ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

بقلم : باسم الصعيدي

ولد ريتشارد ترينتون جيس (Rechard Trenton Chase) في حي سكرامنتو بولاية كاليفورنيا عام 1950 . كان والده رجلا صارما محتدا , كثيرا ما يعتدي على زوجته بالضرب , حتى انه كسر أصابعها أمام ريتشارد في إحدى المرات , وبالمقابل كانت والدة ريتشارد تنفث همها وشقاءها في ولدها , فكانت كثيرا ما تضربه وتعنفه . وكان لهذا الجو الأسري العنيف والمضطرب تأثير مدمر على نفسية ريتشارد وعلى مستقبله . فنشأ صبيا غريب الأطوار , يحب افتعال الحرائق وتعذيب الحيوانات .. كان يقتل كل القطط التي يجدها في الحي لينفس عن غضبه جراء المعاملة السيئة التي كان يلقاها في البيت من والدته .

بلوغ مبكر … وجنون مبكر

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

ابتدأ جرائمه صغيرا بقتل القطط ..

مبكرا في سن المراهقة بدأ ريتشارد بشرب الكحول وتدخين الماريجوانا ومواعدة الفتيات . وقد أفادت واحدة من تلك الفتيات بأن ريتشارد كان عاجز جنسيا , وكانت هذه المشكلة تسبب له الكثير من الضيق , حتى أنه عرض نفسه على طبيب , فأخبره الطبيب بعد الفحص بأن الأسباب الجذرية لعجزه الجنسي ترجع إلى حالة من الغضب المكبوت بداخله . وبمرور الوقت بدأت مشاكل ريتشارد النفسية تتفاقم , فراحت تطارده وساوس مرضية غاية في الغرابة , حتى أنه اقتحم غرفة طوارئ أحد المستشفيات يوما زاعما بأنه يبحث عن شخص سرق شريانه الرئوي ! .. وأن عظامه وجمجمته بدأت تخرج من قفاه , وان معدته تزحف إلى الخلف , وقلبه توقف عن الخفقان !.

الأطباء شخصوا حالة ريتشارد النفسية على أنها نوع من أنواع الفصام وجنون الشك والارتياب , واستنتجوا بأن المخدرات سممت ذهنه وجعلته مضطربا عقليا . ولهذا وضعوه تحت الملاحظة لمدة 72 ساعة , لكنهم أطلقوا سراحه في النهاية فعاد إلى منزله . وسرعان ما بدأت الوساوس والشكوك تراوده من جديد , فصار يعتقد بأن والدته تحاول تسميمه , ولهذا غادر منزله ومكث في شقة مع أصدقائه , غير أن الجيران سرعان ما اشتكوا منه بسبب سكره الدائم وتعاطيه المخدرات إضافة إلى تجوله عاريا في البناية, ولهذا طلب منه أصدقائه الرحيل , لكنه رفض , فتركوه هم وذهبوا . وببقائه وحيدا أخذت حالته النفسية تسوء أكثر , فراح يطارد الحيوانات ويقتلها ويشرب دمائها . أحيانا كان يضع أمعاء الحيوانات مع الدم في الخلاط الكهربائي ثم يشرب المزيج ظنا منه بأن ذالك يمنع قلبه من الانكماش , وكان الجيران يشاهدون أرانب مقتولة وطيور نافقة مكسورة الأعناق بالقرب من نافذة غرفته .

دراكولا !

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

اطلقوا عليه لقب دراكولا ..

في عام 1975 وضع ريتشارد في مصحة عقلية بعد أن قام بحقن نفسه في الوريد بحقنة فيها دم أرنب . وخلال مكوثه في المستشفى كان يطيب له أن يقص على العاملين تفاصيل خيالاته المجنونة حول قتل الأرانب ومص دماء الطيور . في البداية اعتقد الجميع بأنها مجرد خيالات وهلوسات رجل مختل , لكن في احد الأيام تفاجئ الجميع في المصحة بريتشارد وقد تلطخ وجهه بالدماء , وسرعان ما اكتشفوا انه كان يصطاد الطيور في المصحة فيشرب دمها ثم يلقى بجثثها خارج نافذته . فصاروا  يطلقون عليه لقب “دراكولا” .

الأطباء كانوا واثقين من أن ريتشارد يعاني من خلل عقلي , لكنه برأيهم لم يكن يمثل خطرا داهما على المجتمع . ولهذا وافقوا على إطلاق سراحه بموجب تعهد من والدته . وكانت والدته قد استأجرت له شقة , وكانت تتسوق له حاجياته من محلات البقالة القريبة. وفى احد الأيام أتت والدته لزيارته كالعادة فسمعت ضوضاء عالية داخل شقته , وحين فتحت الباب وجدت أبنها ممسكا بقطة ووجهه ورقبته ملطخة بالدماء , كان منشغلا بمص دم القطة المسكينة , وحين  فشلت والدته في إيقافه تركته وطرقت عائدة إلى منزلها .

