غموض في ارض الشياطين
في يوم من الأيام شديدة الحرارة وصل غريب إلى القرية و عرف عن نفسه أنه ( مصطفى ) و جاء ليرى المزرعة البعيدة عن القرية ، و لكن عندما ذكر المزرعة انفض الناس من حوله و حذره البعض لكنه لم يعرف مما يحذر ! ، كان هناك رجل متسول- يلبس جلباباً أبيض – يتابعه ، فلما انفرد به قال له أنه يعرف سر المزرعة و سيحكي له شريطة أن يعطيه بعض النقود فوافق (مصطفى) و بدأ العجوز يحكي ..
حكى له عن الرجل الغريب الذي كان يملك المزرعة سابقا ، عن خادمه (عبد القادر) ، اكتشفوا أن زوجته ساحرة كانت تخرج في غياب زوجها لكي تتعامل مع الشياطين ، اكتشفها صبي و أخبر القرية فقتلوها ، حكى له عن مالك المزرعة الغريب الذي كان يخرج كل ليلة من المزرعة ليفتك بأحد السكان و يأكلهم و قال له بلهجة مخيفة :
” كنت فلاحا أعمل في مزرعته في ذلك الوقت و رأيته ذات ليلة ! ، رأيته يركض و يزأر كالوحوش ! ، عمره تجاوز السبعين و رأيته يركض على أربع ! و في عينيه نظرات رعب ، كان خائفا !”
حكى له عندما قبض عليه سكان القرية أخيرا عندما رأته فتاة و هو يأكل من جثة رجل كالذئب و صرخت ، لكن حدث شيء غريب ، فعوض الهرب وقف و أطلق صرخة سمعتها القرية كلها و سقط ميتا ، هذا ما قالته الفتاة و منذ ذلك اليوم صار الناس يتطيرون من المزرعة ، يقال أن هناك أصوات صادرة من هناك .. واجه ( مصطفى ) هذه المعلومات بابتسامة و أعطى العجوز بعض النقود و عندما ابتعد قرر أن رأس الرجل مليئة بالخرافات .
عندما وصل إلى المزرعة رأى رجلا عجوزا يقصده و عرف أنه ( عبد القادر ) فأخذه إلى البيت قديم الطراز و كان من الداخل يوحي بالفخامة ، جال به حول المزرعة و كانت نهاية الجولة في المكتبة ، ذهب الخادم العجوز إلى شأنه و راح ( مصطفى ) يتفحص الكتب فلاﺣﻆ ﻛﺘﺎباً ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﺘﻨﺎﻭﻟﻪ ﻭ ﻓﺘﺤﻪ ، ﺭأﻯ ﺻﻔﺤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺼﻔﺮﺓ ﻓﻌﻠﻢ أﻧﻪ ﻗﺪﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻟﻠﻌﺠﺐ أﻥ ﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﺑﻠﻐﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ الذي يليه ..
ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﻭ ﺟﺪ ﺻﻔﺤﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﻟﺠﺪﻱ ﻳﻀﻊ ﻋﻤﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭ تنفذ ﻗﺮناه منها ﻭ ﻳﺘﺨﺬ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺟﻠﻮﺱ ﻏﺮﻳﺒﺔ ، ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﻠﻐﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻟﻜﻦ ﻓﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
” ﻣﻦ اﺳﺘﻌﺎﻥ ﺏ ( ﺧﺎﻟﻴﺎﻝ ) ﻓﻘﺪ ﺃﻛﺴﺐ ﻣﻀﻴﻔﻪ ﻃﺒﺎﻉ ﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ﻭ ﺷﺮﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭ ﻗﻮﺗﻬﺎ ، ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍلاﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺅﻳﺎ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻀﺎﺀ ﻭ ﻛﻮﺍﻛﺐ ﻭ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻭ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ
ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ﺍﻟﺘﺎﻡ ، للاﺳﺘﺪﻋﺎﺀ :
• ﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻴﻦ
• ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻴﻦ
• ﺳﻠﺢ ( حباري )
• ﻟﺴﺎﻥ ( ﺧﻄﺎﻑ )
للاﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺭﺩﺩ ” ﻫﻴﻮﻫﺎﻳﻞ ﺳﻔﺎﻳﻞ ﺧﺎﻟﻴﺎﻝ “
ﻭ ﻣﻀﻰ ﻳﻘﻠﺐ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﻓﺮﺃﻯ ﺻﻮﺭﺍ ﻛﺜﻴﺮة ﻣﻨﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﻤﺜﻞ ﺷﺨﺺ أمام ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻛﺄﻧﻪ ﺃﺧﻄﺒﻮﻁ ﺿﺨﻢ ﻭ ﺍﻷﺧﻄﺒﻮﻁ ﻳﺪﻭﺭ ﻛﺄﻧﻪ ﺇﻋﺼﺎﺭ ﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻜﺎﺋﻦ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﻟﻪ ﺟﻨﺎﺣﺎﻥ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻪ ﻭ يمشي ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ ، ﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺸﻜﻞ ﻣﻌﻘﺪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻓﻬﻤﻪ ﻭ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺑﺨﻂ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻼﻑ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ :
” ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ( ﺭﻟﻴﻪ ) ﺃﺳﺄﻟﻜﻢ ﺑﻌﻈﻤﺔ ﺫو ﺍﻟﻤﺠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ! ، اﺣﻤﻮا ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ! ، اﺣﻤﻮا ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﺍﺏ ﻭ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ “!
ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻓﻲ ﺭﻛﻦ ﺍﻟﻐﻼﻑ ” ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻴﻦ “
انتهى (ﻣﺼﻄﻔﻰ) ﻣﻦ قراءة ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﻭ أصابه اﻟﺬﻫﻮﻝ لأن هذا كما يبدو كتاب سحر ، ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻊ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭ ﺑﺪا ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻭ كأنه ( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ) ﻭ تأكد أنه صوته بالفعل و ﻟﻜﻦ كان أﻛﺜﺮ ﻏﺮﺍﺑﺔ ، انتاب (ﻣﺼﻄﻔﻰ) الفضول فذهب و وقف ﻭﺭﺍﺀ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭ سمع (ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ) ﻳﺒﻜﻲ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﺸﻦ :
” سوف أنتقم ! ، ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻘﻰ إﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﺗﻲ ”
بعدها ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺧﺸﻦ ﻭ ﻣﺮﻋﺐ يقول :
” أتتحداني أيها المتغطرس الفان ؟!”
ﺭﺩ عليه صوت ( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ )
” ليس هناك متغطرس إلا أنت يا شيطان !”
ﺛﻢ ﺑﺪأ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻳﻬﺘﺰ فلم ﻳﺘﻤﺎﻟﻚ (ﻣﺼﻄﻔﻰ ) ﻧﻔﺴﻪ ﻭ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻴﺠﺪ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ خالية و لاحظ صورة فتاة موضوعة على منضدة ﻭ أتى صوت ( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ) من خلفه :
” أﺗﺮﻳﺪ ﺷﻴﺌﺎ ما ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ؟”
التفت و نظر إليه مدة و قال :
” ﻻ ﺷﻜﺮﺍ ، فقط ﺧﻴﻞ ﻟﻲ أني سمعت أصواتاً هنا ”
ﻗﺎل (عبد القادر) بابتسامة صغيرة: ” لا بد أنها مجرد أوهام ”
ﺛﻢ رحل و رجع (مصطفى) إلى المكتبة و جلس على الكرسي و عندما جلس شعر بأنه انتقل إلى عالم آخر .
***
لطالما فكرت في عبثية هذا الأمر و لكن مع الوقت بدأت أعرف أنها الحقيقة و أدركت إن كان هناك شيء واحد مؤكد هو أن جهل البشر نعمة ، و إلا لكانوا عاشوا المعاناة التي عشتها و التي جعلتني أسلم نفسي لتلك التخيلات المظلمة التي تتقاذفني ، كنت مثل أي شخص لكن كنت مختلفا بعض الشيء ، فقط رجل – غني منطوي على نفسه – في السبعينيات من عمره ، أعيش في بيت فخم من طابقين في مزرعة يعمل فيها فلاحون يتعامل معهم – خادمي المخلص -(عبد القادر) ..
في هذه السن أصبحت هوايتي القراءة و لكن عندما تضيق الجدران علي و يهبط سقف البيت حتى أشعر بثقله على رأسي أقوم بالتجوال حول المزرعة و أشاهد بيوت الفلاحين على أطراف المزرعة و نظرا لموقع المزرعة البعيدة عن القرية كان المكان كالجنة بالنسبة لي و لا أنتظر إلا الموت فقد مضت الحياة بقبيحها و جميلها و أصبح المستقبل- بالنسبة لي-ماضٍ .
