بائعة أعواد الكبريت
في ليلة رأس السنة تساقط الثلج بغزارة وخلت الشوارع من الناس .. أنه العيد .. جميع المنازل مضاءة .. جميع العائلات سعيدة، جميع الطاولات مليئة بما لذ وطاب من الطعام، جميع الأطفال يلعبون ويمرحون ويستمتعون بهدايا العيد ثم يتحلقون حول المواقد الدافئة لسماع قصص وحكايات الجدات الجميلة ..
وحدها تلك الطفلة المسكينة، بائعة أعواد الكبريت، كانت تذرع الشوارع الخالية من البشر، عارية الرأس، حافية القدمين، ترتدي أسمالا بالية، أنهكها البرد وأضناها الجوع، تحمل في يدها رزمة من أعاود الكبريت، تنادي بصوت أنهكه المشي والنداء المتواصل منذ الصباح .. صوت أقرب إلى الهمس لا يسمعه سواها : من يشتري مني أعواد الثقاب .. أرجوكم .. من يشتري مني أعواد الثقاب ..
![]() |
|
كانت تمشي لوحدها في الطرقات الخالية |
آه كم كانت بائسة تلك الطفلة، لم تستطع العودة إلى المنزل بالرغم من حلول الظلام وبرودة الجو، فهي لم تبع ولا حتى عود كبريت واحد طوال النهار، نادت كثيرا لكن أحدا لم يشتري منها، وكانت تخشى العودة إلى المنزل من دون نقود لأن والدها السكير سيغضب ويضربها بقسوة. ثم ما فائدة العودة إلى المنزل، فهو منزل بالاسم فقط، شبابيكه محطمة وجدرانه تملئها الثقوب .. أنه أشد برودة من الشارع!.
أخيرا أنهكها البرد والتعب، لم تعد تستطيع أن تمشي أكثر، تيبست أطرافها من البرد، جلست على الأرض، وضعت قدميها الصغيرتين تحت جسدها النحيل طلبا لبعض الدفء، تكورت حول نفسها .. لا فائدة .. كان البرد يتسلل إلى جسدها من كل مكان .. فكرت مع نفسها قليلا ثم قررت بعد تردد كبير أن تشعل عود ثقاب واحد .. واحد فقط .. فقط لتدفئ أصابعها الصغيرة قليلا ..
أشعلت الصغيرة عود الثقاب .. آه كم كان نوره رائع .. شعرت بالقليل من الدفء .. تخيلت بأنها جالسة أمام موقد نار ملتهب فأخرجت قدميها من تحت جسدها ومدتها لكي تتدفأ هي أيضا .. لكن سرعان ما تلاشى ذلك الموقد واختفى عندما انطفأ عود الثقاب ..
أشعلت عودا آخر .. هذه المرة تخيلت أنها أمام طاولة طعام كبيرة يتربع فوقها ديك رومي مشوي كبير والى جانبه أطباق تزخر بأصناف الفواكه والحلويات .. ومرة أخرى تبدد كل ذلك سريعا ما أن انطفأ عود الثقاب ..
فأشعلت عودا جديدا .. هذه المرة تخيلت بأنها جالسة تحت شجرة عيد الميلاد .. كم كانت شجرة جميلة ورائعة .. لم تر مثلها قط .. تتدلى منها أنواع الزينة الجميلة من كرات لامعة وتماثيل صغيرة .. لكن الشجرة تبددت هي الأخرى حين مدت الطفلة يدها لتمسك بأحد أغصانها .. لقد انطفأ عود الكبريت .. فشعرت الطفلة بالبرد من جديد، رفعت رأسها إلى السماء، شاهدت مذنبا صغيرا يهوي نحو الأرض .. تمتمت مع نفسها .. "أحدهم سيموت هذه الليلة" .. فجدتها الراحلة أخبرتها مرة بأن سقوط مذنب معناه بأن أحدا سيموت تلك الليلة .. آه كم كانت تحب جدتها .. فقد كانت الوحيدة التي تشفق عليها وتعاملها بلطف ..
