ماذا تعرف عن المازوخية ؟

بقلم : اياد العطار

مرة أخرى، ومثلما نوهنا سابقا في مواضيع من هذا النوع، فليس الغرض من هذه المقالة هو إثارة الغرائز ‏الجنسية، لأن الباحثون عن الشهوة أمامهم الانترنيت يغص بملايين المواقع الإباحية .. وموقعنا ليس واحد منها ‏بالتأكيد. لكن غرضنا هو تعريف القارئ الكريم بحقائق قادت إلى ظهور مصطلحات قد تمر بنا مرور الكرام أثناء ‏مطالعتنا لكتاب أو خلال مشاهدتنا لبرنامج تلفزيوني، من دون أن نعي معناها ونفهم مغزاها، وقد يمنعنا الخجل ‏من السؤال عنها، خصوصا في مجتمعات محافظة كمجتمعاتنا العربية.‏

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
المازوخي يتلذذ بتلقي الألم

الجنس يلعب دورا هاما في توجيه السلوك البشري، دور محوري ورئيسي كما يزعم مؤسس مدرسة التحليل النفسي الحديث سيغموند فرويد (1) .. لا بل هو يتحكم حتى في الطقس وتساقط الأمطار حسب نظرية طبيب نفسي غريب الأطوار يدعى ويلهلم رايخ (2) – وهذه قصة أخرى قد نعود لها في قادم الأيام – !!! وحتى الأديان السماوية سلمت جميعها بأهمية الجنس في الحياة، لذلك مهما حاول الإنسان عدم الإذعان لهذه الحقيقة والتعامي عنها متواريا خلف رداء الفضيلة والحشمة، فالغريزة ستطل برأسها كالعفريت لتنغص عليه حياته يوميا، يحاول هو لجمها بينما تناضل هي لجعله يستسلم ويركن لها، فترى هذا البشري المسكين في صراع دائم، يسلك درب الشقاء ويتجرع غصص البلاء وينافق نفسه والآخرين من دون ضرورة أو حاجة لكل هذا العناء، فما يحاول إنكاره وتجافيه موجود في جسده لا فكاك ولا خلاص منه، لا بل أن كبت الغريزة وخنق الشهوة ربما أدى في النهاية – إضافة إلى عوامل أخرى – إلى أمور قد لا تحمد عقباها من شذوذ واغتصاب وزنا محارم وعنف وعقد نفسية متراكمة .. الخ. وأرجوا هنا أن لا يضع القارئ اللبيب كلماتي هذه في غير موضعها السليم وأن لا يحرفها عن مرماها الواضح، فهذه ليست دعوة إلى الإباحية الجنسية وإنما هي دعوة للاستمتاع بحياة جنسية صحية وطبيعية. بيد أني أدرك تماما – خاصة وأنا انتمي إلى جيل يغلب عليه المرض النفسي وهو يصارع جاهدا لكي يورث عقده وعاهاته للجيل الجديد! – بأن الأسرة والمجتمع والتقاليد تلعب دورا كبيرا في صياغة شخصية الإنسان العربي وسلوكه.

خلاصة القول: أن الثقافة الجنسية ضرورة حتمية لتربية النشء الجديد، خصوصا في عهدنا الحاضر حيث المغريات والمحفزات الجنسية تطل برأسها من كل مكان، الأغنية والمسلسل والفلم والإعلان التجاري وصفحة النت .. الخ، لذلك لا بأس من معرفة بعض الأمور عن هذا المجال المؤثر في حياة وفكر الإنسان، ولا ضير من التعرف على بعض المصطلحات والمعاني المرتبطة بالجنس التي قد لا يعلم الكثيرون عنها شيئا، خصوصا تلك التي فيها الكثير من الغرابة والشذوذ، أي التي تدخل ضمن اختصاص موقعنا المهتم بالغرائب والعجائب. بل ربما يكون في التطرق لهذه المواضيع فائدة مضاعفة، فيتعرف من لديه شك وريبة في بعض ميوله الجنسية على حقيقة ما يعاني منه، وقد يتدارك الأمر بالاستشارة النفسية.

ما هي المازوخية الجنسية ؟

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
يتوسل من أجل أن يعذبوه!

المازوخية الجنسية – وتدعى أيضا الماسوشية أو المازوكية – (Sexual masochism ) هي ببساطة الشعور بالاستثارة والنشوة الجنسية عند تلقي الألم والعذاب والإذلال من الآخر، وهي مرتبطة بالجنس وتصنف ضمن نطاق الشذوذ الجنسي (Paraphilia )(3)، وهي نقيض السادية، ففي حين ينتشي السادي ويستمتع لإيقاعه الألم على شريكه الجنسي، فأن المازوخي يستثار ويتلذذ بتلقي الألم. لكن لكي يوصف الشخص بأنه مازوخي فلابد أن يكون الألم حقيقيا، أي مصحوب بفعل وليس مجرد تخيلات ورغبات، مثال على ذلك أن تطلب الزوجة من زوجها بأن يصفعها ويضربها أثناء ممارسة الجنس، ولا تشعر باللذة والنشوة الجنسية إلا عند قيامه بتلك الأمور، والعكس صحيح، أي أن يطلب الزوج من زوجته القيام بتعذيبه وإذلاله لذات الغرض.

المازوخي عادة ما يتلقى الألم من شخص آخر، وهذا الشخص أو الشريك الجنسي يمكن أن يكون إنسانا عاديا وطبيعيا يقوم بتعذيب المازوخي بناء على طلبه، وفي حالات أخرى، يمكن أن يكون الشريك الجنسي ساديا، أي أنه يعشق توجيه الألم للآخرين أثناء الممارسة الجنسية، وفي هذه الحالة فأن الممارسة تسمى سادومازوخيم (Sadomasochism )، وغالبا ما يكون فيها أتفاق مسبق بين الطرفين – أي السادي والمازوخي – على أدوارهم، أي من يوجه الألم ومن يتلقاه، لذا فعادة ما يرافق هذه الممارسة بعض التحضيرات، حيث يتم استخدام أدوات جنسية معينة، مثل الأغلال والسلاسل والسياط والحبال والألعاب الجنسية وكمامة الفم.. الخ. وقد تتضمن الممارسة نواحي نفسية أيضا، كأن يؤدي السادي دور السيد (Master ) بينما يمثل المازخي دور العبد أو الخادم (Slave ). لكن المازوخية لا تستلزم دوما وجود شريك جنسي، فأحيانا يقوم الشخص المازوخي بتوجيه الألم إلى نفسه عن طريق الجلد أو الجرح بالسكين أو الحرق .. الخ أثناء ممارسة الاستمناء أو الأسترجاز (4).

