هل استحق هذا ؟!
mostafagamalelden513kira@gmail.com
و من يومٍ لآخر .. كان يأتي من يأخذ احد اخوتي في هذا الملجأ القذر ..و كنت اتمنى أن يأتي من يتبناني .. لكن طال انتظاري .. و لم يكن يسلّي وحدتي غير تلك المخلوقات , التي اراها في بعض الأوقات ..
كنت اُعامل بقسوة من صاحب الملجأ ! و حينما كنت اطلب بعض الماء في المساء من احد العاملين هناك , كنت اواجه بالصراخ و الضرب .. كما كان ممنوعاً عليّ الخروج من الملجأ .. كنت حبيساً فيه .. و كلما حاولت الهروب منه , اعادوني اليه بالقوة ..
كان الطعام لا يسدّ الرمق , و كان ممنوعاً عليّ ان اطلب المزيد ..كم تمنيت ان ينتهي هذا العذاب , لكن امنياتي كانت بلا جدوى .. و صرت هناك اذبل مع مرور الأيام و الأسابيع ..حتى لم اعد احسب الوقت الذي امضيته في ذلك الجحيم .. الى ان اتى اليوم الذي ظننت فيه , بأن عذابي انتهى اخيراً .. حينما قدِمَ الى الملجأ , زوجين يبدو عليهما الطيبة , و تكلّما مع المدير .. ثم اخذوني معهم ..
كان اول شهر في بيتي الجديد , من افضل ايام حياتي .. كانت تلك السيدة تجعلني انام بجانبها على السرير الدافئ , و هي تلعب معي .. كما كانت تطعمني جيداً .. و كان زوجها يعاملني بلطف .. كانت الحياة جميلة ..
لكن من وقت لآخر , كنت اسمع صراخهما ..فأذهب لأرى ما يحصل , لأجد انهما يتشاجران , ثم ينتهي الشجار دائماً اما بصفعة , او بعد ان يضربها زوجها بقسوة ..
و في احد الأيام .. لم اعد اتحمّل ان اراها هكذا , فأسرعت للدفاع عنها .. لكنه ركلني بشدة , فأحسست بألمٍ شديد .. لكن امي لم تنتبه عليّ الا في اليوم التالي , بعد ان رأتني اعرج .. فأخذتني عند الطبيب , الذي اخبرنا بأني صرت اعرجاً طوال عمري .. و زادت حياتي سوءاً من يومها ..
اما عن الزوجين فكانت امورهم متقلّبة .. فتارةً يعاملاني بلطف , و تارةً بقسوة .. فلم يبقى امامي الا ان اشكي همّي لتلك المخلوقات , التي عادت لتزورني .. كنت اريد اخبار والدايّ الجددّ عنها ..لكن بعد ان انتبهت انهما لا يريا المخلوقات التي كانت حولهم , عرفت انني الوحيد الذي اراهم !
مضت الأيام , و تغير حالي من سيء الى اسوء .. كلما ظننت بأن الأمور تتحسن , تعود و تسوء من جديد , و كأنه محرّمٌ عليّ ان احيا حياةً جميلة و هادئة .. فهذه المشاجرات اثرّت كثيراً على نفسيّة والدايّ اللذين بدءا يعاملانني بقسوة و جفاء .. حتى انهم لم يعودا يحضران الطعام الذي احبه ..بل اكتفيا بإعطائي بقايا طعامهم , و كان عبارة عن بعض العظام الملتصق بها القليل من اللحم !..
و لم اعد انام على ذاك السرير الدافيء .. بل على بطانية وسخة و مهترئة موضوعة فوق الأرضية الباردة .. حتى امي صارت مثل موظفي الملجأ , لأني عندما استيقظ مساءً لأطلب منها الماء , كانت تبعدني بيدها دون ان تنظر اليّ حتى !.. لم يكن لديّ ايّ طريقة للترفيه , و كنت اشعر بالمللّ الشديد هناك .. كرهت حياتي من جديد .. لا طعام جيد ..لا سرير دافئ .. و لا والدين حنونين ..
