فألهمها فجورها و تقواها

اِدلهم الليل، وأدلى بخماره الكحلي رحاب السماء، فاستعاذ الخلق من شر الغاسق إذا وقب، واستكانوا في مضاجعهم، وقد صفدت أجسادهم، وأثقلت أرواحهم، حتى لم يفلت منهم أحد.
إن كانت الوحوش، والرياح، والسيول، والصواعق قد خففت غُلوَّها أمام جبروت الطِّيسل حتى تلاشت حركتها، فما بال العبد الضعيف ـ الذي كادت نزاوته تخرجه من رحمة المعبود ـ أن يرضخ أمام جند من جنوده؟
لم تكن شمس هذا النهار أقل ضراوة، وهي تصطك بخيوطها اللاهبة على وجوههم وظهورهم، حتى عادوا يتضرعون أن يَخفقَ الليل عليهم، فيغدقهم بسكينته وبرده. فكان جوابه أشد وأمرّ.
أفلا يُبصرون أنهم أحقوا الباطل وأبطلوا الحق؟! ألم يَعثوا في الأرض مفسدين حتى اختالوا واستفحلوا؟! فليتجرعوا إذن أقداح العذاب والغاشية.
هناك، أعلى الطود العظيم، وفي إحدى خلجات البرج المستقر على ناصيته، تعالت صرخاتها المكتومة حتى كادت تخرم الأذان وتذهب بالعقول أو هكذا خُيِّل لها! لقد كان صوتها واهنًا وجسدها واهنًا، حاله كحال المطمورة التي سُجنت بها؛ فهي مخصصة للأنجاس ومناكيد القوم، لا يخترقها شيء. تنهش أسيرها فتسلب نوره وطلعته وبأسه، حتى يعود كالعرجون القديم، ثم تطرده منها شريدًا غير مريد.
صحيح أن للموت رهبة! لكن أوليس انتظاره أشبه بتحمل سوط الجلاد وهو يقتلع لحمك في نشوة، وأنت ترجو أن تكون هذه الجلدة هي القاضية الحاسمة؟
كانت تلتصق بالمسند الخلفي للبوابة، لم تكن تعلم أن همهماتها قد انسلت من المطمورة حتى أتاها حديث الجنود وهم يكنون لها الويل واللعنات.
ألا يكفيهم تحمل دُجنة الليل وزمهريره، فتزيدهم القاتلة، فاطرة الأكباد، من أثقالهم بعويلها ونعيقها المستطير؟
وكز أحدهما الآخر، ثم أخذ يبرطم له في ترقب، قائلًا:
ـ وعجباه على زمن تُقام فيه المعاقل والمجالس على أمر امرأة! ما أظن الشيخ سيرأف لحالها، وإن كانت من جنس حواء. علَّهم يَصْلبونها، أو يربطونها إلى جذع النخل حتى تزهق الروح، وتنهش الطير من رأسها، فتكون عبرة لمن لا سيد له.
هزَّ الآخر رأسه موافقًا، ثم أردف:
ـ صدقت يا رجل. قد علمتُ من بعض الغلمان أن الشاب كان سليل حسب ونسب، صاحب علم ومقام، إذ تتلمذ على يد مشايخ القبيلة، وقد شهدوا بعلو خلقه. فلما اشتد عوده، رحل إلى المدينة لينال من علوم الفرنجة أيضًا. حتمًا هي من راودته عن نفسه، فلما استعصم قتلته.
لم تأبه لفك طلاسم كلماتهم، ولا لبذاءة لسانهم. ثم إنها عزمت الابتعاد إلى ركن منزوٍ علّها تظفر بشيء من الطمأنينة. جاهدت في الزحف، وهي تجر كسوتها البيضاء المشروخة التي أضحت عَطِنة ترابية الطلعة. حاولت التظاهر بالصمود وتناست الألم، واصلت الزحف دون هوادة حتى لهثت الأقدام، وتقرَّحت الجروح. وما فتئ أن تعطل بها الزمن، فطال عنها المراد، وتقلبت بها الخواطر. غير أنَّها استمرت على حالها، حتى كاد بدنها يستفيض ما أوتي من الدم، والدمع، والطين!
