خرجت الطاهرة من بيت العاهرة
قصتنا عن ملكتين ملأ صيتهما الدنيا شرقها و غربها ، الأولى بطيشها و رعونتها وبنزواتها التي لم يكن لها حدود و لا خطوط حمراء ! .. و الثانية بأخلاقها و التزامها و حشمتها و أعمالها الخيرية التي قدمتها لشعبها .
و العجيب أن كلتا الملكتين عاشتا تحت سقف واحد على الرغم أن الأولى على النقيض من الأخرى! .. مختلفتان اختلاف الأرض و السماء ، واختلاف النار و الماء ! .
الملكة نازلي .. الأم
![]() |
|
الملك فؤاد الاول وزجته الملكة نازلي |
كانت نازلي منذ نعومة أظافرها جامحة لا تتقيد بأعراف و لا تقاليد تضرب بالقيم و المبادئ عرض الحائط ! .. كانت مثالا صارخا للمرأة اللعوب ، تلك المرأة التي تنتظر أن تفجر أنوثتها و مفاتنها أمام فحلها المرتقب ! .. لا يكبح جماحها شيء و لا تقف في وجه شهوتها قوة و لا سلطان ! .
![]() |
|
صورة نادرة للملكة نازلي في ريعان شبابها .. زوجها كان يكبرها بعشرين عام .. |
تمردت على زواجها من السلطان ” أحمد فؤاد ” حتى أنها هربت يوم عقد قرانها إلا أن أهلها أجبروها على أتمام الزواج منه، كان يكبرها بعشرين عاما ، يغار عليها بشدة و يجبرها على عدم كشف وجهها أمام الغرباء و كثيرا ما كانت تخالفه فيضربها و أحيانا يحبسها داخل أسوار القصر و يحرمها من رؤية صغارها و كان يعين وصيفات لها من عشيقاته إمعانا في إذلالها و كسر غرور الأنثى بداخلها ! .
وكانت نازلي تنتقم منه بطريقة غريبة فلم تترك أحدا من الضباط أو رجال الحاشية إلا و أقامت معه علاقة آثمة لكسر هيبة السلطان وإظهاره في صورة الزوج المغفل ! .
ولك أن تتخيل عزيزي القارئ حال امرأة من هذا النوع يموت عنها زوجها و تصبح حرة طليقة لا رادع و لا زاجر لها، انطلقت نازلي كالفرس الجامحة تنهل من كأس كل متعة حتى الحرام منها و لا ترتوي ! . ملأت فضائحها مع الرجال كل مكان في مصر حتى ضباط الاحتلال كان لهم نصيب في مخدعها ! ، حتى قابلت رئيس الديوان الملكي” أحمد حسنين باشا ” و كان متزوجا و لكن لم يكن سببا كهذا ليقف في وجه رغبة ملكة عاشت عبدة لرغباتها و شهواتها ! . كانت تعلن حبها له في كل مناسبة دون خجل! ، حتى أذعن الباشا بالنهاية و تزوجها عرفيا ، البعض يقول سرا بدون علم ابنها الملك فاروق ، و البعض الأخر يؤكد علمه وأنه من طلب من الباشا ذلك للسيطرة على مجونها ! .
![]() |
|
رئيس الديوان الملكي .. احمد حسنين باشا .. |
كانت تغير عليه غيرة عمياء حتى أنها عندما علمت بعلاقته بالمطربة أسمهان أمرت بإصدار أمر ملكي بطردها من مصر ، و ملأت الصحف حينها أخبار النزاع النسائي بين نازلي و أسمهان حتى أن تلك الأخيرة تحدت نازلي قائلة : ” أنا لست مطربة عادية .. أنا أميرة” ، وبعض الشكوك في مقتل أسمهان تشير لنازلي وابنها حيث سقطت العربة التي كانت تستقلها أسمهان في ترعة أثناء ذهابها لرأس البر و هرب السائق و لم يعثر له على أثر ! .
![]() |
|
اسمهان وميمي شكيب |
وعندما علمت بعلاقته بالفنانة ” ميمي شكيب ” طلبت من الريحاني مدير الفرقة التي تعمل بها أن يطردها فأثرت الفنانة الانسحاب لعلمها أنها لا طاقة لها بنزال نازلي .
ظلت الحال هكذا حتى قتل الباشا في حادث سيارة على يد سائق انجليزي مخمور على” كوبري قصر النيل” .
و بموت الباشا عادت الملكة إلي عاداتها القديمة حيث الحفلات الماجنة و العشاق الذين تستبدلهم أكثر من استبدالها لملابسها ! نتيجة لذلك ساءت علاقتها مع الملك ” فاروق ” ، فتحججت بمرضها بمرض الكلي لتسافر للخارج لتفعل ما يحلو لها ! .
![]() |
|
الملكة نازلي مع ابنتيها الاميرة فتحية والاميرة فائقة |
كانت صورها و علاقاتها تملأ الصحف الأمريكية والأوربية دون اعتبار لمركز ابنها و لا لعمرها الذي وصل لمرحلة الشيخوخة و لا لمكانة البلد العريق الذي أتت منه ، لم يكن يهمها إلا إشباع رغباتها التي كانت كالبئر الذي لا قاع له ! .
حتى وصل بها الأمر أن تقيم هي وابنتها الأميرة فتحية علاقة آثمة مع موظف بسيط بالقنصلية يدعى “رياض غالي”، و عندما أرادت أن تزوجه للأميرة رفض فاروق لأنه كان من ديانة مختلفة ، إلا أن نازلي أصرت على أتمام الزواج ، و عندما علم فاروق بالأمر استشاط غضبا و أصدر مرسوما ملكيا جرد فيه الملكة الأم و الأميرة من امتيازاتهما وألقابهما الملكية و مصادرة أموالهما داخل مصر .
![]() |
|
زفاف الاميرة فتحية |
سلمت نازلي و فتحية ما تبقى معهما من أموال لرياض الذي خسرها كلها في مشاريع فاشلة، نشبت الخلافات بين فتحية وزوجها فأطلق الأخير عليها خمس رصاصات وأرداها قتيلة ثم حاول الانتحار إلا أنه أنقذ في اللحظات الأخيرة و قدم للمحاكمة و حكم عليه بالسجن خمسة عشر عاما قضاها مشلولا أعمي لأنه أطلق الرصاص على رأسه أثناء محاولته الانتحار.
![]() |
|
خلال مشاركتها في تشييع جنازة ابنها الملك في روما |
أما نازلي فقد عاشت وحيدة في حي يقطنه الفقراء بعدما كانت تتنقل بين رحاب القصور الملكية ! .. و هذه هي النهاية الطبيعية لملكة لم تتقن في حياتها إلا ألعاب الفراش ! .. لم تفلح في شيء أكثر من فلاحها في التمايل و المداعبة و الممازحة لكل من كتب على ظهره ذكر حتى يسلم و يذعن لرغباتها رافعا الراية البيضاء على جسدها ، فقد كانت لها طرقها الماجنة التي تتحطم أمامها صخور الذكور و تتحول إلى فتات لا تقوي على مقاومة مفاتنها.