ولا تصنف جميع الممارسات الجنسية بين شركاء الفراش على أنها مازوخية أو سادية، فمثلا في الحالة الطبيعية، يكون معظم الرجال ساديون بينما معظم النساء مازوخيات، أي أن المرأة تستسلم وتخضع للرجل أثناء ممارسة الجنس بحكم طبيعة التكوين الجسدي والعاطفي لكلا الطرفين، وهذه الحالة عادية وطبيعية ما دامت تتم في إطار من التفاهم والود والمحبة، فمثلا العض والقرص وجر الشعر برفق … الخ لا تصنف على أنها سادية أو مازوخية ما لم تتضمن رغبة ملحة ومستمرة في استخدام وتوجيه الألم أو تلقيه من الشريك الجنسي.

ما هي المازوخية العامة ؟

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
المازوخية العامة لا تتعلق بالجنس

المازوخية العامة (Masochistic Personality Disorder ) لا ترتبط بالجنس، لكنها تصنف كإحدى حالات ما يصطلح عليه في علم النفس بالسلوك الهادم للذات (Self-Defeating Behavior ) وهي أن يقوم الشخص بأمور أو يضع نفسه في مواقف قد يعلم مسبقا بأنها ستعود عليه بالفشل والحرمان والإذلال، ومع ذلك يجد هذا الشخص متعة وراحة خفية في القيام بهذه الأمور، أي أنه يعشق تمثيل دور الضحية والمظلوم والمحروم رغم شكواه وتذمره الظاهري من ذلك، ومن أشكال المازوخية العامة :

– رفض مساعدة الآخرين له والادعاء بعدم فائدة هذه المساعدة.
– في حالة حدوث أمور ايجابية في حياته فأن هذا الأمر يسبب له شعورا بالذنب.
– يستفز الآخرين – بسبب تصرفاته – لكي يرفضوه أو يغضبوا منه، ثم يشعر بأنه مظلوم ومنبوذ.
– يرفض الفرص التي تتاح له لكي يفرح ويمتع نفسه، على الرغم من تحليه بالإمكانات والمؤهلات لاقتناص هذه الفرص.
– الفشل في أنجاز المهام التي فيها فائدته رغم قدرته الكاملة على انجازها بنجاح.
– لا ينجذب ويرفض الأشخاص الذين يعاملوه بشكل جيد.
– يقوم بتضحيات كبيرة ومفرطة من دون أن يطلب منه الشخص المقصود بالتضحية فعل ذلك –لأن التضحية هي حالة من الحرمان يتوق لها رغم ادعاءه بأنه يضحي لأسباب أخرى.

لكن لا تصنف أي من الحالات أعلاه ضمن أطار المازوخية العامة إذا أتت كردة فعل أو استجابة لنوبة حماس مفرطة أو عند التعرض لأذى نفسي أو جسدي أو جنسي أو لحالة كآبة مرضية.

من هو مازوخ ؟

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
مازوخ في شبابه

ليوبولد فون زاخر مازوخ (Leopold von Sacher-Masoch ) هو روائي وصحفي نمساوي ولد عام 1836 في مقاطعة غاليشيا (Galicia ) التي كانت جزءا من إمبراطورية النمسا والمجر آنذاك – اليوم مقسمة بين بولندا وأوكرانيا – وهي مقاطعة يقال بأن نساءها تمتعن بموهبة نادرة في تطويع وترويض أزواجهن!. موهبة تركت أثرا لا يمحى في ذاكرة مازوخ الذي ترعرع في كنف أسرة ميسورة ذات أصول نبيلة أسبانية وأوكرانية.

مازوخ درس القانون والتاريخ وتعلق بالأدب، كتب العديد من الروايات والقصص، قد تكون أشهرها وأوسعها انتشارا هي قصة “فينوس في معطف الفرو” التي ترجمت للعديد من اللغات، والتي تروي حكاية رجل يدعى سيفرين يقيم علاقة غرامية مع أرملة تدعى ويندا، وحين تتوطد العلاقة بين الاثنين يفاجئها بطلب غريب، إذ يتوسل إليها أن تعامله كعبد، ويشجعها على أن تحتقره وتعامله بطريقة مهينة.
في البداية تأخذ ويندا الأمر على محمل المزاح، لكن تدريجيا تجد في الأمر متعة وفائدة فتتقمص دورها بجدية أكبر وتندمج معه شيئا فشيئا، وفي نفس الوقت، يزداد ازدرائها واحتقارها لسيفرين، الذي يذوب في لذة حسية وشهوانية عارمة مع كل ضربة واهانة يتلقاها. وفي النهاية تنتهي العلاقة بين الاثنين في مدينة البندقية الايطالية حيث تستبدله ويندا بعشيق آخر.

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
ملصق فلم مستوحى عن القصة

قصة “فينوس في معطف الفرو” مستمدة من وقائع حقيقية أبطالها هم كاتب القصة نفسه، أي مازوخ، وعشيقته البارونة فاني بستور، لذلك لم يجد الطبيب النفسي ريشارد فون كرافت – إيبنغ (Dr. Richard von Krafft-Ebing ) حرجا من استعارة أسم مازوخ لوصف ما بات يعرف لاحقا بأسم المازوخية، وذلك في كتاب له أصدره عام 1886 حول الشذوذ الجنسي، إذ أن ما كتبه مازوخ كان بحق الأثر الأدبي الأكثر دقة وتفصيلا في وصف هذا النوع من الشذوذ.

أن ميول مازوخ الجنسية تعود في جذورها وصيرورتها إلى طفولته، وقد تكون البصمة الأوضح التي طبعت تلك الطفولة، هي ذكرى إحدى قريباته أو عماته، الكونتيسة زنوبيا (Xenobia (Countess ، التي احتلت حيزا كبيرا من خيالاته، إذ خلبت لبه بجمالها الأخاذ وسحرته بشخصيتها القوية، فتعلق قلبه بتلك الحسناء اللعوب وهو لم يزل طفلا في العاشرة من عمره، وقد عشق على نحو خاص رؤيتها وهي تخطر في معاطف الفرو الثمينة التي كانت تملئ خزانة ثيابها، وقد ترعرع هذا العشق ونما في قلبه عاما بعد آخر، فصار في رجولته يشعر بجاذبية لا تقاوم نحو النساء الجميلات اللواتي يرتدين معاطف الفرو، كما ازدحمت جدران منزله بلوحات لنساء في معاطف الفرو، وكان يتوسل إلى عشيقته طالبا منها أن ترتدي معطفا من الفرو أثناء تعذيبها له. لا بل أصبح معطف الفرو مقياسا لجمال المرأة عند مازوخ، فإذا أعجبته إحداهن قال عنها : “أود رؤيتها في معطف الفرو”، أما من لم تعجبه فسرعان ما يشيح وجهه عنها قائلا : “لا أتخيل رؤيتها في معطف الفرو!”.