وصلت الركن القصي بعد مكابدة أحست بعدها بالانتصار. جالت بعينيها تتفحص المطمورة لأول مرة. ربما إحساسها بالقوة ـ وإن كان لحظيًا زائلًا ـ أعطاها الحق لفرض سيطرتها. لم تكن بتلك الرحابة التي هيأت لها وهي تعالج الأرض بأطرافها. بصيص النور الذي ينسل من بين شقوقها الطينية يُبصم على الأمر: هي أقرب ما تكون إلى فرن حطب آدمي، تُقلب فيه الأجساد على نار هادئة، نار جاحدة لا تُميز الصالح من الطالح.
تكورت على نفسها، وهي تسند كسدتها إلى الحائط. تنهدت في حسرة، وقد تذكرت ما انهال على مسامعها من حديث الجنود. هتفت في داخلها سخطًا:
ـ ما جاء فاهكم الغليظ إلا بزخرف القول. العين بالعين، والبادئ أظلم. لم تكن نفسه زكية، ولا روحه طاهرة. لم ينل من الشيوخ والفرنجة إلا كل إفك وباطل. قد أرضعته أمه ـ بدل الحليب ـ حنظلًا. والله ما ندمت على ما اقترفت أناملي، وإني لو أمكنني لسددت له بدل الطعنة ألفًا. لقد هتك عرضي، شرفي. ما نطقتم بذلك إلا لأنكم بلا شرف!
فجاءها صوت من العدم مزمجرًا:
ـ بل يا حسرتاه على ما أقدمتِ عليه حتى لقيتِ هذا المصير! أتأمرين الناس بالبر وتنسين نفسك؟! ما جئت بهذه الخطيئة إلا عن غضب. ألم يكن من الصبر والحكمة انتظار عدالة السماء؟ لمَ القنوط من رحمة الرب؟ بَتِّ قاتلة… بل ظالمة!
كان وقع الكلمات حاميًا، كنصل حاد اخترق القلوب والأفئدة. فصرخت صرخة ترعدت لها الفرائص، وخمد لها الحضر والمدر والحجر. ثم إنها جعلت تلطم وجهها بباطن كفها حتى تمزق ظاهر الخد، فتدفقت الدماء مجددًا، وخارت القوى. ثم تقلب الجسد عن اليمين وعن الشمال تأوّهًا، حتى تضعضع ودخل في سبات سحيق.
كانت شمس النهار أكرم أو أشد بأسا، حتى تمكنت من تسريب غزير خيوطها عبر الأخاديد المتداعية. بدت المطمورة حينها أكثر وضوحًا واحتدامًا، غارقة في سكون مجحف. انتفضت من مكانها جزِعة على صرير البوابة وهي تُفتح. دخل الجند واحدًا تلو الآخر، واقتادوها مغلولة اليدين والأعناق. اختلت مشيتها مع تباين خطواتهم، فصارت تترنح كالسكارى. تسارعت نبضاتها حتى ظنت أن قلبها سينخلع من بين الترائب.
شعرت فجأة بجوع شديد وعطش أشد، لم تجد معدتها ما تلوكه منذ البارحة. ليست بالمدة الطويلة… أليس كذلك؟! هي تشعر كمن يريد أن يطرد أنفاسه خارجًا، فلم يعد الجسد يستطيع تقبلها أو إدخالها مجددًا. أهي حرارة الموت كما يقولون؟! أ وقد اقترب موعد نزوحها من الفانية؟
ضجت ساحة القبيلة بجمع جزيل من الناس، اختلط فيه الكُبراء، والعوام، والصعاليك. تشاحنت الآراء، وأقيمت حوارات جانبية عن العدل، والسياسة، والفساد، والنساء! كثر اللغط والمناوشات، فراح الخفر يفضّون بين العباد قبل أن يجعلوا عاليها سافلها.
