صور الموتى .. الوجه الآخر للموت

بقلم : اياد العطار

في القرن التاسع عشر، مع البواكير الأولى لمهنة التصوير الفوتوغرافي، حظي المصورين بأهمية وشأن عظيم، فكانوا ضيوفا دائمين على قصور الملوك والنبلاء والأثرياء لتصوير المناسبات الخاصة والعامة، كما لم تخلوا منهم بيوت الناس العاديين في مناسبات نادرة وقليلة كالأعراس والجنائز، فمهنة التصوير آنذاك لم تقتصر على الأحياء بل شملت الأموات أيضا!،فكانت العائلات الثكلى تستدعي المصورين لالتقاط صور تذكارية لجثث أحباءها الراحلين، وكان هذا الأمر عاديا ومتعارفا عليه آنذاك، لا يثير التعجب ولا الاستنكار، ربما لأن الموت نفسه كان امرأ عاديا في تلك الحقبة، حيث كان الأطفال يموتون بالجملة بسبب أمراض بسيطة، وكانت آفات كالسل والجدري والحمى الصفراء تحصد ملايين البشر حول العالم.

هل نظرت يوما عزيزي القارئ إلى ناووس الفرعون توت عنخ آمون ؟ هل تساءلت بحيرة عن سر جمال وجهه وروعته ؟ .. كيف تسنى للمصريين القدماء قبل آلاف السنين نحت وجه بهذا البهاء ؟.

ماذا أيضا عن منحوتات الإغريق الرومان ؟ هل شاهدت روعتها ؟ هل دققت النظر في تماثيل أرسطو ويوليوس قيصر وفيليب المقدوني .. الخ وتساءلت عن سر هذا الجمال والتناسق المدهش في قسمات وجوههم ؟.

كيف تمكن أولئك القدماء “المتخلفين” من خلق هذه التحف الفنية المذهلة ؟.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
ناووس الفرعون توت .. وصورة توضح طريقة صنع قناع لميت حقيقي

الجواب بسيط .. أنه قناع الموت (Death mask ) .. وهو مصطلح ربما لم يسمع به الكثيرون، لكن وراءه يكمن السر الحقيقي لروعة العديد من التماثيل والتحف التي طالما أثارت دهشتك واستغرابك عزيزي القارئ، فالقدماء لم يكونوا “أغبياء” بالدرجة التي قد تظنها، عشقوا الجمال منذ فجر التاريخ، وحاولوا برغم بساطة وسائلهم أن يسكبوا خلاصة مهاراتهم على الصخر لخلق وجوه بشرية أقرب ما تكون إلى الحقيقة والكمال، لكن بغياب وسائل التصوير الحديثة التي نعرفها ونستعملها اليوم، كان النحاتون يعانون من عدم توفر نماذج وصور توضح الملامح الحقيقية لوجوه الملوك والنبلاء وعظماء الشعوب الذين ينوون تشييد نصب وتماثيل تحيي ذكراهم ، ولحل تلك المعضلة تفتق عقل أولئك العباقرة القدماء عن فكرة رائعة تمثلت في صنع قالب لوجه الميت بحيث يمكن الاستفادة منه واستعماله لاحقا!، فصناعة القوالب كانت من صميم مهنة النحات، كل ما يتطلبه الأمر هو حشر رأس الميت في صندوق خشبي مغلق الجوانب ثم صب طبقة من الطين أو الجبس أو الشمع فوق الوجه وانتظاره حتى يجف، ثم ترفع تلك الطبقة لاحقا ليحصل النحات على قالب مطابق تماما لوجه الميت.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
من اليمين الى اليسار اقنعة موت باسكال وبتهوفن وشكسبير