لكن لندع رجولة مازوخ جانبا الآن، ولنعد إلى ذلك الصبي ذو العشرة أعوام الذي كان يطير فرحا حين تطلب منه قريبته الكونتيسة الحسناء أداء بعض الخدمات الصغيرة، كمساعدتها في ارتداء ملابسها، حيث كان يشعر بنشوة عارمة حين يمسك بساقها ليساعدها على وضع الخف في قدمها الصغيرة، وفي إحدى المرات لم يتمالك الصبي نفسه فضم تلك الساق العاجية البيضاء إلى صدره وطبع عليها قبلة حارة، فابتسمت الكونتيسة بدهاء وأدركت ما يدور في نفسه وركلته بقدمها برفق .. ويالها من ركلة عجيبة .. إذ كان لها وقع السحر على الصبي، كأنما آلاف الأجنحة الخفية رفعته إلى عنان السماء وغمرته بشلالات من السعادة والنشوة التي لم يعرف لها مثيلا قط.

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
الكونتيسة اللعوب ومعطف الفرو

لكن الحادثة الأبرز، والتي ربما غيرت حياة مازوخ إلى الأبد، وقعت في مناسبة أخرى، ففي أحد الأيام، وبينما كان الصبي يلعب مع شقيقاته لعبة الاختفاء “الغميضة”، قادته قدماه دونما قصد إلى غرفة نوم الكونتيسة ليختبأ خلف ستارة تغيير الملابس المنتصبة في إحدى زواياها. ومن غرائب الصدف أن الكونتيسة عادت إلى المنزل ذلك اليوم برفقة احد عشاقها حيث قادته مباشرة إلى غرفة نومها، أغلقت الباب دونهما ثم سرعان ما ارتمى الاثنان على إحدى الأرائك وراحا يتبادلان العناق والقبل من دون أن يشعرا بعين الصبي التي كانت تختلس النظر إليهما من خلف الستارة. وفي الحقيقة ما كان لصبي في عمر مازوخ أن يرى منظرا كهذا، لكن ليت الأمر انتهى عند هذا المنظر، فما حدث بعد ذلك كان أدهى وأمر .. إذ لم تمر سوى دقائق معدودة حتى علت ضجة وأرتفع صراخ وأنفتح باب الغرفة بعنف ليظهر من وراءه زوج الكونتيسة تعلو وجهه العابس غمامة من غضب ويصاحبه اثنين من أصدقاءه. كان موقفا حرجا بحق، أصبح جو الغرفة مشحونا بالخوف وترقبت الأبصار ما سيفعله الزوج الغاضب بعد أن امسك بزوجته وهي متلبسة بالجرم المشهود، لكن لشدة دهشة الجميع، نهضت الكونتيسة من بين أحضان عشيقها ثم كورت قبضتها وهوت بها على وجه زوجها بقوة قبل أن ينبس ببنت شفة! .. كان منظرا لا يصدق، فالزوج الغاضب تمدد على الأرض والدم يتدفق من فمه بغزارة. أما الكونتيسة فقد بدا وكأنها دخلت في نوبة من الجنون، إذ استلت سوطا من على الجدار وراحت تطارد جميع من في الغرفة بلسعاته المؤلمة، الزوج وأصدقاءه والعشيق!! .. الجميع هربوا لا يلوون على الشيء، ولسوء حظ مازوخ، فقد نالت إحدى ضربات السوط من ستارة تغيير الملابس فأوقعتها أرضا وأماطت اللثام عن مخبئه، وما أن وقعت عليه عينا الكونتيسة الغاضبة حتى انهالت عليه صفعا وركلا من دون أي رحمة، والعجيب في الأمر هو أنه وبرغم قوة الضربات وشدة الألم، فقد شعر الصبي بلذة غريبة وخفية تجتاح جسده مع كل ضربة!. وفي هذه الأثناء، وبينما مازوخ يتلقى العقاب القاسي، عاد زوج الكونتيسة إلى الغرفة، لكنه لم يكن غاضبا ومتنمرا كما في المرة السابقة، بل بدا خانعا وذليلا كالعبد، تكوم عند قدمي الكونتيسة متوسلا أن تسامحه وتغفر له خطيئته! فنظرت إليه الكونتيسة باحتقار وراحت تركله بقدمها المرة تلو الأخرى، فوجد الصبي في انشغالها بزوجها فرصة ذهبية للهرب فأطلق ساقاه للريح وفر من الغرفة.

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
مع عشيقته

لكن الصبي لم يبتعد كثيرا، فبعد لحظات على هروبه أحس بهاجس غريب يدفعه للعودة إلى الغرفة ليرى ما يحدث بين الكونتيسة وزوجها، لكن هذه المرة اصطدمت عودته بباب الغرفة الموصد، إلا إن الصبي سمع صرخات وآهات الزوج الذليل وأزيز سوط الكونتيسة يمزق سكون المكان ويتردد بعنف عبد الباب  .. ويالها من آهات وما أجملها من صرخات! .. إذ بدت كالموسيقى عذوبة في أذن الصبي .. وكم حسد زوج الكونتيسة حينها! .. فقد تمنى لو كان هو مكانه يتلقى عنه تلك السياط المؤلمة والمثيرة والشهوانية في آن واحد!!.

