مدينة الاطياف

كان الطريق الصحراوي يمتد عبر الأفق متعرجاً، كأنه ثعبان ضخم يستلقي على رمال الصحراء الصفراء الذهبية بتكاسل، ويبدو وكأنه لا نهاية له. الفصل كان شتاءً، والزمن منتصف القرن الماضي حيث كانت وسائل الاتصال شبه معدومة.

نهار الشتاء قصير، سرعان ما أقبل المساء سريعاً ليلف بعباءته الأزلية الصحراء، فيغدو كل شيء بحراً من الظلام لا يبدده سوى مصابيح الشاحنة وهي تبحر فيه متجهة إلى الشمال.

أحمد لم يكن يخطط للمبيت في شاحنته وسط الصحراء الليبية، حيث حقل النفط الذي يقوم بتزويده بما يلزم من تموين بين الحين والآخر، بل للوصول فجراً إلى الشمال، إلى العاصمة طرابلس.

ولكن فجأة، بدأ المحرك يصدر صوتاً غريباً ثم توقفت الشاحنة به في منعطفٍ خالٍ من الحياة. هبط من الشاحنة ليتفقد المحرك حاملاً مصباحاً يدوياً، ولكنه لم يعرف ماذا أصاب المحرك. حدث نفسه قائلاً:

«يالهذه الليلة المشؤومة! أتمنى أن تمضي بخير. سأصعد إلى تلك الربوة القريبة لاستطلع المكان، لعلي أجد من يستطيع مساعدتي».

صعد أحمد إلى الربوة وهو يضم يديه إلى صدره ليقي نفسه برد الصحراء القاتل. رأى أنواراً تبرق من بعيد كأنها أنوار سفينة تائهة في البحر، تبدو كأضواء مدينة، ولكنه مر عشرات المرات من هذا الطريق، لا وجود لمدينة قريبة.

قرر أن يتجه ناحية الضوء لطلب المساعدة. وصل إلى المدينة، وقبل المدينة بقليل وجد لافتة قديمة صدئة مكتوباً عليها: (مدينة الأطياف ترحب بكم).

اسم غريب ومرعب، حدث أحمد نفسه قائلاً.

وصل إلى المدينة، سكون مريب يلفها والهواء أصبح ثقيلاً. تجول في أزقتها الخالية من البشر والحياة إلى أن وصل إلى مقهى يتوسط المدينة، فوجد فيه مجموعة من الطاولات عليها مفارش جديدة وفناجين قهوة، بعضها لا تزال القهوة فيها ساخنة، وأعقاب سجائر لا يزال بعضها مشتعلاً. الإضاءة الخافتة زادت من وحشة المكان.

جلس على أحد الكراسي وصاح قائلاً: «مرحباً، هل يوجد أحد؟ أنا بحاجة إلى فنجان قهوة ساخن وكأس ماء».

أجابه صوت مرعب من زاوية مظلمة في المقهى: «ألم تقرأ اللافتة وأنت قادم؟ لقد دخلت مدينة الأطياف وأبداً لن تخرج منها. أنا كنت مثلك من خمسين سنة وأصبحت طيفاً من أطيافها، وأنت كذلك ستكون».

اتجه إلى مصدر الصوت فلم يجد شيئاً سوى الفراغ. خرج يعدو من المقهى إلى ساحة المدينة وصاح بأعلى صوته: «أين أنتم يا سكان المدينة؟ أنا تعطلت شاحنتي وبحاجة إلى مساعدتكم!».

لم يجبه أحد، ولكن لاحظ اقتراب أطياف كثيرة منه، رجال ونساء بعضهم بصحبة أطفالهم، وجوههم شاحبة كأنها وجوه أموات. اقترب أحدهم وقال:

«لقد حطمت السكون المقدس لمدينتنا، والآن ستصبح جزءاً من مدينة الأطياف. لن تخرج منها أبداً. لقد كنا يوماً مثلك تماماً، ساقنا القدر والحظ العاثر إلى هذه المدينة».

فر (أحمد) هارباً في اتجاه شاحنته المتوقفة. سار طويلاً ليجد نفسه قد عاد إلى حيث اللافتة الصدئة، وقوى غريبة تدفعه للدخول إلى مدينة الأطياف. أحاطت به الأطياف من كل جانب، ليصبح طيفاً مثلهم.

