ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!

 
بقلم : اياد العطار
للتواصل : my@kabbos.com

 

 

كوتج غروف مدينة صغيرة هادئة في ولاية اوريغون الأمريكية حيث يعيش الجميع بسلام .. مدينة لم يجد العنف والإجرام إليها سبيلا طيلة عقود , لذا فأن ما حدث مساء يوم 19 مايو / أيار 1983 شكل صدمة كبيرة لسكانها . في تلك الأمسية المشئومة كانت ديان داونز – 28 عاما – تقود سيارتها النيسان الحمراء عائدة لمنزلها بعد أن قضت وقتا طيبا برفقة أطفالها الثلاثة في زيارة مزرعة صديقة لها . كانت أبنتها شيريل – 7 أعوام – نائمة على المقعد الأمامي , بينما كريستي – 8 أعوام – تجلس بهدوء إلى جوار شقيقها الصغير داني – 3 سنوات – النائم على المقعد الخلفي , كان الأطفال منهكون جراء اللعب طوال النهار . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
الطريق الذي سلكته ديان ليلة الحادث

أثناء قيادتها للسيارة في طريق خال ومظلم شاهدت ديان رجلا يقف في منتصف الطريق ويلوح بيده كأنه يطلب المساعدة , فاضطرت للتوقف , ركنت السيارة جانبا وترجلت قائلة : “هل من مشكلة ؟ ” . فأقترب منها الرجل وقال بلهجة تهكمية : “نعم هناك مشكلة .. أريد سيارتك حالا.. هيا أعطني المفتاح” .. ولم يكد يتم جملته حتى أخرج مسدسا من بين ثيابه وصوبه نحوها .

رغم الخطر الشديد الذي يكتنف حياتها وحياة أطفالها قررت ديان عدم تسليم سيارتها لهذا الغريب بسهولة , فتظاهرت برمي المفتاح بعيدا في الأحراش مما أغضب الرجل بشدة فأطلق الرصاص من باب الانتقام على الأطفال النائمين داخل السيارة , ديان هلعت بشدة لكنها استجمعت قوتها ودفعت الرجل بعيدا فأسقطته أرضا ثم قفزت إلى السيارة وشغلتها , وفيما هي تبتعد أطلق الرجل رصاصتين استقرت أحداهما في ذراع ديان , لكن رغم أصابتها استمرت بالقيادة نحو أقرب مستشفى. 

كانت الساعة قد جاوزت العاشرة ليلا عندما وصلت ديان إلى المستشفى وطلبت النجدة , فهرع إليها الأطباء والممرضون , لم تكن أصابتها بليغة , لكن الأطفال كانوا في حالة حرجة , شيريل وكريستي نزفتا دما كثيرا وكانتا تحتضران , و داني مصاب أيضا وفي حالة إغماء وشلل . 

رجال الشرطة حضروا على وجه السرعة واصطحبوا ديان رغم إصابتها إلى المكان الذي قالت بأنها تعرضت فيه للهجوم , لكنهم لم يعثروا على الرجل المهاجم , كل ما عثروا عليه هو ظروف فارغة لاطلاقات مسدس من عيار 22 . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
اوصاف الرجل الذي قالت ديان انه هاجمها

ديان قالت بأن المهاجم كان رجلا متوسط القامة يرتدي سروال وسترة من الجينز وذو شعر كث طويل , وبناء على أوصافها تم رسم صورة للرجل عممت في أرجاء المدينة أملا في أن يكون أحدهم قد شاهده , لكن أحدا لم يتقدم ببلاغ حول رؤية رجل بهذه الأوصاف.

خلال تفحص سيارة ديان ظهرت بعض الأمور المريبة , فالجزء الخلفي ومقعد الراكب الأمامي للسيارة كان مصطبغا بدماء الأطفال المتناثرة هنا وهناك جراء الرصاصات التي اخترقت أجسادهم في حين أن مقعد السائق كان نظيفا تماما , كذلك لم يتم العثور على أي آثار للبارود على باب السائق وهو المكان الذي زعمت ديان أن المهاجم أطلق النار منه نحو أطفالها . 

الأمر الآخر الذي حير الشرطة هو أن أحد الشهود الذي كان يقود سيارته على نفس الطريق ليلة وقوع الحادث قال بأنه صادف سيارة ديان بعد الهجوم بينما كانت متوجهة إلى المستشفى , الرجل لم يكن يعلم بما حدث , ولم تطلب ديان منه النجدة , لكنه لاحظ بأنها تقود ببطء شديد , ربما بسرعة أقل من 15 كيلومترا بالساعة , وهو الأمر الذي أزعجه بشدة لأنه كان خلفها تماما وأطلق بوق سيارته مرارا أملا في جعلها تسرع لكنها استمرت على نفس المنوال غير مبالية حتى تمكن من تجاوزها. وهو أمر غير منطقي , أعني السير بهذه السرعة البطيئة , بالنسبة لأم تقود سيارتها لإيصال أطفالها الذين ينزفون حتى الموت إلى المستشفى . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
ديان مع سيارتها النيسان الحمراء تشرح للمحققين ضاحكة ! ما جرى ليلة الحادث

الكادر الطبي بدوره أخبر الشرطة بأن ديان بدت في حالة روحية جيدة عندما وصلت للمستشفى قياسا بأم تعرض أولادها الثلاثة إلى هجوم قاتل توا . وعندما أخبروها لاحقا بأن أبنتها شيريل ماتت تلقت الخبر بهدوء كبير مع أنهم توقعوا أن تملأ الدنيا صراخا وعويلا , وهو التصرف الطبيعي لأي أم . وهناك شريط مصور لديان مع سيارتها وهي تشرح للمحققين ما جرى ليلة الحادث , طبعا المفروض أن نرى في هذا الشريط أم ثكلى محطمة , خصوصا وأنه لم يكن قد مر سوى أسبوع على موت أحد أبنائها فيما الاثنان الآخران في حالة حرجة , لكن على العكس من ذلك نراها تضحك وتمزح كأنها تسرد نكتة !.

