مذكرات ميت

بقلم : ساره فتحي منصور – مصر
للتواصل : Sfathy669@gmail.com

” لم أكن أتخيل أن هذه هي النهاية ، دائماً ما كنت أرى أن هذه الحياة هي المعاناة في حد ذاتها ، و لكنني علمت أننا دُمي تتحرك مثلما أرادوا “.

كانت تلك أخر سطور كتبها جون في مذكراته قبل وفاته بشكل غامض ، بدايةً لنتعرف ، أنا جاكسون أو كما يطلقون عليّ جاك ، صحفي من الدرجة الأولى ، دائماً ما تجدني في كارثة لم يعلم حلها شخص ، و لكن هذه المرة الأمر مريب و لا أخفي عليك أنني أرتعد رعباً و أيضاً ينتابني بعض الفضول ، بعث إلي أحدهم منذُ عدة أيام مذكرات مغلفة ، و لكن المريب في الأمر هو وفاة ذلك الشخص في نفس اليوم الذي بعث لي به المذكرات ، دعونا نرى :

” اليوم أنا نادم كثيراً ، لو أنني لم أذهب لما حدث كل ذلك ، لم أكن أدري أن القواعد التي قمت بتنفيذها لمدة أعوام سيتم تنفيذها عليّ “.
أنك الأن تعتقد أنه تم قتل جون ، و لكن إليك المفاجأة ، لقد أنتحر جون ، قام بذبح عنقه بحمام منزله !.

” أنني خائف ، لن يسمحوا لي للبقاء ، لم يعد هناك سوى بضع سويعات ، أنني وافقت على الميتة الشريفة “.
تلك السطور تصنمت أمامها بضع دقائق ، من هم ، و أي ميتة أراد ؟ أذبح نفسه هي ميتة شريفة ؟ لا أدري ، دعنا نكمل معاً.

” أتذكر كل ما حدث في ذلك اليوم ، أنني الأن جالس و أضع ركبتي اليمني على الأرض واليسرى مرفوعة لأعلى ، و ذلك الرباط حول عنقي في تلك الغرفة المظلمة يزين جدارها الجماجم وبعض من العظام البشرية “.

الأن يدور سؤال ما بعقلي ، ما هذه الطقوس ، أهذه طقوس العبودية ؟.
” أتذكر جر أحدهم لي من ذلك الرباط بالقرب من غرفة أخرى ثم طرق على الباب النحاسي ثلاث دقات ، ففتح له أحدهم و وضع عصابة سوداء على عيني ، أتذكر تلك الكلمات التي ما زالت تتردد في أذني و أتذكر عند إزالة تلك العصابة فأجد السيف موجه لصدري و صوت أحدهم يقول : الأن أصبحت منا ، فإذا بقيت على العهد بقي لك من الأموال ما تريد و من الجاه ما تريد ، وإذا خالفت العهد أما ميتة شريفة بذلك السيف أو جثة معلقة لا تستريح أبد الدهر”.

الأن علمت لما اختار جون هذه الميتة ، أراد الراحة الأبدية و لم يرد أن تبقى جثته مجهولة غير مرتاحة أبد الدهر.
” أنها تلك القوى الخفية بالأرض تحمل في ظاهرها الود والعرفان”.
دعنا نتابع الأن معاً تلك الأحداث.

معكم كريس من قناة الحقيقة لنخبركم بكل ما هو جديد ، تم الأن العثور على جثة شاب مذبوح بداخل حمام منزله ، الغريب بالأمر أنه الشاب الخامس عشر على مدار هذه السنة الذي يتم العثور عليه في مثل تلك الظروف ، و كما نريد أيضاً أنا نذكر معلمنا وأبينا الروحي مستر جاكسون أو كما يطلقون عليه جاك الذي لقي حتفه العام الماضي في مثل هذا اليوم.

النهاية……

 
0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

7 تعليقات
ابن زحلة
ابن زحلة
5 سنوات

ياجماعة ستنو شوي اذا جاكسون اوجاك انتحر مين وكيف كمل القصة مو شايفين الموضوع غريب شوي؟

رحيل الأمنيات
رحيل الأمنيات
5 سنوات

تعليقك …هاد العنوان اوك طيب القصه وين احنا بدنا القصة. . .

رنا
رنا
5 سنوات

النهاية !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

عرابب
عرابب
5 سنوات

مالذي يحدث يا جماعه لم افهم شيء

عمر الديك
عمر الديك
5 سنوات

ايش هذا ليش تتعب نفسك
بكتابه هذا الغز
اعتقد اني شاهدت هذه الاحداث
في فلم لجيمس بوند

شَفَق.
شَفَق.
5 سنوات

مرحبا، سأعترف لقد جذبني العنوان كالمغناطيس، توقعت حبكة مرعبة من التصنيف النفسي، الفكرة لا بأس بها، ولكن شعرت بأنك عجول ههههه
لم أستطع تصور ابعاد الشخصيات رغما انهما اثنتان وحسب !، كان كل شيء يحدث بسرعة خاطفة بالكاد التقطت بعض الاحداث وذلك جعلني لا أفهم اي شيء، وكأن عقلي يخزنها ويحذفها في نفس الوقت.
هذا النوع من القصص يحتاج لنار هادئة، تنفس بطيء، تساؤلات قاتلة، واكتشاف الحقيقة مع تعبير دهشة. فقط لو لم تستعجل ..
شخصية الصحفي، تحتاج للفضول للأسئلة، وجود في وقت غير مناسب، حواره معي كقاريء كان هامد، لم يجعلني فضولية اتجاه ما يحدث، وكأنه يلقي على مسامعي تلك المذكرات دون أي اكتراث منه، حتى تساؤلاته لم المس فيها اي فضول منه، وكانه يقوم بدور لا يريده .
القى علينا محاضرة عن الرجل الميت دون أن نكون فضوليين بما حدث فعلاً، بل في كل مرة يكاد يتولد بنا فضول كان يطفئه بسرعة استنتاجه.
وهذا الأخير كان يمكن أن يعطي توابل مهمة للقصة، ولكن بالكاد شعرت بوجوده، كيف مات منتحرا وقد ذُبح؟

جرب قبل أن تكتب أن تتخيل ابعاد شخصياتك، كن دقيقا في ذلك لتعلم كيف ستتصرف شخصيتك لو كانت في الموقف الفلاني وفقا لأبعادها، صدقني هذا أمر مهم، ويجعل للشخصية روح، أقصد ترسخ في عقلنا.
كذلك لو أحببت أكتب مخلص صغير عن قصتك قبل كتابتها او بعدها وقارنه بما كتبت هل توسعت بما فيه الكفاية، هل التزمت بما كتبته، هل هناك شيء قمت بحشره..
وأخيرا عندما تنتهي لا تقرأ مباشرة، خذ مهلة كثلاث أيام أقلها ثم راجع ما كتبته كقارئ لا كاتب، لتعلم ان كان هناك غموضا ليس محببا للقراء.
أتمنى أن أكون خفيفة عليك، لديك نجمتان حقيقة :)، عنوان مثير وحبكة جيدة، فقط أعمل أكثر وبشكل بطيء، وستخرج لنا عمل جميل .
شكرا لجهودك..

القلب الحزين
القلب الحزين
5 سنوات

قصة رائعة أحسنت.

زر الذهاب إلى الأعلى