غموض في ارض الشياطين
في يوم من الأيام شديدة الحرارة وصل غريب إلى القرية و عرف عن نفسه أنه ( مصطفى ) و جاء ليرى المزرعة البعيدة عن القرية ، و لكن عندما ذكر المزرعة انفض الناس من حوله و حذره البعض لكنه لم يعرف مما يحذر ! ، كان هناك رجل متسول- يلبس جلباباً أبيض – يتابعه ، فلما انفرد به قال له أنه يعرف سر المزرعة و سيحكي له شريطة أن يعطيه بعض النقود فوافق (مصطفى) و بدأ العجوز يحكي ..
حكى له عن الرجل الغريب الذي كان يملك المزرعة سابقا ، عن خادمه (عبد القادر) ، اكتشفوا أن زوجته ساحرة كانت تخرج في غياب زوجها لكي تتعامل مع الشياطين ، اكتشفها صبي و أخبر القرية فقتلوها ، حكى له عن مالك المزرعة الغريب الذي كان يخرج كل ليلة من المزرعة ليفتك بأحد السكان و يأكلهم و قال له بلهجة مخيفة :
” كنت فلاحا أعمل في مزرعته في ذلك الوقت و رأيته ذات ليلة ! ، رأيته يركض و يزأر كالوحوش ! ، عمره تجاوز السبعين و رأيته يركض على أربع ! و في عينيه نظرات رعب ، كان خائفا !”
حكى له عندما قبض عليه سكان القرية أخيرا عندما رأته فتاة و هو يأكل من جثة رجل كالذئب و صرخت ، لكن حدث شيء غريب ، فعوض الهرب وقف و أطلق صرخة سمعتها القرية كلها و سقط ميتا ، هذا ما قالته الفتاة و منذ ذلك اليوم صار الناس يتطيرون من المزرعة ، يقال أن هناك أصوات صادرة من هناك .. واجه ( مصطفى ) هذه المعلومات بابتسامة و أعطى العجوز بعض النقود و عندما ابتعد قرر أن رأس الرجل مليئة بالخرافات .
عندما وصل إلى المزرعة رأى رجلا عجوزا يقصده و عرف أنه ( عبد القادر ) فأخذه إلى البيت قديم الطراز و كان من الداخل يوحي بالفخامة ، جال به حول المزرعة و كانت نهاية الجولة في المكتبة ، ذهب الخادم العجوز إلى شأنه و راح ( مصطفى ) يتفحص الكتب فلاﺣﻆ ﻛﺘﺎباً ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ﻏﺮﻳﺐ ﻓﺘﻨﺎﻭﻟﻪ ﻭ ﻓﺘﺤﻪ ، ﺭأﻯ ﺻﻔﺤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺼﻔﺮﺓ ﻓﻌﻠﻢ أﻧﻪ ﻗﺪﻳﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻟﻠﻌﺠﺐ أﻥ ﻛﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻜﺘﻮﺏ ﺑﻠﻐﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ الذي يليه ..
ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﻭ ﺟﺪ ﺻﻔﺤﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺮﺳﻮﻣﺔ ﺑﺪﻗﺔ ﻟﺠﺪﻱ ﻳﻀﻊ ﻋﻤﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻭ تنفذ ﻗﺮناه منها ﻭ ﻳﺘﺨﺬ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺟﻠﻮﺱ ﻏﺮﻳﺒﺔ ، ﻭ ﺍﻟﺼﻔﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﺑﻠﻐﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻟﻜﻦ ﻓﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
” ﻣﻦ اﺳﺘﻌﺎﻥ ﺏ ( ﺧﺎﻟﻴﺎﻝ ) ﻓﻘﺪ ﺃﻛﺴﺐ ﻣﻀﻴﻔﻪ ﻃﺒﺎﻉ ﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ﻭ ﺷﺮﺍﺳﺘﻬﺎ ﻭ ﻗﻮﺗﻬﺎ ، ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍلاﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺅﻳﺎ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻀﺎﺀ ﻭ ﻛﻮﺍﻛﺐ ﻭ ﻛﺎﺋﻨﺎﺕ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﻭ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ
ﺍﻟﺠﻨﻮﻥ ﺍﻟﺘﺎﻡ ، للاﺳﺘﺪﻋﺎﺀ :
• ﺩﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻴﻦ
• ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻴﻦ
• ﺳﻠﺢ ( حباري )
• ﻟﺴﺎﻥ ( ﺧﻄﺎﻑ )
للاﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺭﺩﺩ ” ﻫﻴﻮﻫﺎﻳﻞ ﺳﻔﺎﻳﻞ ﺧﺎﻟﻴﺎﻝ “
