مُظلم و بارد

كان الضباب يلُف المكان ، الرؤية صعبة و شبه معدومة . كان المشهد خياليا – غير واقعي وضبابي .

سطى الضباب و هيمن على أضواء المحلات في السابعة صباحاً . فجعلها مملة و بلا حياة ، صباح آخر باهت ، هي وحيدة تقف في الزاوية بانتظار الحافلة ، كانت تراقب . أين يعيش أولئك الناس من حولها و كيف هي حياتهم؟ لابد و أنهم مطحونون ، حياتهم تطفر بالأشغال و الأحداث المهمة عسكها تماما ، من المتجر للبيت والعكس ، أيام مملة لا تنتهي .

إنذار خفيض أعلن عن وصول الحافلة ، دلفت مسرعة ، مررت بطاقتها واصطدمت برجل ، رفعت يدها معتذرة:

” عفواً “

ابتسم الشاب ألا مشكلة ، و اختارت هي مقعداً قرب النافذة ، كانت تهوى مراقبة الشوارع و الناس ، تنظر وتراقب دون هدف ، و في العمق هناك بداخل رأسها كانت تغرق في أفكارها ، تنسج الكثير ، بعضه خيال ونصفه حقيقة . كان عقلها مشغولا على الدوام – إيجار المحال ، طلبات التسليم ، بأشياء تافهة كانت تفكر وتُضيع الدقائق و الثواني .

شعرت إيفا بعينين تراقبانها فرفعت رأسها بغتة ، وابتسمت ببلاهة للشاب الذي اصطدمت به . شعرت بالخجل فأشاحت بوجهها متفادية نظراته الثابتة .

وصلت إلى محطتها ، في وسط المدينة ، كان عليها المرور بزقاق واحد و عشرين لتصل الى متجر الألعاب في نهاية الشارع ، عدة خطوات بعد ذلك وشعرت بالأرض تميل من تحتها و تنحدر، تنخفض . ترتفع وتتموج . بدأت الأرض تتعرج أمامها ، وبات الزقاق أطول من اللازم و ينتهي إلى العُمق ، أُسدلت ظلال داكنة من حولها و أمامها ، كانت الصورة ضبابية – سوداء و قاتمة .

بات الهواء ثقيلاً ، أرخت إيفا وشاحها من على عنقها حتى تستطيع التنفس ، كأن الأوكسجين سُحب من الهواء و انعدم ، كانت تصارع من أجل أنفاسها وتلهث . كما كانت الفتاة ذات الفستان الكرزي أمامها مقيدة ومُثبتة على كرسي تُصارع الموت ، كانتا كِلاهما تُنازعان .

وجدت إيفا نفسها في غرفة مُظلمة . باردة و غذرة . بينما رجل ما قرب الفتاة يتحدث بصوت عميق ، صوت مُحيطي ، ليس بشريا أبداً .

بيد الرجل مِشرط صغير حاد ويلمع . يقطر دماء حمراء قانية ، يتجول بخفة في أنحاء الغرفة ، و يتغنى بألحان غريبة . يُردد و يدندن :

في الأصيل
كانت الشمس تحترق
عند شجرة التفاح التقيتك
كُنت طفلة ، كُنت نقية
كُنت تقطفين التفاح
لماذا أهديتي آدم واحدة ؟
يا لك من خاطئة

اقتربت إيفا خطوات إلى الأمام منهما ، أرادت أن تتأكد ، تتبين حقيقة ما ترى ، مدّت يدها و كانت ترتجف وتهتز ، في الواقع كان كُل جسدها يرتعد . اقتربت من الفتاة المقيدة على الكرسي ، أرادت أن توقف النزيف من على عنقها ، همت بلمس وجهها الشاحب ، تبادلتا النظرات لوهلة ، وأطلقت إيفا صرخة عظيمة – عالية:

” يا آنسة ، أنت بخير ؟ “

ركعت إيفا على الأرض ، بينما كانت هناك سيدة في مقتبل العمر تحاول مساعدتها في زقاق 21 .

” أين .. أنا “

رفعت المرأة حاجبيها و أجابت: ” أطراف لندن “

كان زقاق واحد و عشرين يمتد خاليا و كئيبا إلى تقاطع شارع البلاك غاردن ، بينما متجر الصغار تُضيء أضواءه الناصية الشمالية للشارع الرئيسي .

قالت إيفا :

” شعرت بدوار “

” كانت صرختك جحيمية ” غمغمت المرأة و هي تربت على كتفها : ” اشربي “

ناولتها قنينة ماء و أردفت ” أنت مصابة بالربو ؟ “

” فقط لا أحب الضباب .. إنه يخنقني .. أنا بخير ، شكراً لك “

ذهبت المرأة في حال سبيلها ، و سارت إيفا بخطوات مضطربة بينما لا تزال دندنة الرجل تطّن داخل رأسها .. لماذا أهديت آدم واحدة ؟ يا لك من خاطئة ..

كانت مشوشة ، أفكارها تُسرع كعجلات قطار فقد السيطرة و بلا مكابح ، لم تكن قادرة على التحكم أو الإمساك بأي حقيقة . ما حدث منذ قليل كان كابوس أسود ، أحلام يقظة في وسط الضباب . ظنت بأنها تحلُم ، يُخيل إليها و تهذي .

وصلت للمتجر ، كان الصبي الذي يساعدها في إدارة المحل غير موجود ، لذلك بدأت بتنظيف وترتيب الألعاب ، بعض طلبيات الألعاب يكون بها تلف . و بعضها يتلف بمرور الزمن ، كانت ترميها في المخزن و تجمعها من أجل صندوق التبرعات .

أبعدت إيفا حامل الكتب ، كان من الأرض حتى السقف ، أدارته فتحركت عجلاته بثقل ، و ظهر من خلفه باب المخزن ، حيث يتم تجميع الألعاب ، كانت تتراكم وتتكدس اللعب لعدة أعوام حتى تجيء الجمعيات الخيرية و تأخذها ، هو ليس مخزن بالفعل و إنما عبارة عن حوض سباحة قديم مُغلق ، يقع خلف المتجر مباشرة و داخل المبنى ، تجده إيفا مخيفا و مرعبا لذلك دائماً ما تتفادى الدخول إليه إلا للحوجة الماسة . تتجاهله و تعتبره غير موجود ، هو يُحيي بداخلها ذكرى قديمة ، تحمل الألم و الموت لها و لعائلتها .

عندما كانت صغيرة كانت تلهو هي و شقيقها في حديقة منزلهما ، كانا يلحقان بفراشة و يقفزان هنا وهناك كحال الأولاد ، ليسقط شقيقها في المسبح . ضرب الطفل بيديه الصغيرتين المياه لعدة دقائق وهو يصرخ ، بينما كانت هي تنادي أمها . خرجت روحه خلال دقائق قليلة . لم يستجب أحد ، لم ينقذه أحد .

لربما كان صوتها غير مسموع و غير واضح . لذلك صرخت الصغيرة ملئ حنجرتها –لا مغيث . الآن كُل المسابح عندها متشابهة ، تُخيفها و تكرهها . وعندما كبرت أدركت الحقيقة الضائعة خلف النسيان ، أنها لم تصرخ أبداً . أنها لم تنادي أبداً ، لم تستنجد بأي أحد ، من الصدمة تسمرت في مكانها دون حركة ، بعكس ما خُيل إليها . لم يخرج منها صوت ، هكذا أدركت الحقيقة بمرور الوقت .

من أجل هذه الذكرى القديمة كانت إيفا تتناسى ما يوجد خلف المتجر . تدفن الذكرى بألوان و بريق ألعاب الأولاد ، تلك القصص البراقة تُلهيها ، تُهدئها ، كانت كتهويدة ، هي تشفيها .

1

كان سوليفان مسترخيا على مكتبه ، بينما عُلقت ثلاثة صور لفتيات مُثبتة بدبابيس على البورد ، كان الفارق بين كل جريمة وأخرى عدة أشهر ، لا يربط بينهن أي رابط ، عدا الجمال الصارخ والفاتن ، و ثلاثتهن قُتلن في منازلهن . أيكون الجمال لعنة ؟

أما الأنثى الرابعة كانت موضوعة صورتها في الأسفل ، امرأة في نهاية العشرينات ، بشعر أسود مُجعد و مُبعثر على وجهها ، كانت متواضعة الجمال . اختفت قبل يومين بصورة غريبة ، حادثة فريدة ، أن تختفي شابة دون أثر و دون سبب يدعو للاختباء .

لا يعرف سوليفان حتى الآن ما هو الرابط بينها والثلاث الأخريات ، كانت هي مُختلفة ، لذلك اعتبرها سوليفان زلة للقاتل و كان يعلم أن نهايته هنا ، ما عليه سوى ان يجمع الخيوط ببعضها ، هو التقاها من قبل ، فتاة أكثر من عادية .

انتقل ببصره إلى الساعة المعلقة على الحائط وكانت عقاربها تعود للخلف ببطء و هو يحاول أن يُمسك ويتذكر البداية ، الحدث الخارق هناك بدأ كل شيء ، والقبض على قاتل الجميلات أو بإمكاننا أن نطلق عليه شرشبيل ، هكذا سمته إيفا لاحقاً ، كان سوليفان يتخيل عقارب الزمن تعود للوراء ببطء قاتل .

قبل أيام كان عليه أن يستجوب عدة أشخاص ، كانوا في برج ” لا بوم ” مكان مقتل ياسمينا آدمز ، تسكن تلك في برج قديم ، تم رصد جميع الأشخاص الذين توافدوا للبرج يوم مقتل الأخيرة ، عبر كاميرا مراقبة المدخل ، كانت الكاميرا التى ترصد ممر الطابق التاسع مُعطلة بطريقة مُحيرة و خبيثة .

كانت شقة ياسمينا القتيلة تقع في الطابق التاسع ، جاء التقني لمعالجة مشكلة الكاميرا و شرح سبب العطل للمحقق ، وضع الرجل السلم و إرتقى ، فأصدر السلم صوت تحت وزنه ، تلمس الكاميرا بيده و هتف :

” يا رب ، رحمتك “

علق سوليفان متحمساً : ” أدهشني “

” أي شيطان يفعل هذا ؟”

في الساعة الرابعة صباحاً انقطع التيار الكهربائي لعدة دقائق ، كانت كافية لينفذ القاتل فكرة شيطانية ، عقد سوليفان حاجبيه ، بينما أكمل التقني :

” إنها مطلية “

” يعني ؟ “

” الكاميرا تعمل و تبُث لكنها مطلية بمادة سوداء “

ذلك المجرم المُنفلت ، حجب الرؤية تماماً عن ممر الطابق التاسع ، ترك لنا الوهم – ترك فقط النقطة الحمراء التى تومض ، بعدها نفذ جريمته بكل أريحية .

” لا بأس “

كانت كاميرا مدخل برج لابوم تعمل ، صحيح أن هناك عدة دقائق مفقودة لحظة انقطاع الكهرباء ، لكنها صورت الجميع بما أن المصعد توقف . وضع سوليفان كُل رهانه على كاميرا المدخل و حصل على وجوه وأسماء لأصحاب الشقق و الزوار . ” إيفا كيندريك ” كانت في طليعة القائمة . لذا زيارتها في متجر ألعابها واجبة .

زُقاق 21 لا يتسع لعربة سوليفان لذلك أوقفها على مقربة ، قفز بخطوات خفيفة على الأرض الرطبة للزقاق ، كان الضباب يصنع تموجات ثخينة كالدُخان ، كان على مستوى القدمين فقط . يُخيل إليك بأنك تطفو من على الأرض – يوحي إليك بأنك تختنق . في نهاية الشارع أُضيئت لافتة مُتواضعة باللون الأرجواني ” ليتل توي ستور “

كانت واجهة المتجر الزجاجية مغطاة باللُعب ، الدببة والباندا بحجم كبير ، و كان هناك قسم خاص ” بالقصص المصورة ” .

