نبوءة الذئب (2)

جثا الطبيب الأخصائي يفحص بطن عزة الصغيرة. كان ذاك مروره الأسبوعي الصباحي على المشفى، أثارت علامات العضة شيئاً في نفسه. ذكرى قديمة أراد أن ينساها.. يقف عن الطفلة ويسأل الطبيب المسؤول عن حالتها:

_ أهلها بالخارج؟

_ نعم.

يتحرك الأخصائي خارجاً من قاعة العناية. يتبعه الطبيب فيشير لهاني وسيد أن يحضرا، حتى فعلا سألهما الأخصائي:

_ والد عزة أعتقد؟

يهز هاني رأسه:

_ نعم.

_ لدي سؤال غريب لك.. هل رسمت عزة أي شيء قبل إغمائتها؟

يمتقع وجه هاني ويرد لا إرادياً:

_ كيف عرفت؟

يمد الطبيب الأخصائي يده غير مبال باللون المختلف ليد هاني، لشحوم وزيوت وحتى تقشف جلد طالها. يقول:

_ دكتور رائد عربي. طبيب….

يقاطعه هاني ويمد يده ليصافح الطبيب وقد ارتاح لهيئته:

_ أعرف. هاني فتلة. تشرفنا.

_ هل لنا أن نتكلم قليلاً في مكان خارج المشفى يا أستاذ هاني؟

_ طبعاً.

ينظر الطبيب رائد إلي الطبيب المقيم:

_ هل من حالات أخرى اليوم؟

_ حالات بسيطة لا تستحق.

_ هل أنت متأكد من أنك لا تريدني أن ألقي عليها نظرة؟

_ نعم، أقدر انشغال حضرتك.

يربت رائد على ذراع الطبيب المقيم:

_ طيب، أنت تعرف ما ستفعل إذا تطورت أي حالة. أنا معك اليوم وغداً.

يهز الطبيب المقيم رأسه وهو يسائل نفسه ذات الأسئلة التي يسألها هاني وسيد. كيف عرف الطبيب رائد بشأن الرسمة؟

**

كانا يمشيان في حديقة عامة. وتوغلا عميقاً بها حتى قل البشر من حولهما. يقول الطبيب رائد، وكان رجلاً خمسينياً طيب الملامح هادئ الصوت:

_ هل تثق بصديقك هذا؟ تلك ابنتك الصغيرة التي تركته معها.

_ نعم. أمها في الطريق إليها على كل حال.

_ جميل . طيب، الرسمة.

يصيخ هاني السمع باهتمام. يكمل الطبيب رائد:

_ قبل سنوات، لا أعلم كم، أتى لي زميل قديم يشبه عزة.

_ ماذا تقصد يشبه عزة؟

_ عضة في الفخذ. ليست أي عضة، عضة غريبة لم أتبينها أبداً. مثل عزة.

_ الطبيب الآخر قال إنها ليست عضة كلب عادية.

_ صحيح. المهم أن زميلي ذاك أتى بنفس الأعراض، إغماءة وارتفاع شديد في درجة الحرارة، كانت معه أمه.. امرأة عجوز بالكاد تمشي. رق قلبي لمصابها وحالها وتابعت حالة زميلي بنفسي، وصرت لا أتركه معظم الوقت.. كان معرفة قديمة من أيام الثانوية.

يهمهم هاني أن يكمل الطبيب حكايته..

_ وفي يوم، وجدت العجوز تمسك بورقة وتتفحصها بطريقة… اعذرني لو كنت أبدو حساساً الآن…. أقول تتفحصها بطريقة آلمتني. كانت تقرب الورقة بزواية معينة من عينيها، وفهمت أن لديها مشاكل بالنظر. سألتها أن ماذا تقرأ، فقالت تلك رسمة رسمها ابني قبل أن يفقد وعيه.

_ تقول هذا حدث منذ سنوات، كيف تتذكر كل تلك التفاصيل؟

_ اصبر عليّ، أخذت منها الورقة وطالعتها بغير اهتمام، كانت رسمة رديئة لحادث. دماء وزجاج متناثر وأشلاء. قلت لنفسي ذاك خيال مريض. ورأيت اسماً أعلى الرسمة.

ينظر هاني للطبيب مضيقاً عينيه. يتابعه باهتمام إذ يردف:

_ عبلة العربي.

يقول هاني بسرعة:

_ أنا أيضاً قرأت اسمي على الرسمة!

يتوقف الطبيب عن المشي وكذا يفعل هاني. وكان يحمل سترته على ذراع فينقلها للأخرى، ويشمر عن ساعده فيستبينها، ويريها لهاني قائلاً:

_ هل ترى هذا؟

وكان الساعد مشوهاً وكأن الجلد قد ذاب مثل البلاستيك قبل أن يلتصق مجدداً بالجسد. يرد هاني:

_ لا تقل لي.

_ هذا آثار الحادث الذي تعرضت له بعدها. الذي أقوله إن الرسمة تحققت!

تتسارع دقات قلب هاني:

_ لكن هذا خبال!

_ حينما رأيت الرسمة لأول مرة، كان ثمة شخص جانب السائق. قلت هي خدعة رخيصة دبرها أحدهم بكتابة اسم زوجتي، ولم أشغل بالي كثيراًِ.

_ وهل….

_ ماتت، زوجتي.

يقولها الطبيب رائد هادئاً.. بدون إبداء مشاعره. يتمتم هاني:

_ رحمها الله برحمته.

_ آمين، ما أقصده يا سيد هاني، أن تلك الرسمة لا تمزح. عانيت سنة كاملة من آثار ذلك الحادث، نفسياً وجسدياً. وإني لا أخبرك بما أخبرك إياه الآن، إلا لأني أعرف مدى خطورة ما يمكن أن يحدث، رغم أني طبيب لكني في هذه الحالة لا أهتم بالكيفية أو السبب، أهتم بالنتيجة أكثر.

إقرأ أيضا: برميلي العزيز

يشعر هاني برجفة تسري في جسده. يقول:

_ هل كان اسم زميلك هذا، بالصدفة أو من دونها، علاء محروس؟

_ بالضبط! كيف عرفت!

يهمهم هاني قبل أن يسأل:

_ ماذا حدث له بعدها؟

_ وقت الحادث كان لايزال تحت الملاحظة. بعد الحادث بأسبوع تقريباً أخبروني أنه استفاق وتحسن بشكل كبير

حتى خرج مع العلاجات المعتادة.

_ وهل قابلته؟

_ ذهب لزيارته لكنهم أخبروني أنه رحل مع امرأة ما، تزوجها على ما يبدو.

_ ولم تره مجدداً؟

يهز الطبيب رأسه نفياً. يسأله هاني بفضول:

_ هل كان يعرف زوجتك شخصياً؟ أعني… أن يكتب اسمها على الرسمة.

_ طبعاً، جمعتها زمالة في الكلية. دعوته يوم زفافي وفوجئت أنهما صدما من رؤية بعضهما البعض، عرفت حينها أن علاقة ما جمعتهما. علاقة قوية حتى.

_ صدف؟

_ لا. كلنا أبناء منطقة واحدة بعد كل شيء. إذا عرفتهُ في المدرسة وعرفها هو في الكلية فهذا لا يعني أن الدنيا ضيقة، بل يعني أننا نسكن ذات المدينة مثلاً.

يصمت بعد ذلك للحظات ثم يسأل:

_ هل لي أن أرى رسمة ابنتك؟

يخرج هاني الورقة من جيبه ليعطيها للطبيب رائد الذي يتفصحها تفاصيلها باهتمام، يقول إذ يفعل:

_ أستاذ هاني. عليك فعلاً أن تحذر. لا أعلم ما هذا بالضبط لكنه سيحصل لك.

**

فوضى حوله، صراخ وربما سباب، ملعقة تضرب في كوب _شاي على الأغلب_ ورجل يتمخض ليبصق أكبر بصقة في التاريخ. مياه تُلقى أمامه فيتجنبها صوت _توكتوك_ بعيد وصوت ضحكات هستيرية من المقهى القريب، زمجرة محرك سيارة عتيقة يحاولون في إحدى الورش تصليحها. يوم في حارة المرزوقي، يراه الناظر متثاقل الخطى هادئ الأفعال، لكنه كان، رغم ما بدا، مشتعل الفكر مثار الحواس. لا أن يراهم ويسمعهم حوله، بل أن يرى ويسمع أفكاره وحده. يقف أمام مبنى ويزدرد لعابه، نار في الحلق. هنا تسكن تجسيد ليليث أو ما يقارع إبليس في صيغة المؤنث. هنا تسكن نواعم، يخطو وهو يستعيذ بالله من كل الشرور.

كان بالفعل يفهم جزءاً أو أقل من القصة، ثمة ذئاب تعض وثمة موت وثمة نيران، هناك أيضاً تنبؤ بالمستقبل في مكان ما وسط كل ذلك. الرابط بين تلك الأشياء كلها هو امرأة يطرق بابها. كأنها تعرف تفتح متبسمة، ينقبض قلبه. كيف الخوف من الجمال! كيف من الإغراء! تقول:

_ عرفت أنك ستأتي.

يقول وقد استحضر قلبه الكثير من الغضب فالشجاعة:

_ ما ذنب الصغيرة في كل ذلك؟

_ ألن تدخل؟

_ لن أتزحزح من هنا، إني لأتنبأ بشيء مثلكِ.

تضحك. تضحك كعاهرة محترفة تريد لصدى ضحكتها أن يُسمع. تقول:

_ هيا، قل.

_ لن أدخل معكِ مكانا مغلقا.

تعض شفتها السفلى:

_ إذن أنت خائف من ثالثنا.

_ ألا تخافين أنتِ من الله! تلك طفلة صغيرة. ما ذنبها!

تتغير ملامحها. تبدو جادة:

_ ومن قال أن لي يد فيما جرى لها؟ من قال أنها تألمت أصلاً؟

يعلو صوته ليقول منفعلاً:

_ من قال!

تضحك بخبثها مجدداً:

_ صحيح. نسيت. كل الأصابع تشير لي… أقصد كل المخالب.

إقرأ أيضا: نباش القبور

يكاد يقول شيئاً غير أن هاتفه يدوي في جيبه. يرد ليجد صوت سيد يخبره أن عزة قد استيقظت، يغلق المكالمة فيقول إذ يهبط السلم:

_ سأعود يا نواعم. ولكن المرة القادمة التي سأعود فيها، ستكون بنية القتل!

تبتسم مودعة إياه بإشارة من يدها.

**

ظن أنها لن تكون كما عرفها. أنها ستكون عزة أخرى صامتة كئيبة، لكن تلك الضحكة الملائكية، والنظرة الصافية الطيبة، والكلمات المرحة الساذجة، غيرت رأيه جميعها. وكأنها لا تعي مما صار شيئاً. وشوقية أمامها تحتضنها كل دقيقة مرتين والدمع يفر منها، أما هي فلا تمانع احتضان أمها رغم أنها لا تفهم سبب كل هذا الحنان. يقول الطبيب رائد بصوت منخفض لهاني:

_ لا يمكنها احتضان الطفلة كثيراً، لصحتهما.

يهز هاني رأسه أن فهم قائلاً:

_ شوقية، اهدأي دعي الطبيب يتابع عمله.

ترتبك الأخيرة فتبتعد عن طفلتها:

_ لا مؤاخذة يا دكتور، تفضل.

يكمل الطبيب رائد فحصه لعدة ثوان، يسألها عن شيء بين الحين والآخر وتجيبه الصغيرة بما يفيده أنها سليمة. في النهاية لا يلاحظ شيئاً غريباً عليها، وكان ذلك في حده شيئاً غريباً، أن تختفي كل العلامات بين يوم وليلة وكأنما لم تكن. يقول:

_ عزة أصح مننا جميعاً. إذا جاءت نتيجة التحاليل سليمة، فإني لا أرى طريقاً لمنعها من العودة للمنزل، بل لاأرى الآن مانعاً.

ثم ينتحي بهاني ليقول له:

_ لا أصدق هذا. ما درسته في الكلية شيء، والذي أراه أمامي شيء آخر.

_ المهم أنها عادت.

_ المهم أن تحذر.

**

كان نائما حينما استيقظ على هاجس يزعجه، شوقية جانبه وعزة بينهما. يقوم عن السرير متثاقلاً إلى حيث ترك هاتفه الذكي، يأخذه ويخرج من الغرفة. يتصل بالإنترنت وعلى محرك البحث يكتب “هل يمكن للجان أن يعضوا البشر” ويضغط زر البحث، مع ظهور النتائج يرن هاتفه فجأة بين يديه، رقم غريب. شاشة الهاتف تُظهر أنها الواحدة بعد منتصف الليل. ذلك نوع قديم من قلة الذوق من البشر. يرد بانزعاج:

_ مَن؟

في البدء يسمع همساً، يصيخ بحذر وهو يضغط زر تحويل صوت المكالمة للسماعة الخارجية:

_ ي… يقول… يقول إنهم… إنهم… لا يفعلون… الج.. الجان.

_ من معي!

_ احذر…. يا… ه.. هاا.. هاني. إنه.. قق.. قادم… إل… إليك.

_ من!

_ أ… أحبك… يا… ص… صديقي.

_ سيد؟ هل هذا أنت؟ سيد!

وينقطع الاتصال، يجري الدم في عروقه. يهب من مكانه ليأخذ مفاتيح سيارته ويهرع خارجاً من شقته ببيجامته. كانت السلالم مظلمة لتعطل المصباح، لكنه كان يدرك هذا وانتوى الهبوط في الظلام. وكاد يغلق باب شقته ورائه غير أنه لاحظ ظلا يقف على السلم، ثابتاً كمسمار بإيحاء من الضوء القادم من شقته، يفتح ضوء هاتفه ويسلطه على الظل، ليرى سيداً يقف هنالك. كان يبتسم ابتسامة آلية مريبة.

_ سيد؟ أنت… ما الذي تفعله هنا؟ لماذا تقف في الظلام؟

تتبدل الابتسامة عن وجهه ويرد بمرحه المعتاد:

_ قلت أزورك.

يدرك هاني أن ما يحدث ليس طبيعياً. يسأل:

_ الآن؟

_ لم لا؟

يتراجع هاني قليلاً وهو يسترجع تحذير المتصل من قادم؟ وماذا يريد؟ يقول سيد وهو يصعد درجات السلم ببطء:

_ ما بك؟ هل أنت خائف؟

يتسمر هاني ويدق قلبه بعنف، وراحت يداه تبحث عن شيء ما حوله. يقول إذ يفعل:

_ بصراحة؟ لا.