كل هذه الأمور مجتمعة , جعلت الشرطة تشكك في رواية ديان حول ما جرى ليلة الحادث . ثم جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير , فرغم أنها كانت قاب قوسين أو أدنى من الموت , شاءت إرادة الله أن تتعافى الابنة الكبرى كريستي من أصابتها وتفتح عينيها بعد أسبوعين من الغيبوبة , وما أن استعادت قدرتها على النطق حتى كان السؤال الأول الذي ينتظرها من قبل المحققين هو : “من أطلق عليكم النار ؟” ..  فجاء ردها صادما : ” أمي هي من أطلق النار علينا “. 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
صورة الطفلة كريستي في المستشفى : “امي هي من اطلقت النار” .
لم يبقى مجال للشك وتم إلقاء القبض على ديان بتهمتي القتل والشروع في القتل , وبدأت الشرطة بجمع الأدلة التي يمكن أن تدين ديان خلال محاكمتها , وتطلب ذلك طبعا النبش والتنقيب في ماضيها وأدق تفاصيل حياتها .. وهي حياة مضطربة بشكل كبير .. 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
صورة لها في مراهقتها

ديان ولدت عام 1955 في أريزونا لعائلة متدينة ومحافظة , زعمت أن والدها تحرش بها جنسيا في طفولتها مع أنه لا يوجد ما يثبت ذلك . اتسمت تربيتها بشيء من التزمت , كانت ذات ذكاء عالي لكنها اتسمت بضعف الشخصية , كان ينظر إليها في المدرسة على أنها مختلفة بسبب الملابس والسلوك الذي فرضه والداها المتدينان عليها , وكثيرا ما كانت تتعرض للسخرية . وبعد أن أكملت دراستها الإعدادية أدخلها والداها إلى كلية دينية , هناك وبعيدا عن قيود الأهل انفجرت ديان ونفست عن جميع رغباتها المكبوتة , ولم تمضي سوى سنة واحدة حتى تم فصلها لسوء السلوك بعد أن أقامت علاقات مع العديد من الشبان , فعادت لمنزل والديها تجر أذيال الخيبة. لكنها أصبحت أكثر جرأة وتمردا على قيود الأهل .

في عام 1973 فرت ديان من منزل أهلها لتتزوج ستيف داونز , حبيبها أيام الإعدادية . وبالرغم من أن زواجهما كان مبنيا على الحب إلا أن المشاكل والخلافات سرعان ما أطلت برأسها لتنغص عيشهما وذلك على الرغم من إنجاب ديان لطفلتين . ديان ألقت باللوم على ستيف في فشل زواجهما , أما هو فكانت له رواية مختلفة , إذ قال بأن زوجته مولعة بالعلاقات , تبحث بلا كلل عن الحب , ربما لأنها حرمت منه في صغرها , ولقد خانته أكثر من مرة , حتى أنها أنجبت أبنها الأصغر داني من رجل آخر , لكنه سامحها ووافق على أن يتم تسجيل الطفل بأسمه . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
مع اطفالها الثلاثة .. داني جالس في حجرها .. كريستي واقفة .. وشيريل جالسة بالثوب الاصفر

عام 1982 كان فارقا في حياة ديان , إذ حصلت على وظيفة في مصلحة البريد , وهناك تعرفت على رجل متزوج أسمه روبرت نيكربوكر , وسرعان ما تطورت الأمور بينهما إلى علاقة حب مشتعلة الأوار . بعدها بأشهر حصلت ديان على الطلاق من زوجها ستيف , وراحت تلح على روبرت في أن يطلق زوجته هو الآخر لكي يتزوجا , لكن الرجل لم يكن ينظر إلى علاقته مع ديان بجدية , كانت بالنسبة إليه نزوة عابرة , ولم تكن لديه أي نية في طلاق زوجته , وقد أخبر ديان بذلك صراحة , قال لها بأنه من المستحيل أن يتزوج بامرأة لديها ثلاثة أطفال .

 
روبرت أصلح علاقته مع زوجته لاحقا و أبعد نفسه عن ديان , لكنها لم تتركه في حاله , ظلت تلاحقه في كل مكان , لا بل بلغت بها الوقاحة أن ذهبت إلى منزله وطرقت بابه وتشاجرت مع زوجته . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
عند القبض عليها .. تضحك !

وكنصيحة من أهلها , أو لأنها أرادت نسيان روبرت بعد أن يئست من الحصول عليه , فقد تقدمت بطلب إلى مصلحة البريد من اجل نقلها إلى مسقط رأسها لتكون بالقرب من عائلتها . وبالفعل حصلت الموافقة على النقل فعادت إلى مدينة كوتج غروف واستأجرت شقة بالقرب من منزل والديها لتعيش هناك مع أطفالها الثلاثة . لكن الابتعاد لم يستطع أن يمحو ذكرى روبرت من عقلها , فطفقت ترسل له الرسالة تلو الأخرى تعبر فيها عن حبها الشديد وتستعطفه لكي يعودا معا.

 
بنظر الشرطة فأن هذه العلاقة المضطربة مع روبرت كانت هي الدافع الرئيسي في إقدام ديان على قتل أطفالها , أرادت التخلص منهم لكي يخلو لها الجو مع عشيقها , لأنه أوضح لها مرارا بأنه لا يريد أطفال ولا يريد علاقة مع سيدة لديها أطفال , وعليه فقد ظنت ديان بأن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي بينها وبين روبرت بمجرد اختفاء الأطفال من الصورة , أي أنها ضحت بأطفالها من اجل عشيقها . وفي واقع الأمر , ومن خلال استجواب الشرطة لروبرت فلقد أخبرهم بأنه لم يكن يريد الزواج بديان في مطلق الأحوال وبأنه يحب زوجته ويريد البقاء معها . 