الملكة فريدة .. الزوجة
![]() |
|
الملكة فريدة في أوج شبابها |
مقالنا اليوم ليس مقالا تاريخيا بقدر ما هو إنساني يصف شعور ملكة هي في النهاية امرأة كباقي النساء يعتصرها الألم حينما يتركها زوجها الحبيب ليقضي لياليه في أحضان غيرها ! .
بعض النساء تنتقم و تصول و تجول من أجل كرامتها المجروحة، و البعض الآخر يصبر أملا في الصلاح أو إذعانا لأوامر و نواهي قلبها الذي أرتحل إلي دنيا العشق ممسكا بيد هذا الحبيب .
والملكة الفريدة ” فريدة ” زوجة الملك “فاروق” من النوع الثاني ، و كيف لا و هو أول رجل يطرق أبواب قلبها و تستجيب له دون أدني مقاومة منها؟ و هو أول يد تلمسها ، و أول قلب يحيط قلبها و يحتويه.
![]() |
|
مصر الملكية .. أحبت ملكتها .. صور من القاهرة في الاربعينات .. |
ملكة أحبت شعبها فأحبها شعبها و عملت من أجله فخرج من أجلها .
سميت فريدة لأنها فريدة من نوعها لا شبيه لها، كانت عنوانا للرقة و الأنوثة الهادئة ، محبة للرومانسية ،تكره كل ما هو صاخب. أسمها الحقيقي” صافيناز ذو الفقار” أما فريدة فهو الأسم الذي أختاره لها الملك ” فاروق” تيمنا بما كان يفعله والده السلطان ” أحمد فؤاد” الذي قابل في إحدى رحلاته للخارج منجما إيطاليا أخبره أن حرف سعده و حظه و تعويذته السحرية هو حرف “الفاء”.
![]() |
|
كانت في الخامسة عشرة حين قابلت فاروق أول مرة .. صورة الملكة في ريعان الصبا .. |
كان عمر فريدة خمسة عشر عاما حينما قابلت فاروق للمرة الأولى وقد كان ذلك في حديقة القصر ، رأته واقفا و الفتيات يتجمعن حوله و يتقربن إليه و لكن فريدة ما كانت لتفعل مثلهن فحياءها و تربيتها يمنعاها من ذلك، فما كان منها إلا أن ذهبت و جلست بجوار والدتها ، و عندما لاحظ فاروق أنها الفتاة الوحيدة التي لم تتودد إليه ذهب هو إليها و ألقى التحية و تعرف عليها .
بعدها بأيام قلائل تلقت عائلة ذو الفقار دعوة ملكية من الملكة الأم “نازلي” تدعوهم فيها لمرافقة العائلة الملكية في رحلتهم الشتوية إلى أوربا ، و قد كانت الأيام التي قضتها فريدة في تلك الرحلة هي أسعد أيام حياتها بحق كما صرحت.
كان فاروق دائم التودد و التقرب إليها ،يعاملها معاملة لا تحظى بها غيرها، يخاف عليها بشدة حتى أنها عندما سقطت ذات مرة أثناء التزلج على الجليد هرع إليها و حملها بين ذراعيه و وصل به الأمر أن عنف أخواته الأميرات على ذلك! .
في هذه الرحلة أدرك فاروق أن تلك الفتاة هي فتاة أحلامه التي لطالما تخيلها في صحوه و منامه، ومن غير فريدة تستحق أن تتربع على عرش مصر بجواره؟
![]() |
|
الزفاف الملكي .. الملك فاروق والملكة فريدة |
بعد العودة فوجئت أسرة ذو الفقار بالملك يقف أمامهم طالبا الزواج من فريدة في أقرب وقت بعد أن بلغ شوقه لها عنان السماء، و رغم صغر سنها و أمام إصرار العاشق الولهان أذعن والدها و أقيمت الاحتفالات في جميع أرجاء المحروسة، أحتشد المهنئون في العاصمة ليشاهدوا موكب ملكهم و زوجته الجميلة المحبوبة و التي كانت تنتمي لعائلة عرفت بروحها الوطنية، زينت الشوارع بالأنوار التي أحالت ليلها نهارا في مشهد بديع ، ارتدت العروس فستانا صنع خصيصا لها في باريس بأكمام طويلة بناء على رغبة فاروق الذي كان شديد الغيرة عليها.
بعد إتمام مراسم الزفاف توجه العروسان إلى قصر إنشاص حيث الهدوء و السكينة وجدير بالذكر أن هذا القصر تم فيه توقيع ميثاق جامعة الدول العربية.
كانت فريدة تقول : ( منذ لحظة زواجي أحببت الشعب و كنت دائما أعيش مع أحلامهم و أحس بآلامهم ) .
![]() |
|
الملك فاروق والملكة نازلي والملكة فريدة .. |
بعد العودة فضل فاروق ألا يترك أمه و أخواته و أن يعيشوا جميعهم في قصر واحد و هذا القرار كان من سوء حظ فريدة! , فما كان لشخصية متسلطة مثل نازلي أن تترك فريدة و شأنها ! تقمصت دور “ماري منيب” في فيلم (الحماوات الفاتنات) كأحسن ما يكون و أذاقتها العذاب بألوانه ! حولت حياتها لجحيم خاصة عندما أنجبت ثلاث أميرات و لم تنجب ولي العهد.
كانت نازلي كثيرا ما تقول لها : ( أنا جبت لفؤاد ولي العهد لما نشوف أمته هتجيبي لفاروق ولي العهد)! و كأن تلك المسكينة تمتلك عصي سحرية تضرب بها فيأتي المولود ذكرا !
![]() |
|
مع ابنتها الاميرة فريال |
تحولت جدران القصر إلى قضبان حبست بداخلها فريدة و أحلامها ! حتى فاروق الذي كان يمنحها الصبر بوجوده بجوارها أخذ من أمه أسوأ الصفات! أنغمس في ملذاته و أتبع شهواته و كأن جينات الفساد انتقلت إليه ! و هذه كان البداية لتوتر العلاقة بين فاروق و فريدة وكذلك بداية انهيار و سقوط عرش الأسرة العلوية ! .
كانت زوجة أبيه الأميرة ” شويكار ” تحاول أن تدفع به إلي حياة اللهو و العبث بإقامة حفلات الفساد التي تجلب فيها الفتيات الكاسيات العاريات من كافة الجنسيات ! و ما كان علي فاروق إلا أن يخطو داخل البستان ليقطف الزهرة التي يود تذوق رحيقها ! ناسيا زوجته الجميلة و الأميرات الثلاثة و وطنه الذي كان يئن تحت أغلال الاحتلال! .
![]() |
|
الملك فاروق الاول .. من الصبا إلى الشباب .. اظن لا يختلف اثنان على ان الرجل كان وسيما .. لا عجب بعد ذلك ان يكون زير نساء .. |
و كثيرا ما فكرت فريدة في تركه لكنه في كل مرة كان يتعهد لها بالتوبة عن تلك الحياة متعللا أنه يفعل ذلل للهروب من سخط الشعب عليه و يقول : ( أنا عارف أنه لن يتبقي ملوك غير ملك انجلترا و ملك الكوتشينة) . فكانت فريدة تشفق عليه و تصدقه و لكنه في صباح اليوم التالي ينسي عهوده و وعوده و لا يتذكر سوي غوانيه و عاهراته! .