يقولها وهو يقذف بسلسلة مفاتيحه ناحية رأس سيد، وكانت المفاتيح مثقلة بعدد لا يُحصى من المفاتيح لورشته ومخزنه وشقته وكل باب يقابله هاني في حياته، مما أعطى لها كتلة يمكن أن تصبح مؤذية مع القوة المناسبة، وكانت ذراع هاني تحمل القوة المطلوبة بالضبط. وللعجب مد سيد يده بردة فعل غير آدمية ليلتقط المفاتيح، يبتسم رغم الدم اليسير الذي تكون في كفه نتيجة التصادم القوي للمفاتيح مع يده:

_ هكذا؟ تريد أن تؤذي صديقك؟

يغتاظ هاني ودون تفكير يقفز فوق سيد ليتدحرجا على السلم. الغضب يسوقه وهو يكيل لكمة لسيد أثناء ذلك. يعرف أن الذي أمامه يبعد تماماً أن يكون صديقه الذي يعرفه، لذا يضرب بكامل جبروته دون أن يخشى شيئاً، يلاحظ بعد السقطة وعلى ضوء مصباح الدور الذي يسبق دوره، أن رأس سيد قد التفت بطريقة يستحيل معها أن تكون سليمة. يفزع هاني ويقف مصدوماً، ثم وكأن لا شيء حدث يقفز سيد نحوه فيسقطان أرضاً، ومفاجأة تلو الأخري تعود رأس سيد مكانها الطبيعي قبل أن تنطلق بغتة نحو كتف هاني فتعضه عضة لم تؤلمه أبداً، لكنه رغم ذلك أزاح سيد عنه بعنف وهو يركله في بطنه. يعدها يقوم سيد ويهبط مهرولاً تاركاً هاني مذهولاً وحده على سلم بنايته. يتحسس رقبته مكان العضة، ولا يشعر بألم أو دماء.

إقرأ أيضا: ساتن وجنون العظمة

صباح اليوم التالي وفي طريقه إلى بيت سيد رأى تجمعاً من البشر والشرطة، ومع السؤال والتقصي عرف أن صديقه قد مات. لم يصدق حتى اندس بين الناس ودافعهم واخترق بينهم، ليس حتى مر متخطياً رجل شرطة مهمل وورفع الملاءة عن الجسد المسجي ورأي زميل مهنته وصديقه مغمض العينين والدماء تغطي بيجامته. أما ما ضربه وشطر وعيه وعقلانيته، هو تلك الفجوة في رقبته، وكأنه تمثال صلصال وهناك من أزال جزءاً من رقبته، أو كأن هناك كائن ما اقتطع جزءاً من رقبته عضاً! وكان ذلك عنده بمثابة المسمار الأخير في نعش نواعم، ظهر شيطانه له جلياً، واختفت عواطفه تماماً وهو يركض قاطعاً المسافة القصيرة بين بيت سيد وبيت نواعم، كالآلة يركض بلا تعب أو كلل. ويثب الدرجات برشاقة لا تتناسب مع سنه.

يدق جرس الباب بكامل الهدوء. كان يعرف تماماً ما سيفعله. تفتح غريمته الباب غير متوقعة أن تراه، وتبتسم إذ تفعل فيبتسم لها بدوره ثم ينقض عليها. يدفع الباب دفعاً ويطوق رقبتها بكلتا يديه فيسقطان أرضاً ويجثم فوقها، سيخنقها حتى الموت أولاً، ثم بعد ذلك يرجع لوعيه ويندم على ما فعل. وعد وهو الآن يفي. يرى نظرة خوف لم يكن يتوقعها في عينيها. لم تبد له تلك الخبيثة المتبسمة دائماً. بدت إنسانة عادية لها مشاعر، فكر للحظة أنها تخادعه وتلعب دور الضحية، لكنه حينئذ يرى كتفها حين ينسدل قميصها عنه، ويرى علامة رآها على بطن ابنته. يرتبك. يمد يده ويمزق بقية القميص ليرى العلامة واضحة أمامه، يرسل بصره لها فيراها تطالعه بذات الخوف، حينها يتركها ويقوم وهو يلهث مرتعداً إثر الأدرينالين الذي يسري في عروقه.

أما هي فتقف ببطء وهي تسعل واضعة يدها على رقبتها، ومع حركتها البسيطة تلك يهبط القميص عنها ليظهر أديم جسدها العلوي لهاني. تتسع عيناه لهول ما يرى، كانت كل بقعة منها بها علامة عض، عشرات وعشرات منها في كل مكان، يراها ترسل لها كرهاً وبغضاً في نظراتها، يراها تترك قميصها ينساب أرضاً فتظهر له عارية كما ولدتها أمها، ويرى النصف السفلي أيضاً ملبدا بالعلامات. جسد مشوه بالكامل! تقول:

_ تريد أن تفهم؟ هاك جسدي. افهم!

يقعد أرضاً بعد خيانة من قدميه، وتعيد هي ارتداء
قميصها الطويل. يسأل:

_ ما الذي يحدث؟ لا أفهم شيئاً!

تقول وهي تهبط أرضاً جانبه:

_ لو كنت قد استمعت لي يوم تقابلنا أول مرة لما حدث
كل ذلك.

**

لا تعلم نواعم كيف سارت على دربها ذاك، لم تكن تتخيل أنها ابنة إحدى قبائل الصحراء ستحب رجلاً ينسيها الكيف والمتى والسبب، ينسيها طرح الأسئلة. شيء به شيء بعقلها شيء بقلبها، لاتعرف لونه رائحته صوته، لا تعرف. لم تطرح الكثير من الأسئلة، تعرف أن بينها وبينه بلاد في الفكر والقلب، لكنها تفهم أن الشيء ونقيضه يكملان بعضهما. أنه لو كان قاسياً جلفاً فهذا سيعادل طعم نعومتها الزائدة وسيجعله مقبولاً. تقول لها عرافة القبيلة، الشيء يا ابنتي ينجذب إلى نقيضه، تلك سنة الكون والنجوم والحياة.

كان تاجراً رحالة يبيع بضاعته منهم للمدينة وبضاعة المدينة لهم، لم يرها قط لكنها كانت تراقبه من وراء ستار دوماً. يضحك هو مع شيوخ القبيلة أو يلعب مع أطفالها، أما هي فتضحك مع أحلامها وتلعب مع خيالاتها.

لم تكن تؤمن بالقدر،كانت ذكية لتفهم أن الأحلام أحلام والواقع واقع، وقد اعترفت لنفسها أن حالها لن يخرج على أن تتزوج أحد رجال القبيلة وتعيش حياتها تحلب الماشية وتطبخ للرجال وتأتي بالمياه من الآبار، لهذا لم يتمادى حلمها كثيراً. لكنها يوم طلبها والدها الشيخ فتحضر فيسألها عن رأيها بالتاجر نعيم، هي حينئذ تؤمن بالقدر وتصاحبه. ولم يبعد الأمر عن أن التاجر نعيم طلب بنتل من بنات القبيلة لتعينه على العيش، ولما كانت علاقته بهم وثيقة، ولما كان في الأصل واحدا من أبناء القبيلة، أجازوا له نواعم إذا وافقت ووافق.

ووافقت ووافق وانقضت نهارات فتم الزواج وأُعلم الجميع بوليمة أقامها التاجر على أرض القبيلة. هكذا ترتحل نواعم معه إلى المدينة شاكرة نعمتها فرحة بها، وحمل فولادة فابن جميل أسمر يحمل من والده الكثير. فموت بعد ضعف يليه بكاء وعويل وعودة للقبيلة لدفن الصغير. ثم هي عجلة حياة تمشي فحمل آخر ووضع جديد، فتاة تراها فتظنها النسيم إذا ضحك، وموت جديد بعد مرض تحت أعين أفضل أطباء مشفى المدينة، ومشاكل ونار وحطام وعجز، ثم عودة للقبيلة. اتفاق على أن لا طلاق وأن تمكث مع القبيلة ويعود هو ليقضي معها يومين كل شهر. وأشهر جديدة وحمل جديد وحكيمة القبيلة تقول لن يموت عندي وكأنها توزع الأرزاق على الأحياء، وبعد الموت الثالث تصرخ حكيمة القبيلة وتقول ملعونة نواعم في نسبها، ولعنتها ستحل على القبيلة عاجلاً لو لم ترحل، لها الزيارة لكن البقاء لن يجلب خيراً. وهكذا كان الرحيل مجدداً للمدينة.

عرفت حينذاك أنه يحبها بل يعشقها لتمسكه بها، وكان ذلك عندها نقطة ضوء دافئة في عاصفة الظلام والبرد. وأعوام تمر ويراودهما السؤال مجدداً، هل من مزيد أم لا مكان في القلب لمزيد من الآلام؟ هل إنجاب أم سكوت وتراجع؟ وقال لها نجرب ولو مات عشرة فسيعيش الحادي عشر، لكنها كانت هاجسة، مرضت نفسها بالخوف من القادم، لن تحتمل لو وُلد ومات لها طفل آخر، لكنها في ذات الوقت تريد أن ترى لها نبتة تنمو، زهرة برحيق وآمال وقلب. ولأكثر ما استيقظت ليال تبكي على حالها، فكان زوجها يقوم فيحتضنها ويهدهدها كطفل صغير حتى تنام على صدره وينام هو بعدها.

في زيارة للقبيلة حدثتها واحدة من بنات صديقاتها، فقالت ثمة شيء تفعله حكيمة القبيلة ويجعلها تعرف ما سيحدث للأعزاء، فكان أن سمعت وذهبت لصاحبة الشأن، الحكيمة. حدثتها عما قيل فلم تكذب، غير أنها حذرتها بأن تلك ليست رغبة أو هبة، أن المستقبل مكتوب على الجبين فلو عُلم احترق الجبين والرأس كلها، فقالت نواعم أن ليس من ثمة عذاب فوق عذابها. قالت أريني مستقبل أحبتي.

إقرأ أيضا: بلاغ للشفاه.. ذاكرة طالب

**

_ إذن… هذا أقرب للعنة؟

تقول وهي تتحسس رقبتها مكان عضة حديثة:

_ نوعاً ما.

_ وما علاقة هذا بكل شيء؟

_ الأمر معقد قليلاً.

_ أخبريني.

_ الحكيمة تستخدم سحر القبيلة. يظهر هذا الشيء، يأتيك في الليل ويعضك، لن تشعر بألم وربما لن تعرف أصلاً، لكنك بعدها بثلاثة أيام سوف ترسم الموت القادم لعزيز لك وسوف تشعر بوعكة وربما تفقد الوعي، لكنك بعدها ستستيقظ سليماً.

_ ولكن كيف أتي لابنتي أو لعلاء محروس؟

تحول بصرها له:

_ تعرف أنه حدث لعلاء؟

_ نعم.

_ علاء لم يكن يحبني ولم أكن أحبه. أنا وفية لزوجي.

_ وكيف تزوجتما إذن؟

تضحك فتقول بسخرية:

_ ومن قال إني تزوجته حقاً!

_ رأيتكِ تمشين معه…

تقاطعه:

_ ماذا تعرف عن كلام الناس؟

_ أنه كلام ناس؟

_ بالضبط، مجرد كلام.. الشقة التي قالوا إنه اشتراها لي أنا من اشتريتها بنفسي لكنه أتى معي على سبيل التزكية.

_ ولماذا مشيتما سوياً إذن؟ ما أصل العلاقة بينكما؟

تتنهد. تصمت لثانيتين ثم تقول:

_ حينما أتى لي أول ليلة وعضني، وفي أول رسمة لي رأيت أن العزيز الأول الذي سيموت لي هو زوجي.

يُصدم هاني بما يسمع. تكمل هي:

_ بالطبع كان عليّ أن أنقذه. لم أدعه يخرج أبداً ذاك الأسبوع.

_ وكان يعرف بأمر اللعنة؟

_ نعم، لم أكن لأخفي شيء كهذا عنه.

_ وماذا حدث بعد ذلك؟

_ كما ترى، لا فعل بدون رد فعل. أنقذه من الموت فينتهي كل شيء؟ دون ثمن؟ ذاك حلم أخرق!

_ وما الثمن؟

_ هو بنفسه يصبح ملعوناً!

يقول هاني وقد سيطر على فزعه:

_ ثم ماذا؟

_ سيأتيه وسيعضه وس…

يقاطعها:

_ تكررين هو هو هو! من هو؟

_ أسميه المتحول. لأنه يتخذ أي شكل يريده.

_ رأيته. كان يتخذ شكل سيد!

_ وعضك؟

_ نعم.

_ في رقبتك ها؟

_ نعم. كيف تعلمين؟

ترفع رقبتها له وتشير لعضة حديثة:

_ بسبب هذه؟

_ هي مثل التي عندي بالضبط!

_ نعم. لمّا لا تشعر أنت أو غيرك من المعضوضين بألم، أنا أشعر به. آخذ آلامكم الجسدية. ذاك جزائي من اللعنة. استعد. يومين وستعر بأعراض الوعكة.

يفكر هاني في جسدها وفيما رآه قبل قليل:

_ يا للهول!

_ لا تقلق. اعتدت الأمر.

يصمت هاني ويطرق أرضاً. بعدها يقول:

_ ماذا حدث بعد أن عض زوجك؟

_ يرسم موت قريب لعزيز له، وعزيزه هو علاء.. علاء محروس.

يغمغم هاني وقد بدأ يفهم:

_ وبالطبع لم ليدع صديق عمره يموت.

ترد بتثاقل في كلماتها:

_ بالضبط. لكنه شعر بالذنب. لو أنقذه من الموت فستنتقل اللعنة له. لذا أتى بحل.

ثم تتوه عنه وتضع رأسها على ركبتيها وقد كان جالسة في وضع القرفصاء. يسألها:

_ أتوقع أن حله هذا جعل الأمور تسوء أكثر؟

_ لا. ليس بالضبط، حله كان أن يترك علاء صديقه يموت أولاً ولن يكتفي بهذا، بل بعدها سيقتل نفسه أيضاً. أراد أن ينهي اللعنة بالكامل.

إقرأ أيضا: من رفات الذاكرة

_ وهل واتته الشجاعة؟

_ لم تواته الفرصة ليجيب على هذا السؤال، لكن حسب معرفتي به، كان ليفعلها.

_ ماذا تعنين بلم تواته الفرصة؟

_ هو… أقصد المتحول.. عرف بما سيفعله، لذا قتله كما فعل مع سيد.

_ قتله فعلاً!

تهز رأسها إبجاباً وهي تحبس دمعة عن النزول. يقول منفعلاً:
_ لماذا!

_ هذا ما كنت أحاول فهمه كل تلك السنين. ما عرفته أنه من مصلحة المتحول أن تستمر اللعنة. يحب أن يستمر بالعض.

_ لكن هذا يعني أن علاء لم يحذره أحد، لذا سيموت وستنتهي اللعنة بموته.

