الارتياب
لم أكن أدرك بأنني مجنون بالفعل ، فقد كنت في تصرفاتي مع الآخرين الذين هم أنتم طبيعيا تماماً ، كنت أذهب لأجامل في المناسبات ، أتحدث مع الآخرين وأمازحهم وأضحك ، نعم كنت أضحك .. ولكن الأمر داخل البيت مختلف تماماً ، رغم سنين زواجي الطويلة وطيبة زوجتي وسهرها من أجل راحتي وراحة أطفالي .. إلا إنني كنت أرتاب في تصرفاتها ، بدأ الأمر بشكوك مريضة لا أساس لها من الصحة إلا في عقلي ، ثم تطور الأمر إلي مصارحة زوجتي بشكوكي ، و إجبارها على الاعتراف بمن يخونني ، كانت تبكي وأنا أقوم بضربها بقسوة لكي تعترف ، وصراخ الأطفال ونظرات الرعب تطل من أعينهم البريئة وهم يسمعون صوت صراخها لم يزدني إلا قسوة ، شكتني إلى أهلي ولم يعيروا الأمر اهتماماً ..
استنجدت بوالدها .. ولكنه طلب منها البقاء في بيت زوجها ، فلا متسع لها هي وأطفالها في بيته ، استسلمت لقدرها البائس المظلم كقطع من ليل طويل ، وذات ليلة بلغ جنون الارتياب حدا لا يصدق ، فبعد تناولي لطعام العشاء أغلقت عليها باب الغرفة وبدأت في تعذيبها لجرها إلي الاعتراف ، لقد كنت أشك بجاري ، وكنت أشك أنها تخونني معه ، وبأن الأطفال الذين أنجبتهم ليسوا أطفالي ، بدأت في تعذيبها ببطء وألم وهي تصرخ ، وكلما رأيت الدماء تسيل من جسدها وصرخات الاستعطاف لكي أتوقف .. كلما أمعنت في تعذيبها ، كانت المسكينة تتعذب عذاباً لا يطاق ، وظنت باعترافها الكاذب بأنها تخونني سأتوقف ، ولكن جن جنوني بعد أعترافها .. فأمسكت بالسكين وقمت بقطع عنقها وتدفق الدم ساخناً ، وأخذت استمع إلي حشرجة الموت وأنا جالس على حافة السرير ممسكاً بالسكين يقطر دماً ، كانت نظرات الألم والتساؤل تطل من عينيها ، ونظرات رجاء بأن أتركها تعيش لتربي أبناءها ، ولكنها نظرات كان قد فات أوانها .
القي القبض علي في الصباح ، أعترفت بقتلها لخيانتها لي .. خيانة لم تكن إلا في خيالي المريض ، تم إيداعي بمصح نفسي ومن ثم تحويلي إلى السجن لأقضي فيه بقية حياتي البائسة التي لم أستحقها على أية حال في يوم من الأيام ، لم يأت أحد لزيارتي منذ تلك الليلة المشئومة .. ولا ألومهم على ذلك ، زوجتي ماتت وانتهت حياتها البائسة ، ولكنني رغم دفني في هذه الزنزانة لازالت اصطلي بجحيم سيظل يحرقني حتى النهاية .
قصة جيدة.
الي : أنستازيا شكرا لك جزيل الشكر علي تعليقك وتواصلك مع مودتي وأحترامي
اخي الفاضل-علي فنير-
صراحا اسلوبك…. مميز
وجميل جدا…اعجبني
استمر اخي -علي- وفقك الله
بانتظار جديدك..
الي : غير معرف /عالم غريب شكرا لكم علي تواصلكم ….احترامي وتقديري وفعلا تطور الحضارة والاستعمال الخاطيء للأنترنت يزيد من فرص الاصابة بالامراض النفسية ومن بينها الشك والارتياب وكذلك البعد عن الدين والمشكلة الكبري عدم اعتراف الشخص والاهل بأن أبنهم غير سوي ويجب ان يتلقي العلاج قبل فوات الاوان وللأسف يحدث هذا في كل العالم وليس في المجتمعات العربية فقط .
تحياتي
الحقيقة يا اخي علي ان الشك مرض نفسي فتاك ولا حل له ولا علاج وهنا في ليبيا او البلدان العربية تجد الرجل لا يعترف قط بغلطه او مرضه او ما يفكر به خوفا من التسمية (مريض نفسيا ) لا باس بمصراحة نفسك او ان تكون ضادقا مع نفسك وتقول فيا خطبا ما ولازم اروح اتعالج عند دكتور نفسي وايضا البعد الديني له اسباب وايضا الانغماس التام في الانترنت فذلك يظر إلي الخيانة والشك فا كثير من النساء ضاعو وخانو ازواجهن عن طريق النت وكثير من النساء ظلمو .
