ﺛﻼﺛﻴﺔ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻗﺒﻠﺘﻪ، ﻃﺒﻌﺖ ﻗﺒﻼﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﻭﺷﻔﺘﻴﻪ، ﻛﺎﻥ “ﺟﻤﺎﻝ” ﻳﻜﺮﻩ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻳﻘﺮﻑ ﻣﻨﻪ، ﺗﺼﻴﺒﻪ ﺍﻟﻘﺸﻌﺮﻳﺮﺓ ﻟﺮﺅﻳﺘﻪ، ﻳﺘﻘﺰﺯ ﻣﻨﻪ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﻨﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﻨﻌﺎ ﺑﺎﺗﺎ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﺘﻪ ﺃﺫﺍﺑﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻭ ﺳﻠﺒﺖ ﻋﻘﻠﻪ، ﺩﻭﺧﺘﻪ، ﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ،ﻭﺃﺳﻨﺪ ﺭﺃﺳﻪ ﻟﻠﺤﺎﺋﻂ، ﺍﺧﺬ ﻳﺮﺍﻗﺒﻬﺎ ﻭﻳﺘﺄﻣﻠﻬﺎ، ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﺟﻤﺎﻝ ﺣﻤﺮﺓ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻤﺴﺖ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻪ: ﺳﺄﻋﻮﺩ.
ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﺻﺮﺍﺥ ﺃﻭﻻﺩﻩ، ﻋﺎﺩﺕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺍﻷﻭﻻﺩ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻼﻫﻲ، ﻧﻬﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ، ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺁﻩ، ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠﺒﺖ ﻋﻘﻠﻪ .
ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ، ﺭﻛض ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻧﺤﻮﻩ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﻮﻩ،ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻭ ﻗﺒﻠﻬﻢ، ﻟﻜﻨﻪ ﻻﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﻟﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﻢ ﺍﺭﺗﺴﻤﺖ ﺃﻟﻒ ﻋﻼﻣﺔ ﺗﻌﺠﺐ ..
ﺳﺄﻟﻬﻢ: ﻣﺎ ﺑﻜﻢ ﻳﺎ ﺃﻭﻻﺩ؟ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﻬﻢ؟
ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺑﻌﺾ، ﺧﺮﺟﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ “ﺑﺘﻮﻝ” ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ: ﻟﻴﺘﻚ ﺫﻫﺒﺖ ﻣﻌﻨﺎ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻝ، ﺍﺳﺘﻤﺘﻌﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻟﻮ ﺃﻧﻚ…
ﻟﻢ ﺗﻜﻤﻞ ﺑﺘﻮﻝ ﻛﻼﻣﻬﺎ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺭﺃﺕ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎ ﺃﻭ ﺟﻨﻲ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ، ﺩﻗﻘﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ..
ﻣﺎ ﺑﻚ ﻳﺎ ﺑﺘﻮﻝ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻨﻈﺮﻳﻦ ﺇﻟﻲ ﻫﻜﺬﺍ؟ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ
ﺻﺮﺧﺖ ﻓﻴﻪ ﺑﺘﻮﻝ : ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﺮ؟ ﺍﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻚ ﻣﺎ ﺑﻲ؟ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻀﺮﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻲ ؟ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ ! ﻭﺗﺘﺪﻋﻲ ﺃﻧﻚ ﺗﺤﺒﻨﻲ، ﺗﺘﺪﻋﻲ ﺃﻧﻚ ﺗﻘﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮ ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺃﺫﻛﺮ ﺻﻔﻌﺘﻚ ﻟﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺷﺘﻴﻬﺖ ﺃﻥ ﺃﺿﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﻴﻦ، ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺎﺩﻉ ﺍﻟﻠﺌﻴﻢ ﺍﻟﺨﺎﺋﻦ! ﺃﻳﻦ ﺧﺒﺄﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ؟ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻫﻨﺎ؟
ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺑﺘﻮﻝ ﺗﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﻭﺳﻂ ﺫﻫﻮﻝ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ.
ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﺑﺘﻮﻝ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ ﺳﺒﺐ ﺫﻫﻮﻟﻬﺎ ﻭﻏﻀﺒﻬﺎ ﺻﺮﺧﺖ ﻓﻴﻪ ﻭﺷﺘﻤﺘﻪ، ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺘﻮﻝ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻧﺔ، ﺍﺷﺘﺪ ﻏﻀﺒﻬﺎ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﻜﺴﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺃﺛﺎﺙ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﺃﺧﺬﺕ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻏﺎﺿﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺃﻫﻠﻬﺎ.
ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ؟ ﺃﺧﺬ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺎﻫﺮﺓ، ﺃﺣﻤﺮ ﺷﻔﺎﺓ، ﺧﺎﺋﻦ ﺛﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺁﻩ!
ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ، ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻣﻤﺎ ﺭﺁﻩ، ﺃﺧﺬ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ:
ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ! ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻠﻢ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺃﻛﺜﺮ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺄﻛﺪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻔﺎﻩ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻳﻪ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻴﻨﻪ ﻭﺷﻔﺘﻴﻪ، ﺍﺳﺘﻔﺮﻍ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺟﻮﻓﻪ ﻭﺟﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻔﻘﺪ ﻋﻘﻠﻪ.
– 2 –
ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﻞ آﺛﺎﺭ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﺃﺧﺬ ﺣﻤﺎﻣﺎ ﺳﺎﺧﻨﺎ، ﻗﺎﻡ ﺑﻔﺮﻙ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺼﺎﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺤﻤﺎﻣﻪ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ، ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﻋﺐ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻲ؟ ﺃﻱ ﺃﺣﻤﺮ ﺷﻔﺎﻩ ﻫﺬﺍ؟
ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﺧﺬ ﻳﻨﻈﻒ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﺎﻟﺼﺎﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻧﻈﺮ ﻟﻠﻤﺮﺁﺓ، ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ !
ﺃﺣﻀﺮ ﻗﻄﻨﺔ ﻭﻭﺿﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﺍﻟﻜﺤﻮﻟﻲ ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻭﺑﻜﻞ ﻗﻮﺓ ﻳﻔﺮﻙ ﻭﺟﻬﻪ، ﺍﺣﻤﺮ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﻳﺪﻩ، ﻧﻈﺮ ﻟﻠﻤﺮﺁﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ
ﻗﺎﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ: ﺃﻱ ﻟﻌﻨﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻝ؟ ﻛﻴﻒ ﺃﺯﻳﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻲ ؟.
ﻛﻠﻤﺎ ﻧﻈﺮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺍﻗﺸﻌﺮ ﺟﺴﺪﻩ، ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﻳﺒﻌﺚ ﺍﻟﺘﻘﺰﺯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻭﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ، ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻔﻌﻞ، ﺳﻜﻨﺘﻪ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺬﻫﻮﻝ، ﺗﻤﺪﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﻳﻜﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﻭﺃﻏﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ.
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﺗﺒﺘﺴﻢ ﻟﻪ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ:
ﻳﺎ ﺭﺑﻲ، ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ؟ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﺳﺘﻘﺘﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ، ﻣﻦ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﻓﺘﺎﺓ؟
ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﻳﺪﻩ ﻭﻗﺮﺑﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﻭﻃﺒﻌﺖ ﻗﺒﻠﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺃﺫﻧﻪ ﻭﻫﻤﺴﺖ ﻟﻪ : ﺃﻧﺎ ﻓﺎﺗﻦ ، ﺍﺑﻨﺘﻚ.
ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺟﻤﺎﻝ ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻣﺴﻪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻳﺪﻩ، ﻛﺎﺩﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﻤﺎ ، ﺃﺛﺮ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻭﺍﺿﺢ ﺟﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ، ﺍﻗﺸﻌﺮ ﺟﺴﺪﻩ ﻭ ﺻﺎﺭ ﻳﺒﻜﻲ ﻛﺎﻟﻤﺠﻨﻮﻥ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻲ؟
ﺃﺧﺬ ﻳﺤﺪﺙ ﻧﻔﺴﻪ:
ﻓﺎﺗﻦ، ﺃﻳﻦ ﺳﻤﻌﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻧﻬﺎ؟ ﻻ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺫﻟﻚ! ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻣﻞ ﻓﻌﻼ؟ ﻻ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺫﻟﻚ، ﺗﺒﺎ ﻟﻲ، ﻣﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﻨﺔ؟
ﻓﺎﺗﻦ؟ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺑﻨﺔ…؟
ﻭﻗﻔﺖ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ﻛﻐﺮﺍﺏ ﺃﺳﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ،ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ.