ﻭ ﻣﻀﻰ ﻳﻘﻠﺐ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﻓﺮﺃﻯ ﺻﻮﺭﺍ ﻛﺜﻴﺮة ﻣﻨﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺗﻤﺜﻞ ﺷﺨﺺ أمام ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻛﺄﻧﻪ ﺃﺧﻄﺒﻮﻁ ﺿﺨﻢ ﻭ ﺍﻷﺧﻄﺒﻮﻁ ﻳﺪﻭﺭ ﻛﺄﻧﻪ ﺇﻋﺼﺎﺭ ﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻜﺎﺋﻦ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﻟﻪ ﺟﻨﺎﺣﺎﻥ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻪ ﻭ يمشي ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻊ ، ﻭ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺸﻜﻞ ﻣﻌﻘﺪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻓﻬﻤﻪ ﻭ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻣﻌﻘﺪﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺑﺨﻂ ﺻﻐﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻼﻑ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ :
” ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ( ﺭﻟﻴﻪ ) ﺃﺳﺄﻟﻜﻢ ﺑﻌﻈﻤﺔ ﺫو ﺍﻟﻤﺠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺋﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ! ، اﺣﻤﻮا ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ! ، اﺣﻤﻮا ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺮ ﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﺍﺏ ﻭ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻬﺐ “!
ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻠﺤﻮﻇﺔ ﻓﻲ ﺭﻛﻦ ﺍﻟﻐﻼﻑ ” ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻴﻦ “
انتهى (ﻣﺼﻄﻔﻰ) ﻣﻦ قراءة ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ ﻭ أصابه اﻟﺬﻫﻮﻝ لأن هذا كما يبدو كتاب سحر ، ﻓﺠﺄﺓ ﺳﻤﻊ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭ ﺑﺪا ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻭ كأنه ( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ) ﻭ تأكد أنه صوته بالفعل و ﻟﻜﻦ كان أﻛﺜﺮ ﻏﺮﺍﺑﺔ ، انتاب (ﻣﺼﻄﻔﻰ) الفضول فذهب و وقف ﻭﺭﺍﺀ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭ سمع (ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ) ﻳﺒﻜﻲ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﺸﻦ :
” سوف أنتقم ! ، ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻘﻰ إﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻳﺎ ﻋﺰﻳﺰﺗﻲ ”
بعدها ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺧﺸﻦ ﻭ ﻣﺮﻋﺐ يقول :
” أتتحداني أيها المتغطرس الفان ؟!”
ﺭﺩ عليه صوت ( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ )
” ليس هناك متغطرس إلا أنت يا شيطان !”
ﺛﻢ ﺑﺪأ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻳﻬﺘﺰ فلم ﻳﺘﻤﺎﻟﻚ (ﻣﺼﻄﻔﻰ ) ﻧﻔﺴﻪ ﻭ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻴﺠﺪ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ خالية و لاحظ صورة فتاة موضوعة على منضدة ﻭ أتى صوت ( ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ) من خلفه :
” أﺗﺮﻳﺪ ﺷﻴﺌﺎ ما ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ؟”
التفت و نظر إليه مدة و قال :
” ﻻ ﺷﻜﺮﺍ ، فقط ﺧﻴﻞ ﻟﻲ أني سمعت أصواتاً هنا ”
ﻗﺎل (عبد القادر) بابتسامة صغيرة: ” لا بد أنها مجرد أوهام ”
ﺛﻢ رحل و رجع (مصطفى) إلى المكتبة و جلس على الكرسي و عندما جلس شعر بأنه انتقل إلى عالم آخر .
***
لطالما فكرت في عبثية هذا الأمر و لكن مع الوقت بدأت أعرف أنها الحقيقة و أدركت إن كان هناك شيء واحد مؤكد هو أن جهل البشر نعمة ، و إلا لكانوا عاشوا المعاناة التي عشتها و التي جعلتني أسلم نفسي لتلك التخيلات المظلمة التي تتقاذفني ، كنت مثل أي شخص لكن كنت مختلفا بعض الشيء ، فقط رجل – غني منطوي على نفسه – في السبعينيات من عمره ، أعيش في بيت فخم من طابقين في مزرعة يعمل فيها فلاحون يتعامل معهم – خادمي المخلص -(عبد القادر) ..
