مدرك الوهم
الباب الضيق، إذا ما أتممت عبوره انطلقت في مساحة تبلغ من المدى ما تستطيع إليها سبيلا. الباب الضيق، تلك المغارات المتتالية التي ينسل منها ركاب الرحلة وهم يتمسكون بمقاعدهم وصوت الدعاء قد يتعالى في لحظات من الخوف المتناقض مع الأفكار المحملة عن طبيعة هذه المغامرة ونحن هنالك : نتعاقب في الثقوب المتتالية كخط زمني يجردنا مما كنا فيه. نتكاثر في سبيل البهجة : هلو ! هلو ! و الحياة تنساب بين فكي صخور أزلية، يتمايلون من كل جانب وقد يلمسون بعض التفاصيل الحادة بأيديهم رغم إلحاح قائد المركبة تجنب ذلك لأن سرعة الاحتكاك قد تدمي ! يلمسون الشهوة في فواصل الاستقطاع من الحديث الدائم، ملاك من الصخر و الرائحة الرطبة و النزوات المتتالية، اوركسترا من العتمة الباهتة وقد أمست تضاء بأصوات همس الحصى الصغيرة وهي تخاطب سقف المعدن. ومضات من التردد، انعزال سينمائي عن الواقع وتجرد لحظي من استلهام الهدف الرئيسي من التواجد هنا وسط مظاهر تبسط مفاهيم الانتشاء.
أخاطب نفسي في كل مرة.. ” كلها أيام و ستمضي ” وقد نحط الرحال في أراضٍ اُكتشفت أو لم تكتشف بعد، لينتشر هذا الجمع الفسيح من مجاعاتهم الفكرية نحو أقطارهم وآرائهم التي توسدت المنطق واللامنطق خلال هذه المسافة، ولكن ما الذي سيحدث حقا إن نفوت المحطة الأولى للعبور؟ أعني أن نمسي عقدة كونية في سبر أغوار هذا العالم، نتكرر و نوارث غصتنا و هروبنا كي نخلق في ذات كل منا ” عربته الخاصة”وهي تشدنا في حبال من التدرجات الفعلية الواهية نحو منحدرات الواقع! أو قد تقذفنا القاطرة بالفعل في المحطة القادمة لكنها ستحمل هذه التفاصيل التي نصنعها اليوم لهاربين آخرين لكي تجمع الأضداد في ذات المساحة الزمنية منشأة نوعا من التصادم. ألم ننشأ على التصادم؟ أن نقلب المرء رأسا على عقب ثم نضغط بكل الأصابع على حنجرته كي يكف التسلل نحو دهاليز أفكاره ثم نستشرد استنتاجا بين دخان السجائر المتعبق من هفوات التفكير: أن خلف هذا الوجه صديق ما تلبس في قناعات الزمن الواهي ، بل إنه – و نقسم بالرب – في جنازته الموسمية كيف كان ذا قوة وروح طيبة خلف حدود صمته كي يستحق وقد اختنق للمرة من رماد أفعالنا حياة أخرى فوق حياته!
أعني.. قبل مدة قصيرة و بينما دفعتنا تلك الغريزة لأن تكتشف العالم من منظور سريالي بحت في إعلان صريح عن نوايانا، اندفعنا نحو إحدى الغابات التي اعتدنا على زيارتها، و كانت فكرة الرحلة من الأساس وليدة إشارة لا شعورية انتابتني أثناء إحدى نوبات التفكير، أشعلنا النار نحن الثلاثة : أنا، وليد، وحسين، حيث ارتأينا أن تتوسط تلك الغابة بعيدا عن ثلة أخرى من المغامرين المنتظمين في متاهة روتينهم. تلك الغابة ذات السفح المائل التي لطالما اعتدنا على المكوث بها.
إقرأ أيضا: حجاب الوهم
حسن، كان قصة ثلاثية الأبعاد، شكل هندسي ما من إسقاطات متتالية حرفت ” هندسيته”. لم يأتِ في لحظة ما بصورة عادية، لطالما تجلى في لحظة تفكك الأشياء عن مسمياتها و هذا ما جعله يعاشر من اللحظة ما ينعم به فئة تحاكي فئة أخرى تتقلب في نقمتها.
أما وليد، فهو الشارد. لعبة الظل و الضوء في كأس من الخوف المعتق، حل وسطي مع الرماد الذي يستنزف من خلايانا كل طاقة إن فسر الطاقة بمعنى ” الإنهاك” و إن لم يستطع ذلك، أغرقنا في إيماءاته المستمرة بحتمية تكوننا من فراغ.
_ وأين نحن الآن؟
_ في الفراغ! ومن يرضى بالفراغ مرتعا ولو لحظيا فلن يخرج منه!
قد يبدو حديث وليد نوعا ما منطقيا وفق مفاهيم المنطق الخاصة به، و لكن يطغى عليه جانب من استحالة القدرة على التفسير، فلو رجعنا إلى بداية البداية فإن لحظة ما خلقت كي تشكل معبرا يقود من الخارج إلى الداخل، و يقع على عاتقي أن أبحث عن هذا الأثر، الأثر الذي لا يبدو لي متاهة فلا تعد كذلك لأننا بالفعل نعرف ماهية الاتجاه الصحيح ، ولا ” ديجافو” وإلا بالفعل عرفنا أين تقف، فما هو؟
في الطريق إلى هنا، و بينما كننا ننسل في المغارات المتتالية صودفنا أنا و حسن بفتى ما يرسم على زاوية المغارة اسمه، ما جعله وجبة دسمة من العتاب المستمر من قائد الرحلة الذي وصفه المتخلف، ذات الوصف الذي قابله حسن الاعتراض في اقتباسه لأدونيس:
_ لم يكن الشخص منا في ذات يوم متخلف، لأن تحليله لذاته متخلف.