وفى أغسطس 1977 عثرت شرطة ولاية نيفادا على سيارة عالقة بالرمال قرب إحدى البحيرات . داخل السيارة عثر رجال الشرطة على ملابس رجالية ملطخة بالدماء ودلو فيه كبد طازج ودماء , وعلى مقربة من المكان عثروا على ريتشارد والدم يغطيه من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه , وتبين لهم بأنه قتل بقرة وعبث بجسدها وشرب دمها . لكن الشرطة لم تعتقل ريتشارد واكتفت بإعادته إلى بلدته .
وفي هذه المرحلة من حياته اخذ ريتشارد يقرا بشغف المجلات والصحف التي تتحدث عن الجرائم وعمليات القتل , وسرعان ما نمت في رأسه فكرة مجنونة فراح يحلم بصنع مزيج من أمعاء ودم البشر ليشبع بها نزواته الغريبة .

الضحية الأولى

في 29 ديسمبر 1977 أرتكب ريتشارد أولى جرائمه . الضحية كان مهندسا يبلغ من العمر 51 عام اسمه امبروز غريفن (Ambrose Griffin) . كان عائدا لتوه من السوق , وفيما كانت زوجته مشغولة بوضع أكياس البطاطس في المطبخ سمعت صرخة من زوجها فركضت إلى الخارج لتجده ساقطا أرضا , فظنت بأنه أصيب بنوبة قلبية , لكنها سرعان ما اكتشفت بأن رصاصة مجهولة بالرأس هي التي أردته قتيلا . وفي عصر ذلك اليوم قال غلام يبلغ من العمر 12 عاما بأن رجلا ذو شعر بني في منتصف العشرينات أطلق النار عليه بينما كان راكبا دراجته . وتقدمت سيدة ببلاغ قالت فيه أن رصاصة مجهولة أطلقت على منزلها يوم 27 ديسمبر , وكانت هذه السيدة تسكن على مسافة قريبة من منزل غريفين , وعثرت الشرطة في مطبخها على طلقة من عيار 22 ثبت بالفحص أنها أطلقت من نفس السلاح الذي أستعمل في قتل غريفن . لكن تحقيقات الشرطة لم تذهب أبعد من ذلك وظل القاتل مجهولا وطليقا .

الضحية الثانية

في الساعة السادسة من مساء  23 يناير 1978 عاد ديفيد والين إلى منزله ليجده غارقا بالظلام , كان كلبه الألماني بانتظاره خلف الباب , وكان صوت الأستريو يصدح عاليا , لكن زوجته , تريزا والين , لم تكن في المكان . ديفيد شعر بأن أمرا مريبا قد حدث , وتيقن من ذلك بعد أن رأى بقع دماء على السجادة , فتتبع تلك البقع وصولا إلى حجرة النوم , وما أن خطا بقدمه داخل الحجرة حتى بدأ يصرخ بهستيرية , فأمامه كانت زوجته ملقاة أرضا وهي عارية ومربوطة الكاحلين , كانت ساقيها متباعدتان مما يدل على أنها تعرضت للاغتصاب ، وكان المغتصب قد عبث بجسدها , فقطع حلمة صدرها الأيسر , وشق بطنها وسحب الأمعاء والطحال خارجا , وسدد طعنات كثيرة لرئتها وكبدها , كما أن كلتا كليتيها كانتا قد قطعتا , وكان هناك براز حيوانات في فمها . وفي الحمام كان هناك وعاء ملطخ بالدم يبدو أن القاتل أستعمله لشرب دم ضحيته.

مجزرة منزل السيدة ايفيلين ميروث

في 27 يناير 1978 , ليس بعيدا عن منزل السيدة “والين” , وقفت فتاة صغيرة على عتبة منزل السيدة ايفيلين ميروث – 38 عاما – , أتت لتلعب مع جايسون أبن السيدة ايفيلين البالغ من العمر 6 أعوام . الفتاة الصغيرة طرقت الباب كثيرا من دون أن تسمع ردا , فنظرت من النافذة ولمحت شيء ما يتحرك بالداخل , فعادت وطرقت الباب , لكن من دون أن يفتح لها أحد , وفي النهاية غادرت بعد أن نبهت الجيران إلى أنها رأت شيئا ما يتحرك داخل المنزل لكن أحدا لم يفتح لها الباب .

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

السيدة ايفيلين وابنها جيسون والطفل ديفيد ..