بتجميع هذه الخيوط معا أصبح لدى الشرطة تصور عما حدث ليلة الجريمة , ديان خططت لكل شيء , أخذت الأطفال إلى خارج المدينة بحجة زيارة صديقتها , وتعمدت العودة في ساعة متأخرة من الليل , وتعمدت أيضا سلوك طرق نائية بحجة رغبتها في أن يرى الأطفال مناظر طبيعية , وحين وجدت المكان المناسب للتنفيذ أوقفت سيارتها ثم أطلقت النار على الأطفال بدم بارد ومن مسافة قريبة , ومن أجل التمويه أطلقت النار على ذراعها بشكل سطحي , ثم قادت سيارتها إلى المستشفى على أبطأ سرعة لكي تتأكد من موت الأطفال . لكن لسوء حظها فقد نجا كل من كريستي وداني بأعجوبة ربانية . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
عند اقتيادها للمحكمة وقد ظهر الحمل عليها .. تضحك ايضا !

محاكمة ديان داونز عام 1984 تعد من أشهر المحاكمات في تاريخ ولاية اوريغون , حظيت بتغطية إعلامية واسعة , ولشدة دهشة الجميع فقد ظهرت ديان في قاعة المحكمة وهي حامل , ومن غير المعلوم من هو والد الجنين ومتى حملت به فهي كانت مسجونة ولعلها أقامت علاقة عابرة من اجل أن تحمل على أمل أن يؤدي ذلك إلى تعاطف المحلفين معها . لكنها كانت أبعد ما تكون من أن تحصل على تعاطف أحد معها , فهي لم تبدي أي حزن أو ندم خلال المحاكمة , وشوهدت كثيرا وهي تبتسم وتضحك , وكانت تستعرض نفسها أمام عدسات الصحفيين كأنها نجمة سينمائية تستعد لافتتاح فيلمها الجديد !.

 
الأطباء النفسيين الذين فحصوا ديان قالوا بأنها تعاني من النرجسية واضطراب الشخصية التمثيلي والمعادي للمجتمع .   

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
الادعاء العام فريد هوجي

الإدعاء العام قدم كل ما في جعبته من أدلة , لكنها في الواقع لم تكن أدلة حاسمة , وغالبا مبنية على تكهنات , لكن الذي أطاح بديان ودمرها هو شهادة ابنتها كريستي , كانت تلك الشهادة حاسمة بالنسبة للقضية , الطفلة ظهرت في قاعة المحكمة وهي تشيح بوجهها عن أمها وقالت بأنها كانت مستيقظة في ليلة الحادثة عندما ركنت أمها السيارة على جانب الطريق ثم ترجلت وذهبت إلى الصندوق الخلفي للسيارة ففتحته لبرهة كأنها تأتي بشيء من هناك ثم أغلقته وعادت إلى السيارة , وبعدها بلحظات بدأ أطلاق الرصاص , ولم يكن هناك أي رجل .. لم يكن هناك سوى ديان فقط وهي من أطلقت الرصاص .

فريق الدفاع الخاص بديان حاول أن يفند شهادة الطفلة على أنها نتيجة لإيحاءات وتلقين رجال الشرطة , لكن كلامهم كان من دون جدوى , لأن المحلفين كانوا قد حسموا أمرهم وأعلنوا بأن ديان داونز مذنبة بتهمة قتل أبنتها شيريل والشروع في قتل كل من كريستي وداني . القاضي خاطب ديان قائلا بأنه سيحرص على أن تظل وراء القضبان لما تبقى من حياتها وأن لا يطلق سراحها أبدا . وحكم عليها بالسجن المؤبد زائد خمسين عاما. 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
عند اقتيادها إلى السجن .. تبتسم !
قبل صدور الحكم بأسبوعين أنجبت ديان ابنة أسمتها أيمي , وقد تم فصل الطفلة عن ديان ثم تبنتها لاحقا إحدى العائلات وأسمتها بيكي . 

بالنسبة إلى الابنة كريستي والأبن داني فقد تم تبنيهما رسميا من قبل المدعي العام في القضية فريد هوجي وزوجته . وخلال السنوات اللاحقة لم يكن للأطفال أي اتصال بأمهم , باستثناء بيكي التي دفعها الفضول عندما أصبحت شابة إلى محاولة التعرف على أمها الحقيقية فتبادلت معها بعض الرسائل , لكن لاحقا , وفي حوار مع مقدمة البرامج الشهيرة اوبرا وينفري قالت بأنها ندمت على تلك الخطوة وأنها قطعت كل اتصال لها مع أمها , والسبب في ذلك هو أن الرسائل القادمة من أمها بدأت تأخذ طابعا جنونيا , خصوصا بعدما طلبت بيكي من أمها أن تكشف لها عن هوية والدها الحقيقي , وهو ما رفضته ديان بشدة , ثم بدأت تكتب كلاما غريبا عن وجود مؤامرة ضدها وبأن هناك من يراقبها ويريد قتلها , مما أرعب بيكي ودفعها إلى قطع أي تواصل لها مع أمها . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
الابنة بيكي ..قالت انها ندمت على التواصل مع امها

ديان تصدرت الأخبار مرة أخرى عام 1987 بعدما هربت من السجن , بكل جسارة تسلقت وعبرت جدارين عاليين مغطيين بالأسلاك الشائكة ثم قفزت إلى داخل شاحنة .. لكن ألقي القبض عليها بعد عشرة أيام وأعيدت إلى السجن .

 
خلال وجودها الطويل في السجن درست ديان وحصلت على عدة شهادات جامعية . وفي عام 2010 تقدمت بطلب للحصول على عفو لكن تم رفضه , ولن يحق لها التقدم بطلب آخر للعفو إلا في عام 2020 , أي عندما تصبح في الخامسة والستين من عمرها . 

في عام 1989 تم أنتاج فيلم أسمه (Small Sacrifices) يتناول قضية ديان داونز , والفيلم من بطولة النجمة الراحلة فرح فاوست . 