في هذه السن أصبحت هوايتي القراءة و لكن عندما تضيق الجدران علي و يهبط سقف البيت حتى أشعر بثقله على رأسي أقوم بالتجوال حول المزرعة و أشاهد بيوت الفلاحين على أطراف المزرعة و نظرا لموقع المزرعة البعيدة عن القرية كان المكان كالجنة بالنسبة لي و لا أنتظر إلا الموت فقد مضت الحياة بقبيحها و جميلها و أصبح المستقبل- بالنسبة لي-ماضٍ .
لكن ما أدراني أن الأحداث ستأخذ منحنى جنوني أكسر به حاجز المعقول و أقذف في هاوية الامعقول ، كان هذا أحد الأيام التي فيها الشمس حانية و السحب تراكمت بعضها فوق بعض و بدت كأنها أطواد معلقة في السماء الزرقاء و الأرض خضراء و نسائم تهب برقة ، كان يوما جميلا لكن ليتني لم أخرج لأقوم بجولتي النادرة ، و بعد أن أعد لي (عبد القادر) الشاي خرجت و نظرت إلى جبال الغمام من فوقي و الأرض الخضراء مد البصر و الريح تهب ، حينها شعرت بشيء ما ، شيء ما كان هناك و لم يعد ، و لكن تجاهلت كل هذا و مضيت ..
في ختام جولتي كان هناك شعور قوي بشيء ناقص و عندما نظرت إلى السماء خيل إلي أني أرى شئ مظلم- ذكرني بشيء رأيت صورته من قبل- يجول بحرية في السماء و توارى خلف سحابة، عندها لمت نفسي و قلت لها :
” عرفت ما الذي فقدته !، لا بد أنه عقلي .. مرحبا بك في عالم الخرف أيها العجوز !”
في الأيام التالية لم أخرج و طفقت أقرأ كعادتي و لكن ما زال مشهد الشيء ( المتواري خلف السحب ) عالقا في ذهني و وضعت جوابا بسيطا أن الشئ- إذا افترضنا أني لم أصل مرحلة الخرف -طائر فقط لكن في الأيام التالية (المتواري خلف السحب) قد زارني في أحلام كابوسية و لحسن الحظ لا أذكر شيء إلا مقتطفات أشاهد فيها عيون شائهة تنظر لي من خلف زجاج أرى في انعكاسه أشياء مفزعة تتلوى ! ..
لاحظ (عبد القادر) تحديقي في الظلام و الظلال كثيرا و التفاتي فجأة لأنظر إلى الفراغ و أتمتم و أعتقد فيّ الجنون ، في يوم و الريح تهب بعنف و قد غطت غيوم داكنة السماء قررت الخروج للهرب من هذه التخيلات الغريبة و عندما وصلت بيوت الفلاحين لا أعرف أي قوة مظلمة قد جعلتني أرى نفسي في مكان ذا رمال خضراء و سماء خضراء و أعمدة تتلوى حتى السماء و سمعت صوت حلقي منفر يردد :
” هيوهايل سفايل خوامايل “
من ثم سمعت بعض الأصوات مثل الغرغرة ، أعادت إلي هذه الأصوات و الكلمات بعض الذكريات عن شئ كريه غير محدد و رأيت نفسي في فضاء هائل و رأيت نجوم كثيرة و رأيت كوكب فيه مخلوقات من لهب و بعضها لها شكل شنيع لا يمكن وصفه أصابني بالرعب و حاولت الهرب و قد أحسست بخيوط الجنون تتربص بعقلي .
لكن استيقظت في اليوم التالي على فراشي و لاحظت بعض الخدوش على جسدي و بقايا طعم شئ كريه في فمي ، قال لي (عبد القادر) أنهم وجدوني خارج المزرعة بعدة خطوات و أنا مغمىً علي و قد استدعوا طبيباً و قال أن صحتي جيدة و لكني مجهد و أحتاج للراحة ، كانت ملابسي ممزقة لسبب غير معروف و سألني (عبد القادر) عن هذا فصارحته باني لا اعرف ، قال لي أن تلك المنطقة التي أغمي علي فيها يشاع عنها أنها مسكونة ، هنا سهوت أفكر في شيء و هو عندما مررت بتلك الحالة الغريبة و زرت تلك الأماكن المخيفة كنت متأكد من كوني كنت بجانب بيوت الفلاحين و بالتالي كنت داخل المزرعة ! ، فكيف وصلت هناك ، هل هو أحد الفلاحين من فعل ذلك ؟ ذلك مستبعد بالإضافة إلى عدم شعوري بضربة أو شئ بل كأني انتقلت إلى ذلك العالم فجأة ، بدأت أشعر أن في هذه المزرعة شيء غريب و غامض .. و شرير !.
