قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة

بقلم : اياد العطار
للتواصل : my@kabbos.com

حل المساء في باريس , هناك رجل يقف على الناصية عند مفترق طرق يقلب صفحات جريدة تحت عمود إنارة , رجل آخر يتطلع إلى أحذية براقة معروضة داخل واجهة أحد المتاجر , وثالث يتكأ على الحائط نافثا دخان سيجارته إلى الأعلى … جميعهم يعتمرون قبعات ومعاطف داكنة قديمة , فنحن هنا في ضواحي باريس حيث الكادحين والعاطلين . منظر أولئك الرجال بثيابهم المهللة ووجوههم الشاحبة , وتلك الأزقة الضيقة بأرضيتها الحجرية الملساء وأعمدة الإنارة الباهتة تجعلنا نشعر وكأننا أمام مشهد بالأبيض والأسود لفيلم سينمائي قديم مات مخرجه وجميع ممثليه منذ عهد بعيد .. لكن فجأة تدب الحياة في ذلك المنظر الكئيب وتتسلل الألوان الزاهية إلى أركانه وتفاصيله بخروج امرأة حسناء من باب خشبي أنيق تعلوه لافتة صغيرة مكتوب عليها ” صالة رقص” .

قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة
بدت على عجلة من أمرها

كانت ترتدي فستانا أخضر وتلف جسدها الممشوق بمعطف أبيض قصير , وتطوق يديها بقفازات بيضاء , وتتأبط حقيبة صغيرة جميلة , وتنتعل حذاءا براقا ذو كعب عالي . وكان شعرها مسرحا بعناية وفق أحدث قصات … في الواقع كانت هيئة تلك السيدة لا تتوافق أطلاقا مع مفترق الطرق الكئيب ذاك , لا أدري ما الذي أتى بها إلى هنا , لكنها بدت على عجلة من أمرها , أسرعت الخطى تنهب الأرض نهبا وهي تعبق الأجواء بأريج عطرها الفواح .

بعد ربع ساعة كانت تنزل السلالم المؤدية إلى إحدى محطات المترو (قطار الأنفاق) في باريس , ابتاعت تذكرة سفر  درجة أولى ثم وقفت بإزاء الرصيف لبضع دقائق بانتظار القطار الذاهب إلى مركز المدينة , وحين وصل القطار أخيرا صعدت إلى أولى العربات , وهي العربة المخصصة لمسافري الدرجة الأولى , وكانت خالية تماما , أما عربات القطار الأخرى فكانت مكتظة بالمسافرين بشدة , فالأوضاع الاقتصادية في ذلك الزمان , ونحن هنا نتحدث عن عام 1937 , كانت بائسة جدا , ليس في باريس وحدها , بل في عموم العالم الذي كان مازال يعاني من آثار ما يعرف بالكساد الكبير , لذا لم يكن هناك أناس كثيرون , خصوصا من سكان الضواحي , مستعدون لدفع مبلغ اكبر من أجل الجلوس في بحبوحة الدرجة الأولى .

كانت عقارب الساعة تشير إلى 6:27 مساءا حين جلست السيدة على أحد مقاعد تلك العربة الخالية وما لبث أن أنطلق القطار مسرعا إلى محطته التالية والتي كان الوصول إليها لا يتطلب سوى 45 ثانية .

في المحطة التالية توقف القطار وصعد ستة مسافرين إلى عربة الدرجة الأولى , لكن لم تمر سوى ثواني حتى خرجوا منها وهم يصرخون مرعوبين يشيرون بأصابعهم إلى داخل العربة , فهناك على أحد المقاعد تمددت السيدة ذات الفستان الأخضر وهي تنزف من رقبتها بشدة جراء طعنة خنجر . وتم نقلها إلى المستشفى على وجه السرعة لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة في الطريق من دون أن تنبس ببنت شفة عن هوية قاتلها.

قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة
صورة لموقع الجريمة

كانت تلك الجريمة هي واحدة من أغرب القضايا التي مرت على شرطة باريس . فالشهود , ومن ضمنهم موظفي المحطة وبعض ركاب العربة الثانية من القطار , أجمعوا على أن العربة الأولى كانت خالية تماما عند صعود السيدة ذات الفستان الأخضر , وأنها صعدت وجلست بمفردها , وأن جميع نوافذ العربة كانت مغلقة بأحكام , والباب الذي يفصل بين العربة الأولى والثانية مقفل أيضا بأحكام ولم يدخل أو يخرج منه أحد بشهادة الشهود ..

كيف أذن تم تنفيذ الجريمة وخلال 45 ثانية وبطعنة واحدة فقط ؟ هل نزل القاتل من السماء ! .. وأين اختفى ؟!!.

المحير أكثر أن الخنجر المستعمل في الجريمة كان من النوع الصغير , لكن الطعنة كانت دقيقة بشدة بحيث أنها قطعت وريدا رئيسيا مما يدل على من سدد تلك الطعنة هو بلا شك قاتل على درجة عالية من الاحتراف.

إنها في الحقيقة من نوع الجرائم المستحيلة , مثل تلك التي نشاهدها في أفلام جيمس بوند أو مهمات توم كروز المستحيلة . ولهذا فقد أسقط تماما بيد محققي شرطة باريس , لم يجدوا حلا أو تفسيرا مقنعا لكيفية ارتكاب تلك الجريمة .

كانت هناك نظريات .. منها أن القاتل كان مختبئا داخل العربة أصلا قبل صعود السيدة .. نعم هذا ممكن , لكن كيف عرف أنها ستصعد بهذا الوقت بالذات وإلى هذه العربة بالتحديد ؟ .. نحن هنا نتكلم عن قطار مترو وليس قطار عادي , وأعتقد الذين ركبوا المترو سابقا يعرفون أنه يتردد كثيرا جيئة وذهابا , كل بضعة دقائق يمر واحد وليس مثل القطارات العادية , ولهذا من الصعب أن يخمن المرء الوقت الدقيق لصعود شخص آخر وإلى أي عربة سيصعد . ثم على فرض أن القاتل كان مختبئ فعلا داخل القطار , فكيف خرج منه بعد أن نفذ جريمته , فالنوافذ مغلقة بأحكام ولم يخرج أي أحد من الباب .

القضية معقدة بشدة لدرجة أن البعض ذهبوا إلى الاعتقاد بأن السيدة ماتت منتحرة وإنها هي من طعنت نفسها بنفسها ! .. لكن كيف لها ان تسدد لنفسها هكذا طعنة ولماذا في المترو ؟.

محققو باريس عجزوا عن إيجاد تفسير مقنع لكيفية ارتكاب الجريمة لكنهم لم يعجزوا عن الوصول إلى هوية الضحية .

قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة
لاتيسيا تيفو .. امرأة غامضة

كان أسمها لاتيسيا توفو , امرأة إيطالية في الثلاثين من العمر , تسكن باريس منذ فترة طويلة , كانت متزوجة من رجل فرنسي لمدة ستة أعوام وقد مات زوجها من دون أن يترك لها فلسا أحمر . وكانت تعمل في مصنع للغراء في ضواحي باريس الفقيرة .

لكن المحير هو أن هذه الأوصاف لا تتناسب مع هيئة السيدة التي عثر عليها مقتولة داخل عربة قطار المترو . فملابس هذه السيدة وأناقتها لا تنم عن فقر , وكيف لامرأة فقيرة أن تستقل قطار الدرجة الأولى بينما جميع من هم بمستواها محشورون حشرا في عربات الركاب العادية . هناك حتما سر بالموضوع , وقد بدأ هذا السر يتكشف رويدا رويدا مع تحقيقات الشرطة المكثفة . إذ سرعان ما تبين بأن لاتيسيا كانت تعيش حياة مزدوجة غريبة الأطوار .