في المساء شعر الجيران بقلق بالغ فاقتحموا منزل السيدة ايفلين , في الداخل كان ينتظرهم منظر لم يتخيلوا رؤيته في أسوأ كوابيسهم . في الردهة كانت تستلقي على الأرض صديقة للسيدة ايفيلين جاءت لزيارتها في صبيحة ذلك اليوم المشئوم , كانت تدعى دان ميريدث وتبلغ 51 عاما , كانت ميتة جراء إصابتها بطلق ناري في رأسها . وفي حجرة النوم كانت السيدة ايفيلين ترقد عارية في سريرها وهي مقتولة بطلق ناري في رأسها , كانت ساقاها متباعدتان مما يدل لتعرضها لاعتداء جنسي , وكان القاتل قد طعنها في شرجها ستة مرات , ثم بقر بطنها وسحب أمعاءها خارجا , ومزق رقبتها وحاول إخراج مقلتيها . وهذه المرة لم يكن القاتل بحاجة لوعاء , فقد شرب الدم مباشرة من بطنها.

وإلى جانب السرير كانت هناك جثة صبي صغير تبين بأنه الصغير جايسون , وكان مقتولا بطلقتين بالرأس .

إضافة إلى الضحايا الثلاث كان هناك طفل يبلغ عامين مفقود من المنزل , كانت أمه قد أتت به صباح ذلك اليوم لكي تعتني به السيدة ايفيلين , كان مهده مغطى بالدماء , لكن لا أثر له .

اصطياد السفاح

بعد سلسلة الجرائم المروعة , تعاون مكتب التحقيقات الفيدرالية مع رجال الشرطة المحلية من أجل ملاحقة القاتل والإيقاع به , المحققون توصلوا إلى عدة استنتاجات , فالقاتل برأيهم هو شخص واحد في جميع الجرائم , نظرا للتشابه الكبير في أسلوب القتل والعبث بالجثث , هو قاتل فوضوي غير منظم , من المحتمل أن يكون مدمن مخدرات أو مضطرب عقليا .. وربما كليهما .. لأنه على ما يبدو لم يخطط لجرائمه وكان عفويا فلم يحاول إخفاء أو إتلاف أي أدلة من آثار أقدام أو بصمات أصابع . واستنتج المحققون أيضا أن القاتل غير مهتم بنظافته الشخصية نظرا للفوضى العارمة التي أحدثها في ساحة الجريمة . وربما يكون عاطلا عن العمل , يعيش وحيدا , وعلى الأغلب ليست لديه سيارة , وهو يقيم في محيط المنطقة التي حدثت فيها الجرائم , ومن المرجح أنه سيقتل مجددا , لذا يجب الإيقاع به بسرعة قبل أن يرتكب مجزرة جديدة .

بناء على هذه الاستنتاجات راحت الشرطة تسأل سكان المنطقة حول ما إذا كانوا قد شاهدوا شخص غريب الأطوار يتسكع في الحي مؤخرا , فقال العديد منهم بأنهم شاهدوا رجل ابيض نحيف يتجول بسيارة قديمة ، وقال بعضهم أنه طلب منهم سجائر , وأدلوا بأوصافه . وكانت أكثر الشهادات فائدة للشرطة هي تلك التي أدلت بها فتاة تدعى نانسي , حيث قالت بأنها كانت تتبضع من احد الأسواق حينما لاحظت شابا غريبا يقترب منها ويفاجئها قائلا : هل كنتِ على دراجة نارية عندما قتل كورث؟!! .. فذهلت نانسي لهذا السؤال , فقبل عشر سنوات كانت نانسى مع صديقها كورث عندما قتل بحادث دراجة نارية . وحين أمعنت نانسي النظر إلى الشاب لاحظت بأنه وجهه يبدو مألوفا فسألته قائلة : من أخبرك بهذه القصة ؟ . فأجابها قائلا : يتشارد جيس هو الذي اخبرني . فاستغربت نانسي كثيرا ونظرت إليه مليا فإذا به هو ريتشارد جيس نفسه , وكانت قد عرفته أيام الدراسة , لكنها سمعت لاحقا بأنه يتعاطى المخدرات , ويبدو أن الإشاعات صحيحة , فقد كان وجهه قذرا وملابسه ملطخة , وكانت طريقته في الكلام تثير الاشمئزاز ,  فأرادت التملص منه , وحصلت على فرصتها عندما كان يدفع ثمن أغراضه في المحل , حيث ركضت خارجا إلى سيارتها وأقفلت كل الأبواب , لكن ريتشارد تبعها إلى موقف السيارات وكان عازما على الركوب معها . نانسي قالت للشرطة بأن ريتشارد كان وقح وسليط اللسان لذالك تركته وذهبت .

الشرطة اطلعت نانسي على أوصاف القاتل الغامض بحسب شهادة السكان الذين قالوا بأنه كان يرتدى سترة برتقالية وشعره أشعث , فقالت نانسي بأن ريتشارد كان يرتدي سترة برتقالية حينما قابلته , وأنها متأكدة بأن أوصاف القاتل تنطبق عليه تماما.