هل كانت ديان داونز مذنبة حقا ؟

 

أظن بأن كل من قرأ ما كتبناه آنفا أصبحت لديه قناعة كاملة الآن بأن ديان هي المذنبة وأنها دبرت وخططت واقترفت جريمتها بمفردها وعن سبق إصرار وتعمد . لكن ذلك لا يمنع من وجود بضعة أشخاص يؤمنون بأنها بريئة وأن التهم الموجهة إليها تم تلفيقها من قبل الشرطة. 

طيب لماذا تفعل الشرطة ذلك ؟ .. ما الغرض من تلفيق تهمة لامرأة بريئة ؟ ..

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
هل كانت بريئة وتم الصاق التهمة بها زورا 

ببساطة لأنه لم يكن هناك غيرها لكي تلصق التهمة به , كما أن سلوكيات وتصرفات ديان خلال فترة التحقيقات كانت عاملا رئيسيا في سهولة إلصاق التهمة بها وتأليب الرأي العام ضدها . إذ ظهرت أمام عدسات التصوير وكأنها مخلوق مجرد من المشاعر , أم لا تعرف معنى الأمومة . ولعل ذلك – بحسب المؤمنون ببراءتها – هو ذنبها الوحيد , حيث أنها امرأة لا تجيد التعبير عن مشاعرها وتعاني من مشاكل واضطرابات نفسية , وأي شخص ينظر إلى تعبيراتها ويحدق إلى عينيها سيجد ذلك جليا واضحا .

عائلة ديان وأصدقائها , وكذلك زوجها السابق ستيف , كانوا من المدافعين عنها , وقالوا بأنها كانت أما محبة لأطفالها ولا يمكن أبدا أن تفعل شيئا يؤذيهم . أما بالنسبة للعلاقة مع روبرت نيكربوكر فقد قالت عائلتها بأن أبنتهم كانت هي المبادرة إلى إنهاء تلك العلاقة والانتقال إلى مدينة أخرى كي تبدأ حياة جديدة , وهذا ينفي عنها تهمة التضحية بأطفالها من أجل الفوز بعشيقها . 

وبالنسبة للسيناريو الذي قدمه الادعاء حول مجريات الجريمة فهو برأي المدافعين عن ديان غير منطقي , إذ لماذا تتكلف ديان عناء آخذ أطفالها بالسيارة إلى طريق خارجي وإطلاق النار عليهم ثم تنقلهم بنفسها إلى المستشفى من دون أن تتأكد من موتهم . لا ننسى بأنها كانت لوحدها على طريق خال وتملك الوقت الكافي من اجل أتمام المهمة بصورة صحيحة , فلماذا لم تفعل ذلك ؟ .. 

وبخصوص قيادتها البطيئة للسيارة , فعلى فرض بأن تلك الشهادة كانت صحيحة وغير ملفقة , فلا ننسى بأن ديان كانت مصابة وتنزف ولعل ذلك أثر على قدرتها في قيادة السيارة . 

ديان داونز : الثكلى التي نسيت أن تبكي!
صورة لها وقد تقدم بها العمر 

أما بالنسبة لشهادة الابنة كريستي فيشوبها – بحسب فريق المدافعين أيضا – عوار كبير , ذلك أن الشخص الذي تبنى كريستي وشقيقها لاحقا هو المدعي العام في القضية , وهذه سابقة في تاريخ القضاء , سابقة تقدح في عدالة المحاكمة برمتها , لأن المدعي العام هو المسئول عن التحقيقات , وقد أصبح لديه دافع قوي الآن من اجل تلفيق الأدلة والشهود , أو على الأقل اتخاذ موقف غير حيادي تجاه ديان رغبة منه في الاحتفاظ بأطفالها . الجدير بالذكر أن كريستي – بحسب بعض المصادر – قالت لزميلاتها في المدرسة بعد عدة سنوات على المحاكمة بأنها في الحقيقة لم ترى أمها تطلق النار ولا تذكر شيئا عما حصل في تلك الليلة . الأمر الذي يدلل على أنها لقنت ما يجب أن تقوله خلال المحاكمة .

فريق المدافعين عن ديان يزعم أيضا بأن هناك رجلا أسمه جيم هاينز من سكان كوتج غروف تباهى عدة مرات أمام زوجته وحماته وبعض أصدقاءه بأنه هو الذي أطلق النار عن ديان وأطفالها . لكن لم يتم التحقيق معه أبدا . أضف إلى ذلك لم يعثر أبدا على سلاح الجريمة . 

أما آخر الأدلة المزعومة حول براءة ديان في جعبة المدافعين عنها هو أنها حصلت أثناء المحاكمة على عرض سخي من السلطات تقر بموجبه بارتكابها للجريمة مقابل حصولها على تخفيف كبير في العقوبة بحيث يطلق سراحها بعد فترة وجيزة في السجن , لكنها رفضت ذلك العرض , ومازالت تصر حتى يومنا هذا على برائتها . 

ختاما ..

هل هناك أم تقتل أطفالها بيديها ؟ ومن اجل ماذا ؟ .. من اجل الفوز بقلب رجل متزوج ! .. نعم ممكن , هناك الكثير من الغباء في هذا العالم . شخصيا أعرف امرأة هجرت أطفالها الصغار بعد موت زوجها , رمتهم في ميتم , وذلك لكي تتزوج مجددا . نحن نعيش في عالم متوحش , وللعلم فأن هناك ملايين الأمهات والآباء حول العالم يقتلون أطفالهم سنويا ! .. ليس شرطا بإطلاق رصاصة على رؤوسهم , بل بكونهم غير لائقين وغير جاهزين لتربية طفل بشري , تماما مثل ديان داونز المكبوتة والمأزومة التي تزوجت في سن مبكرة جدا من شاب فاشل مثلها , وما أكثر الفاشلين الذين يتزوجون كل عام لينجبوا لنا أطفالا معاقين نفسيا بسبب تعرض أرواحهم لإطلاق النار من قبل عائلاتهم بمسدس الإهمال والجهل والتعصب والأنانية .. أطفال مأزومين نفسيا وسلوكيا يكبرون بدورهم ليتزوجوا وينجبوا المزيد والمزيد من الفاشلين .. أحيانا يصبح هؤلاء الفاشلون من الكثرة بحيث ترى مجتمعات ودول بأسرها فاشلة على جميع المستويات .. لماذا ؟ .. لأنها مجتمعات فشلت في بناء وتربية إنسان سوي ومنفتح وخلاق. 