لكن ما أدراني أن الأحداث ستأخذ منحنى جنوني أكسر به حاجز المعقول و أقذف في هاوية الامعقول ، كان هذا أحد الأيام التي فيها الشمس حانية و السحب تراكمت بعضها فوق بعض و بدت كأنها أطواد معلقة في السماء الزرقاء و الأرض خضراء و نسائم تهب برقة ، كان يوما جميلا لكن ليتني لم أخرج لأقوم بجولتي النادرة ، و بعد أن أعد لي (عبد القادر) الشاي خرجت و نظرت إلى جبال الغمام من فوقي و الأرض الخضراء مد البصر و الريح تهب ، حينها شعرت بشيء ما ، شيء ما كان هناك و لم يعد ، و لكن تجاهلت كل هذا و مضيت ..
في ختام جولتي كان هناك شعور قوي بشيء ناقص و عندما نظرت إلى السماء خيل إلي أني أرى شئ مظلم- ذكرني بشيء رأيت صورته من قبل- يجول بحرية في السماء و توارى خلف سحابة، عندها لمت نفسي و قلت لها :
” عرفت ما الذي فقدته !، لا بد أنه عقلي .. مرحبا بك في عالم الخرف أيها العجوز !”
في الأيام التالية لم أخرج و طفقت أقرأ كعادتي و لكن ما زال مشهد الشيء ( المتواري خلف السحب ) عالقا في ذهني و وضعت جوابا بسيطا أن الشئ- إذا افترضنا أني لم أصل مرحلة الخرف -طائر فقط لكن في الأيام التالية (المتواري خلف السحب) قد زارني في أحلام كابوسية و لحسن الحظ لا أذكر شيء إلا مقتطفات أشاهد فيها عيون شائهة تنظر لي من خلف زجاج أرى في انعكاسه أشياء مفزعة تتلوى ! ..
لاحظ (عبد القادر) تحديقي في الظلام و الظلال كثيرا و التفاتي فجأة لأنظر إلى الفراغ و أتمتم و أعتقد فيّ الجنون ، في يوم و الريح تهب بعنف و قد غطت غيوم داكنة السماء قررت الخروج للهرب من هذه التخيلات الغريبة و عندما وصلت بيوت الفلاحين لا أعرف أي قوة مظلمة قد جعلتني أرى نفسي في مكان ذا رمال خضراء و سماء خضراء و أعمدة تتلوى حتى السماء و سمعت صوت حلقي منفر يردد :
” هيوهايل سفايل خوامايل “
من ثم سمعت بعض الأصوات مثل الغرغرة ، أعادت إلي هذه الأصوات و الكلمات بعض الذكريات عن شئ كريه غير محدد و رأيت نفسي في فضاء هائل و رأيت نجوم كثيرة و رأيت كوكب فيه مخلوقات من لهب و بعضها لها شكل شنيع لا يمكن وصفه أصابني بالرعب و حاولت الهرب و قد أحسست بخيوط الجنون تتربص بعقلي .
لكن استيقظت في اليوم التالي على فراشي و لاحظت بعض الخدوش على جسدي و بقايا طعم شئ كريه في فمي ، قال لي (عبد القادر) أنهم وجدوني خارج المزرعة بعدة خطوات و أنا مغمىً علي و قد استدعوا طبيباً و قال أن صحتي جيدة و لكني مجهد و أحتاج للراحة ، كانت ملابسي ممزقة لسبب غير معروف و سألني (عبد القادر) عن هذا فصارحته باني لا اعرف ، قال لي أن تلك المنطقة التي أغمي علي فيها يشاع عنها أنها مسكونة ، هنا سهوت أفكر في شيء و هو عندما مررت بتلك الحالة الغريبة و زرت تلك الأماكن المخيفة كنت متأكد من كوني كنت بجانب بيوت الفلاحين و بالتالي كنت داخل المزرعة ! ، فكيف وصلت هناك ، هل هو أحد الفلاحين من فعل ذلك ؟ ذلك مستبعد بالإضافة إلى عدم شعوري بضربة أو شئ بل كأني انتقلت إلى ذلك العالم فجأة ، بدأت أشعر أن في هذه المزرعة شيء غريب و غامض .. و شرير !.