في اليوم التالي، لفت انتباه دورية للشرطة المختصة بمكافحة التهريب الشاحنة المتوقفة وهي فارغة، لا أحد بقربها. بحثوا عن صاحبها، كانت آثار أقدامه فوق الربوة نزولاً، ثم انقطعت في وسط كثبان رملية وفراغ موحش. مدينة الأطياف اختفت وكأن الرمال ابتلعتها.

بعد مرور خمسين سنة بالتحديد، سائق شاحنة أخرى تتوقف به في نفس المنعطف، يبحث في ظلام الصحراء عمن يساعده. من بعيد، أضواء مدينة الأطياف تغريه بالقدوم إليها، يتجه بخطى ثابتة إلى أن يصل إلى تلك اللافتة:

(مدينة الأطياف ترحب بكم).

0 0 الأصوات
Article Rating

علي فنير

علي محمد فنير ، مكان الولادة الزنتان - ليبيا. أديب ليبي اكتب القصة والشعر منذ سنة 1990 عضو في موقع كتاب وادباء ليبيا : بلد الطيوب ولي فيه عدة أعمال منشورة تم اضافتي كقصاص في معجم القاصصين الليبين للأستاذ الدكتور عبدالله مليطان لدي مجموعة قصصية نشرت سنة 2007 تحتوي علي 28 قصة قصيرة بعنوان : خيال الشوق

مقالات ذات صلة

25 تعليقات
فرح
فرح
8 شهور

السلام عليكم قصة جميل استاذ علي.
لكنها تحتاج إلى توضيح أكثر وتفسيرات اكثر ،لكن الأسلوب جيد في السرد .
اتمنى لك التوفيق والنجاح ودمت في حفظ الله ورعايته 🤍

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  فرح

شكرا لك فرح جعل الله كل ايامك فرح شكرا علي مرورك وتعليقك بالتأكيد سآخذ ملاحظاتك بعين الاعتبار هي القصة الاولي في مجال الرعب والغموض فكل أعمالي في الأدب العام تمنياتي لك بكل الخير

همس الصوت
همس الصوت
8 شهور

ممكن انت تتحول لعمل، انا شدني شيئ، لكنه تبخر من امامي لأنك لم تزد النار، اشعله واجعله وضاء، فأنا ارى شراره.

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  همس الصوت

همس الصوت عزيزي شكرا علي مرورك وتعليقك احترامي وتقديري

طارق الليل
طارق الليل
8 شهور

تحية طيبة للاخ العزيز علي فنير
والذي عودنا دائماً بقصصه الخفيفة والسريعة سرعة الطيف
الا انها تحمل افكاراً جميلة كجمال صاحبها
مقدمة القصة روعة الروعة. وكأني اشاهد فيلم الرعب المدينة المفقودة لكن ما أن بدأت اشعر بنشوة القراءة ومتعتها حتى انتهت فجأة
فمثل هذه القصة يجب ان لا تننهي بهذه السرعة يا صديقي
لان الفكرة جميلة جداً ومازادها جمالاً هو أسلوبك الفلكوري المميز في سردها فقد ادخلتنا الى اجواءها بالزمان والمكان فكان من الممكن ان يضاف اليها بعض الاحداث ولكن يا اخ علي انت تكتب بأسلوب ما قل ودل
فقد دلت على. ان صاحبها هو صاحب الفلكور الشعبي علي فنير
في مرة دخلت ارشيفك على الموقع وكان قدامي ابريق البن اليماني. فغالباً ما اقرأ وانا اشرب البن ان كان القلب مهيأ للقراءة على شان اشعر بالنكهة والطعم بس شايف انك تكتب وانت تقود على الخط السريع لأن كل قصة اسرع من الي قبلها
على كلٍ يا صديقي لك مني اجمل التحايا واحلى الامنيات
ومشكور من قلبٍ يفيض حباً وصدقاً واخوةً دمت اخاً وصاحباً وصديق

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  طارق الليل

صديقي العزيز طارق الليل شكرا لك جزيل الشكر علي لطفك ومشاعرك النبيلة وكلماتك التي اشعرتني بالسعادة حقا وجعلتني ابتسم وانا في حاجة الي ابتسامة في هذا الصباح .
اسعدني اعجابك بالقصة وما كتبته عنها فأنت الجميل حقا
تحياتي صديقي العزيز ودمت اخا وصديقا عزيزا واتمني ان التقي بك اذا قررت زيارة مصر في مطلع العام المقبل
كل الحب والتقدير والاحترام والايام الحلوة الجميلة القادمة .

