الثورة الحقيقية «بين المادة والمعنى»

سأله دهشا: «كيف ذاك؟»

أجابه: «كما قلتُ لكَ، لن يُكبل أيّ نظام حاكم فاسد إلا بحلقات تصنّع من ضمائر حية، ونفوس طيبة.»

«يبدو أنك جُننت، أين السلاسل؟»

«اسمع قصتي وستعلم أني عاقل.»


القصة

لقد استبشر الإله الدعيّ عندما تيسر له الطعام أكثر عما كان عليه من ذي قبل، وبدأ يستعيد بعضَ عافيته، وظن أن الأمور بدأت تسير في صالحه، فأحيت (الأمور) الأملَ بداخله.

ولقد كان أمله في محله فعلا، فقد جاءه إبليس، دخل عليه من باب الكهف ذي القضبان الحديدية من خلال الريح، وفور أن انتصب أمامه أعاد عليه الدعيّ نفس الطلب حيث قال:

«فكّ قيودي أيها الإبليس.. صديقي.»

قال إبليس:

«قلتُ لك مرارا وتكرارا بأني لا أستطيع، وأزيد قولي بأنه لا يزال ثمة من يسجدون ويسبحون لله.»

تجهم الدعيّ، وانتفخت أوداجه واصطكت أسنانه، وقال وهو في حالة ثوران شديد:

«وهل علمت من إله غيري أيها الإبليس اللعين.»

انقلب وجه إبليس على الفور، وأراد الفتك به، فتشكل على هيئة وحش مخيف ثم أقبل إليه وهمّ بالتهامه، عندها ارتجف جسد الإله، وقال:

«لماذا؟»

قال إبليس:

«من تظن نفسك أيها الطيني الحقير؟ أصدقت أكذوبتك؟ يسعدني أن تدعي الألوهية لتضل بني آدم، لكن أن تظن نفسك إلها عليّ وأنا من كلمتُ الإله الحق، اخشع لي أيها الصلصالي الحقير.»

إقرأ أيضا: جزيرة ابليس!

نكس الدعيّ رأسه تصنعا، وارتجف جسده بشدة رغما عنه، وأعلن له موالاته له بصوت خاشع متململ.
عندها قال إبليس:

«ثمة أخبار جديدة.»

فرفع الدعيّ رأسه وقال:

«اِئْتُني بها أترجاك.»

قال إبليس:

«تفشت الأحقاد والكراهية والأطماع فيهم، والأرض على وشك الانفجار.»

قال الإله الدعي:

«استشعرتُ بذلك، فقد استرددتُ بعض عافيتي، وتيسر طعامي عما كان عليه من ذي قبل.»

قال إبليس:

«فحسب؟»

قال الإله الدعي:

«وهل ثمة شيء آخر؟»

قال إبليس:

«قيودك.»

دهش الدعيّ، ونظر إلى قيود يديه فوجدها قد رقت، ثم أمال رأسه للأمام ونظر أسفله فوجد قيود قدميه رقت هي الأخرى.

قال إبليس:

«وقيود رقبتك أيضا رقت.»

سكت إبليس لحظة ثم استدرك:

«أرى أن وشم جبهتك الذي طمسوه بدأ يبرز من جديد، ووشم المجرات الكونية أيضا، طمسوه من يديك وبدأ يظهر هو الآخر.»

نظر الدعيّ إلى يديه فانفرجت أساريره، ثم نظر إلى صدره فوجد أن وشمه بدأ يظهر فيه عرشه العائم فوق الماء.

قال إبليس:

«وستذوب كل قيودك ويعود إليك كل وشمك بعد أن يفسد الناس جميعا.»

قال الدعي:

«وأتباعي؟»

أجابه:

«ما زالوا في تلك الكهوف اللعينة، يحترقون شوقا لعبادتك، لأنك تيسر لهم كل الملذات على من كنت تحكمهم من قبل، ويحدث لهم ما يحدث لكَ الآن.»


صمت الإله متفكرا فيما حدث له منذ القدم، وتذكر في مخيلته كل الأحداث بكافة تفاصيلها. وقد تألم كثيرا عندما تذكر لحظة القبض عليه هو وأتباعه وإلقائه في الكهف القابع فيه، ثم ما لبثوا أن فرقوا بينه وبين أتباعه إمعانا في مذلته.

فلما طال الصمت قال له إبليس محدثا:

«تفكر في الماضي العتيق؟»

هز الدعي رأسه بالإيجاب.

عندها قال إبليس:

«انظر إلى قيودك مرة أخرى.»

دهش الدعي وسأله:

«أنظر مرة أخرى؟ لمَ؟»

قال إبليس:

«لأذكرك لم كنت حرا بالأمس، ولم أنت اليوم مقيد.»

قال الدعي:

«أحب أن أسمع رغم مرارة الذكرى.»

إقرأ أيضا: صلوات الشيطان

قال إبليس:

«أنت وأتباعك نظام، نظام حاكم عام، فعلتم ما كان يحلوا لكم في محكوميكم لأنهم فسدوا، فسد كل شيء فيهم، فلما أصلحوا من أنفسهم مكنهم الله من رقابكم جميعا.»

قال الدعي:

«وكروا علينا على قلب رجل واحد، فقتلوا منا مَن بارزوهم، وقبضوا على مَن استسلموا، وأمسكوني وكبلوني، ثم نفوني وأتباعي في تلك الكهوف اللعينة.»

قال إبليس:

«لذلك، ما الكهوف التي حبستم فيها، وما الأغلال التي غللتم بها ما هي إلا من أنفسهم التي صفت، وضمائرهم التي استيقظت، وما طُمستْ الوشوم على جبهتك ويديك وصدرك إلا بكلمة منهم. »

هز الإله الدعيّ رأسه وقال:

«كنت إلها لما فسدوا، وبتُّ حقيرا لما صلحوا.»


وجاءت الأخبار إلى إبليس -وهو جالس على عرشه- بأن فجر الطينيين قد بلغ المنتهى، فأسرع على الفور إلى الإله الدعي ورفع سبابته إليه وقال:

«أبشر أيها الدعيّ، قيودك على وشك الانصهار إيذاناً بالحرية، وانظر إلى وشمك الذي اتضحت معالمه، أنت وأتباعك.»

وتركه إبليس على الفور وذهب إلى كهوف أتباعه ونادى فيهم:

«يا أتباع النظام، الردم الذي حال بينكم وبين سطح الأرض أوشك أن يندك كثيباً مهيلاً، استعدوا أيها الصلصاليون، لقد كادت الأحقاد تأكل الأكباد، والكراهية تقطع الأرحام، والشهوة تغتصب الأولاد، وساد القتل بينهم تحت حجة حفظ النظام الحاكم.»

فاستبشرت وجوههم، واطمأنت نفوسهم، وبدأت شهوة الجنس والسطوة والتملك والسادية تتأجج في كل ذرة من كيانهم، وشرعوا في التهليل والتسبيح والتحميد باسم إلههم.

وبدأ إبليس في استرسال كافة أنواع الجرائم التي سادت في المحكومين حتى قطع عنه صياح هؤلاء الأتباع، فقد ذابت قيودهم وقضبان كهوفهم، سرّ إبليس بذلك، وقال في نفسه: أهلا بمرحلة جديدة من مراحل طغيان البشر.


وعرج الإله حاملا سيفه وخلفه أتباعه مهرعين كوديان النمل حاملين أقواسهم ورماحهم إلى سطح الأرض، وأطّتْ الأرض من وقع أقدامهم العمياء، وتساقط دمع العيون فرحة الخلاص المفعم بغريزة الشر والانتقام من خلَف أجدادهم الذين حبسوهم، وامتزجتْ أصواتهم بأصوات كل كائن شرير، وما هي إلا أصوات العواء والفحيح والزئير والنعيق.

إقرأ أيضا: التجربة 666: ولادة الشيطان

فجردوا المحكومين من أموالهم وشرفهم، واسترقوهم وجعلوهم تحت سلطان القهر والفقر والتشرّد.

أما الدعيّ فقد كان يصرخ في أتباعه بتسخير كل المحكومين لعبادته والتسبيح بحمده كرها أو طوعا، زاعما بأنه حسنة الأيام، والمخلص لهم من كل الآلام، ويدعوهم بالصبر على المكاره لأنه يبتليهم. فاستجابوا له ما بين طائع وكاره، خائف وطامع، وتبقى منهم فئة، أعرضوا عنه، فحبسهم في أغلالهم ولاسيما بعد أن أنكروا ألوهيته وأخبروه بأن الإله الحق في السماء.


في جمع هائل خرج عليهم الدعيّ وصرخ فيهم:

«أيها الأتباع، أيها المحكومين، هل علمتم من إله غيري؟»

فأجابوه في نفس واحد: «لا وعزتك.»

قال:

«إذن عليكم بالإله الدعي الذي في السماء، اقتلوه، اقتلوه.»

فحملوا سهامهم ورماحهم وأطلقوها صوب السماء فارتدت إليهم.

