جينيفر بان: عندما تتحول الحياة الى كذبة قاتلة

بقلم : زهرة الامل – ليبيا

في يوم من الايام كنت اتصفح الانترنت كعادتي و دخلت اليوتيوب لابحث عن قصص جرائم غامضة او قصص رعب فوجدت بالصدفة فيديو عنوانه ” جينيفر بان الطالبة المجتهدة التي دمرت حياة عائلته بسبب كذبة …وقد شد ذلك العنوان انتباهي و خطر في بالي سؤال كيف لكذبة ان تدمر حياة عائلة باكملها ..ففتحت الفيديو و شاهدته …فكانت صدمتي شديدة و لذلك قررت اليوم ان اروى لكم تلك القصة بالتفصيل

في مساء يوم الثامن من شهر تشرين الثاني في كندا و بالتحديد في مدينة تورنتو في مقاطعة اونتاريو.. اتصلت فتاة شابة تدعى جينيفر بان برقم الطوارئ وهي مربوطة اليدين لطلب المساعدة ، حيث قالت للشرطة ان هناك عصابة اقتحمت المنزل لغرض السرقة و قتلت والديها .. فما هي لقصة وراء ذلك الاتصال …؟؟؟

آمال عريضة

blank
هان وبيكي بان .. مهاجران ناجحان

ولدت جينيفر بان في 1986م لأب فيتنامي مهاجر الي كندا كلاجئ سياسي عام 1979م ويدعى هان بان ، و أم فيتنامية تدعى بيك أو بيكي ، وهي لاجئة ايضا . وكانت العائلة تقيم في مدينة تورنتو الكندية ، وكان لجينيفر شقيق أصغر سنا بثلاث سنوات يدعى فيليكس.

لم تكن حياة الزوجان بان سهلة في البداية ، لكنهما عملا بجد لتكوين مستقبل مشرق لأسرتهما الصغيرة ، وابتسمت لهما الحياة بالتدريج ، خصوصا بعد أن وجدا عملا في مصنع للسيارات وبدأت امورهما المالية تتحسن سريعا ، فأشتريا في عام 2004 منزلا جديدا ، وأصبحا يستقلان افخم السيارات وصار لديهم رصيد محترم في البنك.

ولأن الزوجان عانيا الفقر والحرمان في طفولتهما ، ولم يكملا دراستهما ، لذا ارادا تعويض ذلك في ابنائهما ، فوضعا اهدافا كبيرة لهما وكان لهما توقعات عالية منهما. وكانا حريصين على توفير افضل الظروف لهما لكي ينجحا في حياتهما .. 

بالنسبة إلى جينيفر فقد أرسلاها إلى معهد لتعليم البيانو منذ سن الرابعة. وكذلك سجلاها في نادي لتعليم التزلج الفني على الجليد ، حيث برعت فيه وكان لها امال في أن تصبح نجمة اولمبية ، لكنها اصيبت بتمزق في رباط ركبتها منعها من ذلك ..

أما على مستوى الدراسة فقد كانت جينيفر متفوقة في الابتدائية وحازت درجات كاملة في جميع المواد ..

لقد كان كل شيء مثاليا وجميلا في حياة جينيفر .. ولعلك تسأل نفسك الآن عزيزي القارئ : أين المشكلة إذن ؟! ..

المشكلة في التوقعات الكبيرة لدى والدا جينيفر ، لقد ارادا ان تكون ابنتهما متفوقة في كل شيء ، طالبة مجتهدة ، وموسيقية ، ورياضية .. كان جدول حياتها مزدحما بالنشاطات ، في الصباح المدرسة ، بعدها معهد البيانو ، بعدها نادي التزلج .. وعندما تعود للمنزل الساعة العاشرة مساء وهي منهكة تماما كان عليها ان تؤدي فروضها المدرسية .. لم يكن يومها لمضني ينتهي إلا قرابة منتصف الليل حيث تذهب أخيرا الي السرير …

كان هناك ضغط شديد على جينيفر وشقيقها ، خصوصا من والدهما الذي كانت لديه توقعات كبيرة ولا يقبل أي اعذار او مبررات ، ومن هنا بدأت المشكلة .. من الأب الذي لا يغفر أي فشل حتى ولو كان بسيطا ..

انهت جينيفر الابتدائية وانتقلت لتكمل دراستها في ثانوية (الام تيريزا الكاثوليكية) المرموقة ، وهناك شهدت حياتها منعطفا جديدا ، بدأت تتملص من قيود والديها بالتدريج ، وصارت اكثر ميلا للحياة الاجتماعية والتعرف على الاصدقاء وحضور الحفلات .. وهي امور كانت ممنوعة عليها من قبل والدها الصارم الذي لا يريد من ابنته سوى التركيز على دراستها .. 

ومع انغماسها في الحياة الاجتماعية ، بدأ مستوى جينيفر الدراسي ينحدر بشدة .. كان والداها يظنان أنها ستحصد المرتبة الاولى ، لكن ذلك لم يتحقق ، و حصلت طالبة اخرى علي اللقب ..

يا لها مسكينة جينيفر .. بالطبع اصيبت بخيبة امل و صدمة شديدة! وكان ذلك الحدث نقطة تحول كبيرة في حياتها … من يومها بدء كل شيء بالتحول من سيء الي اسوأ ..

لقد وجدت جينيفر في الكذب اسهل وسيلة لتخطي الشعور بالحزن جراء الفشل ، وابسط طريقة لتفادي رؤية خيبة الامل مرسومة على وجه والديها .. وهكذا مع كل فشل جديد في الدراسة كانت الاكاذيب تزداد وتكبر يوما بعد آخر ..

وبدأت جينيفر بتزوير شهاداتها المدرسية ، كانت تستخدم بعض الادوات البسيطة لتزوير الشهادات واعطاء نفسها درجات كاملة في جميع المواد .. يال الذكاء .. اقصد الخبث!.

حسنا .. ربما لا بأس بالتزوير لمرة أو اثنين لاخفاء بعض الاخفاقات ، لكن ماذا لو استمر مسلسل الكذب والتزوير .. ماذا ستكون النتيجة يا ترى ؟؟

برج الاكاذيب بعلو! ..

blank
صورة بيكي في طفولتها

اصبحت جينيفر متمرسة وبارعة في الكذب وخداع والديها ، أستطاعت التملص من جميع قيودهم ..