_ هذا ما ظننت أنه سيحدث، لكن فكرة زوجي من ترك علاء يموت أولاً كانت ألا يؤثر موته هو شخصياً على موت علاء.

_ بمعنى؟

_ أخبار موت زوجي التي وصلت لعلاء، غيرت من المسار موته الطبيعي. في الأصل كان سيموت بنوبة قلبية بعد أن يرى ثعباناً في غرفته، لكن لم ير الثعبان أصلاً لأنه لم يجلس في الغرفة وتحرك لعزاء زوجي.

_ بهذه البساطة؟

_ نعم، المتحول كان يعرف ما يفعله.

_ وهكذا تنتقل اللعنة لعلاء محروس؟

_ بالضبط. حاولت محادثته في العزاء لكنه لم يستمع لي. أخبرته بما سيحدث لكنه لم يصدق.

_ وعضه المتحول طبعاً.

_ ورسم رسمته ثم واتته الحمى إياها. كانت لامرأة ما. قال لي إنه أحبها وأخلص لها من أيام الكلية. كان بينهما شيء، امرأة خائنة.

_ زوجة الطبيب؟

تطالعه بدهشة:

_ نعم.. كيف تعلم؟

_ وماتت وانتهت اللعنة!

_ نعم، على الورق.. افتراضاً.

_ ماذا تعنين؟

_ المتحول أراد المزيد.

_ ثم؟

_ أتى لي وعضني.

_ يعني..

_ لم أرسم، لم يكن ثمة عزيز سيموت لي قريباً.

_ كنت سأسأل عن هذا. هل المتحول له مصير في الموت الذي سيحدث؟

_ لا، يمكنه فقط أن يؤذي الذين من المفترض أن يموتوا طبيعياً ونجوا. أي المصابين باللعنة.

_ وماذا فعل إذن؟

_ عض علاء مجدداً.

_ بعد خروجه من المشفى؟

_ نعم، بعد موت زوجة الطبيب وبعد خروجه من المشفى. ولما شعرت بألم جديد ورأيت علامة جديدة في جسدي، علمت أنه عض علاء مجدداً. لذا ذهبت له لأول مرة، رسم شيئا عن عمه وكان ذاك بمثابة والده الثاني. أخبرته مجدداً بما يحدث واتفقنا على أن آخذه إلى الحكيمة كي نرى حلاً للعنة. هكذا ذهبنا سوياً، كان هذا منذ عشر سنوات تقريباً.

يكاد هاني يتكلم لكنه يسمع صوتاً مألوفاً:

_ وبالطبع أخبرتك أن الذئاب أكلتني وكل هذا الهراء.

ينتفض وينهض ليرى ظلاً يتقدم للضوء ببطء. لم يكن إلا علاء محروس نفسه. بدا مختلفاً قليلاً وذاك بفعل الزمن، لكنه يحمل ذات الملامح وذا الأنف الغليظ ولون البشرة الأسمر، بل حتى الندبة التي على جبهته. تنهض نواعم خائفة لتختبئ خلف هاني قائلة:

_ إنه هو.. احذر!

يقول علاء:

_ هو علاء! أخبريه أيتها العاهرة!

_ إنه المتحول يا هاني. لا تدعه يخدعك، يريد أن يقتلك لأنك علمت حقيقته.

يقول هاني بنوع من الغل:

_ أنت من قتل سيد!

يقول علاء بعصبية:

_ ألا تفهم أيها الغبي! لو كان ما حكته لك صحيح، فكيف عض المتحول ابنتك! كيف عضك! وكيف قتل سيد دون أن يصيبه باللعنة. ألم تقل لك أن المتحول يمكنه أن يؤذي الذي أصيبوا باللعنة فقط. أنا علاء يا حمار!
يتحفز هاني، ما قاله صحيح . ما علاقة سيد باللعنة أصلاً. يسمع نواعم تهتف من خلفه:

_ لا تصدقه! سيد أتى لي، سيد مصاب باللعنة لكن لم يخبرك أصلاً!

يقترب علاء ببطء:

_ وماذا عن عزة ابنته يا عاهرة! كيف أصيبت باللعنة! صدقني يا هاني. أنا علاء! ابتعد عنها حالاً. ألم تسأل نفسك لماذا جسدها مليء بالندوب؟ ألم يكن زوجها وعلاء وابنتك وأنت المصابين فقط باللعنة! من أين إذن تصاب بكل هذا؟

يلتفت هاني لنواعم مصدوماً. يراها تغالب دمعها:

_ لا.. لا… لم أكمل الحكاية. هاني صدقني. لا تعطيه ظهرك، سيقتلك!

عند ذلك الوقت كان هاني يقف بجانب علاء الذي قال بانفعال:

_ وقد فعل أيتها العاهرة! قد أعطاني ظهره ولم ألمسه.

تنهار نواعم أرضاً وهي تغطي وجهها بكفها باكية. يكمل علاء:

_ دموع التماسيح.

ويلاحظ هاني أن صوت علاء قادم من خلفه. أي أن يقف ورائه. قبل أن يفعل شيئاً يسمعه يقول بصوت سيد:

_ ما رأيكِ بالتمثيل أيتها العاهرة؟

يلتفت فزعاً ليجد أن الذي خلفه ليس علاء بل سيد، إنه المتحول! يشعر هاني بيد تلمس جبهته:

_ لا بأس به أيها الداعر.

كان ذاك صوت نواعم وقد سمعه هاني قريباً منه.

يلتفت إلى نواعم ليجدها أمامه. هي التي تلمس جبهته. تماما كما فعلت في ورشته. يغيب عن الوعي وهو يقول:

_ كلاكما….

إقرأ أيضا: حكاية من ديار بكر

**

يوقظه صوت فرقعة حطب النيران، الأرض تحته ناعمة والدنيا ظلام لا تنيرها إلا نيران بسيطة. هم في الصحراء، مقيد اليدين بإحكام. جانبه فتاة صغيرة تعطيه ظهرها ومنهمكة بفعل شيء ما في الظلام.

تزمجر قليلاً وتطقطق بفمها قليلاً. يراها تلتفت له فجأة ليرى أنها تشبه تماماً عزة ابنته. كان تضع مصاصة حلوى بفمها وترسم شيئاً على الرمال. يعرف أنها ليست عزة أبداً. يسمعها تقول:

_ استيقظ المغفل يا عاهرة.

تطهر نواعم فجأة في المشهد. كان ترتدي تنورة مزركشة تكشف عن جانبي ساقيها ما يثير، ملبس غريب عليها وهو الذي اعتاد رؤيتها بثياب عارضات الأزياء. تقول موجهة نظرها للمتحول:

_ أحضرهم.

كان هاني في تلك الأثناء يحاول الفكاك من قيده. يرى المتحول يستحق لقبه، يراه يبدل من شكله فتسقط المصاصة من فمه ويتغير من تلك الفتاة الرقيقة الصغيرة التي كان عليها، إلى ذئب كبير شرس الطلعة أشعث الشعر. دق قلب هاني بعنف وزاد في محاولات التملص، يتحرك المتحول بعدها فيعوي عواءً مخيفاً عالياً ويتردد الصدى في الصحراء حولهم، وما هي إلا ثوان حتى اجتمع قطيع من الذئاب حولهم، وما أن يفعلوا حتى يعود المتحول إلى شكل عزة الصغيرة ويقول:

_ نهايتك اقتربت. أي أمنيات.

ثم يغمز:

_ العاهرة هنا ستعطيك كل ما تريد، لا.. حقاً. ستفعلها.
يقول هاني:

_ أن أفهم. أريد أن أفهم.

_ لم تكذب عليك، ما أخبرتك إياه حدث بالفعل، ربما كم تفصيلة صغيرة هنا وهناك كذبت فيها، مثلاً أنا لا أعض الملعونين فقط، أعض أي شخص هي تريدني أن أعضه. بمعنى أصح، لا توجد لعنة. أنا اللعنة بنفسي.

_ وما الذي يعنيه هذا؟

_ يعني أني عضضتك وعضضت هذه بأمرها هي، لا هراء إذا مات أو أُنقذ من الموت هذا. لا يوجد شرط لأعض إحدهم.

ويشير لنفسه قائلاً:

_ أنا تابع لها فقط لا غير. تابع وصدقني لو واتتني الفرصة واستطعت لمزقتها إرباً.

_ وهل من تابع يقول عن متبوعته عاهرة!

_ أوه.. هي عاهرة بالفعل يا سيدي. امرأة تقتل زوجها لتحرر نفسها منه، ترثه وتستخدمني وتستخدم قدراتها للحصول على الأموال من الناس. أموال طائلة.. أكثر مما تتخيل، يمكنها شراء حارتك هذه كلها.

_ أتقول أنها أرسلتك لتقتل زوجها؟

_ مثل سيد.. عضضته وهو نائم. لم يشعر بألم للأسف، هي التي طلبت ألا يشعر بألم.

ينظر هاني لها فيراها ترقص حول النيران ففهم أنها تقوم بطقوس معينة.

_ ولماذا قتلت سيد؟

_ هذا من الطقوس. لكنه على كل حال فهم الكثير، أكثر من اللازم. لم يكن غبياً كما ترى . كان يفهم وكان سيحذرك.

_ قال لي إنها تريد الأطفال.

_ بالضبط، لكنه صاغها بشكل غبي مثله.. أسحب كلامي. هو غبي، قصد أنها تريد الإنجاب. تفعل كل هذا لأنها تريد الإنجاب.

_ ماذا تعني؟

_ قتلت زوجها لأن العيب به، قتلت علاء لأن الطقوس لم تنجح في المرة الأولى، لكنها عرفت الشروط والآن هي تقوم بها بشكل صحيح، ولهذا قتلت سيد.. لأن هذا من الشروط.

_ شروط؟

_ شروط الرجل الذي سيضع بذرته داخلها وسيجعلها تنجب طفلاً صحيحاً لا يموت.

_ وهي بي؟

_ رجل صالح طيب القلب يملك عائلة تحبه ويحبها، وزوجة متفانية طيبة مثله، فوق الأربعين ويسير الحال. ليس طماعاً ولا يريد أكثر مما حصل عليه. يعاني من موت عزيز له وهو سيد في حالتك، وطبعاً يجب أن يكون معضوضاً في حال تساءلت لماذا أتيت لك وعضضتك، القائمة طويلة، لكن الشروط تنطبق عليك بشكل غريب.

يمد يده الصغيرة التي تشبه يد ابنته ويمررها على صلعته فيقول ضاحكاً:

_ بل أظن حتى أن صلعتك هذه من ضمن الشروط.

يهز هاني رأسه بعصبية ليبعدها عن المتحول الذي يقول بعد أن ابتعد عن هاني:

_ الخلاصة أنها ظلت تبحث طويلاً بعد موت علاء حتى وجدتك.

_ وليس إلا أنا في هذا العالم!

_ تخيل!

يحاول هاني التملص:

_ هراء! خلصني!

يجلس المتحول جانبه:

_ اهدأ، ستحصل على ليلة العمر.

_ ثم بعدها تأكلني الذئاب! لا شكراً.

ينظر له المتحول مندهشاً:

_ إذن تعرف؟

إقرأ أيضا: تلك الأيام

يحاول هاني مزيداً فيتحرك بدنه كله:

_ لماذا الجميع يسألونني كيف عرفت! نعم أعرف يا داعر، جعلتني أراه في الحلم.

يضحك المتحول:

_ عاهرة فعلاً، كانت تحاول أن تخيفك حتى تنصاع لها مثلما فعل علاء المسكين.

_ هل يمكنني الحصول على صفقة؟

تعلو ضحكات المتحول:

_ نعم! نعم! هذا ما فكرت فيه! تريد اللحم دون العظم، تعطيها ابنها وتنجو بنفسك، كان هذا في البداية حينما أتتك. الآن ليس ثمة حل ودي.

يتوقف هاني أخيراً فيهبط أرضاً وهو يلهث.. يقول بصوت خفيض:

_ م.. من أنت على أي حال؟

لا يسمعه المتحول:

_ ماذا؟

يكرر هاني بذات الصوت الخفيض:

_ أنت. من أنت؟

يقترب المتحول منه محاولاً سماعه، وعند تلك اللحظة ينقض هاني عليه بعد أن نجح في إخراج يده من الحبل الغليظ.. الدور الأكبر في هذا كانت يده المتشحمة التي ساعدت على انزلاق مفاصله النحيلة من الحبل. برغم تردده يركل هاني شبيه ابنته بكل قوته ليطير متراجعاً في الهواء، ثم وهو هناك يتبدل جسده إلى هيئته التي رجح هاني كونها هيئته الأصلية، إلى ذئب. ينقض بدوره على هاني فيتصارعان على الرمال. يسمع زمجرته ويتناثر عليه لعابه، جسده ثقيل وأنفاسه القوية تضرب وجه هاني، تراهما نواعم من بعيد لكنها لا تهتم وتكمل رقصتها وحولها الذئاب.. يدفع هاني المتحول عنه بقدميه، فيركله حتى يزيحه عنه، لكنه يعود لهاني مجدداً محاولاً عضه. يستقبله هاني بالحبل الذي كان يربطه فيلفه حول عنقه ويحاول خنقه.

يزمجر المتحول متحشرجاً من الحبل الذي يُغرز عميقاً في رقبته، ويجد هاني فجأة أن الحبل يتراخى في يده ليعرف أن المتحول قد بدل شكله لطفل صغير ليهرب من الحبل.. يعود بعدها على هيئة رجل ضخم، لكمة واحدة منه على فك هاني تصرعه أرضاً يقترب ببطء ضخامته من هاني الذي كان يصارع دواراً ألم به، يزحف مبتعداً على الرمال حتى يستعد توازنه وهو يقاوم الألم الرهيب الذي ينبض بفكه، يبتعد أسرع مما يقترب إليه المتحول الضخم، يبتسم ذاك الأخير ويغير شكله إلى قط فيقفز المسافة الفاصلة بينهما حتى يجثم فوق هانى الذي يجز على أسنانه لاهثاً. يعود ويتحول للرجل الضخم وهو يقول:

_ سأقتلك.

ويمد ذراعيه إلى رقبة هاني فيمسكها بيد عملاقة تكومت فوقها اليد الأخرى لتزيد الضغط، ويعتصر ما بدا له كأنه عود قصب فيمتع وجه هاني وتجحظ عيناه. نواعم تراقبهما ولا تستطيع الكلام حتى لا تفسد طقوسها، ولو قالت للمتحول أن يتوقف لتوقف فوراً مطيعاً لأمرها، أما المتحول فيزيد من الضغط على رقبة هاني، يشعر بألم في قلبه ورئتيه.. شيء ما يخبره أنها النهاية، الألم يزداد ويصبح التنفس مستحيلاً، يقول بوهن:

_ م… ماذا…. لو…. لو… ع.. ضضتك أنا!