تقبل مروري ومشكور على القصة
يعني أنا أوافق صديقتنا ملاك أيضا فالمصاب بانفصام الشخصية تصيبه الشكوك غالبا.
إن الإنسان هو أكثر كائن تعقيدا على وجه الأرض, و من بين جميع هذه التعقيدات فإن جنون الارتياب واحد منها.
شكر من صلالة وعزف الحنايا علي تعليقاتكم علي القصة مع تمنياتي لكم بكل الخير ودوام التواصل والشكر موصول لكل من علق من أصدقاء وكتاب موقع كابوس
تمنياتي للجميع بكل الخير مرة أخري
تحياتي
الحمد لله انها fiction مو صج …بالتوفيق اخوي علي
الشك وماأدراك ماالشك داء يدمر صاحبه .. الله يبعدنا عنه ..
قصة جميلة جداً كعادة قصصك أخي علي فنير ..
دمت بخير 🙂
شكرا لكل من علق علي القصة أو انتقدها ……وأحترم رأي الجميع .. القصة حدثت بالفعل منذ سنين وهذا النوع من الجنون يسمي في علم النفس بجنون الأرتياب وهو يحيل حياة صاحبه الي جحيم فهو يرتاب حتي في ظله ويخاف ان يخونه فما بالك بمن حوله ! ويحول حياة كل من المحيطين به الي جحيم لايطاق وقد تكون النتيجة مأساوية مثلما حدث في القصة … الحبكة ليست مكررة ولا مستهلكة فهذا النوع من الأدب يتطرق الي التشوه الذي قد يصيب النفس البشرية ويغوص داخل الشخصية لتحكي تجربتها من واقع حالها بعد اكتشافها حقيقة نفسها وصحيح أن المجنون لايعترف بجنونه سواء في المجتمعات العربية وحتي الغربية مع علمه بأنحراف شخصيته وشذوذه النفسي فيتمادي في ساديته واجرامه الي ان يقع في يد العدالة وما أكثر المرضي النفسيين بيننا الذين يخجلون من الذهاب لمصح نفسي للعلاج خوفا من المجتمع وما سيقوله عنهم والنتيجة بطبيعة الحال المزيد من العنف والقتل والأغتصاب وكل الجرائم الغير مبررة والتي تكون عادة متسلسلة والتي عرض منها الكثير في موقع كابوس
تحياتي للجميع مع تمنياتي بكل الخير
علي فنير
حبكة مستهلكة ومكررة والقصه قصيره جدا ولا يوجد مجنون يعرف انه عاقل. ليست جميلة. ابدا من ناحية الأسلوب والفكرة ناقصة فيها حلقات مفقودة
لا يمكن للمجنون ان يعترف بجنونه, فكيف عرف هذا
انها الثغرة الوحيدة في قصتك لان قصرها لا يسمح بثغرات اخرى ^^
تحياتي
الخلاصة أن الشك يمكن أن يكون أداة تدمير فتاكة ولذلك نصحنا الله ورسوله على اجتنابه. وأيضا أنا متأكدة مئة بالمئة أن الشخصية القاتلة مصابة بانفصام شخصية.
لاقدر الله لو زوجي عندما اتزوج..شك في مجرد شك فقط لااعيش معه مهما كانت الظروف كله الا هذا الاتهام..ياليتها قتلته هو مثل الذبيحه وارتاحت واطفالها منه..
ممتااااااز انها ليست طويله..كفت ووفت الحقيقه
اعجبتني..
تحياتي:)
كافكا هههههه اضحكتني وانا لست قادرة على ذلك .القصة جميلة ومختصرة وهي تسرد واقع معاش شخصيا كان عندنا جار له ثلاث اولاد من زوجة شريفة ولكنه مريض وكلما يتشاجر معها يطلب منها ويلح ان تعترف له من هم آباء الاولاد من أصحابه فتقول صاحبك فلان والد الطفل هذا وصاحبك فلان والد تلك وهكذا فيكسر ويغضب ويتجاوز الأمر ثم يهدا وفي الاخير يدخل في مرحلة عزلة وسكوت لايام طويلة وزوجته اعتادت الامر
القصة جميله بس قصيرة جدا
نتمنى لك مزيد من الابداع
هل هذه القصة حقيقية:-[
لم تتعمق في ثنايا عقله و في نفسه و لا نعرف شيئا عن ماضيه لذا فالقصة لا تحمل فكرة باطنة كانت أو ظاهرة اعتذر لم تعجبني
لم تعجبني لم تتعمق اكثر في حياته و لم تتعمق في عقله لذا هي لا تحمل اي معنى باطن او ظاهر
هذه قصة قصيرة أو ربما يمكن القول أقصوصة، و هذا النوع هو الأبلغ و الذي يحمل رسائل أعمق.
أراهن أن مجتمعاتنا تعتبره بطلا لا مجرما