بدأت القصة عندما كان الطقس دافئاً فأغراني بالخروج من المنزل ، بدأت بالتجول في السوق ، كنت أراقب المارة وأتفرج على البضائع ، أركّز في الوجوه لكي أقرأ قصصها ، لفت نظري شاب يحمل بيده لوحة زيتية يريد أن يبيعها ، سألته عن ثمنها مع أنّ نية الشراء لم تكن موجودة لدي ، لكن فضول معرفة الأسعار سيطر علي ، أحبّ أن أعرف أسعار السلع ، فاجئني بطلبه ثمناً زهيداً للوحة ، فقلت له ممازحاً : هل سرقتها ؟ أجاب : بل رسمتها ولدي الكثير من اللوحات إن كنت تهتم باللوحات المرسومة ، قلت : أهتم بالطبع ، لكن لماذا تبيع بهذا الثمن البخس ؟ أجاب : لكي أبيع ، لا أحد يدفع أكثر من ذلك ، أنا أعلم بأن ثمنها البخس هو الذي سوف يدفعك لشرائها ، أحسست بأنه يريد أن يعمل ، لديه موهبة وبحاجة للتشجيع لذلك اشتريت منه لوحته ،
ذهبت معه إلى منزله لكي أشاهد باقي اللوحات التي تحدث عنها، دخلنا في حارة لم أزرها من قبل ، ربما لم ألاحظ وجودها ، كان يسكن في شقة صغيرة في الطابق الثاني في مبنى مؤلف من طابقين ، الباب الرئيسي يوصلك إلى قسمين ، قسم الشمال مبني من الحديد والزجاج يمكنك منه أن ترى معظم منازل الحي ، شعور غريب انتابني ، شعرت بأن حيه بأكمله هو لوحة زيتية رسمها رسام جوال لم يبقى لديه الوقت لكي يكملها ،
لوحاته الجميلة كانت متناثرة في أرجاء ما سماه مُحتَرَفاً ، زجاجات مياه ، عبوات مشروبات غازية ، وعبوات بيرة فارغة كانت متناثرة في أرجاء المكان ، باقي الشقة كان ظاهراً بوضوح لي من حيث كنت واقفاً ، لم يكن بحالة أفضل من حالة المحترف ، حتى سريره كان مغطى بالملابس ، لو مرت شركة تنظيفات إلى شقته لرفضت التزام العمل فيها.
اشتريت منه لوحة أخرى بعد أن شاهدت مجموعة من لوحاته ، عرّفته عن نفسي بأني كاتب ، قلت له : أني أريد أن أكتب عن هذا الحي القديم ، لذلك أكون له شاكراً لو سمح لي بالجلوس في الزاوية التي اخترتها لمراقبة الحي منها ، رحّب بالفكرة وقال : قد أجد في كتاباتِك موضوعاً للوحاتي.
في اليوم التالي أتيت مع أوراقي وجلست في الزاوية أراقب الحي وأهله ، علي يميني منزل ، أمامه ينام رجل على كرسي ، يبدو للناظر وكأنه جثة لرجل مات منذ ساعات ، القاذورات تملأ الحقل الصغير أمام المنزل ، ألم يسمعوا بمكبات النفايات ؟ زوجته تجلس على عتبة المنزل تدخن سيجارة حشيش على الأغلب ، هذا ما استنتجته من تصرفاتها وحركة يدها التي تنبش في شعرها ، قلت لنفسي : يبدو بأني وجدت أول شخصين لكتابي ، أتى شاب صغير إلى المنزل قال لي الرسام بأنه أبنهما ، قال شيئاً لوالده ثم تحدث إلى والدته ،
لم أسمع ما قاله لكنه كان كمن يتكلّم إلى حائط ، فلم بظهر منهما أية حركة أو استجابة لكلامه ، نزلت لكي أستعلم عن الموضوع ، قدّمت نفسي للفتى بأني صديق ل كميل الرسّام وقلت له : بأني شاهدته يتكلّم إلى والده و والدته من شقة كميل ، بدون أن يسمع إجابة ، أحببت أن أعلم ما الموضوع الذي لم يهتمّا له ، أجاب : كنت أريدهما أن يُسِرّا بحصولي على عمل في مصنع للزيوت ، كنت أريد إشراكهما فرحتي لكنهما يحلقان في عالم آخر ، هو مدمن كحول وهي مدمنة سجائر حشيش ، لا يستطيعان العمل وهما في حالتهما هذه ، أنا أعمل لكي أطعمهما ، فقدت عملي الأخير منذ أيام ولو لم أجد عملاً جديداً اليوم لكنا بتنا من دون طعام ، سألته عن عمره أجاب : أربعة عشر عاماً ، قلت : تعمل في هذا السنّ الصغير وتعيل العائلة ! حقاً إنك لرجل ، لو كان والداك طبيعيين لافتخرا بك ،
سألته عن كيفية حصول والدته على الحشيش و والده على المشروب وهما لا يعملان وليس لديهما مالاً ؟ فأجاب : متعاطو المخدرات يتضامنون فيما بينهم ، ومتعاطو المشروبات أيضاً ، لذلك عندما توقف والدي عن العمل مدّهما أصدقاءهما بالمشروب والحشيش ، هذا يعتبرونه كرم الضيافة ، أحياناً عندما أحصل على بخشيش في العمل أشتري لوالدي زجاجة نبيذ لكي تبقى علاقتي به جيدة .