***
في هذا الوقت في القرية الصغيرة انتشر خبر مصرع (سيد) الرجل الضخم القوي الذي قتل بطريقة شنيعة ، فقد أكلت أجزاء من جسده ، و رقبته اقتلعت من مكانها و تم و ضع رأسه على بقايا جسده بدون أي أثر بجانبه و كما يبدو فإن (سيد) كان في طريقه لبيته – الذي كان يقبع بعيدا عن القرية و للوصول إليه يجب أن تجتاز أرض مقفرة خالية – و ربط سكان القرية موته بحادث كان قد حصل لأبيه ( حمزة) فقد اكتشف ذات مرة ساحرة و تم قتلها و ظن الجميع أنها انتقمت من ابنه ..
و بعد أيام هبط ظل الرعب على سكان القرية بسبب أشخاص قتلوا بنفس الطريقة وكانوا جميعا يسيرون وحدهم في الخلاء و أمسوا خائفين من التحدث عن ( الذي لا يترك أثرا ) و إذا ذكره أحد صاح الجميع :
” بسم الله الرحمن الرحيم !”
***
قصة (حمزة) حدثت منذ قديم الزمان و هو صبي ، كان يقصد بيته البعيد- و هو نفس البيت الذي سيسكنه (سيد) ابنه – و في ذلك الزمان كانت هناك شائعات عن كيانات متشيطنة تجول عند حلول الليل لذا كان يمشى مسرعا مرددا بعض الأدعية و توقف عندما أبصر امرأة تمشي مسرعة ، ظن في بادئ الأمر أنها (سعلاة) و لكن عندما أمعن النظر وجد أنها (أمينة) التي تسكن هي و زوجها في مكان قريب من بيته ..
أرغمه فضوله على متابعتها في الظلام و بعد مسافة و جدها تقف أمام أطلال بيت قديم و اختفت خلفه و بحذر تبعها إلى خلف المنزل و استرق النظر .. و عندما نظر رأى هول لا يستوعبه عقله و لم يتوقف ليلتقط أنفاسه إلا في القرية و قد تجمعت الجموع حوله بعد أن صاح بكلمات مختلطة لا يفهم منها شيء و من ثم أفرغ ما بمعدته و فهموا من كلماته أن هناك شئ وراء بقايا بيت ( إبراهيم) المتهدم و قرروا أن يكتشفوا ماذا يوجد هناك ، عند وصولهم وجدوا شئ مقززا بجانب امرأة عارية فاقدة الوعي عرفوا أنها ( أمينة ) و عندما حاولوا معرفة الشيء المقزز أصاب الكثير منهم الرعب لما عرفوا كنهه و البعض الآخر راح يقرأ القرآن و يردد الأدعية و أحرقوا الشيء و قتلوا المرأة و لم يتكلم أحد عن الشيء الذي أكلته النيران ، إلا أن زوج (أمينة) كان في تلك الأيام غائبا و كان هذا الزوج هو ( عبد القادر . )
***
عندما استيقظ و نهض من الكرسي فجأة و بدأ ينظر حوله و يتمتم :
” ما هذا الذي رأيته ؟ ”
لكنه فجأة بدأ بربط الأشياء التي رآها بالأشياء التي سمعها و فجأة ارتعد بشدة و سأل نفسه هل من الممكن أن يفعل الخادم هذا ؟! مستحيل و ذهب إلى الرف الذي كان الكتاب الغريب فيه و أخرج ولاعته و أشعلها و عندما أراد حرقه سمع صوت تنفس ثقيل خلفه و عندما استدار رأى (عبد القادر) و هو ينظر إليه بحقد و ببطء و بصوت خشن مرعب قال له :
“ارمي ما بيدك يا سيدي فإن النار لن تنفعك “و بدأ يتقدم و أردف” أعطني الكتاب”
لم يلتفت إليه (مصطفى) و عرض الكتاب للهب حصل شئ غريب لم يستوعبه و هو أن النار تمسكت بالكتاب لكنها انتشرت في أنحاء المكتبة كأن أحدا ما نفض الكتاب من النيران لتنتشر في كل مكان ليحترق المنزل بأكمله.
