جدات قاتلات : الجدة الأمريكية
معظم الناس ينظرون لكبار السن على أنهم مثال للمحبة واللطف والحنان , فهم عبق الماضي وبقية زمن ولى كانت فيه البساطة والطيبة هي العنوان , أو بالأحرى هذا ما يحلو لمعظم الناس تخيله عن الماضي وأناسه , وهي نظرة فيها الكثير من الغلو والشاعرية , فعجائز اليوم كانوا حتما شباب الأمس , وكانوا يرفلون بجميع الحماقات التي رافقت البشر منذ الأزل , كالعنف والقسوة والشهوة والأنانية والطمع … وأنا بحكم سني الذي جاوز الأربعين عاما فقد عاصرت عنفوان الشباب للكثير من عجائز اليوم , وأذكر جيدا بأن – البعض منهم – لم يكونوا عنوانا لا للطيبة ولا للمحبة , بل كانوا نموذجا للحماقة والاستهتار , وربما فاقوا في طيشهم شباب اليوم . لكنهم اليوم بعد أن سقطت أسنانهم ووهنت عظامهم وزادت أمراضهم وخارت قواهم وخبت شهوتهم والتبست عقولهم .. صاروا كالحمل الوديع بعدما كانت الذئاب تخاف منهم وتخشاهم . وهذا هو حال الدنيا , فقد قالوا قديما : "كل قوي للزمان يلين" .
بيد أن هذا القول لا ينطبق على جميع العجائز , فالبعض منهم على ما يبدو لا تؤثر فيه عوامل الزمان , يظل كما هو , سيء الخلق والطباع , بل يصبح أسوأ , وأنا شخصيا , وربما أنتم أيضا , تلوع قلبي مرات على يد عجائز يعشقن إشعال الحرائق وبث الفتن وجرح مشاعر الآخرين بكلامهن المسموم , ظاهرهن الطيبة والحنان وباطنهن الخبث والدهاء , اتخذن من الشعر الأبيض والوجه المجعد والصوت المستكين قناعا وسبيلا ماكرا من اجل الوصول إلى مآربهن الشريرة. ومقالنا عزيزي القارئ يختص بهذا النوع من الجدات .
سفاحة ساكرامنتو
![]() |
|
ولدت مع الكساد الكبير عام 1929 حيث كان اغلب الامريكان جائعين ومشردين |
لو سألت أحدا من جيرانها عنها فسيخبرك فورا بأنها خير مثال للإيثار والتضحية في سبيل الآخرين , فهي تأوي العجزة والمسنين , خصوصا أولئك الذين لا يريدهم أحد , من مرضى ومدمنين ومشردين , تفتح لهم أبوابها وتحيطهم بأقصى درجات العناية والرعاية , مجانا أحيانا , وقد يمتد كرم نفسها وسخاء يدها ليطال الحيوانات أيضا , فكثيرا ما يراها الجيران وهي تستمتع بإطعام القطط المشردة والضالة في حديقة منزلها …
تلك هي دورثي بونتي , العجوز الوادعة التي ما أن تراها حتى تقفز إلى ذهنك فورا صورة الجدة الطيبة الرءوفة الحانية .
لكن المظاهر كثيرا ما تكون خادعة ..
فما لا يعرفه الكثيرون , خصوصا جيران دورثي , هو أن هذه العجوز التي تبدو في غاية الرقة لها ماضي أسود كسواد الليل البهيم . وأن الكثير من الأكاذيب التي درجت على أخبارها للآخرين حول ماضيها لا وجود لها إلا في عقلها المريض . فهي لم تولد لوالدين ثريين من الجنوب .. لا .. هي ولدت في ريدلاند – كاليفورنيا عام 1929 لأبوين فقيرين يعملان كأجيرين في مزارع القطن , وقد صادف مولدها نحسا كبيرا , ففي تلك السنة وقع الكساد الكبير , وهي أزمة اقتصادية خانقة ألمت بالولايات المتحدة والعالم وخسر الناس بسببها وظائفهم ومدخراتهم وحتى منازلهم , وأنتشر جراءها الفقر والجوع والتشرد والمرض في كل مكان , وكان لعائلة دورثي نصيب من ذلك البؤس , حيث مات أبوها عام 1937 بمرض السل , ولحقته أمها بعد عام واحد , وانتهى المطاف بدورثي إلى دور الأيتام .