سألته إن كان لديه أشقاء أو شقيقات ؟ فأجاب : لدي شقيق عمره تسع سنوات ، قلت : ماذا يعمل ؟ أجاب وبكل ثقة بالنفس : إنه الآن في المدرسة ، لن يعمل ، أنا أتكفّل بمصروفه ، لن أدعه يعمل أبداً ما دمت على قيد الحياة وأستطيع أن أصرف عليه وعلى تعليمه.
أعجبتني شخصيّة الفتى ” داوود ” إنه أكثر رجولة ومسؤولية من والده ، ملابسه متسخة من العمل وبعض الخدوش ظاهرة على يديه.
في اليوم التالي ومن شقة كميل شاهدت داوود يدخل إلى منزله ، كان يلوّح بالمال الذي قبضة أجرةً لعمله الشاق ، بدأ والده يتمايل راقصاً كسفينة في بحر عال الموج ، جاراه داوود في رقصته ، نادراً ما كان والده يُسرّ أو يرقص ، اندمجا في الرقص وكأنهما انفصلا عمن حولهما ، بدأ صوت ضحكاتهما يعلو ويعلو ، سمعته يناديه بأبي أكثر
من مرة ، يا له من فتى بائس تسرُّه ضحكة من والده السكّير ! ضحكة لم تكن مجانية على الإطلاق فهو كان يضحك للمال الذي يرفرف فوقه وليس لأنه شاهد ابنه
داوود ، هو شخص متروك ، مُهمل محروم من رعاية وعطف الأهل ، طفل يريد أن يكون أباً لوالديه ، أو هكذا جعلته الظروف ،
رأيته مرة يغنّي فقلت له بأن صوته جميل ، فأجاب : شكراً للمجاملة ، فأنا لا أعتقد ذلك ، أنا أحب أن أسمع الأغاني والموسيقى وليس عندي جهاز للأغاني لذلك أُسمّع نفسي أغاني بصوتي لكي تهدأ ، أعجبتني فكرته وعدم غروره ، صوته كان لا بأس به لكنه لا يراعي نفسه بالعلامات .
أثناء جلسة مراقبة أخرى ، شاهدت والد داوود يضربه ، رماه أرضاً وبدأ يرفسه بوحشية ، أخذ منه شيئاً وتركه ، لم أستطع أن أتدخل بين والد وابنه ، طلبت من كميل أن يستدعي داوود إلى عنده ، نزل واستدعاه ، كانت جبهته تنزف ، طهّرت له الجرح و وضعت له لصقة طبية عليه وسألته عن سبب المشكلة ؟ فأجاب : كان يريد منّي مالاً لكي يشتري الكحول ، قلت له بأني لا أملك مالاً ، فغضب بشدة وتحوّل إلى وحش ، ضربني وسلبني المبلغ الصغير الذي كنت أملكه ،
كنت أريد شراء درّاجة لكي أصل بسهولة إلى العمل ، لكنه أخذ المبلغ قبل أن أشتريها ، سيأتي الشتاء وعندها لن أستطع أن أختصر المسافة عبر الحقول ، الدراجة كانت أكثر من ضرورية بالنسبة لي ، لكنه قضى على أملي في شرائها ، بؤس بلا نهاية ، القصص التي نسمعها تأتي من الواقع دائماً ، فكّرت بشراء دراجة له لكن هذا سيعرّضه للضرب من جديد ، سيضن والده بأنه أخفى عنه المال وسيضربه ، أو قد يبيع درّاجته بنصف ثمنها لكي يشتري مشروباته ، شعرت بالحزن لأجله وبالعجز حيال مشاكله.
وقفت سيارة نقل صغيرة أمام منزل داوود ، نزل منها داوود وأنزل منها سريراً خشبياً ، تابعت السيارة سيرها وبدأ داوود يحاول أن يحمل السرير إلى الداخل ، قلت لكميل : انزل وساعده فأنت جاره ، لو لم أكن غريباً لساعدته ، نزل كميل وتكلم مع داوود الذي شوّح لي بيده وكأنه يشكرني ، فهمت بعد عودة كميل بأن كميل قال له : بأن المساعدة هي فكرتي ، في اليوم التالي شاهدني داوود أجلس عند كميل ، صعد للزيارة ولأول مرة من دون دعوة ، بدأ حديثه شاكراً لي لإرسالي كميل لمساعدته ، ثم بدأ حديثه عن السرير قائلاً : لقد أعطاني إياه صاحب العمل ، وتبرع بنقله أحد العمال الذي يملك سيارة للنقل ، لقد نمت عليه أنا وأخي الصغير البارحة ليلاً ، يا له من شعور بالعظمة ! أنت تنام وجسمك عالٍ عن الأرض وكأنك تطير في الهواء ، هذه أول مرة أنام فيها على سرير ، عليك أن تشتري واحداً وتجرّبه ، أنصحك بذلك .
