سيمفونية ليلة الانتحار
منتصف ليلة أخرى ، قمر مكتمل و زخم هواء يضفي على الاجواء بعض الاكتئاب ، لقد تعبت ، سئمت كل شيء في حياتي الجيد والسيء ، مع أن كل الأمور باتت سيئة ، أنني منهكة للغاية نفسياً و جسدياً ، كل هذه الجروح لا تلتئم بأساً لهذا المشرط وتلك السكين المشؤومة ، لقد شوهت جسدي وقلبي الأسود الميت
أعيش مع حفنة من البشر المغفلين ، أخبرتهم مائة مرة أن هناك من يعيش معنا ، “مياركوليس” أنه شيطان بائس ! في كل مرة يقترب مني ليهمس لي : موتك هو حلك ، ترى ماذا افعل له ؟! أنني أحاول الموت بل لعلي أسلك درب الموت البطيء ، مياركوليس لم يكن بذاك السوء أنه فقط يتحدث في ذهني وأراه في أركان الغرف وأسفل السرير وفي أحلك ليالي حياتي بكائي هو معزوفته المفضلة : امبروسيا أقتربي من منصة موتك أنه الحل الاخير دعينا نرقد الأن ، امبروسيا أن دمائك تمحو خطاياك ، امبروسيا خذي سكينك الممل ودعينا ننهي الأمر ، أنه لا يؤلم كثيراً ، كلماته التي يرويها في كل ليلة لي
أخذت أطوف في كل أرجاء زنزانتي التي يسمونها غرفتي ، أنها سجني مع الوحش ، أخيراً لمعت الفكرة في خلدي الذي تراكمت فيه طبقات الغبار منذ سنواتٍ مهجورة كَمِدَة بائِدة ، الأمر لن يكون لاذعاً للغاية مجرد تمرير مشرط والختتام نقوم به أنا وهذا الوحش الدموي ، اتجهت نحو البوابة التي تئن وتزأر اقتربت من تلك الغرفة السوداوية التي يسمونها غرفة المعيشة وأنا أسميها بقعر الجحيم ، ما أن أقترب من تلك الحجرة حتى يبدا مياركوليس بإصدار حشرجةٍ وصرخات وكلمات أعتدت على سماعها في راسي ..
عشر كوابيس تنهك فتاة جميلة تجعلها تلتحم مع الطبيعة ، تسع كوابيس ترن في راس امبروسيا تملي عليها فكرة الموت ، ثمان كوابيس ترهق امبروسيا تترك لها اثاراً في يداها ، سبع كوابيس تخنق امبروسيا تجعلها تصدغ للتخلص من حياتها ، ست كوابيس تؤلم امبروسيا تصيبها بالفصام وتقربهاً من موعد موتها ، خمس كوابيس تُبكي امبروسيا تُملي صرخاتها قفصها الموحش ، أربع كوابيس تُذعر امبروسيا و تدخلها في حالات هستيريا ، ثلاث كوابيس تهمس لامبروسيا القي حتفك وأنه معاناتك كابوسين يلاحقان امبروسيا يدافعانها للهروب من حياتها ، كابوس واحد يقترب من امبروسيا يتصادقان فتلقى حتفها
أسير باتجاه والداي ياه ! أنني لم أرهما منذ أن جاءني مياركوليس وسيطر على كياني ، النظر لعينيهما يٌعَقِد حياتي ، لا استطيع قراءة العقول ! ترى أيشعران بكراهيتي للحياة ؟! انحنيت لأُقبل راسيهما ليستنكرا ذلك ، امبر حبيبتي أتشعرين بشيء ؟ اما يزال مياركو يظهر لك ؟ لقد قال الدكتور أنك ستكونِ بخير لو استمررتِ على أخذ عقارك المضاد للهلاوس ، قالتها أمي بينما يحدق والدي بعيوني القاتمة و بدا بتحريك شفتاه : امبر عزيزتي لم أنتِ مستيقظة ؟ أنها الثانية فجراً خذي الدواء ونامي و أن احسست بشيء أخبرينا نحن هنا من اجلك ، قبلت راسيهما ثم قلت باكية : حسناً ، لن تتعبا بعد الأن أنها مجرد مرحلة وستنتهي ، كنت احبكما ، تنهدت وعدت أدراجي
انتهت الزيارة و حان وقت العودة للزنزانة بجانب القمر و مياركو و الوحش قالها : أخيراً امبروسيا تلك هي الأداة التي ستموتين بها ، خذي ذلك وأنهي حياتك به الليلة ، ارتسمت على وجهي ابتسامه منذ فترة لم أبتسم : هكذا مياركوليس أنك لست شيطاناً ، لكن طبيبي يقول لي دوماً أنه ينبغي لي مقاومتك ، لكنك تتحكم بي حسناً سأنهي كل شيء وأن حاول أحدهم أنقاذي لن يتمكن هذه المرة
امسكت بالورقة التي مرت عليها أعوام وهي ملقيه ، هكذا أول ورقة تشخيص لحالتي ( مصابة بالشيزوفرانيا ) أخذتها وخطيت عليها بقلم: اليوم تنتهي المعاناة ، أنا امبروسيا ذات الخمسة عشر عاماً ، أسفة لكم جميعاً أحب الجميع لكني أحببت نفسي أخيراً وأرغب بأنهاء معاناتي ، أشكركم من أعماق قلبي ، الثانية بعد منتصف الليل ، المكان غرفتي الشاهدة على كل ذكرياتي والأمي ، أمسكت بالمشرط قربته من عروقي ، ثم أخر ما رايته أن كل شيء بدا مظلماً كروحي تماماً ، قبل أن أسمع تهافت والداي على غرفتي جراء دوي الارتطام القاسي.