ﺭﻳﻢ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠﺒﺖ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻋﻘﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﻀﻊ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﺼﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ “ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺑﺨﻴﺮ”.
ﺣﺎﻭﻝ ﺟﻤﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺐ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺭﻳﻢ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻓﻀﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ، ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺻﺪﺗﻪ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺻﺪﺗﻪ ﺯﺍﺩ ﺍﺻﺮﺍﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻠﻜﻬﺎ
ﺩﻓﻊ ﻣﺒﻠﻐﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻹﺣﺪﻯ ﺻﺪﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑإﺣﻀﺎﺭ ﺭﻳﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻘﺘﻪ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺭﻳﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻟﻪ.
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻗﺎﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺑﺎﻻﺣﺘﻴﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﻳﻢ ﻭﺃﺧﺬﻫﺎ ﻟﺸﻘﺔ ﺟﻤﺎﻝ، ﻗﺎﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ﻭﺣﻀﺮﺕ ﻛﺄﺳﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﻟﺮﻳﻢ ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭ، ﻗﺪﻣﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻳﻢ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ:
ﻫﺎ، ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ﺑﺸﻘﺘﻲ؟ ﻫﻞ ﺃﻋﺠﺒﺘﻚ؟
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﺭﻳﻢ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ، ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻟﻚ ﺷﺮﺍﺅﻫﺎ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ.
ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﻭﺳﺄﻟﺖ ﺭﻳﻢ
ﻫﻞ ﺃﻋﺠﺒﻚ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ؟ ﻧﻌﻢ، ﺷﻜﺮﺍ ﻟﻚ
ﺷﺮﺑﺖ ﺭﻳﻢ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻌﺼﻴﺮ، ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ، ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ﻣﻦ ﺛﺮﺛﺮﺓ ﺻﺪﻳﻘﺘﻬﺎ ﺛﻢ ﻓﻘﺪﺕ ﻭﻋﻴﻬﺎ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻘﺔ، ﻛﺎﻥ ﺟﻤﺎﻝ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ، ﺃﻋﻄﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻣﺴﺮﻋﺎ، ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ ﻫﻮ ﺟﺴﺪ ﺭﻳﻢ ﻭﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ، ﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻭﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺭﻳﻢ، ﺃﺧﺬ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺟﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻧﺎﺋﻤﺔ ﻛﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺻﻔﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻫﺮﺓ ﻟﻮ ﺗﻌﻠﻤﻲ ﻛﻢ ﺩﻓﻌﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻷﺟﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺛﻢ ﺣﻤﻞ ﺭﻳﻢ ﻭﺃﺩﺧﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﻧﻮﻣﻪ.
– 3 –
ﺗﺮﻙ ﺟﻤﺎﻝ ﺭﻳﻢ ﻓﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﻧﺎﺋﻤﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭ، ﺍﺭﺗﺪﻯ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﻭﺧﺮﺝ ﻟﻴﺤﻀﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻟﺮﻳﻢ، ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻋﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﻳﻢ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺗﺒﻜﻲ، ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﻣﻤﺰﻗﺔ، ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻣﻐﻄﻰ ﺑﺎﻟﻨﺪﺏ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ، ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﺍﻟﺪﻡ ﺑﺄﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺄﻟﻢ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴﺪﻫﺎ، ﺍﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻴﺲ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻀﺮﻫﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ:
ﻫﻴﺎ ﺍﻧﻬﻀﻲ، ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻣﺎﺀ ﺳﺎﺧﻦ، ﺍﺫﻫﺒﻲ ﻭﻧﻈﻔﻲ ﻧﻔﺴﻚ، ﻭﺍﺭﺗﺪﻱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﺗﻮﻗﻔﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ، ﻻ ﺩﺍﻋﻲ ﻷﻥ ﺗﺒﻜﻲ ﻭﺗﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﺸﺮﻑ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺃﻭﻝ ﺷﺨﺺ ﻓﺄﻧﺖ ﻟﺴﺖ ﻋﺬﺭﺍﺀ، ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻟﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻭﻭﺿﻌﺖ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﺒﺘﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﺳﺄﺧﺮﺝ ﺍﻵﻥ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻋﻮﺩ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺭﺅﻳﺘﻚ ﻫﻨﺎ، ﺳﺘﻜﻮﻧﻴﻦ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺖ.