هنا صاح بهم غاضبا وقال: «إذن ابنو لي صرحا كي أصل إليه واقتله بنفسي.»

قال واحد منهم:

«سيدي الإله، له أتباع سيبارزونك، يدعون أنهم ملائكته، ولذلك يجب أن نصاحبك في معراجك.»

إقرأ أيضا: المتروكون في الظلام

فغضب منهم وقال بعد أن أخذته العزة بالإثم:

«سأقتلهم، فأنا قادر على كل شيء.»

مرتْ السنون، والصرح يزداد علوه شيئا فشيئا، في تلك المرحلة الزمنية كَلّ الآدميون من الذل والقهرّ حتى بلغ السيل الزبى فقرروا الخلاص من هذا الدعي بعد أن فقهوا الأمر، حتى إن أكثرهم حكمة وتعقلا قال لهم بأنه لا حل لهم للخروج من الذل والعبودية إلا الاقتداء بأجدادهم، وظل يذكرهم كيف تمكن أجدادهم من سلسلة هذا الإله الدعي هو وبطانته في كهوف تحت الأرض.
رجعوا إلى أنفسهم، وأيقنوا أنه لا خلاص لهم إلا بالاقتداء بفعل أجدادهم كما قال لهم، فهبوا هبة الرياح العاتية.

فصفت النفوس، واستيقظت الضمائر، وقرروا أنه لا محيص عن الاعتصام. تشابكتْ الأيادى والتحمتْ القلوب وتوحدتْ الأبصار وتحاذتْ الأقدام.

وانطلقوا في ثورة، ثورة حقيقية، وفور أن تراءى الجمعان ذاب سيف الإله الدعي وانصهر، وسقطت سيوف أتباعه من رجفة أصابت أياديهم، فكرّوا عليهم وسلسلوهم بسلاسل نسجت حلقاتها من وحي ضمائرهم ونفوسهم، وأعادوهم مرة أخرى إلى الكهوف.

قال أحد كبراء هؤلاء بأن يقتلوهم هم وإلههم الدعي، فرد عليهم أحكم الحكماء منهم بقوله:

«دعوهم آية للبشرية حتى لا تتحول قصتهم إلى تاريخ أو أسطورة، وحتى تعلم الشعوب أن الحاكم إنما يطغى من خلال صنع أيديهم، ويصل أقصى طغيانه عندما يدعوهم للخشوع له على كل الأحوال.»

المزيد من المواضيع المرعبة والمثيرة؟ أنقر هنا
0 0 الأصوات
Article Rating

إبراهيم أمين مؤمن

مصر - للتواصل: ebrahim2016amin@gmail.com

مقالات ذات صلة

33 تعليقات
إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات

أستاذ المغيصيب.. أنا أكتب الروايات، ولي 4 روايات منهم روايات بحجم 140 ألف كلمة والأخرى 117 . والأخريان 81 و 77 .
للأسف، قدمتها كلها لكتارا ولم أفز بأي دورة.. لكن بانتظار نتيجة المسابقة في أكتوبر القادم عن رواية (الثورة الفلسطينية)
ولم أتلق نقدا طبعا بخصوص الروايات سوى الأولى التي وصفتها دار كيان للنشر بأنها ضعيفة.. وهي بالفعل ضعيفة. وأنا قائم على تنقيحها في 3 اعوم متتالية ولم انتهي منها بعد (بمعدل شهر من كل عام).
المهم// وجود الناقد للروائي عملة نادرة والروائي الذي تيسر له ناقدا ينقد عمله فهو ذو خظ عظيم

إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات

سيدي الرائع المغيصيب… بعد أن تنتهي من نقدك أرجو منك وضع مصادر الضعف والقوة في قصصي باسلوب الترقم بعيدا تماما عن موضوع الرموز الدينية و.. إلخ.
أما بالنسبة للرواية، فأنا لا أحب أن أثقل عليك، فالرواية 140 ألف كلمة، لكن إن شئت ممكن تدخل على موقع قناديل الأدب والفكر وتنسخ منه مقطعا أو اثنين ثم تعاود وتراسلني بشأنهم…ولو سمح لي المحررون بنقل مقطع من الرواية في التعليقات فهذا يروق لي… وكم أنا مشتاق لقراءة قصة لك وللأستاذة وفاء خصيصا، أما بقية المحررين فلن أتأخر في قراءة نصوص جديدة لهم وإبداء رأي فيها.. لكن بصراحة أتمنى قراءة نص للاستاذة وفاء.

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏باقي التعقيب إلى الاستاذ الفاضل إبراهيم /٤

‏كنت أقول أستاذ أن هنالك سبب آخر في وجهة نظري وهو الآن من الناحية الدرامية في مسألة ذاك التسارع والتقافز ‏كما ذكرنا و الانتقال من فكرة إلى فكرة
‏وهو بعيد عن مسألة قالب القصة القصيرة ‏وهو أيضا الذي جعلني أقول في التعليقات السابقة أن هنالك غياب إلى اللعبة الدرامية في العمل بشكل شبه تام

‏السبب أستاذ وما اعنيه ‏هو غياب ما يسمى المبرر الدرامي
‏كما يقولون المقال الصحفي عليه أن يجيب على مجموعة من علامات الاستفهام مثل ‏متى ولماذا وكيف وأين الخ
‏كذلك المبرر الدرامي عليه أن يجيب به الكاتب لماذا تم الانتقال من مرحلة الدرامية ذات بعد معين إلى أخرى
‏لماذا بدأ البطل كمجرم ‏وانتهى به المطاف كصالح ‏والعكس على سبيل المثال

‏وهنا أستاذ وجدنا الانتقال من حالة درامية إلى أخرى إنما على الوجه الإنشائي فقط لاالفعلي
‏يعني مثل بعد ‏سنوات قرروا ‏أن يجتمعوا ‏وياخذ في كلام أجدادهم وحكمائهم ‏وإلى آخر النص وهكذا كلا كلام مرسل ليس مبني على أي أحداث درامية فعليه
‏وهنا معاد العمل يفرق ما بين الحالة الإنشائية التوثيقيه ‏وعن اللعبة الدرامية الفنية المبنية على تصارع الشخوص وتفعالهاالحيوي وليس التوثيقي
تفاعلهاكادوار هرميه في قصه وليس كجماعات قوميه ‏في كتاب تاريخ

‏وأخيرا بخصوص الترميز ‏و المؤثرات التصويرية ‏تبقى وجهة نظرك أستاذ محترمة وهي تعود إلى رؤية الكاتب وإن كنت أقول ‏انه يفضل مواكبه شي من ذائقه ‏الاجيال الجديدة والتي مثل هذه العناصر جزء من يومياتها ‏إضافة إلى أنها تزيد العمل إقناع وجوده ‏وبالتأكيد من دون إفراط ‏في مسألة تصوير ولا تفريط في مسألة الترميز إذا كنت أستاذ من هواتها
‏وسألتني هل كنت اكتشفت النهاية على هذا الوجه في الواقع ما كان هنالك من نهاية ‏مقنعة واضحة في وجهة نظري ولكن من يوم ما فهمت أن القصة تشير إلى حكاية المسيح الدجال ‏ما كنت متفاجئ في كل ما كان هنالك من أحداث أخرى لأنها كما ذكرت القصة معروفة ولومع مع بعض الابعد ‏السياسية وغيرها هنا وهناك
‏ولكن كما ذكرت القصة ما كان لها أي قضية ولا محور معين باستثناء المثاليات ‏الإنشائية لا الدرامية

‏شكرا واعتذر على الاطالة أستاذ بإذن الله في انتظار القادم الأفضل تحياتي

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏التعقيب إلى الاستاذ الفاضل إبراهيم ٣/

‏طيب أستاذا نأتي هنا إلى مسألة القفزة من فكرة إلى فكرة أو عدم التمرحل الدرامي

حسنا ‏أستاذ حضرتك بررت مثل هذا النوع من التقافز والتسارع ‏بأنه نحن أمام قصة قصيرة ولو أردنا شيء من التوسع كنا سوف نحتاج إلى المزيد من الإسطروالكلمات
‏هنا أستاذ اسمحلي ما زلت حضرتك مقيد قلمك في اغلال ‏المصطلحات والاطر والقوالب المعلبه
‏هذه أستاذ مسألة قصة قصيرة ومتوسطة وطويله هذه مجرد شكليات ‏يجب أن يكون قلم الكاتب غير معني ‏فيها أبدا هو يكتب علىسجيه خيال ابداعه ‏وليس طالب يعد الأسطر والحروف لمعلمه
‏هذا من جانب ومن جانب آخر كما ذكرنا في السابق وأستاذ مثل هذه القوالب خلاص ما عاد يعتد فيها بهذه ‏الخصوصية والتبويبيه الحرفيه الان الهوامش ‏واسعة وشبه مفتوحة أمام الكاتب بعيد عن هذه القيود المصطنعه الاكادميه