![]() |
|
هربت لتتزوج بجندي شاب .. |
كانت دورثي طموحة ومتمردة منذ نعومة أظفارها , هربت من الميتم في سن السادسة عشر لتتزوج بجندي عائد توا من ساحات الوغى في أوربا , حدث ذلك عام 1945 , وسرعان ما تكلل ذلك الزواج بإنجاب طفلتين جميلتين , لكن دروثي لم تحتفظ بالطفلتين , ربما بسبب أنانيتها , أو فقرها المدقع , فأرسلت إحداهما لتعيش مع أقارب لها في مدينة أخرى , فيما أعطت الثانية لزوجين قررا أن يتبنيانها .
ومن الأكاذيب الأخرى التي اعتادت دورثي تلفيقها هي أن زوجها الأول مات جراء سكتة قلبية , وذلك غير صحيح أيضا , فهو لم يمت , لكنه هجرها عام 1948 بعد أن أجهضت , تركها دون مال , فحاولت تدبر أمرها بتزوير عدد من الشيكات , لكن ألقي القبض عليها وسجنت لمدة ستة أشهر .
بعد خروجها من السجن أنجبت طفلة من علاقة عابرة مع رجل لا تعرفه التقت به صدفة في حانة , وكان مصير الطفلة هو التبني أيضا . دورثي مارست السرقة والبغاء لفترة قبل أن تتزوج من رجل يدعى اليكس جوهانسن , وذلك عام 1952 , وقد كان زواجا بائسا تعيسا بكل معنى الكلمة , فلم تلبث دورثي أن عادت لمشاكلها مع القانون , وألقي القبض عليها عام 1960 بتهمة إدارة بيت دعارة فنالت حكما بالسجن لثلاثة شهور , وما أن أطلق سراحها حتى عادت إلى السجن لثلاثة أشهر أخرى , هذه المرة بتهمة التشرد .
لاحقا عملت دورثي كمعاونة ممرضة , كانت وظيفتها تقتضي رعاية المسنين والعجزة , وعن طريق هذه المهنة تعلمت بأن الاحتيال والنصب على المسنين , خصوصا الذين لا يرعاهم أحد , أسهل بكثير من أنواع الجرائم الأخرى , فبدأت تتردد على الحانات لاصطياد المسنين , خصوصا المتقاعدين , كانت تقوم بتزوير إمضائهم ثم تستلم شيكات الرعاية الاجتماعية الخاصة بهم , لكن سرعان ما تم اكتشاف حيلتها وانتهت إلى السجن مجددا .
في عام 1966 تزوجت برجل يدعى روبيرتو بونتي , وذلك بعد أن حصلت على الطلاق من زوجها السابق , ولم يكن زواجها هذا أفضل حالا من سابقه , إذ انتهى هو الآخر إلى الطلاق بعد عامين . وفي عام 1976 تزوجت للمرة الأخيرة في حياتها من رجل سكير , ولم يدم هذا الزواج سوى بضعة أشهر .
![]() |
|
منزل دورثي بونتي حيث وقعت الجرائم |
في هذه الفترة بالذات انتقلت دورثي إلى منزل كبير في شارع 1426 F في ساكرامنتو وبدأت تؤجر الغرف للعجزة وكبار السن , كانت خطتها بسيطة , فهي تبحث عن المسنين الذين يحصلون على معونة الرعاية الاجتماعية الحكومية , كانت تستولي على الشيكات التي تصلهم وتودعها في حسابها البنكي . ولأن بعض أولئك المسنين كانوا يتذمرون جراء سرقة أموالهم , فقد قررت دورثي إسكاتهم إلى الأبد عن طريق قتلهم , وأولى الضحايا كانت صديقة لها تدعى روث مونرو انتقلت للعيش معها عام 1982 ولم تلبث أن ماتت جراء جرعة زائدة من الدواء , لكن الشرطة لم تشتبه بدورثي .