***
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ اﺣﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ مرة جاء مجموعة من الصبية مهرولين من ناحية المزرعة و قالوا أنهم رأوا مجموعة من الكائنات و سمعوها تصرخ بكلام غير مفهوم ، بعضها يشبه اللهب و بعضها قصير غريب لذا سرت ﺷﺎﺋﻌﺎﺕ ﻋﻦ أﻥ ﺍﻟﻤﺘﺸﻴﻄﻨﻴﻦ اﺗﺨﺬوا المزرعة مسكناً ﻟﻬﻢ ، و لكن ما لم يعرفه سكان القرية أن المخلوقات رددت كلمات معينة و هي :
” فادوس زي خواك ، فادوس زي خواك .. ني لامين با !”
و لم يعرفوا أن معناها ( لم يحترق الكتاب ، لم يحترق الكتاب .. عظموا النائم في الظلام . )
قيصر الرعب انت من افضل الكتاب
مصطفى جمال و قيصر الرعب قصة جيدة ولكن كلاكما له مستوى رائع افضل من هذا بكثير ولا تدعا التعليقات تحبطكما
بالمناسبة لما كل التعليقات موجهة لي هذا يوضح مدى الحقد اذا كنت تريد ايصال شيء قله بصراحة الا ترون ان هناك كاتبين
غاده
هههههههه اذا ما رايك للمعلومة انا ليس لي غير اربعة مقالات و قصتين اي لست مشهورا جدا دعكي من الكاتب و انا اعرف ان التعليقات التي تنتقد القصة فيها حقد واضح و كل هذا بسبب تعليقاتي
اريد انتقاد واضح للقصة و ليس بسبب تعليقاتي و لا تنسو ان القصة مشتركة فان كنت تريد الاسائة لي عبر انتقاد القصة ففانت تسيء لواحد من افضل كتاب كابوس و هو قيصر الرعب
و مع فائق تقديري و احترامي
مصطفى ,, اعترف باعتراف .. اني اول ما اشوف اي قصه او تعليق انت كاتبها ما اقرأه .. بسبب الملل و الركود و ايضاّ طريقة السرد
.
.
.
غريب اننا كلنا من نفس البرج لكن افكاري تختلف عنك …
لم تعجبني القصة مملة جداا
مملة للغاية ?
جااااااااااااااااامده
حمدان الجسمي
احترم رايك هناك قصص جديدة نكتبها حاليا
بالمناسبة هناك كاتبين و ليس واحد لذا لا تكلم قيصر فقط فهذا عمل جماعي
مُمله وفكره ليست بجديده…
قيصر الرعب ..انت من الكُتّاب الذي احب ان أقراء لهم ،لديك ماهو افضل من ذللك ، تحياتي لك ..=)
Abdo
اذا كنت تعني بالاحداث السريعة النهاية فلديك حق لكن لن يفيد الاطالة بالنسبة للغموض ما السيء فيه اعتقد ان الغموض هو افضل شيء في القصص و ليس علينا ايضاح كل شيء لكن ارجو ان توضح لي ما الغامض فيه مع اننا وضحنا كل شيء
لم تعجبني
الاحداث سريعة جدا فوق المعتاد
و هناك غموض كبير في الاحداث و الوصف
قصه جميله استمتعت بها
واخيرا صار هواي انتضر مقاله لقيصر الرعب نورت
واااو
مبدع فعلا
واااااصل
لا اعرف اين الناقص فيها ربما لان القصة نوعها غموض لهذا تشعرون بهذا لكن ارجو التوضيح فيها ثم لن يمكننا كتابة جزء ثاني لدينا قصص اخرى يجب كتابتها لكن سنضع الجزء الثاني تحت الحسبان
في تعليقي الذي نشر(قل له ان)هذه كلمات زائدة لا تهتمو بها
مصطفى جمال
فكرة الكتاب هي أساسا فكرة مستهلكة لولا الأسلوب الرائع لكما لما كانت القصة جميلة
اقرأها على أساس انك احد القرّاء الذي يقرأها مرة اخرى
اظن انه كان يجب على كلاكما مراجعتها
قراتها اكثر من مرة كلما اقرأها اشعر بوجود شيء ناقص اكثر اضافة الى انني تهت فيها كثيرا
فكر مجددا في موضوع الجزء الثاني
فكما قلت كلاكما يملك اُسلوب رائع