ومنذ عهد الفراعنة وحتى القرن التاسع عشر ظهرت آلاف أقنعة الموت التي نسخت عن وجوه الكثير من العظماء والقادة والشخصيات المؤثرة في التاريخ، وقد تحولت هذه الأقنعة إلى عامل جذب سياحي فراحت كبريات المتاحف العالمية تتنافس على شراءها، فالناس يودون بالتأكيد رؤية وجه نابليون الحقيقي ويتهافتون على مشاهدة قناع الموت المأخوذ عن الرأس المقطوع لماري ملكة اسكتلندا، ويشعرون بالرهبة من منظر رأس روبسبير المخضب بالدم الذي أبدعت مدام تيسود في صنعه مثلما أبدعت في صنع المئات من أقنعة الموت الشمعية التي نسختها عن الرؤوس التي أطاحت بها المقصلة خلال الثورة الفرنسية – وربما لنا عودة قريبة لقصة مدام تيسود ومتحفها الشهير في لندن -.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
قناع موت نابليون ورأس روبسبير صنعته مدام تيسود بواسطة قناع الموت

لكن خلال القرنين الثامن عشر والسابع عشر لم تعد أقنعة الموت مقصورة على مشاهير المجتمع، بل أنتشر استعمالها بين عامة الناس أيضا، وقد أولت شرطة ذلك الزمان اهتماما كبيرا بتلك الأقنعة، فصار لزاما على الأطباء صنع قناع موت لوجوه الجثث مجهولة الهوية التي يعثر عليها ولا تعرف هوية صاحبها، وكانت تلك الأقنعة تقوم مقام الصور الفوتوغرافية في زماننا هذا، حيث يتم عرضها على عائلات المفقودين لعلهم يعثرون بينها على وجوه أحبائهم الغائبين.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
مدام تيسود تتهيأ لصنع قناع الموت لرأس مقطوع بالمقصلة .. والى اليمين صورة لرأسي الملكة ماري انطوانيت والملكة ماري وكلتاهما اعدمتا بقطع الرأس

من أجمل وأروع أقنعة الموت في تلك الحقبة هو القناع الشهير المسمى فتاة السين المجهولة (L’Inconnue de la Seine ) والذي يعده البعض بمثابة موناليزا دافينشي في روعته بسبب الابتسامة الرقيقة والغامضة التي تعلو وجه الفتاة التي تم أخذ القناع عن وجهها، وهي فتاة مجهولة الهوية تم العثور على جثتها غارقة في نهر السين عام 1880، ولم تحمل جثتها أي جروح أو آثار للعنف، مما رجح فرضية موتها منتحرة.
أثناء مكوث الجثة في مشرحة المدينة، أفتتن أحد الأطباء بجمال الفتاة فقرر صنع قناع موت لوجهها، وسرعان ما تحول هذا القناع إلى أيقونة للجمال علت وجوه الكثير من تماثيل ومجسمات الرخام والخشب التي طرزت بيوت الباريسيين وقصورهم. ولعل أعجب ما في هذا القناع وقصته هو بقاء صاحبته مجهولة الهوية حتى يومنا هذا، فرغم شهرته وانتشاره بين الناس في القرن التاسع عشر إلا أن أحدا لم يستطع التعرف على الهوية الحقيقية لفتاة السين المجهولة ولا السر الكامن وراء الابتسامة الغامضة التي علت وجهها لحظة موتها.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
صورة قناع الموت لفتاة السين المجهولة والتي تحولت الى قطعة فنية

صور الموتى

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
صورة من العصر الفيكتوري لفتاة ميتة

مع ظهور الكاميرا وانتشار التصوير الفوتوغرافي في النصف الأول من القرن التاسع عشر، أخذت أهمية وشعبية قناع الموت بالتراجع والانحسار، وعوضا عنه ظهرت صرعة جديدة تمثلت في التقاط الصور الفوتوغرافية للموتى حديثي الوفاة (Post-mortem photography ).