أمنيات الصبي مازوخ وخيالاته الشاذة كبرت معه وألقت بظلالها لاحقا على علاقته بعشيقاته وزوجاته اللائي خضعن لرغباته الغريبة، أحيانا بدافع المزاح، وتارة من باب التجربة، ودفعة على استحياء ومضض. لكن هذا لم يمنع في أن بعضهن استمتعن بالتجربة حقا، كالبارونة فاني بستور التي وقعت عقدا مع مازوخ عام 1869 وافقت بموجبه على أن يصبح مازوخ عبدا لها لمدة ستة أشهر، لها أن تعذبه وتهينه وتستغله كيفما تشاء خلال هذه المدة، لكن بشرط أن ترتدي – قدر الإمكان – معطفا من الفرو كلما أرادت جلده وتعذيبه!. وبالفعل سافر الاثنان معا إلى ايطاليا حيث لا يعرفهما احد هناك، سافرا في نفس القطار، لكن البارونة استقلت عربات الدرجة الأولى، فيما تلذذ مازوخ بتعذيب نفسه وإذلالها عن طريق الجلوس في عربات الدرجة الثالثة. وقد وصف مازوخ علاقته ووقائع سفرته مع فاني بستور في قصته الشهيرة “فينوس في معطف الفرو” والذي أتينا على ذكرها سابقا.

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
الى اليمين صورة الزوجة الأولى والى اليسار مع زوجته الثانية

في عام 1873، تزوج مازوخ للمرة الأولى من شابة تدعى لورا فون روملن، والتي أصبحت أيضا من شخصيات قصصه، فالزوجة الجميلة سرعان ما اكتشفت غرابة وشذوذ تصرفات زوجها، ففي احد الليالي أصر مازوخ على أن تقوم بجلده بالسوط، لكنها لم تستطع فعل ذلك فطلبوا من الخادمة أن تؤدي تلك المهمة الغريبة، والتي كانت للمفارقة أخر مهمة لها في منزل مازوخ، إذ رأت الزوجة بأن بقاءها صار مستحيلا بعد أن جلدت رب المنزل فتم فصلها في صباح اليوم التالي.

لورا خضعت لرغبات زوجها شيئا فشيئا، لكن على مضض، بدأت تجلده بسوط طويل ينتهي بشفرات حادة، وصارت تعذبه وتهينه خلال العلاقة الجنسية، غالبا وهي ترتدي معطفا من الفرو، لم تفهم المسكينة أبدا مكمن المتعة والإثارة التي كانت تجتاح زوجها مع كل ضربة واهانة يتلقاها، حاول هو شرح الموضوع لها، اخبرها بأنه يحتاج لتفريغ رغباته الشاذة لكي لا تستولي على تفكيره، ولكي يجد متسعا من الوقت للتفكير والكتابة والتأليف. لكن المشكلة هي أن تلك الرغبات المجنونة لم تقتصر على الجلد والتعذيب، إذ استولت عليه رغبة غريبة في جعل زوجته تخونه! توسل إليها أن تتخذ عشيقا، أراد أن يحصل على المزيد من التعذيب! هذه المرة تعذيبا نفسيا، ربما لكي يستعيد ذكريات الصبا والكونتيسة اللعوب. والطريف هو أن مازوخ وضع بنفسه إعلانا في الجريدة للبحث عن رجل يقيم علاقة مع زوجته!، وحين عثر على هذا الرجل أخيرا رتب له موعدا معها في احد فنادق المدينة؛ لورا ذهبت إلى هناك نزولا عند تضرعات وتوسلات مازوخ، لكنها عندما اجتمعت بالرجل في غرفة الفندق، أخبرته بسلوك زوجها وشرحت له المسألة بالكامل، فرفض هذا الأخير أن يلمسها وأعادها إلى منزلها.

لكن فشل التجربة لم يفت في عضد مازوخ، فقد أستمر في محاولاته حتى حصل أخيرا على عشيق لزوجته، والغريب بأنه كان يودعها حين تغادر المنزل لمقابلة عشيقها قائلا لها : “كم أحسده!”، أي أنه يحسد العشيق على معاشرته لزوجته. وبالطبع، وكنهاية حتمية، أخذت لورا تحتقر زوجها وتزدريه وتحول حبها له إلى كراهية طاغية، وللمفارقة فقد وقعت لورا أخيرا في حب أحد العشاق الذين هيئهم لها زوجها، فهجرت مازوخ وذهبت لتعيش مع عشيقها في باريس، ثم انتهى الأمر بين الزوجين بالطلاق في عام 1883 بعد زواج دام لعشرة أعوام وأثمر عن طفلة واحدة.

لاحقا في حياته تزوج مازوخ من امرأة أخرى، سكرتيرته هيلدا، وعاش معها لما تبقى من حياته، هيلدا تعايشت .. أو بالأحرى وجدت طريقة ما للتعايش مع رغبات زوجها الغريبة، وقد تكلل زواجهما بولادة طفلين.

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
مازوخ في أخريات حياته

هناك بعض المصادر زعمت بأن قوى مازوخ العقلية تراجعت في سنوات حياته الأخيرة وأنه قضى نحبه في مستشفى للأمراض العقلية عام 1893.

على العموم، وبرغم الاستهجان الطبيعي لتصرفات مازوخ، فيجب أن نذكر في الختام بأن الرجل، وكما وصفته زوجاته والنساء اللائي كن على علاقة به، كان حبيبا وزوجا متفهما وعطوفا، لا يشرب ولا يدخن ويحب أطفاله. كان رجلا طيبا وطبيعيا عند تواجده خارج غرفة النوم، وحتى هناك فأن مازوخ لم يؤذي يوما أي امرأة، لكنه كان يستمتع بتلقي الألم منهن. إضافة إلى ذلك فأن مازوخ كان مثقفا وكاتبا كبيرا ومناضلا شارك في بعض الثورات والحروب التي عصفت بعصره، وفوق هذا كله كان مناديا بحقوق الإنسان ومناضلا من اجل عدم التمييز ضد الأقليات؛ وهذا الكلام أذكره في نهاية سيرة وترجمة هذا الرجل لغرض هام، وذلك لأني أريدك أن تدرك أيها القارئ الكريم بأن المريض النفسي هو كالمريض الجسدي، هذا معتل في جسده وذاك معتل في روحه، وهذه العلة لا تستدعي الاحتقار والاستهزاء وإنما تستوجب التشخيص والعلاج، فليس بالضرورة أن يكون المريض النفسي شخصا سيئا، فمازوخ مثلا كان أنسانا جيدا لمعظم حياته، لكنه كان يعاني من مشاكل، ومن منا لا يعاني ؟! أليست الحياة كلها رحلة من المعاناة ؟ في الحقيقة، كان الرجل مريضا نفسيا في زمن لم يكن الناس يعلمون فيه شيئا عن حقيقة المرض النفسي .. فما بالك بالتشخيص والعلاج.