عرف إيفا ، سبق و أن حصل على صورة لها مطبوعة من تقنيي التحقيق ، كانت تجلس خلف الكابين ، بدت ببشرة بيضاء شاحبة و شعر فاحم مُجعد ، كانت تخُط شيء ما ، هي مركزة تماما على ما تفعل ، هي في نهاية العشرينات وهو رجل في نهاية الأربعينات . على وشك أن يُزعج هدوئها و سكينتها . دفع سوليفان الباب الزجاجي و ألقى عليها التحية .

جمعت ما كانت تخُط سريعاً ، و قلبت الورقة على جانبها الآخر . انتابه الفضول حول ماهية ما تكتبه ، مدى الحرص و الإرتباك كانا كافيين بأنها ليست حسابات المتجر . تأمل ما حولها و لاحظ نُسخة من كوميكس X MEN على يمينها .

بعد أن ألقى عليها التحية . استهل حديثه بكلمات جريئة و مباشرة :

” ياسمينا آدمز ” … قال : ” وُجدت مقطوعة العنق تنزف ، مقيدة على كرسي وميتة “

” نعم “

كان صوت إيفا تتخلله بحة مميزة . مدوّخة و مُربكة – كأنه يتكسر برفق في الهواء ، صوتها هادئ و هشّ بشكل خاص ، هزت رأسها نافية و أردفت :

” لا أعرفها … لم أرها “

“أمس ، زُرتِ البرج في الصباح الباكر ” قال سوليفان ” احكي لي إيفا و قُصي علي . عن عملك في لابوم ذلك الصباح “

شردت إيفا ناحية الشارع تُفكر و أخبرته كيف أنه كان عندها طلبية تسليم ، لعبة لأحد الأسر في ذلك البرج . قالت :

” لكن الطلبية أُلغيت في اللحظة الأخيرة “

تبادلا النظرات لوهلة و كِلاهما عرف بأن قصتها ناقصة ، أشاحت ببصرها و ابتسم لها سوليفان ، ثم هم بالمغادرة و هو غير مقتنع بروايتها الناقصة و ربما الكاذبة . لكنه سيعود من أجلها . ترك رقمه ، وأشار نحو مجموعة للأقزام الزرقاء . كانت مرصوفة بعناية على أحد الأرفف الزجاجية و غمغم مبتسماً :

” سنافر جميلة “

قالت إيفا نصف الحقيقة أو ربما كانت تكذب ، تخفي شيء ما ، لذا طلب سوليفان من مساعده ماثيو :

” أريد أن أعرف تاريخها وحياتها ، أريد أن أعرف حتى لون ثيابها . من هي إيفا كيندريك ؟ “

” هذا لك “

طيلة أشهر يعمل ماثيو مساعداً لسوليفان ، متدرجاً ومتعاوناً ، كان ذكياً و لبقاً ، في نهاية العشرينات ، كان مجتهدا في عمله ، يثق به ويعتبره كابن .

لا يدري سوليفان أن ذلك كان حواره الأخير مع إيفا قبل اختفائها ، تبخرت من على وجه البسيطة دون أثر ، أبلغ عن تختفائها الصبي بول ، كان يساعدها في عمل المتجر ، يعمل معها و يدرس في الجامعة ، تحدث إليه سوليفان ، بدا الفتى غير متماسك و مُنكسرا لاختفاء إيفا .

قال:

” جئت في المساء كالعادة .. و كانت قد اختفت “

تهدج صوت الصبي و تنهد بعمق : ” هذا مؤسف ، لا يمكنني تخيل ما حدث لها ، أتمنى أن تكون بخير ، أتمنى أن تعود “

سأله سوليفان مجدداً عن روتين إيفا و كان عادياً مملاً ، تقضي الفترة الصباحية في المتجر ..

” كانت هادئة و مضطربة في آن ” قال بول ” لا تسمع لوجودها قربك أي ضجيج ، لكن عالمها من الداخل كان يزخم بالكثير “

سأله بفضول : ” مثل ماذا ؟ “

” كانت تهتم بالكثير من الأشياء خصوصاً في الفترة الأخيرة ، أشياء لها علاقة بالفيزياء “

” هل تملك إيفا اي مكتب شخصي هنا ” سأل سوليفان ” أيمكنني تفقد أشيائها ؟ “

” بالطبع “

اتجه سوليفان خلف الكابين ، كان مكتب إيفا مرتبا بعناية و كل شيء في مكانه . فتح الدرج :

” هذا يخصها ” قال بول : “هنا تضع كل ما يتعلق بالعمل زائد بعضٍ من أشيائها الشخصية “

جلس المحقق خلف الكابين الزجاجي و بدأ بتفقد الأشياء ، وجد ألوان باستيل ، بعضها مكتمل و بعضها أنصاف و بقايا ، تم التلوين بها حتى تآكلت ، و كان هناك عدة رسمات أغلبها تصلح لكوميكس . تمتم سوليفان :

” إنها بارعة “

” نعم … نعم إنها ترسم لمجلة أطفال ما .. مجلة مشهورة “

كان أكثر ما يلفت الإنتباه هنا هو هذا الرسم على ورقة آي فور عادية ، فغر المحقق فاه ، و جمد في مكانه دون حركة .

” متى رُسم هذا ؟ “

هز بول رأسه نافياً :

” لا أعرف .. لم أشاهده من قبل “

تناول سوليفان الرسم و هرول مسرعاً الى سيارته في آخر الزقاق ، كانت السماء قد بدأت ترسل هتوناً ناعماً ورقيقاً . هذا الرسم مسرح جريمة مكتمل ، كُل شيء موجود كل التفاصيل . حتى ياسمينا آدمز كانت هناك ، إبداع داكن – قوي . و تنافر صارخ ما بين الرسمة المصممة باللون الأسود و اللون الوحيد الكرزي لفستان ياسمينا و هي تتوسط الرسم على الكرسي ، بمعنى آخر – لم يكن رسما عاديا بل كان نقشا ، نُفذ بحرفية عالية ، بإبداع و دقة نُقش .

أخذ الرسم لمكتبه واستدعى زميله ماثيو :

” ألقي نظرة على هذا “

ناوله الورقة ، رفع ماثيو حاجبيه و ابتسم:

” غير معقول “

” الأكثر إدهاشاً هنا ” قال سوليفان ” لاحظ الاختلاف ، في التفاصيل و الترتيب “

لوح بيديه في الهواء :

” الغرفة التى قتلت فيها ياسمينا لا تبدو هكذا “

علق ماثيو :

” أتلك مناشف ؟ “

” و تبدو سوداء ، مُتسخة ” مرر أصابعه على الورقة : ” دماء! هذا مُذهل! “

كان الرسم عبارة عن لوحة مُصغرة لغرفة ، يوجد سجاد وطاولة و أريكة ، و كرسي مُقيدة عليه صبية . كانت ياسمينا ، إنها هي بلا شك . و في اليسار يظهر رجل ويعطينا ظهره لا يظهر وجهه أبداً ، ينظر للنافذة ، وينعكس وجه الرجل على زجاج النافذة غير واضح ، كان وجهه مُمّوها ، أو غير مُكتمل .

” أحدهم قاطعها ، شخص ما قاطعها أثناء الرسم ، لولا قليل فقط لعرفنا القاتل ، مذهل ما فعلت “

السؤال هو ” عّلق سوليفان و أشار بيده ” كيف استطاعت إيفا أن ترسم مسرح الجريمة ، بكل ما فيه ، قبل تنظيفه ، و بينما القاتل لا يزال في الداخل ؟ هل كانت هناك ؟ “

كانت عينا ماثيو تُشع فضولا واهتماما

” أريدك أن تصنع قائمة ماثيو ، بكل ما تحتويه هذه الرسمة ، سجل كل خط . حتى تلك المزهرية المنقوشة و أزهارها أريدها ، أحصر كل ما يوجد في هذا الرسم الشاذ والمُنحرف ، ثم أريد منك أن ترسلها بعد ذلك للفحص “

قال ماثيو :

” بخصوص حياة إيفا ، وجدت بعض الأشياء سول ، ماضي شنيع عاشته “

” احكي “

” مؤسف ما حدث لها و لعائلتها . عندما كانت بعمر الخمسة أعوام كانت تلعب الطفلة رفقة أخيها ، خارج المنزل ، شقيقها الصغير كان عمره ثلاثة سنوات ، سام كيندريك غرق في حوض السباحة ، كانت إيفا هناك شاهدت الصغير و هو يلفظ روحه في المياه ، أصيبت الطفلة بصدمة “

علق سوليفان :

” هذا إهمال واضح ، أكمل من فضلك “

” بقيت كيندريك مع والدتها حتى كبرت . لم تكمل دراسة المحاسبة ، أعتقد أنه بسبب مصاريف الجامعة أو أنها ليست شغوفة بالحسابات ، لها تهتمامات أخرى ، كالفن و الرسم و قصص الأولاد ، كان هذا هو عالمها الذي تريد ، ثم بعد شدّ و لين مع الحياة ، حاولت شق طريقها و افتتحت – متجر الصغار للألعاب – و هي تقضي جُل وقتها فيه ، حتى اختفائها “

” ليست مثل الأخريات اللائي قتلن ، هي مختلفة . لا تهوى الألبسة الفخمة و لا الكعوب العالية ، أين أنت إيفا ؟ “

2

كانت تُمسك اللون الكرزي بيدها اليمنى ، و اللون الأسود باليد الأخرى ، عبثاً تحاول أن تجعل مما رأت في زقاق واحد وعشرين صورة حية ، أرادت أن تمسك ما عاشت قبل أن يتلاشى من ذاكرتها و يصبح كالضباب ، الآن شبه انتهت من اللوحة الغريبة ، تبقى الوجه فقط ، تتذكره بوضوح ، في تلك الغرفة الخانقة و الضبابية كان منعكساً على الزجاج ، بارد و جامد كالموت ، القاتل كان يحمل الموت في جعبته ، كان النصل بيده يقطر دما أحمرا قاني و يلطخ السجاد على الأرض ، فضلت إيفا أن تجعل قطرات الدم تلك في الرسم باللون الأسود كحال كل الدماء الظاهرة في اللوحة .

بالرغم من ذلك . بقي الرسم ناقصا و كغير مكتمل ، كان وجهه ضبابيا و مموها .

جرس خفيض أعلن عن دخول شخص ما للمتجر ، جمعت إيفا ما كانت تخُط بحركة آلية و دفعت به إلى درج الكابين ، أهمل الغريب قسم القراءة و المجلات واتجه نحو قسم المجسمات ، حيث النسخ شبه الحية من الأبطال الخارقين .

أقتربت منه و قالت : ” كيف أساعدك ؟ “

قال الغريب بكلمات آلية واضحة :

” منذ صغري و أنا أكره السنافر . لم أحبها يوماً . خاصة سنفور المُغامر “

التقت نظراتها معه ، و صدرت عنها شهقة لا إرادية ، تراجعت للخلف : ” شرشبيل “

بخفة دفع الرجل باب المتجر و علق لافتة ” مُغلق “

” كُنت أقول السنافر . أجدها مثيرة للشفقة يا إيفا ، أجدها مُقززة – و نكرة ، مثلك تماما “

كان الرجل يقترب منها بخطوات حذرة و ببطء ، بينما هي تتراجع للخلف مضطربة .

” أنتِ طفيل مقيت لا يمكن القضاء عليه أو علاجه ، لا أعرف كيف تسللتي إلى ما أفعل . أنت أفسدتي ما أقوم به ، لكم أكره الفضوليين – المتطفلين “

” لا .. لا تقتلني أرجوك “

” لن تموتي اليوم ، ليس اليوم ولا حتى بعد ثلاثة أيام “

غرس أصابعه الخشنة في ذراعها ، و أمسكها بقبضة قوية ، سحبها إلى الجانب الآخر من الكابين و دفع بالحامل الزجاجي بعيدا ، بعدها فتح باب مخزن الألعاب . و بدأ الرجل يدندن :

كنت طفلة ، كنت نقية
لا يعلمون بأنك شيطان

” لا … لا … “

أيتها الخاطئة
لماذا جمعتي التفاح ؟

” لا تدخلني إلى هنا أرجوك … أخاف كثيرا هنا ، أخشى المسبح ، أقتلني أرجوك أقتلني الآن لكن لا تتركني هنا في الظلام “

دفعها أمامه و هو خلفها ، عبثاً كانت تحاول الإفلات

أيتها الخاطئة
لماذا لم تنادي أمك ؟

دافعت عن نفسها :

” صرخت و لم يخرج صوتي ، في ذلك المسبح مت مع سام ، لم أحيا بعدها أبداً “

” الآن ستصمتين للأبد “

أغلق باب المخزن بقدمه ، و اخرج شريط لاصق من جيبه و بدأ يلف يديها خلف ظهرها .

