ماذا تعرف عن المازوخية ؟

مرة أخرى، ومثلما نوهنا سابقا في مواضيع من هذا النوع، فليس الغرض من هذه المقالة هو إثارة الغرائز الجنسية، لأن الباحثون عن الشهوة أمامهم الانترنيت يغص بملايين المواقع الإباحية .. وموقعنا ليس واحد منها بالتأكيد. لكن غرضنا هو تعريف القارئ الكريم بحقائق قادت إلى ظهور مصطلحات قد تمر بنا مرور الكرام أثناء مطالعتنا لكتاب أو خلال مشاهدتنا لبرنامج تلفزيوني، من دون أن نعي معناها ونفهم مغزاها، وقد يمنعنا الخجل من السؤال عنها، خصوصا في مجتمعات محافظة كمجتمعاتنا العربية.
![]() |
|
المازوخي يتلذذ بتلقي الألم |
الجنس يلعب دورا هاما في توجيه السلوك البشري، دور محوري ورئيسي كما يزعم مؤسس مدرسة التحليل النفسي الحديث سيغموند فرويد (1) .. لا بل هو يتحكم حتى في الطقس وتساقط الأمطار حسب نظرية طبيب نفسي غريب الأطوار يدعى ويلهلم رايخ (2) – وهذه قصة أخرى قد نعود لها في قادم الأيام – !!! وحتى الأديان السماوية سلمت جميعها بأهمية الجنس في الحياة، لذلك مهما حاول الإنسان عدم الإذعان لهذه الحقيقة والتعامي عنها متواريا خلف رداء الفضيلة والحشمة، فالغريزة ستطل برأسها كالعفريت لتنغص عليه حياته يوميا، يحاول هو لجمها بينما تناضل هي لجعله يستسلم ويركن لها، فترى هذا البشري المسكين في صراع دائم، يسلك درب الشقاء ويتجرع غصص البلاء وينافق نفسه والآخرين من دون ضرورة أو حاجة لكل هذا العناء، فما يحاول إنكاره وتجافيه موجود في جسده لا فكاك ولا خلاص منه، لا بل أن كبت الغريزة وخنق الشهوة ربما أدى في النهاية – إضافة إلى عوامل أخرى – إلى أمور قد لا تحمد عقباها من شذوذ واغتصاب وزنا محارم وعنف وعقد نفسية متراكمة .. الخ. وأرجوا هنا أن لا يضع القارئ اللبيب كلماتي هذه في غير موضعها السليم وأن لا يحرفها عن مرماها الواضح، فهذه ليست دعوة إلى الإباحية الجنسية وإنما هي دعوة للاستمتاع بحياة جنسية صحية وطبيعية. بيد أني أدرك تماما – خاصة وأنا انتمي إلى جيل يغلب عليه المرض النفسي وهو يصارع جاهدا لكي يورث عقده وعاهاته للجيل الجديد! – بأن الأسرة والمجتمع والتقاليد تلعب دورا كبيرا في صياغة شخصية الإنسان العربي وسلوكه.
خلاصة القول: أن الثقافة الجنسية ضرورة حتمية لتربية النشء الجديد، خصوصا في عهدنا الحاضر حيث المغريات والمحفزات الجنسية تطل برأسها من كل مكان، الأغنية والمسلسل والفلم والإعلان التجاري وصفحة النت .. الخ، لذلك لا بأس من معرفة بعض الأمور عن هذا المجال المؤثر في حياة وفكر الإنسان، ولا ضير من التعرف على بعض المصطلحات والمعاني المرتبطة بالجنس التي قد لا يعلم الكثيرون عنها شيئا، خصوصا تلك التي فيها الكثير من الغرابة والشذوذ، أي التي تدخل ضمن اختصاص موقعنا المهتم بالغرائب والعجائب. بل ربما يكون في التطرق لهذه المواضيع فائدة مضاعفة، فيتعرف من لديه شك وريبة في بعض ميوله الجنسية على حقيقة ما يعاني منه، وقد يتدارك الأمر بالاستشارة النفسية.
ما هي المازوخية الجنسية ؟
![]() |
|
يتوسل من أجل أن يعذبوه! |
المازوخية الجنسية – وتدعى أيضا الماسوشية أو المازوكية – (Sexual masochism ) هي ببساطة الشعور بالاستثارة والنشوة الجنسية عند تلقي الألم والعذاب والإذلال من الآخر، وهي مرتبطة بالجنس وتصنف ضمن نطاق الشذوذ الجنسي (Paraphilia )(3)، وهي نقيض السادية، ففي حين ينتشي السادي ويستمتع لإيقاعه الألم على شريكه الجنسي، فأن المازوخي يستثار ويتلذذ بتلقي الألم. لكن لكي يوصف الشخص بأنه مازوخي فلابد أن يكون الألم حقيقيا، أي مصحوب بفعل وليس مجرد تخيلات ورغبات، مثال على ذلك أن تطلب الزوجة من زوجها بأن يصفعها ويضربها أثناء ممارسة الجنس، ولا تشعر باللذة والنشوة الجنسية إلا عند قيامه بتلك الأمور، والعكس صحيح، أي أن يطلب الزوج من زوجته القيام بتعذيبه وإذلاله لذات الغرض.
المازوخي عادة ما يتلقى الألم من شخص آخر، وهذا الشخص أو الشريك الجنسي يمكن أن يكون إنسانا عاديا وطبيعيا يقوم بتعذيب المازوخي بناء على طلبه، وفي حالات أخرى، يمكن أن يكون الشريك الجنسي ساديا، أي أنه يعشق توجيه الألم للآخرين أثناء الممارسة الجنسية، وفي هذه الحالة فأن الممارسة تسمى سادومازوخيم (Sadomasochism )، وغالبا ما يكون فيها أتفاق مسبق بين الطرفين – أي السادي والمازوخي – على أدوارهم، أي من يوجه الألم ومن يتلقاه، لذا فعادة ما يرافق هذه الممارسة بعض التحضيرات، حيث يتم استخدام أدوات جنسية معينة، مثل الأغلال والسلاسل والسياط والحبال والألعاب الجنسية وكمامة الفم.. الخ. وقد تتضمن الممارسة نواحي نفسية أيضا، كأن يؤدي السادي دور السيد (Master ) بينما يمثل المازخي دور العبد أو الخادم (Slave ). لكن المازوخية لا تستلزم دوما وجود شريك جنسي، فأحيانا يقوم الشخص المازوخي بتوجيه الألم إلى نفسه عن طريق الجلد أو الجرح بالسكين أو الحرق .. الخ أثناء ممارسة الاستمناء أو الأسترجاز (4).
ولا تصنف جميع الممارسات الجنسية بين شركاء الفراش على أنها مازوخية أو سادية، فمثلا في الحالة الطبيعية، يكون معظم الرجال ساديون بينما معظم النساء مازوخيات، أي أن المرأة تستسلم وتخضع للرجل أثناء ممارسة الجنس بحكم طبيعة التكوين الجسدي والعاطفي لكلا الطرفين، وهذه الحالة عادية وطبيعية ما دامت تتم في إطار من التفاهم والود والمحبة، فمثلا العض والقرص وجر الشعر برفق … الخ لا تصنف على أنها سادية أو مازوخية ما لم تتضمن رغبة ملحة ومستمرة في استخدام وتوجيه الألم أو تلقيه من الشريك الجنسي.
