سجينا القمامة

بقلم : عبير شعبان – تونس

 

يقال أن الوحدة قاتلة, ولكن إلى أي مدى بإمكانها فعلا أن تكون قاتلة؟ , هل إلى درجة أن يعيش الإنسان في عزلة تامة تجعل منه محلا للسخرية والتندر, أم إلى درجة أن يفقد أي رغبة في العيش ويسجن داخل نفسه بعيدا عن ما يسميه الكثيرون متع وملذات الحياة؟ .. كيف ينتهي المطاف بشخص ما, من إنسان ناجح يملك كل شيء إلى ضل قاتم لا يكاد يرى ؟ ..

هومر و لنجلي كولير عاشا منعزلين وماتا وحيدين , وبين الموت والحياة رحلة غريبة من القلق والمعاناة. فما هي أطوار هذه الرحلة؟ وكيف انتهت بشكل مضحك مبكي؟ ..

عائلة كولير

سجينا القمامة
حي هارلم في مطلع القرن الماضي ..

ولد هومر كولير في شتاء عام 1881 بمدينة هارلم, شرق جزيرة منهاتن في مدينة نيويورك . كان والده هرمان كولير طبيب نساء بمستشفى بلفي , وكانت والدته سوزي فروست مغنية أوبرا متقاعدة.

بعد أربعة أعوام من ميلاد هومر رزق الزوجين بولد ثان سمياه لنجلي.

إنتقلت العائلة في ذلك الوقت للعيش في بناية فخمة من أربعة طوابق في نفس المدينة سميت “بالمنزل البني”. وتلقى كلا الولدين تعليما جيدا ثم درسا بجامعة كولمبيا ليحصل هومر على شهادة في قانون البحرية, ولنجلي على شهادة في الهندسة والكيمياء. ودون أن ينسى ولعه بالموسيقى استمر لنجلي بالعزف على البيانو فكان يعزف في مسرح كارنجي هال وأحيانا في كنيسة الحي.

عرف الدكتور هيرمان كولير بأطواره الغريبة فقد كان يجوب بقاربه في نهر إيست ثم يجدف حتى يصل المستشفى حتى وإن لم يكن يعمل ثم يعود أدراجه إلى البيت حاملا معه قاربه الصغير . لكن بحلول عام 1919 أنفصل الزوجان كولير عن بعضهما لأسباب غامضة وأنتقل الدكتور كولير ليعيش وحيدا في شقة حيث توفي بعد بضعة أعوام تاركا كامل أملاكه لأبنيه. وبقيت الأم سوزي برفقة ولديها في البناية الضخمة حتى فارقت الحياة بدورها عام 1929 لتترك هي أيضا جميع ممتلكاتها , بما في ذلك “المنزل البني” , لولديها اللذان استمرا في العيش بالمنزل لوحدهما .

سجينا القمامة
صورة نادرة لهيرمان كولير وهو يجادل الشرطة ..

كانت الحياة تبدو مثالية للأخوين كولير. إذ كانا يمارسان عمليهما بإتقان ويعيشان برفاهة وراحة. كما كانا يعطيان دروسا في العلوم والموسيقى للأطفال كل أحد في كنيسة الحي. لكن هومر الشقيق الأكبر أصيب بنزيف في عينيه سبب له فقدان البصر, كان حينها في الثانية والخمسين من العمر. فأختار لانجلي أن يتوقف عن العمل للعناية بأخيه. لم يكن كلاهما يثق بمهارات الأطباء أو بقدرتهم على علاج هومر لاعتقاد راسخ أنهم سيزيدون الحالة سوءا لذلك لم يتوجها أبدا لأي طبيب . وأكثر من ذلك أختار الأخوين أن ينسحبا شيئا فشيئا من الحياة الاجتماعية وأن لا يتزوجا أبدا.

جنون الإرتياب

سجينا القمامة
لنجلي كولير ..

بدأت ملامح المجتمع الأمريكي تتغير آنذاك, فمع الوقت كان الأمريكيون من أصول إفريقية ينتقلون للعيش في نيويورك ويصلون مشارف هارلم. الأمر الذي زاد من عزلة الشقيقين. فكلاهما رفض الانسجام مع التغيير, وما زاد الأمر سوءا كانت الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالمجتمع في ثلاثينات القرن العشرين فأثرت على الجميع وخاصة على الأغنياء. إذ ازدادت عمليات السرقة وأنتشر النهب في كامل أرجاء الولايات المتحدة. فأشتدت مع تصاعد الأزمة رهبة الأخوين كولير وأنغلاقهما على نفسيهما. وراحت الشائعات تدور حولهما وتعرضا للسخرية من بغض الجيران , عندها قرر لنجلي أن يغلق النوافذ والأبواب بالحجارة , بسبب الجيران والسكان الفضوليين وكذلك أثر تعرضهما هو وشقيقه لمحاولات سرقة من بعض اللصوص. وأعتمد على مهارته في الهندسة ليبني داخل المنزل متاهة من المطبات و الفخاخ بهدف إعاقة أية محاولة للسرقة. وأستعمل في صنع هذه المتاهة قطعا من أثاث المنزل والكثير من القمامة والخردة وكل شيء يمكن أن تطاله يداه.