” لا أريد الموت . لن أخبر الشرطة ، أنا حتى لا أعرف اسمك ، أرجوك لا تقتلني أنا حتى لا أعرف أي شيئ عنك “

” لكنك رأيتني “

كانت شفتيها ترتعشان و ترمش بتتابع:

” لم أكن أقصد التطفل ، أنا كنت فقط أسير في الشارع و وجدت نفسي – “

كاذبة .. خاطئة ، ستموتين لسببين ” قال بطريقة تقريرية :” لأنك رأيتني أولاً في تلك الغرفة المشؤومة وأنا أقتل ياسمينا ، و لأنك لم تصرخي ثانياً ، و هذا أكثر من كاف بالنسبة لي ، و التقت ذنوب الماضي بالحاضر ، أجدني عادلاً تماماً معك “

كان عقل إيفا مشوشاً ، سيحاسبني .. سيقتلني بسبب صدمتي وصمتي ، كيف عرف بأنني رأيته؟

كان مخزن الألعاب شبه مظلم ، به إضاءة لمصباح عتيق مُتذبذبة ، ألصق فمها باللاصق و لفّ قدميها معاً ، ثم جرها على الأرض الباردة حتى وصل بها الى حوض السباحة القديم و الصدئ ، كان مليئا حتى النصف بالألعاب المعطوبة . أجبرها على الوقوف ، بينما لثمت أصابع قدميها العاريتين و المضطربتين حافة المسبح الباردة .

” لا اعرف كيف دخلت إلى تلك الغرفة ، و لا كيف اختفيت من أمامي بتلك السرعة ، أعرف الآن أنني أريدك أن تختفي “

دفع بها من فوق و تهاوت ساقطة للأسفل ، تألمت بصمت عند اؤتطامها باللعب ، و أنَّت من الألم لأن شيئا حادا انغرس في ظهرها .

نزل و لحق بها إاى الأسفل ، تطلبت عملية جرها لمنتصف المسبح مجهودا صعبا ، وأوصلها للمنتصف بالضبط ، بينما تسللت رائحة العفن خانقة الى أنف إيفا فسببت لها الغثيان و شعرت بدوار ، ذهبت بفكرها بعيداً و تأرجحت ، أرادت تهدئة نفسها ، محاولة فصل و إلهاء عقلها عن الواقع ، جائها صوت جلادها هادئا و عميقا ، مُحيطيا و مخيفا كما أول مرة سمعته عند الزقاق .

” في الأصيل كانت الشمس تحترق ، عند شجرة التفاح “

ثم سمعت صوت خطواته تبتعد و تدعس في أكوام اللعب ، كان يدعس عليها بقدميه الغذرتين كشرير لعين ، كان يسير ببطئ مبتعداً . ثمة صوت صرير حاد تناهى لمسمعها ، سكن الصوت قليلاً كأنه يصارع ويقاوم ، صرير .. ثم توقف … صرير مجدداً … تسائلت عما يفعل ؟

“يفتح الصنبور … يغمرالمسبح بالمياه ؟ …. يغمرني بالماء …. يُغرقني ..”

تلوَّت في مكانها محاولة الفكاك أو الهرب . و عبثاً تفعل ، أصدرت أنّات مريعة و صرخات مكتومة ، كانت أنفاسها تُسرع بينما دموع اليأس و الإحباط و الخوف تُغرق مقلتيها ، كان الجرح الذي في ظهرها ينضح بالدماء الحارة و ينزف ، تخيلت ذلك السائل الأحمر و هو يسيل على اللعب تحتها ، ثم يستمر بالجريان حتى يلتقي بالمياه التى ترتفع باتجاهها مُسرعة و غاضبة ، أرهفت السمع و لم تسمع أي صوت لمياه ، لابد و أنها ترتفع ببطء بالغ ، رمشت إيفا بتتابع محاولة حساب كم يتطلب ملؤ هذا المسبح الضخم ، بما أن خط المياه قديم و صدئ ربما ساعتين أو ثلاث … يوم ؟

اخيلت ذلك الباب الصغير هناك على يسارها مُغلق وموصد بإحكام ، بينما تم إخفاءه على الناحية الأخرى بالأرفف الزجاجية ، كانت رؤية هذا الباب مستحيلة ، حتى بول لم يعرف بوجوده إلا بعد عدة أشهر من عمله . ستموت ميتة بطيئة – شنيعة .

ليس لديها أصدقاء ، لا تتواصل مع والدتها ليس مرة كل شهر ، لا أحد حولها ، ولا حتى حبيب ، الآن أحست بالندم و أهمية وجود شخص ما ، إنسان حي من حولها .
فقط قصصها المصورة حولها و الدمى الخالية من الحياة ، هؤلاء هم أهلها و حياتها .

3

كانت عينا بول فارغتين ، كان يبدو عليه الإرهاق والتعب ، كانت عيناه الضيقتان تراقبان الساعة المُعلقة على الحائط في مكتب المحقق ، كانت الساعة ببندولها المُتدلي مُعطبة أو ربما فرغت بطاريتها . كانت الأشياء المُعطبة تصيبه بالتوتر و العصبية ، فقبض على يده دون أن يقصد ذلك .

كان مكتب سوليفان غارقا في كومة من الأوراق ، مما زاد من قلق بول ، كان قرب الساعة بورد ثُبتت فيه ثلاثة صور لنساء ، بينما صورة إيفا كانت في الأسفل . شعرها الأسود و المجعد احتضن وجهها الأبيض ، بينما بدت عينيها ودودتان و دافئتان ، كُتب فوق الصورة بالأحمر و بخط عريض ” مفقودة “

دقائق بعد ذلك و دلف المحقق سوليفان لمكتبه:

” بول ، كيف حالك ” صافحه ” طلبت رؤيتي بصورة عاجلة ، أخبرني و احكي لي هذا الأمر العاجل ، أجلس من فضلك “

كان الصبي يلف معطفه حوله ، مرتبكاً يضغط على كفيه ، شرع سوليفان يجمع الأوراق المبعثرة على مكتبه و قال بول :

” رأيت شيئا غير معقول و لا يصدق “

توقف سوليفان عما كان يفعل و أصغى بكل حواسه:

” آنسة إيفا في الأيام الاخيرة بدأت تسأل عن أشياء غريبة ، أشياء تتعلق بالفيزياء ، ظننتها هاوية في بادئ الأمر . كانت تسأل عن حركة الأجسام و الانتقال من مكان لآخر دون المرور بالحيز و دون عامل مساعد “

” هذا مستحيل و غير ممكن من ناحية علمية ، تعرف ذلك “

” مع ذلك ” قال بول و هو يمد شيئاً للمحقق ” تمكن العلم في السنوات الأخيرة من نقل فوتون “

” ماذا درست أنت ؟ “

” أدرس الفيزياء ” قال بول موضحا ” إنها سنتي الأخيرة ، هل بإمكانك تشغيل هذا القرص الصلب ؟ “

تناول سوليفان السي دي و أدخله على جهاز اللاب توب:

” تمكن علماء في الصين من نقل صندوق كامل من غرفة لأخرى ، لمسافة ستة أمتار . لكن فعلياً الصندوق لم يتحرك من مكانه ، لنسمي هذا التفاف على العلم و الواقع “

أضاءت شاشة الجهاز و اشتغل مقطع الفيديو:

قال سوليفان : ” زُقاق واحد و عشرين ؟ “

كان المقطع ينقل حركة مُسجلة عن زُقاق واحد وعشرين ، كانت الكاميرا تُغطي الصورة من ناصية المتجر حتى المكان الذي يصف فيه سوليفان سيارته . كان الضباب يلُف المكان ، و الرؤية متعثرة قليلاً ، ظهرت إيفا في بداية الزُقاق و هي تمشي باتجاه الكاميرا ، كانت تقترب ببطء شديد ، حتى خُيل إلى سوليفان أنها توقفت تماما عن الحركة .

” في حقيقة الأمر ، العلماء الصينيون ” قال الصبي ” لم يحركوا الصندوق من مكانه كما قلت ، بل نقلوا معلومات ذلك الصندوق و صنعوا نسخة طبق الأصل عنه و كأنه هو ، الآن سيد سوليفان ماذا نسمي هذا ؟ “

” فشل التجربة “

” نعم … أن الإنتقال من مكان الى آخر مستحيل “

أشار بول بيد ترتجف الى الشاشة و همس : ” راقب “

كانت إيفا تقف دون حراك . ثم و بحركة بطيئة وآلية مدت يدها نحو الفراغ ، نحو الكاميرا مباشرة – تقريباً ، دقيقة بعد ذلك و اختفت ، تماماً .

أجفل سوليفان ” أين هي … أين هي ؟ ” وضع يده على الجهاز ليتأكد من أن الفيديو لايزال يعمل ، و بالفعل كانت الدقائق والثواني تستمر في العد .

” لقد اختفت إيفا أمام أنظار الجميع لثلاث دقائق ، لم يلاحظ أحد و لم ينتبه ، ثم ها هي تعود و تظهر مُجدداً “

” مستحيل!! “

قال بول ساخراً :

” كأنها كانت في نُزهة “

انتهى المقطع بمجيء إمرأة ما ساعدت إيفا ..

” تعرضت لنوبة ” علّق بول ” أعتقد انها بسبب الطاقة الهائلة ، عملية كهذه بحاجة لطاقة عالية ، ربما تكفي لانشطار نووي . محظوظة أنها لا تزال قطعة واحدة “

تهاوي بول بإرهاق على الكرسي المريح ، بينما أمعن سوليفان النظر على الدقائق والثواني والتاريخ ، وكان هذا هو اليوم الموافق لمقتل ياسمينا . بل ونفس الساعة .

” أعتقد أنني أعرف أين اختفت خلال تلك الدقائق “

طرق على الباب و دخل ماثيو ، ألقى نظرة فاحصة على بول و قال :

” 32 غرضاً حوى رسم إيفا ، سجلت كل غرض و م أنسى شيء “

“شكراً لك ، شكراً “

تفحص سوليفان القائمة باهتمام ، ثم ثنى الورقة وأدخلها بين ثيابه .

” هل مفاتيح ليتل توي ستور معك؟ “

” بالطبع “

طلب سوليفان من الصبي أن يرافقه للمتجر لكنه اعتذر و قال بأن لديه امتحان في الغد ، فأخذ زميله ماثيو معه ، تذمر الأخير أثناء طريقهم للمتجر .

” لا يوجد شيء هناك عدا تلك الألعاب البغيضة “

” من يدري لربما نجد ما يفاجئنا ” أشار سوليفان بيده ” تلك الفتاة مليئة بالمفاجآت “

ابتسم سوليفان إبتسامة عريضة و مُربكة ثم أكمل:

” أتعلم لقد تبخرت تماما أمام الكاميرا ، طارت و ذهبت بعيداً ، أعتقد أنها رأت القاتل وجهاً لوجه ، الرسم يؤكد ذلك “

” مُبهر “

” جميعهم تعرَّف على الآخر ، كلهم رأوا بعضهم “

” من تقصد بجميعهم ؟ “

قال سوليفان بثبات :

” إيفا ، القاتل و ياسمينا آدمز ، لنزاح الستار لوهلة . ثلاث دقائق كانت كافية لكشف ثلاثتهم “

وصل الإثنان الى المتجر ، أراد ماثيو أن يجلب كوبي قهوة من المقهى المقابل للمحل . بينما دلف سوليفان ، راقبه و هو يبتعد ، كان المكان ساكن سكون الموت ، كانت الألعاب تبدو بظلالها كوحوش جبارة وصغيرة ، كان كل شيء جامدا ، أشعل الأضواء في الداخل فدبت الحياة في المتجر ، أمسك بهاتفه وأجرى اتصال سريع مع قسم الأدلة ، طلب أن يرسلوا له صورة للرسم ، أراد مراجعته مجدداً لربما يجد أي شيء .