‏يبقى الزاوية مهمه وهي مراعاة ‏وسيلة النشر اكان ‏موقع إلكتروني مثل كابوس أو دار نشر لها بعض الاعتبارات هنا لا بأس
‏من أخذ هذه الامور في الاعتبار وبأسهل طريقة وهي نكتب ما عندنا وبعدها نذهب إلى مرحله التنقيح
‏وبالتأكيد بعد أول مسودة أو الثانية سوف نصل إلى النص المقنع والمقبول للنشر على حسب الوسيلة المرسل لها دون ان يشوش ويشوه ‏الكاتب غزارت أفكاره بسبب مسألة العمل القصير أو إعتبارات وسيلة النشر

‏هذا من ناحية الشكل والتقنية أستاذا اما من الناحية الدرامية

يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏باقي التعقيب إلى الاستاذ إبراهيم /٢

‏كنت أقول أستاذ أن هنالك من الكتاب والأدباء من تقمص دور ‏الصحفي والإعلامي و عاد به الزمن حتى يلعب دور التغطية الإعلامية
‏في مآثر ‏الإسلامية الكبرى مثل معركة القادسية ولا يرموك على سبيل المثال وكان يجري مقابلات افتراضية طبعا معهم رموز وابطال ‏تلك المواقع
‏ومعروف الاستاذ الكاتب العملاق درويش الجميل من أعظم الأقلام العربية والمصرية في هذا الباب ‏وهو مؤرخ درامي شهير وأعماله تم تحويلها إلى عشرات من ‏الكتب والبرامج الإذاعية وغيرها وأشهرها على الإطلاق نافذة على التاريخ ‏البرنامج الدراما التاريخية المعروفة في فترة الثمانينات والتسعينات

اذن ‏هنا أستاذ نقول انه ما كان مشكلة التعامل مع الرموز الدينية ما أقصد أستاذ وكان محور كلامي هو التعامل مع الروايات والنصوص الدينية كنص ‏وإدخال ما ليس فيه أو تحويره ‏حتى ولو كان تطرق له تواريا ‏لانه بالتأكيد لا فرق عند القارئ سوف يعرف ويفهم المقصد والاقتباس تمام

‏أيضا هنا وأستاذ لا فرق إذا كانت ‏هذه الرواية او هذا النص يحكي او يتكلم عن رموز مقدسة او منبوذه ‏لأن المسألة هنا تدخل في التعامل مع النص والحذر من مسألة التحريف ‏أؤمن قد سوف يفهمها هكذا تحريف النص الديني
‏على سبيل المثال لو تطرقنا إلى حكاية فرعون وهو طبعا شخصية من بودة كمانعرف ومتجبره ‏وأخرجنا عنه عمل ‏نجعل منه شخصية مظلومة ولم تأخذ حقها وأنه هو صاحب الحق والاخرين لم يفهموه ‏دون ال إستناد على أي رواية تدعم هذا
‏هنا بالتأكيد مهما كان مضمون العمل و حتى لو لم يذكر فرعون بالاسم سوف يتهم الكاتب انه يحرف الروايه ويخدش المقدسات وهكذا

اذن ‏أستاذ هذا هو المقصود وبالعودة إلى مضمون العمل تبع حضرتك هو تطرق إلى حكاية معروفة وأغلب التفاصيل المذكورة تخص قصة المسيح الدجال وياج وماجوج ‏ومش أنا اللي ذكرت حضرتك اللي ذكرتها وادخل عليها أبعاد سياسية واجتماعية وغيرها ممكن تفهم على باب التحريف لنص الديني ‏أو استعمال هذه الروايات في امور خارجة عن مجالها العقائدي

‏ولا لو كانت الحكاية مقابلة مع المسيح الدجال او إبليس أو فرعون ‏أو أي تطرق لا يمس النصوص والروايات الثابته بوخاصه الغيبي منها فاين ‏المشكلة صحيح أنا لست مفتي ولكن الكثير من الأعمال نزل في مثل هذا الوجه ولم يعترض احد عليها أبدا
‏أتمنى أستاذ انه وصلت الفكرة وما كنت ارنو وارمي له

يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الاستاذ الفاضل إبراهيم مؤمن السلام عليكم وجميع الأخوة والأخوات تحياتي

‏طيب أستاذ نعود إلى تلك النقاط التي تطرقت لها حضرتك في باب الرد على التعليقات السابقة بعد الاذن منكم ومن الجميع

‏أولا أستاذ مشكور جدا على الأسلوب او دعنا نقول على المنهج العلمي و الموضوعي اللذي تنهجه ‏أثناء الرد معي أو مع سواي ‏وهذا اندل فإنه يدل على إنك بالفعل ما شاء الله شخصية أدبية احترافيه وبروح الفروسيه النبيله
وتتعامل ‏مع الطرف المقابل اكان ‏معجب أو محب أو حتى ناقد بل حتى ولو ناقم ‏معاملة إنسانية أولا ثم علمية وعملية بعيدا عن المشاعر والأحاسيس الخاصة والشخصية
وهذا ديدن ‏الكبار دوما ‏وهو بالتأكيد احد دمواطئ سلم النجاح والمجد ‏بإذن الله لكل مجتهد موهوب ومبدع
فشكرا ‏أستاذ وتحيه

‏طيب بالعودة إلى تلك النقاط بالنسبة أستاذ إلى ما نقدر نسميه هكذا بين قوسين فهرس هههه ‏العناصر ‏التي تطرقت لها أنا في التعليق تبعي ‏نعم اتفق معاك أستاذ فيما صنفت كعناصر ‏إنما بعض العناوين والمصطلحات هنا جوهر وهو محور الرد و الاختلاف ‏بعيد عن الخلاف لاسمح الله

‏دعنا أستاذ نبدأ من مسألةوعنصر اراه ‏جدا جوهرية في النقاش بيننا وأتوقع يحتاج المزيد من التوضيح ‏وكانا بنوي ‏في خط وسياق العمل
‏وهو أستاذ التطرق إلى مسألة النصوص الدينية وهل هنا المقصود الروايات الدينية ولا الرموز ‏ومن ‏المقصود أنهم رموز
‏في الواقع أستاذ أنا الذي كنت أقصده ليس هو التطرق عن ‏الرموز الدينية لأن العمل لم يذكر رموز دينية بمعنى شخصيات اوشعارات والخ دينيه وتم المساس ‏بها وتعتبر من القدسيات ‏مثل يعني الأنبياء اتباعهم معجزاتهم الخ
‏العمل أبدا ما تطرق إلى هذا لا من قريب ولا من بعيد
‏وهل أصلا كل ما ذكر في التاريخ الديني اوالاسلامي ‏هو رمز هل على سبيل المثال أبو جهل هو رمز أو فرعون وهامان رموز ‏لأنهم فقط جاء ذكرهم في القرآن الكريم والسنة الشريفة وهكذا
‏وهل التعاطي مع أي رمز حتى لو كان في الجانب المقدس ‏مثل ‏على سبيل المثال الصحابه او القاده والخ ‏بكل ادب واحترام وتقدير و ضمنا سياق ادبي وتاريخي فيه مساس ‏بهذه الرموز

حسنا ‏هنالك ‏هنالك أعمال وروايات منها مكتوب ومنها مصور قدمت أجمل صورة و نموذج عن هذه الشخصيات وفي أحلى حله ‏بل حتى بعضها ذهب في الخيال وتقمص دور الصحافي الذي عاد به الزمن

يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الاخ الاستاذ الفاضل إبراهيم مؤمن مساء الخير
‏اعتذر أستاذ كان هنالك بعض النقاط التي ذكرتها حضرتك أحببت أرد عليها ‏بعد أذنك من باب الحوار والنقاش طبعا إنما تأخرت لبعض الظروف اعتذر ولذلك بإذن الله ‏في الغد يكون عندي الوقت المناسب حتى استكمل هذا ‏ولكم كل التحية والتقدير أستاد ‏وأكرر الاعتذار شكرا

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الاخ الفاضل والأستاذ إبراهيم مؤمن
ههه ‏حياك الله أستاذ هون عليك ‏ثم من قال إني امتدحت تلك الاقصوصه ‏أو المقطع او أيماكانت
‏قلت فقط انه اسلوب السرد جيد وممكن البناء ‏عليه ولا بد من إعادة صياغة اللغة بالكامل ولم أعلق على المضمون حتى يعيد الكاتب الصياغة لأنها لا يمكن تكون قابلة للنشر على هذه الصياغه
‏وبالتأكيد لو كنت أنا المسؤول عن النشر والتحرير لا يمكن نشر هذه القصة إذا كان هذا هو شكلها وهذا هو مضمونها هذه اقل من حتى أنها تسما محاولة
‏ولكن فكرت هذا النوع من السرد إذا استطاع الكاتب تطويره فهو ‏من الأساليب الحديثة ويدخل في الاشكال السينمائية لسرد
‏ولكن هذا فقط من ناحية المبدأ وحتى الآن لم نرى شيء ولا يمكن اعتماد هذا النص لا من قريب ولا من بعيد كما هو ‏حتى يتم إعادة صياغة بالكامل له وبعدها نحكم عليه شكلا ومضمونة