ممنوع الحديث مع الصبيان ..
ممنوع الذهاب إلى حفلات ..
ممنوع الذهاب في سفرات من دون العائلة ..
ممنوع الذهاب لزيارة صديقة ..
ممنوع الذهاب إلى نادي ليلي أو مرقص ..

ممنوع .. ممنوع .. ممنوع .. لقد ضاقت جينيفر بهذه القائمة الطويلة من الممنوعات ، تذكر عزيزي القارئ اننا نتكلم هنا عن فتاة تعيش في كندا ، حيث تعتبر هذه الامور عادية بالنسبة للفتيات .. لكن والدا جينيفر كانا يخشيان ان تؤثر العلاقات الاجتماعية على تفوقها في الدراسة ..

وبدأت جينيفر في كسر هذه المحرمات واحدا تلو الآخر ..

تعرفت على شاب يدعى دانيال ونغ ، ساعدها مرة اثناء تعرضها لنوبة ربو في المدرسة ، و بالطبع كما يحدث مع جميع الفتيات المراهقات وقعت جينيفر في حب دانيال .. و ما ادراك ما دانيال! ..

للاسف كما يقال الحب اعمى ، لا نستطيع اختيار من نحب بارادتنا.. وقد تستغرب عزيزي القارئ لماذا اقول هذا الكلام … ذلك ان السيد دانيال المحترم الذي انقذ الانسه جينيفر كان شابا متهورا أتهم سابقا بتجارة المخدرات ، وكانت سمعته السيئة ..

و ايضا لاشك انكم تعرفون مقولة ” الحب يصنع المستحيلات ” لكن من وجهة نظري ارى ان الحب يصنع الكوارث خاصة بالنسبة لفتاة مثل جينيفر حيث اصبحت تتحدث كثيرا عن دانيال و دائما ما تقول لزميلاتها: ” لقد انقذ حياتي ، انه كل شيء بالنسبة لي” ..

حسنا لا الومها علي حبها ، فهذا أمر خارج عن ارادتها … لنكمل ..

و بالطبع مثلما كان والدي جينفير يجهلان أمر تزويرها الدرجات، فهما أيضا لم يكن لديهم علم بعلاقة جينيفر بدانيال .. يا الهي لقد تم اضافة سر ثاني و كذبة جديدة الي جانب بقية الاسرار و الكاذيب الخاصة بجينيفر …

و الآن عزيزي القارئ ارجوا منك ان تاخذ نفسا عميقا لتستطيع تلقي السر الثاالث ..

انه رسوب جينيفر في الثانوية العامة .. لقد رسبت في مادة التفاضل و التكامل ولا الومها على ذلك ، فهي مادة صعبة للغاية، و لذلك لم تستطع التخرج من الثانوية و الالتحاق بالجامعة .. انه امر مؤسف …. لكن ما الضير من اضافة كذبة جديدة .. اليس كذلك ؟؟

و هكذا ذهبت الي والديها و اخبرتهم بكل بساطة انها نجحت في المرحلة الثانوية و بانها التحقت بجامعة ” رايرسونلتدرس للعلوم ” لمدة سنتين ، ثم تنتقل بعدها الي جامعة تورنتو لدراسة الصيدلة ، وكم شعر هان المسكين بالسعادة لهذا الخبر ، وهو لا يدري أنه الذي اصبح ” كالاطرش في الزفة ” .. يال العار! ..

و بالنسبة لوالديها كان دخول ابنتهما للجامعة امر رائع و يدعو الي الفخر ..انها مناسبة عظيمة بالنسبة لاهل ارادوا فقط ان تنجح ابنتهم و تؤمن مستقبلا لها في كندا …
و بهذه المناسبة الوهمية اهدى “هان” ابنته كومبيوترا محمولا ..

لكن هناك معضلة .. صحيح جينيفر خدعت والديها واقنعتهم انها ذهبت للجامعة ، لكن كيف ستخدعهم في مسالة الدوام في الجامعة ؟ ..

بسيطة ، لقد تظاهرت بالذهاب الي الجامعة كل صباح كأي طالبة جامعية ، كانت تحزم حقيبتها وتترك المنزل كل صباح .. لكنها لم تكن تذهب للجامعة بالطبع ، بل كانت تتسكع على المقاهي وفي الشوارع ، وعندما تتعب تذهب لتستريح في مكتبة عامة ، ولتقرأ بعض الكتب التي لها علاقة بتخصصها الجامعي المزعوم وذلك لكي تستطيع الرد على والدها في حال سألها عن مجال دراستها ..

وانطلت الكذبة لمدة عامين على الوالدين الساذجين .. هل رأيت عزيزي القارئ الي اين يصل خبث و ذكاء البشر و اخفائهم للاسرار ؟؟ لكن ارجوا منك اكمال قراءة المقال لتعرف نهاية مسلسل الاكاذيب الخاص بجينيفر …

ثم جاء الخبر السار ، اخبرت جينيفر والديها بأنها تخرجت من المعهد وتم قبولها في جامعة تورنتو في قسم الصيدلة ، و بالطبع شعر الاثنان بالسعادة وفرح عارم مبني على الأوهام ! .. وفي خضم نشوة الفرح استطاعت جينيفر ان تقنعهما بأن تمضي 3 ليال من كل اسبوع مع زميلة جامعية تدعى “توباز” تسكن قرب الجامعة ..
اوه ومن تكون توباز هذه يا ترى ؟؟ انها بالطبع احدى كذبات جينيفر العبقرية …

وبينما كان والدا جينفير يعتقدان انها تعيش مع صديقتها الخيالية كانت هي في الحقيقة تتقلب في احضان حبيبها الاحمق .. أرجوا ان لا تكونوا قد نسيتم ذلك الشخص المتهور الذي انقذ جينيفر من الموت .. نعم انه “دانيال ونغ” بشحمه و لحمه …

لقد انتقلت جينيفر لتعيش مع دانيال و عائلته في منزلهم، والمفارقة أنها كذبت علي والدا دانيال واخبرتهم ان والديها موافقان علي اقامتها معهم! و كانت تختلق اعذار عندما يطلبون التعرف علي اهلها …

كانت الانسه جينيفر تعيش حياة مزدوجة و استطاعت ان تخدع الجميع بذكائها الخارق طوال فترة دراستها الوهمية تلك .. لكن كما يقال : ” قد تستطيع خداع جميع الناس بعض الوقت ، و تستطيع ايضا خداع بعض الناس كل الوقت ، لكن لا تستطيع خداع كل الناس طول الوقت ” .. وهكذا فأنه بعد مرور عامين كان الوقت قد حان لتخرج جينيفر الخيالي من الجامعة ..