لم يكن لنجلي يغادر المنزل سوى ليلا ليحضر الأكل لهومر وللبحث داخل أكوام القمامة عن ما يمكن أن يستعمله لينهي مشروعه , كما لم يعد يدفع فواتير الكهرباء والهاتف و الماء , فقامت أدارة المدينة بقطع جميع هذه الخدمات عن المنزل , وكان تقاعس لنجلي عن دفع الفواتير ليس بسبب عجزه المادي وإنما ببساطة لإنعدام اهتمامه بما توفره الحضارة من رفاهة وأريحية في العيش. ومن خلال رحلة البحث عن العزلة أصبح الأخوين كولير سجينين للمهملات والفضلات وللآلاف من الكتب والصحف التي جمعهم لنجلي أملا بأن يقرأهم هومر حين يستعيد بصره يوما ما. كان عالمهما مبهما وعصيا عن الفهم, مليئا بممرات مظلمة قذرة وفخاخ مخفية في كل مكان. مبنيا على أساس من الخوف والشك والشعور بالإضطهاد والرفض. شعور غذته كذلك سخرية الجيران وتطفل الأطفال عليهما.

سجينا القمامة
تحول المنزل الفخم إلى سلة قمامة كبيرة .. أهملا تنظيف منزلهما وأعتزلا الناس ..

لم يغادر هومر المنزل أبدا ولم يلتقي بأي كان بل كان يعتمد بشكل كلي على لنجلي ليحضر له الطعام. والذي كان يمضي يوميا رحلة شاقة في مغادرة المنزل مرورا بين الفخاخ, زاحفا على يديه وقدميه في محاولة لتجنبهم. ثم يعود بعد ذلك بنفس الطريقة ليستقر هو وشقيقه داخل عشيهما.

سجينا القمامة
اطنان من الكتب والصحف شكلت متاهة كبيرة داخل المنزل ..

أما لنجلي فلم يكن يمانع في إلقاء التحية على الجيران حين يلتقي أي منهم أثناء جولاته الليلية, بل كان متحدثا لبقا ومهذبا. لكنه أختار دائما أن يرتدي ملابس رثة متهرئة خوفا من طمع اللصوص فيه إن هم اعتقدوا أنه غني. غير أن الحقيقة كانت عكس ذلك فالأخوين كانا ثريين حتى أن لنجلي دفع مبلغا ضخما كبدل رهن على المنزل خوفا من الطرد كما أشترى البناية المجاورة للمنزل لكي يتجنب أي تطفل من العالم الخارجي.

سجينا القمامة
الاخوان جمعا كل انواع القمامة في منزلهما .. من الأبرة إلى البيانو ! ..

نهاية وحيدة

سجينا القمامة
بشق الانفس تمكن المحققون من الدخول للمنزل ..

في الحادي والعشرين من مارس عام 1947 تلقت شرطة هارلم مكالمة هاتفية من أحدهم يشكو من انبعاث رائحة تحلل جثة بشرية من “المنزل البني”. فتم إرسال شرطي ليستطلع الأمر, لكن هذا الأخير لم يتلق أي رد حين طرق الباب. كما كان من المستحيل الولوج عبر النوافذ الموصدة. حينها انتقل فريق من المحققين ورجال الشرطة إلى المكان وبدءوا يزيحون أكوام القمامة التي كانت تحول دون دخولهم. أراد الجميع, يملؤهم الفضول, أن يكتشفوا سبب الرائحة الكريهة.لم يكن الاستكشاف عملية سهلة بالمرة بل كانت أطنان القمامة المنبعثة من كل حدب وصوب تلقي برجال الشرطة خارج أبواب “حصن آل كولير”. هذه المحاولات المتكررة دفعت المئات من الفضوليين للاصطفاف قبالة المنزل ليكتشفوا سر الأخوين الذي حافظا عليه طيلة حياتهما.

سجينا القمامة
كانت القمامة تصل إلى سقف الحجرات ولم تستطع الشرطة من الدخول إلا بعد أن أفرغوا عدة اطنان منها ..

بعد ساعات وأيام من الحفر والتنقيب وجدت الشرطة جثة هومر كولير مرتديا برنس الحمام واضعا رأسه على ركبتيه جاثما في ركن من أركان الطابق الثاني. وبعد التشريح أعلنت الشرطة أن سبب الوفاة هو الموت جوعا. لكن لنجلي, وعلى غير المتوقع, لم يكن موجودا. حينها سرت شائعات أنه غادر المنزل تاركا خلفه شقيقه ليجوع حد الموت. كما أُرسلت الكثير من التقارير إلى الشرطة عن رؤية لنجلي في أماكن عدة من الولايات المتحدة. ورغم أن الشرطة حققت فيها جميعا إلا أن لنجلي لم يظهر أبدا, فتم دفن هومر بحضور 53 شخصا ولكن دون أثر لشقيقه.

سجينا القمامة
جنازة الاخوين ..