طبعا هذا الأمر قد يبدو غريبا من وجهة نظرنا الآن، لكنه لم يكن كذلك في ذلك الزمان، ولا أظنه غريبا على الإطلاق حين نعلم بأن الموت في ذلك الزمان كان أقرب إلى أذهان الناس مما هو عليه الآن، موت الأطفال مثلا في سن مبكرة كان أمرا شائع الحدوث بسبب تخلف الطب وعدم توفر الأدوية والمستشفيات الحديثة. على المستوى الشخصي وكمثال حي على هذه الظاهرة أذكر بأن المرحومة جدتي أخبرتني حين كنت طفلا بأنها خسرت أربعة من أطفالها السبعة الذين أنجبتهم في عشرينيات وثلاثينيات القرن المنصرم، جميعهم ماتوا في سن مبكرة بسبب أمراض نعتبرها اليوم حالات بسيطة وسهلة العلاج، إذ نادرا ما يموت طفل في زماننا هذا بسبب الأنفلونزا الموسمية أو التايفوئيد او النكاف أو الإسهال وغيرها من الأمراض التي كانت تحصد أرواح ملايين الأطفال حول العالم حتى عقود قريبة خلت.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
فتاة تلتقط صورة مع شقيقها الميت في الصورتين .. كلا الولدين ميتين

الأمر الثاني الذي قد يفسر لنا سر التقاط صور الموتى هو غلاء التصوير الفوتوغرافي في ذلك الزمان، فلم يكن باستطاعة جميع الناس التقاط الصور، ذلك أن التصوير الفوتوغرافي كان من الرفاهيات والكماليات التي لم تكن متاحة سوى للأغنياء والمترفين، وعليه فأن معظم الناس كانوا يموتون ويغادرون هذا العالم من دون أن يحظوا حتى بصورة واحدة فقط تخلد ذكراهم، وكنوع من التعويض والتكريم دأب أناس ذلك العهد على التقاط صورة أخيرة لعزيزهم وفقيدهم الراحل لحفظ ذكراهم طرية في القلوب والعقول لسنوات طويلة بعد موته، فالعائلة التي كانت تفقد طفلها مثلا كانت تسعى جاهدة للحصول على صورة أخيرة له من أجل الذكرى ولأجل أخبار الآخرين – ربما بعد سنوات طويلة – أي طفل جميل كان لديهم قبل أن تمتد أليه يد الموت الغادرة لتختطفه من بين أيديهم.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
عائلة كاملة يبدو انها ماتت في حادث او مرض .. الجثث بدأت بالتحلل

الآن وقد فهمنا سر تصوير الموتى في القرن التاسع عشر، فبإمكاننا أن نفهم أيضا سر تغير نظرة الناس نحو الظاهرة ومن ثم اختفاءها تماما في بدايات القرن العشرين، فمن ناحية انخفضت نسبة الوفيات بصورة كبيرة فصار الموت أمرا بعيدا ونادر الحدوث قياسا بما كان عليه في القرن التاسع عشر، ولم يعد الناس يرغبون بتذكر الموت ولا الموتى، صاروا يكرهون أي شيء يذكرهم بسيرة الموت، بل أن العديد منهم صاروا يمضون عقودا طويلة من حياتهم من دون أن يروا جثة بشرية واحدة. ومن ناحية أخرى فأن تطور وسائل التصوير الفوتوغرافي وانتشار الكاميرات الرخيصة بصورة مذهلة في القرن العشرين جعل التقاط الصور من أسهل الأمور وأكثرها روتينية، فقد التقاط الصور بريقه ولم يعد مناسبة خاصة تستلزم اجتماع العائلة والأصدقاء وتستوجب ارتداء أفضل الثياب وأكثرها أناقة، أصبح الناس يلتقطون عشرات ومئات الصور لأنفسهم خلال حياتهم من دون عناء، ومع كل هذا الكم الهائل من الصور التي يظهرون فيها خلال حياتهم لم يعد هناك من داعي لأخذ صورة تذكارية لهم بعد الموت، بل صار ينظر إلى هذا الأمر كتدنيس لحرمة الميت.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
أب وام مع طفلتهما الميتة .. والصورة الثانية لأم ثكلى تحتضن جثة ابنتها

