قصة تعذيب و قتل جونكو فوروتا
هل يولد الإنسان و هو شرير ميال إلى العنف بطبيعته أم انه يتحول بفعل الظروف و البيئة و الأسرة؟ لماذا يميل الإنسان إلى التسلط و القهر عندما يجد أن الظروف ملائمة لذلك و عندما يتيقن أن لا رادع له؟ و لماذا يتحول إلى حيوان مفترس يطلق العنان لشره الجامح عندما يتم السماح له بذلك؟.
![]() |
|
الدكتور زمباردو .. المسئول عن التجربة .. |
في عام 1971 قام عالم النفس الأمريكي (فيليب زمباردو) من جامعة ستانفورد بإجراء تجربة علمية لدراسة سلوك السجانين و السجناء بمساعدة مجموعة من الباحثين, و كان هدف الدراسة هو التأكد من الفرضية التي تقول ان الصفات الشخصية الموروثة لكل من السجانين و السجناء تؤدي إلى سوء المعاملة في السجون. تم اختيار 24 طالباً من بين جميع المتقدمين الخمسة و السبعين للمشاركة في التجربة من الذين تأكد أعضاء الفريق من كونهم الأكثر صحة و استقراراً من الناحية النفسية و خلوهم من الإعاقات الجسدية او العلل الطبية كذلك عدم وجود سجلات إجرامية لديهم.
قسمهم زمباردو عشوائيا إلى قسمين متساويين (سجناء و سجانون) طلب منهم ان يتصرفوا بحرية الحراس كالحراس و السجناء كالسجناء, وحاكى في التجربة ظروف السجن, أي بيئة السجن كاملة, وبمساعدة فعلية من شرطة (بالو التو) القي القبض على السجناء في منازلهم بتهمة السرقة تحت تهديد السلاح و أحضروهم لقسم الشرطة مخضعيهم لكافة الإجراءات المعتادة في الحياة الواقعية و أُخذت بصماتهم و التقطت لهم الصور الفوتوغرافية, بعد ذلك أرسلوهم إلى زنزاناتهم في قبو الجامعة, و كانت مجهزة كزنزانات حقيقية صغيرة بجدران عارية و أبواب و نوافذ ذات قضبان حديدية.
![]() |
|
تم تمثيل التجربة بواقعية تامة .. حيث القي القبض على الطلبة الذين وافقوا للخضوع لها وجلبوا إلى قبو الجامعة كأنهم متهمين حقيقيين واودعوا في الزنزانات الوهمية .. |
بمرور اليوم الأول بدأ السجناء و السجانون بتلبس الأدوار لكن تقمص السجانون لأدوارهم كان سريعا و سهلاً. قاموا بتعذيب السجناء نفسيا و جسديا وعاملوهم بوحشية وسادية و أجبروهم على التعري و تحرشوا بهم و هم يضعون أكياساً حول رؤوسهم و كانوا يستمتعون بذلك, امتهنوا كرامتهم, و حرموهم من الطعام و النوم و منعوهم من دخول الحمام. كان يسخرون منهم و يكلفونهم بأعمال لا أهمية لها و يطلبون منهم تنظيف المراحيض بأيديهم.
![]() |
|
السجناء والسجانين هم طلاب جامعة وافقوا على الخضوع للتجربة .. |
و كان هناك انصياع من السجناء و طاعة للأوامر وتقبلوا وضعهم كسجناء و كانوا يتنازلون عن حقوقهم الحقيقية من اجل تخفيض مدة السجن (أي مدة التجربة), وكانوا يشون بزملائهم السجناء للحراس بل ان بعضهم بدأ يأخذ جانب السجانين ضد السجناء الآخرين الذين لا ينصاعون للأوامر.