استمرت الشرطة في إجلاء “المنزل البني” من القمامة لتخرج حوالي 130 طنا من الخردة بما في ذلك 14 جهاز بيانو, 25 ألف كتاب, محركات سيارات وأطنان من الصحف. جثث حيوانات, أعضاء بشرية والكثير من القاذورات. أخيرا, وبعد بحث طويل عن الأخ الأصغر تم العثور على جثته تحت أكوام من الصحف. النظريات الأولية أثبتت أن لنجلي كان بصدد إحضار الطعام لهومر كالعادة حين تعثر دون قصد منه في أحد الفخاخ الكثيرة التي صنعها بنفسه, ليختنق شيئا فشيئا تحت الآلاف من المجلات والصحف التي وقعت فوقه. ويموت هومر ببطء من الجوع منتظرا شقيقه ليغيثه والذي لم يكن يفصله عنه لنجلي سوى بضعة أمتار. وقد كانت الرائحة المنبعثة من جثة لنجلي في الواقع هي التي نبهت الجيران إلى منزل الأخوين.

سجينا القمامة
جثتي الشقيقين كما عثرت عليها الشرطة ..
سجينا القمامة
حشود كبيرة من الناس تجمعت خارج منزل الأخوين غريبي الأطوار ..

تم دفن كل من هومر ولنجلي كولير إلى جانب قبري والديهما في مقبرة “سيبرس هيلز” في بروكلين دون أن يوضع على قبريهما أي أسم أو شاهد. بالنسبة للقمامة التي عثر عليها في منزلهما فأغلبها كانت بلا قيمة وتم أتلافها , لكن الأخوين كانا قد أخفيا أمورا ثمينة وسط أكوام القمامة من نقد ومجوهرات قدرت قيمتها بحوالي 91 ألف دولار (حوالي مليون دولار بقيمة اليوم) , وتقدم 46 شخصا إلى المحكمة للمطالبة بالحصول على أرث الأخوين , لكن المحكمة وجدت 23 شخصا منهم فقط يستحقون أن يرثوا وتم توزيع الثروة بينهما بالتساوي . أما “المنزل البني” ونظرا للحالة السيئة التي آل إليها من سقوط بعض الجدران وتسرب للمياه في أسقفه بالإضافة إلى انبعاث روائح خطيرة على الإنسان, فقد تم تحويله إلى ركام . ليشيد مكانه عام 1965 منتزه صغير يقصده كل من أراد الاستجمام.

سجينا القمامة
منزل الشقيقان تم هدمه وتحويله إلى حديقة ..

واليوم قد يتساءل أي كان وهو يقف أمام الزاوية رقم 128 بالجادة الخامسة من هارلم عن سر تسمية هذا المنتزه بإسم “منتزه الأخوين كولير”. من هما؟ وما هو الأمر المميز بشأنهما والذي خلد لهما أسميهما بحروف عريضة على أحد صروح مدينة نيويورك.

المصادر :

Collyer brothers – Wikipedia
The Paper Chase

0 0 الأصوات
Article Rating

مقالات ذات صلة

98 تعليقات
انسان
انسان
11 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة إلى الأخت العزيزة عبير شعبان على اختيار القصة أولاً وعلى طريقة السرد المميزة والممتعة ثانياً

الأخوة والأصدقاء الأعزاء رواد وزوار الموقع

لقد هالني فعلاً ما رأيت في تعليقات الكثير منكم من إنهزام وخذلان واستسلام وانكسار وابتعاد وإيثار للوحدة وانتظار الموت على الدخول في معترك الحياة وخوض غمار تجاربها لقد انتابني شعور كئيب مؤلم اعتصر قلبي وأسال الدمع في مقلتي حزناً على حالكم

لم أتصور يوماً رؤية من أحبهم يهربون من أرض المعركة يلقون بأسلحتهم مولين الأدبار كسرهم الخوف والذعر يفرون من أمام العدو .. يالها من مهانة وخزي وياله من ذل وعار يلحق بهم طيلة حياتهم وبعد مماتهم يتوارثه أبنائهم وأحفادهم والأجيال التي تتبعهم

نعم خزي .. لعلكم تتساءلون الآن وما علاقة المعارك والأسلحة بالموضوع

المعركة هنا هي المعركة الأشد ضراوة في تاريخ البشرية كلها هي معركة الحياة..
المليئة بقصص البطولة وروايات الشجاعة وأكاليل النصر، أبطالاً لم تهزمهم الحياة وقفوا رجالاً صناديداً بالعدة والعتاد وإن لم يكن للواحد منهم إلا نفسه مستعيناً بالله وبقوته ينتظر الموت شاهراً سيفه معتلياً صهوة جواده لا يحول بينه وبين ما يريد إلا إرادته وقوة عزيمته طالباً إحدى ثنيتين إما النصر وإما الموت بشرف وشجاعة أما الهروب من المعركة والفرار إلى الصحاري والبوادي بعيداً عن أبواق المعركة فهو المذلة والمهانة وصاحبهما لن يموت كريماً ولكن سيموت ذليلاً جبانا