كنت عادةً أوقف السيارة خارج الحي ثم أسير بضعة أمتار لأصل إلى منزل كميل ، بسبب الطقس الحار ولكي أرتاح أكثر كنت أرتدي مشاية من الجلد ، ذات يوم كنت قادماً من مكان آخر ، أي ليس مباشرة من المنزل لذلك انتعلت حذاءً ، شاهدني داوود قادماً ، ركض باتجاهي ، أخذ ينظر إلى حذائي بتعجّب ثم قال : مبروك ، مبروك ، كان عليك أن تشتري حذاءً من قبل ، أنت تبدو شخصيّة مهمّة بانتعالك هذا الحذاء الجميل ، كانت عيناه تلمعان من السعادة لأجلي ، لقد كان يظن بأني لم أكن أملك حذاءً وقد اشتريت أخيراً واحداً ، يا له من فتى طيب القلب ! لقد سُرّ من أجلي وكأنه هو من اشترى الحذاء ، في عالمه لا يملك الجميع أحذية فظن بأني واحد منهم.
بعد أيّام أتى إلى منزله ممزق الثياب يسير مترنّحاً ، نزلت من شقة كميل راكضاً باتجاهه ، كان دامع الأعين ، سرد لي قصته بصوتٍ حزين ، قال لي : بأنه كان يقف قرب حائط منزل جميل ينظر إلى المسبح ، شرد قليلاً وتخيّل نفسه في الداخل يسبح ، أيقظته من شروده لكمة على وجهه ثم هجم عليه ولدان أكبر منه سنّاً ، أوقعاه أرضاً وبدآ بضربه وشدّاه من ثيابه التي تمزّقت لأنها بالية فهو دائماً يرتديها إلى العمل لأنه لا يملك غيرها .
سألته ولماذا ضرباك ؟ أجاب : اتهماني بأني أخطط لسرقة منزلهم ، طلبت منه أن ينتظرني قليلاً ، ذهبت إلى متجر للثياب المستعملة ، أحضرت له قميصين وبنطلونين وحذاء ، عندما أعطيتهما له و لكنه رفض أن يأخذهما ، تحايلت عليه كثيراً ، قلت له : بأن هذه الثياب لشخص لا يريدها وهي مستعملة فلن يفتعل لك والدك المشاكل عندما يظنّ بأنك اشتريتها ، سألني وهو يبتسم إبتسامة ساخرة : وهل أبي سيلاحظ ثيابي ؟ هل هو فعلاً موجود ؟ طلبت من كميل مساعدتي في إقناعه فتكلّم معه وأقنعه في أخذها ، فأخذ الملابس شاكراً.
بعد أيام كنّا عائدين ليلاً أنا وكميل من مقهى للعب الورق ، شاهدت صبياً يسير على الطريق يشبه داوود ، لكي أتأكد أشرت عليه لكميل وقلت : أليس هذا داوود ؟ نظر كميل إليه وقال : أجل إنه هو ، أوقفت الرنج إلى جانبه ، خاف وكاد يهرب ، قلت له : داوود ، هذا نحن ، صعد إلى الرنج وكأنه في رحلة إلى الفضاء ، أضاء لمبة السقف فسألته : هل أضعت شيئاً ؟ فأجاب لا ، قلت : إذاً لماذا أضأت اللمبة ؟ أجاب : أريد أن يراني الناس وأنا أتنزّه في سيارة رباعية الدفع ، قلت له : لن أستطيع القيادة والرنج مضاء من الداخل ، أعدك بأن نمر قريباً أنا وكميل إلى مكان عملك وأن نصطحبك من هناك لكي يشاهدك الجميع في الرنج معنا ، قال : هذا وعد ؟ أجبته بالطبع لن نخذلك.
في اليوم التالي مررنا إلى مركز عمله ، صعد بفخر إلى الرنج ، طلب مني القيادة ببطء ، بدأ يلوّح بيده لكل من عرفه ، ثم يقول لي وكأنه يخبرني ما لا أعرفه : أنا في الرنج.
بعدها بأيام ماتت والدته بجرعة زائدة من المخدرات ، أخذ يبكيها بحرقه ، لم تكن تفعل له شيء في حياتها ، لكن فكرة فقدانها أحزنته ، رأيته يضع غطاءً على والده النائم على الكرسي في الخارج ويراقبه ، لم يعد لديه سواه لذلك بدأ يخاف عليه ، كنت أظن بأن معاملة والده القاسية له ستجعله يكرهه ، لكن يبقى الوالد وإن كان مجرّد منظر يبعث الطمأنينة في قلب أولاده.
