صغير على الحب
تحت شجرة ( الجميز)الضخمة التى امتدت أغصانها إلى عنان السماء ، وكأنها تدعوا الى الخالق بلا توقف ، وقد مالت بجذعها على هذه الترعة التى التمعت صفحتها تحت أشعة الشمس الدافئة جلس هذا الصغير صاحب الأعوام الخمس أسفلها يتابع هذه الطيور الصغيرة التى تهبط بين الحين والأخر فى الماء بسرعة خاطفة لتخرج ، وقد قبضت على إحدى الأسماك بين مخالبها لتطير محلقة مرة ثانية ، وبعد فترة وقف الصغير لتعبث النسمات بجلبابه الصغير، والقصير نسبيا لطوله ليسير فى صمت الى القرية حتى وصل الى بيته فوجد أمه بين السيدات على عتبة بيتها تجلس كالعادة ، وهناك مواضيع شتى تمرق بينهم ولكنه جلس وأخذ يستمع فوجد أحداهن تتحدث عن زوجها ، ومدى حبه لها الذى انتهى بالطلاق ، وأثناء إنصاته سمع آذان العصر لقد حان موعد درسه فى المسجد بسرعة دخل الى بيته وسرعان ما كان يعانق كراسته ، ومصحفه وأخذ يهرول مسرعا ، وكأن قدميه لا تلامس الأرض ، وقد رسم على وجهه الدائري ابتسامه تخلو من اى كذب أو خداع ، وقد زاده جمال عيونه السمراء الواسعة ذات الكحل الرباني ، وفى غضون دقائق كان قد وصل الى المسجد ، ووجد أقرانه يسرعون كذلك وكأنهم خدام الجنة يقبلون على الصلاة ليخدموا المصلين ، وهم سعداء وانتظروا حتى صلى شيخهم واقبل عليهم وهو بشوش ثم أعطاهم الدرس ، وانصرف جميع الأولاد إلا صاحبنا قبع فى مكانه ينظر الى الشيخ فى صمت بعيونه الواسعة وما لاحظه الشيخ حتى قال له وهو مندهش :
– يا فتى لقد انتهى الدرس فيما انتظارك إذا ؟
لم يتحدث الصبى الصغير بل أخذ يحملق الى الشيخ فقال له الشيخ بصوته العذب :
– ما بالك يا فتى؟
– لا تخاف —– تعالى بجوارى وحدثنى عن أمرك
وقف الصبى فى استحياء وتردد واقترب من الشيخ ليجلس بجواره فيحس بالدفيء والإطمئنان بجوار شيخه فيبدأ فى الحديث ويقول بصوته الصغير مثل سنه :
– سيدى الشيخ أريد أن أحدثك فى شىء اسمع عنه كثيرا ولكنى لا اعرفه !!!
ارتفع حاجبى الشيخ وقال فى هدوء:
– هات ما عندك يا ولادى
هتف الصبى فى سرعة، وكأنه يلقى ما لديه حتى لا يوقفه احد
– أريدك أن تحدثنى عن الحب فأنا اسمع أمى وأصحابها تتحدث عنه واسمع عنه فى التلفاز والإذاعة وفى كل مكان ومنذ حداثة سنى اسمع عنه ، ولكنى لا اعرفه فأرجوا أن تعلمنى !!
اندهش الشيخ وحاول ببساطة أن يفهم الصبى معنى الحب فقال:
هناك أنواع كثيرة من الحب فهناك حب عظيم وهو حب الله وهناك حب نتعلمه حب الأصدقاء ، وهناك حب نكتسبه حب الوطن وهناك حب بالفطرة وهو حب ألام والأخوات والأسرة و——-
قاطعه الصغير هاتفاً
– من علمك هذا الحب يا سيدى ؟
ضحك الشيخ وحك ذقنه وحار من أمر الصبى ، وقال له بعد هنيهة من التفكير :
– لقد علمنى الزمن يا ولادى معنى الحب
انطلق الصبى الى أمه وهو يبكى بحرارة سألته امه عن السبب فأجاب ببساطة
– أريد أن اترك شيخى واذهب عند شيخ آخر يدعى الزمن هو الذى علم شيخى
وحاولت الأم أن تفهم الموضوع من أوله وبسرعة حاولت أن تفهم الصغير ان الزمن ليس كائن مادى له حياة أو جسد فى الوجود أنما هو عبارة عن ثوانى ، ودقائق وساعات ،وأيام وأسابيع وشهور وسنين تمر علينا لنتعلم ونفهم الكون من خلالها ابتسم الفتى ، وكأنه فهم حديث أمه وبسرعة انطلق الى مكانه الحبيب والى صديقته الصامتة الى شجرة ( الجميز) وجلس تحتها فى صمت ،ودفن رأسه بين ركبتيه لينتظر أن يمر عليه الزمن ، وهو جالس مكانه لعله يتمسك به ، ويعلمه معنى الحب فرغم محاولة أمه لتفهمه ، ولكنه كان حديث السن ليفهم انه لابد أن ينتظر كثيرا حتى يكبر ليفهم معنى الحب وأخذت الطيور تحلق وتعود لتهبط فى الماء وتخرج بالأسماك وكأنها لا تبالى بهذا الصغير الذى أخذ الصمت منه مبلغا
ولم يدرك انه ما زال
مازال
(صغير على الحب)
نعم
مازال (صغير على الحب)
شكرا لك ^_^
نسيت حب أخيرا وهو حب بين ولد وفتاة
بائع النرجس
مقال رائع سلمت يداك
الي عندك طلب
ارجع للمقهى ارجوك
اشتقت لنرجسك الفواح
اتذكر تلك النرجسة التي اهديتني اياها في عيد ميلادي
القصه جميله بس مت ضحك يوم يقول انت يبي الشيخ الزمن هههه يا حبيله شكرا
جميلة جدا طريقة سردك للقصة
احسنت
قصة راءعة وجميلة سلسة
وممتعة
قصة جدا رائعة و اسلوب ممتاز في وصف الاحداث احسنت ..