وانا لا اريد ان اظلم او ازعج احدا
شكرًا على توضيح تلك الكلمات
وأرجو اني لم أزعجك وانفعل كثيرا
ودي
الى جميع الاعزاء و القراء شكرا على تعليقاتكم
بالنسبة للجزء الثاني اين النقص فيها ارجو التوضيح
عبد القادر ليس اسم قيصر الحقيقي لكن فل نحافظ على غموضه هههه
قلة الشخصيات للحفاظ على الغموض كان مخططا ان يكوم هناك شخصية زائدة لكن اذلاها لانها بلا فائدة
السلح هو الفضلات
و العيون الشائهة هي العيون المشوهة
و قل له ان كل شخص و خياله في الاشياء التي تنعكس على الزجاج و تتلوى
اما بالنسبة لكيف لرجل فقد عقله ان يعرف بذلك كانت هذه اضافة عادية للاسلوب و ايضا هو لم يفقد عقله
مع كامل التقدير و الاحترام
شكرا قصة رائعة
مصطفى جمال
انا وعدتك قريبا بمقال او قصة وايضا احببت ان أرد ردا طويلا مفصلا على قصتك مع الاخ قيصر الرعب
القصة جميلة والاسلوب رائع لكن في ذات الوقت ما كان عليكما ان تهملا الحوار وكان لابد من زيادة الشخصيات في فترة الحاضر مع شخصية مصطفى
بالمناسبة ما معنى
سلح لم افهمها
وعيون شائهة ايضا لم افهمها
ارجو تفسيرهما لي
بقبيحها وجميلها
اظن ان بحلوها ومرها دارجة اكثر وهي انسب وأجمل
من خلف الزجاج تتلوى
أليس من المفترض تتلوى وتتألم
لان تتلوى وحدها يمكن ان تفسر بأكثر من شكل
طبعا انا من الناس الذين لا يستطيعون تخيل الاوصاف
بالذات في الجزئية التي وصفت في فيها الصور اعني التي كانت تحتوي اخطبوط وما الى ذلك
ايضا كيف يمكن لشخص فقد عقله ان يعرف بانه فقده
القصة غامضة اكثر من اللازم وتهت فيها ملايين المرات
ارجو حقا ان يكون هناك جزء ثاني يحل هذا الغموض لان كلاكما يملك اسلوبا رائعا
وانا لا اريد ان اظلم ايا منكما
مصطفى جمال
لان تظن ان ايا مما كتبته الان بسبب تعليقاتك في الموقع فالامر ليس ببالي ابدا ابدا
ارجو ان تكتب مع قيصر الرعب جزءا اخر كي ينحل هذا الغموض وحينها سأعود لكما بتعليق مشجع
بكل ما تملكه الكلمة من معنى
تحياتي (ميرنا)
قصة جميلة اخي مصطفى وقيص الرعب لكن تفتقر للخاتمة الصحيحة فيها حلقة مفقودة حاولت البحث عنها ولم اجدها
تسلم الأيادي
تحياتي
عمل جيد good work .
تعاون (مصري -سوداني) مثمر .
جيد ان توظف اسمك مصطفى كاحد اهم شخصيات
القصة كما اظن عبدالقادر هو الاسم الحقيقي
لقيصر الرعب فكان ايضا في القصة
ومرحبا بعودة قيصر الرعب الى غابة كابوس الموحشة
(اعني ذلك جزافا لانها تحتوي على قصص واجواء مخيفة)
قصة رائعه لكن اتمنى جزء ثاني واصابني الفضول ماهو الشيء الذي كان بجانب امينه ؟
قصة حلوة كتير لكن بظن المفروض يكون ليها جزء تاني وانت سرعت الاحداث كتير
من اول يوم اكتشف الزائر ده وحصل كل ده!!!
لو كنت طولت بالاحداث او تعمل ليها جزء تاني،بتكون افضل لكن هي قصة ممتعة جدا،
قصة رائعة جدا و أنا أعني ما أقول خاصة ذاك المقطع” عظموا النائم في الظلام” سلمت يداكما.
لقد اعجبني الانتقال الزمني في القصة ,انه رائع ..سلمت يداكما 🙂
كل الإبداع اجتمع هُنا !
شكراً لكما قصة ولا أروع تعاونكما مثمر ..
دمتما بإبداع دائماً ^^
قصتك جميله جدا ولكن هل لها جزء ثانى
واو قصه وروعه