مرت أيام ولم أشاهد داوود يدخل إلى منزله ، سألت كميل عنه ؟ فأجاب : بأنه هو أيضاً لم يعد يراه ، لكنه يرى أحياناً في باحة المنزل شقيقه الأصغر الذي على الأغلب لم يعد يذهب إلى المدرسة ، انتظرت طويلاً إلى أن خرج الصغير من المنزل ، نزلت مسرعاً وقابلته ، عرّفته عن نفسي بأني صديق لشقيقه داوود ، أجاب : لقد شاهدته يتكلم معك ، أعلم بأنك صديقه ، لقد حدّثني عن النزهة في الرنج وعن الملابس ، داوود لا يخفي عني شيئاً ، سألته : أين هو الآن ؟ فأجاب : ليتني أعلم ، فأنا مشتاق جداً إليه ، لم أره منذ ستة أيام ، قلت : ألم تبلغوا عن فقدانه ؟ أجاب : من سيبلّغ عنه ؟ أبي ؟ المنزل خالٍ من الطعام وهو لا يهتم بالموضوع ، ليس معي ثمن كتاب أو أجرة الباص إلى المدرسة لذلك توقفت عن الذهاب إليها،
لو علِم داوود بالأمر لحزن لأجلي ، لا أدري أين اختفى ، كان أحياناً يبكي ليلاً ويقول لي : لولاك لرحلت بعيداً ، أنا مضطهد في المنزل وفي العمل ، لأني أصغر و العمال يجبروني على القيام بقسم من عملهم ، وعندما أخطئ أتلقى لكمات فورية ، لكن رحيلي سيعرّضك للتشرد ولن أسمح بذلك ما دمت حياً ، آثار الضرب كانت تغطي جسده ، لعله لم يستطع الاستمرار فرحل.
استوقفتني كلمة ما دمت حياً ، هل أُصيب داوود بمكروه ؟ لم يكن ليتخلّى عن أخيه بهذه البساطة لو لم يكن مجبرا ً، قلت للصغير : جهّز ملابسك وسآخذك إلى الميتم.
وقفت في الباب أنتظره ، لمحت في شمال الغرفة والده يجلس على كرسي ، دخلت وقلت له : سآخذه إلى الميتم لكي يتعلم ولكي يأكل على الأقل ، نظر إلي ببلاهة ولم
يجب ، رائحة التنر كانت منتشرة في الغرفة ، المدمنون الفقراء يستعملونه بدل المخدرات ،
دخل ليجهّز ملابسه ، بدأت تمطر بشدة ، تقدمت نحو الداخل لأحتمي من المطر ، خرج الصغير حزيناً في اللحظة التي كانت فيها الريح تعوي فشعرت كأنها تشارك الطفل مأساته.
وصلنا إلى السيارة ، جلسنا وأدرت الهواء الساخن لكي تجفّ ثيابنا ، توقف الصغير عن الارتجاف ، لم يكن يرتجف من البرد إنما خوفاً من المجهول الذي سيقابله ،
كان ينسلخ عن منزله وعن بيئته وعن مدرسته ولكن لم يكن هناك من حل آخر ، لو تركته في منزله كان ليموت من الجوع أو المرض ، في الطريق سألني إن كنا سنمر بجانب البحر ؟ أجبته أجل ، تحمس كثيراً إلى فكرة مشاهدة البحر فنسي أحزانه لدقائق ، أخذ ينظر من شباك السيارة محدّقاً في اللانهاية كأنه يحمل في رأسه الصغير هموم الأرض ومتاعب الدنيا ، بعد قليل ، ولربما بسبب دفء جو السيارة غلبه النعاس ، شاهدته يحبس الدموع في عينيه ، ثم وضع رأسه على كتفي وأغمض عينيه وغرِق في سبات عميق ، وصلنا إلى البحر ، كنت أريده أن يراه لكن لم أشأ إيقاظه ، فهو كان متعباً جداً ، قلت في نفسي : سيرى البحر لاحقاً.
استيقظ قبل دقائق من وصولنا ، خُيّل إليه أنه غفى دقائق لا تزيد عن خمس ، لكنه تعجّب حين علم بأنه نام أكثر بكثير من خمس دقائق وبأن البحر أضحى خلفنا ، بدأ بالبكاء لأنه استيقظ وهو ليس في منزله ، لأنه لم يرى البحر ، ولن يرى بعد اليوم والده و والدته ، لأنه مشتاق لداوود ، أسباب كثيرة جعلته يشعر بالحزن.
وصلنا إلى مركزاً للشؤون الاجتماعية ، شرحت لهم وضعه وكدت أن أرحل عندما أمسك بيدي والتصق بي ، قلت له : لا تخف فهم لطفاء جداً ، أعدك بأني سأزورك باستمرار ، لكنه لم يتركني بسهولة ، انتزعه العامل انتزاعاً عني ، شعرت بقلبي يتمزق ، قلت له : سأعود لكي أراك ولكي نزور البحر ، قد أجد داوود وأحضره معي.