![]() |
|
العجيب ان السجانين تقمصوا دورهم بكل واقعية وراحوا يعذبون زملائهم ! .. |
بدأ بعض السجناء ينهارون نفسيا و تم إيقاف هذه التجربة بعد ستة أيام فقط من بدايتها نظرا للظروف النفسية التي كان يمر بها السجناء و للانحدار في المستوى الأخلاقي الذي ظهر عليه السجانين, بينما كان مفترضا لها أن تستمر لمدة أسبوعين. حتى ان زمباردو نفسه نسي انه يقوم بتجربة وانخرط في توجيه السجانين و تشديد العقوبات. و من بين الخمسون عضوا المشرفون على هذه الدراسة لم يعترض احد على الظروف السيئة التي كان يمر بها السجناء إلا دكتورة واحدة هي كريستينا ماسلاش.
![]() |
|
لقطة من فيلم درامي عن التجربة .. أثبتت بأن السلطة مفسدة للروح والاخلاق ! |
إن تجربة ستنافورد تظهر بشكل جلي – رغم الانتقادات التي وجهت لها – بأن معظم الناس , وبغض النظر عن مركزهم الاجتماعي وتعليمهم – ينسون أنفسهم عند امتلاكهم السلطة وقد يتمادون في سوء استخدامها بصورة تفوق كل توقع أو تصور . وقصتنا التالية هي عن أربعة شباب امتلكوا سلطة التحكم بحياة فتاة بريئة فتجردوا من إنسانيتهم تماما وتجاوزا جميع الحدود وفعلوا معها أمورا يصعب على العقل تخيلها .
جونكو فروتوا
![]() |
|
جينكو .. فتاة جميلة ووردة متفتحة للحياة |
احتفلت جونكو مع عائلتها و أصدقائها بعيد ميلادها السابع عشر, و هي لا تعلم انه سيكون آخر عيد ميلاد ستحتفل به و أنه على بعد ثلاثة أيام فقط سوف تدخل في دوامة شنيعة من التعذيب على أيدي أربعة من الشبان تنقلها من كونها المراهقة الجميلة إلى واحدة من أشهر ضحايا التعذيب و الجريمة في العالم و تنتهي بها إلى أن ترجوهم أن يرسلوها إلى حتفها لتنتهي من العذاب الذي سلطوه عليها لمدة 44 يوما.
في ظهيرة الخامس و العشرين من نوفمبر من عام 1988, أنهت جونكو الطالبة في الصف الثاني ثانوي يومها الدراسي كالمعتاد و عادت إلى منزلها سيراً على الأقدام, و فجأة إذا بمجموعة من الشبان يلتفون حولها و يقوموا بخطفها, ثم ذهبوا بها إلى منزل احدهم لأن والديه كانا مسافرين فكان المنزل خاليا و مثالياً للجريمة.
عندما حضروا إلى المنزل بدر إلى أذهانهم أن يقوموا بالتمويه على عائلتها ليكون معهم كل الوقت الذي يحتاجونه لتنفيذ مآربهم معها, فأجبروا جونكو أن تقوم بالاتصال بوالديها لتخبرهم أنها قررت الهروب من المنزل, و أنها حالياً مع إحدى صديقاتها و هي بخير و ليست معرضة للخطر فلا داعي للبحث عنها. قالت ذلك بانصياع خوفاً أن يقوموا بقتلها و ظناً منها أنها إذا أطاعت ما يطلبونه سوف يطلقون سراحها قريباً. لكن على العكس من ذلك فإن هذا الاتصال هو ما أدى إلى عدم التحقيق في اختفائها و البحث عنها و على الأرجح تجنيبها العذاب و القتل.
44 يوماً من التعدي
![]() |
|
المراهقين الأربعة الذين اختطفوا جينكو .. المكشوف الوجه هو زعيمهم |
منذ اليوم الأول لاختطافها لم يتوانى مختطفوها في إجراء ممارساتهم التعذيبية و الاستمتاع بذلك خلال الأربعة و الأربعين يوما التي كانت فيها مقيدة لديهم, مطلقين وحوشهم البشرية على جسدها لأنهم بكل بساطة قادرين على ذلك.
أجبروها على التعري و ممارسة العادة السرية أمامهم ثم تناوب أربعتهم على اغتصابها و من أقوالهم أثناء محاكمتهم أكدوا أنهم اغتصبوها حوالي 400 مرة .