الشرطة حصلت على رأس خيط آخر يقودها إلى ريتشارد , فأحد محلات الأسلحة القريبة كان قد باع بندقية عيار 22 في ديسمبر 1977 لشخص يدعى ريتشارد جيس . وبالتحري عن هذا الشخص تبين لهم بأن له تاريخ طويل مع المرض العقلي وأنه هرب مرة من مستشفى الأمراض العقلية . وبجمع الخيوط معا أيقن المحققون بأنهم عثروا على القاتل أخيرا . فأسرعوا نحو منزل ريتشارد وطرقوا الباب مرارا وتكرارا لكنه لم يجب , فتظاهروا بالمغادرة , واختبئوا حول المنزل .. وبعد قليل خرج ريتشارد ومعه صندوق , فألقى رجال المباحث القبض عليه من دون مقاومه من جانبه , ولاحظوا انه كان يرتدى سترة برتقالية بها بقع داكنة اللون , وكانت هناك آثار دماء على حذائه , وعثروا معه على بندقية عيار 22 كانت أيضا مضمخة بالدماء . ثم وجدوا محفظة الضحية ميريديث في جيبه الخلفي مع زوج من القفازات المطاطية , وفتحوا الصندوق الذي كان يحمله فوجدوا داخله خرقا وأوراق ملطخ بالدماء . فلم يبقى لديهم أدنى شك من أنهم وقعوا على ضالتهم المنشودة واقتادوه إلى مركز الشرطة.

التحقيق

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

في قبضة العدالة ..

ريتشارد أعترف للشرطة بقتله للحيوانات لكنه أنكر أي صله له بجرائم القتل البشرية , فراح رجال المباحث يفتشون شقته من أجل العثور على دليل يدينه وأملا في معرفة مصير الطفل المفقود . وكان ما وجدوه في الشقة مثيرا للاشمئزاز , فكل شيء كان ملطخ بالدماء , وكانت هناك رائحة عفنة للغاية في المكان . وفي الثلاجة كانت هناك أطباق فيها قطع من اللحم البشري , وكانت هناك أيضا علبة بها أنسجة من دماغ بشرى , والخلاط كهربائي كان مليئا بالدماء والأمعاء البشرية ، وكانت هناك أعناق حيوانات أليفة ملقاة على الأرضية . وعثر المحققون أيضا على كتاب فيه صور فوتوغرافية تشريحية لجسد الإنسان وأعضاءه الداخلية , وكانت هناك أيضا مجلات تتحدث عن القتل , كما وجدوا تقويما نقش عليه ريتشارد تواريخ الجرائم التي أقترفها .

الشرطة أخذت عينات من شعر ريتشارد وعندما حاولوا اخذ عينة من دمه كان عليهم أن يقيدوه بسبب هواجسه المرضية بخصوص فقدان الدم . وفي هذه الأثناء أعترف ريتشارد لسجين آخر بأنه كان يشرب دم ضحاياه زاعما بأنه مصاب بتسمم دم وانه علاجه يتطلب شرب الدم البشرى .

وأخيرا تم العثور على رفات الطفل المفقود داخل صندوق بجانب كنيسة , كان القاتل قد قطع رأسه ووضعها أسفل جذعه , وكانت هناك آثار رصاصة بالرأس وطعنات عديدة بالجسم وكسر بالأضلاع كما كانت أعضائه الداخلية مفقودة .

المحاكمة

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

وقف يدافع عن نفسه في المحكمة ..

وفى عام 1979 وقف ريتشارد أمام المحكمة في ست تهم قتل نفذها خلال شهر واحد . كان المدعى العام في ولاية كاليفورنيا يسعى للحصول على عقوبة الإعدام , لكن محاموا الدفاع حالوا إظهار ريتشارد على أنه غير مذنب لعلة الجنون معتمدين في ذلك على تاريخه الطويل مع المرض النفسي , ودفعوا بأنه لا يعرف الفرق بين الصواب والخطأ , لكن المدعى العام قال بأن المجلات التي عثروا عليها في شقة ريتشارد والتي كانت تتحدث عن القتل وطقوس الدم لدى مختلف الثقافات , هذه المجلات تؤكد بأن ريتشارد كان واعي تماما لأفعاله ومارس القتل عن سبق إصرار وترصد .