أن اضمحلال ظاهرة تصوير الموتى لا يعني بالضرورة بأن المصورين الفوتوغرافيين هجروا التقاط صور الجثث البشرية نهائيا، لكن أسباب التصوير ودوافعه اختلفت، فصارت تلك الصور تلتقط خلال الحوادث والكوارث والحروب والإعدامات من أجل السبق الصحفي أو الدعاية أو كسب التعاطف مع قضية ما أو التنافس على كسب الجوائز العالمية في مجال التصوير الفوتوغرافي، وهناك بالفعل بضعة مصورين عالميين اختصوا بالتقاط هذا النوع من الصور، وأبدعوا حقا في تصوير الموت وإظهاره بشكل لا يسبب نفور المشاهد وانزعاجه. إضافة إلى ذلك فأن التقاط الصور للجثث المجهولة الهوية لازال معمولا به في أغلب دول العالم بغية المساعدة على التعرف على هوية هؤلاء الموتى لاحقا.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
شقيق يحتضن جثة توأمه .. وفي الصورة الاخرى جثة فتى تنظر الينا عبر الشباك

أخيرا فأن جميع الصور المرفقة مع المقال تعود لموتى حقيقيين، أشخاص ماتوا منذ زمن طويل، تحولت أجسادهم وعظامهم إلى تراب منذ أمد بعيد ولم يبق من ذكراهم سوى هذه الصور الغريبة التي تفنن مصورو ذلك الزمان في التقاطها وبذلوا عناية فائقة في محاولة أظهار الميت فيها وكأنه لا يزال على قيد الحياة، وقد استعملوا لهذه الغاية العديد من الحيل والخدع، كالحبال والأعمدة المخفية ببراعة والتي كانت تستخدم لإظهار الميت في هيئة الوقوف أو الجلوس كالأحياء!، وكانوا أيضا يقومون بلصق الجفون لكي تبقى العين مفتوحة، وربما عمدوا إلى رسم حدقات فوق الأجفان المغلقة لإظهار العيون وكأنها مفتوحة، وهذه العملية كانت تتم بعد تحميض الصورة وطباعتها، كما كانوا يصبغون الخدود والشفاه بألوان غامقة لتبدوا أكثر احمرارا من ملامح الموتى الباهتة والشاحبة وتعطي انطباعا بالحياة، وأخيرا فقد درجوا على تدوين اسم الميت تحت الصورة وذكر سبب موته. كما أن معظم الصور تظهر أهل وأقارب المتوفى معه، وبعض تلك الصور يقطع نياط القلب، على الخصوص صور الأمهات الثكلى وهن يحتضن جثث أطفالهن.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
الفتاة في الصورة الأولى ميتة .. وضعوا طاولة خلفها لتظل واقفة ورسموا حدقات عينيها لتبدو كأن عينها مفتوحة .. الفتاة الثانية ميتة ايضا ويجلس قربها كل من ابوها وامها .. اما الصورة الاخيرة فرجل الاطفال ميت جعلوه يقف عن طريق خدعة او حيلة ولأثبت لك ذلك كبرت رأسه .. انظر الى عينيه .. جامدتان كعيون الموتى

ختاما .. استميحكم عذرا لإرفاقي هذا الكم الكبير من صور الموتى مع المقال، فلولا ضرورتها لتوضيح الموضوع لما فعلت، إضافة إلى ذلك فأنا لا احسبها ولا أجدها مخيفة البتة، وأتمنى أن يكون هذا أيضا شعور القارئ الكريم.

صور الموتى .. الوجه الآخر للموت
امرأة وفتاة شابة .. كلتاهما ميتتين

المصادر :

1 – The Thanatos Archive
2 – Victorian Death and Mourning
3 – Creepy Post Mortem Photos From The Victorian Age
4 – Post-mortem photography
5 – Death maskWikipedia
6 – l’Inconnue de la Seine

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

87 تعليقات
اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة هبة .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

هبه
هبه
14 سنوات

مقال رائع كالعاده . اتمنى لك مزيد من التقدم . تفضل بخالص تقديرى واحرامى .