بالعودة إلى ديان داونز فأنا حقيقة لا أفهم لماذا كانت تضحك في حين أن الموقف كان يتطلب البكاء بحرقة .. تصور أم فقدت أطفالها وهي توزع الابتسامات يمينا وشمالا ! .. أظنها غبية جدا رغم ما يقال عن ذكاءها القادح , أو لعلها مريضة إلى درجة خطيرة على المستوى النفسي . كان يجب أن تحزن , بغض النظر عما إذا كانت مذنبة أم لا , كان عليها أن تبكي حتى ولو اصطناع وتمثيل , لكنها لم تفعل ! , ولهذا أسميت المقال “الثكلى التي نسيت أن تبكي”. ولقد حاولت طرح جميع الآراء بحيادية حول قضيتها , أما الحكم النهائي فمتروك لك عزيزي القارئ .. 

فهل هي برأيك مذنبة أم ضحية لغبائها وتدليس الآخرين ؟ .

المصادر :

– Diane Downs – Wikipedia

– The Daughter of Diane Downs

– The Diane Downs Case Was No Small Sacrifice

– Elizabeth Diane DOWNS – Murderpedia

– Diane Downs: Defective Case or Defective Mom?

 

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

127 تعليقات
مصطفي جمال
مصطفي جمال
9 سنوات

اخي بنت بحري اولا اهلا بعودتك ثانيا اظن ان تعليقي كان مهذبا او الافضل ان نقول عاديا كل ما فعلته انه في النهاية اقصد الخاتمة يبدو انه اتهمها انا قرات المقال و قلت ان القضية مفتوحة لم اتكهن لكن لو قرأت المقال جيدا ستجدين انه تحيز للرأي الاخر الذي هو اتهامها

4roro4 - مشرفة -
4roro4 - مشرفة -
9 سنوات

الامر غريب فعلا
لأن الطفلة قالت ان الام من اطلق النار ثم نفت ذلك
يبقى المجال بان تكون بريئة ويبقى مجال بان تكون مذنبة
لكنها مريضة نفسيا في الحالتين

علي النفيسة
علي النفيسة
9 سنوات

باعتبار اني متخصص في القانون يفترض ان لا أبدي رأي من خلال وقائع قضية تداولت عبر وسائل الاعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي مالك اطلع عل ملف القضية او عل الأقل صك حكم القاضي.
لكن تجاوزاً عن ذلك:
أرى ان المحكمة أصابت بحكمها في الإدانة ، فالمحكمة تبحث في الأدلة المادية المحسوسة، والحكم النهائي هو عنوان الحقيقة، كما لا ننسى بأنها تقدمت طلب بعفو وهذا إقرار ضمني منها في ارتكابها الفعل الإجرامي،،
تحياتي للسيد أياد العطار .

مها
مها
9 سنوات

ابدعت استاذ اياد العطار , مقالاتك مثيره
ومشوقه الى حد كبير
بالنسبه لي أعتقد ولامجال للشك
أن اﻷم هي القاتله
لاتوجد مصلحه لأحد في هذه القضيه
سوى اﻷم البلهاء
اللتي حاولت أن تضحي بأطفالها من أجل من هجرها
وهي اللتي اعتادت أن تهجر كل من عرفتهم وتعلقوا
بها ,إلا أن اﻷخير خيب أملها وحطم غرورها

blue bird
blue bird
9 سنوات

اراها مذنبه 100% لان الادلة تثبت ادانتها من كل الجهات , و ايضا عدم وجد مبرر مقنع لكي يجعل الشرطة ان تلفق القضية ضدها , من المؤكد انها تماثلت امام اكثر دكتور لفحص حالتها النفسيه قبل الحكم عليها و كانت نتائج الفحص تثبت انها مريضه , وهذا مبرر كفيل لادانتها ,

اما بالنسبة عن فريق المشككين و فريق الدفاع فلم يقدموا للمحكمة سوى بعض من المبررات الغبية و السخيفة الغير مقنعة املا منهم للحصول على البرائة .

اكره شي لي هو عندما ارى مجرما حقير اقترف اقبح و اشنع الجرائم يتماثل امام المحكمة من اجل قضية او جريمة هزت الراي العام و يكون هناك فريق دفاع يحاول بشتى الطرق تبرئة المجرم و يستندون على ادلة ابدا غير منطقية فقط لكسب شهرة اكثر من خلال تلك القضية الشهيره , و من المؤسف انهم يئمنون و يقتنعون كامل القناعة بكل المبررات و الاكاذيب التي يقدمونها للمحكمة و كائنها حقيقة , كان الشخص الماثل امامهم ملاك و لا ذنب له بكل ما حصل من جرائم .

