حب تخطفه الاقدار – الجزء 1
حسام شاب عشريني ، في السنة الاولى في الجامعة ، شاب خجول ، غير اجتماعي ، لا يحب الظهور كثيراً ، لا يحب التحدث مع الآخرين ، لكنه في المقابل شاب شديد الذكاء وحاد الملاحظة ، علاماته كاملة في جميع مواده ، يحبه أساتذته في الجامعة ، لا يتغيب عن أي محاضرة أبداً ، مهووس بعلم الاحياء ، رتيب في طريقة حياته ، يحب تنظيم غرفته في السكن الطلابي التي يشاركه فيها أعز أصدقائه بل صديقه الوحيد تيسير
لا يميل حسام لعادات الشباب في مثل سنه ، مثل السهرات خارجاً ، يبدأ يومه بالدراسة في الجامعة ، وعند انتهاء يومه الدراسي يعود لسكنه وينهمك في الدراسة والبحث والاطلاع ، هوسه بالأحياء جعله يقتني العديد من الادوات في غرفته ، أشترى مجهر وعدسات وكتب وموسوعات بأكملها في علم البيولوجيا ، في جامعته يشتهر حسام بذكائه المتقد في هذه المادة ، الى حد أن نقاشاته مع أساتذة الجامعة تفضي الى غلبته وتفوقه حتى على معلميه ، في الجانب العاطفي لا يكترث حسام الى هذه الامور غالباً ، ليس لبروده العاطفي ، لكن حسام يؤمن أن العلاقات العابرة خطيئة والحب الذي لا يدوم سوى بضعة أشهر هو حب مزيف ، هو ينتظر فتاة تجتاج عواطفه وقلبه
في ذات ليلة كان تيسير يحادث صديقه حسام وكان طالب سنة أولى مثله ، يقول تيسير : صديقي حسام هل لاحظت اليوم ميساء ، أنها اجمل بنات الجامعة ، ما رأيك بها ، كل الشباب يتمنونها ؟
يرد حسام ببرود : أنا لا أعرف من هي ميساء ، في الحقيقة أنا لا اعرف أي انثى بالجامعة غير السيدة غادة مدرسة التاريخ في صفنا الجامعي .
يجيب تيسير مازحاً : أنت تعيس يا صديقي ، حقاً أنت تعيس .
فيرد حسام : لا لست تعيساً ، أنت التعيس لأنك تعيش في الوهم.
حسام عاش طفولة تعيسة للغاية ، توفيت والدته وهو في سن الثانية بسبب مرض السرطان ، ووالده الذي لحقها بعدها بعام تقريباً بسبب مرض القلب ، تربى بعدها في بيت عمته ، تعرض لحوادث كثيرة في صغره ، منها حادثة أضرت بعموده الفقري كثيراً مما دفعته لأجراء عملية جراحية ، كان في الرابعة عشر من عمره ، وأيضاً حسام تلقى علاج نفسي لمدة عام كاملة وهو في السابعة عشر من عمره ، بسبب عزلته الغير طبيعية ، وعدم التحدث أبداً مع الآخرين ، وأيضاً لأنه كان يزعم تواصله مع مخلوقات أخرى في هذا العالم ، مما اضطر بعمته وزوجها أن يعرضوه على طبيب نفسي استمر بعلاجه عام كاملة .
ينزل حسام من سكنه الطلابي متجهً الى جامعته التي لا تبعد كثيراً عن سكنه ، يمر ببائع الساندويشات الكبير في السن العم خالد ، كان حسام يشتري منه دوماً ، يصل جامعته ، يمر من أمام تجمعات بنات الجامعة دون ابداء أي تفاعل ، يتحدثن عنه وكم هو شخص غريب الاطوار ، يسمع حسام همساتهن حوله ، تقول روان لهن : سمعت أن الجن خطفوه وهو صغير ، ويتبعها قهقهة طويلة للبنات ، يجتازهن مسرعاً ، يكمل يومه الدراسي وكما هي عادته الروتينية يومياً ، يذهب للمكتبة العامة لشراء الكتب ، التي تكون معظمها في الاحياء ومرتبطة به ، يجذب حسام كتاب يتحدث عن علم الميتافيزيقيا أو ما يسمى علم ما وراء الطبيعة ، يخطر بباله لبرهة ذكرياته القديمة ، والمخلوقات التي وجدها في صغره ، كانت مخلوقات غاية في الروعة على حد وصفه ، يأخذ الكتب ويقفل عائداً لسكنه.