في النهار هي عاملة مصنع غراء , امرأة عادية بملابس رثة , لكن ما أن يحل المساء حتى تتحول إلى امرأة أخرى , حتى أسمها يتغير من لاتيسيا إلى “يولندا” , فترتدي أفخر الثياب وتضع أطيب العطور وتتردد على صالات الرقص في بعض أسوأ مناطق باريس سمعة .

لكن هل هذا كل ما في الأمر ؟ .. هل كانت مجرد عاهرة ؟ ..

تحقيقات الشرطة توصلت إلى أنها بالفعل كانت تخرج مع العديد من الرجال الذين تتعرف عليهم في صالة الرقص وتعاشرهم , أحيانا في شقق خاصة , و أحيانا في غرف الفنادق , وحتى في الحدائق العامة . لكن لا شيء يدل على أنها كانت تفعل ذلك مقابل المال .

لماذا إذن كانت تفعل ذلك ؟

قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة
صالة الرقص او المرقص هو مكان يلتقي فيه الرجال والنساء للتعارف والرقص

التحقيقات السرية في القضية والتي كشف النقاب عنها بعد أعوام طويلة توصلت إلى أن لاتيسيا كانت تعمل مع مكتب تحقيقات خاص , وعن طريقه كان لها روابط بالشرطة السرية الفرنسية . وكانت مكلفة بمهمة واحدة لا غير .. اختراق اللجنة السرية للنشاطات الثورية الفرنسية والتي كانت تعرف بأسم (La Cagoule) , وهي منظمة إرهابية تتبع لليمين المتطرف الفرنسي أهدافها تتمثل في مناهضة الشيوعية والاشتراكية والسامية , أما الهدف النهائي فهو إسقاط الجمهورية الفرنسية والعودة إلى الملكية . وكانت ترتبط بعلاقات وروابط قوية مع النظام الفاشي في ايطاليا والنازي في ألمانيا .

هذه المنظمة نفذت عدة عمليات اغتيال وتفجيرات في باريس في ثلاثينات القرن المنصرم , كانت تمتلك عشرات الآلاف من الأعضاء , بمن فيهم سياسيين وضباط كبار ورجال أعمال وشخصيات مشهورة ونافذة. وكانت المنظمة تستهدف بشكل خاص رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك , الاشتراكي ليون بلوم .

قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة
جون فيلول .. هل هو القاتل ؟

لاتيسيا تمكنت من خلال تواجدها في صالات الرقص وإغوائها للرجال من التسلل إلى داخل المنظمة , لكن الشكوك بدأت تحوم حولها , ونصبت لها المنظمة مصيدة , إذ أعطوها معلومة مضللة بأن سيارات محملة بالأسلحة تابعة للمنظمة ستتسلل إلى داخل فرنسا عبر بلجيكا , وقد بلعت لاتيسيا الطعم وأوصلت المعلومة إلى الشرطة السرية التي أمسكت بالسيارات على الحدود ليتبين بأنها فارغة . وهكذا تقرر مصير لاتيسيا . وعلى ما يبدو فأن مهمة تصفيتها قد عهد بها إلى جون فيلول المسئول عن الاغتيالات لدى المنظمة .

لكن لا أحد يعرف على وجه الدقة هل كان فيليول هو القاتل حقا , فقد هرب إلى أسبانيا قبيل نشوب الحرب ولم يخضع للمحاكمة أبدا حتى وافته المنية في سبعينات القرن المنصرم . وهناك من يعتقد بأن الشرطة السرية الفرنسية هي التي قامت بتصفية لاتيسيا وليس المنظمة وذلك لمعرفتها ببعض الأسرار التي قد تسبب فضيحة سياسية . فيما يتهم آخرون نظام موسوليني الفاشي في ايطاليا بقتلها حيث أنها شوهدت تتردد على السفارة الايطالية من حين لآخر وقيل بأنها كانت جاسوسة مزدوجة للايطاليين والفرنسيين .