ولوقف الجدل حول سلامة ريتشارد العقلية فقد جرى عرضه على اثني عشر طبيبا , وقد أدلى أحدهم برأيه قائلا بأن ريتشارد ذو شخصية معادية للمجتمع , وبأنه كان على علم ودراية بما يفعله . وهذا هو بالضبط ما أكده المدعي العام خلال المحاكمة التي بدأت في 29 يناير 1979 والتي تقدم خلالها بـ 250 دليل وقرينة تدين ريتشارد , أقواها هي البندقية سلاح الجريمة ومحفظة الضحية ميريديث التي وجدوها في جيب ريتشارد . كما وقف أكثر من مئة شاهد خلال المحاكمة التي استمرت لأربعة أشهر , وكان ديفيد والين , زوج الضحية الأولى , هو الشاهد الرئيسي , حيث وصف للمحكمة هول مشهد الرعب الذي شاهده عند عثوره على جثة زوجته .

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

الضحية تريزا والين .. كان زوجها الشاهد الرئيسي خلال المحاكمة ..

وأخيرا وقف ريتشارد يدافع عن نفسه , كان منظره فظيعا , انخفض وزنه للغاية وغارت عيناه . ريتشارد زعم بأنه كان شبه واعي خلال قتل الضحية الأولى , واعترف انه شرب دمها وألتهم أمعائها ومارس الجنس مع جثتها . كما تحدث بإسهاب عن حياته وعن تعرضه لمعاملة سيئة من والديه في طفولته . وزعم بأنه لا يذكر أي شيء عن سلسلة الجرائم الأخرى التي أرتكبها باستثناء الطفل الذي قتله بإطلاق النار على رأسه ثم قام بتقطيع جسده ووضعه في دلو أملا في الحصول على الدم . وأعرب ريتشارد عن اعتقاده بأن مشاكله النفسية نابعة من عدم قدرته على ممارسة الجنس مع الفتيات في سن المراهقة . كما أعرب عن أسفه الشديد للجرائم التي أرتكبها .

هيئة الدفاع أرادت حكما بالقتل من الدرجة الثانية لتجنيب ريتشارد عقوبة الإعدام . لكن النيابة احتجت على ذالك وقالت بأنه لا يوجد دليل على جنون ريتشارد , ومن الواضح انه سليم , وبأنه سادي الجنس يعلم تماما ما قام به .

وفى 8 مايو 1978 , بعد خمس ساعات من المداولات , أصدرت هيئة المحلفين حكما اعتبرت بموجبه أن ريتشارد مذنب بست جرائم قتل من الدرجة الأولى , وبالتالي تقرر إعدامه بغرفة الغاز في سجن كونيتين .

مقابلة مع السفاح

ريتشارد جيس .. مصاص دماء سكرامنتو

كان مضطرا لشرب الدم لأن النازيين سمموا دمه !! ..

العميل ريسلر من مكتب التحقيقات أجرى مقابلة مع ريتشارد لإضافة معلومات جديدة إلى قاعدة بياناتهم الخاصة بعلم النفس الجنائي . ريتشارد تحدث للعميل ريسلر عن خيالاته وهلوساته المجنونة , فأخبره بأن النازيين قاموا بتسميم دمه عن طريق وضع مسحوق أبيض في طبق الصابون الذي يستعمله لغسل يديه , ولهذا كان عليه أن يشرب الدم باستمرار ليعوض عن دمه المتسمم . وبحسب ريسلر فأن أول جريمة أقترفها ريتشارد حدثت بعدما رفضت والدته السماح له بزيارتها فى الكريسماس , فنفس عن غضبه بإطلاق النار عشوائيا على المنازل أثناء قيادته لسيارته , وإحدى تلك الرصاصات أصابت المهندس غريفين فأردته قتيلا على الفور. وخلال المقابلة أخرج ريتشارد كوبا من جيبه يحتوي على معكرونة وجبن وطلب من ريسلر أن يقوم بتحليله لأنه يشك بأن أحدهم قام بوضع السم له في الطعام . وذكر ريسلر بأن ريتشارد أخبره بأن سجناء آخرين حثوه على قتل نفسه وكانوا غير راغبين في أن يقترب منهم .

نهاية السفاح

في اليوم التالي لليلة الكريسماس عام 1980 , وأثناء جولة تفقدية روتينية , لاحظ حارس السجن أن ريتشارد مستلقي على ظهره في سريره على غير المألوف منه , كانت أقدامه تمتد خارج السرير وتلامس الأرض . الحارس ألقى التحية على ريتشارد , لكنه لم يرد كالمعتاد , فدخل الحارس وهزه ليكتشف بسرعة بأن “مصاص دماء سكرامنتو ” قد فارق الحياة . وتبين لاحقا بالفحص الطبي بأن ريتشارد انتحر بتناول جرعة كبيرة من حبوب الاكتئاب والهلوسة التي كانت تعطى له , وبذلك طويت صفحة السفاح الأكثر جنونا في تاريخ أمريكا .