ما هي المازوخية العامة ؟
![]() |
|
المازوخية العامة لا تتعلق بالجنس |
المازوخية العامة (Masochistic Personality Disorder ) لا ترتبط بالجنس، لكنها تصنف كإحدى حالات ما يصطلح عليه في علم النفس بالسلوك الهادم للذات (Self-Defeating Behavior ) وهي أن يقوم الشخص بأمور أو يضع نفسه في مواقف قد يعلم مسبقا بأنها ستعود عليه بالفشل والحرمان والإذلال، ومع ذلك يجد هذا الشخص متعة وراحة خفية في القيام بهذه الأمور، أي أنه يعشق تمثيل دور الضحية والمظلوم والمحروم رغم شكواه وتذمره الظاهري من ذلك، ومن أشكال المازوخية العامة :
– رفض مساعدة الآخرين له والادعاء بعدم فائدة هذه المساعدة.
– في حالة حدوث أمور ايجابية في حياته فأن هذا الأمر يسبب له شعورا بالذنب.
– يستفز الآخرين – بسبب تصرفاته – لكي يرفضوه أو يغضبوا منه، ثم يشعر بأنه مظلوم ومنبوذ.
– يرفض الفرص التي تتاح له لكي يفرح ويمتع نفسه، على الرغم من تحليه بالإمكانات والمؤهلات لاقتناص هذه الفرص.
– الفشل في أنجاز المهام التي فيها فائدته رغم قدرته الكاملة على انجازها بنجاح.
– لا ينجذب ويرفض الأشخاص الذين يعاملوه بشكل جيد.
– يقوم بتضحيات كبيرة ومفرطة من دون أن يطلب منه الشخص المقصود بالتضحية فعل ذلك –لأن التضحية هي حالة من الحرمان يتوق لها رغم ادعاءه بأنه يضحي لأسباب أخرى.
لكن لا تصنف أي من الحالات أعلاه ضمن أطار المازوخية العامة إذا أتت كردة فعل أو استجابة لنوبة حماس مفرطة أو عند التعرض لأذى نفسي أو جسدي أو جنسي أو لحالة كآبة مرضية.
من هو مازوخ ؟
![]() |
|
مازوخ في شبابه |
ليوبولد فون زاخر مازوخ (Leopold von Sacher-Masoch ) هو روائي وصحفي نمساوي ولد عام 1836 في مقاطعة غاليشيا (Galicia ) التي كانت جزءا من إمبراطورية النمسا والمجر آنذاك – اليوم مقسمة بين بولندا وأوكرانيا – وهي مقاطعة يقال بأن نساءها تمتعن بموهبة نادرة في تطويع وترويض أزواجهن!. موهبة تركت أثرا لا يمحى في ذاكرة مازوخ الذي ترعرع في كنف أسرة ميسورة ذات أصول نبيلة أسبانية وأوكرانية.
مازوخ درس القانون والتاريخ وتعلق بالأدب، كتب العديد من الروايات والقصص، قد تكون أشهرها وأوسعها انتشارا هي قصة “فينوس في معطف الفرو” التي ترجمت للعديد من اللغات، والتي تروي حكاية رجل يدعى سيفرين يقيم علاقة غرامية مع أرملة تدعى ويندا، وحين تتوطد العلاقة بين الاثنين يفاجئها بطلب غريب، إذ يتوسل إليها أن تعامله كعبد، ويشجعها على أن تحتقره وتعامله بطريقة مهينة.
في البداية تأخذ ويندا الأمر على محمل المزاح، لكن تدريجيا تجد في الأمر متعة وفائدة فتتقمص دورها بجدية أكبر وتندمج معه شيئا فشيئا، وفي نفس الوقت، يزداد ازدرائها واحتقارها لسيفرين، الذي يذوب في لذة حسية وشهوانية عارمة مع كل ضربة واهانة يتلقاها. وفي النهاية تنتهي العلاقة بين الاثنين في مدينة البندقية الايطالية حيث تستبدله ويندا بعشيق آخر.
![]() |
|
ملصق فلم مستوحى عن القصة |
قصة “فينوس في معطف الفرو” مستمدة من وقائع حقيقية أبطالها هم كاتب القصة نفسه، أي مازوخ، وعشيقته البارونة فاني بستور، لذلك لم يجد الطبيب النفسي ريشارد فون كرافت – إيبنغ (Dr. Richard von Krafft-Ebing ) حرجا من استعارة أسم مازوخ لوصف ما بات يعرف لاحقا بأسم المازوخية، وذلك في كتاب له أصدره عام 1886 حول الشذوذ الجنسي، إذ أن ما كتبه مازوخ كان بحق الأثر الأدبي الأكثر دقة وتفصيلا في وصف هذا النوع من الشذوذ.
أن ميول مازوخ الجنسية تعود في جذورها وصيرورتها إلى طفولته، وقد تكون البصمة الأوضح التي طبعت تلك الطفولة، هي ذكرى إحدى قريباته أو عماته، الكونتيسة زنوبيا (Xenobia (Countess ، التي احتلت حيزا كبيرا من خيالاته، إذ خلبت لبه بجمالها الأخاذ وسحرته بشخصيتها القوية، فتعلق قلبه بتلك الحسناء اللعوب وهو لم يزل طفلا في العاشرة من عمره، وقد عشق على نحو خاص رؤيتها وهي تخطر في معاطف الفرو الثمينة التي كانت تملئ خزانة ثيابها، وقد ترعرع هذا العشق ونما في قلبه عاما بعد آخر، فصار في رجولته يشعر بجاذبية لا تقاوم نحو النساء الجميلات اللواتي يرتدين معاطف الفرو، كما ازدحمت جدران منزله بلوحات لنساء في معاطف الفرو، وكان يتوسل إلى عشيقته طالبا منها أن ترتدي معطفا من الفرو أثناء تعذيبها له. لا بل أصبح معطف الفرو مقياسا لجمال المرأة عند مازوخ، فإذا أعجبته إحداهن قال عنها : “أود رؤيتها في معطف الفرو”، أما من لم تعجبه فسرعان ما يشيح وجهه عنها قائلا : “لا أتخيل رؤيتها في معطف الفرو!”.
لكن لندع رجولة مازوخ جانبا الآن، ولنعد إلى ذلك الصبي ذو العشرة أعوام الذي كان يطير فرحا حين تطلب منه قريبته الكونتيسة الحسناء أداء بعض الخدمات الصغيرة، كمساعدتها في ارتداء ملابسها، حيث كان يشعر بنشوة عارمة حين يمسك بساقها ليساعدها على وضع الخف في قدمها الصغيرة، وفي إحدى المرات لم يتمالك الصبي نفسه فضم تلك الساق العاجية البيضاء إلى صدره وطبع عليها قبلة حارة، فابتسمت الكونتيسة بدهاء وأدركت ما يدور في نفسه وركلته بقدمها برفق .. ويالها من ركلة عجيبة .. إذ كان لها وقع السحر على الصبي، كأنما آلاف الأجنحة الخفية رفعته إلى عنان السماء وغمرته بشلالات من السعادة والنشوة التي لم يعرف لها مثيلا قط.