البعض أيضاً لم يفرق بين الوحدة وبين الخلو بالنفس
ففي وسط زخم الحياة وثقل أعباءها وتتابع أحداثها وعظم خطوبها يجب على الإنسان أن يتوقف لبعض الوقت ليلتقط أنفاسه ويجدد نيته ويشحذ عزيمته ليستطيع استكمال الدرب وصولاً إلى النجاح

وسأذكر لكم تعليقاً لي موجهاً للأستاذ الكبير إياد العطار فيه بعض مما أردت قوله لكم

الأستاذ الغالي إياد العطار
قرأت ردك وتعليقك على هذا الموضوع ورأيت فيه من الحكمة والنضج ما يدعوني للتعجب من موقفك هذا تجاه الناس وابتعادك عنهم حقيقة بعض الذكريات التي تلازم مقل العين ولا تسترح في البعد عنها تلك التي تجعل جسدك يهتز وتنتابك القشعريرة من الشعور بالألم يسري داخل عروقك تلك الذكريات ذاتها هي من تجعلك كاتباً عظيماً ومبدعاً فأي إنسان قاريء ومثقف يعرف أن الإبداع لا يخرج إلا من رحم الألم والأسى والمعاناة فلا تجد شاعراً عظيماً إلا وكان يتيماً أو كان فقيراً أو تجد كاتباً أو أديباً إلا وقد عاش مأساة في الماضي تسببت في تكوين شخصيته العبقرية.
وأصدقك القول أنك إذ اخترت الابتعاد عن الناس والخلو بنفسك فأنت قد ظلمت نفسك فقد قرأت أنه في
الأزمنة الغابرة لم يكن هناك سجن أو سجان ولكن الناس كانوا يعاقبون المذنب أو المخطئ بأن يطردوه بعيداً عنهم ليعيش وحيداً هائماً على وجهه وكان سرعان ما يموت لقد كانت الدنيا هي سجن الإنسان في هذه العصور ،أن تترك وحدك هو عقابك.. وتالله أنه لأشد عقاب يمكن أن ينزل بالنفس البشرية.
أستاذي الغالي أأسف على تجرأي وأنا أصغر منك سنناً وتقديمي النصيحة لجنابك وأتمنى أن تعتبرني كأخ صغير لك .. أرجوا أن لا تبتعد عن الناس لأنك إن فعلت فإنك تعاقب نفسك على ذنوباً ليس لك يد فيها ولن يشعر أحد منهم بمعاناتك أو بآلامك.. ولكن اقتبس منهم النور واستشعر الأمل وعش بينهم الحياة لأنك لن تجدها بعيداً عنهم.

اسيل من السعوديه
اسيل من السعوديه
11 سنوات

شعرت بحزن عميق عليهم.
اتوقع ان وحدتهم بدات منذو الصغر كديدن العديد من اطفال الطبقه المخمليه تجدهم مضطربين نفسيا بسبب قيود الخوف على الثراء والتفاوت الطبقي في التعامل البشري والاجتماعي.
فرضوا قيودا على ارواحهم وحياتهم وهم احرار.
بصراحه عندما ارى طفل يتساقط لعابه على حلوى بئع متجول ولايملك ابوه ثمنها وبين طفل ارستقراطي ولد وبفمه ملعقه من ذهب لا اكاد افرق بينهما فكلاهما محروم…هذا محروم من لذه الجوارح والاخر محروم من لذه الارواح…
امه الوسط والحلول الوسطيه هي الحل..لااحد يقول اني اايد ال

حنين
حنين
11 سنوات

هناك مثل لطالما سمعتة ” من شاف مصيبة غيرة هانت عليه مصيبتة ” حقا عندما تشعر بان هناك احد غيرك يعيش نفس ما تعيشة من متاعب و هموم تحس بشعور غريب صعب وصفة بالكلمات لكنك لا تدري اتحزن لذلك ام تفرح لان هناك من يعيش المك و مخاوفك التي تعتقد انك الوحيد على هذة الارض تعيشها .. انا لا اخاف الوحدة ولا الموت بقدر ما اخاف ان اعيش اكثر في هذة الحياة ..

حنين
حنين
11 سنوات

قد تكون الوحدة قاسية و متعبة لكنها مريحة احيانا كثيرة …حينما لا تجد شخصا تتحدث اليه بآلامك وهمومك ستشعر بالوحدة و حين لا يشاركك احد بافراحك ستشعر بالوحدة و حينما تنام و هموم الدنيا على ظهرك ولم تجد شخصا تحكي له ما في قلبك ستشعر بالوحدة ..لكن رغم قساوتها الا انها احن من قلوب بعض البشر ستعتاد عليها و تعتاد عليك لن تفارقك و لن تخذلك و لن تتخلى عنك في اوقات الشدة سترافقك طول الحياة دون امتنان ستكون ونيسك في اوقات المك نعم الوحدة اوفى من البشر احيانا كثيرررة تكون اوفى ..