اختفاء داوود أحزنني ، هذا الفتى الذي حمل على كتفيه همّ عائلة بأكملها ، ذهبت إلى الشرطة لكي أبلّغ عن اختفائه ، كان جوابهم : بأن على والديه أو أحدهم أن يأتي ليملأ استمارة فقدانه ، هذا لم يكن ممكناً لذلك غادرت ، على كل حال لم يكن البوليس ليأتي بمعجزة.
أخبر كميل أهالي الحي بأن داوود اختفى ، في اللحظات الصعبة يغدون عائلة واحدة ، الفقر يجمعهم ، خرجوا لتمشيط الحقول بحثاً عنه ، تابعوا بحثهم ليلاً حاملين المصابيح اليدوية ، بعد منتصف الليل عادوا جميعاً كجيشٍ خسِر المعركة لم يُسفر بحثهم عن نتيجة لكنّه أعطانا الأمل بأنه حي في مكان ما ، طالما لم نجده جريحاً أو ميتاً.
عُدت إلى الميتم لزيارة الصغير ، قفز من الفرح عندما رآني ، أصبحت أنا الغريب بقية عائلته في فكره ، طلبت من المسؤول أن يسمح له بالذهاب معي ليرى البحر كما وعدته ، لم يوافق المسؤول وقال لي : القانون لا يسمح بذلك لأنك لست الوصي الشرعي عليه ، أجبته : لكن هل من إمكانية لكي يرى البحر ولو لدقائق ؟ أجاب : سيقوم الميتم قريباً بتنظيم رحلة ، سنتوقف من أجله قليلاً قرب البحر ، ودعت الصغير و وعدته بزيارات جديدة ، وكأوّل مرة انتزعه المشرف عني انتزاعاً لم أعد لأراه ، ليس قسوةً مني بل ضعفاً ، الفراق معه يقتل ، كنت عندما أفكر بزيارته يصيبني اكتئاب وأنا أفكر في صعوبة وداعه.
بعد أيام وبعد توقيف أحد المجرمين عرفت مصير داوود ، لقد كان يمر عبر الحقول لكي يختصر المسافة إلى عمله عندما شاهد رجلين يحفران في الأرض وسيارتهما لم تكن بعيدة عنهما ، كانا قد أنجزا عملهما عندما وصل ، قال لهما ببراءة : هل أنتما ذاهبان ناحية المدينة الصناعية ؟ أجابا أجل ، قال : هل تأخذاني معكما ؟ قال أحدهم : بالطبع ، صعد معهم إلى السيّارة وانطلقوا ، سألهما : ماذا كنتما تزرعان في الحقل ؟.
هنا شعرا بأنه شاهدهما يطمران شيئاً وسوف يتكلم وإن كان لم يعلم ما هو الموضوع فغيره سوف يعلم وينقل الخبر إلى البوليس الذي قد توصله تحرياته إلى الجثة ، تظاهرا بنسيان شيء ما في الحقل لذلك عادا ، نزلا من السيّارة وطلبا منه النزول ، ظن بأنهما بحاجة إلى مساعدته وهو لم يتوانى للحظة واحدة عن مساعدة من يحتاجه ، نزل مسروراً لأنه سوف يقدم لهم خدمة مقابل خدمتهم ، لكن فور نزوله من السيارة أطلق عليه أحدهم النار من الخلف فأرداه قتيلاً ، حملا جثته ، ودفناه إلى جانب الجثة الأولى.
لم أعد أتجول بنظري في الحارة ، كنت أجلس في غرفة “كميل” ونظري ثابت على شيء واحد ألا وهو منزل ” داوود ” أكاد أراه يدخل مبتسماً أو يرقص والمال في يده ، أو يغطي بحنان والده النائم على الكرسي ، أو يحاول أن يمنع قتالاً قبل أن ينشب بين ولدين ، عجلات سيارة سحبت معها عبوة بلاستيكية ، أصدرت صوتاً أيقظني من تأملاتي ، صوت يشبه الصوت الذي أصدره سرير داوود وهو يجرّه إلى منزله ، أحيانا أفكر بأنه قد أرتاح من حياته البائسة ، أحياناً أخرى أفكر بأنه كان ليصبح شخصاً ذا شأن لأن شخصيته قوية ويحب الحياة ، في النهاية ” داوود ” لم يعد بيننا ، العذاب الذي تعذبه وعمره الصغير كافيان ليجعلا منه ملاكاً في الجنّة ، ملاكاً سينام كالملوك ، سينام على سرير.
النهاية …….
جميلة ورائعة وخالدة كجميع قصص هذا الكاتب العملاق
جعلنا الكاتب نشعر وكأن داوود هو فرد من عائلتنا وُجِبَ علينا حمايته
ما كنت أريد قوله هو ان عدد القراءات غير طبيعي !
بالتوفيق.