![]() |
|
الكونتيسة اللعوب ومعطف الفرو |
لكن الحادثة الأبرز، والتي ربما غيرت حياة مازوخ إلى الأبد، وقعت في مناسبة أخرى، ففي أحد الأيام، وبينما كان الصبي يلعب مع شقيقاته لعبة الاختفاء “الغميضة”، قادته قدماه دونما قصد إلى غرفة نوم الكونتيسة ليختبأ خلف ستارة تغيير الملابس المنتصبة في إحدى زواياها. ومن غرائب الصدف أن الكونتيسة عادت إلى المنزل ذلك اليوم برفقة احد عشاقها حيث قادته مباشرة إلى غرفة نومها، أغلقت الباب دونهما ثم سرعان ما ارتمى الاثنان على إحدى الأرائك وراحا يتبادلان العناق والقبل من دون أن يشعرا بعين الصبي التي كانت تختلس النظر إليهما من خلف الستارة. وفي الحقيقة ما كان لصبي في عمر مازوخ أن يرى منظرا كهذا، لكن ليت الأمر انتهى عند هذا المنظر، فما حدث بعد ذلك كان أدهى وأمر .. إذ لم تمر سوى دقائق معدودة حتى علت ضجة وأرتفع صراخ وأنفتح باب الغرفة بعنف ليظهر من وراءه زوج الكونتيسة تعلو وجهه العابس غمامة من غضب ويصاحبه اثنين من أصدقاءه. كان موقفا حرجا بحق، أصبح جو الغرفة مشحونا بالخوف وترقبت الأبصار ما سيفعله الزوج الغاضب بعد أن امسك بزوجته وهي متلبسة بالجرم المشهود، لكن لشدة دهشة الجميع، نهضت الكونتيسة من بين أحضان عشيقها ثم كورت قبضتها وهوت بها على وجه زوجها بقوة قبل أن ينبس ببنت شفة! .. كان منظرا لا يصدق، فالزوج الغاضب تمدد على الأرض والدم يتدفق من فمه بغزارة. أما الكونتيسة فقد بدا وكأنها دخلت في نوبة من الجنون، إذ استلت سوطا من على الجدار وراحت تطارد جميع من في الغرفة بلسعاته المؤلمة، الزوج وأصدقاءه والعشيق!! .. الجميع هربوا لا يلوون على الشيء، ولسوء حظ مازوخ، فقد نالت إحدى ضربات السوط من ستارة تغيير الملابس فأوقعتها أرضا وأماطت اللثام عن مخبئه، وما أن وقعت عليه عينا الكونتيسة الغاضبة حتى انهالت عليه صفعا وركلا من دون أي رحمة، والعجيب في الأمر هو أنه وبرغم قوة الضربات وشدة الألم، فقد شعر الصبي بلذة غريبة وخفية تجتاح جسده مع كل ضربة!. وفي هذه الأثناء، وبينما مازوخ يتلقى العقاب القاسي، عاد زوج الكونتيسة إلى الغرفة، لكنه لم يكن غاضبا ومتنمرا كما في المرة السابقة، بل بدا خانعا وذليلا كالعبد، تكوم عند قدمي الكونتيسة متوسلا أن تسامحه وتغفر له خطيئته! فنظرت إليه الكونتيسة باحتقار وراحت تركله بقدمها المرة تلو الأخرى، فوجد الصبي في انشغالها بزوجها فرصة ذهبية للهرب فأطلق ساقاه للريح وفر من الغرفة.
![]() |
|
مع عشيقته |
لكن الصبي لم يبتعد كثيرا، فبعد لحظات على هروبه أحس بهاجس غريب يدفعه للعودة إلى الغرفة ليرى ما يحدث بين الكونتيسة وزوجها، لكن هذه المرة اصطدمت عودته بباب الغرفة الموصد، إلا إن الصبي سمع صرخات وآهات الزوج الذليل وأزيز سوط الكونتيسة يمزق سكون المكان ويتردد بعنف عبد الباب .. ويالها من آهات وما أجملها من صرخات! .. إذ بدت كالموسيقى عذوبة في أذن الصبي .. وكم حسد زوج الكونتيسة حينها! .. فقد تمنى لو كان هو مكانه يتلقى عنه تلك السياط المؤلمة والمثيرة والشهوانية في آن واحد!!.
أمنيات الصبي مازوخ وخيالاته الشاذة كبرت معه وألقت بظلالها لاحقا على علاقته بعشيقاته وزوجاته اللائي خضعن لرغباته الغريبة، أحيانا بدافع المزاح، وتارة من باب التجربة، ودفعة على استحياء ومضض. لكن هذا لم يمنع في أن بعضهن استمتعن بالتجربة حقا، كالبارونة فاني بستور التي وقعت عقدا مع مازوخ عام 1869 وافقت بموجبه على أن يصبح مازوخ عبدا لها لمدة ستة أشهر، لها أن تعذبه وتهينه وتستغله كيفما تشاء خلال هذه المدة، لكن بشرط أن ترتدي – قدر الإمكان – معطفا من الفرو كلما أرادت جلده وتعذيبه!. وبالفعل سافر الاثنان معا إلى ايطاليا حيث لا يعرفهما احد هناك، سافرا في نفس القطار، لكن البارونة استقلت عربات الدرجة الأولى، فيما تلذذ مازوخ بتعذيب نفسه وإذلالها عن طريق الجلوس في عربات الدرجة الثالثة. وقد وصف مازوخ علاقته ووقائع سفرته مع فاني بستور في قصته الشهيرة “فينوس في معطف الفرو” والذي أتينا على ذكرها سابقا.
![]() |
|
الى اليمين صورة الزوجة الأولى والى اليسار مع زوجته الثانية |
في عام 1873، تزوج مازوخ للمرة الأولى من شابة تدعى لورا فون روملن، والتي أصبحت أيضا من شخصيات قصصه، فالزوجة الجميلة سرعان ما اكتشفت غرابة وشذوذ تصرفات زوجها، ففي احد الليالي أصر مازوخ على أن تقوم بجلده بالسوط، لكنها لم تستطع فعل ذلك فطلبوا من الخادمة أن تؤدي تلك المهمة الغريبة، والتي كانت للمفارقة أخر مهمة لها في منزل مازوخ، إذ رأت الزوجة بأن بقاءها صار مستحيلا بعد أن جلدت رب المنزل فتم فصلها في صباح اليوم التالي.
لورا خضعت لرغبات زوجها شيئا فشيئا، لكن على مضض، بدأت تجلده بسوط طويل ينتهي بشفرات حادة، وصارت تعذبه وتهينه خلال العلاقة الجنسية، غالبا وهي ترتدي معطفا من الفرو، لم تفهم المسكينة أبدا مكمن المتعة والإثارة التي كانت تجتاح زوجها مع كل ضربة واهانة يتلقاها، حاول هو شرح الموضوع لها، اخبرها بأنه يحتاج لتفريغ رغباته الشاذة لكي لا تستولي على تفكيره، ولكي يجد متسعا من الوقت للتفكير والكتابة والتأليف. لكن المشكلة هي أن تلك الرغبات المجنونة لم تقتصر على الجلد والتعذيب، إذ استولت عليه رغبة غريبة في جعل زوجته تخونه! توسل إليها أن تتخذ عشيقا، أراد أن يحصل على المزيد من التعذيب! هذه المرة تعذيبا نفسيا، ربما لكي يستعيد ذكريات الصبا والكونتيسة اللعوب. والطريف هو أن مازوخ وضع بنفسه إعلانا في الجريدة للبحث عن رجل يقيم علاقة مع زوجته!، وحين عثر على هذا الرجل أخيرا رتب له موعدا معها في احد فنادق المدينة؛ لورا ذهبت إلى هناك نزولا عند تضرعات وتوسلات مازوخ، لكنها عندما اجتمعت بالرجل في غرفة الفندق، أخبرته بسلوك زوجها وشرحت له المسألة بالكامل، فرفض هذا الأخير أن يلمسها وأعادها إلى منزلها.