في أحد الايام وبينما حسام يتابع احدى المحاضرات ، قذفت ورقة الى كراسته ، كانت رسالة : ممكن رقمك يا حسام ، انا احتاج له ، زميلتك رنا ، يلتفت حسام ليشاهد رنا تلوح بيدها مبتسمة ، كانت فتاة ذات عينان خضراوان وبشرة بيضاء نقية ، شعر أسود غجري ، كانت فتاة جميلة بحق ، يندهش حسام من طلب رنا ، لكنه يأخذ قلمه ويكتب لها رقم تلفونه ، لكنه يردف : أنا لا املك واتساب بهذا الرقم ، أنما يمكنك التواصل معي أتصالاً ، ويقذف الورقة لها ، يعود حسام لسكنه ، بعد ساعات وفي الليل وبينما كان يقراء كعادته ورده اتصال ، أجاب حسام ، تحدثت فتاة : آلو ، كيف حالك؟
حسام : مرحباً ، تمام ، من المتصل ؟
رنا : أنا رنا ، هل تذكرتني؟
تمر الوان الطيف بسرعة من أمام عيون حسام ، فسواد شعرها كأنه قطعة من ليل دامس وعينان تعكسان صورة جميلة حتى لما هو سيئ في هذا العالم ، لم يكن لينساها حسام بسرعة ، يجيب حسام : أهلاً رنا ، أكيد اتذكرك .
رنا : حسام أريد منك أن تساعدني في مادة الاحياء ، أنت تعرف هناك اختبارات قادمة وأنت جينيس في هذه المادة .
حسام : بكل سرور ، سنتفق غداً بالجامعة عن المكان الذي سنذاكر فيه معاً.
في اليوم الثاني ، يستيقظ حسام بنشاط ، يأخذ حمام ساخناً ، يرتدي بذلة أنيقة ومرتبة ، ولأول مرة يطلب من صديقة تيسير أن يعطيه بعضاً من عطره ، يستغرب تيسير ، حسام لم يطلب منه أبداً مثل هذا الطلب فهو لا يهتم بالعطور والزينة ، يعطي عطره لحسام ويقول : شيك ، أناقة ، اليوم حسام أنت حاجة ثانية ، لو لم تكن صديقي حسام الذي اعرفه لظننتك ذاهب في موعد عاطفي ، ما الذي وراءك ؟
يبتسم حسام : لا شيء ، احببت أن أضع بعض العطر.
ينزل حسام ويتجه الى العم خالد ، يأخذ منه ساندويتشاً ، يأكل حسام ، يصل حسام الجامعة ، كان قد تأخر على محاضرة مهمة ، يدخل القاعة ، يجلس لدقائق ، جلست الى جانبه فتاة في الكرسي المجاور ، التفت لها حسام كانت رنا .
يبتسم لها حسام ويقول كيف حالك؟
ترد : بأفضل حال ممكنة ، أنت كيفك؟
حسام : بخير ، رنا بخصوص الموضوع الذي تكلمنا عليه ، أنا مستعد أقدم لك أي مساعدة ممكنة.
تجيب رنا : شكراً لك ، أنا ممنونة لك كثيراً ، حدد لنا مكان لنذاكر معاً.
حسام : ما رأيك في المكتبة العامة ، تجيب : حسناً ، نلتقي عصراً.
يصل حسام المكتبة العامة ، يجد رنا الجميلة تقف أمام صفوف الكتب ، يلقي التحية عليها ، تبتسم وترد التحية ، يجلسان معاً في الأماكن المخصصة للقراءة ، يبدأ حسام في شرح مواضيع الأحياء كما لو كان بروفسور شهير فيها ، يجذب شرحه القراء وزوار المكتبة ، كان بارعاً للغاية ، تستمع له رنا بإنصات وهي تنظر لعينيه مباشرة ، تمر ساعتين تقريباً وهو يشرح لها مواضيع كثيرة ، تبدأ الشمس بالغروب ، يقول حسام لرنا أنه سيكمل معها غداً ، تجيبه رنا : شكراً جزيلاً لك يا صديقي ، أنا لا استطيع رد جميلك ، وبصراحة يجب أن تدرسنا أنت الاحياء في الجامعة.