اصبح الوضع اسوء بعد ان سافر والدايّ , و تركاني في المنزل مع القليل من الطعام .. كنت خائفاً كثيراً , و صرت انادي بصوتٍ عالي , علّ احد يسمعني , فأنا لم استطع فتح الباب .. لكن لا من مجيب !
رجع والديّ بعد اسبوع , و كنت على مشارف الموت .. اطعماني بعض الطعام , دون ادنى اهتمام بما فعلاه بي !
بعدها بأيام , احسست ببعض التعب ..اصبحت اتقيأ كل ما اكله .. و كان هذا يغضبهما جداً .. بل بدل ان يعالجاني , صارا يشتماني و يضرباني !.. لكن الأسوء كان عندما اسقطت الطبق دون قصدٍ مني , فانكسر و تناثر في ارجاء المطبخ .. هنا غضبت امي كثيراً , و نادت على ابي .. الذي اخذني معه الى الخارج .. و كم تفاجأت بعد ان انزلني من السيارة , و تركني فوق الرصيف في مكانٍ لا اعرفه !.. ثم قاد سيارته بعيداً .. كنت اصرخ بعلو صوتي كيّ يعود , كنت اعتذر عن الطبق و عن كل شيء !! .. لكنه لم يعد ابداً !..
بدأ المطر ينهمر بقوة في تلك الليلة التعيسة .. مشيت في الشوارع , مبلولاً و مكسور القلب .. حلّ الليل و اصبحت جائعاً .. لا اذكر انني جعت لهذه الدرجة في حياتي , فحتى بالملجأ لم تكن حالتي سيئة كالآن ..سألت المارّة ان يطعموني , لكنهم لم يهتموا بي .. فاضّطررت و لأول مرّة ان اتناول بقايا الطعام من داخل حاوية النفايات , كم كان الأمر مقززاً !!..
في اليوم التالي .. تعرّفت على شحاذ كان يجلس قرب صندوق النفايات .. كان يشتري بعض الطعام , و يعطف عليّ ببعضه .. لكن ليس كل مرّة , فأحياناً يتركني آكل من الحاوية !.. كما انه ايضاً لم يكن يرى تلك المخلوقات ..اظنّ انني الوحيد الذي اراهم ..
في احد الأيام .. رأيت بعض الرجال اللذين يلبسون ثياباً موحدة , قد اخذوا الشحاذ معهم .. و من بعدها استمعت الى شحاذين كانا يتكلمان عن الموضوع .. و قالا : بأن الشرطة سجنته , لأنه كان يسرق من المحال ليأكل .. على الأقل كان يطعمني في بعض الأحيان .. لكن الآن صار عليّ ان اكمل رحلتي التعيسة لوحدي من جديد ..
اصبحت امشي في الشوارع , و الاحق روائح الطعام المنبعثة من المطاعم .. لكن كان ممنوعاً عليّ الدخول الى احدها .. لأنهم فوراً يرمونني خارجاً , و بعضهم يضربني .. و الأسوء , هو من كان يرشّ عليّ الماء البارد في هذا الصقيع !
و بسبب ما مررت به , زاد مرضي و هزل جسمي .. و لم يرغب احدٌ بي !.. حتى ان منهم من كان يمنعني ان انام على الأرض قرب محلّه !..و ما ابقاني حيّ , هو تعاطف بعض زبائن المطاعم , حيث كانوا يعطونني بقايا طعامهم .. كم كان النوم على الأرصفة مؤلماً و بارداً ..
و في يوم , كنت جائعاً جداً .. فلحقت بشخصٍ كان يحمل كيساً فيه طعامٌ جاهز , علني استعطفه ببعض الأكل …لكني لم انتبه اثناء قطعي الشارع , فصدمتني سيارة مُسرعة.. فما كان من الناس الى ان وضعوني جانباً فوق الرصيف , لألتقط انفساي الأخيرة !..
بهذه اللحظات , بدأ شريط حياتي يمرّ امام عينيّ .. تذكّرت الملجأ و تذكّرت والدايّ .. و توقفت عند ذلك السرير الدافىء و الطعام اللذيذ الخاص لي وحدي , الذي كانت تحضره امي في بداية حياتي معها .. و الآن لم اعد اشعر بأطرافي .. و اصبحت الرؤية مشوّشة ..