لكن فشل التجربة لم يفت في عضد مازوخ، فقد أستمر في محاولاته حتى حصل أخيرا على عشيق لزوجته، والغريب بأنه كان يودعها حين تغادر المنزل لمقابلة عشيقها قائلا لها : “كم أحسده!”، أي أنه يحسد العشيق على معاشرته لزوجته. وبالطبع، وكنهاية حتمية، أخذت لورا تحتقر زوجها وتزدريه وتحول حبها له إلى كراهية طاغية، وللمفارقة فقد وقعت لورا أخيرا في حب أحد العشاق الذين هيئهم لها زوجها، فهجرت مازوخ وذهبت لتعيش مع عشيقها في باريس، ثم انتهى الأمر بين الزوجين بالطلاق في عام 1883 بعد زواج دام لعشرة أعوام وأثمر عن طفلة واحدة.
لاحقا في حياته تزوج مازوخ من امرأة أخرى، سكرتيرته هيلدا، وعاش معها لما تبقى من حياته، هيلدا تعايشت .. أو بالأحرى وجدت طريقة ما للتعايش مع رغبات زوجها الغريبة، وقد تكلل زواجهما بولادة طفلين.
![]() |
|
مازوخ في أخريات حياته |
هناك بعض المصادر زعمت بأن قوى مازوخ العقلية تراجعت في سنوات حياته الأخيرة وأنه قضى نحبه في مستشفى للأمراض العقلية عام 1893.
على العموم، وبرغم الاستهجان الطبيعي لتصرفات مازوخ، فيجب أن نذكر في الختام بأن الرجل، وكما وصفته زوجاته والنساء اللائي كن على علاقة به، كان حبيبا وزوجا متفهما وعطوفا، لا يشرب ولا يدخن ويحب أطفاله. كان رجلا طيبا وطبيعيا عند تواجده خارج غرفة النوم، وحتى هناك فأن مازوخ لم يؤذي يوما أي امرأة، لكنه كان يستمتع بتلقي الألم منهن. إضافة إلى ذلك فأن مازوخ كان مثقفا وكاتبا كبيرا ومناضلا شارك في بعض الثورات والحروب التي عصفت بعصره، وفوق هذا كله كان مناديا بحقوق الإنسان ومناضلا من اجل عدم التمييز ضد الأقليات؛ وهذا الكلام أذكره في نهاية سيرة وترجمة هذا الرجل لغرض هام، وذلك لأني أريدك أن تدرك أيها القارئ الكريم بأن المريض النفسي هو كالمريض الجسدي، هذا معتل في جسده وذاك معتل في روحه، وهذه العلة لا تستدعي الاحتقار والاستهزاء وإنما تستوجب التشخيص والعلاج، فليس بالضرورة أن يكون المريض النفسي شخصا سيئا، فمازوخ مثلا كان أنسانا جيدا لمعظم حياته، لكنه كان يعاني من مشاكل، ومن منا لا يعاني ؟! أليست الحياة كلها رحلة من المعاناة ؟ في الحقيقة، كان الرجل مريضا نفسيا في زمن لم يكن الناس يعلمون فيه شيئا عن حقيقة المرض النفسي .. فما بالك بالتشخيص والعلاج.
ما هي أسباب المازوخية ؟
![]() |
|
تمثال يخلد ذكرة مازوخ |
كما في أغلب حالات الشذوذ الجنسي، ليس هناك نظرية متكاملة أو رأي متفق عليه حول أسباب المازوخية، فالشخص المازوخي ربما كانت لديه مشاكل واضطرابات في الشخصية تعود في جذورها إلى طفولته، كما رأينا في سيرة مازوخ.
وهناك من يعتقد بأن المازوخية تنشأ بسبب قمع الأفكار والتخيلات الغريبة والشاذة، فبسبب محاولة الشخص المستمرة لكبت هذه الأفكار تتولد لديه رغبة ملحة لوضعها حيز التطبيق، وفي حال شعر هذا الشخص بالإثارة والنشوة عند التطبيق، فأنه سيرتبط بتلك الرغبة ويستمر في ممارستها.
رأي آخر يزعم بأن الممارسات السادية والمازوخية هي نوع من الهروب يمارسه البعض لتقمص شخصيات تختلف جذريا عن شخصياتهم الحقيقية.
هل علاج المازوخية ممكن؟
العلاج السلوكي (Behavior therapy ) يستخدم عادة لعلاج حالات الشذوذ الجنسي، كالمازوخية، وهذا قد يتضمن التنظيم والسيطرة على نمط الاستثارة، وكذلك تنمية وتعزيز المهارات الاجتماعية لدى المريض.
وفي بعض الحالات الحرجة، التي قد تؤدي إلى إلحاق أذى كبير بالنفس أو تشكل خطرا حقيقيا على الحياة، كما في حالة الولع بالاختناق (Hypoxyphilia ) ، فأن العقاقير والمهدئات الطبية يتم استخدامها للسيطرة على التخيلات المحفزة للممارسة لدى المريض.
المازوخية تحتاج لعلاج طويل وصعب مثلها مثل بقية أنواع الشذوذ الجنسي، لكن بسبب غرابة الحالة اجتماعيا فأن أغلب المصابين يخجلون من البوح بميولهم الجنسية ولهذا فهم يعرضون عن اللجوء للطبيب النفسي للحصول على الاستشارة والمساعدة اللازمة.
هل يشكل المازوخي خطرا على الآخرين ؟
بصورة عامة فأن المازوخي على عكس السادي، يتلقى الألم ولا يوجهه للآخرين، لكن الخطورة تكمن في إمكانية تسببه بأذى جسيم لنفسه، فعلى سبيل المثال، تسجل عدة حالات وفاة سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب الممارسات المازوخية الخطيرة.
هوامش :
1- سيجموند فرويد (Sigmund Freud ) : طبيب نمساوي (6 مايو 1856—23 سبتمبر، 1939) أسس مدرسة التحليل النفسي واشتهر بنظريات العقل واللاواعي، وآلية الدفاع عن القمع وخلق الممارسة السريرية في التحليل النفسي لعلاج الأمراض النفسية عن طريق الحوار بين المريض والمحلل النفسي. فرويد اشتهر كذلك بتقنية إعادة تحديد الرغبة الجنسية والطاقة التحفيزية الأولية للحياة البشرية، فضلا عن التقنيات العلاجية، ونظريته من التحول في العلاقة العلاجية، وتفسير الأحلام كمصادر للنظرة الثاقبة عن رغبات اللاوعي.