برهة و طنّ هاتف سوليفان عن وصول الرسالة . فتح الصورة المرسلة ، و قام بتكبيرها واضعاً أصبعين على الشاشة ، كانت ياسمينا تتوسط الرسم بفستانها الكرزي الفخم . بينما يظهر فمها مفتوحا و الدماء تنضح من عنقها .

تطلب الأمر منه ثواني فقط ليلاحظ الشيء الموضوع على الطاولة قرب ياسمينا ، بعدها نقل بصره إلى القائمة أمامه ، بحث عنه ولم يجده ، النظارات ، لم ترد في القائمة ، قام بتكبير الصورة مجددا و رأى الكلمة الواضحة و المنقوشة ببراعة على حافة النظارات :

” هوغو “

تكة خفيضة فُتح على إثرها باب المتجر:

” ساخنة و مغمورة . لذيذة و مثالية . ذلك المقهى يصنع قهوة فاخرة “

” هل تحققت أن جميع الأغراض وردت في القائمة ؟ “

” بالتأكيد ، 32 غرض “

” أوتعلم ماثيو ، أعتقد بأنك تكذب “

” عفواً ؟ “

” أنت كاذب لعين “

كان ماثيو يقف باتجاه المجسمات الصغيرة يظهر جانبه الأيمن تجاه سوليفان ، اقترب منه الأخير ومشى تجاهه بخطوات ثابتة ، أراد ان يلمس الحقيقة و يتأكد ، ولسخرية القدر تذكر مسير إيفا على زقاق واحد وعشرين وهي تمد يدها لتلمس ياسمينا آدمز و تتأكد بأنها حقيقية .

مد سوليفان يده و انتزع نظارات ماثيو من عينيه:

” كيف تجرؤ “

” هوغو “

ظهرت الماركة منقوشة على جانبي النظارات : ” أيعقل أنك نسيت أن تضع النظارات ضمن القائمة ؟ بالتأكيد أنك لم تنسى ، من المؤكد أنك لا تنسى ، تعرف أنها دليل ، بحق الله “

” و من لا يعرف ؟ “

بدأ ماثيو يتحدث بنبرة باردة و جامدة ، كلماته واضحة . مُرعبة و موزونة قال مُلمحاً عن إيفا :

” تلك البغيضة كانت تجمع التفاح بالفعل ، يا لها من خاطئة ، تفاجأت بالرسم “

” بني – “

” لست ابن أحد ، لن أخبرك عن مكانها أبداً ، لن تجدها ، لن تلحق بها “

سدد له سوليفان لكمة وتبعها بأخرى ، طرحه أرضاً ، تشقلبا رأساً على عقب و بحركة خاطفة سحب ماثيو سلاح سوليفان من خصره ووجهه نحوه ، ابتعد عنه خطوات موجهاً السلاح بيدين ثابتتين .

سأله :

” لماذا تفعل هذا ؟”

” منذ أن رأيتها كرهتها ، أول مرة التقيت بها في الحافلة ، كنت في طريقي إلى المركز ، إصطدمت بي ، تلك الفتاة البائسة و المتطفلة . ترجلت في زُقاق 21 “

” ليست من نوعك الذي تهوى ، ماثيو علمتَ أنها ستكون سبب سقوطك “

” أردت التخلص منها بدلاً عن ياسمينا ، أردت تقييدها وربطها على ذلك الكرسي اللعين ، في الغرفة البغيضة ، إيفا تخيلتُني أنقض عليها بنصلي الحاد في الحافلة ، ليست نوعي الذي أهوى لذلك تركتها و شأنها ، و لاحقاً ملكت ألف سبب لقتلها “

” مثل ؟ “

إبتعد ماثيو لعدة خطوات .

” رأيتها معي في تلك الغرفة ، كانت تقف هناك و تُحدق بغباء ، كما قلت كانت تجمع التفاح ، جمعت كل الأجزاء و صنعت دليلا ، لسوف يسجُنني ، لسوف يقضي علي “

صوت سلاح أصم أذني سوليفان و شعر بألم ساحق وحريق يكوي بطنه ، تلوى في الأرض . و راقب قاتله وهو يرتدي نظاراته ثم يرحل مستقبلاً ضباب لندن وهوائها البارد .

دماء ساخنة بدأت تسيل . حاول أن يضغط على الجرح و بدأ ينزف بقوة ، شعر به ثقب عميق و غائر أصاب وسطه ، كان رجلا ذا جثة ضخمة و عظم قوي ، حاول سحب مفكرته من جيبه ووضعها على مكان الطلقة ، ثم نزع الكرافتة من عنقه و لف بها بطنه بإحكام و أحكم العٌقدة ، كان يلهث بتتابع ، عدة دقائق فقط و ستصل الشرطة و الإسعاف معاً . لابد أن أحدهم طلب النجدة .
كان متسطحاً على الأرضية عندما رآه بوضوح تام يختبئ هناك كشرير صغير . قزم تحت الكابين وفي نقطة أقرب للجدار ، عندها همس :

” شرشبيل ؟ ماذا تفعل عندك في الأسفل ؟ “

قبل عدة أيام لم يكن سوليفان يعرف من هو شرشبيل ، و لم يكن يعرف حتى ما هي السنافر ، ليس رجل في عمره ، جاء الى ” ليتيل توي استور ” في الصباح والتقى بإيفا عندها شرحت له و قالت بحماس طفولي :

” شرشبيل هو عدو السنافر ، يضايقها و ينفذ خطط شريرة عليها “

أعادت بضعة خصلات من شعرها للخلف و أخرجت شرشبيل من الدرج :

” أنظر أبقيه محبوس عندي هنا كي لا يضايق السنافر ، أحبسه عندي هنا لتشعر هي بالأمان ، لا أخرجه من الدرج أبداً ، إن أخرجته سيأكلهم ” همست إيفا كي لا يسمعها أحد : ” سيحصل على قوى سحرية “

” أنت تحبينهم ، السنافر”

” كثيراً “

ابتسمت إيفا ببراءة و قال سوليفان وهو يهم بالخروج:

” إنها جميلة “

إيفا كان معها حق ، حتى تشبيهها لجلادها وقبل أن تكون ضحيته برعت فيه ، كان ماثيو يتغذى على قتل الجميلات ، لا يستطيع الحصول عليهن في الحقيقة . ليس شابا خجولا مثله ، ليس بنظارته البغيضة تلك ولعثمته السيئة ، لا يملك أي فرصة بتكوين علاقة ، ناهيك عن التطلع الى الفاتنات ، كُن مُلفتات مُثيرات وبعيدات عن متناوله ، لربما ساعد في هذا ماضي طفولته . امرأة جميلة . ربما كانت أمه أو عمته . مسيطرة و مهيمنة ، أمرأة كان لها اليد العليا في تكوين شخصيته ، هيفاء . حسناء . لعوب من جنس حواء وظّن بأنه آدم . ظّن بأنه خُدع بالتفاحة الحمراء . لذلك كان قتلهم و تقييدهم هو نوع من الامتلاك لماثيو ، نوع من فرض السيطرة بالنسبة له ” انظروا أنا موجود ؟؟؟ ” ، ولضحيته نوع من التطهير من الخطايا والذنوب .

الألم الحاد أرجعه من ذكرى لقائه الاول بإيفا ، زحف نحو القزم الصغير الذي يُدعى شرشبيل و مد يده وتناوله .. كيف خرج من الدرج … و إيفا تُبقيه محبوسا كُل الوقت ؟ … إلا إذا … تعمدت إخراجه .

حاول الزحف على يديه ، إقترب من اللعبة ، مد يده وتناولها ، لمح جزء صغير من الزوايا السفلية لباب المخزن .

” يا رب رحمتك “

حاول الوقوف . استند على الكابين و نهض مترنحاً ، اتجه ناحية الأرفف الدوارة و سحبها بكل ما يملك من قوة ، فظهر الباب الصغير و هو موصد بسلسلة غليظة .. عاد الى درج الكابين خلفه ، حيث تضع إيفا أشيائها . سحبه بيدين ترتجفان ، تناول المفاتيح و تلطخت بالدم حالما قبض عليها ، ثم رجع للخلف و بدأ بفتح الأقفال ، رمى السلسلة على الأرض فأصدرت صوتاً صاخباً . خطى في الظلام و كان قد بدأ يفقد طاقته . نده بصوت هزيل . يائس :

” إيفا .. إيفا كيندريك …”

الظلام و السكون كانا سيدا الموقف ، كان يسمع أنفاسه فقط و صدى صوته يتردد .

” أعرف أنك هنا .. قولي .. أي شيء إيفا “

ترنح قليلاً و سقط بالقرب من المسبح القديم ، ضاقت عينيه و تأرجح عقله ما بين الحلم و اليقظة كان يقاوم بعقله لكن جسده تعطل و توقف عن إطاعته ، تناهت لمسامعه أصوات سيارات الشرطة و هي تصدح في البعيد ، شعر بها تبتعد و لا تقترب ، أحس بالثواني والدقائق تتوقف ، ثم غاب عن الوعي مُرغما . مُكرهاً وهو يكرر :

” إيفا .. إيف …”

4

في التاسعة صباحا أشرقت الشمس بلون برتقالي مُبهج يميل للأصفر ، كان الشارع الرئيسي مزدحماً بالمارة ، بينما توقف بضعة أشخاص على الجانب المقابل يحتسون القهوة ، كان معلقاً على ليتل توي ستور لافتة ” مُغلق ” ، لكن الرجل الذي جاء لم يكن مقتنعاً ، و أصرّ أن يطرق الباب الزجاجي بتتابع . حاول اختلاس الرؤيا من بين الألعاب ، كانت إيفا في الداخل ترتدي بنطال جينز و تيشيرت كلون السماء ، بينما غطى شعرها المجعد كتفيها العاريين . حالما رأت سوليفان ، أسرعت نحوه ، كان المحقق الأربعيني شاحباً و بالكاد يستطيع الوقوف . يستند على عكازة ، بالأمس فقد الكثير من الدم ، معجزة أنه استطاع المجيء في اليوم الموالي .

” تبدو بخير ، قليلاً “

” كان عليك رؤيتي عندما نجوت من تحطم مروحية عام 2009 ، كُسرت في أربعة أماكن و ها أنا ذا أنجو للمرة العاشرة “

” كنت سآتي لرؤيتك ، أنت رجل ماهر ، بارع و طيب “

لاحظ سوليفان الصناديق المُعدة بعناية فعرف أنها تنوي الرحيل ، ثمَّن على خيارها ، لا يمكنها البقاء هنا ، ليس وذلك المسبح الصدئ في الخلف ، سيظل يذكرها بجلادها و بشقيقها .

” شرشبيل بات بقبضتنا الآن ، لا يمكن أن يصل إليك أبداً ، اطمئني “

أومأت إيفا برأسها و أردف سوليفان : ” قال بأنه سيعترف بالثلاثة جرائم زائد محاولة قتلك “

” مقابل ؟ “

” أن يراك . و يتحدث إليك “

تأففت مستاءة و أكمل عرضه :

” لا بأس ، رجلنا يشعر بالفضول و سنرضيه ، خذي وقتك و فكري بقدر ما تشائين ، إن قررت التحدث تأكدي بأننا سنضع سلامتك أولاً ، لا يمكن أن يؤذيك ، ليس وهو مقيداً و ليس بوجودنا “

فكرت لبرهة ثم غيرت الموضوع عمداً مُشيرة الى إحدى المجموعات القصصية :

” ما رأيك أن تجرب هذا الكوميكس ؟ سيُعجبك . إنه العدد الأخير . وصل صباح اليوم “

” X MEN ؟ “

ابتسمت إيفا و أكمل سوليفان متشككاً :

” أعتقد أن الأبطال الخارقين موجودون ، لا ؟ “

رمته إيفا بنظرة مُشاكسة ، تأبط المجلة و قال وهو يهم بالمغادرة :

” شخص ما سرب مقطع الزُقاق ، أعتقد أنه بول . لابد وأنه مصاب بخيبة أمل عظيمة . رأيت التعليقات ، لا أحد صدقه . خاصة أصدقاؤه الفيزيائيون ، الضباب كان في صالحك ، لولا وجوده لكان الفيديو في غاية الدقة والوضوح “

النهاية ..