ومرة أخرى أشعلت الطفلة المسكينة عود ثقاب آخر، هذه المرة شاهدت جدتها تقف أمامها، بدت محاطة بنور ساطع و وجهها يفيض محبة ونقاء .. "جدتي" .. همست الطفلة والدموع تنهمر من مقلتيها الجميلتين .. "أرجوكِ خذيني معكِ" قالت الطفلة بتوسل ثم أردفت بحزن .. "أنا أعلم بأنكِ سترحلين حين ينطفئ عود الثقاب، كما رحل الموقد الدافئ وطاولة الطعام وشجرة عيد الميلاد .. لذلك أرجوكِ أن تأخذيني معكِ".
ثم راحت الطفلة تشعل عودا بعد الآخر لتبقي جدتها معها .. حتى تبددت جميع الأعواد .. بقى عود واحد فقط .. أشعلته ورفعته عاليا فوق رأسها، هذه المرة شاهدت جدتها كما لم تشاهدها من قبل .. بدت حقيقية جدا وكانت في غاية النورانية والجمال .. وهذه المرة مدت الجدة يدها نحو الطفلة الصغيرة، احتضنتها وقبلتها ثم أخذتها معها نحو السماء .. هناك حيث لا برد ولا جوع ولا تعب ..
![]() |
|
تجمدت خلال الليل من البرد |
في صباح اليوم التالي تجمع الناس في الشارع، كانت هناك طفلة صغيرة تفترش الأرض العارية الباردة وظهرها يستند إلى الحائط .. كانت جثة هامدة .. تجمدت المسكينة حتى الموت خلال الليل .. بدا وجهها شاحبا جدا لكن ثمة ابتسامة باهتة ارتسمت على شفتيها .. وبين أصابعها الصغيرة كانت هناك بقايا عود ثقاب محترق ..
عذرا عزيزي القارئ إذا كنت قد أزعجتك بهذه القصة الحزينة التي ترجمتها بتصرف عن حكاية مشهورة جدا للكاتب الدنماركي هانز أندرسن. فأنا في العادة لا أترجم ولا أكتب سوى عن الرعب والغرائب، لكن ما دعاني لكتابة هذه القصة هو موقف حدث معي بالأمس حيث اضطرني أمر طارئ لترك المنزل والعودة إلى العمل مباشرة بعد الإفطار، وطبعا كانت جميع الشوارع خالية من الناس تقريبا، فالجميع كانوا لا يزالون جالسين حول موائد الإفطار العامرة بما لذ وطاب من الطعام.
في الطريق توقفت بالسيارة عند إشارة المرور لبرهة قصيرة من الوقت وقعت عيني خلالها على طفلة صغيرة تقف بالقرب من عمود إشارة المرور، كانت طفلة جميلة وجهها يفيض براءة، وقفت هناك بثياب بالية وأقدام حافية، وكانت تحمل في يدها كيسا كبيرا يحتوي على عبوات صغيرة من الورق الصحي (كلينكس). الطفلة ركضت نحوي وراحت تتوسل أن أشتري منها، فرق قلبي لها واشتريت منها عبوتين، لكنها استمرت تلح في أن أشتري المزيد، فقلت لها بأني قد اشتريت توا ولا أريد المزيد، فأخذت تبكي بحرقة وقالت : "أرجوك يجب أن أبيع هذا الكيس كله وإلا سيغضب والدي ويضربني" ..
طبعا أنا لا أعلم هل كانت الطفلة تمثل أم لا .. دموعها بدت حقيقية جدا .. لكن بغض النظر عن حقيقة دموعها فقد أثرت تلك الصغيرة فيَ كثيرا، فمجرد وقوفها في هذا المفترق الخالي في تلك الساعة هي مأساة كبيرة، تقف هناك وحيدة .. حافية .. بينما الأطفال في مثل سنها يلعبون ويمرحون حول الموائد العامرة بالخيرات .. لقد دفعتني دموع تلك الصغيرة إلى شراء عدة عبوات أخرى من الورق الصحي قبل أن أمضي في سبيلي والحزن يعتصر قلبي.