تمت.
انا ايضا استغرب … لماذا ليس بامكان البعض فهم نص ادبي .. القصه ليست خبرا في جريده ..
القصه تتحدث عن شخص مصاب بحاله مرضيه . بطل القصه يعاني من كم من الاكتئاب والفصام والهلوسه .
القصه لاتحكي عن حاله سويه يا اخوان .
بطل القصه يعاني ويعاني من افكار تولد وتتجسد داخل عقله وتطارده بقوه ولا يستطيع الفكاك منها .هل يمكن ان يتخيل البعض كم العذابات التي تطارد البطل من داخل عقله . مثل هذه الحاله لاخلاص منها الا بالانتحار طبعا من وجهة نظر المريض على الاقل . ابحثوا عن دراسات لمثل هذه الحالات ساعتها ستكتشفون حقيقة عدد المنتحرين من بين المصابين بالامراض النفسيه .
نا نا
اخي زيدان
اشكرك كثيرا على تعليقك لقد قصدت اكثر من شئ بطرحي للقصه ..سعيده انها اعجبتك شكرا جزيلا..
عزيزتي رغد
خذي نفسا عميقا وخففي من جام غضبك هذا فلن ينفعك بعد كل شئ انا هكذا عقلي هكذا احب النهايات المظلمه ثم من كذب عليكِ وقال لك انني قرات قصص غيري وقلدت انا لا اقلد يا عزيزتي بل ابتكر حبكات من نسجي الخاص التقليد ليس في قاموسي..انا اعشق النهايات الكئيبه هل الامر يضايقكِ؟! انني سعيده لانتقادكِ لي عزيزتي اشكرك واشكر مرورك لست مقلده ولن اكون يوما لذا رجاءً..لا تغضبي هكذا.. متحمسه لقراءة قصتكِ لكن فقط لدي شئ واحد اخير اقوله لكِ..لولا اختلاف الاذواق لبارت السلع لكِ ذوقك المحب للنهايات السعيده ولي ذوقي الخاص الذي يجعلني احب هكذا نوع وهكذا حبكه..حلوتي ارجو منكِ ان لا تغضبي لكلامي فقد عبرت عما بداخلي كما فعلت انتِ..تحياتي..
اذا انتي رأيتي قصص مشابهة!!وجعلتي قصتكي كغير قصص نهايتها الموت!!!اذا انا قرأت قصتكي سأذهب لقصتي التي لم اكملها وسأقلبها واجعل الفتى ينتحر لمجرد انه علم ان مدربه قتل والده!!!!!!
استغرب كثيرا من شيئ!!!لماذا دائما نهاية كل قصة”انتحار”أليست هنالك نهاية سعيدة؟؟!!!!او نهاية غير تلك الكلمة؟؟!!!ثم هل كل انسان يتعذب عليه ان ينتحر؟!!هل هذا هو الحل؟!!قريبا سترون قصة نهايتها غير الأنتحار!!