انابيل
انابيل
9 سنوات

وصفتها في بداية المقال بالذكية … لكن ما ارتكبته من اخطاء و فضائح يجعلني انفي ذلك
اذا كانت تريد قتل اطفالها و نسب الجريمة الى سارق عدواني الم يجب ان ترى ان ما هي مقبلة على فعله دقيق جدا
بداية من القصة التي اختلقتها .. الن يكون غريبا ان يهددها بالسلاح و عندما تقاوم يطلق النار على نافذة الاطفال ؟؟
او كونها رمت المسدس بالاحراش بعيدا و قبل ان تصل و تنطلق بالسيارة وجده اللص و اطلق النار عليها ؟
كذلك عندما اخذت الاطفال الى مكان يجعل ورقتها مكشوفة .. مكان بعيد يسهل فيه ارتكاب جريمة كهذه
ثم قالت اطلق النار من نافذة السائق .. الم تظن للحظة واحدة انها يجب ان تلتزم بقصة تظهر التفاصيل التي فعلتها في جربمتها
بدلا من الابتعاد عنها .. هذا فعل مجرم غبي خائف .. و لا يمكن وصفها بهذه الصفات
ثم الم يكن اسهل لها ان تطلق النار على اطفالها بشكل قاتل مباشرة ..ليس موت مباشر لكن اصابات قاتلة
بدلا من اطلاق النار عليهم بشكل عشوائي و القيادة بمنتهى البطء لضمان موتهم …
و كونها اطلقت النار على نفسها … اليس هذا فعلا بديهيا للمجرمين ليموهوا هطعن انفسهم ؟

أنا
أنا
9 سنوات

أنا أميل مع الرأي الذي يراها بريئة
المرا شخصيتها مهزوزة وهذا النوع يضحك عند انفعال فتجده يضحك بدلا من الغضب او يحرج او ربما عندما يخاف ينفرط بالضحك
وبما انها من بلده نائيه هادئة فهي ككل البلاد النائية الشرطة لا يريدون اتعاب أنفسهم في االبحث عن الجاني كما لا يريدون فقدان سمعة البلده الهادئة. كما ضعف شخصيتها وغرابة ردود فعلها فتح شهية المحقق للصق التهمه بظهرها
او لانها ذكيه جداً ومهزوزه ربما هناك امر ما توصلت اليه جعلها تترك المدينة التي فيها وتغادر الي لتسكن قرب أهلها فتم مطاردتها لقتلها فنجت بأعجوبة ولطمطمت الموضوع تم إلصاق التهمه بها لضرب عصفورين بحجر التخلص منها والتنصل من جريمة قتل الطفله
برودها تجاه فقدان أطفالها هي باختصار (فاقد الشي لا يعطيه ) هي براسها متعطشة للعاطفه فكيف مطلوب منها ان تعطي عاطفه او هي أصلا طبيعتها بارده
أنا أشك ان ابو بنتها بيكي هو المحقق نفسه ربما بما انها جميله ومهزوزه استطاع بسهوله إقناعها بإقامة علاقه معه من اجل تخفيف الحكم عنها وبعد هددها بالقتل أن افشت سره
إصرارها على براءتها افشل الصفقة بينهما ان تقر بقتل أطفالها وتأخذ حكم خمس سنوات مما سبب بحكم مبالغ عليها فوق المؤبد خمسين سنه حكم مبالغ مبالغ جداً كأنه حكم ثأري
هذا يفسر إصرارها على عدم اخبار بنتها بيكي عن هوية أبوها كما يفسر كلامها حول المؤامرة
وهناك من يريد قتلها
المحقق لقن الطفله الصغيرة المذعوره التعبانه المشوشه ما تقول وفي المقابل اخذها وأخوها تحت جناحه يربيهم و يقنعهم يردد عليهم الكلام الذي يريده حتى يكبروا ويصدقوا كلامه كما لو كان حقيقه
ويظل النهايه العلم عند الله

وجهة نظر
وجهة نظر
9 سنوات

ربما هي ليست مذنبة .ربما كانت تضحك لانها دخلت في صدمة . وثانيا ابنتها قالت بعد عدة سنوات انها لم ترى امها تطلق النار

اياد العطار
اياد العطار
9 سنوات

تحياتي الحارة والطيبة لجميع من علقوا وتفاعلوا مع الموضوع وممتن جدا لمروركم العطر .. طبعا كالعادة انا لا استطيع ان ارد على جميع التعليقات لذلك ارجوا المعذرة من جميع الاحبة .. انا اقرأ التعليقات واحدا واحدا .. وساكتفي بالرد على الاستفسارات والاسئلة او التعليقات التي تحتاج لتعقيب ..

الاخ العزيز غريب .. التاريخ يخبرنا بأن هناك اباء قتلوا ابنائهم .. احيانا بيدهم .. من اجل امور دنيوية .. هناك القيصر ايفان الرهيب .. والسلطان سليمان القانوني .. والشاه عباس الصفوي .. هؤلاء قتلوا ابنائهم لسبب او لآخر .. وهناك غيرهم .. وبالمقابل هناك ابناء قتلوا ابائهم .. او شاركوا وتأمروا لفعل ذلك .. لعل اشهرهم في تاريخنا العربي هو الخليفة المنتصر بالله .. وهذا موضوع طويل وشائك .. قد نتطرق له في مقال قادم .. وتقبل فائق التقدير والاحترام.

اختي العزيزة بنت بحري .. لا بأس عزيزتي نحن لا نمانع من الانتقاد والرأي والرأي الآخر .. بالعكس يسعدنا ذلك .. وممتن لك لحرصك وذوقك وكرم اخلاقك .. ما اسعدني بعودة تعليقاتك الجميلة والثرية بالمشاعر والحكم والانسانية .. وتقبلي فائق تقديري واحترامي.

اخي العزيز مرشد بن دخيل الله الظاهري الحربي .. شكرا جزيلا يا صديقي على اسلوبك الراقي وتحليلك المفيد والمشوق للقضية .. واتمنى ان اقرأ المزيد من التعليقات لجنابك على الموقع .. انا فقط اردت التنويه يا صديقي بأنني العبد الفقير لست دكتورا ولا حتى استاذا – كما يطلق علي الاحبة اصدقاء و زوار الموقع تفضلا منهم – انا لا املك سوى بكلوريوس محاسبة .. ولا اعمل بوظيفة اكاديمية .. بل انا رجل كادح كمعظم الناس .. وانا ممتن لك ولرقي اخلاقك وذوقك .. وتقبل فائق التقدير والاحترام

اختي العزيزة Metalica .. هناك المزيد من المقالات بقلمي قريبا جدا يا عزيزي .. ممتن للتشجيع وتقبلي فائق التقدير والاحترام.