أقبل الشيخ بعد برهة يخترق الأرض بنعليه، وقد اختبأ رأسه الضئيل داخل عمامة بيضاء، تنفلت منه فيحاول تعديلها تارة، ويهندم من جلبابه تارة أخرى. شبَّ الرعب أوصال القوم، فصمتت الألسن، وطأطأت الرؤوس، وخرعت الأنفس المثقلات. اعتلى الشيخ مجلسه حتى استقر، وجعل رجاله يقعدون على الجانبين، حتى إذا أصاب أو أخطأ قبّلوا الأرض بين قدميه. جال بعينيه في ترقب، ثم تنحنح، وعقف شاربه. ثم إنه أمر الجند، فدخلوا بها كبد الساحة وقد انطفأ جسدها، إلا من غبش النور في عينيها. حتى إذا رمقها العباد اشمأزوا لحالها… أو لما فعلت؟
ضرب الشيخ بمطرقته ثلاثًا، ثم استرسل:
ـ يا جماعة الخير، أما بعد، وإني ما طلبتكم اليوم إلى ساحة الفصل إلا لأمرين اثنين: فأما الأمر الأول، فلأنني ما كنت لآتي بحكم حتى أشاوركم فيه. وأما الأمر الثاني، فلإشهادكم عليه لتبروا وتعتبروا.
ثم تنقل بأنظاره بين الجموع، فقال: «ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها». فلما انتهى، رفع سبابته صوبها، ثم أردف بصوت جهور:
ـ ما قتلت الفاجرة إلا أخًا كريمًا، ابن أخ كريم. وإن أي ضرب في ما سأحكم به، فهو ضرب في فطرتكم العادلة، وما أظنكم بذلك فاعلين. فارجموها حتى تزهق الروح، علها تُزكَّى أو تتطهر من عللها الجسام.
وتعالت تهليلات القوم من كل فج عميق. فلما رأت من مكرهم، أحست كأنها طائر زغبي يتيم تلقمه كاسر من السماء، فالتهمه تسلية لا جوعًا. وتذكرت من اليوم المشؤوم ما لم تستطع الذاكرة الملعونة إتلافه، فتمثل إليها وقت الغسق، وغلام ضخم البنية ذو ابتسامة ماكرة شهوانية، وكومة حطب مشتتة، وصراخ واستغاثات لم يسمع لها نأمة، ثم نصل حاد طعن الجسد الآثم الذي سلب الشرف، فسُلبت منه الروح.
ثم تَوسَّم لها تجمع القوم وقد أبصروا من الفاجعة ما أبصروا، فأُغشيت أبصارهم وكُممت أفواههم، وجاؤوا بباطل القول والشهادة. وقالوا: ما كانت إلا خادمًا يتيمًا، تأخذ من الدنيا أكثر مما تعطي. وإن لنا في البيت نفوسًا هي أحوج إلى قنطار القمح من قناطير الحق!
وأُخرست ذاكرتها مع تزايد الهتافات التي حشرجت الحناجر. فصرخت بصوت عتي: «ما ضاع حق مظلوم إذا هو حسبلا». فأحست كأن الأرض ارتعدت بهم، فأعادت القول ثانية، غير أنهم لم ينبثوا. وأخذوا يلملمون من الحجارة ما استطاعوا، وقد أحاطوا بها من كل جانب.
استقبل الجسد الرعش من الحجارة ما تمكن، حتى تصدع الجلد ووهن العظم وتكسر. فلما اشتد الحمل عليها، وما عادت تطيق للعذاب رشفة، هتفت بما تبقى لها من قوة: «وااا ربّاه!… وااا رحمتاه!». فكأنما كانت ساعة الاستجابة.