تحياتي

Manal🌹
Manal🌹
8 شهور

ماهذا الجمال يا علي
كم هي خفيفة .. تخطف الانفاس بهدوئها الحذر الغامض
مرت بنا كنسمة دافئة مليئة بالتشويق والابهار
تكنيكات ادبية متطورة جدا
ادخلتنا في زوبعة من التوتر ثم قذفت بنا داحل اعصار افكار الممكن واللاممكن .. التصديق والتكذيب .. التوقع والواقع الفعلي
جميلة جميلة جميلة جدا
اعلم ان هناك من الاخوة من يتمنى ان تكون موسعة تتضمن تفاصيل اضافية واسهاب في الشرح والوصف كما اقترح اخي العزيز باسم والبعض الآخر يفضاها كما هي .. لكن في النهاية بالمجمل كانت وجبة خفيفة لكن دسمة ورائعة

كل الشكر لقلمك المتألق المبدع
وشكرا لسؤالك عني في فترة الغياب ايها الطيب الاصيل
واسمح لي ان اشكر من اعماق قلبي اخواني باسم وعبدالله .. لا اجد كلمات تفيكم حقكم .. والله على الرأس والعين يا اهل الطيب والشهامة .. لا أراكم الله بأسا ولا تعبا واسعد ايامكم وانار قلوبكم بكل ماتتمنوه جميعا وحفظ كل احبابكم

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  Manal🌹

منال انا سعيد جدا جدا بعودتك ومرورك وتعليقك الرائع كعادتك دائما وانت تستحقين من يسأل عنك في حال غيابك لأنك انسانة راقية اديبة وكاتبة بكل معني الكلمة كلماتك تنساب كماء نهر عذب وقراءتك لكل القصص عميقة تقرأين وتكتبين وكأنك تعزفين علي البيانو
جعل الله كل ايامك سعادة وابعد عند كل سؤ
تحياتي واحترامي

Manal🌹
Manal🌹
8 شهور
ردّ على  علي فنير

جميعا اخي علي جميعا
وسلمك وحفظك ورعاك ووهبك من الخير الكثير ايها الاصيل واسعد قلبك وايامك بكل جميل

كل الشكر والامتنان

طارق الليل
طارق الليل
8 شهور
ردّ على  Manal🌹

مرحباً منال واهلاً وسهلاً بيك على الراس العين
عاش من شافك او سمع عنك خبر
افتقدنا تعليقاتك الصادقة في المدح والصريحة في النقد
فغيابك جعل في الموقع كسراً لا يجبر الا بعودتك
فلا غبتي عنا يا بنت الكرام

Manal🌹
Manal🌹
8 شهور
ردّ على  طارق الليل

مراحب يا طارق .. اسفرت وانورت
سلمك الله وحفظك واكرمك بكل ماتتمنى
والله وانا افتقدتكم كثيرا .. سبحان الله
العائلة الكابوسية الرائعة
عائلتي الثانية
اعلم ان نقدي قد يزعج الاخوة الاحبة
لكن لا احتمل ان اكون منافقة لاي سبب
ادامك الله اخا عزيزا راقيا
واحاطك وكل احبتك بخير منه كثير

كل الشكر والامتنان يا أصيل

أحمد كمال أحمد زكي
أحمد كمال أحمد زكي
8 شهور

تحياتي أخي علي
و أتمني لك التوفيق
العمل لديه مميزات تتركز علي اللغة البسيطة و الوصف الجمالي
و لديك مهارة كبيرة في كتابة الجو العام المحيط بالاحداث مما يساعد القارئ علي الدخول في الأحداث بعمق و التاثر بها
الموضوع مشوق و يرتكز علي الرعب المتولد من فراغ الصحراء القاتل ما نراه هل هو حقيقي ام مجرد سراب ؟!
و لكن اذا سمحت لي
اري ان القصة تفتقر نوعا ما للأحداث …فأنت خلقت بيئة واعدة تستطيع ان تمرح بالأحداث و تأتي بالخيال منازل كما يقولون
او علي الأقل حدث واحد قوي و فعال
أري انك اخبرتنا بان المدينة تظهر كل 50 عام لتلتقط أحد المارين و تحبسه في مدينة الأطياف
و لكن القارئ يريد المزيد …لماذا ؟؟ هل سيعلم يوما ؟؟
ربما اسرح بخيالي و ألتقط خيطا ….ان كان هناك أسقاط ما في قصتك
قلت في قصتك أن أحمد ذاهب الي طرابلس
شعرت نوعا ما بهولاء الذين يذهبون الي هناك بحثا عن عمل يساعد في صعوبات الحياة
و صعوبات الحياة هنا هي السيارة المتعطلة
يذهب أحمد الي المدينة بحثا عن المساعدة و لكنه يصتطدم بمن يخبره انه جاء مثله منذ 50 عاما و لم يعد
هل هؤلاء هم من سرقتهم الحياة في المدينة و انستهم بوصلتهم العودة الي اوطانهم فمكثوا عمرهم كله في العمل حتي الموت
هل هذا مصير أحمد
ذهب ليعمل و لكن سرقته السنين
و اصبحت قصة متكررة و حلقة تعاد مع كل شخص
لا أعلم ربما سرحت بخيالي و قرائتها بزاوية أخري حتي أستمتع بها
و لكن في المجمل …عمل مبني علي اساسات جيدة و ان شاء الله في الاعمال المقبلة تمتعنا بأحداث قوية و صدمات كابوسية
شكرا يا صديقي و بالتوفيق دائما