اجبروها على أكل الصراصير و شرب البول و حرموها من الطعام كأحد أنواع التعذيب, احرقوا جفنيها و وجهها بولاعات السجائر و قاموا بسكب الشمع الساخن على وجهها, و جعلوا من جسدها منفضة يطفئون سجائرهم فيه. لم تتوقف الوحشية و الجنون عند هذا الحد, فليس هناك اكتفاء عندما لا يجد الطاغية من يردعه, أقحموا المفرقعات المشتعلة داخل فمها و أذنيها و شرجها و شاهدوها تنفجر, و قاموا بإقحام مصباحاً مضاءً في مهبلها و كان المصباح ساخناً جداً لأنه مضاء فأحرقها, و ألقوا الأوزان الثقيلة على بطنها, و طعنوها في صدرها بإبر الخياطة, ثم مزقوا أحدى حلماتها بكماشة.
بسبب الألعاب النارية و المصباح المضاء التي أقحموها فيها بدأت جونكو تنزف بشدة و أصبح من الصعب عليها ان تتبول, و تعرضت طبلات إذنيها إلى التلف, ربما بسبب إطلاق المفرقعات بجانبها.
![]() |
|
تعرضت لصنوف مختلفة من التعذيب .. |
كان الأولاد عندما ينتهون من متعتهم اليومية في تعذيبها يجعلونها تذهب إلى النوم في الشرفة, أحيانا هي ترتدي ملابس خفيفة و أحيانا بلا ملابس, ليبقى جسدها المتهالك يرتجف طوال الليل في ذلك الجو القاسي لطوكيو و هي تتألم من الجروح و الكدمات التي تغطي جسدها.
عندما حضر والدا المختطف اصحاب المنزل الذي يبقى المختطفون جونكو فيه, ادعوا أنها صديقة أحدهم لكي لا ينكشف امرهم, و لكن بعد مرور الوقت اتضح لهما ان الفتاة مخطوفة فظلا صامتان و لم يحركا ساكناً, كانا يخرجان و يعودان للمنزل كالمعتاد و كأن شيئاً رهيباً لا يحدث بين جدران منزلهم. توسلت لهما لكي يساعدانها على الهرب الا أنهما رفضا ذلك و السبب هو أن احد المختطفين يكون عضو في إحدى العصابات تدعى يوكوزا فكانا يخشيان أن يؤذي ابنهما إن هما فعلا ذلك. إجمالا تم تعذيب جونكو و انتهاك جسدها أمام أنظار مائة من زوار المنزل و قد شارك بعض منهم في تعذيبها و اغتصابها.
![]() |
|
المنزل الذي تم تعذيب الفتاة فيه .. |
رغم كونها ضعيفة جداً جراء تجويعها و حرمانها من الماء و تسبب لها العنف الذي تلقته بكسور في العظام و تمزق في أعضاءها ادى الى نزيف داخلي, إلا انها لم تتخلى عن شجاعتها و قامت بمحاولة بطولية لتهرب و لما أمسكت بالهاتف لتطلب المساعدة إذا بأحدهم يقبض عليها بالجرم المشهود, فجعلوها تدفع ثمن تلك المحاولة الجريئة
علقوها من يديها في واحدة من الغرف ثم قاموا بأخذ أدوارهم في تحويل جسدها إلى كيس ملاكمة وركلها و ضربها حتى بدأ الدم يخرج من فمها, بدأت أعضاءها الداخلية بالتمزق و تضررت بشكل كبير حتى ان أية رشفة ماء تجعلها تستفرغ مباشرة. في كل مرة تتطور وسائلهم في التعذيب و يتمادى سلوكهم الوحشي ليجعلهم لا ينتهون في تجريب أساليب جديدة و كأنهم كانوا يستعجلون إزهاق روحها.