أدخل إلى موقع كابوس لكي أبحث عن الأوكسيجين الضروري للحياة الذي تبثّه قصص هذا الكاتب ، الكاتب يدخلنا إلى عالم موازٍ كئيب لكن جميل ، ننتظر المزيد من القصص ، شكراً للكاتب وشكراً للموقع
عبدالله المغيصيب : شكراً لمداخلتك الطويلة التي أخذت الكثير من وقتك ، إسم قصّتي الحقيقي هو سكان الحيّ القديم ، داوود فيها هو الشخصيّة الرئيسية ، لأن موقع كابوس يرفض القصص الطويلة فقد اقتطعت أجزاء كثيرة منها وأبقيت فقرة داوود وأسميتها باسمه ،قصّة ” الهارب ” أخذت جائزة ولم ينشرها الموقع لأنها طويلة مع أنّها رائعة وحقيقيّة حرفياً ، بالنسبة للرانج روفر تجده في لبنان بأرخص الأسعارولا يدلّ إطلاقاً على البورجوازية . مرّة ثانية شكراً لاهتمامك وستجد عشرات القصص منشورة على صفحتي الفيسبوكية ، إسمي هناك ثنائي وباللغة الأجنبيّة .
الجزء الرابع والأخير من التعليق
كذلك في آخر الملاحظات
بطوله لشخصيه الكاتب ولكن مع سقطه اخلاقيه اوهفوه
هو صحيح كل ما قام به دور و شخصية الكاتب في العمل حميد وراقي
ولكن حسب وجهة نظري الخاصة انه كان لهذه الشخصية جوانب تتناقض تمام مع رسالة ومضمون العمل
إلى حدود أنها تعتبر شبه سقطة أو هفوه أخلاقيه اتجاه مبادئ ورسالة العمل
أي بمعنى تصوير كاتب ذو شخصيه شبه برجوازيه تمتطي الرنج روفر وتقتني اللواحات الجداريه
وتاخذ مكانها في حي فقير للفرجة وهي تستقذر كل ما حوليها وما عليها وما فيها
وكأنها في احد حدائق الحيوان وكل ما حولها يثير الاستغراب
نعم قد يقول احدهم انه تواجد كاتب في احد الأحياء الفقيرة او الغنية أو عند المتسولين حتى أمر مرغوب مطلوب حتى يستطيع الكاتب أن يعيش كل التفاصيل المطلوبة هناك في اغلب ظروفها
ويستمزج اهلها بكل يومياتهم
لكن إذا كان بحق كاتب أو حتى سائح او حتى مستطلع أو حتى فاعل خير ويريد تقديم ما يستطيع من المساعدة
هل من المعقول ما وجد في تلك القفار غير القذارة والحشيش والشراب والثياب الممزقه و الماسي هنا وهناك
كان من الأفضل تقديم الشخصية تكون أكثر حساسيه وشاعريه
نعم يكون عندها ما عندها من حالة الاجتماعية و تنتمي إلى أي طبقة فيه حتى لو اقطاعيه
ولكن أيضا أن تملك حس المستكشف والمظطلع الذي هو بقدر ما يغيظه الفقر وظروفه وتوابعه
بقدر ما هو قادر على أن يجد في الصورة الإجماليه شي ما كان ليجده في ذلك الرنج روفر مع المكيف الحار والبارد أو في تلك الحياة التي كان يعيشها بعيدا عن هذه الأحياء الذي هو يكاد يشمئزه كل ما في داخلها تقريبا
نعم قدم المساعدة لداود واهله بما يستطيع ولكن كان لها شكل الطابع البرجوازي الذي يحنو على رعاع
وليست سمه اوسحنه او وصفه المثقف الواعي وصاحب النظرة الإنسانية
على العموم تحية للاخ الكريم الكاتب وأن شاء الله بالتوفيق في الأعمال القادمة الذي للجميع وأنا منهم بالتأكيد في إنتظارها شكرا
الجزء الثالث من التعليق
اذن نبقى مع بعض الملاحظات و حسب وجهة نظري الخاصة
أيضا الاتكال شبه الكلي على دور الراوي وغياب المشاهد المتماسكه
في الواقع من خلال التقديم وتركيبه فنيا
لا تجد أي حضور للمشاهد المركبة
هناك راوية يقوم بدور السرد وهو سرد طويل لا يتوقف لايتنفس
وخالي من الإبهار التفاعلي
كل هذا السرد والشكل الفني الذي يحمله ياخذ خط مستقيم شبه لا يتغير مهما كانت الأحداث
يتعامل مع جميع الاستيقافات المشهديه بنفس الروتين تقريبا
الوفاة مثل الحياة المرض مثل الشفاء الركوب مثل الوقوف وهكذا
أدوات التعبير فقيرة وتكرر نفسها وفي أغلب الأحيان تعتمد على كثرة استخدام الأفعال وخاصة الماضية ومن دون أي تفاعل مع الأحداث بتغير ورفع النبرة اللغويه والسرديه
يعني قلت وذهبت وسمعت ورأيت دخلت وخرجت وإلى آخره
في وجهة نظري يفضل أن هنالك يكون مشاهد مركبة حتى تأخذ الشخصيات أبعادها النفسية والجسديه والحضوريه