ما هي أسباب المازوخية ؟

ماذا تعرف عن المازوخية ؟
تمثال يخلد ذكرة مازوخ

كما في أغلب حالات الشذوذ الجنسي، ليس هناك نظرية متكاملة أو رأي متفق عليه حول أسباب المازوخية، فالشخص المازوخي ربما كانت لديه مشاكل واضطرابات في الشخصية تعود في جذورها إلى طفولته، كما رأينا في سيرة مازوخ.

وهناك من يعتقد بأن المازوخية تنشأ بسبب قمع الأفكار والتخيلات الغريبة والشاذة، فبسبب محاولة الشخص المستمرة لكبت هذه الأفكار تتولد لديه رغبة ملحة لوضعها حيز التطبيق، وفي حال شعر هذا الشخص بالإثارة والنشوة عند التطبيق، فأنه سيرتبط بتلك الرغبة ويستمر في ممارستها.

رأي آخر يزعم بأن الممارسات السادية والمازوخية هي نوع من الهروب يمارسه البعض لتقمص شخصيات تختلف جذريا عن شخصياتهم الحقيقية.

هل علاج المازوخية ممكن؟

العلاج السلوكي (Behavior therapy ) يستخدم عادة لعلاج حالات الشذوذ الجنسي، كالمازوخية، وهذا قد يتضمن التنظيم والسيطرة على نمط الاستثارة، وكذلك تنمية وتعزيز المهارات الاجتماعية لدى المريض.

وفي بعض الحالات الحرجة، التي قد تؤدي إلى إلحاق أذى كبير بالنفس أو تشكل خطرا حقيقيا على الحياة، كما في حالة الولع بالاختناق (Hypoxyphilia ) ، فأن العقاقير والمهدئات الطبية يتم استخدامها للسيطرة على التخيلات المحفزة للممارسة لدى المريض.

المازوخية تحتاج لعلاج طويل وصعب مثلها مثل بقية أنواع الشذوذ الجنسي، لكن بسبب غرابة الحالة اجتماعيا فأن أغلب المصابين يخجلون من البوح بميولهم الجنسية ولهذا فهم يعرضون عن اللجوء للطبيب النفسي للحصول على الاستشارة والمساعدة اللازمة.

هل يشكل المازوخي خطرا على الآخرين ؟

بصورة عامة فأن المازوخي على عكس السادي، يتلقى الألم ولا يوجهه للآخرين، لكن الخطورة تكمن في إمكانية تسببه بأذى جسيم لنفسه، فعلى سبيل المثال، تسجل عدة حالات وفاة سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الممارسات المازوخية الخطيرة.

هوامش :

1- سيجموند فرويد (Sigmund Freud ) : طبيب نمساوي (6 مايو 1856—23 سبتمبر، 1939) أسس مدرسة التحليل النفسي واشتهر بنظريات العقل واللاواعي، وآلية الدفاع عن القمع وخلق الممارسة السريرية في التحليل النفسي لعلاج الأمراض النفسية عن طريق الحوار بين المريض والمحلل النفسي. فرويد اشتهر كذلك بتقنية إعادة تحديد الرغبة الجنسية والطاقة التحفيزية الأولية للحياة البشرية، فضلا عن التقنيات العلاجية، ونظريته من التحول في العلاقة العلاجية، وتفسير الأحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي.

2 – ويلهلم رايخ (Wilhelm Reich ) : طبيب نفسي الماني، من تلاميذ فرويد، طور نظرية غريبة حول طاقة الأرغون المرتبطة بالجنس، طارده النازيون بتهمة نشر الانحلال الجنسي ففر إلى الولايات المتحدة، اغلب علماء النفس يعتبرون نظرياته وأفكاره حول الأرغون غير معقولة، وعده البعض مجنونا. في أواخر حياته تمت مصادرة اختراعاته وتدميرها كما أحرقت أطنان من كتبه علنا ثم حوكم على أفكاره وسجن ومات وحيدا داخل زنزانته، وهناك من يعتبر ما جرى له وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث.

3 – الشذوذ الجنسي (Paraphilia ) : هو الانجذاب الجنسي لأشياء لا تصنف في الحالة الطبيعية كجزء من المثيرات للشهوة الجنسية، مثال على ذلك :

– الانجذاب الجنسي نحو أشياء غير بشرية (حيوان – جماد – جثة).
– الاستمتاع باغتصاب وإيذاء الأطفال.
– إيقاع الأذى الجسدي أو النفسي بالشريك الجنسي أو الاستمتاع بتلقي الأذى منه (سادي – مازخي).
– التعرض الجنسي لأشخاص من دون موافقتهم (التحرش الجنسي).

أمثلة على الشذوذ الجنسي :

– حب التعري واستعراض الأعضاء الجنسية للآخرين (Exhibinitionism ) ويكاد يكون مقصورا على الرجال.
– (Sexual fetishism
) التعامل مع أشياء غير حية، كالملابس أو الأحذية، للحصول على اللذة الجنسية، أو الانجذاب إلى أجزاء من الجسد لا تكون في العادة مثيرة جنسيا، مثلا الشعور باللذة عند تقبيل القدم.
– التحرش الجنسي (Frotteurism
) عادة ما يمارسه الرجال في الأماكن المزدحمة، وذلك عن طريق مس أجزاء من جسد الضحية، خصوصا الأعضاء التناسلية، أو الاحتكاك المتواصل بها للوصول إلى النشوة.
– الولع الجنسي بالأطفال (Pedophilia
) وذلك عن طريق اللمس أو الاستمناء أو الممارسة الجنسية.
– المازوخية الجنسية (Sexual masochism
) التلذذ والتمتع الجنسي بتلقي الألم.
– السادية الجنسية (Sexual Sadism
) التلذذ والتمتع الجنسي بإيقاع الألم بالآخرين.
– التلصص (Voyeurism
) الشعور باللذة الجنسية عند التلصص على الآخرين من دون علمهم، مثلا أثناء تغيير ملابسهم .. في الحمام .. في غرفة النوم .. الخ.

هناك أمور عديدة أخرى قد تصنف ضمن نطاق الشذوذ الجنسي منها على سبيل المثال لا الحصر :

– الانجذاب الجنسي نحو الموتى (Necrophilia ).
– الجنس مع الحيوان (Zoophilia
).
– زنا المحارم (Incest
).