ﺻﻮﺕ ﺟﺮﺱ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻳﻘﻆ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﺍﻣﺔ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ، ﻧﻬﺾ ﺟﻤﺎﻝ ﻟﻴﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﻧﺴﻲ ﺃﻥ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻴﻔﺎﺟﺊ ﺏ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺥ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺘﻮﻝ، ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺗﺬﻛﺮ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ، ﺍﺭﺗﺒﻚ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺃﺣﻤﺪ ﺃﺭﺟﻮﻙ، ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺷﺮﺡ ﻟﻚ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﻟﻌﻨﺔ، ﺃﻧﺎ ﻟﻢ ﺃﺧﻦ ﺃﺧﺘﻚ ﺑﺘﻮﻝ، ﺗﻌﺎﻝ ﺍﺩﺧﻞ ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺷﺮﺡ…..
ﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ ﺟﻤﺎﻝ ﻛﻼﻣﻪ ﻷﻧﻪ ﺗﻠﻘﻰ ﺿﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺃﺳﻘﻄﺘﻪ ﺃﺭﺿﺎ، ﺟﻠﺲ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺃﺧﺪ ﺑﺼﻔﻌﻪ ﻭﺿﺮﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﻘﺪ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﻋﻴﻪ، ﻧﻬﺾ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺟﻤﺎﻝ ﻏﺎﺿﺒﺎ ﻭﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﻠﻔﻪ.
ﻳﺎ ﺭﺑﻲ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ؟ ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻻ ﺗﻘﺘﺮﺑﻲ ﻣﻨﻲ! ﺻﺪﻗﻴﻨﻲ ﺃﻧﻲ ﻧﺪﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻣﻊ ﺭﻳﻢ، ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻨﺘﺤﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺎﻣﻞ ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ ﺗﻜﺬﺏ، ﻇﻨﻨﺘﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﻲ، ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺘﻠﻘﻲ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﺗﻨﺘﺤﺮ، ﺃﺭﺟﻮﻙ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺎﺗﻨﺔ ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺑﻴﺪﻫﺎ ﻗﻠﻢ ﺃﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ، ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ، ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻪ، ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺪﻫﻦ ﺷﻔﺎﻩ ﺟﻤﺎﻝ ﺑﻘﻠﻢ ﺍﻟﺤﻤﺮﺓ ﻭﺗﻀﺤﻚ، ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻨﻌﻬﺎ، ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻟﻤﺸﻠﻮﻝ ﺃﻣﺎﻡ ﻓﺘﻨﺘﻬﺎ، ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ :
ﻻ ﺗﻘﻠﻖ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ ! ﺃﻣﻲ ﺗﺒﻠﻐﻚ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺗﺮﻳﺪ ﺭﺅﻳﺘﻚ! ﻫﻴﺎ ﺍﺗﺒﻌﻨﻲ، ﺩﻋﻨﺎ ﻧﻨﻬﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ، ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺑﺠﺎﻧﺒﻚ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻣﻲ، ﻫﻴﺎ ﺍﺗﺒﻌﻨﻲ
ﺻﻌﺪﺕ ﻓﺎﺗﻦ ﺍﻟﺪﺭﺝ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ، ﻭﺻﻠﺖ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ، ﻭﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻄﺢ، ﻭﻗﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﺎ ﺟﻤﺎﻝ ﻭ ﺃﻣﺴﻚ ﻳﺪﻫﺎ، ﺍﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻫﻴﺎ ﻭﺩﻓﻌﺘﻪ.
**
ﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﻮﻝ ﺟﺜﺔ ﺟﻤﺎﻝ، ﻛﺎﻥ ﻭﺟﻪ ﺟﻤﺎﻝ ﻣﻠﻄﺦ ﺑﺄﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ، ﺍﻧﺘﺒﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺘﺠﻤﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻣﺮﺃﺗﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﺘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ، ﺻﻌﺪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﺒﻨﺎﻳﺔ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻯ ﻗﻠﻢ ﺣﻤﺮﺓ ﻣﻠﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ.