ومرة اخرى قامت جينيفر بتزوير شهادة تخرج ، هذه المرة شهادة جامعة ، لكي تقدمها لوالديها المخدوعين ..

تقول العبقرية جينيفر : ” كانت هناك مبررات في رأسي تقول انه يجب علي الاستمرار في الكذب و إلا خسرت كل ماهو جميل في حياتي”.

طيب الآن ماذا ستفعل جينيفر بعد ان تخرجت من الجامعة ، لقد خرجت بكذبة جديدة ، هذه المرة زعمت بأنها قبلت كمتطوعة في مستشفى خيري أسمه “سك كيدز” ، و طلبت منهم ان تبقى مقيمة لمدة أطول مع صديقاتها الخيالية! و ذلك لان العمل الخيالي يتطلب احيانا مناوبات ليلية و وورديات في عطلة نهاية الاسبوع.

برج الاكاذيب ينهار

سارت الامور كما رغبت جينيفر ، أو هكذا ظنت ، لكن مع مرور الوقت استفاق والديها من سذاجتهما بعد أن لاحظا امرا غريبا أثار شكوكهما .. ما هو ترى؟

لم يكن لدى جينيفر بطاقة دخول للمستشفى ولا زي موحد ، وكانت الأم بيكي هي أول من لاحظ ذلك .. وعندما طلبت من ابنتها ان ترافقها لمرة واحدة لترى عملها في المستشفى رفضت جينيفر ذلك بشدة بحجة أنه تعمل في مختبرات معقمة وغير مسموح لغير الموظفين بدخول المستشفى. الأمر الذي زاد من شكوك بيكي ، فقررت أن تراقب ابنتها ، وتسللت خلفها وهي تخرج صباحا بحجة الذهاب للعمل ، لكن العجيب أن جينيفر لم تذهب للمستشفى بل إلى مقهى ، مما دفع الام لزيارة المستشفى بنفسها والسؤال هناك عن فتاة متطوعة اسمها جينيفر ، وجاء الرد بكل بساطة : “لا يوجد في هذا المشفى اي متطوعين”.
وبالطبع كان هذا الرد البسيط بمثابة صدمة مزلزلة بنسبة لوالدين لا يعلمان شيئا عما تفعله ابنتهم المجتهدة ..

عند عودتها الي المنزل كانت هناك مفاجأة كبيرة بانتظار جينيفر ، أخيرا اكتشف والديها كذبها .. ولدى مواجهتها بالامر .. لم تجد جينيفر بدا من الاعتراف بكل شيء ..

اعترفت بانها
لم تتخرج من الثانوية قط
لم تدرس في المعهد ولا تخرجت من الجامعة
لم تتطوع للعمل في المستشفى ..
لم تكن تقيم في مع صديقتها توباز
بل في بيت عائلة حبيبها دانيال ونغ

كما يقال حبل الكذب قصير … اخيرا كشف الستار و اتضحت الحقيقة ، ويالها من حقيقة مرة وصادمة بالنسبة إلى هان وبيكي ، كانا مذهولين من قدرة ابنتهما على خداعهما طيلة تلك السنوات…

قالوا لها انها جلبت لهما العار … بالتأكيد جلبت العار و اكثر!

قيود جديدة

blank
دانيال ونغ

بعد ان انكشاف الحقيقة أخذ والدا جينيفر يضيقان عليها كثيرا ويراقبان كل حركاتها وسكناتها .. منعوها من رؤية حبيبها الارعن دانيال ، واخذا منها هاتفها ولم يسمحا لها بأستخدامه إلا في حضوهما ..

لكن مع مرور الوقت بدأوا يمنحونها بعض الحرية بشكل تدريجي ….

اه يا لهم من اهل طيبين حقا .. أو لعلهما ساذجين .. فهم بعد كل ذلك لم يكونوا قد ادركا ان ابنتهم اصبحت مختلفة عنهم تماما ، وأن جينفير القديمة ضاعت خلف تلال من الاكاذيب والخداع ..
لم يدركا أن جينفير لم تعد تكن لهما أدنى حب واهتمام .. بل كل ما يهمها هو حبيبها دانيال … ولعلكم تذكرون كلامها لصديقتها : ” لقد انقذ حياتي ، انه يعني كل شيء بالنسبة لي ” …في الواقع كانت هذه الجملة الوحيدة التي صدقت فيها جينيفر و ستعرفون القصد من كلامي عندما تقرأون الاسطر القادمة …

بسبب حبها الجنوني لم تستطع جينفير الالتزام باوامر والديها ، فبدأت تتكلم مع حبيبها خلسة خلال الليل …

لم تكن لدى جينيفر القدرة علي تحمل رقابة اهلها الشديدة ، و ما زاد الطين هو انزعاج دانيال من هذه القيود المفروضة على جينيفر وعدم قدرته على رؤيتها ، مما دفعه لاقامة علاقات مع فتيات اخريات ، وهو الامر الذي اثار غضب وجنون جينيفر أكثر فأكثر .. خصوصا وانها لم تكن قادرة على ترك المنزل خشية مواجهة اهلها .. مع انني ارى ان ترك المنزل ليس بالامر الصعب مقارنة بما ستفكر هي بفعله لاحقا!.

حسنا عزيزي القارئ لقد اقتربت قصتنا من النهاية فدعنا لا نضيع المزيد من الوقت في تكملة مسلسل الاكاذيب الخاص بجينيفر.. أرجوا منك الآن قبل ان تقرأ الاسطر القادمة ان تأخذ نفسا عميقا و تربط الاحزمة و تستعد لتلقي الصدمة الجديدة ..!

فكرة القتل الجنونية

لكي تتخلص جينيفر من رقابة والديها و تعيش بكامل حريتها ، ولكي تتمتع بلحظات رومانسية مع حبيبها دون ان يكشفها احد او يمنعها من ذلك … ولأنها لا تريد ترك المنزل او مواجهة والديها ، لذلك خطرت في بالها فكرة اقل ما يقال عنها انها جنونية … وهي ان تستأجر مجموعة من القتلة المتحرفين لقتل والديها ! .. و هكذا ستضرب عصفورين بحجر واحد ، و تحصل ايضا علي حصتها من الميراث الذي تتجارز قيمته 500000 دولار من املاكهم الي جانب اموال التامين علي حياتهما واضافة الي حريتها و تخلصها من رقابتهما الشديدة ..