‏وحاشا ‏أستاذ من مقارنة مثل هذه النصوص الخاصة في المبتدئين مع نصوص وأعمال من حضرتك ‏ذات وجه احترافي وهل يعقل
‏أبدا أستاذ ما كان هنالك كلام مقارنة ولا مديح كان هنالك ملاحظة إيجابية من ضمن سياق يحتاج إلى إعادة نظر بالكامل
‏وأبدي أستاذ ما يحتاج نذهب بها إلى أي ناقد لانه بصراحة ذلك النص كما هو لن ‏يمر ‏على قسم التحرير حتى يصل إلى مرحلة النقد هههه

‏واضح بالتأكيد هو ‏نص يعود إلى الشباب المبتدئين ‏وكان النقاش بيننا أستاذ في محل الاخر وأنا فقط اعطيت كلمه على السريع من باب التشجيع وليس من باب التمحيص ‏الدقيق في النص أصلا أنا ظننت أن هذا مجرد مقطع وسوف يأتي الباقي ولا يمكن كنت اتخيل أن هذا كل النص هه

‏ولذلك أستاذ اعوذ بالله لا مقارنة لا من قريب ولا من بعيد وسوف اعود إلى رسائل حضرتك إذا كان هنالك ما يستدعي شرف الحوار والنقاش فيها تحياتييي

إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات

أنا سعيد بنقدك أستاذ، وفكرة الروائي المبندئ قوية وفيهاعاطفة جياشة.. إنما الأسلوب قد أسقطها فحسب.. والفكرة كما قلت ربما تكن فكرة روائي محترف كمان لكن واضح أن الروائي تعجل في سردها بدليل أن المقطع قصير.. إلى اللقاء إن شاء الله في النص السابق.. وإن شئت استاذي العزيز الكلام فكلي آذان مصغية.

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات

– هيا اعد لي زجاجة العطر ويمكن أن تستعملها وهي في مكانها ولا تبقيها عندك !
اهدأ انا واشعر بان التوتر الذي كان مستبدا بي قد خف ، واعيد له القارورة
============
سامحك الله أخي المغيصيب…
الاسلوب ركيك جدا بصرف النظر عن الاخطاء الإملائية والنحوية. أنا أسرد رواياتي لا يمكن لي ان أخرج سردي بهذه الركاكة.
ربما الكاتب ضليع ومحترف بسبب الفكرة، لكنه أهمل السرد والنسق والبلاغة.
محور القصة حول تفضيل الاخ الاكبر على بقية إخوته، وجعل الكاتب من زجاجة العطر قضية لتكشف جوانب التفضيل وآثارها فضلا عن سبب التفضيل على البقية حتى أن الأخ الأصغر سرقها من أجل أن يشفي غليله من فعل أبويه تجاه أخيه الأكبر.
وتمكن الروائي من معالجة الفكرة في النهاية، حيث اخبر القارئ أنه ليس ثمة تفضيل بل هي جوائز يحصل عليها من أبويه نظير تفوقه والتزامه وأنه يجب على المفضل عليه أن يراعي مشاعر الفاشلين من إخخوته بأن لا يحرمهم من عطايا والديه.
سامحك الله أيها الناقد العزيز، فكرة سطحية تقرأها وأنت في الميكروباص، بخلاف قصتي التي تحتوي على الكثير من الرموز المباشرة والتي تحدد اللطريقة الفعالة لعلاج العلاقة بين الحاكم والمحكومين في إطار درامتيكي أخاذ.
سطحية أيها الناقد العزير مقابل عمق في قصتي.
قصتي سوف تعلق بالأذهان مقارنة فحسب بهذه القصة التي مدحتها.
فإن كانت قصتي ضعيفة فهذه القصة اضعف.
وغن كنت تريد ان تسدي خدمة لي فاعرض القصتين على ناقد أخر واعلم أني لن أعلق على نقده بشرط أن يكون شافيا وافيا.
بصراحة لو أانني لم أعزم على كتابة الرواية لقرأات قصتين أو ثلاثة وقارنت بينهما وبين قصة من قصصي.
ولكن ما زلت عند رأيي الأول/ ربما تشعب الأفكار جعلني أقفز من حدث لحدث آخر

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات

يعلو صوته تاهما إياي: «أين زجاجة عطري؟»
أقسمت بكل ما يمكن القسم به إنني لا اعرف اين ذهبت زجاجة عطره ، ولماذا يتهمني انا اخوه الاصغر منه بعامين فقط ، هو المقرب الى ابوينا

، امنا تحبه اكثر منا جميعا وابونا يفضله علينا :
– لماذا لا تكونون مثل اخيكم الكبير ، مجتهد وهاديء وانتم تثيرون الصخب دائما ؟
يتوالى اتهامه لي :
– قل لي اين ذهبت بزجاجة عطري ولم يمض على تقديمها لي من قبل ابي شكرا على تفوقي ونجاحي الا اقل من شهر؟
لا اعرف لماذا يكثر صراجه بوجوهنا وهو الذي يصفه الجميع بالهدوء ، وكما هو دائما شانه تفوقه الدائم بحب ابوينا له وتدليلهما اياه ، فطلباته

مجابة ، ونحن لا يسمحون لنا ان نطلب ويقارنون بيننا وبين اخينا الكبير :
– اخوكم محتهد يشكره المدير دائما والاساتذة فهو الاول على صفه دائما !
وماذا يمكنني ان افعل ، وانا ضعيف بالدروس ابقى في الصف في نفس المستوى عامين ، واخي ينجح باستمرار ، هو لا يذاكر اكثر مني ، ولكن

استيعابه للدرس يفوق استيعاب جميع الطلاب في صفه ، لهذا يكون الاول عليهم دائما ..
– هيا اخبرني اين وضعت زجاجة عطري ؟ اني اشم رائحتها وانت تتحرك امامي ؟ من غير المعقول انني اجتهد واستلم المكافآت من ابي

وانت تاتي لتستولي عليها ؟
لا ادري بماذا اجيب عن اتهام اخي الكبير ، ابي يشتري له زجاجة عطر كل عام مرة وهو يقتصد باستعمالها فتبقى عنده طيلة العام ، وانا

المحروم من العطور ماذا يحدث للعالم ان وضعت على بدني المحب للاريج بعض القطرات ، لا اظن انه بحاجة اليها !
– لا افعل لك شيئا قل لي اين وضعت زجاجة عطري ، يمكن ان تستعملها وتعيدها لي ، لماذا تبقيها عندك
كل ما اشتهي الرائحة الزكية للعطر اصعد الى غرفة اخي الكبير واضع قطرات منها ، لم يكن يأبه للقطرات التي وضعتها على بدني ـ لماذا الان

يرتفع صوته منددا :

حلومة حلومة
حلومة حلومة
3 سنوات

مرحبا..
تعليق خاص بالقصة .. تحت عنوان [اقتراف]..

حسنا أخي إبراهيم، كنت أخبرتك أنني لست بناقدة، ولكن سأحاول إبداء رأيي المتواضع في القصة..
أولا من الواضح جدا أن الكاتب مبتدىء، يبدو لي أنه طالب ثانوي ربما….
القصة أقرب ما تكون إلى مذكرات مراهق ،….هناك أخطاء إملائية بالجملة خاصة في الهمزة، لا أعلم هل هو تكاسل من قبل الكاتب ،أم أنه لا يعرف أن الهمزة حرف لا يجب إسقاطه، أيضا أخطاء في بعض المفردات،مثلا : تاهما اياي..متهما إياي../اقسمت بكل ما يمكن القسم به..!!؟؟؟؟أقسمت بأغلظ الأيمان../ولماذا يتهمني أنا….استفهام في غير محله..إذ لماذا لا يجب أن يتهمه، فارق السن ليس حجة…/زجاجة عطلاي..عطري../ولم يمض من تقديمها……إلا أقل من شهر ،،هذه الجملة فيها تقديم وتأخير في غير محله أيضا بحيث نشعر بضغط وتكديس للكلمات ،أيضا كان بإمكانه الاستغناء عن أداة الحصر_إلا_دون أن يختل المعنى..
سأكتفي بهذا القدر..
..لنكن صريحين..هناك ركاكة جلية في السرد بشكل عام،
والقصة ضعيفة جدا..
أنا أعتذر على صراحتي، ولكنني متأكدة من أنك أخي إبراهيم قد لاحظت ذلك،ولعلك نبهته للأمر..
العنوان..يوحي بحدوث مصيبة أو أمر جلل،ولكن عندما نقرأ القصة نجد الإشكالية بسيطة جدا ولا تحتاج لكل هذا التهويل..أم أنه يقصد إشكالية مفاضلة الآباء بين أبنائهم، ربما ولكن حتى مع ذلك يبقى العنوان غير موفق…ثم نكتشف في الأخير أنه هو من اقترف الخطأ،رغم أنه أقسم بكل شيء ،هل يقصد هذا!!؟؟
خاتمة القصة..!!نهاية غريبة عجيبة..
أخي إبراهيم..هلا اعتذرت نيابة عني لصديقنا الكاتب، لأني أعتقد أنني أثقلت عليه بالسلبيات، ولكن هذه هي الحقيقة، مازال أمامه مشواااار طوييييل..
تقبل تحياتي..وتأكد أنني لا أقصد التبجح أو ادعاء المعرفة في مجال النقد أو الكتابة..فقط أدليت بما ظننته صوابا..