اخي العزيز دودي أسوان مصر .. انا آسف يا صديقي لعدم تمكنك من استنساخ المقالات .. المشكلة اننا نعاني كثيرا من سرقة مقالاتنا اولا بأول من قبل بعض المواقع وصفحات الفيس وحتى قنوات اليوتيوب .. لا بل ان هناك كتب مطبوعة نزلت بمقالاتنا وقد ارسل لي بعض الاحبة من القراء صور لنسخ منها تباع في المكتبات .. وهذا يحز في النفس .. يعني انا اجلس يومين اقرأ في المصادر واجمع معلومات ثم ينكسر ظهري على كتابة مقال ثم يأتي واحد على الحاضر ويأخذه ويضع اسمه عليه وينشرها في مواقع اخرى او كتب .. لهذا اضطررنا كحل اخير لمنع نسخ المواضيع .. ارجوا ان تتفهم اسبابنا يا صديقي وتقبل فائق التقدير والاحترام.

اخي العزيز المستجير بالله .. نحن نركز على القصص الواقعية يا صديقي .. بصراحة لا املك خيالا واسعا لكي اكتب قصص من خيالي كما يفعل المبدعون في قسم ادب الرعب .. وانا من النوع الذي يميل إلى الواقع .. ربما لو كانت الظروف مناسبة لأصبحت صحفي .. وانا احاول ان انوع .. وستكون مقالاتي القادمة ربما في مواضيع بعيدا عن القتلة والسفاحين .. وتقبل فائق تقديري واحترامي.

اخي العزيز gothic vampire .. بالفعل هذا الكتاب يروي وقائع القضية بالتفصيل .. لكنه ينتهي إلى نتيجة وهي ان ديان مذنبة .. وهناك فيلم مأخوذ عن هذا الكتاب وقد ذكرت ذلك في المقال ..

تحياتي وتقديري واحترامي لكل من علق واعتذر مرة اخرى لأني لا استطيع ان ارد على الجميع .. ممتن لكم واتمنى ان اكون دوما عند حسن ظنكم .. ولكم مني فائق التقدير والاحترام والاعتزاز ..

gothic vampire
gothic vampire
9 سنوات

اشتريت كتاب لann rule يتحدث عن هذه الجريمة اسمه small sacrifices

ملاك
ملاك
9 سنوات

جميل ورائع كالعادة استاذ اياد..سلمت يداك

المستجير بالله (منتخب بلغاريا 1994)
المستجير بالله (منتخب بلغاريا 1994)
9 سنوات

دوما تركز استاذي في اكثر مقالاتك على القتلة
لا ادري ؟ ولكن ربما هذه المقالات هي ما تعطي
كابوس نكهته الحقيقة باعتبارها حقايق واقعة ذهبت
فيها ارقام ارواح كثيرة من البشر او الناس

هبة العراق
هبة العراق
9 سنوات

هي القاتلة لأن أبنتها فور أستيقاظها من الغيبوبة صرحت بذلك أي بحضور الطبيب ورجال الشرطة ولم يكن هنالك مجال أو وقت لتلقينها الشهادة ضد والدتها.

دودي أسوان مصر
دودي أسوان مصر
9 سنوات

كالعادة مقال رائع استاذ إياد .. فأنا بالفعل حرصة علي قراءة مقالاتك أتعلم منها الكثير .فيعجبني أسلوب السرد والتحليل للموضوع .. ولكن عندي سؤال كنت في السابق أحتفظ بنسخة منها عندي علي الكومبيوتر لكي أقرأها لاحقاً في عدم وجود شبكة نت عندي ، بعمل نسخ ولص في ملف وورد .. أما الأن فلا أستطيع تحديد الملف وعمل نسخ …؟ لماذا ؟؟

أفيدني من فضلك ..

"مروه"
"مروه"
9 سنوات

اوه استاذنا لقد وضعتنا في امر محير للغايه
ولكن انا اراها جميله جدا هذه المرأه.. جمال انجليزي مميز
وملامحها ارستقراطيه هادئه..وهذه الملامح يكون صاحبتها قمه في الرومانسيه ومرهفه الحس جدااا..انا اميل انها بريئه.بدليل قولها لأبنتها الصغري بأن هناك من يتآمر عليها من كثره حساسيتها صدمت وكانت تضحك ولم تصدق ماحصل لأولادها ثم من كثره مكوثها في السجن تخيلت ان الجميع متآمر عليها.هذا رأيي يحتمل الخطأ والصواب..
تحياتي الحاره استاذنا:)

الزهرة المزدهرة
الزهرة المزدهرة
9 سنوات

ام سيلينا اهلا وسهلا كثيرا جمّا هائلا

دفاع ستيف عنها رغم قتلها ابنته هذا من اسباب مايدل على براءتها
والابنة التي خافت منها وانسحبت سبب انسحابها كان خوفها من القتل فوالدتها ادخلت الشك الى نفسها بأنها ستُقتل فمن الطبيعي انها ستنسحب وخصوصا انها تربت بعيدة عن والدتها منذ الولادة فلا شيئ يمكن ان يعلق قلبها بوالدتها ومن السهل ان تتخلى عن والدتها لاجل الخوف من القتل

من الصعب ان تطلق النار على نفسها لاجل ان يصدقوها كل هذه القوة وهذا الذكاء لم يمنعاها من اخفاء ابتسامتها وهو اسهل امر ؟!