علي فنير
علي فنير
8 شهور

شكرا صديقي العزيز أحمد علي مرورك وتعليقك الذي اعتز به للقصة أوجه عدة منها ما تفضلت بذكره من تحليل يدل علي سعة افق واديب وكاتب ناجح دمت صديقا عزيزا ودام مداد قلمك وفي انتظار ابدعاتك وجديدك استودعك الله ودمت بخير

حامد
حامد
8 شهور

تحفه القصه .. وجبة رعب قصيره ومركزه

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  حامد

عزيزي حامد شكرا علي مرورك وتعليقك يسعدني ان القصة اعجبتك تحياتي لك ودمت بخير

اياد العطار - ادارة
المدير
اياد العطار - ادارة
8 شهور

اهلا اخي العزيز علي .. تحية طيبة لجنابك الكريم .. قصة رائعة بكل معنى الكلمة ، جميلة ولا اروع .. والله انا افكر في ان ناخذ بعض هذه القصص المميزة في كابوس ونحاول اخراجها كفيديو بمساعدة الذكاء الاصطناعي .. لولا ضيق الوقت لحاولت .. وساحاول بالتأكيد .. هذه القصص القصيرة اظنها ستكون رائعة كفيلم قصير ..
بانتظار المزيد من روائعك وتقبل فائق تقديري واحترامي

علي فنير
علي فنير
8 شهور

اخي العزيز إياد شكرا لك جزيل الشكر اسعدتني كلماتك ايما سعادة ويسعدني ان القصة اعجبتك وفكرة اخذ بعض القصص المميزة واخراجها فيديو ستكون فكرة ممتازة ومبدعه وجديدة وإضافة مميزة لموقع كابوس الراقي بفضل الله وجهدك اتمني ان يكون لديك وقت ونري جميعا ذلك تحياتي لك ودمت ودام موقعك الرائع

احمد علي
احمد علي
8 شهور

الأماكن الصحراوية فعلا تكون مكتظة في أغلب الأوقات بالأرواح والاشباح العالقة هناك ، ولعل بحر الرمال العظيم الذي ابتلع جيش الفرس هو ابلغ دليل علي وجود ارواح مشاكسة تتجول في تلك الصحاري القاحلة دون رادع .. عمتم مساءا

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  احمد علي

عزيزي احمد اسعدني تواصلك وتعليقك فعلا الصحراء مليئة بالغموض وخاصة في الليل حيث تسكن كل الكائنات ولا يبقي لا صمت الصحراء المهيب ….تحياتي واحترامي

عبده علي الفهد
عبده علي الفهد
8 شهور

ماهذه الروعة؛ يتوالى ظهور التجديد والنهج الجديد في صياغة قالب اداب الرعب.
انه التحرر مما ضل متواتر(مقدمة مملة _ وخاتمة سعيدة)
فها نحن امام ما هو اجل واقدر؛ ظهور رعب مفاجئ، ونهاية غامضة.
مثلما سلك كاتبنا المبدع علي فنير: ترك للقارئ مساحة شاسعة؛ كي يتخيل بديهيات المقدمة، وسيناريوهات الخاتمة، مكتفيا بسرد احداث البؤرة، التي احدثة توتر كاف لدى القارئ كي يبني عليه تصوره وتخيله لما ستكون عليه الخاتمة.
وهذا ماحدث: حيث تكون انطباع لدينا ان بطل القصة يعمل سائق شاحنه في طريق صحراوية؛ فهذه هي المقدمة.
بينما اختفا من سلك هذه الطريق كنتيجة حتمية كمن سبقه، وهذه هي الخاتمة.
اشكر الكاتب على هذا الابداع✋