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة soso .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. مسرور لوجودكِ معنا .. تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

soso
soso
14 سنوات

صور مخيفة وفي نفس الوقت حزينة وخاصة صور الأم والأب لم يصورون مع ابنائهم المتوفين =(

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

اختي العزيزة جيهان .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. بالفعل هذه الظاهرة انتهت منذ زمن بعيد .. وبالطبع صور الحياة افضل بكثير من صور الموت .. لكن من جهة اخرى في هذه الصور بعض العبرة والتذكرة .. انها تذكرنا بالمصير الحتمي الذي سنلاقيه نحن ايضا في يوم من الايام ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

جيهان
جيهان
14 سنوات

الاخ الكريم اياد/المقال فعلا شيق وجميل لكن الحمد لله ان هذه الظاهره انتهت فصور الموتى وان كانت للاحباء لا تحمل فى النفس الا ذكرى حزينة وان كانت على درجة عالية من الفن الا انها فى النهاية صور موتى .الاحباء وان ماتوا باقيين عايشين بروحهم معنا وصورة طفل ضاحك اجمل كثيرا من صورة طفل ميت وان كان وديع واعتقد ان هذه الظاهره كانت فى الغرب فقط وتفضل بقبول فائق احترامى وتقديرى

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة Like Angels .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. صحيح ان التقاط صورة مع جثة هو امر مقزز تنفر منه النفوس .. لكن لا تنسي اختي الفاضلة بأن الناس في ذلك الزمان لم يكونوا يلتقطون الصور مع اي جثة .. بل مع جثث احبائهم .. ابنائهم واخوتهم وابائهم .. الخ .. وكانوا يفعلون ذلك حبا بهؤلاء الموتى الراحلين ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

Like Angels
Like Angels
14 سنوات

كل عام وأنت بألف خير أخي إياد ..
عيد أضحى مبارك ..
وإن شاء الله ينعاد عليكم العام القادم وموقع كابوس في قمة التقدم ..
الموضوع رائع جدا ..ووجود الصور أثرى الموضوع ..
لكن من المخيف جدا أن تحتضن جثة من اجل التقاط صورة معها!!
الحمدلله على التطور الذي نحن فيه ..حيث وجود صور كثيرة ومقاطع فيديو للانسان وهو حي ..حتى لا نضطر لالتقاط صورة مع جثته !!!

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أخي العزيز د. مؤمن .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق المفيد .. بالفعل الاموات مخلوقات وادعة .. وجميعنا سنتحول يوما ما الى مخلوقات وادعة .. والصور فعلا معبرة وتدل على براعة المصورين .. احسب ان مصوري ذلك الزمان بوسائلهم ومعداتهم البسيطة ابرع من مصوري هذا الزمان رغم الحاسوب والفوتوشوب .. فقبل ايام التقطت مجموعة من صور المعاملات لدى احد المصورين الذين يزعمون الاحتراف والذي ملء محله بصور المشاهير وبالاجهزة والديكورات الحديثة .. لكن النتيجة كانت بائسة .. اقسم ان صور الاموات اعلاه كانت احلى بكثير من الصور التي التقطها لي ذلك المصور الاحمق ..

ننتظر منك مقالا في القريب العاجل .. فلا تتأخر علينا ..

تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.

د.مؤمن احمد عباس
د.مؤمن احمد عباس
14 سنوات

اخى الرائع اياد
بالرغم من اننى قرأت كثيرا عن قناع الموت من قبل سواء فى موقعنا هذا او فى مواقع اخرى
الا ان الموضوع رائع وعميق ويحمل لمسة فلسفية بالفعل..
والاروع هى الصور المرفقة..
برغم ابداعك فى العرض واسلوبك المشوق فى الكتابة وحرفيتك كأديب إلا أننى توقفت طويلا امام الصور التى اغنت عن اى كلام..
الصور معبرة بالفعل وتدل على حرفية وعبقرية المصورين فى ذلك الزمان الذين تمكنوا بامكانياتهم البسيطة من صنع مثل تلك التحف المبهرة..
انها صور رائعة بالفعل لكائنات وديعة قد كفت عن الاذى..
وهذه هى نظرتنا -معشر الاطباء- للجثث كما اسلفت فى تعليق سابق..
انظروا الى جميع الجثث وبخاصة صورة الاسرة المكونة من الزوج والزوجة والاطفال الثلاثة..واستحلفكم بالله ان تجيبوا على سؤالى..
هل تشاهدون مثل تلك الوداعة على الاحياء النائمين؟؟
بالطبع لا..
إذن فأين يكمن السر فى وداعتهم وهدوئهم؟؟
هل لانهم عرفوا سر الحياة وتفاهة الدنيا؟؟
هل لانهم انتقلوا الى عالم اجمل حيث الراحة الابدية؟؟
هل لانهم كفوا عن التفكير فى هموم الدنيا وارتاحوا للابد من متاعبها؟؟
هل وهل وهل..الف سؤال وسؤال يعتمل فى عقلى
ولا املك فى النهاية الا ان اقول اننا جميعا سنصير يوما مثلهم..
فهل سنكون تواقين لان يلتقط لنا احدهم صورة ونحن فى احضان الاحبة قبل فراقهم؟؟
اترك الاجابة لكم..
تحياتى لك اخى المبدع اياد وتقبل فائق تقديرى واحترامى

