فاسيلي بلوخين: الجلاد صاحب الرقم القياسي في القتل
في الحقيقة مجزرة كاتين التي تم تصفية الاف الضباط والجنود ورجال الشرطة البولنديين خلالها تعتبر اكبر مجزرة بالتاريخ ينفذها شخص واحد! .. حيث استمرت عمليات القتل 28 يوما، كان بلوخين خلالها يعدم بيديه ثلاثمائة ضحية في الليلة الواحدة، بمعدل ضحية كل ثلاث دقائق. وكان يعدم الضحايا بمسدس (لوغر) طراز ألماني حتى تُنسب هذه الجريمة إلى الألمان، وفعلا هذا الذي حدث ، وظلت المجزرة معلقة في عنق هتلر والنازيين حتى عام 1990 عندما كشفت وثائق الاتحاد السوفيتي المنهار حقيقة ما حدث.
![]() |
| كان يتم ادخال الضحايا واحدا تلو الاخر ليعدموا برصاصة في الرأس ثم تحمل جثثهم الى شاحنات تنقلهم الى مقابر جماعية |
ولد بلوخين عام 1895 لعائلة مزارعين فقيرة ، في سن العاشرة عمل راعيا قبل ان ينتقل الى موسكو ليعمل كعامل بناء ثم تطوع كجندي في الجيش الامبراطوري الروسي عام 1915 وشارك في الحرب العالمية الاولى.
بعد الحرب انضم بلوخين الى الحزب الشيوعي ثم التحق بجهاز (تشيكا) أو “هيئة الطوارئ الروسية لمكافحة الثورة المضادة والتخريب” والتي تم تأسيسها لملاحقة اعداء ومناوئي الحزب الشيوعي والتي تعتبر اول جهاز شرطة روسية في تاريخ الاتحاد السوفيتي.
سرعان ما جذب بلوخين انظار رؤساءه بسبب قسوته المفرطة واطاعته العمياء للاوامر ، فتدرج سريعا حتى وصل لرتبة لواء وشغل منصب مسئول فرق الإعدام والتصفيات في جهاز الشرطة السرية في عهد ستالين، رئيس الاتحاد السوفيتي بعد لينين والذي ارسل ملايين الناس الى حتفهم.
![]() |
| رصاصة في الرأس .. العقوبة المفضلة في روسيا – علما روسيا اوقفت عقوبة الاعدام منذ عام 1996 – |
الشرطة السرية التي أسسها ستالين كان قادتها خلال عهد ستالين ثلاثة مجرمين:
1- جرنيك ياغودا، وكان يعمل تحت إمرته بلوخين، فلما أراد ستالين التخلص منه سلط عليه وحش بشري اخر يدعى نيكولاي يجوف اعطى اوامره فورا لبلوخين لإعدام ياغودا أمامه، ونفذ الكلب المطيع أوامر رئيسه الجديد ضد رئيسه القديم بدون ان يرف له جفن.
2- نيكولاي يجوف خلف ياغودا، وبلغ به ستالين الغاية في التخلص من خصومه والمناوئين له، ثم لما أراد ستالين التخلص منه سلط عليه الرئيس الجديد للشرطة السرية: لفرنتي بيريا، الذي تمت بعهده مذبحة كاتين المذكورة سابقا، ومرة اخرى تم تكليف بلوخين بإعدام رئيسه القديم نيوكلاي يجوف.
2- لفرنتي بيريا: هو آخر رئيس للشرطة السرية، مات ستالين عام 1953م، عندها تم محاكمة بيريا محاكمة سريعة من قبل نظام الرئيس الجديد للاتحاد السوفيتي نيكيتا خروتشوف وتم إعدامه.
![]() |
| قادة الشرطة السرية لدى ستالين .. ثلاثتهم ماتوا معدومين .. اثنان منهم على يد بلوخين |
المفارقة أن هؤلاء الثلاثة الذين اشتهروا بالقسوة وبرودة الاعصاب كانوا يتوسلون ويستعطفون جلاديهم ساعة اعدامهم مع انهم لم يرحموا أحدا عندما كانوا هم في موقع القوة والمسئولية، بيريا وقت إعدامه كان يكثر من التوسلات والنحيب حتى اضطر جلادوه إلى وضع خرقة في فمه ليسكتوه.
والعجيب أن يتم اعدام اثنان من هؤلاء الجلاوزة على يد الجلاد الذي كان يعمل تحت امرتهم .. بلوخين .. العاشق للقتل والدم والذي لا يرحم ابدا .. وكان يستمتع بوجه خاص باعدام كبار الشخصيات في الدولة والحزب الشيوعي السوفيتي وكذلك قادة الجيش والشخصيات المرموقة.
لكن لا شيء يدوم .. وكما تدين تدان .. فبعد وفاة ستالين وظهور ما يسمى بالحملة التصحيحة على يد خروتشوف حيث تم التبرؤ من قرارات ستالين وتم اعفاء رئيس الشرطة السرية بيريا من مناصبه واعدامه، جاء الدور على بلوخين ، فجرد من رتبته وتم سحب جميع الاوسمة والنياشين منه ثم اجبر على الاستقالة ، الامر الذي ادخله في كآبه شديدة فأدمن على الكحول، وأصابه الجنون وانتحر في عام 1954م بنفس المسدس الذي كان يعدم به ضحاياه.
كلمات مفتاحية :
– Vasily Blokhin

موضوع جميل وشيق ?
في النهاية لم يكتئب لأن ذكريات القتل تطارد مخيلته، بل لأنه أحس بالغدر ونكران الجميل. هذا يطرح عدة أسئلة حول من يعذبون ويقلون باسم الوطن والشعب، هل يرون أنهم يؤدون واجبهم الوطني بهذه الأفعال؟
مات الكثير و بقي الكثير و يبقى القاتل الأجمل هو ملك الموت و طبعا هتلر كان فنانا ذو موهبة فذة
ملك الموت لا يقتل فهو يقبض الروح بأمر من الله عز وجل
بيادق الحروب
هكذا هم من يدمنون القتل ، يخافون جدا من الموت .
يقال ان الوشاح سياف الإمام احمد بن يحيى حميد الدين بعد ان أعدم الكثيرين ، قتل شخص بريء مما اضطر الإمام احمد بالحكم عليه بالإعدام ، و من خوفه من الموت لم يطق الوقوف على قدميه .
مقال جميل ، استمر .
300 شخص في ليلة واحدة ? كيف تحمل رؤية الجثث أمامهم ، بشأن الجلادين ألا تأتيهم الكوابيس بشأن أفعالهم
شنو هذا بلوخين ما يقدر يعيش بدون قتل وتعذيب الأشخاص شو بس استقال الزلمة انجن وانتحر عبالك إعدام الناس كان مصدر سعادته الوحيدة بهل دنيا !!
يعني هذه متعته الوحيدة ومصدر فرحته
يا لها من مصدر للفرحة ?
شكر خاص للأستاذ أياد العطار على اهتمامه بالمقال وإخراجه بصورة مفيدة!!