المصادر :
……………

– Richard Trenton Chase the vamipre of Sacramento
– Richard Trenton Chase – wikipedia
– Richard Trenton Chase – crime library

5 1 تصويت
Article Rating

مقالات ذات صلة

98 تعليقات
عمر الجراح
عمر الجراح
12 سنوات

اخي اياد ياليت تحكي لي قصة فيلم 247°f الحقيية تكفى؟
وانا اقدر تعبك عزيزي

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

أخي العزيز عمر .. كل عام وانت بخير يا صديقي .. اهلا بك وبهذه المعلومات الجميلة .. بالفعل قصة عبود ومرتو معروفة في العراق .. وقد نعود لها مستقبلا بمقال مفصل .. ومن المعروف بأن الكثير من القبائح تقترف خلال المجاعات ..

تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.

عمر العمودي
عمر العمودي
12 سنوات

تحية للكاتب المبدع باسم وعزيزي أياد الموضوع الصرحة ملم بجميع جوانب حياةوموت السفاح الاشهر تقريبا في تاريخ الولايات المتحدة ريتشارد ترينتون جيس (Rechard Trenton Chase )سوامن حيث التربية-التخطيط للجرائم-ارتكاب الجرائم-النهايةلكن مايميز الغرب انهم يعملون وفق خطوات مدروسة تقودفي النهاية الى الفاعل ليس هذا فقط لكن يعمدون لوضع تفاصيل القضيةفي قاعدة بيانات خاصة بالقتلة المتسلسلين ( Serial killer ) أو الذين يتبعون اسلوب معين في أرتكاب جرائمهم حتى يتسنى للآجيال القادمة الاستفادة منه!!لكن ماحال العرب هل يتبعون اسلوب مماثل في التعامل مع القضايامن حيث التخطيط و التنفيذ الصراحةمن خلال بحثي البسيط وجدت ان قضيةاوقضيتين يتم الوصول فيهاالى الجناه حيث تقودهم الصدفه الى ذلك كما حدث مع رياوسكينة والالاف القضايايطويهاالاهمال والنسيان !! في النهاية اترككم مع هذه القصة التي كانت الصدفه ولاشي غير الصدفه هي السبب في الوصول الى الجناه ودمتم بكل وكل عام وأنتم بالف خير

– في عام 1916م وبينما كانت الدولة العثمانية تخوض حربا عالمية وكان الانكليز على بعد اميال من بغداد ..حدث ان كان موسم الامطار ضعيفا للغاية مما ادى الى فشل الموسم الزراعي في كل منطقة الجزيرة الفراتية (شمال شرق سوريا وشمال غرب العراق ) وحدثت مجاعة عظيمة كانت من اسباب ازدياد معاناة الارمن اثناء ترحيلهم…وكانت مدينة الموصل وعاصمة الجزيرة من المدن المتأثرة..

خلال المجاعة ارتفع سعر مكيال الحنطة ليبلغ ليرة ذهبية كاملة و اخد متوسطوا الحال يدورون على البيوت ليبيعوا اوانيهم الفضية بحفنة قمح يقرطونها في الحال…اما الفقراء فقد بدأوا بالكلاب والقطط وانتهوا بأكل الغائط والقيء من الطرقات.ولكن المحنة انهت مع دخول الانكليز الموصل ومعهم التمر من الجنوب …هو مأكول للمترفين في الموصل..وقد فرح بعض اهل الموصل بدخول الانكليز لهذا السبب

ولكن من اهم القصص التي تذكر هي حادثة اكل لحوم البشر والتي تبدأ(أو تنتهي) عندما كان احد الاشخاص يتناول في السوق شيئا من اللحم المطبوخ مع الدهن على نار هاادئة (قلية) فلاحظ في فمه شيئا صلبا فلفظه وتفحصه فأذا هو سلامية لاصبع صغير وهي عظمة لا توجد في الدواب..فشك في الامر وابلغ الشرطة
القت الشرطة القبض على صاحب اللحم (عبّود) وزوجته(خجّاوة) وتمت مداهمة بيتهم …واثناء التفتيش اكتشف بئر ملئ بالرؤوس البشرية لاطفال صغار كما وجد رأس لأعرابي بظفائر

اثناء التحقيق اعترف عبود وزوجته بذبحهما هؤلاء الاطفال وذكر انه بدأت القصة عندما زارتهما جارتهما العجوز ..ويبدوا ان عبود لم يتحمل جوعه واللحم حاظر امامه فهجم على العجوز وذبحها ثم اكلها الزوجان …ويبدوا ان لحمها القاسي لم يعجبهما …ارسل الزوجان ابنهما ليستدرج طفلا من المنطقة ففعل …ولما ذبحاه وجدا ان لحمة اطيب والين ..ففكرا ان هذا من الممكن ان يكون مصدر رزق لهما فاستمرا باختطاف الاطفال وذبحهم واكل جزء منهم وبيع الباقي الى ان تم كشف امرهم
حكم عليهما بالاعدام وفي يوم الاعدام مر عبود وزوجته بين حشود من المتفرجين الساخطين وهم يشتموهم ويلعنوهم ..منهم امرأة ساخطة قالت انه ذبح اربعة من اولادها . لكن لم يبدو الندم على عبود وضحا رغم ذلك فقد كان يرد على الشتيمة بمثلها!!