وهناك أيضا أمور مقززة لا أود الخوض في تفاصيلها، مثل الاستثارة الجنسية لشرب البول والقيء وأكل الغائط وشم رائحة القدم .. الخ. أما المثلية الجنسية (لواط وسحاق) فقد كانت تصنف ضمن نطاق الشذوذ الجنسي ولكن تم استثناءها عام 1973 بسبب ضغوطات جمعيات المثليين وحقوق الإنسان.

في الختام ينبغي التنويه إلى أن الكثيرين ربما مارسوا أو انجذبوا يوما ما إلى إحدى الممارسات المذكورة أعلاه، فهل يعتبرون شاذين جنسيا ؟ والجواب هو كلا طبعا، فمن شروط تشخيص المرض النفسي هو استمرار الممارسة والانجذاب لها لفترة تزيد عن 6 أشهر، وأن تكون الممارسة فعلية وليس مجرد خيالات وأحلام يقظة، وإذا تحققت هذه الشروط فيجب استشارة الطبيب النفسي.

4 – الاستمناء والاسترجاز (Masturbation ) : هي العادة السرية، تسمى استمناء – جلد عميرة – عند لذكور واسترجاز لدى لإناث، وعادة ما تتم عن طريق تلمس أو حك العضو التناسلي للوصول إلى مرحلة النشوة الجنسية؛ وبسبب ثقافة التابوهات والخوف من الجنس السائدة في مجتمعاتنا فالكثير من المراهقين يمارسون هذه العادة من دون أن يعووا ما يفعلوه، وربما منعهم الخجل من السؤال، وأحيانا يتنامى لديهم شعور بالذنب والخزي بسبب الممارسة، من غير أن يدركوا بأن بعض الإحصاءات أظهرت أن 85% من الإناث و 95% من الذكور مارسوا هذه العادة لمرة واحدة على الأقل في حياتهم. والممارسة لا تشمل المراهقين فقط، بل جميع الأعمار، الصغار والكبار، كما أنه وعلى عكس ما يشيعه البعض، ليس للعادة السرية أي آثار ضارة على جسد وفكر الإنسان، سوى في حالة الإكثار منها بصورة غير طبيعية – مرات عديدة في اليوم الواحد – بحيث تسيطر على تفكير الإنسان وترهقه. أما من الناحية الدينية فهناك اختلافات بين الأديان والمذاهب والطوائف والمدارس الفقهية حول العادة السرية ما بين الحرمة المطلقة والإباحة بشروط والإباحة المطلقة.

مصادر :

3- Leopold von Sacher-Masoch
6- Paraphilia
7 – Self-defeating personality disorder
9 – Sadomasochism

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

317 تعليقات
احمد فاروق
احمد فاروق
13 سنوات

موضوع حلو جدا و ياريت يكون هناك تواصل مع جميع الاشخاص الى بتحس بكدة

سهر
سهر
13 سنوات

اناالحقيقه بالصدفه دخلت هنا بس بجد استفدت مع انى الموضوع مش متعلق بيا ولا بحد اعرفه بس بجد عجبنى اوى واستفدت اوى ياريت مواضيع اكتر ومنكم نستفيد وجزاكم الله خير

الحمد لله
الحمد لله
13 سنوات

خطيبتي تطلب مني دائما البصق على وجهها واهانتها وهذا شي يعجبني ولكن هل تعتبر مازوخية ؟؟

سوسو
سوسو
13 سنوات

كتير تعجبني

medo
medo
13 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني اخواتي تمسكوا بكتاب الله وسنه رسوله واكثرووا من ذكر الله والاستغفار مهما ضاقت بكم السبل والطرق وكنتم في ضيق كونوا على علم ان مع العسر يسرا استعينوا بالصبر والصلاه اسأل الله العلي العظيم ان يحمي شباب وبنات المسلمين ويطهرهم من رجس الكفار الماسونيين

-----
-----
13 سنوات

like

اياد العطار
اياد العطار
13 سنوات

أخي العزيز ابن المدينة المنورة .. أولا انا متعاطف جدا مع مشكلتك .. ثانيا هناك الكثير من الاطباء النفسيين الجيدين في المملكة العربية السعودية فأنصحك أن تبحث عن عنوان أحدهم في المدينة المنورة أو احدى المدن القريبة والمجاورة وان تراجعه فورا .. الحالة التي تعاني منها ليست مستعصية .. هي قابلة للعلاج .. كل ما تحتاجه هو طبيب نفسي جيد .. لا تترك هذه المشكلة من دون علاج حتى لا تتفاقم أكثر .. ولا تخجل من عرض مشكلتك على الطبيب بصراحة لأن هذه الامور من صميم عمله ..

تحياتي لك وتقبل فائق تقديري واحترامي.

ابن المدينة المنورة
ابن المدينة المنورة
13 سنوات

اعاني من عقدة النقص من الطفولة والمازوخية كانت في السابق ظنها موجودة في فقط ممارسة العادة السرية اتخيلها بانني اهان من ولد حلو او بنت حلوة اخير ومعرفتي بالشات كونت علاقة مع مجموعة من البنات وشرحت لهم مااريده مسب وشتم وكلام جارح مقابل شحن جوالاتهم
تعرفت ع3بنات وخسرت اكثر من20000خلال سنتين من شحن وتحويل ومازلت اخسر والمقابل انني كلب لهن فقط وااريد ان اتهرب منهن من زمان لكن للاسف ارى مقاطع المازحية في اليو تيوب ازاداد غرقا وانا يوميا في حالة من الندم اتركهم يومين ثلاثة اجع لهم اكثر العلاج ماهو اتمنى الافادة

aloushsabah
aloushsabah
13 سنوات

انا مع السف من النوع المازوخي وان متعذب والله من هذه الحالاه والا اقدر ان ابوح بسري واتمنه من يساعدني ولكم الشكر الجزيل اسمي هو ايميلي