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات
ردّ على  حلومة حلومة

شكرا لكِ، أهم حاجة أن نراعي مشاعر بعض عند إبداء الرأي، ولقد مدحها ناقدنا الأخ عبدالله المغيصيب مدحا كبيرا، فحفاظا على حق الكلمة لصاحب القصة أتمنى لو ترشيديني على ناقد آخر أو تعطيها بصفتك وشخصك لناقد آخر يبدي رأيه فيها.. وأكون عاجزا عن الشكر إن تمكنتِ من ذلك.. أما أنا فسأقرأها وأنقدها نقدا عاما بسبب اختلاف وجهتي النظر الشاسعة جدا والهوة السحيقة جدا بين رأيك كقارئة وبين المغيضيب كناقد.

حلومة حلومة
حلومة حلومة
3 سنوات

أهلا أخي إبراهيم..
أعتقد أنني بالغت في وصف القصة بأنها ضعيفة..
أعتذر حقا حقا لكاتبها..
شكراااا لك أخي..ما من داع للتنويه..أعلم جيدا أنك لم تقصد ذلك..حتى وإن كان فيه شيء من الصحة..هههههه..
والله العظيم يا أخي وددت لو بإمكاني مساعدتك ولكن…لا أعرف لمن أرشدك حاليا…
أنا جد جد متأسفة أخي…

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات
ردّ على  حلومة حلومة

تنويه للأخت حلومة: طريقة تعليقك فاقت الخيال في الأدب والاحترام،، وأقصد بالهوة السحيقة بينك وبين المغيصيب هو رأيكما وليس مسستواكما اللأدبي

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات

وإني انا أرى أني برعت في ذلك أيما براعة، فأي قارئ يقرأ تلك الرموز يبلورها على الفور للحكام الطغاة، والبراعة الأكثر أنها لا تتهم فصيلا

معينا، وهنا نجد أن السياسة تداخلت في السرد دون اتهام احد، فقد تركت للقارئ يبحث عن الحقيقة بنفسه، كما أن الرموز الدينية تداخلت مع الرموز
السياسية وتبلورت في حياة الشعوب دون أيضا أن يمسك عليّ أحد المتعصبين الدينيين خطأ واحدا، وكذلك الساسة. لذلك لم يجد موقع كابوس
بأسا في نشرها.
3- ربما لم تجد المحور المحدد بسبب القفز على الحدث، المحور المحدد أو الفكرة أو الحبكة تدور حول الشعوب وحكامها، ومنه سردت

الأحداث، لكن سردت بصورة متسارعة ولذلك ربما أفقدها عنصر التشويق، ربما….
مع أن المتتبع للقراءة من المؤكد أنه لن يعرف نهايتها، ووإني أسأل الناقد: لقد بدأت القراءة، هل كنت تتوقع أن أطرح أفكار الصرح والمبارزة

وال..إلخ.
ونعود ونقول كان الناقد يريد ن يقول لي: قف حيث أنت ولا تقفز، ولا تشعب الأحداث، اجعلني حاضرا في الفكرة ولا تشعبها بهذه الطريقة

الفجة.
وأقول له: ربما لو كنت أسرد رواية لما شعرت بذلك أيها الناقد. وربما طريقة معالجة الفكرة نفسها تمت بصورة غير جيدة وربما خاطئة.

4 و5 – التعليق على هاتين النقطتين ربما يكون تحصيل حاصل لما رددت عليه سابقا، وأكتفي بأن أقول أن الراوي عندما يريد إيصال فكرة

محظور الكلام فيها يضطر إلى استخدام الرموز، والإغراق لا يعيبها رغم مباشريتها، انظر مثلا إلى رواية حديقة الحيوان الخالدة.

خلاصة الحوار المتبادل..
ربما تشعب الاحداث تسبب في القفز السريع، والقفز السريع تسبب في غياب التجسيد، مما ولّد شعورا بغياب التشويق.

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات

في العموم، أرى أن وجه الاختلاف نشأ في الأساس من تعدد الأحداث مما تسبب في إيجاد صورة تفتقد إلى عناصر القصة القصيرة الحديثة التي

تتمييز بالإثارة والصراع.وهذا هو منبت الخلاف الحقيقي بالفعل، لكن إلى أي مدى أستطعتُ أن أنتقل من حدث إلى حدث دون إشعار القارئ

بالملل هو هذا بيت القصيد.
سوف أرد على النقاط الخمس سالفة الذكر بحيادية تامة دون شخصنة.
1-التشعب في الأحداث وإن اتحدت يحدث لا ريب قفزا، فنحن نجد حوار داخلي للدعيّّ تبعه حوار مع إبليس تبعه تذكرة لأحداث الماضي تبعه

حوار مع إبليس مرة ثانية ثم حوار مع أتباع الدعي ثم حوار بين الدعي وأتباعه ثم حوار بين المحكومين.. تشعب شاسع دون الوقوف على

حالة تفاعلية تُحدث صراع.
ربما يكون الناقد على حق، فلو أحدثت تفاعلا جيدا مع كل تلك الحوارات سوف تصل القصة إلى ثلاث أضعاف كلماتها أو تقل قليلا، وذاك لأن

اختيار الفكرة وعناصرها يتطلب ذلك.
ويبقى السؤال الذي قد لا نجد إجابة له وهو : إلى أي مدى نجح الكاتب في توظيف كل تلك المشاهد وقولبتها لتخدم الحبكة في إطار فن قصصي

قصير؟
ربما نجد الإجابة عند ناقد يعطي القصة 5 من عشرة، وربما نقف عند ناقد آخر يعطيها 8 من عشرة، على كل وجهات الاختلاف واردة بين

النقاد، فرواية أولاد حارتنا انقسم فيها النقاد انقساما شديدا نحو طريقة المعالجة. كما أن دفاتر الوراق التي فازت بالبوكر العربية وجد من النقاد

من انتقدها.
2-القصة ابتعدت تماما عن التجسيد للرموز الدينية المختلف عليها، ذاك لأن الرموز المذكورة لا تختلف عليها المذاهب، أما تجسيد دور المسيخ

الدجال ويأجوج ومأجوج فهذا خلط كبير من الناقد، ذلك لأن وراء القضبان طغاة حُبسوا لما انتشر العدل، فلا داع لوصمه بالدجال.
وكما هو معروف أيضا أن الطاغي له أتباع، عندما يسقط يسقط معه نظامه كله، فلا داع أيضا لتشبيه النظام بيأجوج وماجوج.
ولا داعي أيضا للتشابه (أنت لم تذكر ذلك صراحة لكنه يدخل في مضمون نقدك) بين الآية القرآنية {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا}
فالطاغي دائما في كل العصور يحب الأبنية العالية التي تحدث باسمه وتخلده عبر التاريخ، والطاغي دائما يحارب الله في سننه وكتابه وخلقه،

وهذا بائن في بطانته التي تطلب مبارزة الملائكة، ومبارزته هو شخصيا لله.

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات

1-الأسلوب مباشر، خال من الدرامة، مما يترتب عليه خلوها من التشويق، وأضم إليها التعليق الأخير الذي اشار فيه إلى التسارع والقفز من

فكرة إلى فكرة مما أفقدها المشهدية والدراما والتشويق بسبب تشعب الأحداث.
2-التعرض للرموز الدينية وخدش قدسيتها، دخول السياسة في السرد، وهذا يخالف توجهات موقع كابوس. والتعرض لمثل هذه الأمور

يصعب التعاطي معها كحالة فنية درامية.
3-العمل ليس له محور محدد يدور حوله.
4-القصة توفرت فيها كل أركانها ولكنها تفتقد إلى القوة بوجه عام، فضلا عن إغراقها في الرمز جعلت قطاع عريض من القرّاء يعرض عن

قراءتها.
5-وجود الرمزيات في المرويات الدينية ثم تنصل سارد القصة من دلالتها فيه اتهام للقارئ بأنه هو من فهم هذا.