إذا ألم تكن رحلتنا في الأصل إلى هنا طريقة متخلفة بعض الشيء؟ أعني إذ استطعنا أن نحلل أنفسنا بطريقة منطقية، فمن الواجب على شخص منا يعاني الأمرين في تقبل غربته أن يحفظ طريق العودة إلى المنزل جيدا، ووليد لن يجد نفسه أخيرا في ظل حسين الذي لم يستطع ان يكتشف جوهره لحد اللحظة.
الآن يبدوا الأمر منطقيا، فكل منا يعاني في درجة ما من ” تخلفه” لكننا نجتمع على وجهة واحدة : انعدام الوجهة!
قبل سنتين، في اللحظة التي بدأنا بها فقدان القدرة على البكاء، و شهدنا مراسم الاغتيال البطيئة على ما تبقى من شواهدنا، ثم استقبلنا تلك المحاولات المتتالية لاغتيال الضحك بصدر رحب، فلا عاطفة تقع في منتصف الطريق توجه اللكمة التالية كي نستوعب هول الموقف، ولا نحن كذلك، و إذ نملك الوقت الكافي لاستجداء مناورة تفينا من أهوالها، نخوض حربا من حروب عدة، حربي أنا و كل الحروب الهوجاء، لحظة عفوية من استشعار الانقسام الداخلي الختامي، فأرقص، المرحلة الأولى من الحياة : ومضات من النشوة، الحزن و هستيريا مستنشقي الوحدة من نوافذ التفكير أفيون عتيق، و أنا من بين هذا أقفز وأغرق كي أعاتب الموج الخيال ليقذفني إلى بحر تغلبه اليابسة، هل يسمى ذلك بحرا؟
باحة الجامعة “خانة الذكريات”، حينما كنا نحمل الكتب و غيرها في حقائب مليئة بالفخر و رائحة الأمهات ثم نمضي، معركة في المنتصف، حوار أدبي بحت بين من يبرأ المتنبي من جبنه و من يستظهر عليه بما لا نستطيع الحديث عنه من الشعر، ” والله أكله و الله أكله أكل” ويتطاير في الجو فتى في بنطال” وليد فاز” بشعره البرتقالي و نظارته التي تلخص ماهية الموقف الذي وضع نفسه به : حزن ثم فرح، تراتب مستمر لدائرة مغلقة.
الصيف الحار في الشمال، مرحلة لحظية من استشعار الطفل النائم في ذواتنا وهو ينطلق للحياة بين الخوف والحذر، الشعر الأشقر المنمق و ” الشورت ” الذي يعافر في رمال الشاطئ، استشفاء من الوقت و الألم الذي مازال يسببه لنا العدو في اقتصار مساحة قسرية لنسبة الهواء داخل أضلعنا، لاحتلال يستطيع بدوره تبسيط تلك المشاعر من الخوف و الحذر، يغتال بنا مظاهر التعود أو يجدد مفاهيمها كي لا نعتاد على الأمر كاختلاق طريق من الموت و الحياة في خط واحد، ذات الطريق الذي لا يقبل القسمة على اثنين و إن بدأ رمزيا ذات تفرعات لا نهائية… كمتاهة!
إقرأ أيضا: الابتسامة الأخيرة
وقد أشار و إذ أسير بينهما بالجنون، فما الذي يدفع المرء لمصاحبة تلك الاختلافات المتجلية في جوهر الشخصية، ولكنني وأكاد أن أقسم أن كل واحد منهم قد يلمس الآخر في اللحظة من الهفوة المستحدثة لأرى أمواجا كهربائية و خيالات تشكلت في هيئة جسد واحد ذا فكر يجابه به الكوكب وهو يضع قدم على قدم! ورغم ذلك، فإني لأقدم نواياي قربانا للحظة عفوية ترجع تلك الروح المفقودة بين صداقتنا التي تبلغ من العمر ما يزيذ عن العقد من الزمن، حينما كان الاثنان يمتطيان سريا من أحلامن تحارب المنطق واللامنطق في سبيل انتزاع استحقاقية التأقلم مع الزمن.
ليلا وبعد أن أطفأنا النار، وبعد أن بلغنا من العمر ” الوقيتي ” خمس دقائق في اتخاذ مسرب السفح المائل كطريق للعودة، شعرنا جميعا – في لحظة نادرة – أننا لم نصل إلى حينما يجب. هنا على امتداد أصابعي من المفترض أن تقبع شجرة، ومن مترين إلى ثلاث من موضع قدم وليد . سرب من الأشجار المتآزرة، وبالتدرج انطمست معالم الطريق وحلت بنا حالة أشبه بما آمن به وليد ” الفراغ ” وأصبح يسوغنا من الإيمان ما نكاد أن نلتزم به أو نعتزل، ليبادله وليد الحديث وقد بدا أكثر احتقانا :
_ الإيمان لا يحتاج إلى تعليل ! إيماني المحدود في بعض المفاهيم يجعلني في قوقعة فكرية ذات تكييف عالي للغاية! أوف، وكيف لنا أن نجابه ضرائب اللهيب الكوني و مآثر الاحتراق الذاتي إلا بالانعزال! وصولك عزيزي الفضولي إلى هذه النقطة تراجيديا تستحق من مجابهتها في لحظة ما بالهدوء، و لأني أستسيغ ما أفعله لا ما أكتبه، اسمح لي باستكمال نهج اعتزالي بصمت، صديقي العزيز!
_ إننا في حالة يرثى لها!
_ألم تتذوق الخيبة من قبل؟
_وكيف طعمها؟
_ مرة حتى تستسيغها!
و الغريب في الأمر، أن في متاهتنا الفكرة و الجغرافية حد فاصل يشبه علينا إذ ما تجاوزناه، جعل من ” المألوف” أو ” المعرف” جديدا تماما، حالة أشبه بما استطاع به وليد وصفه :
فراغ! إننا نعيش في دائرة مستمرة من النسيان القصري، و تذكرنا بأننا نسينا من يقودنا إلى ذات البداية، فالكل لخروجنا من هذه المتاهة هو خداع الذاكرة باعتياد النسيان.