باسم الصعيدي
باسم الصعيدي
11 سنوات

.
الاخت مرام .. تعليق 41 / تحية ود وأحترام

كلماتك صادقه صداها جميل . لمت مشاعر واحاسيس غدت تنتحب على كل انسان أثر الوحدة والعزلة واصبح عاشق لحوائط مطبقه وسريرا بتول ، يستنشق حبر اوراقه ويهنأ بغطائه الدافئ لعله يجد فيه ما ينقصه من الحنان .. عن وحدة القلب أتحدث

اجزل تحية شكر لكاتبة المقال / عبير شعبان

تحياتي ونرفع القبعه للجميع .. باســـــم

نضال
نضال
11 سنوات

حسب تجربتي بالحياة ، دعوني أتفلسف قليلا وأقول ،،، الوحدة نوعان ، النوع الاول ،، هي وحش ظالم تعاشر الانسان و تعزله عن البشر جميعا وتسجنه في قانون التحجر و حرمانه الحياة الطبيعية، هنا يجب العطف والرحمة ومساعدة هذا الانسان بالخروج منها.
وأما النوع الثاني الوحدة هي الشيطان الخالد في النفوس السيئة من البشر ترى صاحبها يميل للعيش وحيد يتمتع بمشاعر الغدر والغش ونشوة القذارة والفساد التي يتفنن بها يوميا بين البشر، وهنا يجب الحذر من هذا النوع من البشر.

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
11 سنوات

قصة القرد اوسكار رائعه حد البكاء
كم انت لطيف يا ب ياارحم الرحمين
يامن أنت أرحم من اﻻم بوليدها
♡♥♡♥

Nono Al-kofi
Nono Al-kofi
11 سنوات

شلون الشخص يقدر يعيش وحيد هو الانسان اجتماعي بطبعه انا بالنسبة الي اخاف من الوحدة وانا اجتماعية جداا فلذلك ابدا ما اتخيل اني اعيش وحيدة بس والله مساكين هذولي الاخوان الله يرحمهم شكراا للكاتبة

شتاء مظلم
شتاء مظلم
11 سنوات

أسلوبك أكثر من رائع ولقد شاهدت فيلما أمريكيا يتحدث عن نفس القصة ولكن اختان اعتقد انه تحريفا عن القصة الحقيقية

بنت بحرى
بنت بحرى
11 سنوات

السمآء تحبنى

لا بأس عليك أخى الفاضل…برجاء انتبه على نفسك وأطلب من أحد مساعدتك حتى لا تبقى وحيدا أثناء مرضك …عندما تشفى قول لى رايك فى هذا البطل الصغير أوسكار فأنا أعلم أنك من هواة الأفلام التسجيلية مثلى خاصة عن مملكة الحيوان الرائعة…سلمت من كل شر.
سلام

بنوته مصرية
بنوته مصرية
11 سنوات

السمآء تحبني
منذ قرأت تعليقك في قضية النقاش وانا أ شعر أنك لست بخير، هل تعلم أن بيت الداء والسبب الرئيسي لمشكلاتك النفسية والصحية يكمن في الكتمان الزائد و استمرار تحمل الضغوط والآلام دون تفريغ للانفعالات المصاحبة لها والتظاهر بالراحة والسعادة أمام الناس .
الحياه تختلف عن السينما في أننا لسنا أبطال خارقون، نحن نتخبط ونقع وننكسر ونقف لنكمل مسيرتنا لأننا بشر نشعر ونتألم، ولأنك انسان جيد فأنت تتألم أكثر من غيرك وستشعر بطعم السعادة أكثر من غيرك، فقط تحلي بروح التفاؤل والصبر والايمان بتغير الأوضاع للأفضل كما عهدناك دوما لأنك قوي الارادة ولهذا لا أقلق عليك لعلمي بأنك ستتخطي هذه المرحلة مهما كانت عسيرة.
ربما أنت تعيش وحيدا، ولكن كن متأكدا بوجود أشخاص يفهمونك ويهتمون لأمرك ويسعدوا بصحبتك ويتمنوا أن تفتح لهم قلبك وتزيح مايثقل كاهلك، أتفهمك تماما حين تقول أن حتي لو أردت أن تتكلم فهناك مايمنعك، المقاومة عندك عالية ومسيطرة جدا وتدافع عن الأنا بشراسة تضرك..
بما أنك تعتبيرني صديقتك لذا لم أتردد في مخاطبتك، أتمني لك الشفاء العاجل وراحة البال.

السمآء تحبني
السمآء تحبني
11 سنوات

مرحباً بالجميع..