أصبحت أخبار علاقاته النسائية تصل إلى فريدة في قصرها خاصة علاقته مع أهل الفن ! فالعلاقة بين أهل السلطة و أهل الفن علاقة أبدية لا تنتهي أبدا!.
![]() |
|
كاميليا .. من اجمل فنانات العهد الملكي .. واشهر عشيقات الملك فاروق |
وكانت علاقته مع الفنانة كامليا من أشهر علاقاته النسائية و كان يقضى معها الليالي الماجنة في قصر” عابدين” , فبدلا من أن يدير شئون الحكم كان يدير شئون رغباته ونزواته ! وكثيرا ما كان يصطحبها في رحلاته إلى الخارج على يخته “المحروسة” , نفس اليخت الذي حمله خارج مصر بعد عزله من الحكم! .
حتى أنه اشترى لها فيلا لتكون مكانا لهما بعيدا عن أعين المتلصصين ، وهناك من يؤكد أن دخول كامليا لحياة الملك لم يكن وليد الصدفة بل كان بترتيب وتخطيط من الموساد ، حتى تكون قريبة من رجال القصر ومن أماكن اتخاذ القرار، خاصة في فترة حرب فلسطين، وهو ما كان , فقد كانت كامليا تعلم أدق التفاصيل وتصل إلى مسامعها القرارات قبل أن يعلن عنها رسميا وهو ما كلف الملك ومصر الكثير ! وهناك من يشيع أن ما حدث لها بعد ذلك ما هو إلا انتقام منها على فعلتها، فقد تعرضت لحادث طائرة غامض لقيت فيه حتفها والغريب أنها لم تكن ضمن الركاب حتى اعتذر احدهم فحلت هي محله والأغرب أن هذا الراكب هو الكاتب الصحفي “انيس منصور”، ولم يعثر أبدا على جثتها وكل ما عثر عليه فردة حذائها ! .
![]() |
|
الامبراطورة فوزية .. حسناء الاسرة الملكية .. صورة مع زوجها شاه ايران وابنتها الوحيدة |
حتى زوجة طبيبه الخاص “ناهد رشاد” لم تسلم من شباكه الغرامية! وكان لها تأثير قوى على الحياة السياسية في مصر ذاك الوقت مما جعلها تظن أنها أصبحت قاب قوسين أو أدنى من اقتناص التاج الملكي لفريدة خاصة بعد أن خصص لها فاروق جناحا خاصا بجوار جناحه وعينها وصيفة لأخته الأميرة ” فوزية “بعد طلاق الأخيرة من شاه إيران” محمد رضا بهلوي “، ويقال أن الملك كان يعلق لها صورة عارية بالحجم الطبيعي على أحد جدران قصوره ! .
![]() |
|
الملك فاروق مع الملك عبدالعزيز والرئيس الامريكي روزفلت |
كل تلك العلاقات في جانب وحادثة ” ليلى شرين” في جانب أخر! .. فتلك الفتاة التي واعدها الملك لمقابلته في القصر لقضاء ليلة بالألوان الطبيعية ولكنه نسى الموعد وذهب في اجتماع عاجل (بيتعب الملك) ! فضبطتها فريدة على مدخل جناحه وتحت تهديد سلاحها اعترفت الفتاة فائقة الجمال اعترافا مكتوبا ذيل بتوقيعها بعلاقتها الآثمة بالملك وبأنها كثيرا ما التقت به في جناحه بينما الملكة في جناحها تغط في النوم ! ولم تكتفي المرأة المكسورة المجروحة بداخل فريدة بذلك بل أصرت على إبلاغ النائب العام بالواقعة كاملة وكانت فضيحة من العيار الثقيل ! .
غضب فاروق غضبا شديدا من تصرف فريدة الغير مسئول من وجهة نظره خاصة بعد أن خرج الشعب يعايره بعلاقاته النسائية قائلا : ( أين الغذاء والكساء يا ملك النساء؟) , ولم يكتفوا بذلك بل عايروه بتصرفات أمه في الخارج قائلين : (يا فاروق يا ويكا هات أمك من أمريكا) و ( من لا يحكم أمه لا يحكم أمة) .
![]() |
|
الملكة فريدة مع بناتها .. |
ولا يسعنا ذكر علاقات فاروق الغرامية دون أن نذكر مهندس تلك العلاقات سكرتيره الإيطالي “انطوان بولى” الذي كان يؤدي دور القواد بكل جدارة! مهامه تنحصر في جلب الفتيات إلى فراش الملك ! وأحيانا كان يأخذه في جولة بالسيارة الملكية لانتقاء الفريسة بنفسه إمعانا في الإخلاص بعمله ! .
كان فاروق يترك فريدة كل ليلة ليرتمي على صدر كل عاهرة تقدم نفسها على مذبح الرغبة الحرام للراغبين ! .
أمام تلك التصرفات المشينة بدا فاروق أمامها كالعاري حتى من ورقة التوت التي تستر عورته! سقط من فوق عرش قلبها ليسكن بئر وماخور من الفسق والرذيلة ! .. وهنا طالبته بحريتها وكرامتها المسلوبة وأمام إصرارها لم يجد فاروق مفرا من المثول لرغبتها فتم الطلاق رسميا في عام 1948 ، وبالرغم من هذا الطلاق إلا أن رابطة الحب التي جمعت قلبهما لم تنقطع يوما , فقد أهدى لها قصرا لتعيش فيه هي والأميرة الصغيرة وسمي بقصر الطاهرة، ويومها خرجت كل طوائف الشعب تنادى
(خرجت الطاهرة من بيت العاهرة) و (خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة) .
![]() |
|
الملك فاروق مع زوجته الأخيرة الملكة نريمان التي انجبت له وريثا للعرش فؤاد الثاني .. وإلى اليسار صورة الملكة فريدة في السبعينيات .. اختفت عن الاضواء وانشغلت بالرسم .. |
وفى محاولة من فاروق لتهدئة الشارع المصري أشاع أنه طلق فريدة لخيانتها له مع أحد الأمراء ! ولكن من كان ليصدق هذا الهراء ؟ فالنقطة الوحيدة المضيئة والمشرفة في حياة هذا الملك كانت هي فريدة التي رغم ما فعله معها إلا أنها لم تتزوج بعده فكانت كلما تقدم أحد لخطبتها تقول : ( من تتزوج فاروق لا تستطيع الزواج من أحد بعده ) .