يقولها ثم بآخر ما تبقى فيه من حياة وقوة، يعض اليد التي تريد هلاكه، يصرخ المتحول ويقوم مبتعداً عن هاني المستلقي الذي راح يعب الهواء عباً.. يقول المتحول:

_ ماذا فعلت!

يضحك بغلظة صوت الرجل الضخم:

_ماذا فعلت!

ويزيد في الضحك حتى يقع أرضاً:

_ ماذا فعلت! لقد أخرجتني عن سيطرتها! أنهيت اللعنة،
يقولها ويسقط فاقداً الوعي، لاهثاً يلتقط أنفاسه، يقوم عن الأرض ويمشي ناحية نواعم التي توقفت عن الرقص واهتاج جمع الذئاب من حولها. لم يبد الخوف عليها ولا القلق، وكلما اقترب سيد منها كلما اكتشف أنها كانت تبكي، يرى ساقها كما رأت هي، نظيفة لا يشوبها ما شاب قبلاً. علمت قبله أن اللعنة انتهت، يقاوم آلامه ويمشي، تلاحظه نواعم فتمشي نحوه. الذئاب تعوي حولها وتزمجر لكنها لا تعيرهم اهتماماً. كأنهم يطلبون مهددين أن تكمل الطقوس، يقف هاني لما يراها قادمة نحوه جالبة معها قطيع الذئاب كله، تمر أثناء ذلك بالحطب المشتعل فتمد يدها فيها لتأخذ غصناً اشتعلت النيران بطرفه، تمشي إلى هاني حتى تقابله تعطيه الغصن المشتعل قائلة دون أدني علامة حياة في صوتها:

_ خذ، السيارة هناك فيها المفاتيح، ستجد فيها عنواني أيضاً. إذا ذهبت ستجد هناك ميتماً أملكه، ميتم أطفال. أخبر السيدة أماني أني أوصي بجميع أموالي للميتم، ستعرف ما تفعله، هي المتحكمة في كل حساباتي.

إقرأ أيضا: للندم طعم مر

_ هل كنتِ تجمعين المال لهذا الغرض؟

_ اذهب.. خذ.

بتردد يأخذ هاني الغصن وهو يسمعها تقول:

_ يخافون النيران، اسلك طريقك بها.

ينظر لها مقطب الجبين. تقول بذات الخواء:

_ لا تخف، لم أعد قادرة على أي شيء الآن، آسفة لأني أمرته أن يعض ابنتك. أردتك أن تؤمن بما يمكنني فعله حتى تأتي، اطمئن فهي لم تشعر ألم.

يتعالى صوت العواء حولهما، ويتجرأ ذئب فيعض ويقطع جزءاً متدنياً من تنورتها. تقول:

_ اذهب بسرعة.

يتحرك سائلاً:

_ وأنتِ؟

_ أنا مصيري هنا. لا أستحق الحياة. اذهب!

تدفعه بعنف وهي تقولها. يمشي هاني ممسكاً بالغصن ملوحاً به في وجه الذئاب التي تقترب منه، والتي ما أن تستشعر حرارتها تبتعد عنه وعنها، يمشي حتى سيارة حديثة لا يراها كثيراً، المتحول صدق حينما قال إنها حصلت على الكثير من المال من ورث زوجها ومن قدراتها أو لعنتها. يفتح بابها وهو يهش ذئب اقترب منه كثيراً، ثم يدلف ويغلق الباب بعد رمي الغصن المشتعل. يدير المحرك وهو يحاول رؤية نواعم وسط كل تلك الذئاب. حينها يسمع عويلاً مخيفاً، عويلاً لا يخطئه، المتحول قد استيقظ.

وقف أمامها بهيئته الأصلية، نظرة نارية تلمع في عينيه، وزمجرة مخيفة. لا يستطيع التحول أو الكلام الآن، لكنه سعيد بهذا.. كان مهاباً بين كل الذئاب وقد بدا مختلفاً عنهم في الحجم، كانت تعرف أنه يريد الانتقام منها.

أخبرها مرات ومرات أثناء أوامرها له أنه يتحين الفرصة ليذوق طعم لحمها الأبيض الطري، حينها لم يكن يستطع أن يلمسها حتى، أما الآن وقد انتهت اللعنة، فقد صارت الصياد وليس التابع. يقترب منها فتخاف وترجع للخلف، وإذ تفعل تفسح الذئاب لها الطريق بعد أن علموا أنها فريسة كبيرهم، ترجع وترجع حتى يصير ظهرها للحطب المشتعل، كانت خائفة منه هو بالذات، كلمات وعيده التي سمعتها عشرات المرات بأصوات مختلفة تتردد في أذنها الآن. كانت مستعدة للموت لكن ليس على يده، تعلم أنهم لو أكلوها فلن تشعر بالكثير من الألم وستموت بسرعة، أما هو فسيتلذذ بعذابها وسيطيله حتى تتوسل إليه أن يقتلها، كذا أخبرها قبلاً لكنها لم تخف منه إذ كانت موضع قوة آنذاك.

اليوم والآن ظهرها للنار ووجهها له، وعلى ضوء البرتقالي خيل لها أنه يبتسم، تخونها قدم من قدميها فتسقط أرضاً باستسلام، تغمض عينيها بانتظار القدر الذي سيخلصها من كل ما اقترفت، وهي على وضعها ذاك تسمع زمجرته وتشعر بأنفاسه.. قريب جداً منها. تشعر بقطرات من لعابه تلمس ساقها فتعرف أنها النهاية.

لا تفهم ما حدث بالضبط، أولاً سمعت صوت ارتطام شيء يهبط قريباً منها وشمت رائحة بنزين، وهبط ثان وثالث حتى هبط أحدها في النار خلفها فشعرت بألم الحرارة ينهش ظهرها، تقوم وتبععد عن النيران التي تأججت فجأة وانتشر لهيبها.. حتى المتحول هابها وابتعد حذراً، تنظر حولها لترى هاني عاري الجذع يخترق الذئاب ملوحاً بالغصن المشتعل ويده خلف ظهره. ترى مناديلاً مبللة بالقرب منها فتفهم أنه وهو عند السيارة حاول أن يصوب على الحطب مناديلاً مبللة بالبنزين.. ولما أصابت وحدث ما حدث انتهز فرصته، تصرخ فيه:

_ ارجع!

لكنه لا يعيرها اهتماماً ويقترب، في خطوتين يصل لها فيجذبها ولا تقاومه.. يعلو حينها عواء المتحول وكأنه يعلن استمتاعه بما يجري. حينئذ يخرج هاني ما كان يخبئه خلف ظهره ولم يكن إلا قميصه العلوي المبلل بالبنزين، ينتهز فرصة أن المتحول يعوي ويضع القميص فوقه ويرمي فوقه الغصن المشتعل وفجأة تهب النيران به. ينفض نفسه بسرعة ويُسقط القميص، غير أن وبره نفسه كان يشتعل بعد أن تبلل بالبنزين، يستغل هاني الفرصة ويخرج فانلته الداخلية الي فعل بها مثل ما فعل بقميصه، غمرها بالبنزين تاركاً بعضها جافاً ليمسكها منه، يجعلها تلمس النيران فتأخذ نصيبها هي الأخرى، ويطوح بها في وجه بقية الذئاب التي ترجع خوفاً. وهم على ذلك يمشون.

هاني بقبضة حديدة يسحب نواعم ويمرون عبر الذئاب متحملين قطرات النار التي كان تصيبهم بين الحين والآخر فيسرعون لإطفائها قبل أن تشب بهم. حتى إذا وصلوا للسيارة سمع هاني آهة من نواعم، ينظر ليجد ذئباً قد نشب أنيابه بكعبها، يسبه بصوت عال.. يكاد يرهبه بالنار لكنها بالفعل كانت قد قررت، أرادت الخلاص مما فعلت لما أسست الملجأ. لكنها في داخلها تعلم أن لا خلاص أبداً لها، لا خلاص سوى الموت. هكذا، تنسل من يد هاني في حركة سريعة وتلقي بنفسها للذئاب التي لا ترحمها فتنقض فوقها منشغلة عن هاني الذي وقع أرضاً يراقب فزعاً متسع العينين ما يجري. بعد لحظات يدرك أن لا أمل في إنقاذها وأن الدور عليه بعدها، ينهض سريعاً فيقفز داخل السيارة وعلى الفور يدير المحرك وينطلق بها بعيداً عن المشهد.

**

كان يقف أمامها متوجساً. وكانت امرأة خمسينية بدينة تبدو الطيبة على هيئتها. يقول:

_ مدام أماني؟

تبتسم له بود وقد بدا أنها تعرفه:

_ تفضل، بماذا أخدمك؟

_ نواعم…. أرسلتني.

تجهم وجه المرأة وقد بدا أنها تفهم، يكمل هو:

_ قالت شيئاً عن الميتم، أن أموالها كلها للميتم.

كان يقابلها في غرفة مكتبها المتواضعة التي لا تدل على أنها غرفة مدير. وكانا يجلسان إلى بعضهما البعض وبينهما طاولة. تسأله:

_ إذن قد حدث، قد ماتت.

يبتسم محرجاً:

_ بصراحة… لا أعرف كيف…

تخرج ورقة من مكان ما وتضعها على الطاولة أمام هاني، وكانت لذئاب يتجمعون حول فريسة ما في صحراء.. يأكلونها ويتناثر الدم على رمال صفراء، وفوق الذئاب كُتب نواعم، لا يكاد يفيق من الصدمة حتى يسمع صوت المرأة:

_ رسمتُ هذه، إذا كنت تعلم فأنت تعلم.

لثوان ينظر لها مندهشاً، ثم يقول بغتة:

_ وكيف حدث ذلك؟

_ طلبت منها أنه ترسله لي، كنت أعرف أن لا عزيز لي سواها والأطفال في الميتم.

_ يعني… هي كانت تعرف أنها ستم….

تقاطعه:

_ كانت نادمة، على الرغم من طريقة تجميعها لثروتها، لكنها كانت خيراً في داخلها، لكن ماذا تعلم عن الدنيا! رغبة واحدة قد تجعلك وحشاً دون أن تدري.

_ ولماذا لم تقل لي أي شيء؟ كان يمكنها أن تأتي لي وت….

_ أتسأل لماذا لم تحكي لك ببساطة أنك الوحيد الذي ستنجب منه دون أن يموت الطفل؟ بالله عليك! هل كنت لتصدقها؟ ثم لا تنس أنها حاولت الحديث معك لكنك صرفتها بجفاء، نعم يا سيدي، حكت لي كل شيء، كنت أمها التي لم تلدها.

يطرق هاني أرضاً وهو يتذكر أول لقاء بينهما، عقله يرفض تصديق أن نواعم التي قتلت زوجها وسيد بها شيء من الخير.. يقول:

_ نالت ما استحقت.

_ طبعاً. لا شك في هذا، لكن انظر حولك، لكم من مغتصب وقاتل وآثم يستحق هذا المصير ولا يناله.. أتعلم ما أظن؟ الصالحون فقط يغادرون مبكراً.

_ لكنها ليست صالحة و…

_ وهل كلنا ملائكة؟ ما فعل كل ذلك كان قلب أم محروق.

بدل وكأنه يجادل جزءاً عميقاً داخله. الجزء الذي تحرك لإنقاذ نواعم:

_ لكنكِ هكذا تصنعين أعذاراً لها.

_ ولا أعذار ولا غيره، ماتت وانتهت القضية.. شكراً لتكبدك عناء السفر كل هذه المسافة لإخباري.

_ لا… ولو.. أردت التأكد من صدقها بنفسي.

_ وهل تأكدت؟ الملجأ كله أمامك، كل الأوراق باسمها.

يقف قائلاً:

_ نعم.. أستأذن الآن.

تقف بدورها:

_ سأرافقك.

تقوده لباب الملجأ متحدثة معه حول صعوبة صنع جو إيجابي في مكان مثل هذا، وكان يرى من حوله الأطفال سعداء يبتسمون ويلعبون، وجرى واحد منهم ناحية السيدة أماني فاحتضنها واحتضنته، وترك ذلك في نفسه أثراً لا يُمحى. عند البوابة يسألها:

_ هل سيغفر لها هذا؟

_ أنا سأدعو لحصول ذلك.

_ وأنا سأدعو كذلك، سأتمنى لو عاشت ورأت ابنها سليماً بين يديها.

تمسح المرأة دمعة فرت منها قائلة:

_ وسيكون جميلاً مثلها.. حالم لم تبدله الظروف.

_ لا.. قولي قوي لا تبدله الظروف.

_ نعم.. هذا أفضل.

تمت بحمد الله

رابط مدونتي، مدونة براء الشافعي هنا

0 0 الأصوات
Article Rating

البراء

مصر - للتواصل: baraa.wri@gmail.com \\ مدونة الكاتب https://baraashafee.blogspot.com/

مقالات ذات صلة

43 تعليقات
Manal🌹
Manal🌹
3 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله

كيف حال جميع الاحبة

اسفة يابراء على التأخير في التعليق لظروف خارجة عن الارادة

بصراحة لم تصدمني النهاية كثيرا ربما لان تنبيهك لي في القسم الاول جعلني افتح بوابات الخيال على مصراعيها فجاءت توقعاتي اقرب الى الفن التجريدي او الفانتازيا المجنونة ولهذا تقبل العقل النهاية التي اختارها قلمك بكل هدوء بل وتأييد

اعجبتني كثيرا تعليقات اخي العزيز عبد الله و اختي الحبيبة سارة وردودك الرائعة عليهما .. اختلفت مع بعضها واتفقت مع بعضها وتوقفت كثيرا عند بعضها .. احسست انها كانت بصراحة مناقشة مفتوحة كافية وافية احاطت بجميع الجوانب ولخصت كل مايمكن ان يقال كما انها غطت القصة بكل ابعادها تغطية ممتازة

لهذا لم يبق الا ان اتمنى لك مزيدا من التألق والنجاح وتأكد اننا جميعا بانتظار جديدك بشوق كبير ايها المبدع

تحياتي ومودتي

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  Manal🌹

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا أهلاً أختي منال ولا لم تتأخري أبداً أختي الكريمة.
سعيد أنكِ أحببت النهاية ولكن حزين أنها لم تفاجئك ههه.. حسناً أعترف. أحب مباغتة القراء بنهايات غير متوقعة لكن تعلمت أن بعض نهايات القصص لا تتحمل المفاجآت، أي لا يجب أن أجبر قصة على نهاية مفاجئة فقط لأني أردت هذا.
وسعيد أيضاً بإعجابك بهذا النقاش اللطيف.. الأخت سارة والأخ عبد الله ما شاء الله عليهم. المرة القادمة ستنضمين لنا بصوتك إن شاء الله.
وفي النهاية أشكر جنابك الكريم علي لطفك ومروك العطر.
تحياتي

Manal🌹
Manal🌹
3 سنوات
ردّ على  البراء

لا لا يابراء لاتحزن .. على العكس

هي تعتبر جيدة جدا كنهاية غير نمطية

نعم بالتأكيد في القصة القادمة سأنضم للنقاش من بدابته ان شاء الله وكم يشرفني ذلك

كل الشكر لك اخي العزيز الراقي في كل شيء متمنية لك النجاح الباهر فأنت مجتهد ولكل مجتهد نصيب وتستحقه بجدارة

تحياتي ومودتي

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات
ردّ على  Manal🌹

مرحباً.. براء – منال
النهاية أعجبتني جداااااا.. نهاية غير تقليدية (كما ذكرتي يا منولة)… وبها حركات… بصراحة شديدة.. هذه القصة إذا أنتجت كفيلم سينمائي سأستمتع بها.