موضوع رائع اختي عبير ، انا لست على مايرام منذ ايام لا أدري مابالي ، لم أعد أستطيع التركيز جيداً ، وانا كذلك عشت وحيداً ولازلت أعيش وحيداً ، لم أستطع إكمال الموضوع للأسف ولكن أعدك سأكملة عندما تتحسن حالتي الصحية ،
لنجي ذاك مات مختنقاً ومحشوراً ، وأخوه مات جوعاً ما أقسى الحياة وما أقسى الوحده وما أقسى الناس ،

شكرا لمقالك المميز كالعادة وانا أتابع جميع ماتطرحين من حين إلى آخر وقد لا أعلق ،

“/السمآء تحبني/”

رز گار
رز گار
11 سنوات

عزيزتي رئيسة عصابة المنخوليا ..بنت بحري ..
انا دائما قلبي مفتوح ..واعتقد انكي ادرى الناس بي .. ولكن ياحبيبتي انا في الواقع منعزله كليا عن العالم .. ارغب دائما ان اكون بعيده عمن حولي ليس لشئ ..سوى ﻷني اجد ان الناس حولي جميعهم يشكون من شئ معين .. اما الحياة الصعبه او الحماة تشكو من كنتها ..او اﻻب يشكو من اوﻻده او اﻻوﻻد يشكون من آباءهم ..وهكذا ..
لذلك شعاري دائما بعيده وسعيده .. …ولكن معكي انا اكون بأسوء حاﻻتي لو كنت بعيده ..
بصراحه اليوم حين عدت من بغداد لم يسكت الهاتف عن الرنين ..الجميع يقول لي ماذا نفعل اليوم وانتي غير موجوده .الحزن رفيقنا.
ولكن بالنسبه لى انا الوحيده سعيده اليوم ﻷني شعرت اني تركت لي ذكرى جميله بينهم ..
شكرا لكي ياغلى من عرفت ..بحري..

بنت بحرى
بنت بحرى
11 سنوات

العزيزة أم سيلينا
لا حرمنى الله منك ابدا.
سلام

بنت بحرى
بنت بحرى
11 سنوات

رزكار
كيف بشخصية محببة مثلك أن تكون وحيدة؟
أفتحى بابك وقلبك لمن يستحق ذلك فأنت يا صديقتى تستحقين ماهو أفضل من الوحدة….نورتى كابوس يا زعيمة…سلام يا كردستان

رز گار
رز گار
11 سنوات

اختي العزيزه صاحبة المقال ..شكرا لكي مقال جميل وقصه غريبه ..بأنتظار المزيد من مقاﻻتكي الرائعه ..
اسأل الله ان ﻻتكون نهايتي مثل نهايتهم ..ﻻني اعيش اغلب وقتي وحيده ..ولكن مع اخواني واصدقائي في الموقع وخصوصا شلة المنخوليا ﻻاظنني سأشعر بوحده ابدا ..تحيتي لكم بنت بحري وبنوته مصريه ..ﻻحرمني الله منكن ..ﻻف يو سو ماج ..

ام سيلينا♥
ام سيلينا♥
11 سنوات

صادقه بنت بحري مثال حكيم وكاني شفت الفيلم من قبل راااائع

هابي فايروس
هابي فايروس
11 سنوات

نهايه تعيشه شعرت بالكآبه عندما قرأت المقال

شوشو
شوشو
11 سنوات

بصراحه استغرب من كل واحد يقول اخاف انتهي مثلهم ياحبايبي هذول مو طبيعيين يا ان فيهم مرض نفسي او صابهم جنون عظمه وحسوا نفسهم فوق الناس مستحيل احد ينعزل عن العالم الا واحد مغرور او مريض عدا عن ذاك النفس بطبيعتها تحب العشره والمخالطه والجنه من غير ناس ماتنداسً عن نفسي مستحيل اوصل للي وصلوا له لاني اجتماعيه لحد النخاع حتى الاكل ما اقدر آكل لوحدي واحب اتعرف سنويا على ناس جدد واحضر الاجتماعات حتى لو ما اعرف فيها احد وبرضو اتعرف فيها على ناس جدد وهذا الشي يخليني سعيده جدا وعندي طيور وسمك وقطه بالبيت لهم اسماء اكلمهم وادردش معهم واحبهم بجنون دائما كنت اسأل نفسي كيف الناس تعيش بصديق واحد بس اثاري الصدمه ان فيه ناس ماتعيش ما احد بالمره حبايبي انتبهوا على انفسكم ترى العزله ماتجي فجأه تبدا مع الانسان شوي شوي وهذا اللي لاحظته بالناس اللي مايحتكون باحد
السر الوحيد ياحبايبي ان كل هالناس اللي احتك فيهم ما اسمح لاي واحد فيهم ان يعرف اي حاجه عن اموري الخاصه مجرد معرفه سطحيه وخلاص ولا احاول اعرف عنهم اي شي عميق وهذا سر احتفاظي فيهم لمده طويله خصوصياتي واسراري لامي واخواتي فقط والباقي ضحك وفرفشه وبس والمثل يقول لاتظهر جروحك للناس كيلا يضربوا عليها بعنف .