***
في هذا الوقت في القرية الصغيرة انتشر خبر مصرع (سيد) الرجل الضخم القوي الذي قتل بطريقة شنيعة ، فقد أكلت أجزاء من جسده ، و رقبته اقتلعت من مكانها و تم و ضع رأسه على بقايا جسده بدون أي أثر بجانبه و كما يبدو فإن (سيد) كان في طريقه لبيته – الذي كان يقبع بعيدا عن القرية و للوصول إليه يجب أن تجتاز أرض مقفرة خالية – و ربط سكان القرية موته بحادث كان قد حصل لأبيه ( حمزة) فقد اكتشف ذات مرة ساحرة و تم قتلها و ظن الجميع أنها انتقمت من ابنه ..
و بعد أيام هبط ظل الرعب على سكان القرية بسبب أشخاص قتلوا بنفس الطريقة وكانوا جميعا يسيرون وحدهم في الخلاء و أمسوا خائفين من التحدث عن ( الذي لا يترك أثرا ) و إذا ذكره أحد صاح الجميع :
” بسم الله الرحمن الرحيم !”
***
قصة (حمزة) حدثت منذ قديم الزمان و هو صبي ، كان يقصد بيته البعيد- و هو نفس البيت الذي سيسكنه (سيد) ابنه – و في ذلك الزمان كانت هناك شائعات عن كيانات متشيطنة تجول عند حلول الليل لذا كان يمشى مسرعا مرددا بعض الأدعية و توقف عندما أبصر امرأة تمشي مسرعة ، ظن في بادئ الأمر أنها (سعلاة) و لكن عندما أمعن النظر وجد أنها (أمينة) التي تسكن هي و زوجها في مكان قريب من بيته ..
أرغمه فضوله على متابعتها في الظلام و بعد مسافة و جدها تقف أمام أطلال بيت قديم و اختفت خلفه و بحذر تبعها إلى خلف المنزل و استرق النظر .. و عندما نظر رأى هول لا يستوعبه عقله و لم يتوقف ليلتقط أنفاسه إلا في القرية و قد تجمعت الجموع حوله بعد أن صاح بكلمات مختلطة لا يفهم منها شيء و من ثم أفرغ ما بمعدته و فهموا من كلماته أن هناك شئ وراء بقايا بيت ( إبراهيم) المتهدم و قرروا أن يكتشفوا ماذا يوجد هناك ، عند وصولهم وجدوا شئ مقززا بجانب امرأة عارية فاقدة الوعي عرفوا أنها ( أمينة ) و عندما حاولوا معرفة الشيء المقزز أصاب الكثير منهم الرعب لما عرفوا كنهه و البعض الآخر راح يقرأ القرآن و يردد الأدعية و أحرقوا الشيء و قتلوا المرأة و لم يتكلم أحد عن الشيء الذي أكلته النيران ، إلا أن زوج (أمينة) كان في تلك الأيام غائبا و كان هذا الزوج هو ( عبد القادر . )
***
عندما استيقظ و نهض من الكرسي فجأة و بدأ ينظر حوله و يتمتم :
” ما هذا الذي رأيته ؟ ”
لكنه فجأة بدأ بربط الأشياء التي رآها بالأشياء التي سمعها و فجأة ارتعد بشدة و سأل نفسه هل من الممكن أن يفعل الخادم هذا ؟! مستحيل و ذهب إلى الرف الذي كان الكتاب الغريب فيه و أخرج ولاعته و أشعلها و عندما أراد حرقه سمع صوت تنفس ثقيل خلفه و عندما استدار رأى (عبد القادر) و هو ينظر إليه بحقد و ببطء و بصوت خشن مرعب قال له :
“ارمي ما بيدك يا سيدي فإن النار لن تنفعك “و بدأ يتقدم و أردف” أعطني الكتاب”
لم يلتفت إليه (مصطفى) و عرض الكتاب للهب حصل شئ غريب لم يستوعبه و هو أن النار تمسكت بالكتاب لكنها انتشرت في أنحاء المكتبة كأن أحدا ما نفض الكتاب من النيران لتنتشر في كل مكان ليحترق المنزل بأكمله.
***
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ اﺣﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺰﺭﻋﺔ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ مرة جاء مجموعة من الصبية مهرولين من ناحية المزرعة و قالوا أنهم رأوا مجموعة من الكائنات و سمعوها تصرخ بكلام غير مفهوم ، بعضها يشبه اللهب و بعضها قصير غريب لذا سرت ﺷﺎﺋﻌﺎﺕ ﻋﻦ أﻥ ﺍﻟﻤﺘﺸﻴﻄﻨﻴﻦ اﺗﺨﺬوا المزرعة مسكناً ﻟﻬﻢ ، و لكن ما لم يعرفه سكان القرية أن المخلوقات رددت كلمات معينة و هي :
” فادوس زي خواك ، فادوس زي خواك .. ني لامين با !”