_ إشرح أكثر! وقد بدا حسن أكثر تقبلا للفكرة.
_ أعني إننا عندما أطفأنا النار واتجهنا بذات المسرب الذي اتينا منه، من المنطق في هذه الحالة بأن الطريق إلى القرية يقع على يميني، بينما الاتجاه لليسرى سيقودنا إلى ذات الطريق لموقعنا الحالي، و لكن و لأننا بطريقة ما اعتمدنا في طريقنا على الشجرة فخيل لنا بأنها القرية، أي منطقيا جعلنا القرية في منزلة الشجرة، و حين وصولنا إليها جعلنا تلك البقعة هي قريتنا الخاصة وانعدمت الذاكرة الجغرافية من مخيلاتنا لكي يبدو ذلك المكان على غير عادته، كلوحة فنية خلعت من أطرها!
منتصف آب، بينما اشتدت حرارة الطقس للدرجة التي خلقت ” نكبة مصغرة” دافعة من استطاع من سكان الضواحي الغربية نحو مياه المحيط الباردة، تلقفت ذلك الفتى وهو يرسم متاهة على الرمل و قد بدت جميع الطرق مغلقة بصورة واضحة :
_ اسمح لي، يبدو أنه طريق مسدود، مسدود، مسدود يا ولدي!
تعاجز قليلا عن رفع نفسه و قد امتلأ جانبه الأيمن ببعض الرمل، ناظر الأفق البعيد، استنشق بعضا من الهواء المالح ثم باشر مجددا بحفر ما استطاع من الأخاديد غير آبه في رأيي.
إن أردت وصف القطاع في تلك اللحظة فهي الصورة الفوتوغرافية الأشبه بمتاهة الصبي، وقد يبدو من المألوف اعتياد عدم ألفته فذكرنا لمصطلح المتاهة هو وهم آخر يفقد إدراكه بين الفينة والأخرى حينما يغتابنا الظن في تذكره.
ذلك الفتى سيطل علينا بعد بضع سنين يبارز باسم المتنبي واجهته الأدبية في باحة الجامعة، لكن هل هو أديب؟ لا والله ما له من معرفة الأدب بشيء، لكنه وعلى غرار كل من عاش هنا اكتسب اللغة بين أزقة الشوارع وخلف عربات الكعك بالبيض، وذلك أدب إن أردت مقارنته بأقرانه فهو ذا نكهة خالصة. سألته ذات مرة إذ جمعت بيننا مادة ” الفلسفة” كمساق مشترك عن ماهية تلك الكتابات التي تدفعه فجأة للانعزال عن محيطه والانغماس في كوكبه الخاص.
إقرأ أيضا: مسرحية القدر
_ محمد! هذا عصير الحياة، نتذوقها من أجل لحظة، لحظة واحدة، نشوة لحظية لا تريد تدمير هذا الجسد بل معرفة الخواء الذي في داخله، الجسد ؟ لا لا لا ليس جسدي ! أنا ورقة يا محمد ورقة أخط عليها ما استطعت من الخوف، الخوف من نفسي ولنفسي وعلى نفسي لأني أرغب في النسيان كوني محدودا، من كوني لا أرى جيدا ثم أرى كثيرا، لأجل ذلك خسرتها، خسرناها جميعا، امرأة ؟ اللعنة على النساء. الوطن يا محمد ! تلك الأخاديد الرملية التي تدعوك لأسر العالم، لا الاستمتاع ” لما تبقى لكم
تفهمني؟
هززت برأسي موافقا قبل أن أتركه ينسج ما استطاع من حبال أفكاره ” كلما كنت فارغا أكثر , عرفت نفسك بصورة أوضح ” في تلك اللحظة أيقنت حقا طبيعة الشخص الذي يقع خلف حدوده “البرتقالية “
أما حسن، فقد أقسم أنه رأى سيلا من ينصب من أعلى الجبل فوق أرض حرثت للتو، و شعر بأن قوة كونية قد تملكته ليستقبل هذه الرسالة لوحده، و ما إن بلغ من التمحيص في ديدن تفكيره عشر دقائق حتى نصب نفسه آلها وأمر الجميع بالطاعة، وسمى “الحوش” وما تملك من بعض خشبات مملكة لا يسوغها ما يسوغ لممالك عظمى.
سألت وليد – والذي لا يقل جنونا عنه – عن وضعه الصحي، فأجاب :
_ إنه مألوف يعيش في زمن غير مألوف.
قبل أن يصر على السرد من بضع كلمات كتبها في دفتر رواياته:
” جاء كجذع خشبي من مأساة محطمة، جزموا بأنه كان عائما في طقس غائم فلا يساق إلى الموت سوى مرتحلي الاتجاهات الغريبة، جاء كجذع خشبي، و حينما حط الرحال على ضفة ليست له، أدرك أن الخطوات الأولى من المواقف زائلة مهما تدرجت به البلادة إلى حد الهدوء المستفز في وجه تلك العواصف الهوجاء، أو اشرأب من ارتجالاته المتتالية في سبيل استجداء قدرة كونية تدفعه نحو التغيير، أن يدرك في نوبة متكررة من فقدان الإدراك : إنه لا شيء سوى جذع خشبي! “
_ ولماذا سميته بالجذع الخشبي؟
_ لأنه عائم! ولا يدري بأنه كذلك قبل أن يصل إلى اليابسة.
_و أين اليابسة ؟
_ في الأرض.
_ وأين الأرض؟
_أخبرني يا محمد أين الأرض ؟
إنها هنا، بين هنا و هناك.
-أقصر، أقصر من ذلك بكثير.