![]() |
|
الملك فؤاد الثاني (غير متوج) في زفاف ابنه الامير محمد علي أمير الصعيد على الاميرة نوال حفيدة الملك ظاهر شاه ملك افغانستان .. |
في الآونة الأخيرة صرحت الكاتبة ” لوتس عبد الكريم” التي رافقت الملكة في السنوات الخمس الأخيرة من حياتها أن الملكة عادت للملك في منفاه بموجب عقد شرعي رسمي لم يكن يعلم به إلا هي والأميرة الكبرى “فريال” ولكن فريدة أخفته خوفا على إقامتها في مصر من رجال الثورة! . لذلك سمع جميع الحضور نحيبها وبكائها في جنازة فاروق بروما بل أنها ذهبت بعد ذلك للسادات لتطلب منه نقل رفات زوجها الحبيب إلى المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي نزولا على وصية فاروق قبل وفاته وقد كانت تتمتع باحترام وتقدير من الجميع وما كان السادات أو غيره ليرفض طلبا لمحبوبة الشعب فريدة .
فعلت هذا من أجل رجل أهدر كرامتها بجانب أنوثتها وطعن في أعز ما تملك المرأة ! ولكن ما عساها تفعل والقلوب مسيرة لا مخيرة ! .
![]() |
|
تشييع الملكة فريدة .. 1988 .. |
هل تصدق عزيزى القارئ أن ملكة نبيلة كتلك الملكة ماتت معدمة فقيرة لا تملك شيئا؟ حتى القصر الذي أهداه لها فاروق أممته الدولة ! كانت تعيل نفسها برسم اللوحات ثم عرضها للبيع وكانت لوحاتها عبارة عن وجوه مرعبة وعيون مفزوعة دماء وأشلاء ! لأنها كانت تؤمن بالسحر حتى أنها كانت تعتقد أن الملكة نزلى استخدمت السحر ضدها لتعذبها في حياتها! ولها في هذا الشأن حادثة مشهورة مع الدكتور مصطفى محمود ، فقد هاتفته ذات يوم ليفسر لها حادثة حدثت لها أثناء نومها حينما استيقظت من نومها فوجدت خاتمها الملكي الذي بإصبعها قد انكسر من باطن اليد وفقد جزء منه فسألته عن مدى صحة شكوكها ان هذا الفعل غير عادى وهو من عمل الجان ؟ فرد عليها كعادته مازحا : ( مفيش عفاريت ممكن تعمل كدة اثناء نومك، لكن اذا كان هذا خاتم الملك والملك لله وحده فالأحسن أن تتبرعى به) .
ولكن فريدة ما كانت لتتبرع بهذا الخاتم بالذات لأنه الذكرى الوحيدة المتبقية من فاروق ملك القلب .
الخاتمة :
رغم أن فريدة ماتت إلا إن سيرتها العطرة ما زالت يتردد صداها في ربوع المحروسة فشتان الفرق بين ملكة عاشت لنفسها مثل الملكة نازلي فعاشت صغيرة وماتت صغيرة , وملكة عاشت لغيرها مثل الملكة فريدة فعاشت كبيرة وماتت كبيرة.

أختي بنت بحرى.. لم نطالبك بتحويل محتوى المقال وليس شرطا أن تذكري أنه موضوع سياسي أو تاريخي فمقال يذكر حياة أسرة ملكية أصبحت مجرد تاريخ غابر ثم لايخرج القارئ منه إلا بوجهة نظر الكاتب في سلوك الملكة والمبالغة في ذلك ! .من يكتب عن موضوع معين فلابد أن يعطي القارئ تصور عن ذلك الواقع في ثنيا المقال هذا ماقصدت. وبالمناسبة قرأت تعليق الأخ (عن الموضوع / م .) وأوافقه على كل ما كتب .
نانا . .الأنوار جميعها يحجبها نورك عزيزتي.
هذا ما وددت قوله و قد صغتيه عزيزتي بكلماتك الرائعة و جملك المتناسقة كعادتك معنا دوما.
فهذه المرأة لم تسئ إلي نفسها فقط بل أسأت إلي كل من حولها و علي رأسهم ابنها ! فبدلا من أن تكون الدرع الحامي كانت الخنجر الدامي في جانبه.
أما عن فريدة فيكفيها أنها حققت نبوءة أحمد حسنين باشا حينما قال:
(اذا خرجت فريدة من قصر عابدين فسيخرج فاروق بعدها بخمس سنوات) و هو ما كان .
أسعدني تواجدك و لكن أغضبني غيابك بدون سابق انذار! لا تفعليها مرة أخري و إلا. . . ؟ سلام
موقع العربية مثلها مثل العلام العربي عامة والمصري خاصة . انت مرحب بك طول ماتعليقات جاية على هواهم . بس اول ماتنكش في اللي مالكش فيه . تتغير المعاملة . على العموم برغم اختالفي معك في بعض تعليقاتك إلا اني احترم الراي الاخر . اما موضوع المقال ان بتكلم على انه من قبيل فلان قال وفلانة قالت يعني مافيش دليل او برهان يثبت الكلام ده . مع كامل الاحترام .
الأخت بنت بحري
آسفه لو طلبي البسيط قد أزعجك ، فقد لاحظت بعض التشنج و العصبية في ردك ! أنت محامية و خير العارفين أن البينة على من ادعى (:
على العموم قد بحثت يا ستي عن أعمال و منجزات ملكة القلوب و محبوبة الشعب الخيرية و كنت منتظرة أن أجد زخما هائلا منها و صروحا تشهد لها : مستشفيات ، ملاجئ ، دور صحة و مساعدات للمعوقين و ذي الحاجة … خصوصا مع كل الترف و الجاه و الغنى الفاحش و الثراء التي كانت ترفل فيه و هي ملكة ، لكن مع دهشتي و خيبتي الشديدة لم أجد في كل المواقع التي بحثت فيها سوى عبارة بسيطة مختصرة لا تروي الفضول و تشفي الغليل على انها أقامت بعضا من الحفلات الخيرية ! و تلك أشياء يقوم بها أغلب إن لم يكن كل المشاهير و الأغنياء و ليس من المستبعد أن تكون الملكة نازلي نفسها قد أقامتها !
باختصار عزيزتي بنت بحري لم أجد أي شيئ ذي قيمة حقيقية يبرر كل تلك الهالة و الهليلة التي أحطتم بها الملكة فريدة و الألقاب التي أصبغتموها عليها حتى كدتم أن تجعلوا منها أسطورة !!
تحياتي .
عزيزتي بنت بحري اعجبني مقالك جدا فهو بنظري مقارنه بين امراتين لا اكثر ولا اقل وصدقيني انا في انتظار بقيه مقالاتك وجزاك الله خيرا^^
نانا صديقتي كم افتقدتك لم أقرأ تعليقك بعد لكنني وددت أن أبث إليك لهفتي و شوقي و لواعج قلبي.
لي عودة مرة أخري بعد أقرأ التعليق سلام.
الأخ بدر. . لم أدعي أن المقال سياسي أو تاريخي لتطالبني بالحصول علي معلومات من هذا النوع أو ذاك!
كان بستطاعتي أقتصار المقال علي فريدة وتعداد محاسنها ولكن كان البعض ليظن أن هذا ليس تفردا وأن هكذا تكون أخلاق الملكات فكان لزاما علي أن أتي بالضد ، و بصراحة لم أكد اشيح بوجهي عن كراستي لأفكر إلا و اطلت نازلي برأسها و قد رأيتها هدفي المنشود، سلام.