سيد الحكمة
سيد الحكمة
13 سنوات

الحمد لله علي نعمة الاسلام

مصطفى
مصطفى
13 سنوات

الموضوع حلو ويفتح عين الانسان على سلوكيات البشر شكرا لكم ودوام التفوق

فراس العلي :سوري... تدمر...
فراس العلي :سوري... تدمر...
13 سنوات

المقالة حلوة وباسلوب ممتع ومشوق

dadi
dadi
13 سنوات

و الله موضوع هائل و جميل جدا و هو مفعم بالثقافة و لقد أفدتموني جدا شكرا لكم – الموضوع جميل

imen
imen
13 سنوات

thaaaaaaaaaaaaaaaaanx for that

76
76
14 سنوات

شكرا لك

أهنأكم على هذا الموقع الموقع الترفيهي و الذي لا يخلو من الفائدة الثقافية

هذا أكثر موضوع أعجبني

لذة التعذيب
لذة التعذيب
14 سنوات

عزيزي موضوعك اثار شجوني شاهدت وانا طفل فيلم لنبيلة عبيد اسمها التخشيبة نهايته تعذب رجل على كرسي ومن ثما يحاول اغتصابها الفكرة حفرت في رأسي وكبرت مع الأيام ألتذذ كثيراً حينما آرى بنت تعذب ولد وفي فترة مراهقتي حاولت ان اكون رومانسي واتعرف على بنات وامارس معهم الحب العفيف ولكني فشلت عدة مرات وزادت عندي لذة خيال التعذيب افكر انا اطبق هذا الشيء عندما اسافر في الخارج ولكن اخجل احس ان هذا الشيء يقللني امام البنت حتى لو كانت عاهرة !!عمري 32 وحلاوة خيال لذة التعذيب تكبر وتكبر الى درجة اني سأنفجر جنسياً لو وجدت فتاة ماسوشية !!

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أختي العزيزة مستغربة .. الاجابة على سؤالك صعب اختي الكريمة .. هل ترتبطين بهذا الشخص ام لا .. لا ادري .. ولا اعتقد بأني الشخص المناسب لأحكم في هذا الامر .. لكن وكما ذكرت في المقال .. المازوخي – الجنسي – الحقيقي .. هو الشخص الذي مارس المازوخية لفترة طويلة ومنتظمة من الزمان – على الاقل 6 اشهر – فهل ما يطبه خطيبك هو مجرد تخيلات يود تطبيقها معكِ .. ام انه حقا مارس هذا الامر ؟ .. هذا السؤال مهم جدا لتشخيص حالته ..

اكرر مرة اخرى انا لست الشخص المناسب لأجابة عن سؤالك .. انا مترجم ولست طبيبا نفسيا .. اي ان ما كتبته ضمن الموضوع مترجم عن مواقع اجنبية ولم اكتبه عن خبرة او اختصاص .. لكني انصحكِ بأمر واحد .. اذا قررت فعلا الارتباط بخطيبك هذا .. فعليك اولا اجباره على مراجعة طبيب نفسي لتشخيص حالته .. فأذا كان علاجه ممكن .. فخير على خير .. اما اذا كان مرضه النفسي مستفحل وصعب العلاج – مثل مازوخ في القصة – فالأفضل ان تتركي هذا الشاب ..

هذا رأيي فقط .. والخيار متروك لكِ ..

تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

اياد العطار
اياد العطار
14 سنوات

أعتذر فعلا لعدم اجابتي احيانا على الاسئلة الموجهة لي ضمن التعليقات حول الموضوع .. فأنا احيانا .. لكثرة التعليقات ولضيق وقتي .. انشر من دون ان اقرأ بدقة .. أو انشر وانسى ان اعود لأجيب على اسئلة المعلقين ..

بالنسبة للأخت humwoman .. انا لا اعتقد بأنكِ مازوخية اختي الفاضلة .. ما ذكرتيه هي احاسيس ربما يمر بها الجميع .. فاغلب الناس مازوخيون بشكل او بآخر .. لكن درجة المازخية ونوعها تختلف من شخص لآخر .. والحالات الحادة والمزمنة التي تؤثر على حياة الانسان بشكل قهري هي وحدها التي تستحق مراجعة الطبيب النفسي .. واعيد واكرر .. اغلب الناس لديهم شيء من المازوخية العامة .. مثلا .. هناك اشخاص يملكون المال لكنهم يرتدون ملابس قديمة ورخيصة .. فهم يشعرون براحة جمة لأحساسهم بالحرمان .. وهناك اولاد وبنات يعتقدون – او يتوهمون – بأن امهم او ابيهم يفرقون في معاملتهم عن بقية اشقائهم وشقيقاتهم .. ورغم شكواهم من هذا الامر .. لكن الشعور بالظلم يسبب لهم راحة داخلية كبيرة .. وهم يتمنون ان يبقوا مظلومين ومحرومين رغم شكواهم الظاهرية من تعرضهم للظلم ومطالبتهم بالعدالة ..

بالنسبة لما ذكرتيه حول دراستك فهو لا علاقة له بالمازوخية .. فالمازوخي الحقيقي – العام وليس الجنسي – هو الذي يشعر بالراحة عند اخذه لدرجات واطئة رغم قدرته على تحقيق درجات عالية .. وهو يبرر فشله امام الآخرين بالشكوى من عدم قدرته على الدراسة بسبب اضطراره للعمل لأعالة عائلته او بظلم وتحيز الاستاذ ضده .. الخ .. وفي الحقيقة هو يتلذذ بهذه الشكوى وهذا الشعور بالظلم .. والسبب الحقيقي الوحيد لفشله هو رغبته بالاستمرار في الشعور بالظلم ..

هذا الموضوع واسع ومتشعب وقد حاولت شرحه قدر الامكان .. لكني في النهاية لست طبيبا نفسيا لذلك رأيي لا يحمل قيمة علمية وتشخصية حقيقية ..

في الختام .. تقبلي تحياتي وفائق التقدير والاحترام.

مستغربة
مستغربة
14 سنوات

مسا الخير وجدت مقالتك سيدي بالصدفة حيث اني اردت التعرف على هذا المرض، السبب اني تعرفت الى أحد الاشخاص الذي ابدى رغبته في الارتباط في لكنه يشترط ان اخضع لرغباته وهي انه يريدني ان اهينه واتلفظ بالسباب له والاهانة له عرفت انه مريض نفسيا والان اسالكم هل ارتبط به اني احبه وهو يدللني جدا ويقول بانه يصلي فهل الايمان يمكن ان يحسن من حالته وهل يمكن ان يشفى ان قام بمراجعة طبيب نفسي وهناك امر اخر اعلم بان المرض النفسي ليس فقط مجرد مشاكل في النفس لكن هناك منطقة في العقل تكون مضطربة فهل هذا صحيح ارجوكم افيدوني واسال الله ان يهديني لما فيه خير الاخرة والدنيا
شكرا مقدما