لكن لحظة ! من ذلك الذي يرتدي اللباس الأبيض .. نعم تعال !! .. خذني معك , ارجوك !! فقد عانيت الكثير …
لكن قبل ان اذهب , اريد سؤالكم .. لما لم ترحمونني ؟! لما كنتم قاسيين عليّ هكذا ؟!! .. اكل هذا لأنني .. وليد قطة ؟!
اسيل من السسعودية لا تصدقي كل ما تريه و اذا اكلته القطط اعرفي انها اكثر جوعا من اي مخلوق علي وجه الخليقة ان الحيوانات مسكينة لا تستطيع اتكلم لان البشر اخذو كل ما يملكه القطط او اي حيوان لا يوجد شيء اسمه انسانية الانسانية ليس ان تشفق علي الانسان بل ان تشفق علي كل المخلوقات ان قصص معاناة الانسان كلاسيكية جدا لكن قصص معاناة الحيوان قليلة و هي تستحق الكتابة
وليد قطه؟!!!
لم يحنوا على البشر حتى يحنوا على الحيوان..انت لم ترى مقطع لرضيع اكلته الجرذان والقطط ويبكي حتى بح صوته ووهن..وفوقه رجلان يقول احدهم للاخر لاتسعفه سوف يموت وهو يبكي!!!
هنا تقطع قلبي فكيف تهون الانسانيه مهما كانت وكيفما وجدت.
Ar12 لماذا لم تعد تهتم لما حدث له اليس روحا
اجل يمكن ان يعرج اذا اصيب في قدمه
قصه ممتازه اثرت فيَّ عندما ظننت انه انسان لكن عندما تبين انه قط لم اعد اهتم بما حدث له -_- .
لكن كيف لـ قطّّ ان يكون أعرجاً؟
اخي مصطفى مقالك فائق الروعة لكن هل لي بسؤال….
لما انقطعت عن المقهى لم تعد تدخل هناك ابدا مالقصة
تعال اصدقائك يفتقدونك …
كلامك صحيح أخي مصطفى
أحييك على مشاعـرك الإنسانية الجميلة
الحيوان مايفرق عنا بشـي سوى انه أقل ضعف وحيلة مننـا نحن البشـر ..
هذه قصة جميلة جدا لقد بدأت ابكي ان هذا محزن حقا ♥♥♥ واتمنى اذا استطعت ان اربي هذه القطة هذه محزن جدا شكرا لقصتك احب موقع كابوس كثيرا واحبكم واسفة للأطالة
الحيوان لا يقل عن الانسان و الانسان ل يقل عن الحيوان لكن كلاهما حياة اظن ان قصصص معاناة الانسان كثرت و لكن القصة تحكي قصة معاناة حيوان من لسانه علي الاقل يمكن للانسان ان يعمل ان يتسسول ان يسرق لكن الحيوان لا يستطيع حتي الكلام و اظن ان القصة تظهر معني معاناة الحيوان و الانسان في ان واحد في مشهد الشحاذ
بصدر رحب..
المقارنه بين تاثرك لمعاناه انسان وتاثرك لمعاناه حيوان تقل مرتبه..
صحيح سنشفق علي حيوان يعاني لكن ايضا سنشفق علي انسان يعاني اكثر
وما فعلته انك جعلت المشاعر تندرج من العلو للتدني..فشعروا بالفرق..وكادوا يضحكون..
كما انها خطاء يجعلك وكانك تسال..ايهما اهم..القطه ام الانسان..ام كلاهما متساويان..
والحقيقه التي لا نصنعها بل تصنعا هي الانسان..
صرت اعيط وخصوصا لما عرفت انها بسة
جد اشيييي بحزززززززن
رائعة استمر .. اتدمرت عشقي القطط و لما سمعت هالقصة بطلت اوقف عالبكي . مساكيين
قصة جميلة جدا احييك
رائعة جدا
هههههههههه احسنت من الجميل ان تتكلم على لسان قطه لكني لا اظنهم يشعرون بهذا السوء لانهم فقط يتبعون غريزتهم
لا ادري هل اضحك ام ابكي ع النهاية ؟!
حقاً قصتك حركت مشاعري
وغيرت نظرتي تجاه القطط ..