0 0 الأصوات
Article Rating

سارة برير

السودان - sarabereir099@gmail.com

مقالات ذات صلة

34 تعليقات
آيه
آيه
2 سنوات

قصة مذهلة ومشوقة إلى أبعد الحدود، الأسلوب، الوصف والتعابير كل شيء كان متكامل بالنسبة لي.
أحببت إيفا بشكل خاص، لهذا الاسم مكانة كبيرة في قلبي وأحبه إلى أبعد الحدود، فحين فتحت القصة كان أول شيء وقع نظري عليه هو اسم إيفا الأمر أسعدني وتيقنت في نفسي وجود دلالة أو استفادة من معنى الاسم وهذا ما قدمته القصيدة فيما بعد.
هذا النوع من الربط الوتفاصيل آسر وجذاب، تمنيت لو كانت متشعبة أكثر، المزيد من المشتبه بهم، استرجاع بعض من ماضي إيفا أو خلق المزيد من الحوارات بن إيفا والمحقق أو إلقاء بعض الضوء على ماضي ماثيو، لكن الأمر لم ينقص من جمالية القصة البتة بل رغبتي هذه نابعة من حبي للأحداث الطويلة المعقدة.
كل المحبة والمودة عزيزتي السمراء.

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  آيه

اهلين آية نورتي عزيزتي

شكرا على الإطراء و سعيدة للغاية بتعليقك أيتها الموهوبة

أسماء~ :)
أسماء~ :)
2 سنوات

قصة بوليسية مشوقة مليئة بالحبكة والإثارة، أسلوبك سلس في وصف الشخصيات وطريقة دمجك للماضي والحاضر بالعودة الى الفلاش باك قوية، وطريقة كشف المحقق سوليفان للقاتل عبر النظارات المرسومة في ورقة إيفا البالغة الدقة، أعجبني ، وكيف عرف مخبأ باب المخزن من شرشبيل الذي أخرجته الفتاة بذكائها عمداً كي تثير للمحققنا امراً مريبا وتعطيه إشارة على وجودها.. مذهل ! أحببت أيضا الحوارات الطريفة “كان عليك رؤيتي عندما نجوت من تحطم مروحية عام 2009 ، كُسرت في أربعة أماكن و ها أنا ذا أنجو للمرة العاشرة “ههه صديقنا من النوع الذي تصل به أنفته العالية إلى اصراره على التحمل ولو ناهز عمره الستين. النهاية أيضا كانت مرضية وواقعية، اذن طلع سر اختفاء البطلة ناجم عن الضباب لا فيزياء ولا بطيخ ههه معلش يا بول تحمست شوية أعد المحاولة لاحقاً، استمتعت بقصتك كثيراً كان كل شيء منسجماً يسهل المجال للقارئ كي يفهم، مزيداً من التألق والابداع ، سؤال هل استطاعت ايفا تخطي صدمتها وخوفها من المسبح؟ ولماذا عندما رأت القاتل أمامها في المرة الاخيرة لم تصرخ وظلت صامتة مجددا! ثم ما كانت تلك الغرفة بالتحديد؟ فكل ما بلغنا من القصة أنها كانت تسير في شارع رقم واحد وعشرون، فكيف ظهرت لها غرفة هكذا من العدم.. ثم إن كان الضباب حقا هو السبب في اختفائها لبرهة من الفيديو، لماذا كانت مهتمة بالأمور الفيزيائية وتسأل عنها كثيرا.. يعني القضية فيها إن ههه

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  أسماء~ :)

اسماء اهلا بك ، كيف حالك
سعيدة برؤيتك و إن القصة نالت اعجابك ، شكرا على الإطراء .
في الواقع نعم إيفا انتقلت بالفعل من مكان لآخر إنتقال زمكاني و عادت مجددا ، و بول أراد نشر الأمر للناس ، لكن بعد نشره تم التشكيك في الفيديو بسبب الضباب و معظم الناس قالوا تم التلاعب به .
و إيفا ظلت صامتة لأنها خافت، كانت تحاوره فقط لكنها لم تصرخ ، تخطت صدمتها أو لا في الحقيقة لا أعرف هههههه

اسعدني جدا مرورك 🤍🌺🌸

فارس الاوهام
فارس الاوهام
2 سنوات
ردّ على  أسماء~ :)

انضر من وجدنا في العبر يسبح،ققصصك مربكة ارجو ان لا تشبهي ابطالك

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات

إلى اخي عبد الله

لنلصق هذا الرد هنا لأنني مشتتة قليلاً ، سأحاول تجميع كل ما ابديته هنا في هذا التعليق ، و حاش لله أن يكون هذا إختصارا أو عدم إكتراث مني لا و الله ابدا . ارجو السماح هذه المرة . يبدو أن كسر القلم تسبب بكارثة صحية عندي هنا في الواقع ههههه ، من الصدمة مرضت هههههههه
كنت متحمسة جدا لأقرأ التعليقات على هذه القصة و لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .
و المثل يقول الجايات أكثر من الرايحات ، و نحن هنا جميعا نستفيد من بعض و نتعلم ليس فقط في الجانب الأدبي و إنما الإنساني و الإجتماعي و الديني ، فكل منا يضع خبراته و آرائه و نتعامل معا بكل شفافية . شكرا لكل الكلمات الداعمة و إظهار جوانب العمل الفنية و التطرق إليها و بالفعل هو عمل متعوب عليه جدا ،و أخذ وقت و جهد مني ، و أعتقد أنه أتى ثماره ، فشكرا لوقتك و لكلماتك و لآرائك القيمة . و للمرونة التى تتصفح بها. ليس فقط مع الكاتب و إنما مع الجميع ، و حثهم على إبداء ارائهم بحرية ، حقا هذه نقطة تحسب لك ، يعني إيجابيتك و تشجيعك للغير هذا أيضا لا يقدر بثمن .

بخصوص الملاحظات :
في الواقع انا اتفق معك و مع جميع القراء في رأيهم ، أتفق معك بنسبة ٧٠% و اختلف بنسبة ٣٠% لأنه من الصعب جدا أن أبرر كل ما تفعله هذه الشخصيات ، كل حركة و كل سكنة ، أحيانا يتوجب على القارئ أن يلتقط الإشارات التى يضعها الكاتب . نعم قد يكون هناك خلل في تلك الأشارات و لكن نحن أمام قصة قصيرة ، في الآونة الأخيرة بت أتحكم في قصصي بشكل ملحوظ ، حتى لا تطول ، لا يمكن شرح أدق التفاصيل للقارئ ، مثل مقارنة الرسم مع الصور المأخوذة ، أنا شخصيا أجده غير مؤثر ، إن فعلت سيغير من الأحداث و يقودها للجانب آخر و ربما نهاية أخرى، أو حتى قصة مختلفة تماما . هذا ما تردي توضيحه لك بخصوص هذا المثال و قس على البقية .

بخصوص الفجوات المشهدية أتفق معك بشدة و هذا ما أشار إليه الأخوة المعلقين ، و ما لاحظته انا بدوري .

أتفق معك من ناحية النمطية في شخصية المحقق المنحصرة في شرطي ، و لكن لا أعتقد أنه بالإمكان التخلى عن هذه النمطية ، فلا تزال تنتج الأعمال الدرامية الشرطية البحتة و ترتفع نسبة ملاحقوها و مشاهدوها كل يوم على جانب آخر ، قد تكون معالجتي هنا بها بعض النمطية بسبب غياب بعض العناصر الفعالة و لكن لا يمكننا إنكار أنها كتجربة أولى تعتبر مبتكرة ، و كذلك جميع الشخصيات متماسكة بطريقتها و جميعها خدمت القصة بصو رة أكثر من ممتازة . و أعتقد أن هذا ما جعلك تكسر القلم هههههه

بخصوص أن القاتل شقيق إيفا، في الواقع لا توجد اي علاقة بين إيفا و القاتل ، ماثيو التقى إيفا مرة واحدة فقط في الحافلة و ثم اكتشف عنها بعض المعلومات و هذا خطأ بالطبع كان من المفترض أن أوضح هذه النقطة .

و أخيرا سعدت كثيرا بكل هذه الجرائد ، لم أرها منذ عامين ، فشكرا لآرائك النيرة و الدقيقة ، و أعتذر إن سقط مني شيء سهوا .

تحياتي

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات

مساء الخير
قرأت كل التعليقات و سعيدة بها للغاية ، لي عودة إن شاء الله ، فقط انا مريضة قليلاً و لست بخير ، و سأكون شاكرة لتفهمكم .

فارس الاوهام
فارس الاوهام
2 سنوات

قصة رائعة ،غامضة و ممتعة بالان نفسه ،القصة البوليسية مع زيادة عامل الخيال العلمي كان ذكي
السرد يذكرني بقصص البوليسيىة بعقد الثمانينات واختيار مدينة لندن اعطى مفعوله
لكن طريقة كشف القاتل لم تقنعني والدليل على كشفه ضعيف
النهاية عادية ببساطة و احس انها افسدت نشوتي قليلا
عمل جميل بتغيير عامل الزمن والتنقل فيه باحترافية دون افساد الاحداث او نسيان ترتيب الوقائع
ممتازة ايتها المحققة قصة ممتعة

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات

مرحبا فارس

هي بداية ، اول مرة اكتب في هذا الصنف ، و سعيدة أنها نالت إعجابك و أتفق معك بخصوص ملاحظاتك ستؤخذ بعين الاعتبار.

فارس الاوهام
فارس الاوهام
2 سنوات
ردّ على  سارة بِرير

اعجبني ايظا فكرة استعمالك لمطلحات فيزيائية حقيقية في التلاعب في الزمكان ،،،حيث انه حقيقة ان الفوتون يستطيع التواجد من مصدر واحد في عدة اماكن بنفس الزمن بعملية الانكسار في المرايا و العدسات وبسبب انعدام كتلته تكمن سرعته
وهذا يعني ان الفيزياء تزيد من ابداعية الكاتب و فرضنا دمجها بالخيال،،،،لا تغيبي في حفل توزيع جوائز الاوسكار مجددا

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات

احب الفيزياء كثيراً ، أجريت بحث صغير و حصلت على هذه المعلومات الموثوقة و حاولت دمجها مع القصة

ههههه إن شاء الله لا غياب عن الأوسكار مجددا ، شكرا لك أنا ممتنة للغاية

نوار
نوار
2 سنوات

القصة بالمجمل جيدة ذات أسلوب مشوق، الكاتبة تمتلك مهارة لغوية ومتمكنة وتعرف ما تريد. لكن بالنسبة لي القصة بدأت تضعف منذ اللحظة التي اكتُشِف فيها القاتل، ربما تم استسهال الأمر، ربما الكاتبة متأثرة بأسلوب وحبكات الأفلام الغربية التي بعضها ينتهي بإثارة تساؤلات أكثر من الإجابات.. لا أدري
على العموم بالتوفيق عزيزتي وتحياتي لكِ🌷

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  نوار

نورتي نوار

في بداياتي لم أكن اعرف ما اريد و الآن تغير قلمي كثيرا ، شكرا لأنك أشرت إلى هذه النقطة.
النهاية كانت بحاجة لمعالجة أكثر ، أتفق معك و لم اتعمد إثارة التساؤلات ، هي فقط جاءت هكذا .