و لقد اعجبت الفكرة دانيال ووافق فورا علي مساعدتها في تنفيذها …!

التخطيط للجريمة

blank
منزل عائلة جنيفير

بما ان دانيال لديه خلفية اجرامية ، لذلك اعطاها رقم صديقه القديم الذي يدعى ” كوارفورد ” .. اوه لقد ظهر الاحمق الثاني في مسلسل الاكاذيب الخاص بجينيفر ..

واستطاعت جينيفر مراسلة كوارفورد وسألته عن استجار قاتل ..  فوافق على أن يقوم بالعملية بنفسه مقابل غشرة آلاف دولار ..

وكان رد جينيفر هو الموافقة علي هذا المبلغ. واستمر التواصل بينهما للتخطيط للجريمة.

و في صباح يوم 8 نوفمبر 2010 ارسل كوارفورد الي جينفر رسالة تقول :
” اليوم بعد نتهاء العمل”.

و في ذلك المساء المشؤوم كانت جينيفر في غرفتها في الدور العلوي تشاهد التلفاز …
اما ابوها هان تعيس الحظ فقد كان نائما في غرفته …. وأمها بيك كانت تشاهد التلفاز في صالة الدور الارضي … المسكينة لم تكن تعلم ان هذ اليوم سيكون آخر يوم في حياتها و ان السبب الرئيسي في وفاتها هو ابنتها المجتهدة التي بقيت في رحمها 9 اشهر! ..
اما اخاها فيليكس فلم بكن في المنزل ، كان يدرس الهندسة في مدينة هاملتون …

في تماما الساعة 9:30 م نزلت جينيفر الي الصالة بحجة توديع امها قبل النوم .. وقامت بفتح باب المنزل ، ثم عادت الي غرفتها ، وبعد مرور نصف ساعة اضاءت خلالها نور غرفتها لمدة 60 ثانية و اطفاءته لتكون هذه اشارة لبدء العملية المتفق عليها.

من الجدير بالذكر ان عصابة القتلة ، أو بالأحرى “فرقة الاعدام” ، كانت تتكون من 3 افراد .. كوارفورد ورجلان اخران هما كل من ديفيد وكارتي …

وبعد أن تلقى اعضاء العصابة تلك الاشارة … اقتحموا البيت .. وقاموا باجبار هان وبيكي تحت تهديد السلاح على النزول إلى القبو ، بينما تظاهر أحدهم بتقييد وتهديد جينيفر ثم قادها بين الغرف لاعطائه المال الموجود في المنزل ، و بعد أن جمع بضعة آلاف من الدولارات ربط يديها بدرابزين الدرج و عاد لينضم الي بقية الافراد.

في الطابق السفلي …. اخذت بيكي المسكينة بالبكاء و توسلتهم الا يؤذوا ابنتها ..

المسكينة رغم كل شيء فكرت في ابنتها قبل ان تفكر في نفسها ، جيد أنها ماتت ، ذلك أفضل من أن تصدم بحقيقة ابنتها وتعرف انها هي السبب في كل شيء!

وتم اطلاق النار على الزوجين عدة مرات ، هان اصيب في وجهه وكتفه ، وبيكي في رأسها .. وبعد ان انتهوا من قتل الزوجين غادر افراد العصابة المنزل ..

هكذا انتهى دور العصابة و بدأ دور جينيفر … حيث اتصلت بالطوارئ طالبة منهم المساعدة.
و بعد دقائق وصلت سيارات الشرطة و الاسعاف الي المنزل ، بيكي كانت قد ماتت ، اما هان فكان ما يزال فيه رمق فنقلوه الى المستشفى على الفور ..

ومن جديد مارست جينيفر هوايتها وموهبتها الكبيرة ف الكذب ، فزعمت ان لصوصا اقتحموا المنزل لاجل السرقة وأنهم ربطوها في درابزين الدرج واطلقوا النار علي والديها.

التحقيقات في الجريمة

blank
اثناء التحقيق .. واضح من ملامحها انها كانت بصدد اختراع كذبة جديدة

مع بداية التحقيقات ظهرت الكثيير من الاسئلة المحيرة التي لم تجد الشرطة جوابا مقنعا لها ، إذ كيف استطاع اللصوص الدخول إلى المنزل مع انه لا توجد أي علامة كسر او خلع لباب او شباك ، ولماذا قام اللصوص بقتل هان وبيكي اذا كان هدفهم السرقة فقط ، ولماذا لم يقتلوا جينيفر ، وكيف استطاعت هذه الاخيرة الاتصال بالشرطة مع انها كانت مقيدة؟! ..

بالطبع بسبب هذه الثغرات في الضية سرعان ما بدأت الشبهات تحوم حول جينيفر ، وتم اخضاعها للمراقبة على مدار الساعة ..

ولتعاسة حظ جينيفر استيقظ هان من غيبوبته و كان يتذكر كل ما حدث ليلتها ، حيث قال للشرطة ان اعضاء العصابة لم يقيدوا ابنته ، وكانوا يتكلمون معها بهدوء وكأنما هم يعرفونها.

استدعت الشرطة جينيفر مرة اخرى لاخذ افادتها ، واستعملوا معها الحيلة ، فأخبروها بأن اعضاء العصابة اعترفوا عليها ، وان لديهم جهاز جديد لكشف بستطيع كشف الكذب فورا .. فالأفضل لها أن تقول الحقيقة لأن الادلة جميعها ضدها ..

و الآن عزيزي القارئ في رأيك ماذا ستفعل جينيفر ؟؟

اعتقد انك تظن انها ستعترف بالحقيقة …. لكن كلا .. هذا ليس من شيم جينيفر! ..

اذن ماذا فعلت ؟ .. حسنا كعادتها كذبت وألفت قصة جديدة مختلقة .. قصة يصعب تصديقها ..

فما هي تلك القصة ؟ ..

القصة هي ان جينيفر المسكينة كانت تريد الانتحار لان اهلها منعوها من رؤية حبيها دانيال و لكنها لم تستطع ان تنتحر فاستاجرت قتلة لكي يقتلوها هي! … لكن للاسف حصل سوء تفاهم فقتلت لعصابة والديها بدلا منها!

اوه يالها رواية هندية جميلة ..هل اعجبتك الرواية التي الفتها جينيفر عزيزي القارئ ؟؟؟

و بما ان القصة لا يمكن تصديقها تم القبض علي الانسه جينيفر و استدعاء السيد دانيال.