الأخت ياسمينا المغربية لماذا أشعر أني موضع أختبار؟!
إن أردتي أن تعرفي أعمال فريدة الخيرية فلتبحثي عنها علي أي محرك بحث .
وإن كنت لا تصدقين قيامها باعمال خيرية و أنشطة نسائية فأنت و شأنك لك مطلق الحرية، تحياتي.
سلام
أستاذي العزيز جدا إياد ، لا شكر على واجب فأنا لم أقل سوى الحقيقة في حقك بدون مجاملة أو تزويق و نفاق ، أنت شخص أكن له الاحترام كله من أجل انسانيته و علمه و تواضعه و جهوده الجبارة في إدارة هذا الموقع الجميل و الذي أتمنى له الإستمرارية و المزيد من النجاح
شكرا أستاذي على التصحيح و لك مني كل الإمتنان و التقدير .
إلي الأخت م :
اتقارينني بالعطار؟
من أكون أنا لأقارن وجها لوجه مع هذا الصرح العظيم؟
أتعرفين و كأنك أتيت بنبتة صغيرة لم تكد تظهر من الأرض ووضعتيها بجانب شجرة سامقة وارفة الظلال ثم جلستي تتمعنين لتخرجي أوجه الشبه و الخلاف!
كل ما خطه قلمي من قبل عبارة تعليقات أغلبها ذات طابع سياسي فأنا لست كاتبة متمرسة و لو أصبحت لن أصل لمرتبة البوص و لو وقفت علي رأسي(رحم الله امرئ عرف قدر نفسه)
ثم عن أي نزعة طائفية تتحدثين ؟ حتي أني أثرت ألا أذكر في المقال تنصر نازلي وابنتها خوفا من القاء تلك الكلمة المستهجنة في وجهي التي أعتاد كل ببغاء ترديدها !
أما عن طبيعة المقال و مدي صلاحيته لكابوس فاعتقد أنا هذا يرجع للبوص وطالما أنه تكرم و نشره فلا داعي للجدل العقيم بتلك النقطة.
أرجو من الجميع الحيادية في النقد وتذكر أن هذا المقال مولودي الأول الذي أفتخر به مع احترامي للجميع.
سلام
عزيزتي بنت بحري
في الحقيقه خانتني مساحة التعليق ولم استطع ان اكمل
عزيزتي
بماذا تزيد هذه المخلوقه عن اي أم سوى باﻻنانيه المفرطه والميل الى اشباع نزواتها وشهواتها التي ﻻترعوي .
بغض النظر عن حكمنا على الملك فاروق اﻻ انه يظل بالنسبه لها ابنها الوحيد . وكان لزاما عليها كأي أم في الوجود ان تقف الى جانبه وتدعمه وخاصة انه لم يكن ابنا عاديا .. هذا اﻻبن كان ملكا على عرش مصر .
هل كان سلوكا منطقيا ان ترحل ببناتها واللواتي هن تحت اﻻضواء طوال الوقت بحكم وضعهن كأميرات . لتفعل مايحلوا لها ضاربه بعرض الحائط كل قيمه اخﻻقيه او التزام تجاه وضعها كملكه وﻻ وتجاه بلدها .
بخصوص المولود الذكر تلك مشكله عانت منها معظم العروش . يظهر ان كروموس ( أكس واي ) يعاند اصحاب العروش وﻻ يعاند العامه ( مزاجه كده ) . وتلك مشكله عانى منها عرش الطاووس وشاه ايران محمد بهلوي .
يأتي الذكور بالوقت الذي ترحل فيها العروش … لعبة القدر .
بالنهايه عزيزتي اشكر لك جهدك الرائع في كتابة مقال بهذا اﻻبداع .
نورت صفحات كابوس بحروف أسمك الﻻمعه
نا نا
العزيزه بنت بحري
الف تحيه .. وفوقهم مليون
عزيزتي .. سبتك يومين رجعت لقيتك عامله انقﻻب في كابوس هههههه .
مقاله غايه في الروعه . لن أعيد ولن أزيد . المقاله من العنوان الى الخاتمه شدنتي اليها وبقوه .
سلمت يمينك … كنت مخبيه المواهب دي عننا فين ؟
معظمنا قرأ الكثير عن سيرة حياة الملك فاروق واﻻسره الملكيه وتابع عرض المسلسﻻت التي تناولت تفاصيل و جوانب كثيره من تاريخ تلك اﻻسره ومن زار اﻻسكندريه من المؤكد انه زار اﻻ ستراحة على البحر حيث بني عليها فندق فلسطين
ورأى بعين خياله الملك فاروق بعربته الملكيه يقطع ذلك الشارع الجميل المتشابك اﻻشجارالمؤدي الى اﻻستراحه .
ﻻيخفى الدور المقيت الذي لعيته الملكه نازلي في حياة اﻻسره الملكيه وفي حياة الملك فاروق على وجه الخصوص .
وحتى في حياة الشعب المصري .
قد يكون حكمي قاسيا على هذه المرأه علما انني ممن يلتمسون اﻻعذار لغيرهم تحت بند لست أنا من عاش ظروفهم .
هذه المرأه رفعت شعار نفسي ..ثم نفسي .. ثم نفسي وليذهب العالم الى الجحيم .
جمحت فوق صهوة ملذاتها وجنوحها وجموحها وبﻻ حدود . هذه المرأه سبق لها الزواج بأحد أقاربها والذي رفضته في البدايه
ولكنها احبته بعد تشاطرا السهر والمجون على حلبات المراقص كل ليله مما اضطر ذويها الى اجباره على تطليقها منه .
أتسال اين واجبها كزوجه وملكه ؟
البعض يلتمس لها العذر كون الملك فؤاد يكبرها سننا .. وماذا في ذلك ؟
لم يكن الرجل ( مهكع ) او يمشي على عكاز . انه الرجل الذي رفعها واجلسها على عرش مصر .
البعض يدعي انه كان يضربها .. اي رجل يرضى على نفسه ان تجمع زوجته وهي الملكه حاشيتها وترقص وسطهم ؟؟؟
وأعود ﻻأتسائل اين دورها كأم ؟؟؟؟؟
امهاتنا كن يسهرن الليالي ﻷجل ان نجتاز امتحان .. كن يفرحن وهن يشاهدننا نكبر أمام اعينهن . وهذه اﻻم .. خساره ان نطلق عليها هذا اﻻسم الكريم لم تألوا جهدا في محا ربة ابنها الوحيد وفي تدمير نفسه وعقله ووضعه في احرج المواقف ﻻ لشئ اﻻ ارضاء لنزواتها التي لم تذوي حتى بعد ان تقدم بها العمر ورحل عنها شبابها وجمالها المتواضع .. بل المتواضع جدا .
الى صلاح العولقى متابعتش التعليقات بينك وبين استاذ اياد و مش عارفه اساس الاختلاف ايه الصراحه لكن لاقيتك بتقول انك هتختفى و مش هتعمل تلعيقات تانى ودا احزنى يا راجل دحنا بنشوف مشاكل و كآبة تكفى اجيال وانت تعلقياتك مبهجة وكلها خفة دم بقى تحرمنا منها كدا طب نهون عليك …….