أيا من كان القاتل فالظاهر أن الناس فقدوا الاهتمام بالقضية , خصوصا بعد المعلومات التي نشرتها الصحافة عن حياة لاتيسيا المزدوجة مما جعل الرأي العام يتغير ضدها . في البداية كان هناك تعاطف كبير معها على اعتبار أنها امرأة عاملة مسكينة , وكانت هناك مطالب قوية بالعثور على القتلة وتقديمهم للمحاكمة , لكن لاحقا أصبح الكثير من الناس يقولون بأنها استحقت مصيرها المشئوم . كما أن الحكومة والشرطة الفرنسية لم تشأ أن تخوض غمار فضيحة سياسية من اجل مهاجرة ايطالية . أضف إلى ذلك نشوب الحرب العالمية الثانية واحتلال ألمانيا لفرنسا مما أدى إلى نسيان قضية لاتيسيا تماما لتبقى لغزا عصيا على الحل إلى يومنا هذا. وأيا من كان قد نفذ الجريمة , فقد نفذها بحرفية تفوق الخيال في غرابتها وغموضها , مما دفع البعض إلى تسميتها بـ “الجريمة المستحيلة” .

قضايا غامضة : جريمة المترو المستحيلة
لم يعرف قاتلها ابدا وذهب دمها هباءا 

المصادر :

– Murder in the Metro

– The Impossible Murder of Laetitia Toureaux

– A baffling murder mystery on the Paris Metro

– La Cagoule – Wikipedia

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

82 تعليقات
بهيج
بهيج
9 سنوات

فعلا جريمة مستحيلة استمتعت بقراءة المقال

علي فنير
علي فنير
9 سنوات

رائع كعادتك دائما استاذ اياد ….. هذا ما يطلق عليه بالجريمة الكاملة فالقاتل لايترك اثر يدل عليه وتقفل القضية وتقيد ضد مجهول .

تحياتي لك

الموجودة بلا وجود
الموجودة بلا وجود
9 سنوات

كيف انت يا استاذنا الفاضل؟ افتقدناك كثيرا ، وافتقدنا مقالاتك المميزة ، ومثلما المقالة مميزة وجميلة ، كانت تعليقات أفراد أسرة الموقع مميزة وجميلة ايضا ، حفظكم الله وأدامكم معا دوما.

علي خالد
علي خالد
9 سنوات

المقال جميل والقضية غريبة .. لكن هو مش انت قلت انها كانت تربطها علاقات مع النظام الفاشي في ايطاليا والنازي بالمانيا . وفي نفس الوقت بتشتغل مع الشرطة الفرنسة . يبقي اعتقد ان المجرم المأجور ماواجهش صعوبة انو يقتلها , اكيد بمساعدة الحكومات .
في الاول والاخر هي سياسة

منصور
منصور
9 سنوات

الاستاذ اياد اشتقنالك مقال رائع

اسلام
اسلام
9 سنوات

قضية غريبه فعلا والقاتل محترف

Fahad
Fahad
9 سنوات

هذا نهاية العميل

emi
emi
9 سنوات

مخباء سري بالمقطوره
يختبي فيه القاتل
امر عاجل للمراه بالتوجه للمترو فورا
امر للمحققين لتغطيه على القضيه
سياسه ياساده

رزگار
رزگار
9 سنوات

مقال لا بأس فيه .

س ل ا م

ااذئب الابيض.سوريه حلب
ااذئب الابيض.سوريه حلب
9 سنوات

تحيا الى الاستاذ اياد العطار والله اجمل مقالات الموقع هيا مقالاتك التي تتصف بالواقعيه والتي تتناول معاناة الشعوب …

مختار
مختار
9 سنوات

الحمد لله واخيرا أتى الاستاذ اياد بالجديد المشوق .. فقط اتمنى ان تكون بخير ونعمة ولا تختبر مدى محبتنا وتلهفنا لك ولجديد طرحك