مرام
مرام
11 سنوات

كل الشكر لك أختي عبير على روعة السرد وحسن الانتقاء للموضوع

مرام
مرام
11 سنوات

الكثير منا يلجأ إلى الوحدة لأنه يجد فيها البلسم الذي يضمد جراحه حينما تغدو الحياة كئيبة، ويجد فيها المتنفس الّذي يسترجع به أنفاسه حينما تخنقنا الأحزان، ويجد فيها المهرب الوحيد من قساوة المجتمع وتناقضاته العجيبة…
ولكنني أتساءل هل في وسع الوحدة أن تنسينا همومنا ومشاكلنا؟ هل بوسعها أن تغير الحقيقة و الواقع؟
عن نفسي لا أميل للوحدة، الوحدة تؤذيني…تقتلني..وتزيد وجعي أوجاعا مضاعفة، ليس في وسعي إخفاء همومي وتحملها لوحدي، أبحث دائما عمن يدعمني لأتجاوز محني، أبحث دائما عمن يشعرني بالراحة و الأمان حتى أزيل جميع ما يوجد داخلي،عمن يشاركني أفراحي وسعادتي.. وألمي.
نعم من الطبيعي أن أشعر في بعض الأحيان بالوحدة والفراغ، وأشعر برغبة ملحة للاختلاء بنفسي بعيدا عن تطفلات البشر وفضوليتهم المقيتة،ويروق لي أحيانا أن أحتفظ ببعض الخصوصية لذاتي، ولكن أن يطغى علي هذا الشعور دائما!!هذه مشكلة كبيرة!!
لاأعرف لماذا يعتقد كل شخص في الكوكب الأرضي أن وضعه أسوء من غيره، فلا يوجد أحد خالي من المشاكل و الهموم، فجميعنا دون استثناء نمر بمواقف عصيبة تضايقنا وتعكر صفو حياتنا،وسعادتنا مرهونة بنظرتنا للحياة ومدى إيجابيتنا وسلبيتنا، وكل فرد يراها بصورة مختلفة عن الآخر، ومن أراد أن يعيش هانئا مرتاح البال فعليه اتباع سياسة التجاهل واللامبالاة، ويبتعد عن المبالغة فلايبالغ في الحب ولا يبالغ في الكره ولا يبالغ في الثقة بالناس؛ لأن المبالغة هذه قد توجعنا بشكل مبالغ فيه في نهاية المطاف.
إن خيرت في نهايتي فلا أريد أن تكون نهايتي كسجيني القمامة، أريد أن تكون نهايتي بين الناس مع أسرتي وأحبائي ، يكفيني أنني سأكون في قبري وحيدة فلا أريد أن أحيا دنياي وحيدة أيضا.. فالوحدة تنهك روحي وتتعبني.
و لا تلومونني فأنا في النهايةإنسانة، والإنسان كائن اجتماعي بطبعه

كريم شوابكه الى Black Shadow
كريم شوابكه الى Black Shadow
11 سنوات

كأني بعرفك بشخصية ثانيه رائعه كمان …؟؟ وين… وين.. وين؟

“راح اتذكر”

dino
dino
11 سنوات

شئ اخشاه بشده.الابتلاء.او تغير الوضع من النقيض الي النقيض.اشياء تحدث كثيرا،فنري الغني المترف يتحول ليكون فقيرا مشردا،او الصحيح القوي تتحول به الايام الي معتل ضعيف..انها كلها ابتلاءات ولكن هيهات بين تقبل شخص لها وتقبل اخر..فمنا من يضعف ومنا من يهتز و الكثير يفقد عقله،فليس بغريب ان تري شخص شريد يهذي بالطريق وتستمع لقصته لتعرف كم كان رجل غني او متعلم او صحيح العقل..ان الصدمات التي تحدث لبعض الاشخاص قد تفقدهم بعض او الكثير من صحة عقولهم..قد يكون الحلقه المفقوده لحياة الاخوين صدمه كبيره بجانب موت الوالدين و عمي احدهما..بشكل عام اكثر ما حركني فعلا هو موتهم من الجوع،يمكن عشان انا صايم،بجد استمتعت باسلوب الكاتبه وطريقة سردها ..احييها بشده..وشكرا

مصطفي جمال
مصطفي جمال
11 سنوات

قرات هذه القصة من قبل لكن هذا المقال فيه معلومات ايضافية شكرا علي المقال

قيصر الرعب
قيصر الرعب
11 سنوات

الاخوان اتمنى اصبح مثلهما لكن ليس لدرجة ان ابقى جائع
انا احب الوحدة لانها المهرب الوحيد لي الناس وانا نفسي امقت الناس..دائما ما أمشي في الطريق وينظرون لك كأنك من المريخ تلك النظرات الفضولية القاتلة وربما بعض السخرية منك..لذلك احب الوحدة ويا ليتني كنت مثل الآخوان واعتزلت الناس لكن لابد من مقابلة احدهم.
مقال رائع ومقدمة اكثر روعة..ارجو منك الاستمرار في مثل هذه المقالات.وتحياتي لك

الفجر البعيد
الفجر البعيد
11 سنوات

يبدو أن أغلب من قرأ هذا المقال , لديهم نفس شعور الأخوين , الشعور بالوحدة القاسية و عدم ملازمة الآخرين ..

في بعض الأحيان أحس نفسي منطوية على نفسي , و لكني أحمد الله كثيراً , ففي السابق كانت حالتي أسوأ بكثير , فعندما يذهب أهلي لمكان لا أذهب معهم بل كنت أفضل الجلوس وحدي بالمنزل ..