ذلك المنظر يأبى أن يبارح ذهني منذ الأمس، وفيما أنا أفكر بفتاة إشارة المرور تذكرت حكاية بائعة الكبريت الدنماركية فقررت أن أكتب لكم عنها باختصار .. قلت لنفسي بأن العيد قريب .. وهناك الكثير من بائعات الكبريت العربيات يقفن وحيدات على نواصي ومفترقات طرقنا بحاجة للمساعدة والعون ..
بالتأكيد هذه ليست دعوة لدعم التسول والتشجيع على عمل أطفال الشوارع .. لكنها دعوة لكي نكون أكثر إنسانية وأكثر رحمة .. فهناك الكثير من دور الأيتام والجمعيات والمستشفيات الخيرية والعائلات المتعففة .. أنها دعوة لكي نمد أيدينا في جيوبنا من حين لآخر لنساهم في رسم الابتسامة على شفاه الأطفال الفقراء والمعدمين .. ومن يدري .. ربما مبلغ ضئيل مني .. وقطع نقدية صغيرة منك .. ستساهم في إنقاذ بائعة كبريت أخرى من الضياع ..
آسف على الإزعاج مرة أخرى .. عيد فطر سعيد وكل عام وأنتم بألف ألف خير .
المصادر:
………………
1- The Little Match Girl
2- Short Stories: The Little Match-Seller by Hans Christian Andersen

أخي العزيز ليث .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. كلامك سليم مئة في المئة يا صديقي .. الابناء يتحملون أخطاء الاباء .. والعجيب انك ترى الانسان الفقير ينجب الكثير من الأطفال .. كأنما هو في سباق مع الزمن لكي يزيد من وضع عائلته فقرا وجوعا .. وكلما اتاه طفل قال رزقه على الله .. ثم ينتهي ذلك الطفل الى الشارع .. او يعيش طفولته محروما من ابسط الاشياء .. وهذه الامور .. اي الحرمان .. تترك أثرا لا يمحوه الزمان في نفس الطفل .. فيتضخم لديه الشعور بالظلم وقد يقوده ذلك الى الاجرام ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
الأخ العزيز اياد رحم الله القدماء عندما قالو (الجوع كافر ) وسيدنا علي ابن ابي طالب قال لو كان الفقر رجلا لقتلته اعان الله جميع الفقراء ولعن الله كل من استغل طفل من اجل النقود كم من طفل ذهب ضحية ادمان ابوه على المخدرات وكم من فتاة تركت دراستها واحلامها من اجل ان تعمل خادمة لجني المال فهذه رسالة لكل الاباء الذين احضرو اولادهم الى الدنيا ارحموهم علموهم اذا اخطئت في حياتك ادفع ثمن خطئك بنفسك الطفل له دراسته وليس بيع الفاين بالشوارع مع احترامنا وتقديرنا لكل من باع فاين في الشوارع
أختي العزيزة FATIMA .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. ربما لا تملكين القدرة أختي الكريمة على مساعدتهم .. وكذلك هو الحال بالنسبة لاغلبنا .. لكنكِ تملكين شعورا طيبا وقلبا يفيض بالمحبة والانسانية .. وهذا هو المهم .. مجرد تعاطفنا مع هذه القضايا ورجاءنا في ايجاد الحلول لها هي خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
اه كم يعتصر قلبي الم حين ارى طفلا معذب او معنف الا يكفى انهم احباب الله ولكن الله معهم اتمنى ان اقوم بمساعدتهم ولكن لا املك لهم سواء الدعاء بان يكون الله في عونهم ويغير من حالهم وحال الامة العربية البليدة الغير مبالية حتى بدم الانسان.
أختي العزيزة ديدي .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. لقد طرقت في تعليقكِ نقطة مهمة وجميلة .. وهي أن هذه المناظر وعلى الرغم من بشاعتها فأنها تجعلنا نشعر كم كنا محظوظين في طفولتنا لأننا لم نجرب مثل هذه المعاناة ولأننا حظينا بعائلة كريمة اعتنت بنا بكل محبة وحنان ..