في اللحظة التي تهت بها بين ” هناك ” وهنا ” اختفى المكان المتذكر ” طريق العودة ” و قادنا إلى مكان جديد يظهر اندماجا ما بين القرية و الشجرة. أي أنني حينما أردت استحضار هوية المكان الذي اختفى للتو , استحضرت موقعا أخر ما لبث أن ظهر من دلف الذاكرة السحيقة، في الحالة الأولى الأليف تم تغريبه، وفي الثانية الغريب تم استئلافه، وكلما أوغلت في البحث عن حل، توغلت أكثر و أكثر في هذه المتاهة.
عندما غلبنا التفكير وركب على ظهورنا التعب ترجل حسن لحظات انفراده متسائلا:
_ ما الفرق بين المتاهة و الإنسان؟
_ها؟
_ الإنسان يدرك بكون ليس بمتاهة، ولا بزاوية صخرية مسدودة أو باب خروج. البشرية تعرف بنفسها بهذا ” المبدأ ” ليست أنها مختلفة، بل تدرك ذلك، على عكس المتاهة التي لا تدرك بوجودها.
_ إذا؟
_ إذا ما أوجه التشابه بيننا وبين المتاهة ؟
_ أننا ندرك أوجه اختلافنا؟
قبل أن يغرق في نوبة ضحك هستيرية :
_بالطبع لا، إننا مع المتاهة و عدد لا محدود من الكائنات نشكل معا هوية ذاتية واعية، أي أننا نميل لمعرفة الأشياء من عدم قدرتها على الإدراك، والميل يرمي إلى أي فعل يضمن اتجاها للحركة، كالميل عن الشيء أي تركه أو الميل اتجاهه فهو ليس بحركة جامدة كميل المتاهة إلى الالتفاف من حولنا مثل الأفعى، والتناقض بيننا يظهر تناقضا بين الميول.
_ إذا؟
_ هذه المتاهة تميل إلى جعلنا مأسورين، ونحن نميل بدورنا إلى الخروج و التحرر، فالمسألة مسألة توازن لا يتحقق سوى بكبح جماح ميل، و الانتصار لميل آخر ” قبل أن يغرق في قيلولة مستحدثة “
_ تفسيري الوحيد لما يحدث مع حسن أن ” أفعى ” ما قامت بعضه.
_ ماهي الأفعى؟
_ هنا تقبع المشكلة، أنت تفكر في الداخل وأنا أفكر في الخارج لأكفر بعضا من الداخل. لم يكن السؤال حقا عن ماهية الأفعى، ماهي الأفعى؟ أنت تبحث عن طريق، عن شاخصة تكسبك ما استطعت من معنى الهرب؟ إذ ما أردت النظر من منظور زاوية الهارب، فمنذ متى توسدنا الراحة في جنبات هذا العالم الفسيح، و إذ أردت أن تكون الملاحق، فما الذي تلاحقه؟ وهم على وهم، حلقة مفرغة من الكر والفر في سبيل تحقيق المهمة.
_وماهي المهمة ؟
_ما , ما , ما , المهمة أن تبقى صامتا ليعتريك ذلك السكون الكوني، ومن هنا تستطيع الهرب، و عليك أن تسأل نفسك في لحظتها، من أنا؟
قبل أن يختفي بدوره.
إقرأ أيضا: ستريجوي
أفعى ثم متاهة، لطالما ظننت أن الأمر يعتمد في محوره على الإدراك، منذ الطفولة كنت أفقد موهبة إدراكي بين الفينة و الأخرى. في إحدى الليالي وبينما كنت أحاول النوم وقد ظهرت السماء غاضبة من شيء لم أعلمه لحد اللحظة وقد أصابت الأرض بوابل من المطر الغزير اختلط بصوت اشتباكات على الضفة الأخرى من الحي. شعرت بشيء ما يحاول لبس جبيني، كنت أرتجف لدرجة الإحساس بحركة الدماء في كل زاوية مخيفية في جسدي الضئيل، وفي كل نهاية عصبية طاقة استثنائية – على عكس العادة لم تجمدني في مكاني. شعرت بالطاقة وهي تدفعني للقفز من نافذة الغرفة باتجاه منطقة الاشتباك. أحسست بأن الموت سيستغرق ثانيتين لخطفي، أما بتفجر في الأوعية الدموية أو خلف ستائر من رصاص الاحتلال.. وبت أركض مثل المجنون مستنزفا جزءا من الطاقة بينما شعرت بهبوب نسائم من هبات البارود باتجاهي. في كل ثانية شعرت أن الرائحة تملأ رئتي، تتواكب مع نهاياتي العصبية وهي تكبر في مخيلتي شيئا فشيئا، أحمق أحمق ! بت أصرخ، من أين لك أن تدرك ماهية رائحة البارود؟ لحظات حتى تأتي تلك الأفعى التي تبلغ من الطول ما يزيد عما أستطيع سرده، وهي تتحرك بطريقة التوائية باتجاهي. ربما شعرت في تلك اللحظة لحقيقة ما قرأت في أحد الأيام أن ” نوبة الهلع ” هي نوبة عادية نجملها قدر الإمكان لنركبها خطيئتنا في الهروب. وما أن شعرت في أحقية استحداث هذه النوبة حتى انقضت على الأفعى قبل أن أستيقظ في اليوم الثاني مستلقيا في سرير المستشفى و منعقدا بجميع أنواع المحاليل. في هذه اللحظة آمنت بفقداني جزءا كبير من قدرتي على الإدراك لأنني و للمرة الأولى عرفت من أنا، و هو بحد ذاته في فن التكوين أمر هائل!
حاولت أن أسترق النظر قليلا لكي أجد كل من حسن ووليد، ولكن على ما يبدو أنهما قررا البحث عن طريق يقودهم إلى وجهتهم على انفراد.