الى بنت بحرى الكلمة المشار اليها والى استاذ اياد سبق وذكرها ضمن مقاله سبق برده و قولت انها شتيمة فى قاموسى المبدأ واحد مهما اختلف كاتبه و مش تعلل والله بس ما كان الحياء فى شئ الا زانه
احب اهنيكى ع المقال لانه عامل حاله من الحوار كبيرة جدا ولاقى قراءات كتير ودا يدل على نجاحه مبروك
تحياتي للجميع مجددا .. انا فقط اود ان انوه بأننا لم نتطرق بالمقال لموضوع طائفي او ديني سوى بكلمة واحدة “ديانة مختلفة” .. لا اكثر ولا اقل .. وانا بينت في تعليقي الاول بأنه هناك تحامل تاريخي على الملكة نازلي .. مع اني لا أزعم بأني معجب بتصرفاتها .. تذكروا بأننا هنا لا نتكلم عن امرأة عادية .. بل عن ملكة كان لها تأثير في مجرى الاحداث والسياسة المصرية .. تصور ان تقوم ملكة بريطانيا اليوم بتصرف غير مقبول بمقاييس الثقافة والاعراف البريطانية .. كيف سيكون رد فعل البريطانيين ؟ .. طبعا سيتحاملون عليها .. اذكر مرة كنت اتناقش مع شخص انجليزي مثقف .. قلت له ماذا لو خالفت الملكة القانون او الاعراف هل ستتم محاكمتها .. قال لا .. لأن كل محاكم بريطانيا تابعة لبلاط الملكة .. فكيف يمكن ان تحاكم في بلاطها .. قلت له اذن انت تقول بأنه بأمكانها ان تفعل ما تريد ولا يحاسبها احد .. قال بريطانيا تجاوزت مرحلة الملك الدكتاتور منذ قرون .. اليوم لو خالفت الملكة القانون او الاعراف سيحدث غضب واحتجاجات عارمة في انحاء البلاد تجبرها على التنازل عن العرش .. كما حدث مع الملك ادوارد الذي تزوج من مطلقة امريكية واجبر على التنازل عن العرش .. وعليه قأن الانسان حينما يكون في موضع مسئولية وتكون جميع الانظار موجهة نحوه عليه أن يتصرف بما يتناسب مع مركزه وتأثيره على الوضع العام في البلد .. كان على الملكة نازلي ان تراعي ابنها .. بغض النظر عن صحة او خطأ ما اقدمت عليه .. انا شخصيا مع حرية كل انسان بالاختيار .. لكن حين تكون ملك او ملكة او رئيس او امير .. فأنت لست انسان عادي .. وتصرفاتك دائما يكون لها ردود افعال لدى الشعب .. وانا اجزم بأن الملك فاروق عانى وتعذب بسبب أمه .. وان تصرفات امه ساهمت في دق مسمار آخر في نعش المملكة المصرية .. على العكس من الملكة فريدة .. واتصور هذا هو ما اراد المقال تبيانه .. الفرق بين السيدتين .. مع التحية والتقدير للجميع ..
هل هو مقال رأي خاص أم حكاية من حكايات التاريخ ؟!
الموضوع لا يصنف على أنه مقال تاريخي .. كما لا يصنف على أنه لغز قصة ملكية …
يبدو أن (البوص) على غير ما اعتدنا من حرفيته وخضرمته الفائقة , فاته أو أعطى ضوء أخضر لطبيعة الموضوع .. فالموضوع جيد و الترابط والتسلسل جيد وهذا هو المطلوب من كل مادة تكتب سواء بالأدب أو التاريخ أو البوليسي أياً يكن.. لكن ,,
صاحبة الموضوع تجياتي لها ولجهدها و حماسها واضح أنها أمام أحد حقيقتين …
إما النزعة الطائفية حركت غريزتها فاستغلت الشائعات و الأقاويل ( رغم أن الأقاويل قد تكون فيها بعض الحقيقة واسترسلت بالاحتقار والتوصيف لتسلخ عرض نازلي سلخا ..
أو أنه خطأ يقع به كثير من الكتاب والمحامون والصحافيون حيث يأخذون جانب من الأمر دون التمعن فيه بحيادية وتقليبه بكافة جوانبه والنبش به حتى الوصول لخلاصة نقية موضوعية سواء تؤكد الشيء البشع أو تنفيه ..
الموضوع رديء جدا .. اسمحي لي بنت بحري .. ليس من ناحية الترابط والأسلوب بحيث أدعوك للمثابرة بمحاولات الكتابة ,, لكن الرداءة بالنهج الذي اتبعتيه والذي سميتيه إنساني ،، الموضوع فيه تلذذ و تمتع بعرض عضلات قوة الشخصية بإعادة وتكرار عبارات … الدعارة و الشهوات .. نحن نستخدم هذه العبارات أثناء سرد حدث معين أو قصة معينة عن شخصية معينة لكن لاحظي كل المقطع الذي كتبتيه عن نازلي ، ستجدين أنك تلفين وتدورين حول جملة واحدة و غن تنوعت العبارات .. عاهرة لم تعش سوى لمخدع يضمن الآلاف ..
قد تكون نازلي مراهقة متمردة دخلت بلاط الملك رغما عنها … وقد تكون بعد طلاقها تزوجت مجددا .. ولو عرفياً فقامت دنيا الأحقاد والعنف والكره عليها ولم تقعد من فئات الشعب البسيطة الجاهلة .. ومن كاتبة الموضوع .. بسبب زواجها من دون دينها ..
قد تكون نازلي صاحبة علاقة .. أو قد تكون ساقطة كما وصفتها كاتبة الموضوع …… كله لا يعنيني ..
ما استوقفني هو طبيعة الموضوع الذي لا يشبه الموقع أبدا …
فبنت بحري ليكون موضوعك جيد ..كان عليكي أن تكتبي كيف وصفتها الكتب و كيف حُكي عنها بالتاريخ وكيف سرت عليها أقاويل وعن عدم شعبيتها أبداً… ثم تضعين فقرة خاصة تعقيب رأي شخصي و تخبرينا برأيك كم تحتقرينها وكم هي عاهرة و عاشت للفراش والرجال فقط !! ..
تابعي مقالات الموقع خصوصا البوص … ستجدين كيف يكتب المقال بحرفية وحيادية .. وليس بضع سطور مجرد شتائم و احتقار …
مجدداً ، لا تعنيني نازلي ولا برائتها أو سوء خلقها وسلوكها .. كل ما استوقفني هو عدم حرفية الموضوع من ناحية الطرح الانساني ,
عموما تحية لمجهودك و نشاطك ,,
والتحية للاخ إيادعلى محاولات تنشيط الموقع الجميل و تشجيع الأقلام
سلام
الموضوع فتح نافذة صغيرة على حياة عائلة ملكية لايعرفها الكثير . ورغم جمال الأسلوب إلا اني لم أجد فيه معلومات سياسية أو تاريخية أوغيرها والمؤسف هو التركيز على وصف مجون الأم والأبن -كما تقول الكاتبة – ربما مراد الكاتبة هو إبراز طهارة الملكة فريدة ربما . وحتى لو كان التاريخ يشهد فالقارئ يحتاج إلى إشارة في مثل هذه الأمور وليس الإمعان في وصف شهوة وعهر وعلاقات إنسان راحل عن الدنيا
لو كان يسمح بالمواضيع الدينية لنقلت لكي مايناسب .