شكرا لك 🌸

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات

‏الجزء الآخير من التعليق
‏يبقى في الخاتمه الإشارة إلى بعض العثرات اوالثغرات ‏هذه المرة في صلب الحبكه والسيناريو والاحداث
نعيد ‏فقط من باب التوضيح انه العثره ‏هو ‏ما قد يعتبر خطأ حدثي ‏وإنما لم يؤثر على صيروره ونسق الاحداث ‏يعني كما يحصل في بعض الأعمال التلفزيونية الممثل يظهر وهو يشرب العصير وفجاءة نرى يشرب المياه مثلا
امااالثغره ‏هي بالعكس ما قد يعتبر خطأ ولكن أثر على سيرالاحداث مثل ‏أن يقال انه أداة الجريمة كانت سكين ثم في مشهد آخر يقال كانت سيارة هنا تختلف ‏تمام المعطيات ‏وبالتالي النتائج ومنعطفاتها

‏وهنا لن أدخل في التصنيف وإنما فقط الإشارة إلى بعض هذه النقاط ‏في العمل لانه عمل بوليسية ووجدت أنه لابد من الإشارة لها ربما لو كان عمل من نوع آخر كان ‏لا بأس من التجاوز
من ضمنها ‏الورقة أو الرسم الذي تركته ايفا ‏لا أدري ‏ولكن مهما كانت دقه الرسام ‏وهو ينقل بكل أريحية فكيف راح يركز على ماركة النظارة اي نظاره ‏فكيف ونحن نتكلم عن وضع لا ندري في وقتها طبيعي فيزياء تخاطر ‏وسيده تكاد ترجف من التوتر ‏ناهيك عن تقدير الموقع والمسافة وكل هذه الظروف المحيطة فكيف ‏لا تنسى تدوين مثل هذه التفصيله ‏وتترك وجها القاتل للأخير مع انه هو الزبده ‏نعم أنا أعلم كل هذا لأجل التشويق في الاحداث ولكن أيضا لابد تسير جنبا إلى جنب مع الأقرب إلى المنطق
ثم ‏الأخذ بهذه الورقة من قبل المحقق وكأنها من المسلمات دون المقارنة مع موقع الجريمة والصور المأخوذة ‏من هناك والمقارنة وتثبت فيها شيء من الارتجالية والتبسيط
‏هذه الارتجالية والتبسيط أيضا تنسحب على موقف ماثيو ‏والذي بكل بساطة اعترف بعد أول كلمة من المحقق وهو الذي على أساس ضليع ‏في هذا المجال وقد ارتكب العديد من الجرائم فكيف سوف يسقط من أول كلمة كذاب ويعترف بكلشي
‏ثم كيف راح يستخدم مسدس الشرطة في الإجهاز على المحقق ‏والذي بكل بساطة ‏تستطيع الشرطة تحديد نوعه ورصاصاته ‏وبما انه فعلن لماذا لم يجهز عليه بالكامل ‏ويتأكد من موته وليس يطلق ويهرب فورا
‏ثم ما هو الأمر الذي يجعل المحقق يكون متأكد من قدوم المساعدة وهو لم يطلبها ‏وهل إذا كان في الرمق الاخير يذهب حتى يقدم المساعدة إلى ايفا ‏وقد يدفنون ‏كلهم وقتها في حال وصول المساعدة دون أن يدري أحد عنهم ولا الأفضل ينتظر حتى تصل ‏المساعدة ويوفر الجهد والطاقة لحينها

‏ثم استخراج محتويات كاميرات ‏المراقبه لماذا في الجرائم الأولى من خلال التقنيين ‏وفي اختفاء ايفا ‏يكون من خلال اجتهاد زميلها بول ‏مع نقاش مفتوح إذا كان فيزياء ولا كيمياء مع أن هذا عمل كبار المحققين وليس تقديرات شخصيه

‏إضافة إلى أنه المجرم عندما تكلم مع ايفا حدد لها ‏أنها لن تموت اليوم ولا حتى غدا وربما ليس بعده طيب لماذا هو كان مضطر ‏لكل هذا هو مجرم وهذه الضحية وماذا يستدعي كل هذه التؤده والانتظار ‏ما هو الاهم تموت الضحية مع التعذيب البطيء ولا يتخلص من الدليل الأهم الذي قد يدينه بسرعه
‏ولماذا تطرق إلى أنها لم تصرخ ‏من هنا أنا جاء في بالي انه قد يكون شقيقها الغريق ‏فهل هذه من لعبة الإثارة ولا هو كان يقصد إنك أنت من تسببت لنفسك ‏بهذا لانه لو إنك صرخت كان فضحتني والقي علي القبض ‏وقتها وانتهت اللعبة

‏هذه من بعض تلك الملاحظات من هذه الزاوية وفي النهاية العمل جميل وجيد ويستحق القراءة أكثر من مرة ‏والاستمتاع به وأن شاء الله القادم يكون أفضل أختنا الكريمة سارة تحياتي في انتظار الأعمال القادمة الرائعة بإذن الله شكرا ‏واعتذر على الاطالة

استيل
استيل
2 سنوات

تصدق
هذا التعليق بالتحديد فكرت أن اكتبه أنا
يعني نفس ملاحظاتي التي خطرت على بالي في أثناء القراءة.
ولكن لم أحب أن أكتب كل هذا لأني قلت لربما تنزعج الكاتبه من كثر التفلسف على قصتها فاختصرت تعليقي عندما علّقت.
ولكن انت بما أن كل الكتاب معتادين على اسلوبك في التعليق والانتقاد .فرد الكاتبه عليك لن يكون هجومياً بل مقدراً لك انتقادك البناء.

بس بصراحه حتى وان كان انتقادك بناء أظن أنني أن كتبت قصه وحصلت منك على هكذا تعليقات فإنني حتماً بعدها سأكره قصتي وانظر إليها بازدراء.
ولكن في النهاية تعليقاتك والله كلها مفيده رغم قوتها إلا أنها من التعليقات التي حتماً أن أخذ الكاتب بها فإنه سيرتقي.
فقط عليه أن يكون قوياً كي يتقبل ثم سيتطور.

وتحياتي لك 🌸

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات
ردّ على  استيل

ههه ‏حياكم الله أختنا الكريمة ستيل نورتم ‏الموقع من جديد إن شاء الله طيبين والأهل يا رب
هه ‏لا اسمح لي أختنا الكريمة اختلف معاك لو كنت مكانك وقتها كنت ادليت بدلوي ‏كما يقال لماذا يجب ان ينوب احد عن الاخر في طرح وجهه نظره ‏نحن في موقع تواصل اجتماعي وهو أصلا يقوم على تبادل الآراء وتفاعلها مع بعض وكم هي نعمه ‏عظيمه الاجيال السابقة لنا أختنا الكريمة كانت تحلم في عشرمعشارها وبالكادكانت تحصل لنخبه من المحظوظين ‏في جريدة أو مجلة من هنا ولا من هناك وبالعافيه
‏أما نحن اليوم والحمد لله في ضغطه زر ‏متاحة لنا ‏وبكل سهولة ويسر فلماذا نحرم ‏انفسنا هذه النافذة حتى يخرج الإنسان ما عنده كمتذوق وقارىء ‏وهنا كفاية لا داعي أن نكون متخصصين ولا خرجي هارفرد ولاكانبرج حتىنطرح راي ‏في مقال او قصة أدبية

‏ولذلك أختنا الكريمة عادي اطرح ما عندك والأهم هو اسلوب الطرح وليس محتواه ‏كما يقال تستطيع قول ما تريد على شرط تختار الأسلوب المناسب له قولا وقالبا
‏وكل ما كان التعليق في أسلوبه يقترب إلى الموضوعيه ‏يعني يشيدبالايجابيات ويشراوينتقد ‏بعض السلبيات هنا بالتأكيد ‏سيكون مقبول من صاحب ‏المقال أو العمل وكل ما بحث عن العثرات وركز ‏علىالهفوات ‏هنا تضعف مصداقيته لانه اخذت طابع الشخصنه وليس الراي
‏وأنا أعترف في السابق كان أسلوبي فيه فجاجه وكان منفر ‏ما كان عندي أي خبرة في مواقع التواصل حتى والحمد لله فهمت ‏أن هذا خطأ ولابد أن يكون الأسلوب الإنساني و أخوي قبل أن يكون فيه راي

مامن ‏إنسان يقدم عمل افتراضي أو في الواقع غير يتمنى يكون له ‏فيه الكمال وينتظر عليه أحلى الكلام ‏ولكن في النهاية الجميع يعلم انه لابد يكون هنالك بعض الملاحظات لانه الكمال لله سبحانه وتعالى فقط
‏فكيف إذا كانت مثل هذه الملاحظات تساعد كما ذكرت حضرتك أختي الكريمة في التطور هنا سوف ينتظرها كما ينتظر النقاط الإيجابية
اذن ‏الأمر كله فقط في الأسلوب اما المحتوى ابد ليتفضل كل بمايجود ويتوخىالموضوعيه ‏بقدر الإمكان ‏وبإذن الله كلنا هنا أخوه وسيتقبل ‏بعضنا البعض الآخر

‏تحياتي لكم أختي وشهادة أشكركم عليها وهو وسام وشرف لي كبير ومنكم نتعلم ‏وأنا متأكد ما عندكم اكثر إنما فقط ينتظركم تخرجوه دونما حسابات لاضروره لها ‏أو كما يقال قل ما عندك وأمشي هه 💐💐

استيل
استيل
2 سنوات

والله الحمد لله كلنا بخير
وأنت عساك طيب وبصحة وعافية
بصراحه لازم تفتخر بنفسك كونه لديك اسلوب فني بالنقد.
مرة تنتقد وبنفس التعليق تمدح
وفي النهايه تخرج بتعليق متوازن وفيه كثير فائدة.
وذا أكيد ينم عن خبرة طويله .
الله لايحرم كتاب هذا القسم نصائحك وارشاداتك.
وتحياتي لك اخي عبدالله🌸

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات
ردّ على  استيل

هههه ‏تسلمي أختي الله يحفظك ويطول عمرك يا رب ويمتعك بصباك وشبابك
‏اعوذ بالله الفخر الأول والأخير بعد شكر وفضل ‏رب العالمين سبحانه وتعالى هو لكم ‏أختي الكريمة وأمثال حضرتك من أصحاب العقول اللامعه والقلوب السمحه والاراء المحفزه معي ومع غيري
‏لولا رأيكم وتشجيعاتكم وحتى ملاحظاتك وملاحظاتكم لبقي ‏مثل هذه التعليقات وغيرها مجرد كلام في الهواء لا يقدم ولا يؤخر ‏حضرتك أختي وأمثال حضرتك من اعطاه قيمته واهميته ‏اتكلم عني وعن غيري طبعا
‏ومهما يكون أختنا الكريمة من رأيي او تعليق او حتى نقض ‏ولو كنت ما أحب استعمل هذه الكلمة هو في النهاية ليس اكثر من قطرة في بحر ‏مجهود وتعب ‏الكاتب في مقال او قصة وغيرها ‏في النهاية مثل هذه التعليقات تأتي باردة مبردة ‏بعد مجهود اخذ ربما شهور ‏ولذلك اصحاب هذه المشاركات هم الصراحة من يستحقون منا ‏هذه التحية لأنهم وقفوا على عمشاركتهم كلمه كلمه وحرف حرف ‏ولذلك فخرنا ‏بهم قبل أي حد ولو كان هنالك من مساهمة ولو بسيطة في طريق نجاحهم ‏هذا شرف كبير لو شملني

‏تحياتي لكم أختنا ستيل ‏وهات ما عندك من مواهب و أوعدك في جرايد مشجعه ‏في أولها وآخرها دمعه هههههه ااا ‏أقصد أخرها لمعه ‏الله يبعد عنكم كل مكروه والحمد لله على سلامة الأهل تحياتي 💐💐

استيل
استيل
2 سنوات

🌻🌷🥀🌹🌺🏵️💐

استيل
استيل
2 سنوات

السلام عليكم

وبعد :

كملت قراءت القصة بس ما فهمت،  هل ايفا عندها الانتقال الزمكاني ولا كيف؟؟

بالنسبه لنوعية القصه فهي كما تبدو بوليسيه.  ولكن ليست عشره من عشره.
في عدة اشياء تواجدة في القصه ركيكه بعض الشيء ولم تعطيها حقها وتقومي بتوضيحها بالشكل المطلوب

اولاً القاتل.
عندما في نهاية القصه وضحتي ان ماثيو هو شرشبيل (القاتل) لم اتفاجأ ولم اندهش،  من الأساس لم اتعب عقلي بالتفكير عن شخصية القاتل .
في القصص البوليسيه تكون الشكوك تلتف وتدور حول اكثر من شخص.  وفي النهايه اما ان نصيب في تخمينا عن ماهية القاتل او ان نخطئ.
لكن في قصتك هذه لا وجود لعنصر التشويق  في معرفة القاتل. ولا حتى كان في تلميحات!!