عراقي
عراقي
9 سنوات

اعتقد خبرة الفرنسيين قليلة بمجال التحقيقات كان الافضل الاستعانةبشرطة سكوتلانيارد

واحدة
واحدة
9 سنوات

لا مستحيلة ولا غامضة ، تجسس واختراق وحركات سرية وشرطة سرية
معروف أن التصفية في هذه اﻷحوال تكون احترافية ولا يعرف الشخص الذي قام بها لا يهم أصلا هو مجرد قاتل محترف المهم هو الجهة اللتي تقف وراء العملية ويمكن تخمينها بسهولة

قاهر 1
قاهر 1
9 سنوات

واخيرا” جاء اياد العطار بعد انتظااااار
طووووووويل لمشاركاته المميزه..

وقبل ان اقراء كلي ثقه اني لن اندم مثل
كل مره على وقتي الذي يضيع..
فاسم اياد العطار تحت عنوان الموضوع
وهذاء يعني علامة جوده

تحياتي

Mustafa ahmaed
Mustafa ahmaed
9 سنوات

قصه جميله ورائعه استاذ اياد
القضيه علي ما تبدو انها غامضه ومحيرة وتجعلك تفكر الف مرة كيف استطاع القاتل ان ينفذ جريمته هذه دون ان يكتشف او يترك ورائه اي دليل يدينه

مشكك
مشكك
9 سنوات

طريقة سرد الاحداث جميلة جدا.

انابيل
انابيل
9 سنوات

الصراحة عندما شبهت الجريمة بقضايا جيمس بوند .. استغربت
لكن اكتشفت ان الضحية هي جيمس بوند نفسه !!!
ثم نعم اظن ان خمسا و اربعين ثانية كافية لاتمام عملية كهذه .. و لا بد انها استدرجت الى هناك استدراجا محكم التنفيذ
بداية مع استقلالها ذلك القطار في ذلك الوقت مع بطاقة الدرجة الاولى .. ثانيا مع مرور القطار في تلك اللحظة
فكما اشرت لا يوجد للمترو نظام معين او مضبوط .. لذلك بامكان اي شخص ذو سطوة التلاعب بميعاده
قد تقول ان هذه الحيلة مستحيلة او ستكون ورقة مكشوفة .. لكن ما كانت تفعله تلك المراة بحد ذاته بهذه الغرابة
اي شخص بجيب يعمر بالمسؤولين يفعل ذلك
و اي مسؤولين .. فقط شخص واحد يتحكم بالقطار و اخر يتربص لها اكثر من كاف.. وعدة اشخاص ليضللوا على هذه النقاط

هيبة
هيبة
9 سنوات

رائع لماذا أقحمت نفسها في السياسة موتي جوع ومتدخليش في لبوليتيك -_-

قصي النعيمي
قصي النعيمي
9 سنوات

أهلا بالجميع..
مقال شيق، و قلم لطالما انتظرناه. بتلك المقدمة الساحرة، و لهيب النهاية الجائرة، كرست للقصة قصدي، و أخلصت لها فكري و وجدي، و انتبهت مذعورا على أصوات أبواق الحقيقة التي يسير عليها هذا العالم.

لحظت عياني كثيرا من الأخطاء الإملائية، و لست و الله انتقد الأستاذ إياد إذ أسردها، و لكنه تمام المنفعة، و حق الأخ :(رحم الله من أهدى إلينا عيوبنا). فقد كتبت “مهللة” و أظنك قد عنيت مهلهلة أي الرثة ذات البذاذة. و كتبت “مسئول” و هي مسؤول. و كتبت “ذو كعب” و هي ذا كعب في ذاك الموضع كما أظن.

سوسو الحسناء - مديرة الموقع -
سوسو الحسناء - مديرة الموقع -
9 سنوات

وااو جريمة غامضة حقا ويصعب حلها .. يبدو ان القاتل محترف جدا وذو خبرة عالية
عموما اظن انها إستحقت مصيرها هذا ، فقد ورطت نفسها في هذا العالم الخطير
ومن الطبيعي ان تكون هذه نهايتها ..