علي فنير
علي فنير
8 شهور

صديقي العزيز عبده الفهد اسعد الله يومك بكل الخير اسعدني تواصلك وتعليقك وجمال تحليلك للقصة واعجابك بها تمنياتي لك بكل خير ودمت ودام مداد قلمك ودام تواصلك

ضل الضلام
ضل الضلام
8 شهور

القصة جميلة و الفكرة ايظا..السرد سلس مفهوم و بسيط بجمالية …التوهان و الضياع في الصحراء كان مصدر قصص واقعية وكثير من المسافرين من عصر الجمال و الاحصنة الى عصر السيارات و الشاحنات دخلو الصحراء وما خرجوا واما الذين نجوا فمنهم من شاهد العجب وخاصة عند حلول الظلام …تحياتي علي

علي فنير
علي فنير
8 شهور
ردّ على  ضل الضلام

ظل الظلام صديقي شكرا علي مرورك وتعليقك يسعدني اعجابك بالقصة الصحراء من أكثر العوالم غموضا في الكون. تحياتي ودمت ودام تواصلك

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
8 شهور

اخي علي .. تحية ود واحترام

شكرا لك علي هذ الجهد الرائع في سرد هذه القصة
عزيزي قصتك تحمل عناصر تشويق جيدة وأجواء غامضة مثيرة.. لكنها تحتاج إلى التوسع وينقصها الحبكة .. هات ودنك

علي سبيل المثال

. البيئة الصحراوية التي تدور فيها الأحداث غير مستغلة بشكل كامل لتعزيز الجو الكابوسي والوصف محدود ولا يخلق إحساسًا حقيقيًا بالغموض أو الرهبة..

القصة تبدأ فجأة مع تعطل الشاحنة دون تمهيد كافٍ للشخصية أو للسياق مما يجعل القارئ يدخل في الحدث بشكل مفاجئ ويحد من ارتباطه بشخصية احمد التي تفتقر الي خلفية واضحه . كما أن الأحداث تتسارع بسرعة بعد دخول أحمد إلى المدينة مما يضعف فرص بناء توتر متدرج وعمق درامي

..

لم تذكر سبب تحول المدينة إلى مأوى للأشباح ؟
ولا الأحداث التي أدت إلى هذا التحول مما يترك القارئ في حيرة.. طبيعة الأطياف غير موضحة بما في ذلك أسلوب حياتهم ..لماذا يمارسون أفعالًا شبه بشرية مثل المقهى أو الشرب أو التفاعل مما يقلل من مصداقية الرعب.. الأطياف تظهر عابرة دون دوافع واضحة أو تطور مما يقلل من تأثيرها في القصة

والسؤال الاهم ..كيف تحول أحمد إلى طيف فجأة ؟!!

وبدون أي تفسير لمرحلة التحول هل مارسوا عليه طقس معين .. هل قتلوه .. نقص السرد والحبكة جعل النهاية غير مكتملة وغير منطقية جزئيًا.. تساؤلات كثيرة دون تقديم إجابات ما قد يترك القارئ في حالة شعور بأن القصة غير مكتملة..

هذه النقاط التي ذكرتها تهدف لمساعدتك في المستقبل على بناء قصة أكثر اكتمالًا وتأثيرًا.. استمر في الكتابة ولا تتوقف عن الإبداع.. كل التوفيق لك صديقي علي

باسم

علي فنير
علي فنير
8 شهور

صديقي العزيز باسم شكرا لك جزيل الشكر علي ملاحظاتك القيمة والتي بالطبع سأضعها في عين الاعتبار وآخذ بها اعتقد المرة الاولي التي أخوض فيها كتابة قصة مرعبة من قصص الرعب وبدأت بالصحراء لما فيها من غموض ورهبة اعتقد انك لاحظت أعمالي السابقة كانت تركز علي الغوص في النفس البشرية وهي تندرج تحت الأدب العام بدون تجربة أدب قصص الرعب
بالتأكيد سآخذ بنصائحك لقصص مقبلة انشالله في هذا المجال مع تمنياتي لك بالتوفيق ودمت صديقا عزيزا

زر الذهاب إلى الأعلى