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة قمر .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. بالفعل هناك بعض العادات والامور الغريبة في هذا العالم الواسع من حولنا .. تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

قمر
قمر
14 سنوات

ان المقال رائع و مميز كالعادة اخي الاستاذ اياد وكل عام و انت بخير , بالنسبة للمقال فان الأجانب بالفعل غريبين و مجانين جدا , فانا لو كنت مكان الذين تصوروا مع الموتى لكان اغمي علي خوفا و تقززا انه شيىء مثير للضحك و الخوف فان المصور يستطيع ان يضع الجثة في و ضعيات كما يريد و ربما هذا الجميل في الأمر ، و ختاما اتمنى التوفيق الدائم للموقع .

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة شيماء .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. نعم الحضارات القديمة فيها الكثير من الابهار والالغاز التي تجعلنا نعيد النظر في فكرتنا حول مدى تطور البشر في تلك العصور القديمة .. تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

شيماء عمر
شيماء عمر
14 سنوات

سبق وشاهدت برنامجا وثائقيا عن قناع الموت .. وبصراحة كلما تعمقنا في الحضارات القديمة وطرق عيشها وكيف كانت حياتها كلما انبهرنا وشعرنا أننا وعلى الرغم من كل التطور الذي نمتلكه اليوم لا نمثل شيئا أمامهم .. موضوع يستحق القراءة أستاذ إياد .. شكرا جزيلا لك على جهودك الخلاقة …

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي / أخي العزيز lacherrykeane .. شكرا على التعليق والمشاركة الجميلة .. التصوير في ذلك الزمان كان مكلفا جدا .. لم يكن بأستطاعة أي شخص التقاط صورة كما هو الامر عليه اليوم ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

lacherrykeane
lacherrykeane
14 سنوات

كيف بيكون شعور الاخت او الام وهم بيتصوروا مع قريبهم الميت ويقفو جنبوا بس انا دحين عرفت انهم بيصوروا الموتى عشان يفتكروا ويتزكروا طيب ما كان يمديهم ياخدوا صورة للشخص وهو حي

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة هدوء .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. فلم “الاخرون” من أجمل افلام الرعب التي شاهدتها .. ليس عنيفا ولا متكلفا لكن الفكرة الكامنة وراءه رائعة وعبقرية .. فجميع الافلام تتناول قصص الاشباح من وجهة نظر البشر .. اما هذا الفلم فيفعل العكس تماما .. انصحك برؤية الفلم من البداية ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

هُدُوْءْ...!!
هُدُوْءْ...!!
14 سنوات

وووه أظنني مذهولة من المقال ..ولكنني أكثر ذهولاً من نهاية فيلم الآخرون المغايرة لما فهمتها
لقد حضرت الفيلم من منتصفه وظننت أن الأرواح مصدرها ألبوم صور الموتى ….وفقط، أظنني سأرجع لمشاهدته بعقل حاضر.

بالنسبة لمقالك فهو رائع ، أنا لا أستسيغ تصوير الإنسان وهو حي فما بالك وهو ميت! تخيفني فكرةة الشخص ميت وروحه الله أعلم في أي جهنم هي ..والأهل مشغولين بالبحث عن مصور لفقيدهم العزيز!
عيد سعيد ..والموقع رائع بثوبه الجديد.