فعلا الانسان لا يدرك قيمة النعمة التي هو فيها الا بعد ان يشاهد مآسي وآلام الآخرين ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
القصة رائعه دكرتني بموقف لي عندما كنا قد خرجنا من السوق توجهنا الي السياره وحينها صادفنا ولدا صغيييرا ضعيفا هزيلا
كان يبيع لعبه صغيييره زيو وجا عندنا واترجانا انا نشتري منوا
واشترينا منوا بعد ما اشترينا منوا دخلنا السياره وكده حزنت
علي وحمدت ربي على الي انا في من نعم . وشكرا على الموضوع لاكن ارجو ان ان تكون القصه القادمه عن رعب .والسلام
أخي العزيز “مجرد باحث” .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. وسعيد حقا لأن المقالة اعجبتك .. أهلا بك معنا وكل عام وانت بألف خير ..
تحياتي لك وتقبل فائق تقديري واحترامي.
اشكرك اخ اياد على تلك المقالة الذهبية التي تحمل في طياته الحزن والاسى في بداية المقالة وببعض النصحائح في اخرها وكل عام وانتم جميعا بخير!
أخي العزيز محمد السعافين .. شكرا جزيلا على التوضيح يا صديقي .. بالنسبة لتعليقك الاول فأنا لم اغضب منه حتى لو كان موجها لي شخصيا .. أنت حر يا صديقي في آراءك ولك كل الحق في توجيه الانتقاد وابداء الرأي في جميع الماوضيع والمقالات .. بل ان هذا هو المطلوب اصلا .. النقاش والحوار .. ويبقى موقع كابوس اولا واخيرا هو مكان للمحبة والصداقة والتفاهم ..
وما ذكرته موجود فعلا .. كان لدي اصدقاء يصومون الشهر الفضيل ويلتزمون خلاله .. لكن ما ان يأتي العيد حتى تراهم يتهافتون وينكبون على الملاهي والخمور والمومسات .. وفي الحقيقة هذا النوع من النفاق الاجتماعي موجود ومنتشر بصور وأشكال شتى ..
أخيرا فأنا أرحب بك أخي الفاضل في الموقع ويسعدني حقا تواجدك معنا ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
أخي أياد
أشكر لك ردك الكريم بالنسبة للعبارة الأخيرة فهو ليس نقد الموقع أو نقدك الشخصي ,ولكن المقصد المناصحة لأي شخص يريد فعل الخير في رمضان وبعد الخروج منه ينسلخ من فعل الخيرات….. فكلمة ( لك )بتعليقي السابق ليست لاياد… ولكن لأي قاريء بشكل عام
أما بالنسبة لموقعك . فاطمئن أخي الكريم لو لم يعجبني فلن أعلق عليه أو بالأحرى لن أتابعه بشدة كما هي حالي هذه الأيام.
على هذا اقتضى التنويه
أختي العزيزة awkward-girl .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. منظر محزن حقا هو ذلك الذي وصفتيه لنا عن دفع الرجل للطفل واسقاطه ارضا .. طبعا هذه الامور قد يظنها البعض صغيرة وغير مهمة .. لكن الاطفال لا ينسون ابدا تعرضهم للظلم .. وقد يتحول شعور الظلم هذا الى عقدة والى اضطرابات نفسية تقود الطفل لاحقا الى ممارسة الجريمة كنوع من الانتقام من المجتمع ..