و عندما تم استدعاء دانيال كان كلامه مختلفا عن كلام جينيفر و مناقضا له ، حيث انه قال : انها كانت تريد التخلص من رقابة والديها الشديدة و لم يذكر ابدا انها كانت تريد الانتحار او اي شيء من هذا القبيل.

وهكذا انكشفت الحقيقة و عرفت الشرطة ان جينيفر كانت وراء كل ما حدث ، وتم القاء القبض علي افراد العصابة واعترفوا.

المحاكمة

امتدت المحاكمة لمدة 10 اشهر تقريبا لان جينيفر حاولت كعادتها تأليف قصص و روايات خيالية جديدة لتفسير تلك المحادثات و الرسائل مع كوارفورد و كذلك مع دانيال ، لكنها فشلت.. وحكم عليها بالسجن مدى الحياة مع عدم امكانية الافراج المشروط بعد 25 سنة .. وكذلك نال دانيال وافراد العصابة احكام بالمؤبد ..

و بناء علي طلب والدها هان و اخوها فيليكس أمر القاضي بعدم السماح لجينيفر بالتواصل مع عائلتها ابدا ، مما يعني عدم التحدث معهم او لقائهم مرة اخرى.

يقول هان : ( يظنون انني محظوظ لانني لازلت علي قيد الحياة ، لكنني اشعر انني ميت) ..

وبعد الحادثة لم يستطع هان البقاء في بيته لذلك انتقل ليقضي ما تبقى من عمره مع اقاربه ، خصوصا وانه لم يعد قادرا على العمل بسبب اصابته كما انه اصبح يعاني من الارق و الكوابيس.

اما فيليكس فقد عانى من الاكتئاب وانتقل الى مدينة اخرى ليهرب من الماضي مليء بالكذب والعار ..

ختاما ..

هكذا انتهي مسلسل الاكاذيب و الاسرار و الخداع و معه انتهت قصة جينيفر .. تلك النهاية الحزينة و المؤسفة .. فهي لم تمتلك الجراة علي الهرب من البيت او مواجهة والديها ، لذك فضلت قتلهم للتخلص من رقابتهم و كانت نتيجة ما فعلته هو انها امضت بقية حياتها في السجن هي و دانيال و كل افراد العصابة … هل عرفت الآن عزيزي القارئ لماذا قلت ان الحب يصنع الكوارث ، فلولا حبها لدانيال لما وصلت الي هنا .. علي كل حال حتي دانيال و بقية افراد العصابة كانت عقوبتهم اقل من عقوبتها … ربما خرجوا من السجن في يوم ما اما جينيفر فلا …. ولا اعلم هل استفادت جينيفر الآن او نالت الحرية التي كانت تصبو اليها؟؟ كلا .. بل ان الاقامة الجبرية التي تتحدث عنها اصبحت واقعا …. يا لها من ام مسكينة ليتها لم تنجب هذه الابنة الشيطانة التي جلبت لها العار و كانت سببا في موتها .. و هان ايضا يا له من اب مسكين كانت ابنته سببا في دمار حياته .. و لا اعرف ما ذنب فيليكس ليخسر امه و تتدمر عائلته و تتفكك بسبب اخت انانية لا يهمها سوى نفسها .. في النهاية هي ايضا دفعت ثمن افعالها و تهورها .. و الآن عزيزي القارئ من هو المخطئ برأيك في هذه القصة ، الابنة ام الاهل ؟؟ .. هل تعتقد ان تضييق الاهل على ابنائهم وتوقعاتهم الكبيرة منهم تؤدي إلى هكذا كوارث .. أم أن التضييق والكبت ليس سوى شماعة يستعملها بعض الابناء لتبرير اخطائهم وانحرافاتهم؟ ..

المصادر :

Jennifer Pan – Wikipedia
The Deadly Love of Jennifer Pan
الطالبة المجتهدة التي دمرت حياة عائلتها بسبب كذبة

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

115 تعليقات
كمال
كمال
6 سنوات

موضوع منتقى و رائع و مكتوب بأسلوب سلس و جذاب أحسنتي يا زهرة الأمل

أنا ضد وصف الأبوين بالساذجين و وصف الابنة بالعبقرية في هذه القصة لأنه مستحيل أن يقوم أي أب و أم بمراقبة أبنائهما 24 ساعة لأنهما مشغولين و التعامل بين الوالدين و الأبناء من حيث المبدأ قائم على الثقة بل بين الزملاء و الأقرباء و الأصدقاء عموما،فلو بدا للأبوين تصرف كاذب من الأبناء و كان واضح أنه كاذب و لم يكتشفاه فعندها يكونان ساذجين و ربما غبيين أما إذا لم يبدو كذلك فليس عليهما أي ذنب أو لوم في عدم كشفه

و النصب و الكذب لا علاقة له بالعبقرية بل هو خبث،أي شخص يستطيع نسج هرم من الأكاذيب بسهولة و الأمر لا يتطلب أي ذكاء بل قد يكون الشخص غبيا و أحمقا و بارع جدا في حبك الأكاذيب،لأن الحياة و التصرفات الشخصية لأي إنسان لا يعرفها في الغالب سواه و أغلبها خفي عن الآخرين،قد يكون أخي لجانبي أعيش معه كل يوم و يتصفح المواقع الخليعة و يدخن في الخفاء خارج المنزل لكنه يظهر للعائلة أنه صاحب أخلاق و دين و من حفظة القرآن و رواد المساجد و يستحيل أن يعرف أحد ما يفعله طالما أنه لا أحد يتجسس عليه،فهل يكون بذلك عبقريا و العائلة غبية لأنه لم تكشفه بالطبع لا لأن ما يفعله خفي مستتر عن الآخرين و ليس نتيجة عمل عقلي منطقي فهذا دجل و تمويه و تغطية و ليس ذكاء