شكرا عزيزي على المقال الجميل ..

.حمزة.
.حمزة.
9 سنوات

تحية طيبة لك أستاذي العزيز اياد العطار ..

مقال جميل ، و يزيده جمالا أسلوبك في سرد الأحداث .. لا شك أنها جريمة محيرة لكنها لم تصل إلى مستوى الإستحالة بعد .. لا يوجد جريمة كاملة و يستحيل حلها .. كل ما يتطلبه الأمر النظر للأمور من زاوية مختلفة ، و محاولة لعب دور المجرم ثم محاكاة تفكيره .. لا أقول أن المحققين في ذاك الوقت لم يعلموا ذلك ، ما أرمي إليه شيء مختلف ، إذا سمح المحقق للأفكار السلبية أن تغزو مخيلته سيقع في الشباك التي صنعها المجرم و سيصبح جوابه الوحيد للغز أمامه كلمة ( مستحيل ) أو ( انتحار)

الثوار أو حتى الشرطة السرية لن يعجزوا عن تنفيذ جريمة بتلك البراعة ، القتلة من أذكى المخلوقات على هذا الكوكب ، و طرق القتل كثيرة و متجددة ، و أضف إلى ذلك الخبرة و القدرة على الإرتجال في المواقف التي تتطلب ذلك ، حينها ستجد نفسك أمام جريمة قد تنسبها للعالم الآخر لبراعتها !!

و قبل أن أنتهي يجب أن أقول أن 45 ثانية مدة أكثر من كافية لتنفيذ جريمة و ثم الهرب ، بل هي مدة طويلة جدا !

أشكرك على هذا المقال .. مع فائق الاحترام و التقدير ..

Toto
Toto
9 سنوات

مقاله رائعه فعلا جريمه محيرة
ممكن سؤال أستاذ اياد انت من أي دوله

4roro4 - مشرفة -
4roro4 - مشرفة -
9 سنوات

اتساءل حقا من قتلها
فعلا قضية عجيبة
ابدعت استاذي

خيالي الغريب
خيالي الغريب
9 سنوات

رائع^_^

توتو - محرر -
توتو - محرر -
9 سنوات

مقال جميل جداًومتقن يااستاذ إياد وأسلوب الكتابة رائع للغاية.. أشكرك من صميم قلبي .

زهرة الجليد
زهرة الجليد
9 سنوات

قصة غامضة تسلم يداك أستاذ إياد العطار لا تطيل علينا الغياب اشتقنا لمقالاتك

حسين سالم عبشل - محرر -
حسين سالم عبشل - محرر -
9 سنوات

مقال رائع و بذات بداية المقال يجعلك تعيش المشهد كأنك تراه
ابدعت استاذ اياد

ماورائي
ماورائي
9 سنوات

ضعف الادله وبدائية التحقيقات ذالك الوقت أدت إلى طي قيد كثير من الجرام

مصطفى عراقى
مصطفى عراقى
9 سنوات

قصه رائعه مثل قصص الافلام بالضبط مشكور اخى اياد على المقاله المحيره واتمنى تكون بافضل حال بعد غيابك الطويل ابقى طمنا عليك ياغالى …

نوار - رئيسة تحرير -
نوار - رئيسة تحرير -
9 سنوات

مقال جميل عزيزي إياد .. الغموض الذي بدأت به كان رائعاً و يشد القارئ و كنت أظن أن وراء مقتلها ستكون هناك أحداثاً مثيرة ، لكن ما إن عرفت أنها كانت تعمل لصالح المخابرات الفرنسية حتى خف حماسي فنهاية أمثالها دائماً تكون القتل إما على يد من كانت تعمل ضدهم أو حتى على يد عملائها فبالنهاية ما هي إلا ورقة عندما ينتهي استخدامها بكل بساطة تحرق .. تحياتي لك و دائماً بانتظار جديدك

زر الذهاب إلى الأعلى