ﺍﻧﺘﻬﺖ
ملاحظة :
القصة منشورة سابقا في مواقع أخرى لنفس الكاتب
الأخت الوفية لكابوس
الله يسعدكي أختي شكرا لكي هذا من ذوقكي و أنا لست أفضل من أحد و القصة رائعة تشهد على نفسها بنفسها
الأخت شادو شادو
أختي يبدو انكي لم تفهمي هذه القصة جيدا, جمال قام بعمل جريمة اغتصاب ضد ريم زميلته السابقة في الجامعة و هي ليست زوجته الشرعية بالتالي ابنته التي نتجت عن هذه الجريمة ليست ابنة شرعية و هي غير ابنته من زوجته بتول فلا تخلطي بينهما يبدو انكي اعتقدتي انها ابنته ازشرعية لكنها ليست كذلك
الأخ سام
أخي في الحقيقة الذي ينتج عن علاقة غير شرعية فهو فعلا وواقعا ابن حرام لكن انا معك تماما في ان نضمون هذه الكلمة مهين لشخص لم يذنب اي ذنب وفعلا اقتراحك راقي بعدم استخدام هذا المصطلح مراعاة لمشاعر هؤلاء المجني عليهم
الأخت أيلول
الفكرة الاساسية ان ابنته ناتجة عن جريمة اغتصاب وهي تعود بشكل غامض في واقعه و احلامه لتنتقم منه بسبب ما فعله بامها لتقوده الى الموت وبالتالي لتذكيره بفعله المشين تقوم معه بفعل مشين امعانا في اذلاله ولتعطي له اشارة ان ما قام به من فعل قذر ستنتج عنه افعال قذرة تصدر تجاهه بالمقابل
لا أصدة أن هذا الكلام منك أنت ! أتفق مع شادو شادو / و سام ، حتى لو كانت لعنة تلاحقة ، وابنته تشكلت بأي كيان ، شيء مقزز فعلا ، لا أحب مشاهد كهذه ، وبالعكس .. أرى أنها أضعفت القصة ، ولم تخدمها ، لا أدري .. لكنني لم أتقبل الفكرة فقط .
قصة رااائعه اعجبتني بس كلمة الثلاثيه بالعنوان غير مناسبه ،،
ليت هناك قوانين تمنع و تعاقب من يصم الأطفال بهذه الطريقة فتصبح كلمات مثل ابن حرام. لقيط.ابن زنا. مجرمة و يحاسب من يقولها كما هو الحال في بعض الدول
آمور سرياك أشاطر شادو شادو يا أخي ابن الحرام هو الذكر الذي يرتكب فاحشة الزنا و فوقها الإغتصاب و ليس الطفل المسكين الذي لا ذنب له سوى أنه ضحية شهوات حيوانات ناطقة
مجتمعنا بدل معاقبة الجناة يحاكم الضحايا فيجعل هذا ابن حلال و الآخر ابن حرام
ليتهناك
امور سيرياك
ههههه هو ايه اللي بنته من الحلال وبنته من الحرام انت واعي انت بتقول ايه ؟
بصراحة يكفيك فخرا انها أعجبت الكاتبة المتألقة ورئيسة تحرير الموقع الأستاذة نوار ثم مثقف الموقع الزميل آمور سىرياك الذي اعتبر أن تعليق واحد له بمئة من التعليقات .