جعلوها تستلقي على الأرض الإسمنتية الصلبة ثم قاموا بالقفز على رأسها بالتناوب, مما افقدها قدرتها على التنفس من انفها لأن الدم المتجمد كان يسد فتحات أنفها, ثم سكبوا سائلاً قابل للاشتعال على يديها و ساقيها ثم أشعلوا النار فيها, و لم يكتفوا بهذا فأقحموا قنينة زجاجية في شرجها مما تسبب لها بجروح و نزيف داخلي.
نجحت جونكو في الصمود كل هذا الوقت رغم جميع أنواع التعذيب البشعة التي مورست ضدها باستخدام جميع الوسائل التي تخطر على بال احدهم. و زادوا في تنويع فنون التعذيب وأحضروا مضارب الغولف و عصي من الخيزران و بدءوا بضربها بها, و استخدموا الأوزان الثقيلة فسحقوا بها يديها كليةً بعد أن قاموا بنزع أظافرها, ثم قاموا بإدخال أسياخ الشواء، وكذلك السجائر والمفرقعات في مهبلها و شرجها مجدداً، فبدأت تنزف بغزارة, في هذه المرحلة توقفت جونكو عن المقاومة وتوسلت إليهم أن يقتلوها, و جراء هذا التعذيب فإنه استغرقها ساعة كاملة لكي تنزل إلى الطابق السفلي لتستخدم الحمام.
![]() |
|
وقعت ضحية اربعة شبان تجردوا من كل حس انساني |
مع حلول رأس السنة, كانت جونكو تعاني بشدة و غير قادرة على الحركة, أصبح جسدها مشوهاً و عظامها محطمة و أحشاءها ممزقة, و في الخامس من يناير 1989, خسر احدهم في لعبة الماهجونج فغضب وثارت ثائرته ولم يكن أمامه متنفساً لهذا الغضب إلا كيس الملاكمة البشري جونكو, فقام يضربها بأثقال الحديد على جذعها حتى بدأت تنزف دما مع فمها , و بدأت تدخل في تشنجات, لكن الأولاد ظنوا أنها تصطنع ذلك ليكفوا عن تعذيبها, فقاموا بإشعال النار في أطرافها و يقال أنهم تركوها تشتعل لمدة ساعتين قبل أن يقوموا بإطفائها
بعد ساعتين من ذلك ماتت مخلفة للتاريخ احد أكثر ضحايا العنف البشري تعذيباً, عند هذا قام الأولاد بكل هدوء بحشو جسدها في برميل ثم صبوا عليه الإسمنت ثم حملوه ووضعوه في موقف للسيارات تابع لمصنع مهجور, و لم تكتشف جثتها إلا بعد مرور عام من الجريمة.
عندما علمت والدتها بالتعذيب الذي تعرضت له وكيف كانت الأيام الأخيرة من حياتها أغمي عليها و تم إدخالها للمستشفى و تم وضعها مع طبيب مختص في العلاج نفسي.
![]() |
|
المكان الذي عثر فيه على جثتها |
تم القبض عليهم و تمت معاملتهم كالضحايا لأنهم اعتبروا قصراً فلم يتم الإعلان عن أسمائهم و تم الحكم عليهم بأحكام خفيفة لا تتناسب و الجرم الذي ارتكبوه. إلا إن الصحيفة اليابانية شوكان بونشون الغاضبة أعلنت أسماءهم على الملأ قائلة أن الهمج المتوحشون لا تنطبق عليهم الحقوق الإنسانية و المدنية, بالإضافة إلى أسماء اثنان آخران من زوار المنزل وجدت آثارهما على جسد جونكو, و حاول المدعي العام أن يحصل على الحكم المؤبد لقائدهم لكن محاميه قام بعمل جبار بتصويره كشاب يحاول التغلب على ماضي طفولته الأليم و الذي تسبب له بإصابات في الرأس. و قد يؤسفك أيها القارئ ان تعلم ان كل المذنبين الآن أحرارا خارج السجن بهوياتٍ مختلفة .