2 – ويلهلم رايخ (Wilhelm Reich ) : طبيب نفسي الماني، من تلاميذ فرويد، طور نظرية غريبة حول طاقة الأرغون المرتبطة بالجنس، طارده النازيون بتهمة نشر الانحلال الجنسي ففر إلى الولايات المتحدة، اغلب علماء النفس يعتبرون نظرياته وأفكاره حول الأرغون غير معقولة، وعده البعض مجنونا. في أواخر حياته تمت مصادرة اختراعاته وتدميرها كما أحرقت أطنان من كتبه علنا ثم حوكم على أفكاره وسجن ومات وحيدا داخل زنزانته، وهناك من يعتبر ما جرى له وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث.
3 – الشذوذ الجنسي (Paraphilia ) : هو الانجذاب الجنسي لأشياء لا تصنف في الحالة الطبيعية كجزء من المثيرات للشهوة الجنسية، مثال على ذلك :
– الانجذاب الجنسي نحو أشياء غير بشرية (حيوان – جماد – جثة).
– الاستمتاع باغتصاب وإيذاء الأطفال.
– إيقاع الأذى الجسدي أو النفسي بالشريك الجنسي أو الاستمتاع بتلقي الأذى منه (سادي – مازخي).
– التعرض الجنسي لأشخاص من دون موافقتهم (التحرش الجنسي).
أمثلة على الشذوذ الجنسي :
– حب التعري واستعراض الأعضاء الجنسية للآخرين (Exhibinitionism ) ويكاد يكون مقصورا على الرجال.
– (Sexual fetishism ) التعامل مع أشياء غير حية، كالملابس أو الأحذية، للحصول على اللذة الجنسية، أو الانجذاب إلى أجزاء من الجسد لا تكون في العادة مثيرة جنسيا، مثلا الشعور باللذة عند تقبيل القدم.
– التحرش الجنسي (Frotteurism ) عادة ما يمارسه الرجال في الأماكن المزدحمة، وذلك عن طريق مس أجزاء من جسد الضحية، خصوصا الأعضاء التناسلية، أو الاحتكاك المتواصل بها للوصول إلى النشوة.
– الولع الجنسي بالأطفال (Pedophilia ) وذلك عن طريق اللمس أو الاستمناء أو الممارسة الجنسية.
– المازوخية الجنسية (Sexual masochism ) التلذذ والتمتع الجنسي بتلقي الألم.
– السادية الجنسية (Sexual Sadism ) التلذذ والتمتع الجنسي بإيقاع الألم بالآخرين.
– التلصص (Voyeurism ) الشعور باللذة الجنسية عند التلصص على الآخرين من دون علمهم، مثلا أثناء تغيير ملابسهم .. في الحمام .. في غرفة النوم .. الخ.
هناك أمور عديدة أخرى قد تصنف ضمن نطاق الشذوذ الجنسي منها على سبيل المثال لا الحصر :
– الانجذاب الجنسي نحو الموتى (Necrophilia ).
– الجنس مع الحيوان (Zoophilia ).
– زنا المحارم (Incest ).
وهناك أيضا أمور مقززة لا أود الخوض في تفاصيلها، مثل الاستثارة الجنسية لشرب البول والقيء وأكل الغائط وشم رائحة القدم .. الخ. أما المثلية الجنسية (لواط وسحاق) فقد كانت تصنف ضمن نطاق الشذوذ الجنسي ولكن تم استثناءها عام 1973 بسبب ضغوطات جمعيات المثليين وحقوق الإنسان.
في الختام ينبغي التنويه إلى أن الكثيرين ربما مارسوا أو انجذبوا يوما ما إلى إحدى الممارسات المذكورة أعلاه، فهل يعتبرون شاذين جنسيا ؟ والجواب هو كلا طبعا، فمن شروط تشخيص المرض النفسي هو استمرار الممارسة والانجذاب لها لفترة تزيد عن 6 أشهر، وأن تكون الممارسة فعلية وليس مجرد خيالات وأحلام يقظة، وإذا تحققت هذه الشروط فيجب استشارة الطبيب النفسي.
4 – الاستمناء والاسترجاز (Masturbation ) : هي العادة السرية، تسمى استمناء – جلد عميرة – عند لذكور واسترجاز لدى لإناث، وعادة ما تتم عن طريق تلمس أو حك العضو التناسلي للوصول إلى مرحلة النشوة الجنسية؛ وبسبب ثقافة التابوهات والخوف من الجنس السائدة في مجتمعاتنا فالكثير من المراهقين يمارسون هذه العادة من دون أن يعووا ما يفعلوه، وربما منعهم الخجل من السؤال، وأحيانا يتنامى لديهم شعور بالذنب والخزي بسبب الممارسة، من غير أن يدركوا بأن بعض الإحصاءات أظهرت أن 85% من الإناث و 95% من الذكور مارسوا هذه العادة لمرة واحدة على الأقل في حياتهم. والممارسة لا تشمل المراهقين فقط، بل جميع الأعمار، الصغار والكبار، كما أنه وعلى عكس ما يشيعه البعض، ليس للعادة السرية أي آثار ضارة على جسد وفكر الإنسان، سوى في حالة الإكثار منها بصورة غير طبيعية – مرات عديدة في اليوم الواحد – بحيث تسيطر على تفكير الإنسان وترهقه. أما من الناحية الدينية فهناك اختلافات بين الأديان والمذاهب والطوائف والمدارس الفقهية حول العادة السرية ما بين الحرمة المطلقة والإباحة بشروط والإباحة المطلقة.
مصادر :
3- Leopold von Sacher-Masoch
6- Paraphilia
7 – Self-defeating personality disorder
9 – Sadomasochism

استاذ اياد اوﻻ شكرا علي مقاﻻتك التي حقا تفيدنا وثانيا اريد ان اسالك عن شئ يخص زوجي فزوجي رجل طيب القلب وحنون جدا وانا احبه من قلبي ولكن مايؤرقني اني احيانا اشعر انه ضعيف الشخصية خاصة امام اهله مماسبب لمشاكل بيننا باﻻضافة الي العﻻقة الخاصة فهو طبيعي وﻻ انفر منه اﻻ في اشياء اجدها غريبة فهو يستمتع بتقبيل قدمي وهي شئ اساسي عنده ويحب اصابع القدم جدا ويراها من اﻻنوثة الطاغية كما يحب ان يشعر باني المته اثناء الممارسة مثل العض وخربشة واذا لم يحث ذلك يتوهم اني غير مستمتعة مع العلم اني متزوجة من اربع سنوات فهل هو يحتاج لعﻻج ﻻن طول هذه الفترة لم يتوقف عن ماذكرت ولكنه لم يطلب اكثر من ذلك حتي اﻻن ارجو منك استاذ اياد الرد وشكرا لك
شكرا لك استاذ اني اسمع عن الماسوشية كثير وقرات كتب وسويت بحث بس انت خليتني افهمها تمام اتمنى الك يتعافى من هالمرض لان متعب نفسيا جدا للزوجة
موضوع ممتاز جدا انا كنت بسمع بالكلمه دي كتير اوي بس مش عارف معناها …
تحياتي
شكرا كتير استاذى الفاضل اياد
اخي العزيز مجهول .. لا ادري الظاهر من كلامك انك فتاة .. لكن بغض النظر عن ذلك .. عليك ان تعلم بأن بحسب بعض الاحصائات فأن 98 بالمائة من البشر مارسوا العادة الجنسية لفترة ما في حياتهم .. والكثير منهم مارسوها طيلة حياتهم .. هذا ليس مرض نفسي ولا جسدي وليس فيه اي مشكلة .. بالعكس .. اغلب البحوث الطبية والعلمية الحديثة المرموقة تجد ان ممارسة العادة الجنسية مفيدة جسديا وعقليا .. لأن كبت الغريزة قد يسبب مشاكل جمة في حياة الشخص .. لذلك من ناحية طبية واجتماعية وجنسية فلا بأس بما تقوم به .. هذا امر طبيعي يمارسه معظم البشر نساء ورجال .. وبصراحة كبيرة الغير طبيعي هو من لم يمارسه ابدا ..