Manal🌹
Manal🌹
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

تماااااما ياسوسو بالضبط ياغالية

بالنسبة لي قرأتها مع تخيلها كفيلم

وكم نجحت هذه الفكرة وكم استمتعت بها

فعلا جميلة جدا وملفتة

البراء
البراء
3 سنوات

إلى أختي الكبيرة نوار
ياه وألف ياه… شوفوا من هنا! فرحة وبس لعودة العزيز الغائب الحاضر. متأكد من أنكِ وجميع الغائبين لهم ظروفهم، وربما صادف كوني المحظوظ الوحيد الذي سمحت له ظروفه بالبقاء. وسأقول شيئاً. لا تهنئي أصحاب الطموح، أعلم أني قد أبدو متشائماً لكني بت أرى الطموح لعنة، وكلما زاد كلما زادت ردة الفعل الممكنة وهي خيبة الأمل.. وربما هي فلسفة أيضاً فسامحينا هههه

بالعودة للقصة سأعتبر ما قلتيه عن وصف الشخصيات شهادة أعتز بها من شخص كان يقرأ لي منذ أن كنت لا أستطيع كتابة فقرة سردية واحدة بشكل سليم. هو الفخر ومن ثم الشكر والامتنان لكِ.
وهو صحيح أني كتبت القصة من باب تجربة أسلوب تشويقي معين، ولكن لا أقول اني ضغطت على نفسي حتى أكتبها، يعني لن أكذب وأقول أني كرهت كتابتها أو شيء من هذا القبيل. خوفي أني فقدت هذه اللمسة التي كانت تميز قصصي. هذا أو أني لم أعد أراها فيما أكتب. هل هو فقدان هوية أم تطور ونضج؟ لا أعلم حقاً. لكن من المؤكد أن اللمسة التي لم أفقدها هي تعقيد كل شيء هههه

نقطة التعليم بصراحة نقطة سديدة. جل من أعرفهم فعلاً ممن يمتهنون هذه المهن يكونون صغاراً ويكبرون عليها دون تعليم، لكن ما فكرت فيه هو أن هناك كليات عندنا قيمتها لا شيء بسبب الأعداد الضخمة الذين يدخلونها. لكن كلامك صحيح طبعاً والمنطق يقول هذا.
في الأخير لا أعلم ماذا أقول سوى أني سعدت حقاً بتعليقك هذا. شكراً جزيلاً على هذا الظهور غير المتوقع وعلى كل شيء حقاً.. أشياء قد تبدو صغيرة لكنها كبيرة عندي، كما أدعو أن تكوني بخير وبأحسن حال اللهم آمين.
تحياتي.

نوار
نوار
3 سنوات

مازلتَ هنا، لم تغب كما فعل الباقون وأنا منهم! .. أعتقد لأنك الوحيد فينا من كان هاجسه احتراف الكتابة، لطالما أفصحت من خلال تفاعلك مع القراء عن رغبتك -أو حلمك إن صح التعبير- وها أنت ذا تسعى جاهدا لتحقيقه. هنيئا لك ولكل شخص يمتلك طموح..
مقدمة طويلة ربما تقول في نفسك عند قراءتها ما الداعي لها يا نوار، أنا أنتظر منك رأيك في القصة. إذن هيا بنا..

قصة جميلة محبوكة من جميع الأطراف، واضح جهدك فيها من خلال السرد والشخصيات والحوارات والوصف، أجل لمست تقدما في وصفك للمظهر الخارجي للشخصيات ( وهذا ما كنت تشكو بأنكَ لستَ بارعا فيه)، وأيضا وصف الأماكن وحارة المرزوقي كان قريبا جدا من الواقع.. لن أقول بأنها قصة رائعة وساحرة لأني شعرت بأنك لم تكن شغوفا بما تكتب. بمعنى آخر، أنت لم تحب ما تكتب لأنه بعيدا عن أسلوبك المفضل، أنت كتبت هذه القصة من باب التنويع والتطرق لأفكار لم تتطرق لها من قبل، فخرجت القصة خالية تقريبا من لمسة البراء.. هذا هو شعوري وقد يراه البعض فلسفة لا لزوم لها. القصة جميلة وانتهى الأمر هههه

لدي مأخذ في نقطة التعليم الأكاديمي لأبطال قصتك.. أنت ابتعدت عن المنطق في هذا.. فهاني وسيد أصحاب ورش لتصليح السيارات، وعلاء محروس سباك، ومع هذا ذكرت أنهم درسوا في كليات.. ومن يدخل كلية ويكمل تعليمه نجد اختلافا في أفكاره ومنطقه وحتى مظهره الخارجي. وأنا هنا لا أنتقص من أصحاب التعليم المتواضع والمهن الصغيرة كالسباكة والحدادة وتصليح السيارات، لكنك كاتب وتعرف الفرق بين مستويات التعليم مما ينعكس على بناء الشخصي الداخلي والخارجي..

أسعدتني رؤية قصة جديدة بقلمك، فهي دليل على أنك مازلت على الدرب، وكل التوفيق أتمناه لك.. تحياتي

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الأخت الكريمة منارة الإسكندرية سارة
ههه ‏يا هلا والله أختي سارة المقهى اعتذر بالفعل آخر يومين كان عندي بعض الظروف وما حصل لي فرصة التواجد هناك ‏جدا اعتذر الآن اعود لها وارد عليكم هناك إن شاء الله
‏اما عن طرح الرأي في قسم الأدب أختي سارة لا لا أنا يعجبني أسلوبك هنا جدا جدا أنا أحب الرأي الذي يخرج في عفوية وحتى من دون تنسيق ولا ترتيب ‏وحتى ممكن يأتي على دفعه أو اثنتين أو ثلاثة متباعدة ‏كما يحصل معاك أختي سارة أحب هذه العفويه وكمان تدل على انه حضرتك ومن يعتمد هذا الأسلوب يكون جدا مندمج ومتفاعل ‏مع الذي كان يقرأ ‏ومازال تاثير ذالك عالق في باله وفي فتره ‏طويلة نسبيا ولا ينتهي هذا التفاعل مع لحظات الانتهاء من القراءة
‏ولذلك تأتي هذه التعليقات العفويه الجميلة وكأنها كل ما استرجعت ‏مقطع من الحكاية ياتي الحافز ‏وبالتالي التعليق عليه
‏ولذلك أختي استمر على هذا النمط واجعل لك البصمة الخاصة في طرح الرأي والتعليق ‏وما عليك أنت بنفسك راح تطور هذا الأسلوب مع الوقت المهم تستمر عليه طالما هو ينبع من احساسك ونظرتك
‏كل التحية لكم أختي سارة ونراكم هناك في المقهى مع باقي الأعزاء شكرا شكرا

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

مرحباً.. عبد الله
بصراحة.. أخي عبد الله حضرتك اللي شجعتني في إطلاق عدة تعليقات 🙂
إذا قصة أعجبتني ستجدني أعلق عليها…. أما إذا أحسست أني لم أقتنع بالقصة أو أخرج منها بشيء….. لن تجد لي أي تعليق عليها هههههه…. أتركها لمحبيها….. لإن في ناس بتزعل من النقد.
واكتشفت شيء آخر…. المصريين بيفهموا بعض وبيفهموا تأليفات بعض 🙂 .. بتكلم جد والله
في قصص هنا أعجبت بها جداً… ولم أجد نفس الصدى لدى الآخرين والعكس بالعكس ههههههه وأكتشف أن الكاتب مصري 🙂
وبما أنك طليع في الأدب…. **هل فعلاً البيئة لها تأثير في تقبل فكرة القصة (أو تقبل القصة كاملة) من عدمه؟؟؟؟…. وهذا السؤال موجه للأخ براء أيضاً والأخت الفاضلة المديرة وفاء؟

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

حسب رأيي أختى سارة أنه نعم ونعم جداً كمان. لن يفهم أحد معنى طشة الملوخية وشهقتها سوى من عاش في بيئة مصرية أو احتك بها على الأقل. وحتى على مستوى التفكير والإبداعية البيئة تؤثر. اللي يعيش في بيئة مرتاحة بدون ضغوط طريقة تفكيره وحله للمشاكل تختلف عن الذي يعيش في بيئة صارمة قاسية. وأصلاً هذا هو منبع اختلاف الشخصيات بين البشر حسب رأيي.

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات
ردّ على  البراء

هههههه.. وياريت بتتعمل حلوة.. بتتعمل ما تتاكلش
صحيح.. القسوة منبع الفنون.. والحاجة أم الاختراع ههههه
هذا اسمه غسيل الدماغ منذ الطفولة..

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

هههه ‏حياك الله أختي سارة المنارة ههه
‏النور نورك طال عمرك وهل بعد أنوار المنارة أنوار هههه
‏بالنسبة إلى سؤالك أختي الكريمة هو بقدر ما هو سؤال في جملة بسيطة بقدر ما هو يحتاج إلى مجلدات في الشرح ومفصلات ‏لكن استطيع القول باختصار إذا اخذنا الأعمال المنشورة باللغة العربية الفصيحة ‏هنا ممكن القول أنها عابرة لتلك الخصوصيات المحليه ‏وحتى لو الكاتب طبع ‏أعماله في طابع محلي ما ‏فإنه طالما العمل مكتوب باللغة العربية الفصيحة هنا ‏درجة التأثير لا تكون بتلك القوة والانتشار لهذا العمل سوف يبقى حسب معايير ‏لا تخص كثير انه كان ذو طابع محلي ونحوها
‏أما إذا كانت الأعمال حسب اللهجة الدارجة المحلية كما في المسلسلات والأفلام هنا لا لا سوف تفرق تماما والخصوصيات المحليه ‏سوف تلعب دور التأثير الأهم أما في الجذب او الابتعاد
‏ولذلك أختي سارة ممكن لو تسأل أحدهم من الذين يهتمون في الأدب العربي ‏ممكن يعطيك 20 كاتب حول العالم العربي كله من المشرق والمغرب من الذين هم يتابع أعمالهم
‏بينما لو تسأله عن مسلسل واحد ولا ممثل في اغلب هذه الدول قد لا يعرف منهم أحد بالكاد البلد الذي يسكن فيها وحولها يتبع

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

صحيح.. وهذا معناه أن تكتب للجميع عليك التخلي عن الطابع المحلي.. موضوع صعب محتاج دقة متناهية

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

‏يعني المسألة أختي سارة نسبية وتختلف حسب اللغة والقالب والوسيلة المطروحة عبرها العمل ‏وبالتالي المعايير هنا تكون متبدله ‏أما في التقييم أو القبول بالنسبة إلى المتابع
‏اما الأفكار ‏لا لا هذه مختلفة جذريا ونعم هنا كل بيئة وثقافه وحضاره ‏لها أيضا معايير في القبول والرفض يعني بالتأكيد لو أعمال تعتبر خادشه اوفاضحه اوتشجع علىممارسات مشينه ‏حسب ثقافة ومعايير مجتمع معين بالتأكيد لا يمكن تعتبر فيه مقبولا حتى لو جاء من يدافع عنها أو حققت شيء من الانتشار من باب الفضول ومعرفة ما كان يسبب كل هذا الضجيجز عنها
‏كما أنه مثلا في بعض الدول الأوروبية والغربية نفسها هنالك قوانين تمنع بتاتن التطرق او التشجيع ‏وفي بعض الأحيان حتى مجرد مناقشة افكار مثل النازية والفاشية ومراجعه ذور رموزها وابطالها ‏ناهيك عن التطرق إلى الصهيونية وتاثيرها ‏حول العالم و حتى بعضها تمنع ‏لو حتى مراجعة ما يعتبر مذابح ومجازر ‏في الحرب العالمية مثل الهولوكوست ‏كما تسما في الحرب العالمية الثانيةمثلا وغيرها

‏المقصد أختي سارة الأفكار شي وتقبل الأعمال منا ناحيه ‏الطابع المحلي وغيره شيء آخر مختلف

‏اما عن المدارس والتعليم يتبع

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

‏اما عن التعليم أختي سارة عندنا في العالم العربي من يختلف معاك بالله
‏أصلا خليك انه أغلبه حشو وتلقين وتلقيم وحقن وترهيب
‏هو أصلا في الأغلب منه فوق مستوى استيعاب الطالب وحتى لو كان هنالك مواد ‏مفيدة أو بعض من الدروس من كثرة الحشو لن ‏تجد الطالب يستفيد منها شي واهم ما عنده متى يتخلص منها وليس كيف يستفيد ويستنفع
‏أنا عندك شخصيا لم أستفيد شي تقريبا من كل المراحل الدراسية وكل التحصيل كان مفيد لي إذا كان هنالك ما هو مافادني ‏فهو كان مكتسب من بعد الدراسة وليس من خلال ها ابدأ
‏والمسألة ليست مجرد مناهج ولا معلم ولا تلاميذ هي المنظومة كلها من أولها إلى آخرها تحتاج إلى إعادة صياغة بالكامل

هههه ‏يشرفني وأختي سارة انه مسأله التعليقات كنا نشجع فيها بعضنا البعض وهذه هي من جماليات ‏التواجد في موقع مثل الكابوس إنك سوف تجد من يحفزك ويشجعك ‏وقد تكتشف في نفسك ما كنت لم تعرفه عنهامن قدرات
‏هذه هي أختي سارة والباقي في المقهى طبعا كل التحية لكم والاخ البراء شكرا

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

100% أتفق معك.. المنظومة من أولها إلى آخرها تحتاج لإعادة صياغة.. على مستوى العالم
من الأشخاص القليلة التي اتفقت معي في هذا الموضوع هههههه.. دايماً آخد بونية في وشي لما اتكلم في الموضوع ده
رافعة شعار العلم من أجل العمل أو من أجل الحياة اليومية.