لم يرضى والداها بهذا فقاما بمقاضاتهم بالإضافة إلى والدي المختطف اللذان سكتا عن ذلك, لكن محامي القضايا المدنية المكلف رفض القيام بذلك, معللاُ انه لا قضية مادامت الأدلة الموجودة على جثتها لا ترتبط بأي من الأربعة المدانين بالتعذيب و القتل, لكنهم استكملوا القضية و ربحوا المنزل الذي تم تعذيب جونكو داخل جدرانه و قتلها و قاما ببيعه و حصلوا على 50000 ين كتعويض عن موت ابنتهما
المصادر :
– The Torture of Junko Furuta
– 44 Days Of Hell – The Murder Of Junko Furuta
– Murder of Junko Furuta – Wikipedia
– The True Story of Junko Furuta
– Raped over 400 times
– Zimbardo – Stanford Prison Experiment
– The Stanford Prison Experiment
– Zimbardo’s Stanford Prison Experiment

عزيزتي ردينة، أشكرك بحرارة على المقال المميز، رائع بمعنى الكلمة، وزادني قناعة بذلك الجانب المرعب في النفس البشرية والذي ينمو باضطراد مخيف أنى أتاحت له الظروف ذلك!!! حقا إن النفس البشرية لأمارة بالسوء، وهي بحر لاقرار له ويعجز العلم عن التنبؤ بمدى فظاعته…
تجربة السجناء والمساجين شنيعة حتما وتثبت صحة العبارة الشهيرة للورد أكتون: ” السلطة المطلقة مفسدة مطلقة”.. لكن مايخفف من بشاعتها أنها بالنهاية تجربة مراقبة تمت بمحض إرادة المتطوعين، وأوقفت حين وصلت حدا معينا دون الحاجة لانتظار انتهاء فترة الأسبوعين التي كانت مقررة لها. كلا الطرفين شارك فيها باختياره وبعلم مسبق – وإن لم يكن شاملا – بما هو بصدد مواجهته…
لكنها (أي التجربة) لاتقارن بما واجهته الفتاة المغدورة جونكو!!!!
ياللمسكينة!!! أعترف أنها المره الأولى التي ينجح فيها مقال ما في ذرف دموعي قبل حتى أن أنتهي من قراءته!!!!.. أنا التي ظننت أنني قرأت كل فظائع الدنيا وكفت جميعها عن إدهاشي..
حقا بكيت لأجلها حزنا وبكيت غضبا لأنني لو كنت مكان والديها أقسم أن أقتص من معذبيها الساديين بيدي العاريتين طالما لم ينصفني القانون، أي مال وأي تعويض، هراء لايشفي الغليل ولايسكن القلب المفجوع، لن يطفئ نار غيظي إلا أن أتولى أمرههم بنفسي وليكن بعدها مايكون..
ربما تم إغلاق ملف قضية جونو، وتم طيه مغبرا بين القضايا المنتهية في أرشيف الدنيا، لكنه حتما محفوظ لدى إله عادل أقسم بعزته على نصرة المظلوم ولو بعد حين!!!!