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات

تنويه: أنا لستُ ناقدا، أنا روائي وأظن أني أجيد كتابة روايات الخيال العلمي. ولسنا في مجال التحدث عن النفس، فالمجال هو التحدث عن

النص فحسب، وإنما أدرجت هذا التنويه لأن له مردود على الطريقة التي نُسج من خلالها السرد، فسرد نجيب محفوظ غير سرد يوسف السباعي

غير سرد نبيل فاروق في القصة ذات المضمون والفكرة والعناصر الواحدة. وأنا أجيد سرد الخيال، لذلك أحب الجملة الرمزية المباشرة التي

لا تحتمل التأويل من الغيب أو الخيال.
تنويه 2: لقد بدأت بالفعل في سرد روايتي الخامسة، ولا أظن أني سوف أتمكن من إرسال نصوص أخرى لبضعة أشهر، فأنا أتوقف عن النشر في مثل هذه الأيام من كل عام، وإن أرسلت نصا أو نصين فسوف تكون حالة استثنائية.
وأتقدم بوافر الشكر والامتنان لكل محرري موقع كابوس وكذلك كتابه على توفير تلك الفرصة الكبرى لتبادل الآراء حول القصة القصيرة.
نقد الأستاذ الفاضل المغيصيب فيه من وجهات النظر وفيه ما هو إثبات بوجود أخطاء فادحة في لب السرد نفسه، وبقراءة نقده تبين أنه لا يخرج

عن الأمور التالية…(لدي بعض الأعمال انجزها ثم أقوم بالرد، فمعذرة)

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏باقي الرد إلى الاستاذ الفاضل إبراهيم /٣
‏كنت أقول أستاذ ذاك الحوار ما بين إبليس والمدعي ‏حسب وجهة نظري المتواضعة لم يقدم أي جديد في هذا الباب وعرض ومن قرون ‏العشرات من الأعمال عن هذه الفكرة ومنها ما كان حتى متفرغالها ومصمم وبتوسع
فماتم ‏التطرق له هنا في هذا الحوار هو عبارات ‏جيدة وفيها معاني ومغازي ‏جيدة و هادفه من الناحية التربوية والتوجيهيه ‏ولكنها حسب وجهة نظري المتواضعة لا تصل إلى مرحلة الحالة الدرامية اومشهديتها ‏ربما فقط في جزيئات بسيطة جدا على استحياء
‏ولكن إن أهم وأعود وأقول حسب وجهة نظري المتواضعة لا تصل إلى مرحلة ‏تقديم ما هو جديد اوصانع للفرق

‏اما عن تلك القصة أستاذ إبراهيم و الله العين ما تعلى على الحاجب صراحة واخجل ‏أقدم إضافة او نقد ‏في عمل هو بالأساس موجه حتى يطلب رأيكم ‏المبني على التجربة والممارسة
‏ولكن إذا سألتني أستاذ كصديق أقول نعم هو يبدو مقطع من القصة ولكن على السريع ومن بعدكم طبعا
‏فكرة السرد جميلة وفيها لمحه اخراجيه متطوره ‏يسمى السرد التبادلي ‏يعني حاجة أقرب إلى اسلوب الأفلام الوثائقية في السرد
‏أي داكن تبادل ما بين دور الراوي الذاتي وتداخلها مع الموثرالخارجي وبمسار تصاعدي للحداث

‏من ناحية السرد الأسلوب المستعمل جيد إنما لابد من تغيير الصياغة اللغوية بالكامل لهذا العمل حسب وجهة نظري المتواضعه ‏لانه العمل كما يبدو يقوم على حاله فرديه ‏ولذلك هو أقرب إلى المدرسة الوجدانية أو التعبيرية أو النفسية
‏وهذه تحتاج إلى لغة قوية مؤثرة ومحبوكه بلاغيه ‏حتى تترك التأثير الانسب والاوقع لدى ذهن القارى

‏هذا باختصار أستاذ حسب المقطع المذكور ولكن يبقى الرأي الأول والأخير لكم أستاذ هذه مجرد فقط لنقل نصيحة او ملاحظة متواضعه للكاتب

‏وشكرا كل التحية لكم أستاذ واعتذر لو كان في بعض ما ذكرت أي إزعاج وأنتم وأستاذ لكم كل التقدير والاحترام و المكانة والمقام ‏الرفيع فيناوبيننا ‏في انتظار القادم لكم إن شاء الله قريب تحياتي

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏باقي الرد إلى الاستاذ ‏الفاضل إبراهيم

‏اما أستاذ بخصوص ال استعاره والاقتباس من نصوص دينيه وتوظيفها ‏في حكاية ولعبه ‏درامية وخاصة فيما يتعلق منها في مجال الغيبيات ‏نعم أستاذ أنا مازلت عند رأيي ‏أنها سوف تخلق جدليات لاطائل ‏منها
‏وبغض النظر إذا كان على وجه التصريح او التواري الاشارات والدلالات واضحه عنها وفيها ‏وإذا كنت أستاذ تطالب القارئ العادي أن يفهم ويستوعب اقل الرمزيات ‏في العمل مثل الاوشام ‏والطعام وإلى غيرها من الإشارات تلك ‏وكيف إنه وراها معاني ومغازي عميقة ومنها سياسي واجتماعي الخ
‏طيب إذا القارئ استوعب هذه النقاط وأيضا استوعب معها أنها مقتبسه ومستعاره ‏بعض تلك الأحداث الموجودة في العمل من مرويات وسرديات دينيه ‏واضحة ومعروفه هنا
‏هنا نقول إلى القارئ لا لا لا نحنا ما قصدنا ونحن لم نقول ‏إن تلك الشخصية تعبر عن الدجال وتلكم ‏إن ياجوج وماجوج وغيرهم من ال اقوام ‏هنا يصبح القارئ وكأنه وهو المتهم في إعطاء النص ابعادليست فيه ‏لانه فقط استعملنا اسلوب الكتابة المتاوريه
‏ولكن عندما يأتي الحديث عن الدلالة والرمزية ‏في مقاطع أخرى يصبح وكأنه القارئ قد قصر في فهم تلك المغازي
‏وهنا أستاذ وكأننا نريد ‏توجيه فهم القارئ حسب رغباتنا وليس ‏استنتاجه هو لما قرا
‏هو على حق إذا سار ‏وفق رؤية الكاتب وقليل الاستيعاب إذا خرج عنها
‏هنا أستاذ لا أرى فيها كثير من ‏التوازن مع الجمهور طالما ‏هو مازال يستخلص من النص ‏وهذا مهم في التفاعل ما بين الكاتب والقارئ
‏على القارئ أن يكون شجاعا في طرحه
‏وعلى الكاتب أن يكون واضح في الدفاع عن رؤيته في العمل

‏اما عن المضمون أستاذ وكذلك الصراع الذي ذكرت
‏في الواقع باستثناء ذاك ‏الحوار ما بين إبليس والمدعي كمااسميته ‏من بعد ذلك الحوار والأحداث اخذت شكل التسارع ‏والقفز من فكرة إلى فكرة ولا أظن أن هنالك صورة مشهديه ‏قدمت فكرة وشخوص وصراع وحكايه واضحه جليه

‏ناهيك أنها كلها مبنية على أفعال الماضي ذهبوا انطلقوا عملوا فعلوا الخ ‏يعني لا وجود إلى حااله التمرحل ‏والتي ينطلق منها كل صراع ما بين الماضي والحاضر والمستقبل وفق اي سيناريو حدثي

‏اما الحوار مع إبليس ‏فهذه ما قدمت أي إضافة ‏وهي بصراحة جدا مستهلك من ايام فاوست ‏إلى الأخوة كارامازوف ‏إلى أعمال الروائي جوجول ‏الروسي ‏وغيرها الكثير الكثير
‏وبصراحة ما كان هناك أي جديد

يتبع

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الرد إلى الاستاذ الفاضل إبراهيم مؤمن
‏حياك الله أستاذ إبراهيم ومشكور جدا على هذا التفاعل الراقي ‏مع ‏التعليقات المتواضعة من قبلي

‏أستاذي الكريم ‏أولا بخصوص هل توفرت عناصر بناء القصة القصيرة أو أي نوع من أنواع القصة في هذا العمل
‏طبعا لا أرى أن اغلبها كان موجود أبدا لكن على فرض انه كلها كانت متوفرة ولا غبار على ذلك لنفرض
‏أستاذ ليس مجرد بناء قصة قصيرة من خلال بعض العناصر المحوريه لبنائها ‏هو المستهدف وهو المراد فنحن لسنا في اختبار او امتحان تقني اكادمي
‏نحن أمام حالة فنية وقولبه قصصيه ‏يفترض أنها تقدم نافذة للقارئ على فرجه ما متعه ما حكايه ما ورساله يستخلصها تلامس انسانيته
‏وهنا دور الكاتب كيف يقوم في توظيف ما يملك من أدوات فنيه وادبيه ليفتح ويقدم لقارئه هذه المشهديه بروح الشريك المعبر عن اشجانه وقائعه اهتماماته الخ

‏وليس يا أستاذ كما يحصل مع النصوص من عندك صياغة نصوص نخبويه غارقه ‏في الرمزيات والمبهمات والفلسفات ‏نعم قد تكون ذات أهداف نبيلة وهي كذلك إنما هي فقط تصلح ‏في المجال التربوي والتعليمي والتوجيهي
‏لكن حسب رأيي المتواضع من عندي بعيدا عن واقع واهتمام القارئ العادي فكيف في جمهور أغلبه من شباب من الاجيال الطالعة

‏يعني يا أستاذ مش مجرد بناء قصة على شكل من الاشكال التقنية الخالصة هو الإنجاز وحشوها ‏في بعض القيم والمثاليات ‏هو يخدم قوتها ونجاحها ‏المهم ماذا إضافة وقدمت ولامست ‏في اهتمامات القارئ العادي