في الأمس عرفت من أنا : الفتى الخائف من مظاهر الحياة خلف الحدود الوهمية، أما اليوم فإني بقيت على ما عهدت نفسي عليه ” خائف ” لكن من عدم اكتشاف ذاتي إلى حد اللحظة.
أتمالك أنفاسي قليلا، من الواضح أيها السيدات والسادة أننا في حال وصولنا إلى هنا، وهنا تعني موقع الشجرة، أن القرية تقع على يميني، بينما الطريق الدائري الذي يلتف إلى نفس ذات المنطقة أي منطقة وقوفي الآن على يساري. و بمجرد ما استدرت إلى الوراء، أي الغرب ورائي و الشرق أمامي، انقلبت الخارطة لكي تصبح الميمنة ميسرة، فإذا أين تقع القرية؟ في الحقيقة فإن القرية تقع في كل الأماكن ! أمامي و خلفي و على بعد خطوة من كل شخص منا، وتحديد مكانها بصورة حتمية يترتب عليها معرفة موقعي الحالي، فإن فقدت نفسي جغرافيا .. فقدتها بالدور.
جغرافيا ! أنا أقف عند الشجرة، شجرتي، ويدفعني لتملكها ياء الملكية على غرار قريتي و أضرحة رفقتي وقد توسطتهما شجرة ما لم تعد شجرتي. وهواجسي الليلة عن تهيؤات و عتابات مستمرة عن ماهية التعرف عن ذاتي و البحث عن المألوف في اللامألوف. أن استند إلى حدود وليد الرملية، أو أتمسك قدر الإمكان في حسن كجذع خشبة؟
الياء التي لن يستطيع العدو بالطبع القبض عليها أو تغيير ملامحها فهي “يائي ” و حينما أسير في اتجاه مجهول فهو حتميا غير مجهول لكون ” اتجاهي ” ورغم ما أستطيع سرده فإن الحديث لم يشكل خارطة أدفع بها هواجسي عني، هواجسي إن كانت الياء تعني إدراكي لأغرق أكثر في هذه المتاهة.
فهل كان كل هذا، ذلك المزيج من الخوف والرعب النفسي والتأملات اللانهائية والتي أجزم أني لو قرأتها مرة أخرى فلن أستطيع فهمها، تلك الأحاديث وتلك التفاصيل التي صنعت هذه المتاهة، لم تكن أكثر من مقاومة الجانب الآخر، الضفة الأخرى، أي أن ما استطعت صناعته من محاولات ” إدراكي ” لم تكن إلا محاولة لدفن الخوف حيا من تفاصيل لا نمتلك الشجاعة الكافية لمجابتها بالفعل!
أتفق مع أخي عبد الله وهذه من النوادر لو تعرف. صحيح أن الأسلوب جميل، الأفكار عميقة قوية، الحالة الشاعرية أيضاً واضحة، يعني كل شيء جميل بشأن ما كتبت، لكن الهيكل القصصي غير موجود أو موجود ولكن بنسبة ضئيلة لا تسمح له بأن يكون قصة متكاملة.
هل هذا يعني أنها مخطوطة سيئة؟ قطعاً لا، هي قطعاً جميلة في مجالها، وبغض النظر، أنا سعيد أن هناك أقلام قوية مثل قلم جنابك تنشر في القسم.
أتمنى أن تتحفنا بجديدك بين الحين والآخر، لأن كلماتك حتماً تستحق القراءة.
تحياتي.
عبدالله المغيصيب ههههه اجل هذه على وزن وانه قسم لوتعلمون عظيم
كيفك ياوحش هه المهم اتفقنا هذه المرة بتواضعكم اخي البراء روميل القلم والصحراء في انتظار الجولة القادمة من معركة العلمين اوالقلمين ههههه حلو مدام هي اتفاقية بالتاكيد خلفت هدنه موقته اذن لاشحذ معداتي قبل عودة روميل القلم من عش النسر الازرق ههه مقرالفهرر ابوعلامه هه
تحياتي أخي الحبيب اللدود البراء
أسلوب كتابة جميل ورائع قصة جميلة فعلا لكن تلك الرموز والإبهامات تجد فيها صعوبة حتى تصل إلى المفهوم شكرا لك إلى عدد آخر إنشاء الله
أشكرك أختي مروى , و ملاحظاتك سوف تأخذ بعين الإعتبار في الأعمال القادمة.
دمتي بود.