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

بمناسبة العفوية.. أخي عبد الله
هل تعلم؟؟!! ههههه طبعاً أنا وأسئلة هاني متصدرين المشهد لديكم 🙂
أن التعليم المدرسي والجامعي…. عبارة عن غسيل للأدمغ؟؟!!
يعني لا يعطي مساحة لتقديم وجهة نظر الفرد (الطالب أو المعلم)… أو إبداع أي تقديم الجديد؟؟!!
يعني احفظ وهو كدة وهذه حقائق!!!!… طيب هذا غسيل دماغ دعنا نكتشف بأنفسنا؟؟
حتى أخي براء استغرب أني تطرقت للناحية الدرامية…. وأنا لا أفهم أي شيء- فعلاً- في العلوم الأدبية…. والتعليقات كانت عفوية كما قلت أخي عبد الله…. لم أقصد دراما أو غيره.

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

حمد الله على السلامة أخونا عبد الله.. نورتنا

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الاخ العزيز العملاق البراء
هههه ‏يا سلام حتى شحيبر طلع معنى ‏في جمعيه عزوبيين للابد هههه ‏و الله زعلت عليه كمان طلع عالم التماسيح يعاني من ازمه التضخم ‏العالمية وحرب أوكرانيا ههه
‏أنا أقول نزوجه القرشه الي اللتهمت ‏السايح الروسي ‏يمكن تقع في حب شحيبر وتهدى شوي وتنستر في بيتها وتبطل زلط في السياح هههه

‏اما النصر و الله صادق أخي البراء الظاهر يبغاله صانع الأمنيات عشان يفلح ‏إذا كنت أهلاوي مبروك بطولة إفريقيا واذا زملكاوي ‏تعال تعال صف معنى المتعوس على خايب الرجا هههه
‏أي والله أخي البراء فعلن هنالك نقلة في قصة الدوري السعودي بس ما راح أقول لك تعال شوف معي أي مباراة غير في آخر خمس ثواني من الوقت الضائع يكفيني سواد وجه قدامك خلاااص صرت قد الخنفوس عندك وشحيبر هههه

‏اما يا غالي بخصوص وجهات النظر في العمل تمام أخي البراء هي في النهاية مجرد تبادل نقاش واراء وديه ‏صحيح يتخللها بعض الفواصل من الطعن بالخناجر والضرب بالسيف علىكم بوكس وشلوط بس تبقى وديه حتىشوف جبهتي معلمه من بوكس امس بس برضو رضى ‏ما دام من الشقيق الأصغر الغالي ‏والذي هم لازم يتناقروا ههه
‏تحياتي يا أخي البراءة في انتظار القادم في شوق شكرا شكرا ‏وكل التوفيق يا رب

البراء
البراء
3 سنوات

صدقت والله أخي عبد الله، ناقص التماسيح هي كمان تتأثر بالظروف الاقتصادية هذه هههه
وترى حتى في آخر خمس ثواني في المباراة يمكن أن تنقلب الطاولة لذا احذر مما تتمنى هههه وعني لا زملكاوي ولا أهلاي ولا أحب الكرة المصرية أصلاً هههه لكن أحب الكرة في العموم طبعاً وأتابع بعض الفرق.
نورت القصة بوجودك أخي عبد الله وإن شاء الله نفرح بيك في قصة من كتابتك حتى تستمر البوكسات بيني وبينك للأبد ههههه هذا أرقى أنواع العراك، عراك العقول.
مشكور يا غالي كل الشكر ولك مني كل الامتنان.

وفاء
الادارة
وفاء
3 سنوات

السلام عليكم..

أهلا بك أخي براء، أسعد أيما سعادة عندما أرى قصة جديدة لك، لأني أعلم أني أقرأ قصة درامية قوية وأحداث جديدة وفريدة، كعادتك أفكارك مميزة ومختلفة وغير مكررة..

أعجبني في القصة واقعية الأشخاص والأماكن، سيد، هاني شوقية ونواعم جميعهم يمثلون شخصيات مختلفة لكنها حقيقية، وهذا بغض النظر عن خيالية أحداثها.

القصة معقدة قليلا، هناك أجزاء أعدتها مرة واثنتين حتى فهمتها.. خيوطها متماسكة، لم تفلت منك رغم كثرة الأحداث وتعدد الشخصيات ، الفكرة ككل تتلخص في امرأة مهووسة اسمها نواعم قررت أن تقتل و تحرق كل شيء أمامها لتنال ما تريد..

النهاية جيدة وصراحة رضيت لنهاية نواعم لتجسد فكرة الجزاء من جنس العمل، أي نهاية كانت ستنجو فيها كانت لتكون ظالمة.. رغم الجانب الخير من المرأة الذي ظهر في النهاية.

أظنني من كل الشخصيات أحببت شوقية فقط، شعرتها امرأة مصرية أصيلة..

مجملا قصة لا أقول أنها أفضل ما كتبت، لكنها رائعة ومتعوب عليها.. لكن خفف تعقيدا قليلا يا براااء.. هههه

ننتظر جديدك دائما، وأنا أقولها دائما أنا أعتبرك كبير قسم للأدب في الموقع، وشكرا جزيلا على وفائك له.🌺

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  وفاء

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يا أهلاً يا أهلاً بك أختي وفاء.والله أنا الذي أسعد برؤية حضورك الكريم في قصصي ولك جزيل الشكر على هذا. وسعيد أيضاً أنا استطعت جعلك تلمسين شعور الواقعية في القصة. وهو صحيح أتفق معك أن القصة تعقدت قرب النهاية، وهذه عادتي دائماً، تعقيد كل ما تلمسه يداي هههه.
بالنسبة للنهاية فلن تصدقي أني غيرتها. يعني بالفعل كانت القصة كاملة والنهاية المكتوبة بها أن هاني ينقذ نواعم ويعرض عليها الزواج بطريقة غير مباشرة، وهكذا تعيش معه وتحصل على ابنها وتكفر عن ذنوبها. لكن صديق لي قرأ القصة وقال لي النهاية سيئة وغير منطقية، ونعم.. تركت القصة أيام قليلة وأعدت قرائتها بعد ذلك وإذ بها نهاية مبتذلة فعلاً، لذا غيرتها للنهاية هذه هنا.
أما شوقية فسعيد بإعجابك بها. هذا يعني أني استطعت رسم شخصية جيدة مما يشعرني بالفخر.
المهم أني أتفق معك في ناحية التعقيد وأعرف أنها من أكبر عيوبي وأحاول العمل عليها وإن شاء بدعمكم وتنويهكم لي أتخطى هذه العقبة. وفي الأخير أشكرك أختى وفاء على حضورك المميز وأمرر لك الشكر على ما تفعلينه لأجل الموقع. كابوس في القلب دائماً. تحياتي.

البراء
البراء
3 سنوات

-2-
في الحدية لازلت عند رأيي. رأينا جوانب كثيرة من كل الأبطال ولكل واحد منهم شخصيته التي ميزته ولم يظهر تصرف واحد دائم. تقول متشنج دائماً لكن هذه النماذج فعلاً موجودة على أرض الواقع. الواقع يقول هذا وطبعا بودي لو خليته يضحك شوية بس هذه هي شخصيته كما اخترت كتابتها وكما نقلتها من شخصية واقعية فعلاً. وحتى تصرفاته أثبتت انه مش دايماً قاسي.
المهم يا غالي اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية وإن شاء الله القادم يعجبك أخي عبدالله ونفتخر لإعجابك هذا.

البراء
البراء
3 سنوات

إلى أخي عبد الله
هههه أضحك الله سنك أخي عبد الله. نعم هو شحيبر صديقي التمساح قال لي يا عمي عبد الله دا زمالة قديمة وحرام نسيبه يغرق. هو والله الألقاب والكلام من باب الاحترام وفارق السن، فحتى لو زادت المعرفة والصداقة الاحترام واجب وله مكانته المحفوظة. وشوف هو عدم الزواج من النقاط اللي يتقاطع فيها البراء مع عبد الله هههه حتى شحيبر قال لي يوم يا عمي البنت التمساحة راحت في النيل وسابتني وملعون الزاوج وقعد يبكي بدون دموع ولما سألته فبن دموعك قال لي الرجال ما يبكي بس الله بسهل له أنا عارف التماسيح مالها دموع هههههه
وبعدين ليه نتخيل ما احنا أشقاء فعلاً والدليل أننا نتجادل كثير والأشقاء أيضاً يتجادلوا كثير ههههه
بالعودة للقصة نعم هذا جانب ما ورائي سحري ولكن حتى العوالم السحرية لها تصنيفات داخل التصنيفات.
وبعد شكلك متأثر بالدوري السعودي مع التعاقدات القوية هذا الموسم ههههه والله شكلنا نتابعه وأشجع النصر معك لإني أحب المجتهد رونالدو ولا حاسس اني ممكن صرت شؤم على النادي ههه
المهم كنت أقول أنه تميمة هذه القصة شيء وتميمة القصص إياها شيء. يعني لا تحطني مع روايات توايلايت وفان هيلسنج وتقول شوف قصتك تشبههم ههههه
وفي الحوارات هذا اختلاف رأي في الأسس وعليه نمشيها تعادل ههه والاتفاق طبعا انه الحوارات مهمة لأي عمل مهما كان. عموما الحوارات كان فيها المهم وكان فيها العادي. وواضح أنك تتكلم على الجانب المهم اللي في الأصل جانب تشويقي، يعني حوار الطبيب كان تشويقي من الألف للياء كما هو الحال مع حبكة القصة. ولو لاحطت هذه هي الحوارات الواقعية الطبيعية التي يمكن أن تحدث بين شخصين، أحدهم يسأل والآخر يستعجب. على الأقل هذا هو الحوار في رأسي. يعني لا مكان لأن أغير من حوار يدل على عدم معرفة الشخصية بالأحداث لأن الحوار سيكون ممل أو سيئ.. رد فعل المفاجأة يجب أن يظهر كما هو حتى لو كان رد فعل ممل.

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الأخت سارة منارة الإسكندرية
ههه ‏و الله منورة القسم ‏أختي سارة التعليق الأول والثاني والثالث عقبال العاشر والله أدخلت علينا أجواء كنا بالفعل بحاجة لها ههههه
‏نعم نعم أختي سارة ترى أنا مش بعيد عن الشخصية المصرية بالمناسبة من الولاده وحتى صار عمري حوالي 14 ما كان عندي أصدقاء والجيران غير ‏من أهل مصر الكرام الأعزه ‏والبعض من العوائل الفلسطينية الشقيقة ‏وقليل من الجاليات ‏العربية الأخرى و كنا بالفعل مثل الأخوة تمام يوم عندنا في البيت ويوم عندهم
‏والآن اكثر الشباب اللي يشتغلون معي هم أيضا من مصر ولذلك ترا أعرف الشخصية المصرية العزيزه عن قرب تمام
‏وعلى العموم أختي الكريمة سارة أوضحت الرأي في الاسفل عند الاخ البراء إن شاء الله يكون وصل إلى حضرتك ‏وأنا معاك ومع الاخ البراء أريد المزيد من الواقعية والطبيعية وليس أي شيء آخر

‏بس الآراء اللي جالس تطرحها ‏أختي سارة جميلة و عميقة واضح إنك ما شاء الله تهتم في فلسفة العمل اكثر من التفاصيل الأخرى و يهمك كثير ‏الجوانب الاجتماعية وكذلك ما يتعلق في المرأة ‏وهنا جميل أن الواحد عندما يقرأ عمل يبحث عن قضية ما ينسل ‏من خلالها في روحية العمل ويكون جزء من التقييم خاصته
‏وهذا هو التوجه الرصين ‏عندما يقدم القارئ تعليق معين يفضل أن ينطلق من قضية ما تهمه ‏خاصة إذا كانت الجوانب الفنية مش كثير يهتم في تفاصيلها
‏أبدعت أختي سارة بالفعل أنت الآن في القسم منارة قولوا وفعل هههه ‏في انتظار التعليقات الشيقه ‏القادمة وكما وعدت حضرتك أنا الآن في مراجعة حتى اخذ المزيد من الشجاعة وأعلق على باقي المقالات بعد اقتراح حضرتك الطيب والأخوي والعزيز ‏لك مني كل الشكر والتحية وبالتأكيد لنا ‏عودة هنا وفي المقهى شكرا

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

مرحباً.. أخي عبد الله
أولاً.. رددت على تعليقاتك في المقهى لكن غالباً ردودي تكون في النهار.. رددت على الـ3 تعليقات.. ولم أتلقى إجابة منك 🙁 .. أكيد فاتتك لأنها بالأسفل
ثانياً.. كويس كويس ههههههه كنت أظن سأقوم بأكل شنطة مليئة بالطوب بسبب ردودي على القصة بالأسفل
طيب.. بالنسبة للشخصية المصرية 🙂 .. عزيزي عبد الله المصريين في بلدهم شيء وفي الخارج شيء آخر .. وقبل أن تظن بي الظنون احنا بنعتبر السعودية بلد شقيق بحكم الموقع الجغرافي وانتم كشعب في قلوبنا فعلاً .. فاحنا خارج الدولة المصرية نكش وننكمش هههههه .. زي الطفل اللي قدام أهله مبهدل الدنيا .. وقدام ناس جديدة يقولوا ماله هادي كدة!! هههههه
بالضبط.. تفسيرك لتعليقاتي من الناحية الفلسفية والاجتماعية.. وكما ذكرت تماماً.. فعلاً هذه نظرتي للعمل الأدبي أعيش الأجواء وأتعامل معها كواقع…. شكراً جزيلاً 🙂 أخي عبد الله.