توقفت عن الردود من اول ما انهيت الحج ,،
ولكن صدقا اشمئز من كل ما عيونه مفلطحة ومقرفة
كالصينيين واليابانيين والكوريين
بشر من نار والله احسهم مخلوقات من نار
حسبي الله عليهم
وربي يخسف بهم جميعا الارض
المسلمين للجنة حتى لا يظهر من اصلابهم وحش كاسر
والكفار لقعر جهنم
والله قصة تقتل الروح قتل
منذ أن كنت طفلة لطالما علمت بأن معظم الأشخاص يخفون جانب بشع من حقيقتهم
أتمنى من الله أن يدخلهم نار جهنم خالدين فيها أبدا
ﻻ أحس بالحزن أو الكآبة ﻻنني متأكدة أن ذويها سينتقمون منهم بشدة سواء بالقانون أو بدونه ومن الجيد أنهم سيفعلون ذلك بأنفسهم
أنا أشك أنهم بشر فهم وحوش كيف يعذبون فتاة بريئة لم تقترف أي ذنب أتمنى أن يعذبوا كما عذبة المسكينة
الذين يشتمون جميع البشر و يقولون إنهم عند تولي أي سلطة يعذبون غيرهم ليس كل البشر هكذا فهناك من البشر تجاوز حدود الطيبة ووصل لحد الإيثار على نفسه والتضحية من أجل الغير
وهناك من البشر من إذا وقع أحد تحت رحمته لا يعذبه
رغم كثرة قضايا القتل التي قرأتها إلا إني لم أغضب وأشعر بالقهر مثل ماأشعرت بالغضب والقهر وأنا أقرأ هذه القضية الشبان الذي قاموا بتعذيب الفتاة إما معتوهين أو حاقدين على هذه الفتاة أو أحدهم حاقد عليها وقام أصدقائه بمساعده للإنتقام منها ولكن هذا ليس مبرر والأهل لماذا صمتوا ؟؟؟ إبنهم سينجوا في كل الأحوال وحتى بعد صمتهم نجوا ونجى أبنهم فكيف لو أخبروا الشرطة قبل موت الفتاة إذا كان إبني غالي لدي فأبناء الناس أيضا غالية لديهم
للاسف الالاف في بلدي قتاو بطرق كهذه وابشع وكل ذلك مصور ولا تعويض ولاعدالة ولا حتى معلومه لاهلهم ان كانو احياء او اموات او احياء هذه الوحوش اقرب مما تتخيل للاسف
لم استطع امساك دموعي اثناء قرائتي لهدا المقال اقشعر بدني وانا افكر
مادا لو كنت بمكانها !!لوكنت مكان المحكمة اليبانية لعدبتهم نفس العداب وبنفس الطرق
لكي يشعروا بمافعلوه فتلك الطريقة الوحيدة لكي يحسوا بقدر الجرم الدس ارتكبوه
فحنى جونكو قاصر مادنبها!!
أحيانا لا أعلم هل نحن وحوش تحت أقنعة تجمل مظهرنا أمام بعضنا البعض ؟!! .. أم أننا ندعي الإنسانية ونقف خلف الخطوط الحمراء ونحاول قدر الإمكان التصرف برقي وخلق !! شيء عجيب !
لماذا جونكو تعذب وتقتل بدم بارد ؟ لماذا تصرفوا معها بوحشية ؟ لماذا لم تصحو ضمائرهم طول هذه المدة ؟ لماذا لم يندم أحدهم أو يتراجع ؟ أتساءل أي نوع من الأباء جلبوا لهذا العالم وحوشا أمثال هؤلاء ؟ أم أنهم بشر نشئوا ليصبحوا وحوشا ؟ لماذا لم يردع العلم والمعرفة مثل هؤلاء الأطباء عن فعل ما أرتكبوه بحق من يرونهم ملائكة للرحمة ؟!!
جونكو لم تكن الوحيده ولم تكن الأخيرة ولا أظن أن هناك من نقطة تنهي سطور العذاب الملطخة بدماء الأبرياء .
لعل البعض لم يكن يعلم بـ جونكو أو بسطر واحد من مقالك .. لكني كنت قد قرأت عنها وأطلعت على صور بغاية البشاعة ، أذكر أني لم أنم ليلتي تلك ، كنت مصدوما لما رأيت وقرأت وها أنا أعيد نفس الذكرى ونفس التساؤلات ؟ من يقبع تحت مظاهرنا الخادعة !!
في الواقع الأمر ليس سهلا ليفسر ويكتب ، نحن خلقنا حيوانات وحوشا ضارية نسعى ورا نزواتنا وشهوتنا ، ولا يردع نفوسنا شيء لأنه النفس أمّارة بالسوء .. لذلك خلقنا بعقول للمعرفة وللتفكر وأنزلت الأحكام والتشريعات وقررت علينا إلزاما وليس إختيارا ..
لأن الله يعرف تماما ما خلقت يداه ويعلم ما تكن صدورنا وما بمقدور أي منا فعله إذا لم يلتزم بحدود التشريعات والنواهي والمحرمات ، لسنا مخلوقات مثالية عندما ننظر للحيوانات .. فوالله أن بعضها يمتلك من الرحمة ما يجعل البعض منا يشعر بالدناءة والإزدراء من نفسه ..