القصه ذكرتني بكرتون قديم حكايات عالميه ,,,قصه جميله جعلتني اشعر بالحنين لذكريات جميله في طفولتي
الطائر الآزرق
شكرا ع هذه المجاملة العذبة
انا اقل من ذلك مجرد كاتب هاوى ابحث عن نافذك لقلمى الحائر
شرفنى تعليقك
روا
اسعدنى مرورك الكريم لكى منى التحية
بائع النرجس . يجب ان يعمل لك تمثال صغير هنا في الموقع لروعة منشوراتك
بالفعل احسنت
حب للكبار وصغار وحب هو رجفة كلما إزدادت قوتها كلما إزداد قوة حب
مع تحيات روا
تأكد أخي بائع النرجس بأني انتظر ماتكتب دائما بفارغ الصبر
تحياتي اخي الغالي
القصة جميلة و طريقة السرد و الكلمات معبرة.
كنت انتظر نهاية جميلة لهذه القصة
استمر 🙂
تقريبا واحده من افضل القصص في القسم ان لم تكن من افضلها
شقيقى البراء
متشكر ع عتليقك واتمنى ان اجد لك عن قريب
اتمنى لك السعادة الابدية
طريقة الكتابة رائعة و فوق هذا كله كانت الفكرة جميلة و بسيطة .. اهنئك على القصة الرائعة .. و لا تحرمنا من المزيد.
اختى الغالية علياء
كيف أحوالك يا اختاه أتمنى ان تكونى بألف صحة واحسن حال وأن تكون قصصى دائما سبب فى إسعادك
لكى الف تحية
غريبة الآطوار
لكى كل التقدير والإحترام وشكرا ع تعليقك واتمنى لكى دوام الصحة والسعادة
صديقتى سجى
شكرا ع تعليقك ولكى كل التقدير والإحترام
جبروت إمرأة
ما أحلاها الآنثى حتى فى جبروتها أعتقد أن الآنثى ليس لها اى جبروت فهى رقيقة حتى فى عصبيتها
لكى نى تحية يا اختاه وكل عام وانتلا بخير
قمرالليل
شكرا ع التهنئة وسوق كتباتى انتم وغيركم من المحبين هم من صنعوا لى سوق ولولالهم لكان العدم من نصيبى فأهلا بكى وسط النادى نادى بائع النرجس
بابى
من منا لم يعيش لحظات من الحب بشكل او بأخر
ولكن اين الحب ؟
حتى نعيشة
عاشقة الظلام
لن تكون رائعة لو لم تعلقى يا اختاه اتمنى ان لا تحرمينا من تعليقك ابدا
للكل تقبلوا تقديرى وتحياتى
Woow يبدو انك عشت هاذا من قبل O.o
قصة رائعة جدا
محلاها
اهنيك علي السوق كتابتك
اجمل مافيها ياصديقي بائع النرجس أنها تعطيك انطباع بأنها قصيدة
تحياتي
قصه رائعه جميله جدا اعجبتني
قصة جميلة و عذبة .. تسلم ايدك 🙂
بائع النرجس
دائما تسعدني بما تكتب
تسلم ايدك
تحياتي
اهلا من جديد فى نادى بائع النرجس
راهبة الفكر
كل عام وانتى بخير القصة مكتوبة لدى من أكثر من خمسة عشر سنة ممكن انى هنا اختزلتها قليلا حتى لا يمل منى أحد
نشرت العديد بعدها ولكن كل شىء بميعاد
وأتمنى ان يعجبك كل ما اكتب
سيف الله
القصة فعلا اطول بقليل ولكنى رايت ان اختزلهاافضل
لك منى تحية وتقدير
فتاة الكرز
شرفنى تعليقك واتمنى ان تكونى هنا دائما
تقبلوا منى فائق االاحترام والنرجس
قصه رائعه كالعاده
تحياتي
تفوقت علي نفسك وأقرانك
رائعه..
قصة جد رائعة و نحن في إنتظار المزيد لكن كانت لتكون أروع لو أنك أطلت فيها قليلا و أضفت شخصيات أخرى كان الفتى ليطلب منها أن تقدم له معنى الحب
قصة رائعة
تحياتي .