبت أنك لا تستطعين مجاراتي في التعبير , لا يا أختي الكريمة فمن أكون إذا ؟! وما أنا إلا كاتب حقير كما وصفت نفسي في أكثر من مرة hh .. أما موضوع الدراسة : نعم , أنا منشغل بها كثيرا و خصوصا أنها آخر الأيام وينتهي نهائيا مشوار التعليم الذي دام لسنين ,
و ربما سأجسد قريبا في الواقع شخصية البطل في قصتي ” وحيدا وسط الدروب ” على كل حال , شكرا مرة أخرى على سؤالك عني وكل التوفيق لك جارتي العزيزة في الحياة , وأرجو أن أقرأ لك قريبا
– في حفظ الله –

ميهرونيسا بربروس
ميهرونيسا بربروس
8 سنوات

خيرة بلاحي
شكرا لكي عزيزتي

L.A
شكرا لك , ان شاء الله سأفعل
و شكرا على المعلومة البسيطة ههههههه , و لكن انت ولد ام بنت ؟ كي لا اخطئ مستقبلا كما الآن ههههه

أيلول . .
أيلول . .
8 سنوات

لن أطيل بالحديث عن الأسلوب ولغتك العربية فهي تتحدث عن نفسها أصلا ، أحببت القصة ، فقد أعادتني لأحلام الطفولة ، كنت أصدق فعلا وجود الحوريات ، بل وأتمنى أن أصبح منهن ههههه ، ماذا أقول ! لقد كنت ساذجة ، لكن سعيدة أيضا ،، أشعر أن النهاية جاءت لتخدم القصة وليس البطلين ، مسكين هذا الشاب ، حزنت عليه ،
وملاحظه أخرى ، البراء شاب وليس فتاة ، أصلحي ذلك فورا قبل أن يجن المسكين هههههه !!

محمد بن صالح ،،، جيد أن أرى تعليق لك هنا ، أم لأنهم جيرانك يعني ؟! ونحن ماذا نفعل ! أمزح فقط ،، كنت أريد أن أطلب شيء منك .. أرجو أن تعيد النظر بقصتك الأخيرة ، تلك التي طلبت من نوار حذفها ، جذبني عنوانها جدا ، ولا أنفك عن التفكير بها. . وأتمنى لو تعيد إرسالها ، طبعا هذا شأنك أنت ، وأتفهم إن رفضت الأمر 🙂 !
تحياتي *.* !

L.A
L.A
8 سنوات

قلمكي رائع بل ذهبي راقتني هذه القصة الشاعرية كثيرا بالرغم من شبهها بالسابقة قليلا إلا أنها رائعة جدا و مذهلة لكن حاولي أن تنوعي مستقبلا وستكونين أحد الكبار بالموقع 🙂
و معلومة بسيطة البراء رجل ههههه وليس فتاة هههههه

.,خيرة بلاحي
.,خيرة بلاحي
8 سنوات

أعجبتني قصتك جدا أتمنى لك التوفيق والنجاح

ميهرونيسا
ميهرونيسا
8 سنوات

رتاج نور التقين
شكرا لكي عزيزتي راقني انها أعجبتك

محمد بن صالح
أسعدني جدا أن أرى لك تعليقا في قصتي , بل في الحقيقة كنت خائفة أن تقول أنها سيئة لأنه بعد ما سمعته في قصتي الماضية , عرفت أن قصتي هذه أكثر تكلفا و رصا ههه بالفعل , حتى انني تمنيت لو أنها لا تنشر لأتجنب نقد اخي محمد , سأحاول أن انوع و أن أخفف من الكلمات و العبارات الفخمة و الغير لازمة , إذا أنت أمازيغي , عرفت ذلك منذ أن قرأت رواية أسافو الرائعة لأنني أيضا أمازيغية , تحياتي للمغرب العظيم
قرأت هنا في الموقع مرة عن أسطورة حمو أونامير المدهشة , و شكرا لنصائحك و ثانميرث أطاس أطاس

البراء
شكرا لكي , بالطبع , انا أريد أن أقرء تعليقات القراء حتى تفيدني , حتى و ان لم تسنح لي الفرصة للرد فسوف أعمل بها , شكرا لكي عزيزتي , ان شاء الله سأطور هذه القصة أكثر

انستازيا
شكرا لكي كثيرا , أسعدني ان أرى تعليقا لك

ميسا ميسا
هههه شكرا ههه نعم شكرا

حطام
وفاء يا اختي الغالية العالية , شكرا لكي , هي كذلك لكنني أرغب في تطويرها مستقبلا , و لا تحرميني من تعليقاتك

حطام
حطام
8 سنوات

القصة جميلة وشاعرية وكعادتك تتحفينتا بلغتك المميزة وأسلوبك البلاغي الراقي..أحسنت عزيزتي ميهرونيسا..قلمك رائع لا تحرميننا من ٱبداعاتك لكن نوعي قليلا فأنا أيضا أحسست أنها تشبه قصة طائر الفينيق فور بدايتي بقراءتها..