تبقى المسائل الدينية .. طبعا معظم الاديان تنهى عن العادة السرية .. ليس لأنها ضارة جسديا كما يزعم البعض .. لكن لكونها نقيض الطهارة التي تنادي بها الاديان .. وهذا النهي الديني يسبب شعورا بالذنب للكثير من الشباب .. وهذا امر انا لا استطيع اني افتي فيه .. انا لست فقيها في الدين وليست لي اهتمامات دينية ولا اشعر بأي ذنب من غرائزي الجنسية .. فأنا موقن بأن الله ارحم الراحمين .. لو كان سيرسل اهل العادة السرية الى الجحيم .. فتقريبا جميع أهل الارض سيكونون هناك ! ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
اختي العزيزة gabreel .. المرأة التي تجد رغبة حقيقة في اذلال واهانة وضرب الرجال تسمى سادية .. وهي عكس المازوخية تماما .. المازوخي ينتشي لتلقي الالم .. فيما السادي يستمتع بايقاع الالم .. لكن كما قلنا مرارا وتكرارا .. لكي يصنف الانسان بأنه سادي او مازوخي يجب ان يكون قد قام بأفعال مازوخية او سادية خلال علاقة جنسية واقعية وليس مجرد خيال .. نحن جميعا نتخيل امورا عجيبة حينما يتعلق الامر بالجنس .. لكن غالبا ما تبقى هذه الامور في نطاق الخيال .. ولا بأس في ذلك .. المشكلة تحدث حين يتحول الخيال الى فعل .. والفعل الى ادمان واعتياد .. اي تصبح مسئلة الوصول للنشوة الجنسية شبه مستحيلة من دون القيام بالفعل السادي او المازوخي .. هنا يجب مراجعة الطبيب النفسي والعلاج ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
اخي العزيز شاب فلسطيني .. انا آسف يا صديقي لتأخري في الرد بسبب ظروفي ومشاغلي ..
المشاعر التي وصفتها هي بالطبع مازوخية بأمتياز .. لكنك لست مازوخي يا صديقي .. ببساطة لأنك كما تقول لم تمارس الجنس سابقا اي لم تدخل في علاقة مع شريك جنسي حقيقي .. ومن شروط المازوخية كما ذكرنا في المقال هو التالي :
“لكي يوصف الشخص بأنه مازوخي فلابد أن يكون الألم حقيقيا، أي مصحوب بفعل وليس مجرد تخيلات ورغبات” .
ما ذكرته جنابك لا يعدو عن كونه خيال .. وهذه التخيلات والميول التي تجدها في نفسك موجودة لدى الكثير من الناس أيضا بشكل او بآخر .. فالخيال الجنسي لدى الانسان واسع الى درجة يصعب البوح به احيانا .. لكنه غير مضر ..
انت يا صديقي لا تحتاج الى اي علاج .. انا برأيي انت بحاجة الى اقامة علاقة جنسية .. ربما لتتعرف على ميولك الحقيقية .. وانا واثق بأنك طبيعي ولا تعاني من اي خطب ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
شكرا لك على هذا الكلام العظيم ولكن لدى سوال ارجو الرد عليه انى اشعر بميول الى العاده السريه فقط عندما اكون فى فراخ اى لايوجد شغل ولا درسه باستمرار ولكن عندما اكون مشغوله لا اشعر بهذه العاده ارجو من حضرتك ان تفيدنى من ابحاثك
مشكور أيها الناشر على توضيحك
أن الذي يتعرض للأذلال من قبل النساء يسمى بالمازوخي
هل هناك تسمية للنساء اللاتي يقمن بهذا العمل اي اذلال الرجال ؟…فأنا أشعر بأنني من الأنواع التي تعشق القيام بهذا العمل واذلال الرجال خصوصا لو طلب مني هذا الشيء واعلم انه اشبه بمرض نفسي واود التخلص منه باي طريقة كان ..
شكرا لك مرة اخرى
شكراً لك على هذه المعلومات القيمة يا سيد إياد العطار .
السلام عليكم ، انا شاب من فلسطين أبلغ من العمر 28 عاماً ، وأنا إنسان طبيعي جداً في حياتي العامة ، وأنا شخص أعزب لم أتزوج ولم أمارس الجنس مع أحد من قبل ، ولكنني في الحقيقة أُحب الاذلال والاهانة من المرأة ، فشهوتي الجنسية تأتي من الاستمتاع بالذل والإهانة من النساء ، فأنا أحب أن تسيطر على المرأة في العلاقة الجنسية ، بأي طريقة كانت من الإذلال أو الإهانة سواء بالركوب على ظهري والمشي بها او من خلال جلوس المرأة على وجهي او من خلال تقبيل او لحس قدميها ، وأنا اكون مستمتعاً بهذه الاشياء كثيراً ، وخاصةً في حالة ركوبها على ظهري فأنا أستمتع في هذا الشيء كثيراً ، فما هو تفسيرك لحالتي النفسية هذه وهل هي مرض يستلزم العلاج ، وهل يؤثر على العلاقة الزوجية في المستقبل ، فأرجو إفادتي يا سيد إياد العطار المحترم ذو الموضوع الرائع ، وشكراً .
الزواج من فتاة مازوخية نعمة لا تقدر بثمن ^_^
شكرا جزيلا على المعلومات
ان الساديه المازوخيه هي وضع قائم بذاته, هو جانب خفي في حياه كلنا من و لكن لا يجرئ اجد بالأفصاح عنه الأ القليلون الذين هم علي وعئ بانحرافاتهم النفسيه والجنسيه, لأشك في مجتماعتنا الشرقيه لأ يستطيع تقريبا احد ان بفصج عن ميواله الساديه او حتي ميواله المازوحيه لقد اعتادنا علي الكبت و اخفاء هذه الأنحرافات , ولكن لأيوجد احد تقريبا من سكان هذا العالم لأ مر بذهنه اثارات جنسه مرتبطه بالساديه المازخيه, فنخن كلنا بالأ ستتناء ساديون مازوخيون, وان ترواحت من شخص لأخر, ولأيوجد اي تجاوزات سواء جنس او عمر او ديانه او حتي ثقافه, هي حاله تسيطر علي سلواك الانسان , ان شئت فقل هي رغبه جامحه مرتبطه باللذه و النشوه, و كوني عشت لفتره طويله في اوروبا ادركت بمرور الوقت ان الا فصاح عن هذا السلوك ليس بالا مر المشين او المخجل كما يضن الكثرين, فهناك الذه المتبادله بين الطرفين , و نستطيع ان نسميها الساديه الصحيحه و المازوخيه الصحيحه, وهي قائمه علي الأتفاق بين الطرفين, و كما اشرت في هذا العالم الخفي و الغريب لأيوجد تجاوزات, و لعلي انا واحد من القلأئل الذي افصح عن طبيعتي المازوخيه التي اتاحت لي ان امارس هذه المارسات مع امراه اروبيه ساديه الي ابعد الحدود, فكانت تجد نشوه غامره عندما كانت تجلدني بالسوط, و لكن تحوالت العلاقه اي حب حالص و احترام متبادل, لعل الساديه المازخيه لها جانب سلبي و لكن لها ايضا جانب ايجابي.