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏باقي الرد للاخ العملاق البراء ثلاثة

‏اما أخي البراء عن زاوية الحوارات هنا والله اسمح لي كانت لا أريد القول الإشكالية من ناحية البنية الفنية ‏في العمل وإنما دعني أقول كان لها تأثير غير سياقي
‏لا أريد التوقف أخي البراء عند جملة حوارات استجوابيه اواستفهامات ‏هو المقصد من كل هذا كثرت الاستيقافات
‏اما مع استجواب أو مع علامه استنكاراوستفهام اوحتى اقرار ‏المهم كثرة هذا النوع من الاستيقاف السياقي
‏هو بالإضافة أنه كما ذكرنا يبطي الرتم ويهبطه ‏هو يؤثر على جو التشويق والتصعيد
‏ويجعل قلم الكاتب يتكل على عنصر الفلاش باك ‏القائم في أغلب الأحيان على الروحية السرديه ‏وليس التصوير المشهدي
‏وبالتالي يتم تحويل أي عمل إلى حالة شبه إنشائية أو خطابية ‏لا يبذل فيها الكاتب المزيد من الجهد حتى يجعل منها سيناريو محبوك وتسلسلي

‏ومن هنا لا خلاف على أهمية الحوارات في أي عمل وإنما وفق أي سياق وما هي قوة الجرعة المطلوبة حتىلايطغى شي علىشي ‏وضروري نموذج الحوار يختلف حسب نوع الشخص المقابل في ذاك الحوار
‏المحاوره مع الصديق تختلف عن الطبيب وبالمناسبة لا أخي البراء الحوار مع الطبيب كان في معظم تلك الاستيقافات ‏ولو كنت أجيد القص والنسخ جيدا من الجهاز كنت أتيت في بعض الفقرات منها
‏المهم لابد يكون نموذج الحوارات يختلف حسب الموقف ولايسترسل ‏على لون أو شكل شبه موحد طاغي في السياق

‏اما عن الأرضية تمام أخي البراء وجدنا شي نتفق عليه ههه ‏نعم أخي البراء كلنا متفقين على الانطلاق من الواقعية ‏لكن تلك الخلطة و المكونات والعناصر الموضوعة داخلها حتى يكون الانسجام ‏ما بينها وبين التدرج الذي سوف يأتي فيما بعد

‏تحياتي لك يا كبير اعتذر على الاطالة سلم لي على الأهل تحياتي شكرا

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏باقي الرد إلى الاخ العملاق البراء
‏عفوا ‏تصحيح صغير في زاوية المحاور ‏كنت أقول السحر والشعوذة ‏ولا ادري المصحح من وين جاب على النصر ههه

‏المهم هذا هو أخي البراء في وجهة نظري وكما يقول المثل الإنجليزي إذا كنت تمشي مثل البطة وصوتك مثل البطة وشكلك مثل البطة فأنت بطة هههه
‏وبغض النظر عن التصنيف فأنت أخي البراء على العموم كسبت التحدي في هذا الباب وكانت تجربة جميلة موفقه ‏على الاقل في المعالجة العربية المصرية لتلك المدرسة الأدبية
‏ومن هنا أخي البراء أقول بما انه كانت تلك الثوابت والمحاور متوفرة من هنا كانت الصورة تقليدية وإنما إذا اخذناها من زاوية المعالجة العربية والمحليه ‏هنا بالفعل أخي البراء سجلت تقديم بيئة عربية محلية بروحيه مبتكره ‏لمثل هذا النوع من الأعمال يعني نقول
‏فكرة عامة تقليدية من ناحية المدرسة إنما بروحيه مبتكره ‏من ناحية السيناريو والقالب

اماعن الحديه ‏لا لا تمام أخي البراء بالعكس قد ما ‏نقدر نجعل خطوط الشخصيات تبدو طبيعية لنجعلها كذلك ‏هذا مهم في جذب ‏التشويق معذبهم القارئ ‏والأهم كما نقول دائما الإقناع
‏لكن صراحة ما لاحظت ليس هنا فقط أخي البراء وإنما في كثير من الأعمال عند حضرتك الابطال كثير ما تبدو حديه ‏بشكل مبالغ فيه
‏وهنا لو نلاحظ العم هاني كان متشنج ‏في اغلب المشاهد وحتى يكاد يتصرف مع عمال الورشة كما يتصرف مع العائلة في البيت وحتى تقريبا مع نواعم
ودت ‏لو كان أقرب إلى كما ذكرت أخي البراء الشخصية المصرية والتي لو كانت في قمة العصبية وتشنج إلى ما يطلع منها نكته وقفشه وضحكه والخ
‏كذلك الزوجة كانت أمي تشكي وأماتبكي ‏حتى ما كان هنالك ولو مشهد واحد عن جلسة عائلية طبيعية قبل الدخول في الاحداث
‏وهكذا مع نواعم المهم أخي البراء ما أريد قوله أفضل دائما التدرج في الاحداث والتصعيد ‏في الخطوط من الوجه الطبيعي العادي إلى الباقي تدرجا حتىيهضم ‏القارئ ويتقبل الابطال والشخصيات والأحداث ولا يشعر في البداية بشكل من أشكال التوتر وتشنج وتستمرمعه ‏على طول السياق

يتبع

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الاخ العزيز العملاق البراء
هههه ‏وش عنده أخي البراء جنابك وصديقي ‏وحضرتك مش باقي غير تقول لو سمحت عرفنى باسمك هههه
‏الله يا الدنيا نسيت يوم غرقتني في النيل وانا اصرخ وانادييي ‏وأقول أخي البراء خلاص أوعدك ما عاد في تعليقات أرجوك انقذني وانت تقول اسمحلي و الله ما أعرف اعوم ‏وفجاة افتح عيوني و أجد نفسي على الشاطئ وأقول شكرا أخي البراء الانك انقذتني ‏وترد وتقول لا لا هذا التمساح صديقي شحيبر ‏هو اللي جابك لي هنا هههه
‏يا ويلي عنده اصحاب تماسيح واللي مش عاجبه يرميه في النيل ‏والحين صديقي وجنابك والأستاذ هههه

‏طيب أخي الحبيب البراء الحمد لله أولا إنك بخير والأهل وهذا هو الأهم اعوذ بالله تلك م الصدامات ‏كما تقول هي ملح الجلسة ما ودي أقول هي مثل الحشيش ما بين هاني وصديقه هههه ‏حتى ما احد يحسب اني هاني ‏ولا الحشيش عادي استغفر الله مداعبة ههههه
‏نعم أخي البراء إن شاء الله هذه تبقى معانا طول العمر وظاهره المستحيلات أربعة الخل الوفي العنقاء عبدالله يتزوج ‏و أحد يجد نقطه تقاطع ‏ما بين البراء وعبدالله ههه
‏تخيل أخي البراء في الاخير نطلع اشقاء ‏وأنا أخوك الكبير المخطوف قبل سنتين ‏حسبت إني راح أقول قبل 30 سنة لا لا مش إلى هذه الدرجة راح أخلي الفرق بيننا هههه

‏طيب يا طويل العمر بالعودة إلى العمل بالنسبة أخي البراء إلى التصنيف ‏هو كما ذكرت أخي سابقا إذا تكلمنا عن موروث بشري انساني ‏كل أو خلينا نقول اغلب الحضارات عرفتها اما حسب المفاهيم الدرامية هي تحمل جينات هذا الصنف الأدبي
‏والسحر عامل أساسي في هذا الباب لانه أصلا جميع فكرة التحول وابعادها مبنيه ‏على عوامل السحر والشعوذة وهكذا ‏بغض النظر هنا إذا كان من الغجر من الهنود من الصين هي في النهاية تلتقي عند هذه الثابته

‏صحيح كما ذكرت أخي البراء أنا لم أقرأ عنها غير القليل من ناحية الأعمال ولكن من ناحية المدرسة الأدبية طبيعي أن الواحد لازم يكون مطلع ‏عنها وعن غيرها حتى يستطيع التقييم والتميز وبالتالي تقديم الرأي
‏وبالتالي هم يقولون أنها في العادة تحمل عدة محاور أو ثوابت في مثل هذه الأعمال ‏و تلك المدرسة
‏منها كما ذكرنا أعلى النصر والشعوذة والسحر بابطاله
نظيرعلمي مادي ‏في العاده ما يكون طبيب
العضه المخضعه ‏ولا واختلفت شكل الإداه
‏اختيار نوع من الحيوانات يحمل الصبغة الدموية
‏وغيرها من المحاور وثوابتهايتبع

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

مرحباً.. أخي البراء
أعجبني التفسير النهائي لتصرفات نواعم….. فقدها المتواصل لأطفالها الرضع…… ورفض مجتمعها لها وجعلها شبه منبوذة وملعونة
حولوها لشخص آخر غريب عنها.

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

يقول إن السبيل الوحيد لتتغير المرأة كاملاً مكملاً هو إععطائها رغبة قوية مبنية على ألم. أعتقد أنه كلام سليم. لم أكن أعتقد أن أحدهم سيتطرق للجانب الدرامي في القصة لذا فرحت بهذ اللقتة منك. ومنه أشكر لكِ الرد وحسن الكلام أختي سارة. بارك الله.

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات
ردّ على  البراء

مرحباً.. أخي براء
كلامك صحيح.. أعتقد أن الألم يصنع الكثير.. لكن اعتقادي أن ذلك يتساوى فيه الرجل مع المرأة.. جرح الروح أو قتلها…….
وفي القصة نواعم عوقبت على شيء لا دخل لها به.. وهو موت أطفالها الرضع.. فجعلها المجتمع ملعونة فتحولت للعنة على المجتمع كما أراد لها.
بصراحة لا أعرف ماذا تقصد أخي بالجانب الدرامي….. أختك إذا أعجبتها القصة تعيش أجوائها فقط ههههه

البراء
البراء
3 سنوات

-2-

أما بالنسبة للحوارات فأتفق وأختلف معك أخي عبد الله. الحوارات حتى ما قبل مقابلة نواعم كانت -حسب وجهة نظري- طبيعية وانسيابية ولا استجواب فيها ولا أسئلة، غير أن الاستجواب أتى لاحقاً مع المتحول ومع نواعم وهذا شيء لا أنكره لأن القصة كانت يجب أن تنتهي وإلا ستتحول منى إلى رواية، أما فيما يسبق فأعتقد أنها كانت جيدة وسلسة، على الأقل بالنسبة لي. وبالطبع أحترم رأي جنابك بهذا الصدد.
بالنسبة للبداية الواقعية ثم إلحاقها بالفانتازية أفهمك، ولكن كأنك تطلب مني أخي عبدالله أن أخف من حدة الواقعية في القصة كي تتناسب مع الانتقال الفانتازي الذي سيحصل فيما بعد هههه أو أن أغير من الشخصيات والمكان والزمان حتى تكون التغيرات الفانتازية مقبولة. هي طبعاً وجهة نظر تحترم وعلى العين وعلى الراس ولكن لو نظرت أصلاً فلن تجد هذه الفانتازيا القوية التي تكسر الواقعية بقوة اللهم إلا المتحول الذي يغير شكله ويتكلم فقط لا غير، لكنها بكل حال ملاحظة مهمة وجيدة بارك الله لك.
في الأخير أخي عبد الله أشكرك على هذا المرور الطيب وسعيد أنك رجعت تنير القسم مجدداً بتعليقاتك -حتى وإن اختلفت مع الكثير منها هههه- وإن شاء الله تدوم هذه الصدامات بيننا إلى الأبد لأن فيها كل الخير من تبادل خبرات ونصائح وآراء وكل ما يجلبه ذلك من تفتح عقل ونضج وزيادة اطلاع.
مشكور كل الشكر على اهتمامك وردك على القصة صديقي عبد الله ولك مني كل الامتنان والتحيات.

البراء
البراء
3 سنوات

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً بوجودك أخي عبد الله. نورت القصة بإطلالتك المميزة كالعادة. أنا الحمد لله بخير أخي عبد الله طمننا عنك أنت عسى إن شاء الله بخير وبصحة وعافية.

في القصة هو شوف أخي عبدالله الفكرة لا تنتمي لأدب مصاصين الدماء أو المستذئبين، لأنه لا يجوز تصنيف أي قصة أو رواية فيها عض على أنها تنتمي لهذا الصنف، وإلا لقلنا مثلاً أن الزومبي ينتمي لهذا الفصيل. ولا نقول أن العضة تخضع المعضوض لشيء، إنما فقط تريه مستقبل من نوع ما. في رأيي المتواضع هذا يختلف كل الاختلاف عن الأشياء الأخرى التي فيها عض والتي كلها تندرج تحت فصيل الماورائيات طبعاً.
الأصل في هذه القصة هو السحر الغجري الذي أعتقد أنك سترى نموذجا مشابه له في الأعمال المتعلقة بالهنود الحمر وما إلى ذلك من رقص مع الذئاب تحت ضوء القمر وما إلى ذلك.
ولا أعلم وجهة نظرك عن تقليدية القصة ومحاورها لكني لا أظن ذلك أخي عبدالله، ولو أني متأكد أن هناك سوء فهم لأنك تقول إنك لست مطلعا على هذه الأعمال ولم تقرأ غير قصة أو قصتين فيها، فلو كان هذا كيف تعلم إذن أخي العزيز التقليدي من غير التقليدي.
الخلاصة إني لا أعتقد أن الفكرة في محاورها تقليدية، لا أعتقد أني قرأت قصة تشبه شيئاً كهذا. بالتأكيد هناك قصص جميلة في التنبؤ بالمستقبل لكن لا أذكر أني قابلت معالجة كهذه. لكن ربما جنابك يقصد تطور أحداث القصة بما في ذلك أكشن النهاية التقليدي، هنا نعم بالفعل هذا المسار طبيعي ومنطقي في أي قصة يوجد فيها بطل وشرير، فهنا المواجهة لازمة ويجب حل النزاع والوصول لنهاية وإلا فما الغرض من وضع الشرير في القصة أصلاً.

في مسألة الشخصياة الأحادية لست متأكداً من أني أفهم مقصد جنابك بالضبط، ولكن إذا قلنا هاني فهذه هي شخصيته. رجل مؤمن عصبي يشرب الحشيش، ونعم أخي هذا النموذج موجود طبعاً. ثم أيضاً عصبيته تلك يقبع ورائها قلب طيب وأظن أن هذا النموذج أيضاً موجود في كل أب عربي في العالم وكما ترى فهذه ليست حدية هنا. وأيضاً هو يخاف وأظهرت ذلك في أكثر من مقطع. وأما عن سيد فشخصيته هزلية لكنه يعرف الجد وأظهرت هذا. ونفس الكلام بالنسبة لنواعم. الزوجة لا أراها كذلك أيضاً لأنها تشاجرت مع هاني في مشهد وبكت في مشهد وذعرت في مشهد. باختصار هي كل أم مصرية طبيعية. الشخصيات بالذات أخي عبد الله أحاول تطويرها في كتاباتي الأخيرة لذا أهتم لها أكثر من أي شيء.

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات
ردّ على  البراء

أتفق معك أخي البراء.. القصة مختلفة تماماً وواقعية شديدة من جهة الأسرة المصرية
كما أحسست أنها حقيقية وليست متكلفة كما أشاهد في أفلام المستذئب…. وجدت في القصة الجمع بين الواقع والخيال.

البراء
البراء
3 سنوات
ردّ على  سارة فايز

أشكرك يا سارة على هذا الكلام الطيب وعلى رأيك. نتمنى أن نظل عند حسن الظن دائماً.