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي الفاضلة عزيزة .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق المفيد وكل عام وانتِ بألف خير .. بالنسبة للقدماء فهناك بالفعل من يظن انهم كانوا متخلفين جدا وان الحضارة البشرية لم تبدء سوى في القرنين المنصرمين مع النهضة الصناعية وعصر الاختراعات .. وهؤلاء يفوتهم ادراك ان تراكم الخبرات عبر العصور هو الذي قاد في النهاية النهضة الصناعية .. كما اني مثلكِ اختي الكريمة .. من اشد المعجبين بالحضاراتالقديمة .. تبهرني وتجذبني الى درجة اني اتمنى احيانا لو كنت اعيش في تلك العصور الغابرة.

اعجبتني جدا ملاحظتكِ الذكية حول فلم “الاخرون” .. بالفعل البطلة شاهدت بعض صور الموتى وادركت من خلالها حقيقة موت خدمها وبالتالي موتها هي واطفالها .. ياله من فلم مرعب لكنه جميل ومعبر ..

تحياتي لك وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

عزيزة
عزيزة
14 سنوات

عيد مبارك وسعيد أعاده الله عليكم وعلينا بوافر الصحة والسعادة آمين يارب العلمين وأخيرا عاد إلينا موقع كابوس بحلته البهية فشكرا لك استاذ إياد على المجهود وعلى حرصك البالغ على إرضاء محبي الموقع من خلال الموضوعات المتنوعة وثراء المعلومات ومظهر الموقع وقد كانت هدية جميلة في هذا العيد المبارك
موضوعك يا اخي الكريم جميل وجذاب كالعادة والصور الواردة زادته جاذبية رغم أنها قد تنفر البعض ولكني أجدها مناسبة جدا وموضحة لمغزى المقال أما بخصوص ما ورد فيه فقد قلت في سياق حديثك :عزيزي القارئ، ـ فالقدماء لم يكونوا “أغبياء” بالدرجة التي قد تظنهاـ أنا من الذين يقدرون وينبهرون بالحضارات القديمة كثيرافالقدماء لم يكونوا البتة أغبياء بل العكس كانوا حكماء وبعيدي النظر لا سيما حضارات الشرق فأسرار الفراعنة إلى الآن محل إعجاب ودراسة وحضارة ما بين النهرين الآشورية والأكادية والسومرية وغيرها كثير ..أما عن التقاط الصورللموتى فأظن انه كان أمرا يعمل على استمرار الحزن لا أدري بالضبط كيف يكون شعور الأهل عندما يشاهدون صور فقيدهم وهو ميت وأظنهاالفكرة التي جسدها فيلم أميركي بعنوان الآخرون وبعض الصور شاهدتها البطلة عندما اكتشفت أنها وأولادها موتى
أخيراأشكرك أستاذنا الفاضل على المجهود وعلى هذه الحلة البهية التي كسوت بها الموقع وسوف تزيد من محبيه ومن متتبعيه إنشاء الله سلامي إلى الدكتور مؤمن وكل رواد الموقع الأفاضل دمتم بكل خير

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أخي العزيز حسام .. شكرا على المشاركة والتعليق القيم .. واشاركك الرأي في اعجابك بأبداع مصوري ذلك الزمن .. بالفعل .. رغم ان الصور تظهر موتى لكنها جميلة! ولا تشعرك بالخوف ابدا .. بل ربما تساهم في تقليل خوفنا من الموت .. هؤلاء الناس موتى لكنهم يجلسون بهدوء ولا تظهر على وجوههم اي ملامح للالم او الخوف او القلق .. وجوه ساكنة ومرتاحة ..

بعض الامور لم افهمها انا حقيقة رغم اني انا من كتبت الموضوع .. مثلا كيف جعلوا رجل الاطفاء الميت واقفا بهذا الشكل الطبيعي بحيث يصعب تصديق انه ميت .. انه بالفعل ابداع وفن ..

واخيرا اوافقك الرأي حول اختلاف نظرتنا للحياة وطريقة عيشنا في العصر الحاضر ..

مسرور لوجودك معنا وتقبل فائق تقديري واحترامي.