واقفه ومنسحقه مما لأيدع مجالأ للشك
قصة مشوقة جدا اتمنى ان اجد الفتاة اللتي تحب هذه العلاقة سواء في تلك الادوار او عكسها وشكرا 🙂
.نهنئكم على النقاشات العلمية والموضوعية في خدمة الانسان
اختي العزيزة بنت الشام .. الواضح ان لدى خطيبك بعض الميول المازوخية .. فالشخص السوي جنسيا لا يطلب هكذا امور .. وإن كان الازواج يفعلون كل شيء في الفراش دفعا للملل الذي يتسلل الى الحياة الجنسية الزوجية سريعا بسبب التكرار .. لكن هذه ميول مازوخية على ما اظن ولا علاقة لها بالخيالات الفانتيزية التي يجد فيها اغلب الناس استثارة كبيرة لمشاعرهم الجنسية .. الغريب انه يطلب منكِ هذه الأمور وانتم لم تتزوجوا بعد .. فماذا سيطلب بعد الزواج ؟ .. وكيف ستتطور طلباته بالتدريج .. اليوم يطلب ان تربطيه بالحبال .. طيب ماذا سيطلب بعدها .. فالناس سريعوا الممل .. ودائما يطلبون تجربة شيء جديد ..
عموما المازوخي ليس انسانا مؤذيا .. وليس انسانا سيئا .. انتِ ذكرتِ بأن خطيبكِ شهم وانسان جيد .. لذا لا تفرطي به .. مازوخ نفسه كان انسانا طيبا وابا مثاليا ورجلا صاحب مبادئ .. لكن يمكنكِ ان تصارحيه حول ما تعتقديه عن ميوله الجنسية .. او يمكنكِ ان تفاتحيه بالامر بطريقة غير مباشرة .. حدثيه عن المازوخية وعن معلوماتكِ عنها .. عن مازوخ وماذا كان يفعل مع زوجاته .. وراقبي ردة فعله .. اذا اعجبته هذه الامور فأخبريه بأنها حالة مرضية وليست صحية .. وبأنها تتطلب العلاج ..
طبعا حتى لو لم يوافق على العلاج فسيكون بأمكانكِ معرفة وتحديد طبيعة ميوله الجنسية .. وعندها عليكِ التفكير جيدا قبل الاقدام على الارتباط به .. فالمازوخية يمكن ان تتطور بالتدريج الى الأسوأ .. وقد يطلب منكِ لاحقا امورا لن تستطيعين ان تفعليها له .. لا بل قد تصبح حياتكم الجنسية بمثابة جحيم بالنسبة لكِ لأنكِ ستكونين دوما اسيرة متطالبه وخيالاته المازوخية ..
اتمنى لكِ الموفقية في حياتكِ وزواجا سعيدا ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
السلام عليكم
ماشاء الله على بحثك مفصل ومتعوب عليه..يعطيك العافية.
ولكنب بصراحة تملكني القلق.. انخطبت من شب مهذب ومستقيم لكنه للاسف مر بطفولة صعبة وكان والديه غير جديرين ابدا بتنشئة اطفال.. المهم اننا بمناسبة اقتراب زواجنا خضنا بحديث عن الامور التي نحبها في العلاقة وبدأنا بالتعرف على بعض جنسيا، ولاحظت انه يحب الخيال ولا مانع عندي ابدا ولكنه قال لي بان اربطه بحبال عفوا على التعبير، واكثرمن مرةيلمح بان اعاقبه ولما سالته عن السبب اجاب بانه يستمتع ان امثل دور المعلمة وهو تلميذ.. وان نتخيل اننا لا نعرف بعض وان نلتقي بالفعل في مكان عام على اساس اننا غرباء!! بصراحة انا احب المغامرة واحبه ولكني قلقة هل ميوله هذه نتيجة حضور افلام اباحية ام هناك فعلا اختلال وقد يعبر عنه في العاطفة الجنسية… علما بانه لطيف وشجاع ويدافع عني ويتمنى ان نربي اطفالا تربية سوية . لست بطبيب نفسي ولكن الثقافة والدراية لا حدود لها.. والكل قد لاحظ خلقك العالي وقدرتك على التحليل. بالتوفيق ان شاء الله في جميع امور حياتك.
اخي العزيز “مجهول الهويه” .. اهلا بك عزيزي .. انا كما قلت سابقا واكرر دائما .. لست طبيبا نفسيا .. لكن الحالة التي تقول عنها ليست فريدة من نوعها يا صديقي .. الجنس والاثارة الجنسية ترتبط بالخيال .. الجنس العادي بمرور الوقت يصبح مملا .. لذلك يعمد بعض الازواج التي تجريب امور جديدة .. الالعاب الجنسية .. التمثيل .. الالعاب الخيالية (كما في حالتك) .. لا بأس في ذلك .. مادام ذلك يجعلها تشعر بالأثارة وتتمتع بالجنس مثلك .. لا مانع .. مادام الامر لا يحدث سوى خلال ممارسة الجنس .. وللعلم .. من خلال بحثي على النت في المنتديات الاجنبية .. فالكثير من الزوجات يطلبن من ازواجهن مناداتهن بأسماء بنات الليل او أن يعاملن بشيء من الشدة الشراسة خلال ممارسة الجنس .. المرأة بحسب البعض هي مازوخية – خلال الجنس – بطبعها وطبيعة تكوينها .. الامر برمته يتعلق بالخيال يا عزيزي .. الخيال الذي يسبب الاثارة الجنسية .. والامر ينطبق على النساء وعلى الرجال .. بعض الازواج يطلبون من زوجاتهم ان ينادوهم بأسماء اخرى خلال ممارسة الجنس .. اسماء رجال آخرين .. فتخيل ان زوجته تمارس الجنس مع اخرين تشعره استثارة جنسية عظيمة .. والامر كما قلت يتعلق بالخيال .. ومادام في نطاق الخيال .. فلا بأس في ذلك ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
استاذي اريد ان اعرض عليك حاله انا متزوج من مطلقه والان كملنا 7 سنوات زوجتي تحب ان القبها بالقاب بنات الليل وانت عارفها وتحب ان تقول انا مارست كثير وتحب ان تقول علاقاتها من قبلي فقط في الجنس لاكن بعد الجنس تقول كله كلام فاضي من عندي الان انا تعودت اعمل كذا من غير لا تطلب ابغى الاسباب اللي وصلتها الى كذا
اخي العزيز مجرد انسان .. اللواط والسحاق هو الشذوذ الجنسي او بالأحرى المثلية الجنسية لدى الرجال والنساء ..
اللواط هو ممارسة الرجال للجنس مع الرجال ..