مصعب مرغني
مصعب مرغني
14 سنوات

موقع رائع والموضوع اروع

محمد
محمد
14 سنوات

روعه

humwoman
humwoman
14 سنوات

المعلومات بالموضوع نصف جديدة بالنبة الي
أغلب ما أعرفه عنها أخذته من أفلام و مسلسلات شاهدتها من قبل
مثل مانغا-فيلم ICHI THE KILLER و هذا المؤلف عموما شخصياته كلها مريضة و مختلة …و لا أكتب هذا ناصحة أي شخص بقراءتها لكن قد تفيد في اعطاء تطبيق عملي للشخص مازوخي – سادي- نيكروفيليا…
http://www.mangafox.com/manga/ichi_the_killer/c041/1.html
اقرأ أول 4 صفحات فقط لا أنصح بالتكملة …
على كل حال شكرا على الموضوع المميز و الذي قلما تتحدث المواثع العربية عنه
____________سؤال هل أنا مازوخية ؟_________
– رفض مساعدة الآخرين له والادعاء بعدم فائدة هذه المساعدة.
موجودة …أعتقد أن مساعدة الآخرين لي أكر سلبي في الواقع أتمنى ألا يحدث الأمر, مثال فشلي في الامتحان …فجاءت أمي لتواسيني أو شيء من هذا القبيل فانزعجت و لم يعجبني الأمر لكن حين بدأت تأنيبي و أظهرت حقيقة مجيئها ارتحت و قلت “هذه هي أمي عديمة الرحمة كما أعرفها …لم أكن مخطأة في حقها اذا”
– في حالة حدوث أمور ايجابية في حياته فأن هذا الأمر يسبب له شعورا بالذنب.
موجودة بالتأكيد , حين حصلت على أول نقطة في الصف ابتسمت أمام الطلاب لكنني شعرت بالذنب الشديد لأنني لم أدرس بجد لأحصل عليها
نفس الشيء في امتحان ولوج كلية الطب و الذي كان “صعبا” نجحت في اللائحة الرئيسية ضمن أول 30 طالبا “تقريبا 30 حصلنا على نفس المعدل” لكنني بدأت بعض يدي حين علمت أن فتاة كانت تحلم بدخول الكلية فشلت بسبب نقطو واحدة , أنا أخذت مكانها و لا أزال أشعر بالذنب لليوم…
– يستفز الآخرين – بسبب تصرفاته – لكي يرفضوه أو يغضبوا منه، ثم يشعر بأنه مظلوم ومنبوذ.نوعا ما لكن ليس غالبا
– يرفض الفرص التي تتاح له لكي يفرح ويمتع نفسه، على الرغم من تحليه بالإمكانات والمؤهلات لاقتناص هذه الفرص.
موجودة ففشلي في الامتحان بكلية الطب كان عمدا بنسبة 90%
فقد أجبت على أسئلة خطأ بارادتي و أيضا لم أدرس الكيمياء على الاطلاق عمدا رغم قدرته الكاملة على انجازها بنجاح.
موجودة
– لا ينجذب ويرفض الأشخاص الذين يعاملوه بشكل جيد.
موجودة نسبيا
– يقوم بتضحيات كبيرة ومفرطة من دون أن يطلب منه الشخص المقصود بالتضحية فعل ذلك –لأن التضحية هي حالة من الحرمان يتوق لها رغم ادعاءه بأنه يضحي لأسباب أخرى.
موجودة أحس بأنني لا أستحق أي شيء أحصل عليه
مع العلم أنني لم أدخل علاقة عاطفية من قبل لكن هل يمكن أن أكون مازوخية ؟
ان كنت كذلك فهل هناك حل ؟ مع العلم أن ايذائي لنفسي لم يتجاوز أمورا بسيطة كثقب يدي بابرة البركار أو قضم أجزاء من أظافري . يدي …لكن بالنسبة للمتعة الجنسية …لست متؤكدة يعني أنا أستمتع -نسبيا- حين أثقب اصبعي لكن ليس جنسيا ~
لكن بما أنني لم أجرب الجنس فلا أعرف ما نوع المتعة الجنسية….
اذا كان بامكانك مساعدتي و لو قليلا فسأكون لك شاكرة
مع العلم أنني فعلا كنت مكتئبة في فترة ما لكن بالتأكيد ثقب يدي بالبر عادة قديمة من أيامي بالابتدائية لما كان عمري 8 سنوات

الشبراوى
الشبراوى
14 سنوات

والله انا اول مرة اطل على هذه الصفحة بس انا خلاص انا زبون معاكم على طول اشكركم على هذه المواضيع وفقكم الله لما فيه الخير والفلاح للوطن العربى

بلقيس
بلقيس
14 سنوات

شكلي بلبس الفرو ناس ما تمشي الا بالعين الحمرا

Moonday
Moonday
14 سنوات

حمادة بالجنزبيل !!!

العدالة للجميع
العدالة للجميع
14 سنوات

اولا اود شكر الكاتب على طريقة سرده لوقائع شدتني في الموقع لمجرد الفضول و اكتشفت بعد قراءة عدة مقالات بانها تعطي تحليلا مهذبا عن الشخصيات العابرة في المواضيع وتضيئ على ايجابيتها و جذور المشكلة او المرض فيها وتقارنهابتقاليدناالشرقية بطريقة غير مباشرة بدون ايحاء السيئ من الامور لتجعل القارئ يخاطب نفسه اين انا من هذا وتتحول من قارئ ينجذب بفضول لتلك الأشتثناءات ليرى اين النعمة والنقمة في ذاته بعد ان كان يخاف مواجهتها

بسمة مصر ام الدنيا
بسمة مصر ام الدنيا
15 سنوات

الموضوع تحفة تحفة تحفة انا على فكرة مريت بالظروف دى ومكنتش اعرف دة اية بس بدأت ابحث فى النت وعرفت ان دة حاجة اسمها المازوخية لان كان مديرى فى العمل مازوخى وانا مش فاهمة هو بيتصرف معايا كدة لية بجد انت عرفتنى اصل القصة اية وربنا يشفى

SADY_IRAQI
SADY_IRAQI
15 سنوات

شكراا اخي اياااد لكن هنالك بعض الامور لم تذكر ولا يمكن ان تحس الى من قبل يا اما السادي او الماسوشي تحياتي

اياد العطار
اياد العطار
15 سنوات

عزيزي Lord Belial .. شكرا على التعليق .. ماذا بأمكاني أن أقول!! .. تحياتي لك.

Lord Belial
Lord Belial
15 سنوات

hey nice article like always…but about me i love to have sex with dead women and i like cannibal stuf!!!! hailz!!!!!!!!!!!

زر الذهاب إلى الأعلى