١- السلام عليكم مساء الخير على الجميع
وتحية إلى الاخ الكريم الكاتب محمد و مبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع
في البداية اسمح لي أخي محمد فقط كلمات حق تستحقها حضرتك من اكثر من تشرفت بهم هنا في الموقع من بين الأخوة والأخوات من اسره كابوس العزيزه
والذين هم على خلق رفيع واسلوب راقي ووفاء عظيم
لا أدري إذا حصل لي الشرف الحوار والنقاش بيننا في أي موضوع سابق ولكن أخي الكريم دائما الاحظ تعليقات حضرتك الرقيقة واللطيفة مع الجميع أما في قسم الاتصال أو في بعض أقسام الموقع الأخرى
ولذلك كل التحايا والف تحيه لكم أخونا الغالي الكريم وامثالكم هم راس مال الموقع إذا صح التعبير خلقا ودماثه وبالتأكيد حضور وتفاعلات
وكثر الله من أمثالك أخي محمد في كل مكان واقعي كان أو افتراضي
ومن فترة كنت انتظر توجيه هذه التحية المتواضعة لكم أخونا محمد والحمد لله تشرفت في هذه الفرصة البسيطة
طيب بالعودة إلى العمل أخونا الكريم وهنا أخشى أن تذهب حسناتي التي في المقدمة سيئاتي التي سوف ترد لاحقا ههههه
لكن والله أخي الغالي محمد ما تكلمت غير الذي في ضميري أما بالنسبة إلى شخصكم الكريم اوما سوف يرد بخصوص العمل
٢/ طيب أخونا الغالي بخصوص العمل اسمح لي يا أخي هو بالتأكيد لا يمكن إطلاق عليه اسم عمل أدبي تماما ولا هو حتى بخاطره
هي صورة أقرب إلى ما يسمى النثريه اوالنثريات الوجدانيه
وهي أقرب إلى الحالة التي يرتجل فيها الشخص ايما كان لا يلزم أن يكون لا كاتب قصصي ولانحو ذلك ولا أن يمتلك الخبرة من عدمها هي فقط عبارة عن تفريغ لبعض من الكوامل الوجدانية والروحية والنفسيه تفريغها في بعض السطور قد لا يفهمها احد غير من كتبها وقد تبقى فيها بعض الأفكار الربطيه لمن سوف يطلع عليها من بعد الكاتب
المهم هي جزء منها كما يقال عن العلاج بالكتابه وافراغ واخراج بل وحتى اشباع النفس المتعبه المتعطشه لقول شيء ما عن عصارة احوالها وتجربتها وربما رؤيتها لأنه ليس بالضرورة صورة معاشه بشكل مباشر وإنما تلاقح واقع من كتبها وتلامس وجذانياته وحياواته
٣/ بالتأكيد أخي الكريم هذا من منطلق انه نلحظ انه لا يوجد أي صورة من صور الحبكه ولا المبنى والخط الدرامي من أي وجه اونوع
لكن بغض النظر عن هذا أخونا الكريم فإنه حتى لو أردنا عدم الدخول في التصنيف قصة خاطره نثريه سمها ماشئت
فإنه وفي الواقع المضمون لم يخدم أبدا جوهر القضية اوالقضايا والذي أريد ملامستها
في الواقع أفكار شديدة التبعثر مبتوره في أغلب سياقاتها
ومتشابكه بل ومتعاركه تنظيميا وتسلسليا
الانتقال ما بين الوهم أوالمتاهه ثم العودة إلى الذات والمرور على الاحتلال وليس انتهاء في الأبعاد الكونية وإلى آخره
دون القبض على صورة أو فكرة مكتملة ممكن الانتقال بعدها إلى أخرى
وبالتأكيد من دون المرور على الحوارات التي لم تكن حوارات بالمفهوم الفني لصورتها وإنما أيضا حالة أخرى من التداخلات المشوشه
نعم أخي الكريم الجميع وخاصة بعد الظروف الحالية في فلسطين الله يفرج عن اهلنا هناك عاجل غير اجل٤/ الجميع أخي الكريم يود تقديم مساهمة ما وكل على حسب ما يستطيع ومنهم بالتأكيد أصحاب الكلمة والقلم وهذا أمر محمود ومشكور بل هو واجب
والجميل انه الاحداث الاخيرة إعادة الشباب العربي إلى الالتفاف حول قضايا الأمة مجددا والتي ربما كان هنالك بعض من الانزواء والابتعاد عنها عند شريحة واسعة من هم والاكتفاء في بعض الخصوصيات اما شخصية او بالكثير المحلية
هذا كما ذكرنا أخي الكريم طيب ومحمود ولكن عندما نقوم في تنفيذ عمل نتوخى منه إيصال رسالة ورسائل في هذا الباب وغيره علينا اختيار المضمون والأسلوب والمنطوق الذي هو قادر على ال مخاطبا مع الشريحة الواسعة من الجمهور ومن كل الأعمار والأفكار وحتى في الوعي والاستيعاب وثقافة
علينا في نفس الوقت أن نعلم أنه قد لا يكون العديد منهم يملك إلى هذه الدرجة المهارات اللغوية أو الفكرية أو حتى الفنيه و الفلسفية ليستوعب كل ما نحاول قوله
لا يكفي أن تكون عندنا قضية وبعض من رموزها الأرض والشجرة والخريطة والثوابت
لابد من تنظيم الأفكار ولو كتبناها بشكل منثور أنما على الوجه المتصل المكتملة الذي يضيف إلى من سوف يقرأ وليس يزيده تشتت
صحيح أخي الكريم حضرتك تملك لغة رفيعة وقويه وبلاغيه ولكن كل هذا من دون توظيفها بالأسلوب والشكل الفني فإنها سوف تبقى تأخذ وجه الارتجال وليس المضمون والبيان
لا ترفع أخي الكريم جرعه الكتابة بالأسلوب النخبوي على القارئ أما في اللغة و أما في التفاصيل
لانه هنا الكاتب ولو كسب نقطة وابرز شيء من الذي يعتقد أنها قدرات كتابيه فهو في المحصلة سوف يخسر متابعة واهتمام وتشجيع القارئ على المدى الابعد
هذا هو أخونا الغالي محمد بكل تواضع ارجو حضرتك ما تكون انزعجت من بعض الكلمات هذا التعليق أنت إنسان رائع ومحترم ولا أتمنى يكون هذا بيننا يحصل
وعلى العموم هو كلام ويرد ويرد وإذا ما ارتحت له فإنه إن شاء الله حتى نكون متأكدين انه تلك الرسالة وصلت
والله ليس المقصود أمر على حساب الاخر
فإنه كلام يوخذويرد
وأن شاء الله يكون في باقي تعليقات الأخوة ما يسرك
شكرا تحياتي أخونا الغالي محمد في انتظار الأعمال القادمة الرائعة بإذن الله تحياتي
أخي القدير عبدالله , له له يا اخي , حملتني أكبر من حملي ! ف والله مازلت ذلك الشخص الذي يستسقي الأدب و الخلق من أمثالكم , و أجزم بأن تفاعل يكاد أن يكن معدوما إذا ما تم مقارنته بذلك الجهد الهائل الذي تقوم به رفقة مجموعة رائعة من حملة لواء الوفاء و الإنتماء لهذا الموقع , سأحمل مدحك هذا على قلبي إلا أن أستطيع في إحدى الإيام أن أرده لك .