اما “كيف سنصعد كأمه عربيه اذا كنا سنعامل بياع الكبريت هكذا” .. فنحن لن نصعد ابدا .. بالعكس نحن في نزول وهوان مستمر ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
من المؤسف ان منظر اطفال كطفلة الكلينكس منتشر في عالمنا العربي شئ محزن ومخزي في نفس الوقت ان نرى اطفال كهاؤلاء ولا نساعدهم والاشد من ذالك حين رايت في الامس عندما كنت عائده من السوق رئيت طفل يمشي وراء رجل ويتوسل له ان يشتري منه علك لكن الرجل دفعه بقوه فسقط الولد ومابيدة ولا اخفي عليكم لقد حقدة على الرجل في نفسي اردت ان انزل من السيارة واشتري منه علك لربما ارضي خاطرة ما ان وضعت يدي على مقبض الباب فتحركت السيارة …….. تبا شعرت انني عاجزة
ولا اريد ارى مثل ذاك المشهد مره اخرى ومثل هاؤلاء الاطفال فهم يحملون من الهم مايفوق قدراتهم ونحن ناتي وندفعهم والبعض يتلفض عليهم
منظر مؤسف
كيف سنصعد كأمه عربيه اذا كنا سنعامل بياع الكبريت هكذا ؟
أختي العزيزة رباب .. شكرا على المشاركة والتعليق .. والشكر موصول أيضا لبائعة الكبريت التي جعلتنا نسمع صوتكِ أخيرا .. كلماتكِ انسانية ورقيقة وعاقلة فلا تحرمينا منها أختي الكريمة .. وحسنا فعلتِ حين ذكرتينا بقصة اوليفر تويست للرائع تشارلز دكينز .. فهي فعلا قصة أخرى معبرة عن الطفولة البائسة والحزينة ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
جميع الروايات القديمة امثال بائعة الكبريت و اوليفر تويست وغيرها كثير كانت تتحدث عن أحوال الأطفال والعنف ضد الاطفال وفعلا هي محزنة ومن لديه الاستطاعة بأن يقدمها فليفعل أتمنى من الحكومات ومن التجار ايوائهم والاخذ بأيديهم ..
شكرا لك اخ اياد وانا من المتابعين لمدونتك الرائعة ولكن من المتابعين بصمت في اغلب الاحيان ^^ ولكن العاطفة جعلتني اكتب هذه المره وكل عام وانت بخير
أختي العزيزة ANGEL OF LOVE .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. بائعة الكبريت تثير الشفقة حقا .. والمؤلم اكثر أنها ليست مجرد قصة خيالية .. فنحن نشاهد تزايد اعداد بائعات الكبريت في شوارعنا يوما بعد آخر ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
شكراً على موضوعك الرائع….
أنى أشفق على بائع الكبريت فكان من الممكن أن واحد منا يكون مكان تلك الفتاة المسكينة….
وكل عام وأنتم بخير بلول عيد الفطر المبارك عساكم من عواده والعيد يجمعنا
أخي العزيز سرمد .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق والتشجيع .. وسنحاول مستقبلا ان نطرق مزيدا من المواضيع بعيدا عن عالم الرعب والغرائب ..
تحية لك يا صديقي وكل عام وانت بخير .. وتقبل فائق تقديري واحترامي.
رائع يا اياد
ياليتك تستغل موهبتك في السرد و الوصف صدقني لديك الموهبة في سرد كافة المواضيع في كافة المجالات و حقيقة اراك مؤلفا موهوبا
تحية لبائعة الكبريت
التي تنير لنا حياتنا و نحن عنها غافلون
و التحية الموصولة لك و لكل القراء و عيدا سعيدا مقدما
اخوك سرمد
أختي / أخي العزيز “…….” .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. لقد وضعت يدك على الجرح حين قلت “وانا اكثر اسفا حين اقول انها اصبحت شبه اعتيادية بالنسبة للناس” .. فكما قال ابو الطيب المتنبي :
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيلام
ونحن هنا في شرقنا المتخم بالفقر والمشاكل الاجتماعية .. استسهلنا الهوان .. وياليت الامر يقف عند مشكلة الفقر والفقراء .. نحن لم نعد نهتم اصلا لحياة البشر .. استسهلنا حتى دماء الناس ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
اشكرك اخي اياد على القصة اللطيفة بداية ولطالما امتدحت اسلوبك في ايصال وجهة نظرك.
اما بالنسبة الى ما سبق ذكره فللاسف انها ظاهرة قد انتشرت بالفعل وانا اكثر اسفا حين اقول انها اصبحت شبه اعتيادية بالنسبة للناس وخاصة في مجتمعنا العربي الذي دائما ما كان يضرب به الامثال لجوده وكرمه.
اما الان وبعد انقلاب الواقع فانني اكاد اجزم بان حادثة مثل حادثة فتات الكبريت (او بالاخص فتات الكلينكس )يستحيل حدوثها في دولة مثل الدانيمارك.
ختاما ارغب في توجيه سؤال واحد فقط هل فعلا تبادلنا الادوار؟؟؟.
أخي العزيز الصبيحي .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. أهلا بك معنا مجددا وتقبل فائق تقديري واحترامي.