بإعتقادي هنا يأتي دور تربية الأباء والأمهات لأبنائهم وتأثيرهم في نفوسهم ، لا احاول تبرير المواقف لكن أريد أن أصل إلى أن النشأة الصالحة تنتج أشخاصا صالحين لأنفسهم ولمن حولهم ، ليست الإساءة العرقية والجسدية وحتى اللفظية تبريرا لما كان يعاني منه هؤلاء وأنا متأكد أنهم تعرضوا لها لذلك هم فعلوا المثل ليثبتوا لأنفسهم أنهم ليسوا ضعفاء ، لذلك نجد الآن جرائم الإعتداء الجنسي والجسدي هي لأشخاص تعرضوا لمثل ما أرتكبوه .. وهلم جرا !!
جونكو مثلنا لكنها كانت تحب من حولها ربما لو تربت في دلال لكانت مختلفة تماما ولما كانت ضحية ، لكنها كانت تؤمن بالإنسانية والإحسان للغير مهما بدر منهم ، وللأسف هذا ما أوقعها في براثن الوحوش .
في الواقع المقال أخذ مني جهدا حتى نسيت قصته من فترة طويله ولكن أحببت أن أكتب لأاشارككم رأيي .. أشكر الكاتبة جزيل الشكر على إنتقائها وإثارتها للمقال وأتمنى التوفيق للموقع ومن يشرف عليه .
القصه توجع القلب خصوصا وصف التعذيب
الله لايسلطنا على احد من خلقه..
استاذة ردينه..يعطيكي العافيه
احترامي
حسبي الله ونعم الوكيل
هذا المقال خلاني اشعر بكل المشاعر من الم و حزن و غضب و قهر كأني شايفة جونكو قدامي بتتعذب و مو قادرة اعمللها شيء
ما ابشع الانسان حينما يطغى و يتكبر و يقسو و يخلو قلبه من اي حس انساني ما ابشعه!!!
بلا والله حتى الإنسانية تتبرأ من هكذا وحوش عديمي الضمير
لكن عند الله لا يضيع حق لاي كان
المقال هذا وجع قلبي…
لم تحصل جونكو على حقها لكنها ستحصل عليها عاجلا ام اجلا
اذا كانت امرأة دخلت النار في هره فكيف بانسان تم حبسه وتعذيبه
الله هم الحكم العدل
أكثر شى يوجع القلب و يقهر لما تلاقي مجرم يقتل شهوة بلقتل
و عايش عادي زي كل البشر العاديين حسبنا الله و نعم الوكيل
سؤال اخر معذرة هل هولاء الانجاس قاموا بتصوير جريمة تعذيب الفتاة ؟؟؟؟
هناك اشياء ناقصة فى المقال رغم انه مقال ممتاز كيف عرفت والدة الفتاة المسكينة بنهاية بنتها الحزينة
وكيف تم اكتشاف الجثة كلمة اخيرة فليذهب الى الجيم المتخلفين الاربعة لعنة الله عليهم واتمنى من الله ان يرسلهم الى قعر جهنم بسبب افعالهم ارجو من استاذ اياد نشر تعليقى
شياطين، وحوش، حيوانات !!
لا اعلم ماذا اسميهم لكنهم حتتماً ليسوا بشر ، عقلي لا يكاد يصدق ما ارتكبوه!! ياللألم والأسى والقهر
ولاحول ولا قوة الا بالله .
شكراً أختي ردينة”استمري في ابداعك
صاحبا المنزل لما يعاقبا غريب متستران على الجريمه وعذرهما سخيف جدا
ربما هما اقسى من ابنهما
مقال محزن الغايه حتى أعصابي أفلتت مني بسبب العقاب الغبي للجناة
لكني اكتشفت ان للبشر طاقة احتمال فضيعه ٤٤يوم بهاذا العذاب يخيل لنا انها لن تصمد يومان
يا إلهي كيف لهؤلاء أن ينتمو لجنس البشر ..