‏ولا إذا اخذناها بهذه الصورة أستاذ خلاص هذا يعني على سبيل المثال أن أي مباراة رياضية ‏فيها حكم وفريقين ‏وجمهور يملأ المدرجات ‏ولو كانت ملعوبة في جزر الواق الواق ‏هي في نفس قيمة وأهمية نهائي كأس العالم مثلا ما دام كلتاهمااستوفت ‏شروط إقامة مباراة من الناحية التقنية

اذن ‏أستاذ ليس المهم الحالة الشكلية بقدر أهمية الفحوى والمضمون والعمق ‏والوصول إلى الشريحة ألأوسع من الجمهور

يتبع

إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات

أستاذ عبدالله المغيصيب.. هذه قصة لأحد الكتاب أرسلها لنقدها فتكرم عليه وانقدها…
اقتراف/ قصة قصيرة
يعلو صوته تاهما اياي :
– اين زجاجة عطري ؟
اقسمت بكل ما يمكن القسم به انني لا اعرف اين ذهبت زجاجة عطره ، ولماذا يتهمني انا اخوه الاصغر منه بعامين فقط ، هو المقرب الى ابوينا ، امنا تحبه اكثر منا جميعا وابونا يفضله علينا :
– لماذا لا تكونون مثل اخيكم الكبير ، مجتهد وهاديء وانتم تثيرون الصخب دائما ؟
يتوالى اتهامه لي :
– قل لي اين ذهبت بزجاجة عطلاي ولم يمض على تقديمها لي من قبل ابي شكرا على تفوقي ونجاحي الا اقل من شهر ؟
لا اعرف لماذا يكثر صراجه بوجوهنا وهو الذي يصفه الجميع بالهدوء ، وكما هو دائما شانه تفوقه الدائم بحب ابوينا له وتدليلهما اياه ، فطلباته مجابة ، ونحن لا يسمحون لنا ان نطلب ويقارنون بيننا وبين اخينا الكبير :
– اخوكم محتهد يشكره المدير دائما والاساتذة فهو الاول على صفه دائما !
وماذا يمكنني ان افعل ، وانا ضعيف بالدروس ابقى في الصف في نفس المستوى عامين ، واخي ينجح باستمرار ، هو لا يذاكر اكثر مني ، ولكن استيعابه للدرس يفوق استيعاب جميع الطلاب في صفه ، لهذا يكون الاول عليهم دائما ..
– هيا اخبرني اين وضعت زجاجة عطري ؟ اني اشم رائحتها وانت تتحرك امامي ؟ من غير المعقول انني اجتهد واستلم المكافآت من ابي وانت تاتي لتستولي عليها ؟
لا ادري بماذا اجيب عن اتهام اخي الكبير ، ابي يشتري له زجاجة عطر كل عام مرة وهو يقتصد باستعمالها فتبقى عنده طيلة العام ، وانا المحروم من العطور ماذا يحدث للعالم ان وضعت على بدني المحب للاريج بعض القطرات ، لا اظن انه بحاجة اليها !
– لا افعل لك شيئا قل لي اين وضعت زجاجة عطري ، يمكن ان تستعملها وتعيدها لي ، لماذا تبقيها عندك ؟

كل ما اشتهي الرائحة الزكية للعطر اصعد الى غرفة اخي الكبير واضع قطرات منها ، لم يكن يأبه للقطرات التي وضعتها على بدني ـ لماذا الان يرتفع صوته منددا :
– هيا اعد لي زجاجة العطر ويمكن أن تستعملها وهي في مكانها ولا تبقيها عندك !
اهدأ انا واشعر بان التوتر الذي كان مستبدا بي قد خف ، واعيد له القارورة

إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات

-دعني أسألك سؤالا عن المرويات الدينية والغيبيات: ألم تقرأ روايات تطرقت لمثل هذه النوعية، مستحيل أن لا يوجد طبعا.
هل أنا غيرت شيئا في كتاب الله؟ أم سنة الرسول؟ هل ذكرت أنا أن الإله الدعي هو المسيح الدجال، لم أذكر إلا إبليس. هل ذكرت أن

الكهوف فيها يأجوج ومأجوج؟ وهل الكهوف رمز للسجن؟
للأسف أنت لم تنتبه إلى الرمزية، كل رمز فيها يحتاج إلى قصة وحده، تلك الرمزيات تم بلورتها لتعبر عن واقع أليم تعيشه الأمة.
سؤال: ألا تستشعر بداخلك وأنت تقرأ أنك تريد أن تعرف الخاتمة؟ هل كنت تتصور أن النهاية سوف تكون هكذا؟
قلت أن الأسلوب تربوي تعليمي مقالي..
وإني أسألك: ألم تكن هذه الأمور التالية أركان القصة

1-الفكرة المبتكرة
2- الشخصيات
3-الحوار بين الشخصيات
4-المكان والزمان
5-الوصف
6-السرد: يميل إلى الترميز لأن حل القضية التي طرحتها هو حل معنوي من الأساس،
7-الحبكة ( العقدة ): تتمثل في حبس الإله الدعيّ وتحريره، وعلى ذلك تلتف كل العناصر السابقة حول هذه القضية لتحدد التحديات التي

تواجه الرعية وكيفية حلها من أجل العيش الكريم

هل تفتقد القصة لركن من هذا؟
بالله عليك تمهل وعِ النص جيدا، ألم تلاحظ وأنت تقرأ أن ثمة صراع بين إبليس والإله الدعي، والصراع بين الحاكم والمحكومين.
للأسف أستاذ إني أرى أنها ملآنة بالصراع رغم قناعتي بأنها ليست أفضل مما كتبت.

تنويه آخر: هل تصدق أني أنا نفسي كنتُ أكتبها وأستشعر بالصراع في نفسي.. صراع بين الدعي وإبليس، صراع بين الملك والحاشية في

جانب وجانب آخر الرعية، صراع بين الإله الدعي والله جل جلاله، صراع بين الرعية أنفسهم حول مقاومة عذا الدعيّ،صراع في قتله أو

محاسبته، وكل صراع وضعت له الحل إما بالكلام المباشر أو الرمز.

إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات

النقاش حول الجزء ين إجمالا للأستاذ المغيصيب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
واله يبارك فيك عبدالله المغيصيب.
قول الأستاذ المغيصيب: (حسنا كفكره عامة ‏لا زلنا مع الأعمال ذات المنحى التوجيهي التربوي وبصوره ‏مباشرة ومكشوفة أكثر من اللزوم

والأهم خالية من أي روح درامية ‏ولو في الحد الأدنى وبالتالي أيضا التشويق )
دعنا نقرأ معا لنعرف أهي خالية من التشويق أم لا؟ ومكشوفة أم لا؟
قلت: لقد استبشر الإله الدعيّ عندما تيسر له الطعام أكثر عما كان عليه من ذي قبل
أي قارئ يقرأه يظن على الفور أنه الطعام المراد، فإذا بالقارئ يتبين له فيما بعد أن الطعام هو ثراء الحكام بسبب ذنوب الرعية.
وتدخل الرمز المباشر جدا ليعبر عن موضوع كامل/ فلا أدري والله أين المكشوف هنا؟
قلت: حيث قال: «فكّ قيودي أيها الإبليس.. صديقي.»
قال إبليس: «قلتُ لك مرارا وتكرارا بأني لا أستطيع…
أين المكشوف هنا؟ وأين قلة الإثارة؟
الذي يتبادر إلى الذهن أن إبليس لا يستطيع بالمعنى المادي، هو لا يستطيع لأن الله مكن البشر من الشيطان بالذكر، لذلك قال إبليس بأن ثمة من

يسجدون.
-والرمزية التي توغلت في القصة كلها لتؤكد للرعية أو المحكومين بأن سعادتهم في صلاح أنفسهم، والتقوى شيئ معنوي فقابله الأشياء

المعنوية، لعلك لم تنتبه إلى عمق العبارات، من إذابة القيود وظهور الوشم أو العكس، فكل هذه رموز تصلح كأسس إصلاح مجتمع عالمي كامل،

وهذا مشاهد بالفعل في حياتنا، فالحاكم الظالم من السهل أن يسجن ويحاسب على أعماله لكن إذا صفت نفوس الرعية.. وهكذا يدور القارئ

بين الرمزية الواضحة كالشمس وبين واقع الحياة ويطابقهما فيجد الكلام صدقا.