مشاعرصادقه
مشاعرصادقه
12 سنوات

لك تحياتي واحترامي اخي اياد العطار
وللاخ باسم الصعيدي كل تقدير واعتزاز دائماً متالق بمقالاتك متميز بطرحك واسلوبك المشوق مقال اكثر من رااائع سلمت يمناك وبانتظار الجديد .. وكل عام وانتم بخير

worm dona
worm dona
12 سنوات

اسوء شئ فى جرائم الاشخاص المختلين عقليا او الذين يعانون اضطرابات نفسية شديدة انهم غالبا لا يفعلونها لاى هدف وتذهب مجهوداتهم بلا متعة

لكننى فعلا ارتعبت لانة من الجنون ان لا تأمن رصاصة طائشة او مجنون فى الجوار يخطف حياتك

فعلا الحياة قصيرة ولا تستحق ان نحياها فى عناء
والسؤوال يطرح ذاتة هل ستكون اللحظة الاخيرة حسن خاتمة ام سوء خاتمة

تحياتى استاذ باسم وللجميع

د و ن ا

مايا عصام‏ ‏
مايا عصام‏ ‏
12 سنوات

هل هذا انسان انا لا اصدق لايوجد فرق بينه و بين الحيوان كيف يمكنه ان يفعل هذا دون ان يئنبه ضميره كان يجب ان يموت ميتة فظيعة فهذا كان الحل الوحيد ليتالم كما تالمت ضحاياه

عبدالله الصاعدي
عبدالله الصاعدي
12 سنوات

شكرا لكم على هذه القصة الرائعة

بصراحة هذا النوع من القصص هو الذي يشدني

وكل عام وانت بخير

الرحيلي
الرحيلي
12 سنوات

موضوع رائع وياليت تنزلون 3 مواضيع على الاقل في العيد

fofa
fofa
12 سنوات

بصراحه قصه مرره حلوه مشكور اخ باسم

حسوون
حسوون
12 سنوات

بس تعليق واحد؟؟
يستاهل اكثر
الموضوع عجيب
و اتمنى تجيبلنا قصه ثانيه عن سفاح ثاني
و طريقتك بالسرد و تصوير الجثث روعه

منى
منى
12 سنوات

بصراحة مقال رائع يا استاذباسم انا بستمتع بكل مقالاتك لان كلها جميلة وننتظر منك المزيد

بشاير
بشاير
12 سنوات

جدا رائعة و مخيفة وفي نفس الوقت مقززة
حتى نعرف كيف ممكن الانسان يتمادى
سلمت يمناك

عذبه الاحساس
عذبه الاحساس
12 سنوات

الموضوع رائع واتمني كل جديد

إيمان
إيمان
12 سنوات

مقال مشوق جداً , ننتظر جديدك بفارغ الصبر.

علي
علي
12 سنوات

موضوع رائع وشكرا للاخ باسم

دموع القمر
دموع القمر
12 سنوات

موضوع مشوق واكثر من رائع وهذا ما تعودنا عليه دائما من ذلك المنتدى الاكثر من رائع,, لكن لى عتاب بسيط وهو انكم تتاخرون ف نشر المواضيع نتمنى منكم نش مواضيع كثيره تعوض عن غيابكم

ليث درادكة
ليث درادكة
12 سنوات

استاذ باسك يعطيك الف عافية على المقال الرائع دائما ماتبهرنا بكتاباتك الجميلة تحية لك مع رفع القبعة

شكيب
شكيب
12 سنوات

هذا الرجل حقا سفاح من الدرجة الأولى ، لكن مع ذلك يسقط السفاحون دائما في أيدي الشرطة ، أما فيما يخص طفولته القاسية فليست هي العامل الرئيسي في تحوله الى قاتل .

هناك في العالم من لقوا معاملة أكثير سوءا منه لكنهم واجهوا الغضب بالصبر و أصبحوا مثلا يحتذى به .