من الممكن انهم اتهموها لانهم وجدوا صعوبة في ايجاد القاتل الحقيقي

الشيهانة
الشيهانة
9 سنوات

انه بحق أمر محير عن نفسي لم اعرف اذا كانت مذنبة ام بريئة ربما فعلا هي مريضة نفسيا وضحكها المستمر نتيجة لذالك ,,,الله وحده يعلم ماذا حدث حقا بتلك الليلة

Ph.Hallah
Ph.Hallah
9 سنوات

لا ادري لما ولكن اشعر وكأنها مظلومه
لان قريبتي مريضه نفسياً تماماً مثل ديان وعنرما توفي والدها
كانت في العزاء تضحك ايضاً وتيتسم وكأن شيئاً لم يكن !

في الحقيقه هنالك احتمال ان تكون هي قتلتهم ولكن احساسي وقلبي يقول انها بريئة
المقال ممتاز ومشوق
بانتظار المزيد

ودي~

عزف الحنايا
عزف الحنايا
9 سنوات

مقالين متتاليين رائعيين لإستاذنا الكبير اياد العطار ياسلااام 🙂
لا أعلم لمَ أشفقت عليها كثيراً .. أشعر بأنها مظلومة 🙁
كيف تريد أن تتخلص من أولادها وبنفس الوقت تذهب بهم إلى المستشفى قبل أن تتأكد من موتهم ؟!!
وإن كانت هي من فعلت ذلك لكانت اصطنعت البكاء والحزن .. اعتقد بأن المسكينة كانت في حالة صدمة مما جرى معها وبعد ذلك وفاة ابنتها لم تتحمل كل ذلك،أصبحت غير مسؤولة عن تصرفاتها ..
شكراً لك استاذنا .. ودمت بخير وبصحة ^^

العراقيه
العراقيه
9 سنوات

لا اعلم لماذا تلصقون كل شيء يخص النفوس الشريره امثال هذه الوحش بالمرض النفسي؟!!!!لماذا لاتقولون ان نزعتها الشيطانيه الشريره وجانبها المظلم من شخصيتها هي المسيطره عليها وهي من فعل ذلك!!

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
9 سنوات

لو افترضنا ان ابتها الكبرى شهدت زور بأن أمها القاتلة
ألن يؤنبها ضميرها بعد ماكبرت وتقدم شهادة جديدة
تبرئها!؟
والعجيب ان ستيف يدافع عنها رغم قتلها ابنته
ورغم سلوكها وخياناتها!؟
ليس اول اب يدافع عن قاتلة ابنائه في العالم
الكفري!!

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
9 سنوات

سﻻم خاص للزهرة المزدهرة
رأي يشبه رايك
اﻻ اني اميل الى انها قتلتهم ردةفعلها كافيه وشهادة البنت
وعدم ارتياح البنت اﻻخيره لما كبرت لمراسلتها
مع انه ممكن يكذب الطفل على امه

بنتي الصغيره5س قبل ايام شهدت علي زور ههههه بس اعترفت باﻻخير

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
9 سنوات

بنت بحري اريدك تسردي قصة اﻻم التي جمدت اطفالها عشرين سنه
واللي دفنتهم باﻻحواض حتى لو بتعليق رجاءً

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
9 سنوات

السﻻم عليكم
بنت بحري كيفك طولتي الغيبه
ليه بتهجمي على مصطفى جمال مااخطا بكﻻمه وﻻ قل اﻻدب

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
9 سنوات

ياويلها من الله لو قتلتهم
وياااويلهم من الله لو ظلموها

موضوع محير جداً اشكرك استاذ إياد على إمتاعنا

بسمة عبد الباقي
بسمة عبد الباقي
9 سنوات

انا أراها مجرمه و موضوع ابتسامتها دليل على اضطرابها النفسي فكم قصة قرأت في موقع كابوس والابتسامة لا تفارق وجه المجرم مثل قصة الجدة الضاحكة
و أظن أن ابنتها لن تكذب لأن الأبناء دائماً يدافعون عن أمهاتهم فلن يستطيع أحد على إقناع ابنتها بقول الزور
ولا ننسى أن المحققين لم يجدوا آثار البارود على نافذة السائق ولو افترضت جدلاً أن روايتها صحيحة فهل المجرم سيطلق النار على الأطفال أم على الأم أولا؟
أما المدعي العام فقد أخطأ بتبني الأطفال لئلا يظن البعض بأنه تم تلفيق التهم على الأم فهو قادر على تبني اي طفل من ملجأ الأيتام
وأخيراً البنت الكبرى لم تتواصل مع أمها أبداً وهذا دليل أن الأم فعلاً مذنبه ولا ننسى أن أصغر بناتها قد ندمت لانها تواصلت مع امها فهذا دليل آخر أن الأم مضطربة عقلياً وقد تفعل أي شيء من أجل حبيب قلبها

Metalica
Metalica
9 سنوات

والله حمدالله عالسلامه استاذ اياد بشكرررك كثير على القصه الراءعه وارجوك لا تترك الكتابه ابدا انا ادخل للموقع باستمرار اذا مالقيت اي موضوع باسمك اكتءب واخرج منه وعندما شاهدت الان هذا المقال باسمك فرحت كثيرا واقرءت القصه الممتعه كالعاده انتا مايسترو في اختيارك للقصص والطريقه في الكتابه في ناس اقلامهامن نور وانتا منهم الله يجزيك كل خير

هديل الراجح
هديل الراجح
9 سنوات

لنفرض أنها من رتبت وخططت للجريمة بهذا الذكاء الشيطاني الحاذق
فهل تناسى الشيطان داخلها أن يدفعها لسكب دموع حتى تُكمل خطته؟!..

بريئة حدّ الدموع التي تاهت داخلها فلم تجد مخرجاً .

سيف..
سيف..
9 سنوات

تستحق الاعدام
لا اظنها بريئه من سابع المستحيلات اساسا لم اجد ما يُبرر كونها مظلومه بداية من فحص السياره
الى نجاه ابنتها وتصرفاتها

توتو - محرر -
توتو - محرر -
9 سنوات

مبدع كعادتك يا أستاذي .. القضية غريبة فعلاً , رحمنا الله في الزمن الأغبر هذا .

زر الذهاب إلى الأعلى