اخي امور سيرياك اكثر تعليق محفز وصلني في حياتي انني لست كاتبه محترفه لكنني اسعى لذلك..اشكرك وبكل صدق سعدت كثيرا وياله من اسلوب للتحفيز انا فعلا ممتنه لكل تلك الكلمات التشجيعيه والتحفيزيه اسعدني للغايه انها اعجبتك ارجو ان تنال قصتي القادمه على اعجاب الجميع تحياتي وشكري الحار لك
على الرغم من ان قراءة القصة سببت لي بعض الاكتئاب (و ذلك يحسب للكاتبة لانها جعلتنا نعيش الاحداث)
و بالرغم من اني ضد الانتحار و الياس جملة و تفصيلا الا اني لا ارى ان القصة تدعوا للانتحار بل بالعكس ارى انها اوضحت انها حالة مرضية و يجب معالجتها هذا على الاقل مافهمته انا منها اشكرك اختي على هذا الاسلوب لقد اعجبني
استاذي الفاضل الله هو الحق المبين..اشكرك على التعليق الجميل والمرور العطر هذه القصه قصدت فيها مجموعم ممن اعرفهم او اجهلهم احببت رسم معاناتهم في مخيلات الاخرين معك حق بكل كلمه قلتها الحياه مجرد اختبار وانا شخصيا مررت بمشكلات لكن كنت اصلي ركعتين واقرا القران واحفظه بقلبي وعقلي ليقويني اشكرك كثيرا ..
عزيزتي هيفاء
اشكرك جدا لتعليقك على قصتي يسرني انها نالت اعجابك
العزيزه نا نا
اشكر مرورك اللطيف وتعليقك وفعلا هذا ما قصدته ان اروي معاناة احدهم لا اكثر وليس كما يتهمني البعض
اخي او اختي blue bird
اشكرك على انتقادك لي انا لست كاتبه او اي شئ مجرد هوايه اردت تطويرها انتي لست اول المنتقدين على اي حال انني املك افكارا اجمعها معا واشكل منها حبكه ليس بالضرورة ان تكون قصتي لهدف هل بحق الله لو كتبت قصه عن جريمه او عن اي شئ ساجلب حلا لمشكلة ما؟؟ لن افعل شكرا لانتقادك
–ابنتي الطيبه–أ/ نورما.جين–اعجبني اسمك وهو لاتيني بمعني (المثال الذي يقتدي به).
-القصه بحق رائعه واسلوبها جداً جميل وتحكي علي احداث قد تكون انتي طرف فيها بغير مباشرة, فاليأس والاستسلام عنوانها او مفهومها.لذا من كان المقصود بتلك القصه الجميله اقول له او لها:
–كلما الانسان ابتعد عن الله اصبحت حياته مثلما وصفها الله تعالى بالقرآن الكريم بسورة طه-بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ-
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124)
-لذا الانتحار وارد لا محاله لعدم ثقته بالله.
-فماذا يقول لله اذا انتحر ؟ جوابه صعب جداً
-لماذا لا ينظر للحياة بأنها جميلة ؟لماذا لا يثق بنفسه او نفسها؟ لماذا يقتل ارواح قد كتبه الله له او لها بالمستقبل وهم ابنائه وبناته اذا شاء الله وتزوج؟
–فلماذا هذا الضعف والوهن من ذلك الشيطان الذي هو أضعف مما يتصوره العقل؟
–نعم فماذا تنتظر الان قم فكبر لله ودعك من الوسواس الذي يحطمك وابدي حياتك بأسم الله (فأنت قوي الارادة اقوى من الجبال ذاتها).
–اعتذر لك يا ابنتي فما كتبته هو مجرد وجه نظر شخصية مني لا اقصد الإساءة والقصد منها هي مشاركتي لك لروائع القصه الجميله.
–ربي يحفظك ويسعدك من كل سوء وشر .وننتظر المزيد من ابداعك الجميل بكتابه القصص.
اعجبتني القصه استمري
الاخت العزيزه نورما.جبن
الفكره جميله والاسلوب ايضا وتصويرك كان رائعا دقيقا
لحالة ومعاناة الأشخاص المصابين بالهلاوس السمعية والبصرية . هذه حاله شائعه ومعروفه تتلخص في تسلط وتجسد افكار معينه على المريض تتحول الى اشخاص وهمين يملون عليه افكار سوداويه تدفعه في الغالب الى الانتحار . وليس هناك من ثمة دعوه الى الانتحار كما فهم البعض . عزيزتي نورما نجحت تماما في ان تجعلي القارئ يدخل عقل المريض ويقرأ افكاره من داخل عقله . وايضا معاناة المحيطين به وعذاباتهم
شكرا عزيزتي وبانتظار جديدك .