حسنا إلى الإنتقاد ؟ إلى الإنتقاد هههههه
أتفق معك بصورة جوهرية أخي عبدالله , هذا ” الإدراك ” الذي بالأعلى ليس عملا فنيا أو أدبيا , لا يرتقي لأن يصبح قصة قصيرة فللقصة بناء وكيان و شكل وهيئة , بالطبع لا يوجد أي أحد منهم في الأعلى , لا أستطيع إنكار هذا , و لكن على الصعيد الآخر في نقطة هي وصلت تلك الفكرة التي حاولت إيصالها ؟ ليست بالدرجة الكبيرة , أو الدرجة المرجوة , لكن في الوقت نفسه من أراد أن يقرا هذا العمل فإني أتوقع على الأقل أن يستطيع رسم الخارطة العامة للطريق الذي مرت به شخصيتنا , و إن اختلاط المعاني الموجودة في الأعلى ما هو سوى سلسلة متتالية من محاولة الأدراك , ثم محاولة إدراك الأدراك , فالحلقة المفرغة بين الفعل و المحاولة تخلق ذلك البعد الهائل بين القدرة على الإرتباط ببعض المعاني عند القارئ …وهنا كان هدفي بالفعل ! أن أضعك أنت أيها القارئ القدير في داخل كيان هذا الشخص المتولد من انبثاق عدة كيانات أخرى كوليد و حسن , و أن نرى هل بالفعل عرفت في اللحظة الأولى أين الطريق ؟
ربما لم أوفق في ذلك لإني كما تفضلت أن وباقي الأخوة وهذا مأخذ علي , بل زدت اقتناعا بذلك بعد أن قرأت تعليقك , الأمر أشبه بالسباحة في وضعية ما لا نكاد أن نعرف اسمها في بحر لا نفقه ماهيته , وهم على وهم ! و قد استطعت بطريقة أو بأخرى أن أغرق فيه بدل أن أتعلم منه السباحة.
أشكرك على تعليقك أخي عبدالله , و تأكد أنني أحمل انتقاداتك كما حملت مدحك على طبق من التقدير و الإحترام , و لا تقلق من نقطة هل سوف أشعر بالحزن لكي أبحث عما يسرني في باقي التعليقات , أنا و أنت وجميع رواد الموقع اعتبركم من طبقة المجتمع الراقية فكريا , فالذي يأتي هنا عوضا عن مواقع التواصل الإجتماعي على سبيل المثال , فهو يأتي لكل يستفيد و يفيد , لكي يكتسب خبرات و يورثها لمن بعده , هكذا نبني المرأ الذي بدوره يبني المجتمع , انتقاداتك و تعليقاتك تسعدني دائما , ولا تحرمنا من زياراتك المرحب بها
دمت بود صديقي العزيز .
ههه حياكم الله أخي محمد وأبدا لم احد الصواب عندما تشرفت وذكرت ع ن دماثه اخلاقكم ورقي شخصكم
وهاهو ردكم أخي محمد يدرس لمن اراد أن يتعلم فنون التعامل والرد على الآخرين بوركت والله وأنا كلي فخر بكم أخونا الغالي لأني في يوم من الأيام تشرفت بالحوار والحديث معكم هو يسجل لي كشمعه مضيئه في سيرتي
ههه لا لا أخي محمد دعنا نتفق على بعض النقاط والعياذ بالله يكون بيننا داين ومديون كلنا هنا كما ذكرت أخي محمد حتى نفيد ونستفيد ونحن اليوم ضيوف عندك ونحن من عليه رد هذه الضيافة الكريمة منكم يا غالي
أيضا أخي محمد كلمه اولفظ هذا العمل لا يرتقي أن يكون عمل أدبي أو قصة
ابدأ ابدأ أخي محمد لا اتفق معاك على هذا الوصف ولا أيضا هو الذي أنا قصته من خلال تعليقي
لانه لفظ لا يرتقي وكأنه في مرتبة دونيه وغيره من أعمال وكأنها في مستوى ارفع منه
أخي محمد الحديث كان فقط عن مرحلة التصنيف التي يورشف لها العمل وليس المقصد لا الدونية ولا الرقي
ورب مقالات او خواطر اونثريات كان لها أثر على من قراها اكثر من أهم الأعمال الأدبية القصصيه
المقصد أخي محمد هو انه حضرتك توجهت في الكتابة إلى قسم الأدب و أنا حاولت اوضح انه هذا الأسلوب لا يناسب بنويه عمل قصصي درامي الكاتب والقارئ أتوا هنا حتى يتوخوه ويستمتعون به
هذا من جانب أخي محمد وحتى في التعليق ذكرت انه بغض النظر عن التصنيف هنالك أصلا بعض الحلقات لا أريد القول المفقودة وإنما التي كانت عبى على مساحة ومدارك القارئ ونسق وانسيابيه تصوراته
نعم أخي محمد أعرف انه حضرتك جعلت العنوان والمضمون عن المتاهة والتوهان و بكافة أشكاله من الذات حتى الممات مرور بالاحتلالت
وحتى ممكن أخي محمد يأتي من يقول وهنالك العمل الفلاني العالمي المشفر الذي استعمل قريب من هذه الأدوات وقد حقق النجاح العلاني وهكذا
هو في الواقع أخطر حاجة أسقاط تجارب الآخرين على اطلاقها وهنا لا أقصد العمل عندك أخي محمد وإنما فقط أرد على هذه الفكرة
الحديث عن تجارب الآخرين وجعل منها معلبات صالحة لكل بيئة وزمان هذا فيه استنقاص من ذائقة وخصوصية كل شريحة مختلفة من الجمهور
حتى لو تلاحظ أخي محمد الكرتوني الياباني حقق نجاحا كاسح في العالم العربي وغيره ولكن ليس له أي ذكر في أمريكا و كندا مثلا