ثم انتفضت من مكانها حتى استوى جسدها بالأرض، فراحت تتأمل السماء خائرة، غير عابئة بالحجارة التي تتقاذف عليها كطير الأبابيل. حتى غاصت في بحر لجي، فتذوقت ما لم تتذوقه، وأبصرت ما لم تبصره. فلاحت على شفتيها ابتسامة رضى. لقد أدركت أن الوقت قد حان.
ربما هي أقرب إلى أن تحصل على نفحة من نفحات الرحمة، فتنتقل إلى دار الخلود. إنه هناك! لقد رأت الزائر المنتظر يقترب وهو ضاحك مستبشر. فلما دنا منها، أدلى عليها بغمامته، ثم مسح على صدرها بكفه، فسرت فيها رعشة تخدرت لها أوصالها، فما عادت تحس بشيء من الألم. ثم إنها اطمأنت لحالها، فاستسلمت له، وأغمضت عينها حتى انفلتت الروح، وأغرق الجسد في ظلام مطبق.
كلمات القصة متناغمة جميلة لكن للاسف احب الشخصيات المرحة و الابطال المتواضعين ،،،ربما تراجدية القصة تجعل مني اكثر انعزالا و لا اريد هذا و الحزن صديق صريح لكنه مميت ،،،
مشكورون على تعليقاتكم دمتم و دام حضوركم🙏.
اعجبني الاسلوب مع انه صعب قليلا
والقصه بحد ذاتها مؤثره في وصف النفاق المجتمعي تجاه المراه
لقد تحررت من التكرار الوصفي المحشي الممل
وانتقلت بالقصة الى ما هو اجل وافضل
الى الايجاز والإيقاع
فاوصلت الفكرة الى ذهن القارئ
بسهولة وسرعة
وداعا لملل القرأة الوصفي المحشي
حقا لك اسلوب رائع في السرد والإيجاز
ابهرني بل وشدني اسلوبك
وطريقت ترتيبك للاحداث
تنساب الى ذهن القارئ دون عنا
بل يستلهمها من الوهلة الأولى
صراحة اني احسدك على ماوصلت اليه من ابداع في فن القصة
لقد تحررت من التكرار الوصفي المحشي الممل
وانتقلت بالقصة الى ما هو اجل وافضل
الى الايجاز والإيقاع
فاوصلت الفكرة الى ذهن القارئ
بسهولة وسرعة
وداعا لملل القرأة الوصفي المحشي
بعبارات لاطائل منها سوى الإطالة
نتمنى ان ينهج الكتاب نهجك
ويستلهمون فكرك وينهجوا نهجك✋
نلت الاجر والثواب لنشرك مثل هذه القصص التي تنطوي على العبر والعضات
وكان استنادك الى المستند والسند اشد تاثيرا
فلك مني كل التقدير
في انتظار جديدك يا كوثر✋
كوثر….. قصة جميلة تنوعت فيها الصور والالفاظ والخاتمة كانت قوية ورائعة أحسست بألم هذه المرأة وما وقع عليها من ظلم وإصرار الغوغاء علي إنزال أشد العقاب بها رغم عذابها وتناسوا بأن هناك رب كريم ينصف المظلوم حتي وان وقع به العقاب والموت .
لك كل الدعم والتقدير وفي انتظار جديدك من الإبداع
قصة رائعة ، اثارت المفردات العتيقة في القصة اعجابي ، لا انكر أنني لم افهم معظمها وليست متأكدة من معرفتي التامة بمعانيها الاصلية إلا انها مميزة ، بالاضافة الى اسلوبكِ الكتابي و تشبيهاتكِ اللغوية و غيرها من الفنون البديعية الكتابية كلها ذكرتني بشيء من روايات ألف ليلة وليلة .