تحية لكي بنت بحري
اختي العزيزة ياسمين المغرب .. شكرا جزيلا على كلامك الطيب والنبيل .. فقط اردت ان انوه لأمر ذكرتيه ضمن تعليقك عزيزتي .. حول موقع ما وراء الطبيعة .. انا لا علاقة لي به لا من قريب أو بعيد .. ذلك الموقع الجميل تابع للأستاذ كمال غزال .. وانا احترم كتاباته وطروحاته .. مع فائق تقديري واحترامي .
الاخ العزيز صلاح العولقي .. لا ادري كيف اكون قد عاملتك بعنصرية .. انت طلبت يا صديقي ان نناقش الاوضاع الجارية حاليا في اليمن .. وانا اخبرتك بكل ادب بأننا لا ننشر اي شيء له صلة بما يحدث من مصائب ومجازر ودواهي في عالمنا العربي لأنها تسبب المشاكل والكراهية بين راود الموقع .. ولأن الموقع اصلا ترفيهي وليس سياسي .. هل رأيتني نشرت شيئا عن ما يجري بسوريا او العراق او ليبيا او مصر او لبنان الخ .. حتى اكون عنصريا ضدك .. بالنسبة للمقال الحالي فهو يتناول حقبة رحل جميع ابطالها إلى العالم الآخر وليس لهم أي تأثير على الاحداث الجارية في يومنا هذا .. عندما تراني اناقش ما يجري في مصر اليوم عندها عاتبني وقل بأني عاملتك بعنصرية ..
انت مرحب بك دوما في موقع كابوس .. وتعليقاتك على العين والرأس .. فقط التزم بما نحن به ملتزمون .. لا تدخلنا في باب السياسة .. تريد ان تتحدث عن يمن سيف بن ذي يزن .. يمن مملكة سبأ .. يمن سد المأرب .. عن عجائب وغرائب اليمن .. أهلا وسهلا .. اما الحديث عن السياسة او الطوائف او القبائل أو الجماعات المسلحة والاحداث الدموية .. فأعذرني .. لأن لو سمحت لك فيجب ان اسمح لغيرك .. عندها يكون كابوس قد انتهى كموقع محترم وتحول إلى مستنقع كراهية وأحقاد ..
وتقبل تحياتي وفائق التقدير والاحترام.
روعه بكل ماللكلمه من معنى يابنت بحري اهنئكي ع المقال الجميل ده وان شالله نشوف مقالات اكثر
عزيزتي بنت بحري
يا ريت لو سمح وقتك أن تذكري و تعددي لنا بعض المنجزات و الأعمال الخيرية التي قامت بها ملكة القلوب و محبوبة الشعب الفريدة من نوعها الملكة فريدة ، كتشييدها للمستشفيات المجانية و دور الملاجئ لليتامى و المعوزين و تبرعها بالأموال لهم حتى نرى إن كانت تستحق كل ما قيل في مقالك عنها و شكرا مقدما .
سيد صلاح العولقي
بعد السلام و التحية لشخصك الكريم ، اسمحلي أن أعارضك بشدة على اتهامك المجحف في حق أستاذنا الكبير إياد العطار و اتهامك إياه بالعنصرية ، أنا كنت متابعة صامتة لمواضيع موقع كابوس لمدة طويلة ، و قبلها كنت متابعة لموقع ما وراء الطبيعة ، و أعتقد ان لم أكن مخطئة أن كلا الموقعين هما للأستاذ إياد ، و هو شخص في قمة الحياد و المهنية و الإحترام لغيره بغض النظر عن أجناسهم و ميولهم و مللهم و دياناتهم …و هذا هو أهم شيئ جذبني بشدة لهذا الموقع .
إن رأى الأستاذ أن بعض تعليقاتك فيها ما يستحق و يستوجب الحجب و الحظر فهو بالتأكيد غير مخطئ في حكمه و رد فعله اتجاهها .
أستاذ إياد ، قد حاولت التسجيل في الموقع لكني لم أستطع لأن خانة الاشتراك لا تظهر ! و لاحظت أثناء قرائتي لتعليقات في موضوع آخر أن هناك عضوة تحمل نفس اسمي ( ياسمين ) لذالك سوف أغيره ل ( ياسمين المغرب ) و أتمنى أن لا تكون تمة عضوة أخرى تحمل الاسم نفسه (:
تحياتي إليك و إلى جميع الزوار الكرام و دمتم بكل خير و ود .
قرأت في أكثر من موضع تاريخ الملكة نازلي والملك فاروق ولا يستطيع الانسان الا ان يهز رأسه!!
الأخ صلاح العولقي
تعليقك أخي الفاضل فيه تجني علي العطار و علينا! من قال أن تعليقاتك غير مرحب بها ؟ كلنا نفتقد تعليقاتك المرحة الفرحة و التي تشع البسمة و الضحكة في كابوس.
أخي كل ما أردناه جميعنا أن تعلم أننا عجزة عن نصرة بعضنا البعض! فالغريق لا يتعلق بغريق مثله و لكن بقشة ونحن أضعف من تلك القشة!
ذكر لك العطار أنه تعرض لحادثة انفجار و لم يفصله عن مكان التفجير إلا مسافة قصيرة و لكنه لم يخبرنا أتعلم لماذا ؟ لأننا بالفعل نعلم أن هذا يحدث بالعراق و بغيرها ، حتي لو أخبرنا ماذا عسانا نفعل؟ لا شئ لأننا مخلوقات لا سلطان لها! بلدي الحبيب مصر و ماحدث به منذ أيام قليلة سمع به الجميع و لكن ما بيدهم حيلة و لا بيدي أيضا! كلنا في الجحيم جماعة أما النعيم فيبدو أننا لن نراه حتي قيام الساعة! كل ما نجيد فعله الدعاء و ليس شرطا أن يكون علنيا !
ثم ما ذنب أمك وجدتك يا صلاح نحن من سنتحمل تعليقاتك . . سلام
العزيزة سهومة
بص ياعم الحج العنوان جزء هام في المقال فكان لابد أن أنتقي أهم حدث بداخله ليكون عنوانا و لم أجد بصراحة خيرا من هتافات البسطاء خاصة أن هذا اللفظ يستخدم علي كافة المواقع و علي كابوس نفسها علي سبيل المثال مقالة البوص عن الأمم المتحدة، أما عن التعلل بصغر سن بعض البنات فقد أثبت لي كم أنت طيبة يابنت بلدي.