ثانيا حجة القاتل لقتل ايفا:

مدري بس ما حسيت انها كانت قويه ومقنعه.

فهمت ليش قام بقتل ضحاياه، وقد قمتي بشرح ذلك وكان سبب لابأس به ، ولكن ان يقدم على محاولة قتل بطلة قصتك بحجه ضعيفه مثل ما قرأت،  بصراحه اجد هذا ضعيف بعض الشيء.!!

واخيراً كنت اتوقع ان يموت المحقق
يعني ينقذ ايفا وتوصل الاسعافات ولكن بعد فوات الاوان ..يخسر الكثير من الدماء ويموت على اثر ذلك.
ايفا تأخذ جلسات عند طبيب نفسي.. وتتحسن شخصيتها وتصبح مشرقه اكثر .

وتتعمق علاقتها مع صديقها الذي يعمل معها في المتجر ، مع انه ما يستاهلها..  بدل ما يبحث عنها .قال انا لدي امتحان جامعي وذهب!!  مزعج.

عموماً عمل متعوب عليه وهذا واضح
احسنت ِ عزيزتي السمراء🌻🌻

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  استيل

مرحبا استيل

في الواقع أبدي رأيك بكل أريحية و لا تقلقي ابدا من ناحيتي فإما إتفقت معك أو اختلفت و سأوضح لك الأسباب و إختلافنا لا يفسد للود قضية ، عن نفسي اتقبل الانتقاد. و خصوصا المدعم بأمثلة من العمل نفسه ، قولي رأيك بكل حرية و ستجديني منصتة لك بكل رحابة صدر اجيبك و اناقشك .

نعم إيفا لديها انتقال زمكاني
استخدمت الجانب النفسي من قبل و انا احبه كثيرا ، هو بحاجة للتخطيط و لم أكن أنوي جعلها نفسية ، ليست لدي خطة ابدا .

و شكرا جدا على الإطراء 🌺🌺🌺

استيل
استيل
2 سنوات
ردّ على  سارة بِرير

عموماً لقد اعطيتكي رأيي بالفعل👆
وللعلم لست من النوع الذي يكتم رأيه.. وانما انا من النوع الذي يعطي نصف رأيه خصوصاً ان كان ليس بمدح او تطبيل لذلك اختصرت☺

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات

‏الجزء الرابع من التعليق

فجوات مشهديه
‏في الواقع صحيح أن العمل كان دقيق من ناحية التفاصيل ولكن ‏المستغرب أنه ابقىعلىفجوات مشهديه وقفز عليها ‏بشكل افقد التسلسل الدودي اوالافعواني للاحداث واضعف ذروتها وقت مفصليتها
‏مثل عندما اكتشف المحقق موقع ايفا وذهب لانقاذها ‏وهو على تلك الوضعيه ‏ما بين الموت والحياة و كنا عند الذروة ‏في سير الأحداث
‏وإذا بكل شيء يتوقف ‏ونحن الآن في التاسعة صباحا في مشهد بارد شكلي لامت باي صله من نقطه ‏التوقف وصدمت الاحداث ‏وشي من الحوار الخفيف والذي حتى لا يكاد يتطرق لمشهديه وقوه مااستوقفتنا عليه ليله الامس
‏في الواقع مثل هذه الأعمال بقدر ما هي تقوم على جوانب ‏التحقيق والأدلة ‏بقدر ما لعبة الأكشن والصدمه المشهديه ‏هي أيضا من جوانب القوة فيها ولذلك اسقاط وخلق فجوه سنارستيه ‏الدرامية في مسار الأحداث ما ‏بين الوصول إلى الذروة ثم طمسها واعثارها بذالك ‏الاستبدال والحوار البارد وحصر ‏كل ما تبقى من أحداث من القبض على المجرم ‏ومسار ومصير ‏باقي الشخصيات والأحداث في كم كلمه لا أجدها أبدا كانت لا مناسبة ولا زادت ‏من تماسك العمل بل قوضته

‏هذا أيضا ينسحب على ‏مشهد آخر وهو ‏عن الضحية ياسمين والذي أيضا تم المرور عليه شزرا ‏أو مرور الكرام مع انه كان يحتاج إلى المزيد من الترسيخ في ذهن ‏القارئ لانه مشهد أساسي وراح يبني عليه المزيد من المقارنات والبيانات

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق

حسنا ‏ماذا عن بعض الملاحظات التي تستحق شيء من التركيز لتجنبها في المرات ‏القادمة بإذن الله وكله ‏حسب وجهة نظري المتواضعة وتبقى تقديرات شخصيه
اولا
شي من النمطيه والتقليديه شاب فكره وابطال العمل
‏في الواقع إذا اخذنا من زاوية تشريحيه الحبكه كحبكه بغض النظر عن ‏اللوحة السرديه والتصويريه وكلماطرز ‏في العمل من ‏عناصر إيجابية
‏في النهاية تجد نفسك أمام فكره كثيرمااستهلكت ‏ومازالت اي ‏القاتل المتسلسل ال متعطش لنساء
‏المسألة في صورة الاستهلاك هو ليسا لانه مثل هذه الفكرة والنمط باتت مطروقه ‏ومن قديم وليس لأنها انتهت بالعكس هي مستمرة وراح تبقى طالما هنالك ‏نفوس مريضة وشهوات
‏إنما المقصد ما دام نحن في عمل أدبي درامي يتوسم القارى ‏أن يجد فيه معالجة اكثر تجديد ‏صحيح أن الكاتب حاولت بالعديد من تلك الإضافات التي تكلمنا عنها ‏ولكن في النهاية بقية جوهر الفكرة لا يقدم الفرق النوعي ‏بغض النظر من يطلع المجرم في النهاية هو المحقق هو المساعد هو الزميل هي ايفا نفسها ‏مادام نحن نتكلم عن فكرة القاتل المتسلسل وهكذا

‏و أؤيد أنا لا أحب اتدخل في عمل الكاتب أبدا ولكن في بعض الأحيان لا بأس من بعض التنويهات لاثراء ‏النقاش ودردشة حول ‏العمل ‏وليس التدخل لاسمح الله
‏يعني لو قلنا من باب الخروج عن التقليد ‏أن يكون القاتل في النهاية هو ماثيو ‏نعم ولكن ليس لانه القاتل المتسلسل والذي لا بأس أن يكون مسار في الاحداث حتى يزيد الغموض والتشويق
‏ولكن لانه في الواقع هو شقيق ايفا ‏الذي اغرق امامها ايام الطفولة ولم تستطيع انقاذه
‏لانه ببساطة نكتشف أنه لم يموت وإنما أصيب ‏في مضاعفات جسدية تسبب له فيها هذا الغرق ولم ‏يستطيع اهله العناية فيه وتحمل مصاريف علاجه ولذلك تكفلت فيه عائلة أخرى وهاهو ‏قد عاد للانتقام منها وبنفس الأسلوب بعد أن اعتبرها المسؤولة عن بعض تشوهاته ‏النفسية و الجسدية لأنها تأخرت في طلب النجدة في ذلك الوقت
‏اعود وأكرر هذا ليس تدخل وإنما فقط حتى نجعل بعض الأعمال اكثر فراده وتجديد ‏لاسيما ونحن نرى العشرات من الأعمال يوميا في باب الجريمة مثلا على كل الوسائل المتاحة ‏ولذلك بالتأكيد القارئ ينتظر ‏ما يصنع الفرق اكثر معه تشويقاواثاره

‏كذلك إذا قلنا الفكرة في باب التقليد كذلك وجدنا هذا مع الشخصيات والتي كانت كما ‏يقال كما هو مكتوب في الكتاب
‏الفتاة النمطية المعروف ستايلها ‏المحقق بنفس كارزمته واداءه ‏المجرم بنفس ردود الأفعال ومبرراته المعروفه
‏وهكذا ما كان هنالك ‏تعقيد في نمط الشخصيات وتركياباتها وجعل ‏اكثر من وجه لها وبالتالي رواية قد تكون في الأحداث ‏منتظرة بشكل مختلف لا لا سارة الامور كما هو يقال كما في الكتاب
‏ولذلك يفضل شي من الخليط اثناء تحضير دور ‏وإبعاد الشخصيات ‏حتى نزيد ‏جرعات التشويق ونخرج قليلا عن النمطيه
‏صحيح كان هنالك محاولة ضيقة في هذا ‏الباب وصحيح العمل البوليس يبقى عمل بويلسي بشخوصه وتوليفاته ‏ولكن هو مجهود على الكاتب ‏إذا اختار مثل هذه الأعمال إن يعمل الخرق المطلوب

‏وبالمناسبة تكلمنا عن هذا كثير في السابق ‏العديد من الكتاب وخاصة الأقلام العربية يحصرون ‏صورة المحقق هو في ضابط الشرطة التحقيقي ‏ولذلك يظهر معهم كثير مثل هذه النمطية في صورته
‏بينما هذا ليس بالضرورة أبدا ‏وحتى الأعمال الشهيرة مثل شارلوك هوملز والكابتن هيركل بوارو ‏أحدهما طبيب يهتم في مجال التحقيق الخاص والآخر متقاعد ويحقق ‏حسب ما يعرض عليه من قضايا باجر ‏معين كما نقول محقق خاص

‏ولذلك ممكن ابتكار انماط ‏جديدة من مثل هذه الشخصيات ‏وحسب خصوصيات ورؤية كل كاتب

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق

‏نبقى ‏مع بعض الاعتبارات أو ‏الإيجابيات ‏والجوانب الرائعة والتي تستحق الإشادة في العمل

‏أيضا محاولة تقديم وجبة فنيه مركبه متشابكه مابين البوليسي المادي الصرف للاثيري الماورائي ‏بغض النظر إذا كان ذو وجه علمي فيزيائي اوتخاطري ‏أو مهما كان المهم محاولة في تقديم مثل هذا التنوع الدسم الذي يثري ‏العمل ويزيد من عنصر التشويق عند القارئ
‏ولكن الأهم في كل هذا انه حافظ على منطقيه الأحداث وخلاصاتها ‏وفي نفس الوقت أفسح المجال لتسلل ‏تاثير مثل هذه الأبعاد على صيروره ونسق الوقايع

‏أيضا من ضمن الاعتبارات ذاك ‏التوظيف الجميل والجيد لمواهب شخصيه امتلكتها ‏بعض الشخصيات مثل موهبة الرسم عند البطلة ايفا ‏وعلوم الفيزياء أو ما شابه ‏عند زميلهابول
‏في العادة ‏بعض الأعمال البوليسية تكون متجمد عند مسألة الأقوال ومحضر الشهود ‏وتقرير ‏الأدلة الجنائية إلى آخره
‏ولكن وجدنا هنا حاجة أكثرت تجدد ‏ومن جنس عمل وخلفية واهتمام البطلة وزميلها ‏بالتأكيد ومن البديهي أنها ليست تستعمل لأول مرة وإنما نحن نتكلم عن توليفه اي مزج ‏مجموعة من العناصر و الأبعاد حتى يكون العمل مشوق ومتقن

‏أخيرا وليس آخرا ‏العمل اخذ الوجه البوليسي صحيح بلمسه نفسيه وانسانيه ‏أكثر منها مادية و جنائية وتخطيطيه ‏ولكن تبقى محاولة تستحق التحية. ‏ولكن تبقى محاولة تستحق التحية لانه معروف جدا صعوبة التصدي ‏لمثل هذه الأعمال فما بال تكون ممزوجة ‏مع عناصر وعوامل وإبعاد أخرى
‏بالإضافة نحن نتكلم عن قلم نسائي اوكي نتفق انه أشهر الأعمال البوليسية في التاريخ كانت ‏من قلم نسائي ‏ولكن في المحصلة نتفق على أنه القلم النسائي له خصوصية واهتماماته الفطريه ‏ولذلك شيء جميل تشجيع قلم نسائي على التنويع ‏في الأفكار وكسر الروتين من فترة إلى أخرى في بعض الأعمال ‏مع المحافظة على تلك الاهتمامات ‏لأنها طبيعية وضروريه في رسالة قلم أي كاتبة وقضاياها النسايه