حسام - الجزائر
حسام - الجزائر
14 سنوات

شكرا جزيلا على هذا الموضوع الجميل، في الحقيقة لم أسمع يوما بأنّ للموتى نصيب من الصّور الفوتوغرافية!!، ربّما لأنّي لم أطلع جيدا أو لأنّي لم أصادف هذا الموضوع قطّ، ..أتمنّى من جميع الإخوة القرّاء أن يروا موضوعكم مثلما رأيته، حبذّا لو يروه من الجانب الفنّي. بمعنى أنّه عندما يصبح المصّور قادرا على تحويل جثّة هامدة لا حراك لها إلى شبه إنسان حيّ يرزق، فهذا هو الإبداع بعينه، لكن..! لا أعتقد أنّ سبب عزوف النّاس عن تصوير موتاهم سببه التطور التكنولوجي أو الطبّي، بل بالعكس تماما، قد يكون هذا التطور الذي أشرتم إليه عاملا مهمّا في ازدهار تصوير الموتى وليس العكس!، برأيي،.. عزوف الناس عن هذا سببه التطور الحاصل على مستوى الفكر الإنساني الذي أصبح ينظر إلى الحياة بمنظور آخر، بمعنى أن الإنسان أصبح يفكرّ في أن يعيش الحياة بتفاصيلها و أن يلتقط الصّور التي لها علاقة بالقيم الجمالية للإنسان فقط و بالتالي تصوير الموتى هو تناقض مع هذه القيم الجمالية، حيث لم نعد نشاهد الجثث إلا فيما تبثّه وسائل الإعلام لأغراض مختلفة (مثل جثّة القذافي و صدّام حسين و قتلى الإحتجاجات في مختلف الدول العربية و…) الإنسان في القرن 19 و البداية القرن20 كان يعيش من أجل العيش، لكن الآن الأمر مختلف يعيش لأجل الحياة الكريمة و بالتالي تغيّر مفهوم تصوير و الموتى بل انقرض، بعدما كان مجرّد موضة في ذلك الوقت ـــــ تحيّاتي ^_^

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أخي العزيز “الحزين” .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. كل عام وانت بألف خير .. اوافقك الرأي فيما ذهبت اليه في تحليلك لدوافع التقاط الصور للموتى .. وبالفعل اليوم اصبح التصوير اسهل من شرب الماء .. فالجميع يحملون كاميرات مع هواتفهم الخلوية .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.

الحزين
الحزين
14 سنوات

عيد سعيد استاذ كل عام وانت بخير وصحه عافيه الصور تشعرني با الغثيان انا اعتقد استاذ انهم التقطو الصور فلجنائز لان الشخص الميت ربما لم يحظى بصوره واحده في حياته لذللك كانو يحرصون على التقاط الصور مع الاموات للاحتفاظ بها كتذكار ولقد انعدمت هذه الظاهره حسب اعتقادي الان بسسب كثرة استعمال الكاميرات واصبح لكل واحد منا صور مختلفه في مراحل عمره

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة sarah .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. ما تفضلتِ به جنابكِ فيه الكثير من الحكمة .. تحياتي لك وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

sarah
sarah
14 سنوات

شكرا اخي العزيز على هذا المقال…. الصور ليست مخيفه …. لكن الموت هو المخيف … لكنه امر محتوم

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أخي العزيز زياد الحارثي .. شكرا على المشاركة والتعليق .. اتمنى لك السلامة والعمر المديد ومسرور لوجودك معنا .. تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.

زياد الحارثي
زياد الحارثي
14 سنوات

كالعاده تبرهني باشياء كان من الممكن موتى قبل السماع بها شكرا جزيلا

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة Nicholai .. شكرا جزيلا على التعليق والمشاركة الجميلة .. بالنسبة للصور فهناك الكثير والكثير منها على النت .. بعضها في غاية الغرابة .. تحياتي لك وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

Nicholai
Nicholai
14 سنوات

واااو مقاال أكثر من رائع أستاذ إياد .. كما أن كثرة الصور التوضيحية جميل ^^ ,, ششششكككرااا على هذا الإبداع و ننتظر المزيد من مواضيع كابوس الشيقة =)

زر الذهاب إلى الأعلى