بالنسبة للتكرار فلا تؤاخذيني عليه فالتكرار يعلم الشطار ، ثم أنها عادتي اثناء المرافعة التي تكون عبارة عن ثلاث نقاط علي الأكثر، تظل أختك تعيد و تزيد فيهم حتي يشد القاضي شعر رأسه قائلا( خلاص يا استاذة ) و أنا أرد( لسة يا ريس لم أنتهي بعد)، أخر لما يزهق يرزعني البراءة في وجهي .
أما عن طولة اللسان فهي صفة لصيقة بي لا استطيع نكرانها،تحياتي.
الأخت فراولة
نعم لست واسعة الأطلاع كما ذكرتي أدعي لي أن أصل يوما ما إلي نصف اطلاعك و ثقافتك فالأنسان يظل لأخر أيام حياته يتعلم تحياتي.
الأخت lily نفس ما ذكرته لأختي سهومة عن العنوان أذكره لك وأزيد أن العنوان يجب أن يشد القارئ و يحمسه ان يصل لنهاية المقال خاصة لو كان غير مصطنع و مفتعل، أما عن وجهة نظرك فهي وجهة نظر تستحق الأحترام حتي لو كنت أخالفها تحياتي
الأخ طاهر
نعم أنا بنت بحري التي كنت أعلق علي العربية منذ أكثر من سنة و قد انقطعت بعدما تغيرت سياسة الموقع و اصبح ماكان مسموح به أن ينشر انتقادا لحاكم سابق غير مسموح به الأن ضد حاكم حالي. اخي لو أخذنا بوجهة نظرك عن سمعة الناس فلن نقترب من أحد جاء ذكره في كتب التاريخ ! تحياتي
سلام
مقالة جيدة
مايثير الدهشة بان مصر في ذلك الزمن
كانت من اجمل و اكثر الدول العربية
رقي في كل نواحي وبل اراها اجمل
من باريس وغيرها من مدن الساحرة
مع هذا التطور لابد بانه من يقف وراء
الحكم رجل قائم ببلاده ولاننسى الاقتصاد
القوي اللتي كانت تعيشه في تلك الفترة
لاننسى ايضا بان موساد بدأ في تلك الفترة
بمحاولة التاثير على الدول المجاورة ابان فرض
نفسها في وسط دول عربية معادية .. ربما يكون مظلوم
كما تم ظلم ……… من خلال اشاعة الاقاويل والاكاذيب
ودس الخونة فكلنا نعلم انه الانسان بسمعته اذا فقدها
لايملك شي ..
اما بالنسبة للملكة نازلي لا اريد ان اشعر
بالذنب وانا تحدث عنها وهي توارت تحت التراب
فاذا صحت الشائعات فما فعلته انتقاما للمجتمع
والاعراف وكنها تاخذ بثأرها عندما اجبروها على
الزواج وعلى الزوج
بنت بحري
كيف لا اتذكر ؟؟ 🙂
المال الذي سقط من السماء
المليونير
الكرامة
امطار غريبه احم هههه
دمت بود
استاذ اياد:
تقول انك لا تريد ان تحجب اي تعليق!
ماذا عن تعليقي في “آه منك يا زمن”؟
هل يا ترى رأيته :
سياسي؟
ديني؟
طائفي؟
عنصري؟
لقد وجدت نفسي فجأة غير مرحب بتعليقاتي في كابوس.
للأمانة لقد شعرت بشيء من الحزن وشعرت بأنك تصرفت بنوع من العنصرية تجاهي.
على العموم،لن ازعجكم بتعليقاتي البلهاء وسأكتفي بمطالعة الموقع وجديد المشاركات والمواضيع وأحتفظ برأيي لنفسي.
او ربما سأحاول اقناع أمي وجدتي بقبول رأيي بعد اخبارهن بكل موضوع جديد.
وختاما:
شكرا لك مجددا وأتمنى نشر تعليقي هذا لكونه الأخير.
ووعد مني لن ازعجك باي تعليق آخر.
تحياتي للاخت بنت بحري على هذا الاسلوب الشيق والطرح الجميل مع مع أني صدمت عندما قرأت العنوان.
أرى أنك متحامله قليلا على الملكه نازلي .. أنا شخصيا أشفقت عليها
فتاه بعمر الزهور تجبر على الزواج برجل يكبرها ب20 عام .. قمة الظلم
قد تكون ردة فعلها غير مقبولة لكن ليس كل الناس سواء .. تختلف شخصياتنا وردات فعلنا اتجاه الضغوط
ولا نستطيع أن نلوم أحد ونصنفه بناء على رؤيتنا ووجهة نظرنا في الحياة
الزواج يكون بين اثنين متقاربين فكريا ومتفقين عقليا ويكمل أحدهما الآخر
قد تكون هناك فتاه فقدت حنان الاب ورعايته فتطمح أن تعوض هذا الشعور بزواجها من رجل كبير لكن هذا لا يعمم
بالنسبة للملك فاروق أرى أن له ما له وعليه ما عليه لكن يكفي أنه انسحب دون أن يلون الشوارع بالدم..
في البداية عندي سؤال. بنت بحري هي نفس الشخص اللي بيعلق في موقع العربية . ثانيا المقال كله تحامل ضد الملك فاروق . حكاية غراميات الملك لم تثبت للان بدليل . على العموم لازم نعرف ان دي سمعة ناس وخصوصا انهم الان في دار الاخرة و كلها اشاعات ولا يوجد دليل عليها , يعني الواحد مش راح ياخد من الكلام ده غير الذنوب لو الكلام اللي في المقال طلع كذب . ومش راح يعنفه حكاية انه الكل كتب في الموضوع ده . كل واحد راح يتحاسب على الكلام اللي قاله او كتبه.
امممم بعد تنبيه اياد لنا بعدم الخوض في السياسه فلن اخوض بها حتى لا اكتب رد طويل وعريض وبالنهايه لايظهر
سارد على نقطه فقط هذا اخر رد
يوجد يا بنت بحري كثير من القتل في الاسر الملكيه وكثير من الملوك قتلوا ابائهم وامهاتهم وكثير من الملكات قتلن اولادهن
استغرب كيف لا تعرفين ان ابن خلدون قال في مقدمته الملك عقيم لاولد ولااخ ولام ولاب له
في ابجديات الملكيه قتل ذوي القربى اسهل من شرب الماء لكن هذا الملك على نياته ولولا
وتنبيه اياد لكتبت عن ملوك قتلوا امهاتم ليس لسوء اخلاقهن فهذا شيء يكفله المجتمع بل لانه احس انها تتامر مع احد اخوانه ضده لكن يبدو لي انك ليست واسعه الاطلاع
أخواتي اخواني الاعزاء .. الرجاء .. التمس من جنابكم الكريم ان نظل في أطار التاريخ .. يعني بصريح العبارة لا نخرج عن نطاق “المراحيم” والمغفور لهم .. ونبتعد عن السياسة قدر الامكان .. لأن هذا سيجرنا إلى منطقة حمراء .. انا لا اريد ان احجب اي تعليق .. لكني سافعل اذا اضطررت واعتذر مقدما .. مع كل التقدير والاحترام للجميع ..