دورثي لم تتمكن طبعا من إسكات الجميع , فلقد تمكن أحدهم ويدعى مالكوم مكانزي من الاتصال بالشرطة وأتهم دورثي بتخديره وسرقة أمواله , فالقي القبض عليها وحكم عليها بالسجن لمدة خمسة أعوام .
خلال وجودها في السجن بدأت دورثي تتبادل الرسائل مع قريب لها متقاعد يدعى ايفرسون غلماوث – 77 عاما – وسرعان ما تطورت العلاقة بينهما إلى حب وغرام , وحين أطلق سراح دورثي مبكرا عام 1985 كان غلماونث ينتظرها بحرقة وشوق قبالة بوابة السجن بسيارته الفورد الحمراء , وقد عاش الاثنان معا لفترة وخططا للزواج , حتى أن غلماوث أفتتح حسابا بنكيا مشتركا مع دورثي , لكنه ما أن فعل ذلك حتى اختفى ولم يره احد بعدها ! .
بعد اختفاء غلماوث بفترة جلبت دورثي عاملا إلى منزلها وطلبت منه أن يصنع لها صندوقا خشبيا يشبه التابوت , قالت بأن لديها أغراضا قديمة تريد أن تضعها في ذلك الصندوق , ولم تعطي العامل نقودا مقابل عمله , بل وهبت له سيارة فورد حمراء قالت بأنها لصديقتها ولم تعد تحتاجها . وحين انتهى العامل من الصندوق , وضعت فيه دروثي بعض الأغراض ثم أغلقته بأحكام , طبعا العامل لم يرى ماذا وضعت دورثي داخل الصندوق , لكنها طلبت منه أن يساعدها في نقل الصندوق إلى مخزن يقع في ضواحي المدينة , فوافق على ذلك وذهبا معا بالسيارة , وفي منتصف الطريق طلبت منه التوقف وجعلته يرمي الصندوق على ضفاف أحد الأنهر قائلة بأنه لا يحوي أمورا ذات قيمة ولا يستحق عناء دفع المال مقابل تخزينه .
بعدها بأشهر , في مطلع عام 1986 , كان أحد الرجال يصطاد على ضفة النهر حينما شاهد الصندوق وأرتاب بأمره فاخبر الشرطة عنه .
الشرطة فتحت الصندوق لتعثر داخله على جثة متفسخة بالكامل حتى أنهم لم يستطيعوا التعرف على هوية صاحبها .
![]() |
|
دورثي بونتي .. الجدة الامريكية |
دروثي استمرت بسحب المال من الحساب البنكي المشترك مع غلماوث وفي نفس الوقت كانت تتصل بعائلته وتخبرهم بأنه مازال يعيش معها لكنه مريض ولهذا السبب لا يتمكن من الحديث معهم .
في هذه الفترة بالذات شهد عمل دورثي توسعا كبيرا , كان هناك نحو أربعين نزيلا في منزلها , وأصبحت معروفة لدى موظفو الرعاية الاجتماعية على أنها السيدة التي تستقبل في منزلها حتى الحالات الصعبة والمزعجة , كالمسنين المدمنين على الكحول والعنيفين , طبعا دورثي لم تكن تفعل ذلك من اجل سواد عيون هؤلاء المسنين , لكن غرضها الأساسي كان الحصول على شيكات الرعاية الاجتماعية التي تصلهم شهريا عبر البريد , كانت تسرقهم , وكان البعض منهم يختفون دونما أثر فيما تستمر هي في استلام شيكاتهم .