بالنسبة لصاحبة القصةو أهلها فأهلها أخطؤوا قليلا عندما حملوها فوق طاقتها لكنهم كانوا يقصدون أن يصنعوا منها كفاءة عالية و أن يكسبوها مهارات تكون فيها محط إعجاب الآخرين و دفعها لأقصى حدود قدراتها فغيرها يحلم لو امتلك أهله المال ليتعلم لغة أو رياضة قتالية و غيرها لكنه لا يستطيع بسبب فقر أهله،فأهلها ليسوا مخطئين و إنما هي المخطئة فكان عليها مصارحتهم بأنها لا تريد ذلك و كل هذا الضغط و الإرهاق عليها و في حال لم يستجيبوا عندها يكونون هم المخطئين ،لكنها انجرت للكذب مباشرة دون أن تصارح أهلها و تناقشهم فيما يفعلوه فكل ما حدث لها هو بسببها و هي التي تتحمل مسؤوليته و لو كانت ذكية حقا لكانت على الأقل تمسكت بدراستها و تملصت من النشاطات الأخرى و كانت ستكون في أحسن حال و لم تكن لتتلقى اللوم و هذا يظهر كم هي حمقاء و غبية و الدليل على ذلك أن أهلها بعدما اكتشفوا كذبها كل ما فعلوه أنهم شددوا الرقابة عليها و لم يطردوها أو يتبرؤوا منها كما كان سيفعل الكثير من الأهالي و هذا يظهر كم أنهم طيبين يريدون لها الخير و أن تكون أحسن الناس لكنها انحرفت و فسدت لغبائها و حماقتها

اسمي هو حرف
اسمي هو حرف
6 سنوات

جزه من حصل لهم كانو هما سبب في … رايت تحقيق حقها قبل ما يقدم ابوها البلاغ وبعد البلاغ ضدها كانت هاديه ..
اب وام جنيفر كانو مركزين على جنب انه يكون له مستقبل و جانب العلمي .. في مدرسه كانت وحيده و في البيت وحيده حتى في فتره اجازه كانت تشترك في مسابقات رياضيات و غيرها ما كان له حياه و كانوا قاسين عليها من هذه الجانب عشان كذا لما لقيت الحب توقفت عن الدراسه كانت تبغى تعوض سنوات كانت تروح اماكن ممنوعه انه تروح لها جربت الحشيش واشياء كثير .. هذا كلها بسبب ضغط اللي عليها .. لما ابوها عرف انه كانت كذابه الاؤل قام به انه فصلها من حبيبها .. اللي قامت به رد فعل طبيعي لشخص حب و وحيده ..
انا مش معها انا بقول كيف فكرت حتى انها ما كانت زعلانه على موت امها و كانت تفكر انه ابوها رح يموت …
اكبر غلط انه نحرم العيال من حب و حنان ونكون مركزين على مستقبلهم اكثر ..
نضغط عليهم عشان مستقبل ممكن مش رح يعشوا زييها الان هي في سجن .. هما كانو يبغى لها الافضل بس كثر الضغط سبب انفجر و غضب عندها .. لدرجه كانت تعطي فلوس لحبيبها و تشتغل عشان هو يروح جامعه وهي كانت من دون هدف او دراسه او اي شي فقط كانت تبغى تكون مع شخص اللي حبها و حبتوا و اللي اعطها حب وحنان اللي اهلها ما اعطوها هو .

Mark
Mark
6 سنوات

نسيت ان اقول انها مجرمة وتلقت حكما قاسيا

لكن الضغط النفسي على الطفل من قبل والديه كان كبيرا وطبيعي ان تلفت منهم مرة واحدة متى ما ضاقت اقل طعم للراحة بعيدا عنهم

اعرف حالات لطلاب ظهرت عليهم اعراض اكتئاب بسبب ضغط الدراسة والبعض ينتحر .

Mark
Mark
6 سنوات

شكرا على المقال زهرة الامل
انا احب كثيرا التفاصيل سواء بمقال او قصة لانها تتجعلك تستمتع كما لو انك كنت حاضرا واعلم انها متعبة في الترجمة

ظننت اني قرات المقال ولكن عند بحثي عنه باسم جينفر بان ظهر لي كجزء من موضوع اخر لسارة ذكي باسم ان ترتكب المزيد من الاخطاء لتخفي جريمة واحدة (او ما شابهه )

مصطفى شاهين
مصطفى شاهين
6 سنوات

احسنت الكتابة مقال فعلا يحزين

ملاك الفيتوري
ملاك الفيتوري
6 سنوات

رغم كون القصة مكررة الآن ان أسلوبك ممتع جدا ننتظر جديدك

ملاك الفيتوري
ملاك الفيتوري
6 سنوات

الموضوع مكرر

أشرف.......
أشرف.......
6 سنوات

انها قصة مؤثرة للغاية وأكثر ماالمني هو حرص الأم علي حياة ابنتها عندما أخبرت العصابة أن لايقتلوا ابنتها يالها من فتاة عاقة وملعونة

Blue sky
Blue sky
6 سنوات

حسبي الله ونعم الوكيل….

بنت العراق
بنت العراق
6 سنوات

شكرا عزيزتي زهرة الأمل على هذا المقال

سمعت مثل سوري يقول ” الشي الي يزيد عن حدو ينقلب ضدو” وقصة هذه الفتاة هي خير مثال على صحة هذا المثل فالتربية الصارمة الزائدة عن حدها التي خضعت لها هذه الفتاة من قبل والديها أعطت نتيجة معكوسة وبدل ان تصبح ابنة ناجحة تحولت الى مجرمة. ان القصة هي تنبيه وتحذير للآباء الذين يفرضون امالهم وأحلامهم على ابناءهم وكأن الأبناء لا حق لهم في يحلموا لأنفسهم ويحاولوا تحقيق احلامهم. حرمان هذه الفتاة من الحياة الاجتماعية وحبسها ضمن جدول اعمال تنفذه يوميا من تدريب ودراسة وغيره جعلها تقع فريسة سهلة لشاب مخادع ولعلها لم تحبه بقدر ما رأت فيه وسيلة للخلاص من قيود والديها ومن حياة مضغوطة مفروضة عليها وعلى ما يبدو هي لديها خلل معين في عقلها أدى بها في النهاية الى طريق الشر والانحراف.

ان تربية الأبناء وخصوصا في هذا الزمن التي انتشرت فيه الإنترنيت و وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت صعبة وتتطلب الكثير من الحذر واليقظة والانتباه وضروري هنا مسك العصا من المنتصف بمعنى ان لا يكون الأبوين صارمين جدا فيدفعون الأبناء بالنتيجة الى التمرد ومحاولة كسر القيود والتي تؤدي بدورها الى الانحراف ولا ان يكون الأبوين مهملين ويتركون الحبل على الغارب للابناء وبالتالي نصل الى نفس النتيجة السابقة. بالنسبة الى قصة جنيفر لم أتعاطف معها لانها تمادت كثيرا ولو انها واجهت والديها وتناقشت معهما في القيود المفروضة عليها لكان أفضل بكثير من الوضع الذي هي فيه الان ولربما كانوا توصلوا الى حل وخصوصا وأنها تعيش في كندا وهي بلد يعطي الأفراد الكثير من الحرية وكان من الممكن ان تهددهم اما يغيروا اسلوبهم معها او ترحل وتتركهم وما كانوا يستطيعون إجبارها على البقاء وحتى اذا حاولوا يمكنها في هذه الحالة ان تبلغ عنهم السلطات، في نفس الوقت انا لم أتعاطف مع أبويها فلا حق لأحد ان يفرض احلامه على غيره ويجبره على تحقيقها حتى وان كان ابنه او ابنته.