تحياتي لك:)

محمد بن صالح
أولا تحيتك وصلت جاري وشكرا جزيلا لك..وتحية طيبة إليك ولكل المغاربة..:)
لم أر تعليقا لك منذ زمن ظننتك منشغلا بدراستك بما أن العام الدراسي أوشك على الإنتهاء،،المهم أنك بخير أخي الكريم:)
الأسطورة التي تحدثت عنها رائعة حقا..وأمنياتك جميلة،،أتمنى أن تجد الأرض والفتاة التي تحلم بها..لا يسعني قول المزيد لأنني لن أستطيع أن أجاريك بتعابيرك الرائعة،،دمت بخير أخي وتحياتي لك:)

ميسا ميسا
ميسا ميسا
8 سنوات

حبيبتي اسلوبك الساحر اعجبني جدا من حسن حضي اننا اقارب ههههههه استمري و سأكون من مشجعيكي الدائمين

انستازيا
انستازيا
8 سنوات

قصة ساحرة كلماتك اخذتني الى مكان بعيد

البراء
البراء
8 سنوات

قصة شاعرية مميزة استمتعت بقرائتها.. الإختيار الرائع للكلمات كان الشئ ذو الأثر الأكبر في رأيي، لكن شعرت في بعض اللقطات أن هناك إطالة وتعمق في الوصف مما أزعجني بعض الشئ.. هو تفضيل شخصي بالطبع فهناك بالطبع من يحبون تلك الإطالة.. أنا فقط لازلت لا أری المغزي منها.. فقط أشعر وكأنني أقرأ نثراً أو شئ من هذا القبيل، لكن الأمر كما قلت للتو لا يتخطی كونه مجرد تفضيل شخصي فقط لا غير..
أيضاً النهاية.. هههه تفضيل شخصي آخر ولكن ألم يكن من الأفضل لو اختلفت النهاية.. أعني كان من الممكن أن تنهيها بسلام وتجعلهما -البطل والبطلة- يعيشان بقية حياتهما تحت الماء كعشيقان للأبد شئ كهذا، أو إذا أردت المزيد من الإثارة في النهاية مثلاً تجعل البطل يبهره جمال الحوريات الأخريات ويترك التي أحبها.. وهكذا يستمر الأمر.. الإنسان طبعه خائن وينقض العقود دوماً.. لا أعرف أراها أفضل هكذا، قد كانت نهاية جميلة وغير متوقعة ولكن إعتقادي ربما كانت يمكن أن تكون أجمل.
علی كل حال هي قصة جميلة بالمجمل.. لذا واصل الكتابة ولا تتوقف أبداً.

تحياتي

محمد بن صالح
محمد بن صالح
8 سنوات

رائع يا ميهرونيسا .. لغتكِ العربية أنيقة باهية تتحدث عن نفسها , وما أصعب حبك قصة من فكرة بسيطة -الحوريات – ذكرتني بي أسطورة أمازيغية كبرنا معها وعشقنها أي عشق , حكاية لها طعم الخلود و عبرت كل الأزمان ومرت على مسامع كل ابناء الأمازيغ , إسمها ” حمو أونامير ” حيث وقع الشاب ” حمو ” فريسة عشق ” حورية ” ودفع حياته ثمنﺎً لذلك , وأروع ﺗﺠﻠِّﻴﺎﺕ العشق والوفاء في الحكاية كانت عندما قرر ” حمو ” البحث عن حبيبته بعد رحيلها وهي غير موجودة على الأرض كما كان يعتقد , حتى اخترق السموات السبع وهو يمتطي نسر عملاق , وفي الطريق نفذ من ” حمو ” مخزون اللحم الذي يزود به النسر العملاق واضطر أن يقطع من جسده إلى أن وصل إلى عالم الحوريات في أعلى السموات , وهناك وجد المشهد الذي كان يراه في أحلامه .. وكم تمنيت أن أكون في مكان ” حمو ” وتكون من نصيبي احدى الحوريات وألقي نظرة على عالمها قبل أن تنفر مني وأبحث عنها في كل مكان , وفي سبيل لا ينتهي أمر فيه على كل الأقوام , وكل من يسألني عن مقصدي أعطيه جواب يفتقذ لآخر :
-أبحث عن أرض فيها ربيع دائم , و ماء سلسال يتدفق من السماء و تطوف حوله حمامة بيضاء تتكلم لغة البشر .. فهل سمعتم يومﺎً عن مقصدي ؟.

تلك هي أحلام الطفولة البريئة أو لربما الميؤسة  .. ” ابناء الأمازيغ والحوريات ” – متى سنلامس الخيال إﺫﺍً ؟

بالمناسبة : لقبكِ رائع , وأنا معجب بأسلوبكِ  في الكتابة , نعم , فيه بعض – ﺍﻟﺘﻜﻠّﻒ – أو بعبارة أخرى , الكلمات ترصينها رصا , لكن برأيي هذا يعود للكاتب وأين يجد نفسه , و أولى بمن يعشق القلم ورائحة المداد أن يرضي نفسه في المقام الأول وبعده يأتي ما يأتي. فقط حاولي التنويع , فلم تبتعدي كثيرﺍً عن ” طائر الفينيق وسماء ﻛﺮﺗﺎﺩﺍﺷﺖ “.. شكرﺍً على هذه الرواية القصيرة , بأنتظار أن تجودي علينا بالمزيد , تحياتي لكِ و لكل جراننا في الجزائر

– تانميرت –

رتاج تور اليقين
رتاج تور اليقين
8 سنوات

قصة رائعة شكرا جزيلا عليها بوركت

زر الذهاب إلى الأعلى