وحتى يكون هنالك استشعار لتقلب انماط الحبكه صعود وهبوطا
وكذلك حتى لا يغيب الشكل التفاعلية في الحكاية من حوارات مداوره
وردود أفعال معمقه
وتغيير الروتين عن السرد المعتمد على الراوي ذو النبره الموحده في التعاطي مع الأحداث والذي قد يضفي شي من الملل لدى المتابع
كذلك أيضا في باب الملاحظات
كثرة اللجوء إلى درامه الاستعطاف وليس روح التعاطف
الآن بغض النظر إذا هذه الحكاية فيها شيء من الواقع وقد يكون هنالك ما هو في الواقع من اشد قتامه والم
ولكن عند رسم قوالب دراميا المسألة لا تؤخذ على اطلاقها
الفكرة الدرامية تقوم على جرعة من التفاعل والإقناع لدى ذهن القارئ
وليس فتح جوارير الماسي وسكبها سكبا وصبها صبا
كذلك لابد من الفكرة الدرامية أن يكون لها توظيف وليس استحضارها مجانا
لأنه اسهل طريقة هو جعل الناس تحزن لكن الأصعب انه جعلها تقتنع
وبالتالي دفن عائلة كاملة ورا بعض في وقت محدود وفي ظروف هنديه اوتكاد
هو قد لا يخدم الرسالة المنشودة في العمل عن الفقر أو أي رسالة مبتغاه منه
بقدر مايجعله صليات دراميه مجانيه
لكسب التعاطف عنوه والاستعطاف في ادرار
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
الجزء الثاني من التعليق
أيضا نبقى مع بعض الجوانب الفنية والدرامية في العمل
جعل لي فئه المراهقين على الخصوص حضور في هذا العمل و اكثر من عمل كذلك
وليكونوا هم الوجه المعبر عن القضيه والشريحه المستهدفه
لعله لانه الكاتب يستقي بعض تلك الصور والحكايا من واقع المجتمع
ومعروف انه أغلب المجتمعات العربية تعتبر شريحة المراهقين من الاعلى بين نسبة السكان وبالتالي الحضور مدنيا وميدانيا
أو ربما لانه تلك الفئة العمرية تمثل برعم الحياة الذي لتو يتفتح
وماتلبث الأوضاع والظروف المحيطة حتى تصعب أو حتى تقضي على آمالها وأحلامها
لاسيما ونحن نعرف انه الكاتب يميل إلى تلك الرسائل الإنسانية و بالتأكيد حضور مثل هذه الفئة العمريه قد يعبر عن الحاله والصوره المنشوده خير تعبير
اي كان الامر هو شيء جيد من الكاتب تقديم مثل هذه الفئة العمرية شبه المهمشة وجعلها تأخذ دور البطولة في بعض الأحيان
بالتأكيد يوجد المزيد من الجوانب الإيجابية ولكن بالتأكيد عند الأخوة المتابعين ماقد يفيض ويفيد منها
اما عن بعض الملاحظات والتي كانت تفترض المزيد من المراعاه
وبالتأكيد حسب وجهة نظري المتواضعة
أولا تقديم سرد سمعي حكواتي لا رسم تصويري محيطي
يعني نلاحظ في هذه الفقرة انه المقصود و غياب الكثير من جوانب متعه السرد
وبالتأكيد من أهمها الشكل التصويري للمشاهد
تقريبا لا يوجد أي أبعاد تقدم بعد مصور لشخوص او الأماكن البيئة المحيطةوالنظر البانوراميه للوقائع
وكأنك تشاهد الحكاية بالمنظار على مسافة كيلوات
تسمع عن أشخاص وأبطال لكن لا تحديد لأي أبعاد عنهم عن شوارع وقميص وملابس وغرف إلى آخره
لكن كلها أقرب إلى الأبيض والأسود من دون ألوان
صحيح لا بأس أن يترك الكاتب شي من الصورة يتخيلها القارئ
ولكن مهما كانت اللوحة جميله في الرسم فإنها تبقى من دون الوان باهته تميل إلى شيء من الكآبة
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
السلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية كريمه إلى الاخ الكاتب مبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
بالتأكيد عمل يستحق التقدير وكالعاده لمسيره قلم الكاتب هاهو يسلط الضوء على بقعه أخرى وشخصية تترى تمثل سيرتها في هذه الحياة
عبره ورساله وحاله والأهم قضية أحب من خلالها الكاتب أن يبعثها علها تلامس في النفوس استشعار وفي المجتمع طرح ونقاش ولتلك الشرائح والفئات المستهدفه محامي ونائب وسفير سلام يحمل قضاياها ويرفع الصوت بها باوجاعها وششجونها