أما بالنسبة لموضوع القصة فالموضوع بصراحة بات امراً عادياً بالنسبة لي ، لا يمر يوم إلا و برزت قضية بهذا الخصوص ، الاختلاف يقتصر على طريقه الظهور او التطرق لهذه القضية ، تارة على شكل جريمة مروعة أخرى و من خلالها تنتطلق المقالات والخواطر في الانترنت و تارة على شكل قصص و روايات أو مسلسلات وأفلام و هناك من يبرز العكس من خلال قصص خيالية لبطلات او فتيات عاشن حياتهن و حققن احلامهن وابسط رغباتهن دون قيود التقاليد و سوداوية العادات و قمع السلطات ..
وقصتكِ تطرقت لهذه القضية مع دمج لمسات لمواضيع جانبية اخرى ، كقضية القتل في سبيل الحفاظ على الشرف .
وأتفق مع الأخ عبدالله بمسألة ان في سردكِ للقصة شيء من التفاوت السردي تسبب ارباك لذهن القارئ ولكن هذا لا ينفي جمالية الاسلوب والقصة و ادعوكِ الى الاستمرار و التطوير متأكدة من تألقكِ بالكتابة مثل هذه النوع من القصص .. ولاحظت شخصياً أمراً ما ، ان قصص مثل قصصكِ ، التي تقص بهذا الاسلوب واللغة و الاجواء الشرقية القديمة لا يموت فنها ، مهما اختلفت مواضيعها و اساليبها ، من ضمن القصص التي قرأتها او اطلعت عليها في الموقع قصتكِ تميزت بالمفردات اللغوية العتيقة والمتناسقة لزمن القصة و بالقضية التي تناولتها قصتكِ . اتمنى انني لم أظلم كاتب في موقع كابوس بهذا الرأي الشخصي .
استمري وبأنتظار المزيد من قصصكِ .. سلام .
ههههه حياكم الله انسه فريدة هو ثانكيو على التوافق في بعض الجوانب لكن وين حضرتك ما شرفتينا في باقي المقالات أتمنى تكون في أفضل حال و أجمل الأوقات تحياتي 🌷
أهلا عبدالله ..
أنا اقرا المقالات و القصص التي تنشر اول باول وحتى مقالاتك ، ألم أعلق على احداهم؟ اعتقد انني ارسلت تعليقاً في آخر مقال لك ولكن في ذهني 😅
بصراحة انا مشغولة بدراستي وادخل للموقع متى اتياح لي الوقت من فراغ ، اشكرك على اهتمامك و سؤالك و اسمح لي بأن اعبر عن اعجابي بمقالك حول قصة شبح رقم 10 و يوجد مقال فاتني قرأته متأخرة ، عنوانه : ” عملية اللحم المفروم : الجثة التي خدعت هتلر وغيرت مسار الحرب ” . مقال مميز بالعرض والاسلوب عاشت يدك وبانتظار المزيد من مقالاتك . تحياتي
ههه يا أهلا يا أهلا انسه فريدة نورت نورت
لا لا ما دام ارسلت لي عن طريق تطبيق ذهني ههه أكيد أنها وصلت بس بعدين راح أنزل هذا التطبيق تعرف هو ما ينزل غير عن طريق كريات الدم البيضاء ههه
لا لا الحمد لله أمورنا طيبة حضرتك شرفتني وقرات كل المقالات شو بدي اكثر من كذا خلاص وصلني حقي انستي الراقية والمشغولة دائما ههه
الله يقويك يا رب ونشوفك في أعلى الدرجات والمستويات ويعطيك كما تحب دائما يا رب
بالمناسبة أنسه فريدة عندك ما شاء الله كرزما جميلة ومهيبه بس تبدأ تقول عبدالله كذا اتخيل مثل المدير عندما يخاطب من يعمل معه وهو يشعر هكذا بل هيبة والرجفة هههه
الله يزيدك يا رب حلو الواحد أيضا يكون عنده كريزما وهو يكتب مجرد تعليق عفوي بكل بساطة وموده بس سبحان الله في ناس هكذا لها هاله من حيث لا تدري ولا تقصد
تمام يا أختي فريدة اجل مانعطل حضرتك اكثر أوقات طيبة ورائعة ودراسة موفقة يا رب وشكرا وشكرا من الأعماق على شرف المرور على تلك المقالات المتواضعة شرف المرور منكم وحده يكفي
بس انتبه في المقال القادم لن تعفيك تلك الدروس سوف نبحث عنك حتى تشرفنا بتعليق يعني يوم لك ويوم علينا ههه
تحياتي تحياتي انستي المهيبه هههه👋🏻💐💐
أخي عبدالله اخجلتني بكلامك ودعواتك ولك المثل وللجميع 💙
وصدمتني بصراحة بكلامك عن الهيبة والكاريزما، لم يقل احد لي من سبق هذا الكلام و الاكثر من هذا لم اتوقع ان يبدر كهذا طبع مني 😅. سعدت وفرحت جداً بكلامك و منحتني ثقة بنفسي .. أقدر لطفك و تقديرك جداً .