لقد أزدهر عمل دورثي إلى درجة أنها كانت تودع شهريا مبلغ خمسة آلاف دولار في حسابها البنكي , ولقد استطاعت تجنب الشكوك والشبهات , لكن بعض الجيران بدءوا يشتكون من وجود رائحة كريهة مصدرها قبو منزلها , فأحضرت دورثي رجلا مشردا سكيرا يدعى جيف وأخبرت الجميع بأنها تبنته وأنه أصبح مساعدا لها . وسرعان ما بدأ جيف يحفر في القبو بإشراف دورثي , لم يعلم أحد لماذا يفعل ذلك , لكنه كان ينقل أشياء تحت جنح الظلام من القبو ويدفنها في الحديقة , ثم قام بصب أرضية القبو بالخرسانة , ولم يره احد بعدها !.
في نوفمبر عام 1988 طرق المحقق جون كابريرا باب منزل دورثي , زيارته لم تكن لها علاقة بأي شبهات أو شكوك تحوم حول دورثي , بل كانت زيارة روتينية الغرض منها السؤال عن عجوز مصاب بالفصام اسمه الفارو مونتويا كان موظفو الرعاية الاجتماعية قد أبلغوا عن اختفاءه .
كابريرا لم يعثر على مونتويا في منزل دورثي , لكن أثناء خروجه من المنزل شاهد حفرة كبيرة تم ردمها حديثا في الحديقة , ولسبب ما لا يعلمه هو نفسه , قادته غريزته إلى أن يطلب من رجاله أن ينبشوا تلك الحفرة , فشرعوا بالحفر , وما لبثوا سوى برهة حتى ظهرت لهم جثة بشرية , كانت تعود لإحدى النزيلات وتدعى ليونا كاربنتر . وبمزيد من الحفر تم العثور على 7 جثث أخرى .
![]() |
|
في قاعة المحكمة |
العجيب أن الشرطة لم تلقي القبض فورا على دورثي , بل سمحوا لها بالخروج لشرب كوب من القهوة في مقهى مجاور , وقد فرت طبعا ما أن خرجت من المنزل , هذه المرة إلى لوس انجلوس , هناك تعرفت على صاحب فندق وصادقته , لكنه تعرف على صورتها صدفة بينما كان يشاهد أحد البرامج التلفزيونية التي تتحدث عن الجرائم فأبلغ الشرطة عن مكانها .
الشرطة ألقت القبض على دروثي وتم تقديمها للمحاكمة بتهمة القتل , ولا يعلم على وجه التحديد كم عدد ضحاياها , لكن الشرطة تعتقد بأنها قتلت ما بين 9- 11 إنسان . وقد طالب الادعاء العام بإنزال أشد العقوبات بحقها , أي الإعدام , شارحا للمحلفين كيف كانت تقتل ضحاياها بكل برود ودناءة عن طريق تخديرهم ثم خنقهم بالوسادة . لكن محاميها استعطف المحلفين بالتطرق إلى طفولتها البائسة والأثر الذي تركته على تصرفاتها ونفسيتها .
بالنهاية حصلت دورثي على حكم بالسجن لفترتي مؤبد من دون إمكانية الحصول على عفو . وطوال السنوات التي قضتها في السجن كانت دورثي تصر على أنها بريئة , وبأن جميع أولئك المسنون ماتوا جراء أسباب طبيعية ولم يقتلهم أحد .
في عام 2011 ماتت دورثي بونتي في زنزانتها لأسباب طبيعية .
——————-
يتبع : الجدة الروسية
المصادر :
– Dorothea Puente
– Wikipedia
– DOROTHEA PUENTE AND THE BOARDING HOUSE OF DEATH

اشعر انى فى هذا الموقع اذهب لمكان افضل بكثير من الواقع ..
حقيقة كنت اتمنى ان اعيش فى هذا العالم بدلا من ما اعيش فيه ..
خيالى الخصب لولاه لكنت مدفونة تحت الأرض الأن اى انتحرت ..
شكرا ع عالمى الأخر ..