قصة جنيفر قد تتكرر مع اي احد ربما ليس الى درجة الجريمة ولكن الى درجة الفشل والانحراف فأحذروا أيها الآباء لان طريقة تربية هذه الفتاة قد تجدها لدى الكثير من الأسر في مجتمعنا الشرقي

رشا
رشا
6 سنوات

شكرا لك على هذا المقال زهرة الامل
بعتقد قسوة الاب هي اصل السبب خوف البنت من اهلها خلاها تكذب كل هالسنين
بس كيف اجاها قلب تقتلهم حسبي الله عليها
بصراحة الموضوع تاني مرة اقرأه بالموقع
موضوع مكرر

المحاربة ساكورا
المحاربة ساكورا
6 سنوات

والله تربيتها تحسد عليها يعني لم ترد ان تجلب لعائلتها العار و تهرب فقررت قتلهم بشرف.الله على اخلاقك يا جينيفر.
المقال جميل و غير ممل.
و لكن اجزم انها تكذب اكثر مما تتنفس ياعيني كذبة وراء اختها و المشكل صارت محترفة كذبات.اظن ان بينوكيو يجب ان يعمل دروس خصوصية عندها ليكتسب مستوى

بلا اسم
بلا اسم
6 سنوات

هذا المقال ليس غريبا عني سبق وقرأته في الموقع!!، هل تكررون المواضيع؟؟

رام
رام
6 سنوات

فيليكس لماذا لم يأخذ والده معه بدل ان يتركه عند اقاربه اما دانيال فلم يكن يستحق المؤبد صحيح انه حرض ولكن لم يقتل

عبدالاله مسور
عبدالاله مسور
6 سنوات

بالطبع سارجع السبب الحقيقي الى اهلها فالطفل في البداية هو كالعجين يمكنك ان تفعل به ما تشاء والامر نفسه انطبق على هذه الطفلة الضحية, بطبيعة الحال على الاباء المحافضة والحرص على اولادهم لكن ليس لدرجة التقييد و منعهم من حريتهم التي وهبها الله لهم , مشكلة الاباء مشكلة ثقافة وخصيصا تقافة التربية والتعليم فوالدا جينيفر كان همهم ان تكون ابنتهم ناجحة في الدراسة ونسو ان النجاح الكبير هو النجاح في الحياة
ختاما احمد الله واشكره على نعمة الاسلام وعلى نبينا محمد الذي كل من اتبعه نجح في الحياة فهو خير مربي لجيل بدا من ولادته

كوثر 'ب'
كوثر 'ب'
6 سنوات

مقال جميل غير ممل بتاتا
سبق وقرأت عدة مقالات مماثلة بالإنجليزية عن نفس القصة منذ وقت قصير، القيود فعلا تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، لكن أنا متأكدة أن هناك حلقة ناقصة في القصة لابد أن جينيفير كان لديها عقد أو مشاكل نفسية لم يكشف عنها، فبشاعة ما اقترفته يداها لا يمكن أن يكون فقط بسبب رغبتها في التحرر و العيش مع حبيبها هناك دافع أكبر لما فعلته.

وجدت المقال جميلا، أحترم الإنتقاذ إلا أنني -شخصيا- لا أنتقذ المقالات فهي في نهاية الأمر مصاغة بطريقة أخرى بعد نقلها من كاتب آخر أو مترجمة مع بعد التغييرات ولا تدل على كاتبها ومن الممكن أن تظلم قلمه، لمست تعبكي في الكتابة وهذا ما يجب أن تفخري به، بالنسبة لانتقاذات بعض القراء لأسلوب كتابتكي -التي يجب أن تستفيدي منها طبعا وتعقليها- أرى أنه من الطبيعي أن يكون الأسلوب هاوي و غير احترافي في أول مقال يكتبه الكاتب هذا عادي جدا… أكبر الكتاب وأعظمهم رفضت أولى رواياتهم ومقالاتهم ورميت على وجوههم… استمري، لا تستسلمي❤️

زهرة الامل
زهرة الامل
6 سنوات

. ¬¬
اتفق معك …..انا ايضا يدور في بالي نفس السؤال ..يا ترى هل ندمت علي ما فعلته ام لا ؟
ارجوا انها قد شعرت حتي بذرة ندم يؤسفني ما حدث لعائلتها و خاصة والدتها
اما بالنسبة لانتقادك لاسلوبي …..فانا اتقبله ……و اعتقد انه معك حق لقد اخطات في بعض الامور لقد اكثرت من ابداء رايي و قول كلمة عزيزي القارئ ….. ربما كان عامل الاستعجال و عدم الخبرة احدى اسباب تلك الاخطاء علي كل هذ اول مقال لي و من الطبيعي ان اخطا في بعض الامور لكنني بذلت جهدا كبيرا في كتابة المقال ..اذا نشرت مرة اخرى سانتبه اكثر لكن لا اعتقد ان هناك تشتت في القصة ..علي كل حال شكرا لمرورك

زهرة الامل
زهرة الامل
6 سنوات

بساط الريح
اتفق معك و افهم كلامك لكن هي ايضا مخطئة …… شكرا لمرورك اخي / اختي

ام ادم
نعم صحيح ..لكن الخطا يقع علي جينيفر ايضا …..لا عتقد ان الامر يصل الي حد القتل !! فهم واليدها في لنهاية لولهم لما كانت هي موجودة شكرا لمرورك اختي

حمادي الترهوني
ههههههه صح و الله هدا علاش قت يصعب تصديقها ..كذبة 7 نجوم هذه ههههههههه
و الله في غلط حتي علي اهلها …لكن مش توصل الدرجة تقتلهم ! …..شكرا لمرورك خويا

سعيد
صدقت و لله …..ههههه اوه انا اسفة صحيح لقد اكثرت من كلمة عزيزي القارئ العفو اخي شكرا لمرورك