‏كل هذا والعبيد من الاعتبارات وجوانب جميلة و إيجابية في العمل ‏كانت تستحق أختنا الكريمة سارة كسر القلم هذه المرة ههه ‏والفوز في التحدي وأن شاء الله الأعمال القادمة تكون من هذا المستوى وأرفع
‏وبالتأكيد هنالك المزيد من هذه الجوانب ولكن حتى لا ناخذ اكثر من وقتكم والمتابعين ونترك المجال للأعزاء القراء ليضيفوا ويثروا

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
2 سنوات

‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏وتحية إلى الأخت الكريمة سارة و مبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

هههه ‏يا ويلي أختي ‏سارة العمل تبعك هذا دوخني السبع دوخات ههه عشرين مره ‏وأنا ارجع وأعيد القراءة و أحاول التأكد مماقرات حتى لاتسقط مني تفاحات القصه اناالاخر ههه
حسنا ‏أختي الكريمة بعيدا عن الحبكه وقوتها وتماسكها اوما ‏قد يكون فيها من فجوات اولنقل عثرات اوثغرات ان وجدت وبعيدا ‏إذا كانت المثاليه ‏أو كانت تحتاج حسب وجهة نظري المتواضعة إلى المزيد من الحياكه الفنيه والسنارستيه وبعيدا ‏عن بعض الاعتبارات الأخرى و الجوانب في السرديات ومشهدياتها والشخصيات واذوارها والاحداث ومنعرجاتها ثم خلاصاتها ‏وإلى آخره من جوانب وعناصر شكلت وكونت ‏العمل اتفقنا او اختلفنا في بعضها

فاني ‏وبكل تواضع أكسر لك القلم هذه المرة وأقول أنت فزت في التحدي مع الناقد ههه ‏وذلك لعدة إعتبارات وجدتها مهمة وأساسيه في بنية وقالب ‏العمل والأهم قريحه قلمك الفنيه
‏أولا من تلك الاعتبارات ‏نحن في النهاية في موقع وقسم للهواه ‏وليس الاحتراف الشامل ولذلك ما من كاتب متفرغ لقلمه وفنه ‏بشكل تام الجميع مشغول في واقع دنياه ‏ولذلك لا يمكن طلب المثالية والنموذيجيه وعمل ‏خالي من الملاحظات حتى يستحق الاشاده والتصفيق ‏لا لا ممكن الجمع ما بين الأمرين

‏كذلك من ضمن الاعتبارات انه هذا العمل يكون نقلة في مسيره ‏قلم الكاتب أما في الأسلوب أو المضمون أو الفكرة وغيرها من عناصر وأنا أرى هذا العمل نقلة نوعية في ‏العديد من العناصر و الجوانب الفنية على الخصوص كلغه السرد والتصاعد المشهدي وبراعه الوصف التصويري بل وحتى مجهريته ودقته اضافه للحيويه في حركه وتعاطي الشخصيات ‏وتوظيف بعض من الأبعاد النفسية ‏والإنسانية في تركيبها ‏وتأثيرها على الأحداث

كذالك محاكاه ‏لبعض الأعمال العالمية وهنا أقصد روايات اجاثا كريستي جزيرة الموت ‏والتي كان توظيف عنصر الرمزيات كالشعر ولعبه الجنود ‏بالتأكيد من قراء الرواية يذكر ‏بعض من تلك الأبيات مثل ‏ثلاثة جنود ‏أكل الحوت أحدهم فقيه اثنان وهكذا

‏هنا وجدت انه كان هنالك شيء من المحاكاه ‏لهذه الصورة مع لعبة السنافر وشرشبيل وتلك الأبيات على لسان القاتل عن التفاح وادم الخ ‏والأهم أنها كانت بطريقة لا توحي بتقليد المباشر أو الاقتباس المبتذل ‏و المكشوف لا لا كانات واضح أنها معالجة تخص قلم الكاتبة ‏بغض النظر عن تاثير الاستيحاء ومصدره

‏كذلك أيضا من هذه الاعتبارات هو وضوح الاجتهاد والطاقة المبذولة في كتابه واعداد ورسم ‏العمل والعناية في كل التفاصيل بغض النظر اختلفت ‏أو اتفقت في بعض جوانبها ولكن كان هنالك ‏جهد عظيم مبذول وعناية كبيرة في ادق التفاصيل لم تترك شارده ‏من عناوين وأسماء وأرقام الازقة ‏والشوارع والعمارات وشققها بل وحتىممراتها ‏إلى الأحياء والمدن والشخوص وكواليسها ‏النفسية والشخصية والإنسانية كما ذكرنا
‏إضافة إلى روزنامه ومظله بانوراميه للبيئه الاحاطيه ‏وجدنا فيها حركة الشمس بشروقها وغروبها والسماء بمطرها وضبابها والناس بحيويتها ودبيبها‏بل حتى محل ‏الألعاب مكان و ‏موقع الحدث كان بحروف مرئيه ناطقه ‏تكاد تكون صورت المحل أكثر منها وصفته ‏بكل أقسامه ‏من قسم المكتبة إلى قسم الألعاب والرفوف وكبينه البايع ‏والمخزن والإضاءة وهكذا ‏ناهيك ‏عن المدخل والاسم والعنوان وغيرها من التفاصيل

‏كذلك أيضا من ضمن الاعتبارات أنها الكاتبة تصدت لعمل ‏كان في بيئة اجنبية وهو طبعا من اختيارها في مدينة لندن ‏والكاتب حر فيما يختار أن يكون بيئة عمله ‏المهم أن يحسن مسك خيوط توليفته ولاتفلت ‏منه بعض الأحداث أو التفاصيل أو تسقط منه ‏وهنا ماقديشوش ‏العمل أو يضعه بصورة هزليه وهزيله ‏أمام القارئ
‏وهنا حسب وجهة نظري المتواضعة اجد الكاتبة قد اجادت ‏من هذه الزاوية ونجحت في هذا الاختبار التي وضعت نفسها فيه

‏الباقي في الجزء الآخر من التعليق

Manal🌹
Manal🌹
2 سنوات

كيف حالك ياسارة

لأول مرة اعلق على قصة بقلمك

لا اخفيك اني قرأت عددا من اعمالك فيما مضى وانه قد كان لي ملاحظات عليها تختلف بإختلاف الموضوع وتشترك في شيء واحد يعتبر اجمل مافيها وهو طابع البساطة الذي تضفيه اناملك على كل ماتكتبين فيجيء مسربلا بالإلفة ونابضا بكل ماهو قريب الى القلب وإلى الحياة الواقعية المعاشة

قصة اليوم بشكل عام جيدة .. الحبكة احترافية
طريقة التنقل بين الماضي والحاضر واستعمال الفلاش باكس بكثرة لم يفسد سلاسة السرد بل على العكس زاده غموضا وتشتيتأ لتنبؤات القارئ

تنقلك بمهارة بين الافكار يحسب لك وبقوة .. كنت كمن تعزف مقطوعة موسيقية متناغمة بتألق ومهارة شديدين .. متمكنة من القفزات والنغمات والتتابع المنطقي للنوتة

لكن لست ادري كيف استطيع ايصال فكرتي

حسنا ..

هناك شيء مفقود … شيء طغى على الجو العام فأخذ من بريق الصور والاحداث ..شعور غريب في مكان ما بالقصة يحس فيه القارئ بعدم الراحة او لنقل تراجع الاستمتاع .. ارجح انه بسبب دموية وعمق الوصف لخلق ارضية صلبة للمتلقي ينطلق منها خياله سابحا بين امواج التوقعات المتلاطمة في البدايه ثم على حين غرة حين تم الكشف عن شخصية المجرم لم يرق الامر لمستوى الأرضية البراقة تلك فأصيب هذا القاريء بإحباط على نحو ما او بخيبة ربما

لا اعلم ..

هي جيدة وتحسب لك لا عليك بالتأكيد .. لكن كانت تحتاج لمزيد من العمل عليها لإخراجها بطريقة مبهرة لان كل عناصرها جيدة جدا كل على حدة .. ربما كانت تفتقر للاصق الأدبي السوبر سحري الذي يجمع اجزائها بقوة فولاذية غير قابلة للكسر

دعيني اخيرا وبسبب انشغالي سابقاً و عدم دخولي الدائم للموقع اشد على يدك و اثني على قصتك الرائعة السابقة بإسم ” عند إشارة المرور ” .. قرأتها اليوم .. اتت واقعية حد الثمالة .. متفردة وبقوة بل وساطعة متلألئة ايضا في بساطتها وقربها من القلب .. وجدت فيها لمحات كثيرة اصيلة .. بل ونبضات إنسانية دافئة .. قريبة جداً من اسلوب العبقري ألبرتو مورافيا

حسنا .. ان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي ابدا

تحياتي ومودتي عزيزتي

بانتظار عملك القادم

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  Manal🌹

منال اذكرك بالطبع ، فتعليقاتك دائما موزونة و داعمة وانت صاحبة نظرة اهتم لما تلاحظيه كثيرا .
نعم عندما قرأت القصة بعد نشرها فهمت ما حدث و انا نفسي شعرت بالإرتباك ، هي قوية نعم لكن المشكلة كانت في تدعيم أجزاء القصة و أخذ الوقت الكافي لكل فصل سواء كان درامي أو عاطفي .

نعم أن تأتي متأخرا خيرا من إلا تأتي ابدت ، أنت تنورين في كل وقت و متى ما شئت ، سعيدة أن عند إشارة المرور نالت إعجابك . هذه القصة لها مكانة خاصة عندي ، هي اول ما اكتبه بعد توقف عامين و بعد هجرتي من بلادي .

لا تحرمينا من آرائك الحكيمة ، كوني بخير

Manal🌹
Manal🌹
2 سنوات
ردّ على  سارة بِرير

سلمك الله غاليتي وأتم شفاءك على خير

اجر وعافية ان شاء الله

تماما ياسارة بالضبط التدعيم واعطاء الوقت الكافي فقط

اتوقع ان اعادة القراءة من قبل الكاتب لعمله الادبي اثناء تأليفه مرات عدة بينها فاصل زمني سينير كل البقع المظلمة وسبجعله يرى النص من زوايا ثانية وبشكل جديد كل مرة

ملأ الله ايامك بكل خير وصحة

تحياتي

مروى
مروى
2 سنوات

قصة جميلة ورائعه أحسست نفسي أتفرج على مسلسل أكشن وبوليسي في آن واحد لكن عندي قليل من الفضول ماذا كان ينوي القاتل أن يقول لإيفا ولماذا غيرت مجرى الحديث مزيدا من الأفلام المشوقة

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  مروى

عزيزتي مروة رأيك يهمني حقا ، أردت لكل شيء أن يكون حي و محسوس ، إبداء رأيك بخصوص هذا الجانب يجعلني أشعر بالفخر و أنني نجحت .

تحياتي

مروى
مروى
2 سنوات
ردّ على  سارة بِرير

الحمد لله على سلامتك

وفاء
الادارة
وفاء
2 سنوات

قصة بوليسية جيدة، تحمل طابع الغموض والتشويق مما يجذب القارئ ويدفعه لإنهائها. أسلوب سلس ولغة متمكنة، والوصف كان دقيقا للأجواء مما جعل بيئة القصة محسوسة وملموسة. وعن الشخصيات فقد أجدتِ رسمها وتمييزها. حبكة متينة، ونهاية لا أنكر أنها فاجأتني.

لكن الأحداث لم تكن كثيرة، شعرت في أول القصة أني أمام عمل بوليسي معقد وقصة ذات خيوط متشابكة، لكن الحل والكشف عن المجرم جاء سريعا، ببساطة لم أصل حد الرضا عن ذلك.

عموما أحسنتِ يا سارة.. أنت مبدعة دائما، واصلي.

تحية طيبة لك🌺

سارة بِرير
سارة بِرير
2 سنوات
ردّ على  وفاء

شكراً وفاء على تشجيعك و إبداء رأيك ، أنت سيدة الكلمات
حاولت الإبتعاد عن النهاية التقليدية نوعا ما .

تحياتي لك و لكل ما تقدمينه لأجل الموقع الآن

زر الذهاب إلى الأعلى