انا اشكرك يا استاذ اياد على السعور الطيب وخواتم مباركة
أختي العزيزة شهرزاد .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. بالفعل بائعات الكبريت يملئن طرقاتنا وسط تجاهل تام من الحكومات والرأي العام لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة ..
تحياتي لكِ وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
لا حول ولا قوة الا بالله !!! قصه حزينه جدا ،، للاسف بائعات الكبريت يملأن طرقاتنا ولكن للاسف لا احد يكترث ،، اشكرك على طرح هذه القضيه المهمه جدا وأحمد الله على وجود قلوب لا زالت تشعر وتأسى ، بارك الله فيك 🙂
أختي العزيزة Alexandra .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. حكاية بائعة اعواد الثقاب هي حكاية قديمة ومشهورة جدا .. وهي بالتأكيد حزينة جدا .. والغرض من هذه الحكاية بحسب مؤلفها هو ليس استدرار دموع الناس فقط .. بل دفعهم لتعاطف مع الفقراء ومد يد العون لهم ..
تحياتي لك وتقبلي فائق التقدير والاحترام.
قصه راائعه
بعرفها من زمان بس محزنه جدا جدا
أخي العزيز باسم الصعيدى .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. اوافقك الرأي كثيرا يا صديقي .. نعم لكي تبذل يجب أن نتحلى بالانسانية اولا .. ويجب أن نعطي من قلوبنا .. لا طمعا في الثواب .. ولا رياءا ولا نفاق .. فالعطاء في حد ذاته هو راحة وتسلية كبيرة للنفس وسعادة ما بعدها سعادة ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
استاذ اياد انااشاركك هذه المشاعر الحنونه على الفقراءوخصوصا الارامل والايتام والذين ليس لهم معين ..اتمنى ان تعود الانسانيه وتتبدل قلوب الناس من قلب حجر الى قلب لحم ويرجع الانسان الى طبيعته الاولى لابد ان نعطى بقلوب فرحه لان المعطى المسرور يحبه الله ولابد ان نعطى ليست من فضلتنا ولكن من اعوازنا وكما قال احد الحكماء اذا لم يكن عندك شى تقدمه للفقير فصوم واعطه طعامك ..فى الختام استاذ اياد هذا المفال من اجمل ماكتبت يديك نشكرك ايها الليبرالى العظيم ونرفع القبعه لمقالك الانسانى
أخي العزيز محمد السعافين .. شكرا جزيلا على المشاركة والتعليق .. هناك فعلا الكثير من الفقراء حول العالم .. والمشكلة انهم يزدادون فقرا عاما بعد آخر .. لذلك يجب علينا جميعنا ان نساهم في مكافحة هذه الآفة الاجتماعية .. صحيح ان المساعدات النقدية والغذائية لن تقضي على الفقر .. لكنها ستخفف حتما من الألم والمعاناة ..
بالنسبة لعبارتك الأخيرة يا صديقي .. فأذا كنت تظن بأن الليبرالية والدفاع عن الحريات ونشر الثقافة والترفيه عن الناس .. اذا كنت تظن بأن هذه الامور هي من عمل الشيطان .. فاطمئن اذن لأن الشيطان سيبقى معي بعد هذا الشهر الفضيل وفي كل شهر مادام في العمر بقية ..
تحياتي لك وتقبل فائق التقدير والاحترام.
أخي اياد بارك الله فيك وكل عام وانتم بألف خير
كثير من الناس حالهم مثل حال بائعة الكبريت اللي حكيت عنها. ومع الأسف الناس تحجرت قلوبها بكلمة ( مافي أحد بيموت من الجوع) لا يا أخي كثير بيموت من الجوع ممكن مش جارك لكن بوطنك (وين ماكان) في ناس تبيع أعراضها من الفقر والجوع المدقع…..
العيد اقترب وأنا أرجو من الله ان الخير اللي كان يحدث عند الناس بشهر رمضان المبارك مايزول بانتهاء الشهرالكريم.
انت الآن عرفت قدراتك والشيطان بمعزل عنك….. فهل راح تخليه يتولاك مرة أخرى بعد الشهر الكريم؟؟؟
أتركلك الخيار
تحياتي