بالمناسبه هل تتذكرني ؟
ودي~
لقد اندهشت كثيرا في النهاية ، افكارك جيدة و قصتك هذة رائعة .
لن يحب نهاية القصة ويتقبلها
إلا الذي يفهم انه بالفعل معاناة
ان الكاتب يتكلم باللسان القطة
والقطط حيوانات اليفة مثلنا فهي تشعر بالألم مثلما نشعر
و هل الحيوانات لا تعاني مثلنا يوجد الكثير من القصص تحكي معاناة البشر لكن لا توجد صص تصف معاناة الحيوانات انا لا اقول ان نجعلها تنام علي اسرتنا او تاكل علي الطاولة بل اقول علينا اطعامها و ان نعتني بها و ان نساعدهم
اممممم .. جيد .. ولكنني لا أظن أن الحال أفضل عند بعض البشر ..
مع الأسف ..!
كنت ستصف معاناه إنسانيه تحاكي الواقع المر .. بينما القطط فطبعا لن تجلس معنا على طاولتنا لنرضي شعورها ..
أو نجعلها تنام فوق أسرتنا !! يا إلهي سأترك لها المنزل بأكمله ولن اسمح لها بلمسي -_-
كنت اقصد بالملجئ محل الحيوانات النهاية بانها قطة اقول ان القطط تعاني مثلنا القصة عبارة ع محاكاة لحياة قطة و كيف يعيشون انهم لا يستطيعون التكلم لنفهم ما يعانون منه لذا كتبت القصة بهذه النهاية ليس افسادا للطبخة بل انها فكرة جديدة فانا اصف معاناة الحيوانات
افسدتها بكلمتك الأخيره في القصه .. قطه !!
حسنا كله وارد ولكن اتعيش القطط في الملاجئ ؟؟
النهايه كان لاداعي لجعلها هكذا كالطاهيه التي اتقنت الطبخه فافسدتها بالبملح الزائد..
ماذا في الأخير اصبح قطه !!! وانا التي كنت اظنه فتى ؟؟
قصة رائعة و حزينة بنفس الوقت ، كم هو مؤلم كيفية تعامل البشر مع هذه المخلوقات الأليفة المسكينة بلا رحمة
جعلتني أبكي وبالنهاية “قطة”
عدد القطط يزداد بشكل جنوني في الموقع؟لماذا؟
المهم^بتكلم بالعامي تعبت من الفصحى^
قصتك جميله بس خربتها بالقطه او “البسه”بالسعودي ههههههههههههههههههه:)
أووووه!!
ما اكثر المظلومين في زمننا هذا..
بشرا كانوا او حيوانات، فهم كثر!
قصة رائعه ومؤثرة، اعتقدت ان الحديث عن بشر، ولكن تفاجأت انها قطه!
أحسنت 🙂
معاناة مؤلمة
..قصة جميلة
بالتوفيق
قصة حزينة فعلاً ..وجميلة من ناحية السرد ..ولكني تصورتك تتكلم عن بشر
انصدمت بالنهاية انها كانت قطة
قصة محزنـة ومؤثرة جداً جداً ..
مع اني أخاف كثيراً من القطط إلا اني اشفق عليها كثيراً
شيء مؤسف حقاً معاملة الحيوانات الأليفة بقسوة وعدم مبالاة ..
أحسنت أخي مصطفى جمـال من حيث اختيارك للفكرة
أعجبني أيضاً اسلوبك_
دمت بخـير ..
ايه حكايه القطط في الموقع هههههه .. قصه محزنه جدا وتلقي الضوء علي قساه القلوب في معامله الحيوانات وعدم الرأفه بهم..لاحظت شئ خطأ من البدايه لكثره ذكره للجوع وعدم التحدث معه ..راااائع تحياتي^^
قصة رائعة فعلا هدا ما يحدت للقطط في زمننا الحالي…تلك المخلوقات الصغيرة…حقا موسفة حالتنا
قصه رائعه وحزينه ومبكيه ولكن السؤال هل كانت بطله القصه قطه؟؟ سبحان الله حتى القطه لها رووح تتحدث وتشعر مثلنا تماما ااااه لقد اعتراني الحززن