السحاق هو ممارسة النساء للجنس مع النساء ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
شكرا استاذ اياد على القصة انها جميلة ورائعة واتعلمت كثير من المعلومات لم اكن اعرفها بس اريد ان اسئلك استاذي العزيز ما افتهمت معنة كلمة لواط وسحاق ارجو الرد وشكرا
اخي العزيز “مهما سعينا للكمال” .. اهلا بك يا عزيزي واعتذر جدا لتأخري بالرد .. في الحقيقة انا كما ذكرت جنابك لست طبيبا نفسيا .. لا بل وبصراحة كبيرة انا نفسي محتاج لطبيب نفسي ربما يعالج انطوائيتي وانعزالي عن الناس .. على العموم .. لتعلم يا عزيزي بأن اغلب المشاكل والعقد النفسية مصدرها الطفولة .. كما حدث مع جنابك .. وما حدث معك حدث لكثيرين غيرك .. هذه امور معروفة وغالبا ما تكون آثارها مدمرة .. وكنتيجة لها البعض ينكفيء على نفسه ويبعد نفسه قدر الامكان عن الناس لأنه يفقد ثقته بالآخرين .. فيما هناك البعض الآخر يتحول هو نفسه الى متحرش .. وللعلم .. وعن طريق كتابتي عن عدة سفاحين ومجرمين معروفين .. فأن اغلبهم تعرضوا للتحرش الجنسي في طفولتهم .. وبعضهم تعرض للتحرش في منزله من قبل احد افراد عائلته .. لكن الناس للأسف لا يدركون اثر التحرش الجنسي على الحالة والتوازن النفسي للانسان .. سواء ولد او بنت ..
علاج حالتك يا صديقي الطب النفسي .. العلاج النفسي للاطفال الذين تعرضوا للتحرش الجنسي يبدأ بالطفولة .. بعد الحادثة مباشرة .. لكي لا تتفاقم آثاره كما حدث لديك .. اظن بأنك بحاجة ماسة لعلاج نفسي .. وانا واثق من ان جلسات العلاج ستحررك من خوفك وتعيد لك الثقة بنفسك وبالناس ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
اولاً جزاك الله الف خير جهد جبار صراحة الموضوع حلو في كثيررر من الكلمات ما كنت ملاقي لها معنا ووصف دقيق حصلتها في الموضوع الأكثر من رائع ..
استاذي الكريم بصفتك إنسان له خبرة كبيرررة وإن لم تكن طبيب نفسي فد قاربت بل وغلبت علم كثيررر من الأطباء النفسين في حاضرنا
استاذي الغالي انا إنسان عشت مثل ما يقولون مدلل في صغري وما كنت احتاج شي تقريبا إلا واحصله..
المهم في يوم كنا طالعين مع صاحب اخويا الكبير .. تقريبا كان في الثانوية هو .. وبعد ما خلصنا وكل شي وإذا بصاحب اخويا يقلي تعال ابي اوريك شي بسيط …
وبطبيعة برائة الطفولة ما كان في خيآلي انه شي (( لا أخلاقي ))
وبعد ما بعدنا عنهم شوي وإذا به يتحرش .. هي لم تتجاوز مجرد مس بسيط لاكن تركت أثر كبيررر في حياتي عدا عن المشاكل النفسية الي سببتها لي مستقبلآ….
ومنها ان تواصلي مع الناس قليل ما احب يلمسني اي شخص باي شكل كان ما عدا المصافحة
غالبا ما يغلب على أسلوبي الطابع الجدي في الحديث ولا اتعمق في الاحاديث كثيرآ …
أتخوف بل أورعب من أحتمال وجودي مع اي شخص بمفردنا في منطقة معزولة عن الناس..مع العلم أني إنسان قوي البنية .
.
.
.
اتمنا أستاذي الكريم تديني اساليب وخطوات للتخصل ولو قليلآ من مشاكلي الإجتماعية … مع العلم أني حاولت مرارآ وتكرارا الإختلاط بالناس { لاكن مقدر في شي من جوا يمنعني }
موضوع جميل ومفيد حقاً ولم أسمع به من قبل
أخي العزيز “عاشق الموقع” .. اذا كان يفعل ذلك من باب اذلال نفسه ولا يستطيع ان يتخلص من هذه العادة .. فهذه مازوخية .. اما اذا كان يفعل ذلك من باب المزاح ولا يكررها دائما فلا ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
عزيزي الاستاذ اياد العطار المحترم اعرف شخصا يعشق حمل الفتيات على كتفيه بطريقة(shoulder ride) هل يعتبر مازوخيا؟ ولك جزيل الشكر استاذي العزيز.
اخي العزيز “اعتراف” .. تعليق جميل ومفيد يا صديقي .. اعجبني اسلوبك ووصفك لتجربتك .. فعلا معظم مشاكلنا وعقدنا النفسية ترجع في اصولها الى الطفولة .. الجيد في الامر هو انك تحررت من هذا الشعور المازوخي عند البلوغ ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير الاحترام
اريد ان اعترف بشيئ لم احدث احدا بهذا طوال عمري وهو اني عندما كنت في الصف الثالث يعني عمري كان تسعه سنوات ، وكان يدرسنا امراه اسمها الست هند وكانت فارعه الطول وعيناها زرقاويتين وكانت تدرسنا جميع الموادالمقرره وانا كنت صغيرا لا يوجد عندي شهوه، طفل بريئ وبسبب مشاكل الاهل لم اكتب الواجب البيتي فقامت الست هند وقالت لي ان اقب عند اللوح انتظر عقابي حتى تفرغ هي من الدرس ، وفعلا انتظرت وانتظرت حتى فرغت هي من الدرس واتت نحو وكانت منرفزه وقامت بصفعي كف شديد على وجهي ولكن لا ادري ماذا حدث فبعد الكف احسست بنشوه جنسيه لم اكن اعرفها من قبل وكانت ممتعه بالرغم من شده الكف ،وحينها وقعت في حب الست هند ، واصبحت متعمدا لا احل الواجباتشوقا لمثل ذالك الكف ، ولكنها ندمت ولم تعد تضربني او ربما لاحضت تاثير الكف ، هذا كما حصل مع مازوخ ، فانا كطفل تلقى صفعه قويه على الوجه فقام جهاز العصبي بترجمه الضربه الى نشوه جنسيه بدل من الالم والبكائ ، المهم اني سيطرت على هذه الحاله اما مازوخ لم يسيطر على حالته فكبرت وترعرعت معه ، لان الشهوه الجنسيه هي تفريغ للطاقه ، فعندما صفعتني الانسه هند بدل من البكائ حصلت النشوه كتفريغ للطاقه ولاني لم يضربني احد هكذا على وجهي من قبل ، كانت مفاجاه ،سامحكي الله يا ست هند ، والله اني احبها حتى اليوم ، عمري الان اربع وثلاثون ، وعندي طفلان،
اختي العزيزة داليدا .. بالنسبة لمعظم الرجاء لا يفرق الامر كثيرا .. امراة خبيرة او امرأة مستجدة .. المهم امرأة ومغامرة يكسر بها فتور وروتين الحياة الزوجية .. وانا اخشى يا عزيزتي ان يكون هناك نوع من البرود في علاقتكما .. فالرجل عادة لا يتطلع خارج منزله او يحاول تجريب امور جديدة .. الا بسبب الملل او فتور العلاقة .. او ربما هو فعلا يعاني من مشاكل على المستوى النفسي والشخصي ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.