قصدت بتعليقي السابق : انني اعتقد ان الجدة الروسية ستكون اسوء من الجدة الأمريكية من ناحية التصرف الإجرامي , و لم اقصد ان المقالة الثانية ستكون اسوء من هذه المقالة .. فقط لتوضيح
و شكرا استاذ اياد لإمتاعنا بمقالاتك الغنية دائماً بالمعلومات الشيقة .. ننتظر الجزء الثاني بشوق..
و دمت بهذه الهمّة
قتل ببرودة أعصاب …عندما قرأت القصة تشنجت أعصابي ..قصة رائعة أستاذنا الرائع.
نشكرك استاذ اياد على هذا المقال المفيد , و نتطلع بشوق لمقالتك القادمة : الجدة الروسية .. اعتقد بأنها ستكون اسوء من هذه , اليس كذلك ؟!
ما هذا الوصف الأكثر من رائع يا عزيزني نا نا ؟!
انت بحق كاتبة محترفة .. و اتمنى ان اقرأ لك قصة في قسم ادب الرعب .. رجاءً لا تحرمينا من موهبتك الأدبية المميزة .. فالإبداع بالوصف هي موهبة لا يتقنها الكثيرون .. لكنك من الموهوبين بإستخدام المصطلحات الأدبية
و الجميل بهذا الموقع , انه يجمع عدد لا بأس فيه من الكتّاب الجيدين , و انت احدهم عزيزتي نا نا
بإنتظار قصة من تأليفك .. و اتمنى ان لا يطول انتظارنا .. سلام
عاشت طفولة بائسة وصار معا مرض نفسي شكرا استاذ اياد القصة جميلة
انا من اشد المعجبين بك استاذ اياد انت حقا قدوتي في الحياة و شكرا على هذا المقال
عندها عقد من هي صغيرة
المقال حلو وكثير رائع فعلا هذه العجوز مجرمة لانها شوهت صورة المسنين الانسانية الف شكر للاستاذ اياد انا بعشقك
للاسف عاشت حياتها كلها مدمرة ومحرومة من الاستقرار واصبح المال اهم شيء لديها
طول حياتها ضحية وقتلت الكثير من الضحايا
معقدة طول حياتها ،للاسف .
هذه عجوز شمطاء مسنه ولايطلق عليها مسمى(( جده )) لانه اسمى من ان توصف به ..
فهي اساسا تخلت عن امومتها والقت بأبنائها واهملتهم ولم تربيهم
اﻻخت العزيزه فايزه الحبيب
تحيه
تسألين هل هناك من هو مثلك ؟
نعم هناك انا … اعيش سحر الكلمه . الكلمه ترسم لي ابعادا وتخلق ازمنة وأمكنه . تأخذني الى عوالم بعيده . اعيش تفاصيلها مع اني في الواقع ﻻأكترث كثيرا لما حولي .
كابوس يشكل عندي مدينه . في ليل كابوس هناك دائما رصيف عريض ممتد على حافة وادي اخضر تتشابك فيه اغصان شجر الحور والصفصاف . وتنتصب عليه اعمدة نور تلقي بظﻻلها وخياﻻتها على اسفلت الطريق وعلى الطرف اﻻخر هناك عزف الموج ورائحة البحر والظﻻم الذي يعانق مدى البحر الممتد بﻻ نهايه . غرفتي في مدينة كابوس متصله بشرفة واسعه تزين اسيجتها الزهور وتعبق فيها رائحة الورد والياسمين . هناك دائما هبات انسام صباحية لها لذعة برد منعشه .. في مدينتي كابوس ﻻ يوجد تلوث وﻻ غبار بامكاني ان اتجول حافيه . وليس للشمس اﻻ ان تكوت حانيه . هناك دائما غيوم تشرينيه تسحب اذيالها بهواده فوق زرقة سماء صافيه . هناك دائما حمائم وتغريد طيور وزقزقة عصافير وبلبل يغرد على حافة شرفتي …
وهناك دائما اياد العطار ….