نصيحتي لكل انسان منطوي على نفسه , ان هذا الانطواء قد يؤدي لأمراض نفسية عسيرة , فانتبهوا لانفسكم أرجوكم ..

كريم شوابكه الى سمر
كريم شوابكه الى سمر
11 سنوات

تأكدي تماما أن الحاجز هو خوفك.. لكن المأساةالكبرى أن ندرك بأننا سجناء ونحن احرار ؟؟

Black Shadow
Black Shadow
11 سنوات

اختي رنين – مديرة – قلتي بأنك ناردة الاصدقاء ولكنك اصبحتي مديرة في هذا الموقع!!! لا أعتقد بأن هذا يسمى ندرة في الاصدقاء..تحياتي و شكراً

كريم شوابكه
كريم شوابكه
11 سنوات

عزيزتي رنين…أنت إنسانه ناجحة وكلنا هنا أصدقاءك..

بنت بحرى
بنت بحرى
11 سنوات

شاهدت يوما فيلم تسجيلى عن جماعتين من قرود الشمبانزى ،الأولى هى جماعة “فريدى” والثانية جماعة “سكار” ،الأخير وجماعته دائما ما يغيرون على جماعة فريدى المسالمة للحصول على موارد الطعام لديهم والتى تقع فى نطاق سيطرتهم ، بالضبط كما يفعل البشر ، و القردة الأم ” ايشا” كانت من ضمن قطيع فريدى ،تقوم برعاية الصغير المدلل اللعوب”اوسكار” تطعمه وتلاطفه وتسهر على راحته بالضبط كما يفعل البشر، و فى أحدى غارات سكار انفصلت ايشا عن جماعتها والأنفصال فى الغابة يعنى الهلاك، بقى اوسكار وحيدا يبحث عن أمه الغالية هائما على وجهه شاردا، من سيطعمه؟ من سيحميه ويأخذه فى حضنه كى يشعر بالأمان؟ من سينظفه ومن يهدهده كما كانت تفعل أمه؟ مرت أيام وهو يبحث دون جدوى، وعندما فقد الصغير الأمل فى عودة أمه الحبيبة لجأ إلى إناث القطيع عسى يجد من تتبناه منهن ،لكنهن رفضوه وألقوه بعيدا بكل قسوة بالضبط كما يفعل البشر،فلدى كل واحدة منهن بالفعل صغير تعتنى به،نحل جسد اوسكار وسكنت الحشرات فرائه وأوشك على الهلاك وحيدا ، وفجأة يمر الذكر المسيطر فريدى قائد الجماعة بجوار الصغير فيتبعه أوسكار فى كل مكان والغريب أن فريدى تقبله بل الأغرب أنه تقاسم معه حبات الجوز التى يحصل عليها بعد تهشيم قشرتها بصخرة كما كانت تفعل ايشا أم اوسكار، الأدهى أن فريدى جعل الصغير يمتطتى ظهره ، وهو سلوك لا تقبل به إلا الأمهات فقط ، وما زاد الامر عجبا عندما أجلس فريدى اوسكار بجانبه وجعله يستلقى ليخلصه من حشراته¡

قصصت عليكم تلك القصة الحقيقية التى شاهدتها بعينى كى نتعلم من هذا القرد الصغير الذى لم يستسلم لمصيره المظلم بل انه أطاح بكل القواعد والاعراف السائدة بمملكة الحيوان! كيف أستطاع أن يجعل قلب الذكر المهيمن الذى لا يعرف الشفقة يخفق له؟ كيف تمرد على الوحدة التى فرتضها عليه قوانين الغابة؟ كيف لم يهلك فى احد زوايا الغابة بعد أن فقد أمه ورفضته إناث القطيع؟ كيف فعل بالضبط ماعجز عن فعله البشر؟

أخوانى لاحظت أن معظم تعليقاتكم تنتحب وسمعت بكائها من الوحدة! هل انتم أقل من القرد؟ جرب أن تحتك بالأخرين وتتعامل معهم، جرب فالذين صنعوا سفينة نوح كانوا من الهواة أما المحترفون فقد صنعوا التيتانك !
جرب أن تبنى علاقات ودية مع الجميع ولكن عليك ألا تتوقع ان يكونوا جميعهم بالمستوى الذى يطلبه خيالك ..فلا يمكن أن تطلب من كل اللاعبين ان يلعبوا بمستوى مارادونا ..توقع أن تقابل وأنت تجرب أشخاص يحملون مشاعر أكثر تجمدا من جليد القطبين!

وياحبذا لو ينهى المضربون عن الزواج اضرابهم ولو أننى أشك فى ذلك بعد عرض مسلسل ( يوميات زوجة مفروسة أوى) .

عزيزتى عبير على الرغم أن القصة تجسيد مرير للبؤس البشرى الخام وعلى الرغم من الآآآه التى أطلقتها بمجرد قرأتها إلا أننى أستمتعت جدا بطريقتك السلسة فى الطرح..شكرا على مجهودك لامتاعنا وشكرا للبوص على حسن الاختيار
سلام

زر الذهاب إلى الأعلى