وأن شاء الله أتابع كل جديدكم و ابداعاتكم بل وسأحرص على ان اكون اول المعلقين على مقالك الجديد 😁 .. تحياتي
بالأذن أولا من الأخت الكريمة كوثر صاحبت القصة الجميلة وبالتأكيد مساحة التعليقات
وانسه فريده في أي وقت إذا لكم أي أن شرف الرد أو التعقيب أو غيرها أهلا وسهلا بك في أي مقال لي منشور خذ راحتك هناك أنا دائما اتصفحها
لأني فقط لا أريد إزعاج الأخت الكريمة صاحت الموضوع الأخت الكريمة كوثر وأنا أصلا من بادر في التحية لكم أختي الكريمة فريدة لذلك أنا المسؤول عن إثارة أي جلبه هههه
لأجل ذلك خذ راحتك أختي في أي وقت تحب تعلق ترد تعقب على أي حاجة أهلا وسهلا في أي مقال منشور لي وخذ راحتك تمامن المحل محلك طال عمرك هههه
لا لا أبدا أختي الكريمة ما ذكرت في بخصوص الكاريزما ترى هذه ما هي رشوه كابوسيه ههههه
حتى تكلف حضرتك العناء في التعليق على أي مقال قادم لي بإذن الله
أبدا لا تكلف حضرتك اي عناء مرورك من هناك لو من خلال القراءة يكفي وزيادة وهو وحده شرف عظيم لي
ههه نعم أختي احنا مش عيال مبارح ههه مع الخبرة والتجربة وطول التعامل مع عدة شرائح من ال ناس
خلاص من عبارات بسيطة استطيع تقييم شخصية من أتحدث معه على المباشر او تلفون او حتى رسائل مكتوبة
هههه لا والله أختي الكريمة من دون ذرة مجاملة الكارزما والهاله عندك ما شاء الله جدا قويه وملفته
مع انه ردودك وتعليقاتك جدا جدا راقية ومحترمة ورقيقة ولكن هذه تقرأ ما بين السطور ههه
وأنا أصلا لاحظت هذا من أول تعليق لكم لكن التثبيت جاء الآن هههه اوهنا
ما عليك راح تكتشف هذا مع الوقت راح تسمعها كثير انتظر فقط
الله يديم عليك هذه النعمة ويفتح لك أبواب النجاح والتفوق ويعطيك على قدر اجتهادك يا رب دراسيا وميدانيا
تحياتي واعتذر جدا جدا على أي إزعاج منكم حفظكم الله شكرا 💐الله
حسنا بالنسبة إلى شيء من الملاحظات
أولا استعمال لغة وصفيه ذات الفاظ معجميه لاسرديه
في الواقع نجد ومن خلال اللغة التي تم تسريد فيها العمل غلب عليها التقعر اللفظي اواللفظ المقعر
أي بمعنى البحث عن الألفاظ القاموسيه المعجميه أي التي تعطي الزخرفه من القول والكلمه المثخنه المعظمه
بغض النظر إذا كانت تتناسب مع رنيم السياق وموسيقى الايقاع التعبيري
في الواقع يفضل في آداب الفنون السرديه والنثريه
ليس البحث عن مجرد مترادافات لنفس الكلمه مجرده عن ترنيمهاالسياقي وجرصهاالسماعي
يعني لا يكفي أن نقول الأرض ومردفاتها مثل المعمورة المطمورة الفانيه الخ
فقط لأننا نريد التنويع والزخرفه اللغوية