عموما الشكر الجزيل لك أخي اياد و للاخ الصعيدي ، تحياتي

متر
متر
12 سنوات

شكرن على الموضوع باسم الصعيدي

بدر ...
بدر ...
12 سنوات

قصة مخيفة المجرم نفسه ضحيه تعامل والديه صنعوا منه سفاح و قتلوا به أناس أبريا

____
ما أكثر الجرائم والخوف في المجتمع الإنساني ولكنها لاتمثل ذرة من هباء في جانب الراحة والإطمانان في المجتمع..فالحمدلله

العارضي
العارضي
12 سنوات

سلمت أياديكم أ.أياد وأ.باسم على كابوس ومواضيعه الشيقه أولا وعلى قصة السفاح ثانيا ويتضح مدى أرتباط تاريخ سفاحي أمريكا بالمحيط الأسري المرتبك وأود أعايدكم مسبقا يامنتدى كابوس الرائع تحيات العارضي

ابراهيم الهلالي
ابراهيم الهلالي
12 سنوات

رسالة مهمة !!

.

احب ان اوجه رسالة للاباء والامهات وهي احسنوا تربية اطفالكم ,,
اي شيء تفعلونه يفعله اطفالكم فانتم قدوتهم يجب ان تربون اطفالكم لكي لايحدث مثل ماحدث مع ريتشارد جيس !!

اود ان اقول شيء عن الطفل

الطفل لديه عقل ( فارغ ) منقسم لقسمين القسم الاول ( العقل الواعي ) و هوا حيث يحفظ الطفل جميع مايراه من تصرفات لابوه او امه فاجعل تصرفك لطيف حسن لكي يفعل مثل ماتفعله فهوا يظن انك تقوم بالتصرف الصحيح

القسم الثاني من الطفل هوا ( العقل اللاواعي )

وهوا يقوم بحفظ اشياء كثيرة من دون ان يراها ( مثال ) طفلك الان يشاهد التلفاز على برامج الكرتون وربما للاسف الشركة التي قامت بصنع هذا الكرتون ربما تكون شركة ( فاسدة , تريد ان تخرب عقل الطفل ) و بمجرد جزء من الثانية يمر مشهد مخل للادب ( إباحي ) فماذا يفعل العقل اللاواعي ؟ يقوم الجزء اللاواعي بحفظ هذا المشهد السريع في عقل الطفل وبمجرد تكرار المشهد , يصبح لدى الطفل عادة سيئة بسبب المشاهد الفاسدة التي يراها

ملاحظة : لا يمكنك روية اي من المشاهد التي اتحدث عنها لنها سريعة جدا

في هذه الرسالة انا لااقصد الاساة لاي احد فقط ( نصيحة )

عمر الجراح
عمر الجراح
12 سنوات

موضوع رائع وياليت تنزلون 3 مواضيع على الاقل في العيد

وقصه مشوووقه بصراحه
وياليت تنزلون مواضيع جديده في قسم “قصص الافلام”

يزيد
يزيد
12 سنوات

الله يطول في عمرك يا اياد امين

ياسين سينا
ياسين سينا
12 سنوات

شكرا الاخ باسم على الموضوع الشيق انا اخوك من الجزائر و اشكر كل من ساهم في ثراء هذا الموقع الراااااائع

ابراهيم الهلالي
ابراهيم الهلالي
12 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا : كل عام وانتم بخير اخواني , اخواتي في موقع كابوس وكل سنة وانتم بخير واحب ان اهنئكم بحلول عيد الفطر المبارك واتمنى لكم عيد سعيد ^_^

ثانيا : قصة هذا السفاح مجنونة وتبين مدى اضطراب سيكولجية هذا الرجل , اعتقد ان السبب الاول والرئيسي لجنونه هوا العنف الاسري فكثرة ضرب هذا الادمي جعلت سلوكه يتنامى بداية بمقتل الحيوانات كالقطط و البقر ولاننسى تدخين الماريجوانا وتعاطي المخدرات والتي ادت الى النهاية وهي قتل البشر واغتصاب الجثث !!

تحياتي وتقبلوا فائق التقدير والاحترام

noneta.m.h
noneta.m.h
12 سنوات

يعطيك العافيه اخ باسم واخ اياد دايما متميزين … انتظر جديدكم

# حنين

العنود
العنود
12 سنوات

تم سرد المقاله بشكل جميل وقراتها الى النهايه بحماس… لا اعلم هل في شفقتي على هذا السفاح خلل..نعم اشفق عليه اراه مريض نفسي والسبب هم اهله فلو كان في بيئه اخرى سيصبح رجلا سوي حرم من طفولته كما حرم من حياته…

ى
ى
12 سنوات

مقال رائع جدا ونتمنى المزيد من هذه المواضيع

اياد العطار
اياد العطار
12 سنوات

الاخوة والاخوات الاعزاء اصدقاء وزاور كابوس .. هذا مقال جديد للاخ باسم الصعيدي .. يتحدث خلاله عن سفاح وقاتل مجنون طبع اسمه في ذاكرة عالم الاجرام .. المقال مشوق ومفصل .. ارجوا ان ينال اعجابكم وان يكون هناك تفاعل جميل معه ..

تحياتي للجميع وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.

زر الذهاب إلى الأعلى