لوست سول
نعم صحيح انها مبدعة …..يجب ان يدل مجال التمثيل علي الاقل تستفيد من موهبتها الفريدة
نعم مسكينة امها سخفتني الحق حرام عليها ……ربي يهدي و خلاص اي والله فكرة اساجار ناس يقتلوها لانها مش قادرة تقتل روحها ……فكرة نادرة جدااا ههههههه شكرا لكي اختي الغالية

بامسي الب
و الله صح فشلها في الدراسة هو السبب وضغط والديها ايضا كان سبب لكن ما يثير الاستغراب هو وصولها لمرحلة القتل في الحقيقة انا ايضا ارى انها مجنونة او مريضة نفسيا ..و شكرا لمرورك العطر اخي بامسي

محمد امين
صدقت ..شكرا لمرورك اخي

¬¬
¬¬
6 سنوات

باالنسبة لجنيفر فهي تربت تربية خاطئة
كانت نوايا الوالدين طيبة بقصد جعلها افضل مما حرموا منه
لكن اسلوبهم خاطئ ضغوط شديدة و برنامج من تصميمهم لك يسالوها ما ترغب به
و هي كانت تريد ان ترضيهم و لو بالكذب
في المراهقة يتغير الانسان.. البعض يتدهور
وهي تدهورت مراهقة مليئة باللهو و كل ما هو ممنوع مرغوب و اهمال للدراسة

وللاسف استخدمت ذكائها بداية بالاحتيال ثم بالشر

بتسائل المرء ترى هل ندمت يوما. او ستندم قليلا عما فعلته
ليس الاكاذيب
بل قتل والديها حين كان الاخف وطأة ان ترحل عن منزلهم وهي راشدة و تعيش السخف والفشل كما يحلو لها دون قتل اشخاص. وايما اشخاص. الاهل

شكرا للمقال
ولكن حبذا الانتباه للاسلوب مرة ثانية. بتجنب ابداء الرأي و التوصيف والاكثار من عبارات مخاطبة القارئ
و التعجب. و الاستنكار
وممكن تخصيص ذلك للخاتمة فقط.

¬¬
¬¬
6 سنوات

حصل تشتيت ليس محبذ بسبب اسلوب صياغة المقال
اسلوب التدخل و اصدار الاحكام في كل عبارة و حشر الرأي الشخصي من اوصاف وعبارات ومخاطبة القارئ.

كله مشتت و يقطع تسلسل الاحداث التي من المفترض أن نرويها بالمقال كما هو بلا حشر الاووه و ما رايك. ولكم ان تتخيلو. وتلك العبقرية. و يا. للعار. الخ

محمد أمين
محمد أمين
6 سنوات

ببساطة الضعط لا يولد الا الانفجار

بامسي ألب
بامسي ألب
6 سنوات

أين هو مربط الفرس الموضوع كله بدأ من فشلها في الثانوية فركزوا في دراستكم الله يهديكم حتي لا تصبحوا مثل جينيفر
بالطبع المخطئة هي المجرمة جينيفر
Why? لان هي عقليتها فاسدة ومريضة وهناك الملايين من الفتيات حول العالم ممن فرض عليهن نفس الشئ واكثر ولم يقتلوا أسرهن إنما هي حالة نادرة
الموضوع لم امل من قراءته ابدا أحييكِ عليه وفي انتظار المزيد من الكتابات بشرط أن لا تؤثر علي تحصيلكِ الدراسي مع أطيب التمنيات بالتوفيق والنجاح

سعيد
سعيد
6 سنوات

عزيزي القارئ…عزيزي القارئ…وكمان عزيزي القارئ
شكرا جزيلا لك بس لو نخفف من عزيزي القارئ افضل

Lost soul
Lost soul
6 سنوات

احسنتي زهرة الامل
انتظر جديدك

Lost soul
Lost soul
6 سنوات

عليك المبدعه في الكذب
…احسن شي انها نالت جزائها
بس حرام امها هكي ..حسبي الله على هك ناس عايشه حياتها بالكذب ….
اقوى كذبه امتاع تبي تنتحر ما قدرتش فاأجرت وحدين يقتلوها ههههههه مبدعه بصراحه يا جينيفر ..

سعيد
سعيد
6 سنوات

لا يمكن لشخص ان يكون مثاليا بهذه الطريقه، كل من يطلب من ابناه الكمال والمثاليه يجب ان يعلم ان هذه هي النهايه او قريبه منها

زهرة الامل
زهرة الامل
6 سنوات

اشكر السيد اياد العطار علي اضافة بعض التغييرات و نشر مقالي
و ايضا لقد اعجبني الاسم الجديد

و ارجوا ان ينال مقالي اعجابكم و شكرا

حمادي الترهوني الي زهرة الامل
حمادي الترهوني الي زهرة الامل
6 سنوات

هههههههههههههخ ههههههههههههه
اعنجد قالت تبي تنتحر و جابت عصابة وحصل سوء تفاهم هههههه نعرف ال ينتحر بشنق روحه بيشرب سم بيغرق لكن ياجر عصابة هذي جديدة هههههه

لكن تبي الحق قصة حلوة و اسلوبك جميل و حلو و ضحكني انها تحترم هلها وتبيش تهرب ووتعيشهم بالعار قدام الناس
فقررت تقتلهم هههه
و بالطبع العيب علي اهلها هما مربوهاش كويس ركزو علي تعليمها ونسوا يربوها و الدليل انها متربية عالكذب و حتي هية ماهياش صغيرة ومتفهمش
عالعموم شكرا ليكي علي المقال وفي انتظار الجديد
وخطرها
هويا باكيو تنادينا

ام ادم
ام ادم
6 سنوات

بالتاكيد اهلها لهم نصيب فيما حدث ربوها تربية خاطئة

بساط الريح
بساط الريح
6 سنوات

امممممممممم بصراحة الاحداث التي عاشتها كانت منطقية جدا .يعني كثرة القيود تؤدي الى مالاتحمد عقباه.
لان الضغط يولد الانفجار وفي الاخير هي انفجرت عليهم جميعا اقصد اهلها.
بطلة المقال هي نموذج مصغر على كل فتاة تحرم من حريتها وتصادر حقوقها وتلغى اختياراتها.
وعالمنا العربي ملئ بهذه النماذج والكل يعاني ويئن تحت شعار (تقاليدنا وعاداتنا)
واتمنى ان تفهموا ما بين السطور لان الامر حساس جدا بالنسبة لي

وسام
وسام
5 سنوات
ردّ على  بساط الريح

قصة تبجي خطية البنت جينيفر

زر الذهاب إلى الأعلى