وإنما لابد من توظيف هذا اللف حسب مايتناسب مع انسيابيه الكلمات داخل نفس العبارة والجملة
وهل إدخال مثل هذا اللفظ عليها سيجعلها أكثر سلاسة سمعيه وذهنيه اوهوسيكبح الاندافاعه الجماليه والتعبيريه وبالتالي السياقيه
هذا في وجهة نظري الثر على الشكل العام لسرد وجعله مكبل بثقالات تلك الالفاظ واخر ابحاره التموجي
هذا بالتالي تسبب في الملاحظة التالية وهي
السطوه اللفظيه على الصوره البصريه اوالمشهديه
هنا نلاحظ انه نحن أمام عمل كان أساس بنيته يقوم على التاثير المشهدي
نحن أمام امرأة مظلومة سوف يتم قتلها رجما بين حشد من إلناس وعلى رؤوس الاشهاد
مشهد يختلط فيه الوجداني والروحية والنفسية والجماهيري ليصل اقرب حتى بالفوضوي والعبثي
لكن هذه اللحظات وذلك المشهد على بشاعته
أجد ومن وجهة نظري المتواضعة انه خرج بصوره باهته مشوشه متداخله وغير منظمة لا سردا ولاوصفاالاقليلا
وبدلامن اظهارتلك المشهديه الموثره والمعبره والأهم المحوريه
نجدنا نعود إلى استعمال تلك الالفاظ المعجميه المغلظه وسكبها يمنه ويسره
دون توظيف محبوك وموزون والأهم منتقى حسب الإيقاع السياقي
كل هذا ياخذنا بالضرورة إلى الملاحظة الاخيرة وهي
تفاوت الاداء السردي
هنا نرى أنه مثل هذا الأداء كان ينخفض رتمه تاره تباطؤا وتاره يندفع تسارعا دون ضابط وزني رتمي متناسق اماتصاعديااوتنازليا
أحيانا كان حتى يجمع ما بين الرتمين في تقارب واحد يعني ليس بين محور أو مشهد أو مقطع وآخر بل حتى بين جملة وآخرى
بالتأكيد مثل هذه الوتيره المربكه في نمط السرد كفيله في ارباك ذهن االقارء
وبالتالي فقدانه التركيز والانسجام المطلوب
هو تقريبا مثل الذي يتقدم ويتوقف بين لحظة وآخرى أثناء قيادة السيارة مثلا
واثر هذا على الراكب من الإنزعاج والتوتر
هذا هو أختنا الكريمة ولكن العمل في المجمل عمل جميل ونبيل ومهم وبإذن الله القادم سوف يكون أفضل وأمتع و أنتم ما شاء الله تملكون كل الموهبة والقدرة شي بس من تراكم الخبرة وسيكون ما هو قادم بإذن الله أقوى وامتن شكرا تحياتي ظ
سلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية إلى الأخت الكريمة الكاتبة ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
بالفعل أنها لقصه مؤثرة وحزينه هي لاتلامس الواقع بل هي تنطق باسمه بعلو نبره ياح وصراخ تلك المرأة المظلومة
اذ تصور واقع الأفراد الاقل حظ والاكثراستضعاف عندما يسجتمع عليهم وبهم العقل الجمعي ما بين قيادة وجمهور أو مجتمع وجهل ليكونوا مثلث الظلم الازلي
ويصبوه جورا على من هو اوضعهم شانا ومكانه ونسبا