يرد حسام بضحكه لأول مرة منذ سنين : أخجلتني ، في خدمتك في أي وقت.
يغادر الاثنان المكتبة ، يمشي حسام لسكنه الطلابي وهو يحدث نفسه ويضحك : ماذا أيها الغبي ، هل انت مغرم ؟ يبتسم كما لو حاز الدنيا ، يخفق قلبه بشدة ، يعرف أنه الحب الحقيقي .
يصل السكن الطلابي ، يطلب من صديقه تيسير أرسال برنامج واتساب له ، سيستعمله لأول مرة في حياته ، يتأكد من رقم رنا ، أنها تملك واتساب ، يا لها من خلفية تضعها ، كانت صورة مقطوعة لعيونها ، يقبل حسام الهاتف ناسياً للحظة أن تيسير لا زال في الغرفة ، يقول تيسير له : عرفت أنك تحب ، وأخيراً.
يحاول حسام أنكار الأمر لكن بسمة العشاق تخونه ، يرسل مسج : كيف حالك ؟
دقائق وترد رنا : يا اهلين بحسام ، استعملت واتساب وأخيراً ، من الأن يمكنني الدردشة معك بكل وقت.
يرد حسام بمسج : نعم ويضع ملصق البسمة ، ويتبع وأنا كذلك.
ترد رنا : ماذا تفعل الان ؟
حسام : لا شيء ، أقرأ بعض الكتب.
يستمران بالمراسلة والحديث حتى وصلت الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل دون شعور ، ينتبه حسام للساعة ويرسل لها : رنا الساعة الأن متأخرة جداً.
رنا : آه ، لم ننتبه للوقت ، تصبح على خير.
يرد حسام وأنتِ من أهل الخير ، ويضع ملصق الرأس الذي يضع قبلة على شكل قلب ، لكنه يمسحها سريع ويرسل الكتابة فقط.
يأتيه مسج من رنا : كان ملصق القبلة ، مع عبارة : لن أنسى مساعدتك لي.
ينتشي حسام بشدة ، يخفق قلبه ، أنه مجنون بها جداً ، يشعر للحظة بان الحب شيء عظيم.
يتبع …..
قصه جميله لكن اين تكملة القصه#على فكره انا جديد هنا#
حقا لست مرتاحة للامر العنوان يدل على انهم سيفرقون
اسلوبك رائع لكنه يميل الى الاختصار قليلا وكان الوقت يهرول عندما قرات القصة .لكنها حلوة واصل في انتظار الاجزاء القادمة …
القصةمميزة ورائعة ولكن العنوان بدل على ان شيءً سيئًا سيحدث
أنا معك يا كايزر سوزيه
..
..
ملاحظة: سيتم تغيير الاسم قريبًا -إن شاء الله- إلى (Azainall2020)
ودمتم بخير 🙂
احسنت يعقوب لقد ابدعت!!!!تصفيق حار لك!!!!!ارجو ان تكتب الجزء الثاني بسرعة انا فقط اريد ان اعرف ماذا سيحدث في نهاية المطاف!!!
استمر قصة في غاية الروعة
لا اعرف لكن اشعر ان هذ ال (رنا) تخدع حسام وتلعب بمشاعره .. عموما في انتظار البقية ¤¤
كانها لوحه جميله
ولكن اشعر في دور لميساء تلك الجميله التي اخبره بها صديقه
لنرى القادم من الاحداث ابعدت صديقي
قصه رائعه في انتضار البقيه اتمنالك التوفيق
اسرع نحن بانتظار البقية ^__^
عندي انتقاد بسيط وهو عن الطريقة التي رمت بها رنا ورقة الى كراسة حسام في المحاضرة تطلب رقمه!!
يبدو أنها شخصية جريئة لتفعل ذلك !
غلى العموم هذه مجرد قصة .. والجميل فيها اسلوب الكتابة البسيط والممتع في القراءة
قصة رائعة واسلوب اروع … بانتظار الجزء الثاني
يالله ، تبدو قصه رائعه ، بانتظار البقيه….
يا ريت النهايه تكون سعيده.
سلمت اناملك، انتظر الجزء الثاني
قصة جميلة…أنتظر البقية:)
اعجبتني القصة جدا.. استمر يا صديقي و انا في اشد انتظاري للجزء الثاني^.