نا نا
كم انت رائع أستاذ إياد أسلوب شيق رشيق رغم اني شاهدت واثائقي عنها و على جنجولي صانعة الصابون لكن طريقتك تجعلني في عالم اخر عند القراءة لديك قدرة على شد القرّاء في كل حرف أنا أشك أن عندك كيبورد سحري لأنك تنومني مغنطيسي بعد قراءة كل مقال تكتبه أبقى مع افكاري و أتخيل الأحداث في عقلي كأنها فيلم سينمائي و أخترع شخصيات القصة حسب وصفك و كذلك المنزل و موقعه و الجيران كل شي هل أنا وحدي هكذا أو هناك من هو مثلي ههههههههههه
لم أعرف أن كبار السن مجرمين لهذه الدرجة كنت فقط أظن أن بعض الجدات شريرات قليلا *_*
قبل قليل عجوز يمر في الطريق أعطاني تفاحة إذا قد تكون مسمومة هههههههخ
شكرا للأستاذ إياد على المقال الرائع
لما بدخل علي الموقع و بشوف مقال جديد ببقي سعيد جداً لكن لما بشوف اسم اياد العطار سعادتى بتبقي مضاعفة والله .. هذه الجدة تشبه سيدات كثيرات في مجتمعاتنا العربية اللهم احفظنا … اكرر ندائي بكتابة مقالات عن العصر الفيكتورى
فرحت جداً عندما قرأت اسم اياد العطار
اياد العطار يعني ان المقال رائع ولايُمل
قصة هذه السيدة شاهدتها مرة على اليوتيوب ضمن برنامج من ملفات القضاء
شكراً لابن بلدي الي افخر به اياد العطار على الموضوع
تحياتي
الف شكر لك اياد .
هذه العجوز طفولتها بائسة ﻻعجب ان تفعل هكذا امور.
مقال رائع شكرًا للأستاذ أياد العطار
لاشك ان اغلب الكوارث العائلية اغلب أسبابها العجائز
ولكن يبقى سؤال كيف نتلافى مشاكل العجائز؟؟
حرب البسوس سببها عجوز!!
شكرًا للاخوه والاخوات على مشاركاتهم ومداخلاتهم الرائعة
مع خالص تحياتي // صوت المطر
لمه قرأت قصه تذكرت جدتي واللي كانت تسويه فينا قسم بالله يا جماعه مدري ايش اقول الله يسامحها بس كرهت شئ اسمو عائله من وراها صرت وحيده ما اطلع من بيت غير للشغل ما اتخالط مع جيران ما اكلم احد حتى اهلي صرت اكرهم فوق اني عرفت حقيقه وعرفت انو هي كانت سبب فقدت ثقتي بالناس وفقدت ثقتي بنفسي ما اقدر اعبركم عن نوع وجع اللي سببتلنا ياع كل ما اشوف احد مظلوم او ضحيه قد ما كان يتوجع اتذكر نفسي واتذكر جدتي واقول يا حظه لسه ما عاش نفس وجعي يتبع…
تحية طيبة إلى كاتبنا الكبير اياد، موضوع رائع واتمنى ان تجول بنا في كل بلدان العالم، ننتظر جديدك أخي.
تقبلوا مروري.
اذا كانت هذه الجدة الاجنبية مجرمة هذا لا يعني ان كل جدات الاجانب الملايين بالكرة الارضية مجرمات و هذا لا يعني ايضا ان الجريمة غير موجودة في بلداننا .. بالطبع يوجد مجرمين من شتى الانواع و ندرتهم من كبار السن بسبب ان الكبار في العادة يصبحون اقل قوة و جرأة و طاقة لارتكاب الشر ..
اياد ليش متسون عضوية بالموقع . مثل الفيس ؟ رىح يكون افضل وراح يزيد عدد الاشخاص الموجودين هنا او ضع مكان اعجاب بالمقالة او لم يعجبني . راح يكون افضل . هاي المرة الثالثة الي اسالك بيه وماكو رد .