قربانا لتاكيدهمينتهم وفرض صطوتهم وترسيخ اعرافهم التي من دونها لا يدوم نفوذهم
وعبرها ليعطوا شرعيه ما من خلال أقامت القصاص على المستضعف يوحي وكانه هنالك عدل يطبق فيهم وبينهم
وبالنسبة إلى الجمهور أو المجتمع الذي هو من وجه يتملق جلاديه من أولائك القاده
ومن وجه اخر هو ينفس عن كبته وقمعه بحمايه راسه
وما دام ذلك الظلم سوف يقع على غيري اذن هوعدل
هذا الجمهور أو المجتمع الذي بات اسير عقدة ستوكهولم إنما بذهنيه جماعيه
وبالتالي هو جاهز ومستعد أن يبرر كل ما يقره اسروه بل ويهتف له
الم يضحوا بغيره حتى الآن ويتمتنعوا عنه اذن انااول الناصرين
وما أكثر هذه الجرائم عبر التاريخ وحتى اليوم ولواختلف الشكل وتعددت الأساليب
هذه الجرائم التي ممكن تكون على مستوى الحيز الصغير من الأفراد من أسرة أو عشيرة ولا تنتهي في ممارسة تلك الوحشية وسطوة من دول وامم بعضها على بعض
والأمثلة معروفة والجميع يدركها
ولعلي هنا اجد من اصدق التصوير والتعبير عن هذا هي
القصيدة الرائعة الخالدة للكبير أحمد شوقي في كتابه الحيوان
واللذي نظم فيه العديد من القصائد الشعرية التي تمثل أحوال الأفراد والمجتمعات والشعوب وحتى الدول في قضايا إنسانية شتى
منها الظلم والفساد والعقوق والاستغلال والغدريه الخ
فرديه اكانت جمعيه
ثم ليرويها باسلوبه البديع على لسان عالم الحيوان
طبعا هذا الديوان او الكتاب مأخوذ في الاصل عن كتاب فرنسي أعتقد بس مش متأكد لشاعر روسو
هنا اتكلم عن قصيدة الطاعون والتي تروي كيف في النهاية يضحي عتاه الغابة واللذينا كانوا هم الأوحش فيها وارتكبوا على ارضها ماارتكبوه من جور واذى وتوحش
وليجعلوا من اضعفهم قربانا ليخلصوا من داء الم بهم اخيرا
و أنه لا خلاص لهم حتى يجعلوا من الظالم بينهم هو قربان لذلك الخلاص
ولكن في النهاية لم يقع الخيار غير على اضعفهم واقلهم حيله والذي هو المسكين لم يشارك في أي جريمة من جرائمهم
بل لفقوا له اتفهها فقط حتى يستحق العقاب وياخذ الدور عنهم
اتذكر من بعض أبياتها
؛ اذن لياتي كل منا بالهدى
وبما هوعلىالحق اعتدى
. قال الليث اذن اليكم الراي الصريح
الكم تركت في الفلاه من قتيل وجريح
وتركت وراءهم من نساء تصيح
اوترونني مذنبا
لتصيح الحيوانات
حاشاك يامولانا اقتل كل الناس لتستريح
إلى آخر القصيدة والمعذرة على بعض الهفوات لأني كنت أحفظها من فترة قديمة وبالتأكيد نسيت بعض الكلمات
على العموم من ناحية المضمون عمل جميل أختنا الكريمة وذو رسالة نبيلة تشكر عليها
ولكن كما هي العادة من وجهة نظري المتواضعة ربما هنالك من ملاحظة أو أكثر لنرى
الباقي في الجزء الآخر من التعليق