قصة رهيبة و روعة روعة روعة إلى أبعد حد ما هذا الإبداع يا سامي من أين لك هذه الأفكار كيف أتيت بهذه الحبكة و هذا الإبداع أسلوبك رائع و مشوق و استطعت الإتيان بفكرة جديدة غير مسبوقة عن موضوع متكرر لكن بقصة غير مسبوقة و لامتوقعة و اصابت الفكرة تماما قصتك أروع قصة تجمع بين الأفكار الجديدة الإبداعية و السرد المتتابع المشوق و البساطة و الطرفة و الغموض المنطقي واستطعت فعل كل هذا بمساحة قصيرة اصابت الهدف بعيدا عن الحشو الممل الذي لا طائل منه برافو برافو برافو أنت كاتب رائع أسطوري محترف جميل لا مثيل له يا سامي تستحق التقدير و الاحترام و أتمنى أن تتحفنا بالمزيد و الميد من قصصك المشوقة
الأخت أيلول
لا غرابة ان تقبله ابنته من فعله المحرم على شفتيه فهي ليست ابنته بالحلال و بالعكس هذا المشهد اعطى قوة للقصة فابنته فعلت معه فعل مشين لانها اصلا نتجت عن فعله المشين
كما أني وجدت أسلوبها لايخلو من شيء من الفكاهة أو الكوميديا خاصة فيما يخص أحمر الشفاه ومعاناته معه حقا اسلوب فكاهي جميل،وصراحة أظن أنها تصلح أن تكون حلقة من حلقات المسلسل الكوميدي طاش ماطاش أو سيلفي للفنان ناصر القصبي او اي من مسلسلاته ،ولو كنت مكانك لراسلته لتبني قصتي كحلقة من حلقاته خفيفة الظل تلك التي تعالج قضايا مجتمعية بطريقة كوميدية ساخرة ،لاني سمعت أنه يقبل مواضيع من كافة أرجاء الوطن العربي.
أحببتها جدا،جميلة وفكرتها مبتكرة واجتماعية وإنسانية من زاوية ما،لكن أظن أنك بالغت قليلا في موضوع القبل من طرف ابنته لو كانت من الفتاة نفسها اي امها كنا هضمناها ،لكن اعتقد انك كنت تريد أسلوبا اكثر تشويقا فتشوشت قليلا.عدا ذلك لم أجد فيها اي مبالغة أو جرأة فهناك قصص وحكايا واقعية أكثر جرأة تنشر في الموقع ويتم النقاش فيها بشكل عادي دون أي تحسس وحتى المراهقات صغيرات السن تراهن يشاركن في النقاش!فأين أخطأ الكاتب هنا ؟هو يعالج قضية مهمة قضية الاغتصاب .
ثم أحلى مافيها بعد موضوعها وسلامة لغتها وسلاسة أسلوبها،اولا عنوانها روعة أدبي 100% ذكرني بثلاثية نجيب محفوظ،صراحة من العنوان علمت أن كاتبها متمرسا في الكتابة، ثم النهاية العادلة لجمال هذا الذي كان يريد أن ينعم باكمال حياته بشكل عادي وكان شيئا لم يحدث بعدما أذل تلك الفتاة لمجرد أن صدته وتسبب في انتحارها خوفا من فضيحة سببها هو لها،وهذا مايحدث كثيرا في مجتمعاتنا حيث تنقلب الضحية الى جانية زانية فيما لا يعاقب الزاني والمغتصب فقط لأنه ذكر،ياريت فيه نهايات مثل نهاية قصتك لمثل هؤلاء.وأمر وأذل مافي الامر أن تتضرع الضحية أو أهلها إلى الجاني ليتزوحها ويستر عليها كما يقال،فيلعب هو دور الطرف الاقوى والأطهر في المفاوضات وقد يرفض وقد يتشرط وقد يرفض بكل وقاحة ودناءة،وحتى إن قبل لا أستطيع أن أتخيل كيف تعيش مغتصبة مع مغتصبها وتنظر إلى وجهه كل صباح،لكن للأسف هذه حقيقة تفرضها بعض الاعراف البالية والثقافة الذكورية في بعض مجتمعاتنا،وزيادة على ذلك لا يعاقب المغتصب فانونيا اذا ماتزوج من ضحيته!!
لقد عالجت فكرة وموضوع اجتماعي مهم بأسلوب أدبي شيق وجميل،وعن نفسي احب المواضيع الهادفة التي تخدم قضية ما ولا أنخدع بمجرد زخرفة الكلمات الجوفاء ورصها دون بوصلة تقودها… فأحسنت وواصل كتاباتك ولا تأخذك لومة لائم .وفي انتظار المزيد :
دمت طيبا ومتألقا ياابن أردن العروبة.