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق

‏وبالتالي عودة على ما ذكرت
‏أفضل عدم التعاطي مع مثل هذه النصوص واجد ‏أنه يوجد آلاف النماذج من سرديات وموروثات ‏التراث ‏البشرية في العموم بعيد عن هذه الأمور الحساسة والمعقدة والتي هي عند كل عقيدة مقدسات
‏قد يقول قائل النص كان يتكلم في المجمل في امور متفق عليها ولم تتطرق إلى أي جدليات
‏هنا كما ذكرت في السابق انه إذا سمحنا الولوج إلى هذا الباب اما نسمح اولانسمح ‏لأنه كل من سوف يخوض التجربة سوف يدعي انه تطرق إلى ما هو سامي وأخلاقي ‏ولم يقصد الجدل وأن المشكلة عند فهم ‏البعض من الجمهور وإلى آخره وهكذا ندور في حلقة مفرغة

‏أما إذا اخذنا العمل كحالة فنية مجردة أرى حسب وجهة نظري انه جدا جدا فقير فنيا ‏وليس له أي محور محدد يدور له عنه ولا فيه
‏كما اتفق مع الاستاذ البراء أن العنوان هو أقرب إلى حالة أكاديمية وليس له وجه عمل فني درامي ‏وهذه لحظتها في بعض أعمال الاستاذ إبراهيم والأهم من هذا وذاك ‏أنها عناوين مباشرة ‏أقرب إلى الأكاديمية أو المانشيت ‏في مقال صحفي او حتى اطروحة دراسية هنا وهناك ولكن أبدا بعيدا عن الوجه الدرامي وما يوازيه ‏وبالتالي أيضا الأبعاد التشويقيه والجاذبه للقاري

‏هذا هو تحية للأستاذ إبراهيم وكامل التقدير على المحاولة وما كانت تهدف إليه من سمو ونبل ‏وأن شاء الله القادم أفضل شكرا

‏عبدالله المغيصيب
‏عبدالله المغيصيب
3 سنوات

‏السلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏ومبروك العمل الجديد للاخ الاستاذ إبراهيم ‏والنشر في الموقع الرائع

حسنا كفكره عاامه ‏لازلنا مع الأعمال ذات المنحى التوجيهي التربوي وبصوره ‏مباشره ومكشوفة اكثر من اللزوم والأهم خالية من أي روح درامية ‏ولو في الحد الأدنى
‏وبالتالي أيضا التشويق

‏مع كامل الاحترام مجرد حشو وتكديس لمسارات ‏هي في الأصل مقتبسه ‏في الأغلب منها عن الروايات ‏و الأحاديث الدينية ‏والأحاديث النبوية الشريفة التي تطرقت إلى علامات الساعة الكبرى ونهاية العالم
ومن ثم ‏أسقاط عليها بعض الأبعاد السياسية ‏بخصوص الحكام والرعية والبطانة إلى آخره والاثنيه ‏إذا صح التعبير مثل الصراع ما بين بني الإنسان وغيرهم من المخلوقات ‏المخلوقه ‏من طبيعة أخرى وتسبيكها ‏إلى بعض من فلسفاات قيميه واخلاقيه هنا وهناك

‏هو في الواقع دون الغوص في المزيد من مخاضات ‏هذا العمل و القالب حسب وجهة نظري المتواضعة أولا من ناحية المبدأ
‏مع كامل الاحترام إلى ما قدمه الاستاذ إبراهيم وهذه المحاوله في إيصال رساله ما ‏وبالتأكيد هي ذات هدف نبيل في النهاية ولكن
‏التطرق إلى بنود حساسة تلامس وبصلابه وشده ‏عناوين وروايات دينية هو حسب توجهات الموقع مخالف لنظمته وقواعده ‏فكيف مع بعض الاسقاطات ‏السياسية ولو كانت في العموم

ثم تسطيح وغمغمه ‏بعض الروايات الدينية ‏وأبعادها العقائدية الخالصة البعيدة عن مدخلات ومحدثات ‏من ما ليس فيها هو بصراحة يخدش قدسيتها ويجعل منها لوكه لتوظيفها ‏حسب ‏الهوى الشخصي والفكري لكل من هب ودب
‏كما أنها تفتح الباب لكل من أراد أن يستعمل النصوص والمرويات الدينيه ‏الحساسة ودات القدسيه لتكون معبر درامي لاثاره الجدليات ‏مع أبعادها الثقافية والسياسية والإنسانية وإخراجها خارج السياق العقائدي ‏الخالص
‏فما بال تحويلها إلى قوالب مصورة وتمثيلية وما سوف يتركه ‏من الآثار والمزيد من الاشكليات

‏ناهيك ونحن نتكلم عن سرديات ‏تتكلم عن الغيبيات ‏وليس عن أحداث خاص تاريخية بشرية ولو كانا لها لون إسلامي اوديني ‏وقعت بالفعل وممكن من مجال إلى الغوص فيها كتاريخ

‏وأخيرا مثل هذه النوعية من الأعمال ‏تصعب التعاطي معها كحالة فنية درامية لنوعيه ‏ما تطرقت له من التي ذكرناها كنماذج وقدسيات ‏وبالتالي لا تترك كثير من ال هوامش لمن أراد أن يخوض النقاش والبحث والنقد ‏فيها خشية خدش ‏تلك الجواننبب

حلومة حلومة
حلومة حلومة
3 سنوات

أهلا أخي إبراهيم..

جمييييييييل ..مثل كل مرة تطل فيها علينا..
والأجمل فيها الفكرة والمغزى، أحسنت..
…رعية بضمير حي …راعي عادل..ثم شيطان خناس..
…رعية بضمير ميت…راعي طاغية..ثم ،ثم ماذا!؟
وهكذا…..تدور العجلة وتبقى تدور وتدور..إلى آخر الزمان…
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )..
قاعدة ربانية..وجب النظر فيها بصدق..

شكرا لك أخي ..أبدعت ..

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات
ردّ على  حلومة حلومة

انت تقرأين لكتّاب عالميين، فلا تبخلي عليّ بالنصيحة

حلومة حلومة
حلومة حلومة
3 سنوات

سامحك الله أخي إبراهيم..
وهل مثلي ينصح مثلكم…أنا مجرد متطفلة فقط على الأدب العالمي …ولست بناقدة أخي الكريم…
شكراا لك ..سأعتبرها مجاملة منكم..
أنتم مشروع كاتب كبير حقا وفعلا..
دمت بخير..

إبراهيم أمين مؤمن
إبراهيم أمين مؤمن
3 سنوات
ردّ على  حلومة حلومة

في التعليقات قصة لكاتب، انسخيها واقرأيها وضعي تعليقك بارك الله فيك لو تكرمتِ عليّ بذلك.. أما بشأن طلبي للنصيحة فهناك قرّاء كثر لديهم ثقافة واسعة أكثر من الروائيين أنفسهم، ولديهم قدرة هائلة على تمييز الغث والسمين

البراء
البراء
3 سنوات

لن أتحدث عن الأسلوب لكن الكلمات ثرية والقاموس اللغوي متمكن عموماً، غير أني صراحة لا أعلم هل يصح إطلاق لقب قصة قصيرة عليها أم لا. مثلا لا توجد حبكة ولا يوجد ابتكار، جميل طبعاً ذكر قصة المسيح الدجال بطريقة أدبية منمقة كهذه، هي حتماً أشياء تذكر المرء بكتابات أحمد خالد مصطفى الكاتب الشهير، لكن حتى كتاباته رغم ما أُخذ عليها كان بها نوع من أنواع الحبكة والإثارة أو حتى نظريات المؤامرة، بهارات كما يقولون، أما هذه الخاطرة لم تقدم جديد يذكر للقضية نفسها.
أيضاً لم أفهم العنوان صراحة ولم أفهم علاقته بالخاطرة.
في العادة لا أحب تقديم النصائح والنقد المباشر لكن جنابك يطل دائماً على القسم وأرى أنك تستحق الدعم والتشجيع، وأتمنى أنك ستتقبل النقد بصدر رحب.
واعذرني لا أراها قصة قصيرة، غير ذلك المعرفة اللغوية جيدة ونسنحق المدح، والحوارات أيضاً لا بأس بها. بالتوفيق في القادم إن شاء الله.

إبراهيم أميين مؤمن
إبراهيم أميين مؤمن
3 سنوات
ردّ على  البراء

أهلا البراء….دعنا لا نتطرق لأسلوب النقد الذي يتبعه كل واحد منا وإن كنتُ أفضل النقد المباشر، دعنا نحاول معا الوصول غلى الحقيقة،، أنا وأنت ومن يرى رأايكَ أنت بانها خاطرة، أو يرى غيرك العكس أي بأنها قصة.. لا أحد كبير على النصيحة، ولن أتحدث عن نفسي حتى لو أثنى عليّ العالم كله، بل فرضا عليّ أن أتحدث عن النص… والسؤال: ما هي أركان القصة القصيرة؟ سأعاود وأرد عليك بعد إجابتك،، على أن تكون إجابتك وافية… أما أانا فسأجيبك عن ماهية الخاطرة، الخاطرة شيء تقرأه فيوقر في قلبك على الفور الشعور بالدهشة والجمال، وعندما تستمر في القراءة لا تستشعر مطلقا برابط واحد يربط كل الخواطر التي تقرأها، ولا تنتظر نهاية لتلك الخواطر، حيث أنها لا تعرض مشكلة في الغالب، وإن وجد نوع من الترابط فلا يتمتع بالمتانة وحسن الترتيب والتوصيف… هذا التعريف للخاطرة من اجتهادي الشخصي…

زر الذهاب إلى الأعلى