و لم يعرفوا أن معناها ( لم يحترق الكتاب ، لم يحترق الكتاب .. عظموا النائم في الظلام . )
مع احترامي اظن ان القصص الطويلة تسبب الملل نوعا ما عندما نتكلم هنا فنحن نتكلم عن ادب الرعب الادب شيء لا ينفع ان يكون فيها بعض من الاختصارات ولا تذكر جميع التفاصيل الغموض جميل
عذرا ان تكلمت بصيغة المفرد
لقد عنيت كلا الكاتبين..
حسنا تبدو القصة مليئة بأحداث الدم لكنها لا تمت بشيء للرعب
عيبها لا يوجد فيها مغزى والحبكة متناولة في اغلب افلام الرعب
انا لا اريد ان اهبط معنوياتك لكن اذا اردت ان تصبح كاتبا عليك ان تأخذ بنظر الأعتبار الأمور التي طرحتها
اذا كنت تطيل السرد فلا بد ان تحسن الوصف او تكثر منه
واذا اردت تقليل الحوارات فلا بد من انتقاء الكلمات بشكل افضل
تحياتي..
ايفانجلين
اذا لا اريد تكرار الكلام لكن جيد ام سيئة هذا ما اريده بالمناسبة القصة لها كاتبين لو لاحظتي
سيد مصطفى جمال الحقيقة بعد ان رايت تعاليقك على كثير من القصص هنا وانتقادك لها وقوة ملاحظتك
اعتقدت ان قصصك ستكون مثالية وجميلة بما انك قوي الملاحظة وذو ذوق رفيع لكن بعد ان قرات هذه القصة وجدت انها
تحتاج الى المزيد من الاهتمام والعمل
ببساطة خيبت ظني على كل حظا موفقا في قصتك القادمة
وارجوا ان لا تنزعج من كلامي
تحياتي
مجهول
احم احم ما علاقة هذا بالقصة
امل ذهبت بسبب ظروف شخصية لكن رايت لها تعليقا في اخر قصة لمحمد فيوري
لكنني لا اعرف اين ذهبت و هل ستعود بقصة جديدة
يا اخوان من يعرف اين ذهبت الكاتبة المتميزة امل شانوحة فقد افتقدناها
هدوفة الورفلي
هههههه لم الاحظ اعتذر
حسنا سنضع الجزء الثاني في الحسبان
السلام عليكم
نعم أريد قصة أفضل بكثير و لا بأس بالغموض و لكن ليس بالكثير لكي لا يفسد علينا الأحداث
و لكن هناك معلومة فأنا فتاة و لست ب شاب هههههه .
و اتمني أن تفكر أنت و القيصر جديا في إعادة القصة أو كتابة جزء ثاني يزيل بعضا من غموض قصتكما أظنها قصة رائعة و لكن الغموض الزائد أفسدها .
دمتم بود يا معشر كابوس .
هدوفة الورفلي
اذا كنت تريد قصة افضل انتظرني ساكتب واحدة افضل
قصة جميلة و مخيفه
شكرا
عندما نظرت لعنوان القصة لفت انتباهي إسم أحد الكاتبين ألا ووهو مصطفى ذاك الناقذراللاذع
قلت في نفسي إذا هذهرستكون قصة رائعة نظرا لنقده المستمر للقصص الأخرى .
و عند قراءتي للقصة لفت إنتباهي أنها اولا قصة مكررة لكتاب و دعنا نقول الغموض هوو شيء جديد طرأ عليها و مثلي و مثل الأخرين أحسست بشيء ناقص خلال سدردكما للاحداث بصراحة لا أدري ما هو أظها تحصد جائزة الغموض بدرجة ممتازة .
أتمنى للكاتبين أن يعيدا صياغة القصة و إضافة بعد الأحداث التي تنقصها لا بأس بالغموض و لكن إذا كثر أفسد القصة برمتها .
دمتم بود يا معشر كابوس .
مصطفى تعليقك ضحكني هههههههههههههه
اما بانسبة لك مصطفى فاتوقع لك مستقبل مبهر واستغرب نشر تعليق غادة الذي يحتوي على الكثير من الستهزاء والعدائية؟؟ ولا تنسوا ان اجاثا كريستي رقضت مقالتها الاولى من 6 ناشرين