ولنخب المشتغله مع اولئك الحالات اوعايشوها او حتى شاركوا في ايصال همها او رسالتها يكون لهم رفيق وزميل كفاح
وبالتأكيد لمحبي فن الأدب والقصة متعة وتسريه وتشويق
بالطبع حكاية داود واهله وتلك الحارة وسكانها وتلك الطبقات من المجتمع المنسية من البعض مع الاسف ولكن المتروكه من نخبها الحاكمه والمسؤوله عليها وعنها
أقول مع الاسف تلك الطبقات وناسها وقالب هذا العمل ككل مثل كل تلك الأفكار والرسائل والنهج الذي عودنا عليه قلم الكاتب
من النواحي الفنية حسب وجهت نظري المتواضعة
يستعمل الكاتب في إيصال الطرح والفكرة الدراميه اسلوب يحمل السلاسه والمباشرة وتلقائية
فلاهو يزيد من الزخرف البلاغي لجمله ولغته وتراكيبه و لا هو يفقدها الرصانه والحس الانيق
هو وسط بين مدرستين اي لا هي تعتبر باللهجه الشعبيه او المحكيه فتفقد رونقها وأغلب المحبين لذلك القلم من خارج بيئتها
ولا هي تذهب إلى الشكل البلاغي الذي قد يكون يحمل شي من التعقيد عند المحبين الأقل في العمر أو الأبعد تخصص
كذلك من الجوانب الإيجابية
اشباع الذهن من رحله الشخصيات ومنعرج الحبكه
أي بمعنى وكأنه القارئ يصحب معايشه شامله عن المضمون والشخوص ويكاد يحضر سيره حياتها كامله في بضع سطور
فهو بالإضافة انه مهارة من الكاتب أن يقدم كل هذا السياق في قالب قصير نسبيا
هو كذلك مريح اللي ذهني القارئ وجعله يكون الصورة الأفضل عن ذلك المضمون في العمل وبالتالي كسب المزيد من تفاعله
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
كم انت مبدع يا عزيزي الكاتب
قصة جميلة جدا استاذ مؤنس قد آثرت مشاعرنا
تبا للفقر وماأجمل الفقراء
حزينة ورائعة ، رائعة في حزنها ، ننتظر المزيد من أعمال الكاتب
مأثر
قصة تشرح باختصار عالمنا الفاسد و قسوة البشر
أنت مبدع سيدي بقصصك التي تتصف بلواقعية:)
أبدعت اخي مؤنس.. من كل قلبي اسأل الله ان يحقق لك أمانيك وأن تجد ضالتك حتى لو هي في مداد حروفك.
لك و لداوود كل التحايا والسلام.
.….…………………………………………..
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك.
قصة جميلة لامست قلبي بكلماتها الحزينة بين داود وأخيه الصغير بين الامل الضائع في عيون الفقراء والقذارة المنتشرة
تقف الكلمات عاجزة عن التعليق أمام روعة الكاتب وروعة القصّة
في كلّ قصّة أقرأها له يتفوّق الكاتب على نفسه ، شكراً للكاتب وشكراً لموقع كابوس الذي ينشر قصصاً راقية كهذه .
اللعنه على الرأسمالية العالمية !!!
بلواقع قصه حزينه حيل حزينه
قصة رائعة وحزينة جدا
ارفع الفبعة للكاتب العظيم
استمر يا مبدع
ما أجملها من لوحة ، لوحة الصبي وهو يرقص وفي يده المال الذي جنان بتعبه ، لوحة تستحقّ الرسم
شكراً لمن قرأ وشكراً لمن ترك تعليقاً وشكراً لمن سيقرأ .
شكراً لمن صمّم الغلاف بهذه الدقّة وكأنه صمّمه من داخل عالم القصّة ، لقد أعطى داوود صورته الحقيقيّة ، تصميم أكثر من رائع .
قصصي هي أنا ، أشعر بها وتشعر بي ، أبكي وأضحك لمصير أبطالها ، منها حقيقي بالكامل ومنها مستوحى من عدّة قصص حقيقية ، داوود يهديكم سلامه .
قصص الكاتب تحفر عميقاً في الوجدان فيزداد الإنسان إنسانيةً
سيستغرق نسيان القصه وقت طويل.
سرد رائع يجعلنا نعيش القصة كما لو اننا داخل احداثها …
قاسية هي الحياة …
كنت اريد ان اسأل ما إذا كانت القصه حقيقيه أم لا.. ولكنني أدركت مدى سخف سؤالي. كيف لا تكون ؟قصة داوود هي الصوره النمطية لأغلب قصص الفقر في العالم وخاصة في عالمنا العربي..
يا للأسف الشديد
قصّة تحرّك المشاعر ، حزينة جداّ
أشعر وكأني مازلت أجلس في الغرفة الزجاجية أراقب منزل داوود في حارته
شكرا للكاتب القصةجميلة ولكن ابكتني… والله بكيت مع ان القصة متخيلة ولكن يوجد كثير من الاطفال يعيشون مثل داوود داوود حقا اب لوالديه…
أقف مذهولة أمام روعتها وأنحني احتراماً لرجولة داوود وفخامة الكاتب