استغرب من يقول ان القصة فيها الفاظ مسيئة القصة عادية جدا و لا تحمل ذرة من الجرائة اصلا الكاتب لم يصف ما حدث مع ريم لقد عرفنا عن طريق سير الاحداث التصرفات عادية جدا و كلمة عذرية عادية ايضا يعني القصة عادية بالنسبة لرأيي فالاسلوب عادي و لم يعجبني صراحة كما الفكرة كانت عادية و متوقعة و الاحداث كذلك الحبكة ضعيفة جدا الحوار مقبول اعتذر القصة لم تعجبني تحياتي لك
جميلة ونال فعلا ما استحق:)
بصراحة لقد كتبت تعليقا ل 3 مرات وفي كل مرة كنت أتراجع ، لذلك أرجو أن تكون ممن لا ينزعجون من النقد ، حسنا .. القصة جميلة وعنوانها ملفت .. والفكرة جديدة ومبتكرة ومذهلة أيضا .. لكنك أضعتها بالسرد .. أشعر لو أنك اعطيتها بعض الوقت كانت ستصبح أجمل بكثير .. وهناك شيء استوقفني .. ماذا يعني أن تقبله ابنته على شفتيه !! هذا في المشهد الأول .. يعني لو أنك جعلتها فتاة الجامعة تلك نفسها لكان أفضل ! أرجو أن أكون فهمت بشكل صحيح .. وأربدك أن توضح هذه النقطة .. وأيضا لما ذكرت أن الفتاة لم تكن عذراء ؟ هل هذا يعني أنها تستحق ما حصل !؟ لا أدري حقا ما الغرض من كل هذا .. لكن القصة ككل جيدة .. وأرغب بقراءة المزيد من قصصك 🙂 !
قصة غير اعتيادية لكنها موفقة
قصه جميله جدا سلمت يداك بانتظار المزيد
ولكني اتكلم بجديه هل هناك هدف مخبأ ام مجرد قصه ملفته
حسنا
ما الهدف من القصه عل كل حال
ما كانت حلوه
اعجبتني الفكرة للقصة حتي اسمها جميل لكن نقط فيها كانت غير لائقة مثل
السب والالفاظ المسيئة
وصفك للفتاة وماتفعله فيه وضوح زيادة عن اللزوم ولايصح
جعلك للبنت في القصة هي ابنته وبالرغم من ده نظرته ليها وتصرفها هي معاه ( يعني مش كفاية اللي بنشوفه في الأخبار ) .
ووصفك الدقيق عن ماحدث مع ريم وكلمة عذرية
ارجو الانتباه أكثر للكلمات.
تشبه الى حد ما قصة الأخت رانيا ولكن وللأسف قصتها مأساة حقيقية أما هذه فهي خيالية
فعلا قصة سريعة ولكنها جميلة كاملة من كل الجوانب أسلوب جديد لم يسبقك أحد عليه
بالتوفيق نناظر مزيدك
الفكرة جيدة و لكن التنفيذ كان العيب الأكبر و أضعف القصة
فالأسلوب كان أقرب لفيلم أجنبي منه لقصة أدبية
خاصة تلك المسبات التي بالغت في إستخدامها
ليتك استخدمت أسلوبا أدبيا لكانت قصتك إحدى اروع القصص
قصة جميلة لا نقرأ مثلها كل يوم، وأجمل مافيها النهاية.. نهاية موفقة فعلاً، والأسلوب كذلك أعجبني.. لابأس به أبداً بالنسبة لقصة، واصل الكتابة ولا تتوقف أبداً.
هو كان مجنون اصلا قبل ان ينتحر
اعجبتني القصة كثيرا
قصة رائعة
العدالة دائما تقع علئ الشخص المذنب وليس في اهله
رائعة .. مميزة .. ليس لها مثيل .. أظن أن جمال يستحق ما حصل له
أحمر الشفاه هاه ههههههههههههه .. فكرة مميزة .. بانتظار المزيد أخ “سامي”
من اجمل ما قرات ولكن اصابتني نقطة عذرية ريم بالقشعريرة
لم أقرأها بعد ولكن أردت أن أضع تعليقي لأكون من أوائل المعلقين 🙂
نال جزاءه..مات تحت رحمه أحمر شفاه ههههه..
تصورتها جريئه قليلآ لكنها عاديه.
تحياتي
قصة رائعة .. أحببتها ، و بانتظار قراءة المزيد من قصصك
تحياتي