الحيوانات اشمئزت منهم ..
الله يجعل مثواها الجنه يارب ..
شكرا للأخت ردينه على مجهودها الرائع ..
لكن كيف تم العثور على جثه الفتاة المسكينه !! وهل هذه الصور تعود لها ؟
يصبح الانسان وحشا عند حصوله على ثليل من السلطة
ياالهي ما كل هذا التعذيب..شيء مفزع ان يقوم انسان بكل هذة التصرفات
الوحشية..لا شك انهم مرضى نفسيون ..والمؤسف انهم فلتوا من العقاب !..
شكرا للكاتبة على هذا المقال..تحياتي..
م شاء الله تبارك الله جميل ✌
هذا المقال جعلني اشعر بالاسف كوني انتمي الى جنس البشر .. اتمنى حقا ان تنتهي الحياة على هذا الكوكب الحزين و ينضم الى اخوته السعداء من باقي الكواكب .. افضل شيء صنعه البشر هو التلوث و الفساد .. هذا سيجعل نهايتنا قريبة و حتمية ..
حكم ظالم ومخفف جدا بحق هؤلاء المجرمين
مقال اكثر من رائع …… فعلا السلطه تجرد بعض الناس من انسانيتهم
تستحق هذه المسكينة دخول الجنة من الله بعد كل هذا
ولا أقول في الأحكام الجائرة إلا
(( عندما يكون القضاء فاسدا ،
فحالك لا يسر صديقا ولا حاسدا ))
والحساب الحقيقي لهم ولأمثالهم يوم القيامة
والحمد لله على نعمة العقل والإسلام
ردينة ردينة المقال رائع دون أن أقرأءه طبعا ولكن بإذن الله من الصباح الباكر سأبدأ به وذلك ﻷننى إذا قرأته الآن سأرى الكوابيس وأحلم بأننى أنا الضحية ولكن فى الصباح سأقرأه بتأنى وعناية
شكرا على المجهود وتقبلى مرورى
أكثر ما يأسف أن لازال هكذا أشخاص يعيشون حياتهم طبيعيه و
بصراحة هذه حادثه مؤساويه جدا
الاخت العزيزة ردينة .. تحية طيبة .. احييك عزيزتي على هذا المجهود والاسلوب الرائع في اختيار المواضيع والكتابة .. واشكر لكِ اثراء صفحات كابوس بهذه المقالات البديعة ..
بالنسبة لتجربة ستانفورد فهي بلا شك من التجارب المهمة في مجال علم النفس , وفي اظهار ولع الانسان بالسلطة وتملصه من جميع القيود في سبيل التنفيس عن رغباته السادية , تصوري هؤلاء الطلاب الجامعيين المسالمين تحولوا إلى وحوش خلال ستة ايام فقط في تجربة وهمية , فما بالك بالسجانين الذين يقضون اعواما طويلة في المهنة , لا عجب بعد ذلك ان نسمع عن التعذيب واذلال الانسان واهدار كرامته في السجون .. خصوصا سجون العالم الثالث حيث لا رقابة ولا رادع .. السلطة المطلقة للتعذيب ..
قصة جونكو مؤثرة وتوجع القلب فعلا .. يعني انا شخصيا رغم رؤيتي وقرائتي الطويلة عن الجرائم والمشاهد الوحشية لكن صدقا اقول بأن الوصف اتعب اعصابي .. يال المسكينة .. كم كابدت وعانت وقاست .. بصراحة لشدة اشمئزازي وشفقتي عليها فقد ارتحت عندما ماتت اخيرا ! .. اما القتلة فأعتقد بأنهم العقاب لم يكن يتناسب مع الجريمة .. وللأسف افلتوا من العقاب ..
اشكرك مرة اخرى اختي العزيزة ردينة على جهودك وابداعاتك وننتظر من جنابك المحترم قصص ومقالات وروائع اخرى .
مع فائق التقدير والاحترام.