مقال رائع . كل قصصك جميلة وطريقة كتابتك . هية الافضل . عندك حساب لافيسبوك ؟ حتى اضيفك .
حين ينزل موضوع ﻷخي الكبير أياد العطار تبقى الحيره هي سيدة الموقف فبين روعة المقال وكلماته التي تأتي في مقدمة المقال او في الخاتمه أكون قد استنفذت جميع ماأود قوله ..
قبل وﻻدتي بعشرة اعوام توفين جداتي لذلك اقولها بحسره أني لم اذق طعم حنان او قسوة الجده .. ولكن بحكم عمري عايشت الكثير من العجائز اللواتي كما وصفهن اﻷخ اياد بأنهن كن عنوان لعنفوان الشباب أخذن الدنيا من اليمين الى اليسار ..جبروت وطغيان لم يكن يتمتع به حتى هتلر نفسه وبعد ذلك يجدن انفسهن عاجزات امام زحف الشيخوخه وعجز الجسد عن اﻷحتمال وهنا يبدأ لديهن مشوار أخر وهو مشوار المكر والنميمه واﻷستعداد لهد وتدمير كل ماهو جميل سواء للبيوت العامره او النفوس الشابه .. ليس جميع العجائز والجدات مﻻئكه والدليل هو بطل قصتنا اعطاها الله القليل من المكر فحولت حديقتها الخلفيه الى مقبره ﻷناس كانوا يظنون انهم لجئوا لﻷمان ..
اﻷخت العزيزه ناديه .. ﻷتستغربي من العجوز تلتي عندك فعندي مثلها بالضبط ..فهي على أستعداد بأن تهد البيت العامر على رأس ساكنيه وعلى استعداد بأن تجلس من الصباح حتى المساء لتأكل بلحم أوﻻدها وزوجاتهم وأقاربها وجيرانها وكل كائن حي تعرفه ولكنها تأبى ان يقول لها احد أستغفري الله .. في أحد اﻷيام قلت لنفسي ﻷفعل معها معروف عسى ان تكتب لي حسنه عند الله …فقلت لها أود ان أهديكي هديه اود ان ادفع لكي تكاليف الذهاب للعمره لتعيشي الروحانيه وتتقربي الى الله .. عندها شعرت ان اﻷرض قد زلزلت تحتها وقالت لي ماذا هل تودين مني أن اذهب الى العمره بعدما ذهبن الراقصات والمطربات ..أذهبي انتي وﻻتتدخلين في شؤؤني .. صدقيني اظن وبصراحه ان الشيطان قد اتخذ من أجساد وارواح بعض العجائز والجدات مستودع ومستقر ..
الى الجوهره الغاليه نانا والعمﻻق الكبير اياد العطار .. لخاطر عيناكم كل شئ يهون ..
تحيه لكي صديقتي سواء كنتي من اﻷحياء او من اهل الرحمه ..بنت بحري ﻻفات يو سو ماج ..
قصه رائعه واسلوب اروع
لا اصدق ان هناك كبار سن بهذا الشر ̄ˍ ̄ دائماً ما كنت اظن ان كبار السن هم لطفاُ جداً
الموضوع جميل ورائع لكن مافعلتة هذه المراءهلايقارن بما فعلتة الجدة الروسية قد قرات عنها في احد المواقع فهي ليست قاتلة فقط بل تاكل جثثهم بعد قتلهم وهي ايضا تاوي المسنين في بيتها
اخيرا نزل اشي إياد العطار المبدع ااااااااخيرا على فكره كتبت تعليق قبل ما أقرأ من الفرحه
موضوع جديد و قصة غريبة الإنسان يفترض أن يشعر بضعفه و
حاجته للآخرين لكن للأسف يشيب المرء على ما شب عليه
روووووعه الاسلوب القصصي لك استاذ انى يعجبنى الاسلوب القصي في طرح القصه