ونفس ما تنتج أمريكا من كرتون هو قليل النجاح في العالم العربي بالمقارنة مع الياباني مع انه يفترض الواقع الثقافي في اليابان بعيد عنه في العالم العربي
كل هذا أخي محمد المقصود منه وأريد قوله انه خاطب الجمهور كما هو يستطيع أن يفهمك ويستوعبك وليس كما أنت تعتقد إنك تفهم وتستوعب حتى تجعل جسور التواصل بينك وبين الشريحة الأكبر من الجمهور ثابتة ومستمره ودفاقه
أما إذا استعملت أي صورة كانت لغوية أو أدبية أو فنية أو فكرية وغيرها غير قابلة لهضمها عند المتلقى فإنك سوف تخسر هذا المتلقى ولا توصل الفكرة والصورة التي تريد ويذهب المجهود في غير محله
نعم أخي محمد تكلم عن المتاهة والتوهان وكل ما تريد ولكن بالصورة التي تستطيع فيها شحذ مخيلة القارئ معاك وليس بالأسلوب الذي وكأنك تتكلم الاسبانية على مجموعة من الناطقين بالعربية مهما كنت فصيح وقتها فإنك تحكي ما لا يفهمون
بالمناسبة على سيرت اللغة أنت أخي محمد ما شاء الله تملك لغة عظيمة وقويه فقط شيء من التوظيف وأن شاء الله سوف تتعلم من هذه التجارب لا تكثر من لوم نفسك وإنما تعلم فقط
أخيرا في باب النقاط أخي محمد عندما ذكرت انه أنا في انتظار نقدك ههه في الواقع أنا فقط أقدم وجهة نظر أخي الغالي الكريم ربما تكون في لحظة كلها ترحيب في العمل وفي بعض الأحيان انتقاد وهكذا ولكن بالتأكيد أنا لا أتواجد حتى أقدم انتقاد هههه
أعرف أن هنالك وظيفة ومهنه اسمها الناقد الأدبي أو الناقد الصحفي أو الناقد السياسي
ولكن أنا لا أحب أكون ضمن أي تصنيف حتى لا يأخذ الكاتب مني موقف أصلا ويعتبر هذه الصفه تحدي له
فقط ما عندي هو مجرد تعليق ووجهة نظر ومضمون العمل هو من سوف يحدد اتصور عن ذلك التعليق طبعا حسب وجهة نظري المتواضعة
شكرا شكرا أخي محمد واعتذر على الاطالة وعليكم والجميع تحياتي
كيف حالك اخي محمد
لاول مرة اقرأ قصة بقلمك .. لكن رأيت الآن القصة السابقة في ارشيفك وسأقرأها ان شاء الله..
قصتك بالمجمل جيدة جدا مليئة بالايحاءات والرموز والاسقاطات العميقة ومسربلة بالغموض
القصة في ظاهرها تعكس رحلة بسيطة لكن جوهرها غارق بالرمزية العميقة
لا انكر انها اعجبتني .. والانتقال بين الاحداث كومضات سريعة جاء متقنا جدا
مأخذي عليك الغلو في الغموض فقط وسيادة الرمزية بكثرة
بحيث تحس انك تقرأ وانت متوفز الاعصاب لمحاولة ايجاد شروح ومقاربات لكل كلمة وانعكاس لها على ارض الواقع
قد اقرأها للاستفادة وللتعمق في التفكير فهي ليست للاستمتاع فقط اوللمرور بسطحية
تحياتي
أختي منال , يسعدني حقا قراءة تعليقك على هذه القصة القصيرة كما يسعدني مرورك عليها..
أيضا لن اختلف معك , بالفعل غلبت عليها الرمزية , ملاحظاتك سوف تأخذ بعين الإعتبار في اجتهاداتي القادمة.
دمتي بود
أهلا بك يا محمد.. أنرت قسم الأدب من جديد بقصتك التي أقول عنها أنها فلسفية بامتياز.
قصة جيدة.. تناولت عدة موضوعات وجودية، فلسفية، معقدة نوعا ما.. تحتمل الكثير من التفسيرات، استخدمت فيها لغة جميلة تدل على تمكن كاتبها، وأسلوبا مميزا يشوبه التعقيد.. يعبر عن الأفكار والمشاعر بشكل ملموس وحرفي، استخدمت الرمزية فيها بكثرة مثل الباب الضيق الذي يشير للبدايات والمغارات التي ترمز للتجارب المتعددة على سبيل المثال..
لكن..
مأخذي الوحيد أنك أشبعت القصة بالاستعارات والرمزيات.. وقد تعد غير مفهومة نوعا ما.
أعجبتني قصتك السابقة – كبت مذكرة – للغاية، كنت أفضل لو كتبتها ووازنت بين الأسلوب والفكرة كتلك.
في النهاية قلمك حِرفي ومتمكّن .. واصل الكتابة أخي الكريم.
تحية طيبة لك.
الأخت وفاء تعلق على إحدى قصصي ؟ هذا إطراء بحد ذاته..
بالعودة لأجواء القصة , فلا يسعني سوى ان اتفق معك فيما اشرتي اله من بعض المبالغة في الاستعارات و الرمزيات , ربما لأن طابع القصة فلسفي ومن الممكن إسقاطه على عدد لا نهائي من المواقف اليوم , فمن باب زيادة الغموض الممتزج بنوبات التفكير الداخلية ارتأيت لان يغلب هذا الطابع داخل القصة , و لكن حين أعدت قرائتها الآن فعلى ما يبدوا أني بالغت بعض الشيء.
شكرا لمرورك , وملاحظاتك دائما موضع تقدير في سبيل الإرتقاء بجودة الكتابة .
دمتي بود.
عمل أيقوني، سرد جميل، ومغامرة خلابة.
أفضل قصة في كابوس بلا منازع 👏
شكرا لمرورك صديقي و أشكرك على تعليقك الرائع
دمت بود.