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الجزء الخامس من التعليق

‏يبقى ملاحظة أخيرة حتى لا أطيل ‏أكثر أخي الحبيب الغالي البراء وباقي الأعزه
‏وهو معروف حضرتك أخي تحب المزج ‏ما بين الوجه الواقعي والبعد الغموضي الايثاري مرعب احيانا فانتازي في اخر ‏المهم هذا النوع من المزيج ‏المعروف عند قلم البراء ولعبته ‏وهذه بصمة فنية مميزة ومحموده ‏عند اغلب جمهور البراء بالتأكيد
‏ولكن هنا لابد من التنويه ‏و أنه إذا رجعنا إلى بعض أعمال البراءة السابقة ذات نفس الطابع مثل صانع الأمنيات ونحوها ‏من أعمال ومنها هذا العمل أيضا

‏هنا نجد أن هنالك شيء من لا أريد القول إشكالية وإنما نوع من ارضيه ليست معده كماينبغي لتسقط عليها وفوقها تربه وبنيه لييست من جنسها
‏يعني نجد هنا العمل كانا غارق تمام في الجوانب الاجتماعية الزقاقيه ‏شديدة المحلية وفجأة يتحور ‏إلى عالم المستاذئبين ‏وتلك الأجواء أوكما ‏في صانع الأمنيات حالة غارقة في عالم الجريمة وفجأة ننتقل الىالبعدالفانتازي ‏ ‏ ‏ذلك الكائن وهكذا

‏المهم ما أريد قوله نعم صحيح أي عمل مهما كان راح يبدأ من وجه واقعية ما ‏ثم يبدأ في التدرج حتى ينتقل إلى مايرمي له الكاتب
‏ولكن هنا في نفس الوقت علينا اختيار أي شكل من أشكال الواقعية نريد البداية منها ‏وهل كل أرضية ‏واقعية على اختلاف ألوانها تصلح تكون منطلق إلى تلك الأبعاد من غيرها
‏كما يقولون مش اي تربه ‏تصلح تكون قاعدة يبنى عليهاالبنيان حتىولوكان اسمنتي مسلح

‏كذلك اختيار الأرضية والتربة ‏الواقعية حتى تكون منطلق تمزج ‏معه ابعاد غموضيه وفانتازيه ‏يجب أن يحدد في عناية أكثر
‏وحتى يكون الاختيار متوافق ‏وبالتالي مقنعة أكثر
‏واي من البيئات ‏الواقعية وما أكثرها هي الأنسب حتى تكون تلك المنصة لاسقاط عليهامانريد

‏وفي هذا العمل وربما كان التريث ‏في اختيار تلك الأرضية والتربة كان سوف يكون أفضل ومقنع اكثر

‏هذا هو أخي الغالي البراء في إنتظار الأعمال القادمة إن شاء الله تحياتي

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الجزء الرابع من التعليق

‏نأتي الآن إلى جانب اجده اثر كثير على جوانب مهمه في العمل

‏وهو الجانب الحواري في القصه
‏في الواقع الحوارات في هذه ‏القصة والعمل أبدا ما كانت لاسلسه ولاانسيابيه ولاحتىمنطقيه وواللتهمت في مبالغه شديده ريتم ومساحه العمل

‏في الواقع اغلب الحوارات الموجودة هنا كانت عبارة عن استجوابات واستغرابات والف علامه من الاستفاهامات
‏في الواقع شخصية هاني ما كانت تحاور أصلا ‏كانت مجرد جهاز استجواب وتسجيل محضر
‏ماذا تقول ماذا تقصد ماذا تعني متى أين كيف لماذا اوضح افصح ‏وكل أدوات الاستجواب والاستفهام المتعارف عليها في اللغة قد استهلكت
‏والمشكلة أنها لا تتبدل لا في الشكل ولا الأسلوب ولا المضمون مهما كان الموقف
‏جلسة حشيش شبه استجواب الجلسة مع الطبيب استفهاممات ‏المعركة مع نواعم تنتهي في تحقيق ولا المحقق بوارو
‏أما الذي هو خارج المنطق ‏والعقل أحدهم هو الآن مخطوف ومقيد و ‏الذئاب والنيران من حوله وشخصيات مش معروف هي عفاريت ولا سحره ‏ولا مين تكون بالضبط والأجواء المحيطة تفقد كل انواع التركيز والعقل ‏ونحن نتكلم عن شخص مجرد ميكانيكي وليس طبيب نفسي ولا محلل اجتماعي
‏ومجرد ما يفتح عيونه كمان ابدأ في جولة التحقيق مطولة مع كائن ‏مرة يأتي على صورة ابنته ومره ذيب ‏ومرة ومرة و جولة الاستجواب والمسأءله ‏كمان مستمره

‏بصراحة مثل هذا النوع من الحوارات شديدة الإغراق في نفس الريتم ‏وخالية من أي سلاسة أو انسياب ‏وذات طابع بوليسي استجوابي استفاهمي
هوقاتل ومهبط لريتم ‏العمل تماما
‏وفي نفس الوقت يضعف القو التصعيديه ‏في تطور المشاهد ويحول اغلب السياق إلى مجرد فلاش باك ‏أقرب إلى الكرتون اكثر من عمل أدبي
‏وكما ذكرت هو حتى خالي من المنطق من هذا الذي سوف يسمح بكل هذا النوع من الاستجواب وفي كل المواقف ‏من جلسة الحشيش إلى خلوه الكيانات والاشباح تلك

يتبع

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

هو فعلاً مجرد ميكانيكي.. لكن تورد عليه ناس أشكال وألوان.. ومن التعامل مع الناس عرف طبائعهم
أخي عبد الله.. قد تجد الشخص الذكي لا يجيد التعامل مع الناس.. لأنه دائماً يفكر بذكائه ولا يتوقع غباء الناس فتحدث في دماغه شيء من اللغبطة ويفهم على طريقته….. والذي سينفعه ليس ذكائه لكن كثرة التعرض للمواقف وكثرة التعرض لشخصيات مختلفة…… فنحن هنا لا نتحدث عن حل مسألة رياضية…. لكن نتحدث عن أرواح لا يعلم بها إلا الله.

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الجزء الثالث من التعليق
اذن ‏كما كنت أقول أدوات ذلك التأثير المصور كانت موظفة ‏بشكل ممتاز من شخوص وابطال مجسده ‏إلى المساحة الأكثر إتساعا زمكانيا
‏نعم استطاع الكاتب أن ينقل القارئ ذهنيا ‏إلى تلك الحواري والازقة والورش والبيوت والردهات والجلسات والاصوات وبدقه اخراجيه مصوره لم تدع لاشارده ولاوارده وصاحبت مخيله ‏القارئ حتى في اشكال الأكواب وحركة الشفايف وقت التدخين ‏وغيرها من التفاصيل المصورة شديدة الإبداع
لعل ‏ربما هذه ‏من أكثر النقاط الإيجابية في العمل وهو بالفعل من صلب دوره ‏لانه كما قلنا مثل هذه الأعمال تعتمد على المؤثرات اكثر من السيناريو نفسه

‏ولكن أيضا من النقاط الفنية التي تستحق الملاحظة
‏مسألة الحديه ‏التي تكلمنا عنها كثيرا في بعض شخوص وابطال ‏الأعمال التي تخص قلم البراء
‏في هذه المرة أجد تلك الحديه وظفت في افراط ومبالغه
‏في الواقع جاءت شخصيه هاني مثلا وغيرها من الشخصيات حديه وكل علىمارسم له ‏هذا في العصبية والجدية وهذه في الاغواء ‏والزوجة في التقليدية الخ
‏ولذلك بنيه وتركيبه الشخوص كثيرمايفقدها مثل هالنوع من الحديه ‏الوجه الواقعي الطبيعي الاعتيادي الانساني
‏وبالتالي تفقد شيئا من الجاذبية لها ‏والأهم الإقناع فيها
‏وتبدو مثل اللقمة الثقيله ‏التي لابد من أكلها إذا اردنا أن نشبع ‏وفي هذه الحالة نكمل ‏القصة ولكن في اقل متعه ولذه ‏في هذا الجانب على الاقل

يتبع

سارة فايز
سارة فايز
3 سنوات

مرحباً.. أخي عبد الله
أتفق معك في (التفاصيل المصورة شديدة الإبداع)
لكن في الجزء الثاني من هذا التعليق…. هذه هي الشخصيات المصرية حقاً هههههه….. شخص تراه تنفر منه لكن تجد أهل بيته يحبوه بطريقة ليس لها مثيل….. تجد أيضاً الناس تحسن التعامل معه ولا تتجنبه.

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏الجزء الثاني من التعليق
‏كنت أقول اغلب ما عرفت من هذه الأعمال ‏في هذا المجال كان يعتبر أقرب إلى القصة القصيرة ومن أقلام شابه هاويه ‏أو ربما رواية صغيرة ولكن لا ادري عن مدى انتشارها
‏خاصة اكثر من يهتم في هذا المجال هو حاليا من فئات الشباب من الاجيال الصغيرة الحديثة

‏ ‏على كل الأحوال كما ذكرت تقديم معالجة حسب المفاهيم العربية و الثقافة المحلية هو نقطه تسجل لصالح الكاتب
‏وهنا لا أريد الغوص كما قلت في الجوانب الدرامية اتركها لمن يهتم في هذه المدرسة اكثر من ناحية التقييم ولكن كان هنالك معالجة وفق الثقافة العربية نعم وإنما
‏شديدة التقليدية إذا اخذناها في هذه المدرسة نفسها يعني ‏بقينا على نفس القواعد والثوابت فيها
ومن يوم مارسى ثوابتها برام ستوكر في ‏الكونت دراكولا
‏يعني حضور إلى تلك الشخصية الغامضة ببعدها الشعوذي والشبحي والسحري
العضات الزنمبيه اذاصح التعبير يعني العضات الاخضاعيه
‏طبيب معروف ومستشفى ثم أحد الحيوانات الشرسه والداميه والخ

‏يعني معظم من يدور في مثل هذا الفلك من الأدب ‏بغض النظر عن التفرعات ‏مصاص دماء مستاذب مستكلب الخ ‏تدور في مثل هذه المحاور ناهيك عن الليل ودماء والقتال والنيران والطلاسم وهكذا

‏المهم ما أريد قوله انه من ناحية المحاور كانت شديدة التقليدية إنما كان لها عناوين أقرب إلى الثقافة المصرية المحلية والعربية ولكن حافظت على ثوابت ‏تلك المدرسة من دون تقديم ما هو يعتبر حاجة اكثر تجدد
‏ولذلك إذا قلنا أن هنالك تحدي في قبول التجربة وذاك المزيج ‏ما بين الغربية والعربية والمحلية المصرية فإنه وجهة نظري التحدي لم يصل إلى مرحلة
‏ولكن قوة هذا التحدي لم ‏اتصل إلى مرحلة تقديم ما هو في المعالجة خارج عن الإطار والشكل المتعارف عليه في هذه المدرسة الادبيه
‏ولذلك ممكن القول تجربة جديدة في الشكل التقليدية في المضمون

‏نذهب إلى جوانب فنية الآن عاما من النقاط الإيجابية جدا في هذا العمل
‏وهو قوة التصوير المشهدي
‏نعرف في مثل هذه الأعمال المكتوبة أو حتى المصور منها هي تعتمد ليس على قوة العرض الدرامية وإنما على قوة المؤثرات في الخلفية لتسند ‏الجوانب الدرامية
‏يعني شي أقرب إلى الحالة الإخراجية منها إلىدالسينارستيه

‏وهنا نجد أنه قوة التصوير والتأثير المشهدي والبصري ‏وبالتالي الحيوي والحركي ‏وتوظيف ادواته خير توظيف
من شخوص

يتبع

‏عبدالله المغيصيب‏
‏عبدالله المغيصيب‏
3 سنوات

‏سلام عليكم مساء الخير على الجميع
‏تحية إلى الاخ الكاتب العملاق البراء ومبروك العمل الجديد والنشر في الموقع الرائع

هههه ‏حياك الله أخي البراء بشرنا عنك إن شاء الله الامور طيبة عليك والأهل اجمعين

‏طيب بالعودة إلى هذا العمل ذو الصبغة ‏الجديدة أو الاستثنائية في مسيره قلم البراء ‏وفيه ‏التطرق إلى أدب المتحولين اوعالم المستاذئبين وتفرعاتها
‏هو الصراحة عشان أكون موضوعي ‏معاك أخي البراء ولا أقدم رأيي من منطلق ميول شخصية
‏أنا مثل هذا النوع من الأدب كان مكتوب او مصور يعني سينمائي صراحة شخصيالايستهوني ابدا ‏وبالكاد قرأت في هذا المجال عمل او اثنين منها قصة الكونت دراكولا ‏التي هي في الأصل مرجع لكل هذه الشجرة الأدبية إذا صح التعبير ‏ومثلها أيضا عمل او اثنين مصوره يعني هكذا لا اكثر
‏ولذلك ‏لا أريد ظلم العمل انطلاقا من ميول شخصية إذا تطرقت إلى عناصر تخص السيناريو والحبكه بالذات
‏قد يكون ما كتبت بالنسبة إلى معجبي ‏هذا الباب من المدارس الأدبية ‏قد يكون لهم هذا عمل قوي ومهم وربما فريد ‏وقد ينظر له اصحاب التوجه الآخر ومنهم أنا في نظرة مختلفة معكوسة وهكذا
‏ولكن على كل الأحوال سوف التطرق إلى نقاط فنية عامة تخص زوايا تركيبه العمل فنيا ‏اما دراميا ساقي عليها مجرد وجهة نظر وامر عليها مرور الكرام ليس الا ‏وفيما يخدم النقاش الفنية وليس التعمق الدرامي للعمل

‏أولا في الشكل والأطار العام ‏هو مجرد قبول التحدي والكتابة عن فكره منبعها وارشيفهاالحالي في عمومه هو غربي ‏هو في حد ذاته يعتبر تحدي يستحق التحية
‏وعندما نقول الأرشيف الحالي نتكلم وفق المفاهيم الدراميه الانيه انما كتراث وموروث بشري انساني ‏لا اغلب الحضارات عرفت مثل هذه الأساطير في الشرق والغرب وحتى الشعوب الاصلية في الامركتين
اذن هو ‏ارشيف غربي من الناحية الدرامية وليس الحضاريه اوالتراثيه

‏طيب كما قلنا قبول التحدي هنا ليس فقط من ناحية التطرق إلى هذه الأفكار وإنما تكيفها ‏وفق الثقافة العربية في العموم والمصرية المحلية على الخصوص ‏أيضا هذه إضافة أخرى على قوة التحدي
‏شخصيا كما ذكرت لست متأكد إذا كان هنالك من أعمال عربية رصينه وكيفت ومزجت ‏ما بين هذه الأفكار والثقافة العربية بحكم كما ذكرت إني مش كثير مطلع ‏على هذا النوع الأدبي أعرف أعمال شبابية عديده لهواه ‏واغلبها تدخل في باب القصة القصيرة أو الروايه

يتبع

زر الذهاب إلى الأعلى