نا نا
روعة روعة روعة روعة يا سلام على هذا الأسلوب المنطلق الحماسي المتدفق المرصع بالعبارات البديعة والاندفاع و التحدي مع لمحات سخرية
كنت احب اقتباس بعض العبارات الرائعة التي اعجبتني لكن عند عودتي وجدت انني ساضطر لاقتباس نصف القصة واحترت ماذا اختار لان العبارات كلها رائعة
بصراحة غالبية القصص في هذا القسم محنطة ومنتهية الصلاحية ومملة مما جعلني افقد الثقة بهذا القسم لكن عندما رأيت الاسم الغريب والعنوان الغريب للقصة دخلت من باب الفضول وكان اسلوبكي الرائع وهذه اول مرة منذ اسابيع طويلة تعجبني قصة في هذا القسم وهي قصتكي
برافو برافو برافو يا سلام على هذه الروعة كم احب هذا النوع من الاساليب في الكتابة أحسنتي يا نورما وأتمنى لو أقرأ لكي كل يوم قصة جديدة بالتوفيق أيتها الكاتبة المحترفة و المتألقة تستحقين الف تحية
هذا النوع من القصص اصبح جدا ممل فقط كلام بدون هدف
ايضا شي اخر لا يوجد شي اسمه كتبت القصه على استعجال فكل كاتب يجب ان يكتب من اعماقه و عقله و قلبه لكي تصل رسالته للقارئ و الا فلن ينجح ابدا
الغاليه نوار
انا اعرف ان ذلك من حماقتي لاني لا اضع اسما يميز اسمي فكم من نورماجين هنا..ارحتني فعلا الامر لم يشكل مشكله فقط شككت بذاكرتي ترى هل كتبت ذلك ام لا..على اي حال اشكرك فعلا انا ممتنه لكي للغايه..
العزيزه انستازيا
اتقبل مرورك ورايك الجميل..
اخي انسان ميت
سعيده للغايه ان قصتي نالت اعجابك اشكر مرورك..
حلوتي Arwa
اشكرك جدا لاعجابك بقصتي اسعدني مرورك للغايه..تحياتي..
اخي مهدي
انني سعيده لاطرائك ساحاول تخفيف اسلوبي هذا..انني فقط كنت قد قرات عن الفصام واردت تحويل الامر لقصه اصف فيها معاناة احد ما اعرفه..
عزيزتي سلمى
انني لا ادعو لشئ هناك الملايين ممن يكتبو هذا النوع الم تاتي الا علي انني لا ادعو لا لانتحار او اي شئ معروف وشائع جدا هكذا نوع من القصص ارجو عدم اتهامي باني ادعو دعوه صريحه للانتحار والاستسلام عكس ذلك انني دوما ما اشجع على مقاتلة الحياه وعدم الانتحار..لكنها مشاعر بداخلي..عبرت عنها..اتقبل رايك الجارح وشكرا لمرورك
سلمى
اذا انتي كنتي مرتاحة ولا تواجهين مشاكل الحياة فيوجد غيرك الكثير من يتذوق الموت الف مرة باليوم
سلمى
عن اي مقاومة و اي صبر تتكلمين!! للصبر حدوده و اغلب الناس لا طاقة لها للصبر اكثر و قد تنسد جميع الطرق في وجوههم و بالتالي لا حل امامهم سوى الخلاص من هذا العالم
عزيزتي نورما .. كان ذلك خطأ غير مقصود ، و قد أزلت كلمة الأرض من جانب اسمك .. آمل أن تكوني قد ارتحتِ الآن 🙂
تحياتي لكِ
اعجبتني ،،، مياركوليس تشبه ميراكلس الدعسوقه والقط الاسود ♡♡♡♡♡
قصة جميلة مملوءة بالحزن لكن كقا كنت أريد أن تحارب أمبر ذلك الشيطان ومخاوفها لكن من يدرك إلى معناها يجد بأنه الواقع الأليم المبرر للإنتحار عموما شكرا لك
ما بها شي عادية
أرفض بشدة هذا النوع من القصص لأنه دعوة للإنتحار بدل المقاومة والصبر ومن المحزن أن تكون سعادة الفتاة فى الإنتحار هذه (دعوة صريحة للإنتحار )!!!!!
القصة جميلة
العزيزه والغاليه نوار
كتبت القصه على استعجال واحببت مشاركة بعضا من افكاري المشتته..اشكرك كثيرا على رايك اسعدني مرورك…ساخذ بنصيحتك على محمل الجد واتمرن اكثر تحياتي لك..
انا حقا سعيده ان قصتي نشرت اود ان انوه انني نفس من كتبت تجربة صديقي من العالم الاخر لا اعلم لم اضيف الى جانب اسمي كلمة الارض مع اني كتبت لا يوجد.. ان الامر ضايقني بعض الشئ..لكني وبكل الاحوال سعيده..شكرا لكم لنشر قصتي…
تحياتي لكِ عزيزتي نورما .. بداية لا بأس بها ، لديك أسلوب جيد في الكتابة سيصبح أفضل لو عملتِ على تطويره .. و قصتك جيدة على العموم
تقبلي فائق التقدير و الاحترام